اقول قوله و ذلك يقتضي كون المعاد بأخذ اللطيف و طرح الكثيف ، غلط منه بل ما ذكره و ما هو معتقده و مراده اطال الله بقاه يقتضي ان المعاد اخذ الشيء و طرح ما سواه اذ كل ما ليس له مدخلية في قوام الجسمية الحقيقية في بدن المكلّف خارج مستعار عنده يجب استرداده منه و ايصاله الي الاصل و الاخلاط الفاسدة في المكلف المستلزمة لتشويه الصورة و ضعف البنية و ظهور العمي و العرج و الشعر و الاوساخ ليست من ذاتيات الجسم و لا من عرضيّاته فازالتها عنه واجبة علي اليقين لأنها ليست منه فلو جعلها الله سبحانه معه لم‌يكن حكيما و اما في هذه [ص 30] الدنيا فأعطاها اياه لمكان التكليف و الامر و النهي و الاختبار و الامتحان و للزوال و الفناء كما رواه المجلسي (ره) في بعض كتبه الظاهر حيات‌القلوب ان آدم عليه السلام لما نزل الي الارض و تاب الله عليه و بعد ايام قعد يوما من نومه فرأي قد طلعت لحيته و اخذ الشعر وجهه فحزن آدم عليه السلام لذلك حزنا شديدا لأنه ظن ان ذلك ايضا لذنب اقترفه و لخطيئة ارتكبها و بقي يستغفر و يناجي ربه الي ان اتاه النداء من الله سبحانه بأن اللحية ليست من جهة ذنب اقترفته و انما هي زينة و هيبة و وقار في الدنيا لك و للذكور من ذريّتك ه‍ ، فظهر لك ان هذه و امثالها اعراض لهذه الدنيا لم‌تتعلق بها حقيقة جسم الشخص المكلّف المثاب المعاقب ثم انا نقول ان الخلق يعادون في الآخرة كهيئاتهم و احوالهم في الدنيا بحيث لايحصل لهم تغيير ابدا ام يحصل لهم تغيير و تبديل و اختلاف فان قلت بالاول كابرت الضرورة و زاحمت البديهة و خالفت ما عليه الملة الاسلامية و السنة النبوية و الاخبار المتواترة المعصومية و يلزم بأن لايكون فرق بين الدنيا و الآخرة و يعود الاعمي يوم القيمة اعمي و ان كان مؤمنا متقنا طيبا و يعود الابرص و الاجذم و المريض كذلك و يعود و يدخل الجنة كذلك و كذلك الكافر الصحيح المزاج تام الخلقة يعود كذلك و اذا كان الكافر له حسن صورة و جمال و طراوة تعود كذلك و هذا خلاف عدل الله و وضع الآخرة و دار الثواب و العقاب و الله سبحانه ذكر في كتابه ان الكافر يحشره اعمي قال تعالي قال ربّ لم حشرتني اعمي و قد كنت [ص 31] بصيرا قال كذلك اتتك آياتنا فنسيتها و كذلك اليوم تنسي و الاحاديث في تشويه خلقة الكافر يوم القيمة علي انواع شتّي لاتكاد تحصي و كذلك الادعية و الاوراد و الاجماع حاصل علي ذلك و كذلك حسن صورة المؤمن و ذهاب الاوساخ منه و تطهيره و لا شك ان الاخلاط الفاسدة تفني حتي يعود الاعمي بصيرا و الاجذم صحيحا و الاعرج سليما و قد اجمع الاطباء بل و كل العقلاء علي ان المرض و العلة و السقم و اعوجاج الخلقة و الصورة و ساير العوارض لاتكون الا لخلط فاسد لاتستقيم البنية و لاتصحّ الا بدفع ذلك الخلط و لذا تريهم يعالجون في دفعها بانواع الاستفراغات و التحليلات و الروادع و غير ذلك من الامور و هذا لا ريب و لا شك فيه و هل تجد عاقلا اذا قيل له ان هذه الاخلاط الفاسدة و الكثافات العارضة تفني و لاتعود و انما يعود الجسم الاصلي الخاص بالشخص لا الكثافات المانعة من البقاء و الدوام يقول ان هذا القائل لايقول بعود الجسم علي ما هو عليه و انما يقول بأخذ اللطيف و طرح الكثيف و ان اراد الكثيف بمعني العارض الخارجي من باب الاوساخ كما في سواد حجر الاسود و اللطيف هو الاصل الحقيقي فهو الحق الذي قامت عليه الادلة و الضرورة و اما اذا اراد بالكثيف ما هو جزء الشخص فان المكلّف مركّب في ذاته من اجزاء مختلفة باللطافة و الكثافة فان القلب و الرأس الطف الاجزاء في البدن لغلبة النارية و الرجلين اكثفها لغلبة الترابية و الصدر و البطن متوسّطان فالصدر الطف من البطن لغلبة الهوائيّة فلايقول بذلك احد من المسلمين و لا من الملّيين ليكون الشيء [ص 32] ناقصا في معاده بعدم اعادة اجزائه الاصلية و كذلك اذا اراد بالكثيف و اللطيف ان يكون الله سبحانه يجعل الشخص الطف مما خلقه عليه في الجعل الحقيقي و هذا باطل ايضا لقوله تعالي كما بدءكم تعودون و لايصح ان يكون في اول ما تعلّق به الفعل لحدوثه كثيفا ثم تلطّف حتي يلزم الطفرة ليكون ما هو اقرب الي الله و الي فعله اكثف مما هو ابعد منه و قد برهن علي بطلان الطفرة في محله لا كما يقوله الحكماء بل كما عليه ائمة الهدي سلام الله عليهم و ليس الآن موضع ذكره و بيانه . فثبت لك ان ما ذكره و نسبه الي شيخنا اطال الله بقاه وهم منه و كأنه اشتبه عليه من جهة مثاله كما يشهد عليه قوله كما يشهد عليه مثاله بالذهب المخلوط بالحديد و لم‌يلتفت الي ما هو المعروف المشهور الذي خرق الاسماع و ملأ الاصقاع من ان المثال مقرّب من وجه و مبعّد من كل الوجوه و ليس مراده جعلني الله فدائه ان المكلف حقيقته هي مجموع الذهب المخلوط اي الذهب بخلطه حتي اذا فني احد الاجزاء فني المجموع فلم‌يكن الشيء ذلك لانتفاء المركب بانتفاء احد اجزائه كما فهمه من مثاله بل المراد منه ان المكلف و حقيقته هو الذهب الخالص و لكنه في سيره و نزوله الي هذه الدنيا دار الغربة و المحنة توسّخ و اختلط بالاعراض الا ان هذا الوسخ علي قسمين قسم يجري في كل اعماقه و اجزائه فيفسدها و ذلك كالذهب المغشوش بالحديد فلايتصفّي حتي يذاب الذهب او يبرد بالمبرد و قسم ماسري الوسخ و لاجري في كل اعماقه و انما هو علي ظاهره و قشره فلايحتاج الي الكسر بل يكفيه الغسل و المسح كالذهب [ص 33] المغبر بالغبار و كالحجر الاسود فانه درة صافية توسخ ظاهره لا باطنه فالاول مثال الغير المعصومين عليهم السلام في الاغلب فان الاعراض من جهة مناسبة كثافة معصيتهم قد سرت و جرت في كل اجزاء الجسم فوجب كسر ابدانهم و ذوبها ليكون في التراب كالذهب المبرّد في دكان الصايغ فاذا اراد الله حشر الخلايق اخرجها من التراب كما يخرج الصايغ الذهب من التراب او النحاس فأصل الشخص هو الذهب و الحديد خارج عارض لا جزئه لا جزئي و لا صفة ذاتية له فهو حينئذ اخذ الشيء و طرح غيره و في كلام مولينا الصادق عليه السلام اشعار الي ذلك حيث قال كما في الاحتجاج و ان تراب الروحانيين بمنزلة الذهب في التراب فاذا كان حين البعث مطرت الارض فتربو الارض ثم تمخض مخض السقاء فيصير تراب البشر كمصير الذهب من التراب اذا غسّل بالماء و الزبد من اللبن اذا مخض فيجتمع تراب كل قالب فينقل باذن الله تعالي الي حيث الروح فتعود الصور باذن المصوّر كهيئتها و تلج الروح فيها فاذا قد استوي لاينكر من نفسه شيئا الحديث ، و اما ابدان المعصومين عليهم السلام فمن جهة صفاء طويّتهم و كينونتهم ماتوسخت بواطنهم و انما عرضت ظواهرهم اعراض ليناسبوا بها الخلق في المآكل و المشارب و الآلام و الاسقام و الامراض و القتل و كذلك في الصورة فان صورتهم الاصلية في الحسن و البهاء و النور و الضياء بحيث لا طاقة للابصار النظر اليها و القلوب التحمل لها اذن لتصدّعت و تقطّعت و هلكت كما روي عن سيد الساجدين عليه السلام بأنا لو ظهرنا للخلق بالصورة التي خلقنا [ص 34] الله عليها مارآنا احد الا و قد مات ، فلبسوا البشرية العرضية التي هي الاعراض من سنخ اعراض الرعية فاذا شاؤا خلعوها كما شاؤا بما شاؤا عند الموت او غيرها و ذلك في القبر بعد ثلثة ايام او اربعين يوما علي اختلاف الروايات علي اختلاف المقامات .

قوله لا بالتلطيف كما في تلطيف النحاس بالاكسير ، يدل علي انه قائل بالتلطيف كما يلطف الاكسير النحاس و هذا يصح علي ما نختاره لا علي ما يختارون كما يعرفون فانا نقول ان النحاس اصله الذهب بل جميع الفلزات فانها تكوّنت من اصلين صحيحين و هما الكبريت و الزيبق لكنها قد عاقتها عوائق عن الذهبية مثل غلبة البرودة و اليبوسة في الالماس و غلبة الحرارة و رداءة جوهر الكبريت في الحديد و امثال ذلك لم‌تبلغ رتبة الذهبية فصارت اجناسا مختلفة و قد روي ان الحديد او النحاس اجذم و القلع ابرص فالاكسير يدفع تلك الاخلاط و يُذْهب تلك الاعراض و يجعله ذهبا كما هو الاصل و هذا هو الذي نقول فالاقرار بالتلطيف و انكار اخذ اللطيف و طرح الكثيف غريب جدا لأن التلطيف هو اخذ اللطيف و طرح الكثيف الا ان يراد من هذه العبارة المعنيان المتقدمان اللذان قد قلنا انهما باطلان و اما اذا جعلت الحديد او النحاس حقايق مختلفة متعددة فاذا القيت الاكسير عليها فجعلتها ذهبا او فضة او اكسيرا و لو جعلت المعاد هكذا فانه كفر فان حقيقة الحديد عندهم غير حقيقة الفضة او الذهب او الاكسير فيكون المعاد غير الذي في الدنيا و هذا هو المعروف عندهم فقد كر بما قد فر منه .

قوله و ذلك خلاف ظاهر قوله تعالي قل يحييها الذي انشأها اول مرة [ص 35] اقول هو ظاهر قوله تعالي لأن الضمير يعود الي العظام الرميم لا الغرايب و الاعراض التي لايدخل معها في مفهومها كما اذا قلت رأيت زيدا لاتريد زيدا و اوساخه و ثيابه فان العظام و اللحوم ترجع مصفّاة مطهرة عن كل ما سواها من الدرن و الاوساخ كما اذا تنجّست يدك و غسلتها و لايحتاج الي تقدير مضاف كما اذا قلت قطعت يد السارق اذا كانت قذرة هل تحتاج ان تقول ان هنا مضافا مقدّرا اي قطع لطيف يد السارق ان هو الا جزاف في المقال اعاذنا الله و اياكم من الاوهام و الضلال .

قوله بل ذلك خلاف اعتقاد المؤمنين اقول ان كان المشار اليه بذلك هو ابقاء الاجزاء الاصلية الحقيقية الجسمية و نفي الاجزاء الفضلية و حشر المكلف بالاجزاء الاصلية دون الفضلية العرضية التي هي بمنزلة الاوساخ و الغرائب فذلك اعتقاد المؤمنين بل المسلمين و قد صرح العلماء بذلك و لم‌يحضرني الآن كتبهم لأنقل لك الا اني اذكر ما حضرني من الكتب في اقوالهم و قد ذكر المجلسي (ره) في كتابه الفارسي الذي رسمه للعوام المسمي بحق اليقين في بحث المعاد في شرح قوله تعالي قل يحييها الذي انشأها اول مرة و هو بكل خلق عليم قال ما لفظه : و بعضي از منكران معاد شبهه ذكر كرده‌اند اگر چه آخرش باز باستبعاد برميگردد و آن بر دو وجه است و ساق الكلام الي ان قال رحمه الله : و از اين بعيدتر آنكه اگر آدمي آدمي ديگر را بخورد و اجزاي مأكول جزؤ بدن آكل بشود اگر در حشر برگردانند اگر آن اجزاء در بدن آكل داخل بشود بدن مأكول از چه چيز خلق خواهد شد و اگر در بدن مأكول داخل شود آكل از چه چيز خلق خواهد شد پس حق [ص 36] تعالي براي ابطال اين شبهه فرموده است و هو بكل خلق عليم و وجهش اين است كه در آكل اجزاي اصليه هست كه از مني بهم رسيده و اجزاي فضليه هست كه از غذا بهم ميرسد و در مأكول نيز هر دو قسم هست پس اگر انساني انساني را بخورد اجزاي اصليه مأكول اجزاي فضلي آكل خواهد شد و اجزاي اصلي آكل آنهاست كه پيش از خوردن انسان جزو بدن او بوده است و حق تعالي بهمه چيز عالم است ميداند كه اجزاي اصلي و فضلي هر يك كدام است پس جمع ميكند اجزاي اصلي آكل را و روح در آن ميدمد و جمع ميكند اجزاي اصلي مأكول را و نفخ روح در آن ميكند انتهي ، انظر كيف صرح بأن الاجزاء الاصلية للشيء تبقي و الفضلية لاتعود معه سواء تفني بالمرة او تعود بأصلها و مقصودنا كل ما مع الشيء في الدنيا تعود الاصلية له في الآخرة لا الفرعية و هو بعينه (ظ) قول المجلسي (ره) فان كان هو ايضا خرج عن اعتقاد المؤمنين علي زعمكم فلا بأس اذا صار لنا شريك فان البليّة اذا عمت طابت و قال (ره) ايضا في الكتاب المذكور ما لفظه : دويم آنكه در بدن اجزاي اصليه هست كه باقيست از اول عمر تا آخر عمر و اجزاي فضليه ميباشد كه زياده و كم و متغير و متبدل ميشود و انسان كه مشار اليه بأنا و بمن آن اجزاي اصليه است و مدار حشر و ثواب و عقاب بر آنست و بعضي از متكلمين اماميه باين قول قائل شده‌اند و بر اين قول بعضي اخبار دلالت ميكند نه باين معني كه روح آنست بلكه آنچه از بدن انسان در حال حيوة و در قبر باقي ميماند و در قيامت ميشود آن [ص 37] اجزاست ، انتهي كلامه رفع في الخلد اعلامه و قال ايضا في الموضع الآخر من ذلك الكتاب ما لفظه : كه در اعاده اشخاص كه در شرع وارد شده است همين بس است كه از آن ماده بعينها يا از آن اجزاء بعينها مخلوق شود خصوصا وقتي كه شبيه باشد بآن شخص در صفات و عوارض بحيثيتي كه اگر او را ببيني بگوئي كه او فلان است زيرا كه مدرك لذات و آلام روح است اگر چه بتوسط آلات باشد و لهذا ميگويند آدمي را از وقتيكه روح درو دميده ميشود تا هنگام پيري كه همان شخص است هر چند متبدل شود و صورت و هيئت و اجزاي او بتحليل رود و بدل آنها بيايد كه اگر بسياري از اعضاي او را قطع كنند باز ميگويند كه شرعا و عرفا همان شخص است و اگر حدي يا قصاصي در جواني از او صادر شود در پيري از او استيفاء ميكنند و اگر غلامي گناهي كرده است و آقا در پيري دست بر او بيابد و او را تأديب كند نميگويند بر او ستم كرده است و اينها باعتبار بقاي اجزاي اصليه است يا باعتبار اينست كه كار با روح است و همينكه شخص بحسب عرف همان شخص است عقل تجويز تعذيب او ميكند و ظلم نميشمارد و همچنين بعد از موت زيرا كه روح بنا بر مشهور بعينه باقي است و نصوص دلالت نميكند مگر بر آنكه شخص برميگردد بنحوي كه حكم كنند بحسب عرف بر آنكه آن شخص است همچنانكه حكم كنند بر يك آب هر گاه در دو ظرف بريزند كه همان آب است كه در يك ظرف بود بحسب شرع و عرف هر چند قائل بهيولي باشند و اطلاقات شرعي و عرفي و لغوي مبتني بر امثال اين [ص 38] دقايق حكمي و فلسفي نيست و الا بايست بر قول بهيولي حكم كنند بطهارت آب نجسي كه يك قطره از آن بردارند و در بعضي از آيات و اخبار اشعاري بر اين هست چنانچه حق تعالي ميفرمايد اوليس الذي خلق السموات و الارض بقادر علي ان يخلق مثلهم يعني آيا نيست آن كسي كه آسمانها و زمين را خلق كرده قادر بر آنكه خلق كند مثل ايشان را و باز فرموده است از عذاب اهل جهنم كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب يعني هر چند بريان شود پوستهاي ايشان بدل ميكنيم از براي ايشان پوستهاي غير آن از براي آنكه بچشند عذاب را و در احاديث عامه و خاصه وارد شده است كه محشور ميشوند متكبران مانند موران و عامه نقل كرده‌اند كه دندان كافر مانند كوه احد خواهد بود و اهل بهشت بي موي بدن و سرمه كشيده و ساده خواهند بود و از احاديث خاصه در احتجاج شيخ ابوطالب طبرسي و در مجالس شيخ طوسي عليهما الرحمة روايت كرده‌اند كه ابن ابي‌العوجاي ملحد از حضرت صادق عليه السلام سؤال كرد از آيه بدلناهم جلودا غيرها و گفت گناه غير چيست كه آنرا عذاب ميكنند حضرت فرمود واي بر تو اين همان پوست است و هم غير آن است ابن ابي‌العوجاء گفت مَثَل آنرا از امور دنيا بيان فرما فرمود مثل آن آنست كه خشتي را بشكنند و گل كنند و بار ديگر در همان قالب بريزند ميتوان گفت همانست و ميتوان گفت كه غير آن است گفت بلي خدا متمتع گرداند مردم را بوجود تو ، انتهي كلامه اعلي الله مقامه انظر الي كلامه رحمه الله كيف شيّد هذا القول و سدده [ص 39] و قال ان الاجزاء الفضلية لاتعود و انما العود هو الاجزاء الاصلية خاصة و ان كان كلامه (ره) ليس بمنقه في هذا الباب لكن المقصود اعترافه بعود الاجزاء الاصلية دون الفضلية العارضية و لااظنك تقول في المجلسي (ره) انه خالف المؤمنين فتفرّع عليه تمام الآية و مااظنك تدعي انك اوسع احاطة و اكثر تتبعا و اعظم خبرا بالدين و المذهب حتي خفي عليه ما هو ضروري الدين او قريب منه المورث للريب باليقين و جناب عالم محقق كامل خواجه نصيرالدين طوسي عليه الرحمة در تجريد العقايد در بحث معاد فرموده و لايجب اعادة فواضل المكلف و مولانا اشرف بن عبدالحسيب الحسيني ذكر في شرح هذه الفقرة الي ان قال و جماعتي از محققين گفته‌اند كه مكلّف اجزاء اصليه است در بدن كه راه زياده و نقصان در آن نيست و نقصان در اجزاي مضاف بآن است الي ان قال ميگوئيم كه واجب در معاد اعاده اجزاء اصليه است نه هيكل متبدّل در اكثر اوقات يا نفس مجرده است با اجزاي اصليه و شك نيست كه عود اجزاي اصليه بدون اعاده نفس وجهي ندارد و ليكن علامه چنين كه مذكور شد مردّد ميان اجزاي اصليه و نفس مجرد فرمود كه چون در تجرد نفس بعضي خلاف نموده‌اند در اين صورت نفوس داخل اجزاي اصليه خواهد بود اما اجسام متصله باين اجزاء پس اعاده آن بعينها لازم نيست و غرض مصنف ازين كلام جواب از اعتراض فلاسفه است بر معاد جسماني و ساق الكلام في ذكر اعتراضهم الي ان قال و تقرير جواب در هر دو واحد است و آن اين است كه از براي هر [ص 40] مكلفي اجزاي اصليه هست كه ممكن نيست كه جزء غير او تواند شد و اگر كسي آن را غذا نمايد جدا از اجزاء اصلي او ميگردد و در وقت عود اجزاي اصليه از براي هر كس كه اجزاي اصليه او اولا بوده همان خواهد بود و اين اجزاء باقي است از اول عمر تا آخر عمر انتهي ، و ذكر القوشجي في شرحها الي ان قال : و قوله و لاتجب اعادة فواضل المكلّف اشارة الي جواب شبهة يقرّرها ، و ساق الكلام الي ان قال : و تقريب الجواب ان المعاد انما هو للاجزاء الاصلية و هي الباقية من اول العمر الي آخره لا جميع الاجزاء علي الاطلاق و هذا الجزء فضل في الانسان الآكل فلايجب اعادته فيه و هذا معني قول المصنف و لايجب اعادة فواضل المكلّف ثم ان كان من الاجزاء الاصلية للمأكول اعيد فيه و الا فلا انتهي ، و ذكر السيد السند الاوّاه السيد عبدالله في مصابيح الانوار في بيان موثقة عمار بن موسي الساباطي عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال سئل عن الميت هل يبلي جسده قال نعم حتي لايبقي لحم و لا عظم الا طينته التي خلق منها فانها لاتبلي بل تبقي مستديرة حتي يخلق منها كما خلق اول مرة و ساق الكلام في تفسيرها و لانطول الكلام بذكره الي ان قال و هذا يؤيد ما ذكره المتكلمون من ان تشخّص الانسان انما هو بالاجزاء الاصلية و لا مدخل لساير الاجزاء و العوارض فيه ثم ذكر الخلاف في ان المعاد هل هو باعادة المعدوم او بجمع الاجزاء بعد تفرّقها و ذكر ادلة القول الاول و ضعّفها ثم ذكر ادلة القول الثاني من الآيات و الروايات الي ان قال ثم ان قلنا بعدم امتناع اعادة المعدوم [ص 41] لعدم قيام دليل علي امتناعه فالامر واضح و ان قلنا بامتناعه فيمكن ان يقال يكفي في المعاد كونه مأخوذا من تلك المادة بعينها او من تلك الاجزاء بعينها لاسيما اذا كان شبيها بذلك الشخص في الصفات و العوارض بحيث لو رأيته لقلت انه فلان اذ مدار اللّذات و الآلام علي الروح و لو بواسطة الآلات و هو باق بعينه و لاتدل النصوص الا علي اعادة ذلك الشخص بمعني انه يحكم عليه عرفا بكونه هو كما يحكم علي الماء الواحد اذا فرّغ في انائين انه هو الذي كان في واحد عرفا و شرعا و الاطلاقات اللغوية و الشرعية و العرفية لاتبتني علي الدقايق الحكميّة و الفلسفيّة و الآيات و الاخبار تشير الي ذلك كقوله تعالي علي ان يخلق مثلهم و قوله تعالي بدّلناهم جلودا غيرها و ما ورد من كون اهل الجنة جُرداً مرداً و كون ضرس الكافر مثل جبل احد و انه يحشر المتكبرون كأمثال الذرّ و لايقال انه يلزم من ذلك كون المثاب و المعاقب باللذات و الآلام الجسمانية غير من عمل الطاعة و ارتكب المعصية لأنّا نقول العبرة في ذلك بالادراك و انما هو للروح و لو بواسطة الآلات و هو باق بعينه و كذا الاجزاء الاصلية من البدن و لذا يقال للشخص من الصِّبا الي الشيخوخة انه هو بعينه و ان تبدّلت الصور و الهيئات بل كثير من الاعضاء و الآلات و لايقال لمن جني في الشباب فعوقب في المشيب انها عقوبة لغير الجاني انتهي ، و قد ذكر بعض العلماء تحت هذه الكلمات هذا كلام متين و جوهر ثمين حقيق بأن يكتب علي جبهة الحور العين اقول و هذا الكلام هو معني ما ذكرته نقلا عن العلامة المجلسي (ره) و ذكر الرازي [ص 42] ايضا في المحصل و شارحه في المفصل نحوا من هذا الكلام الحاصل ماوقفنا و لااطّلعنا علي احد تكلم في المعاد و ذكر شبهة الآكل و المأكول الا قال و صرّح بعود الاجزاء الاصلية و عدم عود الاجزاء الفضلية سواء قالوا باعادة المعدوم او بجمع الاجزاء بعد تفرّقها فان علماء الاسلام قد اختلفوا فيه علي اقوال ثلثة فهم بين قائل باعادة المعدوم و قائل بجمع الاجزاء بعد تفرقها و قائل بالوقف كما يظهر من قول المجلسي (ره) الوقف في بعض كتبه و الكل بأجمعهم قد اتفقوا علي عود الاجزاء الاصلية لا الفضلية ثم انهم ذكروا ذلك من غير توقف و ذكر شبهة و نقل قول لأحد بخلافه او ذكر اعتراض او قول بتوهّم ان هذا ليس من المعاد الثابت بالشرع مع شدة تبحّرهم و تتبّعهم و فحصهم و اطلاعهم علي المذاهب و الاقوال حتي ذكروا بعض الاوهام السخيفة و تصدّوا لجوابها و اهملوا ذكر مخالف لهذا القول فظهر منه ان ذلك من ضروريات مذهب اهل الاسلام و مما لايخالفون عليه و لاتدفع شبهة الآكل و المأكول الا بهذا القول و هي اعظم ما تمسكوا به نفاة الحشر الجسماني مع تواتر الاخبار و الآثار و تكثر الآيات في اهل الجنة و النار و انهم يحشرون علي صور مختلفة و احوال متشتتة و تصفية بالغة بلا مرض و لا هرم و لا سقم و لا غل و لا غش و لا غطاء و لا حجاب و لا قساوة و لا فساد و لا سواد و لا غير ذلك مما كان في الدنيا و مع هذا فالقول بأنّ عود الاجزاء الاصلية و ذهاب الاوساخ و الفضلات مخالف لاعتقاد المؤمنين ينبئ عن كمال قلة الاطلاع و التتبع و التفحص او انه [ص 43] يخرج من ذكرنا من العلماء من المجلسي (ره) و المحقق الطوسي و العلامة و السيد اشرف و غيرهم من المؤمنين فاذن انقطع الجواب اذ حيث ان الشيخ جعلني الله فداه عبّر عن الاجزاء الاصلية بالجسد الثاني و الاجزاء الفضلية بالجسد الاول و عبّر عن بقاء الاول و فناء الثاني بالتصفية او انه اطلق الجسد ايضا علي محض الصورة او انه قال ان الجسد العنصري يذهب و الجسد الهورقليوي يبقي خرج عن معتقد المؤمنين حيث عبر بهذه العبارات لا بعبارات القوم مع ان التصفية ايضا من عبارات القوم مع انهم اجمعوا علي ان لا مشاحة في الاصطلاح و يجوز لكل احد ان يصطلح لنفسه ما شاء كما شاء الا في الاسماء الحسني فانهم قد اختلفوا ايضا فيها و رأيت في بعض كتب الاصول من الامامية القول بجواز الاصطلاح فيها لضعف ادلة العدم و انما اصطلح علي ما اصطلح لوجوه دقيقة و مناسبات خفية لايهتدي اليها الا المؤمنون الممتحنون و لسنا الآن بصدد بيانها و تحقيقها فان كان اعتراضه علي الاصطلاح فقد عرفت ما اتفقت عليه كلمتهم بأن لا مشاحة فيه خصوصا فيما لايتعلق بالله تعالي و صفاته و اسمائه ليوهم النقص و ان كان علي مراده فقد عرفت ان مراده ما اتفق عليه علمائنا رضوان الله عليهم و غيرهم من علماء الاسلام و انكاره سلمه الله تعالي لما ذكره مولانا ادام الله حراسته خلاف لاعتقاد المؤمنين فنولّه ما تولّي و نقول قال الله تعالي و من يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولي الآية .

قال سلمه الله تعالي : و اما ثالثا فلأن قوله بقاء الغريب يقتضي الزوال و عدم [ص 44] البقاء في الجنة منقوض ببقاء عيسي و خضر و الياس و صاحب الزمان و امثالهم و كأنه غفل عن قدرة الله سبحانه و جعلها اقل من الاكسير الموجب لانقلاب الصفر ذهبا قابلا للبقاء من غير طرح و اعدام تعالي الله عن ذلك علوا كبيرا .

اقول اما نقضه فليس في محله لأنه لو ادعي احد و ثبت بقاء عيسي و غيره ممن ذكرهم عليهم السلام الي الابد و يوم القيمة لكان له وجه و لكنه لاادّعي ذلك في حقهم احد من الخلق فاذن فالذي يقول ان الغريب و الوسخ يقتضي العدم و الفناء يقول ان موتهم عليهم السلام في وقت موتهم لعلة تلك الاوساخ الا ان الدوام و عدمه يختلف بحسب قلة الخلط و الغرائب و كثرتها و عدم المانع و وجوده فان بعض الناس اصل الاوساخ و الغرايب فيهم ضعيفة جدّاً كالمعصومين عليهم السلام فحينئذ يقتضي ان يدوموا و يبقوا في هذه الدنيا اكثر و ازيد من غيرهم لوجود المقتضي للدوام الا ان في بعض المواد و المواضع يحصل مانع للبقاء علي مقتضي الفطرة و البنية فيميتهم الله تعالي لأجل تلك المصلحة و الحكمة ثم يحييهم في الرجعة ليستوفوا حظهم و لينالوا نصيبهم من الكتاب كما في محمد و اهل بيته الطاهرين صلي الله عليه و عليهم اجمعين و الانبياء و المرسلين و كذلك المؤمنون الممتحنون بتبعيتهم قد قلّت اعراضهم و غرائبهم و بعض الناس فيهم الغرائب و الاوساخ كثيرة فمقتضي الزوال و العدم موجود الا ان المانع ليس بمفقود مثل ابليس لعنه الله فان الله تعالي انظره حيث دعاه جزاء لعبادته الدنياوية [ص 45] لأنه تعالي لايضيع عمل عامل اما في الدنيا او الآخرة و لمصالح و حكم اخري فصار اجتماع تلك الامور مقويّة لبنيتهم و حافظة لرتبتهم و فطرتهم الي ان يرتفع المانع و ينال نصيبه من الكتاب و يجيئه الوقت المعلوم فيقتضي المقتضي اقتضاءه باذن الله سبحانه و اما الكفار الذين يرجعون في الرجعة فتتصفي طينتهم عن الغرائب بعد الموت تحت التراب فترجع و تستحقّ للبقاء و لكن الاجزاء الاصلية لما لم‌تعتزل عن الفضلة بالكلية و يوجد عندهم الغريب ايضا يموتون بين النفختين و هذا الحكم في الجميع لعدم خلوص الاعراض و الغرائب خلوصا تامّا و اما صاحب الزمان عجل الله فرجه و روحي فدائه و عليه السلام و كذلك عيسي و غيره عليهم السلام لما كانت الموانع فيهم مرتفعة كما لم‌ترتفع في آبائه عليهم السلام و ساير الانبياء بقوا علي اصل مقتضي طينتهم حتي يأتي حكم تلك الاعراض فيقبضهم الله تعالي و هذا اجمال القول في المجادلة بالتي هي احسن و اما تفصيل المقال فوجب السكوت عنه لما اجد في قلوب الناس من وسواس الخناس و بالجملة لو سلم ان الاعراض و الغرائب علة الموت فنقضه ليس في محله لأن كل نفس ذائقة الموت لا احد يسلم منه و ذلك لذلك الخلط و اللطخ و لايسعه عدم التسليم لما ذكرنا سابقا و للزوم العبث و الدعوي في هذا سهلة لأن عروض العوارض للمكلف مقطوع به و زوالها عنه في المعاد كذلك فالموت علي ايّ وجه اردت ان تحمل فاحمل و مرادنا ابطال النقض لا استخراج الكنز .

و قوله و كأنه غفل عن قدرة الله سبحانه ، ماادري ما اراد [ص 46] بمتعلق القدرة هل اماتة الله سبحانه الخلق لا للتصفية عن الغرائب و الاوساخ و يميتهم لا لأجلها او اعادة الله سبحانه الخلق بالغرائب و الاوساخ و ابقائهم و احيائهم مدي الدهر و طول العصر و علي كل حال شيخنا جعلني الله فداه ماغفل عن قدرة الله سبحانه و لكنه نظر الي ما خفي علي المعترض و هو المعروف الشائع الذائع بين اهل الخبرة و البصيرة بل عند الناس كلهم من اجراء الله سبحانه فعله علي الاسباب و انحاء الاقتضاءات و الله سبحانه نبّه علي ذلك بقوله الحق ان كنتم في ريب من البعث فانا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلّقة و غير مخلّقة لنبيّن لكم الم‌ينظر الي خلق الله سبحانه الولد بالوالدين مع انه قادر ان يخلقه بدونهما الم‌ينظر الي الحنطة و الروز و الشعير و ساير الحبوب اوجدها الله بالزارع و الارض و الماء و السقي و حرارة الشمس و اشعة الكواكب مع انه قادر علي ايجادها بدونها الم‌ينظر الي الشرايع و الاديان اوصلها الله الي الخلق بواسطة الانبياء مع انه قادر علي ايصالها اليهم بلا واسطتهم و هكذا لاتنظر الي شيء من الاشياء الا و تجد الله سبحانه قد اجراه بالاسباب و لكنه سبب كل ذي سبب و مسبب الاسباب من غير سبب و شرح هذه الكلمة له محل آخر فنحن لاننكر قدرة الله سبحانه و هو اطال الله بقاه ماغفل و لايغفل عنها لكن الاسباب مما لا بد منها ( منه خ‌ل ) لاختلاف آثار قدرة الله سبحانه بناء علي ان العبث و الترجيح من غير مرجح محال عليه تعالي فهنا مقامان احدهما هل الاعدام و الافناء و الاماتة بمحض قدرة الله سبحانه [ص 47] لا غير و قد عرفت بطلان هذا المقال بالضرورة و ثانيهما انحصار علة الموت في الاعراض و الغرايب لا سبب آخر و كلامه ينبئ عن الاول حيث ذكر محض قدرة الله سبحانه لا غير و اما الثاني فلأن في الموت لا بد من تفكيك الاجزاء و تفريقها سواء قلنا باعدامها علي القول باعادة المعدوم او محض التفريق و التفكيك كما هو مذهب جمع كثير من المحققين و قد توقّف العلامة المجلسي (ره) فيهما و قال انه اسلم و بالجملة فالتفكيك في اول الامر لا بد منه و قد قال اميرالمؤمنين عليه السلام في الحديث المشهور في النفس و الروح الي ان قال و سبب فراقها اي النفس الحيوانية تخلّل الآلات الجسمانية و في النفس النباتية و سبب فراقها اختلاف المتولدات و قد ذكر الصدوق في اكثر كتبه سيما العلل ان المرض و الموت يطرءان بعلّة هيجان احدي الاخلاط و غلبة احدي الطبايع لا انها هي المؤثرات كما تقوله الدهرية و اهل الطبيعة بل ان الله سبحانه جعل هذه الاعراض و الاختلالات سببا لموته و مرضه و عن الصادق عليه السلام كما في البحار ما معناه ان علة الموت الاخلاط الاربعة فاذا كان يوم القيمة نزعن هذه الاخلاط فيذبح الموت ه‍ ، و الادلة العقلية تساعد ما ذكرنا .

فقوله سلمه الله و كأنه غفل عن قدرة الله سبحانه جوابه ان قدرة الله سبحانه انما تتعلق به بتلك الاسباب كما تتعلق بقطع اليد عند وضع السيف و السكين عليها و بوجود الحيوان في الدنيا بالمآكل و المشارب هل رأيت احدا اذا قال ان زيدا يعيش اذا اكل او شرب و الا مات جوعا في الاغلب يقال له ان هذا منكر لقدرة الله [ص 48] سبحانه او غافل عنها اليس الله سبحانه جعل تلك المآكل و المشارب سببا لحيوته و سقمه و موته في اغلب الحالات الا اذا كان هناك سببا اقوي او مانع اشد فرجع الامر ايضا الي الاسباب و هذا واضح انشاء الله تعالي عند من له قلب او القي السمع و هو شهيد .

و قوله و جعلها اقل من الاكسير الخ ، اقول لو عرف الاكسير و صوغه و كم فيه من انواع التعفينات و التقطيرات و التحليلات و ذهاب الاوساخ و الاعراض و الغرايب بل الجسد الاول و الثاني و الجسد الجديد و التصفية و التطهير انما استفيد من ذلك العلم فلو عرفه لم‌يشكّ في حقية ما قال و الاكسير اذا بلغ في التصفية حد الكمال بقي يصفّي غيره و يدفع الامراض و الاعراض عنه باصلاح الخلط الفاسد و كسر المعاند فاذا القي علي الصفر يطهره و يزيل اوساخه و لايطرح من اصل ذاته شيئا لما ذكرنا من ان الاوساخ لا ربط لها بحقيقة الذات فاذا قلت نحن مكلفون بالظاهر فلانري يخرج شيء من الصفر مثلا اذا القي عليه الاكسير قلنا انت مارأيت الاكسير و لارأيت القاء الاكسير علي الفلزات و الا فلا شك عند الالقاء بعد الذوبان تخرج منها ابخرة و ادخنة محسوسة في اغلب الاوقات الا اذا كان من باب عقد الزيبق او غيره فانه يتصفي بالتدريج شيئا فشيئا و بالجملة فالمرجع و المعوّل في ذلك الي اهل الفن و اهل العلم .

و قوله الاكسير الموجب لانقلاب الصفر ذهبا ، ان اراد بالانقلاب التصفية و التطهير كما ورد في الاخبار ان الحديد او النحاس اجذم صح القول بالمعاد الجسماني و الا لو جعل النحاس حقيقة و الذهب حقيقة اخري ثم انقلب هذا الي ذلك [ص 49] فليس هذا هو المعاد المجمع علي اثباته من الشرع كما اذا انقلب زيد علي عمرو فان زيدا ماعاد و لا عمرو ايضا و هذا هو المعروف عندهم لا ما ذكرنا و لذا قيل ان ابن‌سينا انكر الاكسير فرارا عن انقلاب الحقيقة المجمع علي بطلانه قوله تعالي الله عن ذلك علوا كبيرا اقول و انا اقول تعالي الله عما يقولون و عما ينسبون اليه تعالي من خلاف الحكمة علوا كبيرا لولا اجتماع القدرة مع الحكمة و هي جعل الاسباب ماتعلقت و لذا تري الله سبحانه قادر علي ان يظلم لكنه لايظلم ابدا و قادر علي ان يجبر الخلق علي الطاعة لكنه لايفعل و قادر ان يجعل الخلق كلهم اناسي حسان الصور و ذوي الشمايل اللطيفة و الادراكات الحسنة العالية لكنه لايفعل لا كلما يقدر عليه سبحانه يفعله الا اذا اقترنت القدرة بالحكمة فهنالك وجب سبحانه و تعالي عما يقولون علوا كبيرا و صلي الله علي محمد و آله كثيرا .

قال سلمه الله تعالي : و بالجملة فلو لم‌نقل بأن ما ذكره خارج عن اعتقاد المسلمين فلا اقل من كونه مما فيه ريب باليقين فيتوجه قوله عليه السلام دع ما يريبك الي ما لايريبك فميل ارباب العقول اليه غير معقول لأن الميل الي ما فيه الارتياب لشيء عجاب .

اقول ما ذكره شيخنا اطال الله بقائه و جعلني فدائه هو الذي ذهب اليه علماء المسلمين من الخاصة و العامة كما نقلت لك قول المجلسي (ره) و المحقق الطوسي و السيد اشرف شارح التجريد و السيد عبدالله (ره) و القوشجي و الرازي و شارح المحصل صاحب المفصل و غيرهم من العلماء بل علي هذا انعقدت آراؤهم و اتفقت كلماتهم و [ص 50] اجمعوا علي ذلك في جواب شبهة الآكل و المأكول و قد صرحوا هناك ان المعاد هو الاجزاء الاصلية لا الفضلية و ان كل احد لايخلو منهما و دلت عليه الاحاديث المتواترة في وصف اهل المحشر و اهل الجنة و النار بل عليه استقرت الملة الاسلامية و المعترض ايضا اقر علي ان التصفية تحصل كتصفية الاكسير للنحاس و الحديد الا انه علي ما قال فيه كمال الاشكال و ايّ مخالفة وقعت و ايّ شبهة حصلت حتي يقال علي سبيل التفضل و المسامحة بأنا لو لم‌نقل الخ ، و اذا كان يحصل الريب في المتفق عليه و وجب التوقف و الاهمال ففي ايّ شيء اذن لايحصل الريب فاذا جعلنا القاعدة ان كلما لايُفهم وجب الكف عنه لأنه محل الريب ينسدّ اذن باب التعليم و التعلم اذ لا شك بأن الجاهل في كل فنّ و كل علم قبل ان يتقنه و يحفظه و يتعلّم من اهله اذا نظر اليه يرتاب لأنه لايدري علي اي معني يحمل مراد القائل و اي شيء اراد و الله سبحانه يقول فاسئلوا اهل الذكر ان كنتم لاتعلمون و قال تعالي بل كذّبوا بما لم‌يحيطوا بعلمه و لمايأتهم تأويله و قال تعالي و اذ لم‌يهتدوا بهذا فسيقولون هذا افك قديم اماتجوّزون ان هنا علما لاتعلمونه و الله تعالي يقول و فوق كل ذي علم عليم و قال تعالي و مااوتيتم من العلم الا قليلا اماكفاكم حكاية خضر مع موسي عليهما السلام و يقول عليه السلام ادرؤا الحدود بالشبهات و يقول عليه السلام كذب سمعك و بصرك مع من تجد اليه سبيلا فأنت مع هذا يجب عليك ان تبالغ و تبذل جَهْدك في تحقيق مراده بالسماع و السؤال عنه ما استطعت فان القائل اعلم بمراده [ص 51] و المشافهة تطرد العصافير و ترفع الاحتمالات و قد اجمع العلماء علي ان بمحض كتابة الكفر لايكفر الكاتب حتي يقولها بلسانه او علم ذلك من اعتقاده علي خلاف الا مع التفوّه و الله سبحانه يقول و لاتقولوا لمن القي اليكم السلم لست مؤمنا فاذا بالغت في الفحص و التتبع و تفحصّت مظانّ اصابة مراد القائل اما من نفسه او من تلامذته الموثوق بهم في الرواية عنه و ثبت لك مخالفته لاجماع المسلمين او بقيت لك شبهة فهنالك اذا اردت ان تحكم بالريب او بالكفر فشأنك و الا فاياك ثم اياك لاتورّط نفسك المهالك و لاتذهبنّ بك المذاهب انظر الي قوله تعالي الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا الآية ، و قوله تعالي ان الذين يرمون المحصنات الغافلات الآية ، و القول بلا فحص يدخل في ذلك ثم اني اخبرك و اقول بما اقوله و املي علي الملكين في القبر و علي رومان فتان القبور و عند الصراط و الميزان للحساب بأن شيخنا جعلني الله فدائه جَعل ميزان الحق و الباطل في الباطن و الظاهر مطابقة الاعتقاد مع ما ثبت و تحقق من مذهب الفرقة الناجية المحقة لأن ما اتفقت عليه كلمة اهل هذا المذهب حق لا شك فيه و لا ريب يعتريه لأن امامهم قد اقرّهم علي ذلك و حاشا ان يغشّهم و يجعلهم علي خلاف الحق و قد قال النبي صلي الله عليه و آله لاتزال طائفة من امتي علي الحق حتي تقوم الساعة فاذن كل قول و مذهب و اعتقاد ينافيه المذهب الظاهر المعروف بين الشيعة فهو باطل البتة لقول الصادق عليه السلام ان قوما آمنوا بالظاهر و كفروا بالباطن فلم‌ينفعهم ايمانهم شيئا و ان [ص 52] قوما آمنوا بالباطن و كفروا بالظاهر فلم‌ينفعهم ايمانهم شيئا و لا ايمان ظاهر الا بباطن ه‍ ، و بالجملة فالمعيار و الميزان عنده ظاهر الشرع فلايخالف كلامه ظاهر ما عليه الفرقة الناجية ابدا فانت اذا اطلعت علي كلامه فان عرفت المطابقة و الموافقة لظاهر الشرع فهو المطلوب و الا فذره في سنبله و ردّه الي اهله و اسئل المطلع علي معتقده بسرّه فانه يبين لك الحق الصراح هذا هو المدعي يقول الشاعر :

كل من يدعي بما ليس فيه كذّبته شواهد الامتحان

و اعلم ان الكتاب و الكلام مبنيان علي اصطلاحات و استعمالات و يحتمل احتمالات كثيرة فالذي ليس بمطّلع علي سياق الكلام و انحاء الاصطلاحات فلاينبغي له الخوض فيه و الجرح و التعديل و لذا يتفق الخلط و الاشتباه كما اتفق في هذه المسئلة و لااظن فيك انك كابرت او عرفت الحق و انكرت حاشا و كلا ان تكون كذلك لكن عدم الانس باللسان و عدم التتبع التام في اطوار الكلام يوصل الي هذا المقام و هذا ليس بنقص اذ ربما نظرت و تأملت فصرت احسن الناظرين كما انه ليس بنقص العالم ان لم‌يعرف الصياغة و النجارة و الكلام في هذا المقام كثير لكني اقتصرت علي هذا المقدار اذ يدرك الذكي بنظر واحد ما لايدركه البليد بألف شاهد و كلمة واحدة تكفي للمنصف و المعاند لاتكفيه جميع الكتب و الالواح و لا حول و لا قوة الا بالله و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين و الحمد لله رب العالمين . الي هنا انتهي الكلام المتعلق بمسئلة المعاد .

[ص 53] ثم انه سلمه الله تعالي نظر الي كتابة شيخنا و مولانا في مسئلة العلم في رسالة حيوة النفس و ظن انه اطال الله بقاه انما تكلم علي خلاف الواقع و منشأ الظن قد ذكرنا لك سابقا و آنفا من قلة التدبّر و التأمّل و التتبع في كلماته و عدم الانس باصطلاحاته و بياناته فان الله سبحانه قال لكم في رسول الله اسوة حسنة فكما ان في كلام رسول الله و اهل بيته صلي الله عليه و آله تبعا لكلام الله محكما و متشابها و ظاهرا و باطنا و ظاهرا و مأوّلا و عاما و خاصا و مطلقا و مقيدا و حقيقة و مجازا و نقلا و ارتجالا و مضمرا و مصرّحا و تقديما و تأخيرا و مجملا و مبيّنا و مفهوما و منطوقا و دليل الاشارة و دليل الاقتضاء و دليل التنبيه و فَحْوي الخطاب و لحن الخطاب و خطاب اياك اعني و اسمعي يا جارة و انحاء الكنايات و الاستعارات و التشبيهات و الامثال و غيرها من الامور فليست احاديثهم لذلك مشرعة لكل خائض و منهلا لكل وارد بل لا بد ان يكون لها اهلٌ يعرف مواقع الخطاب و لحن المقال كما قالوا عليهم السلام انا لانعدّ الرجل من شيعتنا فقيها حتي يلحن له و يعرف اللحن ه‍ ، رواه الصدوق (ره) في معاني الاخبار فكذلك علماء الشيعة رضوان الله عليهم تأسيا بائمتهم عليهم السلام يوجد في كلماتهم هذه الاشياء و الامور و لذا قالوا خذ العلم من افواه الرجال و لو كان محض الكتاب يكفي لكان كل من عنده كتب كثيرة هو اعلم الخلق و ليس كذلك و هذا معروف و كذلك ما يقول و يكتب شيخنا اطال الله بقاه اغلبها بل جلها بل كلها من دليل الحكمة و دليل الموعظة الحسنة و الناس معتادون بدليل المجادلة بالتي هي احسن فيتغيّر اللسان فيختفي المراد لأجل ذلك [ص 54] و ان كان المراد في الكل واحدا كنزاع العربي و التركي و الفارسي و الرومي في المعبر عنه بالعنب و تغيير اللسان في هذه العلوم ليس لأجل تفنّن العبارة بل لامور خفية و اسرار دقيقة لسنا الآن بصدد بيانها .

و بالجملة فهو سلمه الله تعالي نقل كلام شيخنا في العلم عن حيوة النفس من ان العلم علمان علم قديم و هو ذاته و علم حادث و هو الواح المخلوقات كالقلم و اللوح و انفس الخلايق ، ثم فصّل العلمين بما لم‌نتعرض لذكره لأن المقصود بيان المقصود و المراد و دفع الايراد لا تحقيق حقيقة المسئلة كما ينبغي و استنكف من القول بالعلم الحادث و اعترض بما سنذكره عنه انشاء الله و ها انا اشير اولا الي اصل الداعي لهذا القول اي العلم الحادث ثم نتعرض لجواب ما ذكر انشاء الله تعالي .

اعلم انه قد انعقد اجماع المسلمين بأنه تعالي عالم لايجهل و لايتغير له حال و لايوصف بنقصان و لا زوال و كل من يقول انه تعالي لم‌يعلم ثم علم فصارت له حالتان او اعتراه جهل ثم علم فانه خارج عن ربقة الاسلام و منكر لشريعة سيد الانام عليه و آله افضل الصلوة و السلام كيف يتصور رب جاهل او رب لايدري ما يصنع بعد اذن هو انقص من خلقه فان المنجم و الكاهن و الرمّال و الجفّار ربما يخبرون عن الوقايع الآتية الحادثة و لايدري بذلك رب العالمين خالق السموات و الارضين و بالجملة علم الله سبحانه من ضروريات الاسلام و منكره كافر و قد ثبت بضرورة مذهب الشيعة ان علمه تعالي هو عين ذاته سبحانه بلا فرض المغايرة بوجه من الوجوه فالعلم و العالم و الذات علي معني واحد بلا [ص 55] مغايرة فاذا كان العلم هو الذات البحت تبارك و تعالي كما ان ذاته تعالي مجهولة الكنه فمن ادعي معرفة كنه الذات و كيفيتها فهو كافر علي اليقين لأنه خالف اجماع المسلمين و كذلك من ادعي معرفة العلم الذي هو الذات بأنه ايّ شيء هل هو حصوليّ او حضوريّ او اضافة او غير ذلك لأن ذات الله سبحانه منزهة عن كل ذلك لكون هذه الاشياء من صفات المخلوقين فلايجوز وصف الذات بها علي اليقين فنحن نقطع و نعلم و نجزم ان الله سبحانه عالم بالاشياء و الحوادث قبل وجودها و بعد وجودها و حين وجودها علي حالة واحدة لايعزب عنه مثقال ذرة في الارض و لا في السماء و اما انه تعالي كيف علمها و احاط بها فلانُدرك ذلك بل كل الخلق عاجزون عن ادراكه لأن ذات الله تعالي لايُدرك و لايكيّف حتي يقال كيف العلم الذاتي بالاشياء اذ لايصح ان يقال عنده صور المعلومات كما عندنا قبل ان نفعل و لا ان يقال ان حقايق الاشياء و ماهياتها مستجنّة في غيب الذات استجنان الشجرة في النواة فيعلمها بما عنده من تلك الحقايق و لا ان الاشياء لازمة للذات فالعلم باللازم يستدعي العلم بالملزوم ( فالعلم بالملزوم يستدعي العلم باللازم خ‌ل ) و امثالها من الكلمات الباطلة التي قد دلت الضرورة و الادلة القطعية من العقلية و النقلية علي خلافها فمابقي الا الاعتراف بالجهل و العجز عن ادراك كيفية العلم الذاتي كما قال النبي صلي الله عليه و آله ماعرفناك حق معرفتك و في دعاء علي بن الحسين عليهما السلام و لم‌تجعل للخلق طريقا الي معرفتك الا بالعجز عن معرفتك و قد ثبت ان العلم الذاتي هو ذاته فالكلام فيه هو الكلام في [ص 56] الذات فوجب الكف عنه اذا بلغ الكلام الي الله فأمسكوا فان الي ربكم المنتهي و هذا هو المعلوم و المعروف في الشريعة و عند كافّة الخلق الا علي القول بوحدة الوجود و بالاتحاد و الحلول و اما علي ما اتفقت عليه كلمة الاسلام فلايجوز التكلم في العلم الذاتي كما لايجوز في ذات الله سبحانه ثم انا لما تتبّعنا الآيات و تفحّصنا في الروايات عن سادة البريات عليهم من الله اشرف التحيات و افضل التسليمات وجدنا انه اطلق العلم علي ما ليس ذاته تعالي كما في دعاء السحر لشهر رمضان اللهم اني اسئلك من علمك بانفذه و كل علمك نافذ و لايصح ان يجعل هذا العلم الذي يقال بالتشكيك هو ذاته تعالي اذ ليس يختلف ذاته بالنافذية و الانفذية لتكون له حالتان مع الكل الذي هو للعموم الاستغراقي الشامل للافراد و لايصح ان يحمل علي المعلوم بالضرورة و لايصح ان يقال هو العلم الذاتي باعتبار المتعلق فان ذات الله سبحانه لاتتعدد و لاتتغير بكل اعتبار و كذلك الحديث الذي رواه جابر عن الباقر عليه السلام الي ان قال عليه السلام و نحن حكمه و نحن حقه و نحن امره و نحن عينه و نحن علمه الحديث ، و لايصح ان يقال يراد بالعلم المعلوم اذ لاتثبت بذلك فضيلة لهم عليهم السلام لأن كل احد معلوم له تعالي و علي ايّ حال اطلق العلم علي غيره تعالي و كذا ما في الزيارة اصطفاكم لعلمه و لايصح ان يكون العلم هو الذات لأنهم عليهم السلام مانالوها و كذا ما روي فيهم انهم عليهم السلام عيبة علمه و خزان علمه لضرورة انهم ماحملوا الذات قطعا و لا شك ان تلك الاشياء [ص 57] التي قد سميت بالعلم ليس هي ذاته تعالي و كذا مثل حديث ان لله علمين علم علّمه ملئكته و علم استأثره في علم الغيب عنده « ● و في البحار عن بصائر الدرجات بالاسناد عن ابي‌جعفر عليه السلام ان لله علما عاما و علما خاصا فأما الخاص فهو الذي لم‌يطلع عليه ملك مقرب و لا نبي مرسل و اما علم العام الذي اطلعت عليه الملئكة المقربون و الانبياء المرسلون فقد وقع ذلك كله الينا الحديث ، و فيه عنه بالاسناد عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ان لله تعالي علم مكنون مخزون لايعلمه الا هو من ذلك يكون البداء و علم علمه ملئكته و انبيائه و رسله و نحن نعلمه و فيه بالاسناد عن ابي‌عبدالله عليه السلام الي ان قال عليه السلام ان لله علمين علم عنده لم‌يطلع عليه احدا من خلقه و علم نبذه الي ملئكته و رسله فما نبذه الي ملئكته و رسله فقد انتهي الينا و فيه عنه عن ابي‌جعفر عليه السلام قال ان لله علما لايعلمه غيره و علما قد اعلمه ملئكته و انبيائه و رسله فنحن نعلمه ثم اشار بيده الي صدره و فيه عنه ايضا ان لله علما لايعلمه الا هو و علما يعلمه الملئكة الحديث ، و فيه عنه بالاسناد عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ان لله علما لايعلمه الا هو و علم يعلمه ملئكته و انبيائه و رسله فما علمه ملئكته و رسله فنحن نعلمه و فيه عنه ايضا بالاسناد عن ابي‌عبدالله عليه السلام ان لله علمين علم لايعلمه الا هو و علم علمه ملئكته و رسله فما علمه ملئكته و رسله فنحن نعلمه و فيه عنه ايضا عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ان لله علمين علم علمه ملئكته و رسله و علم عنده لايعلمه الا هو فما كانت الملئكة و الرسل تعلمه فنحن [ص 58] نعلمه او ما شاء الله من ذلك ثم ذكر المجلسي (ره) اقول قد مضي بعض الاخبار من هذا الباب و باب علم الله تعالي و باب البدا و سيأتي في ابواب علومهم عليهم السلام و في الكافي ايضا احاديث كثيرة لهذا المعني بل بهذه الالفاظ » و قوله تعالي ان الله يعلم ما في السموات و الارض ان ذلك في كتاب و قوله تعالي ليعلم الله من ينصره و رسله بالغيب و قوله و ليعلمن الله الذين صدقوا و ليعلمن الكاذبين و قوله تعالي و لمايعلم الله الذين جاهدوا منكم و يعلم الصابرين و امثالها من الآيات و الروايات كثيرة و لا شك ان مدلولات العلم في هذه الاخبار و الآيات ليست هي الذات سبحانه و تعالي و كلما سوي الذات القديمة حادثة لأدلة التوحيد فلفظ العلم يطلق علي ذات الله سبحانه و علي غيره تعالي فالذي يطلق علي ذات الله سبحانه هو القديم و الذي يطلق علي غيره هو الحادث لا ان ذات الله سبحانه لايعلم هذا الحادث الا حين ايجاده فيعلمه حين اوجده ليوجده من غير علم سابق تعالي ربي عن ذلك علوا كبيرا و ان اردت زيادة البصيرة فيما قلنا لك فنحن ننقل الآن من كلام شيخنا اطال الله بقائه ما هو صريح فيما ذكرنا و ناصّ علي ان مراده هو هذا و جميع كلماته و عباراته تردّ و ترجع الي هذا و ان كان جناب المعترض سلمه الله تعالي اذا رأي شيئا من كلامه جعلني الله فدائه يطابق الحق المعروف من مذهب الاسلام يحمله علي التدليس و الطفرة و لست ادري ما الموجب لذلك هلّايجعل كلامه هذا الواضح الصريح هو الاصل و يجعل ما يجد غيره مما بظاهره ينافي هذا الصريح [ص 59] الواضح مإوّلا اليه سواء عرف وجه التأويل ام لم‌يعرف كما هو القاعدة في رد المحكمات الي المتشابهات و نحن نذكر الحق و نقول الصدق لرفع المعاذير .