[ص 1]

رسالة في جواب الملا فتحعلي خان

من مصنفات الشيخ الاجل الاوحد

الشيخ احمد بن زين‌الدين الاحسائي اعلي الله مقامه

[ص 2] بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين .

اما بعد فيقول العبد المسكين احمد بن زين‌الدين الاحسائي انه قد ارسل الاكرم المحترم خالص الخلان و صفوة الاخوان الملا فتحعلي خان حرسه الله من نوائب الزمان و طوارق الحدثان بمسائل اتي ( الي خ‌ل ) علي حال تشتيت ( تشتت خ‌ل ) البال و انصراف القلب لعظيم الملال و كثرة الاشتغال و تفريق الاحوال و مثلي علي هذه الحال ليس صالحا لرد الجواب و لكن لايسقط الميسور بالمعسور و اليه ( الي الله خ‌ل ) ترجع الامور .

قال سلمه الله تعالي : الاولي - يا سيدي و من عليه بعد الله و اهل البيت مستندي القران افضل ام الكعبة فانا نري ان الكعبة يجب قصدها عينا في العمر مرة و استقبالها في الصلوة و يحرم استقبالها مع استدبارها في الخلوة و يكره في حال الجماع و هذه المزايا اختصت بها الكعبة مع اشتراكها مع القران في باقي المزايا .

اقول ان الكعبة انما جعلت في الارض مثابة للناس و امنا اي مرجعا للناس اذا تفرقوا عنه آبوا اليه و محل امن لاجل الانتقام فيه الا ممن يجني فيه او مرجعا للخاطئين المريدين ( المريدي خ‌ل ) التوبة فيثابون بسبب توبتهم عنده و يأمنون من عقوبات الاخرة تشبيها بالبيت المعمور لان الملائكة لما اعترضوا حين قال الله تعالي اني جاعل في الارض خليفة و قالوا لو كان منا لماعصي اتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء و هذا الاعتراض منهم في اسرار اهل البيت عليهم السلم تردد في ولاية علي بن ابي‌طالب [ص 3] عليه السلم فانما ( فاذا ظ ) ( فلما خ‌ل ) ترددوا حجب عنهم النور و هو عند العارفين نور القران فلاذوا بالعرش و طافوا به سبعة‌الاف سنة يعني سبعة اشواط فرحمهم و امرهم ان يطوفوا بالبيت المعمور فمكثوا يطوفون به سبع سنين يستغفرون الله مما قالوا ثم تاب عليهم من بعد ذلك و رضي عنهم ثم انه سبحانه جعل البيت الحرام حذو الضراح الذي هو البيت المعمور توبة لمن اذنب من بني ادم اذا طافوا به سبعة اشواط فكان البيت المعمور في السماء الرابعة مثالا من العرش و مثابة لمن لم‌يصل الي العرش من الملائكة او انزل من جوار العرش بسبب توقفه في الولاية كالملائكة الذين اعترضوا و هم طائفة من الملائكة و روي ان المعترض ملكان فكان الضراح الذي هو البيت المعمور انزل رتبة من عرش الله له ( العرش خ‌ل ) لانه مثاله و مثابة لمن لم‌ينل العرش من الملائكة و كان البيت الحرام مثالا من بيت ( البيت خ‌ل ) المعمور و مثابة للناس فهو انزل من البيت المعمور رتبة و شرفا كما انه انزل من العرش رتبة و شرفا و كانت السبعة‌الالاف السنة في العرش سبعة اشواط و السبع السنين في البيت المعمور سبعة اشواط فنسبة السبعة‌الالاف سنة الي السبع سنين و السبع سنين الي السبعة الاشواط حول البيت في القلة و الكثرة كنسبة العرش ظاهرا الي البيت المعمور و البيت المعمور الي البيت الحرام في الفضل و الشرف و انما قلت ظاهرا لان العرش في الباطن لايدخل تحت الحد في العد و مع هذا كله فانما استوي الرحمان علي العرش بالقران فافهم الاشارة الي ذلك في قوله صلي الله عليه و آله اني مخلف [ص 4] فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي اهل بيتي مبني كل منهما علي صاحبه لن‌يفترقا حتي يردا علي الحوض فان ما هو قرين محمد و آله صلي الله عليه و آله كيف يحسن مقايسته بالكعبة و انما شرفت بكونها لهم (ع) هذا الجواب علي سبيل الاشارة و التلويح و اما في الظاهر فالقران افضل بمراتب لاتحصي و كون الكعبة يجب التوجه اليها في الصلوة و يحرم استقبالها في الخلاء و استدبارها و امثال ذلك لايلزم فيه ( منه خ‌ل ) انها افضل فان بعض الاشياء لها خواص لايلزم منها ان ما هي فيه افضل من غيره مما ليست فيه بل قد يكون فيما خلا منها خواص اعظم منها و لان الكعبة لما كانت بقعة شريفة و كانت الصلوة يحتاج الاتي بها الي جهة كان التوجه الي جهتها اولي و ليخبر الله عباده بالطاعة في امتثال الامر بالتوجه الي جهة بخصوصه ( مخصوصة خ‌ل ) علي ان ذلك ما كان مختصا بها بل كانوا يتوجهون الي بيت المقدس و انما عدل اليها لما عيره المشركون من اهل الكتاب و انه يتوجه الي قبلتهم فاقتضت المصلحة العدول اليها و لانها افضل من بيت المقدس لكونها مأوي لشريك القران و هي محصورة بخلاف القران فانه وجه الله الي عباده فلايختص بجهة دون جهة ليتوجه اليه بل كل الجهات جهاته علي ان وجوب الاستقبال ( الاستقبال اليها خ‌ل ) في الصلوة و تحريم الاستقبال و الاستدبار في الخلاء ليس لعين الكعبة و انما هو للقبلة احتراما لجهة الصلوة و لهذا يحرم استقبال القدر الذي يظن من ( في خ‌ل ) جهة القبلة في حال البعد و استدباره ( استدباره و يكفي خ‌ل ) في الصلوة استقباله مع القطع بانه اوسع من قدر الكعبة الف ( بالف خ‌ل ) مرة و لايكون ذلك لخصوص مظنة كون الكعبة فيه لان [ص 5] الانحراف اليسير في حالين لايغتفر كل منهما في الاستقبال بالغائط و البول مع القطع بخروج احدهما عن الكعبة في البعد و يكفي كل فيهما ( منهما خ‌ل ) في الاستقبال ( استقبال خ‌ل ) الصلوة في فريضتين اختيارا مع القطع بخروجها عن احدهما في نفس الامر و ان كان جواز استقبال كل منهما لمظنة عدم خلوه عنها الا احدهما لا علي التعيين لم‌تكن فيه قطعا و قوله سلمه الله تعالي مع اشتراكها مع القران في بعض المزايا فيه انها لاتشارك القران في كل مزاياه و لا في معشارها فانه طبق العالم التكويني و فيه تفصيل كل شئ و هو الثقل الاكبر و كتاب الله و اية نبوة محمد صلي الله عليه و آله و معجزه الباقي الي اخر الدهور و النور الذي يهدي الله به من يشاء الي غير ذلك من المزايا التي لاتحصي و ليس في الكعبة منها شئ و ايضا انما شرفت الكعبة به و انما جعلت قبلة به و انما وجب قصدها لاداء مناسك الحج به بل كل حرمة لها فانما هي من القران و هذا اجمال لايسع بيانه و الاستدلال عليه لاستلزامه التطويل الكثير و لادائه الي كشف الاسرار علي انه لايجوز مس خطه لصاحب الحدث الاصغر و يجوز مسها له و ان اكتفيت بهذا الدليل علي الافضلية الغير المحدودة كفاك و يؤيده انه شريك المعصوم عليه السلم و لهذا ورد النص بتحريم مسه عليه السلم ( السلم محدثا خ‌ل ) و الدخول عليه للجنب و الكعبة انما شرفت بانتسابها الي المعصوم عليه السلم و بالجملة فلا شك في افضلية القران .

قال سلمه الله : ما يقول سلطان العلماء في الاجتهادات الظنية و الامارات العقلية و الاستنباطات الاستحسانية و وجوب العمل بقول المجتهد الحي [ص 6] و بطلان فتاوي الاموات .

اقول مراد العلماء رضوان الله عليهم بالاجتهادات الظنية ان العالم يستفرغ وسعه في تحصيل الظن بحكم شرعي و معناه ان الادلة التي يمكن استنباط الحكم منها اربعة الكتاب و السنة و دليل العقل و الاجماع اما الكتاب فهو و ان كان في نفسه قطعي المتن لانه ( لان متنه خ‌ل ) متواتر لايحتمل الريب لكن دلالته علي الحكم ليست قطعية بل تحتمل الاحتمالات الكثيرة فان فيه النص و المحكم و الظاهر و المجمل و المأول و المتشابه و الناسخ و المنسوخ و العام و الخاص و المطلق و المقيد و المبهم و المسكوت عنه و المقدم و المؤخر و الحذف و تغيير اللفظ و تغيير المعني و حرف مكان حرف و الموقت و غير الموقت و الحد و المطلع و التلويح و الاشارة و اللحن و الايماء و الرمز و المكتوم و ما حكمه فذروه في سنبله الا قليلا مما تأكلون و الحقيقة و المجاز و حقيقة الحقيقة و مجاز المجاز و حقيقة هي المجاز ( مجاز خ‌ل ) و مجاز هو حقيقة الي غير ذلك و ما كان هذا سبيله لايمكن القطع لشئ ( بشئ خ‌ل ) من دلالته لغير المعصومين عليهم السلم الا ان ( اذا خ‌ل ) انضم ( الي خ‌ل ) ذلك اجماع من المسلمين او من الفرقة المحقة و ما يحصل في ( من خ‌ل ) ذلك من ( في خ‌ل ) بعض الاحكام و انما ( فانما خ‌ل ) هو لقرائن انضمت اليه فسترت وجه الاحتمال بمعونة الانس ( الانس بها خ‌ل ) و الرضي بها و لو قطع النظر عن ذلك قام عنده الاحتمال و اما السنة فهي ظنية المتن و الدلالة و اما المتن فمن المعلوم انه لم‌يكن فيها خبر متواتر الا قوله صلي الله عليه و آله فمن كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده في ( من خ‌ل ) النار علي خلاف فيه مع ان كثيرا من اخبارها [ص 7] منقول بالمعني و فيه الغلط و السهو و النسيان و الشك و الوهم و الترديد و التبديل و الاحاديث الموضوعة و المرسومة ( المدسوسة خ‌ل ) كثيرة جدا و لم‌تعلم باعيانها فتجتنب و هو ( هذا خ‌ل ) مشهور مذكور في الاحاديث فان كان ذلك حقا دل علي الزيادة و الوضع الكثير و الكذب و ان كان باطلا فهو كذب و وضع و اما الدلالة فهي ظاهرة قابلة للاحتمالات المتباينة و لهذا اختلف في فهمها مع ما فيها من الخلط و الزيادة و النقصان و الوهم و الجاري مجري التقية من المخالف و الموافق و يكفيك في هذه الدعوي ما روي عنهم عليهم السلم ما معناه اني لاتكلم بالكلمة و اريد بها احد سبعين وجها الي كل ( لي من كل خ‌ل ) منها المخرج و في بعضها ان شئت اخذت هذا و ان شئت اخذت هذا و في بعضها فلو شاء لصرف كلامه كيف شاء و لايكذب و في بعضها انا لانعد الرجل من شيعتنا فقيها حتي يلحن له و يعرف اللحن و في اخر حتي يكون محدثا و المحدث المفهم و ان في كلامه محكما و متشابها و مجملا و مبينا و ناسخا و منسوخا و الحاصل فيها كلام تقدم في القران و ما كان هذا حاله كيف يقال ان دلالته علي الحكم قطعية مع كثرة الاحتمالات في دلالتها و اختلافها في انفسها و منافاة بعضها لبعض و اختلاف رواتها في افهامها بالنسبة الي نقلها بالمعني او في التلقي من الامام عليه السلم نعم لو حصل الاجماع او القرائن فانها مع انضمامها الي ذلك يفيد ( تفيد خ‌ل ) القطع في بعض المسائل و اما دليل العقل فهو بنفسه ( في نفسه خ‌ل ) مجردا ( مجرد خ‌ل ) عن الاستناد لايكون دليلا الا في شاذ من المسائل لاسباب يطول الكلام بذكرها و اما مع استناده الي الادلة فهو حجة قطعية [ص 8] او ظنية و ورد في تفسير قوله تعالي و اسبغ عليكم نعمه ظاهرة و باطنة ان النعم الظاهرة الانبياء و الرسل و النعم الباطنة العقول و معني استناده الي الادلة انه ينظر في الكتاب و السنة و يستنبط من منطوقهما و مفهومهما ضوابط تكون الة له في الاستنباط للاحكام الشرعية و ادلة له عليها كدليل الاقتضاء و دليل التنبيه و دليل الاشارة و لحن الخطاب و فحوي الخطاب و المفاهيم و كذلك من العمومات و الاطلاقات و غير ذلك فيدرك الاحكام بملاحظة ما حصل له من القواعد فينسلك ( فيسلك خ‌ل ) في ذلك سبيل ( سبل خ‌ل ) ربه لايعتمد علي محض ادراكه بدون ما يستند اليه مما ذكر فلا ريب في حجيته حينئذ الا انه لايحصل له القطع في كثير لاختلاف التعلقات و تفاوت مراتب العمومات و الاطلاقات و اما الاجماع فهو و ان كان قطعي الدلالة كما قررناه في رسالتنا الموضوعة في الاجماع لانه انما كان حجة لكشفه عن دخول قول المعصوم عليه السلم في جملة اقوال جماعة بحيث لايتعين قوله عليه السلم من بين اقوالهم لانه لو تعين قوله لم‌يتعين العمل بقوله بل قوله عليه السلم خبر لا فرق بينه و بين ان يروي الثقة عنه عليه السلم فانه حينئذ لايتعين العمل بذلك الخبر و ان كان صحيحا الا اذا لم‌يكن معارضا يساويه او اقوي منه كما هو شأن الاخبار لجواز انه جري مجري التقية او اراد به احد المعاني السبعين المحتملة من اللفظ الواحد عنده عليه السلم و اما اذا لم‌يتميز قوله من اقوال الجماعة الموافقين له الا انه دل الدليل القطعي علي ان قوله عليه السلم في جملة اقوالهم لا علي التعيين ( التعين خ‌ل ) فانه يتعين العمل بذلك القول [ص 9] لانه لايجوز ان يريد بقوله عليه السلم معني غير ما ارادوا و الا لكان مغريا بالباطل و هو لايكون منه ابدا فلايحتمل مراده من كلامه شيئا من الوجوه السبعين غير ما طابق كلام من هو معهم في ذلك القول و هم لايريدون معني من كلامهم غير ما ذكروا فلايحتمله و لايحتمله ايضا فتعين الاخذ بذلك فسالته ( فدلالته خ‌ل ) قطعية الا انه ان كان الاجماع الضروري من المسلمين او من الفرقة المحقة و اما ان كان مشهوريا فبشروطه التي ذكرناها في رسالة الاجماع لا مجرد الشهرة فانها ليست باجماع و اما المحصل الخاص فهو حجة لمحصله لا غير و اما غيره فهو كالرواية في باب الترجيحات و ان كان بعد اعتماده قطعي الدلالة بخلاف الرواية و اما المركب فمع حصول الدليل القطعي بانحصار الحق في القولين فيحتاج في اختيار احدهما الي الدليل المرجح لاحدهما و هو في الغالب ظني و اما المنقول فما ثبت بالتواتر او بالاحاد المفيدة للظن ان اعتبرت هنا فحصول القطع بتعينه ( تبعيته خ‌ل ) يتوقف علي معرفة المنقول كما ( ما خ‌ل ) هو من اي الاجماعات و ذلك بالاطلاع الابتدائي و لو بنقل الثقة المميز له و اما السكوتي فاذا اعتبرناه فبالشروط التي بيناها في الرسالة المذكورة فاذا نظرت الي مثل ما ذكرنا فتحقق ما يحصل به القطع من الاجماع قليل في المسائل فيما ذكرنا لك ان المجتهد و الاخباري لايمكنه في اكثر احكامه الخروج عن الظن و دعوي القطع في كل مسئلة باطلة كيف و الاخباريان يختلفان في مسئلة واحدة في الوجوب و الحرمة و كل منهما يدعي ان دليله قطعي و ان حكمه مطابق الواقع فهل هذا الا القول بالتصويب و ان [ص 10] حكم الله الواقعي الوجودي متعدد و هو مذهب اهل الخلاف و اختلافهم في المسائل لاتكاد ( لايكاد خ‌ل ) تحصي منها ان الشيخ حسين بن عصفور رحمه الله اوجب الجهر بالتسبيح في الاخرتين تدعي ( الاخيرتين مدعيا خ‌ل ) القطع و حرم جلد الذبيحة مدعي ( مدعيا خ‌ل ) القطع و عمه الشيخ يوسف صاحب الحدائق (ره) اوجب الاخفات بالتسبيح في الاخيرتين مدعيا القطع و احل الجلد كذلك فايهما وافق حكم الله الواحد الذي لايتعدد فان كان كل واحد اصاب حكم الله الواقعي كما تدعي اهل الاخبار فقد تعدد الحكم الواحد الواقعي و ان ارادوا تسمية ذلك الظن علما جازما فلا ضرر اذ لا مشاحة في الاصطلاح فقوله سلمه الله الاجتهادات الظنية و الامارات القطعية ( العقلية خ‌ل ) فيه تعريض بطريق اهل الاجتهاد و الامر في ذلك انما هو علي نحو ما اشرنا اليه و هو بذل الجهد و استفراغ الوسع في تحصيل الحكم من الادلة الشرعية لكن لما كان القطع باصابة الحكم الواقعي الواحد في كل مسئلة متعذرا لاختلاف الايات و الروايات و اختلاف الافهام في مداركها نظروا الي اخس المقدمتين الذي هو الظن فقالوا الاجتهاد تحصيل الظن بحكم شرعي و ان كان في بعض المسائل يحصل الجزم و قوله سلمه الله تعالي و الاستنباطات الاستحسانية فيه ان ذلك ليس من مذهب احد من الشيعة بل هو مذهب اصحاب الرأي و القياسات و انما نسب هنا ( هذا خ‌ل ) الي العلماء جهلا بطريقتهم فان من جهل شيئا انكره و يحسن ان يقال لهم ما قال الشاعر :

اذا كنت ماتدري و لا انت بالذي تطيع الذي يدري هلكت و لاتدري [ص 11] 

و اعجب من هذا بانك ماتدري و انك ماتدري بانك ماتدري

و ذلك لان الاستحسان لحكم ان كان لرجحان دليله فهو حكم الله في حقه و هو حكم الله الواقعي التشريعي المتعدد و لايراد منه ازيد من بذل جهده و الا لزم تكليف ما لايطاق و ان كان الاستحسان لشهوة نفسه او اغراضه الدنياوية فعلماء الشيعة مكرمون عن ذلك و انما هو طريقة اعداء الدين و اما وجوب العمل بقول المجتهد الحي فهو مما لا ريب فيه علي كل من لم‌يبلغ رتبة الاجتهاد فمن نقص عن الاجتهاد و اخذ برأيه و استدلاله فقد هلك و اهلك و الايات و الروايات قد اشارت الي ذلك فمن الايات قوله تعالي لينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون و هذا في الحي لا في الميت و قوله تعالي فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لاتعلمون و المسئول حي و قوله تعالي لعلمه الذين يستنبطونه منهم و هم الاحياء لا الاموات و قوله تعالي و جعلنا بينهم اي بين الرعية و المقلدين و بين القري التي باركنا فيها و هم الائمة عليهم السلم قري ظاهرة و هم العلماء المجتهدون و قدرنا فيها السير مثال لتكليف المقلد اي قدرنا علي المقلد و اوجبنا عليه في القري الظاهرة و هم العلماء السير اي الاخذ عنهم و الرد اليهم سيروا فيها ليالي يعني به خذوا عنهم ما افتوكم به مما لم‌يظهر لكم برهانه كالليل و اياما مثال لما افتوكم به فاظهر لكم بيانه كالنهار او بالعكس علي احد التأويلين امنين اذا اخذتم عنهم من تيه الضلالة و عمي الجهالة و غير ذلك من الايات و من الاخبار ما في مقبولة عمر بن حنظلة من قول الصادق [ص 12] عليه السلم انظروا الي رجل يروي حديثنا فان المخاطبين بانظروا في كل عصر انما امروا بالنظر الي من هو حي بين اظهرهم بدليل قوله فاذا حكم بحكم فلم‌يقبل منه فانه صريح في انه حي و منها ما رواه في الكافي في باب الحجة عن ابي‌بصير قال قلت لابي‌عبدالله عليه السلم الي ان قال عليه السلم رحمك الله يا ابامحمد لو كان اذا نزلت آية علي رجل ثم مات ذلك الرجل ماتت الاية و مات الكتاب و لكنه حي يجري فيمن بقي كما جري فيمن مضي ه‍ ، يعني ان الرجل العالم بتلك الاية اذا مات و لم‌يقم بعلمه اخر ماتت الاية يعني العلم بها و ليس المراد من قوله عليه السلم ثم مات الرجل الخ ان الاية لاتموت و ان مات الرجل ليكون علي العكس و انما هي في بيان القائم بالامر و اراد بهذا الكلام ان حيوة الاية بحيوة القائم بها و قد اشير الي هذا المعني في تأويل قول علي عليه السلم كذلك يموت العلم بموت حامليه و انما قلت في تأويل قول علي (ع) لان ظاهره ان العلم اذا لم‌يتحمل هو من ( لم‌يتحمله من هو خ‌ل ) اهله لم‌يكن علما فقد مات بفقد اهله و لكنه يدل علي ما ذكر لمن يفهم و ذلك لانه لو لم‌يمت بموت العالم به لماحسن هذا الكلام اذ لاتخلو ( لايخلو خ‌ل ) الارض من قائم به ما بقي النظام فلايموت العلم و ان لم‌يوجد له حملة في زمانها ( زماننا خ‌ل ) مثلا لوجود الحامل له قبل ذلك فافهم و قال الملا محسن في الوافي في بيان هذا الحديث قال يعني ان كل اية من الكتاب لا بد ان يقوم تفسيرها و العلم بتأويلها بقيم عالم راسخ في العلم حي فلو لم‌يكن في كل زمان هاد عالم بالايات حي ماتت الايات لفقد المنفعة بها انما مات ( فمات خ‌ل ) الكتاب و لكن [ص 13] الكتاب لايجوز موته لانه الحجة علي الناس انتهي ، و فيه اشارة الي ما قلنا ان ( اذ خ‌ل ) يصدق الموت لها اذا مات العالم بها و ان بقيت اثاره و تفسيره لها و من ذلك ما رواه في الكافي في باب ان الائمة عليهم السلم ورثة العلم يورث بعضهم بعضا من كتاب الحجة ما يشعر بذلك كصحيحة الحرث بن المغيرة النصري قال سمعت اباعبدالله عليه السلم يقول ان العلم الذي نزل مع ادم عليه السلم لم‌يرفع و مامات عالم الا و قد ورث علمه ان الارض لاتبقي بغير عالم ه‍ ، يعني انه لو لم‌يقم به عالم ارتفع ذلك العلم سوي ان ( سواء خ‌ل ) وجد ذلك العلم مدونا ام لا فان قيل ان هذا الحديث و مثله انما هو في حق الائمة عليهم السلم و ذلك يجري فيهم عليهم السلم لان الارض تسيخ بدونهم قلنا هذا في حق غيرهم بالطريق الاولي لان سابقهم (ع) لم‌يكن علمه ظنا بل مطابق للواقع فيكون علمه اولي بان لايحتاج الي من يقوم به و لو اريد بقيام اللاحق مقام السابق لحفظ العلم خاصة لا لئلايموت العلم لما علل ذلك بموت الكتاب و وقع العلم لان علم السابق يحتاج الي اللاحق ليحفظه عن التغيير و التبديل في متنه و معناه و دلالته و هذا جار في العلماء من شيعتهم فافهم و من ذلك ما روي ( ما رواه خ‌ل ) في الكافي عن داود بن فرقد قال قال ابوعبدالله عليه السلم ان ابي كان يقول ان الله عز و جل لايقبض العلم بعد ما يهبطه و لكن يموت العالم فيذهب بما يعلم الحديث ، و هو شامل لمن كان علمه مدونا و مما يدل علي ذلك من جهة الاعتبار كثير منه انه لو جاز الاخذ عن الميت لكان اذا وجد في المسئلة اربعة اقوال [ص 14] مثلا اما ان يعمل بايها شاء او ترجح ( يرجح خ‌ل ) احدها فان كان يعمل بايها شاء فقد عمل المقلد بخلاف ما يقول صاحب ذلك الحكم الذي اخذه لان ذلك العالم الميت مما يحكم به انه لايجوز الاخذ بغير دليل و لا اختيار من لم‌يكن مجتهدا و لا رد حكم ( حكم الحاكم و لا الترجيح من غير مرجح و لا العمل بقول الميت و هذا المقلد خالفه في ذلك كله اخذ بغير دليل و اختار و لم‌يكن مجتهدا و رد حكم خ‌ل ) من لم‌يأخذ حكمه و ترجح الحكم الذي اخذه من غير مرجح و عمل بقول الميت فان صح تقليد هذا الميت صح انه لايجوز الاخذ بقوله و الا فلايجوز تقليده و ان اخذ المقلد احدها بترجيحه فلا خلاف بين العلماء ان ترجيحه لايعتبر و لا اثر له و ان كان عارفا فترجيحه و عدمه سواء فاذا وجد في وقته من يعتبر ترجيحه من العلماء المجتهدين وجب علي المقلد الرجوع اليه لان ظن الاصابة عنه ( منه خ‌ل ) مقطوع به و عدم الاصابة من المقلد مقطوع به و ان اصاب في نفس الامر كما يشير اليه الحديث النبوي في تقسيم القضاء حيث قال صلي الله عليه و آله و رجل قضي بحق و هو لايعلم فهو في النار و منه ان جواز تقليد الميت ليس قولا للشيعة و انما ( انما هو خ‌ل ) قول للعامة و قد صرح بهذا كثير من العلماء و انما القول به من الشيعة مستحدث مستحسن و ذلك لما قال به العامة كثر به النقض و الجدال ( الجدل خ‌ل ) فيه بين الفريقين فسرت الشبهة في خواطر بعض من اختلاط الادلة مع انضمام محبة النفس الي سهولة الخطب و استصعاب ( استصحاب خ‌ل ) الاجتهاد و مشقة تقليد الحي لاستلزامه الي المهاجرة عن الاوطان او تكلف احد ( اخذ خ‌ل ) الوسائط الثقات لان اشتراء كتاب من كتب المتقدمين بخمسة دنانير و الاكتفاء بما فيه اسهل من تلك المشاق فيقرأ عليهم كتاب الله اذهبتم طيباتكم في حيوتكم [ص 15] الدنيا و استمتعتم بها فقد مضي وقت طويل من الزمان لم‌يقل احد من الشيعة به فدل علي بطلانه كقوله ( لقوله خ‌ل ) صلي الله عليه و آله لاتزال طائفة من امتي علي الحق حتي تقوم ( يقوم خ‌ل ) الساعة و قد دل الدليل علي انها الشيعة و قد مضي زمان علي الشيعة و هم قائلون بخلافه تدل ( فدل خ‌ل ) علي بطلانه و كذلك الاحاديث المتكثرة كما في علل‌الشرائع و غيره عنهم عليهم السلم المتضمنة انه ان لاتخلو الارض من حجة كيما ان زاد المؤمنون ردهم و ان نقصوا اتمه لهم فلو كان القول بجواز تقليد الميت حقا و قد تركه الشيعة المؤمنون لوجب علي الامام عليه السلم ان يتمه لهم و الا لكان مخلا بالواجب بالحكم ( في الحكم خ‌ل ) فعدم رده لهم الي ان يمضي آن و هم عاملون بذلك دليل علي انه صواب و عدم خطاء و منه انهم اتفقوا علي ان العالم اذا كان ميتا لايضر خلافه بالاجماع و ان كان مجهول النسب بحيث لو كان حيا لماصح الاجماع مع وجود خلافه و لو كان علمه معتبرا بعد الموت لكان مضرا بالاجماع فلما لم‌يضر بعد موته خلافه دل علي عدم اعتبار قوله و منه انه اذا اتفقت الامة علي قولين في مسئلة و قد دل الدليل علي انحصار الحق فيهما و انقرضت احدي الطائفتين اجمعوا علي بطلان حكم الطائفة المنقرضة و ان الحق في الموجودة فلو اعتبر قول الاموات لماجاز الاجماع من الامة و اما الاستدلال علي هذا القول بان حكم الميت انما اعتبر مع بقاء ظنه لانه هو المرجح للحكم و لهذا اذا تغير ظنه في حيوته تغير حكمه علي نفسه و علي مقلديه و اذا مات ذهب ظنه فيذهب ترجيحه فلايعتبر قوله لذهاب علة اعتباره فهو دليل [ص 16] قوي جدا بل هو اصحها و لكنه دقيق المأخذ و بيان مأخذه يحتاج الي تطويل فلهذا اعترضت ( فلذا اعرضت خ‌ل ) عنه و الحاصل لمثل ما سمعت نقول بوجوب العمل بقول المجتهد الحي و ببطلان العمل بفتاوي الاموات علي من سمع بوجوب التقليد و اما من لم‌يسمع فكذلك عند الاكثر و اما عندي فالذي يرجحه نظري صحة عمل من لم‌يسمع بوجود ( بوجوب خ‌ل ) ذلك حتي يسمع ( و الله اعلم خ‌ل ) .

قال سلمه الله تعالي : يا سيدي هل يجوز العمل بالاصول المصنفة التي صنفها الثقات من الفرقة الناجية قديما و حديثا كالكافي و التهذيب و الاستبصار و الوافي و الوسائل و البحار و غيرها من مصنفات اصحاب ( الاصحاب خ‌ل ) الابرار .

اقول قد تقدمت الاشارة الي الجواب و صريحه علي سبيل الاختصار ( الاختصار و الاقتصار خ‌ل ) ان العمل لايجوز بشئ من الكتب لا فرق بين كتب الحديث و كتب الفتاوي و لايجوز العمل الا للمجتهد الذي يستنبط الحكم من الادلة الشرعية او لمن يأخذ عن هذا المستنبط او جاهل لم‌يسمع وجوب ذلك و وافق عمله ظاهر الشرع عندي فان لم‌يوافق عمله ظاهر المذهب لم‌يصح عمله اجماعا من العلماء و الايات و الروايات تنادي بذلك من كان يستجيب للنداء و العلة فيما قلنا ان الكتاب الذي تريد ان تعمل بما فيه لايخلو اما ان يكون مؤلفه معلوما او لا فان كان معلوما فهو انما جمع فيه من الفتوي ما رجحه بظنه و قد تقدم القول فيه و ان كان ما جمعه احاديث فهو انما روي من الاحاديث ما رجحه بظنه و ترجيحه انما هو بامور اجتهاديات بنحو ما يرجح ( يرجح به فتواه فكما لايعتبر ترجيحه لفتواه بعد موته لايعتبر ترجيحه للاحاديث حرفا بحرف خ‌ل ) و بيانه انه انما يرجح الاحاديث بحيث يكون ( تكون خ‌ل ) معتبرة عنده بقرائن اجتهادية من كون رواية ثقة و [ص 17] التوثيق اجتهادي و لهذا تراهم يختلفون في الرجل الواحد و ( و من خ‌ل ) شهرة الرواية اما لكثرة رواتها او تداركها ( تداولها خ‌ل ) في كتبهم او اكثرية العاملين بها او لاوثقية راويها و غير ذلك من المرجحات التي تذكر في كتب الاصول و هي كذلك و لهذا يختلفون في كل ذلك و لاتظن ان هذا انما هو في المتأخرين و اهل الاصول بل هذا في المتقدمين و المحدثين و انا اذكر لك بعضا من ذلك في اصح ما عندكم من الكتب التي صنفها اوثق من تعرفون و اعلمهم قال الكليني رحمه الله في الكافي و قلت انك تحب ان يكون عندك كتاب كاف يجمع في فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلم و يرجع اليه المسترشد و يأخذ عنه من يريد علم الدين و العلم به من الاثار ( بالآثار خ‌ل ) الصحيحة من الصادقين عليهم السلم و السنن القائمة التي عليها العمل و بها يؤدي فرض الله عز و جل و سنة نبيه (ص) انتهي ، فهذا نص منه ان كل ما اورده في الكافي اثار صحيحة معمول بها و بعده اتي الصدوق (ره) و قال في كتابه الفقيه لم‌اقصد فيه قصد المصنفين في ايراد جميع ما رووه بل قصدت الي ايراد ما افتي به و احكم بصحته و اعتقد انه حجة بيني و بين ربي تقدس ذكره و تعالت كلمته انتهي ، فقد ذكر انه فعل غير ما فعله من قبله لانهم يجمعون جميع ما رووا و انت سمعت كلام الكليني في اعتماده علي ما اورده في كتابه و حكم بصحة جميع ذلك فلو كان فعله بغير طريقة اجتهاد لماقال الصدوق بعده ما قد سمعت و قد رد عليه في مواضع منها قال في مواضع ( موضع خ‌ل ) لاافتي بما رواه ابن‌يعقوب و قال في موضع اخر هذا الامر ( اخر مارويت هذا الا خ‌ل ) من طريق ابن‌يعقوب و في موضع قال ان عندي خلاف [ص 18] ذلك و لو صح عنده جميع ما قال لم‌يقل هذا الكلام مع من تتبع كلامه ظهر له ان كثيرا مما يحكم بصحته انما صححه اعتمادا علي تصحيح شيخه كما ذكره في كتاب الصيام منه في صوم يوم الغدير قال و اما خبر صلوة يوم غدير خم و الثواب المذكور فيه لمن صامه فان شيخنا محمد بن الحسن (رض) كان لايصححه يقول انه من طريق محمد بن موسي الهمداني و كان غير ثقة و كلما لم‌يصححه هذا ( ذلك خ‌ل ) الشيخ قدس الله روحه و لم‌يحكم بصحته من الاخبار فهو عندنا متروك غير صحيح انتهي ، و انما لم‌يعمل بهذه الرواية لان محمد بن الحسن الصفار استثني من رجال اسانيد نوادرالحكمة لمحمد بن احمد بن يحيي الاشعري و هو الكتاب المعروف بدية شبيب استثني منهم ثلاثين رجلا ( رجلا و قال لايجوز العمل بما تفردوا به و تبعه تلميذه محمد بن الحسن بن الوليد و الصدوق تبع خ‌ل ) في ذلك شيخه محمد بن الحسن بن الوليد و من جملة الرجال محمد بن موسي الهمداني المذكور و رد روايته تبعا لرد مشايخه كما سمعت و قد جري في جميع كتبه و اعماله علي ذلك و مع ذلك كله ذكر في الفقيه في اوله في باب المياه و لا بأس بالوضوء و الغسل من الجنابة و الاشتباك ( الاستياك خ‌ل ) بماء الورد انتهي ، هكذا نسخة الاصل كما ذكره بعض المشايخ و مما ذكر ذلك المجلسي في شرح الفقيه و هذه رواية محمد بن عيسي بن عبيد عن يونس و كان ممن استثناه هو و مشايخه و انه لايجوز العمل بما تفرد به و هذه الرواية مما تفرد بها ( به خ‌ل ) العبيدي عن يونس للاجماع علي عدم جواز الغسل و الوضوء ( الوضوء و الغسل خ‌ل ) بماء الورد مع انه قد اورده في الكتاب الذي جعله حجة بينه و بين الله تعالي فان جواز العمل بما هو خلاف المذهب [ص 19] من رواية من يحكم بعدم جواز العمل بما تفرد فما هذا هل هو اجتهاد ام نص فان قلت انه اجتهاد قلنا لك هذا ما ذكرنا و ان قلت انما فعل لقرائن حصلت له قلنا نعم حصلت له و لكنها ليست روايات و الا لحصلت لمن قبله و لمن بعده فاذا كان هذا حاله و ( و هذا خ‌ل ) حال الكليني عنده ظهر لك ان كل ما رجحوه في كتبهم امور اجتهادية و انا مع ذلك اشهد انهم لم‌يكلفوا بما في ترجيح الاحاديث و العمل بها بازيد من ذلك و اما الشيخ (ره) فقد قال قد استوفينا غاية جهدنا فيما يتعلق باحاديث اصحابنا المختلف منها و المتفق و قد اورد كثيرا من الاحاديث في التهذيب و الاستبصار و علل ضعفها بضعف رواتها و باسناد بعضها الي غير المعصوم عليه السلم و بالشذوذ و بمخالفة المجمع عليه و كثيرا يكون من اتي من بعده من العلماء يضعف كثيرا ممن يصحح و يصحح كثيرا ممن يضعف كما فعل هو فيما اخذ من الكافي و الفقيه و هذه المشايخ الثلاثة (ره) اوثق العلماء و كتبهم الاربعة اوثق الكتب و نسبتها اليهم لايختلف فيه احد و مع هذا كله وقع فيها من التنافي بينهم و في كتبهم و بين غيرهم من العلماء في هذه الكتب التي لم‌يوجد مثلها ما لايخفي علي احد فما ظنك بغيرها من الكتب اذ فيها ما لايقطع بنسبته الي مؤلفه الا بنقل و ان اوجب ظنا لم‌يوجب قطعا و فيها ما يحتمل نسبتها الي مؤلفها و فيها ما لايعلم مؤلفها و ما كان هذا سبيله لايجوز العمل بما فيها و لا الاخذ فيها ( منها خ‌ل ) الا لمن يعمل كعمل اصحابها من الترجيحات و الادلة و القرائن و هو المجتهد .