[ص 1]

رسالة في جواب الشيخ علي العريض

من مصنفات الشيخ الاجل الاوحد

الشيخ احمد بن زين‌الدين الاحسائي اعلي الله مقامه

[ص 2] بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين .

اما بعد فيقول العبد المسكين احمد بن زين‌الدين انه قد عرض لي جناب الشيخ العلي ذي الفهم الالمعي و الفكر اللوذعي الشيخ علي بن الملا محمد المشتهر بالعريض اصلح الله احواله و بلغ اماله مسائل طلب مني جوابها مع ما انا فيه من الاشتغال بدواعي الاعراض و ترادف الامراض و حيث انها مشتملة علي بعض المسايل التي اذا لم‌اكتب لها الجواب لم‌يجز عليها خطاب بصواب التزمت ما قد يلحقني منه مشقة لانصراف البال و كثرة الاشتغال و لكن اقتصرت علي اقل المقدور اذ لايسقط الميسور بالمعسور و الي الله ترجع الامور و جعلت كلامه كالمتن و الجواب كالشرح ليسهل تناول معني الجواب و علي الله سبحانه التوفيق و الصواب و اليه المرجع و الماب .

قال : مسئلة - هل يتحقق التقليد للمجتهد باخذ بعض المسائل مع العزم علي الاخذ بالجميع عنه ام لا بحيث لو اراد العدول الي غيره فيما عزم علي الاخذ به عنه علي مذهب من لم‌يجوز العدول لم‌يجز له .

اقول الظاهر ان التقليد يتحقق بذلك و الا لم‌يتحقق في صورة لاستحالة اخذ ما عزم عليه كله بالفعل الا ان يكون بالتدريج فيما يحتاج اليه غالبا و يتحقق عدم العدول عنه بذلك عند من لم‌يجوز العدول عما قلد فيه و عندي يجوز العدول عنه عما قلد فيه و عمل به او عزم علي الاخذ به و العمل به اذا كان عمل بشئ منها و لو لم‌يعمل بشئ منه اصلا لم‌يجز [ص 3] العدول عنه عندي لاستلزامه الرد عليه .

قال : و لو تساوي المجتهدان فهل يجوز العدول من احدهما الي الاخر و الي كل من المفضول الي الفاضل و بالعكس ام لا .

اقول يجوز عندي العدول عن المفضول الي الفاضل و بالعكس اذا كان المفضول يجوز الاخذ عنه مع الانفراد بشرط ان يكون قد عمل بشئ من فتوي المعدول عنه لئلايكون رادا عليه و قد بينا ذلك في اجوبة الشيخ مهدي .

قال : سلمه الله و لو مات المجتهد فهل يستمر المقلد علي ما قلده به ام يجب عليه العدول الي الاخر مساويا له ام لا فاضلا كان ام مفضولا .

اقول لايجوز له الاستمرار علي ما قلده فيه بعد موته لقول اميرالمؤمنين عليه السلم كذلك يموت العلم بموت حامليه الحديث ، و في الكافي ايضا عن داود بن فرقد قال قال ابوعبدالله عليه السلم ان ابي كان يقول ان الله عز و جل لايقبض العلم بعد ما يهبطه و لكن يموت العالم فيذهب بما يعلم فتليهم ( فتأمهم خ‌ل ) الجفاة فيضلون و يضلون و لا خير في شئ ليس له اصل ه‍ ، و مثلها صحيحة المغيرة بن الحارث البصري قال سمعت اباعبدالله عليه السلم يقول ان العلم الذي مع ادم عليه السلم لم‌يرفع و مامات عالم الا و قد ورث علمه ان الارض لاتبقي بغير عالم ه‍ ، و كذلك رواية ابي‌بصير و غيرها مما يدل علي عدم جواز تقليد الميت ابتداء و استمرارا و الا لمااحتيج الي قيم بعد الاول و هذا المعني ظاهر من الاخبار و الادلة العقلية ايضا دالة علي ذلك و الامثال التي ضربها الله سبحانه في الافاق و في الانفس شاهدة بذلك و اجماع الفرقة المحقة [ص 4] علي ذلك و انما حدث القول به من مخالطة العامة القائلين بذلك فلما وقع البحث فيه بين الفريقين استحسن القول به بعض من في طبيعته شبه بطبايعهم لما فيهم من اللطخ فحدث في الفرقة المحقة التي قال صلي الله عليه و آله فيهم لاتزال طائفة من امتي علي الحق حتي تقوم الساعة ه‍ ، ففي نفس الامر ان القول بجواز تقليد الميت ليس قول الشيعة و علي هذا يجب العدول الي الحي سواء كان مساويا للميت ام افضل ام الميت افضل و لهذا لو انحصر مذهبهم في طائفتين و انقرضت طايفة منهما دل علي بطلان قول المنقرضة اجماعا و لو جاز تقليد الميت لاعتبر قول الطايفة المنقرضة بل و استغني عن الحي مطلقا .

قال : و اذا لم‌يتمكن المقلد من الاخذ عمن هو مقلده فعلي ماذا يعول فان قلتم علي الاحتياط ثم علي المشهور فربما لايمكن ذلك كما لو كان المشهور كلا من القولين و لتعذر الاحتياط في بعض المسائل و مع الامكان هل يكون الاخذ بالاحتياط و المشهور في حقه خاصة ام في حقه و حق من جعله واسطة له بينه و بين المجتهد .

اقول اذا لم‌يتمكن من الاخذ عن المجتهد و كان التكليف بالموسع او بما يسع تركه او تأخيره اخذ بالاحتياط فان امكن او يمكن و الا اخذ بالمشهور الذي له اصل و يترك المشهور الذي لا اصل له لان المشهور يجري علي ثلاثة انحاء احدها لا اصل له و هذا لا بد ان يثبت الحكم عليه السلم في سنته ما ينفيه و ثانيها ما له اصل و هذا يثبت الشارع عليه السلم في سنته ما يثبته و هذا يجب الاخذ و ثالثها يسكت عنه مع [ص 5] اشتهاره و الحاجة اليه و هذا اجماع منه اشير اليه في قوله خذ ما اشتهر بين اصحابك و دع الشاذ النادر فان المجمع عليه مما لا ريب فيه فسماه اجماعا و هو اجماع كاشف عن قوله و لو تعذر المشهور بعد تعذر الاحتياط مع توجه التكليف اليه اخذ بما يختاره و الاحوط ان يتحري لانه مما تطمئن النفس به و لاتضطرب بخلاف مطلق التخيير لاحتمال عدم مطابقة بعض هيئاته لبعض هيئات صورة الفطرة و علي ما اشرنا اليه من الرجوع في التخيير الي التحري يكون ذلك في حقه خاصة و اما اذا كان الحكم بالاحتياط و بالمشهور كان ذلك في حقه و حق غيره الا في صورة جزئية شاذة .

قال : و علي الثاني فهل يصح التصرفات في الاموال و غيرها اذا بانت علي خلاف رأي من هو مقلده .

اقول يعني بالثاني ما يكون الحكم بالاحتياط و المشهور في حقه و في حق غيره و علي هذا لو تعلق الحكم بالاحوال فيعمل فيها بالاحتياط او بالمشهور ثم تبين بعد تغير الفقيه و تبدله بموت او حدوث ما ينافي الاعتماد علي حكمه او بوجود الافضل علي قول من يوجب الرجوع الي الافضل ففي الاموال يتكلف الاحتياط بصلح او ابراء او هبة او ما اشبه ذلك او الارجاء الي ان تلقي امامك مع امكان الاكتفاء و الاستغناء او الاقتصار علي ما تندفع به الضرورة و ارجاء الباقي كما قال تعالي فذروه في سنبله الا قليلا مما تأكلون و في الامور تتعارض الحرمة و الاباحة فترجيح الحرمة اذا كانتا في محل واحد ما لم‌يتبين الاصل و في الفروج يسلك فيها [ص 6] الاحتياط و ترتب احكام الاحتياط الممكنة علي حسب ما قررت في كتب اصحابنا رضوان الله عليهم و ما مضي علي الحكم الاولي قبل ظهور الخلاف وقع صحيحا و ما بقي جري عليه حكم الباقي .

قال سلمه الله : ثم انه نقل عن بعض العلماء امر المقلدين بالاخذ بكتاب احد المجتهدين الميتين فهل يصح ذلك عندكم ام لا و ما الوجه في ذلك لانهم يكونون غير مقلدين له لانه اما ان يكون مطابقا لفتواه او غير مطابق فعلي الاول يكونون قاصدين لتقليد الميت و علي الثاني غير مقلدين له اصلا و ان صح عندكم ذلك فالمرجو من جنابكم تحيلوننا علي بعض الكتب لتحصل لنا الراحة و يتيسر لنا امر التقليد .

اقول اما النقل فقد ثبت عن بعض العلماء او قد وقفت علي خط بعض المعاصرين بذلك و فيه انه اذا امر بتقليد احد الاموات و كان من حكمه ما ينافي حكم الامر الحي فقد قلده لانه مقلد للحي للاجماع علي انه حينئذ ليس مقلدا للميت و انما هو مقلد للحي فرجع محصل الحكم انه قلده في خلاف حكمه فاذا كان الحي قد ثبت عنده بمقتضي استفراغ وسعه ان الماء القليل ينفعل بملاقاة النجاسة فاذا امره بتقليد ابن ابي‌عقيل مع انه يعلم ان ابن ابي‌عقيل يقول ان الماء القليل لاينفعل بملاقاة النجاسة ما لم‌يتعين بالنجاسة فقد امره بخلاف ما اداه اليه اجتهاده و قد نهاه الله عن ذلك فقد امره بما نهاه عنه و نهاه عما امره به بخلاف تجويز العدول الي اخر فان الاخذ بقول الثاني ليس بمرجح له قول الاول ليقع التناقض في قوليه و انما المرجح له ظن الثاني و لا تناقض فيه و لو اخذ [ص 7] بقول الميت كان المرجح له قول الحي و ظنه و هو مخالف لظنه في هذه المسئلة و فيه ما سمعت و اختلاف الاعتبار لايزيل الغبار فان عدم خصوص ارادة التناقض لم‌يكن مانعا من لزوم التناقض و ليس ذلك الا كما امره المجتهد الحي بخلاف ما اداه اليه اجتهاده لجواز ان يقول به قايل في المستقبل او قال به قائل في الماضي و ان لم‌يعلم به و علي كل حال ففي حال المطابقة ان كان التقليد و العمل بحكم الحي فلا تقليد للميت و ان كان بحكم الميت و لا تقليد للحي و في حال المخالفة ان كان العمل بحكم الحي لزم ما قلنا سابقا من النهي عما امر به و الامر بما نهي عنه و ان كان العمل بحكم الميت فلا توسط للحي و انما هذا تقليد للميت و فيما ذكرناه هنا بيان لما ذكر سلمه الله و الذي ثبت عندي ان الميت لايجوز تقليده في حال من الاحوال فلااحيل علي كتاب احد منهم رحمهم الله و انما المرجع هو الاحتياط ثم المشهور ثم التخيير و مع التخيير عندي اولي .

قال : و هل ينقض الوضوء بمس الميت كما يجب الغسل ام لا .

اقول الذي يظهر لي انه ينقض الوضوء كالحدث الاكبر و الذي يظهر لي ايضا انه حدث اصغر فيقرأ العزايم و يدخل المساجد مع اللبث فلايترتب عليه ما ترتب علي الحدث الاكبر الا في قليل من الصور .

قال : و لو توضأ بالاناء المغصوب في المكان المغصوب او النجس مع اباحة الماء و تحرزه عن النجاسة هل يصح وضوؤه ام لا .

اقول اذا توضأ من الاناء المغصوب مع اباحة الماء فان كان المكان مباحا [ص 8] صح وضوؤه و ان كان المكان مغصوبا لم‌يصح وضوؤه و ان كان المكان مباحا لكنه نجس و تحرز عن النجاسة بحيث لايصيب النجاسة شيئا من مواضع الغسل و المسح صح وضوؤه .

قال : و هل يكفي غسل الثوب النجس في الكثير الراكد مرة ام لا بد من التكرار .

اقول اذا اصاب الثوب بول او ولغ في الاناء كلب او خنزير و غمس الثوب في الكثير مرة واحدة طهر و يدلك الاناء من ولوغ الكلب مرة بالتراب ثم غمس في الكثير مرة واحدة طهر و اذا غمس الاناء الذي ولغ فيه الخنزير في الكثير مرة واحدة طهر و لايجب التعدد كما دلت عليه صحيحة محمد بن مسلم .

قال ايده الله : و لو اصاب الثوب نجاسة و لم‌يعلم بموضعها فهل يحكم عليه بالنجاسة اجمع بحيث لو مست اليد منه جزء برطوبة وجب غسلها ام لا .

اقول اذا اصاب الثوب نجاسة و لم‌يعلم بموضعها حكم عليه بالنجاسة اجمع لانه محصور و لايجوز السجود علي جزء منه لو كان مما يجوز السجود عليه فحكمه في كل جزء منه حكم عين النجاسة في السجود علي الاقوي و لكن ليس حكمه في المس حكم عين النجاسة فلو مسه يد برطوبة لم‌يجب غسلها لاصالة طهارة الملاقي فلايحكم عليه بالنجاسة الا مع تعين التنجس كما دلت عليه صحيحة حكم بن حكيم عن الصادق عليه السلم .

قال ايده الله تعالي : و هل تطهر الغيبة النجاسة التي علي ثوبه و بدنه ام [ص 9] التي علي بدنه خاصة و هل يكون حكم الطفل للغيب حكمه ام لا .

اقول الغيبة شرط في طهارة الانسان خاصة و قد قال عليه السلم فابهموا ما ابهمه الله و اسكتوا عما سكت الله و لما امر بطهارته مع الغيبة كانت الثياب التي عليه حين غاب بها مما سكت الله اذ لولا شمول الامر بالسكوت لها لكان ينبغي ان يقال الا ثيابه التي هي عليه لملابستها حال الغيبة فلاتخرج عن حكم مصاحبته الا بمخرج فاذا كان الشرط في طهارة الانسان الغيبة التي يمكن ان يتطهر فيها و لو علم بمعني الشروط كان الطفل الذي هو انسان لكنه غير متمكن من التطهير اذا انضم اليه ما يكون متمكنا حكمه حكم الكبير فلاتكفي الغيبة في طهارته منفردا اذا انضم اليه امه او ضئره بان غاب معه كانت غيبته مطهرة له و اما الحيوان غير الانسان فلايشترط في طهارته الغيبة بل مهما زالت عين النجاسة منه طهر و ان لم‌يغب خلافا للعلامة في النهاية فاشترط في طهارة الهرة اذا اكلت الفار ان تغيب غيبة يمكن فيها ولوغها من كر و ذلك تبعا للشافعي و الصحيح عدم الاشتراط .

قال : و ما وجه الجمع بين الفريضتين بعد الاتفاق علي استحباب التفرقة و في القطر الذي يكون فيه الليل ستة اشهر و النهار كذلك فما حكمهم في الصلوة و الصوم و كيف يصنعون .

اقول كان صلي الله عليه و آله في اغلب احواله ملازما للتفرقة ليؤسس استحباب التفرقة لاجل سر نشير اليه و في بعض الاوقات جمع بين الفريضتين من غير عذر كما رواه شارح متن التنبيه للشافعي و الفائدة فيه [ص 10] تشديد في التكليف ليهلك من هلك عن بينة و يحيي من حي عن بينة و ذلك ان التفريق مستحب لمن اخذ بالرخصة و هو استحباب الجمع لانه صلي الله عليه و آله بين استحباب التفريق باغلبية المواظبة عليه و نص علي استحباب الجمع بفعله في بعض الاحوال النادرة و اوعز تأكيد استحبابه عند اوصيائه عليهم السلم ليحتاج العامل في تكميل عقله الدايم فكان الجمع افضل لمن اعترف بالاستحبابين و التفريق ايضا له مستحب لا لمن لم‌ير استحباب الجمع لم‌يأخذ بالرخصة التي يكون بحكم الفريضة كما قال صلي الله عليه و آله ان الله يحب ان يأخذ برخصه كما يحب ان يأخذ بفرائضه فخذوا برخص الله و لاتشددوا علي انفسكم ان بني‌اسرائيل لما شددوا علي انفسهم شدد الله عليهم ه‍ ، فجعل افضل المستحبين و احبهما اليه و هو الجمع عند اوصيائه عليهم السلم ليتبين من يطيعهم و تصدي بهم فيما اشتهر خلافه من عمل النبي صلي الله عليه و آله من قوله تعالي و ماجعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب علي عقبيه فالتفريق مستحب لمن اعتقد استحباب الجمع و اما من لم‌يجوز الجمع لم‌يجز له التفريق و من لم‌ير استحباب الجمع كره له التفريق و في الصورتين اذا قام ولي الامر عجل الله فرجه ضرب رقاب المنكرين للرخصة و استحباب التفريق توطية لاستحباب الجمع فافهم السر .

و اما من كان في ارض تسعين [ص 11] فان السنة كلها يوم و ليلة و هناك لاتعيش فيه الحيوانات لشدة البرد و لكن فرض الحكم لمن كان هناك ان الشمس اذا كانت في درجة تسامت قمة الرأس فهو اول الزوال و اذا صار في تلك الدرجة بعد مفارقتها تمت الدورة التي هي عبارة عن اليوم و الليلة فاذا وصلت ربعها من التي سامتت فيه قمة الرأس كان صلوة المغرب ثم العشاء فاذا قابلت النقطة الاولي كانت صلوة الليل فاذا وصلت الي مقابلة نقطة المغرب كان قبلها صلوة الصبح فاذا وصلت الي نقطة المسامتة كانت صلوة الظهر و العصر و تعرف بهذه الاشهر الصيام فلا اشكال حينئذ فيعد كل دورة يوما و ليلة و كل ثلثين دورة شهرا و تعيين الشهر المبتدأ به اذا لم‌يمكن العلم به يرجع الي الظن و الامارات .

قال : و هل يجوز ان يغسل الوجه في الوضوء بكلتا اليدين ام لا .

اقول هذه الهيئة مخالفة للوضوء البياني و الغاسل بكلتا يديه ان قصد التشريع بطل الوضوء علي احتمال و استعمال حرام قطعا و ان لم‌يقصد جاز علي كراهة و ان كان المقام مقام تقية ربما وجب ذلك .

قال : و اذا لم‌يوجد الساتر هل تجوز الصلوة بجلد الميت مدبوغا و غير مدبوغ من مأكول اللحم او مطلقا ام لا .

اقول لاتجوز الصلوة في جلد الميت مطلقا و يصلي عريانا قايما مع الامن من المطلع و قاعدا مع وجود المطلع كما هو مقرر في كتب الفقه .

قال : و قبل تفرق الجماعة للمصلين هل يسقط الاذان و الاقامة ام الاذان فقط ام التفصيل بين المسجد و غيره و هل السقوط علي سبيل الوجوب او الاستحباب .

[ص 12] اقول سقوط الاذان و الاقامة رخصة لاجل احترام الامام فيسقطان في المسجد و غيره لان العلة احترام الامام لا احترام المكان فافهم .

قال : و لو قام لفريضة ثم نوي اخري كيف يصنع .

اقول اذا قام لفريضة ثم نوي غيرها فان كانت المنوية سابقة علي التي اراد ان يقوم لها ابطل المنوية و استأنف نيته جديدة للمرادة و ان كانت المنوية لاحقة عدل عنها الي المرادة .

قال : و لو نسي سجدة من الركعة الاولي ثم لم‌يذكر الا بعد سجدة من الركعة الثانية هل تبطل صلوته ام لا و هل يجوز ان يجعلها ثانية للسجدة الاولي فيعد بها ركعة ثم يأتي بالباقي ام لا و هل يجب عندكم سجدتا السهو عند الزيادة او النقيصة ام في مواضع مخصوصة و علي الاول فهل تعم المستحب او الواجب فقط .

اقول لو نسي سجدة من الركعة الاولي ثم لم‌يذكر الا بعد سجدة من الركعة الثانية اتم صلوته بان سجد ثانية للسجدة التي سجدها من الركعة الثانية و اتم صلوته فاذا سلم قضي السجدة الثانية المنسية من الركعة الاولي و سجد سجدتي السهو و تمت صلوته و عندي تجب سجدتا السهو لكل زيادة و نقيصة واجبين خاصة .

قال : و لو شك في فعل واجب حتي دخل في فعل مستحب هل يلتفت اليه ام لا و هل الحمد و السورة فعل واحد بحيث لو شك في الحمد حتي دخل في السورة يلتفت .

اقول اذا شك في واجب حتي دخل في مستحب لم‌يلتفت و مضي بل و لو [ص 13] شك في تكبيرة الاحرام حتي قال اعوذ بالله لم‌يلتفت بل لو شك في الحمد لله حتي قرأ رب لم‌يلتفت فكلما شك في شئ و قد شرع فيما بعده في كلام او كلمة او حرف واحد من مستحب او امر واجب لم‌يلتفت لصدق انه شك في شئ و قد دخل في غيره كما دلت عليه صحيحة زرارة و المشهور ان الحمد و السورة شئ واحد فيرجع الي ما شك فيه مطلقا ما لم‌يركع و الاصح الاول .

قال : و هل القنوت واجب عندكم ام لا .

اقول القنوت مستحب مؤكد .

قال : و لو نسي الركوع قبل ان يصل حد الساجد ثم ذكر هل ينتصب مطلقا و يركع ام التفصيل .

اقول اذا نسي الركوع فان كان نسي قبل ان يهوي و انما هوي للسجود و ذكر قبل ان تصل جبهته الارض قام و انتصب مطمئنة ثم هوي للركوع و ان كان قد هوي للركوع قبل ان يصل حد الراكع و هوي حتي وصلت يداه الارض فان كان قد وضع جبهته علي الارض بطلت صلوته و ان ذكر قبل ان يضع جبهته علي الارض رفع نفسه الي حد الركوع و لايستقيم لان القصد الاولي الذي بعثه علي الهوي للركوع و نسيه قبل ان يصل حد الراكع يكفي في قصد الركوع فلايحتاج الي انتصاب مستأنف و ان هوي للركوع و نسيه بعد ان يصل حد الراكع حتي وقع الي الارض قبل ان يضع جبهته عليها بمعني انه لم‌يذكر له و لايطمئن فيه رفع نفسه و انتصب و قال سمع الله لمن حمده و لايحتاج الي ذكر و لا طمأنينة و كفاه [ص 14] ذلك فهذا هو التفصيل الصحيح الذي عليه العمل .

قال : و القيام المعتبر عندكم ركنا ما هو اهو المتصل بالركوع ام مطلق القيام و لو نسي القيام بعد الركوع حتي هوي ثم ذكر قبل ان تصل محل السجود كيف يصنع و هل هو ركن ام لا .

اقول القيام الذي يعد ركنا قيل هو ما كان حال النية و تكبير الاحرام و ما كان قبل الركوع المتصل بالركوع و قيل هو ما كان حال الركوع و المشهور الاول و اعلم ان القيام اعتباره في الركنية كونه محلا للركن في التكبيرة لانها ركن و في النية لانها ركن و في الركوع لانه ركن فعلي هذا يكون الركن منه ما كان حال الركن و هو الذي تقربه خاطري و لو نسي القيام بعد الركوع حتي هوي ثم ذكر قبل ان يصل محل السجود بان يضع جبهته علي الارض قام و قال سمع الله لمن حمده و اطمأن ثم يهوي للسجود و ان لم‌يذكر حتي وضع جبهته علي الارض مضي و لا شئ عليه .

قال : و لو شك في ابعاض الحمد و السورة حتي دخل في بعض الاخر هل يلتفت ام لا و كذا في ابعاض ساير الافعال .

اقول قد تقدم الجواب عن هذا فلا حاجة الي اعادته .

قال : و لو شك في التشهد حتي اخذ في القيام هل يلتفت ام لا .

اقول من قال بان الفعل من القيام هو بتمام الانتصاب لم‌يبعد علي قوله ان الاخذ في القيام لايعد دخولا في شئ و يحتمل علي قوله ايضا انه يصدق عليه انه دخل في شئ فلايلتفت ايضا و من قال ان الاخذ في القيام [ص 15] يعد دخولا في شئ فعلي ما اخترناه لايلتفت لو قلنا بهذا و بالجملة اذا اخذ في القيام حتي انفلت من الارض لم‌يبعد عندي عدم الالتفات مطلقا سواء قلنا بان الاخذ في القيام قيام ام لا الا علي القول بالمشهور في انه يلتفت مطلقا ما لم‌يركع .

قال : و هل يلتفت الي الظن بعد التسليم و يعول عليه ام لا .

اقول قال العلامة في التذكرة لو اخبره من يثق به بنقص صلوته بعد التسليم و افاده الظن هل يكون ذلك كما لو شك بين الثلاث و الاربع فيبني علي الاربع و يحتاط بركعة من قيام او ركعتين من جلوس فعلي هذا الاصل يلتفت اليه و الاصح عدم الالتفات في الموضعين .

قال : و لو كثر شكه في فرض معين او فعل او ركن كذلك فهل يختص فيما كثر فيه ام يعم الجميع .

اقول الذي ظهر لي اختصاص حكم الكثرة فيما كثر فيه و لايعم ما سواه .

قال : و هل يعم الشك السهو و النسيان لكثير الشك ام لا .

اقول الظاهر انه يعم .

قال : و لو وقعت الزلزلة في ايام الحيض هل يجب عليها الصلوة بعد الطهر ام لا .

اقول وجود الحيض لايكون مانعا من التكليف لان الحدث مانع من الصحة لا من الوجوب فيجب عليها الصلوة بعد الطهر قضاء .

قال : و لو اخذ النيران في الانجلاء هل تكون الصلوة اداء ام قضاء .

اقول فيه خلاف و الظاهر انه قضاء .

[ص 16] قال : و لو قطع قاصد المسافة مسافة ثم توقف في مكان عازما علي الرجوع او علي مسافة اخري فهل يتم في المكان الذي توقف فيه ام يقصر .

اقول الظاهر عندي انه يقصر حتي يرجع الي اهله او الي مكان نوي فيه الاقامة عشرا .

قال : و هل ينقطع حكم كثير السفر باقامة العشرة عند اهله خاصة او مطلقا و هل تكون قاطعة بمجرد قصدها و ان لم‌يتمها ام لا بد من اتمامها .

اقول الظاهر انه ينقطع باقامة العشرة مطلقا و الظاهر انه مجرد القصد بدون اتمامها غير كاف في قطع كثرة السفر لانه يكون في بعض المواد منشأ لكثرة السفر .

قال : و لو سافر الي بلدة و لم‌ينو الاقامة فيها ثم انشأ سفرا الي بلدة اخري ثم منها الي اخري كذلك هل يكون كثير السفر ام لا .

اقول الظاهر انه لم‌يكن كثير السفر حين ينوي الاقامة في المواضع الثلاثة و لم‌يتم العشرة فيها كلها فلو نوي في بعضها او اتم في بعضها لم‌يكن كثير السفر و لو اتم بعد التردد في مكان ثلاثين يوما في ثلاثة اماكن في كل واحد منها لم‌يكن كثير السفر و لو لم‌يتم فيها بعد التردد الثلاثين في كل واحد من الثلاثة فالذي يظهر لي انه يكون كثير السفر لمساواة الثلاثين لاقامة العشرة و الاتمام بعدها لنية الاقامة عشرة فعدم الاتمام بعدها في حكم عدم الاقامة عشرة و لو تركبت الثلاثة من نية الاقامة عشرة و من التردد في مكان او مكانين شهرا مع الاتمام بعد التردد و بعد نية العشرة فالظاهر حصول كثرة السفر و عدمها بالاعتبارين [ص 17] لاعتبار الشارع عليه السلم نظره الشريف في حكم ما بعد التردد ثلاثين في جملة احكام نية الاقامة عشرة و دورانه معها وجودا و عدما لمساواة الاماكن الثلاثة بلد المسافر و بلد اقامته و محل تردده ثلاثين يوما في اغلب احكامها و لو كان محل التردد شهرا علي حد مسافة التقصير من بلده قبل نية السفر كطالب الابق ثم بعد تمام التردد شهرا انشائية السفر الي مسافة او نوي الرجوع لاهله بحيث كان فرضه التمام لولا نية السفر و كل ذلك قبل ان ينتقل عن ذلك المكان فهل يتوقف القصر علي حصول مسمي الضرب و لو قليلا ام لا بد من مجاوزته حد الترخص كبلد المسافر او بلد الاقامة لمساواته هما في اكثر الاحكام ام لايتوقف علي ضرب جديد للاكتفاء بالضرب الاول كل من قال في هذه الفروض الثلاثة بالتقصير جوزه عدة في انشاء كثرة السفر بتكرره ثلاثا او يعده مع غيره و هكذا .

قال : و هل يشترط في الملك المنزل القاطع للسفر استيطانه ستة اشهر متجددة في كل سنة ام تكفي المرة الواحدة ام لا .

اقول لايسقط ان يكون ملكا صالحا للنزول بل كلما يصدق عليه الملك المستقر في ذلك المكان و يكفي حصول الستة الاشهر اذا كانت في سنة و ان كانت متفرقة .

قال : و هل يكفي في الملك ان يكون شبرا في الارض او شجرة ام لا بد من منزل يستوطنه المدة المعلومة و هل يكفي الاستيطان في البلدة التي فيها الملك ام لا بد من الاستيطان فيه نفسه .

[ص 18] اقول يكفي في الملك ان يكون شبرا او شجرة و يكفي الاستيطان في البلدة التي فيها الملك مطلقا .

قال : و هل تجوز الصلوة في فضلات النحل كالشمع و العسل لكونه فضلة ما لايؤكل لحمه و يمكن التحرز عنه ام لا .

اقول تجوز الصلوة فيه و ان امكن التحرز عنه .

قال : و لو تلبس بفرض ثم ذكر فائتة هل يجوز مع سعة الوقت العدول اليها ام لا .

اقول يجوز بل يستحب .

قال : و من ترك صلوة العشاء ناسيا الي الفجر هل يجب عليه صيام ذلك اليوم ام لا .

اقول الاحوط صيام ذلك اليوم و الدليل اذا استقصيت فيه لاينهض بالحجة .

قال : و لو مات مخالف بين اهل الحق فهل يجب عليهم تغسيله و تكفينه و الصلوة عليه و المواراة ام لا .

اقول الحق عندي انه يجب عليهم ذلك لانه مسلم نعم لو كان منه ما كان بعد اقامة الدليل عليه من الله فانه كافر حينئذ فلايجب عليهم من ذلك شئ و هو قوله تعالي و ماكان الله ليضل قوما بعد اذ هديهم حتي يبين لهم ما يتقون .

قال : و هل يراعي في ذلك مذهبه او مذهب اهل الحق .

اقول تراعي فيه مذهب اهل الحق فيكبر عليه اربع تكبيرات و لايركع في الصلوة عليه .

[ص 19] قال : و لو مات زيد و لم‌يكن له كفن و هناك كفن قد غاب صاحبه و لم‌يكن غيره فهل يجوز ان يكفن فيه بغير اذنه ام لا .

اقول لايجوز ان يكفن فيه بل يدفن عريانا ان لم‌يكن هناك شئ و لو من الزكوة .

قال : و هل يجب علي الولي اخراج الزكوة من مال الطفل ام لا .

اقول يجب عليه زكوة الغلات و لايجوز الاخراج من النقد و الانعام .

قال : و هل تخرج الزكوة بعد اخراج المصارف و المؤن ام قبلها و ما يأخذه الظالم من الضيعة و الغلة ظلما هل تعد من المصارف ام لا .

اقول يجب اخراج الزكوة بعد اخراج جميع المؤن و لكن علي تفصيل و هو ان المؤن ان صرفت علي الغلات الزكوية قبل بدو الصلاح اخرجت المصارف ثم اعتبر الباقي فان بلغ النصاب وجب اخراج الزكوة و ان لم‌تبلغ النصاب استحب تزكيته و لاتجب و ان صرفت بعد بدو الصلاح وجب اخراج زكوة الباقي بعد اخراج المؤن سواء بلغ الباقي النصاب ام لا و كل ما يأخذه الظالم يعد من المؤن و كذلك البذر يحسب من المؤن .

قال : و هل يشترط في معطي الزكوة و كذا في الكفارة العدالة ام لا .

اقول لايشترط فيما يأخذ الزكوة و الكفارة العدالة نعم لايعطي منهما تارك الصلوة .

قال : و لو كان ما فيه الزكوة جنسا واحدا و في انواعه الطيب و الردي فهل يجزي اخراج زكوة الجميع من الردي ام لا بد من اخراجها من كل نوع بنسبته .

[ص 20] اقول اذا كان الردي لاينتفع به كمعافارة و ام‌جعرور فلايجزي و اما اذا كان الردي ينتفع به غالبا و انما سمي رديا بالنظر الي الاحسن فانه يجزي لكنه خلاف الافضل بل الاحوط .

قال : و لو طبخ البسر فهل يعتبر حاله في الوزن قبل الطبخ ام بعد طبخه و يبسه فيخرج منه بنسبته .

اقول اذا كانت الثمرة تزيد علي النصاب فلا اشكال فيخرج من كل شئ زكاته منه و لو اريد الاخراج للجميع من نوع فلا بد من اعتبار مقدار النقص فيخرج مما ينقص زيادة فقابل ما ينقص اذا طبخ فيخرج من الرطب رطبا و من اليابس يابسا فان اخرج عن الرطب يابسا فله الفضل ان شاء احتسبها عن شئ اخر و ان شاء جعلها مستحبة و ان اخرج عن اليابس رطبا وضع معه زيادة يقابل رطوبته .

قال : و هل تجب الزكوة في الدبس لكونه معتصرا ما تجب فيه و لحصول النقصان باعتصاره ام لا .

اقول ما كان معتصرا من التمر بالمعالجة فانه يجب اخراج زكوة تمرة منه او من تمر اخر و ما خرج بدون اعتصار فالاحوط ذلك ايضا و هنا تفصيل يترتب عليه بعض الاحكام لكني لااتوجه لذلك لطول الكلام بلا محصل كثير .

قال : و لو ملك النصاب من يستحق الزكوة فهل يجوز ان يدفع زكاته الي بعض عياله فيعينه بها ام لا .

اقول اذا قصد ممن تجب نفقته عليه اعانته و هو محتاج الي الاعانة في [ص 21] نفقة عياله سنة و ان كان في نفقة من يريد اعانته جاز الدفع اليه لانه حينئذ محتاج فيأخذها بهذه النية و يدفعها اليه و كذلك يجوز لذلك ايضا ان يأخذها لنفسه في اتمام نفقته و استطاعته في الحج لهما و لاحدهما .

قال : و من كان عنده حق الامام من الخمس هل يجوز ان يدفعه الي السادة بدون اذن المجتهد ام لا بحيث لو فعل لم‌يجز عنه .

اقول في حق الامام عليه السلم من الخمس في زمن الغيبة اربعة‌عشر قولا و الذي اعمل عليه انه لايجوز دفعه الي احد الا الي الفقيه او باذنه فان فعل كان ضامنا لان الفقيه المجتهد هو الحافظ لاموال الغائبين و عندي ان الفقيه الجامع يجوز ان يدفع حصة الامام عليه السلم الي خواص شيعته و لايجوزهم ان يتصرفوا في شئ من ذلك الا بما يجب بان يزوج العزاب من شيعته و محبيه و اذا وصل الي احد منهم شئ منه لايجوز لاحد من محبيه ان يصرف شيئا منه الا في الضرورة فلايصرفه في توسعة المعيشة في مأكل او ملبس لانه عجل الله فرجه و سهل مخرجه هكذا يفعل في وقت خروجه حتي ان الرجل ليطوف المحال بزكوته و لايجد من يأخذها لعدم احتياج الناس للاموال في وقت قيامه و كثرة الخيرات و البركات في وقته و مع هذا لايأكلون الا الجشب و لايلبسون الا الخشن و يجزي عليه السلم شيعته علي ذلك فلاينبغي ان يتصرف في ماله بغير رضاه و الله سبحانه يقول ان الذين يأكلون اموال اليتامي ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا و سيصلون سعيرا .

قال : و لو قبضه بعض عدول المؤمنين ثم دفعه من باب الحسبة مع وجود [ص 22] المضطر هل يكفي ام لا و هل يكفي في الحسبة الشرعية العدل الواحد ام لا بد من التعدد بحيث يجتمع مؤمنون فيختارون من يصلح لذلك ثم انه قد يوجد حق الامام عليه السلم عند كثير من الناس و المجتهد ناو عنا و المضطر من السادة موجود فان استحسن جنابكم ان يأذن لنا في قبضه و دفعه الي مستحقه فرأيكم الاعلي و كذا في الاطفال الذي لم‌يكن بهم وصي و في كثير من الحقوق التي يضطر الي تنجيزها فان رأي جنابكم ان تجعلوا لنا اذنا و ولاية في ذلك و الا فرأيكم الاعلي و كذا لو مات الوصي و لم‌يؤذن له بان يوصي الي غيره فانها امور تضطر الحاجة اليها .