مذهب اليونانيين و الفلكيين و الهنود و المشارقة ، مذهب بعض الهنود و المشارقة و بعض المغاربة و اتباعهم في المفردة ، ترتيبهم في المزدوجة ، بقية المغاربة في المفردة ، في المزدوجة ، مذهب اهل الطبيعة ، مذهب ابن‌عربي مذهب البوني ، مذهب الحرلي و ابن‌سبعين ، جدول اميرالمؤمنين ، جدول ادريس كالهنود .

فهذه الترتيبات التي وقفت عليها لاهل هذا الشان غير ما ذكروا في الدواير و النظاير و ما ذكره غيرهم كاهل المخارج و الحاصل ان ملئكة الحروف وضعوها علي ترتيب الحروف من جهة طبايعها في مواضعها و ما ينضم اليها من البروج و المنازل و السيارة و الجهات و طبايعها و العناصر و العلوية منها و السفلية و المعادن و الايام و الاسبوع و الليالي و الادخنة و الاعراب و جمعوا ذلك تسهيلا للطالبين ، فالبروج النارية الحمل و الاسد و القوس فلطبيعة النار اسرافيل و حرف الالف للشرطين و لو ما للبطين و حرفه الهاء و شراحيل للحمل و حروفه ا ه‍ ط بمعني ان ثلث الطاء له و لما كان الحرف لاينقسم وجب تكريره بينه و بين البرج المشارك له فيه و عقيائيل للمريخ و سمسمائيل ليوم الثلثا و ليلة السبت و الاحمر السفلي و معدنه الحديد و بخوره الصندل الاحمر و جهته الشرق له و لمشاركيه و اعراب الحروف السبعة و ما تكرر منها في البروج النارية الثلاثة الرفع و روزيائل للجهة و حرفه الطاء و هو مكرر لان ثلث الملك [ص 97] و المنزلة و الحرف للحمل و ثلثا الجميع للاسد و اسماعيل للزبرة و حرفه الميم و بتكفيل للصرفة و حرفه الفاء و شرطيل للاسد و حروفه ط م ف ، و الطاء و الفاء متكرران للاشتراك كما قلنا و كلميائيل للشمس و روقيائيل ليوم الاحد و ليلة الخميس و السفلي مذهب و معدنه الذهب و بخوره عنبر خام و الاعراب الرفع و الجهة الشرف و سرحماكيل للنعائم و حرفه الشين و همزاكيل للبلدة و حرفه الذال و شرنطيائيل للقوس و حروفه ف ش ذ فالفاء متكرر كذلك و انجذاذ المشتري و صرفيائيل ليوم الخميس و ليلة الاثنين و السفلي شمهروش و معدنه القلعي و بخوره العود و الاعراب الرفع و الجهة الشرق فهذه البروج النارية و ملئكتها و منازلها و حروفها و ايامها و بخوراتها و معادنها و كواكبها ، الثاني البروج الهوائية الجوزا و الميزان و الدلو فقطرائل للهقعة و حرفه الباء و شراكيطائيل للهقعة و حرفه الواو و اسرائيل للجوزا و حروف ب و ي ، و الياء متكرر و اسكي لعطارد و ميكائيل ليوم الاربعاء و ليلة الاحد و السفلي برقان و المعدن الزيبق و البخور ميعة و لبان و اعراب الحروف النصب و هجمليائل للزراع و حرفه الياء و لوخا للغفر و حرفه النون و لوذا للزبانا و حرفه الصاد و همزيائيل للميزان و حروفه ي ن ص ، و الياء و الصاد متكرران و اسمون للزهرة و عنسائل ليوم الجمعة و ليلة الثلثا و السفلي ذويعة و المعدن نحاس و البخور قسط و جاوي و الاعراب النصب و خذوذ للاكليل و حرفه التاء و عطاطيل للاخبية و حرفه الضاد و محماكيل للدلو و حروفه [ص 98] ص ت ض ، و الصاد متكرر و ارقيائل لزحل و كسفيائل ليوم السبت و ليلة الاربعاء و السفلي ميمون و المعدن الاسرب و البخور ميعة يابسة و الاعراب النصب و الجهة للثلثة الغرب فهذه البروج الهوائية ملائكتها و منازلها و حروفها و ايامها و معادنها و بخوراتها و كواكبها ، الثالث البروج المائية السرطان و العقرب و الحوت فهمزاكيل للنثرة و حرفه الجيم و طاطائيل للطرفة و حرفه الزاي و نهقيائل للسرطان و حروفه ج ز ك ، و الكاف مكرر و تعويل للقمر و جبرئيل ليوم الاثنين و ليلة الجمعة و السفلي مرة و المعدن فضة و البخور صندل ابيض و الاعراب الجر و اهواكيل للقلب و حرفه الكاف و ميكائيل للشولة و حرفه السين و جولالا لفرغ المقدم و حرفه القاف و صرصيائيل للعقرب و حروفه ك س ق ، و الكاف و القاف متكرران و عقبائل للمريخ و سمسيائل ليوم الثلثا و ليلة السبت و السفلي الاحمر و المعدن الحديد و البخور صندل احمر و الاعراب الجر و رقميائل لفرغ المؤخر و حرفه الثاء و دردائل للرشا و حرفه الظاء و فقيائل للحوت و حروفه ق ث ظ ، و القاف مكرر و انجذاذ للمشتري و صرفيائل ليوم الخميس و ليلة الاثنين و السفلي شهمروش و المعدن قلعي و البخور عود و الاعراب الجر فهذه البروج المائية و ملائكتها و منازلها و حروفها و ايامها و كواكبها و معادنها و بخوراتها و الرابع البروج الترابية فكللكائل للثريا و حرفه الدال و روبيائل للدبران و حرفه الحاء و عزرائيل للثور و حروفه د ح ل ، و اللام مكرر و اسمون للزهرة و غسيائيل ليوم الجمعة و ليلة الثلثا و السفلي ذويعة و المعدن [ص 99] نحاس و البخور جاوي و قسط و الاعراب الجزم و صرفيائيل للعوا و حرفه اللام و جبرئيل للسماك و حرفه العين و صعميائيل للذابح و حرفه الراء و سهكيل للسنبلة و حروفه ل ع ر ، و اللام و الراء مكرران و اسكا لعطارد و ميكائيل ليوم الاربعاء و ليلة الاحد و السفلي برقان و المعدن زيبق و البخور ميعة و لبان و الاعراب الجزم و عزرائيل لبلع و حرفه الخاء و اهراطيس لسعد السعود و حرفه الغين و سهكائيل للجدي و حروفه ر خ غ ، و ارقيائل لزحل و كسفيائل ليوم السبت و ليلة الاربعاء و السفلي ميمون و المعدن الاسرب و البخور ميعة و الاذن و الاعراب الجزم فهذه البروج الترابية و ملائكتها و منازلها و كواكبها و حروفها و ايامها و معادنها و بخوراتها فهذه المذكور هو خلاصة عملهم بحيث لايحتاج العامل في ذلك الي استخراج لان المدار علي البروج و المنازل و الايام و البخورات و غير ذلك مما هو مذكور و كل ذلك قد ذكروا اسماء ملئكتهم و خدامهم فلا حاجة بعد ذلك الي شئ نعم لا بأس بذكر بعض قواعدهم في استخراج روحانية الحروف لذلك وجوه : الاول من بسطه الحرفي مثل الف فبسطه الحرفي ا ل ف فتنظمه و تلحق به الملحق هكذا الفائيل و الثاني من عدد تلك المذكورة فالالف واحد و اللام ثلثون و الفاء ثمانون الجميع ١١١ و استنطقها تكون ق ي ا ، و لهم في نظمه طريقان فمنهم من يقدم الالوف علي المآت و المآت علي العشرات و العشرات علي الاحاد فيقول في هذا المثال قيائيل و منهم من يعكس فيقول فيه ايقائيل و الثالث ان تأخذ عدد حروف العدد و تضربه في نفسه [ص 100] و تفعل كما مر مثاله الالف واحد و اللام ثلثون و الفاء ثمانون فاحد ثلثة و ثلثون خمسة و ثمانون ستة الجميع اربعة‌عشر حرفا فاذا ضربتها في نفسها يكون الحاصل ستة و تسعين و مأة و استنطقها ق ص و ، و تلحقه بالملحق فتقول قصوائل و وصقائل علي الاصطلاحين و الرابع ان تضرب عدد مركبه في نفسه مثل الف ثلثة في ثلثة تسعة تستنطق ط ، و تجعل الاصل تاجا له فتقول اطائيل ( اطائل خ‌ل ) و الخامس ان تضرب الثلثة في الثلثة و تجعل كل ثلثة في مرتبة من مراتب الاعداد ٣٣٣ فتستنطقها في مراتبها فتكون ش ل ج فتقول شلجائل و السادس ان تضرب العدد اي الثلثة في نفسها تكون تسعة و التسعة في المراتب المنزلة اعني شلج و خارج الضرب ٢٩٩٧ و استنطقها تكون غ غ ظ ص ز تقول غغظصزائيل و السابع ان تضرب عدد الصورة الرابعة يعني ا ط في الخامسة يعني شلج يكون ٦٦٦ لانه ضرب ٣٣٣ في ٢ و ينطق خ س و تقول خسوائيل و الثامن ان تضرب عدد شلج في عدد ٦٦٦ يكون ٣٦٦٣ و ينطق غغغخسجائيل و هكذا و الحاصل كل ملك دخل في اسمه غيره فهو الحاكم عليه ثم اعلم ان الملحق العلوي فيه عندهم خلاف فمنهم من جعله احدا و خمسين فيقول اييل بيائين و منهم من قال احد و اربعون فيقول ايل و منهم من قال احد و ثلثون فيقول ال و منهم من قال يال و هو احد و اربعون و الملحق السفلي طش او طاش او طيش و منهم من جعله و ش ، و الظاهر ان المراد بالملحق العلوي اسم الله لان ايل و اخواتها بمعني الله و اما طش و اخواتها فيحتمل ان يكون بمعني عبد لان السفلي خادم العلوي [ص 101] او انها بمعني الله و لاسيما مثل وش فانها ستة و ستون و عدد الله كذلك و بعضهم جعله هوش و يكون من الاسماء السوءي و معني ذلك عبد القمر لانه عدد ثلثمائة و عشر باسقاط الاس و هذا علي الترتيب المشهور و الحاصل ان من الحق في العلوي اييل الاحد و الخمسون فلايلحقه حتي يسقط عدد الملحق ثم يلحق ففي مثل شلج المتقدم يسقط منه احدا و خمسين يبقي اثنان و ثمانون و مائتان ٢٨٢ رفباييل بيايين بغير مد لعدم الهمزة بعد الالف ان امكن الاسقاط منه و ان ساواه فالملحق هو الاسم ثم ان كان اسم ملك حرفا جعل الحرف تاجا له و كان كالاول و ان نقص العدد عن اسقاط الملحق تعين اخذ الصور الباقية و هي ال او يال او ايل و كذلك حكم الملحق بالسفلي في طيش فانه لا بد من الاسقاط و ان كان الملحق ال او يال او ايل في العلوي او طش او طاش في السفلي فلا اسقاط و اما استخراج السفلي فالقاعدة انهم يجعلونه بعكس العلوي في الجملة كما قالوا في عكس كلمات فاتحة الكتاب انها تكون اسماء شياطين الا انها مبنية علي استخراج اسماء الملئكة و ذلك مبني علي وضع زمام الامر المطلوب و هو علي اقسام فمنه البسط العددي و هو اخذ زبر الحرف و عدد بيناته و منه البسط الطبيعي و هو اخذ حرف مكان حرف بطبيعته و منه البسط الغريزي و هو اخذ حرف مكان حرف بطبيعته و رتبته و منه البسط الترفعي العددي كاخذ الميم للدال و الحرفي كاخذ الهاء للدال و الطبيعي كاخذ الجيم للدال و منه بسط التجامع بأن تجمع حرفا من اسم الطالب مع حرف من اسم المطلوب في [ص 102] العدد و تستنطقهما و منه بسط التضارب بأن تضرب عدد حرف من الطالب في عدد حرف من المطلوب و تستنطق حاصل الضرب و منه بسط التواخي في المزدوجة خاصة كاخذ التاء للباء و الخاء للحاء و منه بسط التضارب كتضعيف الحرف و اخذ ضعفه كاخذ الحاء للدال و منه بسط التكسير باعتبار كسور كل حرف فتأخذ حروف كسوره مكانه كالحاء تأخذ مكانها الدال و الباء للالف و منه بسط التمازج و هو صغير و وسط و كبير فالصغير مثاله هكذا و مثال الاوسط هكذا و اما الكبير فيكون من الاسم الرباعي اربعة و عشرون اسما و من الخماسي مائة و عشرون اسما و من السداسي سبعمائة و عشرون و هكذا و يكون من الثنائي صورتان و من الثلاثي ست صور و مثاله في الرباعي هكذا و امثال ذلك فاذا جعلت مطلوبك زماما و اخذت احد ما ذكر من البسطات فاحذف المتكرر من المأخوذ و هو اسماء الملئكة و له طرق منهم من يجعل كل اربعة يلحقها بايل و هو اسم فان بقي خمسة احرف جعلت ملكا و اتبعت بالملحق كالتسعة و الثلثة‌عشر و السبعة‌عشر و منهم من يجعل كل سطر من البسط ملكا و ان كان كثيرا كما لو بسط في سباعي و ثماني و منهم من يأخذ ملئكة الحروف ثم اذا اخذ الملك اخذت حروف اسمه بدون الملحق و كسرت بصدر المؤخر الذي هو الصغير مرة واحدة و هو السفلي بعد ان تلحقه بطيش او طش او طاش او هوش او وش علي ما تقدم و لذلك اوضاع كثيرة جدا و ما ذكرتم من ان الموكل بالالف اسرافيل اه ليس كذلك بل اسرافيل ملك المنزلة الشرطين و حرف [ص 103] الشرطين الالف و جبرئيل للسماك و حرف السماك الباء و كلكائيل للثريا و حرف الثريا الجيم و دودائيل للرشا و حرف الرشا الدال و هكذا فهذه الحروف للمنازل لان الملئكة المذكورة للحروف المذكورة و هذا المذكور ليس بمتفق عليه و انما هذا جار علي طريقة ابن‌سبعين من اهل هذا الفن و شيخه الحرلي و اما ما ذكرته لكم فهو الذي عليه مشهورهم من ان اسرافيل للشرطين و حرف الشرطين الالف و قطرائيل للهقعة و حرف الهقعة الباء و همزاكيل للنثرة و حرف النثرة الجيم و كلكائيل للثريا و حرف الثريا الدال و هكذا كما رسمته لكم مرتبا علي ترتيب المنازل .

قال :

سؤال - و قريب منه في الاشكال من حيث عدم ظهور الضابط في درك املاك اسماء الله تعالي ما اوردتم الي بعض اجوبتكم الشريفة ان الملك الموكل باسم الله اسرافيل و باسم الرحمن امواكيل و باسم الرحيم رويائيل و السفلي الي ترتيب قيديوش ايليوش صحيوش و ما اوردتم من استخراج العلوي و السفلي في المثلث من ضرب المغلاق في الغاية و هكذا ليس ضابطا لما استشكل علي .

اقول قد تقدم فيما سبق اني لست من اهل هذا الشأن و ليس لي تصرف كلي في هذا الفن و ان الشيخ عبدالله البحراني التوبلي سأل في مسائله الاشارة الي ذلك فاجبته ببعض ما ذكره اهل الفن و اما انا فليس لي ميل الي ذلك فافرغ قلبي له لان الحاصل منه و التصرف فيه لايوافق الشرع و ما لايوافق الشرع لا في استعماله و لا فيما يترتب عليه لايجوز صرف الوقت فيه و لو تسهل معرفة العلم به خاصة لماكان به بأس و ما نقلته [ص 104] فقد ذكره بعضهم الا اني كتبت فيما سبق ان الطرق في استخراج ذلك كثيرة و قد اشرت الي بعضها و الي بعض ترتيب الحروف في طبايعها علي مذاقهم في اختياراتهم فراجع .

قال : كما لم‌يتبين لي ما اوردتم في جواب السؤال عن اوراد الملئكة مثلا اخرجتم ملئكة الوهاب ديائيل و هو الملك الاول ثم الثاني وصقائل ثم الثالث دمذغغائل و الخليفة علي الثلاثة دمضغغائل ثم الرئيس الحاكم علي الكل الذي لم‌يصرح هرمس به و لم‌تذكروا اوراد الملئكة و اوردتم ان هنا وردا خاصا و هو ذكر اسم الوهاب بعدد الملك الاول اربعة‌عشرة مرة ثم مائة و ستة و تسعين و هكذا الي الاخر و تذكر عند كل عدد من مرتبة اسمه و اسم صاحب تلك الرتبة ملاحظا معني البديع و الرحمن و الباعث و الباطن غايبا فانيا بحاجتك في ظهور الذات الحق بهذه الاركان الاربعة في كل شئ فيتحقق الاثر عند تمام تلك الجمعية بلا مهلة هذه الفاظكم الشريفة و ما فهمنا المقصود منها ان الوهاب كيف يقرء بتلك الاعداد و كيف يذكر اسم الرتبة و لم‌يقرء و كيف يتيسر ملاحظة المعاني الاربعة مع الحاجة و القضاء فيها تمنون علينا بمثال واف .

اقول وجه ما ذكرنا في استخراج ملائكة الوهاب هو ان وهاب عدده اربعة‌عشر فاذا استنطق كان دي فاذا الحقنا به الملحق كان ديائيل و هو الملك الاول و الملك الثاني ان تضرب الاربعة‌عشر في نفسها يحصل مائة و ستة و تسعون ١٩٦ و استنطاقها وصقائل و الملك الثالث ان تضرب الاربعة‌عشر في ١٩٦ و الحاصل ٢٧٤٤ و استنطاقها دمذغغائل و الخليفة [ص 105] علي الثلثة ان تجمع المراتب الثلثة و هي اعداد الملئكة الثلثة من دون الملحق يحصل اربعة و خمسون و تسعمائة و الفان و استنطاقها دنظغغائل و الذي كتبتم في السؤال دهضغغائل و هو غلط و اما الرئيس الحاكم علي الكل الذي لم‌يصرح به هرمس النبي ادريس عليه السلم هو ان تضرب عدد الخليفة في نفسه و تضرب عدده ايضا في الحاصل و الحاصل من التكعيب اربعة و مائتان و سبعة‌الاف و ثلثون و سبع‌مائة‌الف و سبعون‌مائة‌الف و سبعة‌الاف‌الف و خمسون‌الف‌الف و مأتاالف‌الف فاذا اردت استنطاقه فاجعل السبعة الالاف زغ لان الزاي سبعة و الغين الف و للثلثين الالف لغ و هكذا و مثاله درزغلغن قغعقغز غغنغغن غغائل ( درزغلغن غغنغغر غغنغغن غغائل خ‌ل ) فهذا الملك الرئيس و السلطان الاعظم الذي تدور عليه سلطنة الاجابة و ان هذا لايكتبونه و لكن لايسعني الا اجابة جنابك و اما ما ذكرناه من معني الذكر الخاص بالاسم الوهاب بأن تذكره بعدد اسماء الملئكة المذكورة و تذكر عند كل عدد اسمه اخ بأن تذكر يا وهاب يا وهاب اربعة‌عشر و تذكر ديائل مرة واحدة و تذكر يا وهاب ١٩٦ مرة و تذكر وصقائل مرة واحدة و هكذا و اما قولنا ملاحظا معني البديع فالمراد به فتح قفل باب الاسم الاعظم اذ لا مفتاح له الا ما ذكرناه و المراد من معني البديع الي اخره الاشارة الي قوله تعالي و في السماء رزقكم و ما توعدون و المراد بهذه السماء هو الخزائن التي قال تعالي و ان من شئ الا عندنا خزائنه و ماننزله الا بقدر معلوم و انا الان ان شاء الله اكشف لك الاستار عن الاسرار و الله سبحانه ولي التوفيق ، اعلم ان المراد [ص 106] بالخزائن المعبر عنها بالسماء هو العرش و هو له اركان اربعة الركن الايمن الاعلي من نور ابيض و الاسم المربي له البديع و الركن الايمن الاسفل من نور اصفر و الاسم المربي له الرحمن و الركن الايسر الاعلي من نور اخضر و الاسم المربي له الباعث و الركن الايسر الاسفل من نور احمر و الاسم المربي له هو الباطن و جميع الوجود من الغيب و الشهادة يدور علي هذه الاربعة و هو قوله تعالي و في السماء رزقكم و ما توعدون و قوله تعالي و ان من شئ الا عندنا خزائنه و ماننزله الا بقدر معلوم فاذا ذكرت الاسم المطلوب لحاجتك ملاحظا معني البديع الرحمن الباعث الباطن في كل شئ و انت و حاجتك غائب فان في ظهور الذات الحق لك بك حصل المطلوب عند دعائك بلا مهلة و انا ابين لك علم ذلك و انت تسأل ان ربك يوفقك لعمله و تلك اني اذا خاطبتك بصفة من صفاتك كالقعود فقلت يا قاعد فانا حال الخطاب جميع حواسي و مشاعري متوجه اليك لا الي القعود اذ لا حاجة لي عند القعود و انما هو طريقي الي دعائك فاتلفظ بالقعود من غير توجه اليه بل و لا التفات لي الي نفسي حال خطابك و انت انت و انا انا و حاجتي حاجتي و كل واحد مباين للاخر مغاير له في الذات و في المكان و الجهة و ساير المميزات و المسئول الحق جل و علا ليس بمبائن لشئ من خلقه و لا مقارن و لا مزايل و لا مساو و لا مغاير و لا مشاكل و انت و حاجتك و غيره كما ليس شئ من ذلك بشئ الا به سبحانه فاذا توجهت اليه في دعائك و انت مشعر بنفسك او بحاجتك فانك لم‌تتوجه اليه و انما وجهك لمن اشعرت [ص 107] به الاتري انك اذا توجهت الي خطاب شخص لم‌يكن لك اشعار بغيره و انت مغاير مباين مستقل فكيف تشعر بشئ عند توجهك الي من لا شئ بشئ الا به فتفهم فان صحة العمل تتوقف علي صحة العلم و الاجابة تتوقف علي المعرفة و قد قيل للصادق عليه السلم ما لنا ندعو فلايستجاب لنا قال لانكم تدعون من لاتعرفونه فاذا دعوت متوجها بكلك الي من تدعوه بلا كيف و لا اشارة و لا في جهة حسية و لا عقلية و لا تشخص لنظر قلبك بل تتوجه بكلك توجها يشغلك عن نفسك و عن حاجتك بحيث لاتري سواه و انت تريه وقع المطلوب علي الاثر و قد جربته مرارا الا انه موقت عنده ليس كلما طلب حصل هكذا حالي مثلي ( حال مثل خ‌ل ) من قعدت به الغفلة عن حظه بعد فتح الباب و اقامة الدليل .

قال : و كذا لم‌تبينوا في الاملاك المستخرجة بضرب المغلاق و ما تأخر عنه المشار اليه انفا و لم‌تذكر كيفية الزجر بالسابقين علي الستة العلوية و السفلية بل رمزت علي وفق متمني السائل قائلا بعد ذكر الضابط و الزجر السابع فافهم الرمز و كن به ضنينا فانه من الاسرار الغامضة و اعلم انها الكبريت الاحمر لسرعة تأثيرها و ظاهر كلامكم الشريف سرعة الاجابة بالقرائة مرة واحدة مثلا و يظهر من بعض الكتب المؤلفة في علم الحروف مزيد اداب لم‌يظهر كونها من الشرايط ام لا قال صاحب الكتاب بعد كلام في وضع الشكل فاذا فرغ من وضعه و صح الغاية يستخرج منه اسماء خدامه الستة اللايقة بالمطلوب ثم السابع و هو المقسم عليها يأخذ بالعزم فيما يشار به اليها و ينجم الشكل بها و بالبخور سبع ليال في كل [ص 108] ليلة بالستة الاول منها عليه و تعاد بقدر حروفها و تحث بالاسم السابع لانه المحيط بها و الحاكم المحكم عليها و امرها اليه و هي المتصرفة ما بين ايديه ، انتهي كلامه المرموز في الجملة و يستوضح بايضاحكم .

اقول قد ذكرنا ذلك في اجوبة الشيخ عبدعلي التوبلي حيث مثلنا بالمثلث ببسايطه للاختصار و نشير هنا الي بعض البيان فصورة المثلث فالمفتاح منه هو الواحد و المغلاق هو التسعة و العدل مجموعهما و هو العشرة و الوفق عدد ضلعه خمسة‌عشر و المساحة خمسة و اربعون و هو مجموع الكل و الضابط و هو مجموع الضلع و المساحة و هو ستون و الغاية و هو ضعف الضلع و المساحة و هو مائة و عشرون و الاصل و هو حاصل غايته في مغلاقه و هو الف و ثمانون فاذا اردت استخراج الملك الاول حملت المفتاح علي الاصل و عملت به ما تقدم في الملحق و للثاني تحمل المغلاق عليه و للثالث تحمل العدل عليه و للرابع تحمل الوفق عليه و للخامس تحمل المساحة عليه و للسادس تحمل الضابط عليه و للسابع تحمل الغاية عليه و العمل كما تقدم و اما كيفية الزجر فتأخذ حروف مدعاك و تجعله زماما كما مر في استخراج الملئكة و الاعوان بعد حذف المكرر و كسرها بالتكسير الصغير او الوسيط او الكبير ثم ركب منها اربعة اربعة ان كانت زوجا او خمسة خمسة ان كانت فردا يعني تنظر ما ينقسم علي الاربعة سواء كان كل حاصل المكسر فهو الزوج او بعض الحاصل و الباقي يقسم علي الخمسة كذلك فهذه هي الاسماء المقسم بها علي الملئكة ليسخروا الاعوان بقضاء المطلوب و اما ما ذكرتم [ص 109] من ان ظواهر قولنا حصول المطلوب بالمرة الواحدة فمرادنا به فيما نعمله من شروط الدعاء لا هذا العمل لانا لانعمل هذا ان شاء الله و اما العمل فشروطه عند اهله كما ذكروه و كما نقلته عن صاحب الكتاب و بيانه يظهر مما ذكرنا فلاحظ .

قال ايده الله تعالي : و كذا لم‌يتبين لي ما ذكرتم في المربعات مثلا اوردتم في المعني ان مربعه يوضع في شرف زحل او في شرف الشمس و من حمله و ذكر الاسم بعدد حروفه ثم قرء سورة و الضحي و قال عقيب ذلك اللهم يسر علي في اليسر الذي يسرته علي كثير من عبادك و واظب علي ذلك اربعين يوما ارسل الله اليه من يعلمه الحكمة ، انتهي عبارتكم الشريفة و انتهي بانتهائها المطلب فهل ما ذكرته فيه واف او انه يحتاج الي استخراج اسماء الستة و السابع المزجور به عليهم و هل مع ذلك يحتاج الي رسم اسماء تلك الاملاك كلا او بعضا او غيرهم حول المربع كما بسطت القول في زيادة التمثيل الموعود به في صورة العمل بالحروف للطالب و المطلوب في اخر الرسالة المتضمنة لاسماء الله حتي استخرجتم اسم الملك زنرغغغغغغغغغغائل و اطلتم الكلام حتي قلتم ان المركب كلما ازداد نعومة و تكليسا و تكريرا ازداد جودة و فعلا و هذا العمل كذلك كلما ازداد تكسيرا و تكعيبا بحيث تكثر الاعوان و القوي ازداد سرعة للفعل و ظهورا للاثر ام لا ثم ان كل ما ذكرتم في زيادة التمثيل الموعود به المذكور حتي طالع الطالب فمن اللوازم او في الجملة و ان لم‌يكن ذا اثر كامل .

[ص 110] اقول ما ذكر في المربعات له حالتان حالة هي المعروفة من اشتراط الزجر للملائكة و الاعوان و الابخرة و غير ذلك و هذا ظاهر و الحالة الثانية ان استعمال المربع في الوقت المخصوص و ذكر اسمه الموافق لحاجته بالعدد المخصوص يحصل به المطلوب اذا واظب علي ذلك و لكن لا بد من الشرط المذكور سابقا من كمال التوجه حال الذكر و الفناء بذاته و حاجته في ظهور الحق له به في دعائه بل تكون هذه الحالة انجح و اصح من كل عمل الا انه صعب المسلك نعم لو لم‌يحصل هذا الشرط و لا ما ذكروه من الشروط كان حصول المطلوب غير لازم الوقوع فقد توافق الاوضاع الفلكية فيحصل و قد تخالف فلايحصل لان في هذه الحالة لم‌يحصل للاوضاع المخالفة مقتض اقوي منها بخلاف ما ذكروا فانه يسخر الملئكة و هي المغيرة للاوضاع المخالفة و لهذا منع الشارع عليه السلم منها و بخلاف ما ذكرنا من التوجه الماحي للذاكر و الداعي لمطلوبه بظهور الذات الواجب باقباله علي عبده حين استجاب له تعالي فانها باقبال الله تعالي عليه تكون قابلة للمدد النوري الذي يكون به كل منحوس مسعودا و كل مقبوض مبسوطا و كل مقطوع موصولا و لهذا جعله الشارع افضل الاعمال و اصلح الاحوال و اما ما ذكرنا من قرائة سورة و الضحي و الدعاء الخ فمما ذكروه لا مما نعمل به و اما ما ذكرنا في اخر الرسالة الخ فهو طريق عند اهله قطعي الصحة بشروطه من العزيمة باسمائه و بخوره و غير ذلك و وزن الحروف المستحصلة بالموازين المذكورة في الرسالة المشار اليها و استعماله فيما يوافق طبيعة الحروف الغالبة فيها فان كان الغالب فيها [ص 111] النارية كتبت علي شئ تغلب عليه الحرارة و اليبوسة و طرحت في النار و ان كان الغالب الهوائية فعلقها في الهواء و ان كان الغالب المائية تطرح في الماء و ان كان الغالب الترابية دفنت في التراب و اما معني كلما ازداد تكسيرا الخ فلأن الاسم اذا كررت قواه و تكثرت ملائكته و اعوانهم و كثرت اسمائه كان اقوي فعلا لانه في حكم التكرير و الترديد للعمل و هذا عند اهله مما لا اشكال فيه .

قال سلمه الله : ثم لم‌تبينوا في التمثيل المذكور ان طالب العلم الذي يريد تحصيل العلم بعمله هذا ما يفعل بالمكتوب هل يشرب ماءه الممحو و يعمل به عملا اخر و علي الحقيقة هذا التمثيل يحتاج في الشرح منكم الي تطويل اذ ليس ذا نفع قليل فلو بسطتموه بتمثال لذهبتم بالداء العضال و لاعنتم الطالب المتحير الي الايصال .

اقول يفعل بالمكتوب ما يغلب علي طبيعة حروفه بعد وزنها بالموازين المذكورة في الرسالة و العمل كما تقدم قبل هذا الكلام باسطر فلاحظ و اما اعانة الطالب المتحير فبيان الاعانة بالحق لمن له عقل اسألك هذا الطالب محتاج يطلب حاجته من غني مطلق غير محتاج او من فقير مثله محتاج فان كان الاول كان مطلوبه منحصرا في سبيل الله و اذا كان المطلوب من الله لا من غيره فلايطلب ما عنده الا برضاه و قد دللنا الطالب علي الطريق الاقرب الصحيح الذي يحصل له منه كل ما طلب من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا و الاخرة و ان كان يطلب من غير الله فالقوم دلوا عليه فان طرقهم كلها ليست من الله و لا الي الله فان قلت [ص 112] انهم انما نقلوه عن الانبياء فان فيثاغورس قرء علي سليمان عليه السلم و علي سقراط و سقراط عن مشايخه عن النبي ادريس عليه السلم المسمي بهرمس و باخنوخ و ذلك مأثور عن النبي شيث عليه السلم فالحكمة ترجع في استنادها الي الله قلت ما ذكرت فاكثره حق و لكن ليس كل الحكمة لانهم نقلوا الحكمة عن الانبياء و فرعوا عليها مسائل و وقع الغلط في التفريع و ثانيا كانت كتبهم باللغة اليونانية و السريانية فلما عربت وقع الغلط في التعريب فان في المعربين من يعرب الكلام كل كلمة بانفرادها بكلمة من اللغة المنقول اليها فيقع الاختلاف بخلاف ما لو نقل اللفظ بالمعني المنقول اليه لا كل كلمة بانفرادها لكثرة الغلط فانك لو عربت « قسم بخور » بمعني الكلام كان المعرب احلف و لو عربت كل لفظة بمعناها لكان المعني « كل قسما » لان المعني يختلف في التركيب و الانفراد و مع هذا فالانبياء يعلمون الناس العلم و حقايق الاشياء و ينهونهم عن الاشياء الممنوع منها علي حد قوله تعالي و مايعلمان من احد حتي يقولا انما نحن فتنة فلاتكفر فلاحظ .

قال سلمه الله : مما لم‌يتبين لي فيما اوردتم في كيفية تبييض المولود الفلسفي بعد تقطيره و تصفية المقطر و رد ثلثة امثال الثفل من الماء عليه و هكذا الي ان ينحل نصف اليبوسة ثم حل نصف اليبوسة الباقية و رمي ما لم‌ينحل و عقد الماء المنحل اخيرا و عقده حتي يكون كالعسل بما هي الفاظكم الشريفة .

اقول هذا كلام لا اشكال فيه و لا رمز بل علي ظاهره و هو اول الكيفية [ص 113] المكتومة التي تواصوا علي كتمانها بأن تأخذ من المادة ماء كثيرا ثم تأخذ منه مثل الثفل ثلث مرات و تطبخه و تقطره حتي ينحل نصف اليبوسة ثم يعزل الماء القاطر ثم يؤخذ منه مثل الباقي من الثفل و يطبخ و يجر بالفتيلة حتي ينحل نصف ثفله ثم يرمي ما بقي من الثفل و يعقد هذا الماء الثاني حتي يكون كالعسل ثم يبيض بالماء الاول بأن يوضع عليه و يطبخ به و يقطر بالقرع فاذا ابيض فقد تم ربع العمل .

قال ثم خذ من الماء وزنه اربع مرات و ضع عليه اول مرة مثله بعد تبييضها بارسال الماء و استنباطه و موضع السؤال ان الماء المرسل المستنبط هل هو المثل او الجميع .

اقول المراد انك تأخذ مثل العسل اربع مرات او خمس مرات علي الخلاف و الاشهر الاول و الكل يصح من الماء الذي ادخرته بعد ان بيضت به العسل و لا تقدير في المرسل المستنبط اذ لا فائدة فيه الا مجرد التبييض .

قال ثم قولكم بعد التعفين في الاربعين و سقي نصف الثلثة الامثال الباقية من الماء ثلث مرات مع التعفين في العشرين كل مرة .

اقول تأخذ واحدا من الاربعة الامثال من الماء فتضعه علي العسل و تسحقه علي الصلاية ثم تضعه في حمام مارية في الالة العمياء اربعين يوما علي نار مثل شمس الشتاء فاذا انحل و انعقد و خرج مسودا كالقار فانه اول اللقاح و علامة النجاح ثم تأخذ نصف الباقي من الماء فتسقيه به ثلث مرات كالاول في كل مرة في مدة عشرين يوما و هو قول جابر [ص 114] تزوجه ثلثا بعد هذا من البيض الكريمات الخدود ففي اول مرة منها يخرج ازرق الشديدة الزرقة و في الثانية يخرج بزرقة سماوية و في الثالثة يخرج اشهب منحلا كالرب فاذا وصلت الي هنا تم لك نصف العمل و حصل لك الحجر الكريم و امنت من الاخطار .

قال ثم سقي النصف الاخر ست مرات بما هو لفظكم فيظهر النوشاذر في القرع اما هنا او في الاول فضعه مع الثفل .

اقول المراد انك تأخذ الباقي من الماء و هذا في عمل النبات بعد تمام المعدن فتقسم الماء علي ستة اقسام فاذا قطرت الحجر اولا فاردد علي الثفل الماء القاطر و سدسا من الماء الباقي و اطبخ السفل بالجميع و قطره و اردد القاطر مع سدس و هكذا و هو المراد من قول جابر و تقسم فضلة الروح العتيد علي ست تمام وافيات فذلك بغية الشهم المريد فيظهر النوشاذر هنا ان لم‌يخرج اولا في تحصيل المادة قبل ان يحصل العسل فيصعد الي قبة القرع فيوضع مع شئ من ثفله و مائه لئلايهرب فاذا اردت تثبيته فضعه في الالة العمياء و اوقد تحته بنار كشمس الشتاء يوما و ليلة حتي يجف ثم زد في ناره سدسا في اليوم الثاني و كذا في الثالث الي سبعة ايام فتكون النار في اليوم السابع كنار السبك قال ذوالنون المصري ان النيران لها رتب سبع تهتاج و تلتهب .

قال الي ان قلتم بعد تقطير المياه الثلثة ثم اعقد الثفل و اطبخه بالماء الاول و اخرج الصبغ منه ثم طهر الباقي بالماء الثاني الابيض حتي يطهر و يكون كسحالة الفضة و في كل مرة تضع في المركب من النوشاذر الذي عندك و [ص 115] هو الخميرة و موضع السؤال ان ما ذكرتم في الاول فضعه مع الثفل هل الثفل فيه هو الثفل الاول او المراد من الثفل المذكور اولا هو الثاني .

اقول المراد بالثفل هنا بعد ان سقيته اولا بالست الجويريات المتقدم ذكرها ثم نخله بالمناخل الاكسيرية سبع مرات ليتخلص من جميع الاثفال فاذا اردت تفصيله فقطره بنار كنار جناح الطاير عند حضانة للبيض فيقطر ماء كماء الشراب رقيق الا انه احمر في طبعه لا في لونه و نسميه ذا الوجهين لانه ابيض في منظره احمر في مخبره و هذا لا مدخل له في عمل البياض و انما فائدته في عمل الحمرة ثم يزاد في النار بقدر السدس فيقطر ماء ابيض غليظ كثير اللمعان اذا وضع في الشيشة يخيل انها انشقت لشدة توقده و يسمي هذا الزيبق الغربي و بهذا يظهر الجسد الجديد المسمي بعد التطهير بالارض المقدسة و المشبه بسحالة الفضة ثم يزاد في النار بقدر السدس فيقطر ماء اصفر كالزعفران ثم ماء احمر كالياقوت و هذا الزيبق الشرقي الذي يشبه البرق فيبقي الثفل اسود لزجا كالدهن فيعقد و يوضع عليه الماء الاول و هو ذو الوجهين و يظهر فيه الصبغ و يكرر عليه الطبخ حتي يخرج جميع الصبغ و يبقي الثفل اسود مظلما و يطبخ بالماء الابيض المسمي بالزيبق الغربي حتي يبيض الثفل و هو الجسد الجديد و الارض المقدسة فالثفل الذي هو يؤخذ منه النوشاذر ثفل الجويريات في مرتبة النبات المسمي بابار نحاس تام و الثفل الذي اذا بيض كان الارض المقدسة هو ما بعد التفصيل اذا خرجت عنه المياه المذكورة و اما النوشاذر الذي يوضع في المياه عند [ص 116] تشبيبها و الذي يوضع في كل عمل فهو واحد لايختلف الا انهم قالوا له موضعان يخرج في احدهما اما ان يخرج في اول العمل عند تفصيل المادة و ان لم‌يخرج هناك خرج في عمل الجويريات كما في جوابه .

قال و قولكم من النوشاذر الذي عندك هل النوشاذر فيه هو النوشاذر المذكور اولا او غيره و الاول لا احتياج فيه الي الوضع ثانيا لتروحه و صفائه و ايضا ان وضع و اختلط النوشاذر الذي كان ارضا فكيف يؤخذ بعد الاختلاط جزء من الارض المقدسة و جزء من القاضي ثم هل الارض الجديد المذكورة في عباراتهم هي الارض المقدسة كما صرحتم فيه في اجوبتكم او غيرها .

اقول قولكم في النوشاذر ان وضع و اختلط اه جوابه ان النوشاذر اذا وضع في الماء لتشبيب او في المياه مع الارض المقدسة فانه لايبقي في المركب و انما يؤلف بين متعادياتها و يصلح بين متنافياتها و يخرج منه و يصعد في قبة الاناء فهو ينعزل بنفسه و يؤخذ و يصعد ثانية كالاول و يعمل به ثانيا و هكذا فهو لايخالط غيره و الارض الجديدة المذكورة هو الارض المقدسة .

قال : هل اكثار الماء من حجر فحجر للاحتياج الي الكثير منه يوجب طرح اكثر ما بقي من الثفل و ان الثفل بجميعه يدخل في العمل و ربما كان الاخير هو الظاهر من كلام الجلدكي كما هو مصرح برد ما قطر اولا علي ما يقطر ثانيا و هكذا و اطلق في اكسير البياض السقي من الماء الابيض و في الحمرة من الماء الالهي حيث قال في التقريب ان القائلين بكون [ص 117] الملح مقصودا اصليا اقتصروا علي تدبير طريق واحد في تدبير الملح حذوا به حذو التدبير للحجر الحق في التعفين و التفصيل و التطهير و التصعيد و التكليس و الحل و التركيب و الحل و العقد و التبييض و التخمير و لعمري ان في تدبيره بهذا الوجه لبرهانا واضحا و علما متقنا فتفطنه .

اقول الاكثار من الماء للاحتياج اليه في اصلاح ما يحترق عليهم من المياه لايوجب اخذ جميع الثفل كما لايجب اخذ جميع الماء و انما يأخذون منها ما يحتاجون اليه الا ما اخذوا منه اول مرة لانه لايحترق بخلاف الماء فانهم يحتاجون الي ما اخذوا منه اول مرة و الي غيره لانه قد ينشف الاول و قد يصفر فيحتاج الي ماء جديد يصلحه و اما كلام الجلدكي فلايدل علي اخذ جميع ثفل ما اخذ مائه لانه انما يؤخذ في الاول بقدر ثلث الماء و في الثاني بقدر مثل الماء و في الثالث بقدر ربع الماء و هكذا فكل شئ زاد علي عدله تركت الزيادة و الدليل علي هذا قوله حذوا به حذو التدبير للحجر الحق في التعفين اه و هو ما سمعت مما اشرنا اليه .

قال نقلا عنه و ذلك انهم يأخذون الملح الحقيقي القطع التي تشبه البواريق من الانعقاد و الصلاية و يسحقونه ناعما جدا ثم يودعونه في قراع الفخار المطينة المتقنة و يقطرون ما عسي ان يقطروا و يكررون الماء علي اراض من ملح جديد اثني‌عشر مرة ثم يأخذون تلك الاراضي كلها فيودعونها للتكليس بالنار الشديدة في اتون الجير و ما يجري [ص 118] مجراه سبعة ايام فهي عندهم الارض البيضاء النقية الذكر الحار اليابس ثم يأخذون هذه الارض بثلثة امثاله من الماء المقطر المسمي عندهم بالانثي الزيبق و الروح البارد الرطب بالاضافة للذكر و يعفنونه الي ان ينحل كله و بعضهم لم‌يدخل الثلثة من الماء الا في مرار عديدة الجزء الاول في المرة الواحدة و الثاني في ثلث مرات و الثالث في ست مرات ليستكمل العشرة و يقطرونه في الخامسة من عدد العشرة و اختلفوا في المدد التي هي مقدرة التعفين و بين كل تقطيرة و الثانية و الحق انه متي تم الانحلال يبتدي فيه بالتقطير و في نهاية كل تقطير يزاد قسم من الماء الاول علي الماء المقطر فاذا تمت ادوار التقطير تصير الارضية متهبية سمرا مائلة الي السواد فيصعد بالنار القوية سبعة ايام الي ان يخرج لطيفها و يبقي كثيفها فلطيفها هو النوشاذر و اكليل الغلبة عندهم و اختلفوا في هذا الكثيف فبعضهم قال بانه يرمي فلا حاجة اليه و بعضهم رأوا تبييضه بالماء الذي هو الروح و بعضهم قال بل يكلس بالنار ثانيا مدة سبعة ايام .

اقول اعلم ان الحق ان الحجر يتكون من كل شئ و ليس الحجر شيئا منها و انما هو معمول من كل شئ الا ان بعض الاشياء اسرع من بعض في تكون الحجر منه كما ان اصل الانسان حقيقة هو النطفة و لايتكون من غيرها و لكن النطفة تتكون من كل شئ يؤكل من جميع انواع المطاعم بل تتكون حتي من الحشيش و النطفة هي بمنزلة الحجر الا ان بعض الاطعمة اقرب من بعض في الاستحالة و سرعة الهضم [ص 119] و اقرب المطاعم بالاتفاق اللحم و الحليب و اختلفوا ايهما اقرب و الحق ان الحليب اقرب و لهذا جعله الله غذاء للطفل لضعف هاضمته كذلك اقربها و اصحها و انجحها الشعر اذا اخذ في فصلي الربيع ربيع السنة و ربيع الانسان اما ربيع السنة فظاهر و اوسطه نيسان و هو اعدله و اقواه فاذا اخذت الشعر النابت في فصل الربيع كان اقوي و اما ربيع الانسان فاذا بلغ الذكر من بني ادم خمسة‌عشرة سنة الي ثلثين سنة و احسنه ابن العشرين الي اثنين و عشرين و الجلدكي مثل بالملح و هو صحيح و لكنه لايختاره بدليل قوله فيما بعد و لعمري ان هذا هو التدبير الحق لو كان الملح هو الحجر الحق و انما قال ذلك لدفع توهم من يتوهم ان الحجر هو الملح او الشعر او البيض او المرار او البول او العذرة او الدم او المخ او الزيبق او الكبريت او روح التوتيا او الاسرب او الذهب او غير ذلك من المعادن لان الحجر معمول من الكل و فيه اشارة الي ان الملح ليس بقريب لعدم اعتدال الطبائع فيه و كذلك البيض و ان اعتدلت فيه الطبايع في الجملة لكنه ليس اعتدالا انسانيا و مع هذا ففيه صعوبة تبييض ارضه و هو شرط في الصحة بل قال بعضهم ان تبييضها متعذر و ان كثيرا من الحكماء عجزوا عن ذلك و ان كان استخراج الاركان في البيض اسهل من غيره و اما الشعر فهو اصلح شئ لتكون الحجر منه فافهم و قوله يأخذون تلك الاراضي كلها يريد بذلك انهم يأخذونها ليحصل منها ما يكفيهم مما تكلس لا الكل و قوله ثم يأخذون هذه الارض بثلثة امثاله يعني به في التكليس الاول من القسم الاول من تفصيل المادة [ص 120] و يحتمل بعيدا انه اراد به في القسم الثاني من الثاني في التزويج و لم‌يذكر الاول منه و هو السقي بمثله و قوله و بعضهم لم‌يدخل الثلثة من الماء يريد به الثلثة الاحوال لا الاقسام الحال الاولي سقي العسل بمثله في اول التزويج و الحال الثانية سقيه ثلث مرات بنصف مثله هي تمام نمو الحجر الكريم و الحالة الثالثة تقسيم الواحدة و النصف علي ست تساقي كل مرة بربع المثل و ذلك في عمل النبات و الجويريات و يجوز ان يريد بالثلثة من الماء ان الماء يؤخذ منه اربعة امثاله و يسقي بمثله في اربعين يوما و بعد ذلك تقسم الثلثة فيسقي بنصف مثله في ثلث مرات و النصف الاخر يسقي بربع مثله في ستة مرات كما مر و قوله و اختلفوا في المدد الخ حق و ما حققه حق لان المدة انما ضربوها للمعني لا لظاهر العمل لان نفس المدة لا حاجة اليها و انما الحاجة في الانحلال فلو حصل في يوم و ليلة كما فعله بعضهم بل في اقل كفي و مع هذا فهو في اربعين ليلة مدة ميقات موسي عليه السلم لانها بعدد مراتب الوجود قوله فلطيفها هو النوشاذر يريد به ما صعد في القبة و اما الكثيف فقال بعضهم بانه يرمي يعني به اخذ لطيفه مرة ثانية او معناه انه يصفي لتذهب عنه الكثافة المعبر عنه بالرمي و كلاهما مراد و واقع و قوله و بعضهم رأوا تبييضه بالماء اه يريد به ان المطلوب زوال الكثافة و السواد و لهم طريقان هنا فمنهم من طهره بالروح الغربية و منهم من يكلسه حتي يبيض .

قال نقلا عنه و من هذا التركيب الثاني عندهم فمنهم من رأي ان الارض [ص 121] من الارضين احدهما الارض المكلسة البيضاء الاولة و الثانية من النوشاذر و منهم من قال بالارض المبيضة او المكلسة من الثفل و انهم يدخلون علي هاتين من الماء بقدر ثلثة امثال المجموع و يحلونه في التعفين و يعقدونه و هو اكسير البياض و اختلفوا في نسبة اوزان النوشاذر فمنهم من قال مثل نصف الارض و منهم من قال قدر الثلث و منهم من قال قدر الربع و منهم من قال قدر السدس و كذلك الي العشر و زعموا انه يسود السواد الثاني من غير مسود ثم يزرق ثم يبيض فهو اكسير البياض عندهم ثم يسقي بالماء الالهي بزعمهم ست مرات بستة امثاله و في كل مرة له حل و عقد و هو يتلون في كل مرة الي ان يستقر في المرة السادسة احمر اللون شفاف قوي الحمرة ذائب جار فهو اكسير الحمرة عندهم الي ان قال و لعمري ان هذا هو التدبير الحق لو كان الملح هو الحجر الحق انتهي ، و التكليس للارض كلها الذي ذكره اوله بالنار القوية هل المراد منه عند التطبيق بين عملي الملح و الحجر كما اشار اليه من وحدة العمل او التكليس بالماء المقطر او لا كما هو مراد القوم من التكليس او ان التكليس الذي اعتبره في كليهما التكليس بالنار العنصرية ثم ما اعتبره من رد المقطر علي ما يقطر و كفاية السقي بالمائين في الاكسيرين و عدم اعتبار الاوزان فيما عدا النوشاذر هل هو صحيح لان الاعتبار بحصول علامة البياض و الحمرة لا غير كما صرحوا به ايضا و ايضا كلما زيد في السقي كان اقوي كما قالوا فلا وزن في الماء ام هو من تدهيشاتهم .

[ص 122] اقول ما ذكره من اختلافهم في قدر النوشاذر صحيح و لكن لم‌يذكر كلما قالوا الا انهم جربوا كل هذه المقادير و كلها صحت و ان اختلف المركب في الصفا لانه كلما اعتدل المزاج كان احسن و كثرة النوشاذر في هذه التقديرات احسن لان الارض تقدر به علي تحمل المياه و النوشاذر يقوي هاضمتها فهو بمنزلة الكتيرا في الادوية اذا ادخل معها قوي فعلها و دفع ضررها و الف بين مبايناتها و قوله يدخلون علي هاتين من الماء بقدر ثلثة امثال المجموع المراد بالماء الغربي الابيض و الشرقي الاصفر و الاحمر و قوله ثلثة امثال المجموع اي كل مرة مثله و المراد بالمثل هنا قدر الجسد الجديد ثلث مرات و لهم فيه طريقان منهم من يسقيه بثلث و يحله و يعقده و يسقيه بثلث اخر و يحله و يعقده و يسقيه بالثلث الاخر و يحله و يعقده و قد تم و بعضهم يدخل الماء كله عليه دفعة واحدة و يحله و يعقده و يحله و يعقده و يحله و يعقده و قد تم و اما تكليس الارض فمنهم من يكلسها كتكليس النوشاذر بالتصعيد بالنار علي ما تقدم من تدريجها بالنار الضعيفة ثم القوية شيئا فشيئا و منهم من يبيضها بالماء الغربي و هو الاولي و الاسلم لئلاتتحجر و اما الاوزان في غير النوشاذر فمنهم من يكتفي باوزان تفصيل المادة و عمل المعدن لانه في ذلك الوضع لا بد من المشار اليه سابقا فاذا تم الحجر علي ما ينبغي دبروه علي ما هو عليه من غير الوزن الصنجي و قالوا ان الطبايع الان معتدلة فيه فلايحتاج الي الاوزان ثانيا لان الطبيعة لاتغلط بل تجري طبيعة المعتدل علي الاعتدال و من [ص 123] اعتبر الوزن ثانيا قال ان الوزن انما هو لتعديل الاركان و تعديل الاركان متوقف علي مقدار المياه بما فيها من القوي الطبيعية و لعلها لم‌تكمل في المعدن و النبات علي ما ينبغي و لاسيما اذا كان العمل في مادة في اصلها و في حال عبيطتها لم‌تكن الطبايع معتدلة فيه كما في غير الشعر و البيض او تكون معتدلة اعتدالا حيوانيا لا انسانيا كالبيض و اذا وزنت بعد بلوغ الزيابق و الكباريت و تمام نزجها حصل منه الاعتدال الانساني و هذا هو الاولي و الاحسن و لو لم‌تأخذها بالوزن و كان اصل المادة من الشعر فلايبعد حصول الكمال بدون الوزن اخيرا اذا كان المدبر حكيما ماهرا نعم لو لم‌يزن و ان لم‌يكن اصله الشعر صح العمل اذا صح التدبير الا انه انقص صفاء و فعلا بالنسبة الي الموزون ليصح هنا تأويل قوله تعالي و انبتنا فيها من كل شئ موزون و اما انه كلما زيد في السقي كان اقوي فهذا انما تكون القوة و الفعل زايدين اذا كانت الزيادة بتكرير العمل و اما ان كلما كثر الماء فهو اقوي مط فلا مط بل لو وضع علي الارض اكثر مما تحتمله دفعة افسدها و اذابها الاتري ان الماء اذا شرب منه الانسان اكثر مما يحتمله اضر به و في الحديث ما معناه ان جبرئيل (ع) قال لرسول الله صلي الله عليه و آله لاتكثر من شرب الماء فان ابن ادم خلق من الطين فاذا كثر عليه الماء ذاب و هذا المركب انسان يجري له ما يجري للانسان و اما قولكم او هو من تدهيشاتهم فهو الحق لان ذكرهم الوزن و ترك ذكر الوزن كل ذلك من تضليلهم و انما ميزانهم الحق الميزان الطبيعي فهم يدورون معه حيث [ص 124] ما دار في الكثرة و القلة .

قال : سؤال - انهم قالوا ان مادة الاكسير عادتها مخالطة الاجنبي عن الفعل فاذا زالت المخالفة فهو فعال بنفسه من غير ملاحظة الاوزان و اذا فهل يكون بعد التقطير و الرد و هكذا الي ان يبقي ما لاينحل و يرمي و يصير الباقي من الارض و الماء اذا طبخ احدهما بالاخر كان فعالا ام لا و بالغا في الفعل ام لا .

اقول نعم ان الاجنبي من بعض العوائق فاذا زالت المخالفة بقي فيه عدم الاعتدال في طبايعه فان كان معتدلا كما في الشعر كان العائق له في الفعل احواله التي لايفعل الا بها من التلزز و النضج و الصبغ و الصبر علي النار و البقاء و الثبات و التتميم و التكميل و الحفظ و الغوص و الذوبان و قبل ان تحصل له هذه الاحوال و القوي لايكون فعالا و انما قالوا ذلك لوجهين احدهما انه اذا زال الغريب فهو فعال بعد التدبير يعني من غير ادخال شئ غريب عليه و ثانيهما ان المراد بالاجنبي ليس خصوص الاعراض الغريبة ظاهرا بل الاعراض الغريبة المانعة من البلوغ كالطفولية المانعة للصبي من التمييز و التكليف و هو في الحقيقة عدم النضج في المولود الفلسفي و في المولود الانساني و هذا في الحقيقة بالنسبة الي المولود غريب لان الاصل نضجه كما اشار سبحانه بقوله شهدنا ان تقولوا يوم القيمة انا كنا عن هذا غافلين او تقولوا انما اشرك اباؤنا من قبل و كنا ذرية من بعدهم الي ان الطفولية مسبوقة بالتمييز الذي هو مناط التكليف و نظيره ما تقرر من ان ما بالقوة [ص 125] سابق في الزمان علي ما بالفعل و ما بالفعل سابق في الدهر علي ما بالقوة .

قال و اذا تقرر كون المقطر بالرطوبة او اليبوسة من النيران المهولة الشديدة المسرعة في التقطير كسريعات احمر اللون فهل هو الماء الالهي الحامل للنفس المعتبر في الحمرة ام لا لانهم صرحوا بأن التقطير اولا يلزم ان يكون بنار كجناح الطير لئلايصفر المقطر لطول مدة التفصيل و زمان يحصل الماء الالهي و الدهن و علي الاخير فما معني كلام جابر من صحة تتميم الاكسير في ثلث ساعات تقريبا و كيف طريق تحصيله حيث قال في رسالته نجاة الخلد ما لفظه ان فيه القريب الاقرب يتم لك طبخه في قدر طبخ الطعام و فيه البعيد الابعد لايتم الا في اشهر و اعوام و قال في تقريب الطريق الاقرب تأخذ الحجر الكريم العبيط كما خرج من معدنه فاحش منه كوز فقاع و ارمسه فانه ينزل منه ماء و دهن راكد ثم بعد انقطاع القطر اكسر الكوز تجد الارض ثفلة سوداء مصاحبة بحجر الشبح و هذه الطريقة تتم في ثلث ساعات فاذا اردت ذلك خذ من الارض السوداء ثمانية اجزاء و من الدهنة الحمراء جزء و من الماء الابيض ثلثة اجزاء و اجعلها في قدح التشميع و دعها علي نار كحرارة الشمس حتي تجف جسدا سودا او نقرة كبدية احمر الباطن الق منه قيراطا علي ستين قمرا يقيمه شمسا جيدا و ان شمعتها بالدهن المذكور مرارا يقيم واحده مائة‌الف من القمر فاعلم يا اخي قدر ما وصل اليك و لقد اوقفني سيدي عليه السلم علي هذا الشبح و هذه الطريقة لم‌تذكر في كتاب قط و انما شافهوا به لمن شاؤا مشافهة و هي التي اشرت [ص 126] انها تتم في ثلث ساعات و لم‌اذكر كيفيتها الا في هذا الكتاب الي اخر ما قال بينوا الامر اوضح مما ذكر كما ان رعاية الايضاح فالايضاح امر مستقر ( استقر خ‌ل ) و استمر فيمن تأخر .