و يخرج من هذه الحروف تسعة و عشرون اسما من الاسماء الحسني و هي الحي الحليم الحق الحفي الخلاق الرحيم الرؤف السلام الخافض الشافي الشكور المصور المضل المحصي الضار الكريم الحكيم الغافر الغفار الغفور الفتاح القيوم القوي الكافي الملك مالك الملك الوكيل الوالي الوفي بعدد حروف المعجم و هي التي اراد بقوله توازي الكلمات المعجمة و المعتبر خروجه من الاسماء هو هذا العدد و هذا بيان بديع و بناء رفيع .
الثلثون الملك القدير و انما ذكر الملك هنا مع اننا ذكرناه سابقا لوضعه مع القدير و ظهور خاصية الجمع و من نقشه و القمر في شرفه علي لوح من فضة و وضعه في اعلا دار الملك فان ملكه يخلد عليه مدة حياته و [ص 59] لايري فيها تضعيفا ( فيه تضعضعا خل ) و صورته ذلك
.
الحادي و الثلثون المتعال فمن اكثر من ذكره لايعالي احد من الامور الا علاه و يصلح لمن يتعرض لمخاصمة او محاكمة و من وضع مربعه و هو من رصاص و زحل في شرفه او في بيته كما مر و ذكر الاسم بعدده قهر به كل مقاوم و هو من الاسماء الجليلة و هذه صفته
.
الثاني و الثلثون الحفيظ عدده تسعمأة و ثمانية و تسعون و هو اسم سريع الاجابة للخايف في الاسفار لايزال يذكره في مواطن الخوف و غيرها من المخاوف فلايريه الله ما يكرهه و من نقش في خاتم فضة و جعل عدده وفقا و يكسره ( تكسيره خل ) حروفا في باطن الخاتم و حمله معه لو نام في مسبعات الارض ماناله ما يكرهه و يزيده بعده يا حفيظ احفظني و هذه صورته ( صورة مربعه خل )
و له مربع يوضع بسر التداخل في شرف الشمس ليكون منه لحامله الحفظ من كل ما يكره و هو هذا
.
الثالث و الثلثون النور عدده ستة و خمسون و مأتان من اكثر ذكره نور الله قلبه و له مربع جليل القدر يوضع في شرف الشمس فيفيد ملكا دائما اسمه نافع و نور في مربع علي هذه الصورة من سر الحيوة باطنا و الملك ظاهرا و هو هذا
.
الرابع و الثلثون الرؤف من جمع بين مربعه الحرفي و مربعه العددي و الزهرة في شرفها كان محبوبا عند جميع الناس و هذه صورته
.
الخامس و الثلثون الكريم عدده مأتان و سبعون من نقشه في مربع اربعة في اربعة بسر التداخل و القمر في شرفه علي خاتم فضة و تختم [ص 60] به وسع الله ( الله عليه خل ) رزقه و خلقه و نفعه باسراره و متعه بانواره اذا ادام ذكره كل يوم بعدده و هو هذا
و قيل من نقشه في ساعة الزهرة من يوم الجمعة علي فص زمرد و جعله في خاتم بعد ذكره تسعة و ثمانين و مأة مرة و تختم به ثم ذكره مأة مرة و خرج من بيته لا بد ان يجد من يعطيه شيئا و لو خرج في النهار مأة مرة و اعلم ان اعداد الحروف اشباح و من جمع بين الاعداد و الحروف في مربع واحد كان اسرع و اقرب ( اقرب و اسرع خل ) و هذه صورته
.
السادس و الثلثون ذوالطول من كتب سبع مرات في سابع ساعة من السابع من الشهر بنية ما يرومه و يدوم علي ذكره علي طهارة يسر الله عليه بلوغ مرامه و اذا وضع في مسبع حرفي علي رق طاهر بزعفران و الحق به المسبع العددي يوم الجمعة اول ساعة منه او في الثامنة فرج الهم و صلح للالفة و اطلاق المسجونين و هذه صورته
.
السابع و الثلثون الغني من استدام علي ذكره كثرت عليه اسباب الدنيا و وسعت عليه ارزاقها و كذلك من كتبه و علقت ربحت تجارته و عدده اللفظي ١٠٧٠ او الرقمي ١٠٦٠ و له مربع كثير النفع في ذلك و هو هذا
.
الثامن و الثلثون المغني عدده احديعشرمأة له مربع جليل يوضع في شرف زحل او في شرف الشمس التاسععشر من الحمل من حمله معه و ذكر الاسم بعدد حروفه ثم قرء سورة و الضحي بعده و قال عقيب ذلك اللهم يسر علي في اليسر الذي يسرته علي كثير من عبادك و واظب علي ذلك اربعين يوما ارسل الله اليه من يعلمه الحكمة اما في منامه او [ص 61] يقظته و من نقشه علي خاتم و الزهرة بالميزان و تختم به احبه من يراه و من ذكره كل يوم احديعشرمأة مرة و احدعشر و هو عدده مع حرف النداء اغني الله فقره و كشف ضره لايسأل الله شيئا من الاسباب الا اعطاه ما سأل فان واظب علي ذلك كان مستجاب الدعوة و هذه صورته
.
التاسع و الثلثون الودود و الاربعون الحبيب من وضع اسم الودود و اسم الحبيب في مثلث مركزه جواد في باطن مربع ستة و تسعين و هو عدد السؤال اذ الحبيب الودود هو السؤال لايقع عليه بصر احد الا احبه و من اراد وضع هذا الشكل العظيم القدر فليضعه في الساعة الاولي ( الاولي من خل ) يوم الجمعة و الزهرة في شرفها ثم يواظب علي ذكر هذه الاسماء فانه يري العجب العجاب و هذه صورته
.
الحادي و الاربعون اللطيف عدده مأة و تسعة و عشرون من اكثر من ذكره كان ملطوفا به في جميع اموره و وسع الله عليه المقسوم من الرزق الاتري انه يناسب اسمه معطي و ذكره عند الحبيب يشير الي اسمه موسع و هذه صورته ( صورة وضعه خل )
و هو ذكر صالح لمن كان اسمه صالحا لمساواته له و من وضع مربعه علي خاتم فضة بوضع سر التداخل و القمر في شرفه ماتختم به مكروب الا وجد برد اللطف و الاجابة و من اشتد به مرض او كان مقهورا تحت سلطان طبعه و احكام عاداته او اكثر من ذكره يسر الله عليه الخلاص من ذلك و هذه صورة وضعه المذكور
و من كتبه ( كتبه مرة خل ) في جام و محاه بماء و عسل و سقاه من به مرض عافاه الله و من جمع بين مربعه [ص 62] الحرفي و العددي في مربع واحد كان اسرع للاجابة هذه صورته
.
الثاني و الاربعون الواسع من اكثر من ذكره وسع الله عليه رزقه و خلقه و علمه و اتسع له في الاجل و هذه صورته
.
الثالث و الاربعون الشهيد يصلح ذكرا لمن يطلب الشهادة و لمن يطلب المشاهدة و صورة وفقه و مربعه هكذا
.
الرابع و الاربعون نعم المولي و نعم النصير من اكثر من ذكره كان منصورا علي اعدائه في جميع حركاته و سكناته و لايسأل الله به شيئا الا اعطاه ما سأل و عدده اربعة و عشرون و ثمانمائة و وفقه هذا
.
الخامس و الاربعون و السادس و الاربعون القوي و المتين من رسمهما علي علم و المريخ في شرفه كان منصورا علي عدوه في الحرب و كان قادرا علي طرده و من رسمهما علي طرف عمامة و الشمس في شرفها و تعمم بها كان مهابا عند الخاصة و العامة و من نقشهما في لوح من حديد و المريخ في شرفه انقادت الملوك الي كلمته فافهم ( فافهم ذلك خل ) و هذه صورته
.
السابع و الاربعون الوارث من اكثر من ذكره و هو طالب امرا بيد غيره اورثه الله اياه اما لغني غيره عنه او لتقصيره عن القيام به و هو ذكر يصلح للاكابر المستخلفين و ارباب الوراثة و اما مربعه فعلي هذه الصورة
.
الثامن و الاربعون الباعث يصلح لمن ضعفت عزيمته عن امره و من اكثر من ذكره انبعث علي كل خير و هو استيلاء الحيوة و الصحة علي الابدان و حفظ القوي فاذا اردت ذلك فاتخذ ثيابا نظيفة و دخن بعود و [ص 63] مسك و قرنفل و اتل الاسم علي خلو معدة و طهارة قلب الي ان يحصل لك عنه ( منه خل ) حال فان الله يمدك بالقوة و يثبتك ( يبعثك خل ) علي افعال الطاعة و هذا مربعه العددي و الحرفي
.
التاسع و الاربعون المنتقم من اكثر من ذكره ثم دعا علي ظالم اخذ لوقته و هو من الاسماء القهرية التي هي من اركان ( اذكار خل ) عزرائيل و له مربع جليل يوضع في مربع عددي محيط به مربع حرفي مخمس اذا كان المريخ في شرفه لايحمله مظلوم بعدد حروفه الا انتصر به علي ظالمه في الحال و من وضعه في صحيفة من حديد في ساعة المريخ يوم السبت و هي الساعة الرابعة و اخذ في ذكره سبعمأة و ثلثين مرة و هو ينظر الي الشكل نظر جلال ثم دعا علي ظالم اخذ لوقته و هذه صورة الشكل
.
الخمسون التواب من وضعه في مربع علي هذه الصورة
و القمر في زيادة امنه الله مما يخاف و يسر عليه التوبة و بدل سيئاته حسنات و اعانه علي الوفاء و العهد ( بالعهد خل ) و قربه و ادناه و الهمه لطايف الحكمة فتدبره ففيه اسرار عجيبة لمن كان له ذوق من الحكمة الاشراقية التي لايطلع عليها الا احاد المتألهين .
الحادي و الخمسون الوكيل من اكثر من ذكره اغني الله فقره و شرح بنور التوكل صدره و له مربع خمسة في خمسة من نقشه في حجر من رخام و الطالع العقرب و جعله في داره لميبق حية و لا عقرب و لا شئ من الهوام المضرة الا خرجت منها باذن الله تعالي و هذه صورته
.
[ص 64] الثاني و الخمسون الهادي قال بعض علماء هذا الشان ( الفن خل ) هو ذكر يصلح لكل سالك في المعركة ما دام متخلصا الي نور و هو من الاسماء التي ليس لها مربع فاذا اريد ادخاله في مربع وضعت اسماء حروفه علي هذه الصورة ه ا ء ا ل ف د ا ل ي ا ء و يصلح ذكرا لمن كان اسمه عبدالهادي و من اضاف الي الهادي العليم و الخبير و المبين و تلا ذلك مأة مرة و قال في اخر تلاوته يا هادي اهدني الي كذا يا عليم علمني كذا يا خبير خبرني بكذا يا مبين بين لي بكذا و سمي ما شاء من امر ثم نام اطلعه الله في نومه علي ذلك .
الثالث و الخمسون الخبير يصلح ذكرا لمن اراد ان يطلع علي خفي امر في نوم او يقظة و من وضعه في مربع و عطارد في شرفه اطلع به علي علوم جليلة و هو هذا
.
الرابع و الخمسون ذو الجلال و الاكرام من نقشه في صندوق او باب دار في ساعة المشتري من نهار الخميس و هي الخامسة كان محفوظا من اللص و السارق و من اراد امرا من الامور فيكثر ( فليكثر خل ) من ذكره يري العجب العجاب باذنه .
الخامس و الخمسون المذل من نقش وفقه اول ساعة من يوم الاحد و ذكره بعدده بنية ظالم او حاسد و هو حامل للوفق ذل له و كفي شره و هو هذا
.
السادس و الخمسون الحكيم من كتب وفقه في رق ظبي اول ساعة من يوم الاحد و حمله و هو يديم ذكره كل يوم ثمانية و سبعين مرة علمه [ص 65] الله الحكمة و اشرقها علي قلبه اذا ذكره بحضور قلب و هذه صورته
و من ذلك اسم باسط من وضعه في مربع تسعة في تسعة بالحروف و نقش في كل بيت منها ( منه خل ) باسط في رق طاهر بمسك محلول بماء ورد و زعفران في تاسع ساعة من يوم الاحد و حمله معه امن من التعب اذا مشي و من الم الجوع و قهر الجبارين و طهر الله باطنه من الاخلاق الردية و الادناس البشرية .
و هكذا في جميع الاسماء مما لمنذكره و مما ذكرنا بعض خواصه و اعماله ما هو مذكور في محله .
قال سلمه الله تعالي : و في اوراد الملئكة بها .
المراد بالملئكة ملائكة الاسماء المستخرجة اسماؤهم من الاسماء مثلا اذا اردت استخراج ملائكة وهاب فخذ عدده و هو اربعةعشر و استنطقه و زد عليه الملحق فيكون ديائيل و هو الملك الاول ثم تضرب العدد في نفسه فيكون مأة و ستة و تسعين و تلحقه بالملحق فيكون وصقائيل و هو الملك الثاني ثم تكعبه بأن تضرب عدد الاول في عدد الثاني و تتبعه بالملحق فيكون دمذغغائيل و هو الملك الثالث فاذا اردت الخليفة علي الثلاثة فتجمع المراتب الثلث و تستنطقه و تلحقه بالملحق فيكون دنظغغائيل و هو الملك الخليفة علي الثلثة و اذا اردت الرئيس الحاكم عليهم فكعب عدد الخليفة و المستنطق من التكعيب هو الملك الاعظم و الجميع تحت طاعته و هو الملك الذي كتمه هرمس و رمزه و لميصرح به فافهم فقد صرحت به ، و اعلم ان ورد الملئكة مذكور في محله يختص كل بورد يجمعها الاسم الجامع لهم و هنا ورد خاص و هو ذكر الاسم بعدد الملك فتذكر الوهاب [ص 66] مثلا اربععشر مرة للاول و مأة و ستة و تسعين للثاني و الفين و سبعمأة و اربعا و اربعين للثالث و الفين و تسعمأة و اربعا و خمسين للخليفة و للرئيس بعدده و تذكر عند كل رتبة من عدده اسمه و اسم صاحب تلك الرتبة ملاحظا معني البديع و الرحمن و الباعث و الباطن غائبا فانيا بحاجتك في ظهور الذات الحق بهذه الاركان الاربعة في كل شئ فيتحقق تلك الاثر عند تمام تلك الجمعية بلا مهلة فافهم معني الابداع في اوراد الملائكة و هذا جهة من جهات كثيرة .
قال ( قوله خل ) : و في الاسم الناقص عن المأة و ما يشير اليه و كيفية استجابة الدعاء بالاسم المشار اليه بالاسم الاعظم لانا فهمنا منك الاشارات و لااجبنا التصريح لان اهل دهرنا لايحتملون ذلك و ان احتملوه لايكتموه و ان كتموه استعملوه فيما لايحل لهم .
اعلم ان المراد بالاسم الناقص عن المأة علي الظاهر في الظاهر هو هو لانه ابعد الاسماء عن المشاركة بين الذات و الصفات اذ ليس فيه الا مفاد الهاء و هو محض الاشارة الي الثابت و مفاد الواو و هو الامتناع عن الادراك و يحصل به تمام المأة حيث كانت الاسماء الحسني تسعة و تسعين و تمام الاسم الاعظم لانك اذا اضفت الي عدد الاسماء الحسني و هو تسعة و تسعون عدد حروفه و هو احدعشر كان مأة و عشرا و هو عدد الاسم الاعظم و هو العلي العظيم و علي ما هو الحق في الباطن هو معني هو الذي كان اسمه المعروف لدي جميع الخلق عدده مأة و عشر الدال علي عدد الجميع بعدد اسمه و علي الحيطة بالكل بمعناه حيث الله يقول و لايؤده حفظهما و هو العلي العظيم [ص 67] و ذلك هو معني الاسماء الحسني كلها و معني هو و هو معني الله سبحانه الذي اشار اليه علي بن الحسين عليهما السلم في قوله لجابر ثم معرفة المعاني ثانيا و هذا جواب قوله سلمه الله و ما يشير اليه و اما كيفية استجابة الدعاء فان تعرف الواحد ثم معناه ثم بابه فتلحظ فقرك لحاجتك فتقصد بابه و تدعو واحدا طوي بوحدته ذاتك و حاجتك و قصدك و دعائك فيظهر معناه من بابه بحاجتك من بابها و الي هذه المراتب الثلث اشار ( اشار اليه خل ) علي بن الحسين عليه السلم في الحديث المشار اليه سابقا بقوله المعرفة اثبات التوحيد اولا ثم معرفة المعاني ثانيا ثم معرفة الابواب ثالثا و قولكم و لااحببنا التصريح الخ اعلم ان الاسم الاعظم علي احوال فاما الاسم الخاص الاكبر فان الله تعالي سره عما سوي اوليائه المعصومين لئلايبطل النظام لو وصل الي غير المعصوم و لا كلام لنا فيه لعدم علمنا بتركيبه و ان كان موجودا في الحروف النورانية و اما غير الاسم اللفظي فمنها ما يحصل بالحال الصادقة كما ( كما يظهر خل ) للمرتاضين باذكار الاسماء و منها بتصفية الباطن و التجافي عن دار الغرور و ترك الشواغل فلايكون بينه و بين الله حجاب مازال العبد يتقرب الي بالنوافل حتي احبه الحديث ، و منها ثمرة العلم بالله و صفاته و اسمائه فيدعوه بها و لله الاسماء الحسني فادعوه بها و هو الذي اشرنا اليه هنا فاهل زماننا فاتتهم المراتب الثلث فهم لايحتملونه البتة و ان شرحت لهم الحال لميفهموا المقال سواء عليهم ءانذرتهم ام لمتنذرهم فهم لايؤمنون .
قال سلمه الله تعالي ( قوله خل ) : و كذلك الاشارة الي البسط و التكسير و المزج و الوضع في بيان الوفق علي حسب الامكان .
[ص 68] اما البسط فله اقسام بسط حرفي و بسط عددي و بسط التضارب و بسط الترفع و هو ثلثة اقسام ترفع حرفي و ترفع عددي و ترفع طبيعي و بسط طبيعي و بسط غريزي و غير ذلك فالبسط الحرفي مثلا ( مثلا في محمد خل ) م ي م ح ا م ي م د ا ل ، و العددي من الزبر و البينات مثل بعض ذلك اربعون ثمانية اربعون اربعة فقد يراد من الاول م ي ح ا د ل او احدعشر او ستة و من الثاني ا ر ب ع و ن ث م ن ي ة او ثلاثة و عشرون او احدعشر او اعداد حرف الاعداد او اثنان و تسعون من الزبر او من البينات مأة و اثنان و ثلثون و يتصرف في كل بما يقتضيه الداعي و بسط التضارب كأن يضرب عدد الحرف في نفسه او في اخر او في مرتبة فيستنطق حتي يتولد من الاسم اسم اخر او اسماء يتصرف فيها كذلك او ضرب حرف من حروف الطالب في حرف من حروف المطلوب و استحصال الحروف الاخري المستنطقة من حاصل الضرب و الترفع العددي رفع كل حرف من حروف المطلوب مثلا من رتبة الي ما فوقها و اخذ سميه من تلك المرتبة العليا كرفع ميم محمد الي المآت فتأخذ التاء و الحاء الي العشرات فتأخذ الفاء و الميم الاخري كذلك تاء و الدال الي العشرات فتأخذ الميم فحصل ( فمحصل خل ) ذلك تفتم و الترفع الحرفي اخذ الحرف الذي يلي حرف المطلوب من الحروف الابجدية فمثلا محمد يؤخذ للميم نون و للحاء طاء و للميم نون و للدال هاء فيكون نطنه و الترفع الطبيعي ان تأخذ للحرف الترابي حرفا مائيا و للمائي رياحيا و للرياحي ناريا و تترك الناري بحاله فمثلا محمد [ص 69] الميم ناري و الحاء ترابي و كذا الدال فتترك الميم بحالها و تبدل الحاء بالزاء و الدال بالجيم فتقول مزمج و البسط الطبيعي عبارة عن كون كل حرف من الحروف النارية طالبا للحروف الرياحية التي في درجته و الرياحية تطلب المائية و المائية تطلب الترابية و هذا بدون ملاحظة الحروف بدرجاتها هو الطبيعي و اذا لوحظت فهي الغريزي و غير ذلك كبسط التواخي و التجامع و التقوي و التكسير قد يستعمل في البسط الابدالي بقول مطلق في تغيير الاحوال و تبديلها كالعلوية بالسفلية و بالعكس و النورانية بالظلمانية و بالعكس و المتصلة بالمنفصلة و بالعكس و الروحانية بالجسمانية و هو النورانية و الظلمانية و بالعكس و الصمدانية بالمجوفة و النهارية بالليلية و بالعكس فيهما و النهارية هي التي للكواكب النهارية زحل و المشتري و الشمس و عطارد ان كان مشرقيا و الليلية هي الكواكب الليلية الزهرة و المريخ و القمر و عطارد ان كان مغربيا فلزحل صتض قثظ و للمشتري رخغ فشذ و للشمس طمف و للعطارد نيص جزك و للمريخ لعراهط و للزهرة بوي كسق و للقمر دحل و كذلك ابدال الصامتة اي المهملة بالناطقة اي المنقوطة و السعيدة اي المهملة و القاف و الياء و النون لانها من الحروف النورانية بالنحسية اي المنقوطة بثلث و اثنتين و بالممتزجة اي المنقوطة بنقطة و الشرقية و هي النارية بالغربية و هي الهوائية و الشمالية و هي المائية و الجنوبية و هي الترابية بعضها ببعض و في كلها بالعكس و هذا بحر لا ساحل له عثر العلماء علي كثير من اسراره و كتموا كثيرا مما علموا و الذي جهلوه اكثر [ص 70] و مااوتيتم من العلم الا قليلا .
و اما التكسير فله طرق و الغاية منه مزج حروف الطالب و حاجته و المطلوب منه لتحصل منه كلمات معني كل كلمة هو الرابطة بين الطالب و المطلوب و حاجته المستلزمة لفعل الفاعل الغني و انفعال المحتاج بالحاجة و استغنائه بالغني و هو التكسير و له ثلاث مراتب صغير و اوسط و كبير ، فالصغير ان تبسط حروف الاسم متفرقة ثم تأخذ اخر السطر و تضعه اول الثاني و اول السطر الاول ثاني الثاني و ما قبل الاخر ثالث الثاني و هكذا ثم تعمل في الثالث من حروف الثاني كذلك مثاله
، و اما التكسير المتوسط ان تضع المربع بعدد حروف الاسم و تبسط حروفه في السطر الاول متفرقة و تضع الحرف الاول من السطر الاول في بيت فرسه من السطر الثاني ثم تمم السطر الثاني علي الترتيب و تبتدي في الثالث باول السطر الثاني تضعه في بيت فرسه من الثالث و هكذا حتي ينتهي العمل ان كان الاسم فردا و ان كان زوجا كان مرة واحدة في اخر السطر بسير الفرزان مثال الاول
و هو المشي في التكسير المتوسط بسير الفرس الخاص في الفرد ( و مثال الثاني نسخة ٧ خ )
، و اما التكسير الكبير فان تضع حروف الاسم منفصلة في السطر الاول فان كان ثلاثيا فتنقل الحرف الاول الي اول السطر الثاني و الثالث من الاول الي الثاني من الثاني و الثاني ( الثاني منه خل ) الي الثالث من الثاني ( الثالث خل ) و هكذا و ان شئت وضعت الثاني ( الثالث خل ) من الاول في اول الثاني و الثالث في الثاني من الثاني و الاول ( الاول من الاول خل ) في الثالث من الثاني و هكذا مثال الاول
و مثال الثاني
فيكون من الاسم الثلاثي ستة اسماء و ان كان الاسم رباعيا [ص 71] كان منه اربعة و عشرون اسما و ان كان خماسيا كان منه مأة و عشرون اسما و هكذا و الضابط ان تضرب عدد حروف الاسم في عدد الصور الحاصلة من الاسم الذي اقل منه بحرف فيحصل من الثنائي صورتان و من الثلاثي مضروب ( المضروب خل ) الثلثة في الاثنين فيكون ستة و من الرباعي مضروب الاربعة في الستة و من الخماسي مضروب الخمسة في الاربعة و العشرين و هكذا و اما اسرار ذلك و خواصه فمذكور في كتب القوم من ارادها طلبها .
قال سلمه الله تعالي : الثالثة - ما تفسير الحروف المقطعة في اوايل السور و ما معني الحروف الهجائية الابجدية من الالف الي الياء .
الجواب اعلم ان الحروف المقطعة في اوايل السور هي الحروف النورانية علي اصطلاح علماء الجفر و هي اربعةعشر حرفا يجمعها قولك صراط علي حق نمسكه و هي الحروف السعيدة و باقي الحروف سواها ظلمانية و منحوسة ( ظلمانية منحوسة خل ) و فيها من كل نوع من الحروف نصفه فمن المهموسة خمسة الصاد و الحاء و السين و الكاف و الهاء و المهموسة عشرة و من المجهورة نصفها تسعة ل ق ر ا ن م ط ي ع ، و كذلك الشديدة و القلقلة و المذلقة و سائر الصفات المذكورة في كتب اهل التجويد و هي اي الحروف النورانية المقطعة في اوايل السور اربعةعشر حرفا بعدد منازل القمر الطالعة و الظلمانية اربعةعشر عكسها بعدد المنازل الهابطة و انما كانت اربعةعشر لانها متضمنة للمبادي الاربعة التي دار عليها الوجود الخلق و الرزق و الحيوة و الممات من فوارة النور و استواء الرحمن علي العرش باعطاء كل ذي حق بمسئلته حقه من غير استحقاق [ص 72] من الخلق بشئ ( لشئ خل ) من مسألته و عطيته و انما وهبهم ما سألوه من نعمه فهو الوهاب الجواد و الوهاب اربعةعشر و الجواد اربعةعشر و يد المعبر عنها بالنعمة و بالنقمة ( بالقدرة و بالنعمة خل ) اربعةعشر فظهر هنا ( هذا خل ) العدد الشريف في هذه الحروف الشريفة لكونها قريبة لقصبة الياقوت و ابوابا للملك و الملكوت و الجبروت و سرا مقنعا بالسر من اللاهوت و اعلم ان الحروف في اصل خلقها لميكن لها معني الا انفسها و لذلك صدر كل حرف في اسمه ليسهل فهمه و لاتحاد الاسم و المسمي في الجنسية و النوعية الا الهمزة صدرت بالهاء لقربها منها و للفرق بينها و بين الالف اللينية و لان الهاء مجاز الالف المتحركة و المتحركة مجاز اللينية و المراد بالمجاز الطريق في تولد الحرف عند القرع او القلع او الضغط من النفس بفتح الفاء الذي هو مظهر النفس بسكون الفاء و هو اي النفس المعبر عنه بالالف اللينية السارية في الحروف بالقيومية و هي الالف الاولي و اما الالف اللينية الثانية التي هي من الحروف السبعة ( التسعة خل ) و العشرين الظاهرة في مثل قال و قائل فهي اعلي وجوه الاولي و مظاهرها و اما الواو و الياء اذا كانتا لينتين لحقتا بهذه عند الخلوص من شرك المخرج و امتزجتا بها و تمتزج هي بتلك معها ( معهما خل ) لان هذه لاتمسها حركة لان الحركة كثرة و للواو و الياء حالتان ففي حالة اللين تنمحق انيتهما في هذه و تنمحق هي بما فيها في الاولي فافهم ضرب المثل قال الله تعالي و تلك الامثال نضربها للناس و مايعقلها الا العالمون و اما معناها فعلي انحاء كثيرة منها اعلم ان الحروف علي ثلثة اقسام ملفوظ و مكتوب و مسرود فالاول [ص 73] منها ما كان اسمه ثلثة احرف و كان ثالثها هو اولها مثل ميم و نون و واو و الثاني ما كان اسمه ثلثة مختلفة يعني ليست معطوفة الاعجاز علي الصدور و الثالث ما كان اسمه حرفين فالاول ميم نون فالحرف الاول في اول سورة و الثاني في اخر سورة اشارة الي الاول و الاخر فالاولي سورة البقرة الصفراء و الثانية سورة نون بهموت فاشير بهما الي حامل العالم العلوي و حامل العالم السفلي يعني الغيب و الشهادة مجموعهما من اشارة الي ان كل شئ من فيضه لانهما حرف صاد و هو البحر الذي تحت العرش حين قال له ادن من صاد و هو مداد القلم و كان ذلك حرفين ليتم بدء الخلق بالاثنينية و من كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون و الثاني الذي هو المكتوب سبعة الف لام صاد كاف عين سين قاف فاشير بالسبعة الي طواف الاسبوع لكمال الصنع و المصنوع و هي احد و عشرون حرفا بعدد حروف الفاتحة بعد حذف المتكرر اشعارا بتضمن السر و لظهور صفة الكمال في الثلثة العوالم لان كل واحد من هذه السبعة الاحرف جبروت و ملكوت و ملك فدارت الاصول عليها و تناهت اليها و نسب الي كل واحد منها واحد من السيارة و يوم من الاسبوع و الثالث و هو المسرود منها خمسة را ها يا طا حا اشارة الي الهاء و هي اقل الاسماء و اظهر الاشارات و اخفاها اذ ليس بعد حذف الاشارة الا المسمي و انما قلنا اقل الاسماء لان الهاء تثبيت الثابت بعد محو الموهوم و اخره مدلول الهاء من حيث وقوعها عليه و المستدل بها من حيث وقوعها منه و يشار بها الي الغيب و [ص 74] الشهادة و هذه الخمسة كل منها مثني غيب لغيب و شهادة لشهادة فالخمسة للهاء و هي الليلة المباركة فاذا اشبعت ظهرت مع التسعة و التسعين بعدد الاسم الاعظم فهي في المخرج اول و باطن و ابنها المتولد منها اخر و ظاهر فهو الاول و الاخر و الظاهر و الباطن فالهاء في عالم الامر تشهد بالبقاء و ابنها بالسرمد و هي في عالم الجبروت و الملكوت تشهد بالثبات و ابنها بالدهر و في الملك تشهد هي بالمكان و ابنها بالزمان فالملفوظ يشهد بالاثنينية في الابداع و المكتوب يشهد بالكمال في المخترع و الاختراع و المسرود يشهد بوضع الدلالات و تبيين الايات ثم اعلم ان الملفوظ حرف منه يوزن به النار و الثاني يوزن به الهواء و المكتوب منه سين يوزن به الماء و العين يوزن به التراب و الباقي منها موزون فالالف في الاولي من الكفة اليمني من ميزان النار و اللام في الثانية من الكفة اليسري من ميزان التراب و الصاد في الثالثة من الكفة اليسري من ميزان الهواء و الكاف في الثانية من الكفة اليسري من ميزان الماء و الفاء في الثالثة من الكفة اليسري من ميزان النار و ( و اما خل ) المسرود فكله موزون فالراء في الثلثة من الكفة اليسري من ميزان التراب و الهاء في الاولي من الكفة اليسري من ميزان النار و الياء في الثانية من الكفة اليسري من ميزان الهواء و الطاء في الثانية من الكفة اليسري من ميزان النار و الحاء في الاولي من الكفة اليسري من ميزان التراب و صفة الموازين و الوزن هكذا
و اما مقدار كل حرف في الوزن من طبيعته التي اودع اياها من الطبايع الاربع فهذا الشكل متضمن [ص 75] ذلك فاستبن منه مطلوبك فانت ( فانك خل ) اذا عرفت المقدار تمكنت من التقدير في معالجات الاعمال و تكميل الناقص و معالجة مرضي الانسان و النبات و المعدن و كل عقار طبيعته علي نظم حروف اسمه العربية كما قلنا و هو هذا
و اذا اردت معرفة حرف ( حروف خل ) منازل القمر من هذه فتعرف الحروف النورانية و ما يخصها من المنازل لان الحروف النورانية هي الحروف الروحية و الحروف الظلمانية هي الحروف الجسمانية فهذا الشكل متكفل به علي ترتيب المشارقة و اليونان و الفلكيين في الحروف المفردة لانها هي التي جري عليها النظام في السلسلة النزولية و لهذا اعتمدتها دون غيرها و ان كان له اثر و هو هذا الشكل
فالحروف النورانية اربعة نارية ا ه ط م ، و ثلثة هوائية ي ن ص ، و ثلثة مائية ك س ق ، و اربعة ترابية ح ل ع ر فالاول في الخلق و الثاني في الحيوة و الثالث في الرزق و الرابع في الممات و من ذلك ظهورها في اوايل الاسماء الحسني فيشار بكل حرف الي ما يظهر فيه و ذلك في فواتح السور و غيرها فالالف الاسم منه الله من حيث ظاهره و من حيث باطنه كافي و هو غيب لايدرك و محيط يملك و لايملك و الباء ظاهر تسبيب و حكمة ترتيب و الاسم منه من حيث باطنه جامع و من حيث ظاهره بديع و الجيم جلال و جمال و جمع و اجمال و الاسم منه من حيث ظاهره جليل و من حيث باطنه موجد و الدال الاسم منه الدائم و هكذا الي اخر الحروف و من ذلك ما رواه في التوحيد و العيون عن ابيالحسن علي بن موسي الرضا عليه السلم قال ان اول ما [ص 76] خلق الله ليعرف به خلقه الكتابة حروف المعجم و ان الرجل اذا ضرب علي رأسه بعصا فزعم انه لايفصح بعض الكلام فالحكم فيه ان يعرض عليه حروف المعجم ثم يعطي الدية بقدر ما لميفصح منها و لقد حدثني ابي عن ابيه عن جده عن اميرالمؤمنين عليه السلم في ا ب ت ث قال الالف الاء الله و الباء بهجة الله و التاء تمام الامر بقائم آلمحمد عليهم السلام و الثاء ثواب المؤمنين علي اعمالهم الصالحة ج ح خ فالجيم جمال الله و جلاله و الحاء حلم الله عن المذنبين و الخاء خمول ذكر اهل المعاصي عند الله د ذ فالدال دين الله و الذال من ذي الجلال ر ز فالراء من الرؤف الرحيم و الزاء زلازل القيمة س ش فالسين سناء الله و الشين شاء الله ما شاء و اراد ما اراد و ماتشاؤن الا ان يشاء الله ص ض فالصاد من صادق الوعد في حمل الناس علي الصراط و حبس الظالمين عند المرصاد و الضاد ضل من خالف محمدا و آلمحمد صلي الله علي محمد و آله ط ظ فالطاء طوبي للمؤمنين و حسن ماب و الظاء ظن المؤمنين بالله خيرا و ظن الكافرين به تعالي سوء ع غ فالعين من العالم و الغين من الغني ف ق فالفاء فوج من افواج النار و القاف قران علي الله جمعه و قرانه ك ل فالكاف من الكافي و اللام لعن الكافرين في افترائهم علي الله الكذب م ن فالميم ملك الله يوم لا مالك غيره و يقول عز و جل لمن الملك اليوم ثم تنطق ارواح انبيائه و رسله و حججه فيقولون لله الواحد القهار فيقول جل جلاله اليوم تجزي كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم ان الله سريع الحساب و النون نوال الله للمؤمنين و [ص 77] نكاله للكافرين و ه فالواو ويل لمن عصي الله و الهاء هان علي الله من عصاه لا ي فلام الف لا اله الا الله و هي كلمة الاخلاص ما من عبد قالها مخلصا الا وجبت له الجنة و الياء يد الله فوق خلقه باسطة في الرزق ( بالرزق خل ) سبحانه و تعالي عما يشركون و في التوحيد و الخصال عن اميرالمؤمنين عليه السلم قال سأل عثمان بن عفان رسول الله صلي الله عليه و آله عن تفسير ابجد فقال (ص) تعلموا تفسير ابجد فان فيه الاعاجيب كلها ويل لعالم جهل تفسيره فقيل يا رسول الله ما تفسير ابجد قال (ص) اما الالف فالاء الله حرف من اسمائه و اما الباء فبهجة الله و اما الجيم فجنة الله و جمال الله و جلال الدين ( جلال الله خل ) و اما الدال فدين الله و اما هوز فالهاء الهاوية ويل لمن هوي من النار و اما الواو فويل لاهل النار و اما الزاء فزاوية في النار فنعوذ بالله مما في الزاوية يعني زوايا جهنم و اما حطي فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر و ما نزل به جبرئيل مع الملئكة الي مطلع الفجر و اما الطاء فطوبي لهم و حسن ماب و هي شجرة غرسها الله بيده و نفخ فيها من روحه و ان اغصانها تري من ( لتري من وراء خل ) سور الجنة تنبت بالحلي و الحلل و الثمار متدلية علي افواههم و اما الياء فيد الله فوق خلقه سبحان الله عما يشركون و اما كلمن فالكاف كلام الله لا تبديل لكلمات الله و لنتجد من دونه ملتحدا و اما اللام فالمام اهل الجنة بينهم في الزيارة و التحية و السلام و تلاوم اهل النار فيما بينهم و اما الميم فملك الله الذي لايزول و دوام الله الذي لايفني و اما النون فنون و القلم و ما يسطرون [ص 78] فالقلم قلم من نور ( النور خل ) و كتاب من نور ( النور خل ) في لوح محفوظ يشهده المقربون و كفي بالله شهيدا و اما سعفص فالصاد صاع بصاع و فص بفص يعني الجزاء بالجزاء كما تدين تدان ان الله لايريد ظلما للعباد و اما قرشت يعني قرشهم فحشرهم و نشرهم الي يوم القيمة و قضي بينهم بالحق و هم لايظلمون انتهي ، و غير ذلك من المعاني المنسوبة اليها كدلالتها بصفاتها من الهمس و الجهر و الشدة و الرخاء ( الرخاوة خل ) و غيرها علي مثل ذلك في مسمياتها علي الاصح خلافا للمشهور .
تذنيب اعلم ان الحروف تدل بطبايعها و تاثراتها ( تأثيراتها خل ) علي اثار و افاعيل علي حسب طبايعها كما اشير الي بعض ذلك سابقا كل حرف يعطي ما اودع فيه من الطبيعة علي حسب قربه منها و بعده و اذا كان في نقشه مركب من حرفين كان له فعل بنفسه و فعل بتلك الجهتين كاللام مثلا فان لها من الطبيعة الترابية دقيقة فتعمل كذلك و هي مركبة من نون و الف و النون لها ثانية من الهوائية و الالف لها رتبة ( مرتبة خل ) من النارية فتعمل اللام بتلك الطبيعتين فعلا و عملا خاصا و مثال ذلك ل و هكذا ساير الحروف الا الحرف الاول و هو الالف فانه بسيط في فعله بالنسبة الي ما دونه و اما بالنسبة الي ما فوقه فانه مركب من النقطة وجودا و لفظا و نقشا فهو اعمها ( اعمها عملا خل ) و اعظمها و اخصها و اكرمها .
قال سلمه الله تعالي : و ما احسن الاوراد و اكمل الذكر و اعلي الافعال و طريق تزكية النفس علي سبيل الاختصار و الوصول الي طريق اهل الحق .
اقول هذه الاربع المسائل اخص ( اخضر خل ، اخصر خ ) الجواب عنها و ابسطه [ص 79] ان هذه مذكورة في كتب الاصحاب شكر الله سعيهم في الادعية و كتب الاخلاق و كتب الشريعة و لميوجد شئ جل او قل بطن او علن الا و اهل البيت عليهم السلم قد اعثروا عليه فاحسن الاوراد ما ذكروا و اكمل الذكر ما اوردوا و اعلي الافعال ما ذكروا و اوضح طريق تزكية النفس ما فعلوا و امروا به و اصلوا و اما المسئلة الخامسة و هي الوصول الي طريق اهل الحق فاعلم انك بعد ما فهمك الله الدين و الهمك اليقين و عرفك القران المبين و اطلعك علي سنة سيد المرسلين صلي الله عليه و آله اجمعين لنتعدم التحري لذلك و الولوج في تلك المسالك ما دمت ملاحظا لما اشير اليه و هو انك بعد ان حصل لك العقل المكتسب تفهم بجودة الذكاء و الفطنة في معاني الكتاب و السنة و في معاني نفسك فانها ايات الله و في العالم كذلك قال الله تعالي سنريهم اياتنا في الافاق و في انفسهم حتي يتبين لهم انه الحق و تجعل هذه الاربعة متطابقة ما اتفق لك فذلك و ما اختلف عليك فانه من المتشابه الذي يجب الايمان به و هو في الاربعة و الحكم فيه الرد الي المحكم منها من غير ان ترد شيئا من المتشابه الي قاعدة من علم لميكن مستندها من هذه الاربعة و لا الي شئ من عادات النفس و احوالها و لاتعصب لطريق ثبتت ( ثبت خل ) عليه النفس و لا غير ذلك بل بمحض التخليص و التخلص و استعن باهل ذلك ان وجدتهم فان الله من كرمه لايخلي ارضه منهم و بهم قوامها و مد طرفك و ارفع يدك الي من لايخيب سائله و لاينفد نائله و حينئذ تعني بقوله تعالي و الذين جاهدوا فينا بالنظر في هذه الاربعة و العمل [ص 80] بموجبها لنهدينهم سبلنا سبيل الراحة في الدنيا و سلامة الغيب من الشك و الريب و سبيل التجافي عن دار الغرور و الانابة الي دار الخلود و الاستعداد للموت قبل نزوله و سبيل العلم كما اشار اليه الصادق عليه السلم كما رواه الديلمي في اعلام الدين ما من عبد احبنا و زاد في حبنا و اخلص في معرفتنا و سئل مسئلة الا نفثنا في روعه جوابا لتلك المسئلة انتهي ، و سبيل محبة الله كنت سمعه الذي يسمع به و بصره الذي يبصر به الحديث ، و سبيل العلم بالله و ذلك يوجب خوف مقام ربه و يتبصر بعيوب نفسه حتي يشتغل بها عن الناس و لايعتمد علي عمل و يخاف في الطاعة كما يخاف في المعصية و سبيل الفضل و الرجاء في الله حتي يشتد طلبه و يعظم امله في ربه و يرجو في معصيته كما يرجو في طاعته و سبيل معرفته في المراتب السبع توحيده و معرفة معانيه و ابوابه و معرفة الامام عليه السلم و اركانه و النقباء و النجباء و بذلك تمام الامر و هو السر في جميع السبل و الا فقد نهي عن السبل و حث علي السبيل الواحد قال تعالي قل هذه سبيلي ادعو الي الله و قال تعالي و ان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه و لاتتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله فاشرب عذبا صافيا فان لكل حق حقيقة و علي كل صواب نورا .
قال سلمه الله تعالي : و معرفة روحانية الاسماء من الملأ الاعلي و خدامها .
اعلم ان معرفة استخراج روحانية الاسماء لها طرق كثيرة باعتبار اختلاف تكسير الاسم و بسطه المركب او البسيط و حذف المتكرر بعد العمل و اسقاط الزمام العائد من الوفق الحرفي او عدم حذف المتكرر و باستنطاق [ص 81] الزوايا و المركز و الضلع و المساحة و غير ذلك او غير ذلك من الوجوه مما يطول فيها الكلام و يخرج بنا عن المرام و لنمثل بمثال استخراج الارواح من المثلث العددي لخفته و اوليته في الاوفاق الاسمية فنقول اذا اردت استخراج الملئكة من الاسم الموضوع اعداده في المثلث مثلا فاعرف اولا المفتاح و هو في المثلث كما تري
و هو اي المفتاح ١ و هو في البيت الثاني من السطر الثالث و المغلاق و هو التسعة و العدل و هو مجموع المغلاق و المفتاح اعني ١٠ و الوفق و هو عدد ضلعه ١٥ و مساحته و هو ٤٥ و الضابط و هو مجموع عدد الضلع و المساحة و هو ٦٠ و الغاية و هو ضعف الضلع و المساحة و هو ١٢٠ و الاصل و هو حاصل ضرب غايته في مغلاقه و هو في هذا المثال ١٠٨٠ فهو اصل المثلث و هو الاصل الكلي الذي تحمل عليه بقية المراتب السبعة فتطرح منه عدد الملحق العلوي او السفلي و يستنطق و يضاف اليه ذلك الملحق فيكون منه الملك او الشيطان فاذا وعيت هذه المراتب الثمانية و اردت ان تستخرج الملئكة او الاعوان الشيطانية فتحمل المفتاح و هو واحد علي اصله الكلي و هو الف و ثمانون كما ذكرنا فيكون المجتمع ١٠٨١ فاطرح منه الملحق العلوي و هو علي الاكثر احد و خمسون و قيل احد و اربعون و قيل احد و ثلثون و صورته علي اربعة وجوه قيل ايل و قيل يال و قيل ال و قيل اييل و هو الذي تمثل به و الملحق السفلي قيل طيش و هو الذي تمثل به و قيل طش و قيل طاش فاذا اسقطت من ١٠٨١ احدا و خمسين بقي ثلثون و الف فاذا استنطقته كان غل فاذا اضيف [ص 82] اليه الملحق كان اسم الملك الاول و هو غلائيل و اذا اطرحت من ١٠٨١ عدد الملحق و السفلي و هو ٣١٩ بقي ٧٦٢ فاذا استنطقته كان ذسب فاذا اضفت اليه الملحق السفلي كان اسم الشيطان الاول و هو ذسبطيش و هو خادم ذلك الملك علي السفليات و ان حمل مغلاقه علي اصله الكلي و هو ١٠٨٠ كان ١٠٨٩ فاذا اسقطت منه الملحق العلوي ( العلوي ٥١ خل ) و استنطقت الباقي غلح و مع الملحق غلحائيل و هو الملك الثاني و اذا اسقط ( اسقطت خل ) منه الملحق السفلي بقي ٧١٩ ( ٧٧٠ خل ) و هو ذيط ( ذع خل ) و مع الملحق السفلي ذيططيش ( ذعطيش خل ) و هو خادم غلحائيل و ان حمل عدله ( عدله ١٠ خل ) علي اصله الاصلي كان الجميع ١٠٩٠ و بعد اسقاط عدد الملحق العلوي و الحاقه به غلطائيل و هو الملك الثالث و بعد اسقاط عدد السفلي ( السفلي ٣١٩ بقي خل ) ٧٧١ و استنطاقه و الحاقه ( الحاقه به خل ) ذعاطيش و هو الاسم الشيطاني ( الشيطاني الثالث خل ) خادم الملك الثالث و اذا حمل وفقه ١٥ علي اصله ١٠٨٠ كان ١٠٩٥ و بعد الاسقاط و الاستنطاق و الالحاق غمدائيل و هو الملك الرابع و بعد اسقاط عدد السفلي و الاستنطاق و الالحاق ذعوطيش و هو الخادم الرابع للملك الرابع و اذا حملت مساحته ٤٥ علي اصله ١٠٨٠ كان بعد الاسقاط و الاستنطاق و الالحاق غفدائيل ( غعدائيل خل ) و هو الملك الخامس و اذا طرح عدد السفلي ( السفلي ١٣١٩ خل ) كان بعد الاستنطاق و الالحاق ضوطيش و هو الخادم الشيطاني الخامس للملك الخامس و اذا حمل ضابطه ( ضابطه و هو ٦٠ خل ) علي اصله كان بعد الاسقاط و الاستنطاق و الالحاق غفطائيل و هو الملك السادس و اذا طرح منه عدد السفلي ( السفلي ٣١٩ خل ) كان بعد الاستنطاق و الالحاق ضكاطيش و هو الشيطاني السادس [ص 83] خادم الملك السادس و ان حمل غايته ١٢٠ علي اصله ١٠٨٠ كان ( كان ١٢٠٠ خل ) بعد اسقاط العلوي و الاستنطاق و الالحاق غقمطائيل و هو الملك السابع الحاكم علي الستة السابقة و اذا اسقط ( اسقط السفلي خل ) كان بعد الاستنطاق و الالحاق ضفاطيش و هو العون الشيطاني الحاكم علي الستة الاعوان السابقة و هو خادم غقمطائيل و بهذين تقسم علي السابقين و تزجرهم فافهم الرموز و كن بها ضنينا فانها من الاسرار الغامضة و اعلم انها الكبريت الاحمر لسرعة تأثيرها و بهذه الطريقة تستخرج ارواح جميع الاوفاق العددية ثم اعلم ان الاستقصاء علي الوجوه من العددية و الحرفية المفردة و المركبة يطول به المقال و الفائدة من هذا المثال و هو يحصل بهذا و عليه نقتصر .
قال سلمه الله تعالي : و كذلك المعادن و السيارات كل في وضعه لينتج لنا مقابلة العالم الكبير بالعالم الصغير بالصناعة .
اقول اما الاشارة الي المعادن و السيارات من حيث ذواتهما فقد مضت فيه اشارات اليهما فراجعها و اما السيارة و المعادن من حيث التأثير و المقابلة فالذهب بالشمس و الفضة بالقمر و الزيبق بعطارد و الحديد بالمريخ و النحاس بالزهرة و القصدير ● بالمشتري و الاسرب بزحل فطبيعة النجم كطبيعة معدنه في الصناعة كما يظهر الا ان اهل الصناعة حكموا علي ان المريخ بارد رطب و اهل النجوم عندهم حار يابس و اما [ص 84] الحديد ففي ظاهره لانه ( فانه خل ) ذهب و باطنه فضة و انما حكموا علي المريخ بانه ( بانه حار يابس لظاهر فعله و للونه و لذا كان ظاهر الحديد ذهبا و انما حكم اهل الصناعة بانه خل ) بارد رطب لباطنه لانه فضة كالحديد في باطنه و روي انه بارد رطب سعد و انه نجم اميرالمؤمنين عليه السلم فيتطابق مراد اهل الصناعة و اهل النجوم و اهل الشرع قال الله تعالي باطنه فيه الرحمة و ظاهره من قبله العذاب و كذا روي في زحل و انه نجم اميرالمؤمنين عليه السلم فحكم اهل الطبع علي الظاهر و اهل الشرع علي الباطن و اما الصناعة فاعلم انهم فريقان محقون و مبطلون لان كل عمل و كل شئ تجده ففيه حق و باطل و من سلك في تدبير ( التدبير خل ) ما ظهر ابطل لقوله تعالي و ظاهره من قبله العذاب و اما المحقون فدخلوا باطنه و فيه الرحمة ثم اعلم انهم جعلوا فلك الزحل من الارض الاولي و لذا قال الرضا عليه السلم مابعث الله نبيا الا و هو صاحب مرة سوداء صافية انتهي ، و المراد بذلك اكليل الغلبة بعد التطهير و التصعيد و امروا بنفي الفلك السادس لانه غريب و لايريدون الاجنبي و لذا قالوا يعني الفلاسفة العرب لاتتحمل نقل الجبال و لا حمل الصخور و اعلم انك تأخذ الفلكين معا الا ان احدهما صالح و هو السابع و السادس طالح و لذا اشار ابن ارفعرأس الي ذلك في روضته حيث قال :