اما قوله « صرفها اهل الظاهر لظاهرهم » الخ ، فقد [ص 32] مر جوابه ، و اما ذكر التفاسير الستة فالظاهر معروف و ظاهر الظاهر هو ما يؤخذ من مادة الكلمة اي من حروفها و يراد منها معني و ان كان مخالفا لقاعدة اهل اللغة كما في قوله تعالي و اوحي ربك الي النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا ففي تفسير الظاهر ان الجبال جمع جبل و هو معروف و في تفسير ظاهر الظاهر ان الجبال جمع جبلة و هي الطبيعة و في تفسير التأويل الجبال الاجساد الحيوانية من الانسان و غيرها و النحل في الظاهر معروف و في الباطن آلمحمد سلام الله عليهم و في التأويل نفوس العلماء و في ظاهر الظاهر النفوس التي لها قدرة علي الانتحال اي الاختيار يعني اختيار الحسن كما في قوله تعالي فيتبعون احسنه بقرينة قوله تعالي و اوحي ربك و اما التأويل فان تصرف كلاما عن ظاهره الي معني اخر لميرد منه ظاهرا كما قال علي عليه السلم في ذكر قيام القائم عليه السلم و ما ينالون لان ( من خل ) ادركوه من العلم بحيث يستغني كل منهم عن علم الاخر قال عليه السلم هو تأويل قوله تعالي يغن الله كلا من سعته و اما باطن التأويل فكذلك و لكن يجري فيه علي معني الباطن كما روي عن الصادق عليه السلم في قوله تعالي المتر الي الذين قيل لهم كفوا ايديكم و اقيموا الصلوة و اتوا الزكوة قال هو الحسن بن علي عليهما السلم امر بالكف عن القتال و بالصلح او كما قال فلما كتب عليهم القتال قال هو الحسين بن علي عليهما السلم كتب عليه القتل والله لو برز معه اهل الارض لقتلوا انتهي ، فانظر هذا المعني فانه تأويل باطن لانه باطن تأويل و لكن لايجري علي ظاهر العربية كما تري و [ص 33] كما فيما ورد في قوله تعالي و وصينا الانسان بوالديه حسنا ما معناه ان الانسان رسول الله صلي الله عليه و آله و ان الوالدين الحسن و الحسين عليهما السلم و كما رواه فرات بن ابرهيم في تفسير قوله تعالي و السماء ذات الحبك عن احدهم عليهم السلم قال السماء رسول الله صلي الله عليه و آله و الحبك علي عليه السلم فعلي ذات رسول الله صلي الله عليه و آله و ( و اما تفسير الباطن فمعلوم مثل قوله تعالي حم و هو رسول الله صلي الله عليه و آله و الكتاب المبين و هو علي عليه السلم انا انزلناه في ليلة مباركة و هي فاطمة عليها السلم انا كنا منذرين فيها يفرق كل امر حكيم اي امام حكيم بعد امام حكيم و الاحاديث مشحونة بذلك و هو ان يجري علي طريق اللغة بمعاني باطنه غير ظاهرها و خل ) ، اما تفسير باطن الباطن فلايجوز بيانه فقد روي ان القائم عليه السلم اذا خرج و نادي انصاره و اجتمعوا عنده دعاهم الي مبايعته فاجابوا فقال تبايعوني علي كيت و كيت فنفروا عنه و لميثبت معه الا المسيح و احدعشر نقيبا فيجولون الارض فلايجدون ملجأ الا اليه فيأتونه و يبايعونه علي ما يريد منهم و هو حرف من باطن الباطن حتي ان الصادق عليه السلم قال ما معناه والله اني لاعلم الكلمة التي قالها لهم فيكفرون ، و اعلم ان القران مشحون بتفسير باطن الباطن و اذا اردت ذلك فانظر في تفسير الباطن كما في تفسير القمي فخذ ذلك المعني و قل به في تلك الاية بغير تغيير عن صورتها و لا مجاز و قد كشفت لك في الاشارة ما لايجوز بيانه في عبارة الا مرموزا لانه هو الكفر الا عند اولي [ص 34] الافئدة خاصة فانه هو الايمان و لذا قال عليه السلم لو يعلم ( علم خل ) ابوذر ما في قلب سلمان لقتله او لكفره و قال عليه السلم ماافشي احد سرنا الا اذاقه الله حر الحديد انتهي ، و كم من شخص ظهر منه ما كتم فجري عليه ذلك كما اشار اليه الصادق عليه السلم رواه في الكافي في بيان معرفة الله و فضلها و فيه ما يدل علي ما قلنا ان تفسير باطن الباطن لايدركه الا اولوا الافئدة و انما سواهم يكفرونه ( يكفرونهم خل ) بما هو الايمان بالله حقيقة و يقتلونهم و يحرقونهم حيث قال عليه السلم بعد ما ذكر فضل معرفة الله و رغب فيه قال عليه السلم قد كان قبلكم قوم يقتلون و يحرقون و ينشرون بالمناشير و يضيق عليهم الارض برحبها فمايردهم عما هم عليه شئ مما هم فيه من غير ترة وتروا من فعل ذلك بهم و لا اذي بما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد فسئلوا ربكم درجاتهم و اصبروا علي نوايب دهركم تدركوا سعيهم ه ، و قوله بحيث تكمل فيه الصنعة قد مضي الاشارة الي ذلك بحيث تكمل فيه الصنعة للعارف بها لانه يدور علي حل و عقد و حل و عقد فالحل الاول في الصنعة نصف الكيف المكتوم و العقد الاول تزويجه بزوجة ثم بثلاث زوجات و الحل الثاني الجويريات الست و المناخل الاكسيرية و العقد الثاني عقد التساقي الثلاث للقمر و الست للشمس فكذلك الانسان الكبير له حلان و عقدان فالحل الاول في الدواة الاولي و في القلم و العقد الاول في البراق و في اللوح و الحل الثاني في الطبيعة و في المادة و العقد الثاني في المثال و في الاجسام و كذلك الانسان ( الانسان الصغير خل ) يحل في مقام الماء [ص 35] و المواد النباتية و يعقد في الفواكه و المطاعم و يحل في معدة ابيه و قواه و كبده الي صلبه و يعقد في الارحام و اذا جهلك مقام في احد هذه الثلثة فاعرفه بنظيره في الاخرين فانه مثله كل مبني علي صاحبه و هذا جواب قوله و تولد الانسان الخ .
و قوله و العالم الزماني ، فالعالم هو الاجسام و الزمان هو حركة الفلك .
و قوله و العالم الدهري ، العالم هو العقول و النفوس كما مر و الدهر هو حركة افلاكها .
و قوله و العالم السرمدي ، العالم هو الابداع و المشية و الارادة كما قال الرضا عليه السلم و هو عالم الامر و هو اول مخلوق خلقه الله بنفسه لا بابداع اخر و لا بمشية اخري بل بنفسها و ان خفي عليك ان المشية مخلوقة بنفسها بل لو كانت مخلوقة كانت مخلوقة بمشية اخري و يلزم الدور او التسلسل و ايضا هي صفة و لا بد ان تحل بموصوفها فلو كانت حادثة اما ان يكون ( تكون خل ) محلا للحوادث او تقوم الصفة بغيره او لا بشئ و الكل باطل كذا قالوه اكثر العلماء من اهل الظاهر و من اهل الباطن و حيث جري هذا الكلام فلا بد من تحقيق المقام علي سبيل البيان و الالزام متوكلا مستعينا بالملك العلام . اعلم هدانا الله و اياك ان هذا الذي قالوه كلام ينقل و لايذوقونه و لو وصلوا الي البلد رأوا عيانا و استغنوا عن الخبر بل الحق ان المشية و الارادة حادثتان و انهما و الابداع ثلثة الفاظ معناها واحد كما قال الرضا عليه السلم لعمران الصابي و هو مذهب اهل البيت اجمعين عليهم السلم لمينقل عنهم حديث يدل او يوهم انهما قديمتان مع ان الروايات و الايات الدالات علي حدوثها ماتكاد [ص 36] تنضبط حتي ان الرضا عليه السلم قال كما رواه في التوحيد الارادة من صفات الافعال فمن زعم ان الله لميزل مريدا شائيا فليس بموحد انتهي ، و بالجملة فانظر الي ما قال و لاتنظر الي من قال تأمل الكلام بقلب واع و انصاف مراع فقولهم لو كانت مخلوقة لزم ان تكون مخلوقة بمشية فيجيء الدور او التسلسل غفلة لان الامام عليه السلم ما ترك لمحتج حجة قال خلق الله المشية بنفسها و خلق الخلق بالمشية فقالوا المراد بها مشية العباد و هذا كلام من لميفهم الخطاب و ثانيا هل سمي نفسه في الازل بها فعليهم الثبات ( الاثبات خل ) او علي الثبات ( الاثبات خل ) بالنفي لانه لو سمي نفسه بها في الازل ما وصف نفسه بنفيها فقال لميشأ و لميرد لان ما سمي نفسه به و ثبت له هنالك كالعلم و القدرة لميقل في حال لميقدر و لميعلم و لميسمع و لميبصر و لكنهم لميعلموا و لميسمعوا و لميبصروا لانهم لما لميدركوا خلق الشئ بنفسه قالوا ما قالوا فرارا مع ان كل افعالهم يحدثونها بنفسها لا بافعال اخر لميسبقها شئ الا القدرة و العلم و اضرب لك مثلا لايعرض عنه الا متعسف و لايتردد فيه منصف اعلم ان الاجماع قام ان الصلوة لاتصح الا بنية و ان تلك النية عبادة لانها عندهم اما شرط و اما شطر و اما عندنا فهي روح العمل و بالجملة فلا عمل الا بنية و انما الاعمال بالنيات الحديث ، فالعامل يحدث الصلوة بنية و النية هل يحدثها بنية ام بغير نية ام بنفسها فان كانت بنفسها فقد جاء الحق و ان كانت بغير نية و لا بنفسها لميكن عبادة و فسدت العبادة و ان كانت بنية اخري فارناها ايها المدعي لها حتي يجيء الدور او التسلسل [ص 37] قل لي ما شئت افهم و اياك ان تكثر السؤال فيما ليس لك به علم فاني اعظك ان تكون من الجاهلين قال علي عليه السلم العلم نقطة كثرها الجهال انتهي ، و اما قولهم انها صفة و الصفة لاتقوم الا بموصوفها الخ ، فاعلم انها صفة حادثة قائمة به قيام صدور لا قيام عروض كقيام غيرها من المخلوقات بها و كقيامي بربي علي ان الصائت موصوف و صفته قائمة بالهواء و كاسر العصا صفة و هو الكسر حالة بالمكسور فان قلت ذلك التأثر لا التأثير قلت كذلك التأثير قايم به قيام صدور لا عروض و الا كان دائما به فهو ابدا كاسر فافهم و انما قالوا ذلك لان الصفة عندهم عرض و ذلك خطاء بل هي ذات بها حصلت الذوات الذاتية لان الله شئ بحقيقة الشيئية و المشية شئ بالله و الاشياء شئ بالمشية و اسمع قول علي عليه السلم في خطبة يوم الغدير و الجمعة اذ كان الشئ من مشيته انتهي ، فالله سبحانه قائم بذاته في ازل الازال وحده ليس معه غيره و هو الان علي ما كان و المشية قائمة بالله قيام صدور لا قيام عروض في مرتبة الابداع و الفعل المعبر عنه بالامر و بالوجود المطلق في السرمد لا في ازل الازال بل في السرمد و هو ظرف عالم الامر كما ذكرناه فراجع و الاشياء قائمة بالمشية في عالم الخلق المعبر عنه بالوجود المقيد و اول ما خلق الله من الوجود المقيد يعني المفعولات العقل و اخرها التراب فالمجردات في الدهر كما مر و الاجسام في الزمان فالوجود المقيد قائم بالمشية في الدهر و الزمان لا في رتبة المشية في السرمد و اكرر العبارة لتفهم المراد فانك اذا فهمت ذلك لميبق [ص 38] عندك علي الحق غبار و حصلت جواب كل اعتراض و كل شبهة مما ذكر و مما لميذكر و مما يناسب النصيحة قول الشاعر :
فمن كان ذا فهم يشاهد ما قلنا و ان لميكن فهم فيأخذه عنا
فما ثم الا ما ذكرناه فاعتمد عليه و كن في الحال فيه كما كنا
فمنه الينا ما تلونا عليكم و منا اليكم ما وهبناكم منا
و قوله و العالم السرمدي ، فالعالم هو كما مر المشية و هي الذكر الاول و الارادة و هي العزيمة علي ما يشاء كما فسرتا به في الكافي في رواية يونس و الابداع و هو خلق ساكن لايدرك بالسكون كما قال الرضا عليه السلم و السرمد هو حركة دوران فلكها علي نفسها و هي الكاف المستديرة علي نفسها .
و قوله و العالم البرزخي ، العالم هي الارواح في القوالب المثالية و الطين بفتح الياء الباقية مستديرة في قبورها و البرزخ هو الحائل بين الشيئين اي بين الدنيا و الاخرة في مقام احوال العباد و بين الارواح و الاجسام و هو المثال و بين الزمان و الدهر و هو ظرف بين الزمان و الدهر فيجري عليه حكم الزمان من خلفه فورد و لهم رزقهم فيها بكرة و عشيا و ورد النار يعرضون عليها غدوا و عشيا و يجري عليه حكم الدهر من وجهه فورد تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا و ورد و يوم تقوم الساعة فهمك الله من مخزون العلم ( العلم المخزون خل ) .
و قوله و العالم الحشري ، و هو تعلق الارواح بالاجساد و هذا هو التزويج بعد البلوغ فقد ثبت صبغ الروح التي اكتسبته في دار التكليف من نفسها بالترديد و الرفع و الوضع و النور و الظلمة و الشدة و [ص 39] الرخاء الذي هو عبارة عن التدبير و صفي الجسد بتكليسه و ثبت له ما باشر فرجعت الارواح بوصفها و صبغها الي الجسد بما فيه من القابليات لتلك الاوصاف و هو سبحانه و تعالي قال سيجزيهم وصفهم ، و لكل درجات مما عملوا انه بما يعملون خبير .
و قال سلمه الله : و تقابل العقل بالجهل و اول المخلوقات باخرها و المركز الارضي بالمحدد السمائي و سكان الافلاك بسكان الارضين و ما بينهم و تخرج لنا ما يماثلها في الانسان .
اما مقابلته ( مقابلته في غير الانسان بما يقابل ضده خل ) فالعقل يقابل الجهل و الروح يقابل ما تحت الثري و اللوح يقابل الثري و الطبيعة تقابل الطمطام المعبر عنه بالظلمة و المادة تقابل النار و الشكل يقابل الريح العقيم و جسم الكل يقابل البحر و العرش يقابل الحوت و الكرسي يقابل الثور و فلك البروج يقابل الصخرة و فلك المنازل يقابل الملك الحامل للارض و فلك الزحل يقابل ارض الشقاوة و فلك المشتري يقابل ارض الالحاد و فلك المريخ يقابل ارض الطغيان و فلك الشمس يقابل ارض الشهوة و فلك الزهرة يقابل ارض الطبع و فلك عطارد يقابل ارض العادات و فلك القمر يقابل ارض الحيوة و كرة النار تقابل مرتبة مثله كمثل الكلب و الهواء يقابل السموم و الماء يقابل الماء الاجاج و التراب يقابل السبخة و المعدن يقابل مرتبة كونوا حجارة او حديدا و النبات يقابل النبات المر و الحيوان يقابل المسوخ و الملئكة تقابل الشياطين و الجن يقابل شياطين الجن و الانس تقابل شياطين الانس و الجامع عليه السلم يقابل ابليس و اما مقابلة الانسان بذلك فانه خلق جانبه الايمن اي [ص 40] عقله و جنده من قبضة من العقل و من كل واحد من اتباعه قبضة الي اخر ما ذكر و خلق جانبه الايسر اي نفسه الامارة و جندها من الجهل من قبضة و من كل واحد من اتباعه قبضة الي اخر ما ذكر و الله يهدي من يشاء الي صراط مستقيم .
الثانية من مسائله ادام الله عليه جزيل فضله و نائله - قال : ما الابداع الاول و ما الثاني .
اعلم ان الابداع ( الابداع الاول خل ) عندنا هو اول ما خلقه ( خلق خل ) الله و قد تقدمت الاشارة اليه و انه فعل الفاعل و مشيته و انه خلق ساكن لايدرك بالسكون اي لايوصف به لان السكون من المبدعات و هي بالابداع و اما الابداع الثاني فهو الحروف الذي عليها مدار سائر اللغات قال الرضا عليه السلم لعمران الصابي و الابداع و المشية و الارادة معناها واحد و اسماؤها الثلثة و كان اول ابداعه و ارادته و مشيته الحروف التي جعلها اصلا لكل شئ و دليلا علي كل مدرك و فاصلا لكل شئ مشكل الحديث ، كما في التوحيد و عند علماء الجفر ان اول فعله الاختراع الاول و الالف اول مخترع بالاختراع الاول و هو الاستقص الاول و هو العنصر الاول الذي به نشأ ساير الموجودات و له من العدد الواحد الذي هو اس العدد فبوجوده وجود ساير الاعداد و بعدمه عدم سائر الاعداد و كما ان بوجود الالف وجود سائر الحروف و بعدمه عدمها لان قوامها به و هي دقائق منه و اول مخترع بالاختراع الثاني الباء و هي تضعيف عدد الالف فلذا كانت مبسوطة للكثرة و هي ثاني الالف لان المخلوق لاينفرد فلا بد له من نظير و في التوحيد عن الرضا عليه السلم انه قال لعمران الصابي و [ص 41] اعلم ان الواحد الذي هو قائم بغير تقدير و لا تحديد خلق خلقا مقدرا بتحديد و تقدير و كان الذي خلق خلقين اثنين التقدير و المقدر فليس في كل واحد منهما لون و لا ذوق و لا وزن فجعل احدهما يدرك بالاخر و جعلهما مدركين بانفسهما و لميخلق شيئا فردا قائما بنفسه دون غيره للذي اراد من الدلالة علي نفسه و اثبات وجوده و الله تبارك و تعالي فرد واحد لا ثاني معه يقيمه و لايعضده و لايمسكه و الخلق يمسك بعضه بعضا باذن الله تعالي الحديث ، فدل ان الاختراع و المخترع به زوجان الا ان الزوجين مخترعان متغايران و الي صحة ما روي الاشارة بقوله تعالي و من كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون و ايضا عندهم ان الجيم اول مبدع منهما اي الالف و الباء بالابداع الاول ابدع منهما بالصورة و العدد اما الصورة فمن اجتماع الحرفين ميل بالالف علي ( الالف الي خل ) الباء اذ كانت الالف قائمة و الباء مبسوطة فظهر من ذلك زاوية حادة هكذا
و هي الجيم و اما العدد فمن الالف واحد و من الباء اثنين فصارت المرتبة الثالثة و هي الجيم فالاول ( فالاولي خل ) للنار و الثانية للهواء و هذه للماء و الدال ثاني مبدع بالابداع الثاني من المخترع الثاني اي من الباء لانها اثنان فحصل من ضربها في نفسها اربعة و هو الدال و هو المرتبة الرابعة للتراب و ربما غيرت بعض عباراتهم في المعني عند النقل علي طبق المذهب الحق و الا فعباراتهم هكذا معناه الاختراع الاول الالف و الاختراع الثاني الباء و الابداع الاول من الاختراع الاول الجيم و الابداع الثاني من الاختراع الثاني الدال و اعلم ان المستفاد [ص 42] من النص و اللغة ان الاختراع هو الابداع و لكن لا مشاحة في الاصطلاح .
قال سلمه الله : و هلم جرا في الحروف .
اعلم ان من اثبت العقول العشرة المعروفة اثبت ابداعات عشرة كلية و الحق ان الابداع بقول مطلق ابداعان الابداع الاول في الوجود المطلق نفسه و الابداع الثاني في الوجود المقيد و هو اي الابداع ( الابداع الثاني خل ) الحروف ثم لكل موجود في عالم الغيب و الشهادة و ( او خل ) الاذهان او الاعتباريات و الفرضيات من الابداع الثاني بالابداع الاول ابداع خاص به علي قدر قابليته من الوجود و من الخلط و الاستعدادات و الاسباب و ذلك مادة وجوده و باب استغنائه فسالت اودية بقدرها و البلد الطيب يخرج نباته باذن ربه و الذي خبث لايخرج الا نكدا و ذلك كون لا نهاية له و لا نفاد فافهم فهمك الله هداه و سلك بك رضاه و انما كانت الحروف ابداعا لان الاسماء كانت منها و كانت المعاني بالاسماء و الحروف فاذا تم الاسم قطرت من كل حرف قطرة علي ارض القابليات و الجرز الموات فظهر بذلك ( بذلك الماء خل ) المعني و ذلك تأويل قوله تعالي حتي اذا اقلت سحابا ثقالا و هو الاسماء الوجودية بعد تركبها من حروفها الذي هو عبارة عن تراكمه سقناه لبلد ميت و هي ارض القابليات و الارض الجرز الموات فانزلنا به الماء و هو ما قطر من الحروف التي هي السحاب المزجي بعد اجتماعه الذي هو الركام حين ادبر بعضها علي بعض فخرج من اختلاط تلك الاصوات و زجلات تلك الرعود المتتابعات معتصر قوي تلك الاضافات و المقارنات فكان معني لذلك الاسم بل كان ثمرة لذلك الطلسم فاخرجنا به [ص 43] من كل الثمرات اي المعاني الموجودة بتلك الاسماء و النبات النابت بذلك الماء و الله انبتكم من الارض نباتا اي انبتكم بالماء من الارض حيث يقول و جعلنا من الماء كل شئ حي افلايؤمنون و لايذهب عليك ان المعاني قبل الالفاظ في عباراتهم فتعجب من قولنا ان الاسماء قبل المسميات فان مبني كلامهم علي الظاهر المعروف ، و اما في الحقيقة فالالفاظ قبل معانيها و ان طلبت البيان فيما خالف الاذهان فخذه و لاتلجئني الي التطويل فان المقتصد يكفيه القليل فاعلم ان الله سبحانه واحد متوحد ليس معه غيره فاول ما برز عنه الكلام الذي هو الابداع و هو المعبر عنه بكن فالبارز عنه الكاف و النون لا المعني اذ ليس قبل هذه الكلمة معني محدث و انما كانت الاشياء كلها بهذه الكلمة التي انزجر لها العمق الاكبر و لو كان المعني قبل الكلمة لكان المعني غير محدث و كان مع الله غيره فوجب ان يكون المعني محدثا باللفظ فان قلت لو سلمنا ذلك في الله منعناه فينا قلت انما خلقكم اية له كما روي في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلم العبودية جوهرة كنهها الربوبية فما فقد في العبودية وجد في الربوبية و ما خفي في الربوبية اصيب في العبودية قال تعالي سنريهم اياتنا في الافاق و في انفسهم حتي يتبين لهم انه الحق الحديث ، و ذلك لان المعاني التي عندك قبل تلفظك بما يدل علي معني ليست ( ليس خل ) شيئا غير عقلك و ليست الصور الحاصلة عندك التي تسميها علما غير صدرك فاذا اخبرت بشئ فالمعني الذي فهمه المخاطب من لفظك انما حدث بعد لفظك بلفظك و لميسبق لذلك المعني شئ من [ص 44] المعاني غير عقلك و انما العقل مجموع تلك المعاني ليس العقل شيئا و هي شئ اخر و لهذا يصغر و يكبر و يصفي و يكدر انظر الي النار الكامنة في الحجر اذا حكتها الزناد ظهر الشرر فليت شعري ماذا تفهم هذا الشرر الخارج هو ذلك الكامن بنفسه فينقص كم الكامن او هو منه كالظاهر من الباطن و ليس لهذا الظاهر وجود قط قبل الحك و انما هو بالحك شئ لا قبله و الا لكان في الحجر علي هذه الصفة فاشرب صافيا و دع عنك الكدورات قال الرضا عليه السلم كما في التوحيد و الله تبارك و تعالي سابق للابداع ليس قبله عز و جل شئ و لا كان معه شئ و الابداع سابق للحروف و الحروف لاتدل علي غير انفسها قال المأمون و كيف لاتدل علي غير انفسها قال الرضا عليه السلم لان الله تبارك و تعالي لايجمع منها شيئا بغير معني ابدا فاذا الف منها احرفا اربعة او خمسة او ستة او اكثر من ذلك او اقل لميؤلفها لغير معني و لمتك الا لمعني محدث لميكن قبل ذلك شيئا الحديث ، فبين عليه السلم ان الحروف تؤلف لمعني لميكن قبل التأليف شيئا و من تتبع كلامنا هذا و ما سبق ظهر له ان العلم نقطة كثرها الجهال كما قال علي عليه السلم و كل شئ فيه معني كل شئ .
قال وفقه الله : و في اسماء الله الحسني .
قد يجري الابداع الكلي في بعض الاسماء الحسني و ذلك في ثمانية و عشرين اسما منها كل اسم يكون ابداعا ثانيا لكلي و قد يجري ذلك الاسم في جزئيات كلية بحكم جزئي و هي البديع و الباعث و الباطن و الاخر و الظاهر و الحكيم و المحيط و [ص 45] الشكور و غني الدهر و المقتدر و الرب و العليم و القاهر و النور و المصور و المحصي و المبين و القابض و الحي و المحيي و المميت و العزيز و الرازق و المذل و القوي و اللطيف و الجامع و رفيع الدرجات و لكل اسم من هذه الثمانية و العشرين تجلي في معني حيث تجلي الله سبحانه بذلك الاسم في ذلك المعني ففي العقل الاول باسمه البديع في مرتبة الالف كما مر و في نفس الكلية باسمه الباعث في مرتبة الباء و في الطبيعة الكلية باسمه الباطن في مرتبة الجيم و في الهيولي ( الهباء خل ) باسمه الاخر في مرتبة الدال و في شكل الكل باسمه الظاهر في مرتبة الهاء و في جسم الكل باسمه الحكيم في مرتبة الواو و في محدد الجهات المعبر عن باطنه بالعرش باسمه المحيط في مرتبة الزاء و في فلك الثوابت المعبر عن باطنه بالكرسي باسمه الشكور في مرتبة الحاء و في فلك البروج باسمه الغني و غني الدهر في مرتبة الطاء و في فلك المنازل باسمه المقتدر في مرتبة الياء و في فلك زحل المستمد من نور ذات العقل الكلي باسمه الرب في مرتبة الكاف و في فلك المشتري المستمد من نور ذات النفس الكلية باسمه العليم في مرتبة اللام و في فلك المريخ المستمد من نور ذات الطبيعة الكلية باسمه القاهر في مرتبة الميم و في فلك الشمس المستمد من الابداع كما يدل عليه بعض الروايات معني و من الكرسي كما تدل عليه رواية علي بن عاصم باسمه النور في مرتبة النون و في فلك الزهرة المستمد من نور صفة الطبيعة الكلية باسمه المصور في مرتبة السين و في فلك عطارد المستمد من نور صفة النفس الكلية باسمه [ص 46] المحصي في مرتبة العين و في فلك القمر المستمد من نور صفة العقل الكلي باسمه المبين في مرتبة الفاء و في كرة الاثيرية باسمه القابض في مرتبة الصاد و في كرة الهواء باسمه الحي في مرتبة القاف و في كرة الماء باسمه المحيي في مرتبة الراء و في كرة التراب باسمه المميت في مرتبة الشين و في المعادن باسمه العزيز في مرتبة التاء و في النبات باسمه الرازق في مرتبة الثاء و في الحيوان باسمه المذل في مرتبة الخاء و في الملك باسمه القوي في مرتبة الذال و في الجن باسمه اللطيف في مرتبة الضاد و في الانسان باسمه الجامع في مرتبة الظاء و في الجامع عليه السلم باسمه رفيع الدرجات في مرتبة الغين و اختلاف افراد ذلك الجنس باختلاف تطورات ذلك الاسم في ظهوراته و تفاوت تلك القابليات من تلك الافراد و للاسماء الحسني خواص مختلفة تنفعل لها اشياء اذا استعملت كذلك علي الوجه المقرر فيكون لها ابداعات منها ان تأخذ لكل حرف من اسمك اسما اوله ذلك الحرف المأخوذ له و تذكرها بعدد اعدادها او بعدد حروف هجائها او بعدد حروف اعدادها بعد حذف المتكرر ثم تدعو بها بحرف النداء و تسئل حاجتك مثلا محمد يأخذ المجيد و الحليم و المعطي و الدليل و تذكرها بعدد اعدادها مثلا المجيد سبع و خمسون و الحليم ثمانية و ثمانون و المعطي مأة و تسعة و عشرون و الدليل اربعة و سبعون الجميع ثلاثماة و ثمانية و اربعون و ان كان بعدد بسط حروف هجائها م ي م ج ي م ي ا د ا ل ح ا ل ا م ي ا م ي م م ي م ع ي ن ط ا ي ا د ا ل ل ا م ي ا ل ا م فيكون اثنين [ص 47] و اربعين ● و ان شئت تحذف المتكرر فتكون تسعة او باعدادها الجفرية مأة و خمسة و تسعون او باعداد الاسماء الجفرية ستون و ان كان بعدد حروف اعدادها س ب ع خ م س و ن ث م ا ن ي ة ث م ا ن و ن م ا ة ت س ع ة ع ش ر و ن ا ر ب ع ة س ب ع و ن فتكون اثنين و اربعين في هذا المثال و ان كان بحذف المتكرر فخمسةعشر و ان كان بحروف اعدادها الجفرية ا ر ب ع ة ث ل ا ث ة ا ح د ا ر ب ع ة ث م ا ن ي ة ث ل ا ث ة ا ح د ا ر ب ع ا ر ب ع ة س ب ع ة ت س ع ة ا ح د ا ر ب ع ة ث ل ث ة ا ح د ث ل ث ة ست و ستون او بحذف المتكرر فثلثةعشر و كذلك تفعل بمحمد حتي يتطابقا و تذكرها بالعدد المطابق بينهما و منها ان تطلب من الاسماء ما يوافق حاجتك اما في العدد او في طبيعة الحروف و منها ان تنظر ما بين حاجتك و بينك من عدم التوافق كان يكون اسم احد كما حروفه فيها التواخي و الاخر فيها التناكر او النورانية و الاخر الظلمانية او السعيدة و الاخر النحيسة ( النحسية خل ) او الحارة و الاخر الباردة و هكذا فتختار من الاسماء الحسني ما يحصل به التعديل بينكما فاذكر به كما مر او تجمع بينه و بين اسمك و اسم حاجتك في شكل و ركبها كلمات و تدعو بها عجمية كانت او عربية بتوجه [ص 48] بال ملاحظا لمدلول الاسم و حاجتك حتي يتم الامر و منها ان تأخذ ما يوافق عدد اسمك من اعداد الاسماء الحسني اما بالجمل الكبير اسما او اسمين او اكثر حتي يحصل العدد مثل محمد اثنان و تسعون فتأخذ حي وهاب ولي جواد اثنان و تسعون فتقرء الفاتحة ٩٢ و سورة المنشرح ٩٢ و تذكر الاسماء الحي الوهاب الولي الجواد ٩٢ ثم تقول يا حي يا وهاب يا ولي يا جواد صل علي محمد و آلمحمد و افعل بي كذا و لاحظ حال الذكر بالحي الحيوة في كل شئ و في الوهاب و الجواد العطية لكل شئ و في الولي القيام بكل شئ و لتكن حاجتك امام بالك حالة الذكر و قدم امام دعائك ذكري انه دعاك لذلك فاستجب له و وعدك فصدقه و اعلم ان القاصد اليه قريب المسافة قال تعالي و اذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي و ليؤمنوا بي لعلهم يرشدون و اعلم انك اذا اتيت البيوت من ابوابها فتحت لك الابواب و دخلت البيوت و الطرق كثيرة منها ما يذكر ( نذكره خل ) في خواص الاسماء الحسني و غيرها .
فمن خواص الاسماء الحسني الله و هو عند الاكثر الاسم الاعظم و له تصرفات في العالم لاتكاد تحصي من داوم علي ذكره في خلوة و اعتكاف ظهر له في العالم تصريف لايرد و لايدفع امره فيهم و اذا رسم في مربع و حمله صاحب الحمي البلغمية ذهبت عنه و كذلك يتسلط بها علي غور المياه لوقتها و المربع مربع اثنيعشر في اثنيعشر و المراد به التكسير الكبير الذي يكون ( يكون من خل ) الاسم الرباعي اربعة و عشرون اسما فيكون ثمانية في اثنيعشر لا اثنيعشر في [ص 49] اثنيعشر و هذا مثاله
و ذاكره يحصل له وضع ( من صفي خل ) الباطن و النور و السر الالهي ما يعجز عنه الواصف الا ان ذلك علي حسب الاقبال و التخلي و ان كتبه في مربع حصلت له كرامة و قبول من الخالق و الخلق و عدده ستة و ستون و الملك الموكل بهذا الاسم يا اسرافيل و السفلي قيدوش و هذه صورته
.
الثاني الرحمن من داوم علي ذكره دبر كل صلوة مأة مرة كان ملطوفا به في جميع افعاله و اقواله و كذا ان كتبه في وفق و هو وفق الرحمن و عدده باعتبار اللفظ مأتان و تسعة و تسعون و العلوي يا امواكيل و السفلي ايلوش ( ايليوش خل )
.
و الثالث الرحيم من اتخذه ذكرا لايسئل الله شيئا الا اعطاه و من كتب وفقه و حمله امنه الله من الافات و سهل عليه كل الاعمال و هو هذا وفق الرحيم و عدده مأتان و ثمانية و خمسون و العلوي يا رويائيل و السفلي صحيوش
.
و الرابع الملك من ذكره يوم الجمعة قبل طلوع الشمس الف مرة يسر الله كل مطلب له و قضي له حوائج الدنيا و الاخرة و من كتبه في وفقه رزق الجاه و العزة و الدولة و هو وفق الملك و هو هذا و عدده تسعون و العلوي يا رويائيل و السفلي صحيوش
.
و الخامس القدوس من ذكره كل يوم في وقت الزوال مأة مرة كفي شر النفس و وسواس الشيطان و ان كتب يوم الجمعة علي كسرة خبز سبوح قدوس رب الملئكة و الروح و اكلها تروحت نفسه كما [ص 50] تروحت الملئكة و من نقش مربعه و وفقه و حمله ظهرت علي نفسه اثار الانبساط و الثبات و الصفا و هو هذا ( هذا وفق قدوس و عدده مأة و سبعون و العلوي يا عطرائيل و السفلي نهيوش خل )
.
و السادس السلام من ادمن ذكره رزق الصحة و السلامة في ظاهره و باطنه و دينه و احواله و كذا من كتب ( كتبه في خل ) وفقه و هو هذا
و عدده احد و ثلثون و مأة و العلوي يا همرائيل و السفلي تنيوش .
السابع المؤمن من ادمن ذكره مأة و عشرين مرة كل يوم امن من الوسواس و من حمل وفقه فلايقدر عليه الشيطان و هو وفق مؤمن و عدده مأة و ستة و ثلثون و العلوي يا رويائيل و السفلي صحيوش
.
الثامن المهيمن من ذكره بعد الغسل مأة مرة علي باطنه اشرق ( اشرق علي باطنه خل ) نور و حامل وفقه يحصل له ما طلب و هو وفق مهيمن و عدد مهيمن مأة و خمس و اربعون و العلوي يا رويائيل و السفلي صحيوش
.
التاسع العزيز من ذكره كل يوم اربعين مرة و كان محتاجا اغناه الله عن خلقه و كذا حامل وفقه و هو هذا
و عدده اربعة و تسعون و العلوي يا لوبائيل و السفلي قبيوش ( قيوش خل ) .
العاشر الجبار من ادام ذكره خضعت له الجبابرة من الجن و الانس و من ذكره كل يوم احدي و ثلثين مرة حفظ من الجن و الانس و من ذكره كل يوم بعدده و هو مأتان و ستة و وضعه في وفقه و حمله قهر بذلك جميع العوالم و علويه يا اكلكائيل و سفليه لويوش و هذا وفقه
.
الحاديعشر المتكبر عدده ستمأة و اثنان و ستون و علويه يا رويائيل و [ص 51] سفليه صحيوش من ادمن ذكره بعدده و حمل وفقه كان عزيزا كبيرا في اعين الخلق و هذا وفقه
.
الثانيعشر الخالق من اكثر من ذكره و ادام عليه و بلغ في ذكره الي خمسةالاف و مأة و عشرة ظهرت له الاجابة في الحين و اي شئ اراده في ذكره ظهرت له حقيقته و عدده سبعمأة و احد و ثلثون و العلوي يا ميكائيل و السفلي ذلايوش و حامل وفقه يبلغ مرتبة عالية و هو هذا
.
الثالثعشر الباري من ذكره كل يوم مأة مرة انزل عليه الانس و الرحمة في قبره و حامل وفقه يكون مظفرا منصورا و عدده مائة ( مائتان ظ ) و ثلثةعشر و علويه يا جبرئيل و سفليه ايوش و هذا وفقه
.
الرابععشر المصور اذا كانت المرءة لاتحمل و ذكرته سبعة ايام كل يوم بعدده و هو ثلثمائة و ستة و ثلثون و حملت وفقه
حملت باذن الله تعالي و العلوي يا روديائيل و السفلي صحيوش .
الخامسعشر الغفار عدده الف و مأتان و احد و ثمانون و العلوي يا لوخائيل و السفلي غرفريوش من ذكره بعد صلوة الجمعة مأة مرة او بعدده و يقول يا غفار اغفر لي ذنوبي غفر الله له و حامل وفقه يرزق السلامة من جميع المضار و هذا وفقه
.
السادسعشر القهار عدده ثلثمأة و ستة و العلوي يا عطرائيل و السفلي نهيوش من ادمن ذكره قهر اعداءه و من ذكره مأة مرة بعد ستة يوم الجمعة و فريضتها قهر عدوه و صفا باطنه و حصل له ما طلب و حامل مربعه يظهر علي مقابله في العداوة و المخاصمة و هو هذا
.
[ص 52] السابععشر الوهاب من اكثر ذكره و هو سالك شاهد الارزاق كيف تقسم علي الخلايق و لايسأل من احد شيئا الا اعطاه و لايسأل من الله تعالي حاجة الا نالها و هو الكبريت الاحمر و كذلك من نقشه و الزهرة في شرفها و هو سبع و عشرون درجة من الحوت لايسئل الله به شيئا الا اعطاه اياه و هذا نقشه في شرفها
و وفق حروفه المربع هكذا
عدد رقمه اربعةعشر اشارة بالشفع الي الافاضة كالجواد و عدد لفظه تسعةعشر اشارة بالوتر الي واحد و العلوي يا زقيائيل ( رقيائيل خل ) و السفلي بريوش .
الثامنعشر الرزاق فعدده لفظا خمسةعشر و ثلثمأة و رقما ثمانية و ثلثمأة و العلوي يا امواكيل و السفلي ايليوش و هو ذكر من اذكار ميكائيل فمن ذكره يسر الله عليه طعامه و شرابه و من نقشه علي مربع و القمر في شرفه و هو ثالث الثور يسر الله عليه المقسوم من الرزق و كذا من نقشه علي خاتمه و اكثر من ذكره في ليلة النصف من شعبان و هذه صورته
.
التاسععشر الفتاح عدده اربعمأة و تسعة و ثمانون رقما و ثمانمأة و تسعة و ثمانون لفظا و العلوي يا رحمائيل و السفلي تقطيوش من اضطر الي حاجة و ذكره بعدده بعد صلوة ركعتين و يقرء فيهما بعد الفاتحة يس و الملك فاذا سلم ذكر الاسم بعد تكسيره بالتكسير الكبير فلايسئل الله حاجة الا اعطاه و تكسره و انت صايم يوم الخميس عند طلوع الشمس في فضة هذا وفقه
.
العشرون العليم عدده مأة و خمسون و العلوي يا لومائيل و السفلي قبيوش من اكثر من ذكره اطلعه الله علي دقايق العلوم و خفيات الاسرار [ص 53] و من وضعه علي صحيفة ( صفحة خل ) من زيبق معقود في شرف عطارد و هو الخامسعشر من السنبلة انطقه الله بالحكمة و علمه لطايف المعارف و هذه صورته
و يسمي المثلث العيسوي و هو هذا و من نقشه في فضة و المشتري في شرفه و هو الخامسعشر من السرطان او المشتري في بيته و هو الحوت و القوس رزقه الله الفهم في علوم الشريعة و يصلح ذكرا لمن كان اسمه عيسي و هذا وفقه
.
الحادي و العشرون الباسط من نقشه علي خاتم في ساعة الزهرة من نهار الجمعة و هي ما بين طلوع الفجر الي طلوع الشمس و تختم به كثر فرحه و سروره و زال همه و غمه و احبه كل من راه و ان واظب عليه صاحب حال بسط الله عليه في رزقه الظاهر و الباطن و احيا قلبه بنور العلم و هو من اذكار اسرافيل و عدده اثنان و سبعون و العلوي يا جبرئيل و السفلي ايوش و له مربع جليل فيه مثلث عددي فاذا كانت الزهرة في شرفها فهو اكمل و هذه صورته ( صورة المربع خل )
.
و الثاني و العشرون القابض عدده تسعمأة و ثلاثة و العلوي يا عطرائيل و السفلي نهيوش من اكثر من ذكره غلب عليه الجلال و الهيبة و لايطيق احد مجالسته و من وضعه في صفحة رصاص اسود و زحل في شرفه و هي الحادية ( هو الحادي خل ) و العشرون من الميزان او في بيته و هي الجدي و الدلو و ذكره بعدده و قال اللهم اقبض علي فلان قلبه و سره استجيب له بوقته ( لوقته خل ) و هو من اذكار عزرائيل و هو سر لقبض الارواح و له مربع شريف في فعله و صورته هذه
.
[ص 54] الثالث و العشرون المعيد عدده مأة و اربعة و عشرون من ذكره اصلح به كل فاسد و استرجع به كل ذاهب و اذا وضع في مربع اربعة في اربعة بسير التداخل بطالع احد البروج المنقلبة و هي الحمل و السرطان و الميزان و الجدي و علق في مهب ريح و اقام الانسان يتلو الاسم طول ليلة علي ابق او مسافر رجع الي المكان الذي خرج منه باذن الله و هذه صورته
.
و الرابع و العشرون الاحد عدده ثلثةعشر اذا اكثر من ذكره سالك استأنس بالوحدة و استوحش من الكثرة و هو يصلح لاصحاب الفناء المستغرقين في عين الجمع المستهلكين في بحار التفريد اذا ضربت الثلثةعشر في ثلاثة و ذلك عدد حروفه كانت تسعة و ثلثين فاذا وضعت في مثلث في صفيحة ( صحيفة خل ) من رصاص و زحل في شرفه و هو الحادي و العشرون من الميزان امن حامله من صولة المعاند و قوي به علي جميع عوالمه المخالفة له و هذه صورته
و من وضعه في خاتم حديد و القمر في احد البروج الثابتة و هي الثور و الاسد و العقرب و الدلو اعانه علي الجماع اعانة عظيمة و عدده بقدر ( بعدد خل ) حروف سورة التوحيد لانه معني الاحدية و هو رتق لا فتق فيه و للسورة مربع خمسةعشر في خمسةعشر من وضعه في رق ظبي في ليلة النصف من شعبان نال به الجاه و الرفعة عند جميع الناس و لايقع عليه بصر احد الا احبه مهابة فهو من الاسرار الشافية و الانوار الصافية و الجنة الواقية و الجنة الباقية و قطبه يشير الي الحجر المكرم و هذه صورته
فتدبر فانه من اعظم الاوفاق فائدة و اتم [ص 55] الاذواق عائدة و من وضعه في شرف المريخ و هو الثامن و العشرون من الجدي كان منصورا في جميع حركاته و سكناته القولية و الفعلية يوضع للرؤساء و الفلاحين في شرف زحل و هو الحادي و العشرون من الميزان و له من الايام يوم السبت في الساعة الثانية و للقضاة و العلماء في شرف المشتري الخامسعشر من السرطان و له من الايام يوم الخميس في الساعة الرابعة و للامراء و الجند في شرف المريخ و له من الايام يوم الثلثا و للملوك و السلاطين في شرف الشمس التاسععشر من الحمل و لها من الايام يوم الاحد اول ساعة و للنساء و الغلمان في شرف الزهرة السابع و العشرون من الحوت و لها من الايام يوم الجمعة الساعة الاولي و للوزراء و الحساب في شرف عطارد الخامسعشر من السنبلة و له من الايام يوم الاثنين الساعة السابعة .
الخامس و العشرون الصمد عدده مأة و اربعة و ثلثون فمن اكثر من ذكره قل افتقاره الي المعاني الكونية و اذا اكثر من ذكره صاحب حال صادقة رجعت حوائج الخلق اليه و خلوته اربعون يوما لا نوم فيها بليل و لا فطر بنهار و من اكثر من ذكره استغني به عن الغذاء غني تاما و له مربع جليل و هذه صورته
و من نقش صمد في صفيحة ( صحيفة خل ) رصاص و علقه عليه امن من الاحتلام في منامه ما دام معلقا عليه و من كتب الصاد منه تسعين مرة و علقه من يشتكي الصداع في عصابة و عصب بها رأسه برء و ان كتب الاسم و محاه بزيت و سقي ( سقي منه خل ) ملسوعا برء من الم السم .
[ص 56] السادس و العشرون السميع من اكثر من ذكره في اخر كل دعاء استجيب له و من نقشه علي خاتم فضة و القمر في شرفه يعني في ثالث الثور كما مر و اكثر من ذكره كان مسموع القول عند جميع الناس و يصلح ذكرا للخطباء و الوعاظ و هذه صورته
و من نقشه في مثلث كان ذا فقه و علا عند الناس و قبلت كلمته بين الخاصة و العامة و ظهر علي اعدائه و هذه صورته
.
السابع و العشرون البصير قال البوني اما البصير و السميع فذكر جليل القدر من نقشه في وقت صالح و القيه علي مصروع افاق من ساعته بعد ان يذكر الاسم سبعمأة مرة و ان نقشه علي خاتم من شمس و الشمس في شرفها و تختم به سمع لغات الجن و انقادت له الارواح الي كلمته و هذه صورة وضعه
و من كتبه علي قرطاس احمر و القاه في سمعه فتح الله سمعه و رزقه الحفظ و الفهم و من القاه في دهن ورد و دهن منه من به علة في سمعه عوفي منها باذن الله تعالي و هذه صورته
.
الثامن و العشرون المقتدر من علقه علي سفينة امنها الله تعالي من العطب و من ذكره اربعين مرة امن عن كل بلاء و له مخمس يوضع بسر التداخل فتأمله من علقه عليه ( عليه فتح خل ) عليه اسرار ذلك الاسم و ان علق علي فرس سبقت غيرها و هو هذا ( هذه خل ) صورته
.
التاسع و العشرون الحي القيوم من نقش هذين الاسمين عند طلوع الشمس يوم الجمعة مستقبل القبلة علي طهارة و ذكر احيي الله ذكره [ص 57] ( و ان كان حامل الذكر خ ) و احيي الله رزقه و ان كان قليلا و قس عليه و هذه صورته ( قس عليه صورة نقشه خ )
و من ركب وفقه مأة و اربعة و سبعين و حمله شاهد ذلك و هذه صورته
و من وضع وفقه و هو مأة و اربعة و سبعون في مربع خمسة و اودع باطنه اسمه تعالي حفيظ و الزهرة في شرفها احيي الله قلبه و حسن خلقه و وسع رزقه و يسر عسره و نور قلبه و لايقع عليه بصر احد الا احبه و من كتبه علي شئ كان محفوظا و يكون قطبه اسم الله الاعظم و يكون محروسا في نفسه و ماله و اهله و لايسأل شيئا الا اعطاه من عرف قدره استغني به عن غيره و هو هذه
.
و من التكسير من هذين الاسمين هذه الكلمات المنظومة من تكسير اثنين و اربعين حرفا بعد تداخل التكسير فان نظمت جائت كلمات توازي الكلمات المعجمة فان اضيفت الي الوفق العددي ظهر الفعل علي اتمه و قس علي ذلك ما تريد من الاسماء تجمع بين خواص الحروف و ضروب التكسير لانه امتزاج طبايع الحروف بعضها ببعض بسر التداخل و بين خواص الاعداد في ترتيب طبايعها التي اودعها الله تعالي و هو فعلها الخاص بها ثم بين الذكر العربي الدال علي معني الحيوة في كل شئ و القيومية في كل شئ و لنقبض العنان فللحيطان اذان و تعيها اذن واعية اقول و الطريق في ذلك علي ما ذكره علماء هذا الشأن هو ان تكسير الحي القيوم علي هذه الصورة ا ل ف ل ا م ح ا ي ا ا ل ف ل ا م ق ا ف ي ا و ا و م ي م فاذا اسقطت المكرر من الحي بقي ستة احرف ا ل ف م ح ي و اذا اسقطت المكرر من القيوم بقي سبعة احرف ا ل ف م ق ي و [ص 58] و من ضرب هذه السبعة في تلك الستة يحصل اثنان و اربعون حرفا ● و هذه صورة جدولها
فتدبره تفز بحظ وافر ما ( مما خل ) فهمه العلماء الربانيون و الحكماء الروحانيون . و قولنا « بعد تداخل التكسير » اعني اسقاط المكرر منها تبقي سبعةعشر حرفا : ا ت ح ر س ش ص ض غ ف ق م ك ي ل و ( ا ت ح ك ل م و ي خ ز س ش ص ض ع ف ق خل )