الثامن تقدم ان المريض لايصح منه الصوم اذا كان مضرا به و لو صام لم‌يجزه و لو لم‌يضر به وجب و كل وجع يضر به الصوم يمنع منه لا فرق فيها بين وجع العين او السن او الحمي دائمة و غير دائمة و غير ذلك و الضرر بين بطؤ البرء او الزيادة او شين يظهر في الجلد او غير ذلك و المرجع في معرفة المانع الي الانسان نفسه بل الانسان علي نفسه [ص 52] بصيرة و الي من له بصيرة من علم او تجربة .

التاسع النائم يصح منه الصوم اذا سبقت منه النية و ان استمر الي الليل و لو طلع الفجر عليه نائما فمن لم‌يكتف بالنية الواحدة للشهر او لم‌ينو او نوي قبل ذلك الافطار وجب عليه القضاء الا ان ينتبه قبل الزوال فيجدد النية .

العاشر اذا ترك المجنب الغسل عامدا مع القدرة حتي يطلع الفجر بطل صومه و وجب عليه القضاء و الكفارة و لو استيقظ بعد الفجر جنبا انعقد صومه عن شهر رمضان و النذر المعين و لاينعقد عن قضاء شهر رمضان و لا عن نذر مطلق قال الشيخ و لاينعقد ندبا و الصحيح انعقاده ندبا .

المطلب الخامس - في الوقت الذي يصح صومه و فيه ابحاث :

الاول يصح صوم النهار دون الليل و لو نذر صوم الليل منفردا او منضما الي النهار و لو جزء منه بطل اجماعا و يتحقق الليل بذهاب الحمرة المشرقية من اوله و النهار بطلوع الفجر الثاني من اوله و اخر كل واحد ما قبل اول الاخر .

الثاني لايصح صوم العيدين و لو نذر الصوم لم‌ينعقد و هما عيد الفطر و هو اول يوم من شوال مع تحققه و الثاني عيد الاضحي و هو العاشر من ذي‌الحجة مع تحقق هلاله و ما سواهما مما يسمي عيدا لايحرم صيامه لانه خاص .

الثالث يحرم صوم ايام التشريق لمن كان بمني و هل يشترط في التحريم كون الصائم محرما ام لا و الاجود الاشتراط و ايام التشريق يوم [ص 53] الحادي‌عشر من ذي‌الحجة و الثاني‌عشر و الثالث‌عشر و لو نذر صومها لم‌ينعقد و لو كان بغير مني صح صومها نذرا و ندبا و عن قضاء الواجب اذ في غير مني هي كغيرها من الايام .

الرابع صوم يوم الشك الا انه من شهر رمضان حرام منهي عنه و انما امر بصومه علي انه من شعبان .

الخامس لو نذر صوم يوم معين فاتفق احد هذه الايام اي انه يوم عيد او ( او من خ ) واحد من ايام التشريق ناسكا ممن ( مما خ ) كان بمني لم‌يجز صومه قيل و الاقرب عدم وجوب ( الاقرب وجوب خ ) القضاء و الاقرب انه ان قصده في عقد النذر بخصوصه حرم صومه و لم‌يجب قضاؤه لفساد النذر بخصوصه و ان لم‌يقصده و انما قصد يوما متكررا كيوم الخميس من كل شهر فاتفق انه يوم الخميس حرم صومه لانه يوم العيد و وجب قضاؤه لانه اليوم المنذور صيامه مع انعقاد النذر .

المطلب السادس - فيما يستحب اجتنابه و فيه ابحاث :

الاول يكره مباشرة النساء تقبيلا و لمسا و ملاعبة الا في حق الشيخ الكبير المالك اربه يعني عقله فان القبلة ليست مكروهة له بل كل من لاتحرك القبلة شهوته و انما استثنوا الشيخ الكبير لان ذلك في حقه غالب الوقوع بخلاف الشاب .

الثاني المذي لاينقض الصيام و لو كلم امرأته فامني لم‌يكن عليه شئ اذا لم‌يكن معتادا بالامناء عند الكلام المحرك و الا فيقتصر علي غير المحرك و لو اعتاد به الامناء وجب اجتنابه فان فعل لزمه القضاء و الكفارة .

[ص 54] الثالث يكره الاكتحال بما فيه مسك او صبر و ليس بمفطر و لا محظور .

الرابع يكره اخراج الدم المضعف بفصد او حجامة و ليس بمحظور و لو لم‌يضعف لم‌يكن به بأس و لايفطر الحاجم و لا المحجوم .

الخامس لو قبل و لم‌ينزل لم‌يفطر اجماعا و كان مكروها اذا كان بشهوة و لو انزل وجب القضاء و الكفارة ان اعتاد الانزال عند التقبيل و الا فلا .

السادس شم الرياحين الشديدة الرائحة مكروه خصوصا النرجس و المسك و الريحان الهندي .

السابع يجوز للصائم دخول الحمام فان خاف الضعف او العطش كره .

الثامن تكره الحقنة بالجامد و الصحيح انه ليس بمفطر .

التاسع يكره بل الثوب علي الجسد و لو بل الثوب ثم لبسه رطبا لم‌يكره و لا بأس ان يستنقع الرجل في الماء و لو استنقعت المرأة في الماء فالمشهور الكراهة و قال ابوالصلاح تفطر و قد تقدم .

العاشر يكره السعوط اذا لم‌يتعد الي الحلق فان تعدي مع التحفظ لم‌يلزمه شئ و مع عدمه يلزم ( يلزمه خ ) القضاء اذا لم‌يرد التعدي و الا لزمته الكفارة .

الحادي‌عشر تكره ( يكره خ ) المماراة في الصوم و التنازع و انشاد الشعر ليلا و نهارا و ان كان حقا .

المطلب السابع - في شهر رمضان و فصوله ثلاثة :

الاول - فيما يثبت به و فيه ابحاث :

الاول يثبت الشهر برؤية الهلال فمن راه وجب عليه الصوم و ان كان [ص 55] واحدا عدلا او غيره شهد عند الحاكم او لم‌يشهد قبلت شهادته او ردت و هذه القيود اشارة الي خلاف بعض العامة كما اشرنا اليه سابقا .

الثاني لو لم‌يره لعدم تطلبه او لعدم البصر او لحبس و ما اشبه ذلك اعتبر بالشهادة و لا خلاف في اعتبارها و انما الخلاف في قدر الشهود فقال المفيد و المرتضي انما يقبل عدلان صحوا و غيما و اشترط الشيخ خمسين من البلد مع العلة او اثنان من خارجه و مع عدم العلة خمسين من البلد و خارجه و قال ابن‌الجنيد و ابن‌ادريس مع العلة عدلان و مع عدمها خمسين و اختار سلار قبول الواحد في اول الشهر و الظاهر ما ذهب اليه المفيد و المرتضي .

الثالث لاتقبل في سائر الاهلة شهر رمضان و غيره شهادة النساء لا منفردات و لا منضمات مع الرجال نعم لو حصل من اخبارهن الشياع وجب التعويل عليه و لكنه ليس من باب الشهادة .

الرابع لو راه عدلان و لم‌يشهدا عند الحاكم او شهدا و ردت شهادتهما لعدم معرفتهما جاز لمن سمعهما التعويل علي شهادتهما و الشاهدان كل منهما يعمل بمقتضي رؤيته و ان جهل حال صاحبه .

الخامس لو اصبح يوم الثلاثين من شهر رمضان فشهد عدلان برؤيته في الليلة الماضية افطر و صلي العيد ان كان قبل الزوال و الا افطر و لم‌يصل العيد .

السادس لو شهد عدلان باوله فصاموا ثلاثين ثم لم‌ير الهلال مع الصحو لزم الفطر لجواز ان يكون حصل للهلال حجاب عال مانع من الرؤية .

[ص 56] السابع لو رئي الهلال في البلد روية شائعة وجب الصيام في اوله و الافطار في اخره .

الثامن لو غم علي الناس و لم‌ير الهلال لا من البلد و لا من خارجه وجب اكمال عدة شعبان ثلاثين يوما ثم صاموا و لو غم شعبان اكمل شهر رجب ثلاثين و شعبان ثلاثين و هكذا لو غمت الشهور اكمل كل شهر ثلاثين و قال العلامة و الوجه اذا غمت الشهور العمل برواية الخمسة يعني بأن يصام خامس يوم من شهر رمضان من العام الماضي في غير السنة الكبيسية ( الكبيسة خ ) و به قال الشيخ في المبسوط .

التاسع يستحب الترائي للمكلفين للهلال ليلة الثلاثين من شعبان و من شهر رمضان بل و من اول شعبان و يجب من ليلة الثلاثين من شعبان و من شهر رمضان كفاية علي الظاهر .

العاشر لايصح التعويل علي الجدول و هو ان يعد شهر تام و شهر ناقص مبتدئا بالتام من المحرم و لا علي كلام المنجمين و لا علي الاجتهاد فيه و لا علي العدد كما فعله من قسم السنة الي تام و ناقص فشعبان ناقص ابدا و شهر رمضان تام ابدا و لا اعتبار بغيبوبة القمر بعد الشفق قال الصدوق اذا غاب قبل الشفق فهو لليلة و ان غاب بعده فهو لليلتين و اذا رئي علي الرأس فهو لثلاث ليال و قال الشيخ لا اعتبار بذلك لانه يختلف باختلاف المطالع و المغارب و لا عبرة بتطوقه و لا برؤيته قبل الزوال .

الحادي‌عشر لو افطر يوم الشك ثم قامت البينة برؤيته قضاه بعد العيد و لو لم‌تقم بينة و اهل شوال بعد ثمانية و عشرين يوما قضي يوما لان [ص 57] الاصل عدم التكليف بما زاد علي الواحد فيما يحتمله الزيادة و عدمها نعم لو قامت بينة بيومين قضي يومين .

الثاني‌عشر لو رأي اهل البلد الهلال وجب علي جميع الناس من اهل ذلك الافق الصيام تباعدت البلاد ام تقاربت و الشيخ جعل البلاد المتقاربة التي لايختلف في المطالع و المغارب كبغداد و البصرة كالبلد الواحد و البلاد المتباعدة كبغداد و مصر لكل بلد حكم نفسه و هو حسن و هو معني ما قيدنا به من اتحاد الافق و يتفرع علي هذا لو سافر من رأي الهلال في بلده الي بلد لم‌ير الهلال فيه بسبب اختلاف الافق فلم‌ير الهلال بعد الثلاثين من رؤيته فالاقرب انه يصوم معهم بحكم الحال لان حكمه حكمهم فيلزمه حكم البلد الذي وصل اليه كما لزمه حكم البلد الذي خرج منه و ان كان يصوم احدا و ثلاثين لانه صوم مأذون فيه شرعا فيسقط الاجتهاد و البحث و قيل لايسقط و علي عدم السقوط يتبين حكم العرف بانه من اهل الثاني فلو فرض انه لم‌يصم اليوم الاول لم‌يلزمه قضاء او من اهل الاول فيقضي و لايصوم مع اهل الثاني و لايقضي لو فرط .

الثالث‌عشر لو لم‌يعلم الاهلة كالمحبوس اذا لم‌يعلم الشهر يجتهد و يغلب علي ظنه فان ظن عمل عليه و الا توخي شهرا و صامه فان استمر الاشتباه كفاه و ان وافق شهر رمضان او تأخر عنه فكذلك و ان صام قبله لم‌يجزه و اذا تحري و صام شهرا فهل يجب عليه البحث بعد الصيام لتبرأ ذمته بيقين كما اشتغلت بيقين ام لا لعدم تقصيره الاقرب الثاني و ان وافق بعضه فالبعض المخالف ان وقع بعده اجزأ و ان وقع قبله لم‌يجز [ص 58] و اذا وافق صومه بعد الشهر اعتبر منه عدة ايام ما فاته سواء وافق بين هلالين ام لا و سواء كانا تامين ام لا او مختلفين و لو صام شوالا و كان ناقصا و كان شهر رمضان تاما لزمه قضاء يومين يوم بدل صيام يوم العيد و يوم تمام الشهر و لو كانا بالعكس بأن كان شهر رمضان ناقصا و شوال تاما لم‌يجب عليه شئ لان زيادة شوال تجبر نقصان عيده و ان كانا تامين لزمه صيام يوم بدل يوم العيد و كذا لو كانا ناقصين و لو صام قبل رمضان فظهر له قبل دخوله صامه وجوبا و لو كان صام تطوعا فوافق شهر رمضان قيل اجزأه لمساواته لشعبان و قيل لايجزيه وقوفا فيما خالف الاصل علي مورد النص و الاول قريب .

الرابع‌عشر وقت الامساك اول وقت صلوة الصبح فيجتمعان في الوجوب الذاتي و يفترقان في المقدمتين و اخره اول ( وقت خ ) صلوة المغرب و هو ذهاب الحمرة المشرقية و قيل غيبوبة القرص فعلي هذا لو غاب القرص جاز الافطار و ان رئي ضوء القرص علي الجبال و الابنية العالية و العمل علي الاول و اذا اشتبه وقت الافطار و الصلوة وجب الكف حتي يتيقن فان فرائض الله لاتؤدي بالشك .

الخامس‌عشر يستحب الدعاء عند رؤية ( الهلال خ ) بما روي عنهم عليهم السلام و هو مذكور في كتب الادعية المروية .

السادس‌عشر يستحب تقديم الصلوة علي الافطار ليصلي صائما الا ان تكون نفسه تنازعه او يكون له من ينتظره للافطار معه .

الفصل الثاني - في شرائطه و هي قسمان :

[ص 59] القسم الاول - في شرائط الوجوب و الاداء و فيه سبعة ابحاث :

الاول البلوغ و العقل شرطان في وجوب الصوم كما تقدم فلو بلغ او افاق المجنون و المغمي عليه قبل طلوع الفجر وجب عليه صوم ذلك اليوم و لو كان ذلك بعده لم‌يجب و يستحب له الامساك مفطرا كان او صائما و لا قضاء عليه قال في الخلاف امسك تأديبا و هو المشهور و قال فيه ايضا عليه الامساك وجوبا هذا اذا لم‌يتناول مفطرا قبل توجه التكليف و الاحوط الثاني .

الثاني الاسلام شرط في الصحة لا في الوجوب كما تقدم فلو اسلم قبل الفجر وجب صوم ذلك اليوم و ما بعده و ان اسلم بعد الفجر سقط صوم ذلك اليوم خاصة و امسك مستحبا اذا لم‌يتناول و قال في المبسوط يجدد النية و يكون صومه صحيحا يعني ان اسلم قبل الزوال و الظاهر الاول و ان كان الثاني فيه قوة بل و في الصبي و المجنون و المغمي عليه بالطريق الاولي .

الثالث الصحة شرط في الوجوب اذا كان الصوم يزيد في المرض او يبطئ بالبرؤ او يحدث به تغيير و لو في اللون و قد تقدم اما الصحيح الذي يخاف المرض فان كان خوفه عن تجربة او اخبار خبير فالاقرب عدم وجوبه و الا فالاقرب الوجوب و من به شهوة غالبة للجماع يخاف ان تنشق انثياه كذلك و المستحاضة مثلهما .

الرابع الاقامة و نحوها ككثرة ( ككثير خ ) السفر و التردد في النية ثلاثين يوما شرط في الصحة و في الوجوب الحاضر فالسفر الذي لايجب فيه قصر الصلوة [ص 60] لايجوز فيه الافطار علي الصحيح اذا اتم صام و اذا قصر افطر خلافا لابن‌ادريس في المتصيد للتجارة و قاصد اربعة فراسخ و لم‌يرد الرجوع ليومه علي احد قولي الشيخ و لو صام المسافر لم‌يجزه الا ان يكون جاهلا بالحكم فلو نوي اقامة عشرة صام او ردد نيته ( و خ ) افطر الي ثلاثين يوما و هل يشترط تبييت نية السفر ام لا و الظاهر انه ان بيت افطر اي وقت كان اذا تجاوز حدود البلد و الا فان خرج قبل الزوال فكذلك و ان خرج بعد الزوال اتم صومه و قال السيد و ابن‌بابويه يقصر متي خرج و ان كان قبل الغروب و الاقوي الاول .

الخامس لايجوز الافطار قبل تجاوز حدود بلده او بلد اقامته بأن يخفي عليه الجدران و سماع الاذان فلو افطر قبل ذلك اثم و هل تلزمه الكفارة ام لا تقدم الخلاف فيمن افطر عامدا ثم اتاه مفسد الصوم و يمكن الفرق بين المقامين فان ذلك المفسد كان طاريا و هذا كان مقصودا و يرجح وجوب الكفارة هنا امكان ترك السفر و الاحتياط لايخفي .

السادس لو قدم المسافر او برئ المريض مفطرين امسكا مستحبا و عليهما القضاء و مثلهما الحائض اذا طهرت و الطاهر اذا حاضت و لو كان المسافر و المريض صائمين فان زال عذرهما قبل الزوال اتما وجوبا و اجزأهما و ان كان بعد الزوال امسكا مستحبا و قضيا و لو علم المسافر بانه يصل بلده او دار اقامته قبل الزوال جاز له الافطار قبل وصوله حدود البلد و الصيام افضل .

السابع الخلو من الحيض و النفاس شرط في صحة الصوم و لو زال عذرهما [ص 61] في اثناء النهار و لو قبل الزوال لم‌يصح صومهما و وجب القضاء و كذا لو تجددا قبل الغروب و لو بشئ يسير .

القسم الثاني - في شرائط القضاء و فيه ابحاث :

الاول يشترط في وجوب القضاء البلوغ حال الفوات فالصبي اذا فاته لم‌يقض و ان كان مميزا .

الثاني العقل فالمجنون و المغمي عليه لايجب عليهما قضاء ما فاتهما بعض الشهر او كله الا ما افاقا قبله الي اخره فلو افاقا في اثناء يوم لم‌يجب قضاؤه و بعض علمائنا اشترط سبق النية في المغمي عليه و ليس بشئ .

الثالث الاسلام شرط في وجوب القضاء فالكافر الاصلي لايجب عليه القضاء اذا اسلم لما فاته حال كفره و لو اسلم في اثناء الشهر لم‌يقض ما سبق اسلامه من الايام و لا اليوم الذي اسلم فيه الا ان يكون اسلامه قبل الفجر و قد افطر فيه اما المرتد فيقضي ما فاته زمان ردته سواء كانت ردته باعتقاد ما يوجب اعتقاده الكفر او بشكه فيما يكفر بالشك فيه و لو ارتد بعد عقد الصوم ثم عاد في اثناء اليوم الذي ارتد فيه لم‌يفسد صومه علي الاقوي و فيه خلاف .

الرابع لو زال عقله بسكر او بشرب مرقد وجب عليه قضاء ما فاته فيه .

الخامس قال الشيخ لو طرح في حلق المغمي عليه او من زال عقله دواء لزمه القضاء اذا افاق كانه نظر الي ان سقوط القضاء عنه انه صائم او بحكم الصائم فاذا القي في حلقه دواء فقد افطر و يلزمه القضاء و العلماء نظروا [ص 62] الي ان سقوط القضاء لكونه غير مكلف و كلام الشيخ ليس بجيد .

السادس شرائط القضاء هي شرائط الكفارة و زيادة فكل موضع يسقط فيه القضاء تسقط فيه الكفارة و لا عكس و قد تقدم ذكر اكثر ما تسقط فيه الكفارة مع ثبوت القضاء بثبوت شرائطه .

السابع للمغمي عليه و الكافر القضاء لثبوت وجوبه و انما اسقط تفضلا .

الفصل الثالث - في احكامه و فيه ثلاثون بحثا :

الاول يتعين قضاء الفائت في السنة التي فات فيها ما بينه و بين شهر رمضان الاتي فلو اخر المريض القضاء بعد برئه تهاونا من غير عزم حتي دخل الشهر الثاني صام الشهر الحاضر لتعين وجوبه و قضي الاول و كفر عن كل يوم بمد و قال الشيخ بمدين و الاول اظهر و الثاني احوط و قال ابن‌ادريس و ابوالصلاح بوجوب القضاء دون الصدقة و قال السيد و سلار بوجوب القضاء و سكتا عن الصدقة و الصحيح الاول و لو كان تأخيره مع العزم علي القضاء حتي ادركه الثاني قبل ان يقضي وجب القضاء خاصة من غير صدقة و لو استمر به المرض الي الرمضان الثاني و لم‌يصح فيما بينهما صام الحاضر و اما القضاء عن الماضي فقال ابن‌بابويه يقضي و لا كفارة و قال الشيخان يكفر عن كل يوم بمد او بمدين علي الخلاف و لا قضاء عليه و اختار العلامة الاول و الاجود عندي الثاني و علي هذا اعني ما اخترناه من عدم وجوب القضاء لو صام و لم‌يكفر فقال العلامة الوجه الاجزاء و عندي فيه اشكال .

الثاني ظاهر كلام الشيخ في الخلاف اجزاء هذا في المريض و المسافر و غيرهما ممن فاته الصوم كمن استمر به النوم و قيل لايتم [ص 63] ( لايعم خ ) الحكم بل لو كان العذر سفرا او مرضا و برئ فيما بين الرمضانين و لم‌يقض فانه لم‌يسقط عنه القضاء لكن المسافر لم‌يكفر و المريض الذي برئ و لم‌يقض ان كان ترك القضاء تهاونا وجب عليه مع القضاء الكفارة عن كل يوم بمد من طعام .

الثالث حكم ما زاد علي رمضانين حكم رمضانين علي حد سواء .

الرابع لو اخره سنتين او ازيد فالاقرب عدم تكرار الكفارة .

الخامس لو استمر به المرض حتي مات سقط القضاء و لا كفارة و يستحب ان يقضي عنه و لو برئ و تمكن من القضاء و لم‌يقض حتي مات فان كان عزمه علي عدم القضاء اما لالقائه علي وليه او تهاونا بالقضاء و عدم المبالاة او اخبره وليه بأن قال له وليه اقض عن نفسك فاني لااقضي عنك فالظاهر ان الولي لايتحمل عنه و ان كان عزمه علي القضاء و سوف او تماهل حال السعة فلما حصل الضيق لم‌يتمكن قضي عنه الولي .

السادس الذي يقضي عن الميت اكبر اولاده الذكور سواء كان بسبب مرض او سفر او غير ذلك مما تمكن من قضائه ببرء و اقامة و امثال ذلك و لم‌يقض تسويفا علي نحو ما اشرنا اليه .

السابع ● لو لم‌يخلف ولدا ذكرا و كان له اناث قال الشيخ يتصدق عن كل يوم بمدين بناء علي ما يختاره و الاصح في الصدقة مد نعم يستحب [ص 64] بمدين و قال المفيد لو فقد اكبر الولد فاكبر اهله من الذكور فان فقدوا فالنساء و هو ظاهر القدماء و في رواية حماد بن عثمان و صحيحة حفص بن البختري قال ابوعبدالله عليه السلام حين سألاه قلت ان كان اولي الناس به امرأة قال لا الا الرجال ه‍ ، ما يؤيد الاول و من قال بالثاني عمم الحكم في كل وارث حتي الزوجين و المعتق و ضامن الجريرة و علي هذا يقدم الاكبر ( من ذكورهم فالاكبر خ ) ثم الاناث علي ترتيب مراتب الارث و هذا و ان كان احوط فالاول اظهر و اصح و اشهر .

الثامن ذهب المرتضي الي وجوب الصدقة اولا فان لم‌يكن له مال صام عنه وليه و الاقوي وجوب قضاء الولي عنه .

التاسع ان كان الولي واحدا تعين عليه قضاء الجميع و لو كانوا متعددين في سن واحد كما لو كانا من امين قضوا بالحصص او تطوع به البعض فيسقط عن الاخرين و لو كانا توأمين وجب القضاء علي المتأخر في الخروج لانه الاكبر .

العاشر لو اتحد اليوم او انكسر كما لو كان الصيام ثلاثة ايام و كانا ولدين فالظاهر وجوبه عليهما من باب الكفائي و لو استنابا فيه غيرهما او تبرع احدهما بالاستنابة فالظاهر الاجزاء .

الحادي‌عشر مع عدم الولي تجب الصدقة من صلب ( ثلث خ ) المال لانها قد تكون بدلا منه فاذا عدم المبدل قام البدل مقامه .

الثاني‌عشر لو صام اجنبي عن الميت بغير قول الولي فالاولي عدم الاجزاء لان ذلك من تكليفات الولي و ان كان بالعرض و لهذا جاز الاستنابة و الاذن [ص 65] و الاستيجار و اذا وقع بامره او اذنه فالاقرب الاجزاء .

الثالث‌عشر كل صوم وجب علي المريض و غيره كالمنذور و ما اشبهه اذا مات مع امكان القضاء و لم‌يقضه وجب علي الولي القضاء عنه او الصدقة مع عدم الولي و لو وجب عليه صوم شهرين متتابعين ثم مات قال العلامة يتصدق عنه وليه عن شهر من مال الميت و الظاهر انه اما بمدين عن كل يوم او بمد و قضي عنه وليه شهرا و للولي ان يصوم الشهرين من غير صدقة انتهي ، و هي معني رواية الوشاء عن ابي‌الحسن عليه السلام قال سمعته يقول اذا مات رجل و عليه صيام شهرين متتابعين من علة فعليه ان يتصدق عن الشهر الاول و يقضي عن الشهر الثاني ه‍ ، و هذا الذي عليه العمل و قيل انما خصص عليه السلام الشهر الاول بالتصدق لاسقاط التتابع عن الولي تسهيلا للامر عليه و هو حسن .

الرابع‌عشر ان كان وجوب الشهرين علي التعيين كما في المنذورين علي التعيين فكما ذكر و ان كان وجوبهما علي التخيير كما في الكفارة المخيرة فللولي ان يصوم شهرين او يتصدق من صلب مال الميت او يعتق من اصل المال او من مال الولي ان لم‌يكن للميت مال .

الخامس‌عشر قال الشيخ حكم المرأة في ذلك حكم الرجل فما يفوتها في زمن الحيض او السفر او المرض لايجب قضاؤه و لا الصدقة عنه الا مع تمكنها من القضاء و الاهمال فيجب علي الولي القضاء او الصدقة كما قلنا في الرجل خلافا لابن‌ادريس حيث خص القضاء بالرجل و لايبعد كون العبد [ص 66] كالحر لصدق الرجل عليه .

السادس‌عشر المسافر قيل حكمه حكم المريض فيراعي فيه تمكنه من المقام و ( او خ ) القضاء و لو بالاقامة في اثناء السفر و قيل يقضي عنه مطلقا و تمكنه من الاداء بخلاف المريض و الاول اولي .

السابع‌عشر اذا مات المسافر مع تمكنه من القضاء وجب ان يقضي عنه و لو مات في سفره فللشيخ قولان احدهما ما ذكره في الخلاف انه لايجب و ثانيهما في التهذيب انه يجب و الاول اقوي وفاقا للخلاف .

الثامن‌عشر لو استأجر الولي غيره فالاقرب الاجزاء سواء عجز ام قدر .

التاسع‌عشر لو مات الولي و لمايقض فان لم‌يتمكن من القضاء فلا شئ علي وليه و ان تمكن فقيل يجب عليه و قيل لوليه ان يتصدق من تركته و ان يستأجر و الظاهر عندي انه يتخير بين الثلاثة .

العشرون لو انكسر يوم فكفرض الكفاية فان لم‌يقم به احدهما وجب عليهما فلو كان من قضاء شهر رمضان فافطرا فيه بعد الزوال فالاقرب عدم الكفارة و لو قلنا بها فهل تتعدد عليهما بالسوية ام تتحد ام هي فرض كفاية ، الارجح عندي التعدد لتعدد السبب و هو الجرأة علي مخالفة حد الله .

الحادي و العشرون لو افطر احدهما في اليوم المنكسر فلا شئ عليه ان علم بقاء الاخر و ان لم‌يعلم اثم لا غير ما لم‌يعلم انه افطر .

الثاني و العشرون لو استأجر احدهما صاحبه علي جميع الصيام بطلت [ص 67] الاجارة في حصة الاجير و لو استأجره علي ما يخصه فالاقرب الجواز .

الثالث و العشرون يجوز لقاضي شهر رمضان الافطار قبل الزوال مع السعة لا بعده فان افطر بعده لعذر من مرض و حيض و ما اشبه ذلك فلا شئ عليه و الا اطعم عشرة مساكين فان عجز صام ثلاثة ايام و لو تضيق لم‌يجز الافطار و لو قبل الزوال و لو افطر عمدا اثم و لا كفارة و ان وجبت الفدية بتأخيره عن شهر رمضان مع القضاء لكل يوم مد من الطعام .

الرابع و العشرون لو اجنب في شهر رمضان و ترك الاغتسال ساهيا من اول الشهر الي اخره وجب عليه قضاء الصلوة بلا خلاف و اما الصوم فاوجب الشيخ قضاءه لصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام و منعه ابن‌ادريس و الاول اصح للصحيحة المذكورة و رواية ابراهيم بن ميمون عنه عليه السلام .

الخامس و العشرون يستحب تتابع ايام قضاء شهر رمضان و ليس بواجب كاصله خلافا للدروس .

السادس و العشرون من كان عليه صوم واجب من شهر رمضان و غيره هل يجوز له ان يصوم تطوعا قبل ان يأتي بالواجب قال المرتضي نعم و المشهور العدم و عليه الفتوي .

السابع و العشرون يجوز القضاء في جميع ايام السنة الا العيدين و ايام التشريق لمن كان بمني و ايام الحيض و النفاس و في السفر و لايكن القضاء في اشهر الحجة .

الثامن و العشرون لو اصبح جنبا في قضاء شهر رمضان افطر ذلك اليوم [ص 68] و لم‌يجز له صومه سواء كان قضاء عن نفسه او قضاء وليه عنه و كل ما لايتعين صومه من الواجبات اما صوم التطوع فالاصح المروي صحة الصوم .

التاسع و العشرون لو اكل قاضي شهر رمضان او شرب ناسيا فالظاهر الصحة فيتم صومه و قال الشيخ بعدم اتمامه و هو ضعيف و مثله صوم التطوع علي الصحيح .

الثلاثون لو مات المسافر قبل التمكن من القضاء فلا قضاء و لا كفارة و يستحب القضاء عنه و في التهذيب يقضي ما فات في السفر و لو مات في رمضان لرواية منصور بن حازم عن ابي‌عبدالله عليه السلام في الرجل يسافر في شهر رمضان فيموت فقال يقضي عنه و مثلها في المعني رواية ابي‌حمزة عن ابي‌جعفر عليه السلام و رواية محمد بن مسلم عن ابي‌عبدالله عليه السلام .

المطلب الثامن - في بقية اقسام الصوم و فيه فصول :

الاول - في صوم الكفارات و ينقسم علي اربعة اقسام :

القسم الاول ما يجب فيه الصوم مع غيره و هي كفارة قتل العمد يجب فيها العتق و الصيام و اطعام ستين مسكينا و ذلك ثابت بالنص و الاجماع فالنص مثل صحيحة عبدالله ابن سنان و بكير عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال سئل المؤمن يقتل المؤمن متعمدا له توبة فقال ان قتله لايمانه فلا توبة له و ان قتله لغضب او سبب من امر الدنيا فان توبته ان يقاد منه و ان لم‌يكن علم به احد انطلق الي اولياء المقتول فاقر عندهم بقتل صاحبهم فان عفوا فلم‌يقتلوه اعطاهم الدية و اعتق نسمة و صام شهرين متتابعين و اطعم [ص 69] ستين مسكينا و الحق بذلك من افطر علي محرم في شهر رمضان عامدا علي رواية عبدالسلام بن صالح الهروي عن الرضا عليه السلام و قد تقدم ترجيحنا للعمل بها .

( القسم ) الثاني ما يجب فيه الصوم بعد العجز عن غيره و هو سبعة :

الاول صوم كفارة قتل الخطأ و هي التي ذكرها في محكم كتابه قال عز من قائل و من قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة و دية مسلمة الي اهله الا ان يصدقوا فان كان من قوم عدو لكم و هو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة و ان كان من قوم بينكم و بينهم ميثاق فدية مسلمة الي اهله و تحرير رقبة مؤمنة فمن لم‌يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله و يؤيد معناها معني اخبار كثيرة و هي صريحة في الترتيب و ظاهر حكم المفيد و سلار بانها مخيرة ضعيف .

و الثاني صوم كفارة الظهار و قد ذكرها عز و جل في كتابه فقال و الذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل ان يتماسا ذلكم توعظون به و الله بما تعملون خبير فمن لم‌يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل ان يتماسا فمن لم‌يستطع فاطعام ستين مسكينا و هذا ظاهر في المدعي .

و الثالث صوم الافطار في قضاء شهر رمضان بعد الزوال و قد تقدم انها اطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من طعام فمن لم‌يجد صام ثلاثة ايام .

و الرابع صوم كفارة اليمين و هي ايضا مرتبة من وجه و مخيرة من وجه قال تعالي لايؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم و لكن يؤاخذكم بما عقدتم [ص 70] الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة مؤمنة فمن لم‌يجد فصيام ثلاثة ايام ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم و احفظوا ايمانكم .

و الخامس صوم الافاضة من عرفات قبل غروب الشمس فان عليه ان ينحر بدنة يوم النحر و مع العجز يصوم ثمانية‌عشر يوما رواه الشيخ في الصحيح عن ضريس الكناسي عن ابي‌جعفر عليه السلام .

و السادس صوم كفارة جزاء الصيد و المراد من الصيد الصيد الذي في كفارته ترتيب و هو النعامة و البقرة الوحشية و الظبي و ما الحق به كالثعلب و الارنب ففي النعامة بدنة فلو تعذرت فيفض ثمنها علي البر بضم الباء و هو الحنطة و اطعام ستين مسكينا و مع العجز عن الفض صيام ستين يوما و مع العجز يصوم ثمانية‌عشر يوما و في البقرة الوحشية و الحمار الوحشي بقرة و لو تعذر فض ثمنها علي البر و اطعام ثلاثين مسكينا و مع التعذر يصام تسعة ايام و في الظبي و ما الحق به شاة و مع التعذر يفض ثمنها فيطعم عشرة و مع العجز يصام ثلاثة .

و السابع كفارة شق الرجل ثوبه علي زوجته او ولده و كفارة خدش المرأة وجهها او مع الادماء و نتفها شعر رأسها او جزها شعرها و هذا علي قول لرواية خالد بن سدير عن الصادق (ع) قال و اذا شق زوج علي امرأة ( امرأته خ ) او والد علي ولده فكفارته كفارة حنث يمين و لا صلوة لهما حتي يكفرا و يتوبا من ذلك و اذا خدشت المرأة وجهها او جزت شعرها او نتفته ففي جز الشعر عتق رقبة او صيام شهرين متتابعين او اطعام ستين [ص 71] مسكينا و في خدش الوجه اذا ادمت و في النتف كفارة حنث يمين ه‍ ، و في هذه اقوال اخر هل هي كفارة ظهار او كبيرة مخيرة او كفارة يمين او لا كفارة فيها اصلا كما هو المشهور .

( القسم ) الثالث ما يكون الصوم فيه علي جهة التخيير و هو خمسة :

الاول من افطر يوما من شهر رمضان عامدا فانه يتخير علي المشهور بين ان يعتق رقبة او يصوم شهرين متتابعين او يطعم ستين مسكينا .

الثاني كفارة خلف النذر فيها اقوال : الاول انها ككفارة شهر رمضان و هو قول الشيخين و القاضي و التقي و ابن‌حمزة و العلامة في المختلف و هو ظاهر مذهب علي ابن بابويه ، الثاني انها كفارة يمين و هو مذهب الصدوق لرواية حفص بن غياث عن الصادق ، الثالث انها كفارة ظهار و هو قول الكراجكي في تهذيبه ، الرابع انها ان كانت كفارة نذر صوم فهي كبيرة مخيرة مثل كفارة شهر رمضان و الا فهي كفارة يمين و هو الاقوي .

الثالث كفارة العهد و المشهور بين الاصحاب انها كبيرة مخيرة و هو الظاهر و قيل كبيرة مرتبة و قيل انها كفارة يمين .

الرابع كفارة الاعتكاف الواجب فذهب الاكثر الي انها كبيرة مخيرة لرواية سماعة قال سألت اباعبدالله عليه السلام عن معتكف واقع اهله قال عليه ما علي الذي افطر يوما من شهر رمضان متعمدا عتق رقبة او صوم شهرين متتابعين او اطعام ستين مسكينا ه‍ ، و قال ابن‌بابويه انها [ص 72] مرتبة لصحيحة زرارة قال سألت اباجعفر عليهما السلام عن المعتكف يجامع قال اذا فعل ذلك فعليه ما علي المظاهر ه‍ ، و هو اقوي .

الخامس كفارة حلق الرأس في حال الاحرام قال تعالي و لاتحلقوا رؤسكم حتي يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا او به اذي من رأسه ففدية من صيام او صدقة او نسك و او يدل علي التخيير و الحق بهذا كفارة جز المرأة شعر رأسها في المصاب فانها عند الاكثر عتق رقبة او صيام شهرين متتابعين او اطعام ستين مسكينا لرواية خالد بن سدير المتقدمة و ابن‌ادريس جعلها مرتبة و بعضهم حكم بالاثم خاصة .

( القسم ) الرابع ما هو مرتب علي غيره مخير بينه و بين غيره و هو كفارة الواطئ امته المحرمة باذنه بدنة او بقرة او شاة و لايجزي الصيام فان عجز عن البدنة او البقرة تخير بين الشاة و بين صيام ثلاثة ايام .

الفصل الثاني - في بعض قواعد الصيام و فيها ابحاث :

الاول كل الصوم يلزم فيه التتابع بالاصل الا اربعة : الاول صوم النذر المجرد عن التتابع و ما في معناه من عهد او يمين ، الثاني صوم قضاء شهر رمضان ، الثالث صوم جزاء الصيد ، الرابع السبعة في بدل الهدي علي قول اكثر الاصحاب في الاربعة في الجملة .

الثاني اعلم ان كل صوم يشترط فيه التتابع اذا افطر في اثنائه لعذر بني بعد زوال العذر علي ما صامه قبل موجب الافطار و لا فرق بين الشهرين و بين الثمانية‌عشر و الثلاثة و يستثني من ذلك ثلاثة مواضع فان الافطار [ص 73] فيها موجب للاستيناف و ان كان لعذر : الاول صوم كفارة قضاء شهر رمضان و الثاني صوم كفارة اليمين و الثالث صوم كفارة ثلاثة الاعتكاف و اما الثلاثة الايام بدل الهدي فعلي وجه نذكره .

الثالث و كل صوم وجب فيه التتابع اذا افطر في اثنائه لغير عذر استأنف الا ثلاثة مواضع : الاول من وجب عليه صوم شهرين متتابعين اذا صام شهرا و من الثاني شيئا و لو يوما واحدا بني في الباقي علي الاول و ان افطر لغير عذر و قيل هذا يستأنف الثاني من وجب عليه صوم شهر متتابع بنذر او شبهه فصام خمسة‌عشر يوما ثم افطر لغير عذر لم‌يبطل صومه و بني عليه و لو كان قبل ذلك استأنف الثالث صوم ثلاثة ايام الهدي يشترط فيها التتابع فلو افطر في اثنائها لغير عذر استأنف و كذا مع العذر الا في موضع واحد و هو الوجه الذي اشرنا قبل هذا الكلام و هو ما اذا ظهر العيد فافطره و كان ظنه خلاف ذلك بشرط انه قد صام قبله يومين يوم التروية و يوم عرفة و لو لم‌يصم الا يوما او كان العذر غير العيد استأنف علي الاشهر الاحوط و جوز الشيخ و الصدوقان الابتداء بيوم الحصبة و هو اليوم الثالث‌عشر و يومين بعده و لايصوم الثلاثة متفرقة كما في رواية اسحق بن عمار و العمل علي الاول .

[ص 74] الرابع الحق الشيخ في المبسوط و الجمل بمن عليه شهر متتابع بنذر او شبهه من وجب عليه شهر في كفارة قتل الخطأ ( خطأ خ ) او الظهار لكونه مملوكا لانه يجب عليه نصف ما يجب علي الحر فتحقق المتابعة بخسمة‌عشر يوما علي المشهور بين الاصحاب و لا بأس بالحاق الشيخ .

الخامس كل من وجب عليه صوم متتابع لايجوز له ان يبتدئ في زمان لايسلم فيه فمن وجب عليه شهران متتابعان لم‌يجز له ان يصوم شعبان الا ان يصوم قبله و لو يوما اذا اعتبرنا الاكتفاء في الشهر بالهلالي تاما كان او ناقصا علي الظاهر و من اعتبر في الشهر ثلاثين يوما لا بد من اعتبار تمامية شعبان ليحصل له التتابع بحصول احد و ثلاثين يوما اما بظهور تمام شعبان او باشتراط يومين قبله و الا استأنف و مستند عدم جواز الابتداء بزمان لايسلم فيه الصوم المتتابع صحيحة منصور بن حازم .

السادس قال الشيخ في التهذيب من قتل رجلا خطأ في اشهر الحرم يصوم شهرين منها و ان دخل فيهما العيد و ايام التشريق لمن كان بمني لما رواه زرارة عن ابي‌جعفر عليه السلام قال سألته عن رجل قتل رجلا خطأ في الشهر الحرام قال تغلظ عليه العقوبة و عليه عتق رقبة او صيام شهرين متتابعين من اشهر الحرم قلت فانه يدخل في هذا شئ قال و ما هو قلت يوم العيد و ايام التشريق قال يصوم فانه حق لزمه ه‍ ، و مثلها حسنته الاخري و بالجملة يشكل تخصيص العموم المجمع عليها بعد استقرار العمل علي العموم بمثل هذه فالمعتمد تحريم صيام العيد و ايام التشريق .

[ص 75] الفصل الثالث - في بعض ملحقاته و توابعه و فيها ابحاث :

الاول يكره للمسافر النكاح فلو قدم من سفره و هو مفطر و قد طهرت من الحيض جاز الوطئ و لو غرته و قالت اني مفطرة فجامع فلا كفارة عليه و وجبت عليها الكفارة خاصة و لو علم بصومها فان طاوعته وجبت عليها الكفارة دونه و لو اكرهها فلا كفارة عليه عنه و الاقرب وجوبها عليه عنها .

الثاني يكره السفر في شهر رمضان للصائم الا لضرورة او مضي ثلاثة و عشرين يوما .

الثالث من وجب عليه شهران متتابعان فعجز ( فان عجز خ ) عن ذلك صام ثمانية‌عشر يوما بدل كل عشرة ثلاثة ايام .

الرابع لو نذر صوم يوم من شهر رمضان او ازيد قيل لاينعقد قاله السيد و ابوالصلاح و ابن‌ادريس لان صومه معتبر فلايفيد النذر شيئا و الاقرب انعقاده فعلي هذا يجوز ترامي النذر و تعدده و تتعدد الكفارة بتعدده كما لو نذر الواجب و نذر النذرة ( النذر خ ) و نذر نذره و نذر نذر نذره و هكذا و الفائدة وجوب الكفارة مع المخالفة و لو نذر صوم يوم معين او ايام كذلك فوافق المنذور المعين ان يكون مسافرا افطر و قضي و لو نذر صوم الدهر و استثني صوم الايام التي يحرم صيامها انعقد نذره و لايصوم سفره الا مع التقييد و لايحرم عليه السفر و لكن الاقرب الاحوط وجوب الفدية عن كل يوم بمد او بمدين علي قول الشيخ و ذلك لانه كالعاجز عن صوم النذر علي الاصح للروايات الكثيرة و [ص 76] لايجب اتمام المنذور مطلقا بالشروع فيه يوما كان او شهرا علي المشهور الاصح خلافا للحلبي فلو كان عليه قضاء من شهر رمضان قبل النذر او وجب عليه بعد النذر لزمه صوم القضاء مقدما علي النذر و لا كفارة عليه ان كان الافطار الموجب للقضاء لعذر لكون صوم القضاء مستثني من صوم الدهر فلايتحقق منه خلف النذر فلاتجب الكفارة و لو كان الافطار لا لعذر لم‌يكن القضاء عنه مستثني من اطلاق صيام الدهر فتلزمه الكفارة و كذلك لو صام القضاء حينئذ و افطر و لو قبل الزوال و لو وجبت علي صائم الدهر بنذر كفارة مخيرة او مرتبة فالظاهر انه لايصوم عن الكفارة بل ينتقل فرضه الي غير الصوم في المرتب و المخير اذ ليس لصيام الكفارة وقت .