فصل - في مدة ملكه عليه السلام علي ما ورد عنهم عليهم السلام . عن ابي‌سعيد الخدري قال خشينا ان يكون بعد نبينا صلي الله عليه و آله حدث فسألنا نبي الله صلي الله عليه و آله فقال ان في امتي المهدي يخرج يعيش خمسا او سبعا او تسعا زيد الشاك قلنا و ما ذاك قال سنين قال فيجيء اليه الرجل فيقول يا مهدي اعطني قال فيحثي له في ثوبه ما استطاع ان يحمله و عنه ان النبي صلي الله عليه و آله قال يكون في امتي المهدي ان قصر فسبع و الا فتسع تنعم فيه امتي نعمة لم‌ينعموا مثلها قط تؤتي الارض اكلها و لم‌تدخر منهم شيئا و المال يومئذ كدوس يقوم الرجل فيقول يا مهدي اعطني فيقول خذ و عن ام‌سلمة زوج النبي صلي الله عليه و آله قال يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من اهل المدينة هاربا الي مكة فيأتيه ناس من اهل مكة فيخرجونه و هو كاره فيبايعونه بين الركن و المقام و يبعث اليه بعث فتخسف ( الشام فتنخسف خ ) بهم البيداء بين مكة و المدينة فاذا رأي الناس ذلك اتاه ابدال الشام و عصائب اهل العراق فيبايعونه ثم ينشا رجل من قريش اخواله كلب فيبعث اليهم بعثا فيظهرون عليهم و ذلك بعث كلب و الخيبة لمن لم‌يشهد غنيمة كلب فيقسم المال و يعمل في الناس بسنة رسول الله صلي الله [ص 232] عليه و آله و يلقي الاسلام بجرانه الي الارض فيلبث سبع سنين ثم يتوفي و يصلي عليه المسلمون ، اقول قوله عليه السلام يعيش خمسا او سبعا او تسعا اعلم ان الروايات في قدر ذلك مختلفة و الاختلاف منهم عليهم السلام اما للابهام او لتجويز البداء فيما لم‌يقع او يحمل الاختلاف علي احوال استقرار الملك او خروجه (ع) ( عليهم خ ) او من جلوسه في مكانه و بعث جنوده و روايات السبعين و التسعين محتمل ( تحمل خ ) علي ان السنة من سنيه عليه السلام بعشر سنين لان الله تعالي يامر الفلك باللبوث و روايات السبع اكثر و روايات التسع ميل العامة اليها اكثر قال ابوداود عن بعضهم عن هشام تسع سنين و قال هذا سياق الحفاظ كالترمذي و ابن‌ماجد ( ابن‌ماجه خ ) القزويني و غيرهما فيظهر من الترجيح رجحان السبع بقدر السبعين كما هو الراجح في نفسي من الاثار و ان الخمس و التسع‌عشرة و الثلثمائة و ثلثة‌عشرة و غيرها فلها محامل يأتي ذكر بعضها و قوله فيخرج رجل من المدينة هاربا لعل المراد به الحجة عليه السلام علي ما ذكرنا سابقا و يأتي و قوله و يبعث اليه بعث الشام هو عسكر السفياني كما مضي و يأتي و قوله فاذا رأي الناس ذلك و هو خسف البيداء بعسكر السفياني خرج اليه الابدال الاربعون او الثلاثون و سائر انصاره و قوله ثم ينشأ رجل من قريش اخواله كلب هذا هو السفياني عثمان بن عنبسة من ذرية عتبة بن ابي‌سفيان و امه لعنهم الله من كلب و هم الذين حرضوه علي نكث بيعته للحجة ( بيعة الحجة خ ) عليه السلام بعد ان بايع مسالمة ( سالمة خ ) و راودوه علي الخروج عليه حتي خرج و اخذه اسيرا و ذبحه بيده و قوله و الخيبة لمن لم‌يشهد [ص 233] غنيمة كلب لانه عليه السلام اذا قتل السفياني لعنه الله و قتل جميع اخواله كلب حتي لم‌يبق ( لايبقي خ ) منهم مخبر فعند ذلك يغتنمون اموالهم و يقسمونها ( يقتسموها خ ) فقال عليه السلام و الخيبة لمن لم‌يشهد غنمية اموالهم و في ارشاد المفيد بسنده عن ابي‌بصير عن ابي‌جعفر عليه السلام في حديث طويل انه قال اذا قام القائم سار الي الكوفة فيهدم بها اربعة مساجد و لم‌يبق مسجد علي وجه الارض له شرف الا هدمها و جعلها هباء ( حباء خ ، جماء خ‌ل ) و وسع الطريق الاعظم و كسر كل جناح خارج في الطريق و ابطل الكنف و الميازيب الي الطرقات فلايترك بدعة الا ازالها و لا سنة الا اقامها و يفتح الصين و قسطنطنية و جبال الديلم فيمكث علي ذلك سبع سنين مقدار كل سنة عشر سنين من سنيكم هذه ثم يفعل الله ما يشاء قال قلت له جعلت فداك فكيف تطول السنون قال يامر الله الفلك باللبوث و قلة الحركة فتطول الايام كذلك السنون قال قلت لهم انهم يقولون لي ( لو خ ) ان الفلك ان تغير فسد قال ذلك قول الزنادقة فاما المسلمون فلا سبيل لهم الي ذلك و قد شق الله القمر لنبيه صلي الله عليه و آله و رد الشمس من قبله ليوشع بن نون و اخبر بطول يوم القيمة و انه كالف سنة مما تعدون اقول روي انه عليه السلام يوسع الطريق الاعظم بان يجعله ستين ذراعا و قوله كيف تطول السنون اجاب عليه السلام بما لايمكنه الانكار له من جهة الالزام و اما الجواب الذوقي فيطول ذكره و لكن له دليل من ادلة الحكمة نشير اليه علي جهة الاجمال فنقول قد ثبت ان الانسان هو العالم الصغير و هو انموذج العالم الكبير فكل ما في الكبير [ص 234] يوجد في الصغير و ما لايوجد في الصغير لايوجد في الكبير قال ( علي خ ) عليه السلام :

اتحسب انك جرم صغير و فيك انطوي العالم الاكبر

و حركة الفلك في السرعة و البطؤ مثل حركة النبض في الانسان فانها في الانسان تختلف عند عروض الصفراء بالسرعة و عند عروض البلغم بالبطؤ و حركة النبض و سائر حركة ( حركات خ ) الانسان تختلف عند الرضا و عند الغضب كذلك حركة الفلك تسرع عند ظلم العباد لظهور اثر الغضب و تبطئ عند العدل و القسط لظهور اثر الرضا عليهم و ليست السرعة و البطؤ في العالمين موجبة لفساد المتحرك الا اذا اقتضت هدم البنية و في الاحتجاج عن الحسن بن علي بن ابي‌طالب عليهما السلام عن ابيه صلوات الله عليهما قال يبعث الله رجلا في اخر الزمان و كلب من الدهر و جهل من الناس يؤيده الله بملائكته و يعصم انصاره و ينصره باياته و يظهره علي الارض حتي يدينوا طوعا و ( او خ ) كرها يملأ الارض قسطا و عدلا و نورا و برهانا يدين له عرض البلاد و طولها لايبقي كافر الا امن و لا طالح الا صلح و تصطلح في ملكه السباع و تخرج الارض نبتها و تنزل السماء بركتها و تظهر له الكنوز يملك ما بين الخافقين اربعين عاما فطوبي لمن ادرك ايامه و سمع كلامه ، اقول لعل الاربعين بعد تسع‌عشرة سنة من خروجه و قبله خروج الحسين عليه السلام لانه في مدة التسع‌عشرة مشارك في الملك من الخارجين عليه حتي يطهر الارض منهم في ضمن تسع‌عشرة سنة و بعد الاربعين و التسع‌عشرة يخرج الحسين عليه السلام و ان كان الحسين عليه السلام صامتا في اخر ملك القائم [ص 235] عليه السلام في احدي‌عشرة سنة الا ان الحسين عليه السلام معه حجة فيكون محض الاختصاص اربعين عاما او من خروج الحسين عليه السلام الي خروج اميرالمؤمنين عليه السلام و هي تسع‌عشرة سنة لانها من مدة ملك القائم عليه السلام في الجملة لان الحسين عليه السلام انما قرر ملكه خروج ابيه و الله اعلم و في تفسير علي بن ابراهيم عن يحيي بن ميسرة الخثعمي عن ابي‌جعفر عليه السلام قال سمعته يقول عسق عدد ( عداد خ ) سني القائم عليه السلام و قاف جبل محيط بالدنيا من زمرد اخضر فخضرة السماء من ذلك الجبل و علم علي (ع) كله في عسق ، اقول لعل المراد به ان العين سبعون و هي مدة ملكه المطلق و السين ستون هي مدة ملكه وحده تقريبا ثم يخرج الحسين عليه السلام لانه يخرج علي ما في بعض الروايات بعد مضي تسع و خمسين سنة من خروج الحجة عليه السلام و يبقي معه احدعشر سنة ثم يأتي الحجة عليه السلام الموت فيكون ملكه كله سبعين عدد العين و قبيل خروج الحسين (ع) تقريبا ستين عدد السين و القاف لما لم‌يكن مرتبطا بعدد المدة فسره بمعني اخر و اما قوله عليه السلام و علم علي (ع) كله في عسق فالظاهر ان المراد منه ان العين اشارة الي عقله عليه السلام و السين اشارة الي نفسه عليه السلام و القاف اشارة الي جسده عليه السلام فالمعاني في العقل و الصور في النفس و الحواس في الحس ( الجسد خ ) و هي مجموع علم الشخص لانها مجموع مدارك علومه و في غيبة الطوسي عن ابي‌الجارود قال قال ابوجعفر عليه السلام ان القائم عليه السلام يملك ثلثمائة و تسع سنين كما لبث اهل الكهف في كهفهم يملأ الارض [ص 236] عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما و يفتح الله له شرق الارض و غربها و يقتل الناس حتي لايبقي الا دين محمد (ص) يسير بسيرة سليمان بن داود عليه السلام تمام الخبر و في غيبة النعماني عن جابر بن يزيد الجعفي قال سمعت اباجعفر محمد ابن علي عليه السلام يقول والله ليمكنن رجلا منا اهل البيت ثلثمائة سنة يزداد تسعا قال فقلت له متي يكون ذلك قال بعد موت القائم عليه السلام قلت له و كم يقوم القائم عليه السلام في عالمه حتي يموت قال تسع‌عشرة سنة من يوم قيامه الي يوم موته ، اقول قوله ان القائم عليه السلام يملك ثلثمائة و تسعين في الاول و قوله ليمكنن رجلا منا اهل البيت ثلثمائة سنة تزداد تسعا في الثاني لعل المراد من هذه المدة هو مدة بقاء مدة اميرالمؤمنين عليه السلام وقت خروجه الاول لنصرة ابنه الحسين عليه السلام و بقائه معه حتي يقتل فانه يخرج بعد موت القائم عليه السلام بثمان سنين فبين خروجه و خروج ابنه الحسين تسع‌عشرة علي ما في بعض الروايات و يمكن حمل الرواية الثلاثمائة و التسع سنين علي مدة خروجه في نصرة ابنه حتي يقتل و لااعلم كيفية قتله و لا من يقتله و لكن سمعت من بعض الناس العارفين انه يضرب علي مفرق رأسه في موضع ضربة ابن‌ملجم لعنه الله تعالي و يمكن الاستدلال علي هذا بما روي عن علي عليه السلام انه سأله ابن‌الكوا ما ذوالقرنين ( انه خ ) ملك ام نبي فقال عليه السلام ليس بملك و لا نبي و لكن كان عبدا صالحا ضرب علي قرنه في طاعة الله فمات ثم بعثه الله فضرب علي قرنه الايسر فمات فبعثه الله و سمي ذاالقرنين و فيكم [ص 237] مثله فقوله عليه السلام و فيكم مثله يعني نفسه الشريفة عليه السلام ليشعر انه في قتلته الثانية يضرب علي قرنه ثم انه عليه السلام يكر بعد ان يقتل مع ابنه الحسين عليهما السلام مرة ثانية كما يأتي يكر مع جميع شيعته ممن محض الايمان محضا و الحسين عليه السلام باق و الي ذلك الاشارة بقوله صلوات الله عليه انا الذي اقتل مرتين و احيي مرتين و لي الكرة بعد الكرة و الرجعة بعد الرجعة كما روي عن ابي‌عبدالله عليه السلام ان لعلي في الارض كرة مع الحسين عليه السلام الي ان قال ثم كرة مع رسول الله صلي الله عليه و آله و يأتي تمامه ان شاء الله تعالي و في ارشاد المفيد روي عبدالكريم الخثعمي قال قلت لابي‌عبدالله عليه السلام كم يملك القائم عليه السلام فقال سبع سنين تطول الايام و الليالي حتي تكون السنة من سنيه مقدار عشر سنين من سنيكم فيكون سبعين سنة من سنيكم هذه تمام الخبر ، اقول قد قدمنا ان رواية السبع كل سنة بقدر عشر من سنيكم هو الاكثر في الروايات و ينبغي الحمل عليها علي نحو ما اشرنا اليه و في ارشاد المفيد روي ان مدة دولة القائم عليه السلام تسعة‌عشر سنة يطول ايامها و شهورها علي ما قدمناه و هذا امر مغيب عنا و انما القي الينا منه ما يفعله الله تعالي بشرط ما يعلمه من المصالح المعلومة جل اسمه فلسنا نقطع علي احد الامرين و ان كانت الرواية بذكر سبع سنين اظهر و اكثر اقول و من اجل شهرتها و كثرتها رجحناها و قال في العوالم في هذا الموضع خاتمة فيها تحقيق اعلم ان الاخبار المختلفة الواردة في ايام ملكه عليه السلام محمول [ص 238] علي جميع مدة ملكه عليه السلام ( بعضها محمول علي جميع مدة ملكه و بعضها علي زمان استقرار دولته خ ) و بعضها علي حساب ما عندنا من السنين و الشهور و بعضها علي سنيه و شهوره الطويلة و الله يعلم بحقايق الامور .

فصل - في ذكر حديث المفضل بن عمر و انما اذكره مع طوله و ذكر كثير من معناه فيما ذكرت من الروايات لانه مشتمل علي شئ من علامات القائم عليه السلام و سيرته و صفته و مدة ملكه فهو في الغالب مجمل اكثر الروايات و مفصلها فلكثرة فوائده ذكرته في كتاب الحسين بن حمدان الحصيني ( الحضيني خ ) و كتابه مذكور في كتب الرجال و يشهد لصحته ( بصحته خ ) وجود معانيه و اكثر الفاظه في الاحاديث المعتبرة . بسنده عن المفضل بن عمر قال سألت سيدي جعفر بن محمد الصادق عليه السلام هل للمأمول المنتظر المهدي عليه السلام من وقت موقت يعلمه الناس فقال حاش لله ان يوقت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا قلت يا سيدي و لم ذاك قال لانه هو الساعة التي قال الله تعالي و يسئلونك عن الساعة ايان مرسيها قل انما علمها عند ربي لايجليها لوقتها الا هو ثقلت في السموات و الارض الاية و هو الساعة التي قال الله تعالي و يسئلونك عن الساعة ايان مرسيها و قال عنده علم الساعة و لم‌يقل انها عند احد و قال ( تعالي خ ) هل ينظرون الا الساعة ان تأتيهم بغتة فقد جاء اشراطها الاية و قال اقتربت الساعة و انشق القمر و قال و ما يدريك لعل الساعة تكون قريبا يستعجل بها الذين لايؤمنون بها و الذين امنوا مشفقون منها و يعلمون انها الحق الا ان ( الاية ، اي خ ) الذين يمارون [ص 239] في الساعة لفي ضلال بعيد قلت فما معني يمارون قال يقولون متي ولد و من رأي و اين ( اني خ ) يكون و متي يظهر و كل ذلك استعجالا ( استعجال خ ) لامر الله و شكا ( شك خ ) في قضائه و دخولا ( دخول خ ) في قدرته اولئك الذين خسروا الدنيا و ان للكافرين لشر ماب قلت أفلايوقت له وقت فقال يا مفضل ما وقت له وقت ان من وقت لمهدينا وقتا فقد شارك الله تعالي في علمه و ادعي انه ظهر علي سره و ما لله من سر الا و قد وقع الي هذا الخلق المتعوس ( المنكوس خ ) الضال عن الله الراغب عن اولياء الله و ما لله من خزانة هي اخص لسره عندهم ( من خير الا و هم اخص به لسره و هو عندهم هي اخص لسره عندهم خ ) اكثر من جهلهم به و انما القي اليهم لتكون الحجة عليهم قال المفضل يا مولاي فكيف في ظهوره عليه السلام قال يظهر من سنة الستين امره و يعلو ( يعلون خ ) ذكره و ينادي باسمه و كنيته و نسبه و يكثر ( ذلك خ ) في افواه المحقين و المبطلين و الموافقين لتلزمهم الحجة بمعرفتهم به علي انا قصصنا ذلك و دللنا عليه و نسبناه و سميناه و كنيناه و قلنا سمي جده رسول الله صلي الله عليه و آله و كنيه لئلايقول الناس ماعرفناه اسما و لا كنية و لا نسبا فوالله ليحقن الافصاح به و باسمه و كنيته علي السنتهم حتي ليسمينه ( ليسميه خ ) بعضهم لبعض كل ذلك للزوم الحجة لهم و يظهره الله كما وعده جده رسول الله صلي الله عليه و آله في قول الله عز و جل هو الذي ارسل رسوله بالهدي و دين الحق ليظهره علي الدين كله قال هو قوله عز و جل و قاتلوهم حتي لاتكون فتنة و يكون الدين كله لله فوالله يا مفضل ليفقدن الملل و الاديان و الاراء و الاختلاف و يكون الدين كله لله كما قال الله تعالي ان الدين عند الله الاسلام و من يبتغ غير الاسلام [ص 240] دينا فلن‌يقبل منه و هو في الاخرة من الخاسرين قال المفضل فقلت يا سيدي فالدين الذي اتي به ادم و نوح و ابراهيم و موسي و عيسي و محمد و آله صلي الله عليه و عليهم السلام هو الاسلام قال نعم يا مفضل هو الاسلام لا غير قلت فتجده في كتاب الله تعالي قال نعم من اوله الي اخره و هذه الاية منه ان الدين عند الله الاسلام و قوله جل ثناؤه ملة ابيكم ابراهيم هو سميكم المسلمين و قوله في قصة ابراهيم و اسمعيل و اجعلنا مسلمين لك و من ذريتنا امة مسلمة لك و قوله في قصة فرعون حتي اذا ادركه الغرق قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنواسرائيل و انا من المسلمين و قوله في قصة سليمان و بلقيس حيث يقول ايكم يأتيني بعرشها قبل ان يأتوني مسلمين و قول بلقيس و اسلمت مع سليمان لله رب العالمين و قوله في قصة عيسي و اذ قال عيسي للحواريين من انصاري الي الله قال الحواريون نحن انصار الله امنا بالله و اشهد بانا مسلمون و قوله و له اسلم من في السموات و الارض طوعا و كرها و اليه ترجعون و قوله في قصة لوط فماوجدنا فيها غير بيت من المسلمين و لوط قبل ابراهيم و قوله قولوا امنا بالله و ما انزل الينا الي قوله لانفرق بين احد منهم و نحن له مسلمون قال المفضل يا سيدي كم الملل قال هي اربعة و هي الشرايع قال المفضل يا سيدي المجوس لم سموا المجوس قال لانهم تمجسوا في السريانية و ادعوا علي ادم بن شيث بن ادم و هو هبة الله انه اطلق لهم نكاح الامهات و الاخوات و البنات و الخالات و العمات و المحرمات من النساء و انه امرهم يصلون للشمس [ص 241] حيث وقفت في السماء و لم‌يجعل لصلوتهم وقتا و انما هو افتراء علي الله الكذب و علي ادم و شيث قال المفضل يا سيدي فلم سمي قوم موسي اليهود قال يقول ( بقول خ ) الله عنهم قال انا هدنا اليك قال و النصاري قال لقول عيسي يا بني اسرائيل من انصاري الي الله قال الحواريون نحن انصار الله فسموا النصاري لنصرة دين الله قال يا سيدي فلم سمي ( سموا خ ) الصابئون الصابئين قال لانهم صبوا الي تعطيل الانبياء و الرسل و الملل و الشرايع و قالوا كلما جاء به هؤلاء فهو باطل فجحدوا توحيد الله و نبوة الانبياء و رسالة الرسل و وصية الاوصياء و انهم لا شريعة لهم و لا كتاب و لا رسول و هم معطلة العالم قال المفضل سبحان الله ما اجل هذا من علم قال نعم يا مفضل فالقه الي شيعتنا لئلايشكوا في الدين قال المفضل يا سيدي ففي اي بقعة يظهر المهدي قال الصادق عليه السلام لاتراه عين في وقت ظهوره حتي تراه كل عين فمن قال لكم غير هذا فكذبوه قال المفضل يا سيدي و لايري وقت ولادته قال بلي والله انه يري من ساعة ولادته الي ساعة وفاة ابيه سنتين و سبعة اشهر اولها وقت الفجر من ليلة الجمعة لثمان ليال خلون من شعبان في ( من خ ) سنة سبع و خمسين و ماتين الي يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الاول من سنة ستين و ماتين و هو يوم وفاة ابيه من شهره من سنته ( سنة خ ) يري بالمدينة التي تبني بشاطئ دجلة يبنيها ( بنيها خ ) المتكبر الجبار المسمي بابي‌جعفر الضال الملقب بالمتوكل و هو المتأكل لعنه الله و هي مدينة تدعي بسر من رأي و هي ساء من يري فيراه المؤمن المحق و لايراه المشكك و المنكر [ص 242] المرتاب و ينفذ فيها امره و نهيه و يغيب عنها و يظهر في القصر بصارتا بجانب المدينة بحرم جده رسول الله صلي الله عليه و آله يلقاه بالقصر من يسعده الله بالنظر اليه ثم يغيب في الحرم في اخر يوم من سنة ست و ستين ( او ظ ) من سنة سبعين و ماتين ( من سنة سبعين و مائتين خ ) و لاتراه عين واحدة حتي تراه كل عين قال المفضل قلت يا سيدي فمن يخاطبه و لمن يخاطب قال تخاطبه الملائكة و المؤمنون من الجن و يخرج امره و نهيه الي ثقاته و وكلائه و يقعد علي بابه محمد بن النصير ( النضير خ ) النميري في يوم غيبته ( غيبة خ ) بصارتا ثم يظهر بمكة والله يا مفضل لكأني انظر اليه و قد دخل مكة و عليه بردة رسول الله صلي الله عليه و آله و علي رأسه عمامة صفراء و في رجليه نعلا رسول الله صلي الله عليه و آله المخصوفة و في يده هراوته يسوق بين يديه اعنزا عجافا حتي يقبل بها نحو البيت و ليس من احد يعرفه و يظهر و هو شاب قال المفضل يعود شابا او يظهر في شيبته قال سبحان الله يا مفضل و هل يعزب عليه ان يظهر كيف شاء اذا جاء الامر من الله باسمه قال المفضل يا سيدي فمن اين ظهوره و كيف ظهوره قال يا مفضل يظهر وحده و يأتي البيت وحده و يلج الكعبة وحده و يجن عليه الليل وحده فاذا نامت العيون نزل جبرئيل و ميكائيل و الملائكة صفوفا فيقول له جبرئيل مر يدك علي وجهك فان قولك مقبول و امرك جائز فيمسح يده علي وجهه و يقول الحمد لله الذي صدقنا وعده و اورثنا الارض نتبوء من الجنة حيث نشاء فنعم اجر العاملين فيقف بين الركن و المقام فيصرخ صرخة فيقول معاشر نقبائي و [ص 243] اهل خاصتي الذين ذخرهم الله لظهوري ( لنصرتي خ ) علي من جميع الارض ائتوني طائعين فترد صيحته عليهم جميعهم و هم في محاريبهم و في فرشهم في شرق الارض و غربها يسمعونها كصيحة واحدة في اذن رجل واحد يجيبون جميعهم فلايصير الا كلمح البصر حتي يكونوا بين يديه بين الركن و المقام فيأمر الله عز و جل النور فيكون عمودا من الارض الي السماء فيستضيء به كل مؤمن علي الارض و يدخل عليه نوره في كل افق فتفرح نفوس المؤمنين بذلك النور و هم يعلمون بظهور قائمنا عليه السلام فيصبح بين يديه ثلثمائة و ثلاثة‌عشر رجلا بعدة اصحاب رسول الله صلي الله عليه و آله يوم بدر قال المفضل قلت يا سيدي و الاثنان و السبعون رجلا اصحاب ابي‌عبدالله الحسين عليه السلام يظهرون معهم قال يظهر منهم ابوعبدالله الحسين بن علي عليهما السلام في اثني‌عشر الف صديق من شيعته و عليه عمامة سوداء قال المفضل قلت يا سيدي فنفر القائم عليه السلام يبايعون له قبل قيامه قال يا مفضل كل بيعة قبل ظهور القائم عليه السلام فبيعة ( فبيعته خ ) كفر و نفاق و خديعة لعن الله المبايع و المبايع له يا مفضل يسند ظهره الي البيت الحرام و يمد يده المباركة فتري بيضاء من غير سوء فيقول هذه يد الله و يمين الله ثم يتلو هذه الاية ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق ايديهم فمن نكث فانما ينكث علي نفسه و من اوفي بما عاهد عليه الله فسيؤتيه اجرا عظيما فيكون اول من يقبل يده جبرئيل عليه السلام ثم يبايعه فتبايعه الملائكة و نجباء الجن ثم النقباء و يصبح الناس بمكة [ص 244] فيقولون من هذا الرجل الذي بجانب الكعبة و ما هذا ( و ما هذا و ما هذا خ ) الخلق الذي معه و ما هذه الاية التي اريناها معه في هذه الليلة و لم‌نر مثلها فيقول بعضهم لبعض هذا الرجل هو صاحب العنيزات ثم يقول بعضهم لبعض انظروا هل تعرفون احدا ممن معه فيقولون لانعرف احدا منهم الا اربعة من اهل المدينة و هم فلان و فلان و يعدونهم باسمائهم و يكون هذا اول طلوع الشمس في ذلك اليوم فاذا طلعت الشمس و اضاءت صاح صائح بالخلائق من عين الشمس بلسان عربي مبين يسمع من في السموات و الارضين يا معشر الخلائق هذا مهدي من ( مهدي خ ) آل‌محمد و يسميه باسم جده رسول الله صلي الله عليه و آله و يكنيه و ينسبه الي ابيه الحسن الحادي‌عشر الي الحسين بن علي صلوات الله عليهم اجمعين بايعوه تهتدوا و لاتتخلفوا عنه فتضلوا فاول من يلبي نداءه الملائكة ثم الجن ثم النقباء فيقولون سمعنا و اطعنا و لايبقي ذو اذن من الخلائق الا سمع ذلك النداء و تقبل الخلائق من البدو و الحضر و البر و البحر يحدث بعضهم بعضا ( و يستفهم بعضهم بعضا خ ) ما سمعوا باذانهم فاذا دنت الشمس للغروب صرخ صارخ من مغربها يا معشر الخلائق قد ظهر ربكم بوادي اليابس من ارض فلسطين و هو عثمان بن عنبسة الاموي من ولد يزيد بن معوية لعنهم الله فبايعوه تهتدوا و لاتخالفوا عليه فتضلوا فترد عليه الملائكة و الجن و النقباء قوله و يكذبونه و يقولون له سمعنا و عصينا و لايبقي ذو شك و لا مرتاب و لا منافق و لا كافر الا ضل بالنداء الاخير و سيدنا القائم عليه السلام مسند ظهره الي الكعبة و يقول يا معشر [ص 245] الخلائق الا و من اراد ان ينظر الي ادم و شيث فها انا ذا ادم و شيث الا و من اراد ان ينظر الي نوح و الي ولده سام فها انا ذا نوح و سام الا و من اراد ان ينظر الي ابراهيم و اسمعيل فها انا ذا ابراهيم و اسمعيل الا و من اراد ان ينظر الي موسي و يوشع فها انا ذا موسي و يوشع الا و من اراد ان ينظر الي عيسي و شمعون فها انا ذا عيسي و شمعون الا و من اراد ان ينظر الي محمد و ( علي خ ) اميرالمؤمنين فها انا ذا محمد و اميرالمؤمنين صلي الله عليهما و آلهما الا و من اراد ان ينظر الي الحسن و الحسين عليهما السلام فها انا ذا الحسن و الحسين عليهما السلام الا و من اراد ان ينظر الي الائمة من ولد الحسين عليه السلام فها انا ذا و يعد ( يعده خ ، يعدهم خ‌ل ) واحدا بعد واحد الي الحسين عليه السلام فها انا ذا هم فلينظروا الي ( و اجيبوا الي مسألتي فاني انبئكم بما نبئتم به و بما تنبأوا به خ ) و ليسألني و اني انبؤا بما نبأوا به و بما لم‌ينبئوا به ( فلينظر الي و ليسئلني و اني انبؤ بما نبأوا به و بما لم‌ينبؤا به اجيبوا الي مسئلتي فاني انبئكم بما نبئتم به و بما لم‌تنبأوا به خ ) الا و من كان يقرء الكتب و الصحف فليسمع مني ثم يبتدئ بالصحف التي انزلها الله علي ادم و شيث عليهما السلام فتقول امة ادم و شيث هبة‌الله هذه والله الصحف حقا و لقد ارانا ما لم‌نكن نعلمه فيها و ما كان خفي علينا و ما كان اسقط منها و بدل و حرف ثم يقرء صحف نوح و ابراهيم عليهما السلام و التورية و الانجيل و الزبور ( فيقول اهل التورية خ ) هذه والله صحف نوح و صحف ابراهيم عليهما السلام و ما اسقط منها و بدل و حرف منها هذه والله التورية الجامعة و الزبور التام و الانجيل الكامل و انها اضعاف ما قرأنا منها ثم يتلو القرءان فيقول المسلمون هذا والله القرءان حقا الذي انزله [ص 246] الله علي محمد صلي الله عليه و آله و ما اسقط منه و حرف و بدل ثم تظهر الدابة بين الركن و المقام فتكتب في وجه المؤمن مؤمن و في وجه الكافر كافر ثم يقبل علي القائم عليه السلام رجل وجهه الي قفاه و قفاه الي صدره و يقف بين يديه و يقول يا سيدي انا بشير امرني ملك من الملائكة ان الحق بك و ابشرك بهلاك جيش السفياني بالبيداء فيقول له القائم عليه السلام بين قصتك و قصة اخيك فيقول الرجل كنت و اخي في جيش السفياني و خربنا الدنيا من دمشق الي الزوراء و تركناها جماء و خربنا الكوفة و خربنا المدينة و كسرنا المنبر و راثت بغالنا في مسجد رسول الله صلي الله عليه و آله و خرجنا منها و عددنا زها ● ثلثمائة الف رجل نريد اخراب ( خراب خ ) البيت و قتل اهله فلما صرنا في البيداء عرسنا ● بها فصاح بنا صائح يا بيداء ابيدي القوم الظالمين فانفجرت الارض و ابتلعت كل الجيش فوالله مابقي علي وجه الارض عقال ناقة فما سواه غيري و غير اخي فاذا نحن بملك قد ضرب وجوهنا فصارت الي ورائنا كما تري فقال لاخي ويلك يا نذير امض الي الملعون السفياني بدمشق فانذره بظهور المهدي من آل‌محمد عليه و عليهم السلام و عرفه ان الله قد اهلك جيشه بالبيداء و قال لي يا بشير الحق بالمهدي بمكة و بشره بهلاك الظالمين و تب علي يديه فانه يقبل توبتك فيمر القائم عليه السلام يده علي وجهه فيرده سويا كما كان و يبايعه و يكون معه قال المفضل و [ص 247] تظهر الملائكة و الجن للناس قال اي والله يا مفضل و يخاطبهم كما يكون الرجل مع حاشيته و اهله قلت يا سيدي و يسيرون معه قال اي والله يا مفضل و لينزلن ارض الهجرة ما بين الكوفة و النجف و عدد اصحابه عليه السلام حينئذ ستة و اربعون الفا من الملائكة و ستة الاف من الجن و في رواية اخري و مثلها من الجن بهم ينصره الله و يفتح علي يديه قال المفضل فما يصنع باهل مكة قال يدعوهم بالحكمة و الموعظة الحسنة فيطيعونه و يستخلف فيهم رجلا من اهل بيته و يخرج يريد المدينة قال المفضل يا سيدي فما يصنع بالبيت قال ينقضه فلايدع منه الا القواعد التي هي اول بيت وضع للناس ببكة في عهد ادم عليه السلام و الذي رفعه ابراهيم و اسمعيل عليهما السلام منها و ان الذي بني بعدها لم‌يبنه نبي و لا وصي ثم يبنيه كما يشاء الله و ليعفين اثار الظالمين بمكة و المدينة و العراق و ساير الاقاليم و ليهدمن مسجد الكوفة و ليبنينه علي بنائه الاول و ليهدمن القصر العتيق ملعون ملعون من بناه قال المفضل يا سيدي يقيم بمكة قال يا مفضل بل يستخلف فيها رجلا من اهله فاذا سار منها وثبوا عليه فيقتلونه فيرجع اليهم فيأتونه مهطعين مقنعي رؤسهم يبكون و يتضرعون و يقولون يا مهدي آل‌محمد التوبة التوبة فيعظهم و ينذرهم و يحذرهم و يستخلف عليهم خليفة و يسير فيثبون عليه و يقتلونه فيرجع اليهم فيخرجون اليه مجززي النواصي يصيحون و يبكون و يقولون يا مهدي آل‌محمد غلبت ( علينا خ ) شقوتنا فاقبل توبتنا و ارحم جيران بيت [ص 248] ربك فيعظهم و ينذرهم و يحذرهم و يستخلف عليهم منهم خليفة فيسير ( و يسير خ ) فيثبون عليه بعده فيقتلونه فيرد اليهم انصاره من الجن و النقباء و يقولون لهم ارجعوا فلاتبقوا ( فلايبقوا خ ) منهم بشرا الا من امن فلولا ان رحمة ربك وسعت كل شئ و انا تلك الرحمة لرجعت اليهم معكم فقد قطع الاعذار بينهم و بين الله و بيني و بينهم فيرجعون اليهم فوالله لايسلم من المائة منهم واحد ( لا خ ) والله و لا من الالف واحد قال المفضل يا سيدي فاين تكون دار المهدي و مجتمع المؤمنين قال دار ملكه الكوفة و مجلس حكمه جامعها و بيت ماله و مقسم غنائم المسلمين مسجد السهلة و موضع خلواته الذكوات البيض من الغريين قال المفضل يا مولاي كل المؤمنين يكونون بالكوفة قال اي والله لايبقي مؤمن الا كان بها او حواليها و ليبلغن مربط الفرس منها الفي درهم اي والله و ليودن اكثر الناس انه اشتري شبرا من ارض السبيع بشبر من ذهب و السبيع ● خطة من خطط همدان و ليصيرن الكوفة اربعة و خمسين ميلا و ليجاوزن قصورها كربلاء و ليصيرن الله كربلاء معقلا و مقاما تختلف فيه الملائكة و المؤمنون و ليكونن لها شان من الشان و ليكونن بها من البركات ما لو وقف مؤمن و دعا ربه بدعوة لاعطاه بدعوته الواحدة مثل ملك الدنيا الف مرة ثم تنفس ابوعبدالله عليه السلام و قال يا مفضل ان بقاع الارض تفاخرت ففخرت كعبة البيت الحرام علي بقعة كربلاء فاوحي الله اليها ان اسكتي كعبة البيت الحرام و لاتفتخري علي كربلاء فانها البقعة [ص 249] المباركة التي نودي موسي منها من الشجرة و انها الربوة التي اوت اليها مريم و المسيح عليهما السلام و الدالية التي غسل فيها رأس الحسين عليه السلام و فيها غسلت مريم عيسي عليهما السلام و اغتسلت من ولادتها و انها خير بقعة عرج رسول الله ( صلي الله عليه و آله خ (كذا) ) عيسي (ع) منها وقت غيبته و ليكونن لشيعتنا فيها خيرة الي ظهور قائمنا عليه السلام قال المفضل يا سيدي ثم يسير المهدي الي اين قال عليه السلام الي مدينة جدي رسول الله صلي الله عليه و آله فاذا وردها كان له فيها مقام عجيب يظهر فيه سرور المؤمنين و خزي الكافرين قال المفضل يا سيدي ما هو ذاك قال يرد الي قبر جده صلي الله عليه و آله فيقول يا معشر الخلائق هذا قبر جدي رسول الله صلي الله عليه و آله فيقولون نعم يا مهدي آل‌محمد فيقول و من معه في القبر فيقولون صاحباه و ضجيعاه ابوبكر و عمر فيقول و هو اعلم بهما و الخلائق كلهم جميعا يسمعون من ابوبكر و عمر و كيف دفنا من بين الخلق مع جدي رسول الله صلي الله عليه و آله و عسي المدفون غيرهما فيقول الناس يا مهدي آل‌محمد ما هيهنا غيرهما انهما دفنا معه لانهما خليفتا رسول الله صلي الله عليه و آله و ابوا زوجتيه فيقول للخلق بعد ثلاث اخرجوهما من قبريهما فيخرجان غضين طريين لم‌يتغير خلقهما و لم‌يشحب لونهما فيقول هل فيكم من يعرفهما فيقولون نعرفهما بالصفة و ليس ضجيعا جدك غيرهما فيقول هل فيكم احد يقول غير هذا او يشك فيهما فيقولون لا فيؤخر اخراجهما ثلثة ايام [ص 250] ثم ينتشر الخبر في الناس فيفتتن من والاهما بذلك الحديث و يجتمع الناس و يحضر المهدي و يكشف الجدران عن القبرين و يقول للنقباء ابحثوا عنهما و انبشوهما فيبحثون بايديهم حتي يصلوا اليهما فيخرجان غضين طريين كصورتهما فيكشف عنهما اكفانهما و يأمر برفعهما علي دوحة يابسة نخرة فيصلبهما عليها فتحيي الشجرة و تورق و تونع و يطول فرعها فيقول المرتابون من اهل ولايتهما هذا والله الشرف حقا و لقد فزنا بمحبتهما و ولايتهما و يحشر من اخفي نفسه ممن في نفسه مقياس حبة من محبتهما و ولايتهما فيحضرونهما و يرونهما و يفتتنون بهما و ينادي منادي المهدي عليه السلام كل من احب صاحبي رسول الله صلي الله عليه و آله و ضجيعيه فليفرد جانبا فيتجزء ( فيجزء خ ) الخلق جزئين احدهما موال لهما و الاخر متبرئ منهما فيعرض المهدي عليه السلام علي اوليائهما البرائة منهما فيقولون يا مهدي ال رسول الله صلي الله عليه و آله نحن لم‌نبرأ منهما و لسنا نعلم ان لهما عند الله و عندك هذه المنزلة و هذا الذي بدا لنا من فضلهما انتبرأ منهما و قد رأينا منهما ما رأينا في هذا الوقت من نضارتهما و غضاضتهما و حيوة الشجرة منهما ( بهما خ ) والله نبرأ منك و ممن امن بك و ممن لايؤمن بهما و ممن صلبهما و اخرجهما و فعل بهما ما فعل فيأمر المهدي عليه السلام ريحا سوداء فتهب عليهم فتجعلهم كاعجاز نخل خاوية ثم يأمر بانزالهما فينزلان اليه فيحييهما باذن الله تعالي و يأمر الخلائق بالاجتماع ثم يقص عليهم ( يقتص عنهم خ ) قصص افعالهما في كل كور و دور حتي يقص ( يقتص خ ) عليهم [ص 251] قتل هابيل ابن ادم و جمع النار لابراهيم عليه السلام و طرح يوسف في الجب و حبس يونس عليه السلام في الحوت و قتل يحيي و صلب عيسي و عذاب جرجيس و دانيال عليهما السلام و ضرب سلمان الفارسي و اشعال ( اشتعال خ ) النار علي باب اميرالمؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام لاحراقهم بها و ضرب يد الصديقة الكبري فاطمة بالسوط و رفس بطنها و اسقاطها محسنا و سم الحسن و قتل الحسين عليهم السلام و ذبح اطفاله و بني عمه و انصاره و سبي ذراري رسول الله صلي الله عليه و آله و اراقة دماء آل‌محمد صلي الله عليه و آله و عليهم و كل دم سفك و كل فرج نكح حراما و كل ربي و خبث و فاحشة و اثم و ظلم و جور و غشم منذ عهد ادم عليه السلام الي وقت قيام قائمنا عليه السلام كل ذلك يعدده عليهما و يلزمهما اياه فيعترفان به ثم يأمر بهما فيقتص منهما في ذلك الوقت مظالم من حضر ثم يصلبهما علي الشجرة ثم يأمر نارا تخرج من الارض فتحرقهما و الشجرة ثم يأمر ريحا فتنسفهما في اليم نسفا قال المفضل يا سيدي و ذلك اخر عذابهما قال يا مفضل هيهات ليردن و ليحضرن السيد الاكبر محمد رسول الله صلي الله عليه و آله و الصديق الاكبر اميرالمؤمنين عليه السلام و فاطمة ( الزهراء خ ) و الحسن و الحسين و الائمة امام بعد امام عليهم السلام و كل من محض الايمان ( محضا خ ) و ليقتص ( ليقتصن خ ) منهما لجميعهم حتي انهما ليقتلان في كل يوم و ليلة الف قتلة و يردان الي ما شاء ربهما ثم يسير المهدي عليه السلام الي الكوفة و ينزل ما بين الكوفة و النجف و عنده اصحابه ( في ذلك اليوم خ ) ستة و اربعون الفا [ص 252] من الملائكة و مثلها الاف من الجن و النقباء ثلثمائة و ثلاثة‌عشر نفسا ( نقيبا خ ) قال المفضل يا سيدي كيف تكون ( الزوراء خ ، زوراء خ ) دار الفاسقين في ذلك اليوم ( الوقت خ ) قال في لعنة الله و سخطه تخربها الفتن و تتركها جماء فالويل لها و لمن بها كل الويل من الرايات الصفر ( و خ ) رايات المغرب و من كلب الجزيرة و من الرايات التي تسير اليها من كل قريب او بعيد والله لينزلن بها من صنوف العذاب ما ينزل بسائر الامم المتمردة من اول الدهر الي اخره و لينزلن بها من العذاب ما لا عين رأت و لا اذن سمعت بمثله و لايكون طوفان اهلها الا بالسيف فالويل لمن اتخذها مسكنا يبقي بشقائه و الخارج منها برحمة الله والله يا مفضل ليصيرن اهلها حتي يقال انها هي الدنيا و ان دورها و قصورها هي الجنة و ان بناتها حور ( الحور خ ) العين و ان ولدانها هم الولدان و ليظنن الناس ان الله لم‌يقسم رزق العباد الا بها و ليظهرن فيها من الافتراء علي الله و علي رسوله صلي الله عليه و آله و الحكم بغير كتابه و من شهادة الزور و شرب الخمور و الفجور و اكل السحت و سفك الدماء ما لايكون في الدنيا كلها الا دونه ثم ليخربها الله بتلك الفتن و تلك الرايات حتي ليمر عليها المار فيقول هيهنا كانت الزوراء ثم يخرج الحسني الفتي الصبيح الذي نحو الديلم يصيح بصوت له فصيح ( فيصيح خ‌ل ) يا ال احمد اجيبوا الملهوف و المنادي من حول الضريح فتجيبه كنوز الله بالطالقان كنوز و اي كنوز ليست من فضة و لا ذهب بل هي رجال كزبر الحديد علي البراذين الشهب بايديهم الحراب و لم‌يزل يقتل الظلمة حتي يرد الكوفة [ص 253] و قد صفي اكثر الارض فيجعلها له معقلا فيتصل به و باصحابه خبر المهدي عليه السلام و يقولون يا ابن رسول الله صلي الله عليه و آله من هذا الذي نزل بساحتنا فيقول اخرجوا بنا اليه حتي ننظر ما هو و ما يريد و هو والله يعلم انه المهدي عليه السلام و انه ليعرفه و لم‌يرد بذلك الامر الا ليعرف اصحابه من هو فيخرج الحسني في امر عظيم بين يديه اربعون الف رجل في اعناقهم المصاحف حتي نزل بالقرب من المهدي عليه السلام ثم يقول لاصحابه انا نحن اهل بيت علي هدي ثم يخرج من معسكره و يخرج المهدي و يقفان بين العسكرين فيقول ان كنت مهدي آل‌محمد فاين هراوة جدك رسول الله صلي الله عليه و آله و خاتمه و بردته و درعه الفاضل و عمامته السحاب و فرسه اليربوع و ناقته الغضباء و بغلته الدلدل و حماره اليعفور و نجيبه البراق و مصحف اميرالمؤمنين عليه السلام فيخرج له ذلك ثم يخرج الهراوة فيغرزها في الحجر الصلد فتورق و لم‌يرد بذلك الا ان يري اصحابه فضل المهدي عليه السلام حتي يبايعوه فيقول الحسني الله اكبر مد يدك حتي نبايعك فيمد يده فيبايعه و يبايعه سائر العسكر التي مع الحسني الا اربعين الفا اصحاب المصاحف المعروفون بالزيدية فانهم يقولون ما هذا الا سحر عظيم فيختلط العسكران و يقبل المهدي عليه السلام علي الطائفة المنحرفة فيعظهم و يدعوهم ثلثة ايام فلايزدادون الا طغيانا و كفرا فيأمر بقتلهم فيقتلون جميعا ثم يقول لاصحابه لاتأخذوا المصاحف و دعوها تكون عليهم حسرة كما بدلوها و غيروها و حرفوها و لم‌يعملوا [ص 254] بما فيها قال المفضل يا مولاي ثم ماذا يصنع المهدي عليه السلام ثم يثور سرايا علي السفياني الي دمشق فيأخذونه و يذبحونه علي الصخرة ثم يظهر الحسين عليه السلام في اثني‌عشر الف صديق و اثنين و سبعين رجلا اصحابه يوم كربلاء فيا لك عندها من كرة زهراء بيضاء ثم يظهر الصديق الاكبر اميرالمؤمنين علي بن ابي‌طالب عليه السلام و ينصب له القبة بالنجف و يقام اركانها ركن بالنجف و ركن بهجر و ركن بصنعاء و ركن بارض طيبة لكأني انظر الي مصابيحها تشرق في السماء و الارض كاضوء من الشمس و القمر فعندها تبلي السرائر و تذهل كل مرضعة عما ارضعت الي اخر الاية ، ثم يخرج السيد الاكبر محمد رسول الله صلي الله عليه و آله في انصاره و المهاجرين و من امن به و صدقه و استشهد معه و يحضر مكذبوه و الشاكون فيه و الرادون عليه و القائلون فيه انه ساحر و كاهن و مجنون و ناطق عن الهوي و من حاربه و قاتله حتي يقتص منهم بالحق و يجازون بافعالهم منذ وقت ظهر رسول الله صلي الله عليه و آله الي ظهور المهدي مع امام و وقت وقت و يحق تأويل هذه الاية و نريد ان نمن علي الذين استضعفوا في الارض و نجعلهم ائمة و نجعلهم الوارثين و نمكن لهم في الارض و نري فرعون و هامان و جنودهما ما كانوا يحذرون قال المفضل يا سيدي و من فرعون و هامان قال ابوبكر و عمر قال المفضل يا سيدي و رسول الله و اميرالمؤمنين صلوات الله عليهما و آلهما يكونان معه فقال و لا بد ان يطأ الارض اي والله حتي ما وراء الحاف ● اي والله [ص 255] ( و خ ) ما في الظلمات و ما في قعر البحار حتي لايبقي موضع قدم الا وطئاه و اقاما فيه الدين الواجب لله تعالي ثم لكأني انظر يا مفضل الينا معاشر الائمة بين يدي رسول الله صلي الله عليه و آله نشكو اليه ما نزل بنا من الامة بعده و ما نالنا من التكذيب و الرد علينا و سبنا و لعننا و تخويفنا بالقتل و قصد طواغيتهم الولاة لامورهم من دون الائمة ( الامة خ ) بترحلنا عن حرمه الي دار ملكهم و قتلهم ايانا بالسم و الحبس فيبكي رسول الله صلي الله عليه و آله و يقول يا بني مانزل بكم الا ما نزل بجدكم قبلكم ثم تبتدي فاطمة عليها السلام و تشكو ما نالها من ابي‌بكر و عمر و اخذ فدك منها اليه و نشره لها علي رؤس الاشهاد من قريش و المهاجرين و الانصار و خطابها له في امر فدك و ما رد عليها من قوله ان الانبياء لاتورث و احتجاجها بقول زكرياء و يحيي عليهما السلام و قول عمر هاتي صحيفتك التي ذكرت ان اباك كتبها لك و اخراجها الصحيفة و اخذه اياها منها و نشره لها علي رؤس الاشهاد من قريش و المهاجرين و الانصار و سائر العرب و تفله فيها و تمزيقه اياها و بكاها و رجوعها الي قبر ابيها رسول الله صلي الله عليه و آله باكية حزينة تمشي علي الرمضاء قد اقلتها ( اقلقتها خ ) و استغاثتها بالله و بابيها رسول الله صلي الله عليه و آله و تمثلها بقول رقية بنت صفي شعرا :

قد كان بعدك انباء و هنبثة لو كنت شاهدها لم‌تكثر الخطب

انا فقدناك فقد الارض وابلها و اختل قومك فاشهدهم فقد لعبوا

ابدت رجال لنا فحوي صدورهم لما نأيت و حالت دونك الحجب [ص 256] 

و كل قوم لهم قربي و منزلة عند الاله علي الادنين يقترب

قد كان جبريل بالايات يونسنا فغاب عنا فكل الخير محتجب

تهضمتنا رجال و استخف بنا لما مضيت و حالت دونك الكثب

يا سيدي يا رسول الله لو نظرت عيناك ما فعلت في آلك الصحب

يا ليت قبلك كان الموت حل بنا اما اناس ففازوا بالذي طلبوا

و تقص عليه قصة ابي‌بكر و انفاذ خالد بن الوليد و قنفذ و عمر بن الخطاب و جمع الناس لاخراج اميرالمؤمنين عليه السلام من بيته الي البيعة في سقيفة بني‌ساعدة و اشتغال اميرالمؤمنين صلوات الله و سلامه عليه بنساء رسول الله صلي الله عليه و آله و جمع القرءان و قضاء دينه و انجاز عداته و هي ثمانون الف درهم باع فيها تليده و طارفه و قضاها عن رسول الله صلي الله عليه و آله و قول عمر اخرج يا علي الي ما اجمع ( عليه خ ) المسلمون و الا قتلناك و قول فضة جارية فاطمة عليها السلام ان اميرالمؤمنين عليه السلام مشغول و الحق له ان انصفتم من انفسكم و انصفتموه و جمعهم الحطب الجزل علي الباب لاحراق بيت اميرالمؤمنين عليه السلام و فاطمة و الحسن و الحسين و زينب و ام‌كلثوم و فضة و اضرامهم النار علي البيت ( الباب خ ) و خروج فاطمة عليها السلام اليهم و خطابها لهم من وراء الباب و قولها ويحك يا عمر ما هذه الجرأة علي الله و علي رسوله تريد ان تقطع نسله من الدنيا و تفنيه و تطفي نور الله و الله متم نوره و انتهاره ( نور الله بافواههم و انتهاره خ ) لها و قوله كفي يا فاطمة فليس محمد حاضرا و [ص 257] لا الملائكة آتية بالامر و النهي و الزجر من عند الله و ما علي الا كاحد من المسلمين فاختاري ان شئت خروجه لبيعة ابي‌بكر او احراقكم جميعا فقالت و هي باكية اللهم اليك نشكو فقد نبيك و رسولك و صفيك و ارتداد امته علينا و منعهم ايانا حقنا الذي جعلته لنا في كتابك المنزل علي نبيك المرسل فقال عمر دعي عنك يا فاطمة حمقات النساء فلم‌يكن الله ليجمع لكم النبوة و الخلافة و اخذت النار في خشب الباب و ادخال قنفذ يده لعنه الله يروم فتح الباب و ضرب عمر لها بالسوط علي عضدها حتي صار كالدملج الاسود و ركل الباب برجله حتي اصاب بطنها و هي حاملة بالمحسن لستة اشهر و اسقاطها اياه و هجوم عمر و قنفذ و خالد بن الوليد ( لعنهم الله خ ) و صفقه خدها حتي بدا قرطاها تحت خمارها و هي تجهر بالبكاء و تقول وا ابتاه وا رسول الله صلي الله عليه و آله ابنتك فاطمة تكذب و تضرب و يقتل جنين في بطنها و خروج اميرالمؤمنين عليه السلام من داخل الدار محمر العين حاسرا حتي القي ملائمه ( ملاعمه خ ) عليها و ضمها الي صدره و قوله لها يا بنت رسول الله صلي الله عليه و آله قد علمت ان اباك بعثه الله رحمة للعالمين فالله الله ان تكشفي خمارك و ترفعي ناصيتك فوالله يا فاطمة لئن فعلت ذلك لاابقي الله علي الارض من يشهد ان محمدا رسول الله و لا موسي و لا عيسي و لا ابراهيم و لا نوح و لا ادم و لا دابة تمشي علي الارض و لا طائر في السماء الا اهلكه الله ثم قال يا ابن‌الخطاب لك الويل من يومك هذا و ما بعده و ما يليه اخرج قبل ان اشهر سيفي فافني غابر الامة فخرج [ص 258] عمر و خالد و قنفذ و عبدالرحمن بن ابي‌بكر ( لعنهم الله خ ) فصاروا من خارج الدار و صاح اميرالمؤمنين عليه السلام بفضة و قال يا فضة مولاتك فاقبلي منها ما تقبله النساء فقد جاءها المخاض من الرفسة و ردة الباب فاسقطت محسنا عليه السلام فقال اميرالمؤمنين عليه السلام فانه لاحق بجده رسول الله صلي الله عليه و آله فيشكو اليه و حمل اميرالمؤمنين عليه السلام لها في سواد الليل و الحسن و الحسين و زينب و ام‌كلثوم الي دور المهاجرين و الانصار يذكرهم الله و رسوله و عهده الذي بايعوا الله و رسوله و بايعوه عليه في اربعة مواطن في حيوة رسول الله صلي الله عليه و آله و تسليمهم عليه بامرة المؤمنين في جميعها فكل يعده بالنصر في يومه المقبل فاذا اصبح قعد جميعهم عنه ثم يشكو اليه اميرالمؤمنين عليه السلام المحن العظيمة التي امتحن بها بعده و قوله لقد كانت قصتي مثل قصة هرون مع بني اسرائيل و قولي كقوله لموسي يا ابن ام ان القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني فلاتشمت بي الاعداء و لاتجعلني مع القوم الظالمين فصبرت محتسبا و سلمت راضيا و كانت الحجة عليهم في خلافي و نقضهم عهدي الذي عاهدتهم عليه يا رسول الله و احتملت يا رسول الله ما لم‌يحتمل وصي نبي من ساير الاوصياء من ساير الامم حتي قتلوني بضربة عبدالرحمن بن ملجم لعنه الله و كان الله الرقيب عليهم في نقضهم بيعتي و خروج طلحة و الزبير بعايشة الي مكة يظهران الحج و العمرة و سيرهم بها الي البصرة و خروجي ( اليهم خ ) و تذكيري لهم الله و اياك و ما جئت به يا رسول الله فلم‌يرجعا [ص 259] حتي نصرني الله عليهما حتي اهرقت دماء عشرين الفا من المسلمين و قطعت سبعون كفا علي زمام الجمل فمالقيت في غزواتك يا رسول الله و بعدك اصعب منه يوما ابدا لقد كان من اصعب الحروب التي لقيتها و اهولها و اعظمها فصبرت كما ادبني الله بما ادبك به يا رسول الله في قوله عز و جل فاصبر كما صبر اولوا العزم من الرسل و قوله و اصبر و ما صبرك الا بالله و حق والله يا رسول الله تأويل هذه الاية التي انزلها الله في الامة من بعدك في قوله و ما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم علي اعقابكم و من ينقلب علي عقبيه فلن‌يضر الله شيئا و سيجزي الله الشاكرين و يقوم الحسن الي جده صلي الله عليه و آله فيقول يا جداه كنت مع اميرالمؤمنين عليه السلام في دار هجرته بالكوفة حتي استشهد بضربة عبدالرحمن بن ملجم لعنه الله و وصاني ( فوصاني خ ) بما وصيته يا جداه و بلغ اللعين معاوية قتل ابي فانفذ اللعين الدعي بن زياد الي الكوفة في مائة الف و خمسين الف مقاتل فامر بالقبض علي و علي اخي الحسين و سائر اخواني و اهل بيتي و شيعتنا و موالينا و ان يأخذ علينا البيعة لمعوية لعنه الله فمن يأبي منا ضرب عنقه و سير الي معوية رأسه فلما علمت ذلك من فعل معوية خرجت من داري فدخلت مسجد الكوفة للصلوة و رقيت المنبر و اجتمع الناس فحمدت الله و اثنيت عليه و قلت معاشر الناس عفت الديار و محيت الاثار و قل الاصطبار فلا قرار علي همزات الشياطين و حكم الخائنين الساعة والله صحت البراهين و تفصلت الايات و بانت المشكلات و لقد كنا [ص 260] نتوقع تمام هذه الاية بتأويلها قال الله تعالي و ما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم علي اعقابكم و من ينقلب علي عقبيه فلن‌يضر الله شيئا و سيجزي الله الشاكرين فلقد مات والله جدي رسول الله صلي الله عليه و آله و قتل ابي عليه السلام و صاح الوسواس الخناس في قلوب الناس و نعق ناعق الفتنة و خالفتم السنة فيا لها من فتنة صماء عمياء لاتسمع لداعيها و لايجاب مناديها و لايخالف واليها ظهرت كلمة النفاق و سيرت رايات اهل الشقاق و تكالبت جيوش اهل المراق من الشام و العراق هلموا رحمكم الله الي الافتتاح و النور الوضاح و العلم الجحجاح ● و النور الذي لايطفأ و الحق الذي لايخفي ايها الناس تيقظوا من رقدة الغفلة و من تكاثيف الظلمة فو الذي فلق الحبة و برء النسمة و تردي بالعظمة لئن قام الي منكم عصبة بقلوب صافية و نيات مخلصة لايكون فيها شوب نفاق و لا نية افتراق لاجاهدن بالسيف قدما قدما و لاصبغن من السيوف جوانبها و من الرماح اطرافها و من الخيل سنابكها فتكلموا رحمكم الله فكأنما الجموا بلجام الصمت عن اجابة الدعوة الا عشرين رجلا فانهم قاموا الي و قالوا يا ابن رسول الله مانملك الا انفسنا و سيوفنا فها نحن بين يديك لامرك طائعون و عن رأيك صادرون فمرنا بما شئت فنظرت يمنة و يسرة فلم‌ار احدا غيرهم فقلت لي اسوة بجدي رسول الله صلي الله عليه و آله حين عبد الله سرا و هو يومئذ في تسعة و ثلاثين رجلا فلما اكمل [ص 261] الله له الاربعين صار في عدة و اظهر امر الله فلو كان معي عدتهم جاهدت في الله حق جهاده ثم رفعت رأسي نحو السماء فقلت اللهم اني قد دعوت و انذرت و امرت و نهيت و كانوا عن اجابة الداعي غافلين و عن نصرته قاعدين و عن طاعته مقصرين و لاعدائه ناصرين اللهم فانزل عليهم رجزك و بأسك و عذابك الذي لايرد عن القوم الظالمين و نزلت ثم خرجت من الكوفة راجلا ( راحلا ظ ) الي المدينة فجاؤني يقولون ان معوية اسري سراياه الي الانبار و الكوفة و شن غاراته علي المسلمين و قتل من لم‌يقاتله و قتل النساء و الاطفال فاعلمتهم انهم ( انه خ ) لا وفاء لهم فانفذت لهم ( معهم خ ) رجالا و جيوشا و عرفتهم انهم يستجيبون لمعوية و ينقضون عهدي و بيعتي فلم‌يكن الا ما قلت لهم و اخبرتهم ثم يقوم الحسين عليه السلام مخضبا بدمه هو و جميع من قتل معه فاذا رآه رسول الله صلي الله عليه و آله بكي و بكي اهل السموات و الارض من بكائه و تصرخ فاطمة عليها السلام فتزلزل الارض و من عليها و يقف اميرالمؤمنين عليه السلام و الحسن عن يمينه و فاطمة عليها السلام عن شماله و يقبل الحسين عليه السلام فيضمه رسول الله صلي الله عليه و آله و يقول يا حسين فديتك قرت عيناك و عيناي فيك و عن يمين الحسين عليه السلام حمزة اسد الله في ارضه و عن شماله جعفر بن ابي‌طالب الطيار و يأتي محسن تحمله خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت اسد ام اميرالمؤمنين و هن صارخات و امه فاطمة تقول هذا يومكم الذي كنتم توعدون اليوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا و ما [ص 262] عملت من سوء تود لو ان بينها و بينه امدا بعيدا قال فبكي الصادق عليه السلام حتي اخضلت لحيته بالدموع ثم قال لاقرت عين لاتبكي عند هذا الذكر قال و بكي المفضل بكاء طويلا ثم قال يا مولاي ما في الدموع يا مولاي فقال ما لايحصي اذا كان من محق ثم قال المفضل يا مولاي ما تقول في قوله تعالي و اذا الموؤدة سئلت باي ذنب قتلت قال يا مفضل الموؤدة والله محسن لانه منا لا غير فمن قال غير هذا فكذبوه قال المفضل يا مولاي ثم ماذا قال الصادق عليه السلام تقوم فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه و اله صلوات الله عليها فتقول اللهم انجز وعدك و موعدك لي فيمن ظلمني و غصبني و ضربني و جرعني ثكل اولادي فتبكيها ملائكة السموات السبع و حملة العرش و سكان الهوي و من في الدنيا و من تحت اطباق الثري صائحين صارخين الي الله تعالي فلايبقي احد ممن قاتلنا و ظلمنا و رضي بما جري علينا الا قتل في ذلك اليوم الف قتلة دون من قتل في سبيل الله فانه لايذوق الموت و هو كما قال عز و جل و لاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون فرحين بما اتيهم الله من فضله و يستبشرون بالذين لم‌يلحقوا بهم من خلفهم الا خوف عليهم و لا هم يحزنون قال المفضل يا مولاي فان من شيعتكم من لايصدق برجعتكم فقال عليه السلام أماسمعوا قول جدنا رسول الله صلي الله عليه و آله و نحن سائر الائمة نقول و لنذيقنهم من العذاب الادني دون العذاب الاكبر قال الصادق عليه السلام العذاب الادني عذاب الرجعة و العذاب الاكبر عذاب يوم القيمة [ص 263] الذي فيه تبدل الارض غير الارض و السموات و برزوا لله الواحد القهار قال المفضل يا مولاي فامانتكم بالله عند شيعتكم و نحن نعلم انكم اختيار الله في قوله نرفع درجات من نشاء و قوله الله اعلم حيث يجعل رسالته و قوله ان الله اصطفي ادم و نوحا و ال ابراهيم و ال عمران علي العالمين ذرية بعضها من بعض و الله سميع عليم قال الصادق عليه السلام يا مفضل فاين نحن عن هذه الاية قال المفضل قول الله ان اولي الناس بابرهيم للذين اتبعوه و هذا النبي و الذين امنوا و الله ولي المؤمنين و قوله ملة ابيكم ابراهيم هو سميكم المسلمين و قوله عن ابراهيم و اجنبني و بني ان نعبد الاصنام و قد علمنا ان رسول الله صلي الله عليه و اله و اميرالمؤمنين عليه السلام ماعبدا صنما و لا وثنا و لااشركا بالله طرفة عين و قوله و اذ ابتلي ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن قال اني جاعلك للناس اماما قال و من ذريتي قال لاينال عهدي الظالمين و العهد عهد الامامة لايناله ظالم قال يا مفضل و ما علمك بان الظالم لاينال بعهد الامامة قال المفضل يا مولاي لاتمتحني بما لا طاقة لي به و لاتختبرني و لاتبتليني فمن علمكم علمت و من فضل الله عليكم اخذت قال الصادق عليه السلام صدقت يا مفضل و لولا اعترافك بنعمة الله عليك لماكنت هكذا فاين يا مفضل الايات من القرءان في ان الكافر ظالم قال نعم يا مولاي قوله تعالي و الكافرون هم الظالمون و الكافرون هم الفاسقون و من كفر و فسق و ظلم لم‌يجعله الله للناس اماما قال الصادق عليه السلام احسنت يا مفضل فمن اين قلت برجعتنا [ص 264] و مقصرة شيعتنا تقول معني الرجعة ان الله يرد الينا ملك الدنيا و ان يجعله للمهدي عليه السلام ويحهم متي سلبنا الملك حتي يرد علينا قال المفضل لا والله ماسلبتموه و لاتسلبونه لانه ملك النبوة و الرسالة و الوصية و الامامة قال الصادق عليه السلام لو تدبر القرءان شيعتنا لماشكوا في فضلنا اماسمعوا قوله عز و جل و نريد ان نمن علي الذين استضعفوا في الارض و نجعلهم ائمة و نجعلهم الوارثين و نمكن لهم في الارض و نري فرعون و هامان و جنودهما منهم ما كانوا يحذرون والله يا مفضل ان تنزيل هذه الاية في بني اسرائيل و تأويلها فينا و ان فرعون و هامان تيم و عدي قال المفضل يا مولاي فالمتعة ( حلال خ ) قال حلال طلق و الشاهد بها قول الله عز و جل و لا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء او اكننتم في انفسكم علم الله انكم ستذكرونهن و لكن لاتواعدوهن سرا الا ان تقولوا قولا معروفا اي مشهودا و القول المعروف هو المشتهر بالولي و الشهود و انما احتيج الي الولي و الشهود في النكاح ليثبت النسل و يصح النسب و يستحق الميراث و قوله و اتوا النساء صدقاتهن نحلة فان طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا و جعل الطلاق في النساء المزوجات غير جائز الا بشاهدين ذوا عدل من المسلمين و قال في سائر الشهادات علي الدماء و الفروج و الاموال و الاملاك و استشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم‌يكونا رجلين فرجل و امرأتان ممن ترضون من الشهداء و بين الطلاق عز ذكره فقال يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن و احصوا العدة و اتقوا الله ربكم الي قوله تلك حدود [ص 265] الله و من يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لاتدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا فاذا بلغن اجلهن فامسكوهن بمعروف او فارقوهن بمعروف و اشهدوا ذوي عدل منكم و اقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله و اليوم الاخر و قوله لاتدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا هو نكرة يقع بين الزوج و زوجته فيطلق التطليقة الاولي بشهادة ذوي عدل و حد وقت التطليق هو اخر القرء و القرء هو الحيض و الطلاق يجب عند اخر نقطة بيضاء تنزل بعد الصفرة و الحمرة و الي التطليقة الثالثة ما يحدث الله بينهما عطفا او زوال ما كرهاه و هو قوله و المطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء و لايحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في ارحامهن ان كن يؤمن بالله و اليوم الاخر و بعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادا اصلاحا و لهن مثل الذي عليهن بالمعروف و للرجال عليهن درجة و الله عزيز حكيم هذا بقوله في ان للبعولة مراجعة النساء من تطليقة الي تطليقة ان ارادوا اصلاحا و للنساء مراجعة الرجال في مثل ذلك ثم بين تبارك و تعالي فقال الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان و في الثالثة فان طلق الثالثة و بانت فهو قوله فان طلقها فلاتحل له من بعد حتي تنكح زوجا غيره ثم يكون كسائر الخطاب لها و المتعة التي احلها الله في كتابه و اطلقها الرسول عن الله لسائر المسلمين فهو قوله عز و جل و المحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم كتاب الله عليكم و احل لكم ما وراء ذلكم ان تبتغوا باموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فاتوهن [ص 266] اجورهن فريضة و لا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ان الله كان عليما حكيما و الفرق بين المزوجة ( الزوجة خ ) و المتعة ان للزوجة صداقا و للمتعة اجرة فتمتع سائر المسلمين في عهد رسول الله صلي الله عليه و آله في الحج و غيره في ايام ابي‌بكر و اربع سنين في ايام عمر حتي دخل علي اخته عفراء فوجد في حجرها طفلا يرضع من ثديها فنظر الي درة اللبن في فم الطفل فاغتضب و ارعد و ازبد و اخذ الطفل علي ( عن خ ) يده و خرج حتي اتي المسجد و رقي المنبر قال نادي في الناس ان الصلوة جامعة و كان غير وقت صلوة فعلم الناس انه لامر يريده عمر قال فحضروا فقال معاشر الناس من المهاجرين و الانصار و اولاد قحطان من منكم من يحب ان المحرمات عليه من النساء و لها مثل هذا الطفل قد خرج من احشائها و هو يرضع علي ثديها و هي غير متبعلة فقال بعض القوم مانحب هذا فقال الستم تعلمون ان اختي عفراء بنت خيثمة ( حنتمة خ ) امي ابي الخطاب غير متبعلة قالوا بلي قال فاني دخلت عليها في هذه الساعة فوجدت هذا الطفل في حجرها فناشدتها اني لك هذا فقالت تمتعت فاعلموا سائر الناس ان هذه المتعة كانت حلالا للمسلمين في عهد رسول الله صلي الله عليه و آله قد رأيت تحريمها فمن ابي ضرب جنباه مائة سوط فلم‌يكن في القوم منكر قوله و لا راد عليه و لا قائل لايأتي رسول بعد رسول الله صلي الله عليه و آله او ( و خ ) كتاب بعد كتاب الله لانقبل خلافك علي الله و علي رسوله و كتابه بل سلموا و رضوا قال المفضل يا مولاي فما شرائط المتعة قال يا مفضل لها سبعون شرطا من خالف [ص 267] منها شرطا واحدا ظلم نفسه قال قلت يا سيدي قد امرتمونا الانتمتع ببغية و لا مشهورة بفساد و لا مجنونة و ان ندعو المتعة الي الفاحشة فان اجابت فقد حرم الاستمتاع بها و ان نسئل أفارغة ام مشغولة ببعل او حمل او بعدة فان شغلت واحدة من الثلاث فلاتحل و ان خلت فتقول لها متعيني نفسك علي كتاب الله عز و جل و سنة نبيه صلي الله عليه و آله نكاحا غير سفاح اجلا معلوما باجرة معلومة و هي ساعة او يوم او يومان او شهر او سنة او ما دون ذلك او اكثر و الاجرة ما تراضيا عليه من حلقة خاتم او شسع نعل او شق تمرة الي فوق ذلك من الدراهم و الدنانير او عرض ترضي به فان وهبت له حل كالصداق الموهوب من النساء ( كالنساء خ ) المزوجات الذين قال الله تعالي فيهن فان طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ثم تقول لها علي الاترثيني و لاارثك و علي ان الماء لي اضعه منك حيث اشاء و عليك الاستبراء خمسة و اربعين يوما او محيضا واحدا فاذا قالت نعم اعدت القول ثانية و عقدت النكاح فان احببت و احبت هي الاستزادة في الاجل زدتما و فيه ما رويناه فان كانت تفعل فعليها ما ( من خ ) تولت من الاخبار عن نفسها و لا جناح عليك و قول اميرالمؤمنين صلوات الله و سلامه عليه لعن الله ابن‌الخطاب فلولاه مازني الا شقي او شقية لانه كان يكون للمسلمين غناء في المتعة عن الزني ثم تلا عليه السلام و من الناس من يعجبك قوله في الحيوة الدنيا و يشهد الله علي ما في قلبه و هو الد الخصام و اذا تولي سعي في الارض ليفسد فيها و يهلك الحرث و النسل و الله لايحب الفساد ثم قال ان [ص 268] من عزل بنطفته عن زوجته فدية النطفة عشرة دنانير كفارة و ان من شرط المتعة ان ماء الرجل يضعه حيث شاء من المتمتع بها فاذا وضعه في الرحم و خلق منه ولد كان لاحقا بابيه ، ثم يقوم جدي علي بن الحسين عليهما السلام و ابي الباقر عليه السلام فيشكوان الي جدهما رسول الله صلي الله عليه و آله ما فعل بهما ثم اقوم انا فاشكو الي جدي رسول الله صلي الله عليه و آله ما فعل المنصور بي ثم يقوم ابني موسي فيشكو الي جده رسول الله صلي الله عليه و آله ما فعل به الرشيد ثم يقوم علي بن موسي فيشكو الي جده رسول الله صلي الله عليه و آله ما فعل به المأمون ثم يقوم محمد بن علي فيشكو الي جده رسول الله صلي الله عليه و آله ما فعل به المأمون ثم يقوم علي بن محمد فيشكو الي جده رسول الله صلي الله عليه و آله ما فعل به المتوكل ثم يقوم الحسن بن علي فيشكو الي جده رسول الله صلي الله عليه و آله ما فعل به المعتز ثم يقوم المهدي سمي جده رسول الله صلي الله عليه و آله و عليه قميص رسول الله صلي الله عليه و آله مضرجا بدم رسول الله صلي الله عليه و آله يوم شج جبينه و كسرت رباعيته و الملائكة تحفه حتي يقف بين يدي رسول الله صلي الله عليه و آله فيقول يا جداه وصفتني و دللت علي و نسبتني و سميتني و كنيتني و جحدتني الامة و تمردت و قالت ماولد و لاكان و اين هو و متي كان و اني يكون و قد مات و لم‌يعقب و لو كان صحيحا مااخره الله تعالي الي هذا الوقت المعلوم فصبرت محتسبا و قد اذن الله تعالي ( فيها خ ) باذنه [ص 269] يا جداه فيقول رسول الله صلي الله عليه و آله الحمد لله الذي صدقنا وعده و اورثنا الارض نتبوء منها حيث نشاء فنعم اجر العاملين و يقول جاء نصر الله و الفتح و حق قول الله سبحانه و تعالي هو الذي ارسل رسوله بالهدي و دين الحق ليظهره علي الدين كله و لو كره المشركون و يقرء انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك و ما تأخر و يتم نعمته عليك و يهديك صراطا مستقيما و ينصرك الله نصرا عزيزا فقال المفضل يا مولاي اي ذنب كان لرسول الله صلي الله عليه و آله فقال الصادق عليه السلام يا مفضل رسول الله صلي الله عليه و آله قال ( اللهم خ ) حملني ذنوب شيعة اخي و اولاده الاوصياء ما تقدم منها و ما تأخر الي يوم القيمة و لاتفضحني بين النبيين و المرسلين في شيعتنا فحمله الله اياها و غفر جميعها قال المفضل فبكيت بكاء طويلا و قلت يا سيدي هذا بفضل الله علينا فيكم قال الصادق عليه السلام يا مفضل ما هو الا انت و امثالك بلي يا مفضل لاتحدث بهذا الحديث اصحاب الرخص من شيعتنا فيتكلون علي هذا التفضل ( الفضل خ ) و يتركون العمل فلانغني ( فلايغني خ ) عنهم من الله شيئا لانا كما قال الله تعالي فينا لايشفعون الا لمن ارتضي و هم من خشيته مشفقون قال المفضل يا مولاي فقوله ليظهره علي الدين كله ماكان رسول الله عليه صلوات الله ظهر علي الدين كله قال يا مفضل لو كان رسول الله صلي الله عليه و آله ظهر علي الدين كله ماكانت مجوسية و لا يهودية و لا صابئية ( و لا نصرانية خ ) و لا فرقة و لا خلاف و لا شك و لا شرك و لا عبدة اصنام و لا اوثان و لا اللات و العزي و لا عبدة الشمس و القمر و لا النجوم [ص 270] و لا النار و لا الحجارة و انما قوله ليظهره علي الدين كله في هذا اليوم و هذا المهدي و هذه الرجعة و هي قوله و قاتلوهم حتي لاتكون فتنة و يكون الدين كله لله قال المفضل انكم من علم الله علمتم و بسلطانه و قدرته قدرتم و بحكمه ( بحكمته خ ) نطقتم و بامره تعملون ثم قال الصادق عليه السلام ثم يعود المهدي الي الكوفة و تمطر السماء بها جرادا من ذهب كما امطره في بني اسرائيل علي ايوب و يقسم علي اصحابه كنوز الارض من تبرها و لجينها و جوهرها قال المفضل يا مولاي من مات من شيعتكم و عليه دين لاخوانه و لاضدادكم كيف يكون قال الصادق عليه السلام اول ما يبتدئ المهدي عليه السلام ان ينادي في جميع العالم الا من له عند احد من شيعتنا دين فليذكره حتي يرد الشومة و الخردلة فضلا عن القناطر المقنطرة من الذهب و الفضة و الاملاك فيوفيه اياه قال المفضل يا مولاي ثم ماذا يكون قال يأتي القائم عليه السلام بعد ان يطأ شرق الارض و غربها الكوفة و مسجدها فيهدم المسجد الذي بناه يزيد بن معوية لعنه الله لما قتل الحسين بن علي عليهما السلام مسجدا ليس لله ملعون ملعون من بناه قال المفضل يا مولاي كم تكون مدة ملكه عليه السلام فقال قال الله عز و جل فمنهم شقي و سعيد فاما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير و شهيق خالدين فيها ما دامت السموات و الارض الا ما شاء ربك ان ربك فعال لما يريد و اما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السموات و الارض الا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ و المجذوذ المقطوع اي عطاء غير مقطوع عنهم بل هو دائم ابدا و ملك لاينفد و حكم لاينقطع [ص 271] و امر لايبطل الا باختيار الله و مشيته و ارادته التي لايعلمها الا هو ثم ( يوم خ ) القيمة و ما وصفه ( وضعه خ ) الله عز و جل في كتابه و الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي خير خلقه محمد و آله الطيبين الطاهرين و سلم تسليما كثيرا ، و في كتاب العوالم اقول روي الشيخ حسن بن سليمان في كتاب مختصرالبصائر هذا الخبر هكذا حدثني الاخ الصالح الرشيد محمد بن ابراهيم بن مجلس محسن الميارابادي ( الميطارابادي خ ) انه وجد بخط ابيه الرجل الصالح ابراهيم بن محسن هذا الحديث الاتي ذكره و اراني خطه و كتبته منه و صورته الحسين بن حمدان و ساق الحديث كما مر الي قوله لكأني انظر اليهم علي البراذين الشهب بايديهم الحرب يتعاوون شوقا الي الحرب كما يتعاوي الذئب ( الذئاب خ ) ، اميرهم رجل من تميم يقال له شعيب بن صالح فيقبل الحسني فيهم وجهه كدائرة القمر يروع الناس جمالا فيبقي علي اثر الظلمة فيأخذ سيفه الصغير و الكبير و الوضيع و العظيم ثم يسير بتلك الرايات كلها حتي يرد الكوفة و قد جمع بها اكثر اهل الارض و يجعلها له معقلا ثم يتصل به و باصحابه خبر المهدي عليه السلام فيقولون له يا ابن رسول الله و من هذا الذي نزل بساحتنا فيقول الحسني اخرجوا بنا اليه حتي ننظر من هو و ما يريد و هو يعلم والله انه المهدي عليه السلام و انه ليعرفه و انه لم‌يرد بذلك الامر الا الله فيخرج الحسني و بين يديه اربعة الاف رجل في اعناقهم المصاحف و عليهم المسوح مقلدين بسيوفهم فيقبل الحسني حتي ينزل بقرب المهدي عليه السلام فيقول سائلوا ( اسألوا خ ) عن هذا الرجل من هو و ماذا يريد فيخرج بعض اصحاب الحسني [ص 272] الي عسكر المهدي عليه السلام فيقول ايها العسكر الجائل من انتم حياكم و من صاحبكم هذا و ماذا يريد فيقول اصحاب المهدي عليه السلام هذا مهدي آل‌محمد عليه و عليهم السلام و نحن انصاره من الجن و الانس و الملائكة ثم يقول الحسني خلوا بيني و بين هذا فيخرج اليه المهدي عليه السلام فيقفان بين العسكرين فيقول الحسني ان كنت مهدي آل‌محمد صلي الله عليه و آله فاين هراوة جدك رسول الله صلي الله عليه و آله و خاتمه و بردته و درعه الفاضل و عمامته السحاب و فرسه و ناقته الغضباء و بغلته دلدل و حماره يعفور و نجيبه البراق و تاجه و المصحف الذي جمعه اميرالمؤمنين عليه السلام بغير تغيير و لا تبديل فيحضر له السفط الذي فيه ما طلبه و قال ابوعبدالله عليه السلام انه كان كله في السفط و تركات النبيين حتي عصي ادم و نوح عليهما السلام و تركة هود و صالح عليهما السلام و مجموع ابراهيم و صاع يوسف و مكيال شعيب و ميزانه و عصي موسي و تابوته الذي بقية مما ( ما خ ) ترك ال موسي و ال هرون تحمله الملائكة و درع داود عليه السلام و خاتمه و خاتم سليمان و تاجه و رحل عيسي و ميراث النبيين و المرسلين في ذلك السفط و عند ذلك يقول الحسني يا ابن رسول الله صلي الله عليه و آله اسألك تغرز هراوة رسول الله صلي الله عليه و آله في هذا الحجر الصلد و تسأل الله ان ينبتها فيه و لايرد بذلك الا ان يري اصحابه فضل المهدي عليه السلام ثم يطيعوه و يبايعوه و يأخذ المهدي عليه السلام الهراوة فيغرزها ( فيغرز بها خ ) فتنبت فتعلو و تفرع و تورق حتي تظل عسكر الحسني [ص 273] فيقول الحسني الله اكبر يا ابن رسول الله صلي الله عليه و آله مد يدك حتي ابايعك فيبايعه الحسني و سائر عسكره الا اربعة الاف من اصحاب المصاحف و المسوح الشعر المعروفون بالزيدية فانهم يقولون ما هذا الا سحر عظيم اقول ثم ساق الحديث الي قوله ان انصفتم من انفسكم و انصفتموه نحوا مما مر و لم‌يذكر بعده شيئا اقول وجدت هذه الرواية في اصل كتاب الهداية للحسين بن حمدان انتهي ، اقول قوله حاش لله ان يوقت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا ربما يفهم منه انهم عليهم السلام يعلمونه و انه خاص بهم و قول اميرالمؤمنين عليه السلام لما سئل والله ما المسئول باعلم من السائل كما تقدم يحمل علي العلم الذي لايجري فيه البداء و يدل علي هذا قول الصادق عليه السلام لاتراه عين حتي تراه كل عين و قوله كذب الموقتون و قول بعض علماء التفسير كما روي ان ما ذكره الله بالماضي مثل و ما ادراك فقد اخبره به و ما ذكره الله بالمضارع مثل و ما يدريك فانه لم‌يخبر به و قد ذكر الله في وقت قيامه عليه السلام و ما يدريك فاذا لم‌يعلمه رسول الله صلي الله عليه و آله فغيره بالطريق الاولي بعدم العلم و قول الصادق عليه السلام بعد ذلك يا مفضل ماوقت له ان من وقت لمهدينا وقتا فقد شارك الله تعالي في علمه و ادعي انه ظهر علي سره الحديث ، و قوله عليه السلام تدعي بسر من رأي و هو ساء من رأي المشهور ان سر من رأي بناء المعتصم و لعل المتوكل اتم بناءها و تعميرها فلذا ينسب اليه و قال الفيروزابادي سر من رأي بضم السين و الراء اي سرورا و بفتحها ( بفتحهما خ ) و فتح الاول و ضم [ص 274] الثاني و سامرا و مده البحتري في الشعر اي كلاهما لحن و ساء من رأي بلد لما شرع في بنائه المعتصم ثقل ذلك علي عسكره فلما انتقل بهم اليها سر كل منهم برؤيتها فلزمها هذا الاسم انتهي ، اقول و لعل قوله عليه السلام و هي والله ساء من رأي فيه نوع استخدام و قوله يأتي البيت وحده و يلج الكعبة وحده و يجن عليه الليل وحده يأتي البيت وحده يوم الجمعة و يدخل المسجد يسوق العنيزات و يلج الكعبة و بعد ان قتل خطيبهم علي المنبر دخل الكعبة مستترا عنهم و لم‌يعلم به احد و يجن عليه الليل ليلة السبت وحده فاذا كان نصف الليل صعد علي سطح الكعبة و نادي اصحابه فمااتم نداءه حتي اجتمعوا عنده علي ما تقدم و قوله و يقف بين الركن و المقام فيصرخ صرخة يحتمل انه في الارض عند المعجن ( المعجز خ ) و يحتمل انه فوق السطح مما يلي جهة المقام محاذيا للحجرالاسود لما روي انه ينادي علي سطح الكعبة و الله اعلم و قوله و يغير سنة القائم عليه السلام لعل المعني ( المعاني خ ) ان الحسين عليه السلام كيف يظهر قبل قيام القائم اذ لو ظهر لغير سنته فاجاب عليه السلام بان ظهوره بعد القائم عليه السلام اذ كل بيعة قبله ضلال و تقدم الاشارة الي البعدية و يأتي ان شاء الله تعالي و قوله و يلزمهما اياه و يعترفان به قيل العلة و السبب في الزامهما ما تأخر عنهما من الاثام ظاهر لانهما منعا اميرالمؤمنين صلوات الله عليه عن حقه و دفعاه عن مقامه فصارا سببين لاختفاء سائر الائمة و مغلوبيتهم و تسلط ائمة الجور و غلبتهم الي زمان القائم عليه السلام و صار ذلك سببا لكفر من كفر و ضلال من ضل و [ص 275] فسق من فسق لان الامام مع اقتداره و استيلائه و بسط يده يمنع من جميع ذلك و عدم تمكن اميرالمؤمنين عليه السلام من بعض تلك الامور في ايام خلافته انما كان لما اسساه من الظلم و الجور و اما ما تقدم عليهما فلأنهما كانا راضيين بفعل من فعل مثل فعلهما من دفع خلفاء الحق عن مقامهم و ما يترتب علي ذلك من الفساد و لو كانا منكرين كذلك ( لذلك خ ) لم‌يفعلا مثل فعلهم و كل من رضي بفعل فهو كمن اتاه كما دلت عليه الايات الكثيرة حيث نسب الله فعال اباء اليهود اليهم و ذمهم عليها لرضاهم بها و غير ذلك و استفاضت به اخبار الخاصة و العامة ( ايضا خ ) علي انه لايبعد ان يكون لارواحهم الخبيثة مدخلا في صدور تلك الامور عن الاشقياء كما ان ارواح الطيبين ( الارواح الطيبة خ ) من اهل بيت الرسالة كانت مؤيدة للانبياء و الرسل عليهم السلام معينة لهم في الخيرات شفيعة لهم في رفع الكربات كما مر في كتاب الامامة و مع صرف النظر عن ( ظاهر خ ) جميع ذلك يمكن ان يأول بان المراد الزام مثل فعال هؤلاء الاشقياء عليهما انهما في الشقاوة مثل جميعهم لصدور مثل افعال الجميع عنهما انتهي كلام صاحب العوالم و اظنه نقله عن صاحب البحار و اقول ان معني المراد من ذلك له وجه ظاهر و وجه باطن فالظاهر ما ذكره اولا و الاخبار به متواترة معني لان الرضا عمل قلبي و يلزمه الجزاء و هذا ظاهر و اما الباطن فهو ما اشار اليه ثانيا في العلاوة الا ان العبارة عنه باللفظ الذي ذكره لاتدل علي حقيقة الحال لانه انما جري علي قلبه مجملا و العبارة التي تدل عليه حقيقة ( علي حقيقته خ ) علي جهة الاشارة في الاجمال انهما في [ص 276] عالم الذر في تكليف الارواح حين قال لهما الست بربكم و محمد نبيكم و علي وليكم و امامكم و الخطاب لهما بالتثنية بعد العموم بالخصوص فقالا عند ما قال ( لهما خ ) الست بربكما بلي اعترافا بخصوص الصنع و انكارا لما سواه من احوال الربوبية و عند ما قال لهما محمد نبيكما بلي طمعا في الولاية و عند ما قال لهما و علي وليكما و امامكما نعم جحودا و استكبارا و هما اول من فتح باب الانكار و الجحود و الاستكبار و دعيا الي ذلك كل من سواهما في عالم الاظلة الي انكار الولاية التي هي جميع ما يريد الله من عباده من التكاليف الاعتقادية و العملية و القولية فاجابهما كل عاص لله عز و جل بما دعياه اليه من كل ما حرم الله سبحانه و تعالي و نها عنه فكل عاص لله تابع لهما بمعصيته مجيب لدعوتهما بجرمه و جريرته و جعلناهم ائمة يدعون الي النار و يوم القيمة لاينصرون فهما يدعوان الي النار فاجابهما العاصون بمعاصيهم من اعتقاداتهم الفاسدة و اعمالهم الخبيثة و اقوالهم المنكرة فهما اماما هذا الخلق المتعوس ( المنكوس خ ) منذ جري التكليف الي فناء العالم فعليهما وزرهما و وزر كل عاص لله سبحانه و ليحملن اثقالهم و اثقالا مع اثقالهم و ليسئلن يوم القيمة عما كانوا يفترون فلما احضرهما الحجة عليه السلام و ذكرهما ذلك اعترفا به و عرفهما استحقاقهما العقوبة علي ذلك فعرفاه و اما الوجه الثالث فليس ببيان لسبب الالزام فهو مستغني عنه الا انه لا بأس به لانه بيان لمقدار ما يحملانه فهو كما قاله رسول الله صلي الله عليه و آله في علي عليه السلام في بيان مقدار عمله يوم الخندق ان ضربة علي لعمرو بن ود تعدل [ص 277] اعمال الثقلين فافهم و قوله اجيبوا المنادي من حول الضريح القائل هو الحسني يدعو الي اجابة المنادي من حول ضريح النبي صلي الله عليه و آله و هو القائم عليه السلام لانه بعد انتقاله من القصر بصاريا الي ضريح جده صلي الله عليه و آله خرج بالثلاثين الذين معه كان يأنس بهم من النقباء و نادي الباقي و هو الخمسة‌عشر تمام الخمسة و الاربعين من تسعة احياء كما تقدم و هو الملهوف و هو المضطر الذي قال الله سبحانه امن يجيب المضطر اذا دعاه و قوله و الحاف اي الجبل المطيف بالدنيا يعني المحيط بها و الحاف اسم فاعل من حف و يحتمل ان يكون تصحيف القاف و قوله ثم يظهر الحسين عليه السلام و هو اول من ينفض التراب عن رأسه من الائمة عليهم السلام و روي انه يظهر بعد ان يمضي من ملك القائم عليه السلام تسع و خمسون سنة كما مر فيكون مع القائم قبل ان يقتل احدي‌عشرة سنة فاذا قتل عليه السلام جهزه الحسين عليه السلام و قام بالامر و قوله ثم يخرج الصديق الاكبر اميرالمؤمنين علي بن ابي‌طالب عليهما السلام الظاهر ان هذا الخروج هو خروجه الثاني لانه عليه السلام يخرج بعد قيام ابنه الحسين عليه السلام بالامر بثمان سنين لنصرة ابنه فبين موت القائم عليه السلام و بين خروجه عليه السلام تسع‌عشرة سنة كما مر ثم يقتل صلوات الله عليه ثم يمكث ما شاء الله و الذي فهمت من بعض الاخبار ان بين قتلته هذه و بين خروجه الثاني المشار اليه اربعة الاف سنة او ستة الاف او عشرة الاف علي اختلاف الروايات و هذا علي تقدير كونه مرادا تقريبي فقوله هنا ثم يخرج [ص 278] الصديق الاكبر هو الخروج الثاني الذي يوافي قيام رسول الله صلي الله عليه و آله هذا و الحسين عليه السلام حي الي اخر الرجعات الي ان يرفع الله محمدا و اهل بيته صلي الله عليه و آله و ليس بين رفعهم و نفخ اسرافيل في الصور نفخه الصعق الا اربعين يوما و قوله ثم يخرج السيد الاكبر محمد رسول الله صلي الله عليه و آله فيوافي خروج اميرالمؤمنين عليه السلام بجميع اهل بيته و جميع شيعته في الخروج الثاني و هنا يكون تأويل قوله تعالي هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام و الملائكة و قضي الامر فالغمام اميرالمؤمنين عليه السلام يظهر نصر الله لدينه و للمؤمنين و قهره لاعداء الدين و هلاك ابليس اللعين و جنوده و اتباعه اجمعين بعلي اميرالمؤمنين عليه السلام و قضي الامر رسول الله صلي الله عليه و آله ينزل من السحاب في يده حربة من نار فيقتل به ابليس و يأتي تمام هذا ان شاء الله تعالي و قوله و ركل الباب برجله الركل الضرب بالرجل و الرفس كذلك و قوله ( و خ ) يأتي محسن تحمله خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت اسد ام اميرالمؤمنين عليه السلام و هن صارخات روي ابن‌قولويه في كامل الزيارة عن حماد بن عثمان عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال لما اسري بالنبي صلي الله عليه و آله و الحديث طويل الي ان قال و اول من يحكم فيه محسن بن علي ( بن ابيطالب خ ) عليه السلام في قاتله ثم في قنفذ فيؤنبان هو و صاحبه فيضربان بسياط من نار لو وقع سوط منها علي البحار لغلت ( لغليت خ ) من مشرقها الي مغربها و لو وضعت علي جبال الدنيا لذابت حتي تصير [ص 279] رمادا الحديث و قوله فمنهم شقي و سعيد قيل لعله عليه السلام فسر قوله تعالي الا ما شاء ربك بزمان الرجعة بان يكون المراد بالجنة و النار في الاية ما يكون منهما في عالم البرزخ قال علي بن ابراهيم في تفسير هذه الاية يوم يأتي و التي بعدها هذا في دار الدنيا قبل يوم القيمة قال و اما قوله و اما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها يعني في جنان الدنيا التي تنتقل اليها ارواح المؤمنين ما دامت السموات و الارض الا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ يعني غير مقطوع من نعيم الاخرة في الجنة يكون متصلا به و فيه وجوه اخر في الاية ( في معني الدوام و خ ) في معني الاستثناء و معني الاستشهاد من قوله عليه السلام بالاية ان ملك القائم عليه السلام لا انقطاع له لانه ملك الله سبحانه و لانه ولايتهم و هي الجنة و الجنة لا انقطاع ( لها خ ) و لا نفاد و انما الاستثناء جار علي احد الوجوه المذكورة في الاية عند المفسرين كذلك ملكه عليه السلام فانه اذا قتل لعن الله قاتله قام الحسين عليه السلام و يقوم الائمة و رسول الله صلي الله عليه و آله و عليهم و الملك متصل الي ان يرفعهم الله تعالي اليه و ينفخ اسرافيل في الصور و الملك متصل و يموت كل ذي روح و تبطل كل حركة و الملك متصل لان الله عز و جل لم‌يكن خلوا ( لم‌يخلو خ ) من ملكه في رتبة الملك ابدا و كل شئ فهو ملكهم لانهم عليهم السلام ملك الله عز و جل و تبقي السموات و الارض بين النفختين عاطلات من جميع الحركات و الملك باق لله و ما كان لله فقد جعله ملكا لهم و الملك ولاية الله و هي ولايتهم و قد حققنا هذا المعني في مواضع من [ص 280] شرحنا علي الزيارة الجامعة من طلبه وجده و انما قال عليه السلام بدوام ملكه مع انه انما بقي بعد خروجه سبعين سنة ثم قتل لانه لا بد ان يرجع بعد ذلك لانه لا بد لكل مؤمن من ميتة و قتلة من مات لا بد ان يرجع حتي يقتل و من قتل لا بد ان يرجع حتي يموت و الحجة عليه السلام لا بد ان يرجع حتي يموت فيرجع هو و رسول الله صلي الله عليه و آله و الائمة و فاطمة عليهم السلام في اخر الرجعات كما قال الحسين عليه السلام لاصحابه يوم كربلاء لن‌تشذ عن رسول الله صلي الله عليه و آله لحمته هي مجموعة له في حظيرة القدس تقر بهم عينه .