فصل - في ذكر بعض صفاته ( صفته خ ) عجل الله فرجه و في اسمه عليه السلام ، في غيبة النعماني بسنده عن ابي وابل قال نظر اميرالمؤمنين علي عليه السلام الي الحسين عليه السلام فقال ابني هذا سيد كما سماه رسول الله صلي الله عليه و آله سيدا و سيخرج الله من صلبه رجلا باسم نبيكم يشبهه في الخلق و الخلق يخرج علي حين غفلة من الناس و اماتة للحق و اظهار للجور [ص 203] والله لو لميخرج لضربت عنقه يفرح ( يخرج خ ) بخروجه اهل السموات و سكانها و هو رجل اجلي الجبين اقني الانف ضخم البطن اذيل الفخذين لفخذه اليمني شامة افلج الثنايا يملأ الارض عدلا كما ملئت ظلما و جورا انتهي ، اقول قوله يشبهه في الخلق بفتح الخاء المعجمة و هو الصورة و الخلق بضم الخاء المعجمة الطبع و هو كيفية نفسانية تصدر عنها الافعال بسهولة و هو الدين و السجية و اجلي الجبين واضحة و اجلي الجبهة الخفيف الشعر ما بين النزعتين من الصدغين و الذي انحسر عن جبهته الشعر و قوله اقني الانف احدب الانف اي ارتفاع وسطه و قيل طوله و دقة ارنبته مع حدب في وسطه و منه الخبر كان ( النبي خ ) صلي الله عليه و آله اقني العرنين و قوله اذيل الفخذين كناية عن كونها عريضين كما في خبر اخر يأتي و في بعض النسخ بالباء الموحدة من الذبول و هو ينافي ما يأتي ظاهرا و في بعض النسخ اربل بالراء المهملة و الباء الموحدة من قولهم ربل كثير اللحم و هذا اظهر و قوله افلج الثنايا انفراجها و عدم التصاقها و في الاكمال عن ابيالجارود عن ابيجعفر عن ابيه عن جده عليهم السلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام علي المنبر يخرج رجل من ولدي في اخر الزمان ابيض مشرب حمرة مبدح البطن عريض الفخذين عظيم مشاش المنكبين بظهره شامتان شامة علي لون جلده و شامة علي شبه شامة النبي صلي الله عليه و آله له اسمان اسم يخفي و اسم يعلن فاما الذي يخفي فاحمد و اما الذي يعلن فمحمد فاذا هز رايته اضاء ما ( لما خ ) بين المشرق و المغرب و وضع يده علي رؤس العباد فلايبقي [ص 204] مؤمن الا صار قلبه اشد من زبر الحديد و اعطاه الله قوة اربعين رجلا و لايبقي ميت الا دخلت عليه تلك الفرحة في قبره و هم يتزاورون في قبورهم و يتباشرون بقيام القائم عليه السلام ، اقول قوله مبدح البطن اي واسعه و عريضه قال في القاموس البداح كسحاب المتسع من الارض او اللينة ( الانية خ ) الواسعة و البدح بالكسر الفضاء الواسع و امرءة بادن و الابدح الرجل الطويل و العريض الجبين من الدواب و قوله عظيم مشاش المنكبين و فيه قال المشاشة بالضم رأس العظم الممكن المضغ و الجمع مشاش و قوله شامتان الشامة علامة تخالف البدن الذي هي فيه قيل هي هنا اما بان تكون ارفع من ساير الاجزاء او اخفض و ان لمتخالف ( لمتخالفه خ ) في اللون و اقول اما الثانية التي علي شبه شامة النبي صلي الله عليه و آله فلا بد ان تكون مخالفة لللون لان شامة النبي صلي الله عليه و آله ( كانت خ ) كذلك فانها ( كانت خ ) سوداء فيها شعر غليظ و اما الاولي فلا بد ان تتميز من الجسد و اما خصوص انها ارفع او اخفض فلماقف عليه الي الان و لعل القائل اخذ ذلك من قوله عليه السلام شامة علي لون جلده يعني انها اذا كانت علي لون جلده لاتتميز بكونها شامة الا بالارتفاع او الانخفاض و الذي يظهر لي بان ( ان خ ) هاتين الشامتين شامة من النبوة و شامة من الولاية اما الشامة التي من الولاية بمعني انها علامة انه خاتم الولاية فلا بد ان تكون علي لون جلده اشارة الي انه ولي و خاتم الولاية علي صبغة الولي و اما الشامة التي علي شبه شامة النبي صلي الله عليه و آله فهي من النبوة بمعني انها علامة انه خاتم خلافة [ص 205] النبي صلي الله عليه و آله فلا خليفة بعده لمحمد صلي الله عليه و آله فلا بد ان تكون مخالفة للون جلده لانه ليس بنبي و انما تكون مشابهة لشامة النبي صلي الله عليه و آله ( و شامة النبي صلي الله عليه و آله خ ) التي هي خاتم النبوة اسود مرتفع و فيه شعر غليظ فان قلت اذا عللت الشامة الاولي في كونها ( بكونها خ ) بلون الجلد لانه ( بانه خ ) ولي و ( بانها خ ) هي علامة ختم الولاية فيلزم ان تكون شامة النبي صلي الله عليه و آله بلون جلده لانه نبي و هي علامة ختم النبوة قلت فرق بين الحالين و لا فرق بين المحلين و ذلك لان النبي صلي الله عليه و آله ولي و ( و اذ خ ) هو سيد الاولياء و انما نال الاولياء ولايتهم بواسطته لانه سبحانه نصبه من جميع الخلق اجمعين و بعد كونه وليا بثمانين الف سنة كان نبيا فظهر فيه خاتم النبوة و علامة ختمها علي غير لون جلده و لو لميكن وليا لماظهرت الشامة علي خلاف جلده لكنه ولي و نبي بلي ( بل ظ ) نبي و ولي ( لان كل نبي ولي خ ) و لاتجوز النبوة بغير ولاية و لان شامته صلي الله عليه و آله للنبوة و هو و ان كان في الحقيقة نبيا لكنه في الحقيقة و قبل تحقق النبوة ولي فكان تلك الشامة علامة للصفة العارضة و العارض علي غير لون الذاتي فافهم و قوله له اسمان اسم يخفي و اسم يعلن ( قد خ ) تقدم الكلام فيه و قوله و هم يتزاورون في قبورهم يراد منه ان ارواحهم الملابسة للاجسام اللطيفة في قوالبها المثالية يزور بعضهم بعضا في مواضع حفرهم لان هؤلاء في الغالب ليسوا من الذين لهم برزخ لانهم ليسوا ممن محض الايمان محضا و الا لكروا معه الا ان يكونوا من اهل زمان من قبله من الائمة عليهم السلام فانهم قد لايكرون [ص 206] معه لكنهم يتزاورون في قبورهم و يفرحون بخروجه و يكر كل واحد منهم مع كرة امام زمانه كما يحشر يوم القيمة معه و في غيبة الطوسي عن جابر الجعفي قال سمعت اباجعفر عليه السلام يقول سئل عمر بن الخطاب اميرالمؤمنين صلوات الله عليه فقال اخبرني عن المهدي ما اسمه قال لا فان حبيبي عهد الي الااحدث باسمه حتي يبعثه قال فاخبرني عن صفته قال هو شاب مربوع حسن الوجه حسن الشعر يسيل شعره علي منكبيه و نور وجهه يعلو سواد لحيته و رأسه بابي ابن خيرة الاماء و في ارشاد المفيد عن عبدالرحيم القصير قال قلت لابيجعفر عليه السلام قال اميرالمؤمنين (ع) بابي ابن خيرة الاماء اهي فاطمة قال فاطمة عليها السلام قال المبدح بطنه و المشرب حمرة رحم الله فلانا و في غيبة النعماني بسنده عن حمران قال قلت لابيجعفر عليه السلام جعلت فداك اني قد دخلت المدينة و في حقوي هميان فيه الف دينار و قد اعطيت الله عهدا انني انقصها ببابك دينارا دينارا او ( و خ ) تجيبني فيما اسئلك عنه فقال يا حمران سل تجب و لاتنقص دنانيرك فقلت سألت ( سألتك خ ) بقرابتك من رسول الله صلي الله عليه و آله انت صاحب الامر و القائم به قال لا قلت فمن هو بابي انت و امي فقال ذلك المشرب حمرة الغائر العينين المشرف الحاجبين عريض ما بين المنكبين برأسه حزاز و بوجهه اثر رحم الله موسي ، اقول الغائر العينين الذي ليس حدقتا عينيه بارزتين زائدا علي اكثر الناس او كاكثر الناس بل هما الي الدخول تحت الحاجبين اكثر و هذا في الغالب من الناس صفة صاحب الدهي و قوله المشرف [ص 207] الحاجبين اي في وسطهما ارتفاع و هو علة غور العين كما تقدم و قوله حزاز قال في العوالم الحزاز ما يكون في الشعر مثل النخالة و قوله عليه السلام رحم الله موسي يحتمل انه لما ذكر له حمران و اقسم عليه هل هو القائم ام لا بين اني لست بذلك و لقد قوم ( توهم خ ) قوم يعني بهم الواقفية ان موسي عليه السلام هو القائم عليه السلام فاشار الي ذكر ذلك بالرحم ( بالترحم خ ) عليه او ترحم عليه ردا علي الواقفية حيث ذهبوا الي انه القائم عليه السلام و انه حي لميمت حتي يملأ الارض قسطا و عدلا او انه قال رحم الله فلانا كما يأتي في الحديث الاتي فقال الواقفية عني موسي و الترحم عليه الدعاء بتعجيل الفرج و فيه عن حمران بن اعين قال سألت اباجعفر عليه السلام فقلت انت القائم قال قد ولدني رسول الله صلي الله عليه و آله و اني للطالب ( لطالب خ ) بالدم يفعل الله ما يشاء ثم اعدت عليه فقال قد عرفت حيث تذهب صاحبك المدبح ( المدمج خ ) البطن ثم الحزاز برأسه ابن الاوراع رحم الله فلانا ، اقول قوله المدبج ( المدمج خ ) البطن المستوي بطنه بصدره و قوله الحزاز برأسه كما تقدم و يأتي و المراد بها و الله اعلم القوبي لانه علامة له في رأسه كما يأتي و قوله ابن الاوراع بالواو ثم الراء المهملة ( ثم الالف خ ) و اخره عين جمع ورع اي انه ابن الورعين الزاهدين او ان الورع بمعني الجبان و الضعيف يعني ان صاحبك الشجاع و القوي و هو ابن الجبناء و الضعفاء كناية عن خوفهم عليهم السلام و استيلاء اعدائهم عليهم و صاحبك ليس كابائه و في بعض النسخ الارواع بتقديم الراء علي الواو جمع اروع اي الذي يعجبك بحسنه و منظره او بشجاعته او انه جمع [ص 208] روع بمعني الخوف كالمعني الاول و فيه بسنده عن محمد بن عصام عن وهب بن حفص عن ابيبصير قال قال ابوجعفر عليه السلام او ابوعبدالله عليه السلام الشك من ابنعصام يا ابامحمد بالقائم ( للقائم خ ) علامتان شامة في رأسه و هو داء الحزاز برأسه و شامة بين كتفيه من الجانب الايسر تحت كتفيه ورقة مثل ورقة الاس ابن ستة و ابن خير الاماء ، اقول لعل الشامة التي بين كتفيه من الجانب الايسر هي التي علي شبه شامة رسول الله صلي الله عليه و آله و انما قال من الجانب الايسر لان علامة استخلاف النبوة تحت علامة استخلاف الولاية لان استخلاف النبوة وكالة و استخلاف الولاية ولاية و قوله مثل ورقة الاس يشار به الي ان علامة استخلاص النبوة ناظرة الي الجهة العلياء اي جهة علامة استخلاف الولاية لانها في الرأس و اما كونها علي هذه الهيئة لان الجهة السفلي اغلظ و الجهة العليا الطف فاذا جذبتها العليا او هي طلبت العليا امتدت علي هذه الهيئة و قد برهنا علي وجه هذا في بعض رسائلنا و قوله ابن ستة يحتمل ان يراد منه ستة اعوام لان اباه عليه السلام مات و هو داخل في السادسة علي رواية او ان السادسة تمت علي اخري او يراد به انه ابن سادات اسماؤهم ستة و هي محمد و علي و الحسين و جعفر و موسي و الحسن فيدخل في اسم محمد (ص) الباقر و الجواد و في اسم علي عليه السلام السجاد و الرضا و الهادي و لميحصل هذا في غيره من الائمة عليهم السلام و يحتمل ان يكون قوله ابن ستة بمعني ابن سيدة الاماء لانه قد يستعمل ستة بمعني سيدة اما انه لغة في [ص 209] معني سيدة او تخفيف كما خففوا اي شئ فقالوا ايش او انه لفظ مولد و استعملوه فيها اما الاستعمال فلا اشكال فيه و انما الاشكال في انه لغة او مخفف سيدة او مولد و في القاموس و ستي للمرأة اي يا ست جهاني او لحن و الصواب سيدتي و ربما يدل علي هذا ما في غيبة النعماني بسنده عن زيد بن حازم قال خرجت من الكوفة فلما قدمت المدينة دخلت علي ابيعبدالله عليه السلام فسلمت عليه فسألني هل صاحبك احد فقلت نعم فقال اكنتم تتكلمون قلت نعم صحبني رجل من المعتزلة قال فما كان يقول قلت كان يزعم ان محمد بن عبدالله بن الحسن يرجي هو القائم عليه السلام و الدليل علي ذلك اسمه اسم النبي صلي الله عليه و آله و اسم ابيه اسم ( اسم اب خ ) النبي صلي الله عليه و آله فقلت له في الجواب ان كنت تأخذ في الاسماء فهو ذا في ولد الحسين عليه السلام محمد بن عبدالله بن علي فقال لي ان هذا ابن امة يعني محمد بن عبدالله بن علي و هذا ابن مهيرة يعني محمد بن عبدالله بن الحسن فقال لي ابوعبدالله عليه السلام فما رددت عليه قلت ماكان عندي شئ ارد عليه فقال لو تعلمون انه ابن ستة يعني القائم عليه السلام ، اقول فقوله ( قوله خ ) عليه السلام لو تعلمون انه ابن ستة جواب لو محذوف اي لو رددتم ( لرددتم خ ) عليه يعني بان قلتم ان القائم عليه السلام ابن امة كما قال ( قاله خ ) اميرالمؤمنين عليه السلام في قوله بابي ابن خيرة الاماء فدل علي ان المراد بستة ستة الاماء اي سيدتهن لان جوابه عليه السلام في مقام ذكر الحرة و الامة و يحتمل ان المراد انه ابن ستة من الائمة عليهم السلام [ص 210] باعتبار الاسماء كما مر و محمد بن عبدالله لميكن كذلك الا ان الاول قريب للقرينة و عليه فيحمل الواو في الحديث علي التفسير فلايحمل علي اقتضاء المغايرة و الله سبحانه و هم عليهم السلام اعلم و في بصائرالدرجات بسنده عن ابيبصير عن ابيعبدالله عليه السلام قال قلت جعلت فداك اني سمعت اباك و هو يقول ان القائم عليه السلام واسع القدر مترسل المنكبين عريض ما بينهما فقال يا ابامحمد ان ابي لبس درع رسول الله صلي الله عليه و آله و كانت تسحب علي الارض و اني لبستها فكانت و كانت و انها تكون في ( من خ ) القائم عليه السلام كما كانت من رسول ( لرسول خ ) الله صلي الله عليه و آله مشمرة كأنه يرفع نطاقها بحلقتين و ليس صاحب هذا الامر من جاز الاربعين ، قوله مترسل المنكبين اي منبسطهما و قوله فكانت و كانت قال في العوالم اي كانت قريبة من الاستواء و التقدير كانت مستوية و كانت زائدة ، اقول و الظاهر ان المراد فكانت تسحب ايضا و كانت زائدة و كانت واسعة و امثال ذلك من عدم الاعتدال و الموافقة لان موافقتها لمن لبسها منهم صلي الله عليهم علامة القيام بامر الله ( تعالي خ ) حتي يرضي يعني انها كما كانت علي ابي من عدم الاستواء و زيادة و تكرير كانت لتعديد جهات المخالفة و قوله ( و انها خ ) تكون من القائم عليه السلام كما كانت من رسول الله صلي الله عليه و آله يعني انها علي القائم عليه السلام اذا لبسها مثل ما هي علي رسول الله صلي الله عليه و آله من الاستواء و الموافقة و قوله مشمرة اي مرتفعة اذيالها عن الارض و المراد بنطاقها ما يرسل قدامها و المعني انها ( بانها خ ) كانت قصيرة عليه بحسبه ( بحسبه بحيث خ ) يظن الناظر [ص 211] انه رفع بنطاقها ( نطاقها خ ) و شدها علي وسطها بحلقتين و في بعض النسخ و كانت و لعل المعني انه عليه السلام يعني القائم عليه السلام يشدها لسهولة الحركات لا لطولها و يحتمل ان يكون المراد بالنطاق المنطقة التي تشد فوق الدرع و قوله من جاز الاربعين قال في العوالم اي في صورة صاحب هذا الامر يري دائما في سن الاربعين و لايؤثر فيه الشيب و لايغيره اقول يعني انه في سن الاربعين لاتتوهم فيه نفوس الجهال عدم العلم و الحلم و العقل و يحتمل ان يكون المراد ان من تجاوز سن الاربعين يكون شيخا لايقوم باعباء الامر و انما صاحب هذا الامر من يظهر شابا قويا في بدنه علي معالجة الامور الشديدة .
فصل - في ذكر قوته و قوة اصحابه و في معني اولي القوة و في علة غيبته عليه السلام . في حلية الابرار بسنده عن الريان بن الصلت قال قلت للرضا عليه السلام انت صاحب هذا الامر فقال انا صاحب هذا الامر و لكني لست بالذي املأها عدلا كما ملئت جورا و كيف اكون ذلك علي ما تري من ضعف بدني و ان القائم هو الذي اذا خرج كان في سن الشيوخ و منظر الشباب ( الشاب خ ) قوي في بدنه حتي لو مد يده الي اعظم شجرة علي وجه الارض لقلعها و لو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها يكون معه عصي موسي عليه السلام و خاتم سليمان عليه السلام ذلك الرابع من ولدي يغيبه الله في سره ما شاء ثم يظهره فيملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما و فيه عن ابيبصير قال سأل رجل من اهل الكوفة اباعبدالله عليه السلام كم يخرج مع القائم عليه السلام فانهم يقولون انه يخرج مثل عدة اهل ( اصحاب خ ) [ص 212] بدر ثلثمائة و ثلاثةعشر رجلا قال مايخرج الا في اولي قوة و مايكون اولوا القوة اقل من عشرة الاف و في نسخة اخري و مايكون اولوا القوة الا عشرة الاف و فيه عن ابيبصير قال قال ابوعبدالله عليه السلام ماكان قول لوط عليه السلام لقومه لو ان لي بكم قوة او اوي الي ركن شديد الا تمنيا لقوة القائم عليه السلام و لا ذكر ركن الا شدة اصحابه فان الرجل منهم يعطي قوة اربعين رجلا و ان قلبه لاشد من زبر الحديد و لو مروا بجبال الحديد لقطعوها لايكفون سيوفهم حتي يرضي الله عز و جل و فيه عن ابان بن تغلب الكلبي قال قال ابوعبدالله عليه السلام في حديث يذكر فيه القائم عليه السلام اذا خرج قال عليه السلام و وضع الله يده علي رؤس العباد فلايبقي مؤمن الا صار قلبه اشد من زبر الحديد و اعطي قوة اربعين رجلا و فيه عن ابنابيعمير عمن ذكره عن ابيعبدالله عليه السلام قال قلت له ما بال اميرالمؤمنين عليه السلام لميقاتل فلانا و فلانا و فلانا قال لايات في كتاب الله عز و جل لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا اليما قال قلت و ما يعني بتزايلهم قال ودايع مؤمنين في اصلاب قوم كافرين و كذلك القائم عليه السلام لنيظهر ابدا حتي تخرج ( يخرج خ ) ودائع الله عز و جل فاذا خرجت ظهر في اعداء الله فقتلهم و فيه عن ابراهيم الكرخي قال قلت لابيعبدالله عليه السلام او قال له رجل اصلحك الله الميكن علي عليه السلام قويا في دين الله عز و جل قال بلي قلت كيف ظهر عليه القوم و لميمنعهم و كيف لميدفعهم و ما منعه من ذلك قال اية في كتاب الله عز و جل منعته [ص 213] ( قال و خ ) قلت و اي اية قال قوله لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا اليما اذ ( ان خ ) كان لله عز و جل ودائع مؤمنون في اصلاب قوم كافرين و منافقين فلميكن علي عليه السلام ليقتل الاباء حتي تخرج الودائع فلما خرج الودائع ظهر علي من ظهر و كذلك قائمنا اهل البيت لنيظهر ابدا حتي تظهر ودائع الله عز و جل فاذا ظهرت يظهر علي من ظهر فقتله ، اقول قوله عليه السلام في الحديثين ودائع مؤمنين ( مؤمنون خ ) يريد ( به خ ) انه اذا خرج علي الاعداء الذين يحاربونه فان قتلهم فقد قتل من في اصلابهم من المؤمنين الذين لميخرجوا عليه و ان لميقتل من في صلبه الوديعة المؤمنة قتلوه كما كان يوم كربلاء و الاشارة الي ذلك ان الله سبحانه خلق شجرة في الجنة اسمها المزن يقع منها قطرات علي البقول و الثمار و ساير النباتات فمااكل من تلك البقول او ( و خ ) الثمار مما فيه قطرة مؤمن او كافر الا اخرج الله من صلبه مؤمنا و بالعكس شجرة الزقوم في سجين نابتة في طينة خبال علي العكس فلما كان اعداؤه من المنافقين و المشركين و الكافرين في اصلابهم نطف مؤمنة طاهرة لميخرج لانه ان ( خرج و خ ) قتلهم قتل شيعته و ان لميقتلهم قتلوه فهو دائما ينظر بنور الله و التوسم في اصلاب الخلايق فاذا تزيلوا كما كان من ( في خ ) قوم نوح و موسي و غيرهما ( خرج خ ) فقتل من قاتله و لمتصبه هو و لا انصاره معرة و هذا هو المراد من خوفه عليه السلام من القتل الذي عناه ابوعبدالله عليه السلام في قوله لا بد للغلام من غيبة قال السائل و لم قال يخاف و اومي بيده الي بطنه يعني القتل الحديث ، و عن زرارة عن ابيعبدالله عليه السلام قال ان [ص 214] للقائم عليه السلام غيبة قبل قيامه قلت و لم قال يخاف علي نفسه الذبح و فيه عن عبدالله بن الفضل الهاشمي قال سمعت الصادق جعفر بن محمد عليه السلام يقول ان لصاحب هذا الامر غيبة لا بد منها يرتاب فيها كل مبطل قلت له و لم جعلت فداك قال لامر لميؤذن لنا في كشفه لكم قلت فما وجه الحكمة في غيبته قال وجه الحكمة في غيبته الحكمة في غيبات من تقدمه من حجج الله تعالي ذكره و وجه الحكمة في ذلك لاينكشف الا بعد ظهوره كما لاينكشف وجه الحكمة فيما اتاه الخضر عليه السلام من خرق السفينة و قتل الغلام و اقامة الجدار لموسي عليه السلام الا وقت افتراقهما يا ابنالفضل ان هذا الامر من امر الله عز و جل و سر من سر الله و غيب من غيب الله و متي علمنا انه عز و جل حكيم صدقنا بان افعاله كلها حكمة و ان كان وجهها غير منكشف لنا ، اقول قوله عليه السلام لامر لميؤذن لنا في كشفه لكم يريد منه و الله سبحانه و تعالي و رسوله و حججه عليه و عليهم السلام اعلم لميؤذن في كشفه لمثلك من الضعفاء من شيعتنا ممن لايحتملونه لانه صعب مستصعب و لاعدائنا لئلايزدادوا بكشفه لهم عتوا و نفورا و عماية و جهلا و الا فانهم قد كشفوه في احاديثهم لشيعتهم الذين يحتملونه و ذلك الامر هو مركب من اسباب منها ما سمعت في بيان لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا اليما و هذا اعظمها و اقواها ركنا و منها جري الاشياء في جعل التقدير علي الاقتضاءات الطبيعية فلا بد للاشياء اذا جرت علي ما تقتضيه ان يجري اللاحق علي طريق جري السابق كما قال تعالي و لنتجد [ص 215] لسنة الله تبديلا و قال ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سبق و ان يعودوا فقد مضت سنة الاولين و منها الاختبار و الابتلاء اللذين بهما يميز الله الخبيث من الطيب كما قال الله ام حسبتم ان تتركوا و لمايعلم الله الذين جاهدوا منكم ، ام حسبتم ان تدخلوا الجنة و لمايأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء و الضراء ، الم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا و هم لايفتنون و قول اميرالمؤمنين صلوات الله عليه لتبلبلن بلبلة و لتغربلن غربلة و لتساطن سوط القدر حتي يعود اعلاكم اسفلكم و اسفلكم اعلاكم الحديث ، و منها اعطاء الله عز و جل عباده المؤمنين جزيل منحه و مواهبه علي ما سبب لهم من الايمان بالغيب و التصديق له و لكتبه و رسله و اوليائه و منها سر القدر في الاختبار و الابتلاء الذي لاينبغي كشفه او لايدرك تبيينه الا اجمالا او بتطويل طويل و فيه عن زرارة قال سمعت اباعبدالله عليه السلام ان للقائم عليه السلام غيبة قبل ان يقوم فقلت و لم قال يخاف و اومي بيده الي بطنه ثم قال يا زرارة و هو المنتظر و هو الذي يشك في ولادته فمنهم من يقول مات ابوه فلا خلف و منهم من يقول ولد قبل وفاة ابيه بسنتين و هو المنتظر ان الله يحب ان يمتحن قلوب الشيعة فعند ذلك يرتاب المبطلون يا زرارة قلت له جعلت فداك ان ادركت ذلك الزمان اي شئ اعمل فقال يا زرارة من ادرك ذلك الزمان فليدع بهذا الدعاء اللهم عرفني نفسك فانك ان لمتعرفني نفسك لماعرف نبيك اللهم عرفني رسولك فانك ان لمتعرفني رسولك لماعرف حجتك اللهم عرفني حجتك [ص 216] فانك ان لمتعرفني حجتك ضللت عن ديني ثم قال يا زرارة لا بد من قتل غلام بالمدينة قلت جعلت فداك أوليس الذي يقتله جيش السفياني فقال لا و لكن يقتله جيش بنيسفيان يخرج حتي يدخل المدينة فلايدري الناس في اي شئ جاء فيأخذ الغلام فيقتله فاذا قتله بغيا و عدوانا لميمهلهم الله فعند ذلك فتوقعوا الفرج ، اقول هذا الغلام هو النفس الزكية و لميمهلهم الله الا خمسعشرة ليلة .
فصل - في انه عليه السلام يحضر الموسم فيقبل حجهم اذا حضر و لايحضرهم ابليس . في حلية الابرار عن عبيد بن زرارة قال سمعت اباعبدالله عليه السلام يقول يفقد الناس امامهم فيشهد الموسم فيراهم و لايرونه و فيه عن عبيد بن زرارة قال سمعت اباعبدالله عليه السلام يقول يفقد الناس امامهم فيشهد الموسم فيراهم و لايرونه و فيه عن عبيد بن زرارة عن ابيعبدالله عليه السلام قال للقائم غيبتان يشهد في احديهما الموسم يري الناس و لايرونه ، اقول يحتمل ان يراد بالغيبة التي يشهد فيها الموسم الغيبة الصغري و هذا في الظاهر ظاهر الا ان فيه اشكالا و هو انه عليه السلام لميحتجب في الغيبة الصغري عن كل احد بل كثيرا ما يراه بعض شيعته الا ان يحمل علي ان العامة لايرونه او علي ان هذا جار علي الاغلب و ايضا يفهم منه ان في الثانية لايشهد الموسم او يشهد و لكنهم يرونه ( لايرونه خ ) او يرونه و لايشهد كما هو مقتضي الحصر العقلي و كل هذه لاتصح و الظاهر ان المفهوم المراد هو انه عليه السلام في الغيبة الكبري فيما بعد منها عن الصغري لايراه احد كما يأتي عنهم عليهم السلام من انه [ص 217] لاتراه عين حتي تراه كل عين و ما نقل من انه رئي في الغيبة الكبري كما نقله كثير فعلي تقدير صحته يحمل علي ما كان قريبا من الغيبة الصغري و اما انه لايحضر الموسم فلا بل يحضر في كل سنة او في اغلب السنين كما قد يفهم من بعض الاخبار بدلالة مفهومه و الذي يخطر بقلبي مما استفدته من اثارهم عليهم السلام انه يحضر الموسم و انه اذا حضر لميحضر ابليس و اذا حضر قبل حج اهل الموسم و لكن ذلك ليس علي اطلاق لفظه بل في بعض مواضع عرفة دون بعض و ما لميحضر فيه يحضره ابليس لانه عليه السلام لايحضر الا مع اوليائه حين طاعتهم و ذكرهم و حينئذ لايحضر ابليس لانه لو حضر احرقه نور ولي الله صلوات الله عليه و علي ابائه الكرام و لايحضر مع اعدائه و لا مع من وافقهم من المحبين فيحضر ابليس فيصيبهم بما يقدر عليه من كل ما يخدش به حجهم و الله سبحانه اعلم و يحتمل ان يكون المراد ( انه خ ) يحضر الموسم عند اوليائه و لايحضر عند اعدائه فيكون المعني في قوله انه عليه السلام يري الناس فيعرفهم و يرونه و لايعرفونه ان الناس هم اعداؤه او اعم من اعدائه و اوليائه و ان ضمير يرونه و لايعرفونه يرجع الي اوليائه كما تشير اليه بعض اثارهم و اما قبول الحج و عدمه و حضور ابليس و عدمه فمبني علي اقباله و ادباره عليه السلام لا علي حضور ( حضوره خ ) الموسم من اصله و عدمه لانه لايترك الحج ابدا و يدل علي حضوره كل سنة ما رواه ابنبابويه بسنده عن عبدالله بن جعفر الحميري عن محمد بن عثمان العمري قال سمعته يقول و ان صاحب هذا الامر يحضر الموسم كل سنة [ص 218] فيري الناس فيعرفهم و يرونه و لايعرفونه و عنه قال سألت محمد بن العثمان العمري فقلت له رأيت صاحب هذا الامر فقال نعم و اخر عهدي به عند بيت الله الحرام و هو يقول اللهم انجز لي ما وعدتني و عنه قال سمعت محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه يقول رأيته عليه السلام متعلقا باستار الكعبة في المستجار و هو يقول اللهم انتقم لي من اعدائي و فيه عن ابيعبدالله عليه السلام قال العام الذي لايشهد صاحب هذا الامر الموسم لايقبل من الناس حجهم ، اقول يظهر من هذا انه عليه السلام قد لايحضر في بعض السنين الموسم و الجمع بينه و بين ما تقدم من انه يحضر الموسم كل سنة اما علي مثل ما ذكرنا من التوجيه من انه البتة يحضر عند اوليائه و لايحضر عند اعدائه فلايقبل حجهم او انه يقبل علي اوليائه فيقبل حجهم و لايقبل علي اعدائه فيحضر ابليس فلايقبل حجهم او يحمل قوله في الحديث الاول كل سنة علي الاغلب و الله اعلم .
فصل - في نزول عيسي بن مريم عليه السلام و يصلي خلف المهدي عليه السلام . في حلية الابرار بسنده الي شهر بن حوشب قال لي الحجاج يا حوشب اية في كتاب الله قد اعيتني فقلت ايها الامير اية اية هي فقال قوله و ان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته والله اني لامر باليهودي و النصراني فتضرب عنقه ثم ارمقه فمااراه يحرك شفتيه حتي يخمد فقلت اصلح الله الامير ليس علي ما اولت فقال كيف هو قال ان عيسي ينزل به قبل يوم القيمة الي الدنيا فلايبقي اهل ملة يهودي و [ص 219] لا غيره الا امن به قبل موته و يصلي خلف المهدي قال ويحك اني لك هذا و من اين جئت به فقلت حدثني به محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابيطالب عليه السلام فقال جئت بها والله من عين صافية و فيه عن علي بن رياب عن ابيعبدالله عليه السلام في حديث طويل قال فيه فظهر عيسي عليه السلام في ولادته معلنا لدلائله مظهرا لشخصه شاهرا لبراهينه عن مخفي لنفسه لان زمانه كان زمان امكان ظهور كذلك ثم كان له من بعده اوصياء حججا مستعلنين و مستخفين الي وقت ظهور نبينا صلي الله عليه و آله فقال الله عز و جل له في الكتاب مايقال لك الا ما قد قيل للرسل من قبلك ثم قال عز و جل سنة من قد ارسلنا من قبلك من رسلنا فكان مما قيل له و لزم من سنة ( سنته خ ) علي ايجاب سنن تقدمه من الرسل اقامة الاوصياء له كاقامة من تقدمه لاوصيائهم فاقام رسول الله صلي الله عليه و آله اوصياءه كذلك و اخبر بكون المهدي عليه السلام خاتم الائمة عليهم السلام و انه يملأ الارض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا فنقلت الامة باجمعها عنه عليه السلام و ان عيسي عليه السلام ينزل في وقت ظهوره و يصلي خلفه و فيه عن الفاضل عمر بن ابراهيم الاوسي في كتابه عن رسول الله صلي الله عليه و آله قال ينزل عيسي بن مريم عليه السلام عند انفجار الصبح ما بين مهرودين و هما ثوبان اصفران من الزعفران ابيض الجسم اصهب الراس افرق الشعر كأن رأسه يقطر دهنا بيده حربة يكسر الصليب و يقتل الخنزير و يهلك الدجال و يقبض اموال القائم عليه السلام و يمشي خلفه اهل الكهف و هو وزير الايمن للقائم [ص 220] عليه السلام و حاجبه و نائبه و يبسط في المغرب و المشرق الامن من كرامة الحجة بن الحسن صلوات الله عليه حتي يرتع الاسد مع الغنم و النمر مع البقر و الذئب و الغنم و تلعب الصبيان بالحيات و يتزوج عيسي بامرأة من غسان حتي يسود وجه من كان يقول ليس من البشر و يروه كيف يأكل و يشرب و ينكح و يؤمر في سبعين الفا منهم اصحاب الكهف و تجمع له الكتب من انطاكية حتي يحكم بين اهل المشرق و المغرب و يحكم بين اهل التورية في توراتهم و اهل الانجيل في انجيلهم و اهل الزبور في زبورهم و اهل الفرقان بفرقانهم فيكشف الله له عن ارم ذات العماد و القصر الذي بناه سليمان بن داود عليهما السلام قرب موته فيأخذ ما بهم من الاموال و يقسمها علي المسلمين و يخرج الله التابوت الذي امر به ارميا ان يرميه في بحيرة طبريا فيه بقية مما ( ما خ ) ترك ال موسي و ال هرون و رضاضة اللوح و عصي موسي و قبا هرون و عشرة اصواع من المن و شرايح السلوي التي ادخروها بنواسرائيل لمن بعدهم فيستفتح بالتابوت المدن كما استفتح به من كان قبله و ينشر الاسلام في المشرق و المغرب و الجنوب و القبلة و ذلك الوقت سنته كالشهر و شهره كالجمعة و جمعته كاليوم و يومه كالساعة و الساعة لا بقاء لها ثم تقبل ريح باردة صفراء الين من الحرير مثل المسك فيقبض الله بها روح عيسي بن مريم عليه السلام ، اقول قوله ما بين مهرودين الخ ، اي انه لابس لهما فان اللابس للثياب يكون ما بينها لانها محيطة به و المهرودان ثوبان مصبوغان و اصله المصبوغ بالهرد و هو [ص 221] الكركم او عروقا يصبغ بها و هنا مهرودان اي مصبوغان و هما مصبوغان بالزعفران و قوله وزير الايمن للقائم عليه السلام لعل الوزير الايسر النبي الياس عليه السلام و قوله حتي يسود وجه من كان يقول ليس من البشر يعني انه اذا رءاه قد تزوج بامرأة من غسان و نكح علم بانه ليس بابن الله و لا انه اله تولد من اله كما تزعم النصاري القائلون بثبوت الثالث القديم تعالي الله عما يقولون علوا كبيرا و غسان طائفة ( معروفة خ ) تسمي باسم ابيها غسان بن سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر و هو هود عليه السلام ابن شالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح عليه السلام و قوله و شرائح السلوي ، الشرايح جمع شريحة و هي القطعة من اللحم او القديد من لحم الظبا او غيره و المراد ان بني اسرائيل لما كانوا في التيه نزل عليهم المن و السلوي و كانت لهم من المناقب العظيمة فلما ذهبوا الي ارض بيت المقدس ( الارض المقدسة خ ) بقي عندهم شئ من المن قدر عشرة اصوع و شئ من لحوم السلوي و السلوي الطير السمائي و ادخروا تلك الاصوع و الشرائح من جملة اثار الانبياء و لازالت الانبياء و الاوصياء يتوارثونها ( يتوارثونهما خ ) مع ما ذكر من تركات الانبياء الي ان وصلت الي نبينا محمد صلي الله عليه و آله و هي عند الائمة عليهم السلام ( الي ان وصلت خ ) و انتهت المواريث كلها الي صاحب الامر عجل الله فرجه و تلك عنده في السفط او العيبة او الزنفلجة او غيرها و منها عنده في اماكنها اي وقت ارادها فهي حاضرة عنده قوله التابوت الذي امر به ارميا الخ هذا هو التابوت المذكور في القرءان و فيه سكينة من ربكم و بقية مما ترك ال موسي و ال هرون تحمله [ص 222] الملائكة و رماه النبي ارميا عليه السلام في بحيرة طبرية و هي قصبة بالاردن و الاردن بتشديد الدال كورة بالشام ليدخر للقائم عليه السلام عجل الله فرجه و هذا الحديث من طرق العامة و لهذا نسب هذه الافاعيل التي يفعلها الحجة عليه السلام الي عيسي بن مريم عليه السلام و قوله و ذلك الوقت سنته كالشهر الخ كناية عن حسنه و اعتداله و ريعه و رفاهيته و ظهور غاية العدل فيه حتي ان السنة عند الشخص كالشهر الخ ، لانه لايحب تقضيها لانها مثال الجنة بل هي من الجنتين المدهامتين كما يأتي ان شاء الله تعالي و ليس المراد انها قصيرة كما قد يتوهم من قوله و ( ان خ ) الساعة لا بقاء لها بل السنة بقدر عشرة سنين من هذه السنين التي نحن فيها لان الله سبحانه يأمر الفلك باللبوث حتي تكون السنة بعشر سنين و يأتي ان شاء الله تعالي و قوله عليه السلام تقبل ريح باردة صفراء الخ ، هذه الريح من الجنة مأمورة ازكي من المسك و العنبر و اليها الاشارة بتأويل قوله تعالي فروح و ريحان و جنة نعيم اما كونها ريحا فلمناسبتها للروح لتجذبها عند الموت بجهة المناسبة و اما كونها باردة فاشارة الي انها من الجنة و اما كونها صفراء فاشارة الي البقاء لان هذا موت بقاء اذ هو مقدمة لبقاء الابد لا انه موت فناء لان الصفرة معلولة علي الحرارة و الرطوبة اللتين هما علة الكون .
فصل - في ذكر بعض سيرته تتمة لما مر و يأتي . في حلية الابرار من غيبة النعماني محمد بن ابراهيم بسنده الي عبدالله بن عطاء المكي عن شيخ من الفقهاء يعني اباعبدالله عليه السلام قال سألته عن سيرة المهدي [ص 223] عليه السلام كيف سيرته فقال يصنع كما يصنع رسول الله صلي الله عليه و آله يهدم ما كان قبله كما هدم رسول الله صلي الله عليه و آله من الجاهلية و يستأنف الاسلام جديدا ، قوله و يستأنف الاسلام جديدا كناية عن ازالة ما احدثه المبدعون في الاسلام و فيه عن زرارة عن ابيجعفر عليه السلام قال قلت له صالح من الصالحين سمه لي اريد القائم عليه السلام قال اسمه اسمي قلت يسير بسيرة محمد صلي الله عليه و آله فقال هيهات هيهات يا زرارة مايسير بسيرته قلت و لم جعلني الله فداك فقال ان رسول الله صلي الله عليه و آله سار في امته بالمن يتألف الناس و القائم عليه السلام يسير بالقتل و لايستتيب احدا ويل لمن ناواه ، اقول قوله هيهات هيهات الخ ، يراد منه انه يسير بسيرة رسول الله صلي الله عليه و آله و لكن انما عاملهم رسول الله صلي الله عليه و آله بالمن ليتألفهم لئلايرتدوا عن الاسلام و ليرغب الكفار و المشركون في الاسلام و يقررهم علي الاسلام بالتدريج فانه امرهم بالصلوة ركعتين ثم زاد فيها و لميفرض عليهم الولاية ثم فرضها مع ان الاسلام فرع عليها و غير ذلك و لما عرف عليه السلام من زرارة ان اعتقاده ان ما فعله ( فعل خ ) رسول الله صلي الله عليه و آله هو حقيقة الدين بين عليه السلام له ان الدين الذي اتي به رسول الله صلي الله عليه و آله انما يكمل اذا قام القائم عليه السلام عجل الله فرجه من قوله عز و جل ليظهره علي الدين كله و ذلك عند قيام القائم عليه السلام لان رسول الله صلي الله عليه و آله ترك اشياء كثيرة من دينه لاجل موانع و اسباب من نفوس المكلفين و القائم [ص 224] عليه السلام يقول بحقيقة ذلك الدين الا انه لما كان في زمان دولة الحق بحيث لايكون للباطل دولة ابدا نفي تلك الموانع التي كانت معلولة و محي تلك الاسباب الا ما اقتضته ذات التكليف فلم يسير بسيرة رسول الله صلي الله عليه و آله بالتألف ( بالتأليف خ ) و المن و الاستجلاب و التدريج و انما يسير بسيرته بنفس شريعته و حقيقة حلاله و حرامه و فيه عن ابيخديجة عن ابيعبدالله عليه السلام انه قال ( ان عليا عليه السلام قال خ ) قد كان لي ان اقتل المولي و اجيز علي الجريح و لكني تركت ذاك للعاقبة من اصحابي ان اخرجوا لميقتلوا و القائم له ان يقتل المولي و يجيز علي الجريح ، اقول قوله اجيز علي الجريح اي اجهز عليه و معني الحديث كما ذكرنا و فيه بسنده عن الحسن بن هارون بياع الانماط قال كنت عند ابيعبدالله عليه السلام جالسا فسأله المعلي بن خنيس أيسير ( أيسبي خ ) القائم عليه السلام اذا قام بخلاف سيرة علي عليه السلام فقال نعم و ذلك ان عليا سار بالمن و الكف لانه علم ان شيعته سيظهر عليهم من بعده و ان القائم عليه السلام اذا قام سار فيهم بالبسط و السبي و ذلك انه يعلم ان شيعته لنيظهر عليهم من بعده و فيه عن محمد بن مسلم قال سمعت اباجعفر عليه السلام يقول لو يعلم الناس ما يصنع القائم عليه السلام اذا خرج لاحب اكثرهم الايروه مما يقتل من الناس اما انه لايبدء الا بقريش فلايأخذ منها الا السيف و لايقطعها الا السيف حتي يقول كثير من الناس ما هذا من آلمحمد صلي الله عليه و آله و لو كان من آلمحمد لرحم ، اقول و لهذا ورد ان اكثر ما يرد عليه المتفقهون لانه [ص 225] يحكم بالحق الذي اراه الله اياه عن علم لا بشهادة شهود حتي ورد انه عجل الله فرجه ليكون الرجل قاعدا في بيته لايعلم احد من الناس ان له ذنبا فيرسل اليه و يقتله فويل لمن ناواه و رد عليه في الدنيا و الاخرة و طوبي لمن سلم له و رد اليه في كل شئ في الدنيا و الاخرة اللهم اعنا علي طاعته و ارزقنا رأفته و رحمته و رضاه انك علي كل شئ قدير و فيه بسنده عن ابيبصير قال قال ابوجعفر عليه السلام يقوم القائم بامر جديد و كتاب جديد علي العرب شديد ليس شأنه الا السيف لايستتيب احدا و لاتأخذه في الله لومة لائم و فيه بسنده عن ابيبصير عن ابيعبدالله عليه السلام قال ما تستعجلون ( يستعجلون خ ) بخروج القائم عليه السلام فوالله ما لباسه الا الغليظ و لا طعامه الا الجشب و ما هو الا السيف و الموت تحت ظل السيف و فيه بسنده عن ابيبصير عن ابيعبدالله عليه السلام انه قال اذا خرج القائم عليه السلام لميكن بينه و بين العرب و قريش الا السيف ما يأخذ منها الا السيف و لايعطيها الا السيف و ما يستعجلون بخروج القائم عليه السلام والله ما لباسه الا الغليظ و لا طعامه الا الشعير الجشب و ما هو الا السيف و الموت تحت ظل السيف و في الكافي بسنده عن ابيبصير عن ابيعبدالله عليه السلام قال ان القائم اذا قام رد البيت الحرام الي اساسه و مسجد الرسول صلي الله عليه و آله الي اساسه و مسجد الكوفة الي اساسه و قال ابوبصير الي موضع التمارين من المسجد .
فصل - في ان ما يلقاه القائم عليه السلام اشد مما لقيه ( يلقاه خ ) رسول [ص 226] الله صلي الله عليه و آله من جهال قومه . في غيبة النعماني محمد بن ابراهيم بسنده عن الفضيل بن يسار قال سمعت اباعبدالله عليه السلام يقول ان قائمنا استقبل من جهال الناس اشد مما استقبله رسول الله صلي الله عليه و آله من جهال الجاهلية قلت و كيف ذاك قال ان رسول الله صلي الله عليه و آله اتي الناس و هم يعبدون الحجارة و الصخور و العيدان و الخشب المنحوتة و ان قائمنا اذا قام اتي الناس و كلهم يتأول كتاب الله و يحتج عليه به ثم قال اما والله ليدخلن عليهم عدله جوف بيوتهم كما يدخل الحر و القر و فيه عن ابيحمزة الثمالي قال سمعت اباجعفر عليه السلام يقول ان صاحب هذا الامر ( يقول خ ) لو قد ظهر لقي من الناس مثل ما لقي رسول الله صلي الله عليه و آله و اكثر و فيه عن محمد بن ابيحمزة عن ابيعبدالله عليه السلام قال سمعته يقول ان القائم عليه السلام يلقي في حربه ما لميلق رسول الله صلي الله عليه و آله ان رسول الله صلي الله عليه و آله اتاهم و هم يعبدون حجارة منقورة و خشبا منجورة و ان القائم عليه السلام يخرجون عليه فيتأولون عليه كتاب الله فيقاتلونه عليه و فيه عن ابان بن تغلب قال سمعت اباعبدالله جعفر بن محمد عليه السلام يقول اذا ظهرت راية الحق لعنها اهل الشرق و اهل الغرب اتدري لم ذاك قلت لا قال للذي يلقي الناس من اهل بيته قبل خروجه و فيه عن يعقوب السراج قال سمعت اباعبدالله عليه السلام يقول ثلاثعشرة مدينة و طائفة يحارب القائم عليه السلام اهلها و يحاربونه اهل مكة و اهل المدينة و اهل الشام و بنوامية و اهل البصرة و [ص 227] اهل دستميسان و الاكراد و الاعراب و ضبة و غني و باهلة و ازد البصرة و اهل الري ، اقول قوله و اهل دستميسان دست قرية و ميسان كورة بين البصرة و واسط و ضبة قبيلة من قريش ابوهم ضبة بن ادغم بن مر بن اد بن طابخة بن الياس بن مضر و غني حي من غطفان و غطفان حي من قيس و باهلة قبيلة .
فصل - في ذكر اعلام الاحياء و الاموات بقيامه و في ذكر منزله و مسجده و موضع منبره و يراه المؤمن من بعيد في زمانه و ما يعطاه في زمانه و في ذكر نشره راية رسول الله صلي الله عليه و آله اذا قام . في الاكمال عن عبدالله بن عجلان قال ذكرنا خروج القائم عليه السلام عند ابيعبدالله عليه السلام فقلت له كيف نعلم ذلك فقال يصبح احدكم و تحت رأسه صحيفة مكتوب طاعة معروفة و روي انه يكون في راية المهدي الرفعة لله عز و جل و في نسخة اخري البيعة لله عز و جل و فيه عن سيف بن عميرة قال قال ابوجعفر عليه السلام المؤمن يتخير في قبره فاذا قام القائم عليه السلام فيقال له قد قام صاحبك فان احببت ان تلحق به فالحق و ان احببت ان تقيم في كرامة الله فاقم و في الكافي عن ابيالربيع الشامي قال سمعت اباعبدالله عليه السلام يقول ان قائمنا اذا قام مد الله عز و جل لشيعتنا في اسماعهم و ابصارهم حتي لايكون بينهم و بين القائم عليه السلام بريد يكلمهم و يسمعون و ينظرون اليه و هو في مكانه و في الاكمال عن ابان بن تغلب قال قال ابوعبدالله عليه السلام كأني انظر الي القائم عليه السلام علي ظهر النجف فاذا استوي علي [ص 228] ظهر النجف ركب فرسا ادهم ابلق ما بين عينيه شمراخ ثم ينتفض به فرسه فلايبقي احد في بلدة ( بلده خ ) الا و هم يظنون انه معهم في بلادهم و في غيبة النعماني عن حمران بن اعين عن ابيجعفر عليه السلام انه قال كأني بدينكم هذا لايزال موليا يحصص بذنبه لايرده عليكم ( اليكم خ ) الا رجل منا اهل البيت يعطيكم الله في السنة عطائين و يرزقكم في الشهر رزقين و تؤتون الحكمة في زمانه حتي ان المرأة لتقضي في بيتها بكتاب الله عز و جل و سنة رسول الله صلي الله عليه و آله و في التهذيب للشيخ بسنده عن صالح بن ابيالاسود قال قال ابوعبدالله عليه السلام و ذكر مسجد السهلة فقال اما انه منزل صاحبنا اذا قام باهله و في كامل الزيارة عن ابيبكر الحضرمي عن ابيعبدالله (ع) و ابيجعفر عليه السلام قال قلت له اي بقاع الارض افضل بعد حرم الله عز و جل و بعد حرم رسول الله ( رسوله خ ) صلي الله عليه و آله فقال الكوفة يا ابابكر هي الزكية الطاهرة فيها قبور النبيين و المرسلين ( و غير المرسلين خ ) و الاوصياء و الصادقين و فيها مسجد سهيل الذي لميبعث الله نبيا الا و قد صلي فيه و منها يظهر عدل الله و فيها يكون قائمه و القوام من بعده و هي منازل النبيين و الاوصياء و الصالحين و في التهذيب عن ابيبكر الحضرمي عن ابيجعفر الباقر عليه السلام مثله و فيه عن حبة العربي ( العرني خ ) قال خرج اميرالمؤمنين عليه السلام الي الحيرة فقال لتصلن هذه بهذه و اومي بيده الي الحيرة حتي يباع الذراع فيما بينهما بدينارين و ليبنين بالحيرة مسجد له خمسمائة باب يصلي فيه خليفة القائم عليه السلام لان مسجد الكوفة ليضيق [ص 229] عنهم و ليصلين فيه اثنيعشر اماما عدلا قلت يا اميرالمؤمنين و يسع مسجد الكوفة هذا الذي تصف الناس يومئذ قال يبني لهم اربع مساجد مسجد الكوفة اصغرها هذا و مسجدان طرفي الكوفة من هذا الجانب و اومي بيده نحو نهر البصريين و العربيين و في الكافي عن ابان بن تغلب قال كنت مع ابيعبدالله عليه السلام فمر بظهر الكوفة فنزل فصلي ركعتين ثم تقدم قليلا فصلي ركعتين ثم سار قليلا فنزل فصلي ركعتين ثم قال هذا قبر اميرالمؤمنين عليه السلام قلت جعلت فداك و الموضعين اللذين صليت فيهما قال هذا موضع رأس الحسين عليه السلام و موضع منزل القائم عليه السلام و في كامل الزيارة و موضع منبر القائم عليه السلام و مثل هذه رواية ابنطاووس عن محمد بن جرير الطبري في مسند فاطمة عليها السلام بسنده عن فرات بن احنف قال كنت مع ابيعبدالله عليه السلام و نحن نريد زيارة اميرالمؤمنين عليه السلام فلما صرنا الي الثوية نزل فصلي ركعتين ( ركعتيه خ ) فقلت يا سيدي ما هذه الصلوة قال هذا موضع منبر القائم عليه السلام احببت ان اشكر الله في هذا الموضع ثم مضي و مضيت معه حتي انتهي الي القائم الذي علي الطريق فنزل فصلي ( و صلي خ ) ركعتين فقلت ما هذه الصلوة قال هيهنا نزل القوم الذين كان معهم رأس الحسين عليه السلام في صندوق فبعث الله عز و جل طيرا فاحتمل الصندوق بما فيه فمر بهم جمال فاخذوا رأسه و جعلوه في الصندوق فحملوه و نزلت و صليت هنا شكرا لله ثم مضي و مضيت معه حتي انتهي الي موضع فنزل و صلي ركعتين و قال هيهنا قبر اميرالمؤمنين [ص 230] عليه السلام اما انه لاتذهب الايام حتي يبعث الله رجلا ممتحنا في نفسه في القتل يبني عليه حصنا فيه سبعون طاقا قال حبيب بن الحسين سمعت هذا الحديث قبل ان يبني علي الموضع شئ ثم ان محمد بن زيد وجه فبني عليه فلمتمض الا ايام حتي امتحن محمد في نفسه بالقتل و في غيبة النعماني عن ابيبصير قال قال ابوعبدالله عليه السلام لايخرج القائم (ع) من مكة حتي يكون مثل الحلقة قلت و كم الحلقة قال عشرة الاف جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره ثم يهز الراية المغلبة و يسير بها فلايبقي احد في المشرق و لا في المغرب الا لحقها ( لعنها خ ) و هي راية رسول الله صلي الله عليه و آله نزل بها جبرئيل عليه السلام يوم بدر ثم قال يا ابامحمد ما هي والله لا قطن و لا كتان و لا قز و لا حرير قلت فمن اي شئ هي قال من ورق الجنة نشرها رسول الله صلي الله عليه و آله يوم بدر ثم لفها و دفعها الي علي عليه السلام حتي اذا كان يوم البصرة فنشرها اميرالمؤمنين عليه السلام ففتح الله عليه ثم لفها فهي عندنا لاينشرها احد حتي يقوم القائم عليه السلام فاذا هو قام نشرها لميبق بين المشرق و المغرب احد الا لحقها ( لعنها خ ) و يسير الرعب قدامها شهر و خلفها شهر و عن يمينها شهر و عن يسارها شهر ثم قال يا ابامحمد انه يخرج من ثور غضبان اسفا لغضب الله علي هذا الخلق عليه قميص رسول الله صلي الله عليه و آله الذي كان عليه يوم بدر و عمامته السحاب و درع رسول الله صلي الله عليه و آله السابغة و سيف رسول الله صلي الله عليه و آله [ص 231] ذوالفقار يجرد السيف علي عاتقه ثمانية اشهر هرجا فيبدأ ببنيشيبة فيقطع ايديهم و يعلقها في الكعبة و ينادي مناديه هؤلاء سراق الله ثم يتناول المفقودون من فرشهم و هو قول الله عز و جل فاستبقوا الخيرات اينما تكونوا يأت بكم الله جميعا قال الخيرات الولاية .