فصل - و مما يتعلق ببعض احواله و احوال اصحابه و سيرته و مسيره من مكة عليه السلام روي العياشي في تفسيره عن عبدالاعلي الحلبي قال قال ابوجعفر عليه السلام تكون لصاحب هذا الامر غيبة في بعض الشعاب ثم اومي بيده الي ناحية ذي‌طوي حتي اذا كان قبل خروجه بليلتين انتهي المولي الذي يكون بين يديه حتي يلقي بعض اصحابه فيقول كم انتم هيهنا فيقولون نحو من اربعين رجلا فيقول كيف انتم لو قد رأيتم صاحبكم فيقولون والله لو يأوي بنا الجبال لاويناها معه ثم يأتيهم من القابلة فيقول لهم اشيروا الي ذوي اسنانكم و اخياركم عشرة فيشيرون اليه فينطلق بهم حتي يأتوا صاحبهم و يعدهم الي الليلة التي تليها ثم قال ابوجعفر عليه السلام والله لكأني انظر اليه و قد اسند ظهره الي الحجرالاسود ثم ينشد الله حقه ثم يقول ايها الناس من يحاجني في الله فانا اولي الناس بالله ( يا ايها الناس من يحاجني في نوح فانا اولي الناس بنوح خ ) يا ايها الناس من يحاجني في ابراهيم فانا اولي الناس بابرهيم يا ايها الناس من يحاجني في موسي فانا اولي الناس بموسي [ص 174] يا ايها الناس من يحاجني في عيسي فانا اولي الناس بعيسي يا ايها الناس من يحاجني في محمد فانا اولي الناس بمحمد صلي الله عليه و آله يا ايها الناس من يحاجني في كتاب الله فانا اولي الناس بكتاب الله ثم ينتهي الي المقام فيصلي عنده ركعتين ثم ينشد الله حقه ثم قال ابوجعفر عليه السلام هو والله المضطر في كتاب الله و هو قول الله تعالي امن يجيب المضطر اذا دعاه و يكشف السوء و يجعلكم خلفاء الارض و جبرئيل علي الميزاب في صورة طائر ابيض فيكون اول خلق الله يبايعه جبرئيل و يبايعه الثلاث‌مائة و البضعة العشر رجلا قال قال ابوجعفر عليه السلام فمن ابتلي في المسير وافاه في تلك الساعة و من لم‌يبتل بالمسير فقد عن فراشه ثم قال هو والله قول علي بن ابي‌طالب عليه السلام المفقودون عن فرشهم و هو قول الله فاستبقوا الخيرات اينما تكونوا يأت بكم الله جميعا اصحاب القائم عليه السلام الثلثمائة و البضعة عشر رجلا قال هم والله المعدودة التي قال يجمعون في ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف فيصبح بمكة فيدعو الناس الي كتاب الله و سنة نبيه صلي الله عليه و آله فيجيبه نفر يسير و يستعمل علي مكة ثم يسير فيبلغه ان قد قتل عامله فيرجع اليهم فيقتل المقاتلة لايزيد علي ذلك شيئا يعني السبي ثم ينطلق يدعو الناس الي كتاب الله و سنة نبيه صلي الله عليه و آله و الولاية لعلي بن ابي‌طالب و البراءة من عدوه و لايسمي احدا حتي ينتهي الي البيداء فيخرج اليه جيش السفياني فيأمر الله الارض فتأخذهم من تحت اقدامهم و هو قول الله و لو تري اذ فزعوا [ص 175] فلا فوت و اخذوا من مكان قريب و قالوا امنا به يعني بقائم آل‌محمد و قد كفروا به يعني بقائم آل‌محمد الي اخر السورة فلايبقي منهم الا رجلان يقال لهما وتر و وتيرة من مراد و وجوههما في اقفيتهما يمشيان القهقري يخبران الناس بما فعل الله باصحابهما ثم يدخل المدينة فتغيب عنهم عند ذلك قريش و هو قول علي بن ابي‌طالب والله لودت قريش ان عندها موقفا واحدا جزر جزور بكل ما ملكت و كل ما طلعت عليه الشمس او غربت ثم يحدث حدثا فاذا هو فعل ذلك قالت قريش اخرجوا بنا الي هذه الطاغية فوالله ان لو كان محمديا مافعل و لو كان فاطميا مافعل فمنحه الله اكتافهم فيقتل المقاتلة و يسبي الذرية ثم ينطلق حتي ينزل الشقرة فيبلغه انهم قتلوا عامله فيرجع اليهم فيقتلهم ليس قتلة الحرة اليها ( عليها خ ) بشئ ثم ينطلق فيدعو الناس الي كتاب الله و سنة نبيه صلي الله عليه و آله و الولاية لعلي بن ابي‌طالب صلوات الله عليهما و الهما و البراءة من عدوه حتي اذا بلغ الثعلبية قام اليه رجل من صلب ابيه و هو اشد الناس ببدنه و اشجعهم بقلبه ما خلا صاحب هذا الامر فيقول يا هذا ما تصنع فوالله انك لتجفل الناس اجفال النعم ( الغنم خ ) افبعهد رسول الله صلي الله عليه و آله ام بماذا فيقول المولي الذي ولي البيعة والله لتسكتن ( لتسكنن خ ) او لاضربن الذي فيه عيناك فيقول القائم عليه السلام اسكت يا فلان والله ان معي عهدا من رسول الله صلي الله عليه و آله هات لي فلان العيبة و الزنفلجة فيأتيه بها فيقرأه العهد من رسول الله صلي الله عليه و آله فيقول جعلني الله فداك اعطني رأسك اقبله فيعطيه رأسه [ص 176] فيقبله بين عينيه ثم يقول جعلني الله فداك جدد لنا بيعة فيجدد لهم بيعته قال ابوجعفر عليه السلام لكأني انظر اليهم مصعدين من نجف الكوفة ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا كأن قلوبهم زبر الحديد جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره يسير الرعب امامه شهرا و خلفه شهرا امده الله بخمسة الاف من الملائكة مسومين حتي اذا صعد النجف قال لاصحابه تعبدوا ليلتكم هذه فيبيتون بين راكع و ساجد يتضرعون الي الله حتي اذا اصبح قال خذوا بنا طريق النخيلة و علي الكوفة خندق مخندق قلت مخندق قال اي والله حتي ينتهي الي مسجد ابراهيم عليه السلام بالنخيلة فيصلي فيه ركعتين فيخرج اليه من كان بالكوفة من مرجئها و غيرهم من جيش السفياني فيقول لاصحابه استطردوا لهم ثم يقول كروا عليهم قال ابوجعفر عليه السلام لايجوز والله الخندق منهم مخبر ( مجيز خ ) ثم يدخل الكوفة فلايبقي مؤمن الا كان فيها او حن اليها و هو قول اميرالمؤمنين عليه السلام ثم يقول لاصحابه سيروا الي هذه الطاغية فيدعوه ( فيدعو خ ) الي كتاب الله و سنة نبيه صلي الله عليه و آله فيعطيه السفياني من البيعة سلما فيقول له كلب و هم اخواله ما هذا ما صنعت والله مانبايعك علي هذا ابدا فيقول ما اصنع فيقولون ( له خ ) استقبله ثم يقول له القائم عليه السلام خذ حذرك فاني اديت اليك و انا مقاتلك فيصبح فيقاتلهم فيمنحه الله اكتافهم و يأخذ السفياني اسيرا فينطلق به فيذبحه بيده ثم يرسل جريدة خيل الي الروم ليستحضروا ( ليحضروا خ ) بقية بني امية فاذا انتهوا الي الروم قالوا اخرجوا الينا اهل ملتنا عندكم فيأبون و يقولون والله لانفعل فتقول الجريدة والله لو امرنا [ص 177] لقاتلناكم ثم يرجعون الي صاحبهم فيعرضون ذلك عليه فيقول انطلقوا فاخرجوا اليهم اصحابهم فان هؤلاء قد اتوا بسلطان عظيم و هو قول الله فلما احسوا بأسنا اذا هم منها يركضون لاتركضوا و ارجعوا الي ما اترفتم فيه و مساكنكم لعلكم تسئلون قال يعني الكنوز التي كنتم تكنزون قالوا يا ويلنا انا كنا ظالمين فمازالت تلك دعويهم حتي جعلناهم حصيدا خامدين لايبقي منهم مخبر ثم يرجع الي الكوفة فيبعث الثلاثمائة و البضعة عشر رجلا الي الافاق كلها فيمسح بين اكتافهم و علي صدورهم فلايتعايون في قضاء و لايبقي ارض الا يؤدي ( نودي خ ) فيها الشهادة ( بشهادة خ ) الا اله الا الله وحده لا شريك له و ان محمدا رسول الله صلي الله عليه و آله و هو قوله و له اسلم من في السموات و الارض طوعا و كرها و اليه ترجعون و لايقبل صاحب هذا الامر الجزية كما قبلها رسول الله صلي الله عليه و آله و هو قول الله عز و جل و قاتلوهم حتي لاتكون فتنة و يكون الدين كله لله قال ابوجعفر عليه السلام يقاتلون والله حتي يوحد الله و لايشرك به شئ و حتي تخرج العجوز الضعيفة من المشرق تريد المغرب و لاينهاها احد و يخرج الله من الارض بذرها و ينزل من السماء قطرها و يخرج الناس خراجهم علي رقابهم الي المهدي عليه السلام و يوسع الله علي شيعتنا و لولا ما يدركهم من السعادة لبغوا فبينا صاحب هذا الامر قد حكم ببعض الاحكام و تكلم ببعض السنن اذ خرجت خارجة من المسجد يريدون الخروج عليه فيقول لاصحابه انطلقوا فيلحقونهم في التمارين فيأتون ( فيأتونه خ ) بهم اسري فيأمر بهم فيذبحون و هي اخر [ص 178] خارجة تخرج علي قائم آل‌محمد صلي الله عليه و آله ، اقول قوله عليه السلام غيبة في بعض الشعاب ، الظاهر ان هذا بعد خروجه من المدينة قبل دخوله المسجد الحرام بالعنيزات يوم الجمعة العاشر من المحرم قوله انتهي المولي الذي يكون بين يديه الي الان لم‌يظهر لي اسمه من الاخبار التي وقفت عليها و الذي يجول في خاطري انه المسيح عليه السلام و الله اعلم ، قوله نحو من اربعين رجلا هؤلاء من النقباء ( و خ ) من جملة الثلثمائة و الثلاثة‌عشر غير الثلثين الذين معه عليه السلام في طيبة قوله و جبرئيل علي الميزاب يعني ميزاب الكعبة لان عمدة ندائه اسماع اهل الشام و المدينة و من يليهم لشدة ( بشدة خ ) طغيانهم و بغيهم علي الامام عليه السلام لانهم حين النداء كانت كور ( الشام خ ) الخمس في ملك السفياني و طاعته فكان علي الميزاب مما يلي حجر اسمعيل عليه السلام ليسمعهم الدعوة و لعل وقوعه عند البيعة علي الميزاب منه ( منبه خ ) لهم في مقابلته عند البيعة لقائم آل‌محمد صلي الله عليه و آله الذي دعاهم اليه و سماه لهم باسمه قوله فيكون اول خلق الله يبايعه جبرئيل عليه السلام يراد منه المبايعة التي هي الطاعة و الامتثال و الانقياد للخدمة لا مطلق المبايعة و الا لشملت مبايعة الاذن فلايكون جبرئيل عليه السلام اول خلق الله مبايعة للقائم عليه السلام بل اول من يبايعه محمد رسول الله صلي الله عليه و آله ثم من بعده علي صلوات الله عليه و هي مبايعة الاذن بالقيام فعن ابي‌حمزة الثمالي قال سمعت اباجعفر محمد بن علي عليهما السلام يقول لو خرج قائم آل‌محمد عليهم السلام لنصره الله [ص 179] بالملائكة المسومين و المردفين و المنزلين و الكروبيين يكون جبرئيل امامه و ميكائيل عن يمينه و اسرافيل عن يساره و الرعب مسيرة شهر امامه و خلفه و عن يمينه و عن شماله و الملائكة المقربون حذائه اول من يبايعه محمد رسول الله صلي الله عليه و آله و علي عليه السلام الثاني و معه سيف مخترط يفتح الله به الروم و الصين و الترك و الديلم و السند و الهند و كابل‌شاه و الخزر يا اباحمزة لايقوم القائم عليه السلام الا علي خوف شديد و زلزال و فتنة و بلاء يصيب الناس و طاعون قبل ذلك و سيف قاطع بين العرب و اختلاف شديد من الناس و تشتت في ( ما في خ ) دينهم و تغير في حالهم حتي يتمني الموت صباحا و مساء من عظم ما يري من كلب الناس و اكل بعضهم بعضا و خروجه اذا خرج عند الايات و القنوط فيا طوبي لمن ادركه و كان من انصاره و الويل كل الويل لمن ناواه و خالف امره و كان من اعدائه ثم قال يقوم بامر جديد و كتاب جديد و سنة جديدة و قضاء جديد علي العرب شديد ليس شأنه الا القتل لايستنيب ( لايستتيب خ ) احدا لاتأخذه في الله لومة لائم ، اقول ان اول من يبايعه محمد ( رسول الله خ ) صلي الله عليه و آله و علي صلوات الله عليه الثاني مبايعة الرخصة له و الاذن في الظهور و في القيام بما يراد منه و هذه لا بد ان تكون سابقة و اما مبايعة جبرئيل عليه السلام فمبايعة الطاعة و امتثال الامر فافهم و قوله عليه السلام فمن ابتلي في المسير الي اخره لان النقباء عرفوا قيامه بالعلامات الخاصة و هي الواقعة في سنة قيامه فمنهم من سار الي مكة و ما يقرب منها استعدادا للقائه عليه السلام فاذا [ص 180] خرج عليه السلام وافاه عند اول خروجه عجل الله خروجه ( فرجه خ ) و منهم من لم‌يسر و ليس لعدم الاستعداد بل لعله للاستعداد او لايمانه بانه لايتأخر اذا دعاه اما لان الارض تطوي له او لان السحاب تحمله و ذلك علي حسب ايمانهم و روي المفضل بن عمر قال قال ابوعبدالله عليه السلام اذا اوذي الامام عليه السلام دعا الله عز و جل باسمه العبراني فانتخب ( فانتجب خ ) اصحابه الثلثمائة و الثلاثة‌عشر قزع كقزع الخريف و هم اصحاب الالوية منهم من يفتقد من فراشه ليلا فيصبح بمكة و منهم من يسير في السحاب نهارا يعرف باسمه و اسم ابيه و حليته و نسبه قلت جعلت فداك ايهما اعظم ايمانا قال الذي يسير في السحاب نهارا و هم المفقودون و فيهم نزلت اينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ، قوله عليه السلام والله المعدودة اي الفئة المعدودة كناية عن قلتها كما قال الله تعالي كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله و عن انتصارها علي من عاداها و الظاهر ان المراد بالمعدودة الامة التي قال الله تعالي ( فيها خ ) و لئن اخرنا عنهم العذاب الي امة معدودة فانها في اصحاب القائم (ع) او الي مدة قيام القائم عليه السلام ففي تفسير علي بن ابراهيم للمعني الاول عن علي عليه السلام في قوله ( تعالي خ ) و لئن اخرنا عنهم العذاب الي امة معدودة ليقولن ما يحبسه قال الامة المعدودة اصحاب القائم عليه السلام الثلثمائة و البضعة عشر و للمعني الثاني قال في الاية الشريفة ان متعناهم في هذه الدنيا الي خروج القائم عليه السلام فنردهم فنعذبهم ( و نعذبهم خ ) ليقولن ما يحبسه اي يقولون الايقوم ( الا بيوم خ ) القائم عليه السلام و لايخرج علي حد ( احد خ‌ل ) [ص 181] الاستهزاء فقال الله الا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم و حاق بهم ما كانوا به يستهزؤن و في تفسير العياشي عن الحلبي قال قال ابوجعفر عليه السلام اصحاب القائم الثلثمائة و البضعة عشر رجلا هم والله الامة المعدودة التي قال الله في كتابه و لئن اخرنا عنهم العذاب الي امة معدودة قال يجمعون له في ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف و قوله قزعا كقزع الخريف القزع جمع قزعة و هي القطعة من السحاب و خص الخريف لانه اول الشتاء و السحاب فيه ( يكون خ ) متفرقا غير متراكم و لا مطبق ثم يجتمع بعضه الي بعض بعد ذلك لانهم متفرقون منهم بالشام و منهم بالمدينة و منهم في غيرهما فيصبح يوم السبت و هم معه جميعا قوله فيقتل المقاتلة لايزيد علي ذلك شيئا يعني السبي لعله عليه السلام انما لم‌يسب العيال لعلمه بانهم غير راضين بفعل رجالهم او غير عالمين بنكثهم او يستميل ( ليستميل خ ) قلوب العرب و يرغبهم في قبول طريقته باظهار العفو و العدل قوله عليه السلام فلايبقي منهم الا رجلان يقال لهما وتر و وتيرة من مراد و تقدم فيما روي انهما من جهينة قال فلذلك جاء القول و عند جهينة و ظاهره انه مأخذ المثل و في تفسير السهيلي ان اخر من يخرج من النار يوم القيمة رجل يقال له جهينة فاذا دخل الجنة اجتمع عليه اهل الجنة يسئلونه عن حال اهل النار و يقولون عند جهينة الخبر اليقين رواه عن النبي صلي الله عليه و آله و ظاهره ( فظاهره خ ) انه مستند المثل و يأتي بعض ذكره في حديث المفضل بن عمر ان شاء الله تعالي و قوله عليه السلام جزر جزور اي ان قريشا يودون ان يعطوا كل [ص 182] ما ملكوا و كل ما طلعت عليه الشمس او غربت لو كان لهم و يأخذوا موقفا يقفون فيه و يختفون به عنه عليه السلام بحيث لايراهم قدر زمان ذبح جزور و يحتمل ان يراد به مكان ذبح جزور لانه اخس الامكنة لما فيه من دم الجزور و فرثها و قوله عليه السلام ثم يحدث حدثا الظاهر ان المراد من هذا الحديث ( الحدث خ ) نبش الاعرابيين و حرقهما فلذا سموه بالطاغية استعظاما لفعله حتي انه عليه السلام لما دعاهم الي البراءة منهما قالوا بل نبرء منك و نتولاهما و قوله عليه السلام فمنحه الله اكتافهم اي جعله مستوليا عليهم لان الاكتاف هي محل القوة فاذا ملكه الله اياها استولي عليهم كأنه راكب علي اكتافهم او كناية عن نهاية الاقتدار عليهم كأنه يستخرج اكتافهم التي هي له و قوله عليه السلام حتي ينزل الشقرة هي بفتح الشين المعجمة و كسر القاف و فتح الراء و قيل بضم الشين و سكون القاف موضع معروف في طريق مكة من المواضع ( التي خ ) يخسف بها و قوله عليه السلام انك لتجفل الناس اجفال الغنم يعني تزعجهم بسرعة لعظيم ما اتاهم ( اتيتهم خ ) به و قوله عليه السلام هات لي فلان العيبة او الزنفلجة ، العيبة بفتح العين زنبيل من ادم و الزنفلجة بكسر الزاء ظرف من الجلود المدبوغة يعلق علي الكتف و الاتيان باو يشعر بانهما معا عنده عليه السلام و في كل واحد منهما نسخة العهد المطلوب و قوله عليه السلام مصعدين من نجف الكوفة اي ماضين منه و قوله عليه السلام صعد النجف اي اتاه و قوله عليه السلام علي طريق النخيلة كجهينة موضع بالعراق مقتل علي عليه السلام و فيه مسجد [ص 183] ابراهيم عليه السلام و قوله عليه السلام مرجئها ، المرجئة قيل هم فرقة من فرق الاسلام يعتقدون انه لايضر مع الايمان معصية كما لاتنفع مع الكفر طاعة و قيل سموا بذلك لاعتقادهم ان الله سبحانه ارجأ تعذيبهم علي المعاصي اي اخره عنهم و قال قتيبة هم الذين يقولون الايمان قول بلا عمل سموا بذلك لانهم يقدمون القول و يؤخرون العمل و قيل هم الفرقة الجبرية الذين يقولون ( ان خ ) العبد لا فعل له اصلا و انما الفعل من الله سبحانه سموا بذلك لانهم يؤخرون امر الله و يرتكبون الكبائر و في المغرب سموا بذلك لارجائهم حكم اهل الكبائر الي يوم القيمة و في بعض الاحاديث المرجئ يقول من لم‌يصل و لم‌يصم و لم‌يغتسل من جنابة ( الجنابة خ ) و هدم الكعبة و نكح امه فهو علي ايمان جبرئيل و ميكائيل و روي في الحديث خطابا للشيعة انتم اشد تقليدا ام المرجئة قيل في هذا الحديث اراد ما عدا الشيعة سموا بذلك لزعمهم ان الله عز و جل اخر نصب الامام و جعله باختيارهم و في الحديث القرءان يخاصم المرجئ و القدري و الزنديق الذي لايؤمن به و فسر المرجئ بالاشعري و القدري بالمعتزلي و فيه اقوال اخر و قوله عليه السلام فيعطيه السفياني البيعة سلما يعني به انه يبايعه مهادنة لا عن ايمان و انقياد فلم‌يقبل منه لعلمه بانه لم‌يكن صادقا لانه لعنه الله انما خرج يطلب ثاره بقتل الثالث من جميع الائمة عليهم السلام و شيعتهم و من مال اليهم بقتلهم و محو اثارهم فجميع من قتل انما قتله لاجل ايمانه و من قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها و غضب ( الله ظ ) عليه و لعنه و اعد له جهنم [ص 184] و ساءت مصيرا فلايوفق للتوبة النصوح بل علي حد قوله تعالي بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل و لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه و انهم لكاذبون فلذا قال عليه السلام خذ حذرك فانني اديت اليك و انا مقاتلك و انما قبل منه المبايعة اولا لاقامة الحجة عليه فلما نكث لم‌يقبل منه و قوله عليه السلام ثم يرسل جريدة خيل الي الروم ، الجريدة من الخيل الجماعة لانها جردت عما سواها لا رجالة فيها و قوله عليه السلام و يخرج الناس علي رقابهم الي المهدي عليه السلام المراد بالناس العامة اذا استولي عليهم يأتونه منقادين لطلب السلامة علي دمائهم فمن تولي بالائمة عليهم السلام و تبرأ من اعدائهم صادقا فاخوانكم في الدين و هو من المؤمنين و من لم‌يكن صادقا يكون ذا معيشة ضنك حتي انه يأكل العذرات لانه لاتحل ( لم‌يحل خ ) له الزكوة و لايعطي منها و لايعطيه التجارة و لا الزراعة و لايعامله المؤمنون و لاينازلونه بل يكون بحكم الكلاب السائبة التي لا اهل لها و قوله عليه السلام و يوسع الله علي شيعتنا و لولا ما يدركهم من السعادة لبغوا ، اشار بقوله و لولا ما يدركهم من السعادة الي جواب اعتراض بقوله تعالي و لو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض الاية و بيانه انه ( ان الله خ ) قد اخبر بلزوم البغي للبسط فكيف يوسع علي الشيعة في دولة الحق فاجاب عليه السلام ان في ذلك الزمان يشمل اللطف و التسديد و الرضوان جميع الشيعة لعلة وجود صاحب الحق و العدل عليه السلام بين ظهرانيهم و جذبه اياهم في متابعته و محوه اسباب البغي من اهل الارض من شيعته فلايتفاوت الحال [ص 185] عند الشيعة في ذلك الزمان بين التوسعة و الضيق لقوة عقولهم و كمال ايمانهم ببركة الامام عليه السلام .

فصل - و من ذلك ما في غيبة النعماني عن العوام بن الزبير ( الزبر خ ) قال قال ابوعبدالله عليه السلام يقبل القائم عليه السلام في خمسة و اربعين رجلا من تسعة احياء من حي رجل و من حي رجلان و من حي ثلاثة و من حي اربعة و من حي خمسة و من حي ستة و من حي سبعة و من حي ثمانية و من حي تسعة و لايزال كذلك حتي يجتمع له العدد ، اقول ظاهر هذا الحديث ان اجتماعهم من الاحياء و البلدان علي نحو الكمال الشعوري فان اعتبرنا ذلك كانوا من خمسة و عشرين حيا ثلاث‌مائة و خمسة و عشرين رجلا فيزيدون اثني‌عشر رجلا فلا بد من حمل قوله و لايزال كذلك علي انهم يجتمعون من الاحياء و ان لم‌يكن علي ذلك النحو حتي يتم العدد او نقول هذا الترتيب انما ( يكون خ ) في الاربعين او اغلبي او في الثلثمائة لكن المذكور في خطبة البيان ينافي ذلك كله و يمكن الجمع بينهما في الخمسة و الاربعين او يقال بان خطبة البيان غير معتبرة و ما ذكره محمدباقر المجلسي (ره) كما نقل عنه من اشتهارها بين الخاصة و العامة علي تقدير صحته فانما هو في اصل وقوعها منه عليه السلام فاما ( و اما خ ) ما اشتملت ( عليه خ ) فمتغير مختلف حتي لاتكاد توجد ( تجد خ ) نسختين منها متفقتين فلايصلح منها جمع و لا تفريق و في غيبة الطوسي عن ابي‌بصير قال سمعت اباعبدالله عليه السلام يقول كان اميرالمؤمنين عليه السلام يقول لايزال الناس ينقصون حتي لايقال الله فاذا كان ذلك ضرب [ص 186] يعسوب الدين بذنبه فبعث ( فيبعث خ ) الله قوما من اطرافها يجيئون قزعا كقزع الخريف والله اني لاعرفهم و اعرف اسمائهم و قبائلهم و اسم اميرهم و هم قوم يحملهم الله كيف يشاء من القبيلة الرجل و الرجلان حتي بلغ تسعة فيتوافون من الافاق ثلث‌مائة و ثلاثة‌عشر رجلا عدة اهل بدر و هو قول الله اينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ان الله علي كل شئ قدير حتي ان الرجل ليحتبي فلايحل حبوته حتي يبلغه الله ذلك اقول يشعر هذا الحديث بان الترتيب الشعوري انما هو في الخمسة و الاربعين و اما الباقي فعلي الانفاق ( الاتفاق خ ) و هذا يشعر بافضلية الخمسة و الاربعين لاشتمال عددهم و اجتماعهم علي الكمال الشعوري قال الجزري اليعسوب السيد و الرئيس و المقدم و اصله فحل النحل و منه حديث علي عليه السلام انه ذكر فتنة فقال اذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه اي فارق الفتنة و ضرب في الارض ذاهبا في اهل دينه و اتباعه الذين يتبعونه علي رأيه و هم الاذناب و قال الزمخشري الضرب بالذنب هيهنا مثل الاقامة و الثبات يعني انه يثبت هو و من معه علي الدين ، اقول ان فحل النحل اذا اراد اللبث في مكانه الصق بذنبه الارض كما اراد الزمخشري و علي توجيه الجزري ان الفحل اذا اراد ان يلدغ ضرب بذنبه لان الشوكة فيه و شبه اتباع الحجة عليه السلام يعني انصاره بالذنب محركا لانه لاحق ( به خ ) و به يلدغ كذلك الحجة عليه السلام يضرب انصاره ( بانصاره خ ) في الارض فيبعثهم شرقا و غربا حتي يفتح الله بهم ( لهم خ ) الحصون و يملأ بهم الارض قسطا و عدلا و في الاكمال عن المفضل بن عمر قال قال [ص 187] الصادق عليه السلام كأني انظر الي القائم عليه السلام علي منبر الكوفة و حوله اصحابه ثلثمائة و ثلاثة‌عشر ( رجلا خ ) عدة اصحاب بدر و هم اصحاب الالوية و هم حكام الله في ارضه علي خلقه حتي يستخرج من قبانه كتابا مختوما بخاتم من ذهب عهد معهود من رسول الله صلي الله عليه و آله فيجفلون عنه اجفال الغنم فلايبقي منهم الا الوزير و احدعشر نقيبا كما بقوا مع موسي بن عمران عليه السلام فيجولون الارض فلايجدون عنه مذهبا فيرجعون اليه فوالله اني لاعرف الكلام الذي يقوله لهم فيكفرون به ، اقول انه (ع) يظهر لهم باطن ما اظهر ( اظهره خ ) جده اميرالمؤمنين عليه السلام لكميل حين قال ما الحقيقة يا اميرالمؤمنين فقال عليه السلام ما لك و الحقيقة يا كميل قال اولست صاحب سرك قال بلي و لكن يرشح عليك ما يطفح مني الحديث ، فان ما عرض عليه السلام علي اصحابه باطن ما رشح علي كميل و الذي يظهر لي ان عيسي بن مريم عليه السلام هو الوزير و ان الاحدعشر نقيبا منهم سلمان الفارسي و كان قد اعلمه علي عليه السلام باطن ما اظهر لكميل من قول ابي‌جعفر عليه السلام قال يعني الفضيل بن يسار قال عليه السلام لي تروي ما يروي الناس ان عليا عليه السلام قال في سلمان ادرك علم الاول و علم الاخر قلت نعم قال فهل تدري ما عني قال قلت علم بني اسرائيل و علم النبي صلي الله عليه و آله قال ليس هكذا يعني و لكن علم النبي صلي الله عليه و آله و علي عليه السلام و امر النبي و امر علي صلوات الله عليهما و لمثل هذا قال عليه السلام لو يعلم ابوذر ما في قلب سلمان لكفره او لقتله و في تفسير العياشي [ص 188] عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال اذا قام قائم آل‌محمد (ص) استخرج من ظهر الكعبة سبعة و عشرين رجلا خمسة و عشرين من قوم موسي الذين يهدون بالحق و به يعدلون و سبعة من اصحاب الكهف و يوشع وصي موسي و مؤمن ال فرعون و سلمان الفارسي و ابادجانة الانصاري و مالك الاشتر ، اقول و الظاهر ان اصل الحديث سبعة و عشرين و اما ما في الهامشة من كتابة ثلاثين و عليه رمز الظاهر فانه غلط و ان نسخة الحديث في الكتب الصحيحة خمسة‌عشر من قوم موسي الخ و وجه الغلط ان بعض النساخ لما وجد ان الذين من قوم موسي خمسة و عشرين كتب علي سبعة و عشرين ان الظاهر سبعة و ثلاثين فغلط الاول الذي في الهامشة نشأ من الغلط ( غلط خ ) الثاني لان الهادين من قوم موسي خمسة‌عشر فافهم و قوله عليه السلام استخرج من ظهر الكعبة ، لعل المراد ( منه خ ) ان هؤلاء السبعة و العشرين حين بعثوا عند اول شهر رجب من قبورهم ساروا الي الكعبة المشرفة انتظارا لخروجه لانه انما يخرج بعد بعثهم بستة اشهر و عشرة ايام فاخفاهم الله في ظهر الكعبة فلما خرج عجل الله فرجه استخرجهم و في غيبة الطوسي عن ابي‌عبدالله عليه السلام عن ابيه صلوات الله عليه في حديث اللوح م ح م د يخرج في اخر الزمان علي رأسه غمامة ( عمامة خ ) بيضاء تظله من الشمس تنادي بلسان فصيح يسمعه ( يسمع خ ) الثقلين و الخافقين هو المهدي من آل‌محمد يملأ الارض عدلا كما ملئت جورا .

فصل - في سيرته عليه السلام و من بعض سيرته صلوات الله عليه ما رواه السيد علي بن عبدالحميد في كتاب الغيبة عن الباقر عليه السلام قال [ص 189] اذا قام القائم عليه السلام و دخل الكوفة لم‌يبق مؤمن الا و هو بها و عنه عليه السلام قال اذا بلغ السفياني ان القائم عليه السلام توجه اليه من ناحية الكوفة فيتجرد بخيله حتي يلقي القائم عليه السلام فيخرج فيقول اخرجوا الي ابن عمي فيخرج اليه السفياني فيكلمه القائم عليه السلام فيجيء السفياني فيبايعه ثم ينصرف الي اصحابه فيقولون له ما صنعت فيقول اسلمت و بايعت فيقولون قبح الله رأيك بين ما انت خليفة متبوع فصرت تابعا فيستقبله ( فيستقيله خ ) فيقاتله يمسون ( ثم يمشون خ ) تلك الليلة ثم يصبحون للقائم عليه السلام بالحرب فيقتتلون ( فيقتلون خ ) يومهم ذلك ثم ان الله تعالي يمنح القائم عليه السلام و اصحابه اكتافهم فيقتلونهم حتي يفنوهم حتي ان الرجل يختفي في الشجرة و الحجرة فتقول الشجرة و الحجرة يا مؤمن هذا رجل كافر فاقتله فيقتله قال فتشبع السباع من لحومهم فيقيم بها القائم عليه السلام ما شاء الله قال ثم يعقد بها القائم ثلث رايات لواء الي القسطنطنية يفتح الله له و لواء الي الصين و لواء الي جبال الديلم فتفتح له و باسناده رفعه الي ابي‌بصير عن ابي‌جعفر عليه السلام في خبر طويل الي ان قال و ينهزم قوم كثير من بني امية حتي يلحقوا بارض الروم فيطلبوا الي ملكها ان يدخلوا اليه فيقول لهم الملك لاندخلكم حتي تدخلوا في ديننا و تنكحونا و ننكحكم و تأكلون ( تأكلوا خ ) لحم الخنازير و تشربوا الخمر و تعلقوا الصلبان في اعناقكم و الزنانير في اوساطكم فيقبلون ( ذلك خ ) فيدخلونهم فيبعث اليهم القائم عليه السلام ان اخرجوا هؤلاء الذين ادخلتموهم فيقولون قوم رغبوا في ديننا و زهدوا في دينكم فيقول عليه السلام انكم ان [ص 190] لم‌تخرجوهم وضعنا السيف فيكم فيقولون له هذا كتاب الله بيننا و بينكم فيقول قد رضيت به فيخرجون اليه فيقرأ عليهم و اذا في شرطه الذي شرط عليهم ان يدفعوا اليه من دخل اليهم مرتدا عن الاسلام و لايرد اليهم ( من خرج خ ) من عندهم راغبا الي الاسلام فاذا قرأ عليهم الكتاب و رأوا هذا الشرط لازما لهم اخرجوهم اليه فيقتل الرجال و يبقر بطون الحبالي و يرفع الصلبان في الرماح قال والله لكأني انظر اليه و الي اصحابه يقتسمون الدنانير علي الحجبة ثم تسلم الروم علي يده فيبني فيهم مسجدا و يستخلف عليهم رجلا من اصحابه ثم ينصرف و باسناده عن ابي‌بصير عن ابي‌جعفر عليه السلام قال يقضي القائم عليه السلام بقضايا ينكرها بعض اصحابه ممن قد ضرب قدامه بالسيف و هو قضاء ادم عليه السلام فيقدمهم فيضرب اعناقهم ثم يقضي الثانية فينكرها قوم اخرون ممن قد ضرب قدامه بالسيف و هو قضاء داود عليه السلام فيقدمهم فيضرب اعناقهم ثم يقضي الثالثة فينكرها قوم اخرون ممن قد ضرب قدامه بالسيف و هو قضاء ابراهيم عليه السلام فيقدمهم و يضرب اعناقهم ثم يقضي الرابعة و هو قضاء محمد صلي الله عليه و آله فلاينكرها احد عليه و في الاكمال بسنده عن ابان بن تغلب قال قال ابوعبدالله عليه السلام دمان في الاسلام حلال من الله عز و جل لايقضي فيهما احد بحكم الله حتي يبعث الله عز و جل القائم من اهل البيت فيحكم فيهما بحكم الله لايريد علي ذلك بينة الزاني المحصن يرجمه و مانع الزكوة يضرب عنقه ( رقبته خ ) و باسناده رفعه الي ابي‌الجارود قال قلت لابي‌جعفر عليه السلام قال [ص 191] جعلت فداك اخبرني عن صاحب هذا الامر ليله و نهاره قال يمسي من اخوف الناس و يصبح من امن الناس يوحي اليه هذا الامر ليله و نهاره قال قلت يوحي الله اليه يا اباجعفر قال يا اباالجارود انه ليس وحي نبوة و لكنه يوحي اليه كوحيه الي مريم بنت عمران و ام موسي و الي النمل يا اباالجارود ان قائم آل‌محمد لاكرم عند الله من مريم بنت عمران و ام موسي و النمل ، اقول قوله يمسي من اخوف الناس يوم الجمعة و قد قتل الخطيب بمكة و يصبح يوم السبت و معه انصاره الثلاثمائة و الثلاثة‌عشر و الملائكة فاما انصاره فقال ابوعبدالله عليه السلام ماكان قول لوط لقومه لو ان لي بكم قوة او اوي الي ركن شديد الا تمنيا لقوة ( الا عند قوة خ ) القائم عليه السلام و لا ركن الا شدة اصحابه و ان الرجل منهم ليعطي قوة اربعين رجلا و ان قلبه لاشد من زبر الحديد و لو مروا بالجبال الحديد لقلعوها لايكفون سيوفهم حتي يرضي الله عز و جل و اما الملائكة فكما رواه في الاكمال عن ابان بن تغلب قال قال ابوعبدالله عليه السلام كأني انظر الي القائم عليه السلام علي ظهر النجف فاذا استوي علي ظهر النجف ركب فرسا ادهم ابلق بين عينيه شمراخ ثم ينتقض به فرسه فلايبقي اهل بلدة الا و هم يظنون انه معهم في بلادهم فاذا نشر راية رسول الله صلي الله عليه و آله انحط عليه ثلاثة‌عشر الف ( الاف خ ) ملك كلهم ينتظر القائم عليه السلام و هم الذين كانوا مع نوح في السفينة و الذين كانوا مع ابراهيم حيث القي في النار و كانوا مع عيسي حين رفع و اربعة الاف مسومين و مردفين و ثلثمائة و ثلاثة‌عشر ملكا يوم بدر و اربعة الاف الذين هبطوا [ص 192] يريدون القتال مع الحسين بن علي عليهما السلام فلم‌يؤذن لهم فصعدوا في الاستيمار و هبطوا و قد قتل الحسين عليه السلام فهم شعث غبر يبكون عند قبر الحسين بن علي عليهما السلام الي يوم القيمة و ما بين قبره الي السماء مختلف الملائكة و باسناد السيد المذكور رفعه الي جابر عن ابي‌جعفر عليه السلام قال اول ما يبدأ القائم عليه السلام بانطاكية فيستخرج منه ( منها خ ) التورية من غار فيه عصي موسي و خاتم سليمان قال و اسعد الناس به اهل الكوفة و قال انما سمي المهدي لانه يهدي الي امر خفي حتي انه يبعث الي رجل لايعلم الناس له ذنب فيقتله حتي ان احدهم يتكلم في بيته فيخاف ان يشهد عليه الجدار .

فصل - في سيرته عليه السلام و من سيرته ما يعمل من الحدود بابي‌بكر و عمر و عايشة ، روي في حلية الابرار السيد هاشم التوبلي بسنده الي عبدالعظيم الحسني قال قلت لمحمد بن علي بن موسي عليه السلام اني لارجو ان تكون القائم عليه السلام من اهل بيت محمد الذي يملأ الارض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما فقال عليه السلام يا اباالقاسم ما منا الا قائم بامر الله عز و جل و هاد الي دين الله و لكن القائم عليه السلام الذي يطهر الله عز و جل به الارض من اهل الكفر و الجحود و يملأها عدلا و قسطا هو الذي تخفي علي الناس ولادته و يغيب عنهم شخصه و يحرم عليهم تسميته و هو سمي رسول الله صلي الله عليه و آله و كنيه صلي الله عليه و آله و هو الذي تطوي له الارض و يذل له كل صعب و تجتمع اليه اصحابه عدة اصحاب بدر ثلثمائة و ثلاثة‌عشر رجلا من اقاصي الارض و ذلك قول [ص 193] الله عز و جل اينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ان الله علي كل شئ قدير فاذا اجتمعت له هذه العدة من اهل الاخلاص اظهر الله امره فاذا اكمل له العقد و هو عشرة الاف رجل خرج باذن الله عز و جل فلايزال يقتل اعداء الله حتي يرضي الله عز و جل قال عبدالعظيم فقلت يا سيدي فكيف يعلم ان الله عز و جل قد رضي قال يلقي في قلبه الرحمة فاذا اتي المدينة اخرج اللات و العزي فاحرقهما ، اقول يحمل المنع من تسميته عليه السلام وقت ولادته و في زمان غيبته الصغري ( علي تسميته خ ) بالاسم الخاص لورود التسمية به عنهم عليهم السلام و فيه عن محمد بن جرير الطبري في مسند فاطمة عليها السلام بسنده الي ابي‌الجارود عن ابي‌جعفر عليه السلام قال سألته متي يقوم قائمكم قال يا اباالجارود لاتدركون قلت اهل زمانه فقال و تدرك اهل زمانه يقوم قائمنا بالحق بعد اياس من الشيعة يدعو الناس ثلاثا فلايجيبه احد فاذا كان يوم الرابع تعلق باستار الكعبة فقال يا رب انصرني و دعوته لاتسقط فيقول الله تبارك و تعالي للملائكة الذين نصروا رسول الله صلي الله عليه و آله يوم بدر و لم‌يحطوا سروجهم و لم‌يضعوا اسلحتهم فيبايعون ( فبايعونه خ ) ثم يبايعه من الناس ثلثمائة و ثلاثة‌عشر رجلا يصير الي المدينة فيسر ( فسر خ ، فيسير خ ) الناس حتي يرضي الله فيقتل الفا و خمسمائة قريبا ليس فيهم الا فوح الزبيبية ثم يدخل المسجد الحائط حتي يضعه الي الارض ثم يخرج الازرق و زريق غضين طريين فيجيبانه فيرتاب عند ذلك المبطلون فيقول تكلم بربي فيقتل منهم خمسمائة مرتاب في جوف المسجد ثم [ص 194] يحرقهما بالحطب الذي جمعاه ليحرقا به عليا و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام و ذا الحطب عندنا نتوارثه و يهدم قطر المدينة و يسير الي الكوفة فيخرج ( منها خ ) ستة‌عشرالفا من البرية شاكين في السلاح قراء القرءان فقهاء في الدين قد قرعوا جباههم و شمروا ثيابهم و عمهم النفاق و كلهم يقول يا ابن فاطمة ارجع لا حاجة لنا فيك فيضع فيهم السيف علي ظهر النجف عشية الاثنين من العصر الي العشاء فيقتلهم اسرع من جزر جزور فلايفوت منهم ( فيهم خ ) رجل و لايصاب من اصحابه احد دماؤهم قربان الي الله ثم يدخل الكوفة فيقتل مقاتليها حتي يرضي الله عز و جل قال فلم‌اعقل المعني فمكث طويلا ثم قلت و ما يدريه جعلت فداك متي يرضي الله عز و جل قال يا اباالجارود ان الله اوحي الي ام موسي و هو خير من ام موسي و اوحي الي النحل و هو خير من النحل فعقلت المذهب فقال أعقلت المذهب قلت نعم قال ان القائم عليه السلام ليملك ثلثمائة و تسع سنين كما لبث اصحاب الكهف في كهفهم يملأ الارض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا و يفتح الله عليه ( له خ ) شرق ( مشرق خ ) الارض و مغربها يقتل الناس حتي لايري دين الا دين محمد صلي الله عليه و آله يسير بسيرة سليمان بن داود يدعو الشمس و القمر فيجيبانه و تطوي له الارض و يوحي الله اليه فيعمل بامر الله ، قوله عليه السلام ليس فيهم الا فوح الزبيبية ، الفوح الرائحة و الزبيبية شجر طيب الرائحة و هو اشارة الي تنعمهم في الدنيا و فيه بسنده عن ابي‌الطفيل عامر بن وائلة ( واثلة خ ) قال رأيت اميرالمؤمنين عليه السلام و هو في بعض ازقة المدينة [ص 195] يمشي وحده فسلمت عليه فاتبعته حتي انتهي الي دار الثاني فجلس فحين استقرت به الارض قال له من علمك الجهالة يا مغرور اما والله لو ركبت العقر و لبست الفقر لكان خيرا لك من المجلس الذي جلست و من علوك المنابر اما والله لو قبلت قول رسول الله صلي الله عليه و اله و اطعت ما امرك به لماسميت امير المؤمنين و كأني بك و قد طلبت الاقالة كما طلبها صاحبك و لااقلته قال صاحبي طلب منك الاقالة قال والله انك ( لانك خ ) لتعلم ان صاحبك طلب مني الاقالة و لم‌اقله و كذلك تطلبها انت والله لكأني بك و بصاحبك و قد اخرجتما طريين حتي تصلبا بالبيداء فقال له الثاني ما هذا التكهن فانكم يا معشر بني‌عبدالمطلب لم‌تزل قريش تعرفكم بالكذب اما والله لاذقت حلاوتها و انا اطاع قال انك تعلم اني لست بكاهن قال له من يعمل بنا ما قلت قال فتي من ولدي من عصابة قد اخذ الله ميثاقها فقال له يا اباالحسن اني لاعلم انك ماتقول الا حقا فاسئلك بالله ان رسول الله صلي الله عليه و آله سماني و سمي صاحبي فقال له والله ان رسول الله صلي الله عليه و آله سماك و سمي صاحبك قال والله لو علمت انك تريد هذا مااذنت لك في الدخول ثم قام فخرج فقال ابوالطفيل يا اباالفضل اسكت فوالله ماعلم احد مما دار بينهما حتي قتل الثاني و قتل اميرالمؤمنين عليه السلام و فيه بسنده عن هرون بن سعيد قال سمعت اميرالمؤمنين عليه السلام يقول لعمر من علمك الجهالة يا مغرور اما والله لو كنت بصيرا و كنت بما امرك به رسول الله صلي الله عليه و آله في دينك تاجرا نحريرا لركبت العقر و افترشت [ص 196] الغصب ( القصب خ ) و لمااحببت ان تتمثل لك الرجال قياما و لماظلمت عترة النبي صلي الله عليه و آله بقبيح الفعل غير اني اراك في الدنيا قتيلا من عبد ام معمر تحكم عليه جورا فيقتلك توفيقا يدخل به والله الجنان علي الرغم منك و والله لو كنت من رسول الله صلي الله عليه و آله سامعا و مطيعا لماوضعت سيفك علي عاتقك و لماخطبت علي المنبر و لكأني بك و قد دعيت فاجبت و نودي باسمك فاحجمت و ان لك لهتك ستر و صلب و لصاحبك الذي اختارك و قمت مقامه من بعده فقال له عمر يا اباالحسن أماتستحي لنفسك من هذا التكهن فقال له اميرالمؤمنين عليه السلام ماقلت الا ما سمعت من رسول الله صلي الله عليه و آله و مانطقت الا بما علمت قال فمتي هذا يا اميرالمؤمنين قال اذا اخرجت جيفاتكما عن رسول الله صلي الله عليه و آله من قبريكما اللذين لم‌تدفنا فيهما نهارا لئلايشك احد فيكما اذا نبشتما و لو دفنتما بين المسلمين لشك شاك و ارتاب مرتاب و صلبتما علي اغصان دوحات شجرة يابسة فتورق تلك الدوحات بكما و تفرع و تخضر فتكون فتنة لمن احبكما و رضي بفعالكما ليميز الله الخبيث من الطيب و لكأني انظر اليكما و الناس يسئلون ربهم العافية مما قد بليتما به قال فمن يفعل ذلك يا اباالحسن قال عصابة قد فرقت بين السيوف و اغمادها و ارتضاهم الله لنصرة دينه فماتأخذهم في الله لومة لائم و لكأني انظر اليكما و قد اخرجتما من قبريكما غضين طريين حتي تصلبا علي الدوحات فيكون ذلك فتنة لمن احبكما ثم يؤتي بالنار التي اضرمت لابراهيم عليه السلام و يجيء بجرجيس و دانيال و كل [ص 197] نبي و صديق و مؤمن ثم يؤمر بالنار و هي النار التي اضرمتموها علي باب داري لتحرقوني و فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه و آله و ابني الحسن و الحسين و ابنتي زينب و ام‌كلثوم حتي تحرقوا بها و يرسل عليكما ريحا صرا ( صرة خ ) فتنسفكم في اليم نسفا و يأخذ السيف من كان منكما و يصير مصيركما جميعا الي النار و تخرجان الي البيداء الي موضع الخسف الذي قال الله عز و جل و لو تري اذ فزعوا فلا فوت و اخذوا من مكان قريب يعني من تحت اقدامكم قال يا اباالحسن يفرق بيننا و بين رسول الله صلي الله عليه و آله قال نعم قال يا اباالحسن انك سمعت هذا و انه حق قال فحلف اميرالمؤمنين عليه السلام انه سمعه من النبي صلي الله عليه و آله فبكي عمر و قال اعوذ بالله مما تقول فهل لذلك علامة قال نعم قتل فظيع و موت سريع و طاعون شنيع و لايبقي من الناس في ذلك الوقت الا ثلثهم و ينادي مناد من السماء باسم رجل من ولدي و تكثر الايات حتي يتمني الاحياء الموت مما يرون من الاهوال فمن هلك استراح و من كان له عند الله خير نجا ثم يظهر رجل من ولدي يملأ الارض عدلا كما ملئت جورا و ظلما يأتيه الله ببقايا قوم موسي و يحيي له اصحاب الكهف و يؤيده الله بالملائكة و الجن و شيعتنا المخلصين و ينزل من السماء قطرها و تخرج الارض نباتها فقال له عمر اني اعلم انك لاتحلف الا علي حق فوالله لاتذوق انت و لا احد من ولدك حلاوة الخلافة فقال له اميرالمؤمنين عليه السلام ثم انكم لاتزدادون لي و لولدي الا عداوة قال فلما حضرت عمر الوفاة ارسل الي [ص 198] اميرالمؤمنين عليه السلام فقال له يا اباالحسن اعلم ان اصحابي ( هؤلاء خ ) قد حللوني مما وليت من امرهم فان رأيت ان تحلني فقال ( له خ ) اميرالمؤمنين عليه السلام ارايتك ان احللتك انا فهل لك ( في خ ) تحليل من قد مضي رسول الله صلي الله عليه و آله و ابنته ثم ولي و هو يقول و اسروا الندامة لما رأوا العذاب ه‍ ، اقول و سيأتي تفصيل ما يفعل الحجة عليه السلام بهما في حديث المفضل بن عمر و فيه ما رواه عن ابي‌جعفر محمد بن جرير الطبري في مسند فاطمة عليها السلام بسنده الي عبدالرحمن القصير قال قال لي ابوجعفر عليه السلام اما لو قام القائم لقد ردت اليه الحميراء حتي يجلدها الحد و ينتقم لامه فاطمة عليها السلام منها قلت جعلت فداك و لم يحدها الحد قال لقذفها علي ام ابراهيم فقلت فكيف اخره الله عز و جل للقائم عليه السلام فقال لان الله تبارك و تعالي بعث محمدا صلي الله عليه و آله رحمة و يبعث الله القائم عليه السلام نقمة ، اقول قد ورد عنهم (ع) ان حديثهم صعب مستصعب ثقيل مقنع اجرد ذكوان لايحتمله ملك مقرب و لا نبي مرسل و لا مؤمن امتحن الله قلبه للايمان قيل فمن يحتمله قال نحن و في رواية من شئنا او مدينة حصينة قيل فما المدينة الحصينة قال القلب المجتمع و اعلم ان هذا الحديث من ذلك الصعب المستصعب لانه صلي الله عليه و آله قد اقام حدودا كثيرة و لم‌يعطل شيئا من حدود الله مع انه بعث رحمة فعلي هذا يمكن حمل قوله عليه السلام بعث رحمة علي انه صلي الله عليه و آله يسلك طريق الرأفة بالامة في كل حال حتي في اقامة الحدود و لذا [ص 199] لايقيم الحد علي الحامل حتي تضع و حتي ترضع طفلها فيما يلحق الطفل منه الضرر و حتي انه ليدفع الحدود بالشبهات و يحكم بالظاهر و لايعامل الامة بما يعلم فلما قذفت مارية و قالت ان ابراهيم ليس من محمد و انما هو من مأثور القبطي بن بركة مولاة زيد و ابوجريح و هو خصي اما و قصته مع علي عليه السلام مشهورة لم‌يحسن اقامة الحد عليها و هي تحته لانه ينافي مقام النبوة و لكن هذه المنافاة لاتسقط الحد و ان اوجب تأخيره كما يوجبه الحمل و لان المنافقين قد تكلموا فيها كعبدالله بن ابي‌سلوك حيث اتهمها بصفوان بن المعطل لانه كان صلي الله عليه و آله قد صحبها في غزوة بني المصطلق و كانت قد خرجت لقضاء حاجة فضاع عقدها فرجعت طالبة له و حمل هودجها ظنا منهم انها فيه فلما عادت الي الموضع وجدتهم قد رحلوا و كان صفوان من وراء الجيش فلما وصل الي ذلك الموضع و عرفها اناخ بعيره حتي ركبت و هو يسوقه حتي وصل الجيش و قد نزلوا في قائم الظهيرة قال المنافقون فيها ما قالوا حتي نزلت فيهم ايات سورة النور و لو اقام عليها الحد لتقرر عند المنافقين ما قذفوها به فكان هذا مما اوجب تأخير الحد فلما طلقها علي عليه السلام في حرب الناكثين يوم البصرة و زالت اسباب التأخير بعثها الله تعالي مع طالب الثار عجل الله فرجه ليقتص منها بما فعلته و انما لم‌يذكر الجواد عليه السلام هذه العلل لعدم احتمال الراوي لذلك و الله اعلم بحقيقة الامور .

فصل - في ذكر بعض ما عنده من مواريث الانبياء و ابائهم . في حلية الابرار [ص 200] من الاكمال بسنده عن محمد بن الفيض عن ابي‌جعفر عليه السلام قال كانت عصي موسي لادم عليهما السلام فصارت الي شعيب ثم صارت الي موسي بن عمران و انها لعندنا و ان عهدي بها انفا و هي خضراء كهيئتها حين انتزعت من شجرتها و انها لتنطق اذا استنطقت اعدت لقائمنا عليه السلام يصنع بها ما كان يصنع بها موسي عليه السلام و انها لتروغ و تلقف ما يأفكون و تصنع ما تؤمر به انها حيث اقبلت تلقف ما يأفكون يفتح لها شعبتان احداهما في الارض و الاخري في السقف و بينهما اربعون ذراعا تلقف ما يأفكون بلسانها ه‍ ، اقول قوله عليه السلام اعدت يراد منه انها لما فيها من المنافع و المئارب العظيمة كانت معدة له عليه السلام مع جملة مواريث الانبياء و اياتهم و اثارهم فان جميعها عنده عليه السلام اكمل منها عند غيره من الانبياء عليهم السلام لانهم انما يستمدون من نوره عليه السلام و تلك الايات و المعاجز انما صلحت لما هي له به صلوات الله عليه فهي عنده اكمل منها عندهم و اعم منافع و اجل مارب و فيه عن ابي‌عبدالله عليه السلام ( قال قال ابوجعفر عليه السلام خ ) ان القائم عليه السلام اذا قام بمكة و اراد ان يتوجه الي الكوفة نادي مناديه الا لايحمل احد منكم طعاما و لا شرابا و يحمل حجر موسي بن عمران و هو وقر بعير فلاينزل منزلا الا انبعت عين منه فمن كان جائعا شبع و من كان ظمانا روي فهو زادهم حتي ينزل النجف من ظهر الكوفة و فيه بسنده الي ابي‌الجارود زياد بن المنذر قال قال ( لي خ ) ابوجعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام اذا ظهر القائم عليه السلام ظهر [ص 201] براية رسول الله صلي الله عليه و آله و خاتم سليمان و حجر ابراهيم و عصي موسي ثم يأمر مناديه فينادي الا لايحملن رجل منكم طعاما و لا شرابا و لا علفا فيقول اصحابه انه يريد ان يقتلنا و يقتل دوابنا من الجوع و العطش فيسير و يسيرون معه فاول منزل ينزله يضرب الحجر فينبع منه طعام و شراب و علف فيأكلون و يشربون هم و دوابهم حتي ينزلوا النجف بظهر الكوفة ، اقول قوله عليه السلام فيقول اصحابه المراد بالقائلين بعض من اصحابه الذين صحبوه من غير اصحاب الالوية الثلثمائة و الثلاثة‌عشر فانهم لايرتابون منه و لا من قوله و انما اطلق البعض علي لفظ الكل كما اطلق البعض علي ( من خ ) الملائكة الذين اعترضوا حين قال الله تعالي اني جاعل في الارض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها الاية ، فقد روي ان الذين قالوا ملكان لا غير و رضي بقولهما بعض الملائكة و فيه بسنده عن المفضل بن عمر عن ابي‌عبدالله الصادق عليه السلام قال سمعته يقول أتدري ما كان قميص يوسف عليه السلام قلت لا قال ان ابراهيم عليه السلام لما اوقدت له النار نزل اليه جبرئيل عليه السلام بالقميص و البسه اياه فلم‌يضر معه حر و لا برد فلما حضرته الوفاة جعله في تميمة و علقه علي اسحق و علقه اسحق علي يعقوب عليه السلام فلما ولد له يوسف عليه السلام علقه عليه و كان في عضده حتي كان من امره ما كان فلما اخرجه يوسف عليه السلام بمصر من التميمة وجد يعقوب عليه السلام ريحه و هو قوله عز و جل حكاية عنه اني لاجد ريح يوسف لولا ان تفندون فهو ذلك القميص الذي انزل من الجنة [ص 202] قلت جعلت فداك فالي من صار هذا القميص قال الي اهله و هو مع قائمنا اذا خرج ثم قال كل نبي ورث علما او غيره فقد انتهي الي محمد صلي الله عليه و آله ه‍ ، قوله عليه السلام البسه اياه فلم‌يضر معه حر و لا برد لانه كان من جنة الخلد جنة الاخرة و هي ليس في شئ منها حر و لا برد كما قال تعالي لايرون فيها شمسا و لا زمهريرا فاذا لبسه لم‌تضره النار بحرارتها و لم‌يلحقه برد بعدم حرارتها بالنسبة اليه كما هو مقتضي الجنة و ما فيها و يجوز ان يكون قوله تعالي قلنا يا نار كوني بردا و سلاما علي ابراهيم ان هذا الامر منه عز و جل هو الباس ابراهيم القميص الذي يقتضي البرد و السلام بحقيقة ما خلق عليه فيكون القول للنار و الوحي اليها هو انزال القميص و يحتمل ان يكون لازم ذلك القول وجود ذلك القميص او الباسه اياه و فيه بسنده عن عبدالله بن سنان قال سمعت اباعبدالله عليه السلام يقول كانت عصي موسي (ع) قضيب اس من غرس الجنة اتاه بها جبرئيل عليه السلام لما توجه تلقاء مدين و هي تابوت ادم (ع) في بحيرة طبرية و لن‌يبليا و لن‌يتغيرا حتي يخرجهما القائم عليه السلام اذا قام .