فصل - في ذكر شئ من احاديثهم في بعض ايات خروجه عليه السلام و علاماته مضافا الي ما ذكر منها فمنها كسوف الشمس و خسوف القمر في ارشاد المفيد عن بدر بن افليل الازري ( الازدي خ ) قال قال ابوجعفر عليه السلام ايتان تكونان قبل القائم عليه السلام لم‌يكونا منذ هبط ادم عليه السلام الي الارض تنكسف الشمس في النصف من شهر رمضان و القمر في اخره فقال الرجل يا ابن رسول الله تنكسف الشمس في اخر الشهر و القمر في النصف فقال ابوجعفر عليه السلام اني لاعلم بما اقول و لكنها ايتان لم‌يكونا منذ هبط ادم عليه السلام و في اكمال الدين ورد عن ابي‌جعفر عليه السلام قال ايتان بين يدي هذا الامر كسوف القمر لخمس و خسوف الشمس لخمس‌عشرة و لم‌يكن ذلك منذ هبط ادم عليه السلام الي الارض و عند ذلك يسقط حساب المنجمين و فيه عن ابي‌بصير عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال تنكسف الشمس لخمس مضين في شهر رمضان قبل قيام القائم عليه السلام ، اقول قيل يحتمل وقوعهما معا لان انخسافهما ليس بالحيلولة خاصة ليكون ممتنعا و انما انخسافهما بغمس جرمهما في بحر الظلمة و ذلك كما يحصل في القمر بحيلولة الارض و في الشمس بحيلولة القمر ( كذلك خ ) يحصل بغير ذلك ، اقول و وجه التعليل صحيح الا ان الظاهر ان في الحديث تغييرا من النساخ اما بان لفظ عشرة سقط من الناسخ او بان مضين مصحف عشرة حيث اشتبهت علي الناسخ فتوهمها [ص 143] مضين و هي عشرة و يؤيد الاخير قوله في شهر رمضان و لم‌يقل من شهر رمضان و ان كان يجوز في حروف الاضافة قيام بعضها مقام بعض لكن المتعارف المتداول في التخاطب ان يقال مضين من شهر رمضان و يقال لخمس‌عشرة في شهر رمضان و من شهر رمضان و في غيبة النعماني عن ابي‌بصير عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال علامة خروج المهدي عليه السلام كسوف الشمس في شهر رمضان ليلة ثلث‌عشرة منه ، اقول في هذا الحديث ليلة ثلث‌عشرة و الذي قبله ( قبلهما خ ) لخمس و الذي قبلهما لخمس‌عشرة فاما وجه الجمع بين الخمس و الخمس‌عشرة فكما سمعت و اما ( وجه خ ) الجمع بين هذا و بين الاخير انها تنكسف لثلاث‌عشرة فاوجه ما يجمع بينهما بحمل الاختلاف علي توهم الراوي او من باب القاء الخلاف ( الاختلاف خ ) بين الشيعة من قبيل انا الذي خالفت بينكم و يجول في خاطري انه لما كان جريان الاية قبل قيام الحجة عليه السلام علي ما هو المعروف الذي ينطبق عليه قاعدة حساب المنجمين من امر الحيلولة المعروفة كان ذلك عادة مستمرة و وقوعهما دليلا علي قيام القائم عليه السلام و علامته ( علامة يعرف خ ) بها السنة التي يقوم فيها لا بد و ان يكون ذلك معجزة من الله سبحانه و من شان المعجزة كونها خارقة للعادة و الخارق للشئ اذا جري علي الحكمة الطبيعية المشتملة علي اكملية المعجزة ينبغي ان يكون بعكس العادة فعلي هذا الاولي كون كسوف الشمس في النصف من شهر رمضان و خسوف القمر من ( في خ ) اخره كما هو مذكور في خبر الارشاد المتقدم فاذا تقرر هذا في الجملة فاعلم ان خسوفهما العادي يكون في القمر في ثلاث‌عشرة [ص 144] ( و اربع‌عشرة خ ) و خمس‌عشرة و في الشمس في ثمان و عشرين و تسعة و عشرين فعلي هذا لقائل ان يقول لعل الامام عليه السلام انما يريد مطلق التعاكس بين وقتي الخسوف و الكسوف لا خصوص العدد فلذا ( مرة خ ) قال و القمر في اخره و قال و الشمس في خمس‌عشرة و مرة قال في ثلاث‌عشرة لان ذلك وقت خسوف القمر فيكون ( ما للقمر خ ) للشمس و ما للشمس للقمر و يحتمل انه عليه السلام بعد ان بين ( تبين حكم خ ) التعاكس للمعجز اخبر مرة بخمس‌عشرة و مرة بثلاث‌عشرة مشيرا الي ان التعاكس كائن و التخصيص بخمس‌عشرة او ثلاث‌عشرة الي الله سبحانه لانه يمحو ( سبحانه لايمحوا خ ) ما يشاء و يثبت و اما توجيه حديث ورد في القمر في قوله كسوف القمر لخمس فلايبعد ان يكون الراوي وهم في ذكر القمر مكان الشمس بقرينة بعض نسخ الحديث كما هنا في قوله كسوف القمر و الغالب انما يقال خسوف القمر و كسوف الشمس و كون كسوفها لخمس قد سمعت توجيهه و ذكر الشمس بعد ذكر القمر لاينافي حمل ذكره القمر علي التوهم لجواز ان يكون قد ذكر الشمس مرتين اما لان الامام عليه السلام ذكر الشمس و القمر في ذلك المجلس في وقتين و روي ما فهم منه علي ما وهم فيه بصورة وقت واحد و اما لانه عليه السلام ذكر الشمس بانها تنكسف في الخامس‌عشر و لم‌يسمع الراوي لفظ عشر ثم بعد آن اخر ذكر الشمس بانها تنكسف في الخامس‌عشر فلما سمع ان الامام عليه السلام ذكر كسوف الشمس لخمسة‌عشر و قبل لم‌يسمع منه الا لخمس توهم انها في القمر لئلايتنافي عنده كلام الامام عليه السلام و يحتمل ان يكون عليه السلام اخبر [ص 145] بان القمر ينخسف بخمس مضين من شهر رمضان اما لتجويز ذلك في القدرة لانه تعالي يمحو ما يشاء و يثبت و اما لان المقصود من المعجز صدوره علي خلاف العادة و يتحقق ذلك بخسوف القمر لخمس ليال و يؤيد هذا مضافا الي ما اشرنا اليه من احتمال ارادة مطلق مخالفة العادة ما في بعض نسخ الحديث من لفظ خسوف القمر مكان كسوفه لانه غالبا هو المتعارف في التعبير علي انا لو فرضنا ثبوت لفظ كسوف لا غير لم‌يكن فيه عظيم منافاة لانهما ( لانه خ ) قد يستعمل احدهما مكان الاخر و يحتمل انه من قبيل انا الذي خالفت بينكم ( لتسلموا الخ خ ) .

فصل - و منها الصيحة و النداء من السماء و الارض و قتل النفس الزكية في تفسير علي بن ابراهيم عن ابي‌جعفر عليه السلام في قوله و لو تري اذ فزعوا فلا فوت قال من الصوت و ذلك الصوت من السماء و قوله و اخذوا من مكان قريب قال من تحت ارجلهم خسف بهم ، اقول هذه الصيحة صيحة جبرئيل عليه السلام بجيش السفياني في البيداء فتنخسف بهم كما يأتي ان شاء الله تعالي و يجوز ان يراد بالصيحة نداؤه اليوم الثالث و العشرين من شهر رمضان عند الفجر باسمه عليه السلام و نسبه فانهم اذا سمعوا ذلك فزعوا و اضطربوا و هذه الصيحة سبب للخسف بهم او ان نداء ابليس في اليوم الثالث و العشرين من شهر رمضان اخر النهار هو اخذهم من مكان قريب لانه دعاهم الي ما هو قريب من نفوسهم فلذا يركنون ( فلايركنون خ ) الي ندائه و يشكون في النداء الاول و احتمال ( و هذا احتمال اخر و هو احتمال ان خ ) ارادة هذا التأويل باطن و الاول هو الظاهر من تأويل الاية و في اكمال الدين [ص 146] عن ميمون البان قال كنت عند ابي‌جعفر عليه السلام في فسطاطه فرفع جانب الفسطاط فقال ان امرنا لو قد كان لكان ابين من هذه الشمس ثم قال ينادي مناد من السماء فلان بن فلان هو الامام باسمه و ينادي ابليس من الارض كما نادي برسول الله صلي الله عليه و آله ليلة العقبة و فيه عن الثمالي قال قلت لابي‌عبدالله عليه السلام ان اباجعفر عليه السلام كان يقول ان خروج السفياني من الامر المحتوم قال لي نعم و اختلاف ولد العباس من المحتوم و قتل النفس الزكية من المحتوم و خروج القائم عليه السلام من المحتوم فقلت له فكيف يكون النداء قال ينادي مناد من السماء اول النهار الا ان الحق في علي و شيعته ثم ينادي ابليس لعنه الله في اخر النهار الا ان الحق في السفياني و شيعته فيرتاب عند ذلك المبطلون ( و فيه خ ) عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ينادي مناد باسم القائم عليه السلام ( قلت خ ) خاص او عام قال عام يسمع كل قوم بلسانهم قلت فمن يخالف القائم عليه السلام و قد نودي باسمه قال لايدعهم ابليس حتي ينادي في اخر الليل فيشكك الناس ، اقول الظاهر انه في اخر النهار كما هو في سائر الاخبار و لايبعد ان يكون سهوا من النساخ لان بعض نسخ اكمال الدين ليس فيها ذكر اخر الليل اصلا ( و خ ) لو كان نسخة لاثبتت ( لاثبت خ ) فلم‌يبق الا ان احدهما غلط فيحمل الغلط في اخر الليل لان اخر النهار هو الموافق للاخبار و الاعتبار و فيه عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال صوت جبرئيل من السماء و صوت ابليس من الارض فاتبعوا الصوت الاول و اياكم و الاخير ان تفتتنوا و في تفسير العياشي عن عجلان ابي‌صالح قال سمعت اباعبدالله عليه السلام يقول لاتمضي الايام [ص 147] و الليالي حتي ينادي مناد من السماء يا اهل الحق اعتزلوا يا اهل الباطل اعتزلوا فيعزل هؤلاء من هؤلاء و يعزل هؤلاء من هؤلاء قال قلت اصلحك الله يخالط هؤلاء و هؤلاء بعد ذلك النداء قال كلا انه يقول في الكتاب ماكان الله ليذر المؤمنين علي ما انتم عليه حتي يميز الخبيث من الطيب و في غيبة النعماني عن ابي‌عبدالله عليه السلام انه قال اذا رأيتم نارا من المشرق شبه الهروي العظيم تطلع ثلثة ايام او سبعة فتوقعوا فرج آل‌محمد صلوات الله عليه و آله ان شاء الله عز و جل ان الله عزيز حكيم ثم قال الصيحة لاتكون الا في شهر رمضان شهر الله و هي صيحة جبرئيل الي هذا الخلق ثم قال ينادي مناد من السماء باسم القائم فيسمع من في المشرق و المغرب لايبقي راقد الا استيقظ و لا قائم الا قعد و لا قاعد الا قام علي رجليه فزعا من ذلك الصوت فرحم الله من اعتبر بذلك الصوت فاجاب فان الصوت الاول هو صوت جبرئيل الروح الامين و قال عليه السلام الصوت في شهر رمضان في ليلة جمعة ليلة ثلث و عشرين فلاتشكوا في ذلك و اسمعوا و اطيعوا و في اخر النهار صوت ابليس اللعين ينادي الا ان فلانا قتل مظلوما يشكك الناس و يفتنهم فكم من شاك متحير ذلك اليوم قد هوي في النار و اذا سمعتم الصوت في شهر رمضان فلاتشكوا انه صوت جبرئيل و علامة ذلك انه ينادي باسم القائم عليه السلام و اسم ابيه حتي تسمعه العذراء في خدرها فتحرض اباها و اخاها علي الخروج و قال عليه السلام لا بد من هذين الصوتين قبل خروج القائم عليه السلام صوت من السماء و هو [ص 148] صوت جبرئيل و صوت من الارض و هو صوت ابليس اللعين ينادي باسم فلان انه قتل مظلوما يريد الفتنة فاتبعوا ( و اتبعوا خ ) الصوت الاول و اياكم و الاخير ان تفتتنوا به الي اخر ما مر في جوامع علامات خروجه ، اقول اراد بفلان المظلوم في الصوت الثاني عثمان و فيه عن ابي‌عبدالله عليه السلام انه قال العام الذي فيه الصيحة قبله الاية في رجب قلت و ما هي قال وجه يطلع في القبر و يدانيه ، اقول في الهامشة مكتوب القمر ( و خ ) لعله اظهر و هو بدل القبر و الظاهر الذي ورد في الاخبار ان الاية تطلع في الشمس تطلع في شهر رجب بدن بلا رأس و في رواية رأس بلا بدن و في اخري كف و لم‌يذكر في القمر شئ الا في نسخة هذا الحديث فلعله سهوا من الناسخ و ( او خ ) الراوي فقد روي في غيبة الطوسي في حديث طويل عن ابي‌الحسن الرضا عليه السلام منه انه قال لا بد من فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل بطانة و وليجة و ذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي يبكي عليه اهل السماء و الارض و كم من مؤمن متأسف حيران حزين عند فقد الماء المعين كأني بهم استر ما يكونون ( يكون خ ) و قد نودوا نداء يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب يكون رحمة للمؤمنين و عذابا للكافرين قلت و اي نداء هو قال ينادون في رجب ثلاثة اصوات صوتا منها الا لعنة الله علي الظالمين و الصوت الثاني ازفت الازفة يا معشر المؤمنين و الصوت الثالث يرون بدنا بارزا نحو عين الشمس هذا اميرالمؤمنين قد كر في هلاك الظالمين و في رواية الحميري و الصوت بدن يري في قرن الشمس يقول ان الله بعث فلانا فاسمعوا له و اطيعوا و [ص 149] قالا جميعا فعند ذلك يأتي الناس الفرج و تود الناس لو كانوا احياء و يشفي الله صدور قوم مؤمنين ، اقول و بالجملة فلعل القبر تصحيف القمر كما ذكر في الهامشة و لعل القمر توهم او غلط عند ذكر الشمس و الله اعلم و قوله و يدانيه لعل ذلك تصحيف يد اتية يعني تري يد في عين الشمس فانه روي انه يطلع كف و يصير اتية صفة ليد يعني انها تأتي اي تظهر بعد البدن لان ظهورهما ( ظهورها خ ) من المحتوم ففيه عن ابي‌عبدالله عليه السلام انه قال النداء من المحتوم و السفياني ( من المحتوم خ ) و قتل النفس الزكية من المحتوم و كف يطلع من السماء من المحتوم قال و فزعة في شهر رمضان توقظ النائم و تفزع اليقظان و تخرج الفتاة من خدرها ، اقول المراد بالكف الطالع من السماء كف علي ظاهر يلمع و فيه عن زرارة قال قلت لابي‌عبدالله عليه السلام النداء حق قال اي والله حتي ( حق خ ) يسمعه كل قوم بلسانهم و قال ابوعبدالله عليه السلام لايكون هذا الامر حتي يذهب تسعة اعشار الناس اقول يراد بهذا الذهاب معنيان احدهما ما يقع بالناس من الموت الاحمر اي السيف و من الموت الابيض اي الطاعون و ثانيهما ما يقع بهذا الخلق من التمحيص و الاختبار حتي لايبقي من العشرة سالم من الموت الاحمر او الابيض ثابت علي دينه الحق الا واحد و اليه الاشارة في قوله عليه السلام المتقدم اما ترضون ان تكونوا من الثلث الباقي فظهر مما ذكرنا ان الصيحة و النداء علي انحاء مختلفة اما صيحة جبرئيل بجيش السفياني في البيداء فهي بعد قيام الحجة عليه السلام و اما صيحته في شهر رمضان فهي النداء باسمه عليه [ص 150] السلام قبل قيامه بثلثة اشهر و سبعة‌عشر يوما و اما الصيحات الثلاث في شهر رجب فالظاهر انه ( ان الصيحة الاولي انها خ ) اميرالمؤمنين صلوات الله عليه و هي الا لعنة الله علي الظالمين و الثانية ازفت الازفة يا معشر المؤمنين و الثالثة هذا اميرالمؤمنين قد كر في هلاك الظالمين كما تقدم و يحتمل ان المنادي ملك يأمره عليه السلام بقرينة قوله هذا اميرالمؤمنين الخ و اما نداء المائدة فيحتمل انه جبرئيل عليه السلام لانه المنادي غالبا و يحتمل انه ميكائيل عليه السلام او ملك عنه بقرينة المائدة فانها ارزاق الوحوش و الطير ( الطيور خ ) و هو موكل بالارزاق و ذلك كما في غيبة النعماني عن ابي‌عبدالله عليه السلام انه قال ان لله مائدة و في رواية غير هذه مأدبة بقرقيسا يطلع مطلع من السماء فينادي يا طير السماء و يا سباع الارض هلموا الي الشبع من لحوم الجبارين ، اقول المأدبة بالهمزة و فتح الدال المهملة و ضمها قبل الموحدة من تحت طعام يصنعه الرجل يدعو اليه الناس و هو بمعني المائدة كما في هذه الرواية و قرقيسا بلد علي الفرات سمي باسم بانيها قرقيسا بن طهمورث و هذه الدعوة يحتمل علي الظاهر وقوعها قبل قيام القائم عليه السلام لان ذكرها في سياق الحوادث التي هي علامات و عليه يجوز ان تكون لخارجين ( من الخارجين خ ) قبله عليه السلام و هو المشار اليه بالموت الاحمر و ان يكون من السفياني فانه يقتل سبعين كبشا من بني العباس المشار اليهم في هذه الرواية علي الاحتمال بقوله من لحوم الجبارين و كذلك ما يقتل من غيرهم و ما يقتل من عساكره و يشير اليه ما رواه جابر عن ابي‌جعفر عليه السلام انه قال يا جابر لايظهر [ص 151] القائم عليه السلام حتي يشمل الشام فتنة يطلبون المخرج منها فلايجدونه و يكون قتل بين الكوفة و الحيرة قتلاهم علي سواء و ينادي مناد من السماء بقيام القائم عليه السلام يعني بعد ذلك القتل و معه و بعده و المنادي كما مر في شهر رمضان فتكون المائدة علي الظاهر ، اقول يريد ان قتلاهم علي حد سواء القاتل و المقتول في النار من فتنة السفياني و الدجال و اشباههما و يحتمل وقوعهما بعد قيامه عليه السلام و كثرة ما يسفك من دماء البغاة و قتلة الائمة الهداة عليهم السلام و الراضين بافعالهم حتي يلقي الله تعالي في قلبه عليه السلام الرحمة و الله اعلم و الحاصل ان الاحاديث في ذكر النداء و الصيحة كثيرة جدا مما سمعت و ما لم‌تسمع مما سنذكره و ما لم‌نذكره و قد ذكرنا سابقا ان من العلامات المحتومة قتل النفس الزكية بين الركن و المقام و انه ليس بين قتله و قيام القائم عليه السلام الا خمسة‌عشر ليلة و مما يدل علي ذلك ما رواه في الاكمال عن صالح مولي بني العذراء قال سمعت اباعبدالله الصادق عليه السلام يقول ليس بين قيام قائم آل‌محمد صلي الله عليه و آله و بين قتل النفس الزكية الا خمسة‌عشر ليلة و في غيبة الطوسي عن ثعلبة مثله و فيه عن سفيان بن ابراهيم الحريري انه سمع اباه يقول النفس الزكية غلام من آل‌محمد اسمه محمد بن الحسن يقتل بلا جرم و لا ذنب فاذا قتلوه لم‌يبق لهم في السماء عاذر و لا في الارض ناصر فعند ذلك يبعث الله قائم آل‌محمد في عصبة ( عقبة خ ) لهم ادق في اعين الناس من الكحل فاذا خرجوا بكي لهم الناس [ص 152] لايرون الا انهم يختطفون يفتح الله لهم مشارق الارض و مغاربها الا و هم المؤمنون حقا الا ان خير الجهاد في اخر الزمان ، اقول و هذا هو الذي ارسله عليه السلام من المدينة الي اهل مكة فيذبحونه بين الركن و المقام .

فصل - في بعض ما يدل علي خروجه عليه السلام و هو مما تقدم في الاختصاص للمفيد بسنده عن حذيفة قال سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله يقول اذا كان عند خروج القائم عليه السلام ينادي مناد من السماء ايها الناس قطع عنكم مدة الجبارين و ولي الامر خير امة محمد صلي الله عليه و آله فالحقوا بمكة فيخرج النجباء بمصر و الابدال من الشام و عصائب العراق رهبان بالليل ليوث بالنهار كأن قلوبهم زبر الحديد فيبايعونه بين الركن و المقام قال عمران بن الحصين يا رسول الله صف لنا هذا الرجل قال قال هو رجل من ولد الحسين كأنه من رجال شنوة عليه عبايتان قطوانيتان اسمه اسمي فعند ذلك تفرخ الطيور في اوكارها و الحيتان في بحارها و تمد الانهار و تفيض العيون و تنبت الارض ضعف اكلها ثم يسير مقدمته جبرئيل و ساقته اسرافيل فيملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما ، اقول النجباء جمع النجيب و هم صنف من الاولياء قال في الرسالة الصوفية المسماة بالحقيقة المحمدية النجباء و هم الاربعون و قيل السبعون القائمون باصلاح امور الناس و حمل اثقالهم المتصرفون في حقوق الخلق لا غيرهم اهل القلوب و تخلقوا باخلاق الله و تجلي لهم الغيب و انكشف لهم السر و ظهر عندهم حقيقة الامر و تحققوا بالانوار الالهية و تقلبوا في الاطوار الربوبية انتهي ، و قيل انهم تحت [ص 153] الابدال فوق الصالحين لانهم يقولون انه لا بد للنظام في تمامه من قطب و هو محل نظر الله من العالم و اربعة اركان و اربعين بدلا و سبعين نجيبا و ثلاث‌مائة و ستين صالحا فلو اختل هذا العدد من العالم بطل النظام و نقله منا الشيخ ابراهيم الكفعمي في حاشية كتابه الجنة اخذه عنهم و لم‌نجد لذلك في اخبارنا الا ما اشار اليه علي بن الحسين عليهما السلام في حديث الخيط الاصفر في قوله معرفة التوحيد اولا و معرفة المعاني ثانيا و معرفة الابواب ثالثا و معرفة الامام رابعا و معرفة الاركان خامسا و معرفة النقباء سادسا و معرفة النجباء سابعا و لم‌يذكر شيئا من عدد الاركان و لا النقباء و لا النجباء نعم روي في اخبارنا في ذكر حال الحجة عليه السلام في قوله عليه السلام نعم المنزل طيبة و ما بثلاثين من وحشة و يمكن ارادة الابدال و انهم ثلاثون و اما قول اهل التصوف و من حذا حذوهم بان الابدال اربعون فلم‌نجده في اخبارنا و في القاموس و الابدال قوم بهم يقيم الله عز و جل الارض و هم سبعون اربعون بالشام و ثلاثون بغيرها لايموت احدهم الا قام مكانه اخر من سائر الناس و هذا التفصيل ايضا ماوقفت عليه من طرقنا و بالجملة معني البدل ما ذكره في القاموس و في غيبة النعماني عن عبدالله بن سنان قال كنت عند ابي‌عبدالله عليه السلام فسمعت رجلا من همدان يقول ان هؤلاء العامة يعيرونا ( يعيروننا خ ) و يقولون لنا انكم تزعمون ان مناديا ينادي من السماء باسم صاحب هذا الامر و كان متكئا فغضب و جلس ثم قال لاترووه عني و ارووه عن ابي و لا حرج عليكم في ذلك اشهد اني [ص 154] سمعت ابي عليه السلام يقول والله ان ذلك في كتاب الله عز و جل لبين حيث يقول ان نشأ ننزل عليهم من السماء اية فظلت اعناقهم لها خاضعين فلايبقي في الارض يومئذ احد الا خضع و ذلت رقبته لها فيؤمن اهل الارض اذا سمعوا الصوت من السماء الا ان الحق في علي بن ابي‌طالب عليه السلام و شيعته فاذا كان الغد صعد ابليس في الهواء حتي يتواري من اهل الارض ثم ينادي الا ان الحق في عثمان بن عفان و شيعته فانه قتل مظلوما فاطلبوا بدمه قال فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت علي الحق و هو النداء الاول و يرتاب يومئذ الذين في قلوبهم مرض و المرض والله عداوتنا فعند ذلك يتبرؤن منا و يتناولونا ( يتناولوننا خ ) فيقولون ان المنادي الاول سحر من سحر اهل هذا البيت ثم تلا ابوعبدالله عليه السلام قول الله عز و جل و ان يروا اية يعرضوا و يقولوا سحر مستمر و في اكمال الدين عن المفضل بن عمر الجعفي عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال سمعته يقول اياكم و الثنوية ( التنويه خ ) اما والله ليغيبن امامكم سنين من دهركم و ليمحصن ( التمحيص خ ) حتي يقال مات او هلك باي واد سلك و لتدمعن عليه عيون المؤمنين و لتكفأن كما تكفأ السفن في امواج البحر فلاينجو الا من اخذ الله ميثاقه و كتب في قلبه الايمان و ايده بروح منه و لترفعن ( لتعرفن خ ) مع رايته اثنتاعشرة راية متشابهة ( مشتبهة خ ) و لايدري اي من اي قال فبكيت قال فما يبكيك فقلت فكيف لاابكي و انت تقول ترفع مع رايته اثنتاعشرة راية متشابهة ( مشتبهة خ ) لايدري اي من اي فكيف نصنع قال فنظر الي الشمس داخلة في الصفة فقال يا اباعبدالله تري هذه الشمس فقلت نعم قال والله [ص 155] لامرنا ابين من هذه الشمس و في غيبة النعماني عن حماد بن عبدالكريم الجلاب قال ذكر القائم عليه السلام عند ابي‌عبدالله عليه السلام فقال اما انه لو قد قام لقال الناس اني يكون هذا و قد بليت عظامه هذا كذا و كذا و فيه عن ابي‌عبدالله عليه السلام انه قال اما النداء الاول من السماء باسم القائم (ع) في كتاب الله لبين فقلت اين ( هو خ ) اصلحك الله فقال في طسم تلك ايات الكتاب المبين قوله ان نشأ ننزل عليهم من السماء اية فظلت اعناقهم لها خاضعين قال اذا سمعوا الصوت اصبحوا و كأنما علي رؤسهم الطير ، اقول قال الجزري في صفة الصحابة كأنما علي رؤسهم الطير وصفهم ( و خصهم خ ) بالسكون و الوقار و انهم لم‌يكن فيهم طيش و لا خفة لان الطير لاتكاد تقع الا علي شئ ساكن و فيه عن هشام بن سالم قال قلت لابي‌عبدالله عليه السلام ان الحريري اخا ( اخاه خ ) اسحق يقول انكم تقولون هما نداءان فايهما الصادق من الكاذب فقال ابوعبدالله عليه السلام قولوا له ان الذي اخبرنا بذلك و انت تنكر ان هذا يكون هو الصادق و فيه بهذا الاسناد قال سمعت اباعبدالله عليه السلام يقول هما صيحتان صيحة في اول الليل و صيحة في اخر الليل الثانية قال فقلت كيف ذلك فقال واحدة من السماء و واحدة من ابليس فقلت كيف تعرف هذه من هذه فقال يعرفها من كان سمع ( يسمع خ ) بها قبل ان تكون ، اقول قوله عليه السلام ( صيحة خ ) في اول الليل و صيحة في اخر الليل يحتمل ان يراد باول الليل اول النهار و اخر ( باخر خ ) الليل اخر النهار لان احدهما يطلق علي الاخر كما قال تعالي في اية زكريا قال ايتك الاتكلم الناس ثلثة ايام الا رمزا و قال تعالي ايتك الاتكلم الناس ثلاث ليال سويا اما [ص 156] لان اليوم عبارة عن دورة الفلك اربع و عشرين ساعة فيسمي باعتبار الوجود نهارا و يوما و باعتبار الكثرة ليلا و اما لان الليل اصل للنهار في رتبة الصعود كما قال تعالي و اية لهم الليل نسلخ منه النهار فيسمي النهار ليلا و النهار اصل الليل في رتبة النزول كما قال تعالي و لا الليل سابق النهار فيسمي الليل نهارا و يحتمل ان يكون قوله عليه السلام الثانية يراد معني ( المراد منه المعني خ ) الاخري يعني السابقة بمعني ( يعني خ ) ان واحدة اول الليل و هي صيحة ابليس اخر نهار اليوم الثالث و العشرين من شهر رمضان و الثانية اي الاولي اعني صيحة جبرئيل عليه السلام اول نهار اليوم الثالث و العشرين ( منه خ ) لانه عند الفجر و الداعي لحمل هذا الليل علي النهار ان الموجود في الاخبار المتكثرة ان الصيحتين في النهار و لان الفائدة اسماع الخلق و وقوعه من ( في خ ) النهار اقرب لحصول الغرض و قوله عليه السلام في الحديث الذي قبل هذا قولوا له ان الذي اخبرنا بذلك و انت تنكر ان هذا يكون هو الصادق فيه استخدام يعني هو الصادق و انت في انكارك انت الكاذب و يعني هو الصادق جعفر بن محمد الذي لا تقدر علي رد قوله و اتي عليه السلام بالجواب علي الطف وجه و فيه ما يدل علي ذلك و هو ما رواه بسنده عن عبدالرحمن بن مسلم قال قلت لابي‌عبدالله عليه السلام ان الناس يوبخونا ( يوبخوننا خ ) و يقولون من اين يعرف المحق من المبطل اذا كانتا فقال ما تردون عليهم قلت فما نرد عليهم شيئا قال فقال قولوا لهم يصدق بها اذا كانت من كان مؤمنا بها قبل ان تكون قال الله عز و جل افمن يهدي الي الحق احق ان يتبع امن لايهدي الا ان [ص 157] يهدي فما لكم كيف تحكمون ، اقول يعني قولوا لهم انتم ماعلمتم بانه ستكون صيحتان و اذا اخبر به مخبر فان لم‌يكن خبره موافقا للواقع بان لم‌تقع صيحتان فلا حاجة في استعلام شئ و ان وقعتا فالذي اخبركم بوقوعهما قبل ان يقعا يجب اتباعه و تصديقه في تعيين صيحة الحق من صيحة الباطل لانه هداكم الي الحق فهو احق ان يتبع و فيه عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ( اذا كان خ ) ليلة الجمعة يهبط الرب تبارك و تعالي ملائكته الي سماء الدنيا فاذا طلع الفجر نصب لمحمد و علي و الحسنين عليه و عليهم السلام منابر من نور عند البيت المعمور فيصعدون عليها و يجمع لهم الملائكة و النبيين و المؤمنين و تفتح ( لهم خ ) ابواب السماء فاذا زالت الشمس قال رسول الله صلي الله عليه و آله يا رب ميعادك الذي وعدت في كتابك و هو هذه الاية وعد الله الذين امنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم الاية و يقول الملائكة و النبيون مثل ذلك ثم يخر محمد و علي و الحسن و الحسين سجدا ثم يقولون يا رب اغضب فانه قد هتك حريمك و قتل اصفياؤك و اذل عبادك الصالحون فيفعل الله ما يشاء و ذلك وقت معلوم ، اقول الذي يرد علي خاطري في معني ( المعني خ ) المراد بهذا الدعاء في هذا الحديث ان تلك الليلة ليلة الجمعة هي الليلة العاشرة من المحرم التي يخرج في صبيحتها الحجة عجل الله فرجه فيدخل المسجد الحرام و هو يسوق عنيزات معه حتي يدخل بها المسجد و نقل انه يدخل و خطيب القوم علي المنبر فيقتله بعصي موسي ثم يغيب [ص 158] فاذا جاء عشية تلك الليلة ليلة الجمعة و هي ليلة السبت الحادية‌عشرة من المحرم صعد سطح الكعبة نصف الليل و نادي انصاره الثلاث‌مائة و ثلاثة‌عشر و كان اجتماعهم (ع) مع الملائكة و النبيين حين انسل سيف ذوالفقار من غمده و علم الحجة و هم عليهم السلام بحصول الاذن في خروجه عليه السلام فاجتمعوا يسئلون ( فيسئلون خ ) الله سبحانه انجاز ميعاده و ذلك حين دخوله عليه السلام المسجد يسوق العنيزات السبع او الثمان و هو حينئذ غير معروف الحال فقوله عليه السلام فيفعل الله ما يشاء اشارة الي استجابة دعوتهم و انجاز وعده لهم لانه لو لم‌يشأ ذلك لمااذن له في الظهور و يحتمل ( يجول خ ) في خاطري ما هو ارجح من الاول و هو انهم يعني محمدا و عليا و الحسن و الحسين صلي الله عليه و عليهم لما نظروا الي الاصلاب و لم‌يروا في شئ من اصلاب الكفار احدا من المؤمنين بل وقع التنزيل ( التزيل خ ) الذي وعدهم الله عنده ( وعد الله لهم خ ) اجتمعوا لاستنجاز الوعد فلما اجابهم ( الله خ ) عز و جل و عرفوا الاجابة بما القي في قلوبهم من برد الاجابة و بخروج سيف ذوالفقار من غمده دخل المسجد الحرام و قتل خطيبهم و صعد ليلة السبت ظهر الكعبة علي نحو ما يأتي ان شاء الله تعالي و فيه عن يعقوب السراج قال قلت لابي‌عبدالله عليه السلام متي فرج شيعتكم قال فقال اذ اختلف ولد العباس و وها سلطانهم و طمع فيهم و خلعت العرب اعنتها و رفع كل ذي صيصة صيصته ( كل شئ ذي صيصية صيصية خ ) و ظهر الشامي السفياني و اليماني و اقبل و تحرك الحسني و خرج صاحب هذا الامر من المدينة الي مكة بتراث رسول الله صلي الله عليه و آله فقلت و [ص 159] ما تراث رسول الله صلي الله عليه و آله قال سيف رسول الله صلي الله عليه و آله و درعه و عمامته و برده و قضيبه و رايته و لامة حربه و سرجه حتي ينزل مكة فيخرج السيف من غمده و يلبس الدرع و ينشر الراية و البردة و العمامة و يتناول القضيب بيده و يستأذن الله في ظهوره فيطلع علي ذلك بعض مواليه فيأتي الحسني فيخبره الخبر فيبتدر الحسني الي الخروج فيثب عليه اهل مكة و يقتلونه و يبعثون برأسه الي الشام فيظهر عند ذلك صاحب الامر فيبايعه الناس و يتبعونه و يبعث الشامي عند ذلك جيشا الي المدينة فيهلكهم الله عز و جل دونها و يهرب يومئذ من كان بالمدينة من ولد علي عليه السلام الي مكة فيلحقون بصاحب هذا الامر و يقبل صاحب الامر نحو العراق و يبعث جيشا الي المدينة فيأمن اهلها و يرجعون اليها ، اقول خلعت العرب اعنتها اي خرجت عن طاعتهم و طلب كل منهم الرياسة لنفسه و خروجهم عن سلطان العجم و تملكهم البلاد كما ذكره المفيد في الارشاد و الصيصة ( الصيصية خ ) بكسر الصادين ثم الياء المثناة من تحت المفتوحة المخففة الحصن و ما يمتنع به و رفعه علاه و قوله فيخرج السيف من غمده علي ما يظهر لي ان خروج السيف بعد ان سألوا الله عز و جل انجاز الوعد و بعد قتل الخطيب لانه حين قتل الخطيب لم‌يلبس الدرع و لم‌ينشر الراية الخ ، و الاستيذان في الظهور ملابس للبس لامة الحرب و يحتمل ان خروج السيف قبل السؤال و انه مع النظر ما ( نظرها خ ) في الاصلاب باعثان علي السؤال او هو الباعث علي النظر و النظر باعث علي السؤال و الله اعلم [ص 160] و في الكافي عن عيض ( عيص خ ) بن القاسم قال سمعت اباعبدالله عليه السلام يقول عليكم بتقوي الله وحده لا شريك له و انظروا لانفسكم فوالله ان الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي فاذا وجد رجلا هو اعلم بغنمه من الذي هو فيها يخرجه و يجيء بذلك الذي هو اعلم بغنمه من الذي كان فيها والله لو كانت لاحدكم نفسان يقاتل بواحدة يجرب بها ثم كانت الاخري باقية تعمل علي ما قد استبان لها و لكن له نفس واحدة اذا ذهبت فقد والله ذهبت التوبة فانتم احق ان تختاروا لانفسكم ان اتيكم ات منا فانظروا علي اي شئ تخرجون و لاتقولوا خرج زيد فان زيدا كان عالما و كان صدوقا و لم‌يدعكم الي نفسه انما دعاكم الي الرضا من آل‌محمد صلي الله عليه و آله و لو ظهر لوفي بما دعاكم اليه انما خرج الي سلطان مجتمع لينقضه فالخارج منا اليوم الي اي شئ يدعوكم الي الرضا من آل‌محمد صلي الله عليه و آله فنحن نشهدكم انا لسنا نرضي به و هو يعصينا اليوم و ليس معه احد و هو اذا كانت الرايات و الالوية اجدر الايسمع منا الا من اجتمعت بنو فاطمة معه فوالله ما صاحبكم لله الا من اجتمعوا عليه اذا كان رجب فاقبلوا علي اسم الله عز و جل و ان احببتم ان تتأخروا الي شعبان فلا جبر و ان احببتم ان تصوموا في اهاليكم فلعل ذلك ان يكون اقوي لكم و كفاكم بالسفياني علامة ، اقول لعل المراد بقوله اذا كان رجب فاقبلوا علي اسم الله عز و جل بعد ان نهاكم عن الحركة و القيام و ان كان مع احد منهم من اولاد فاطمة عليها السلام انه رجب الخامس فان الاربعة قد مضت كما دلت عليه رواية قرب الاسناد للشيخ [ص 161] الجليل الثقة ابي‌جعفر بن محمد بن عبدالله بن جعفر بن الحسين بن جامع بن مالك الحميري القمي علي قول ابن‌ادريس او لوالده عبدالله بن جعفر كما صرح به النجاشي بسنده الي البزنطي قال سمعت الرضا عليه السلام يقول يزعم ابن‌ابي‌حمزة ان جعفر زعم ان ( اني خ ) ابي القائم و ما علم جعفر بما يحدث من امر الله فوالله لقد قال الله تبارك و تعالي يحكي لرسوله صلي الله عليه و آله ماادري ما يفعل بي و لا بكم ان اتبع الا ما يوحي الي و كان ابوجعفر عليه السلام يقول اربعة احداث تكون بمثل ( قبل خ ) قيام القائم عليه السلام تدل علي خروجه منها احداث قد مضي فيها ثلاثة و بقي واحد قلنا جعلت فداك و ما مضي منها قال رجب خلع فيه صاحب خراسان و رجب وثب فيه علي ابن زبيدة و رجب يخرج فيه محمد بن ابراهيم بالكوفة قلنا له فالرجب الرابع متصل به قال هكذا قال ابوجعفر اقول هكذا يعني ذكر ابوجعفر الامر مجملا و لم‌يبين اتصاله بها او انفصاله فالاول خلع صاحب خراسان الظاهر انه المأمون لانه وقع في رجب حين خلعه الامين عن الخلافة و امر بمحو اسمه عن الدراهم و الخطب و الثاني خلع الامين محمد بن زبيدة كان في رجب ايضا و الثالث اشارة الي ظهور محمد بن ابراهيم بن اسمعيل بن ابراهيم بن الحسن المعروف بابن‌طباطبا بالكوفة لعشر خلون من جمادي الاخرة في نحو مأتين من الهجرة متصلا برجب و لايبعد ان يكون المراد بقوله عليه السلام هكذا قال ابوجعفر عليه السلام تقرير السائل علي قوله فالرجب الرابع متصل به فيكون الرابع دخوله اي الرضا عليه السلام خراسان [ص 162] ( بخراسان خ ) بعد خروج محمد بن ابراهيم بسنة تقريبا و يحتمل ان يكون دخوله خراسان في رجب علي الظاهر فاذا كان رجب من السنة التي يخرج فيها القائم عليه السلام بعث الله من شاء الله تعالي ان يبعثه مع القائم عليه السلام لنصرته و فيه الثلاث الصيحات كما تقدم و استيلاء السفياني علي الكور الخمس من الشام و بعثه عسكرا ( عسكر خ ) الي الكوفة و عسكرا ( عسكر خ ) الي المدينة فهذا رجب الخامس في كل واحد منها اية او ايات لظهور القائم عليه السلام في تلك السنة .

فصل - في وقت خروجه عليه السلام . اعلم ان خروج الحجة عليه السلام اول الاستدارة الثانية للفلك علي الاستقامة فيجب ان يكون علي الهيئة التي خلق عليها العالم و دار عليها الفلك علي تمام استقامة النظام فيجب ان يكون يوم خروجه يوم النوروز لانه اليوم الذي خلق الله فيه العالم فعن المعلي بن خنيس عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال يوم النوروز هو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا اهل البيت و ولاة الامر يظفره الله تعالي بالدجال فيصلبه علي كناسة الكوفة و ما من يوم نوروز الا و نحن نتوقع فيه الفرج لانه من ايامنا حفظته الفرس و ( انتم خ ) ضيعتموه و في الاكمال عن ابي‌بصير قال قال ابوعبدالله عليه السلام يخرج القائم عليه السلام يوم السبت يوم عاشوراء اليوم الذي قتل فيه الحسين عليه السلام و في غيبة الطوسي عن علي بن مهزيار قال قال ابوجعفر عليه السلام كاني بالقائم يوم عاشوراء يوم السبت قائما بين الركن و المقام بين يديه جبرئيل عليه السلام ينادي البيعة لله فيملأها عدلا كما ملئت ظلما و جورا و في الخصال عن ابي‌عبدالله [ص 163] عليه السلام قال يخرج قائمنا اهل البيت يوم الجمعة و في غيبة الطوسي عن ابي‌بصير قال قال ابوعبدالله عليه السلام ان القائم عليه السلام ينادي باسمه في ثلاث و عشرين و يقوم يوم عاشوراء يوم قتل فيه الحسين بن علي عليهما السلام و في غيبة النعماني عن ابي‌بصير عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال يوم القائم يوم عاشوراء و في ارشاد المفيد عن ابي‌بصير عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال لايخرج القائم عليه السلام الا في وتر من السنين سنة احدي او ثلاث او خمس او سبع او تسع ، اقول قد دلت الاخبار ( الروايات خ ) عنهم عليهم السلام علي انه يخرج في وتر من السنين كما اشعر به هذا الخبر و يكون في ( يوم خ ) عاشوراء اليوم العاشر من المحرم و يكون يوم الجمعة و يكون يوم النوروز بعد ان يغيب كما لبث ( بعث خ ) نوح في قومه اما الوتر من السنين فلأنه عدد مستأنف ينبغي ان يبتدأ فيه بالوتر و في عاشوراء اليوم العاشر من المحرم لانه اليوم الذي قتل فيه الحسين عليه السلام و هو عليه السلام ولي دمه فيخرج في يوم قتله لطلب ثاره و في يوم الجمعة الذي تجتمع فيه الخصوم و في يوم النوروز لان خروجه عليه السلام ابتداء يوم جديد و دين ( بدين خ ) جديد و نشأة اخري غير ( عين خ ) النشأة الدنيا و بعد ان يغيب غيبته كما لبث ( بعث خ ) نوح في قومه ليتزيل ( لينزل خ ) ما في اصلاب اعدائه من اوليائه للعلة التي صابر نوح عليه السلام ( في خ ) قومه لاجلها و للعلة التي اخرت دعوة موسي و هرون اربعين سنة بعد اجابتها و في يوم السبت لاجل قطع دابر القوم الذين ظلموا فاذا توفرت الشروط ظهر بلا مهلة لان ظهوره لطف لايجوز في الحكمة منعه الا لمانع [ص 164] لايكون ذلك اللطف معه لطفا فاذا نظر في الاصلاب و دعا محمد و اهل بيته انسل ذوالفقار من غمده و اذا انسل ذوالفقار من غمده وجد الباعث في قلبه علي الخروج و بالجملة يحصل له الباعث علي الخروج بالاسباب او ان الباعث هو المتمم للاسباب و الباعث شئ يقذفه الله في قلبه عليه السلام و في غيبة الطوسي عن المفضل بن عمر قال سألت اباعبدالله عليه السلام عن تفسير جابر قال عليه السلام لاتحدث به السفلة فيذيعونه اماتقرأ كتاب الله فاذا نقر في الناقور ان منا اماما مستترا ( مستورا خ ) فاذا اراد الله اظهار امره نكت في قلبه نكتة فظهر فقام بامر الله ، اقول و هذه النكتة هي النقر و النقر هو النكت و الناقور هو الصور و هو قلب الامام عليه السلام و راجع هنا ما مر .

فصل - في بعض كيفية خروجه . اعلم ان الاخبار في ذلك كثيرة جدا مشتملة علي معان متعددة لايكاد يجمعها خبر نعم اغلب تلك المعاني توجد في حديث المفضل بن عمر و سيأتي ان شاء الله تعالي و نحن نذكر شيئا من تلك المعاني تحصيلا لبعض الترتيب في هذا الفصل و تقدم من هذا حديث الاختصاص و في غيبة الطوسي عن حذيفة قال سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله و ذكر المهدي فقال انه يبايع بين الركن و المقام اسمه احمد و عبدالله و المهدي فهذه اسماء ثلثة ، اقول لما كان محمد صلي الله عليه و آله خاتم النبيين و الحجة عليه السلام خاتم الوصيين اقتضت الحكمة ان يسمي باسمائه و كان صلي الله عليه و آله اسمه في الارض محمد و في السماء احمد و هو عبدالله في [ص 165] اللقب و ابوالقاسم في الكنية و كان خاتم الولاية سميا له فاسمه عجل الله فرجه محمد و يسمي باحمد و هو الاسم الذي يخفي كالاول يعني ان اسمه الذي يخفي عن العامة محمد خوفا عليه منهم و اسمه الذي يخفي معناه عن كثير من شيعته احمد و انما يعرفونه بالاول و له اسم يظهر و هو المهدي و به يعرف عند الخاصة و العامة لانه غير معين له فلايخشي عليه من اظهار هذا الاسم لعدم التخصيص و في الاكمال في وصف اميرالمؤمنين للقائم عليه السلام و له اسمان اسم يخفي و اسم يعلن فاما الذي يخفي فاحمد و اما الذي يعلن فمحمد الحديث ، و المراد ان اسمه محمد يعلن بعد الغيبة الكبري و اما ما قبلها فهو ايضا يخفي لما قلنا و هو في غيبته في السماء في قرية يقال لها كرعة في اليمن بواد يقال له شمروخ و شمريخ ، روي المفيد رحمه الله في الكفاية بسنده قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله يخرج من اليمن من قرية يقال لها كرعة علي رأسه عمامتي متدرع بدرعي متقلد بسيفي ذي‌الفقار و مناد ينادي هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه و في مكاتبة الحجة عليه السلام للمفيد (ره) فنحن مقيمون بارض اليمن بواد يقال ( له خ ) [ص 166] شمروخ و شمريخ و السلام ه‍ ، ● و عن عبدالله بن عمر راوي حديث الكفاية السابق علي هذه المكاتبة قال علي بن عيسي هذا حديث حسن رزقناه عاليا اخرجه ابوالشيخ الاصفهاني في عواليه اقول هذه القرية بطيبة كما اشير اليه في قوله عليه السلام في الكافي عن ابي‌عبدالله انه قال لا بد لصاحب هذا الامر من غيبة و لا بد له في غيبته من عزلة و نعم المنزل طيبة و ما بثلاثين من وحشة ، يعني و الله اعلم ان هذه القرية التي يقال لها كرعة في الوادي المذكور المسمي بشمروخ و شمريخ في اليمن و قد كان معه من الابدال و النقباء ثلاثون نقيبا و هذا كلام جري علي غير ظاهره فالمراد باليمن جهة العقل من الولاية و المراد بطيبة التي هي المدينة المشرفة طيبة التي ( هي خ ) في السماء الواقعة في الاقليم الثامن المسمي سفليه بجابلقا و جابرسا و [ص 167] علويه بهورقليا ● و لهذا قلنا انها في السماء لانها ( لان خ ) اسفله في [ص 168] الرتبة فوق محدد الجهات لا في الجهة اذ لا جهة و لا شئ مخلوق خلف محدد الجهات بل و لا خلف له و انما الواقع ان الله سبحانه لم‌يخلق الا محدد الجهات و ما في جوفه و اما عالم الغيب و ( عالما الغيب خ ) الجبروت و الملكوت و عالم البرزخ و المثال فهي في جوف محدد الجهات في غيبه و قولي فهو في السماء في غيبه ( فهو في غيبته غيبة في السماء خ ) اريد به سماء البرزخ لانه في هذا العالم الذي نحن فيه و يمشي في الارض و لكن لايعرف و نزوله الي الارض كناية عن ظهوره للناس حتي يعرف فاذا قلنا ان اسمه في السماء احمد كما ان جده رسول الله صلي الله عليه و آله اسمه في السماء احمد نريد به الان هذا السماء الذي نشير اليه لانه ( انه خ ) صعد اليه و غاب فيه عن الناس و ان كان يدعي ايضا في السماء المعروف باحمد كما يدعي رسول الله صلي الله عليه و آله فيه باحمد يعني انه معروف في السماء بانه احمد خاتم الولاية كما ان محمدا صلي الله عليه و آله يعرف في السماء بانه احمد خاتم النبوة قال و هو ايضا عبدالله علي ما فسر به في حق النبي صلي الله عليه و آله كما قال ( في مصباح الشريعة عن خ ) الصادق عليه السلام في تفسير قوله تعالي و ان كنتم في ريب مما [ص 169] نزلنا علي عبدنا ان العبد عين و باء و دال فالعين علمه بالله و الباء بونه عن الخلق ( عما سواه خ ) و الدال دنوه من الخالق ( الله خ ) بغير اشارة و لا كيف او كما قال و يكني اباالقاسم ايضا علي بعض معاني ما فسر به في كنية رسول الله صلي الله عليه و آله و اما علي البعض الاخر فلايمكن الا بتأويل بعيد يطول بذكره البيان مع شدة صعوبته علي الاذهان و يكني بابي‌عبدالله ايضا كما يكني به رسول الله صلي الله عليه و آله قال علي بن عيسي الاربلي رحمه الله في كشف الغمة ايضا من الاحاديث الاربعين التي وقعت له من طرق العامة جمعها الحافظ ابونعيم احمد بن عبدالله بسنده عن حذيفة قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله لو لم‌يبق من الدنيا الا يوم واحد لبعث الله رجلا اسمه اسمي و خلقه خلقي يكني اباعبدالله قال هذا حديث حسن رزقناه عاليا بحمد الله و معني قوله صلي الله عليه و آله خلقه خلقي من احسن الكنايات عن انتقام المهدي من الكفار لدين الله تعالي كما كان النبي صلي الله عليه و آله و قد قال تعالي و انك لعلي خلق عظيم قال الفقير الي الله علي بن عيسي عفي الله عنه العجب قوله من احسن الكنايات الي اخر الكلام و من اين تحجر علي الخلق فجعله مقصورا علي الانتقام فقط و هو عام في جميع اخلاق [ص 170] النبي صلي الله عليه و آله من كرمه و شرفه و علمه و حلمه و شجاعته و غير ذلك من اخلاقه التي عددتها صدر هذا الكتاب و اعجب من قوله ذكر الاية دليلا علي ما قرره انتهي ، ( اقول خ ) كلام علي بن عيسي رحمه الله مع الحافظ ابي‌نعيم و اقول لعل وجه استدلال الحافظ بهذه الاية ان القائم عليه السلام علي خلق عظيم حتي انه خشن في ذات الله غير مداهن في دينه لاتأخذه في الله لومة لائم كما كان رسول الله صلي الله عليه و آله لان الاية وقعت معقبة بقوله فستبصر و يبصرون بايكم المفتون يعني اذا مكنك الله منهم و انتقمت لله يتبين لهم ايكم المفتون و المجنون انت ام هم فيتجه الاستدلال فتدبر و لعل المراد من قوله صلي الله عليه و آله يكني اباعبدالله انه شبيه لي في اسمي محمد و احمد و كنيتي بابي‌القاسم و في خلقي بضم الخاء حتي انه ليسمي بكنيتي الغير المشتهرة فافهم فقوله صلي الله عليه و آله في حديث الغيبة اسمه احمد و عبدالله و المهدي يفهم منه انه سمي له في اكثر اسمائه و القابه و كناه الا ما يختص بالنبوة و في الاكمال عن سيد العابدين علي بن الحسين عليهما السلام قال المفقودون عن فرشهم ثلثمائة و ثلاثة‌عشر رجلا عدة اصحاب بدر فيصبحون بمكة و هو قول الله عز و جل اينما تكونوا يأت بكم الله [ص 171] جميعا و هم اصحاب القائم عليه السلام ، اقول انهم كانوا ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان بعد ان فرغوا من تهجدهم ناموا فيصبح احدهم و تحت رأسه ورقة مكتوب فيها طاعة معروفة كما روي عنهم عليهم السلام في الاكمال عن عبدالله بن عجلان قال ذكرنا خروج القائم عليه السلام عند ابي‌عبدالله عليه السلام فقلت له كيف لنا بعلم ذلك فقال يصبح احدكم و تحت رأسه صحيفة عليها مكتوب طاعة معروفة و روي انه يكون في راية المهدي عليه السلام البيعة لله فيستعدون للقائم ( للقائه خ ) عليه السلام فاذا كان ليلة السبت من المحرم عشية يوم الجمعة يوم عاشورا صعد علي سطح الكعبة ( و ينادي اصحابه الثلثمائة و ثلثة‌عشر رجلا فيجتمعون عنده في صبيحة تلك الليلة خ ) و في حلية الابرار للسيد هاشم التوبلي عن ابي‌بصير قال قال ابوجعفر عليه السلام يخرج القائم عليه السلام يوم السبت يوم عاشوراء يوم الذي قتل فيه الحسين عليه السلام ، اقول قد تقدم ان خروجه عليه السلام يوم الجمعة العاشر من المحرم و هو اليوم الذي قتل فيه الحسين عليه السلام و يوم السبت يخرج في ليلته و يصعد الكعبة و يدعو انصاره و تلك الليلة عشية الجمعة فقوله عليه السلام يوم السبت يوم عاشورا يراد منه انه يخرج عشية الجمعة يوم عاشوراء الذي قتل فيه الحسين عليه السلام مستخفيا غير معروف و يستعلن ظاهرا معروفا يوم السبت فيوم ( فاليوم خ ) الذي قتل فيه الحسين عليه السلام بدل من يوم ( عاشوراء خ ) و يوم السبت معمول يخرج يعني ظاهرا معروفا و فيه عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال اذا اراد الله قيام القائم عليه السلام بعث جبرئيل في صورة طائر ابيض فيضع احدي رجليه علي الكعبة و الاخري علي بيت المقدس [ص 172] ثم ينادي باعلي صوته اتي امر الله فلاتستعجلوه قال فيحضر القائم عليه السلام فيصلي عند مقام ابراهيم عليه السلام ( ركعتين خ ) ثم ينصرف و حواليه انصاره و هم ثلثمائة و ثلاثة‌عشر رجلا ان فيهم لمن يسري من فراشه ليلا فيخرج و معه الحجر فيلقيه فتعشب الارض و في الانوار المضيئة عن ابي‌بصير عن ابي‌جعفر عليه السلام في حديث طويل الي ان قال يقول القائم عليه السلام لاصحابه يا قوم ان اهل مكة لايريدونني و لكني مرسل اليهم لاحتج عليهم فماينبغي لمثلي الا ان يحتج عليهم فيدعو رجلا من اصحابه فيقول له اذهب الي اهل مكة فقل يا اهل مكة انا رسول فلان اليكم و هو يقول لكم انا اهل بيت الرحمة و معدن الرسالة و الخلافة و نحن ذرية محمد و سلالة النبيين و انا قد ظلمنا و اضطهدنا و قهرنا و ابتز منا حقنا منذ قبض نبينا الي يومنا هذا فنحن نستنصركم فانصرونا فاذا تكلم هذا الفتي بهذا الكلام اتوا اليه فذبحوه بين الركن و المقام و هي النفس الزكية فاذا بلغ ذلك الامام عليه السلام قال لاصحابه الااخبرتكم ان اهل مكة لايريدوننا فلايدعونه حتي يخرج فيهبط من عقبة طوي في ثلثمائة و ثلاثة‌عشر رجلا عدة اهل بدر حتي يأتي المسجد الحرام فيصلي فيه عند مقام ابراهيم اربع ركعات و يسند ظهره الي الحجرالاسود ثم يحمد الله و يثني عليه و يذكر النبي صلي الله عليه و آله و يصلي عليه و يتكلم بكلام لم‌يتكلم به احد من الناس فيكون اول من يضرب علي يده و يبايعه جبرئيل و ميكائيل و يقوم معهما رسول الله و اميرالمؤمنين صلي الله عليهما و الهما فيدفعان اليه كتابا جديدا هو علي [ص 173] العرب شديد بخاتم رطب فيقولون له اعمل بما فيه و يبايعه الثلثمائة ( و ثلاثة‌عشر رجلا خ ) و قليل من اهل مكة حتي يكون في مثل الحلقة قلت و ما الحلقة قال عشرة الاف رجل جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن شماله ثم يهز الراية الجليلة و ينشرها و هي راية رسول الله صلي الله عليه و آله السحاب و درع رسول الله صلي الله عليه و آله السابغة و يتقلد بسيف رسول الله صلي الله عليه و آله ذي‌الفقار و في خبر اخر ما من بلدة الا و يخرج منهم طائفة الا البصرة فانه لايخرج منها احد .