بقي شئ في قولكم بما تروون من هذا الحديث بانه صلي الله عليه و آله قال حتي يخرج رجل من ولدي اسمه كاسمي و اسم ابيه كاسم ابي و ( فيه ان خ ) المروي عن ائمتنا عليهم السلام ليس فيه و اسم ابيه كاسم ابي و هو ( باوله خ ) مطابق لدعوانا و ما ترونه مخالف للاكثر منكم لان منكم من يقول هو عيسي عليه السلام و عيسي ليس من ولد محمد صلي الله عليه و آله و لا اسمه كاسمه و لا اب لعيسي و منكم من يقول [ص 104] هو المهدي من بني العباس كما رواه ابن‌حجر في الصواعق و ذلك ليس من ولد رسول الله صلي الله عليه و آله و القول الثالث انه هو محمد بن الحسن عليهما السلام و هو قولنا و اسمه كاسمه صلي الله عليه و آله و ليس اسم ابيه كاسم ابيه الا ان نقول ان الحسن العسكري عليه السلام عبدالله و هو حق لكنه ليس اسما بل ( اسما له بل هو خ ) صفة له فقولكم اسم ابيه كاسم ابي زيادة في الحديث بدلا مما نقصتم منه فان فيه اسمه كاسمي و كنيته ككنيتي يعني ان كنيته ابوالقاسم عليه السلام و هو عند ابائه عليهم السلام حق لانهم يكنونه بذلك و يكره ان يكني من اسمه محمد بابي‌القاسم غير محمد صلي الله عليه و آله و غيره عليه السلام و اما ان اسمه كاسمه فهو يعني به فيما يظهر و فيما يخفي فان اسمه فيما يظهر محمد و فيما يخفي احمد كما كان رسول الله صلي الله عليه و آله كذلك يعني اسمه في الارض محمد و في السماء احمد صلي الله عليه و آله و الجواب عن السابع ان المراد ( من قوله (ص) خ ) بان من مات فقد قامت قيامته علي جهة المجاز بمعني ان من مات فقد عرف ما هو وارد عليه و قادم يوم القيمة لان الموت يأتي بحقيقة عاقبته كما قال تعالي و جاءت سكرة الموت بالحق فان من مات من الاولين و احياه الله لم‌تقم قيامته بالمعني المراد للسائل و الجواب عن الثامن ان المراد به مثل المراد من الذي قبله لان الاخرة لم‌تكن علي الحقيقة و هذا ظاهر و الجواب عن التاسع ان قيام القائم و ابائه عليهم السلام اذا تمكنوا و اقاموا الدين حتي ملأوا الارض قسطا و عدلا و تسلطوا لم‌يكن ذلك ملجأ للمكلف [ص 105] بحيث لايقدر علي ترك الطاعة و فعل المعصية بل يكون دعاؤهم عليهم السلام الي ملازمة امتثال الاوامر و اجتناب النواهي و قتل من لم‌يقبل ذلك لطفا للمكلفين غير مخرج لهم عن الاختيار و قد جاهد رسول الله صلي الله عليه و آله المشركين و قتلهم و سباهم و الزمهم قبول الشهادتين و القيام بشرائط الاسلام و اركانه و لم‌يكن فعله ملجأ للمكلفين و حكم الحالين واحد و الجواب عن الاول نفس الجواب عن الثاني و طريق الحق و الحمد لله واضح و سبيل الهدي منير ( منه خ ) لائح و الحمد لله رب العالمين و اما قول ابن الاثير في النهاية ففي النهاية من العدول عن الاستقامة لانه ماقصد الحق في قوله لان الشيعة مايقولون بان جميع الخلق يرجعون الي الدنيا كما هو ظاهر ما حكاه عنهم حين قال من اولي البدع و الاهواء يقولون ان الميت يرجع الي الدنيا و يكون فيها حيا كما كان ثم قال و من جملتهم طائفة من الرافضة يقولون ان علي بن ابي‌طالب عليه السلام مستتر في السحاب الخ ، فنسب اليهم افترائين احدهما ما عرض به من انهم يدعون العموم و ثانيهما ان علي بن ابي‌طالب عليه السلام مستتر في السحاب ( فانهم لم‌يقولوا و لايقولون به خ ) و انما يقولون كما سمعت سابقا بان الله يحيي امواتا لا كل من مات بل كما اخبر الصادق الامين صلي الله عليه و آله ان كل ما كان في الامم الماضية سيما بني اسرائيل يكون في هذه الامة و اخبر عن الله بما انزل في كتابه و اوحي اليه انه تعالي سيظهره علي الدين كله و لو كره المشركون و ذلك في الدنيا و لم‌يأت ما وعد به و لا بد ان يكون في الدنيا و لن‌يخلف الله وعده و [ص 106] من قال بشئ من الاعتقاد او غيره عن ادلة مثل ما سمعت بعضها يكون من اهل البدع و الاهواء و لكن انما قال هو و اصحابه ذلك في حيوته و حياتهم و من مات منهم لا بد ان يؤمن بما قلنا فلم‌يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا كما قال تعالي و ان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته و يوم القيمة يكون عليهم شهيدا و روي ان رسول الله صلي الله عليه و آله اذا رجع امن به الناس كلهم و في تفسير العياشي عن ابي‌جعفر عليه السلام في تفسيرها ليس من احد من جميع الاديان يموت الا رأي رسول الله و اميرالمؤمنين عليهما و آلهما السلام من الاولين و الاخرين و في مجمع البيان في احد معانيها ليؤمنن بمحمد صلي الله عليه و آله قبل موت الكتابي عن عكرمة ( عسكرية خ ) و رواه اصحابنا قال و فيه دلالة علي ان كل كافر يؤمن عند ( من عند خ ) المعاينة و علي ان ايمانه ذلك غير مقبول كما لم‌يقبل ايمان فرعون في حال اليأس عند زوال التكليف و يقرب من هذا ما رواه الامامية ان المحتضرين من جميع الاديان يرون رسول الله صلي الله عليه و آله و خلفاءه عليهم السلام عند الوفاة و يروون في ذلك عن علي عليه السلام انه قال للحارث الهمداني :

يا حار همدان من يمت يرني من مؤمن او منافق قبلا

يعرفني طرفه و اعرفه بعينه ( بعينيه خ ) و اسمه و ما عملا

نظم قول علي عليه السلام السيد اسمعيل الحميري و في الجوامع للطبرسي عنهما عليهما السلام حرام علي روح ان تفارق جسدها حتي تري ( يري خ ) محمدا و عليا (ص) و في تفسير العياشي عن الصادق عليه السلام انه سئل عن هذه الاية [ص 107] فقال هذه نزلت فينا خاصة انه ليس رجل من ولد فاطمة يموت و لايخرج من الدنيا حتي يقر للامام بامامته كما اقر ولد يعقوب ليوسف حين قالوا تالله لقد اثرك الله علينا و ان كنا لخاطئين و في تفسير فرات بن ابراهيم الكوفي قال حدثني عبيد بن كثير معنعنا عن جعفر بن محمد بن علي عليهما السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله يا علي ان فيك مثلا من عيسي بن مريم قال الله تعالي و ان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته و يوم القيمة يكون عليهم شهيدا يا علي انه لايموت رجل يفتري علي عيسي بن مريم عليه السلام حتي يؤمن به قبل موته و يقول فيه الحق حيث لاينفعه ذلك شيئا و انك يا علي مثله لايموت عدوك حتي يراك عند الموت فتكون عليه غيظا و حزنا حتي يقر بالامر من امرك و يقول فيه الحق و يقر بولايتك حتي ( حيث خ ) لاينفعه ذلك شيئا و اما وليك فانه يراك عند الموت فتكون له شفيعا و مبشرا و قرة عين الحديث ، و انا اقول كما قال الله تعالي حكاية عن مؤمن ال فرعون فستذكرون ما اقول لكم و افوض امري الي الله ان الله بصير بالعباد .

فصل - ( في ان هل المراد بالرجعة رجوع صاحب الزمان عليه السلام ام رجوع رسول الله صلي الله عليه و آله و اميرالمؤمنين و الائمة من ولده عليهم السلام الي الدنيا و ترجيح الثاني ) اعلم ان الرجعة في الاصل يراد بها رجوع الاموات الي الدنيا كأنهم خرجوا منها و رجعوا اليها و قد تستعمل فيمن غاب و آب فانه خرج من اهله و رجع اليهم و هل الرجعة التي قال بها الامامية و انكرها المخالفون ظهور الحجة عليه السلام في الدنيا بالسيف يدعو الي الله سبحانه ام ظهور الائمة عليهم السلام مع اميرالمؤمنين عليه السلام و [ص 108] رسول الله صلي الله عليه و آله و رجوعهم الي الدنيا مع من شاء الله تعالي من اوليائهم و اعدائهم احتمالان نشئا من اختلاف ظواهر الاخبار من اطلاق الرجعة علي ظهور صاحب الزمان عليه السلام مع من يظهر معه من اصحاب القبور و علي رجوع الائمة عليهم السلام مع رسول الله صلي الله عليه و آله و انت اذا نظرت في التسمية الي المعني وجدته صادقا علي الاحتمالين فتصدق الرجعة في حق صاحب الزمان عليه السلام لانه ( اذا خ ) غاب عن الناس و استتر حتي خفي امره و قيل مات او هلك و في اي واد سلك كما يأتي ان شاء الله فاذا ظهر ( اظهر خ ) امره فقد رجع الي الحالة الاولي و اذا نظرت في التسمية الي خصوص رجوع رسول الله صلي الله عليه و آله و اميرالمؤمنين عليه السلام و الائمة عليهم السلام و ان اصل الحيرة و التشكيك من المخالفين و انكارهم علي من يدعي الرجعة و يدعي ان الله يحيي امواتا يرجعون الي الدنيا يجاهدون في سبيل الله لم‌يصدق علي ظهور الحجة عليه السلام لانهم قائلون به الا ( الا ان خ ) اكثرهم فانه ( فانهم ظ ) يقولون ( يقول خ ) بانه المهدي من بني العباس و هو الي الان لم‌يولد و لا منافاة في ظهوره بعد ولادته و من قال بانه ( بانه هو خ ) عيسي بن مريم فكذلك لانه حي و يستدلون علي حياته بقوله تعالي و ماقتلوه و ماصلبوه و لكن شبه لهم و ان الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم الا اتباع الظن و ماقتلوه يقينا بل رفعه الله اليه و بقوله تعالي و ان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته و الضمير في موته راجع الي عيسي اي قبل موت عيسي و اذا ثبت بكتاب الله انه حي فلا منافاة في قيامه فلايريدون ( فانهم لايريدون خ ) [ص 109] من الرجعة ما تناول ( يتناول خ ) قيامه لان ذلك لاينكرونه و انما يعنون بالرجعة ما ينكرونه من رجعة رسول الله صلي الله عليه و آله و اميرالمؤمنين عليه السلام و الائمة عليهم السلام و يتعلقون في منعهم بان حيوة الاموات و رجوعهم الي دار التكليف مناف للتكليف و يحتجون علي انكارهم بما سمعت و نحوه و الذي دعاهم الي انكار ذلك ما يلزم عليهم مع الاعتراف بها من فساد ما كانوا عليه لان في الرجعة هدم جميع ما اسسوا فغطوا علي ما يعرفون انه الحق من ربهم بالشبهات و المغالطات فاذا اردت ان المراد بالرجعة ما انكره المخالفون لم‌يتناول الا رجعة رسول الله صلي الله عليه و اله و علي و الائمة عليهم السلام و من يرجع معهم ممن محض الايمان و من محض الكفر محضا و اصحاب القصاص و لايخفي عليك انهم اذا اعترفوا بقيام الحجة عليه السلام و بصحة ما رووا من الروايات المتقدمة الدالة علي ان كل ما كان في بني اسرائيل يكون في هذه الامة ( و خ ) وقعوا فيما فروا منه فلا محيص لهم عنه لان صحة قيام القائم عليه السلام تستلزم احياء اموات ( الاموات خ ) كما دلت عليه ادلة القاطعة هذا بالنسبة اليهم و الي من نظر الي مرادهم و كذلك ما دلت عليه احاديث تقسيم ايام الله مثل ما رواه في الخصال عن مثني الحناط ( المناط خ ) قال سمعت اباجعفر عليه السلام يقول ايام الله يوم يقوم القائم عليه السلام و يوم الكرة و يوم القيمة فانه صريح بان الرجعة غير قيام القائم عليه السلام و اما بالنسبة الي مطلق معني الرجوع و الي احياء الاموات فلا عيب في استعمال هذا اللفظ في اليومين و قد دلت اخبارهم بان اول ما ( من خ ) يخرج هو [ص 110] الحسين عليه السلام و هو اول من ينفض التراب عن رأسه و هو عليه السلام يخرج في اخر دولة القائم عليه السلام اذا مضي منها نحو تسع و خمسين سنة كما تشير اليه بعض الاخبار و يبقي صامتا حتي يتحقق عند الخلق انه الحسين بن بنت رسول الله صلي الله عليه و آله فاذا تحقق و علم جاء الحجة عليه السلام الموت فتقتله سعيدة التميمية لعنها الله ترميه بجاون ( من خ ) صخر من فوق سطح و هو متجاوز في الطريق كما روي و هذه المرأة ( ام لحية خ ) لها لحية مثل لحية الرجل فاذا قتلته تولي تغسيله ( و تكفينه خ ) و دفنه الحسين عليه السلام و قام ( و امام خ ) بالامر بعده ثمان سنين ثم يقوم علي عليه السلام لنصرة ابنه الحسين عليه السلام ثم يقتل علي ثم يرجع اخر الرجعات مع شيعته و يأتي تمام هذا الكلام و ذلك يشعر بان الرجعة التي وقع الكلام و الخلاف فيها هي الاخيرة التي اولها خروج الحسين عليه السلام و اما قيام القائم عليه السلام فليس منها و ان كانت متصلة به و انما تسمي ( يسمي خ ) بالرجعة باعتبار ملاحظة رجوع من يرجع معه من اهل القبور .

فصل - في علامات الرجعة و من علامات الرجعة ما رواه المفيد في المجالس بسنده الي حذيفة بن اليمان قال سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله يقول يميز الله اولياءه و اصفياءه حتي يطهر الارض من المنافقين و الضالين و ابناء الضالين و حتي يلتقي الرجل يومئذ خمسون امرأة هذه تقول يا عبد الله اشترني و هذه تقول يا عبد الله اوني و في جامع الاخبار عن النبي صلي الله عليه و آله ان في العشر بعد ستمائة الخروج و القتل ( القتلي خ ) تمتلي الارض ظلما و جورا و في العشرين بعدها يقع موت العلماء لايبقي [ص 111] الرجل بعد الرجل و في الثلاثين ( بعدها خ ) ينقص النيل و الفرات حتي لايزرع الناس علي شطهما و في الاربعين بعدها تمطر السماء الحجر كامثال البيض يهلك البهائم فيها و في الخمسين بعدها يسلط عليهم السباع و في الستين ( بعدها خ ) تنكسف الشمس فيموت نصف الجن و الانس و في السبعين بعدها لايولد المؤمن من المؤمنين و في الثمانين بعدها تصير النساء كالبهم و في التسعين بعدها تخرج دابة الارض و معها عصي ادم و خاتم سليمان و في السبع‌مائة ( بعدها خ ) تطلع الشمس سوداء مظلمة و لاتسئلوا عما ورائها و في خبر اخر و في الثمانين و سبعمائة تظهر امرأة يقال لها سعيدة مع لحية و سبال مع الدجال ( الرجال خ ) تأتي من الصعيد في مأتي الف عنان و تصير ( تسير خ ) الي العراق و هذه قصة طويلة عظيمة و في سنة سبع و ثمانين و سبع‌مائة يظهر من الروم رجل يقال له المزيد في سبعماة قنطارية ( قنطارة خ ) و هي علم علي كل علم قنطارية صليب تحت كل صليب الف فارس افرنجي ( و خ ) نصراني و هذه قصة عظيمة طويلة و في زمانه يخرج رجل من مكة يقال له سفيان بن حرب و في خبر اخر من وقت خروجه الي ظهور قائم آل‌محمد صلي الله عليه و آله ثمان اشهر لاتكون زيادة يوم و لا نقصان يوم اقول و هذا الحديث مقطوع مرسل و كتاب جامع الاخبار الذي نقلت منه هذه الاخبار قد استثناه الشيخ محمد بن الحسن الحر رحمه الله مع ما استثناه من الكتب فلم‌ينقل منها شيئا و قال هذه كتب غير معتمد عليها لعدم ثبوت اسانيدها و عدم ( مع خ ) العلم بثبوت مؤلفيها و ينسب الي الصدوق الي اخر كلامه و قال الشيخ محمدباقر [ص 112] المجلسي و ينسب الي الصدوق و ظني انه تأليف بعض المتأخرين و لم‌اظفر بمؤلفه علي ( عن خ ) التعيين و نقل عنه انه لمحمد بن محمد الشعيري و قال بعض المشايخ ان جامع الاخبار من مصنفات الفقيه جعفر بن محمد الدويسي ( و خ ) قال بعض المشايخ وقفت علي نسخة صحيحة عتيقة جدا في دار السلطنة اصفهان و فيها تم الكتاب علي يد مصنفه الحسن بن محمد السبزواري و علي تقدير صحتها فقائله اعلم بما قال لانه لاينطق عن الهوي ان هو الا وحي يوحي صلي الله عليه و آله و يحمل علي نحو ما ذكرنا او علي انه بدا فيه لله سبحانه بمحو او بتأخير او علي انها وقعت فيما سبق و لا ضرر فيه كما ثبت ( علي خ ) ان ملك بني امية و بني العباس من اشراط الساعة و كذلك انشقاق القمر و كذلك بعثته صلي الله عليه و آله كما قال بعثت انا و الساعة كهاتين و اشار بسبابته و الوسطي و يحتمل ان يراد بقوله صلي الله عليه و آله في العشر بعد ستمائة الخ ، ما يكون بعد الالف السابع كما قد يشير اليه حديث ابي‌لبيد المخزومي فانه قد يبني علي ما دل عليه هذا الخبر و قوله يقال له سفيان بن حرب هو السفياني من ذرية سفيان بن حرب و في رواية ان اسمه عثمان بن عنبسة و لعل تسميته في الخبر الاول تكنية عنه او لانه من ذريته ذرية عتبة بن ابي‌سفيان او علي طريقته و طبيعته و قوله من وقت خروجه الي خروج السفياني الي ظهور قائم آل‌محمد صلي الله عليه و آله ثمان اشهر لانه يخرج في السنة التي يظهر فيها القائم عليه السلام يخرج في العاشر من [ص 113] جمادي الاولي و يظهر القائم عليه السلام في العاشر من المحرم يكون بينهما ثمان اشهر لاتكون من زيادة يوم و لا نقصان يوم و روي ان الدجال لعنه الله ايضا يخرج من اصفهان او من سجستان علي اختلاف الروايتين في يوم خروج السفياني و يحتمل الجمع بين الروايتين ان سجستان محل ولادته و اصفهان محل خروجه لانه الان محبوس في بئر في قرية من قري اصفهان يقال لها اليهودية و في غيبة النعماني بسنده الي محمد بن بشير قال سمعت محمد بن الحنفية يقول ان قبل رايتنا راية لآل جعفر و لآل مرداس فاما راية عتبة بن ابي‌سفيان ( راية جعفر خ ) فليست بشئ و لا الي شئ فغضبت و كنت اقرب الناس اليه فقلت جعلت فداك ان قبل راياتكم راية قال اي والله ان لبني‌مرداس ملكا موطئا لايعرفون في سلطانهم شيئا من الخير سلطانهم عسر ليس فيه يسر يدنون فيه البعيد و يقصون فيه القريب حتي اذا امنوا مكر الله و عقابه صيح بهم صيحة لم‌يبق لهم مناد يسمعهم و لا جماعة يجتمعون اليهم و قد ضربهم الله مثلا في كتابه حتي اذا اخذت الارض زخرفها و ازينت الاية ثم حلف محمد بن الحنفية بالله ان هذه الاية نزلت فيهم فقلت جعلت فداك لقد حدثتني عن هؤلاء بامر عظيم فمتي يهلكون فقال ويحك يا محمد ان الله خالف علمه علم ( وقت خ ) الموقتين و ان موسي عليه السلام وعد ثلثين ليلة و كان في علم الله عز و جل زيادة عشرة ايام لم‌يخبر بها موسي عليه السلام فكفر قومه و اتخذوا العجل من بعده لما جاز عنهم الوقت و ان يونس وعد قومه العذاب و كان في علم الله ان يعفو عنهم [ص 114] و كان في امر ما قد علمت و لكن اذا رأيت الحاجة قد ظهرت و قال الرجل بت الليلة ( الليل خ ) بغير عشاء و حتي يلقاك الرجل بوجه ثم يلقاك بوجه اخر قلت هذه الحاجة قد عرفتها و الاخري اي شئ هي قال يلقاك بوجه طلق فاذا لقيته تستقرض ( يستقرض خ ) منه قرضا لقيك بغير ذلك الوجه فعند ذلك تقع الصيحة من قريب ، اقول قوله لآل مرداس يعني به العباس ( بني العباس خ ) بن مرداس السلمي كني به عن بني العباس لاجل المشاركة في الاسم و قوله يلقاك بوجه طلق الخ ، يريد ( به خ ) انه اذا وقعت الحاجة باحدكم حتي انه يبيت بغير عشاء فيلقاه قبل ان يعلم بحاجته بوجه طلق فاذا اتاه يستقرضه عبس في وجهه فاذا كان ذلك فتوقعوا الصيحة بهم و من العلامات العامة ما رواه في جامع الاخبار عن جابر بن عبدالله الانصاري ( انه خ ) قال حججت مع رسول الله صلي الله عليه و آله حجة الوداع فلما قضي النبي صلي الله عليه و آله ما افترض عليه من الحج اتي مودع ( يودع خ ) الكعبة فلزم حلقة الباب و نادي برفيع ( برفع خ ) صوته ايها الناس فاجتمع اهل المسجد و اهل السوق فقال اسمعوا ما اني ( باني خ ) قائل ما هو بعدي كائن فليبلغ شاهدكم غائبكم ثم بكي رسول الله صلي الله عليه و آله حتي بكي لبكائه الناس اجمعون فلما سكت من بكائه قال اعلموا رحمكم الله ان مثلكم في هذا اليوم كمثل ورق لا شوك فيه الي اربعين و مائة سنة ثم يأتي من بعد ذلك شوك و ورق الي مائة سنة ( ثم خ ) تأتي من بعد ذلك شوك لا ورق فيه حتي لايري فيه الا سلطان جائر او غني بخيل او عالم راغب في المال او فقير كذاب او شيخ فاجر او صبي وقح او امرأة رعناء ثم بكي [ص 115] رسول الله صلي الله عليه و آله فقام اليه سلمان الفارسي رحمه الله و قال يا رسول الله اخبرنا متي يكون ذلك فقال عليه السلام يا سلمان اذا قلت علماؤكم و ذهبت قراؤكم و قطعتم زكوتكم و اظهرتم منكراتكم و علت اصواتكم في مساجدكم و جعلتم الدنيا فوق رؤسكم و العلم تحت اقدامكم و الكذب حديثكم و الغيبة فاكهتكم و الحرام غنيمتكم لايرحم كبيركم صغيركم و لايوقر صغيركم كبيركم فعند ذلك تنزل اللعنة عليكم و يجعل بأسكم بينكم و بقي الدين بينكم لفظا بالسنتكم فاذا اوتيتم ( رايتم خ ) هذه الخصال توقعوا الريح او مسخا او قذفا ( قذفة خ ) بالحجارة و تصديق ذلك في كتاب الله عز و جل قل هو القادر علي ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم او من تحت ارجلكم او يلبسكم شيعا و يذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الايات لعلهم يفقهون فقام اليه جماعة من الصحابة فقالوا يا رسول الله اخبرنا متي يكون ذلك فقال (ص) عند تأخير الصلوة ( الصلوات خ ) و اتباع الشهوات و شرب القهوات و شتم الاباء و الامهات حتي يرون الحرام مغنما و الزكوة مغرما و اطاع الرجل زوجته و جفا جاره و قطع رحمه و ذهبت رحمة الاكابر و قل حياء الاصاغر و شيدوا البنيان و ظلموا العبيد و الاماء و شهدوا بالهوي و حكموا بالجور و يسب الرجل اباه و يحسد الرجل اخاه و يعامل الشركاء بالخيانة و قل الوفاء و شاع الزنا و تزين الرجال بثياب النساء و تزين النساء بثياب الرجال و سلب عنهن ثياب الحياء و دب الكبر في القلوب كدبيب السم في الابدان و قل المعروف و ظهرت الجرائم و هونت العظائم و طلبوا المدح بالمال و [ص 116] انفقوا المال للغناء و شغلوا بالدنيا عن الاخرة و قل الورع و كثر الطمع و الهرج و المرج و اصبح المؤمن ذليلا و المنافق عزيزا مساجدهم معمورة بالاذان و قلوبهم خالية من الايمان بما استخفوا بالقرءان و بلغ المؤمن عنهم كل هوان فعند ذلك تري وجوههم وجوه الادميين و قلوبهم قلوب الشياطين كلامهم احلي من العسل و قلوبهم امر من الحنظل فهم ( منهم خ ) ذئاب عليهم ثياب ما من يوم الا يقول الله تعالي افبي تغترون ام علي تجبرون ( تجهرون خ ، تجترون خ‌ل ) افحسبتم انما خلقناكم عبثا و انكم الينا لاترجعون فوعزتي و جلالي لولا من يعبدني مخلصا ماامهلت من عصاني طرفة عين و لولا ورع الورعين من عبادي لماانزلت من السماء قطرة و لاانبت ورقة خضراء فواعجبا لقوم الهتهم اموالهم و طالت امالهم و قصرت اجالهم و هم يطمعون في مجاورة مولاهم و لايصلون الي ذلك الا بالعمل و لايتم العمل الا بالعقل ، اقول الوقح قلة الحياء و الرعناء الحمقاء و القهوة الخمر و هذا الحديث و امثاله ذكر فيها اشراط مطلق الساعة لا خصوص الرجعة التي هي الساعة الصغري و ان كان اكثرها من اشراطها و كلها قبلها وقوعا منها المحتوم و منها ما فيه البداء و منها ما كان و منها ما محي و منها ما يمحي و منها ما يكون .

فصل - و منها ما هو مخصوص بقيام القائم عليه السلام و الرجعة ، فمن ذلك ما رواه الطوسي في غيبته عن عامر بن واثلة عن اميرالمؤمنين عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله عشر قبل الساعة لا بد [ص 117] منها ( خروج خ ) السفياني و الدجال و الدخان و خروج القائم عليه السلام و طلوع الشمس من مغربها و نزول عيسي بن مريم عليه السلام و خسف بالمشرق ( و خسف بالمغرب خ ) و خسف بجزيرة العرب و نار تخرج من قعر عدن تسوق الناس الي المحشر و روي فيه ايضا ( انه خ ) قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام بين يدي القائم موت احمر و موت ابيض و جراد في حينه و جراد في غير حينه كالوان الدم فاما الموت الاحمر بالسيف و اما الموت الابيض فالطاعون و في الاكمال عن ابي‌عبدالله عليه السلام ( انه خ ) قال لايكون هذا الامر حتي يذهب ثلثا الناس فقيل له فاذا ذهب ثلثا الناس فما يبقي قال عليه السلام اماترضون ان تكونوا الثلث الباقي و عنه عن سليمان بن خالد قال سمعت اباعبدالله عليه السلام يقول قدام القائم عليه السلام موت احمر و موت ابيض حتي يذهب من كل سبعة خمسة الموت الاحمر السيف و الموت الابيض الطاعون و في غيبة النعماني عن عباية بن ربعي قال دخلت علي اميرالمؤمنين عليه السلام و انا خامس خمسة و اصغر القوم سنا فسمعته يقول حدثني اخي رسول الله صلي الله عليه و آله انه قال اني خاتم الف نبي و انك ( انت خ ) خاتم الف وصي و كلفت ما لم‌يكلفوا فقلت ماانصفك القوم فقال ليس حيث تذهب يا ابن اخي والله لاعلم الف كلمة لايعلمها غيري و غير محمد صلي الله عليه و آله و انهم ليقرؤن منها اية في كتاب الله عز و جل و هي و اذا وقع القول عليهم اخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم ان الناس كانوا باياتنا لايوقنون و مايتدبروها ( مايتدبرونها خ ) حق تدبرها الااخبركم باخر ملك بني فلان قلنا بلي يا اميرالمؤمنين [ص 118] قال قتل نفس حرام في يوم حرام في بلد حرام من قوم قريش و الذي فلق الحبة و برء النسمة ما لهم ملك بعده غير خمسة‌عشر ليلة قلنا هل قبل هذا شئ او بعده فقال صيحة في شهر رمضان تفزع اليقظان و توقظ النائم و تخرج الفتاة من خدرها و فيه ايضا قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام لايقوم القائم عليه السلام حتي تفقأ عين الدنيا و تظهر الحمرة في السماء و تلك دموع حملة العرش علي اهل الارض و حتي يظهر منهم قوم لا خلاق لهم يدعون لولدي و هم براء من ولدي تلك عصابة ردية لا خلاق لهم علي الاشرار مسلطة و للجبابرة مفتنة للملوك مبيرة يظهر في سواد الكوفة يقدمهم رجل اسود اللون و القلب راث ( رث خ ) الدين لا خلاق له ( لهم خ ) مهجن زنيم عتل تداولتهم ايدي العواهر من الامهات من شر نسل لاسقاها الله المطر في سنة اظهار غيبة المغيب ( المتغيب خ ) من ولدي صاحب الراية الحمراء و العلم الاخضر اي يوم للمحبين بين الانبار و هيت ذلك ( يوم فيه خ ) صيلم الاكراد و الشراد ( الشراة خ ) و خراب دار الفراعنة و مسكن الجبابرة و مأوي الولاة الظلمة ام البلايا و اخت العار ( العاد خ ) تلك و رب علي يا عمر بن سعد بغداد الا لعنة الله علي العصاة من بني امية و بني العباس الخونة الذين يقتلون الطيبين من ولدي و لايراقبون فيهم ( فيه خ ) ذمتي و لايخافون الله فيما يفعلون بحرمتي ان لبني العباس يوما كيوم الطيوح و لهم فيه صرخة كصرخة الحبلي الويل لشيعة ولد العباس من الحرب التي نتج ( تبيح خ ) ( سنح ظ ) بين نهاوند و الدينور تلك حرب صعاليك شيعة علي يقدمهم رجل من همدان اسمه علي اسم النبي صلي الله عليه و آله منعوت [ص 119] موصوف باعتدال الخلق و حسن الخلق و نضارة اللون له في صوته ضحك و في اشفاره وطف و في عنقه سطح فرق الشعر مفلج الثنايا علي فرسه كبدر تجلي عنه الغمام يصير بعصابة خير عصابة اوت و تقربت ( و دانت خ ) لله بدين تلك الابطال من العرب الذين يلحقون حرب الكريهة و الدبرة يومئذ علي الاعداء ان للعدو يوم ذاك الصيلم و الاستيصال ه‍ ، اقول المهجن هو ابن الامة و من ابوه خير من امه و الزنيم الملحق بقوم ليس منهم و العتل بضم العين و التاء مشدد اللام الشديد الجافي الفظ الغليظ من الناس و الانبار موضع بالعراق قديم و هيت بالكسر بلد بالعراق معروفة و الصيلم الامر الشديد و الداهية و السيف و الوجبة و الطيوح جمع طيحة الامور التي تفرقت بينهم و اوقعتهم في مضيعة و نهاوند بلد من بلاد الجبل جنوبي همدان و الدينور بكسر الدال بلد و الصعاليك الفقراء و الوطف محركة كثرة شعر الحاجبين و العينين و السطح الانبساط و التسوية و الفرق الطريق في شعر الرأس و مفلج الثنايا متباعد الثنايا و الكريهة الشدة و الدبرة الهزيمة في القتال و نقيض الدولة ه‍ ، و هذا الحديث و ان كان راويه عمر بن سعد لعنه الله الا انه صحيح بشهادة قرينة كونه علي خلاف راويه لتضمنه التعريض به و الانتقام منه و لما ورد عنهم عليهم السلام ان لنا اوعية نملأها علما لتنقلها الي شيعتنا ( خذوها خ ) و صفوها تجدوها نقية و اياكم و الاوعية فانها اوعية سوء فتنكبوها او كما قالوا عليهم السلام و لاشتماله علي الاخبار بقتل الذرية الطيبة و علي الاخبار بقيام القائم عليه السلام للانتقام من قاتليهم [ص 120] و علي ثبوت الرجعة في الجملة و علي تواطئ المخالف و المؤالف علي ذلك و في كفاية الاثر في النصوص علي الائمة الاثني‌عشر للشيخ السعيد علي بن محمد بن علي الخزار ( الخزاز خ ) القمي باسناده عن علقمة بن قيس قال خطبنا اميرالمؤمنين عليه السلام علي منبر الكوفة خطبة اللؤلؤة قال فيما قال في اخرها الا و اني ظاعن عن قريب و منطلق الي المغيب فارتقبوا الفتنة الاموية و المملكة ( الملكة خ ) الكسروية و اماتة ما احياه الله و احياء ما اماته الله و اتخذوا صوامعكم بيوتكم و عضوا علي مثل جمر الغضا و اذكروا الله كثيرا فذكره اكبر لو كنتم تعلمون ثم قال و تبني مدينة يقال لها الزوراء بين دجلة و دجيل و الفرات فلو رايتموها مشيدة بالجص و الاجر مزخرفة بالذهب و الفضة و اللازورد و المرمر و الرخام و ابواب العاج و الابنوس و الخيم و القباب و الستارات و قد عليت بالساج و العرعر و الصنوبر و الشب و شيدت بالقصور و توالت عليها ملوك ( ملك من خ ) بني‌شيصبان اربعة و عشرون ملكا فيهم السفاح و المقلاص و الجموح و الخدوع و المظفر و المؤنث و النظار و الكبش و المهتور و العشار و المصطلم و المستصعب و العلام و الرهبان و الخليع و السيار و المترف و الكديد و الاكتب و المترف و الاكلب و الوسم ( الوسيم خ ) و الضلام و الغيوق ( العينوق خ ) و تعمل القبة الغبراء ذات العلاة الحمراء و في عقبها قائم الحق يسفر عن وجهه بين الاقاليم كالقمر المضيء بين الكواكب الدرية الا و ان لخروجه علامات عشرة اولها طلوع الكوكب ذي‌الذنب و يقارب من الحاوي و يقع فيه هرج و مرج شعب و تلك علامات الخصب و من العلامة الي [ص 121] العلامة عجيب فاذا انقضت العلامات العشرة اذ ذاك يظهر القمر الازهر و تمت كلمة الاخلاص لله علي التوحيد ، اقول الشيصبان اسم الشيطان و الزوراء مسكن الجبابرة ام البلايا و اخت العار ( العاد خ ) و هي مأوي بني‌شيصبان من بني‌سابع فعمارتها من اشراط الاولي و خرابها من اثار الاولي و اشراط الاخري دمر الله عليهم و للكافرين امثالها و في اكمال الدين عن الثمالي قال قلت لابي‌عبدالله عليه السلام ان ( انا سمعت خ ) اباجعفر عليه السلام كان يقول ان خروج السفياني من الامر المحتوم قال لي نعم و اختلاف ولد العباس من المحتوم و قتل النفس الزكية من المحتوم و خروج القائم عليه السلام من المحتوم فقلت فكيف يكون النداء قال ينادي مناد من السماء اول ( اوائل خ ) النهار الا ان الحق في علي و شيعته ثم ينادي ابليس لعنه الله في اخر النهار الا ان الحق في السفياني و شيعته فيرتاب عند ذلك المبطلون و فيه عن محمد بن مسلم قال سمعت اباعبدالله عليه السلام يقول القائم منصور بالرعب مؤيد بالنصر تطوي له الارض و تظهر له الكنوز و يبلغ سلطانه المشرق و المغرب و يظهر الله عز و جل به دينه و لو كره المشركون فلايبقي في الارض خراب الا عمر و ينزل روح الله عيسي بن مريم عليه السلام فيصلي خلفه فقلت له يا ابن رسول الله متي يخرج قائمكم قال اذا تشبه الرجال بالنساء و النساء بالرجال و اكتفي الرجال بالرجال و النساء بالنساء و ركب ذوات الفروج السروج و قبلت شهادة الزور و ردت شهادات ( شهادة خ ) العدول و استخف الناس بالدماء و ارتكاب الزنا و اكل الربوا و اتقي الاشرار مخافة السنتهم و خروج السفياني من [ص 122] الشام و اليماني باليمن و خسف بالبيداء و قتل غلام من آل‌محمد صلي الله عليه و آله بين الركن و المقام اسمه محمد بن الحسن النفس الزكية و جاءت صيحة من السماء بان الحق فيه و في شيعته فعند ذلك خروج قائمنا فاذا خرج اسند ظهره الي الكعبة و اجتمع اليه ثلثمائة و ثلاثة‌عشر رجلا و اول ما ينطق به هذه ( بهذه خ ) الاية بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين ثم يقول انا بقية الله في ارضه فاذا اجتمع اليه عشرة الاف رجل خرج فلايبقي في الارض معبود دون الله عز و جل من صنم و غيره الا وقعت فيه نار فاحترق ذلك بعد غيبة طويلة ليعلم الله من يطيعه بالغيب و يؤمن به ، اقول قد ذكرنا ان خروج الدجال من اصفهان و خروج السفياني من الوادي اليابس في يوم واحد و هو العاشر من جمادي الاولي في السنة التي يخرج فيها قائم آل‌محمد (ص) في العاشر من المحرم فيكون بين خروجهما و بين قيامه ثمانية اشهر لاتزيد يوما و لاتنقص يوما و في يوم خروجهما يخرج اليماني الحسني و يخرج الخراساني و ليس في الرايات اهدي من راية اليماني و هي راية هدي لانه يدعو الي الحق و الي طريق مستقيم و الخسف بالبيداء خسف بعسكر السفياني لاينجو منهم الا رجلان من جهينة فلذلك جاء القول و عند جهينة الخبر اليقين و ذلك بعد ان ترد عساكره جيشين جيش الي بابل و جيش الي المدينة و ينحدرون من بابل الي الكوفة و تكثر فيها سفك الدماء و يهدم حائط مسجد الكوفة و يقتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين و يظهر في قرص الشمس في شهر رجب جسد بلا رأس [ص 123] و كف يطلع من السماء و هو من المحتوم و خروج السفياني من المحتوم و خسف عسكره بالبيداء من المحتوم و الصوت من السماء من المحتوم ينادي جبرئيل عليه السلام اول فجر اليوم الثالث و العشرين من شهر رمضان بصوت يسمعه جميع الخلايق كل بلغته الا ان الحق مع علي و شيعته و ينادي ابليس في الارض عند غروب شمس ذلك اليوم بصوت يسمعه جميع الخلايق كل بلغته الا ان الحق مع ( في خ ) السفياني و شيعته فعند ذلك يرتاب المبطلون و مدة ملكه تسعة اشهر بقدر حمل امرأة لايزيد و لاينقص فيكون ملكه بعد خروج القائم عليه السلام شهرا واحدا لانه يملك قبل خروجه بثمانية ( ثمانية خ ) اشهر و قتل النفس الزكية من المحتوم و هو ايضا من آل‌محمد صلي الله عليه و آله غير النفس الزكية الذي يقتل بظهر الكوفة و ( فان خ ) هذا يقتل بين الركن و المقام في الخامس و العشرين من ذي‌الحجة الحرام و ليس بين قتله و ظهور القائم عليه السلام الا خمس‌عشرة ليلة لانه عليه السلام يظهر في العاشر من المحرم يوم الجمعة و تنكسف الشمس ( في النصف خ ) من شهر رمضان تلك السنة و ينخسف القمر في اخره و روي في الليلة الخامسة منه و عند ذلك يبطل حساب المنجمين و يكون من العشرين في جمادي الاولي الي اخر جمادي الثانية يتصل المطر المطرة خلف المطرة حتي تقع ( يقع خ ) اكثر بيوت اهل الدنيا و في اول شهر رجب تنبت لحوم من يريد الله رجوعه من الاموات فيحيون و هو قول اميرالمؤمنين عليه السلام عجب و اي عجب بين جمادي و رجب .

فصل - في ذكر بعض احوال السفياني لعنه الله علي ما نلتقطه من الروايات [ص 124] علي جهة الاقتصار يقبل السفياني من بلاد الروم فينظر في عنقه صليب و هو صاحب القوم فيملك قدر حمل امرأة تسعة اشهر يخرج بالشام فتنقاد له اهل الشام الا طوائف من المقيمين علي الحق يعصمهم الله من الخروج معه و يأتي المدينة بجيش جرار حتي اذا انتهي الي بيداء المدينة خسف الله به و ذلك قول الله عز و جل و لو تري اذ فزعوا فلا فوت و اخذوا من مكان قريب قال اميرالمؤمنين عليه السلام اذا اختلف رمحان بالشام لم‌تنجل الا عن اية من ايات الله قيل و ما هي يا اميرالمؤمنين قال رجفة تكون بالشام يهلك فيها اكثر من مائة الف يجعله الله رحمة للمؤمنين و عذابا للكافرين فاذا كان كذلك فانظروا الي اصحاب البراذين الشهب المحذوفة و الرايات الصفر تقبل من المغرب حتي تحل بالشام و ذلك عند الجزع ( الجوع خ ) الاكبر و الموت الاحمر فاذا كان ذلك فانظروا خسف قرية من قري دمشق يقال لها حرشا فاذا كان ذلك خرج ابن اكلة الاكباد من الوادي حتي يستوي علي منبر دمشق فاذا كان ذلك خرج المهدي عليه السلام ، اقول المراد بالمحذوفة مقطوعة الاذان و الاذناب او قصرهما و المراد بالوادي الوادي اليابس حتي ينزل فيبعث جيشين جيش ( جيشا خ ) الي المشرق و اخر الي المدينة حتي ينزلوا بارض بابل من المدينة الملعونة يعني بغداد فيقتلون اكثر من ثلاثة الاف و يفضحون اكثر من مائة امرأة و يقتلون ثلثمائة كبش من بني العباس ثم ينحدرون الي الكوفة فيخربون ما حولها ثم يخرجون متوجهين الي مكة حتي اذا كانوا بالبيداء بعث الله جبرئيل فيقول يا [ص 125] جبرئيل اذهب فابدهم فيضربها برجله ضربة يخسف الله بهم عندها و لايفلت منهم الا رجلان من جهينة فلذلك جاء القول عند جهينة الخبر اليقين و في تفسير العياشي يقال لهما وتر و وتيرة من مراد فلذلك قوله و لو تري اذ فزعوا الي اخرها اورده التغلبي في تفسيره و روي اصحابنا مثله و في غيبة النعماني قال الباقر عليه السلام ان لولد العباس و المرواني لوقعة بقرقيسا يشيب فيها الغلام الخرور و يرفع الله عنهم النصر و يوحي الي طير السماء و سباع الارض اشبعي من لحوم الجبارين ثم يخرج السفياني ، اقول الخرور بالخاء المعجمة الذي يخر في مشيه لضعفه و صغره و بالمهملة الحار المزاج لانه ابعد من الشيب و فيه عن ابي‌جعفر الباقر عليهما السلام قال السفياني احمر اشقر ازرق لم‌يعبد الله قط و لم‌ير مكة و لا المدينة قط يقول يا رب ثاري و النار يا رب ثاري و النار اقول في النسخة التي نقلت منها الحديث و الثار بالثاء المثلثة و فيه تأكيد يعني يا رب بلغني اخذ ثاري يا رب بلغني اخذ ثاري و فيه بعد و يحتمل ( ان يكون خ ) بالنون و المعني يا رب بلغني اخذ ثاري و ان كان فيه النار لانه ( كان خ ) يؤمن بالبعث او جري علي لسانه علي العادة او علي فرض الوقوع يا رب بلغني اخذ ثاري و ادخلني النار و هذا اقرب و في الاكمال قال اميرالمؤمنين عليه السلام يخرج ابن اكلة الاكباد من الوادي اليابس و هو رجل ربعة وحش الوجه ضخم الهامة بوجهه اثر الجدري اذا رأيته حسبته اعور اسمه عثمان و ابوه عنبسة و هو من ولد ابي‌سفيان حتي يأتي ارض قرار و معين فيستوي علي منبرها و في امالي الطوسي [ص 126] عن ابي‌عبدالله عليه السلام انا و ال ابي‌سفيان اهل بيت ( بيتين خ ) تعادينا في الله قلنا صدق الله و قالوا كذب الله قاتل ابوسفيان رسول الله صلي الله عليه و آله و قاتل معوية علي بن ابي‌طالب صلوات الله عليه و قاتل يزيد بن معوية الحسين بن علي عليهما السلام و السفياني يقاتل القائم عليه السلام و في الاكمال عن ابي‌عبدالله عليه السلام ( انه قال خ ) ان امر السفياني من الامر المحتوم و خروجه في رجب اقول الظاهر ان المراد به بدء قتاله او قتاله لمن رجع من الاموات و فيه عن عمر بن يزيد ( انه خ ) قال قال لي ابوعبدالله الصادق عليه السلام انك لو رأيت السفياني رأيت اخبث الناس اشقر احمر ازرق يقول يا رب يا رب يا رب ثم للنار و لقد بلغ من خبثه انه يدفن ام ولد له و هي حية مخافة ان تدل عليه اقول قال في العوالم توضيح قوله ثم للنار اي ثم مع اقراره ظاهرا بالرب يفعل ما يستوجب للنار ( النار خ ) و يصير اليها و الاظهر يا رب ثاري و ثاري مكررا و اقول قوله ثم للنار يؤيد التوجيه الثاني فيما تقدم و فيه عن عبدالله بن ابي‌منصور قال سألت اباعبدالله عليه السلام عن اسم السفياني فقال و ما تصنع باسمه اذا ملك كور الشام الخمس دمشق و حمص و فلسطين و الاردن و قنسرين فتوقعوا عند ذلك الفرج قلت يملك تسعة اشهر قال لا و لكن يملك ثمانية اشهر لاتزيد يوما اقول لعل الجمع بينه و بين ما تقدم من انه يملك تسعة اشهر ان الشهر المتقدم منها لم‌يكن له ملك فيه فان قلت يلزم ان تكون مدة ملكه سبعة قلت نعم و لكن الثامن بعد قيام الحجة عليه السلام قبل قتله و ربما يمكن الاستدلال علي هذا بما تقدم [ص 127] من انه يخرج في رجب و بقول الصادق عليه السلام ان السفياني يملك بعد ظهوره علي ( عن خ ) الكور الخمس حمل امرأة ثم قال استغفر الله حمل حمل و هو من المحتوم الذي لا بد منه فقوله عليه السلام استغفر الله لعله استدرك ( استدراك خ ) مما حدد لانه بعد ثبوت ان بين خروجه و ظهور القائم عليه السلام ثمانية اشهر و حمل المرأة يفهم منه تسعة اشهر لجواز اطلاق الملك علي اول خروجه و علي اول ظهوره فله اعتباران فعلي الاول ثمانية ( اشهر خ ) و علي الثاني تسعة و منه عن ابي‌عبدالله عليه السلام ( انه قال خ ) كأني بالسفياني او بصاحب السفياني قد طرح رحله في رجعتكم بالكوفة فنادي مناديه من جاء برأس رجل من شيعة علي فله الف درهم فيثب الجار علي جاره و يقول هذا منهم فيضرب عنقه و يأخذ الف درهم اما ان امارتكم يومئذ لاتكون الا لاولاد البغايا و كأني انظر الي صاحب البرقع قلت و من صاحب البرقع فقال رجل منكم يقول بعضكم بقولكم يلبس البرقع فيحوشكم فيعرفكم و لاتعرفونه فيغمز بكم رجلا رجلا اما انه لايكون الا ابن بغي و من غيبة النعماني عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال السفياني من المحتوم و خروجه من اول خروجه الي اخره خمسة‌عشر شهرا ستة اشهر يقاتل فيها فاذا ملك الكور ملك تسعة اشهر و لم‌يزد عليها يوما ، اقول و يمكن حمل هذا الحديث علي ( ارادة خ ) ان اول خروجه من حين طلبت نفسه اخذ الثار قبل بعث العساكر الي الكوفة و المدينة و ان الستة اشهر هي مدة تملكه الكور الخمس كما هو منطوق ( خبر خ ) غيبة الطوسي و اما ما دل ليس بين خروجه و بين قيام القائم عليه [ص 128] السلام الا ثمانية اشهر فالمراد به اول خروجه بالبعوث و الشهر التاسع ما بعد قيام القائم عليه السلام قبل ان يقتله الحجة عليه السلام و في كتاب سرور اهل الايمان عن الحضرمي قال قلت لابي‌عبدالله عليه السلام كيف نصنع اذا خرج السفياني قال تغيب الرجال وجوهها منه و ليس علي العيال بأس فاذا ظهر علي الاكوار الخمس يعني كور الشام فانفروا الي صاحبكم و في امالي الطوسي عن هشام بن سالم قال قال ابوعبدالله عليه السلام و ذكر السفياني فقال اما الرجال فتواري وجوهها ( وجوههم خ ) عنه و اما النساء فليس عليهن بأس و في غيبة النعماني عن الحسين بن ابراهيم قال قلت للرضا عليه السلام اصلحك الله انهم يتحدثون ان السفياني يقوم و قد ذهب سلطان بني العباس فقال كذبوا انه يقوم و ان سلطانهم لقائم و فيه عن داود بن ابي‌القاسم قال كنا عند ابي‌جعفر محمد بن علي الرضا صلوات الله عليهما فجري ذكر السفياني و ما جاء في الرواية من ان امره من المحتوم فقلت لابي‌جعفر عليه السلام هل يبدو لله في المحتوم قال نعم قال له فيجاز ان يبدو لله في القائم عليه السلام قال القائم من الميعاد اقول قال في العوالم بيان و تحقيق قلت للمحتوم معان يمكن البداء في بعضها و قوله من الميعاد اشارة الي انه لايمكن البداء فيه لقوله تعالي ان الله لايخلف الميعاد و الحاصل ان هذا شئ وعد الله رسوله و اهل بيته ليصبرهم علي المكاره التي وصلت اليهم من المخالفين و الله لايخلف وعده ثم انه يحتمل ان يكون المراد بالبداء في المحتوم البداء في خصوصياته لا في اصل وقوعه كخروج السفياني قبل [ص 129] ذهاب بني العباس و نحو ذلك انتهي ، ( اقول خ ) و الظاهر ان مراده عليه السلام ان المحتوم ما لم‌يقع لم‌يكن مستحيلا فيمكن تغييره و قيام القائم عليه السلام كذلك و لكنه من اللطف و الله سبحانه لايمنع لطفه ( من خ ) عباده لا انه لايمكن تغييره و كذلك خروج السفياني الا انه ليس في الظاهر لطفا فاجاز فيه ما يمكن في نفس الامر مع انه لا بد ان يكون لانه مستلزم اللطف و ذلك كما قال ( الله خ ) تعالي يستعجلونك بالعذاب و لن‌يخلف الله وعده لان العذاب و ان لم‌يكن في نفسه لطفا لكنه نصر لانبيائه علي اعدائه ( اعدائهم خ ) و شفاء لصدورهم و كذلك خروج السفياني كما قال اميرالمؤمنين صلوات الله عليه رجفة تكون بالشام يهلك فيها اكثر من مائة الف يجعله الله رحمة للمؤمنين و عذابا للكافرين ( كما تقدم خ ) .

فصل - في ذكر بعض احوال الدجال . روي في غيبة النعماني من الانجيل عن عبدالله بن سليمان و كان قاريا في الكتب قال قرأت في الانجيل و ذكر اوصاف النبي صلي الله عليه و آله الي ان قال تعالي ( لعيسي خ ) ارفعك الي ثم اهبطك في اخر الزمان لتري من امة ذلك النبي صلي الله عليه و آله العجائب و لتعينهم علي اللعين الدجال اهبطك في وقت الصلوة لتصلي معهم انهم امة مرحومة و في الاكمال بسنده عن نافع عن ابن عمه قال ان رسول الله صلي الله عليه و آله صلي ذات يوم باصحابه الفجر ثم قام مع اصحابه حتي اتي باب دار المدينة ( بالمدينه ظ ) فطرق الباب فخرجت اليه امرأة فقالت ما تريد يا اباالقاسم فقال رسول الله صلي الله عليه و آله يا ام عبد الله استأذني لي علي عبد الله فقالت يا اباالقاسم و ما تصنع بعبد الله [ص 130] فوالله انه لمجهود في عقله يحدث في اثوابه ( ثوبه خ ) و انه ليراودني علي الامر العظيم فقال استأذني لي عليه فقالت علي ( أعلي خ ) ذمتك قال نعم قالت فادخل ( فادخل فدخل خ ) فاذا هو في قطيفة له يهيم فيها فقالت امه اسكت و اجلس هذا محمد قد اتاك فسكت و جلس فقال النبي صلي الله عليه و آله ما لها لعنها الله لو تركتني لاخبرتكم اهو هو ثم قال له النبي صلي الله عليه و آله ما تري قال اري حقا و باطلا و اري عرشا علي الماء فقال اشهد الا اله الا الله و اني رسول الله فقال بل تشهد ان لا اله الا الله و اني رسول الله فماجعلك الله بذلك احق مني فلما كان في اليوم الثاني صلي صلي الله عليه و آله باصحابه الفجر ثم نهض فنهضوا معه حتي طرق الباب فقالت امه ادخل فدخل فاذا هو في نخلة يغرد فيها فقالت امه اسكت و انزل هذا محمد قد اتاك فسكت فقال النبي صلي الله عليه و آله ما لها لعنها الله لو تركتني لاخبرتكم اهو هو فلما كان في اليوم الثالث صلي صلي الله عليه و آله باصحابه الفجر ثم نهض فنهضوا معه حتي اتي ذلك المكان فاذا هو في غنم له ينعق بها فقالت له امه اسكت و اجلس هذا محمد قد اتاك فسكت و قد كانت نزلت في ذلك اليوم ايات من سورة الدخان فقرأها لهم النبي صلي الله عليه و آله في صلوة الغداة ثم قال ( له خ ) اشهد الا اله الا الله و اني رسول الله فقال بل تشهد الا اله الا الله و اني رسول الله و ماجعلك الله بذلك احق مني فقال النبي صلي الله عليه و آله اني قد خبئت لك خبئا فقال الدخ الدخ فقال النبي صلي الله عليه و آله اخس فانك لن‌تعدو اجلك و لن‌تبلغ املك و لن‌تنال الا ما قدر لك ثم قال [ص 131] لاصحابه ايها الناس مابعث الله نبيا الا و قد انذر قومه الدجال و ان الله عز و جل قد اخره الي يومكم هذا فمهما تشابه عليكم من امره فان ربكم ليس باعور انه يخرج علي حمار عرض ما بين عينيه ميل يخرج و معه جنة و نار و جبل من خبز و نهر من ماء اكثر اتباعه اليهود و النساء و الاعراب يدخل افاق الارض كلها الا مكة و لابتيها و المدينة و لابتيها ( و خ ) قال في العوالم توضيح قولها انه لمجهود في عقله اي اصاب عقله جهد البلاء فهو مخبط يقال جهد المرض فلانا هزله و كان مراودته اياها ( انما كانت خ ) لاظهار دعوي الالوهية و النبوة و لذلك ( كانت خ ) تأبي ان ( عن ان خ ) يراه النبي صلي الله عليه و آله و الهيمة الصوت الخفي و في اخبار العامة يهمهم قوله اهو هو اي اما تقولون بالوهية اله ام لا و روي الحسين بن مسعود الفراء في شرح السنة باسناده عن ابي‌سعيد الخدري ان في هذه القصة قال رسول الله صلي الله عليه و آله ما تري قال اري عرشا علي الماء فقال رسول الله صلي الله عليه و آله تري ابليس علي البحر فقال ماتري عرشا قال اري صادقين و كاذبا او كاذبا و صادقين فقال رسول الله صلي الله عليه و آله ليس عليه دعوة انتهي ، و يقال غرد الطائر كفرح و غرد تغريدا و اغرد و تغرد رفع صوته و طرب به قوله قد خبئت لك خبئا اي اضمرت لك شيئا اخبرني به قال الجزري فيه انه قال لابن‌صياد خبئت لك خبيئا قال هو الدخ الدخ بضم الدال و فتحها الدخان قال عند رواق البيت يغشي الدخان و فسر الحديث انه اراد بذلك يوم تأتي السماء بدخان مبين و قيل ان الدجال يقتله عيسي بجبل الدخان فيحتمل ان يكون [ص 132] اراد تعريضا بقتله لان ابن‌صياد كان يظن انه الدجال قوله اخسأ يقال خسأت الكلب اي طردته و ابعدته قوله فانك لن‌تعدو اجلك قال في شرح السنة قال الخطائي يحتمل وجهين احدهما انه لايبلغ قدره ان يطالع الغيب من قبل الوحي الذي يوحي به الي الانبياء و لا من قبل الالهام الذي يلقي في روح الاولياء و انما كان الذي جري علي لسانه شيئا القاه الشيطان حين سمع النبي صلي الله عليه و آله يراجع به اصحابه قبل دخول النخل و الاخر انك لن‌تسبق قدر ( ما قدر خ ) الله فيك و في امرك و قال ابوسليمان و الذي عندي ان هذه القصة انما جرت ايام مهادنة رسول الله صلي الله عليه و آله اليهود و حلفائهم و كان ابن‌الصياد منهم او دخيلا في جملتهم و كان يبلغ رسول الله صلي الله عليه و آله خبره و ما يدعيه من الكهانة فامتحنه بذلك فلما كلمه علم انه مبطل و انه من جملة السحرة او الكهنة او ممن يأتيه ( و في الحق خ ) او يتعاده ( يتعاهده خ ) شيطان فيلقي علي لسانه بعض ما يتكلم به فلما سمع منه قوله الدخ زبره و قال اخسأ فلن‌تعدو قدرك يريد ان ذلك شئ القاه اليك الشيطان و ليس ذلك من قبل الوحي و انما كانت له تارات يصيب في بعضها و يخطئ في بعضها و ذلك معني قوله باني ( يأتي خ ) صادق و كاذب فقال له عند ذلك خلط عليك و بالجملة من امره انه كان فتنة قد امتحن الله به عباده ليهلك من هلك عن بينة و يحيي من حي عن بينة و قد افتتن قوم موسي في زمانه بالعجل فافتتن به قوم فاهلكوا و نجي من هداه الله و عصمه ، انتهي كلامه اقول قد اختلف العامة في ابن‌صياد هل هو الدجال او غيره فذهب [ص 133] جماعة الي انه غيره لما روي انه تاب عن ذلك و مات بالمدينة و كشفوا عن وجهه حتي رأوه الناس ميتا و روي عن ابي‌سعيد الخدري ايضا مما يدل علي انه ليس بدجال و ذهب جماعة الي انه هو الدجال و رووه عن ابن‌عمر و ( ابي‌عمرو خ ) جابر الانصاري ، اقول قال الصدوق بعد ايراد هذا الخبر ان اهل العناد و الجحود يصدقون بمثل هذا الخبر و يروون في الدجال و غيبته و طول بقائه المدة الطويلة و بخروجه في اخر الزمان و لايصدقون بامر القائم عليه السلام و انه يغيب مدة طويلة ثم يظهر فيملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما بنص النبي صلي الله عليه و آله و الائمة بعده صلوات الله عليهم و باسمه و غيبته و نسبه و باخبارهم بطول غيبته ارادة لاطفاء نور الله و ابطال امر ولي الله و يأبي الله الا ان يتم نوره و لو كره المشركون و اكثر ما يحتجون به في دفعهم لامر الحجة عليه السلام انهم يقولون لم‌ترد هذه الاخبار التي تروونها في شانه و لانعرفها و كذا يقول ( نقول خ ) من يجحد نبوة نبينا صلي الله عليه و آله من الملحدين و البراهمة و اليهود و النصاري انه ماصح عندنا شئ مما تروونه ( تروون خ ) من معجزاته و دلائله و لانعرفها فنعتقد بطلان امره لهذه الحجة و متي لزمنا ما يقولون لزمهم ما يقوله هذه الطوائف و هم اكثر عددا منهم و يقولون ايضا ليس في موجب عقولنا ان يعمر احد من ( اهل خ ) زماننا هذا عمرا يتجاوز عمر اهل الزمان فقد تجاوز عمر صاحبكم علي زعمكم عمر اهل الزمان فنقول لهم أتصدقون علي ان الدجال في الغيبة يجوز ان يعمر عمرا يتجاوز عمر اهل الزمان و كذلك ابليس و [ص 134] لاتصدقون مثل ( بمثل خ ) ذلك لقائم آل‌محمد عليهم السلام مع النصوص الواردة فيه في الغيبة و طول العمر و الظهور بعد ذلك للقيام بامر الله عز و جل و ما يروي في ذلك من الاخبار التي قد ذكرتها في هذا الكتاب و مع ما صح عن النبي صلي الله عليه و آله انه قال كلما كان في الامم السالفة يكون في هذه الامة مثله حذو النعل بالنعل و القذة بالقذة و قد كان فيمن ( فيما خ ) مضي من انبياء الله عز و جل و حججه معمرون اما نوح عليه السلام فانه عاش الفي سنة و خمسمائة سنة و نطق القرءان بانه لبث ( بعث خ ) في قومه الف سنة الا خمسين عاما و قد روي في الخبر الذي اسندته في هذا الكتاب ان في القائم عليه السلام سنة من نوح و هي طول العمر فكيف يدفع امره و لايدفع ما يشبهه من الامور التي ليس شئ منها في موجب العقول بل لزم الاقرار بها لانها رويت عن النبي صلي الله عليه و آله و هكذا يلزم الاقرار بالقائم عليه السلام من طريق السمع و في موجب اي عقل من العقول انه يجوز ان يلبث اصحاب الكهف ثلثمائة سنة و ازدادوا ( سنين و يزدادوا خ ) تسعا و هل وقع التصديق بذلك الا من طريق السمع فلم لم‌يقع التصديق بامر القائم عليه السلام ايضا من طريق السمع و كيف يصدقون بما يرد في الاخبار عن وهب بن منية و عن كعب الاحبار ( الاخبار خ ) في المحالات التي لايصح منها شئ في قول الرسول صلي الله عليه و آله و لا في موجب العقول و لايصدقون بما يرد ( ورد خ ) عن النبي صلي الله عليه و آله و الائمة عليهم السلام في القائم عليه السلام و غيبته و ظهوره بعد شك اكثر الناس في امره و ارتدادهم عن القول به كما تنطق الاثار الصحيحة [ص 135] عنهم عليهم السلام هل هذا الا مكابرة في دفع الحق و جحوده و كيف لايقولون انه لما كان في الزمان غير محتمل للتعمير وجب ان تجري سنة الاولين بالتعمير في اشهر الاجناس تصديقا لقول صاحب الشريعة عليه السلام و لا جنس اشهر من جنس القائم عليه السلام لانه مذكور في الشرق و الغرب علي السنة المقرين به و السنة المنكرين له و متي بطل وقوع الغيبة بالقائم الثاني‌عشر من الائمة عليهم السلام مع الروايات الصحيحة عن النبي صلي الله عليه و آله انه اخبر بوقوعها به انه عليه السلام بطلت نبوته لانه يكون قد اخبر بوقوع الغيبة بمن لم‌تقع به و متي صح كذبه في شئ لم‌يكن نبيا و كيف يصدق في امر عمار فيما اخبر به انه تقتله الفئة الباغية و في اميرالمؤمنين صلوات الله عليه انه تخضب لحيته من دم رأسه و في الحسن بن علي (ع) انه مقتول بالسم و في الحسين بن علي (ع) انه مقتول بالسيف و لايصدق فيما اخبر به من امر القائم عليه السلام و وقوع الغيبة به و النص عليه باسمه و نسبه بل ( هل خ ) هو صلي الله عليه و آله صادق في جميع اقواله مصيب في جميع احواله و لايصح ايمان عبد حتي لايجد في نفسه حرجا مما قضي و يسلم في جميع الامور تسليما لايخالطه شك و لا ارتياب و هذا هو الاسلام ( هو الاسلام و الاسلام خ ) هو الاستسلام و الانقياد و من يبتغ غيره دينا فلن‌يقبل منه و هو في الاخرة من الخاسرين و من اعجب العجب ان مخالفينا يروون ان عيسي بن مريم عليهما السلام مر بارض كربلا فرأي عدة من الظباء مجتمعة فاقبلت اليه و هي تبكي و انه جلس و جلس الحواريون فبكي [ص 136] و بكي الحواريون و هم لايدرون لم جلس و لم بكي فقالوا يا روح الله و كلمته ما يبكيك قال اتعلمون اي ارض هذه قالوا لا قال هذه ارض يقتل فيها فرخ الرسول احمد و فرخ الخيرة الطاهرة البتول شبيهة امي و يلحد فيها هي اطيب من المسك لانها طينة فرخ المستشهد و هكذا تكون طينة الانبياء و اولاد الانبياء و هذه الظباء تكلمني و تقول انها ترعي في هذه الارض شوقا الي تربة الفرخ المبارك و زعمت انها امنة في هذه الارض ثم ضرب بيده الي بعر تلك الظباء فشمها و قال اللهم ابقها ابدا حتي يشمها ابوه عزاء و سلوة و انها بقيت الي ايام اميرالمؤمنين عليه السلام حتي شمها و بكي و ابكي و اخبر بقصتها لما مر بكربلا فيصدقون بان بعر تلك الظباء بقي زيادة علي خمسمائة سنة لم‌تغيرها الامطار و الرياح و مرور الايام و الليالي و السنين عليها و لايصدقون بان القائم من آل‌محمد صلوات الله عليه و عليهم اجمعين يبقي حتي يخرج بالسيف فيبير اعداء الله و يظهر دين الله مع الاخبار المتواترة عن النبي صلي الله عليه و آله و الائمة صلوات الله عليهم بالنص عليه باسمه و نسبه و غيبته المدة الطويلة و جري سنن الاولين فيه بالتعمير هل هذا الا عناد و جحود للحق ، انتهي كلام صاحب العوالم و الصدوق و اقول ما ذكره في تفسير الدخ هو المشهور بين المفسرين للحديث و قد يدل ما قبله من الكلام عليه و في بعض النسخ الدح الدح بالمهملتين و علي تقدير صحة هذه النسخة بالحاء المهملة يكون معني الدح الدس و النكاح و الدع في القفاء كما في القاموس و يصير المعني علي هذه النسخة انه لخبثه اراد [ص 137] تخجيل النبي صلي الله عليه و آله ليقطع حجته و علي هذا يكون قول امه ليراودني علي الامر العظيم انه يراودها ( راودها خ ) في نفسها و يؤيده قولها انه لمجهود في عقله يحدث في ثوبه و لو ارادت بقولها انه ليراودني علي الامر العظيم انه يريد دعوي الالوهية و النبوة مع وصفها له بانه مجهود ( لمجهود خ ) في عقله لكانت منكرة عليه فلايستحق من النبي صلي الله عليه و آله ان يلعنها ثلاثا ( فانه (ص) خ ) في كل مرة دخل عليه لعنها و الله اعلم و في مناقب ابن‌شهراشوب و بشارة المصطفي عنه صلي الله عليه و آله ( انه كان خ ) يقول من قاتلني في الاول ( الاولي خ ) و قتل ( قاتل خ ) اهل بيتي في الثانية حشره الله في الثالثة مع الدجال ، اقول الظاهر ان الاولي هي الجاهلية الاولي من المشركين كابي‌سفيان و في الثانية اي في الجاهلية الثانية يعني الردة بعد موته كمعوية قاتل عليا و يزيد بن معوية قاتل الحسين عليه السلام حشره الله في الجاهلية الثالثة و هي خروج الدجال و الله سبحانه اعلم و في امالي الشيخ عن انس بن مالك ( انه خ ) قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله الدجال لايدخل مكة و المدينة علي كل شعب من شعابها ملك شاهر سيفه و في الاكمال عن النزال بن سيرة قال خطبنا علي بن ابي‌طالب عليه السلام فحمد الله و اثني عليه و صلي علي النبي صلي الله عليه و آله ثم قال سلوني ايها الناس من قبل ان تفقدوني ثلاثا فقام اليه صعصعة بن صوحان فقال يا اميرالمؤمنين متي يخرج الدجال فقال له عليه السلام اقعد قد سمع الله كلامك و علم ما اردت والله ما المسئول باعلم من السائل و لكن لذلك علامات و هيئات يتبع بعضها بعضا كحذو النعل بالنعل [ص 138] فان شئت انبأتك بها قال نعم يا اميرالمؤمنين فقال عليه السلام احفظ فان علامة ذلك اذا امات الناس الصلوة و اضاعوا الامانة و استحلوا الكذب و اكلوا الربا و اخذوا الرشا و شيدوا البنيان و باعوا الدين بالدنيا و استعملوا السفهاء و شاوروا النساء و قطعوا الارحام و اتبعوا الاهواء و استخفوا بالدماء و كان الحلم ( الحكم خ ) ضعيفا و الظلم فخرا و كانت الامراء فجرة و الوزراء ظلمة و العرفاء خونة و القراء فسقة و ظهرت شهادة الزور و استعلي الفجور و قول البهتان و الاثم و الطغيان و حليت المصاحف و زخرفت المساجد و طولت المنارات و اكرم الاشرار و ازدحمت الصفوف و اختلفت القلوب و نقضت العهود و اقترب الموعود و شارك النساء ازواجهن في التجارة حرصا علي الدنيا و علت اصوات الفساق و استمع منهم و كان زعيم القوم ارذلهم و اتقي الفاجر مخافة شره و صدق الكاذب و اؤتمن الخائن و اتخذت القينات و المعازف و لعن اخر هذه الامة اولها و ركب ذوات الفروج السروج و تشبه النساء بالرجال و الرجال بالنساء و شهد الشاهد من غير ان يستشهد و شهد الاخر ( من غير خ ) قضاء الذمام بغير حق عرفه و تفقه لغير الدين و اثروا عمل الدنيا علي عمل الاخرة و لبسوا جلود الضأن ( الشاة خ ) علي قلوب الذئاب و قلوبهم انتن من الجيف و امر من الصبر فعند ذلك الوحا الوحا ثم العجل العجل خير المساكن يومئذ بيت المقدس ليأتين علي الناس زمان يتمني احدهم انه من سكانه فقام اليه الاصبغ بن نباتة فقال يا اميرالمؤمنين من الدجال فقال الا ان الدجال صائد بن الصيد فالشقي من صدقه و السعيد من كذبه يخرج [ص 139] من بلدة يقال لها اصبهان من قرية تعرف باليهودية عينه اليمني ممسوحة و العين الاخري في جبهته تضيء كانها كوكب الصبح فيها علقة كانها ممزوجة بالدم بين عينيه مكتوب كافر يقرؤه كل كاتب و امي يخوض البحار و تسير معه الشمس بين يديه جبل من دخان و خلفه جبل ابيض يري الناس انه طعام يخرج حين يخرج في قحط شديد تحته حمار اقمر خطوة حماره ميل تطوي له الارض منهلا منهلا لايمر بماء الا غار الي يوم القيمة ينادي باعلي صوته يسمع ما بين الخافقين من الجن و الانس و الشياطين يقول الي اوليائي انا الذي خلق فسوي و قدر فهدي انا ربكم الاعلي و كذب عدو الله انه اعور يطعم الطعام و يمشي في الاسواق و ان ربكم عز و جل ليس باعور و لايطعم و لايمشي و لايزول الا و ان اكثر اتباعه يومئذ اولاد الزنا و اصحاب الطيالسة الخضر يقتله الله عز و جل بالشام علي عقبة تعرف بقبة ( بعقبة خ ) افيق لثلاث ساعات من يوم الجمعة علي يدي من يصلي ( المسيح خ ) عيسي بن مريم خلفه الا ان بعد ذلك الطامة الكبري قلنا و ما ذلك يا اميرالمؤمنين قال خروج دابة الارض من عند الصفا معها خاتم سليمان و عصي موسي تضع الخاتم علي وجه كل مؤمن فينطبع فيه هذا مؤمن حقا فيضعه ( و يضعه خ ) علي وجه كل كافر فيكتب فيه هذا كافر حقا حتي ان المؤمن لينادي الويل لك يا كافر و ان الكافر ينادي طوبي لك يا مؤمن و وددت اني اليوم مثلك فافوز فوزا عظيما ثم ترفع الدابة رأسها فيريها من بين الخافقين باذن الله عز و جل و ذلك بعد طلوع الشمس من مغربها فعند ذلك ترفع التوبة فلا توبة تقبل [ص 140] و لا عمل يرفع و لاينفع نفسا ايمانها لم‌تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا ثم قال عليه السلام لاتسئلوني عما تكون بعد هذا فانه عهد الي حبيبي عليه السلام الااخبر به غير عترتي فقال النزال بن سيرة لصعصعة بن صوحان يا صعصعة ما عني اميرالمؤمنين بهذا القول فقال صعصعة يا ابن سيرة ان الذي يصلي عيسي بن مريم خلفه هو الثاني‌عشر من العترة التاسع من ولد الحسين بن علي و هو الشمس الطالعة من مغربها يظهر عند الركن و المقام فيطهر الارض و يضع ميزان العدل فلايظلم احد احدا فاخبر اميرالمؤمنين عليه السلام ان حبيبه رسول الله صلي الله عليه و آله عهد ( عهده خ ) اليه الايخبر بما يكون بعد ذلك غير عترته الائمة صلوات الله عليهم اجمعين ، اقول العرفاء جمع عريف و هو القيم بامور القبيلة او الجماعة من الناس يلي امورهم يتعرف الامير عنه احوالهم و هو فعيل بمعني فاعل و الزعيم سيد القوم و رئيسهم و القينة الامة المغنية و المعازف الملاهي كالعود و الطنبور و الذمام بالكسر الحق و الحرمة و حمار اقمر ( يميل خ ) لونه الي الخضرة او بياض فيه كدرة و فسر الطيالسة جمع طيلسان بانه شبه الاردية يوضع علي الراس و الكتفين و الظهر و قال ابن الاثير في شرح مسند الشافعي الطيلسان ان يكون علي الراس و الاكتاف و في القاموس الافيق قرية بين حوران و الغور و منه عقبة افيق انتهي ، و افيق كامير و في رواية ابن‌عباس عن النبي صلي الله عليه و آله ان الدجال يخرج بالمشرق من سجستان و يمكن الجمع بينهما انه يخرج من حبسه من اليهودية و [ص 141] يسير في الارض و قوة استيلائه من سجستان او ولادته فيها كما ذكرنا سابقا و في الاختصاص قال ابوجعفر عليه السلام كان اميرالمؤمنين عليه السلام يقول من اراد ان يقاتل شيعة الدجال فليقاتل الباكي علي دم عثمان و الباكي علي اهل النهروان ان من لقي الله مؤمنا بان عثمان قتل مظلوما لقي الله عز و جل ساخطا عليه و لايموت حتي يدرك الدجال فقال يا اميرالمؤمنين فان مات قبل ذلك قال فيبعث من قبره حتي يؤمن به و ان رغم انفه و في بصائر الدرجات عن ابي‌جعفر عليه السلام قال دخل عليه رجل من اهل بلخ فقال له يا خراساني تعرف وادي كذا و كذا قال نعم قال له اتعرف صدعا في الوادي من صفته كذا و كذا قال نعم قال من ذلك يخرج الدجال قال ثم دخل عليه رجل من اهل اليمن فقال ( له خ ) يا يماني اتعرف شعب كذا و كذا ( كذا كذا خ ) قال نعم قال اتعرف شجرة في الشعب من صفتها كذا و كذا قال له نعم قال اتعرف صخرة تحت الشجرة قال له نعم قال فتلك الصخرة التي حفظت الواح موسي علي محمد صلي الله عليه و آله و عليه السلام و في محاسن البرقي عن ابي‌عبدالله عليه السلام ( انه خ ) قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله من ابغضنا اهل البيت بعثه الله يهوديا قيل يا رسول الله و ان شهد الشهادتين قال نعم انما احتجب بهاتين الكلمتين عند سفك دمه او يؤدي الجزية و هو صاغر ثم قال من ابغضنا اهل البيت بعثه الله يهوديا قيل و كيف يا رسول الله قال ان ادرك الدجال امن به ، اقول قد روي الشيخ احمد بن فهد الحلي في كتاب المهذب و غيره عن المعلي بن خنيس عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال [ص 142] يوم النوروز هو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا اهل البيت و ولاة ( ولاه خ ) الامر و يظفره الله بالدجال فيصلبه علي كناسة الكوفة .