اِذاً خَرَجْنَ النِّسٰاءُ الطّٰاهِرٰاتُ مِنَ الْخُ دُورِ مَهْتُوكَةً يٰا فَزْعَةً بَصُرُوا

جٰاءَتْ تُشَجِّعُ اَصْحٰابَ الْحُسَيْنِ عَلٰي حَرْبِ الْعُدٰاةِ وَ مِنْهَا الْعَيْنُ تَنْفَجِرُ

يَصِحْنَ اِيْهاً اَيٰا لَلْمُسْلِمِيْنَ اَيٰا يٰا عُصْبَةَ الْحَقِّ حٰانَ الْحِيْنُ وَ الْخَطَرُ

ذُبُّوا اَعٰانَكُمُ الرَّحْمٰنُ عَنْ حَرَمِ ال رَّسُولِ هَجْمَةَ ذِي الْفُجّٰارِ وَ انْتَصِرُوا

حٰامُوا حَرِيْمَ نَبِيِّ اللّٰهِ اِذْ طَفِقَتْ يُؤسَرْنَ اِيْهاً فَاِنَّ الْقَوْمَ قَدْ طَغَرُوا

فَهٰاجَ غِيْرَتُهُمْ حَتّٰي تَقٰارَبَ اَنْ يَصُولَ اَرْوٰاحُهُمْ مِنْ كُثْرِ مٰا نَغَرُوا

مِنْ قَبْلِ اَنْ تَبْرُزَ الاَبْدٰانَ فَاقْتَحَمُوا مَهْوَي الْقِتٰالِ وَ هُمْ كَالْاُسْدِ اِذْ طَبَرُوا

وَ لٰايُبٰالُونَ مِنْ سَيْفٍ وَ لٰا سُمْرٍ وَ لَيْسَ يَرْدَعُهُمْ قَتْلٌ وَ لٰا شَتَرٌ

خٰاضُوا بِحٰارَ الْعِدٰي كَالْاُسْدِ حِيْنَ رَأَتْ شاءاً بِوٰادٍ وَ لٰا حِصْنٌ وَ لٰا وَزَرٌ

لَمْ‌يَشْعُرُوا بِهُجُومِ الْقَوْمِ حِيْنَ سَطَوْا وَ لٰا بِكَثْرَةِ ضَوْضٰاءٍ اِذٰا زَئِرُوا

فَاَلْبَسُوهُمْ ثِيٰابَ الْمَوْتِ خِلْتَهُمُ خَيّٰاطَ مَوْتٍ وَ لٰا خَيْطٌ وَ لٰا اِبَرٌ

بِالرُّمْحِ قَدْ ذَرَعُوا بِالسَّيْفِ قَدْ قَطَعُوا بِالسَّهْمِ خاطُوا فَلٰا وَاللّٰهِ مٰاقَصَرُوا

اَوْ هُمْ بَيٰاطِرَةٌ بِالرُّمْحِ قَدْ فَصَدُوا بِالسَّيْفِ قَدْ حَجَمُوا يٰا كُثْرَ مٰا فَزَرُوا

اَوْ هُمْ غَمٰامٌ رُؤُسُ الْخَصْمِ حَبُّهُمُ وَ الْبِيْضُ بَرْقُهُمُ وَ الرَّعْدُ مٰا شَخَرُوا

حَتّٰي اِذٰا نَزَلَ الْمَقْدُورُ طٰافَ بِهِمْ مِنْ كُلِّ اَوْبٍ جُمُوعٌ طالَ مٰا كَفَرُوا

كَمْ بٰارِقٍ رَفَعُوا كَمْ طٰاعِنٍ وَضَعُوا كَمْ نَبْلَةٍ نَزَعُوا كَمْ فِتْنَةٍ حَدَرُوا

كَمْ فٰارِسٍ قَتَلُوا كَمْ رٰاجِلٍ صَرَعُوا كَمْ حُرْمَةٍ هَتَكُوا كَمْ سَيِّدٍ حَقَرُوا [ص 1060] 

كَمْ خَيْمَةٍ حَرَقُوا كَمْ مٰالٍ انْتَهَبُوا كَمْ مُطْفِلٍ ثَكِلُوا كَمْ صِبْيَةٍ اَسَرُوا

كَمْ جُثَّةٍ وَطِئُوا كَمْ اَرْؤُسٍ قَطَعُوا كَمْ ثَوْبٍ انْتَهَبُوا كَمْ مُهْجَةٍ هَدَرُوا

اَبْكِيْ لِأَيِّ مُصٰابٍ نٰالَهُمْ حَزَناً وَ كٰادَ يَعْجِزُ عَنْ اِحْصٰائِهِ الْبَشَرُ

وَ كُلُّ رُزْءٍ لَهُمْ تَاللّٰهِ مُشْتَمِلٌ عَلٰي مَصٰائِبَ لَمْ‌يَسْتَقْصِهَا الْفِكَرُ

مِنْ كُلِّ وَجْهٍ اُصِيْبُوا بِالْبَلٰاءِ فَمٰا ضُعْفٌ اَصٰابَهُمُ كَلّٰا وَ لٰافَتَرُوا

حَتّٰي قَضَوْا نَحْبَهُمْ عَطْشٰي عَلٰي نَهَرٍ صَرْعٰي وَ حَسْرٰي حُيٰارٰي نالَهُمْ قَتَرٌ

فَظَلَّ فَرْداً وَحِيْداً ثٰاكِلاً بِهِمِ قَدْ مَضَّهُ حُزْنُ اَسْرِ الْاَهْلِ وَ الضَّجَرُ

يَرْنُو اِلَي الْقَوْمِ اِذْ هُمْ كَالسِّبٰاعِ غَدَوْا لِنَهْشِهِ وَ لَهُمْ فِيْ قَتْلِهِ اَشَرٌ

فَسَلَّ بَتّٰارَهُ مُسْتَكْفِياً ثِقَةً بِاللّٰهِ قَدْ خِلْتَهُ لَيْثاً لَهُ نَغَرٌ

فَشَتَّ جَحْفَلَهُمْ كَالشّٰاءِ اِذْ جَفَلَتْ مِنْ صَوْلَةِ اللَّيْثِ لٰايُبْقِيْ وَ لٰايَذَرُ

حَتّٰي اِذٰا جٰاءَهُ الْمَقْدُورُ سَلَّمَ لِلْاِلٰ هِ اِذْ سَبَقَ الْمِيْثٰاقُ وَ الْقَدَرُ

فَكٰانَ مٰا كٰانَ لٰا سَقْياً لِرَبْعِهِمِ بِذِمَّةِ اللّٰهِ فِي الذَّرّٰاتِ قَدْ خَفَرُوا

اَعْجِبْ بِقَوْمٍ يَرَوْنَ الْقَوْمَ مُسْلِمَةً وَ لَيْسَ اَغْنٰاهُمُ الْآيٰاتُ وَ النُّذُرُ

اَلَيْسَ قَتْلُ حُسَيْنٍ قَتْلَ اَحْمَدَ بَلْ بِثٰارِهِ ثٰارَ رَبِّ الْعَرْشِ قَدْ هَدَرُوا

يٰا قَوْمِ مَا الْكُفْرُ اِلّٰا بُغْضُ خٰالِقِنٰا وَ هَلْ بِلٰا حُبِّهِ الْاِيْمٰانُ يُعْتَبَرُ

اَلَيْسَ بُغْضُ حُسَيْنٍ بُغْضَ رَبِّكُمُ مٰا بَعْدَ مٰا شَهِدَ الْقُرْآنُ وَ الْاَثَرُ

فَلٰا جَزٰاءَ لَكُمْ اِلّٰا الدُّعٰاءُ بِاَنْ حُشِرْتُمُ مَعَهُمْ يٰا سُوۤءَ مٰا حُشِرُوا

يٰا آلَ طٰهٰ كَرِيْمٌ مُذْنِبٌ اَثِمٌ وَ قَدْ اَحٰاطَ بِهِ الْآثٰامُ وَ الْخَطَرُ

مٰاكٰانَ مُتَّكَلِي الْاَعْمٰالُ قَطُّ فَاِنْ اَسَأْتُ اَقْنَطُ اَنِّيْ لَسْتُ اُغْتَفَرُ [ص 1061] 

بَلِ اتِّكٰالِيْ عَلَيْكُمْ اَهْلَ مَغْفِرَةٍ وَ اَهْلَ تَقْوٰي بِكُمْ فِي الْحَشْرِ اَفْتَخِرُ

قَدْ جٰاءَ عَبْدُكُمُ الْعٰاصِيْ بِتُحْفَتِهِ يَرْجُو الْقَبُولَ وَ اَصْحٰابُ السَّخٰا غُفُرٌ ●

اِنَّ الْهَدٰايٰا عَلٰي مِقْدٰارِ مُهْدِيْهٰا فَمٰا لِمَنْ لٰا لَهُ قَدْرٌ وَ لٰا خَطَرٌ

مِنِّي الَّذِيْ جٰازَ مِنِّيْ ثُمَّ يَلْزَمُكُمْ مٰا جٰازَ مِنْكُمْ وَ كُلٌّ تِبْعُهُ اَثَرٌ

صَلَّي الْاِلٰهُ عَلَيْكُمْ طُولَ مُلْكِكُمُ وَ مُلْكُكُمْ دٰائِمٌ لَمْ‌يُنْهِهِ الْاُخُرُ

و قال اجل اللّه شأنه يرثي الحسين عليه السلام :

اَمٰا لَكَ عَنْ رَبْعِ الْبَلٰاءِ صُدُودٌ وَ كُلُّ حَبِيْبٍ كٰانَ فِيْهِ فَقِيْدٌ

فَلَيْسَ بِهِ لَيْلٰي وَ لٰا هِنْدُ بَعْدَهٰا وَ لَيْسَ بِهِ قَيْسٌ وَ لَيْسَ حَمِيْدٌ

وَ سُكّٰانُهُ وَحْشُ الْفَلٰاةِ وَ طَيْرُهٰا وَ غِيْلٰانُ اَكْنٰافِ الْقِفٰارِ وُفُودٌ

فَلَا الدّٰارُ تِلْكَ الدّٰارُ لَا الْاَهْلُ اَهْلُهٰا كَأَنْ لَمْ‌يَكُنْ لِلْحَيِّ فِيْهِ عُهُودٌ

فَأَيْنَ اَخِلّٰائِيْ وَ اَيْنَ خِيٰامُهُمْ وَ اَيْنَ مَحَطُّ دُورِهِمْ وَ حُتُودٌ

« خَلَتْ دُورُهُمْ مِنْهُمْ وَ اَقْوَتْ عِرٰاصُهُمْ » وَ سٰاقَهُمُ نَحْوَ الْفَنٰاءِ عُصُودٌ

فَهُمْ فِيْ بُطُونِ الْاَرْضِ رَمَّتْ عِظٰامُهُمْ وَ ضَمَّهُمُ بَعْدَ الْقُصُورِ لُحُودٌ

فَلٰاتَطَأَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ تُرْبَ دُورِهِمْ لِاَنَّهُمُ تَحْتَ التُّرٰابِ رُقُودٌ

فَدُونَكَ ذِي الْاَطْلٰالَ تَبْكِيْ عَلَيْهِمِ وَ دُونَكَ ذِي الْاَطْيٰارَ كَيْفَ غَرِيْدٌ

اَبٰادَ صُرُوفُ الدَّهْرِ مِنْهُ رُسُومَهُمْ فَكَمْ لَكَ فِيْهِ بَعْدَ ذٰاكَ لُبُودٌ

قَدِ اسْتَخْلَفَتْ رَيْحٰانَهُ سَبْخَةٌ بِهِ وَ غِزْلٰانَهُ غُولُ الْفَلٰا وَ فُهُودٌ

فَلٰا غَرْوَ اِنْ خٰانَ الزَّمٰانُ بِاَهْلِهِ وَ قَدْ خٰانَ مَنْ لِلْعٰالَمِيْنَ عَمُودٌ

بِاَحْمَدَ وَ الذُّرِّيَّةِ الطّٰاهِرِيْنَ مِنْ اَطٰائِبَ مِنْهُمْ قٰائِمٌ وَ حَصِيْدٌ [ص 1062] 

فَمِنْهُمْ كَسِيْرُ الْجَنْبِ قَدْ ضٰاعَ حَقُّهٰا عَلٰاهٰا بِسَوْطِ الْاِقْتِرٰافِ مَرِيْدٌ

وَ مِنْهُمْ بِسَمِّ الْخٰائِنِيْنَ مُقَتَّلٌ وَ مِنْهُمْ بِسَيْفِ الظّٰالِمِيْنَ شَهِيْدٌ

وَ مِنْهُمْ بِاَغْلٰالِ الْاَعٰادِيْ مُكَبَّلٌ وَ مِنْهُمْ لِاَرْجٰاءِ الْقِفٰارِ طَرِيْدٌ

وَ مِنْهُمْ لَمَحْبُوسٌ بِسِجْنٍ مُطَبَّقٍ يُدِيْمُ عَلَيْهِ بِالسِّيٰاطِ عَنُودٌ

وَ مِنْهُمْ غَرِيْبٌ سِيْقَ فِيْ دٰارِ غُرْبَةٍ وَحِيْداً وَ بِالسَّمِّ النَّقِيْعِ كَمِيْدٌ

وَ ذٰلِكُمُ قَدْ كٰانَ لٰكِنْ مُصِيْبَةٌ لَدَيْهٰا مُصٰابُ الْعٰالَمِيْنَ زَهِيْدٌ

مُصٰابُ حُسَيْنٍ يٰا لَهٰا مِنْ مُصِيْبَةٍ بِنٰاهٰا عَلٰي مَرِّ الدُّهُورِ مَشِيْدٌ

فَذٰاكَ مُصٰابٌ لٰا سُلُوَّ بِمَرِّهِ وَ ذٰاكَ مُصٰابٌ ذٰابَ مِنْهُ كُبُودٌ

وَ اَنّٰي سُلُوُّ الْمَرْءِ مِنْ طُولِ مِحْنَةٍ اَسٰاهٰا عَلٰي كَرِّ الدُّهُورِ جَدِيْدٌ

وَ اَنّٰي سُلُوُّ الْمَرْءِ مِنْ عُظْمِ مَأْتَمٍ اَبٰادَ جَمِيْعَ الدَّهْرِ وَ هْوَ اَبِيْدٌ

وَ كُلُّ فُؤٰادٍ مِنْ شَجٰاهُ مُقَطَّعٌ وَ كُلُّ مُحَيّاً مِنْ اَسٰاهُ كَمِيْدٌ

فَمٰا اَنْسَ لٰااَنْسَ الَّذِيْ جَمَعَ الْوَرٰي وَحِيْداً فَرِيْداً اَحْدَقَتْهُ جُنُودٌ

يُنٰادِيْ اَلٰا هَلْ مِنْ مُغِيْثٍ يُغِيْثُنٰا وَ هَلْ ذٰائِدٌ عَنَّا الْبَلٰاءَ يَذُودُ

وَ هَلْ مَنْ يَخٰافُ اللّٰهَ فِيْنٰا وَ هَلْ بِكُمْ لِيَمْنَعَ عَنْ آلِ الرَّسُولِ رَشِيْدٌ

فَلَمْ‌يَأْتِهِ مِنْهُمْ جَوٰابٌ وَ اِنَّمٰا اَتٰاهُ رِمٰاحٌ شُرَّعٌ وَ حَدِيْدٌ

بَلٰي قَدْ اَجٰابَتْ فِرْقَةٌ هٰاشِمِيَّةٌ وَ طٰائِفَةٌ حَظٌّ لَهُمْ وَ جُدُودٌ

رِجٰالٌ تَوَلَّي اللّٰهُ اِجْلٰالَ شَأْنِهِمْ وَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْعٰالَمِيْنَ عَدِيْدٌ

بِهِمْ تَنْثَنِيْ فِيْ كُلِّ خَيْرٍ خَنٰاصِرُ بِهِمْ يَبْتَدِي الْوَصّٰافُ ثُمَّ يُعِيْدُ

نُجُومُ سُعُودٍ فِيْ سَمٰاوٰاتِ خَيْلِهِمْ وَ فِيْ تَحْتِ آجٰامِ الرِّمٰاحِ اُسُودٌ

وَ قَدْ اَوْقَدُوا لِلْحَرْبِ نٰاراً لَهِيْبُهٰا يَسُوقُ لِاَجْنٰادِ الْعِدٰي وَ يَقُودُ [ص 1063] 

اَقٰامُوا حِرٰاباً ذٰلِكَ الْيَوْمَ دُونَهُ جَمِيْعُ حُرُوبِ الْعٰالَمِيْنَ قُعُودٌ

اَقٰامُوا عَلَيْهِمْ فِي الطُّفُوفِ قِيٰامَةً ضَجِيْجٌ لَهُمْ مِنْ هَوْلِهٰا وَ صَدِيْدٌ

وَ قَدْ ثٰارَ فِيْهٰا عِثْيَرٌ اَطْبَقَ الْفَضٰا تَقُولُ عَلٰاهُمْ فِي السَّمٰاۤءِ رَدِيْدٌ

فَاَمْطٰارُهُ رَأْسُ الْعِدٰي وَ بُرُوقُهُ لُمُوعُ سُيُوفٍ وَ الصِّيٰاحُ رُعُودٌ

اُكَبِّرُ رَبَّ الْبَيْتِ فِيْ شِبْلِ حَيْدَرٍ وَ قَدْ صٰالَ كَالضِّرْغٰامِ وَ هْوَ ضَهِيْدٌ

وَ قَدْ جَفَلُوا مِنْ بَيْنِ اَيْدِيْهِ خِلْتَهُمْ كَشٰاءٍ اَتٰاهٰا فِي الْفَلٰاةِ رَصِيْدٌ

يَقُولُ وَ بَيْتِ اللّٰهِ اَوْلٰي جَمِيْعِكُمْ بِاَحْمَدَ نَحْنُ مٰا بِذٰاكَ جُحُودٌ

وَ اِنِّيْ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ شِبْلُ مَنْ عَنِ الْحَوْضِ فِيْ يَوْمِ الْقِيٰامِ يَذُودُ

وَ قَدْ قٰامَ بَيْنَ الْعَسْكَرَيْنِ وَ وَجْهُهُ كَبَدْرٍ تَمٰامٍ قٰارَنَتْهُ سُعُودٌ

يُرٰي وَجْهُهُ فِيْهِمْ كَأَنَّ مُحَمَّداً بِخَيْبَرَ قَدْ دٰارَتْ عَلَيْهِ يَهُودُ

كَفٰاهُ الَّذِيْ قٰالَ الْحُسَيْنُ لِفَخْرِهِ اِلٰهِيْ جَلٰا مَنْ لِلرَّسُولِ نَدِيْدٌ

وَ ذٰلِكَ قَدْرٌ عَنْ اَدٰانِيِ حَدِّهِ اَعٰالِيُ وَهْمِ الْعٰالَمِيْنَ بَعِيْدٌ

وَ لَمْ‌اَنْسَهُ اِذْ قٰالَ يٰا اَبَتِ انْتَصِرْ فَاَجْهَدَنِيْ حَرُّ الظِّمٰا وَ حَدِيْدٌ

فَقٰالَ لَهُ صَبْراً بُنَيَّ هُنَيْهَةً سَيَسْقِيْكَ مِنْ اَوْفَي الْكُؤُسِ حَمِيْدٌ

فَظَلَّ ظَمِيْئاً سٰاغِباً مُتَضَرِّجاً بِرَمْضٰاۤءَ مِنْ حَرِّ الْهَجِيْرِ يَفِيْدُ

وَ ثَنِّ بِذِكْرٰي ذِي الْجَنٰاحَيْنِ عَمِّهِ سُلٰالَةِ مَنْ لِلْمُؤْمِنِيْنَ عَمُودٌ

جَزَي اللّٰهُ عَبّٰاساً عَنِ الدِّيْنِ خَيْرَهُ فَكٰانَ اَبِيَّ الضَّيْمِ وَ هْوَ جَلِيْدٌ

« وَ وٰاسَي الرِّجٰالَ الصّٰالِحِيْنَ بِنَفْسِهِ » وَ لَيْسَ سِوٰي وَجْهِ الْاِلٰهِ يُرِيْدُ

فِدٰاؤُكَ نَفْسِيْ يَا ابْنَ سٰاقِيِ كَوْثَرٍ اَتَقْضِيْ عَلٰي نَهْرٍ وَ اَنْتَ مَجُودٌ

وَ ثَلِّثْ بِسِبْطِ الْخَيْرِ اَعْنِي ابْنَ قٰاسِمٍ فَذٰلِكَ اَيْضاً فِي الطُّفُوفِ شَهِيْدٌ [ص 1064] 

قَضٰي فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ رُوحِيْ فِدٰاؤُهُ وَ لَيْسَ لَهُ فَوْقَ الْبَسِيْطِ عَدِيْدٌ

وَ قَدْ عٰاشَ مٰا قَدْ عٰاشَ لِلدِّيْنِ حٰامِياً بِسَيْفٍ حَدِيْدٍ لَيْسَ فِيْهِ بُيُودٌ

وَ يَضْرِبُ مِنْ يَوْمِ انْتَضٰاهُ عَلَي الْعِدٰي اِلٰي مَحْشَرٍ لٰايُؤْوِيَنْهُ غُمُودٌ

وَ مَنْ‌ذٰا رَأٰي سَيْفاً وَ قَدْ مٰاتَ رَبُّهُ وَ يَقْطَعُ اَدْبٰارَ الْعِدٰي وَ يُبِيْدُ

فَسَيْفُكَ سَيْفٌ لَيْسَ فِيْهِ تَفَلُّلٌ وَ سَهْمُكَ سَهْمٌ لَيْسَ عَنْهُ مَحِيْدٌ

اُولٰئِكَ ذٰاقُوا مُرَّةَ الْحَرْبِ سٰاعَةً وَ اَدْرَكَهُمْ مِنْ بَعْدِ ذٰاكَ جُدُودٌ

وَ كٰابَدْتَ لِلْاَنْذٰالِ عُمْراً مُجٰاهِداً وَ بَلْوٰاكَ فِيْ كُلِّ الْاَوٰانِ جَدِيْدٌ

فِدٰاؤُكَ رُوحِيْ كَمْ تَجَرَّعْتَ مُرَّةَ الْحُ قُودِ اِلٰي اَنْ قَدْ اَتٰاكَ عُصُودٌ

وَ عِشْتَ حَمِيْداً طُولَ مٰا دُمْتَ عٰايِشاً وَ قَدْ مِتَّ مَظْلُوماً وَ اَنْتَ سَعِيْدٌ

كَذٰا كُلُّ شَخْصٍ قَدْ قَضٰي نَحْبَهُ بِهٰا وَ لَمْ‌يَنْتَظِرْ اَحْرٰارُهُمْ وَ عَبِيْدٌ

فَعٰادَ بِهٰا رُوحِيْ فِدٰاهُ عَمِيْدُهُمْ غَرِيْباً فَقِيْدَ الصَّحْبِ وَ هْوَ فَرِيْدٌ

فَلٰا نٰاصِرٌ يَفْدِيْ لَهُ بِفِدٰائِهِ وَ لٰا ذٰائِدٌ عَنْهُ الْجُنُودَ يَذُودُ

فَيٰا لَيْتَنِيْ فِيْ ذٰلِكَ الْيَوْمِ كُنْتُ اِذْ دَعٰاهُمْ وَ مَنْعِيْ عَنْ حِمٰاهُ عَتِيْدٌ

وَ فٰادَيْتُهُ نَفْسِيْ وَ اَهْلِيْ مُبٰادِراً فَصٰالِحُ مٰا اَعْطٰي اِلَيْهِ يَعُودُ

فَثَمَّ اعْتَذَرْتُ مِنْهُ بَعْدَ فِدٰائِهِ بِاَنَّ لَكُمْ مٰا عِنْدَنٰا وَ نَجُودُ

فَلَيْسَ لِعَبْدٍ مِنْ نَقِيْرٍ وَ اِنَّمٰا يَكُونُ لِرَبٍّ مٰا حَوَتْهُ عَبِيْدٌ

فَصٰالَ عَلَيْهِمْ صَوْلَةً حَيْدَرِيَّةً وَ ذَبَّ عَنِ الْاَهْلِيْنَ وَ هْوَ وَحِيْدٌ

فَيَفْرِيْ وَ يَرْمِيْ مِنْ رُؤُسٍ وَ جُثَّةٍ اِلٰي قُرْبِ اَنْ يُفْنِي الْعِدٰي وَ يُبِيْدُ [ص 1065] 

تَجَلّٰي لَهُ الْجَبّٰارُ فِيْ وَجْهِ اَحْمَدٍ كَئِيْباً حَزِيْنَ الْقَلْبِ وَ هْوَ كَمِيْدٌ

فَقٰالَ اِلٰي مٰا يٰا حُسَيْنُ فَآثِرَنْ جِوٰارِيْ كَفٰي مٰا نٰالَ مِنْكَ ضَدِيْدٌ

فَلَمّٰا رَأٰي وَجْهَ الْاِلٰهِ تَفَتَّرَتْ جَوٰارِحُهُ ثُمَّ اعْتَرٰاهُ سُجُودٌ

فَخَرَّ صَرِيْعاً فِي التُّرٰابِ لِوَجْهِهِ فَخٰالَ الْعِدٰي اَنْ قَدْ عَرٰاهُ خُمُودٌ

فَبٰادَرَ اَقْوٰامٌ اِلَيْهِ بِطَعْنَةٍ وَ اُخْرٰي بِضَرْبِ السَّيْفِ وَ هْوَ جَرِيْدٌ ●

وَ اُخْرٰي بِاَحْجٰارٍ وَ اُخْرٰي بِأَسْهُمٍ وَ اُخْرٰي لَهُمْ سَوْطُ الْعِنٰادِ وَ عُودٌ

لَقَدْ قَتَلُوهُ قَتْلَةً لَوْ تَقَدَّمَ ال رَّسُولُ اِلَيْهِمْ لَيْسَ ثَمَّ مَزِيْدٌ

وَ مِنْ عَجَبِ الْاَيّٰامِ اَنَّ عَمِيْدَهٰا يُضٰامُ وَ يَعْلُو بِالْجَفٰاءِ عَبِيْدٌ

اَيُقْتَلُ سِبْطُ الْخَيْرِ فِي الطَّفِّ ظامِئاً وَ فِي النَّهْرِ وُحْشٰانُ السَّوٰادِ وُرُودٌ

اَيُقْتَلُ مَنْ لَوْلٰاهُ مٰاجُمِعَ الْوَرٰي مَجٰامِعَهٰا بِالْغَوْلِ وَ هْوَ فَرِيْدٌ

وَ يَجْمَعُ بِالْاِفْضٰالِ شَمْلَ عَدُوِّهِ وَ يُهْلَكُ ظُلْماً شَمْلُهُ وَ يَبِيْدُ

وَ يُسْدِيْ يَداً لِلْعٰالَمِيْنَ بِجُودِهِ وَ يُنْهَبُ مِنْهُ طٰارِفٌ وَ تَلِيْدٌ

بِنَفْسِيْ حُسَيْنٌ فِي التُّرٰابِ مُعَفَّراً جَرِيْداً جَرِيْحاً بِالظَّمٰاءِ يَفِيْدُ

بِنَفْسِيْ حُسَيْنٌ حِيْنَ يَنْظُرُ تٰارَةً يَمِيْناً وَ اُخْرٰي لِلشِّمٰالِ يَحِيْدُ

فَحَسْبُكَ مٰا اَحْرَقْتَ مِنْ كُلِّ مُهْجَةٍ وَ حَسْبُكَ مٰا قَدْ ذٰابَ مِنْهُ كُبُودٌ

وَ حَسْبُكَ مٰا اَجْرَيْتَ مِنْ كُلِّ مٰاطِرٍ وَ حَسْبُكَ مٰا قَدْ نٰاحَ مِنْهُ رُعُودٌ

فَعُدْ فِيْ صَلٰوةٍ فِيْهِمِ وَ لَعٰائِنَ عَلٰي كُلِّ مَنْ فِيْهِمْ اَتٰاهُ ● حُسُودٌ ●

عَلَيْهِمْ صَلٰوةُ اللّٰهِ مٰا ذٰابَ مُهْجَةٌ لَهُمْ وَ عَلَي الْاَشْجٰارِ نٰاحَ غَرِيْدٌ [ص 1066] 

وَ لَعْنَةُ رَبِّ الْبَيْتِ وَ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ عَلٰي قٰاتِلِيْهِمْ مَا السَّمٰاءُ تَمِيْدُ

فَيٰا آلَ طٰهٰ مٰا لِعَبْدِ عَبِيْدِكُمْ اِلٰي غَيْرِكُمْ فِي الْعٰالَمِيْنَ سُنُودٌ

فَدُونَكُمُ هٰذَا الْقَصِيْدَ وَ اِنَّهُ بِكُمْ وَ اِلَيْكُمْ فِي الْمَآلِ يَعُودُ

فَمَا الْحُسْنُ اِلّٰا مِنْكُمُ وَ اِلَيْكُمُ وَ كُلُّ قَبِيْحٍ مُنْتَهٰاهُ عَنُودٌ

كَرِيْمُ بْنُ اِبْرٰهِيْمَ يَطْمَعُ فِيْكُمُ سَوٰاءٌ لَهُ اَنْ تَمْنَعُوا وَ تَجُودُوا

وَ لَسْتُ اُرِيْدُ الْاَهْلَ وَ الْجٰاهَ وَ الْغِنٰي وَ اَنِّيْ عَلٰي بَعْضِ الْعِبٰادِ اَسُودُ

جَزٰائِيْ ثَبٰاتٌ فِيْ وِلٰاكُمْ وَ دَفْعُكُمْ عُدٰاتَكُمُ عَنِّيْ بِذٰلِكَ جُودُوا

فَصَلُّوا عَلَيْهِمْ اَيُّهَا السّٰامِعُونَ لِيْ عَلَيْهِمْ صَلٰوةُ الْعٰالَمِيْنَ وَ عُودُوا

وَ قُولُوا كَمٰا اَدْعُو الْاِلٰهَ وَ اَمِّنُوا عَلٰي دَعْوَتِيْ عَلَّ الْكَرِيْمَ يَجُودُ

اِلٰهِيْ وَ خَلّٰاقِيْ وَ رَبِّيْ وَ سَيِّدِيْ وَ مَنْ كُلُّ مُحْتٰاجٍ اِلَيْهِ يَعُودُ

تَجٰاوَزْ بِلُطْفٍ عَنْ مُحِبِّيْ مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ الْقُرْبٰي وَ اَنْتَ مَجِيْدٌ

و قال اعلي اللّه مقامه يرثي الحسين عليه السلام :

اِلَي اللّٰهِ اَشْكُو لَوْعَةَ الْكُرُبٰاتِ وَ فُرْقَةَ اَحْبٰابِيْ وَ فَقْدَ حُمٰاتِيْ

اِلَي اللّٰهِ اَشْكُو فَقْدَ اَحْمَدَ اِنَّهُ مُصٰابٌ اَمَضَّ الْقَلْبَ بِالْحُرَقٰاتِ

وَ فَقْدَ وُلٰاتِيْ وٰاحِداً بَعْدَ وٰاحِدٍ وَ غَيْبَةَ شَمْسِ الْحَقِّ فِي الظُّلُمٰاتِ

وَ خِفْيَةَ اَعْلٰامِ الْهِدٰايَةِ وَ التُّقٰي وَ خَفْوَةَ اَهْلِ الْكُفْرِ وَ التَّبِعٰاتِ

وَ قِلَّةَ اَهْلِ الْعِلْمِ وَ الْحِلْمِ وَ الْهُدٰي وَ كَثْرَةَ اَهْلِ الْبَغْيِ وَ الْعَشَوٰاتِ

وَ لَمْ‌يَبْقَ مِنْ دِيْنِ الْاِلٰهِ سِوَي اسْمِهِ وَ لٰا مِنْ كِتٰابٍ غَيْرُ مُرْتَسَمٰاتٍ

كَأَنَّ نَبِيّاً لَمْ‌يَجِئْ بِهِدٰايَةٍ وَ اَنَّ اِمٰاماً لٰايَكُونُ بِآتٖ [ص 1067] 

وَ مَنْ ذَكَرَ الرَّحْمٰنَ وَ الدِّيْنَ بَيْنَهُمْ يَكُنْ كَضَئِيْنٍ فِيْ ذِئٰابِ فَلٰاةٍ

وَ نُصْبِحُ وَ الرَّحْمٰنُ يَطْلُبُ بِالتُّقٰي وَ يَطْلُبُنَا الْاَهْلُونَ بِالنَّفَقٰاتِ

يُطٰالِبُنَا الْاِخْوٰانُ طُرّاً بِحَقِّهِمْ وَ يَطْلُبُنَا الْاَعْدٰاۤءُ بِالزَّحَمٰاتِ

وَ يَطْلُبُنَا النَّفْسُ الشَّقِيَّةُ بِالْهَوٰي وَ يَطْلُبُنَا الشَّيْطٰانُ بِالْخُطُوٰاتِ

وَ يَطْلُبُنَا الْوٰالِيْ بِطٰاعَةِ اَمْرِهِ وَ يَطْلُبُنَا الْاَمْوٰالُ بِاللَّحَظٰاتِ

وَ يَطْلُبُنَا الْقَلْبُ الْمُعَنّٰي بِرٰاحَةٍ وَ اَنّٰي لَهُ فِيْ هٰذِهِ الصَّدَمٰاتِ

فَيٰا رَبِّ عَوِّنْ اِنَّنِيْ مُبْتَليً فَكُنْ مُعِيْناً لِمَحْيٰايَ وَ بَعْدَ مَمٰاتِيْ

وَ يٰا نَفْسُ كُفِّيْ لٰاتَكُونِيْ جُزٰاعَةً تَأَسَّيْ بِرُسْلِ اللّٰهِ فِي النَّكَبٰاتِ

تَأَسَّيْ بِآلِ اللّٰهِ وَ اصْطَبِرِيْ لِمٰا دَهٰاكِ مِنَ الْآلٰامِ وَ الْكَأَبٰاتِ

فَاَيُّهُمُ اَضْحٰي سَلِيْماً مِنَ الْاَذٰي وَ اَيُّهُمُ اَمْسٰي بِغَيْرِ عُدٰاةٍ

اَلَمْ‌يَكْسِرُوا اَسْنٰانَ اَحْمَدَ حِيْنَ مٰا دَعٰاهُمْ اِلَي التَّوْحِيْدِ وَ الْقُرَبٰاتِ

اَلَمْ‌يَرْجُمُوهُ حِيْنَ جٰاءَ يَصُدُّهُمْ عَنِ اللّٰاتِ وَ الْعُزّٰي وَ اَخْذِ مَنٰاةٍ

اَلَمْ‌يَهْجُمُوا ظُلْماً عَلٰي بَيْتِهِ الَّذِيْ تَضَمَّنَهُ الْاَمْلٰاكُ بِالْبَرَكٰاتِ

اَلَمْ‌يُحْرِقُوا بٰاباً لَقَدْ قٰامَ دُونَهُ مَلٰائِكَةُ الرَّحْمٰنِ بِالْخَدَمٰاتِ

فَيٰا مُهْجَتِيْ ذُوبِيْ لِبِنْتِ مُحَمَّدٍ اِذَا انْتَحَبَتْ بِالْبٰابِ بِالثَّكَلٰاتِ

وَ قَدْ شَمِتَ الْعٰادِيْ بِهٰا اَنَّ عِزَّكُمْ تَوَلّٰي وَ لَيْسَ الْوَحْيُ بَعْدُ بِآتٍ

وَ قُولِيْ لِيَخْرُجْ زَوْجُكِ الْحِيْنَ مُسْلِماً وَ اِلّٰا نُشَرِّدْكُمْ عَنِ الْحُجُرٰاتِ

فَنٰادَتْ اَبٰاهٰا يٰا مَلٰاذِيْ وَ مَلْجَأِيْ ضَيٰاعُكَ ضٰاعَتْ بِانْتِهٰازِ جُفٰاةٍ

اِلَي اللّٰهِ تَشْكُو فِي اغْتِصٰابِ حُقُوقِهٰا وَ تَضْيِيْعِ نَسْلِ الْخَيْرِ وَ الْحُرُمٰاتِ

فَيٰا لَهْفَ نَفْسِيْ حِيْنَ قٰالُوا لِرَدْعِهٰا اَيٰا فٰاطِمُ كُفِّيْ عَنِ الْحُمُقٰاتِ

وَ قَدْ اَحْرَقُوا بٰابَ الْوَصِيِّ بِنٰارِهِمْ وَ دَقُّوا بِهِ الزَّهْرٰاءَ بِالرَّفَسٰاتِ [ص 1068] 

فَقَدْ ضَرَبُوهٰا لَطْمَةً لٰاحَ قُرْطُهٰا وَ سَوْطاً فَظَلَّتْ تَسْكُبُ الْعَبَرٰاتِ

فَيٰا اُمَّةً ضَلَّتْ وَرٰاءَ نَبِيِّهٰا وَ خٰاضَتْ شَقٰاءً لُجَّةَ الْهَلَكٰاتِ

وَ لَمّٰا تَنَشَّفْ مٰا اَقَلَّ حَيٰاءَكُمْ ثِيٰابُ النَّبِيِّ مِنْ نَدَي الْغَسَلٰاتِ

كَفَرْتُمْ وَ رَبِّيْ لٰاسَقَي اللّٰهُ رَبْعَكُمْ وَ خُلِّدْتُمُ فِيْ اَسْفَلِ الدَّرَكٰاتِ

فَاِنْ شِئْتَ يٰا خِلِّي اسْتَمِعْ مٰا تَعٰامَلُوا عَلِيّاً وَ قَدْ بٰادَوْهُ بِالشُّنَعٰاتِ

وَ قٰادُوهُ بِالتَّقْلِيْدِ عُنْفاً وَ اِنَّهُ اَمِيْرُ الْوَرٰي يٰا فُظْعَةَ الْفَعَلٰاتِ

فَلَمْ‌يَلْبَثُوا اِلّٰا وَ فَلَّقَ هٰامَهُ شَقِيٌّ وَ اَلْقَي الْخَلْقَ فِي الْغَمَرٰاتِ

وَ اِنْ شِئْتَ يٰا صٰاحِ اسْتَمِعْ نَبَأَ الَّذِيْ قَضٰي صٰابِراً لَمْ‌يَشْفِ غَيْظَ بُغٰاةٍ

رَأٰي مِنْهُمُ غَدْراً وَ مَكْراً وَ حِيْلَةً وَ هَتْكَ عُرُوضٍ اَعْظَمَ الْوَقَعٰاتِ

اِلٰي اَنْ سَقَتْهُ السَّمَّ شَرُّ خَلِيْقَةٍ بِمَكْرِ شَقِيٍّ دٰائِمِ الْحَسَرٰاتِ

وَ اَعْظِمْ بِرُزْءٍ هَدَّ اَرْكٰانَ مٰا يُرٰي وَ مٰا لٰايُرٰي فَضْلاً عَنِ النَّسَمٰاتِ

مُصٰابُ حُسَيْنٍ يٰا لَهُ مِنْ مُصِيْبَةٍ اَسٰالَتْ عُيُونَ الْخَلْقِ بِالْعَبَرٰاتِ

اَيُقْتَلُ سِبْطُ الْخَيْرِ وَ النَّهْرُ دُونَهُ ظَمِيْئاً وَ يُلْقٰي ضٰاحِيَ الضَّحَوٰاتِ

اَيُلْقٰي ثَلٰثاً لٰايُوٰارٰي وَ شِلْوُهُ غَدٰا مِنْ تَوالِي الجُرْحِ كَالشَّبَكٰاتِ

اَيُوطَأُ شِلْوٌ بِالْخُيُولِ وَ طٰالَ مٰا تَوٰارَدَهُ الْاَمْلٰاكُ بِالصَّلَوٰاتِ

بِنَفْسِيْ بَنٰاتُ الطُّهْرِ فِيْ لَيْلَةٍ مَضَتْ عَلَيْهِنَّ بَعْدَ الْقَتْلِ بِالثَّكَلٰاتِ

بَنٰاتٌ صِغٰارٌ سٰاغِبٰاتٌ ظَمِيْئَةٌ عَرٰايٰا طَرِيْحٰاتٌ عَلَي الْهَضَبٰاتِ

وَ اُخْرٰي كِبٰارٌ ثٰاكِلٰاتٌ اَمَضَّهٰا بُكٰاءُ صَغِيْرٰاتٍ وَ فَقْدُ حُمٰاةٍ

وَ فِيْ جَنْبِهٰا اَشْلٰاءُ اَحْبٰابِهٰا تُرٰي مُقَطَّعَةَ الْاَعْضٰاءِ وَ الرَّقَبٰاتِ

وَ فِيْ جٰانِبٍ قَدْ عَسْكَرَ الْقَوْمُ مُعْلِناً صِيٰاحَهُمُ بِالْوَجْدِ وَ الصَّفَقٰاتِ [ص 1069] 

وَ هُنَّ ظَمٰايٰا سُغَّبٌ حُسَّرٌ وَ قَدْ طُرِحْنَ عَرِيّٰاتٍ عَلَي التُّرَبٰاتِ

وَ هٰذِيْ تُنٰادِيْ اُمَّهٰا تِلْكَ بَعْلَهٰا وَ تِلْكَ اَبٰاهٰا تِلْكَ خَيْرَ دُعٰاةٍ

وَ هٰذِيْ تُنٰادِيْ وٰا اَخٰاهُ تَرَكْتَنٰا اُسٰارٰي حُيٰارٰي فِيْ وِثٰاقِ جُفٰاةٍ

وَ هٰذِيْ تُنٰادِي الْاِبْنَ ثٰاكِلَةً لَهُ وَ هٰذِيْ لِعَمٍّ تَسْكُبُ الْعَبَرٰاتِ

وَ لَمْ‌تَدْرِ مٰاذٰا يَفْعَلُ الْقَوْمُ فِيْ غَدٍ اَيُقْتَلْنَ اَمْ يُؤْسَرْنَ كَالْاَمَوٰاتِ

يَرَيْنَ بِاَمْسٍ كٰانَ جَمْعاً حُمٰاتُهٰا وَ هُنَّ عَلٰي عِزٍّ بِحِفْظِ كُمٰاةٍ

وَ صِرْنَ اُسٰارٰي كَالْاِمٰاءِ مَذَلَّةً يَتٰامٰي اَيٰامٰي تَرْتَجِي الْهَلَكٰاتِ

بِنَفْسِيْ بَنٰاتُ الْعِزِّ اِذْ جٰاءَ مِنْهُمُ صِيٰاحٌ بِتَرْحٰالٍ عَنِ الْعَرَصٰاتِ

فَمٰا حٰالُهٰا اِذْ وَدَّعَتْ جُثَثاً لَهٰا ضِيٰاءٌ وَ اِشْرٰاقٌ عَلَي الرَّضَفٰاتِ

وَ جٰاؤُا بِاَرْمٰاحٍ وَ شٰالُوا رُؤُسَهٰا كَأَنَّ بُدُوراً فِيْ سَمٰاءِ قَنٰاةٍ

وَ جٰاؤُا بِاَجْمٰالٍ ضَوالِعَ مٰا لَهٰا وِطٰاءٌ وَ شٰالُوهٰا عَلَي الْقَتَبٰاتِ

فَمِنْهُنَّ بِالْاَغْلٰالِ كٰانَ مُصَفَّداً وَ مِنْهُنَّ بِالْاَحْبٰالِ كَالْاَمَوٰاتِ

وَ مٰا حٰالُهٰا حَرُّ الْهَجِيْرِ اِذٰا غَدٰا يُسَعِّرُ اَغْلٰالاً عَلَي الرَّقَبٰاتِ

اِذٰا شِئْنَ اَنْ يَبْكِيْنَ يَوْماً لِمٰا بِهٰا ضُرِبْنَ بِاَسْوٰاطٍ وَ كَعْبِ قَنٰاةٍ

وَ اِنْ شِئْنَ رِفْقاً سِقْنَ اَوْ سُتْرَةً لَهٰا كُشِفْنَ لِتَلْقٰي لَفْحَةَ الضَّحَوٰاتِ

وَ اِنْ شِئْنَ اِرْخٰاءَ الْحِبٰالِ لِحٰاجَةٍ بِهِنَّ زَمٰاناً صَفَّدُوا الْعُقَدٰاتِ

اِذٰا قُلْنَ نَحُّوا ذِي الرُّؤُسَ لَعَلَّهُ يَقِلُّ هُجُومُ النّٰاسِ فِي الطُّرُقٰاتِ

اَتَوْا بِالرُّؤُسِ فِي الْجِمٰالِ لِكَيْ تُرٰي وَ تَبْكِيْ لِكَيْ يُلْحَظْنَ مُنْهَتِكٰاتٍ

اِذٰا سَتَرَتْ بِالْكُمِّ اَوْجُهَ عِصْمَةٍ يُخٰاطَبْنَ كَيْ يُظْهِرْنَ لِلْوَجَنٰاتِ

كَفَرْتُمْ وَ رَبِّ الْبَيْتِ مٰاذٰا فَعَلْتُمُ وَ صِرْتُمْ كَمَنْ كٰانُوا عَبِيْدَ مَنٰاةٍ [ص 1070] 

كَفَرْتُمْ وَ رَبِّ الْبَيْتِ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ عَلَيْكُمْ عَذٰابُ اللّٰهِ وَ اللَّعَنٰات

كَفَرْتُمْ وَ رَبِّ الْبَيْتِ مِنْ سُوۤءِ فِعْلِكُمْ وَ قِدْماً عَدَلْتُمْ عَنْ طَرِيْقِ نَجٰاةٍ

فَيٰا آلَ طٰهٰ نَحْنُ قَوْمٌ نُحِبُّكُمْ وَ نَرْعٰي ذِمٰامَ الرُّسْلِ فِي الرَّقَبٰاتِ

نُحِبُّكُمُ وَ الْقَوْمُ قَدْ بٰاغَضُوكُمُ وَ نُؤْثِرُكُمْ وَ الْقَوْمُ فِي الْاُثَرٰاتِ

نُقِرُّ لَكُمْ بِالْفَضْلِ وَ الْقَوْمُ جُحَّدٌ وَ نُقْتَلُ فِيْكُمْ اَسْوَءَ الْقَتَلٰاتِ

وَ هُمْ قٰاتَلُوكُمْ حَيْثُمٰا وَجَدُوكُمُ وَ نَفْدِيْكُمُ بِالنَّفْسِ وَ الْمَلَكٰاتِ

وَ هُمْ شَرَّدُوكُمْ نَحْنُ فِيْكُمْ نُشَرَّدُ صَبٰاحاً مَسٰاءً نُورَدُ الْوَرَطٰاتِ

وَ هُمْ ظَلَمُوكُمْ فِيْ قُلُوبٍ قَسِيَّةٍ وَ نَحْنُ نُبٰاكِيْ سٰاكِبِي الْعَبَرٰاتِ

وَ قَدْ حَكَمُوا فِيْ مٰالِنٰا وَ دِمٰائِنٰا وَ اَوْلٰادِنٰا بِالْقَتْلِ وَ النَّهَبٰاتِ

وَ عِزَّتِكُمْ اِنّٰا بُلِيْنٰا بِشَرِّهِمْ وَ ضٰاقَ الْفَضٰا فَادْعُوا لَنٰا بِنَجٰاةٍ

وَ لَيْسَ لَنٰا فِيْمٰا ذَكَرْتُ عَلَيْكُمُ بَلٰاءٌ وَ لٰا مَنٌّ فَلٰا وَ حَيٰاتِيْ

لَمِنْكُمْ جَمِيْعُ الْمَنِّ وَ الطَّوْلُ كُلُّهُ لَكُمْ شُكْرُهٰا فَرْضٌ عَلَي النَّسَمٰاتِ

وَ لٰكِنَّنِيْ لَمّٰا رَأَيْتُ بَلٰاءَكُمْ بِتَفْرِيْقِكُمْ بَيْنِيْ وَ بَيْنَ عُدٰاةٍ

رَجَوْتُكُمُ اَنْ تَفْرُقُوا بَيْنَنٰا غَداً وَ لٰاتَجْمَعُونٰا عَوْضُ فِي الْمَثُلٰاتِ

وَ لٰاتَفْرُقُوا بَيْنِيْ وَ بَيْنَ عَبِيْدِكُمْ كَمٰا كُنْتُ عُمْرِيْ مَوْرِدَ الْخَدَمٰاتِ

كَرِيْمُ بْنُ اِبْرٰهِيْمَ عَبْدُكُمُ الَّذِيْ نَطَقْتُمْ بِهِ فِيْ فَضْلِكُمْ كَلِمٰاتٍ

وَ قَدْ عَبِقَتْ كُلُّ الْبِلٰادِ بِنَشْرِهِ وَ شٰاعَ وَ ذٰاعَ الْاَمْرُ فِي الصَّفَحٰاتِ

فَلَمْ‌يَسْتَطِعْ اَعْدٰاؤُكُمْ نَشْرَ فَضْلِكُمْ فَضٰاقَ خِنٰاقُ الْقَوْمِ بِالْحَنَقٰاتِ

فَقٰامُوا بِدَفْعِ النّٰاشِرِيْنَ لِفَضْلِكُمْ وَ لَوْلٰا دِفٰاعُ اللّٰهِ فِي الْحَمَلٰاتِ

لَمٰاكٰانَ مِنّٰا نٰاطِقٌ يَطَأُ الثَّرٰي لَكُمْ وَ لَهُ الْاِفْضٰالُ بِالنِّعَمٰاتِ [ص 1071] 

عَلَيْكُمْ صَلٰوةُ اللّٰهِ مٰا ذَرَّ شٰارِقٌ وَ مٰا دٰارَ دُرِّيٌّ عَلَي الْفَلَكٰاتِ

وَ لَعْنَةُ رَبِّيْ عَدَّ مٰا كٰانَ ذَرَّةٌ عَلٰي مَنْ قَلٰاكُمْ مُدَّةَ الصَّلَوٰاتِ

و قال اعلي اللّه مقامه يرثي الحسين عليه السلام :

مٰا ذَا الْمُصٰابُ الَّذِيْ عَمَّ الْبَرِيّٰاتِ تَزَلْزَلَتْ مِنْهُ اَرْكٰانُ السَّمٰوٰاتِ

مٰا بِالْبِلٰادِ عَلَيْهَا الْحُزْنُ وَ الْكَرَبُ مٰا بِالْعِبٰادِ اُصِيْبُوا بِالرَّزِيّٰاتِ

اَرَي الْبَرٰارِيْ قَدِ اغْبَرَّتْ مَسٰالِكُهٰا اَرَي الْبِحٰارَ وَ شِيْبَتْ بِالْكُدُورٰاتِ

اَرَي الرَّوٰاتِعَ قَدْ ضَلَّتْ مَرٰاتِعَهٰا اَرَي الطُّيُورَ وَ قَدْ صٰاحَتْ بِرَنّٰاتٍ

كٰادَتْ تُجٰاوِبُ وَحْشُ الْبَرِّ مِنْ حَزَنٍ اَهْلَ الْبِلٰادِ بِاَصْنٰافِ النِّيٰاحٰاتِ

كَأَنَّمٰا حَلَّ عٰاشُورٰا وَ جُدِّدَ لِلْاَن آمِ وَ الدَّهْرِ اَنْوٰاعُ الْمُصِيْبٰاتِ

فَيٰا فُؤٰادِ ● اسْتَعِدّ فِيْ مَأْتَمٍ تَرَكَ الْ عُيُونَ تَهْمِيْ بِدَمْعٍ كَالْمَطِيْرٰاتِ

و قال اعلي اللّه مقامه يرثي الحسين عليه السلام :

اَنُوحُ كَئِيْباً وَ الْعُيُونُ نَضِيْبٌ وَ لِلْقَلْبِ مِنْ نٰارِ الْكُرُوبِ لَهِيْبٌ

خَلِيْلَيَّ قُومٰا خَلِّيٰانِيْ وَ كُرْبَتِيْ فَلِيْ دُونَ حُزْنِيْ رَنَّةٌ وَ نَحِيْبٌ

وَ مٰا لِيَ مِنْ بَعْدِ الْحُسَيْنِ مَسَرَّةٌ وَ لَيْسَ لِطِيْبِ الْعَيْشِ فِيَّ نَصِيْبٌ

وَ كَيْفَ ارْتِيٰاحِيْ وَ الْحُسَيْنُ مُجَدَّلٌ وَ اَهْلُوهُ مِنْهُمْ مُقْتَلٌ وَ سَلِيْبٌ

رِجٰالٌ بِوٰادِي الطَّفِّ صَرْعٰي كَأَنَّهُمْ شُمُوسُ سَمٰاءٍ مٰا لَهُنَّ مَغِيْبٌ

نِسٰاءٌ عَلٰي كُورِ الصِّعٰابِ كَأَنَّهٰا اُسٰارٰي مَجُوسٍ فِي الْاِسٰارِ نَهِيْبٌ

يَرَيْنَ رِجٰالاً قُتِّلُوا وَ جُسُومُهُمْ مُقَصَّبَةٌ بِالْبٰاتِرٰاتِ خَدِيْبٌ

وَ اَبْدٰانُهُمْ صَرْعٰي بِفَيْفٰاءَ قَفْرَةٍ رُؤُسُهُمُ فَوْقَ الْقَنٰاةِ ● ذَهُوبٌ

بِنَفْسِيْ جُسُومٌ حَطَّمَتْهٰا حَوٰافِرُ فَوٰا اَسَفٰا هَلْ لِلْجُسُومِ ذُنُوبٌ [ص 1072] 

بِنَفْسِيَ رَهْطٌ بٰاذِلُوا النَّفْسِ دُونَهُمْ نَعَمْ بَعْدَهُمْ كَيْفَ الْحَيٰوةُ تَطِيْبُ

بِنَفْسِيْ بَنٰاتُ الطُّهْرِ اِذْ زُرْنَ مَقْتَلاً وَ لَيْسَ لَهٰا غَيْرَ الْاِلٰهِ حَبِيْبٌ

وَ فِي الْعَيْنِ دَمْعٌ وَ الصُّدُورُ غَلِيْلَةٌ وَ فِي الْقَلْبِ نٰارٌ وَ الْخُدُودُ تَرِيْبٌ

فَوٰا اَسَفٰا هَلْ فَوْقَ ذٰاكَ مُصِيْبَةٌ وَ هَلْ فَوْقَهٰا فِي الْعٰالَمِيْنَ خُطُوبٌ

فَلٰا لٰا وَ رَبِّيْ اِنَّهٰا لَرَزِيَّةٌ عَلَيْهٰا قُلُوبُ الْعٰالَمِيْنَ تَذُوبُ

وَ لِلطَّيْرِ فِي الْاَوْكٰارِ نَوْحٌ وَ رَنَّةٌ وَ لِلْحُوتِ فِيْ جَوْفِ الْبِحٰارِ نَحِيْبٌ

و قال اعلي اللّه مقامه يرثي الحسين عليه السلام و هي قصيدة انشأها مستعجلا :

اَلٰا يٰا عَيْنُ جُودِيْ سٰاعِدِيْنٰا بِدَمْعِكِ فِيْ مُصٰابِ الْاَطْهَرِيْنٰا

اَلٰا يٰا عَيْنُ جُودِيْ فِي مُصٰابٍ بَكٰي فِيْهِ عَمِيْدُ الْمُرْسَلِيْنٰا

اَلٰا يٰا عَيْنُ جُودِيْ فِيْ مُصٰابٍ عَلَيْهِ بَكٰي اَمِيْرُ الْمُؤْمِنِيْنٰا

بَكَتْ فِيْهِ الْمُخَدَّرَةُ الْبَتُولُ بَكٰاهُ الْمُجْتَبٰي بِدَمٍ حَزِيْناً

بَكَتْ فِيْهِ الْاَئِمَّةُ بِالدِّمٰاءِ بَكَتْهُ الْاَنْبِيٰاۤءُ اَجْمَعُونٰا

بَكَتْ فِيْهِ مَلٰائِكَةُ السَّمٰاۤءِ وَ اَهْلُ الْاَرْضِ تَبْكِيْهِ شُجُوناً

بَكَتْهُ النّٰارُ وَ الْجَنّٰاتُ حُزْناً وَ اَهْلُهُمٰا وَ مٰا فِي النَّشْأَتَيْنٰا

اَلٰا يٰا عَيْنُ سُحِّيْ بِالدِّمٰاءِ لِرُزْءِ مُحَمَّدٍ وَ الطّٰاهِرِيْنٰا

وَ سُحِّي الدَّمْعَ فِيْ رُزْءِ الْحُسَيْنِ فَفِيْهِ انْهَدَّ رُكْنُ الْعٰالَمِيْنٰا

تَزَلْزَلَ مِنْهُ اَرْكٰانُ السَّمٰاۤءِ وَ اَرْكٰانُ الْجِبٰالِ الشّٰامِخِيْنٰا

اَلَمْ‌تَسْمَعْ رِوٰايٰاتٍ اَتَتْنٰا وَ اَعْجَبُهَا الَّتِيْ جٰاءَتْ اِلَيْنٰا

سَعِيْدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قٰالَ لَمّٰا اَصٰابَ الدَّهْرُ مٰا نٰالَ الْحُسَيْنٰا

وَ حَجَّ النّٰاسُ عٰاماً بَعْدُ صِرْتُ اِلٰي مَوْلٰايَ زَيْنِ‌الْعٰابِدِيْنٰا

فَقُلْتُ لَهُ دَنَتْ اَيّٰامُ حَجٍّ فَاَمْرُكَ قٰالَ حُجّ فِي النّٰاسِكِيْنٰا [ص 1073] 

فَسِرْتُ وَ نَحْنُ بَيْنٰا فِيْ طَوٰافٍ اِذاً نَغْلٌ وَ قَدْ فَقَدَ الْيَدَيْنٰا