باب ايجاب النار عليهم قبل عبدة الاوثان و علة ذلك
كتاب تظلم الزهراء عن النبي في حديث مجيء فاطمة المحشر و رؤيتها الحسين عليه السلام تنادي وا ولداه وا ثمرة فؤاداه قال فيغضب اللّه عز و جل لنا عند ذلك فيأمر نارا يقال لها هبهب قد اوقد عليها الف عام حتي اسودت لايدخلها روح ابدا و لايخرج منها غم ابدا فيقال لها التقطي قتلة الحسين فتلقطهم فاذا صاروا في حوصلتها صهلت و صهلوا بها و شهقت و شهقوا بها و زفرت و زفروا بها فينطقون بألسنة ذلقة ناطقة يا ربنا لم اوجبت لنا النار قبل عبدة الاوثان فيأتيهم الجواب عن اللّه عز و جل ان من علم ليس كمن لايعلم .
باب اشتداد غضب اللّه عليهم و ان اللّه لايكلمهم
بحار من امالي الطوسي باسناده عن داود بن سليمان عن الرضا عن آبائه عن اميرالمؤمنين عليهم السلام قال قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله حرمت الجنة علي من ظلم أهل بيتي و قاتلهم و علي المعترض عليهم و الساب لهم أولئك لا خلاق لهم في الآخرة و لايكلمهم اللّه و لاينظر اليهم يوم القيامة و لايزكيهم و لهم عذاب اليم و من صحيفة الرضا عن آبائه عليهم السلام مثله و فيه و قاتلهم و المعين (ظ) عليهم و من سبهم و من العيون بالاسانيد عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله اشتد غضب اللّه و غضب رسوله علي من أهرق دم ذريتي ( دمي خل ) و آذاني في عترتي و باسناده عن الرضا (ع) قال حدثني ابي موسي قال حدثني أخي إسماعيل عن أبيه عن الحسين بن علي عليهم السلام عن النبي صلي اللّه عليه و آله عن جبرئيل عليه السلام عن اللّه عز [ص 907] و جل قال من عادي أوليائي فقد بارزني بالمحاربة و من حارب أهل بيتي فقد حل عليه عذابي و من تولي غيرهم فقد حل عليه غضبي و من أعز غيرهم فقد آذاني و من آذاني فله النار عوالم في حديث قال موسي فما لقاتليه اي الحسين (ع) من العذاب قال يا موسي عذاب يستغيث منه أهل النار بالنار لاتنالهم رحمتي و لا شفاعة جده و لو لمتكن كرامة له لخسف بهم الخبر ، و من عقاب الاعمال باسناده عن جابر عن ابيجعفر عليه السلام قال قال رسول اللّه (ص) إن في النار منزلة لميكن يستحقها أحدٌ من الناس إلا بقتل الحسين بن علي و يحيي بن زكريا عليهما السلام .
باب ان ظالمي اهل البيت و قتلة الحسين (ع) في الدرك الاسفل
بحار من العيون باسناده عن الرضا (ع) قال قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله الويل لظالمي اهل بيتي كأني بهم غدا مع المنافقين في الدرك الاسفل من النار مناقب ابن شهراشوب في حديث الرضا (ع) و من سمي يوم عاشورا يوم بركة و ادخر فيه لمنزله شيئا لميباركه له و حشره يوم القيمة مع يزيد و عبيداللّه بن زياد و عمر بن سعد الي اسفل درك من (ظ) النار .
باب ان لجهنم سبعة ابواب لسبعة فراعنة منهم يزيد
عوالم من كتاب الاستدراك باسناده الي الاعمش عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله لجهنم سبعة أبواب و هي الأركان لسبعة فراعنة نمرود بن كنعان فرعون الخليل و مصعب بن الوليد فرعون موسي و ابوجهل بن هشام و الأول و الثاني و يزيد قاتل ولدي و رجل كان من ولد العباس يلقب بالدوانيقي اسمه المنصور .
في انتقام اللّه و انتقام القائم و انتقام رسول اللّه و الائمة و الحسين بنفسه الشريف و اوليائه من قتلة الحسين و اتباعهم و انصارهم و ابنائهم عند قيام القائم و في الرجعة و ما يتعلق بذلك و وضع مجيء الحسين و اصحابه في الرجعة و تظلمه و انتقامه من قتلته في الرجعة
باب ان الحسين ثار اللّه في الارض من الدم الذي لايدرك ثاره من الارض الا اللّه و باولياء الحسين (ع)
فصل الخطاب عن ابيعبداللّه عليه السلام فيما يقال عند دخول الحاير اشْهد انك صٰادقٌ صديقٌ صدقْت فٖيمٰا دعوْت اليْه و صدقْت فٖيمٰا اتيْت بهٖ و انك ثٰار اللّه في الارْض من الدم الذي لٰايدْرك ثٰاره من الارْض الٰا باوْليٰائك اللّهم حببْ الي مشٰاهدهمْ و شهٰادتهمْ حتٰي تلْحقنٖي بهمْ و تجْعلنٖي لهمْ فرطاً و تٰابعاً في الدنْيٰا و الآخرة و في زيارة ابيعبداللّه عليه السلام و انك ثٰار اللّه في الارْض و الدم الذٖي لٰايدْرك ترته ( ثاره خل ) احدٌ منْ اهْل الارْض و لٰايدْركه الٰا اللّه وحْده الزيارة ، و في زيارة عاشوراء فاسْأل اللّه الذٖي اكْرم مقٰامك و اكْرمنٖي بك انْ يرْزقنٖي طلب ثٰارك مع امٰامٍ منْصورٍ من اهْل بيْت محمدٍ صلي اللّه عليْه و آله الي ان قال و يرزقني طلب ثاركم مع امام مهدي ظاهر ناطق منكم الزيارة ، بحار من تفسير الامام في حديث تمامه في باب ما به يكون الرجل قاتله في كل عصر و حين عن رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله ألا و ان اللّه يلعنهم اي قتلة الحسين كما لعنهم اي اليهود الذي ( الذين ظ ) نقضوا عهد اللّه و يبعث علي بقايا ذراريهم قبل يوم القيامة هاديا مهديا من ولد الحسين المظلوم يحرقهم بسيوف اوليائه الي نار جهنم ، الخبر .
[ص 909] باب جمل من الاخبار في بنيأمية عند ظهور القائم و ان اللّه يقطع دابر قتلة الحسين و بنيأمية عند ظهور القائم
كتاب تظلم الزهراء ● من امالي الصدوق في حديث جبرئيل لرسول اللّه في شهادة الحسن و الحسين بالسم و الذبح قال رسول اللّه (ص) يا اخي جبرئيل و من يفعل ذلك بهما قال قوم من بنيأمية يزعمون انهم من امتك يقتلون ابناء صفوتك و يشردون ذريتك فقال يا جبرئيل هل تفلح امة تفعل هذا بذريتي قال لا واللّه بل يبليهم اللّه في الدنيا بمن يقتل ابناءهم و يسفك دماءهم و يستحيي نساءهم و لهم في الآخرة عذاب اليم طعامهم الزقوم و شرابهم الصديد و لهم في درك الجحيم عذاب مكيد و يقال لجهنم هل امتلأت فتقول هل من مزيد ثم قال جبرئيل يا محمد ان اللّه حمد نفسه عند هلاك الظالمين حيث قال فقطع دابر القوم الذين ظلموا و الحمد للّه رب العالمين قال فجعل النبي (ص) تارة ينظر الي الحسين (كذا) و عيناه تهملان الدموع و هو يقول لعن اللّه قاتلكما و لعن اللّه من غصبكما حقكما من الاولين و الآخرين بحار من تفسير العياشي عن جابر قال سألت اباجعفر عليه السلام عن تفسير هذه الآية في قول اللّه يريد اللّه أن يحق الحق بكلماته و يقطع دابر الكافرين قال ابوجعفر عليه السلام تفسيرها في الباطن يريد اللّه فإنه شيء يريده و لميفعله بعد و أما قوله يحق الحق فإنه يعني يحق حق آلمحمد و أما قوله بكلماته قال كلماته في الباطن علي (ع) هو كلمة اللّه في الباطن و أما قوله و يقطع دابر الكافرين بنيأمية هم الكافرون يقطع اللّه دابرهم و أما قوله ليحق الحق فإنه يعني ليحق حق آلمحمد حين يقوم القائم عليه السلام و أما قوله و يبطل الباطل يعني القائم بكلماته فإذا قام يبطل باطل بنيأمية و ذلك ليحق الحق و يبطل الباطل و لو كره [ص 910] المجرمون و من الكنز باسناده عن معلي بن خنيس عن ابيعبداللّه (ع) في قوله عز و جل أفرأيت ان متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون قال خروج القائم (ع) مااغني عنهم ما كانوا يمتعون قال هم بنوأميه الذين متعوا في دنياهم عوالم عن ابيبصير عن ابيجعفر عليه السلام قال سألته عن قول اللّه عز و جل إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين قال تخضع لها رقاب بنيأمية قال ذلك بارز عند زوال الشمس علي رؤس الناس ساعة حتي برز وجهه يعرف الناس حسبه و نسبه ثم قال أما إن بنيأمية ليخبئن الرجل منهم إلي جنب شجرة فتقول هذا رجل من بنيأمية فاقتلوه تفسير البرهان عن الكليني باسناده عن بدر بن خليل الاسدي قال سمعت اباجعفر عليه السلام يقول في قول اللّه عز و جل فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون لاتركضوا و ارجعوا إلي ما اترفتم فيه و مساكنكم لعلكم تسئلون قال إذا قام القائم و بعث إلي بنيأمية بالشام هربوا إلي الروم فيقول لهم (ظ) الروم لاندخلكم حتي تتنصروا فيعلقون في أعناقهم الصلبان و يدخلونهم فإذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم طلبوا الامان و الصلح فيقول أصحاب القائم لانفعل حتي تدفعوا إلينا من قبلكم منا قال فيدفعونهم إليهم فذلك قوله لاتركضوا و ارجعوا إلي ما اترفتم فيه و مساكنكم لعلكم تسئلون قال يسألونهم الكنوز و لهم أعلم ( علم ظ ) بها قال فيقولون يا ويلنا إنا كنا ظالمين فمازالت تلك دعواهم حتي جعلناهم حصيداً خامدين بالسيف و هو سعيد بن عبدالملك الاموي صاحب سعيد بالرحبة و عن محمد بن العباس باسناده عن ابيبصير عن ابيعبداللّه (ع) قال سئلته عن تفسير الم غلبت الروم قال هم بنوامية و انما انزلها اللّه الم غلبت الروم بنوأمية في ادني الارض و هم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين للّه الامر من قبل و من بعد و يومئذ يفرح المؤمنون بنصر اللّه عند قيام القائم عليه [ص 911] السلام و عن جابر الجعفي عن ابيجعفر عليه السلام في قوله عز و جل و لمن انتصر بعد ظلمه فاولئك ما عليهم من سبيل قال ذلك القائم اذا قام انتصر من بنيأمية و من المكذبين و النصاب كتاب المحجة فيما نزل في القائم الحجة للسيد هاشم البحراني عن علي بن ابراهيم في تفسيره المنسوب الي الصادق عليه السلام قال عسي ربكم ان يرحمكم ان ينصرهم علي عدوكم ثم خاطب بنيأمية فقال و ان عدتم عدنا يعني عدتم بالسفياني عدنا بقائم من آلمحمد و جعلنا جهنم للكافرين حصيرا .
باب جمل من الاخبار في طلب القائم بثارالحسين عليه السلام و قتل اعدائه و قاتليه
بحار من تفسير العياشي عن سلام بن المستنير عن ابيجعفر عليه السلام في قوله و من قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلايسرف في القتل انه كان منصورا قال هو الحسين بن علي عليه السلام قتل مظلوما و نحن اولياؤه و القائم منا اذا قام طلب بثار الحسين فيقتل حتي يقال قد اسرف في القتل و قال المقتول الحسين بن علي و وليه القائم و الاسراف في القتل ان يقتل غير قاتله انه كان منصورا فانه لايذهب من الدنيا حتي ينتصر برجل من آل رسول اللّه عليهم الصلوة و السلام يملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما و من الكافي عن الحجال عن بعض اصحابه عن ابيعبداللّه عليه السلام قال سئلته عن قول اللّه عز و جل و من قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلايسرف في القتل قال نزلت في الحسين عليه السلام لو قتل اهل الارض به ماكان سرفا ديوان اميرالمؤمنين عليه السلام في اشعار يخاطب بها الحسين عليه السلام :
[ص 912]كأني بنفسي و أعقابها و بالكربلاء و محرابها
فتخضب منا اللحي بالدماء خضاب العروس بأثوابها
أراها و لميك رأي العيان و أوتيت مفتاح أبوابها
مصائب تأباك من أن ترد فأعدد لها قبل منتابها
سقي اللّه قائمنا صاحب القيامة و الناس في دأبها
هو المدرك الثأر لي يا حسين بل لك فاصبر لأتعابها
لكل دم ألف ألف و ما (ظ) يقصر في قتل أحزابها
هنالك لاينفع الظالمين قولٌ بعذرٍ و إعتابها
الاشعار ، كتاب اللّهوف روي ابوطاهر محمد بن الحسن البرسي في كتاب معالم الدين قال قال ابوعبداللّه عليه السلام لما كان من أمر الحسين ما كان ضجت الملائكة إلي اللّه بالبكاء و قالت يا رب هذا الحسين صفيك و ابن بنت نبيك قال فأقام اللّه ظل القائم عليه السلام و قال بهذا انتقم لهذا بحار من تفسير علي بن ابراهيم ذلك و من عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه اللّه فهو رسول اللّه (ص) لما اخرجته قريش من مكة و هرب منهم الي الغار و طلبوه ليقتلوه فعاقبهم اللّه يوم بدر و قتل عتبة و شيبة و الوليد و ابوجهل و حنظلة بن ابيسفيان و غيرهم فلما قبض رسول اللّه (ص) طلب بدمائهم فقتل الحسين و آلمحمد صلوات اللّه عليهم بغيا و عدوانا و هو قول يزيد حين تمثل بهذا الشعر :
ليت اشياخي ببدر شهدوا وقعة الخزرج من وقع الاسل [ص 913]
لست من خندف ان لمانتقم من بني احمد ما كان فعل
و كذاك الشيخ اوصاني به فاتبعت الشيخ فيما قد سئل
قد قتلنا القوم من ساداتهم و عدلناه ببدر فاعتدل
و قال الشاعر في مثل ذلك شعر يقول :
و الرأس مطروح يقلبه يا ليت اشياخنا الماضين بالحضر (ظ)
حتي يقيسوا قياسا لايقاس به ايام بدر و كان الوزن بالقدر
فقال اللّه تبارك و تعالي و من عاقب يعني رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله بمثل ما عوقب به يعني حسين ارادوا ان يقتلوه ثم بغي عليه لينصرنه اللّه بالقائم من ولده عليهم السلام اقول في كتاب نور الهدي في اسرار مصاب سيدالشهداء تصنيف محمد بن علي بن عبدالجبار و هو من كبار العلماء سمعت من ابي رحمة اللّه عليه ان السيد الاوحد الاعظم الاجل سيدنا السيد كاظم الرشتي اجل اللّه شأنه و انار في العالمين برهانه كان يقول هو افقه اهل زمانه و كان يقتدي بالسيد اعلي اللّه مقامه في الصلوة في كربلاء قال عنهم عليهم السلام في تفسير قوله تعالي و من قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلايسرف في القتل الآية ، ان المراد بالولي القائم و انه لو قتل ثلاثة ارباع الارض او اهل الارض لميعاوض انملة من انامل الحسين عليه السلام ، التشكيك مني ، هما رواه رحمه اللّه بحار من امالي الطوسي باسناده عن محمد بن حمران قال قال ابوعبداللّه عليه السلام لما كان من أمر الحسين بن علي ما كان ضجت الملائكة إلي اللّه تعالي و قالت يا رب يفعل هذا بالحسين صفيك و ابن نبيك قال فأقام اللّه لهم ظل القائم و قال بهذا انتقم له من ظالميه و من علل الشرايع باسناده عن الثمالي قال قلت لابيجعفر عليه السلام يا ابن رسول اللّه ألستم كلكم قائمين بالحق قال بلي قلت فلم سمي القائم قائماً قال لما قتل جدي الحسين عليه السلام [ص 914] ضجت الملائكة إلي اللّه عز و جل بالبكاء و النحيب و قالوا إلهنا و سيدنا أتغفل عمن قتل صفوتك و ابن صفوتك و خيرتك من خلقك فأوحي اللّه عز و جل إليهم قروا ملائكتي فو عزتي و جلالي لأنتقمن منهم (ظ) و لو بعد حين ثم كشف اللّه عز و جل عن الأئمة من ولد الحسين للملائكة فسرت الملائكة بذلك فإذا أحدهم قائم يصلي فقال اللّه عز و جل بذلك القائم أنتقم منهم و من الكافي باسناده عن كرام قال حلفت فيما بيني و بين نفسي أن لاآكل طعاماً بنهار ابداً حتي يقوم قائم آلمحمد صلوات اللّه عليه فدخلت علي ابيعبداللّه (ع) قال قلت له رجل من شيعتكم جعل للّه عليه ان لايأكل طعاماً بنهار أبداً حتي يقوم ( يقوم قائم ظ ) آلمحمد قال فصم إذاً يا كرام و لاتصم العيدين و لا ثلاثة التشريق و لا اذا كنت مسافراً و لا مريضاً فإن الحسين (ع) لما قتل عجت السماوات و الأرض و من عليهما و الملائكة فقالوا يا ربنا ائذن لنا في هلاك الخلق حتي نجدّهم من جديد الأرض ● بما استحلوا حرمتك و قتلوا صفوتك فاوحي اللّه إليهم يا ملائكتي و يا سماواتي و يا ارضي اسكنوا ثم كشف حجاباً من الحجب فإذا خلفه محمد و اثنيعشر وصياً له عليهم السلام ثم أخذ بيد فلان القائم من بينهم فقال يا ملائكتي و يا سماواتي و يا ارضي بهذا انتصر لهذا قالها ثلاث مرات عوالم من تفسير علي بن ابراهيم باسناده عن ابيبصير في قوله فما له من قوة و لا ناصر قال ما له قوة يقوي بها علي خالقه و لا ناصر من اللّه ينصره ان اراد به سوءا قلت انهم يكيدون كيدا قال كادوا رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و سلم و كادوا عليا عليه السلام و كادوا فاطمة عليها السلام فقال اللّه [ص 915] يا محمد انهم يكيدون كيدا و اكيد كيدا فمهل الكافرين يا محمد امهلهم رويدا لو قد بعث القائم عليه السلام فينتقم لي من الجبارين و الطواغيت من قريش و بنيأمية و سائر الناس و من كفاية الاثر في حديث رسول اللّه (ص) مع جبرئيل في الحسين عليه السلام قال النبي (ص) لجبرئيل و من يقتله قال امتك قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله أمتي تقتله قال نعم و ان شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل منها ( فيها ظ ) فأشار جبرئيل عليه السلام إلي الطف بالعراق و أخذ عنه تربة حمراء فأراه إياها فقال هذه من تربة مصرعه فبكي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله فقال جبرئيل لاتبك فسوف ينتقم اللّه منهم بقائمكم أهل البيت فقال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله حبيبي جبرئيل و من قائمنا أهل البيت قال هو التاسع من ولد الحسين الخبر ، و من الكنز باسناده عن ابيجعفر عليه السلام في قوله عز و جل و لمن انتصر بعد ظلمه فاولئك ما عليهم من سبيل قال ذاك القائم عليه السلام اذا قام انتصر من بنيأمية و من المكذبين و النصاب منتخب الطريحي حكي في بعض الأخبار أن الحسين عليه السلام لما سقط عن سرجه يوم الطف عفيرا بدمه رامقا بطرفه يستغيث فلايغاث و يستجير فلايستجار بكت ملائكة السماء و قالوا الهنا و سيدنا يفعل هذا كله بابن بنت نبيك و أنت بالمرصاد تنظر و تري و أنت شديد الانتقام فأوحي اللّه اليهم يقول يا ملائكتي انظروا عن يمين العرش فينظرون فيتمثل اللّه لهم شخص القائم المهدي فيرونه واقفا يصلي عن يمين العرش راكعا ساجدا فيقول يا ملائكتي سأنتقم لهذا بهذا ثم يقول اللّه يا ملاكتي اني قتلت بثأر يحيي بن زكريا سبعينالفاً من بنياسرائيل و سأقتل بثأر الحسين بن فاطمة عليها السلام سبعينالفاً و سبعينالفاً من بنيأمية علي يد القائم المهدي و لهم في الآخرة عذاب عظيم [ص 916] بحار في خبر مر تمامه في ابواب العلل مما اوحي الي رسوله في المعراج قال اللّه تعالي بعد ذكر شهادة الحسين عليه السلام ثم أخرج من صلبه ذكراً به أنصرك و إن شبحه عندي تحت العرش و في نسخة أخري ثم أخرج من صلبه ذكراً أنتصر له به و إن شبحه عندي تحت العرش يملأ الأرض بالعدل و يطبقها بالقسط ، الخبر .
باب انه لايسرف في القتل اي قائم آلمحمد يخرج فيقتل بدم الحسين و ان القائم عليه السلام لو قتل اهل الارض لميكن مسرفا و لميعاوض انملة من انامل الحسين (ع)
بحار من كامل الزيارة باسناده عن محمد بن سنان عن رجل قال سألت عن ابيعبداللّه عليه السلام في قوله تعالي و من قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً فلايسرف في القتل قال ذلك قائم آلمحمد يخرج فيقتل بدم الحسين بن علي فلو قتل أهل الأرض لميكن سرفاً و قوله تعالي فلايسرف في القتل لميكن ليصنع شيئاً يكون سرفاً ثم قال ابوعبداللّه عليه السلام يقتل واللّه ذراري قتلة الحسين بفعال آبائها ، و قد ذكرت في الباب السابق جملة من الاخبار في طلب القائم (ع) ثاره (ع) و ذكرت ايضا رواية الشيخ الافقه عبدالجبار انه لو قتل ثلاثة ارباع الارض او اهل الارض لميعاوض انملة من انامل الحسين ، التشكيك منه رحمه اللّه .
باب ان قوله تعالي انا لننصر رسلنا و الذين آمنوا في الحيوة الدنيا الآية ، الحسين (ع) منهم و لمينصر و قد قتل قتلة الحسين (ع) و لميطلب بدمه بعد و سيطلب
[ص 917] بحار من كامل الزيارة باسناده عن علي بن ابيحمزة عن ابيجعفر عليه السلام قال تلا هذه الآية انا لننصر رسلنا و الذين آمنوا في الحيوة الدنيا و يوم يقوم الاشهاد قال الحسين بن علي منهم و لمينصر بعد ثم قال واللّه لقد قتل قتلة الحسين و لميطلب بدمه بعد بحار عن الصادق عليه السلام قتل بالحسين مائةالف و ماطلب بثاره و سيطلب بثاره .
باب ان اللّه اوحي الي النبي (ص) اني قتلت بيحيي سبعينالفاً و اقتل بابن بنتك سبعينالفاً و سبعينالفاً
بحار تاريخ بغداد و خراسان و الابانة و الفردوس قال ابن عباس اوحي اللّه تعالي الي محمد صلي اللّه عليه و آله اني قتلت بيحيي بن زكريا سبعينالفاً و اقتل بابن بنتك سبعينالفاً و سبعينالفاً كتاب تظلم الزهراء لنبي بن رضي القزويني من المنتخب روي في بعض الأخبار عن الصحابه الأخيار قال رأيت النبي صلي اللّه عليه و آله و سلم يمص لعاب الحسين كما يمص الرجل السكرة و هو يقول حسين مني و أنا من حسين أحب اللّه من أحب حسينا و أبغض اللّه من أبغض حسينا حسين سبط من الأسباط لعن اللّه قاتله فنزل جبرئيل و قال يا محمد ان اللّه قتل بيحيي بن زكريا سبعينالفاً من المنافقين و سيقتل بابن بنتك الحسين سبعينالفاً و سبعينالفاً من المعتدين ، الحديث .
باب ان دم الحسين عليه السلام ماسكن مثل دم يحيي بن زكريا و لايسكن حتي يبعث اللّه القائم المهدي فيقتل علي دمه من المنافقين الكفرة الفسقة سبعينالفاً كما قتل بختنصر سبعينالف علي دم يحيي حتي سكن
[ص 918] بحار عن علي بن الحسين عليهما السلام قال خرجنا مع الحسين (ع) فمانزل منزلا و لاارتحل عنه الا و ذكر يحيي بن زكريا و قال يوما من هوان الدنيا علي اللّه ان رأس يحيي اهدي الي بغي من بغايا بنياسرائيل و في حديث مقاتل عن زينالعابدين أن امرأة ملك بنياسرائيل كبرت و أرادت أن تزوج بنتها منه للملك فاستشار الملك يحيي بن زكريا فنهاه عن ذلك فعرفت المرأة ذلك و زينت بنتها و بعثتها إلي الملك فذهبت و لعبت بين يديه فقال لها الملك ما حاجتك قالت رأس يحيي بن زكريا فقال الملك يا بنية حاجة غير هذا قالت مااريد غيره و كان الملك إذا كذب فيهم عزل عن ملكه فخير بين ملكه و بين قتل يحيي فقتله ثم بعث برأسه إليها في طست من ذهب فأمرت الأرض فأخذتها و سلط اللّه عليهم بختنصر فجعل يرمي عليهم بالمناجيق و لاتعمل شيئاً فخرجت إليه عجوز من المدينة فقالت أيها الملك إن هذه مدينة الأنبياء لاتنفتح إلا بما أدلك عليه قال لك ما سألت قالت ارمها بالخبث و العذرة ففعل فتقطعت فدخلها فقال علي بالعجوز فقال لها ما حاجتك قالت في المدينة دم يغلي فاقتل عليه حتي يسكن فقتل عليه سبعينالفاً حتي سكن يا ولدي يا علي واللّه لايسكن دمي حتي يبعث اللّه المهدي فيقتل علي دمي من المنافقين الكفرة الفسقة سبعينالفاً .
باب ان قوله تعالي لا عدوان الا علي القوم الظالمين في ذراري قتلة الحسين و انه لايعتدي اللّه علي احد الا علي ولد قتلة الحسين و اول ما يبدأ القائم (ع) يبدأ بهم يقتلهم (ظ) بفعال آبائهم و يحرقهم بسيوف اوليائه الي نار جهنم
[ص 919] بحار من العلل و العيون باسناده عن الهروي قال قلت لابيالحسن الرضا عليه السلام يا ابن رسول اللّه ما تقول في حديث روي عن الصادق عليه السلام انه قال اذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين بفعال آبائها فقال عليه السلام هو كذلك فقلت و قول اللّه عز و جل و لاتزر وازرة وزر اخري ما معناه فقال صدق اللّه في جميع اقواله و لكن ذراري قتلة الحسين يرضون بفعال آبائهم و يفتخرون بها و من رضي شيئا كان كمن اتاه و لو ان رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب لكان الراضي عند اللّه شريك القاتل و انما يقتلهم القائم عليه السلام اذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم قال قلت بأي شيء يبدأ القائم منكم اذاقام قال يبدأ ببنيشيبة و يقطع ايديهم لانهم سراق بيت اللّه عز و جل و من ثواب الاعمال و عقاب الاعمال باسناده عن سماعة عن ابيعبداللّه عليه السلام في قول اللّه تبارك و تعالي لا عدوان الا علي القوم الظالمين قال اولاد قتلة الحسين (ع) و من كامل الزيارة باسناده عن احدهما عليهما السلام في قوله تعالي لا عدوان الا علي القوم الظالمين قال الا علي ذرية قتلة الحسين (ع) و باسناده عن احدهما قيل فلا عدوان الا علي القوم الظالمين قال لايعتدي اللّه علي احد الا علي نسل ( ولد خل ) قتلة الحسين (ع) ومن تفسير الامام في كلام تمامه في باب ما به يكون الرجل قاتل الحسين (ع) في كل عصر و حين الي ان قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و يبعث اي اللّه علي بقايا ذراريهم قبل يوم القيمة هاديا مهديا من ولد الحسين المظلوم يحرقهم بسيوف اوليائه الي نار جهنم ، الخبر .
[ص 920] باب نزول آيه اذن للذين يقاتلون الآية ، فيه عليه السلام
بحار من كامل الزيارة باسناده عن ابيخالد الكابلي عن ابيجعفر (ع) قال سمعته يقول في قول اللّه عز و جل اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا و ان اللّه علي نصرهم لقدير قال علي و الحسن و الحسين عليهم السلام تفسير البرهان عن الكليني باسناده عن ابيجعفر عليه السلام في قول اللّه تبارك و تعالي الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق الا ان يقولوا ربنا اللّه قال نزلت في رسول اللّه و علي و حمزة و جرت في الحسين عليهم اجمعين السلام و عن علي بن ابراهيم الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق قال قال الحسين حين طلبه يزيد لعنه اللّه ليحمله الي الشام فهرب الي الكوفة و قتل بالطف ثم قال علي بن ابرهيم حدثني ابي عن ابن ابيعمير عن ابن مسكان عن ابيعبداللّه عليه السلام في قوله اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا و ان اللّه علي نصرهم لقدير قال العامة يقولون نزلت في رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله لما اخرجته قريش من مكة و انما هو القائم فاذا خرج يطلب بدم الحسين و هو قوله نحن اولياؤكم في الدم و طلاب الدية ، الخبر .
باب ان قوله تعالي فاذا جاء وعد اوليهما اي نصر الحسين بعثنا عليكم عبادا لنا اولي بأس شديد اي قوما يبعثهم اللّه قبل قيام القائم لايدعون وترا لآلمحمد الا احرقوه
بحار من كامل الزيارة باسناده عن صالح بن سهل عن ابيعبداللّه عليه السلام في قول اللّه عز و جل و قضينا الي بنياسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارض مرتين قال قتل اميرالمؤمنين و طعن الحسن بن علي عليهما السلام و لتعلن علوا كبيرا قتل الحسين بن علي فاذا جاء وعد اوليهما قال اذا جاء نصر الحسين بن علي بعثنا عليكم عبادا لنا اولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار قوما يبعثهم اللّه قبل قيام القائم لايدعون وترا لآلمحمد الا احرقوه [ص 921] و كان وعدا مفعولا .
باب ان دماء آلمحمد (ع) و كل دم في اعناقهما و اعناق من شايعهما و بايعهما و اعانهما و رضي بولايتهما الي يوم القيمة و انه ينتقم بدم آلمحمد منهما و من اشياعهما الي يوم القيمة
منتخب الطريحي في حديث ابيجعفر (ع) واللّه انهما أول من ظلمنا حقنا و أول من حمل الناس علي رقابنا و دماؤنا في أعناقهما (ظ) الي يوم القيامة بظلمنا أهل البيت الخبر ، و قال المفضل بن عمر قال مولاي جعفر بن محمد الصادق كل ظلامة (ظ) حدثت في الإسلام أو تحدث و كل دم مسفوك حرام و منكر مشهود و امر غير محمود فوزره في اعناقهما و اعناق من شايعهما و بايعهما و اعانهما و رضي بولايتهما إلي يوم تقوم الساعة عوالم في حديث المفضل عن الصادق عليه السلام قال المفضل يا سيدي ثم يسير المهدي إلي أين قال عليه السلام إلي مدينة جدي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله فإذا وردها كان له فيها مقام عجيب يظهر فيه سرور المؤمنين و خزي الكافرين قال المفضل يا سيدي ما هو ذاك قال يرد إلي قبر جده صلي اللّه عليه و آله فيقول يا معاشر الخلائق هذا قبر جدي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله فيقولون نعم يا مهدي آلمحمد فيقول و من معه في القبر يقولون صاحباه و ضجيعاه ابوبكر و عمر فيقول و هو أعلم بهما و الخلائق كلهم جميعاً يسمعون من ابوبكر و عمر و كيف دفنا من بين الخلق مع جدي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و عسي المدفون غيرهما فيقول الناس يا مهدي آلمحمد ما هيهنا غيرهما إنهما دفنا معه لأنهما خليفتا رسول اللّه و أبوا زوجتيه فيقول (ظ) للخلق بعد ثلاث أخرجوهما من قبرهما فيخرجان غضين طريين لميتغير خلقهما و لميشحب لونهما فيقول هل فيكم من يعرفهما فيقولون نعرفهما بالصفة و ليس ضجيعا جدك غيرهما فيقول هل فيكم أحد يقول [ص 922] غير هذا أو يشك فيهما فيقولون لا فيؤخر إخراجهما ثلاثة أيام ثم ينتشر الخبر في الناس و يحضر المهدي و يكشف الجدران عن القبرين و يقول للنقباء ابحثوا عنهما و انبشوهما فيبحثون بأيديهم حتي يصلون إليهما فيخرجان غضين طريين كصورتهما فيكشف عنهما أكفانهما و يأمر برفعهما علي دوحة يابسة نخرة فيصلبهما عليها فتحيي الشجرة و تورق و تونع و يطول فرعها فيقول المرتابون من أهل ولايتهما هذا واللّه الشرف حقاً و لقد فزنا بمحبتهما و ولايتهما و يخبر من أخفي نفسه ممن في نفسه مقياس حبة من محبتهما و ولايتهما فيحضرونهما و يرونهما و يفتنون بهما و ينادي منادي المهدي عليه السلام كل من أحب صاحبي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و ضجيعيه فلينفرد جانباً فيتجزء الخلق جزئين أحدهما موال و الآخر متبرئ (ظ) منهما فيعرض المهدي عليه السلام علي أوليائهما البراءة منهما فيقولون يا مهدي آل رسول اللّه نحن لمنتبرأ منهما و لسنا نعلم أن لهما عند اللّه و عندك هذه المنزلة و هذا الذي بدا لنا من فضلهما أنتبرأ الساعة منهما و قد رأينا منهما ما رأينا في هذا الوقت من نضارتهما و غضاضتهما و حياة الشجرة بهما واللّه نبرأ منك و ممن آمن بك و ممن لايؤمن بهما و من صلبهما و أخرجهما و فعل بهما ما فعل فيأمر المهدي عليه السلام ريحاً سوداء فتهب عليهم فتجعلهم كأعجاز نخل خاوية ثم يأمر بإنزالهما فينزلان إليه فيحييهما بإذن اللّه تعالي و يأمر الخلائق بالاجتماع ثم يقص عليهم قصص فعالهما في كل كور و دور حتي يقص عليهم قتل هابيل بن آدم و جمع النار لإبراهيم عليه السلام و طرح يوسف عليه السلام في الجب و حبس يونس عليه السلام في الحوت و قتل يحيي عليه السلام و صلب عيسي عليه السلام و عذاب جرجيس و دانيال عليهما السلام و ضرب سلمان الفارسي و إشعال النار علي باب اميرالمؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام لإحراقهم [ص 923] بها و ضرب يد الصديقة الكبري فاطمة بالسوط و رفس بطنها و إسقاطها محسناً و سم الحسن و قتل الحسين عليهم السلام و ذبح أطفاله و بني عمه و أنصاره و سبي ذراري رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و إراقة دماء آلمحمد عليهم السلام و كل دم سفك و كل فرج نكح حراماً و كل ربوا و خبث و فاحشة و إثم و ظلم و جور و غشم منذ عهد آدم عليه السلام إلي وقت قيام قائمنا عليه السلام كل ذلك يعدده عليهما و يلزمهما إياه فيعترفان به ثم يأمر بهما فيقتص منهما في ذلك الوقت بمظالم من حضر ثم يصلبهما علي الشجرة و يأمر ناراً تخرج من الأرض فتحرقهما و الشجرة ثم يأمر ريحاً فتنسفهما في اليم نسفاً قال المفضل يا سيدي ذلك آخر عذابهما قال هيهات يا مفضل واللّه ليردن و ليحضرن السيد الاكبر محمد رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و الصديق الاكبر اميرالمؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و الائمة عليهم السلام و كل من محض الإيمان محضاً أو محض الكفر محضاً و ليقتصن منهما لجميعهم حتي أنهما ليقتلان في كل يوم و ليلة ألف قتلة و يردان إلي ما شاء ربهما ، و ساق الخبر في سير المهدي عليه السلام في الكوفة قال المفضل يا مولاي ثم ماذا يصنع المهدي قال يثور سرايا علي السفياني إلي دمشق فيأخذونه و يذبحونه علي الصخرة ثم يظهر الحسين عليه السلام في اثني عشر ألف صديق و اثنين و سبعين رجلاً أصحابه يوم كربلا فيا لك من كرة زهراء بيضاء ثم يخرج الصديق الاكبر اميرالمؤمنين علي بن ابيطالب عليه السلام و ينصب له القبة بالنجف و يقام أركانها ركن بالنجف و ركن بهجر و ركن بصنعاء و ركن بأرض طيبة لكأني أنظر إلي مصابيحها تشرق في السماء و الأرض كأضوء من الشمس و القمر فعندها تبلي السرائر و تذهل كل مرضعة عما أرضعت إلي آخر الآية [ص 924] ، ثم يخرج السيد الاكبر محمد رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله في أنصاره و المهاجرين و من آمن به و صدقه و استشهد معه و يحضر مكذبوه و الشاكون فيه و الرادون عليه و القائلون فيه أنه ساحر و كاهن و مجنون و ناطق عن الهوي و من حاربه و قاتله حتي يقتص منهم بالحق و يجازون بأفعالهم منذ وقت ظهر رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله إلي ظهور المهدي مع إمام إمام و وقت وقت و يحق تأويل هذه الآية و نريد أن نمن علي الذين استضعفوا في الأرض و نجعلهم أئمة و نجعلهم الوارثين و نمكن لهم في الأرض و نري فرعون و هامان و جنودهما منهم ما كانوا يحذرون قال المفضل يا سيدي و من فرعون و هامان قال ...و ...قال المفضل يا سيدي و رسول اللّه و اميرالمؤمنين صلوات اللّه عليهما يكونان معه فقال و لا بد أن يطئا الأرض إي واللّه حتي ما وراء الحاف إي واللّه و ما في الظلمات و ما في قعر البحار حتي لايبقي موضع قدم إلا وطئا و أقاما فيه الدين الواجب للّه تعالي ثم لكأني أنظر يا مفضل إلينا معاشر الائمة بين يدي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله نشكوا إليه ما نزل بنا من الامة بعده و ما نالنا من التكذيب و الرد علينا و سبنا و لعننا و تخويفنا بالقتل و قصد طواغيتهم الولاة لامورهم من دون الامة بترحيلنا عن الحرمة إلي دار ملكهم و قتلهم إيانا بالسم و الحبس فيبكي (ظ) رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و يقول يا بني مانزل بكم إلا ما نزل بجدكم قبلكم ثم تبتدئ فاطمة عليها السلام تشكو ما نالها من ابيبكر و عمر و أخذ فدك منها اليه في مجمع من المهاجرين و الانصار و خطابها له في أمر فدك و ما رد عليها من قوله إن الانبياء لاتورث و احتجاجها بقول زكريا [ص 925] و يحيي و قصة داود و سليمان عليهما السلام و قول عمر هاتي صحيفتك التي ذكرت أن أباك كتبها لك و إخراجها الصحيفة و أخذه إياها منها و نشره لها علي رؤس الاشهاد من قريش و المهاجرين و الانصار و سائر العرب و تفله فيها و تمزيقه إياها و بكائها و رجوعها إلي قبر أبيها رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و تمثلها بقول رقية بنت صفي شعر :
قد كان بعدك أنباء و هنبثة لو كنت شاهدها لميكبر ( لمتكثر خل ) الخطب
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها و اختل أهلك فاشهدهم فقد لعبوا
أبدت رجال لنا فحوي صدورهم لما نأيت و حالت دونك الحجب
لكل قوم لهم قرب و منزلة عند الإله علي الأدنين مقترب
يا ليت قبلك كان الموت حل بنا أما اناس ففازوا بالذي طلبوا
و تقص عليه قصة ابيبكر و إنفاذ خالد بن الوليد و قنفذ و عمر بن الخطاب و اخزاهم و جمع الناس لإخراج اميرالمؤمنين صلوات اللّه و سلامه عليه من بيته إلي البيعة في سقيفة بنيساعدة و اشتغال اميرالمؤمنين صلوات اللّه و سلامه عليه بنساء رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و جمع القرآن و قضاء دينه و إنجاز عداته و هي ثمانونالف درهم باع فيها تليده و طارفه و قضاها عن رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و قول عمر أخرج يا علي الي ما أجمع عليه المسلمون و إلا قتلناك و قول فضة جارية فاطمة إن اميرالمؤمنين عليه السلام مشغول و الحق له إن أنصفتم من أنفسكم و أنصفتموه و جمعهم الجزل و الحطب علي الباب لإحراق بيت اميرالمؤمنين عليه السلام و فاطمة و الحسن و الحسين و زينب و ام كلثوم و فضة و إضرامهم علي الباب و خروج فاطمة عليها السلام إليهم و خطابها لهم من وراء الباب و قولها ويحك يا عمر [ص 926] ما هذه الجرأة علي اللّه و علي رسوله تريد أن تقطع نسله من الدنيا و تفنيه و تطفئ نور اللّه و اللّه متم نوره و انتهاره لها و قوله كفي يا فاطمة فليس محمد حاضراً و لا الملائكة آتية بالامر و النهي و الزجر من عند اللّه و ما علي إلا كاحد من المسلمين فاختاري إن شئت خروجه لبيعة ابيبكر أو إحراقكم جميعاً فقالت و هي باكية اللّهم إليك نشكو فقد نبيك و رسولك و صفيك و ارتداد امته علينا و منعهم إيانا حقنا الذي جعلته لنا في كتابك المنزل علي نبيك المرسل فقال لها عمر دعي عنك يا فاطمة حمقات النساء فلميكن اللّه ليجمع لكم النبوة و الخلافة و أخذت النار في خشب الباب و إدخال قنفذ يده لعنه اللّه يروم فتح الباب و ضرب عمر لها بالسوط علي عضدها حتي صار كالدملج الأسود و ركل الباب برجله حتي أصاب بطنها و هي حاملة بالمحسن لستة أشهر و إسقاطها إياه و هجوم عمر و قنفذ و خالد بن الوليد و صفقة خدها حتي بدا قرطاها تحت خمارها و هي تجهر بالبكاء و تقول وا أبتاه وا رسول اللّه ابنتك تكذب و تضرب و يقتل جنين في بطنها و خروج اميرالمؤمنين عليه السلام من داخل الدار محمر العين حاسراً حتي ألقي ملاءته عليها و ضمها إلي صدره و قوله لها يا بنت رسول اللّه قد علمت أن أباك بعثه اللّه رحمة للعالمين فاللّه اللّه أن تكشفي خمارك و ترفعي ناصيتك فواللّه يا فاطمة لئن فعلت ذلك لماأبقي اللّه علي الأرض من يشهد أن محمداً رسول اللّه و لا موسي و لا عيسي و لا إبراهيم و لا نوح و لا آدم و لا دابة تمشي علي الأرض و لا طائر في السماء إلا اهلكه اللّه ثم قال يا بن الخطاب لك الويل من يومك هذا و ما بعده و ما يليه أخرج قبل ان اشهر سيفي فأفني الامة فخرج [ص 927] عمر و خالد بن الوليد و قنفذ و عبدالرحمن بن ابيبكر فصاروا من خارج الدار و صاح اميرالمؤمنين بفضة يا فضة مولاتك فاقبلي منها ما تقبله النساء فقد جاءها المخاض من الرفسة و ردة الباب فأسقطت محسناً عليه السلام فقال اميرالمؤمنين عليه السلام إنه لاحق بجده رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله فيشكو إليه و حمل اميرالمؤمنين لها في سواد الليل و الحسن و الحسين و زينب و امكلثوم إلي دور المهاجرين و الانصار يذكرهم اللّه و رسوله و عهده الذي بايعوا اللّه و رسوله و بايعوه عليه في أربعة مواطن في حياة رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و تسليمهم عليه بامرة المؤمنين في جميعها فكل يعده بالنصر في يوم المقيل ( يومه المقبل ظ ) فإذا أصبح قعد جميعهم عنه ، ثم يشكو إليه اميرالمؤمنين صلوات اللّه و سلامه عليه المحن العظيمة التي امتحن بها بعده و قوله لقد كانت قصتي مثل قصة هارون مع بنياسرائيل و قولي كقوله لموسي يا بن ام ان القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني فلاتشمت بي الاعداء و لاتجعلني مع القوم الظالمين فصبرت محتسباً و سلمت راضياً و كانت الحجة عليهم في خلافي و نقضهم عهدي الذي عاهدتهم عليه يا رسول اللّه و احتملت يا رسول اللّه ما لميحتمل وصي نبي من سائر الأوصياء من سائر الامم حتي قتلوني بضربة عبدالرحمن بن ملجم لعنه اللّه و كان اللّه الرقيب عليهم في نقضهم بيعتي و خروج طلحة و الزبير بعائشة إلي مكة يظهران الحج و العمرة و سيرهم بها إلي البصرة و خروجي إليهم و تذكيري لهم اللّه و إياك و ما جئت به يا رسول اللّه فلميرجعا حتي نصرني اللّه عليهما حتي أهرقت دماء عشرينالف من المسلمين و قطعت سبعون كفاً علي زمام الجمل فمالقيت في غزواتك يا رسول اللّه و بعدك اصعب منه يوماً أبداً لقد كان من أصعب الحروب التي لقيتها و أهولها و أعظمها فصبرت كما أدبني [ص 928] اللّه بما أدبك به يا رسول اللّه في قوله عز و جل فاصبر كما صبر اولوا العزم من الرسل و قوله و اصبر و ما صبرك إلا باللّه و حقَّ (ظ) واللّه يا رسول اللّه تأويل الآية التي أنزلها اللّه في الامة من بعدك في قوله و ما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم علي أعقابكم و من ينقلب علي عقبيه فلنيضر اللّه شيئاً و سيجزي اللّه الشاكرين ، و يقوم الحسن عليه السلام إلي جده رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله فيقول يا جداه كنت مع اميرالمؤمنين في دار هجرته بالكوفة حتي استشهد بضربة عبدالرحمن بن ملجم لعنه اللّه فوصاني بما وصيته يا جداه و بلغ اللعين معاوية قتل أبي فأنفذ الدعي اللعين ابن زياد إلي الكوفة في مائةالف و خمسينالف مقاتل فأمر بالقبض علي و علي أخي الحسين و سائر إخواني و أهل بيتي و شيعتنا و موالينا و أن يأخذ علينا البيعة لمعاوية لعنه اللّه فمن يأبي منا ضرب عنقه و سير إلي معاوية رأسه فلما علمت ذلك من فعل معاوية خرجت من داري فدخلت جامع الكوفة للصلاة و رقأت المنبر و اجتمع الناس فحمدت اللّه و أثنيت عليه و قلت معشر الناس عفت الديار و محيت الآثار و قل الاصطبار فلا قرار علي همزات الشياطين و حكم الخائنين الساعة واللّه صحت البراهين و تفصلت الآيات و بانت المشكلات و لقد كنا نتوقع تمام هذه الآية تأويلها قال اللّه عز و جل و ما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم علي أعقابكم و من ينقلب علي عقبيه فلنيضر اللّه شيئاً و سيجزي اللّه الشاكرين فلقد مات واللّه جدي رسول اللّه (ص) و قتل أبي عليه السلام و صاح الوسواس الخناس في قلوب الناس و نعق ناعق الفتنة و خالفتم السنة فيا لها من فتنة صماء عمياء لاتسمع لواعيها و لايجاب مناديها و لايخالف [ص 929] اليها ظهرت كلمة النفاق و سيرت ( سيرت رايات ظ ) أهل الشقاق و تكالبت جيوش أهل المراق من الشام و العراق هلموا رحمكم اللّه إلي الافتتاح و النور الوضاح و العلم الجحجاح و النور الذي لايطفي و الحق الذي لايخفي أيها الناس تيقظوا من رقدة الغفلة و من تكانيف الظلمة فوالذي فلق الحبة و برء النسمة و تردي بالعظمة لئن قام إلي منكم عصبة بقلوب صافية و نيات مخلصة لايكون فيها شوب نفاق و لا نية افتراق لأجاهدن بالسيف قدماً قدماً و لأصبغن من السيوف جوانبها و من الرماح أطرافها و من الخيل سنابكها فتكلموا رحمكم اللّه فكأنما الجموا بلجام الصمت عن إجابة الدعوة إلا عشرون رجلاً فإنهم قاموا إلي و قالوا يا بن رسول اللّه مانملك إلا أنفسنا و سيوفنا فها نحن بين يديك لأمرك طائعون و عن رأيك صادرون فمرنا بما شئت فنظرت يمنة و يسرة فلمأر أحداً غيرهم فقلت لي اسوة بجدي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله حين عبد اللّه سراً و هو يومئذ في تسعة و ثلاثين رجلاً فلما أكمل اللّه له الاربعين صار في عدة و أظهر أمر اللّه فلو كان معي عدتهم جاهدت في اللّه حق جهاده ثم رفعت رأسي نحو السماء فقلت اللّهم إني قد دعوت و أنذرت و أمرت و نهيت و كانوا عن إجابة الداعي غافلين و عن نصرته قاعدين و عن طاعته مقصرين و لاعدائه ناصرين اللّهم فأنزل عليهم رجزك و بأسك و عذابك الذي لايرد عن القوم الظالمين و نزلت ثم خرجت من الكوفة راحلاً إلي المدينة فجاؤني يقولون إن معاوية أسري سراياه إلي الانبار و الكوفة و شن غاراته علي المسلمين و قتل من (ظ) لميقاتله و قتل النساء و الاطفال فأعلمتهم أنه لا وفاء لهم فأنفذت معهم رجالاً و جيوشاً و عرفتهم أنهم يستجيبون لمعاوية و ينقضون عهدي و بيعتي فلميكن إلا ما قلت لهم و أخبرتهم . ثم يقوم الحسين عليه السلام مخضباً بدمه [ص 930] هو و جميع من قتل معه فإذا رآه رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله بكي و بكي أهل السماوات و الأرض لبكائه و تصرخ فاطمة عليها السلام فتزلزل الأرض و من عليها و يقف اميرالمؤمنين و الحسن عليهما السلام عن يمينه و فاطمة عن شماله و يقبل الحسين عليه السلام فيضمه رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله إلي صدره و يقول يا حسين فديتك و قرت عيناك و عيناي فيك و عن يمين الحسين حمزة أسد اللّه في أرضه و عن شماله جعفر بن ابيطالب الطيار و يأتي محسن تحمله خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت أسد ام اميرالمؤمنين (ع) و هن صارخات و امه فاطمة تقول هذا يومكم الذي كنتم توعدون اليوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً و ما عملت من سوء تود لو أن بينها و بينه أمداً بعيداً قال فبكي الصادق عليه السلام حتي اخضلت لحيته بالدموع ثم قال لاقرت عين لاتبكي عند هذا الذكر قال و بكي المفضل بكاء طويلاً ثم قال يا مولاي ما في الدموع يا مولاي فقال ما لايحصي إذا كان من محق ثم قال المفضل يا مولاي ما تقول في قوله تعالي و إذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت قال يا مفضل و الموؤدة واللّه محسن لأنه منا لا غير فمن قال غير هذا فكذبوه قال المفضل يا مولاي ثم ماذا قال الصادق عليه السلام تقوم فاطمة بنت رسول اللّه صلوات اللّه عليها فتقول (ظ) اللّهم أنجز وعدك و موعدك لي فيمن ظلمني و غصبني و ضربني و جرعني ثكل (ظ) ( جزعني بكل . بحار ) أولادي فتبكيها ملائكة السماوات السبع و حملة العرش و سكان الهواء و من في الدنيا و من تحت أطباق الثري صائحين صارخين إلي اللّه تعالي فلايبقي أحد ممن قاتلنا و ظلمنا و رضي بما جري علينا إلا قتل في ذلك اليوم ألف قتلة دون (كذا) من قتل في سبيل اللّه فإنه [ص 931] لايذوق الموت و هو كما قال عز و جل و لاتحسبن الذين قتلوا في سبيل اللّه أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم اللّه من فضله و يستبشرون بالذين لميلحقوا بهم من خلفهم ألا خوفٌ عليهم و لا هم يحزنون الي ان قال الصادق (ع) ثم يقوم جدي علي بن الحسين و أبي الباقر عليهما السلام فيشكون ( فيشكوان ظ ) إلي جدهما رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله ما فعل بهما ثم أقوم أنا فأشكو إلي جدي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله ما فعل المنصور بي ثم يقوم ابني موسي فيشكو إلي جده صلي اللّه عليه و آله ما فعل به الرشيد ثم يقوم علي بن موسي فيشكو إلي جده رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله ما فعل به المأمون ثم يقوم محمد بن علي فيشكو إلي جده رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله ما فعل به المأمون ثم يقوم علي بن محمد فيشكو إلي جده رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله ما فعل به المتوكل ثم يقوم الحسن بن علي فيشكو إلي جده رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله ما فعل به المعتز ثم يقوم المهدي سمي جدي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و عليه قميص رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله مضرجاً بدم رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله يوم شج جبينه و كسرت رباعيته و الملائكة تحفه حتي يقف بين يدي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله فيقول يا جداه وصفتني و دللت علي و نسبتني و سميتني و كنيتني فجحدتني الامة و تمردت و قالت ماولد و لاكان و أين هو و متي كان و أين يكون و قد مات و لميعقب و لو كان صحيحاً ماأخره اللّه تعالي إلي هذا الوقت المعلوم فصبرت محتسباً و قد أذن اللّه لي فيها بإذنه يا جداه فيقول رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله [ص 932] الحمد للّه الذي صدقنا وعده و أورثنا الأرض نتبوء من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين و يقول جاء نصر اللّه و الفتح و حق قول اللّه سبحانه و تعالي هو الذي أرسل رسوله بالهدي و دين الحق ليظهره علي الدين كله و لو كره المشركون و يقرأ إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً ليغفر لك اللّه ما تقدم من ذنبك و ما تأخر و يتم نعمته عليك و يهديك صراطاً مستقيماً و ينصرك اللّه نصراً عزيزاً فقال المفضل يا مولاي أي ذنب كان لرسول اللّه صلي اللّه عليه و آله فقال الصادق عليه السلام يا مفضل إن رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله قال اللّهم حملني ذنوب شيعة أخي و أولادي الاوصياء ما تقدم منها و ما تأخر إلي يوم القيامة و لاتفضحني بين النبيين و المرسلين من شيعتنا فحمله اللّه إياها و غفر جميعها قال المفضل فبكيت بكاء طويلاً و قلت يا سيدي هذا بفضل اللّه علينا فيكم قال الصادق عليه السلام يا مفضل ما هو إلا أنت و أمثالك يا مفضل لاتحدث بهذا الحديث أصحاب الرخص من شيعتنا فيتكلون علي هذا الفضل و يتركون العمل فلايغني عنهم من اللّه شيئاً لأنا كما قال اللّه تعالي فينا لايشفعون إلا لمن ارتضي و هم من خشيته مشفقون قال المفضل يا مولاي فقوله ليظهره علي الدين كله ماكان رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله ظهر علي الدين كله قال يا مفضل لو كان رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله ظهر علي الدين كله ماكانت مجوسية و لا يهودية و لا صابية و لا نصرانية و لا فرقة و لا خلاف و لا شك و لا شرك و لا عبدة الأصنام و الأوثان و لا اللات و العزي و لا عبدة الشمس و القمر و لا النجوم و لا النار و لا الحجارة إنما قوله [ص 933] ليظهره علي الدين كله في هذا اليوم و هذا المهدي و هذه الرجعة و هي قوله و قاتلوهم حتي لاتكون فتنة و يكون الدين كله للّه فقال المفضل أشهد أنكم من علم اللّه علمتم و بسلطانه و بقدرته قدرتم و بحكمه نطقتم و بأمره تعملون .