باب انه لما اشتد العطش بالحسين (ع) اجري الحسين عليه السلام نهرا بامر اللّه و في رواية جاء الاملاك اليه بماء فشربوا منه و لميظمأوا بعد ذلك ابدا و فيه ذكر اعطائه الخاتم للقاسم و علي الاكبر
مدينة المعاجز من ثاقب المناقب نقلا من كتاب البستان عن محمد بن سنان قال سئل الرضا علي بن موسي عليه السلام عن الحسين بن علي عليهما السلام انه قتل عطشانا قال من اين لك ذلك و قد بعث اللّه اليه اربعة املاك من عظماء الملائكة فهبطوا اليه و قالوا اللّه و رسوله يقرءان عليك السلام و يقولان اختر ان شئت ان تختار الدنيا و ما فيها بأسرها و مكنتك من كل عدو او الرفع الينا فقال الحسين عليه السلام و علي رسوله السلام بل الرفع اليه و دفعوا اليه شربة ماء فشربها فقالوا له اما انك لاتظمأ بعدها ابدا و من كتاب البستان ايضا عن الرضا عليه السلام قال هبط علي الحسين (ع) ملك و قد شكا اصحابه اليه العطش فقال ان اللّه تعالي يقرئك السلام و يقول لك هل لك من حاجة فقال الحسين عليه السلام هو السلام و من ربي السلام و قد شكا الي اصحابي ما هو اعلم به من العطش فاوحي اللّه تعالي الي ملك قل للحسين خط لهم باصبعك خلف ظهرك يرووا (كذا) فخط الحسين عليه السلام باصبعه السبابة فجري [ص 197] نهر ابيض من اللبن و احلي من العسل فشرب منه و اصحابه فقال الملك يا ابن رسول اللّه اتأذن لي ان اشرب منه فانه لكم خاصة و هو الرحيق المختوم الذي ختامه مسك فقال الحسين (ع) ان كنت تحب ان تشرب فدونك مدينة المعاجز روي ان القاسم بن الحسن (ع) لما رجع الي عمه الحسين (ع) من قتال الخوارج قال يا عماه العطش ادركني بشربة من الماء فصبره الحسين (ع) و اعطاه خاتمه و قال له حطه في فمك فمصه قال القاسم فلما وضعت في فمي كأنه عين ماء فارتويت و انقلبت الي الميدان اقول و اما اعطاء الخاتم لعلي الاكبر فيأتي تمام الخبر في ذلك في باب مقتله سلام اللّه عليه فترقب ، و رويت خبرا في انه عليه السلام اعطاهم ماء لميظمأوا بعدها ابدا قبل شهادتهم و بعدها في باب جمل فضائلهم فترقب .
باب خصوص كثرة حب النبي صلي اللّه عليه و آله و لطفه لانصار الحسين (ع)
بحار روي أنّ رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله كان يوماً مع جماعة من أصحابه مارّاً في بعض الطريق و إذا هم بصبيان يلعبون في ذلك الطريق فجلس النبيّ صلي اللّه عليه و آله عند صبيّ منهم و جعل يقبّل ما بين عينيه و يلاطفه ثمّ أقعده علي حجره و كان يكثر تقبيله فسئل عن علّة ذلك فقال صلي اللّه عليه و آله إنّي رأيت هذا الصبيّ يوماً يلعب مع الحسين و رأيته يرفع التّراب من تحت قدميه و يمسح به وجهه و عينيه فأنا أحبّه لحبّه لولدي الحسين و لقد أخبرني جبرئيل أنّه يكون من أنصاره في وقعة كربلا .
[ص 198] باب ذكر حديث امايمن فيه فضل الشهداء و فضل من كان علي هواهم في كل عصر و حين او يزورهم و ينصرهم بانواع النصر و فضل كربلا و فوائد أخر و هو كنز من كنوز اللّه و قرة اعيننا و الحمد للّه
بحار من كامل الزيارة باسناده عن قدامة بن زايدة عن ابيه قال قال علي بن الحسين عليه السلام بلغني يا زايدة انك تزور قبر ابيعبداللّه عليه السلام احيانا فقلت ان ذلك لكما بلغك فقال لي فلماذا تفعل ذلك و لك مكان عند سلطانك الذي لايحتمل احدا علي محبتنا و تفضيلنا و ذكر فضائلنا و الواجب علي هذه الامة من حقنا فقلت واللّه مااريد بذلك الا اللّه و رسوله و لااحفل بسخط من سخط و لايكبر في صدري مكروه ينالني بسببه فقال واللّه ان ذلك لكذلك فقلت واللّه ان ذلك لكذلك يقولها ثلثا و اقولها ثلثا فقال ابشر ثم ابشر ثم ابشر فلأخبرنك بخبر كان عندي في النخب المخزون انه لما اصابنا بالطف ما اصابنا و قتل ابي و قتل من كان معه من ولده و اخوته و ساير اهله و حملت حرمه و نساؤه علي الاقتاب يراد بنا الكوفة فجعلت انظر اليهم صرعي و لميواروا فيعظم ذلك في صدري و يشتد لما اري منهم قلقي فكادت نفسي تخرج و تبينت ذلك مني عمتي زينب بنت علي الكبري فقالت ما لي اراك تجود بنفسك يا بقية جدي و ابي و اخوتي فقلت و كيف لااجزع و اهلع و قد اري سيدي و اخوتي و عمومتي و ولد عمي و اهلي مصرعين بدمائهم مرملين بالعراء مسلبين لايكفنون و لايوارون و لايعرج عليهم احد و لايقربهم بشر كأنهم اهل بيت من الديلم و الخزر فقالت لايجزعنك ما تري فواللّه ان ذلك لعهد من رسول اللّه الي جدك و ابيك و عمك و لقد اخذ اللّه ميثاق اناس من هذه الامة لاتعرفهم فراعنة هذه الارض و هم معروفون في اهل السموات انهم [ص 199] يجمعون هذه الاعضاء المتفرقة فيوارونها و هذه الجسوم المضرجة و ينصبون لهذا الطف علما لقبر ابيك سيدالشهداء لايدرس اثره و لايعفو رسمه علي كرور الليالي و الايام و ليجتهدنّ ائمة الكفر و اشياع الضلالة في محوه و تطميسه فلايزداد اثره الا ظهورا و امره الا علوا فقلت و ما هذا العهد و ما هذا الخبر فقالت حدثتني امايمن ان رسول اللّه زار منزل فاطمة في يوم من الايام فعملت له حريرة و اتاه علي عليه السلام بطبق فيه تمر ثم قالت امايمن فأتيتهم بعس فيه لبن و زبد فاكل رسول اللّه و علي و فاطمة و الحسن و الحسين من تلك الحريرة و شرب رسول اللّه (ص) و شربوا من ذلك اللبن ثم اكل و اكلوا من ذلك التمر و الزبد ثم غسل رسول اللّه يده و علي يصب عليه الماء فلما فرغ من غسل يده مسح وجهه ثم نظر الي علي و فاطمة و الحسن و الحسين نظرا عرفنا منه ( فيه خل ) السرور في وجهه ثم رمق بطرفه نحو السماء مليا ثم وجه وجهه نحو القبلة و بسط يديه يدعو ثم خر ساجدا و هو ينشج فاطال النشوج و علا نحيبه و جرت دموعه ثم رفع رأسه و اطرق الي الارض و دموعه تقطر كأنها صوب المطر فحزنت فاطمة و علي و الحسن و الحسين و حزنت معهم لما رأينا من رسول اللّه و هبناه ان نسأله حتي اذا طال ذلك قال له علي و قالت له فاطمة ما يبكيك يا رسول اللّه لاابكي اللّه عينك ( عينيك خل ) فقد اقرح قلوبنا ما نري من حالك فقال يا اخي سررت بكم و قال مزاحم و ابن عبدالوارث في حديثه هيهنا فقال يا حبيبي اني سررت بكم سرورا ماسررت مثله قط و اني لأنظر اليكم و احمد اللّه علي نعمته علي فيكم اذ هبط علي جبرئيل فقال يا محمد ان اللّه تبارك و تعالي اطلع علي ما في [ص 200] نفسك و عرف سرورك باخيك و ابنتك و سبطيك فاكمل لك النعمة و هنأك العطية بأن جعلهم و ذرياتهم و محبيهم و شيعتهم معك في الجنة لايفرق بينك و بينهم يحيون كما تحيي و يعطون كما تعطي حتي ترضي و فوق الرضا علي بلوي كثيرة تنالهم في الدنيا و مكاره تصيبهم بايدي اناس ينتحلون ملتك و يزعمون انهم من امتك براء من اللّه و منك خبطا خبطا و قتلا قتلا شتي مصارعهم نائية قبورهم خيرة من اللّه لهم و لك فيهم فاحمد اللّه جل و عز علي خيرته و ارض بقضائه فحمدت اللّه و رضيت بقضائه بما اختاره لكم ثم قال جبرئيل يا محمد ان اخاك مضطهد بعدك مغلوب علي امتك متعوب من اعدائك ثم مقتول بعدك يقتله اشر الخلق و الخليقة و اشقي البرية نظير عاقر الناقة ببلد تكون اليه هجرته و هو مغرس شيعته و شيعة ولده و فيه علي كل حال يكثر بلواهم و يعظم مصابهم و ان سبطك هذا و اومئ بيده الي الحسين عليه السلام مقتول في عصابة من ذريتك و اهل بيتك و اخيار من امتك بضفّة الفرات بارض تدعي كربلا من اجلها يكثر الكرب و البلاء علي اعدائك و اعداء ذريتك في اليوم الذي لاينقضي كربه و لاتفني حسرته و هي اطهر بقاع الارض و اعظمها حرمة و انها لمن بطحاء الجنة فاذا كان ذلك اليوم الذي يقتل فيه سبطك و اهله و احاطت بهم كتائب اهل الكفر و اللعنة تزعزعت الارض من اقطارها و مادت الجبال و كثر اضطرابها و اصطفقت البحار بامواجها و ماجت السموات بأهلها غضبا لك يا محمد و لذريتك و استعظاما لما ينتهك من حرمتك و لشر ما يكافئ به ذريتك و عترتك و لايبقي شيء من ذلك الا استأذن اللّه عز و جل في نصرة اهلك المستضعفين المظلومين الذين هم حجة اللّه علي خلقه بعدك فيوحي اللّه الي السموات و الارض و الجبال و البحار و من فيهن [ص 201] اني انا اللّه الملك القادر الذي لايفوته هارب و لايعجزه ممتنع و انا اقدر فيه علي الانتصار و الانتقام و عزتي و جلالي لأعذبن من وتر رسولي و صفيي و انتهك حرمته و قتل عترته و نبذ عهده و ظلم اهله ( اهل بيته خل ) عذابا لااعذبه احدا من العالمين فعند ذلك يضج كل شيء في السموات و الارضين بلعن من ظلم عترتك و استحل حرمتك فاذا برزت تلك العصابة الي مضاجعها تولي اللّه عز و جل قبض ارواحها بيده و هبط الي الارض ملئكة من السماء السابعة معهم آنية من الياقوت و الزمرد مملوة من ماء الحيوة و حلل من حلل الجنة و طيب من طيب الجنة فغسلوا جثثهم بذلك الماء و البسوها الحلل و حنطوها بذلك الطيب و صلي الملئكة صفا صفا عليهم ثم يبعث اللّه قوما من امتك لايعرفهم الكفار و لميشركوا في تلك الدماء بقول و لا فعل و لا نية فيوارون اجسامهم و يقيمون رسما لقبر سيدالشهداء بتلك البطحاء يكون علما لاهل الحق و سببا للمؤمنين الي الفوز و تحفه ملئكة من كل سماء مائةالف ملك في كل يوم و ليلة و يصلون عليه و يسبحون اللّه عنده و يستغفرون اللّه لزواره و يكتبون اسماء من يأتيه زايرا من امتك متقربا الي اللّه و اليك بذلك و اسماء آبائهم و عشايرهم و بلدانهم و يوسمون في وجوههم بميسم نور عرش اللّه هذا زاير قبر خير الشهداء و ابن خير الانبياء فاذا كان يوم القيمة سطع في وجوههم من اثر ذلك الميسم نور تغشي منه الابصار يدل عليهم و يعرفون به و كأني بك يا محمد بيني و بين ميكائيل و علي امامنا و معنا من ملئكة اللّه ما لايحصي عدده و نحن نلتقط من ذلك الميسم في وجهه من بين الخلائق حتي ينجيهم اللّه من هول ذلك اليوم و شدايده و ذلك حكم اللّه و عطاؤه لمن زار قبرك يا محمد او قبر اخيك او [ص 202] قبر سبطيك لايريد به غير اللّه جل و عز و سيجد اناس حقت عليهم من اللّه اللعنة و السخط ان يعفوا رسم ذلك القبر و يمحوا اثره فلايجعل اللّه تبارك و تعالي لهم الي ذلك سبيلا ثم قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله فهذا ابكاني و احزنني قالت زينب فلما ضرب ابنملجم لعنه اللّه ابي صلوات اللّه عليه و رأيت اثر الموت منه قلت له يا ابه حدثتني امايمن بكذا و كذا و قد احببت ان اسمعه منك فقال يا بنية الحديث كما حدثتك امايمن و كأني بك و بنساء ( ببنات خل ) اهلك لسبايا بهذا البلد اذلاء خاشعين تخافون ان يتخطفكم الناس فصبرا صبرا فوالذي فلق الحبة و برء النسمة ما للّه علي ظهر الارض يومئذ ولي غيركم و غير محبيكم و شيعتكم و لقد قال لنا رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله حين اخبرنا بهذا الخبر ان ابليس في ذلك اليوم يطير فرحا فيجول الارض كلها في شياطينه و عفاريته فيقول يا معشر الشياطين قد ادركنا من ذرية آدم الطلبة و بلغنا في هلاكهم الغاية و اورثناهم النار الا من اعتصم بهذه العصابة فاجعلوا شغلكم بتشكيك الناس فيهم و حملهم علي عداوتهم و اغرائهم بهم و اوليائهم حتي نستحكم ضلالة الخلق و كفرهم و لاينجوا منهم ناج و لقد صدق عليهم ابليس و هو كذوب انه لاينفع مع عداوتكم عمل صالح و لايضر مع محبتكم و موالاتكم ذنب غير الكباير قال زائدة ثم قال علي بن الحسين بعد ان حدثني بهذا الحديث خذه اليك اما لو ضربت في طلبه آباط الابل حولا لكان قليلا .
[ص 203] باب انهم شهداء نجباء السابقون و المهاجرون و الانصار
فصل الخطاب عن ابيعبداللّه عليه السلام في وداع الحسين الي ان قال السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته أشهد أنّكم شهداء نجباء جاهدتم في سبيل اللّه و قتلتم علي منهاج رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و ابن رسوله صلي اللّه عليه و آله أنتم السّابقون و المهاجرون و الأنصار أشهد أنّكم أنصار اللّه و انصار رسوله صلي اللّه عليه و آله فالحمد للّه الّذي صدقكم وعده و أراكم ما تحبّون و صلّي اللّه علي محمّد و آلمحمد و رحمة اللّه و بركاته .
باب فضل العباس بخصوصه سلام اللّه عليه
بحار من امالي الصدوق باسناده عن الثمالي قال نظر علي بن الحسين سيدالعابدين الي عبيداللّه بن العباس بن علي بن ابيطالب عليه السلام فاستعبر ثم قال ما من يوم اشد علي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله من يوم احد قتل فيه عمه حمزة بن عبدالمطلب اسد اللّه و اسد رسوله و بعده يوم موتة قتل فيه ابن عمه جعفر بن ابيطالب ثم قال عليه السلام و لا يوم كيوم الحسين عليه السلام ازدلف اليه ثلثونالف رجل يزعمون انهم من هذه الامة كل يتقرب الي اللّه عز و جل بدمه و هو باللّه يذكرهم فلايتعظون حتي قتلوه بغيا و ظلما و عدوانا ثم قال عليه السلام رحم اللّه العباس فلقد آثر و ابلي ( بكي خل ) و فدي اخاه بنفسه حتي قطعت يداه فابدل ( فابدله خل ) اللّه عز و جل بهما جناحين يطير بهما مع الملئكة في الجنة كما جعل لجعفر بن ابيطالب عليه السلام و ان للعباس عند اللّه عز و جل منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيمة فصل الخطاب عن ابيحمزة الثمالي قال قال الصادق عليه السلام إذا أردت زيارة قبر العبّاس بن علي و هو علي شطّ الفرات بحذاء الحاير وقفت علي باب السقيفة و قل سلام اللّه و سلام [ص 204] ملائكته المقرّبين و أنبيائه المرسلين و عباده الصّالحين و جميع الشهداء و الصدّيقين و الزّاكيات الطيّبات فيما تغتدي و تروح عليك يا ابن اميرالمؤمنين أشهد لك بالتسليم و التّصديق و الوفاء و النّصيحة لخلف النبيّ المرسل و السبط المنتجب و الدليل العالم و الوصيّ المبلّغ و المظلوم المهتضم فجزاك اللّه عن رسوله و عن اميرالمؤمنين و عن الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهم أفضل الجزاء بما صبرت و احتسبت و أعنت فنعم عقبي الدّار لعن اللّه من قتلك و لعن اللّه من جهل حقّك و استخفّ بحرمتك و لعن اللّه من حال بينك و بين ماء الفرات أشهد أنّك قتلت مظلوماً و أنّ اللّه منجز لكم ما وعدكم جئتك يا ابن اميرالمؤمنين وافداً إليكم و قلبي مسلّم لكم و أنا لكم تابع و نصرتي لكم معدّة حتّي يحكم اللّه و هو خير الحاكمين فمعكم معكم لا مع عدوّكم إنّي بكم و بإيابكم من المؤمنين و بمن خالفكم و قتلكم من الكافرين قتل اللّه أمّة قتلتكم بالأيدي و الألسن ، ثمّ ادخل فانكبّ علي القبر و قل : السلام عليك أيها العبد الصّالح المطيع للّه و رسوله و لاميرالمؤمنين و الحسن و الحسين صلّي اللّه عليهم و سلّم السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته و مغفرته و رضوانه و علي روحك و بدنك أشهد و أُشهد اللّه أنّك مضيت علي ما مضي به البدريّون و المجاهدون في سبيل اللّه المناصحون له في جهاد أعدائه المبالغون في نصرة أوليائه الذّابّون عن أحبّائه فجزاك اللّه أفضل الجزاء و أكثر الجزاء و أوفر الجزاء و أوفي جزاء أحد ممّن وفي ببيعته و استجاب له دعوته و أطاع ولاة أمره أشهد أنّك قد بالغت في النّصيحة و أعطيت غاية المجهود فبعثك اللّه في الشهداء و جعل روحك مع أرواح السّعداء و أعطاك من جناته أفسحها منزلاً و أفضلها غرفاً و رفع ذكرك في علّيّين و حشرك مع النبيّين و الصدّيقين و الشّهداء و الصّالحين و حسن أولئك رفيقاً أشهد أنّك لمتهن و لمتنكل و أنّك مضيت علي بصيرة من أمرك مقتدياً بالصّالحين و متّبعاً للنبيّين فجمع اللّه بيننا و بينك و بين رسوله و أوليائه في منازل المخبتين فانّه أرحم الرّاحمين .
[ص 205] باب فضل علي الاكبر سلام اللّه عليه بخصوصه
عوالم من مصباح الزاير ذكر زيارة علي بن الحسين عليهما السلام ثم تحوّل إلي عند رجلي الحسين و قف علي عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقل : السلام عليك أيّها الصدّيق الطيب الطاهر و (خ) الزكيّ الحبيب المقرّب و ابن ريحانة رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله السلام عليك من شهيد محتسب و رحمة اللّه و بركاته ما أكرم مقامك و أشرف منقلبك أشهد لقد شكر اللّه سعيك و أجزل ثوابك و ألحقك بالذروة العالية حيث الشرف كلّ الشرف في الغرف السامية في الجنّة فوق الغرف كما منّ عليك من قبل و جعلك من أهل البيت الّذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيراً واللّه ماضرّك القوم بما نالوا منك و من أبيك الطّاهر صلوات اللّه عليكما و لاثلموا ( ثلموا خل ) منزلتكما من البيت المقدّس و لاوهنتما لما اصابكما في سبيل اللّه و لاملتما إلي العيش في الدّنيا و لاتكرّهتما مباشرة المنايا إذ كنتما قد رأيتما منازلكما في الجنّة قبل أن تصيرا إليها فاخترتما قبل أن تنتقلا إليها فسرتم و سررتم فهنيئاً يا بنيعبدالمطلب التمسّك من النبيّ (ص) بالسيّد السابق حمزة بن عبدالمطلب و قدمتما عليه و قد الحقتما بأوثق عروة و أقوي سبب صلّي اللّه عليك أيّها الصدّيق الشّهيد و السيّد المقدم الذي عاش سعيداً و مات شهيداً و ذهب قعيدا و لمتستمتع من الدّنيا إلّا بالعمل الصّالح و لمتتشاغل إلّا بالمتجر الرّابح أشهد أنّك من الفرحين بما آتاهم اللّه من فضله و يستبشرون بالّذين لميلحقوا بهم من خلفهم ألّا خوف عليهم و لا هم يحزنون و ذلك منزلة كلّ شهيد منزلة الحبيب إلي اللّه القريب إلي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله زادك اللّه من فضله في كلّ لفظة و لحظة و سكون و حركة و هذا يغبطه و يسعد أهل عليّين به يا كريم النفس يا كريم الأب يا كريم الجدّ إلي أن يتناهي رفعكم [ص 206] اللّه من أن يقال رحمكم اللّه و افتقر إلي ذلك غيركم من كلّ من خلق اللّه ، ثمّ تقول : صلوات اللّه عليكم و رضوانه و رحمة اللّه و بركاته فاشفع لي أيّها السّيد الطّاهر إلي ربّك في حطّ الأثقال عن ظهري و تخفيفها عنّي و ارحم ذلّي و خضوعي لك و للسيّد أبيك صلّي اللّه عليكما ، ثمّ انكبّ علي القبر و قل : زادكم اللّه في شرفكم في الآخرة كما شرّفكم في الدّنيا و أسعدكم كما أسعد بكم و أشهد أنّكم أعلام الدّين و نجوم العالمين ، اقول و يأتي ما يتعلق بهذا الباب ايضا .
باب خصوص فضل مسلم بن عقيل صلوات اللّه عليه
بحار من امالي الصدوق باسناده عن ابنعباس قال قال علي لرسول اللّه صلي اللّه عليه و آله يا رسول اللّه انك لتحب عقيلا قال اي واللّه اني لأحبه حبين حباً له و حباً لحب ابيطالب له و ان ولده لمقتول في محبة ولدك فتدمع عليه عيون المؤمنين و تصلي عليه الملئكة المقربون ثم بكي رسول اللّه حتي جري دموعه علي صدره ثم قال الي اللّه اشكو ما تلقي عترتي من بعدي .
باب جمل من فضايل اصحاب الحسين عليه السلام نوعا في الدنيا و الآخرة و الرجعة
بحار من الكنز باسناده عن دارم بن فرقد قال قال ابوعبداللّه عليه السلام اقرأوا سورة الفجر في فرائضكم و نوافلكم فانها سورة الحسين بن علي و ارغبوا فيها رحمكم اللّه تعالي فقال له ابواسامة و كان حاضر المجلس و كيف صارت هذه السورة للحسين عليه السلام خاصة فقال الاتسمع الي قوله تعالي يا ايتها النفس المطمئنة الآية ، انما يعني الحسين بن علي عليه السلام فهو ذو النفس المطمئنة الراضية المرضية و اصحابه من آلمحمد صلي اللّه عليه و آله هم الراضون عن اللّه يوم القيمة و هو راض عنهم و هذه السورة في الحسين بن علي و شيعته و شيعة آلمحمد خاصة من ادمن قراءة [ص 207] و الفجر كان مع الحسين بن علي في درجته في الجنة ان اللّه عزيز حكيم و من الاقبال في زيارة عن الحجة (ع) للشهداء السلام عليكم يا خير انصار السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبي الدار بوأكم اللّه مبوء الابرار اشهد لقد كشف اللّه لكم الغطاء و مهد لكم الوطاء و اجزل لكم العطاء و كنتم عن الحق غير بطاء و انتم لنا فرطاء و نحن لكم خلطاء في دار البقاء و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته و من علل الشرايع باسناده عن ابن عمارة عن ابيه عن ابيعبداللّه عليه السلام قال قلت له اخبرني عن اصحاب الحسين و اقدامهم علي الموت فقال انهم كشف لهم الغطاء حتي رأوا منازلهم من الجنة فكان الرجل منهم يقدم علي القتل ليبادر الي حوراء يعانقها و الي مكانه في الجنة و من كامل الزيارة عن ابيبصير عن ابيعبداللّه عليه السلام قال ما من شهيد الا و هو يحب لو ان الحسين بن علي حي حتي يدخلون الجنة معه و من معاني الاخبار باسناده عن ابيجعفر الثاني عن آبائه عليهم السلام قال قال علي بن الحسين عليه السلام لما اشتد الامر بالحسين بن علي بن ابيطالب نظر اليه من كان معه فاذا هو بخلافهم لأنهم كلما اشتد الامر تغيرت الوانهم و ارتعدت فرايصهم و وجلت قلوبهم و كان الحسين عليه السلام و بعض من معه من خصايصه تشرق الوانهم و تهدئ جوارحهم و تسكن نفوسهم فقال بعضهم لبعض انظروا لايبالي بالموت فقال لهم الحسين صبرا بني الكرام فما الموت الا قنطرة تعبر بكم عن البؤس و الضراء الي الجنان الواسعة و النعيم الدائمة فأيكم يكره ان ينتقل من سجن الي قصر و ما هو لاعدائكم الا كمن ينتقل من قصر الي سجن و عذاب ان ابي حدثني عن رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله ان الدنيا سجن المؤمن و جنة الكافر و الموت جسر هؤلاء الي جنانهم و جسر هؤلاء الي جحيمهم [ص 208] ماكذبت و لاكذبت و من الخرايج باسناده عن ابيجعفر عليه السلام قال قال الحسين عليه السلام لاصحابه قبل ان يقتل ان رسول اللّه (ص) قال لي يا بني انك ستساق الي العراق و هي ارض قد التقي بها النبيون و اوصياء النبيين و هي ارض تدعي عمورا و انك تستشهد بها و يستشهد معك جماعة من اصحابك لايجدون الم مس الحديد و تلا قلنا يا نار كوني بردا و سلاما علي ابرهيم يكون الحرب بردا و سلاما عليك و عليهم فابشروا فواللّه لئن قتلونا فانا نرد علي نبينا قال ثم امكث ما شاء اللّه فاكون اول من ينشق الارض عنه فاخرج خرجة يوافق ذلك خرجة اميرالمؤمنين و قيام قائمنا و حيوة رسول اللّه (ص) ثم لينزلن علي وفد من السماء من عند اللّه لمينزلوا الي الارض قط و لينزلن الي جبرئيل و ميكائيل و اسرافيل و جنوده من الملئكة و لينزلن محمد و علي و انا و اخي و جميع من من اللّه عليه في حمولات من حمولات الرب جمال ( خيل بلق خل ) من نور لميركبها مخلوق ثم ليهزن محمد (ص) لواءه و ليدفعه الي قائمنا مع سيفه ثم انا نمكث من بعد ذلك ما شاء اللّه ثم انّ اللّه يخرج من مسجد الكوفة عينا من دهن ( ذهب خل ) و عينا من ماء و عينا من لبن ثم ان اميرالمؤمنين يدفع الي سيف رسول اللّه (ص) و يبعثني الي المشرق و المغرب فلاآتي علي عدو للّه الا اهرقت دمه و لاادع صنما الا احرقته حتي اقع الي الهند فافتحها و ان دانيال و يوشع ( يونس خل ) يخرجان الي اميرالمؤمنين يقولان صدق اللّه و رسوله و يبعث معهما الي البصرة سبعين رجلا فيقتلون مقاتليهم و يبعث بعثا الي الروم فيفتح اللّه لهم ثم لاقتلن كل دابة حرم اللّه لحمها حتي لايكون علي وجه الارض الا الطيب و اعرض علي اليهود و النصاري و ساير الملل و [ص 209] لأخيرنهم بين الاسلام و السيف فمن اسلم مننت عليه و من كره الاسلام اهرق اللّه دمه و لايبقي رجل من شيعتنا الا انزل اللّه اليه ملكا يمسح عن وجهه التراب و يعرفه ازواجه و منزلته في الجنة و لايبقي علي وجه الارض اعمي و لا مقعد و لا مبتلي الا كشف اللّه عنه بلاءه بنا اهل البيت و لينزلن البركة من السماء الي الارض حتي ان الشجرة لتقصف بما يريد اللّه فيها من الثمرة و لتأكلن ثمرة الشتاء في الصيف و ثمرة الصيف في الشتاء و ذلك قوله عز و جل و لو ان اهل القري آمنوا و اتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء و الارض و لكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون ثم ان اللّه ليهب لشيعتنا كرامة لايخفي عليهم شيء في الارض و ما كان فيها حتي ان الرجل منهم يريد ان يعلم علم اهل بيته فيخبرهم بعلم ما يعلمون ( يعملون ظ ) مدينة المعاجز عن ابيجعفر محمد بن جرير الطبري (ره) اخبرني ابوالحسين محمد بن هرون عن ابيه عن ابيعلي محمد بن همام عن احمد بن الحسين بن المعروف بابن ابيالقاسم عن ابيه عن الحسين بن علي عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال قال ابوعبداللّه عليه السلام لما منع الحسين صلوات اللّه عليه و اصحابه الماء نادي فيهم من كان ظمآنا فليجئ فأتاه رجل رجل و يجعل ابهامه في راحة واحدهم فلميزل يشرب الرجل الرجل حتي ارتووا فقال بعضهم لبعض واللّه لقد شربت شرابا ماشربه احد من العالمين في دار الدنيا فلما قاتلوا الحسين عليه السلام و كان في اليوم الثالث عند المغرب اقعد الحسين عليه السلام رجلا رجلا منهم يسميهم باسماء آبائهم فيجيبه الرجل بعد الرجل فيقعدون حوله ثم يدعو بالمائدة فيطعمهم و يأكل معهم من طعام الجنة و يسقيهم من شرابها ثم قال ابوعبداللّه عليه السلام واللّه لقد رأتهم عدة من الكوفيين و لقد كرر عليهم لو عقلوا قال ثم خرج لرسلهم [ص 210] فعاد كل واحد منهم الي بلادهم ثم اتي بجبال رضوي فلايبقي احد من المؤمنين الا اتاه و هو علي سرير من نور قد حف به ابرهيم و موسي و عيسي و جميع الانبياء و من ورائهم الملئكة ينظرون ما يقول الحسين صلوات اللّه عليه قال فهم بهذه الحال الي ان يقوم القائم (ع) و اذا قام القائم (ع) وافوا فيها ( فيما خل ) بينهم الحسين (ع) حتي يأتي كربلا فلايبقي احد سماوي و لا ارضي من المؤمنين الا حفوا بالحسين حتي ان اللّه تعالي يزور الحسين و يصافحه و يقعد معه علي سرير يا مفضل هذه واللّه الرفعة التي ليس فوقها شيء و لا وراءها لمطالب مطلب بحار من تفسير الامام عليه السلام و لما امتحن الحسين عليه السلام و من معه بالعسكر الذين قتلوه و حملوا رأسه قال لعسكره انتم في حل من بيعتي فالحقوا بعشايركم و مواليكم و قال لاهل بيته قد جعلتكم في حل من مفارقتي فانكم لاتطيقونهم لتضاعف اعدادهم و قواهم و ما المقصود غيري فدعوني و القوم فان اللّه عز و جل يعينني و لايخليني (ظ) من حسن نظره كعاداته في اسلافنا الطيبين فاما عسكره ففارقوه و اما اهله الادنون من اقربائه فأبوا و قالوا لانفارقك و يحزننا ما يحزنك و يصيبنا ما يصيبك و انا اقرب ما يكون الي اللّه اذا كنا معك فقال لهم فان كنتم قد وطنتم انفسكم علي ما وطنت نفسي عليه فاعلموا ان اللّه انما يهب المنازل الشريفة لعباده باحتمال المكاره و ان اللّه و ان كان خصني مع من مضي من اهلي الذين انا آخرهم بقاء في الدنيا من الكرامات بما يسهل علي معها احتمال المكروهات فان لكم شطر ذلك من كرامات اللّه تعالي و اعلموا ان الدنيا حلوها و مرها حلم و الانتباه في الآخرة و الفائز من فاز فيها و الشقي من شقي فيها [ص 211] منهج المقال من رجال الكشي باسناده عن اسباط بن سالم قال قال ابوالحسن موسي بن جعفر عليه السلام اذا كان يوم القيمة نادي مناد اين حواري محمد بن عبداللّه رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله الذين لمينقضوا العهد و مضوا عليه فيقوم سلمان و المقداد و ابوذر ثم ينادي مناد اين حواري علي ابن ابيطالب وصي محمد بن عبداللّه رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله فيقوم عمرو بن الحمق الخزاعي و محمد بن ابيبكر و مٖيثم بن يحيي التمار مولي بنياسد و اويس القرني قال ثم ينادي المنادي اين حواري الحسن بن علي ابن فاطمة بنت محمد بن عبداللّه رسول اللّه فيقوم سفيان بن ابيليلي الهمداني و حذيفة بن اسيد الغفاري قال ثم ينادي المنادي اين حواري الحسين بن علي عليهما السلام فيقوم كل من استشهد معه و لميتخلف عنه ثم قال ثم ينادي المنادي اين حواري علي بن الحسين فيقوم جبير ( حبيب خل ) بن مطعم و يحيي بن امالطويل و ابوخالد الكابلي و سعيد بن المسيب ثم ينادي المنادي اين حواري محمد بن علي و حواري جعفر بن محمد فيقوم عبداللّه بن شريك العامري و زرارة بن اعين و بريد بن معوية العجلي و محمد بن مسلم و ابوبصير ليث بن البختري المرادي و عبداللّه بن ابييعفور و عامر بن عبداللّه بن جذاعة و حجر بن زايدة و حمران بن اعين ثم ينادي ساير الشيعة مع ساير الائمة عليهم السلام يوم القيمة فهؤلاء المتحورة اول السابقين و اول المقربين و اول المتحورين من التابعين بحار في حديث من كامل الزيارة و اكثر ان قال عيسي يا بنياسرائيل العنوا قاتله اي قاتل الحسين و ان ادركتم ايامه فلاتجلسوا عنه فان الشهيد معه كالشهيد مع الانبياء مقبل غير مدبر الخبر ، فصل الخطاب عن ابيعبداللّه عليه السلام فيما يقال بين يدي قبر الحسين اشهد ان تبعك ( من اتبعك [ص 212] خل ) الصادقون الذين قال اللّه تبارك و تعالي فيهم اولئك هم الصديقون و الشهداء عند ربهم لهم اجرهم و نورهم ، و في زيارة أخري للشهداء السلام عليكم السلام عليكم السلام عليكم فزتم واللّه فزتم واللّه فزتم واللّه فليت اني معكم فأفوز فوزا عظيما و في أخري السلام عليكم أيّها الرّبّانيّون أنتم لنا فرط و سلف و نحن لكم أتباع و أنصار أشهد أنكم أنصار اللّه كما قال اللّه تبارك و تعالي في كتابه و كأيّن من نبيّ قاتل معه ربّيّون كثير فماوهنوا لما أصابهم في سبيل اللّه و ماضعفوا و مااستكانوا فماوهنتم و ماضعفتم و مااستكنتم حتّي لقيتم اللّه علي سبيل الحقّ و نصرة كلمة اللّه التّامّة صلّي اللّه علي أرواحكم و أبدانكم و سلّم تسليماً أبشروا بموعد اللّه الّذي لا خلف له إنّه لايخلف الميعاد و اللّه مدرك لكم ثأر ما وعدكم أنتم سادة الشّهداء في الدّنيا و الآخرة أنتم السّابقون و المهاجرون و الأنصار أشهد أنّكم قد جاهدتم في سبيل اللّه و قتلتم علي منهاج رسول اللّه و ابن رسوله صلي اللّه عليه و آله و سلّم تسليماً الحمد للّه الّذي صدقكم وعده و أراكم ما تحبّون و في أخري ثمّ تخرج من السقيفة فتقف بحذاء قبور الشهداء و تؤمي عليهم اجمعين و تقول السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته السلام عليكم يا أهل القبور من أهل ديار من المؤمنين السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبي الدّار السلام عليكم يا أولياء اللّه السلام عليكم يا أنصار اللّه و أنصار رسوله و أنصار اميرالمؤمنين و أنصار ابن رسوله و أنصار دينه أشهد أنّكم أنصار اللّه كما قال اللّه عزّ و جلّ و كأيّن من نبيّ قاتل معه ربّيون كثير فماوهنوا لما أصابهم في سبيل اللّه و ماضعفوا و مااستكانوا فماضعفتم و مااستكنتم حتّي لقيتم اللّه علي سبيل الحقّ صلّي اللّه عليكم و علي أرواحكم و أجسادكم أبشروا بموعد اللّه الّذي لا خلف له و لا تبديل إن [ص 213] اللّه لايخلف وعده و اللّه مدرك بكم ثار ما وعدكم انتم خاصة اللّه اختصكم اللّه لابيعبداللّه عليه السلام أنتم الشهداء و أنتم السّعداء سعدتم عند اللّه و فزتم بالدّرجات من جنّات لايظعن أهلها و لايهرمون و رضوا بالمقام في دار السلام مع من نصرتم جزاكم اللّه خيراً من أعوان جزاء من صبر مع رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله أنجز اللّه ما وعدكم من الكرامة في جواره و داره مع النّبيّين و المرسلين و اميرالمؤمنين و قائد الغرّ المحجّلين أسئل اللّه الّذي حملني إليكم حتّي أراني مصارعكم أن يرينيكم علي الحوض رواء مرويّين و يريني أعداءكم في أسفل درك من الجحيم فانّهم قتلوكم ظلماً و أرادوا إماتة الحقّ و سلبوكم لابن سميّة و ابن آكلة الأكباد فأسئل اللّه أن يرينيهم ظماء مظمئين مسلسلين مغلّلين يساقون إلي الجحيم السلام عليكم يا أنصار اللّه و انصار ابن رسول اللّه منّي ما بقيت و السلام عليكم دائماً إذا فنيت و بليت لهفي عليكم اي مصيبة أصابت كلّ مولي لمحمّد و آلمحمد لقد عظمت و خصّت و جلّت و عمّت مصيبتكم أنا بكم لجزع و أنا بكم لموجع محزون و أنا بكم لمصاب ملهوف هنيئاً لكم ما أعطيتم و هنيئا لكم ما به حييتم فلقد بكتكم الملائكة و حفّتكم و سكنت معسكركم و حلّت مصارعكم و قدّست و صفّت بأجنحتها عليكم ليس لها عنكم فراق الي يوم التّلاق و يوم المحشر و يوم النشر طافت عليكم رحمة من اللّه بلغتم بها شرف الآخرة أتيتكم شوقاً و زرتكم حزناً أسئل اللّه أن يرينيكم علي الحوض و في الجنان مع الأنبياء و المرسلين و الشّهداء و الصّالحين و حسن أُولئك رفيقاً اقول نقل في العوالم من مصباح الزائر زيارة الشهداء رضوان اللّه عليهم ثمّ تتوجّه إلي البيت الّذي عند رجلي عليّ بن الحسين عليهما السلام و تقول : السلام عليك يا اباعبداللّه الحسين سلاماً تستوجب باجتهادك و تستحقّه بجهادك عشت حميداً و ذهبت فقيداً لمتمل بك [ص 214] حبّ الشّهوات و لميدنسك طمع النزهات حتّي كشف لك الدّنيا عن عيوبها و رأيت سوء عواقبها و قبح مصيرها فبعتها بالدّار الآخرة و شريت نفسك شراء المتاجرة فأربحتها أكرم الأرباح و لحقت بها الّذين أنعم اللّه عليهم من النبيّين و الصدّيقين و الشهداء و الصّالحين و حسن أولئك رفيقاً ذلك الفضل من اللّه و كفي باللّه عليماً السلام علي القاسم بن الحسن ابن عليّ و رحمة اللّه و بركاته السلام عليك يا ابن حبيب اللّه السلام عليك يا ابن ريحانة رسول اللّه السلام عليك من حبيب لمينقض ( لميقض ظ ) من الدّنيا وطراً و لميشف من أعداء اللّه صدراً حتّي عاجله الأجل و فاته الأمل فهنيئاً لك يا حبيب حبيب رسول اللّه ما أسعد جدّك و أنجز مجدك و أحسن منقلبك السلام عليك يا عون بن عبداللّه بن جعفر بن ابيطالب السلام عليك يا ابن الناشي في حجر رسول اللّه و المقتدي بأخلاق رسول اللّه و الذابّ عن حريم رسول اللّه صبيّاً و الذائد عن حرم رسول اللّه مباشراً للحتوف مجاهداً بالسّيوف قبل أن يقوي جسمه و يشتدّ عظمه و يبلغ أشدّه مازلت من العلاء منذ ينعت تطلب الغاية القصوي في الخير منذ ترعرعت حتّي رأيت أن تنال الحظ السني في الآخرة ببذل نفسك في سبيل اللّه و القتال لأعداء اللّه فتقرّبت و المنايا دانية و زحفت و النفس مطمئنّة طيّبة تلقي بوجهك بوادر السّهام و تباشر بمهجتك حدّ الحسام حتّي وفدت إلي اللّه تعالي بأحسن عمل و ارشد سعي الي أكرم منقلب و تلقّاك ما أعدّه لك من النعيم المقيم الّذي يزيد و لايبيد و الخير الّذي يتجدّد و لاينفد فصلوات اللّه عليك تتري تتبع أخراهنّ الاولي السلام عليك يا عبدالرّحمن بن عقيل بن ابيطالب صنو الوصيّ اميرالمؤمنين صلوات اللّه عليه و آله و عليك و علي ابيك ما دجي ليل و اضاء نهار و ما طلع هلال و ما أخفاه سرار و جزاك اللّه عن ابن عمّك و [ص 215] الاسلام احسن ما جزي الأبرار الأخيار الّذين نابذوا الفجّار و جاهدوا الكفّار فصلوات اللّه عليك يا خير ابن عمّ زادك اللّه فيما آتاك حتي تبلغ رضاك كما بلغت غاية رضاه و جاور بك أفضل ما كنت تتمنّاه السلام عليك يا جعفر بن عقيل بن ابيطالب سلاماً يقضي حقّك في نسبك و قرابتك و قدرتك في منزلك و عملك في مواساتك و مساهمتك ابن عمّك بنفسك و مبالغتك في مواساته حتّي شربت بكأسه و حللت محلّه في رمسه و استوجبت ثواب من بايع اللّه في نفسه فاستبشر ببيعه الّذي بايعه به ذلك هو الفوز العظيم فاجتمع لك ما وعد اللّه من النعيم بحق المبايعة إلي ما أوجبه اللّه عزّ و جلّ لك و حق النصب و المشاركة لنصره فوزين لاينالهما إلّا من كان مثلك في قرابته و مكارمته و بذل ماله و مهجته لنصرة إمامه و ابن عمّه فزادك اللّه حبّاً و كرامة حتّي تنتهي إلي أعلي علّيّين في جوار ربّ العالمين السلام عليك يا عبداللّه بن مسلم بن عقيل فما أكرم مقامك في نصرة ابن عمّك و ما أحسن فوزك عند ربّك و لقد كرم فعلك و أجلّ أمرك و أعظم في الاسلام سهمك و رأيت الانتقال إلي ربّ العالمين خيراً من مجاورة الكافرين و لمتر شيئاً للإنتقال أكرم من الجهاد و القتال فكافحت الفاسقين بنفس لاتخيم (ظ) عند الباس و يدٍ لاتلين عند المراس حتّي قتلك الأعداء من بعد أن رويت سيفك و سنانك من أولاد الأحزاب و الطلقاء و قد عضّك السّلاح و أثبتك الجراح فغلبت علي ذات نفسك غير مسالم و لا مستأسر فأدركت ما كنت تتمنّاه و جاوزت ما كنت تطلبه و تهواه فهنأك اللّه بما صرت إليه و زادك ما ابتغيت الزيادة عليه السلام عليك يا اباعبداللّه ( عبداللّه خل ) بن عليّ بن ابيطالب و رحمة اللّه و بركاته سلاماً يرجيه البيت الّذي أنت فيه أضأت و النّور الّذي فيه استضأت و الشّرف الّذي فيه [ص 216] اقتديت و هنّأك اللّه بالفوز الّذي وصلت و بالثّواب الّذي ادّخرت لقد عظمت مواساتك بنفسك و بذلك مهجتك في رضا ربّك و نبيّك و أبيك و أخيك ففاز قدحك و زاد ربحك حتّي مضيت شهيداً و لقيت اللّه سعيداً صلوات اللّه عليك و علي أخيك و علي إخوتك الّذين أذهب اللّه عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيراً السلام عليك يا ابابكر بن عليِّ بن ابيطالب و رحمة اللّه و بركاته ما أحسن بلاءك و أزكي سعيك و أسعدك بما نلت من الشّرف و فزت به من الشّهادة فواسيت أخاك و إمامك و مضيت علي يقينك حتّي لقيت ربّك صلوات اللّه عليك و ضاعف اللّه ما أحسن به عليك ( إليك خل ) السلام عليك يا عثمان بن عليّ بن ابيطالب و رحمة اللّه و بركاته فما أجلّ قدرك و أطيب ذكرك و أبين أثرك و أشهر خيرك و أعلي مدحك و أعظم مجدك فهنيئاً لكم يا أهل بيت الرحمة و مختلف الملائكة و مفاتيح الخير تحيّات اللّه غادية و رائحة في كل يوم و طرفة عين و لمحة و صلوات اللّه عليكم يا أنصار دين اللّه و أنصار أهل البيت من مواليهم و أشياعهم و لقد نلتم الفوز و حزتم الشّرف في الدّنيا و الآخرة يا ساداتي أهل البيت واليكم ( وليّكم ظ ) الزّائر لكم المثني عليكم بما أولاكم و أنتم له أهل المجيب لكم ساير جوارحه يستشفع بكم ربّكم و ربّه في إحياء قلبه و تزكية عمله و إجابة دعائه و تقبّل ما يتقرّب به و المعونة علي أمر دنياه و آخرته فقد سأل اللّه تعالي ذلك و توسّل إليه بكم و هو نعم المسؤل و نعم المولي و النّصير ، ثم تسلّم علي الشهداء من أصحاب الحسين عليهم السلام تستقبل القبلة و تقول : السلام عليكم يا أنصار اللّه و أنصار رسوله و أنصار عليّ بن ابيطالب و أنصار فاطمة الزّهراء و أنصار الحسن و الحسين و أنصار الاسلام [ص 217] أشهد لقد نصحتم للّه و جاهدتم في سبيله فجزاكم اللّه عن الإسلام و أهله أفضل الجزاء فزتم واللّه فوزاً عظيماً يا ليتني كنت معكم فأفوز فوزاً عظيماً أشهد أنّكم أحياء عند ربّكم ترزقون و أشهد أنّكم الشّهداء و أنّكم السّعداء و أنّكم في درجات العلي و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته .
باب جمل ما به يدرك المؤمن اذا عمله منزلة الشهداء الماضين و ثوابهم في كل عصر و حين و يسمي بالشهيد و من اصحابه
بحار من العيون و الامالي باسناده عن الريان بن شبيب عن الرضا عليه السلام قال يا ابن شبيب إن سرّك أن تسكن الغرف المبنيّة في الجنّة مع النبيّ و آله فالعن قتلة الحسين عليه السلام يا ابن شبيب إن سرّك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين عليه السلام فقل متي ما ذكرته يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً الخبر ، منتخب الطريحي ورد في الخبر عن سيد الاوصياء و خير الاتقياء علي عليه السلام انه قال لاصحابه الزموا بيوتكم و اصبروا علي البلاء و لاتتحركوا بايديكم و سيوفكم و هواء السنتكم و لاتستعجلوا بما لميعجله اللّه لكم فانه من مات منكم علي فراشه و هو علي معرفة حق ربه و حق رسوله كمن مات شهيدا و وقع اجره علي اللّه و استوجب ثواب ما نوي من صالح عمله و قامت النية مقام صلوته و جهاده بسيفه و يده و ان لكل شيء اجلا و انتهاءا كتاب تظلم الزهراء لرضي بن نبي القزويني من كتاب بشارة المصطفي لشيعة المرتضي تأليف محمد بن ابيالقاسم الطبري مسندا عن الأعمش عن عطيّة العوفي قال خرجت مع جابر بن عبداللّه الأنصاري رحمه اللّه زائرا قبر الحسين فلمّا وردنا كربلا دنا جابر من شاطئ الفرات فاغتسل ثمّ ائتزر بازار و ارتدي بآخر ثمّ فتح صرّة فيها سعد فنثرها علي بدنه ثمّ لميخط خطوة إلّا ذكر اللّه حتّي إذا دنا من القبر قال [ص 218] ألمسنيه فألمسته فخرّ علي القبر مغشيّاً عليه فرششت عليه من الماء فلما أفاق قال يا حسين ثلاثاً ثمّ قال حبيب لايجيب حبيبه ثمّ قال و أنّي لك بالجواب و قد شحطت أوداجك علي أشاحك ( أثباجك ظ ) و فرّق بين بدنك و رأسك فاشهد أنّك ابن خير النبيّين ، و ساق الخبر في زيارة جابر للحسين الي انتهي الخبر الي ذلك ، ثمّ جال ببصره حول القبر و قال السلام عليكم أيّتها الأرواح الّتي حلّت بفناء الحسين و أناخت برحله أشهد أنّكم أقمتم الصلاة و آتيتم الزّكاة و أمرتم بالمعروف و نهيتم عن المنكر و جاهدتم الملحدين و عبدتم اللّه حتّي أتاكم اليقين و الّذي بعث محمّداً بالحقّ لقد شاركناكم فيما دخلتم فيه قال عطيّة فقلت لجابر فكيف و لمنهبط وادياً و لمنعل جبلاً و لمنضرب بسيف و القوم قد فرّق بين رؤوسهم و أبدانهم و أوتمت أولادهم و أرملت الازواج فقال لي يا عطيّة سمعت حبيبي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله يقول من أحبّ قوماً حشر معهم و من أحبّ عمل قوم أشرك في عملهم و الّذي بعث محمّداً بالحقّ إنّ نيّتي (ظ) و نيّة أصحابي علي ما مضي عليه الحسين (ع) و أصحابه ، الخبر .
فصل الخطاب فيما يقال عند قبر الشّهدٰاء اَلسَّلٰامُ عَلَيْكُمْ اَيُّهَا الشُّهَدٰاءُ اَنْتُمْ لَنٰا فَرَطٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ اَبْشِرُوا بِمَوْعِدِ اللّه الَّذٖي لٰا خُلْفَ لَهُ اللّه مُدْرِكٌ لَكُمْ وِتْرَكُمْ وَ مُدْرِكٌ لَكُمْ فِي الاَرْضِ عَدُوَّهُ اَنْتُمْ سٰادَةُ الشُّهَدٰاۤءِ فيِ الدُّنْيٰا وَ الٰاخِرَةِ و فيما يقال عند دخول الحاير عن ابيعبداللّه عليه السلام اللّهمَّ حَبِّبْ اِلَيَّ مَشٰاهِدَهُمْ وَ شَهٰادَتَهُمْ حَتّٰي تُلْحِقَنٖي بِهِمْ وَ تَجْعَلَنٖي لَهُمْ فَرَطاً وَ تٰابِعاً فِي الدُّنْيٰا وَ الٰاخِرَةِ و فيما يقال عند حيال القبر اللّهم اجعلني ممن له مع الحسين عليه السلام قدم ثابت و اثبتني فيمن استشهد معه [ص 219] و فيما يقال عند قبر الحسين (ع) لبيك داعي اللّه لبّيك داعي اللّه إن كان لميجبك بدني فقد أجابك قلبي و شعري و بشري و رأيي و هواي علي التّسليم لخلف النبيّ المرسل و السّبط المنتجب و الدّليل العالم و الأمين المستخزن و الموصيّ ( الوصي خل ) البليغ و المظلوم المهتضم جئت انقطاعاً إليك و إلي ولدك و ولد ولدك الخلف من بعدك علي بركة الحقّ فقلبي لك مسلّم و أمري لك متّبع و نصرتي لك معدّة حتّي يحكم اللّه لدينه و يبعثكم فمعكم فمعكم لا مع عدوّكم إنّي من المؤمنين برجعتكم لاأنكر للّه قدرة و لاأكذّب له مشيّة و لاأزعم أنّ ما شاء لايكون و في زيارة الحسين (ع) ثم ضع خدك الايمن علي القبر و قل اللّهم اني اسألك بحق هذا القبر و من فيه و بحق هذه القبور و من اسكنتها ان تكتب اسمي عندك في اسمائهم حتي توردني مواردهم و تصدرني مصادرهم انك علي كل شيء قدير و في زيارة جامعة لهم عليهم السلام بِاَبٖي وَ اُمّٖي يٰا آلَ المُصْطَفٰي اِنّٰا لٰانَمْلِكُ اِلّٰا اَنْ نَطُوفَ حَوْلَ مَشٰاهِدِكُمْ وَ نُعَزّٖي فٖيهٰا اَرْوٰاحَكُمْ عَلٰي هٰذِهِ المَصٰائِبِ العَظٖيمَةِ الحٰالَّةِ بِفِنٰائِكُمْ وَ الرَّزٰايَا الجَلٖيلَةِ النّٰازِلَةِ بِسٰاحَتِكُمُ الَّتٖي اَثْبَتَتْ ( انبتت خل ) فٖي قُلُوبِ شٖيعَتِكُمْ القُرُوحَ وَ اَوْرَثَتْ اَكْبٰادَهُمُ الجُرُوحَ وَ زَرَعَتْ فٖي صُدُورِهِمُ الغُصَصَ فَنَحْنُ نُشْهِدُ اللّه اَنّٰا قَدْ شٰارَكْنٰا اَوْلِيٰاءَكُمْ وَ اَنْصٰارَكُمُ المُتَقَدِّمٖينَ فٖي اِرٰاقِةِ دِمٰاءِ النّٰاكِثٖينَ وَ القٰاسِطٖينَ وَ المٰارِقٖينَ وَ قَتَلَةِ اَبٖيعَبْدِاللّه سَيِّدِ شِبٰابِ اَهْلِ الجَنَّةِ عَلَيْهِ السَّلٰامُ يَوْمَ كَرْبَلٰاءِ بِالنِّيّٰاتِ وَ القُلُوبِ وَ التَّأَسُّفِ عَلٰي فَوْتِ تِلْكَ المَوٰاقِفِ الَّتٖي حَضَرُوا لِنُصْرَتِكُمْ ( و اللّه وليّنا يبلّغكم منّا السّلام خل ) وَ عَلَيْكُمْ مِنَّا السَّلٰامُ وَ رَحْمَةُ اللّه وَ بَرَكٰاتُهُ اقول في بعض المجاميع في زيارة رواها محمد بن مشهدي في المزار الكبير خرجت من الناحية المقدسة للحسين عليه السلام : السلام عليك سلام العارف بحرمتك المخلص في ولايتك المتقرّب إلي اللّه بمحبّتك البريء من اعدائك [ص 220] سلام من قلبه بمصابك مقروح و دمعه عند ذكرك مسفوح سلام المفجوع المحزون الواله المستكين سلام من لو معك بالطّفوف لوقاك بنفسه حدّ السّيوف و بذل حشاشته دونك للحتوف و جاهد بين يديك و نصرك علي من بغي عليك و فداك بروحه و جسده و ماله و ولده و روحه لروحك فداء و أهله لأهلك وقاء فلئن أخّرتني الدّهور و عاقني عن نصرك المقدور و لماكن لمن حاربك محارباً و لمن نصب لك العداوة مناصباً فلأندبنّك صباحاً و مساءً و لأبكينّ لك بدل الدّموع دماً حسرة عليك و تأسّفاً علي ما دهاك و تلهّفاً حتّي اموت بلوعة المصاب و غصّة الاكتياب .
باب من تمامية الابواب في كتاب الحسين عليه السلام الي ابن الحنفية و بنيهاشم حين خرج من مكة من لحق بي استشهد و من (ظ) لميلحق بي لميدرك الفتح
بحار من كامل الزيارة باسناده عن زرارة عن ابيجعفر عليه السلام قال كتب الحسين بن علي عليه السلام من مكة الي محمد بن علي بسم اللّه الرحمن الرحيم من الحسين بن علي الي محمد بن علي و من قبله من بنيهاشم اما بعد فان من لحق بي استشهد و من لميلحق بي لميدرك الفتح و السلام و من رجال الكشي باسناده عن حمزة بن حمران عن ابيعبداللّه عليه السلام قال ذكرنا خروج الحسين عليه السلام و تخلف ابن الحنفية عنه قال قال ابوعبداللّه عليه السلام يا حمزة اني ساحدثك في هذا الحديث و لاتسأل عنه بعد مجلسنا هذا ان الحسين لما فصل متوجها دعا بقرطاس و كتب بسم اللّه الرحمن الرحيم من الحسين بن علي الي بنيهاشم اما بعد فانه من لحق بي منكم استشهد معي و من تخلف لميبلغ الفتح و السلام .
[ص 221] ابواب ما يتعلق بقاتليه و من يعد من جملة قتلته في كل عصر و حين و من يسمي بقاتله
باب وضع قاتل الانبياء و اولاد الانبياء في نسبه نوعا
بحار من كامل الزيارة باسناده عن ابيعبداللّه عليه السلام قال كان قاتل الحسين بن علي عليه السلام ولد زنا و قاتل يحيي بن زكريا ولد زنا و من قصص الانبياء بالاسناد عن ابيجعفر عليه السلام قال ان عاقر ناقة صالح كان ازرق ابن بغي و ان قاتل علي عليه السلام ابن بغي و كانت مراد تقول مانعرف له فينا ابا و لا نسبا و ان قاتل الحسين بن علي ابن بغي و انه لميقتل الانبياء و لا اولاد الانبياء الا اولاد البغايا .
باب جمل من الاخبار اليسيرة من كثيرة في بنيأمية نوعا
عوالم من الخصال في خبر عن الرضا عليه السلام و كان عليه السلام يقول في كل حي نجيب الا في بنيأمية مدينة المعاجز عن الحسين بن حمدان في هدايته في كلام الحسن عليه السلام للناس لما مضي اميرالمؤمنين عليه السلام ايها الناس قد غررتموني كما غررتم اميرالمؤمنين عليه السلام قبلي فلاجزاكم عن رسوله خيرا مع أي أمام تقاتلون بعدي مع الظالم الكافر اللعين ابن اللعين عبيداللّه الذي لايؤمن باللّه و لا برسوله و لا باليوم الآخر و لااظهر الإسلام هو و لا بنوأمية قاطبة الا خوف السيف و لو لميبق من بنيأمية الا عجوز درداء لابتغت لدين اللّه عوجا هكذا قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله الخبر ، تفسير البرهان عن جابر بن يزيد قال سألت اباجعفر عليه السلام عن هذه الآية و الذين كفروا بنواامية اعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء يعني نعثل (ظ) فينطلق بهم فيقول اوردكم الماء حتي اذا جاءه لميجده شيئا و وجد اللّه عنده فوفاه حسابه و اللّه سريع الحساب ، [ص 222] و عن شرف الدين النجفي باسناده الي الرضا (ع) في قوله عز و جل ألمنهلك الاولين يعني الاول و الثاني ثم نتبعهم الآخرين قال الثالث و الرابع و الخامس كذلك نفعل بالمجرمين من بنيأمية و قوله ويل يومئذ للمكذبين باميرالمؤمنين و الائمة و عن علي بن ابرهيم في معني قوله فكبكبوا فيها هم و الغاوون قال الصادق عليه السلام نزلت في قوم وصفوا عدلا ثم خالفوه الي غيره ثم قال و في خبر آخر هم بنوأمية و الغاوون هم بنو فلان قالوا و هم فيها يختصمون تاللّه ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين يقول لمن اتبعوهم اطعناكم كما اطعنا اللّه فصرتم اربابا ثم يقولون فما لنا من شافعين و لا صديق حميم ، و عن الكليني باسناده عن عليّ بن عيسي القمّاط عن عمّه عن ابيعبداللّه عليه السلام قال رأي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله في منامه بنيأمية يصعدون علي منبره من بعده يضلّون النّاس عن الصّراط القهقري فأصبح كئيباً حزيناً قال فهبط عليه جبرئيل عليه السلام فقال يا رسول اللّه اني أراك كئيباً حزيناً قال يا جبرئيل إنّي رأيت بنيأمية في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي يضلّون الناس عن الصّراط القهقري فقال و الّذي بعثك بالحقّ نبيا إنّني مااطلعت عليه فعرج إلي السماء فلميلبث أن نزل عليه بآي القرآن يؤنسه بها قال أفرأيت إن متّعناهم سنين ثمّ جاءهم ما كانوا يوعدون مااغني عنهم ما كانوا يمتّعون و أنزل عليه إنّا أنزلناه في ليلة القدر و ما ادريك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر و جعل اللّه ليلة القدر لنبيه خيرا من الف شهر ملك بنيأمية و عن محمد بن العباس باسناده عن الاصبغ عن علي (ع) انه قال سورة محمد آية فينا و آية في بنيأمية و عن ابن شهراشوب عن جعفر و ابيجعفر عليهما السلام في قوله تعالي [ص 223] الذين كفروا يعني بنيأمية و صدوا عن سبيل اللّه عن ولاية علي بن ابيطالب (ع) و عن شرف الدين باسناده عن محمد الحلبي قال قرأ ابوعبداللّه عليه السلام فهل عسيتم ان توليتم و سلطتم و ملكتم ان تفسدوا في الارض و تقطعوا ارحامكم ثم قال نزلت هذه الآية في بني عمنا بني العباس و بنيامية ثم قرأ اولئك الذين لعنهم اللّه فأصمهم و اعمي ابصارهم عن الوحي الخبر ، و عن علي بن ابراهيم باسناده عن ابيعبداللّه عليه السلام في قوله ان الذين ارتدوا علي ادبارهم من الايمان بتركهم ولاية اميرالمؤمنين الشيطان سول لهم و املي لهم يعني الثاني قوله ذلك بانهم كرهوا ما انزل اللّه و هو ما افترض علي خلقه من ولاية اميرالمؤمنين (ع) سنطيعكم في بعض الامر قال دعوا بنيأمية الي ميثاقهم ألايصيروا الامر لنا بعد النبي و لايعطونا من الخمس شيئا و قالوا ان اعطيناهم الخمس استغنوا به فقالوا سنطيعكم في بعض الامر اي لاتعطوهم من الخمس شيئا فانزل اللّه علي نبيه ام ابرموا امرا فانا مبرمون ام يحسبون انا لانسمع سرهم و نجويهم بلي و رسلنا لديهم يكتبون ، و عن محمد بن العباس باسناده عن محمد بن الفضيل عن العبد الصالح عليه السلام قال سألته عن قول اللّه عز و جل و لاتستوي الحسنة و لا السيئة قال نحن الحسنة و بنواامية السيئة و عن علي بن ابراهيم باسناده عن جابر عن ابيجعفر (ع) و كذلك لقد حقت كلمة ربك علي الذين كفروا انهم اصحاب النار يعني بنيأمية و عن شرفالدين روي عمرو بن شمّر عن جابر بن يزيد قال قال ابوجعفر عليه السلام و كذلك حقّت كلمة ربّك علي الذين كفروا أنهم أصحاب النار يعني بنيأمية هم الذين كفروا و هم أصحاب النار ثم قال الذين يحملون العرش يعني الرسول و الأوصياء عليهم السلام من بعده يحملون علم اللّه عز و جل ثم قال [ص 224] و من حوله يعني الملائكة يسبّحون بحمد ربهم و يستغفرون للذين آمنوا و هم شيعة آلمحمد (ص) و يقولون ربنا وسعت كل شيء رحمة و علماً فاغفر للذين تابوا من ولاية هؤلاء و بنيأمية و اتّبعوا سبيلك و هو اميرالمؤمنين (ع) و قهم عذاب الجحيم ربنا و أدخلهم جنّات عدن التي وعدتهم و من صلح من آبائهم و أزواجهم و ذريّاتهم إنك أنت العزيز الحكيم و قهم السيّئات و السيئات هم بنوأمية و غيرهم و شيعتهم ثم قال إن الذين كفروا يعني بنيأمية ينادون لمقت اللّه اكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون الي الإيمان فتكفرون ثم قال ذلكم بأنه إذا دعي اللّه بولاية عليّ (ع) وحده كفرتم و إن يشرك به يعني بعلي تؤمنوا أي إذا ذكر إمام غيره تؤمنوا ( به . ظ ) فالحكم للّه العليّ الكبير ، بحار من غيبة النعماني في حديث اميرالمؤمنين عليه السلام لحذيفة فوالّذي نفس عليّ بيده لاتزال هذه الامّة بعد قتل الحسين ابني في ضلال و ظلمة و عسف و جور و اختلاف في الدّين و تغيير و تبديل لما أنزل اللّه في كتابه و إظهار البدع و إبطال السّنن و اختلاف و قياس مشتبهات و ترك محكمات حتّي تتسلخ من الإسلام و تدخل في العمي و التلدّد و التسكّع ما لك يا بنيأمية لاهديت يا بنيأمية و ما لك يا بني فلان لك الاتعاس فما في بني فلان إلا ظالم معتدٍ متمرّد علي اللّه بالمعاصي قتّال ولدي هتّاك لستر حرمتي فلاتزال هذه الأمّة جبّارين يتكالبون علي حرام الدّنيا منغمسين في بحار الهلكات في أودية الدّماء حتّي إذا غاب المتغيّب من ولدي عن عيون الناس و ماج الناس بفقده أو بقتله أو بموته اطّلعت الفتنة و نزلت البليّة و أتيحت العصبيّة و غلا الناس في دينهم و اجتمعوا علي أن الحجّة ذاهبة و الامامة باطلة و يحجّ حجيج النّاس في تلك السنة من شيعة عليّ و نواصبهم للتمكّن و التجسّس عن خلف الخلف [ص 225] فلايري له أثر و لايعرف له خلف فعند ذلك سبّت شيعة علي سبّها أعداؤها و غلبت عليها الأشرار و الفسّاق باحتجاجها حتّي إذا تعبت الامّة و تدلّهت أكثرت في قولها إنّ الحجّة هالكة و الامامة باطلة فوربّ عليّ إنّ حجّتها عليها قائمة ماشية في طرقاتها داخلة في دورها و قصورها جوّالة في شرق الأرض و غربها يسمع الكلام و يسلّم علي الجماعة يري و لايري إلي يوم الوقت و الوعد و نداء المنادي من السماء ذلك يوم سرور ولد عليّ و شيعة عليّ و من تفسير علي بن ابراهيم و إنّ للطاغين لشرّ مآب و هم الأوّلان و بنوأمية ثمّ ذكر من كان بعدهم ممن كان غصب آلمحمد حقهم فقال و آخر من شكله ازواج هذا فوج مقتحم معكم و هم بنوا السباع فيقولون بنوأمية لا مرحباً بهم إنّهم صالوا النار فيقولون بنو فلان بل انتم لا مرحباً بكم أنتم قدّمتموه لنا و بدأتم بظلم آلمحمد فبئس القرار ثمّ يقول بنوأمية ربّنا من قدّم لنا هذا فزده عذاباً ضعفاً في النار يعنون الأوّلين ثم يقول اعداء آلمحمد في النار ما لنا لانري رجالاً كنّا نعدّهم من الاشرار في الدنيا و هم شيعة اميرالمؤمنين اتخذناهم سخريّاً أم زاغت عنهم الأبصار ثمّ قال إنّ ذلك لحقّ تخاصم أهل النار فيما بينهم و ذلك قول الصادق (ع) واللّه إنكم لفي الجنّة تحبرون و في النار تطلبون و من المجمع في تفسير مثل كلمة خبيثة الآية ، روي ابوالجارود عن ابيجعفر (ع) ان هذا مثل بنيأمية اجتثت اي قطعت و استوصلت و اقتلعت جثتها من الارض ما لها من قرار اي ما لتلك الشجرة من ثبات فان الريح تنسفها و تذهب بها و من نهج البلاغة ان لبنيأمية مرودا يجرون فيه و لو قد اختلفوا فيما بينهم ثم كادتهم الضباع لغلبتهم و من الخصال عن ابيعبداللّه (ع) قال للكفر جناحان بنواامية و آل المهلب [ص 226] و من تفسير علي بن ابراهيم الذين يتخذون الكافرين اولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فان العزة للّه جميعا قال نزلت في بنيأمية حيث حالفوهم علي ان لايردوا الامر في بنيهاشم ثم قال أيبتغون عندهم العزة يعني القوة ، و منه و لو تري اذ وقفوا علي النار الي قوله و نكون من المؤمنين قال نزلت في بنيأمية ثم قال بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل قال من عداوة اميرالمؤمنين و لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه و انهم لكاذبون ، و منه عن ابيجعفر عليه السلام في قوله ان شر الدواب عند اللّه الذين كفروا فهم لايؤمنون قال نزلت في بنيأمية فهم اشر خلق اللّه هم الذين كفروا في باطن القرآن فهم لايؤمنون ، و منه و مثل كلمة خبيثة الآية ، في رواية ابيالجارود قال كذلك الكافرون لاتصعد أعمالهم إلي السماء و بنوأمية لايذكرون اللّه في مجلس و لا مسجد و لاتصعد أعمالهم إلي السماء إلا قليل منهم و منه عن عثمان بن عيسي عن ابيعبداللّه عليه السلام قال سألته عن قول اللّه عز و جل ألمتر الي الذين بدلوا نعمة اللّه كفرا قال نزلت في الافجرين من قريش و بنيأمية و بنيالمغيرة فاما بنو المغيرة فقطع اللّه دابرهم و اما بنوأمية فمتعوا الي حين ثم قال و نحن واللّه نعمة اللّه التي انعم بها علي عباده و بنا يفوز من فاز ، و منه و سكنتم في مساكن الذين ظلموا انفسهم يعني ممن هلكوا من بنيأمية و تبين لكم كيف فعلنا بهم و ضربنا لكم الامثال و قد مكروا مكرهم و عند اللّه مكرهم و ان كان مكرهم لتزول منه الجبال قال مكر بني فلان و منه في قوله و ماجعلنا الرؤيا التي اريناك الآية ، قال نزلت لما رأي النبي (ص) في نومه كأن قرودا تصعد منبره فساءه ذلك و غمه غما شديدا فانزل اللّه [ص 227] و ماجعلنا الرؤيا التي اريناك الا فتنة لهم للناس ليعمهوا فيها و الشجرة الملعونة في القرآن كذلك نزلت و هم بنواامية ، و منه فكبكبوا فيها هم و الغاوون في خبر هم بنواامية و الغاوون بنوا فلان قالوا و هم فيها يختصمون تاللّه ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين يقولون لمن تبعوهم اطعناكم كما اطعنا اللّه فصرتم اربابا و من الخصال باسناده عن النضر بن مالك قال قلت للحسين بن علي يا اباعبداللّه حدثني عن قول اللّه عز و جل هذان خصمان اختصموا في ربهم قال نحن و بنوأمية اختصمنا في اللّه عز و جل قلنا صدق اللّه و قالوا كذب اللّه فنحن و اياهم الخصمان يوم القيامة و من تفسير العياشي عن ابيالطفيل قال كنت في مسجد الكوفة فسمعت عليا (ع) يقول و هو علي المنبر و ناداه ابن الكوا و هو في مؤخر المسجد فقال يا اميرالمؤمنين اخبرني عن قول اللّه و الشجرة الملعونة في القرآن فقال الافجران من قريش و من بنيأمية و من الكافي عن ابيعبداللّه عليه السلام قال ان اللّه عز و جل نزع الشهوة من رجال بنيأمية و جعلها في نسائهم و كذلك فعل بشيعتهم و ان اللّه نزع الشهوة من نساء بنيهاشم و جعلها في رجالهم و كذلك فعل بشيعتهم و من الكافي باسناده عن زرارة قال سمعت اباجعفر عليه السلام يقول لما ولد مروان عرضوا به لرسول اللّه (ص) ان يدعو له فارسلوا به الي عايشة ليدعو له فلما قربته منه قال اخرجوا عني الوزغ بن الوزغ قال زرارة و لااعلم الا انه قال و لعنه و باسناده عن عبدالرحمن بن ابيعبداللّه قال سمعت اباعبداللّه عليه السلام خرج رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله من حجرته و مروان و ابوه يستمعان الي حديثه فقال له الوزغ بن الوزغ قال ابوعبداللّه عليه السلام فمن يومئذ يرون ان الوزغ يسمع الحديث [ص 228] و من نهج البلاغة في خطبة له حتي يظن الظان ان الدنيا معقولة علي تمنحها ( معقولة علي بنيأمية تمنحهم ظ ) درها و توردهم صفوها و لايرفع عن هذه الامة سوطها و لا سيفها و كذب الظان لذلك بل هي محبة ( مجة ظ ) من لذيذ العيش يتطعمونها برهة ثم يلفظونها جملة و من تفسير العياشي عن يونس عن عبدالرحمن الاشل قال سألته عن قول اللّه و ماجعلنا الرؤيا التي اريناك الا فتنة للناس الآيات ، فقال ان رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله نام فرأي ان بنيأمية يصعدون المنابر فكلما صعد منهم رجل رأي رسول اللّه الذلة و المسكنة فاستيقظ جزوعا من ذلك و كان الذين رآهم اثناعشر رجلا من بنيأمية فأتاه جبرئيل (ع) بهذه الآية ثم قال جبرئيل ان بنيأمية لايملكون شيئا الا ملك اهل البيت ضعفه و من الخصال باسناده عن محمد بن الفضيل الزرقي عن ابيعبداللّه عليه السلام عن ابيه عن آبائه عليهم السلام قال ان للنّار سبعة ابواب باب يدخل منه فرعون و هامان و قارون و باب يدخل منه المشركون و الكفّار ممن لميؤمن باللّه طرفة عين و باب يدخل منه بنوااميّة هو لهم خاۤصّةً لايزاحمهم فيه احد و هو باب لظي و هو باب سقر و هو باب الهاوية تهوي بهم سبعين خريفاً فكلّما هوي بهم سبعين خريفاً فار بهم فورةً قذف بهم في اعلاها سبعين خريفاً ثم هوي بهم كذلك سبعين خريفاً فلايزالون هكذا ( ابدا خ ) خالدين مخلّدين و باب يدخل منه مبغضونا و محاربونا و خاذلونا و انّه لاعظم الابواب و اشدّها حرّاً قال محمد بن الفضيل فقلت لابيعبداللّه عليه السلام الباب الذي ذكرت عن ابيك و جدك عليهما السلام انه يدخل فيه بنوأميه يدخله من مات منهم علي الشرك او ممن ادرك منهم الاسلام فقال لا أم لك المتسمعه يقول و باب يدخله المشركون و الكفار فهذا الباب يدخل فيه كل مشرك و كل كافر لايؤمن [ص 229] بيوم الحساب و هذا الباب الآخر الذي يدخل منه بنواميّة انه هو لأبيسفيان و معاوية و آل مروان خاۤصّة يدخلون من ذلك الباب فتحطمهم النار حطماً لاتسمع لهم فيها واعية و لايحيون فيها و لايموتون وافي من الكافي عن ابيعبداللّه (ع) قال ان بنيأمية اطلقوا للناس تعليم الايمان و لميطلقوا تعليم الشرك لكي اذا حملوهم عليه لميعرفوه تفسير البرهان عن محمّد بن العبّاس باسناده عن ابن عبّاس في قول اللّه عزّ و جلّ و الشمس و ضحاها قال هو النبي (ص) و القمر إذا تليها قال عليّ بن ابيطالب و النّهار إذا جلّيها الحسن و الحسين عليهما السلام و اللّيل إذا يغشاها بنوأمية ثمّ قال ابن عبّاس قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله بعثني اللّه نبياً فأتيت بنيأمية فقلت يا بنيأمية إنّي رسول اللّه إليكم قالوا كذبت ما أنت برسول ثم أتيت بنيهاشم فقلت إنّي رسول اللّه إليكم فآمن بي عليّ بن ابيطالب سراً و جهراً و حماني ابوطالب جهراً و آمن بي سراً ثمّ بعث اللّه جبرئيل (ع) بلوائه فركزه في بنيهاشم و بعث إبليس لواءه فركزه في بنيأمية فلايزالون أعداءنا و شيعتهم اعداء شيعتنا إلي يوم القيامة .