باب ان اللّه مثل لآدم في عالم الذر مقتل الحسين و مصرعه و وثوب امة جده عليه فرآهم مسودة وجوههم فدعا عليهم

بحار في حديث كعب الاحبار في الملاحم و اخباره في قتل الحسين عليه السلام تمامه في ابواب حال نوع العالم بعد شهادته و ما من نسمة خلقت الا و قد رفعت الي آدم في عالم الذر و عرضت عليه و لقد عرضت عليه هذه الامة و نظر اليها و الي اختلافها و تكالبها علي هذه الدّنيا الدنيّة فقال آدم يا ربّ ما لهذه الامّة الزكيّة و بلاء الدّنيا و هم أفضل الاُمم فقال له يا آدم انّهم اختلفوا فاختلفت قلوبهم و سيظهرون الفساد في الأرض كفساد قابيل حتي قتل هابيل و إنّهم يقتلون فرخ حبيبي المصطفي ثمّ مثّل لآدم مقتل الحسين و مصرعه و وثوب امّة جدّه عليه فنظر اليهم فرآهم مسودَّة وجوههم فقال يا رب ابسط عليهم الانتقام كما قتلوا فرخ نبيّك الكريم عليه أفضل الصلاة و السّلام .

[ص 84] باب ان جميع الانبياء و اممهم لعنوا قاتل الحسين عليه السلام و اخذوا ميثاق اممهم علي ذلك

بحار من الخصال باسناده عن عبداللّه بن ميمون عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن عليّ بن الحسين عليه السلام قال قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله ستة لعنهم اللّه و كل نبيّ مجاب الزائد في كتاب اللّه و المكذّب بقدر اللّه و التارك لسنّتي و المستحلّ من عترتي ما حرّم اللّه و المتسلّط بالجبروت ليذلّ من أعزّه اللّه و يعزّ من اذله اللّه و المستأثر بفيء المسلمين المستحلّ له و من كامل الزيارة باسناده عن خالد الرِّبعي قال حدَّثني من سمع كعباً يقول أوّل من لعن قاتل الحسين بن عليّ عليه السلام إبراهيم خليل الرّحمن و امره (كذا) ولده بذلك و أخذ عليهم العهد و الميثاق ثمَّ لعنه موسي بن عمران و أمر أمّته بذلك ثمّ لعنه داود و أمر بني‌اسرائيل بذلك ثمّ لعنه عيسي و أكثر أن قال يا بني‌اسرائيل العنوا قاتله و إن ادركتم أيّامه فلاتجلسوا عنه فإنّ الشّهيد معه كالشهيد مع الأنبياء مقبل غير مُدبر و كأنّي أنظر إلي بقعته و ما من نبيّ إلا و قد زار كربلا و وقف عليها و قال إنك لبقعة كثيرة الخير فيك يدفن القمر الأزهر .

باب جمل من الاخبار في ذكر شهادته في الامم السالفة و كتبهم و اخبار الانبياء بها

بحار من امالي الصدوق باسناده عن سالم بن ابي‌جعدة قال سمعت كعب الاحبار يقول ان في كتابنا ان رجلا من ولد محمد رسول اللّه يقتل و لايجف عرق دواب اصحابه حتي يدخلوا الجنة فيعانقوا الحور العين فمر بنا الحسن عليه السلام فقلنا هو هذا قال لا فمر بنا الحسين فقلنا هو هذا قال نعم و منه باسناده عن يحيي بن يمان عن امام لبني‌سليم عن اشياخ لهم قال غزونا بلاد الروم فدخلنا كنيسة من كنايسهم فوجدنا فيها مكتوبا :

[ص 85]

أيرجو معشر قتلوا حسينا شفاعة جده يوم الحساب

قالوا فسألنا منذ كم هذا في كنيستكم قالوا قبل ان يبعث نبيكم بثلثمائة عام و عن ابي‌عمرو الزاهد في كتاب الياقوت قال قال عبداللّه بن الصفّار صاحب ابي‌حمزة الصوفيّ عزونا عزاة ( غزونا غزاة ظ ) و سبينا سبياً و كان فيهم شيخ من عقلاء النصاري فأكرمناه و أحسنّا إليه فقال لنا أخبرني أبي عن آبائه انهم حفروا في بلاد حفراً قبل أن يبعث محمّد العربيّ بثلاثمائة سنة فأصابوا حجراً عليه مكتوب بالمسند هذا البيت :

أترجو عصبة قتلت حسيناً شفاعه جدِّه يوم الحساب

و المسند كلام أولاد شيث ، مدينة المعاجز للسيد هاشم البحراني (ره) روي انه لمّا جمع ابن زياد قومه لحرب الحسين (ع) كانوا سبعين‌ألف فارس فقال ابن زياد ايها الناس من منكم يتولي قتل الحسين و له اي بلد شاء فلم‌يجبه أحد منهم فاستدعي بعمر بن سعد لعنه اللّه و قال يا عمر أُريد ان تتولّي حرب الحسين بنفسك فقال له اعفني عن ذلك فقال ابن زياد أعفيك يا عمر فاردد علينا عهدنا الذي كتبناه لك بولاية الرّيّ فقال عمر بن سعد أمهلني اللّيلة فقال له قد أمهلتك فانصرف عمر بن سعد إلي منزله و جعل يستشير قومه و إخوانه و من يثق به من أصحابه فلم‌يشر عليه أحد بذلك و كان عند عمر بن سعد رجل من أهل الخير يقال له كامل و كان صديقاً لأبيه من قبله فقال له يا عمر أراك لهيئة و حركة فما الّذي أنت عازم عليه و كان كامل كاسمه ذا عقل و دين كامل فقال له عمر بن سعد لعنه اللّه إنّي ولّيت أمر هذا الجيش في حرب الحسين و إنّما قتله عندي و أهل بيته كأكلة أكل أو شربة ماء و إذا قتلته خرجت إلي ملك الريّ فقال له كامل أفّ لك يا عمر بن سعد تريد أن تقتل الحسين ابن بنت رسول اللّه أفّ لك و لدينك [ص 86] يا عمر أسفهت الحقّ و ضللت الهدي أماتعلم إلي من تخرج و لمن تقاتل إنّا للّه و إنّا إليه راجعون واللّه لو أعطيت الدّنيا و ما فيها علي قتل رجل واحد من أمّة محمّد صلي اللّه عليه و آله لمافعلت فكيف تريد تقتل الحسين ابن بنت رسول اللّه و ما الذي تقول غداً لرسول اللّه صلي اللّه عليه و آله إذا وردت عليه و قد قتلت ولده و قرّة عينه و ثمرة فؤاده و ابنته سيّدة نساء العالمين و ابن سيّد الوصيين و هو سيّد شباب أهل الجنّة من الخلق أجمعين و إنّه في زماننا هذا بمنزلة جدّه في زمانه و طاعته فرض علينا كطاعته و إنّه باب الجنّة و النّار (كذا) فاختر لنفسك ما أنت مختار و إنّي أشهد باللّه إن حاربته أو قتلته أو أعنت عليه أو علي قتله لاتلبث بعده في الدّنيا إلا قليلاً فقال له عمر بن سعد أفبالموت تخوّفني و إنّي إذا فرغت من قتله أكون أميراً علي سبعين‌الف فارس و أتولّي ملك الريّ فقال له كامل إنّي أحدّثك بحديث صحيح أرجو لك فيه النجاة إن وفّقت لقبوله اعلم أنّي سافرت مع أبيك سعد بن ابي‌وقاص إلي الشّام فانقطعت بي مطيّتي عن أصحابي و تهت و عطشت فلاح لي دير راهب فملت إليه و نزلت عن فرسي و أتيت إلي باب الدّير لأشرب ماء فأشرف عليّ راهب من ذلك الدّير و قال ما تريد فقلت له إنّي عطشان فقال لي أنت من أُمّة هذا النبيّ الذي يقتل بعضهم بعضاً علي حبّ الدّنيا مكالبة و يتنافسون فيها علي حطامها فقلت له من الأُمّة المرحومة أمّة محمّد (ص) فقال إنّكم أشرّ أمّة فالويل لكم يوم القيامة و قد سددتم إلي عترة نبيّكم فقتلتموهم و شردتموهم و اني اجد في كتبنا انكم تقتلون ابن بنت نبيكم و تسبون نساءه و تنهبون أمواله فقلت له يا راهب نحن نفعل ذلك قال نعم إنّكم إذا فعلتم ذلك ضجّت ( عجت [ص 87] خ‌ل ) السّماوات و الأرضون و البحار و الجبال و البراري و القفار و الأطيار باللّعنة علي قاتله ثمّ لايلبث قاتله في الدّنيا إلا قليلاً ثمّ يظهر رجل يطلب بثأره و لايدع أحداً شرك في امره بسوء إلا قتله و عجّل اللّه بروحه إلي النّار ثمّ قال الراهب إنّي لأري له ( لك ظ ) قرابة من قاتل هذا الابن الطيّب واللّه لو انّي أدركت أيّامه لوقيته بنفسي من حرّ السّيوف فقلت يا راهب إنّي أُعيذ بنفسي أن أكون ممّن يقاتل ابن بنت رسول اللّه فقال إن لم‌تكن فرجل قريب منك بسبب او نسب و ان قاتله عليه نصف عذاب أهل النار و إنّ عذابه أشدّ عذابا من عذاب فرعون و هامان ثمّ ردم الباب في وجهي و دخل يعبد اللّه و أبي أن يسقيني الماء قال كامل فركبت فرسي و لحقت اصحابي فقال لي سعد ما أبطأك عنّا يا كامل فحدّثته بما سمعته من الراهب فقال لي صدقت ثمّ إنّ سعداً أخبرني أنّه نزل بدير هذا الراهب مرّة من قبلي فأخبره أنّه الرّجل الذي يقتل ابن بنت رسول اللّه فخاف أبوك سعد من ذلك و خشي أن تكون أنت قاتله فأبعدك عنه و أقصاك فاحذر يا عمر أن تخرج عليه فان خرجت عليه يكون عليك نصف عذاب أهل النار ، قال فبلغ الخبر الي ابن زياد فاستدعي بكامل و قطع لسانه فعاش يوماً أو بعض يوم و مات رحمه اللّه تعالي و من المناقب قال سعد بن ابي‌وقاص ان قيس ( قسر خ‌ل . قس ظ ) بن ساعدة الايادي قال قبل مبعث النبي صلي اللّه عليه و آله :

[ص 88]

تخلف المقدار منهم عصبة ثاروا بصفين و في يوم الجمل

و التزم الثار الحسين بعده و احتشدوا علي ابنه حتي قتل

ينابيع المودة للشيخ سليمان الحسيني البلخي القندوزي من توثيق عري الايمان للبارزي قال ابن‌البرقي حدثنا عمرو بن خالد قال حدثنا ابوسعيد محمد بن يحيي بن اليمان عن صالح امام مسجد بني‌سليم عن اشياخ له قالوا غزونا ارض الروم فاذا كتاب في كنيسة بالعربية :

اترجو امة قتلت حسينا شفاعة جده يوم الحساب

فقلنا لأهل الروم من كتب هذا قالوا ماندري و عن محمد بن سيرين قال وجد حجر قبل مبعث النبي صلي اللّه عليه و آله و سلم بثلثمائة سنة عليه مكتوب بالسريانية فنقلوه الي العربية فهو :

اترجو امة قتلت حسينا شفاعة جده يوم الحساب

فهو كتب بقلم حديد في حايط بدم و قال سليمان بن يسار وجد حجر عليه مكتوب بالنظم و هو هذا :

لا بد ان ترد القيامة فاطم و قميصها بدم الحسين ملطخ

ويل لمن شفعاؤه خصماؤه و الصور في يوم القيمة ينفخ

عوالم في حديث في صخرة وجدت في الكعبة في زمان عبداللّه بن الزبير و عليها كتاب فيها حكم و فيها اسم النبي و فيها اسماء الائمة (ع) ثمّ يكون من بعده اي الحسن الحسين إمام عدل يضرب بالسيف و يقري الضيف يقتل بالسيف و علي شاطئ الفرات في الأيام الزاكيات يقتله بنو الطوامث و البغيّات و يدفن بكربلاء قبره للناس نور و ضياء و علم ، الخبر .

[ص 89] باب جملة من اخبار يسيرة بقدر الكحل في العين في اشتهار شهادته بوحي الاملاك علي النبي (ص) و باخبار النبي و اهل بيته بذلك للناس من مبدأ امر الحسين حتي صارت معروفة بين العام و الخاص و قد ذكرت كثيرا من ذلك في ابواب علل الشهادة و في الابواب الآتية و في ابواب عقاب القتلة و في اخبار فضايل الانصار و غيرها فترقب او راجع

عوالم من الكفاية باسناده عن عبداللّه بن عبّاس قال دخلت علي النبيّ صلي اللّه عليه و آله و الحسن علي عاتقه و الحسين علي فخذه يلثمهما و يقبّلهما و يقول اللّهمّ وال من والاهما و عاد من عاداهما ثم قال يا ابن عبّاس كأني به و قد خضبت شيبته من دمه يدعو فلايجاب و يستنصر فلاينصر قلت فمن يفعل ذلك يا رسول اللّه قال اشرار أمّتي ما لهم لاأنالهم اللّه شفاعتي الخبر ، و من امالي الصدوق باسناده عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله من سره ان يحيي حيوتي و يموت ميتتي و يدخل جنة عدن منزلي و يمسك قضيبا غرسه ربي عز و جل ثم قال له كن فكان فليتول علي بن ابيطالب و ليأتم بالاوصياء من ولده فانهم عترتي خلقوا من طينتي الي اللّه اشكو اعداءهم من امتي المنكرين لفضلهم القاطعين منهم صلتي و ايم اللّه ليقتلن ابني بعدي الحسين لاانالهم اللّه شفاعتي ، اقول و هذا الخبر متواتر بل هو فوق حد التواتر بين العامة و الخاصة و في كتاب التظلم من كامل الزيارة باسناده عن عبدالرحمن الغنويّ عن سليمان قال و هل بقي في السماوات ملك لم‌ينزل إلي رسول اللّه (ص) يعزّيه في ولده الحسين عليه السلام و يخبره بثواب اللّه إيّاه و يحمل إليه تربة مصروعاً عليه ( تربته مصروعا عليها ظ ) مذبوحاً مقتولاً طريحاً مخذولاً فقال رسول اللّه (ص) اللّهمّ اخذل من خذله و اقتل من قتله و اذبح من ذبحه و [ص 90] لاتمتعه بما طلب الخبر ، و قال السيد (ره) قال أصحاب الحديث فلمّا أتت علي الحسين سنة كاملة هبط علي النبيّ صلي اللّه عليه و آله اثناعشر ملكاً علي صور مختلفة أحدهم علي صورة الاسد و الثاني علي صورة الثور و الثالث علي صورة التنين و الرابع علي صورة ولد آدم و الثمانية الباقون علي صور شتي مختلف محمرة وجوههم و قد نشروا اجنحتهم يعزونه و يقولون إنّه سينزل بولدك الحسين بن فاطمة ما نزل بهابيل من قابيل و سيعطي مثل أجر هابيل و يحمل علي قاتله مثل وزر قابيل و لم‌يبق ملك إلا نزل إلي النبيّ (ص) يعزّونه و النبيّ (ص) يقول اللّهمّ اخذل من خذله و اقتل قاتله و لاتمتّعه بما طلبه فلما اتت عليه سنتان خرج النبي صلي اللّه عليه و آله الي سفر فوقف في بعض الطريق و استرجع و دمعت عيناه فسئل عن ذلك فقال هذا جبرئيل يخبرني عن ارض بشط الفرات يقال لها كربلا يقتل فيها ولدي الحسين و كأني انظر اليه و الي مصرعه و مدفنه بها و كأني انظر الي السبايا علي اقتاب المطايا و قد اهدي رأس ولدي الحسين (ع) الي يزيد لعنه اللّه فواللّه ماينظر احد الي رأس الحسين و يفرح الا خالف اللّه بين قلبه و لسانه و عذبه اللّه عذابا اليما ثم رجع النبي (ص) من سفره مغموما كئيبا حزينا فصعد المنبر و اصعد معه الحسن و الحسين و وعظ الناس فلما فرغ من خطبته وضع يده اليمني علي رأس الحسن و يده اليسري علي رأس الحسين (ع) و قال اللّهم ان محمدا عبدك و رسولك و هذان اطائب عترتي و خيار ارومتي و افضل ذريتي و من اخلفهما في امتي و قد اخبرني جبرئيل ان ولدي هذا مقتول بالسم و الآخر شهيد مضرج بالدم اللّهم فبارك له في قتله و اجعله من سادات الشهداء اللّهم و لاتبارك في قاتله و خاذله و اصله حر نارك و احشره في [ص 91] اسفل درك الجحيم قال فضج الناس بالبكاء و العويل فقال لهم النبي صلي اللّه عليه و آله اتبكونه و لاتنصرونه اللّهم فكن انت له وليا و ناصرا الخبر ، مقتل مولانا الكريم اعلي اللّه مقامه من العوالم من امالي الصدوق بسنده عن ابرهيم بن شعيب قال سمعت اباعبداللّه عليه السلام يقول ان الحسين بن علي عليهما السلام لما ولد امر اللّه عز و جل جبرئيل ان يهبط في الف من الملئكة فيهنئ رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله من اللّه و من جبرئيل قال فهبط جبرئيل فمر علي جزيرة في البحار فيها ملك يقال له فطرس كان من الحملة بعثه اللّه عز و جل في شيء فابطأ عليه فكسر جناحه و القاه في تلك الجزيرة فعبد اللّه تبارك و تعالي فيها سبعمائة عام حتي ولد الحسين بن علي عليهما السلام فقال الملك لجبرئيل يا جبرئيل اين تريد قال ان اللّه عز و جل انعم علي محمد صلي اللّه عليه و آله بنعمة فبعثت اهنيه من اللّه و مني فقال يا جبرئيل احملني معك لعل محمدا صلي اللّه عليه و آله يدعو لي فحمله قال فلما دخل جبرئيل علي النبي صلي اللّه عليه و آله هنأه من اللّه عز و جل و اخبره بحال فطرس فقال النبي صلي اللّه عليه و آله قل له تمسح بهذا المولود و عد الي مكانك قال فتمسح فطرس بالحسين بن علي عليهما السلام و ارتفع فقال يا رسول اللّه اما ان امتك ستقتله و له (ظ) علي مكافاة الايزوره زاير الا ابلغته عنه و لايسلم مسلم عليه السلام الا ابلغته و لايصلي عليه مصل الا ابلغته صلوته ثم ارتفع و من عيون اخبار الرضا بسنده عن الرضا عليه السلام عن آبائه عن علي بن الحسين عليهما السلام عن اسماء بنت عميس في حديث طويل في ولادة الحسن عليه السلام الي ان قال فلما كان بعد حول ولد الحسين عليه السلام و جاء النبي صلي اللّه [ص 92] عليه و آله فقال يا اسماء هلمي ابني فدفعته اليه في خرقة بيضاء فأذن في اذنه اليمني و اقام في اليسري و وضعه في حجره فبكي فقال اسماء قلت فداك ابي و امي مم بكاؤك قال علي ابني هذا قلت انه ولد الساعة يا رسول اللّه فقال تقتله الفئة الباغية من بعدي لاانالهم اللّه شفاعتي ثم قال يا اسماء لاتخبري فاطمة بهذا فانها قريبة عهد بولادته الخبر ، و من كامل الزيارة بسنده الي سالم بن مكرم عن ابي‌عبداللّه عليه السلام قال لما حملت فاطمة عليها السلام بالحسين عليه السلام جاء جبرئيل الي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله فقال ان فاطمة ستلد ولدا تقتله امتك من بعدك فلما حملت فاطمة بالحسين كرهت حمله و حين وضعته كرهت وضعه ثم قال ابوعبداللّه عليه السلام هل رأيتم في الدنيا امّاً تلد غلاما فتكرهه و لكنها كرهته لأنها علمت انه سيقتل قال و فيه نزلت هذه الآية و وصينا الانسان بوالديه حسنا حملته امه كرها و وضعته كرها و حمله و فصاله ثلثون شهرا ، و قال ابوجعفر عليه السلام كان رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله إذا دخل الحسين عليه السلام اجتذبه إليه ثمّ يقول لاميرالمؤمنين عليه السلام أمسكه ثمّ يقع عليه فيقبّله و يبكي فيقول يا أبه لم تبكي فيقول يا بنيّ أُقبّل موضع السيوف منك و أبكي قال يا أبه و أُقتل قال إي واللّه و أبوك و أخوك و أنت قال يا أبه فمصادرنا شتّي قال نعم يا بنيّ قال فمن يزورنا من أُمّتك قال لايزورني و يزور أباك و أخاك و أنت إلا الصدّيقون من أُمّتي و عن الحسين بن ابي‌منذر عمن حدثه عن ابي‌عبداللّه عليه السلام قال كان الحسين بن علي عليهما السلام ذات يوم في حجر النبي صلي اللّه عليه و آله يلاعبه و يضاحكه فقالت عايشة يا رسول اللّه ما اشد اعجابك بهذا الصبي فقال لها ويلك و كيف لااحبه و لااعجب به [ص 93] و هو ثمرة فؤادي و قرة عيني اما ان امتي ستقتله فمن زاره بعد وفاته كتب اللّه له حجة من حججي قالت يا رسول اللّه حجة من حججك قال نعم و حجتين من حججي قالت يا رسول اللّه حجتين من حججك قال نعم و اربع قال فلم‌تزل تزاده و يزيد و يضعف حتي بلغ تسعين حجة من حجج رسول اللّه باعمارها ينابيع المودة للشيخ سليمان من اعيان علماء العامة ظاهرا و اللّه اعلم بباطنه من جمع الفوائد عايشة رفعته ان جبرائيل اخبرني ان ابني حسينا مقتول في ارض الطف و ان امتي ستفتن بعدي للكبير و في المشكاة عن ام‌الفضل بنت الحارث امرأة العباس انها دخلت علي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و سلم فقالت يا رسول اللّه اني رأيت حلما منكرا الليلة قال ما هو قالت رأيت كأن قطعة من جسدك المبارك قطعت و وضعت في حجري فقال عليه السلام رأيت خيرا تلد فاطمة ان شاء اللّه تعالي غلاما يكون في حجرك قالت فولدت فاطمة الحسين فكان في حجري فأرضعته بلبن قثم فدخلت يوما علي النبي (ص) فوضعته في حجره ثم حانت مني التفاتة فاذا عينا رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و سلم تهريقان الدموع فقلت يا رسول اللّه بأبي و امي ما لك قال اتاني جبرائيل فاخبرني ان امتي ستقتل ابني هذا فقلت هذا قال نعم و آتاني تربة حمراء ، رواه البيهقي و في الاصابة انس بن الحارث بن بعية قال البخاري في تاريخه و البغوي و ابن‌السكين و غيرهما عن اشعث بن سحيم عن ابيه عن انس بن الحارث قال سمعت رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و سلم يقول ان ابني هذا يعني الحسين يقتل بأرض يقال لها كربلا فمن شهد ذلك منكم فلينصره فخرج انس بن الحارث الي كربلا فقتل بها مع الحسين رضي اللّه عنه و عمن معه [ص 94] و اخرج ابن سعد و الطبراني عن ام المؤمنين عايشه رفعته اخبرني جبرائيل ان ابني الحسين يقتل بعدي بارض الطف و جائني بهذه التربة و اخبرني ان فيها مضجعه و اخرج ابوداود و الحاكم عن ام الفضل زوجة العباس كانت مرضعة الحسين بلبن قثم رفعته أتاني جبرائيل و اخبرني ان امتي ستقتل ابني هذا و آتاني من تربة حمراء و اخرج احمد مرفوعا دخل علي ملك لم‌يدخل علي قبل فقال لي ان ابنك حسينا مقتول و ان شئت اريتك من تربة الارض التي يقتل بها فاخرج تربة حمراء و اخرج البغوي في معجمه و ابوحاتم في صحيحه و احمد و ابن احمد و عبد بن حميد و ابنه احمد عن انس ان النبي صلي اللّه عليه و آله و سلم قال استأذن ملك ربه ان يزورني فأذن له و كان يوم ام‌سلمة فقال يا ام‌سلمة احفظي الباب لايدخل احد فبينا هي علي الباب اذ دخل الحسين فوثب علي حجر جده صلي اللّه عليه و آله و سلم فيلثمه و يقبله فقال الملك ان امتك ستقتله و ان شئت اريك المكان الذي يقتل به فأراه فجاءه بسهلة و تراب احمر فأخذته ام‌سلمة فجعلته في ثوبها قال ثابت كنا نقول انها كربلا و زاد ابوحاتم انه صلي اللّه عليه و آله و سلم شمها و قال ريح كربلا و السهلة رمل خشن و في رواية الملا و ابن‌احمد قال صلي اللّه عليه و آله و سلم يا ام‌سلمة فمتي صار دما فاعلمي انه قد قتل قالت ام سلمة فوضعته في قارورة فرأيته يوم قتل الحسين قد صار دما و قالت لما كانت ليلة قتله سمعت قائلا يقول :

[ص 95]

ايها القاتلون جهلا حسينا فابشروا بالعذاب و التذليل

قد لعنتم علي لسان داود و موسي و عيسي حامل الانجيل

فبكيت و فتحت القارورة فاذا صار دما و اخرج ابن‌سعد عن الشعبي قال مر علي كرم اللّه وجهه بكربلا عند مسيره الي صفين فبكي حتي بل الارض من دموعه فقال دخلت علي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و سلم و هو يبكي فقلت يا رسول اللّه بأبي و امي ما يبكيك قال كان عندي جبرائيل آنفا و اخبرني ان ولدي الحسين يقتل بشاطئ الفرات بموضع يقال لها كربلا ثم قبض جبرائيل قبضة من ترابه و شمني اياها فلم‌املك عيني ان فاضتا ، ايضا رواه احمد نحوه و روي الملا ان عليا كرم اللّه وجهه مر بكربلا فقال هذا مناخ ركابهم و ههنا موضع رحالهم و ههنا مهراق دمائهم فتية من آل‌محمد يقتلون بهذه العرصة يبكي عليهم السماء و الارض منتخب الطريحي التفت اميرالمؤمنين عليه السلام الي البراء بن عازب و قال له يا براء بن عازب يقتل ولدي الحسين عليه السلام و انت حي حاضر و لم‌تنصره و تزعم انك محب لنا فلما قتل الحسين عليه السلام كان البراء بن عازب يظهر الحسرة و الندم و يقول حدثني سيدي علي بن ابيطالب عليه السلام انه يقتل ولده الحسين و لم‌انصره و ظل يكثر الحسرة و الندم مدة عمره .

باب اذكر فيه اشعار ابن اعقب الناطق بالمغيبات معلم الحسن و الحسين و من جملتها نطق بامر الحسين (ع) قبل الوقعة

[ص 96] في ينابيع المودة للشيخ سليمان القندوزي البلخي من اعيان علماء العامة ظاهرا و اللّه اعلم بباطنه من كتاب در المنظم لابن طلحة الحلبي الشافعي قال يحيي بن اعقب معلم السبطين رضي اللّه عنهم شعرا :

فستبدو عجائب منكرات لكرهت الحياة لو كنت حيا

بين آل النبي وا طول حزني ‌ فتنا هولها يشيب الصبيا

يوم صفين لو عقلت عليما لقتال يردي الشجاع الكميا

و علي كربلا مقام شنيع ‌ دهرا و يعز الشام عزا قويا

و تري السيد العزيز ذليلا هائل منكر يؤذي عليا

بعدها تملكها الاعاريب ‌ و تري الوغد مستطيلا قويا

و يعم الشام جورا الي ان ‌ يبلغ الشط و الجسور سويا

و بعشرين من مورخة التسعين ‌ لا بد ان يظهر الامام المهديا

اسمر اللون مشرق الوجه بالنور ملتح المعاطف طريا جنيا

يظهر الحق و البراهين و العدل ‌ فتلقي اذا اماما عليا

و تطيع البلاد من مشرق الارض ‌ الي المغربين طوعا جليا

و تري الذئب عند الشاة ترعي ‌ ذاك بالعدل و الامان حفيا

يحكم الاربعين في الارض ملكا و يوفي و كل حي وفيا

قال معلم السبطين حقا يقوم بامر اللّه اماما قويا

اما معلم السبطين رضي اللّه عنهم هو يحيي بن اعقب و هو مدفون بمصر القاهرة قبره يزار و يتبرك به و قد قيل ان جبرائيل عليه السلام جاء الي النبي صلي اللّه عليه و سلم و هو جالس في المسجد بتفاحتين من الجنة فدخل عليه الحسن و الحسين فناول الواحدة للحسن و الاخري للحسين و هما جاءا الي معلمهما فوهبا اياهما له فأكلها فانطقه اللّه تعالي بذكر المغيبات فقال النبي صلي اللّه عليه و سلم يا ابن اعقب قدم و اخر و هذه الحكاية مستفاضة بمصر و الشام و الحجاز عند الخواص و العوام .

[ص 97] باب اخبار رسول اللّه (ص) بانه يأمر الحسين في منامه بان يرحل عن المدينة الي كربلا و يستجير بالحرم و لايجار في ملأ من الناس و قد علموا بذلك

كتاب التظلم من مجالس الصدوق في حديث ورود اهل البيت علي رسول اللّه (ص) و بكائه و سئل ماتري واحدا من هؤلاء الا بكيت اوما فيهم من تسر برؤيته و جوابه صلي اللّه عليه و آله فيما يجري عليهم عليهم السلام الي ان قال و أمّا الحسين فإنّه منّي و هو ابني و ولدي و خير الخلق بعد أخيه و هو إمام المسلمين و مولي المؤمنين و خليفة ربّ العالمين و غياث المستغيثين و كهف المستجيرين و حجّة اللّه علي الخلق اجمعين و هو سيّد شباب أهل الجنّة و باب نجاة الأمّة امره أمري و طاعته طاعتي من تبعه فانه منّي و من عصاه فليس منّي و إنّي لما رأيته تذكّرت ما يصنع به بعدي كأنّي به قد استجار بحرمي و قربي فلايجار فأضمّه في منامه إلي صدري و آمره بالرحلة عن دار هجرتي و أبشّره بالشهادة فيرتحل عنها إلي أرض مقتله و موضع مصرعه أرض كرب و بلاء و قتل و فناء تنصره عصابة من المسلمين اولئك من سادات شهداء أُمّتي يوم القيامة كأنّي أنظر إليه و قد رمي بسهم فخرّ عن فرسه صريعاً ثمَّ يذبح كما يذبح الكبش مظلوماً ثمّ بكي رسول اللّه (ص) و بكي من حوله و ارتفعت أصواتهم بالضجيج ثمّ قام ( دعا خ‌ل ) و هو يقول اللّهمّ أشكو إليك ما يلقي اهل بيتي من بعدي ثمّ دخل منزله .

[ص 98] باب اخبار رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و اميرالمؤمنين في اسماء بعض قاتليه في الملأ و علي رؤس الاشهاد بحيث يعرفهم العام و الخاص

كتاب التظلم من البحار و المنتخب ما ملخصه عن ابن مسعود قال بينا نحن جلوس عند رسول اللّه في مسجده اذ دخل علينا فئة من قريش و معهم عمر بن سعد فتغير لون رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله فقلنا يا رسول اللّه ما شأنك فقال انا اهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة علي الدنيا و اني ذكرت ما يلقي اهل بيتي من قتل و ضرب و شتم و سب و تطريد و ان اول رأس يحمل علي رأس رمح في الاسلام رأس ولدي الحسين و كان الحسين (ع) حاضرا عند جده فقال يا جداه فمن يقتلني فقال يقتلك شرار الناس و اشار الي ابن سعد فصار اصحاب رسول اللّه اذا رأوا ابن سعد داخلا من باب المسجد يقولون هذا قاتل الحسين (ع) و في البحار من كشف الغمة و الارشاد روي سالم بن ابي‌حفصة قال قال عمر بن سعد للحسين (ع) يا اباعبداللّه ان قبلنا ناسا سفهاء يزعمون اني اقتلك فقال له الحسين (ع) انهم ليسوا سفهاء و لكنهم حلماء اما انه يقر عيني ان لاتأكل بر العراق بعدي الا قليلا و في ارشاد المفيد خطب اميرالمؤمنين عليه السلام فقال في خطبته سلوني قبل أن تفقدوني فواللّه لاتسألوني عن فئة تضلّ مائة و تهدي مائة إلا أنبأتكم بناعقها و سائقها إلي يوم القيامة فقام إليه رجل فقال أخبرني كم في رأسي و لحيتي من طاقة شعر فقال اميرالمؤمنين عليه السلام واللّه لقد حدّثني خليلي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله بما سألت عنه و أنّ علي كلّ طاقة في رأسك ملكاً يلعنك و ان علي كلّ طاقة شعر من لحيتك شيطاناً يستنفرك و انّ في بيتك لسخلاً يقتل ابن رسول اللّه و آية ذلك مصداق ما خبّرتك به و لولا ان [ص 99] الذي سألت عنه يعسر برهانه لاخبرتك به قال في المنتخب و كان له ولد صغير في ذلك الوقت فلما نشأ و كبر و كان من امر الحسين عليه السلام ما كان عتي الصبي و تجبر و تولي قتل الحسين عليه السلام و قيل ان ذلك الصبي كان اسمه خولي بن يزيد الاصبحي و هو الذي طعن الحسين عليه السلام برمحه فخرج السنان من ظهره و في الامالي نظيرها الا ان فيها ان الذي سأل سعد بن وقاص و في آخرها ان عمر بن سعد يومئذ يدرج بين يديه و في ارشاد الديلمي مرفوعا الي ابي‌حمزة الثمالي عن ابي‌جعفر الباقر عليه السلام قال لما أراد اميرالمؤمنين عليه السلام يسير إلي الخوارج بالنهروان و استنفر أهل الكوفة و أمرهم ان يعسكروا بالمدائن تخلف عنه شبث بن ربعي و الأشعث بن قيس الكندي و جرير بن عبداللّه البجلي و عمرو بن حريث فقالوا يا اميرالمؤمنين تأذن لنا أياما حتي نقضي حوائجنا و نصنع ما نريد ثم نلحق بك فقال لهم فعلتموها شوه لكم من مشائخ واللّه ما لكم حاجة تتخلفون عليها و لكنكم تتخذون سفرة و تخرجون إلي النزهة و تنظرون في منظر تتنحون عن الجادة و تبسط سفرتكم بين أيديكم فتأكلون من طعامكم و يمر ضب فتأمرون غلمانكم فيصطادونه لكم و يأتوكم به فتخلعوني و تبايعون الضب و تجعلونه امامكم دوني و اعلموا اني سمعت أخي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله يقول اذا كان يوم القيمة نادي مناد ليخلو كل قوم بمن كانوا يأتمون به في الحيوة الدنيا فمن أقبح واللّه وجوها منكم و انتم تخلعون أخا رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و ابن عمه و صهره و تنقضون ميثاقه الذي أخذه اللّه و رسوله عليكم و تحشرون يوم القيامة و امامكم ضب و هو قول اللّه تعالي يوم ندعو كل أناس بامامهم فقالوا واللّه يا اميرالمؤمنين مانريد الا ان نقضي حوائجنا و نلحق بك فولي عنهم و هو [ص 100] يقول عليكم الذمار و الدمار واللّه مايكون الا ما قلت لكم و ماقلت الا حقا و مضي اميرالمؤمنين عليه السلام حتي إذا صار بالمدائن خرج القوم إلي الخورنق و هيأوا طعاما في سفرة و بسطوها في الموضع و جلسوا يأكلون و يشربون الخمر فمر بهم ضب فامروا غلمانهم فصادوه و أتوهم به فخلعوا اميرالمؤمنين عليه السلام و بايعوه و بسط لهم الضب يده فقالوا أنت واللّه إمامنا ما بيعتنا لك و لعلي بن ابي‌طالب الا واحدة و إنك لأحب إلينا منه فكان كما قال اميرالمؤمنين عليه السلام و كان القوم كما قال اللّه عز و جل بئس للظالمين بدلا ثم لحقوا به فقال لهم لما وردوا عليه فعلتم يا أعداء اللّه و أعداء رسوله و اعداء اميرالمؤمنين ما أخبرتكم به فقالوا لا يا اميرالمؤمنين مافعلنا فقال واللّه ليبعثنكم اللّه تعالي مع امامكم قالوا قد أفلحنا يا اميرالمؤمنين إذا بعثنا اللّه معك فقال كيف تكونون معي و قد خلعتموني و بايعتم الضب واللّه كأني انظر إليكم يوم القيامة و الضب يسوقكم إلي النار فحلفوا له باللّه إنا مافعلنا و لاخلعناك و لابايعنا الضب فلما رأوه يكذبهم و لايقبل منهم أقروا له و قالوا اغفر لنا ذنوبنا قال واللّه لاغفرت لكم ذنوبكم و قد اخترتم مسخا مسخه اللّه و جعله آية للعالمين و كذبتم رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و حدثني بحديثكم عن جبرئيل عن اللّه فبعدا لكم و سحقا ثم قال لئن كان مع رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله منافقون فان معي منافقين و انتم هم اما واللّه انت يا شبث بن ربعي و انت يا عمرو بن حريث و محمد ابنك و انت يا اشعث بن قيس لتقتلن ابني الحسين (ع) هكذا حدثني حبيبي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله فالويل لمن رسول اللّه خصمه و فاطمة بنت محمد (ص) فلما قتل الحسين (ع) كان شبث بن ربعي و عمرو بن حريث و محمد بن الأشعث [ص 101] فيمن سار إليه من الكوفة و قاتلوه بكربلاء حتي قتلوه مقتل مولانا الكريم اعلي اللّه مقامه من العوالم من بصائر الدرجات بسنده عن سويد بن غفلة قال انا عند اميرالمؤمنين عليه السلام اذ اتاه رجل فقال يا اميرالمؤمنين جئتك من وادي القري و قد مات خالد بن عرفطة فقال له اميرالمؤمنين عليه السلام انه لم‌يمت فاعادها عليه فقال له علي عليه السلام لم‌يمت و الذي نفسي بيده لايموت فاعادها عليه الثالثة فقال سبحان اللّه اخبرك انه مات و تقول لم‌يمت فقال له علي عليه السلام و الذي نفسي بيده لايموت حتي يقود جيش ضلالة يحمل رايته حبيب بن جماز قال فسمع بذلك حبيب فأتي اميرالمؤمنين عليه السلام فقال له اناشدك في و اني لك شيعة و قد ذكرتني بامر لا واللّه مااعرفه من نفسي فقال له علي عليه السلام ان كنت حبيب بن جماز فتحملنها فولي حبيب بن جماز و قال ان كنت حبيب بن جماز لتحملنها قال الراوي فواللّه مامات حتي بعث عمر بن سعد الي الحسين بن علي عليهما السلام و جعل خالد بن عرفطة علي مقدمته و حبيب صاحب رايته منتخب الطريحي روي ان علي بن ابيطالب عليه السلام لقي عمر بن سعد يوما فقال له كيف تكون اذا قمت مقاما تتحير بين الجنة و النار فتختار لنفسك النار فقال له معاذ اللّه ان يكون ذلك فقال له علي (ع) سيكون ذلك بلا شك عوالم من كشف الغمة و ارشاد المفيد روي عبداللّه بن شريك العامري قال كنت اسمع اصحاب علي اذا دخل عمر بن سعد من باب المسجد يقولون هذا قاتل الحسين و ذلك قبل ان يقتل بزمان طويل .

[ص 102] باب قول رسول اللّه حين تذاكروا الدجال لغير الدجال اخوف عليكم الائمة المضلون و سفك دماء العترة .

بحار من امالي الطوسي باسناده عن عبداللّه بن يحيي الحضرمي قال سمعت عليا (ع) يقول كنا جلوسا عند النبي (ص) و هو نائم و رأسه في حجري فتذاكرنا الدجال فاستيقظ النبي (ص) محمرا وجهه فقال لغير الدجال اخوف عليكم من الدجال الائمة المضلون و سفك دماء عترتي من بعدي انا حرب لمن حاربهم و سلم لمن سالمهم .

باب اخبار رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله بان الحسين (ع) يقتل في رأس ستين

ينابيع المودة عن الطبراني قال قال رسول اللّه (ص) يقتل الحسين علي رأس ستين سنة .

ابواب ظهور اثر شهادته عليه السلام علي كل شيء يتعلق به في الغيب و الشهادة و علي كل شيء قبل شهادته و بعدها و بكاء كل شيء عليه و وجه بكاء كل شيء عليه و دوام ذلك في الظاهر و الباطن و الغيب و الشهادة

باب ان رسول اللّه (ص) لما رأي قصرين في الجنة اخضر و احمر سأل عنهما فقيل اما الاخضر فللحسن يسم فيخضر بدنه عند موته و اما الاحمر للحسين يقتل فيخضب جميع بدنه بدم فلذلك كان احمر

مدينة المعاجز للسيد هاشم البحراني (ره) روي ان الحسن الزكي لما دنت وفاته و نفدت ايّامه و جري السمُّ في بدنه و اعضائه تغيّر لون وجهه و مال بدنه الي الزرقة و الخضرة فبكي الحسن عليه السلام فقال الحسين عليه السلام ما لي اري لون وجهك مائلاً الي الخضرة فبكي الحسن عليه السلام و قال له صحَّ حديث جدّي فيّ و فيك ثمَّ مد يده الي اخيه الحسين و اعتنقه طويلاً و بكيا كثيراً فقال الحسين عليه السلام يا اخي ما حدثك جدي و ما سمعت منه فقال اخبرني جدي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله انه قال مررت ليلة المعراج بروضات الجنان و منازل اهل الايمان فرأيت [ص 103] قصرين عاليين متجاورين علي صفة واحدة لكن احدهما من الزبرجد الاخضر و الآخر من الياقوت الاحمر فاستحسنتهما و شاقني حسنهما فقلت يا اخي جبرائيل فلم لايكونان علي لون واحد فسكت و لم‌يردّ علي جواباً فقلت له يا اخي لِمَ لاتتكلّم فقال حياء منك يا محمد فقلت له باللّه عليك إلّا ما أخبرتني فقال أمّا خضرة قصر الحسن فإنّه يسمّ و يخضرُّ لونه عند موته و أمّا حمرة قصر الحسين فانّه يقتل و يذبح و يخضب وجهه و شيبه و بدنه من دمائه فعند ذلك بكيا و ضجّ الناس بالبكاء و النحيب علي فقد حبيبي الحبيب .

باب ان رسول اللّه (ص) رأي حورية الحسين فقال لها لمن انت فبكت و قالت للحسين (ع)

بحار من تفسير الفرات بإسناده عن حذيفة عن النّبيّ صلي اللّه عليه و آله قال لمّا أُسري بي أخذ جبرئيل بيدي فأدخلني الجنّة و أنا مسرور فإذا أنا بشجرة من نور مكلّلة بالنّور في أصلها ملكان يطويان الحليَّ و الحلل إلي يوم القيامة ثمّ تقدّمت أمامي فإذا أنا بتفّاح لم‌ارَ تفّاحاً هو أعظم منه فأخذت واحدة ففلقتها فخرجت عليّ منها حوراء كأنّ أجفانها مقاديم أجنحة النّسور فقلت لمن أنت فبكت و قالت (ظ) لابنك المقتول ظلماً الحسين بن عليِّ بن ابي‌طالب عليه السلام الخبر ، عوالم من المناقب لابن شهراشوب الطبريّ طاوس اليمانيّ عن ابن عبّاس قال رسول اللّه (ص) رأيت في الجنّة قصراً من درّة بيضاء لا صدع فيها و لا وصل فقلت حبيبي جبرئيل لمن هذا القصر قال للحسين ابنك ثمّ تقدّمت أمامه فإذا انا بتفّاح فأخذت تفّاحة ففلقتها فخرجت منها حوراء كأنَّ مقاديم النسور أشفار عينيها فقلت لمن أنت فبكت ثمَّ قالت لابنك الحسين .

[ص 104] باب ان الحسين عليه السلام اختار الاحمر في يوم العيد و الاخضر الحسن عليه السلام فسأل رسول اللّه (ص) جبرئيل عن ذلك فقال اما الحسن فيسم فيكون بدنه اخضر فلذلك اختار الاخضر و اما الحسين فيحمر بدنه من الدم فلذلك اختار الاحمر

مدينة المعاجز للسيد هاشم (ره) عن الشيخ فخرالدين النجفي روي الثقات الاخيار أنَّ الحسن و الحسين عليهما السلام دخلا يوم عيد حجرة جدّهما رسول اللّه (ص) فقالا له يا جدّنا اليوم يوم العيد و قد تزيّن أولاد العرب بألوان اللّباس و لبسوا جديد الثياب و ليس لنا ثوب جديد و قد توجّهنا لجنابك لنأخذ عيديتنا منك و لانريد سوي ثياب نلبسها فتأمّل النبيّ صلي اللّه عليه و آله و بكي و لم‌يكن عنده في البيت ثياب يليق بهما و لارأي أن يمنعهما فيكسر خاطرهما فتوجه الي الاحدية و عرض الحال الي الحضرة الصمدية و قال إلهي اجبر قلبهما و قلب أُمّهما فنزل جبرائيل من السماء في تلك الحال و معه حلّتان بيضاوان من حلل الجنّة فسرّ النبيّ صلي اللّه عليه و آله بذلك و قال لهما يا سيّدي شباب أهل الجنّة هاكما اثوابكما خاطهما لكما خياط القدرة علي قدر طولكما اتتكما مخيطة من عالم الغيب فلمّا رأيا الخلع بيضاً قالا يا رسول اللّه كيف هذا و جميع صبيان العرب لابسين ألوان الثياب فأطرق النبيّ صلي اللّه عليه و آله ساعة مفكّراً في أمرهما فقال جبرائيل يا محمّد طب نفساً و قرّ عيناً إنَّ صانع صبغة اللّه يقضي لهما هذا الأمر و يفرّح قلوبهما بأيّ لون شاءا فامر يا محمّد بإحضار الطشت و الإبريق فأُحضره فقال جبرائيل يا رسول اللّه أنا أصبُّ الماء علي هذه الخلع و أنت تفركهما بيدك فتصبغ بأيّ لون شاءا فوضع النبيّ صلي اللّه عليه و آله حلّة الحسن في الطشت فأخذ جبرائيل يصبّ الماء ثمّ أقبل النبيّ صلي اللّه عليه و آله علي الحسن و قال يا قرّة عيني بأي لون تريد حلّتك قال [ص 105] أُريدها خضراء ففركها النبيّ بيده في ذلك الماء فأخذت بقدرة اللّه لوناً اخضر فائقا كالزّبرجد الأخضر فأخرجها النبيّ (ص) و أعطاها الحسن (ع) فلبسها ثمّ وضع حلّة الحسين (ع) في الطّشت و أخذ جبرئيل يصبّ الماء فالتفت النبيّ (ص) إلي نحو الحسين عليه السلام و كان له من العمر خمس سنين و قال له يا قرّة عيني أيّ لون تريد حلّتك فقال الحسين (ع) يا جدّاه أُريدها تكون حمراء ففركها النبيّ (ص) بيده في ذلك الماء فصارت لونا احمر قانيا كالياقوت الأحمر فلبسها الحسين (ع) فسرَّ النبيّ (ص) بذلك و توجّه الحسن و الحسين إلي أُمّهما فرحين مسرورين فبكي جبرائيل لمّا شاهد تلك الحال فقال النبيّ (ص) يا أخي جبرائيل في مثل هذا اليوم الذي فرح فيه ولداي تبكي و تحزن فباللّه عليك لما أخبرتني لم حزنت فقال جبرئيل اعلم يا رسول اللّه أنّ اختيار ابنيك علي اختلاف اللّون فلا بدّ للحسن أن يسقوه السمّ و يخضرّ لون جسده من عظم السمّ و لا بدّ للحسين (ع) أن يقتلوه و يذبحوه و يخضب بدنه من دمه فبكي النبيّ (ص) و زاد حزنه لذلك .

باب ظهور اثر شهادة الحسين عليه السلام في الانبياء و في زمانهم علي الاشياء ايضا و تأثر نفوس الانبياء بها و اقتدائهم به قبل شهادته

بحار من الكافي عن علي بن محمد رفعه عن ابي‌عبداللّه عليه السلام في قول اللّه عز و جل فنظر نظرة في النجوم فقال اني سقيم قال حسب فرأي ما يحل بالحسين فقال اني سقيم لما يحل بالحسين عليه السلام و من الاحتجاج عن سعد بن عبداللّه قال سئلت القائم عليه السلام عن تأويل كهيعص قال عليه السلام هذه الحروف من انباء الغيب اطلع اللّه عليها عبده زكريا ثم قصها علي محمد عليه و آله السلام و ذلك ان زكريا سئل اللّه ربه ان يعلمه اسماء الخمسة فاهبط عليه جبرئيل عليه السلام فعلمه اياها فكان زكريا اذا ذكر محمدا و عليا و [ص 106] فاطمة و الحسن عليهم السلام سري عنه همه و انجلي كربه و اذا ذكر اسم الحسين خنقته العبرة و وقعت عليه البهرة فقال عليه السلام ذات يوم الهي ما بالي اذا ذكرت اربعة منهم تسليت باسمائهم من همومي و اذا ذكرت الحسين تدمع عيني و تثور زفرتي فانبأه اللّه تبارك و تعالي عن قصته فقال كهيعص فالكاف اسم كربلا و الهاء هلاك العترة الطاهرة و الياء يزيد لعنه اللّه و هو ظالم الحسين و العين عطشه و الصاد صبره فلما سمع ذلك زكريا لم‌يفارق مسجده ثلثة ايام و منع فيهن الناس من الدخول عليه و اقبل علي البكاء و النحيب و كان يرثيه الهي اتفجع خير جميع خلقك بولده الهي اتنزل بلوي هذه الرزية بفنائه الهي اتلبس عليا و فاطمة ثياب هذه المصيبة الهي اتحل كربة هذه المصيبة بساحتهما ثم كان يقول الهي ارزقني ولدا تقر به عيني علي الكبر فاذا رزقتنيه فافتني بحبه ثم افجعني به كما تفجع محمدا حبيبك بولده فرزقه اللّه يحيي و فجعه به و كان حمل يحيي ستة اشهر و حمل الحسين عليه السلام كذلك الخبر ، و من علل الشرايع باسناده عن ابن ابي‌عمير و محمد بن سنان عمن ذكره عن ابي‌عبداللّه عليه السلام قال ان اسمعيل الذي قال اللّه عز و جل في كتابه و اذكر في الكتاب اسمعيل انه كان صادق الوعد و كان رسولا نبيا لم‌يكن اسمعيل بن ابرهيم بل كان نبيا من الانبياء بعثه اللّه عز و جل الي قومه فاخذوه فسلخوا فروة رأسه و وجهه فاتاه ملك فقال ان اللّه جل جلاله بعثني اليك فمرني بما شئت فقال لي اسوة بما يصنع بالحسين عليه السلام و من العيون و الامالي باسناده عن الفضل قال سمعت الرضا عليه السلام يقول لما امر اللّه عز و جل ابرهيم ان يذبح مكان ابنه اسمعيل الكبش الذي انزله عليه تمني ابرهيم ان يكون قد ذبح ابنه اسمعيل بيده و انه لم‌يؤمر بذبح الكبش مكانه [ص 107] ليوجع قلبه ما يوجع الي قلب الوالد الذي يذبح اعز ولده عليه بيده فيستحق بذلك ارفع درجات اهل الثواب علي المصائب فاوحي اللّه عز و جل اليه يا ابرهيم من احب خلقي اليك فقال يا رب ماخلقت خلقا هو احب الي من حبيبك محمد فاوحي اللّه اليه افهو احب اليك ام نفسك قال بل هو احب الي من نفسي قال فولده احب اليك ام ولدك قال بل ولده قال فذبح ولده ظلما علي ايدي اعدائه اوجع لقلبك او ذبح ولدك بيدك في طاعتي قال يا رب بل ذبحه علي ايدي اعدائه اوجع لقلبي قال يا ابرهيم فان طائفة تزعم انها من امة محمد ستقتل الحسين ابنه من بعده ظلما و عدوانا كما يذبح الكبش و يستوجبون بذلك سخطي فجزع ابرهيم لذلك و توجع قلبه و اقبل يبكي فاوحي اللّه عز و جل يا ابرهيم قد فديت جزعك علي ابنك اسمعيل لو ذبحته بيدك بجزعك علي الحسين و قتله و اوجبت لك ارفع درجات اهل الثواب علي المصائب و ذلك قول اللّه عز و جل و فديناه بذبح عظيم ، اقول في منتخب الطريحي و البحار قال المجلسي (ره) روي مرسلا ان آدم لما اهبط الي الارض لم‌ير حوا فصار يطوف الارض في طلبها فمر بكربلا فاغتم و ضاق صدره من غير سبب و عثر في الموضع الذي قتل فيه الحسين حتي سال الدم من رجله فرفع رأسه الي السماء و قال الهي هل حدث مني ذنب آخر فعاقبتني به فاني طفت جميع الارض و مااصابني سوء مثل ما اصابني في هذه الارض فاوحي اللّه اليه يا آدم ماحدث منك ذنب و لكن يقتل في هذه الارض ولدك الحسين ظلما فسال دمك موافقة لدمه فقال آدم يا رب ايكون الحسين نبيا قال لا و لكنه سبط النبي محمد فقال و من القاتل له قال قاتله يزيد لعين اهل السموات و الارض فقال آدم فأي شيء اصنع يا جبرئيل فقال العنه يا آدم [ص 108] فلعنه اربع مرات و مشي خطوات الي جبل عرفات فوجد حواء هناك و روي ان نوحا لما ركب في السفينة طافت به جميع الدنيا فلما مرت بكربلا اخذته الارض و خاف نوح الغرق فدعا ربه و قال الهي طفت جميع الدنيا و مااصابني فزع مثل ما اصابني في هذه الارض فنزل جبرئيل و قال يا نوح في هذا الموضع يقتل سبط محمد خاتم الانبياء و ابن خاتم الاوصياء فقال و من القاتل له يا جبرئيل قال قاتله لعين اهل سبع سموات و سبع ارضين فلعنه نوح اربع مرات فسارت السفينة حتي بلغت الجودي و استقرت عليه و روي ان ابرهيم عليه السلام مر في ارض كربلا و هو راكب فرسا فعثرت به و سقط ابرهيم و شج رأسه و سال دمه فاخذ في الاستغفار و قال الهي اي شيء حدث مني فنزل اليه جبرئيل و قال يا ابرهيم ماحدث منك ذنب و لكن هنا يقتل سبط خاتم الانبياء و ابن خاتم الاوصياء فسال دمك موافقة لدمه قال يا جبرئيل و من يكون قاتله قال لعين اهل السموات و الارضين و القلم جري علي اللوح بلعنه بغير اذن ربه فاوحي اللّه تعالي الي القلم انك استحققت الثناء بهذا اللعن فرفع ابرهيم عليه السلام يديه و لعن يزيد لعنا كثيرا و امّن فرسه بلسان فصيح فقال ابرهيم لفرسه اي شيء عرفت حتي تؤمّن علي دعائي فقال يا ابرهيم انا افتخر بركوبك علي فلما عثرت و سقطت عن ظهري عظمت خجلتي و كان سبب ذلك من يزيد لعنه اللّه و روي ان اسمعيل عليه السلام كانت اغنامه ترعي بشط الفرات فاخبره الراعي انها لاتشرب الماء من هذه المشرعة منذ كذا يوما فسأل ربه عن سبب ذلك فنزل جبرئيل و قال يا اسمعيل سل غنمك فانها تجيبك عن سبب ذلك فقال لها لم لاتشربين من هذا الماء فقالت بلسان فصيح قد بلغنا ان ولدك الحسين عليه السلام سبط محمد يقتل هنا عطشانا فنحن لانشرب من [ص 109] هذه المشرعة حزنا عليه فسألها عن قاتله فقالت يقتله لعين اهل السموات و الارضين و الخلايق اجمعين فقال اسمعيل اللّهم العن قاتل الحسين عليه السلام و روي ان موسي كان ذات يوم سائرا و معه يوشع بن نون فلما جاء الي ارض كربلا انخرق نعله و انقطع شراكه و دخل الحسك في رجليه و سال دمه فقال الهي اي شيء حدث مني فاوحي اليه ان هنا يقتل الحسين عليه السلام و هنا يسفك دمه فسال دمك موافقة لدمه فقال رب و من يكون الحسين فقيل له هو سبط محمد المصطفي و ابن علي المرتضي فقال و من يكون قاتله فقيل هو لعين السمك في البحار و الوحوش في القفار و الطير ( الطيور خ‌ل ) في الهواء فرفع موسي يديه و لعن يزيد و دعا عليه و امن يوشع بن نون علي دعائه و مضي لشأنه و روي ان سليمان كان يجلس علي بساطه و يسير في الهواء فمر ذات يوم و هو ساير في ارض كربلا فادارت الريح بساطه ثلث دورات حتي خاف السقوط فسكنت الريح و نزل البساط في ارض كربلا فقال سليمان للريح لم سكنتي فقالت ان هنا يقتل الحسين عليه السلام فقال و من يكون الحسين فقالت هو سبط محمد المختار و ابن علي الكرار فقال و من قاتله قالت لعين اهل السموات و الارض يزيد فرفع سليمان يديه و لعنه و دعا عليه و امن علي دعائه الانس و الجن فهبت الريح و سار البساط و روي ان عيسي كان سائحا في البراري و معه الحواريون فمروا بكربلا فرأوا اسدا كاشرا قد اخذ الطريق فتقدم عيسي الي الاسد فقال له لم جلست في هذا الطريق و لاتدعنا نمر فيه فقال الاسد بلسان فصيح اني لم‌ادع لكم الطريق حتي تلعنوا يزيد قاتل الحسين عليه السلام فقال عيسي عليه السلام و من يكون الحسين قال هو سبط محمد النبي الامي و ابن علي الولي قال و من قاتله [ص 110] قال قاتله لعين الوحوش و الذئاب و السباع اجمع خصوصا ايام عاشوراء فرفع عيسي يديه و لعن يزيد و دعا عليه و امن الحواريون علي دعائه فتنحي الاسد عن طريقهم و مضوا لشأنهم و روي صاحب در الثمين في تفسير فتلقي آدم من ربه كلمات الآية فتاب عليه انه رأي ساق العرش و الاسماء عليه فلقنه جبرئيل قل يا حميد بحق محمد يا عالي بحق علي يا فاطر بحق فاطمة يا محسن بحق الحسن و الحسين و منك الاحسان فلما ذكر آدم الحسين عليه السلام سالت دموعه و انخشع قلبه و قال يا اخي جبرئيل في ذكر الخامس ينكسر قلبي و تسيل عبرتي فقال جبرئيل ولدك هذا ( هنا خ‌ل ) يصاب بمصيبة تصغر عندها المصائب فقال يا اخي و ما هي قال يقتل عطشانا غريبا وحيدا فريدا ليس له ناصر و لا معين و لو تراه يا آدم و هو يقول ( ينادي خ‌ل ) وا عطشاه وا قلة ناصراه حتي يحول العطش بينه و بين السماء كالدخان فلم‌يجبه احد الا بالسيوف و شرب الحُتوف فيذبح ذبح الشاة من قفاه و ينهب رحله اعداءه و تشهر رؤسهم هو و انصاره في البلدان و معهم النسوان كذلك سبق في علم الواحد المنان فبكي آدم و جبرئيل بكاء الثكلي بحار من امان الاخطار من طريق العامة باسناده عن انس بن مالك عن النبي صلّي اللّه عليه و آله أنّه قال لمّا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يهلك قوم نوح عليه السلام أوحي اللّه إليه أن شقّ ألواح الساج فلمّا شقّها لم‌يدر ما يصنع بها فهبط جبرئيل عليه السلام فأراه هيئة السفينة و معه تابوت فيه مائة‌الف مسمار و تسعة و عشرون‌الف مسمار فسمّر بالمسامير كلّها السفينة إلي أن بقيت خمسة مسامير فضرب بيده إلي مسمار منها فأشرق في يده و أضاء كما يضيء الكوكب الدرّيّ في أفق السّماء فتحير من ذلك نوح عليه السلام فأنطق اللّه ذلك المسمار بلسان طلق ذلق [ص 111] (ظ) فقال له يا جبرئيل ما هذا المسمار الّذي مارأيت مثله قال هذا باسم خير الأوّلين و الآخرين محمّد بن عبداللّه أسمره في ( علي . عوالم ) أوّلها علي جانب السفينة اليمين ( الايمن . عوالم ) ثمّ ضرب بيده علي مسمار ثانٍ فأشرق و أنار فقال نوح عليه السلام و ما هذا المسمار فقال مسمار أخيه و ابن عمّه عليّ بن ابي‌طالب عليه السلام فأسمره علي جانب السفينة اليسار ( الايسر . عوالم ) في أوّلها ثمّ ضرب بيده إلي مسمار ثالث فزهر و أشرق و أنار فقال هذا مسمار فاطمة عليها السلام فأسمره إلي جانب مسمار ابيها ثمّ ضرب بيده إلي مسمار رابع فزهر و أنار فقال هذا مسمار الحسن فأسمره إلي جانب مسمار أبيه ثمّ ضرب بيده إلي مسمار خامس فأشرق و أنار و بكي و اظهر النداوة فقال يا جبرئيل ما هذه النداوة فقال هذا مسمار الحسين بن عليّ عليه السلام سيّدالشهداء فأسمره إلي جانب مسمار أخيه ثمّ قال النبيّ (ص) و حملناه علي ذات ألواح و دسر قال النبي صلي اللّه عليه و آله الالواح خشب السفينة و نحن الدسر لولانا ماسارت السفينة باهلها اقول في العوالم من الخرايج باسناده مثله و بعد قوله و اظهر النداوة فقال جبرئيل هذا مسمار الحسين فاسمر الي جانب مسمار ابيه فقال نوح يا جبرئيل ما هذه النداوة فقال هذا الدم فذكر قصة الحسين و ما تعمل الامة به فلعن اللّه قاتله و ظالمه و خاذله فصل الخطاب عن جعفر بن محمّد عليه السّلام قال كان رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله كثيرا ما يتفل يوم عٰاشوراء في افوٰاه الاطفال المراضع من ولد فاطمة عليها السلام من ريقه فيقول مٰانطعمهم شيئاً الي اللّيل و كانوا يروون من ريق رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله قال و كان الوحش تصوم يوم عٰاشوراء علي عهد داود [ص 112] بحار من امالي الصدوق في حديث في مرور اميرالمؤمنين بكربلا عند ما اراد صفين لقد حدّثني المصدَّق ابوالقاسم صلي اللّه عليه و آله أنّي سأراها في خروجي إلي أهل البغي علينا و هذه أرض كرب و بلاء يدفن فيها الحسين و سبعةعشر رجلاً من ولدي و ولد فاطمة و إنّها لفي السماوات معروفة تذكر أرض كرب و بلاء كما تذكر بقعة الحرمين و بقعة بيت المقدس ثمّ قال لي يا ابن عباس اطلب في حولها بعر الظباء فواللّه ماكذبت و لاكذبت و هي مصفرَّة لونها لون الزعفران قال ابن عباس فطلبتها فوجدتها مجتمعة فناديته يا اميرالمؤمنين قد أصبتها علي الصفة التي وصفتها لي فقال عليّ عليه السلام صدق اللّه و رسوله ثمَّ قام عليه السلام يهرول إليها فحملها و شمَّها و قال هي هي بعينها أتعلم يا ابن عباس ما هذه الأبعار هذه قد شمّها عيسي بن مريم و ذلك أنّه مرَّ بها و معه الحواريّون فرأي ههنا الظّباء مجتمعة و هي تبكي فجلس عيسي و جلس الحواريّون معه فبكي و بكي الحواريّون و هم لايدرون لِمَ جلس و لِمَ بكي فقالوا يا روح اللّه و كلمته ما يبكيك قال أتعلمون ايّ أرض هذه قالوا لا قال هذه ارض يقتل فيها فرخ الرَّسول أحمد صلي اللّه عليه و آله و فرخ الحرّة الطاهرة البتول شبيهة امّي و يلحد فيها طينة اطيب من المسك لأنّها طينة الفرخ المستشهد و هكذا يكون طينة الأنبياء و أولاد الأنبياء فهذه الظباء تكلّمني و تقول إنّها تصرع ( ترعي خ‌ل ) في هذه الأرض شوقاً الي تربة الفرخ المبارك و زعمت انّها آمنة في هذه الأرض الخبر ، و تمامه في باب ظهور اثر شهادته علي كل شيء بعد شهادته .