بحار من كامل الزيارة باسناده عن الحلبي قال قال ابوعبداللّه عليه السلام لما قتل الحسين عليه السلام سمع اهلنا قائلا بالمدينة يقول اليوم نزل البلاء علي هذه الامة فلايرون فرحا حتي يقوم قائمكم فيشفي صدوركم و يقتل عدوكم و ينال بالوتر اوتارا ففزعوا منه و قالوا ان لهذا القول ( القوم خ‌ل ) لحادثا قد حدث مانعرفه فاتاهم بعد ذلك خبر الحسين و قتله فحسبوا ذلك فاذاً هي تلك الليلة التي تكلم فيها المتكلم فقلت له جعلت فداك الي متي انتم و نحن في هذا القتل و الخوف و الشدة فقال حتي مات سبعون فرخا اخو اب و يدخل وقت السبعين اقبلت الآيات تتري كأنها نظام فمن ادرك ذلك (خ) قرت عينه ان الحسين عليه السلام لما قتل اتاهم آت و هم في المعسكر فصرخ فزبر فقال لهم و كيف لااصرخ و رسول اللّه قائم ينظر الي الارض مرة و ينظر الي حزبكم مرة و انا اخاف ان يدعو اللّه علي اهل الارض فاهلكت فيهم فقال بعضهم لبعض هذا انسان مجنون فقال التوابون تاللّه ما صنعنا بانفسنا قتلنا لابن سمية سيد شباب اهل الجنة فخرجوا علي عبيداللّه بن زياد فكان من امرهم الذي كان قال قلت له جعلت فداك من هذا الصارخ قال مانراه الا جبرئيل اما انه لو اذن له فيهم لصاح بهم صيحة يخطف منها ارواحهم من ابدانهم الي النار و [ص 57] لكن امهل لهم ليزدادوا اثما و لهم عذاب اليم الخبر ، غيبة النعماني في حديث اميرالمؤمنين عليه السلام لحذيفة بن اليمان فوالذي نفس علي بيده لاتزال هذه الامة بعد قتل الحسين ابني في ضلال و ظلم ( ظلمة خ‌ل ) و عسف و جور و اختلاف في الدين و تغيير و تبديل لما انزل اللّه في كتابه و اظهار البدع و ابطال السنن و احتيال ( اختلاف خ‌ل ) و قياس مشبهات ( مشتبهات خ‌ل ) و ترك محكمات حتي تنسلخ من الاسلام و تدخل في العمي و التلدد و التسكع الخبر ، و سيأتي تمامه في باب بني‌امية نوعا بحار من الاحتجاج في حديث مولانا الحسن عليه السلام الي ان قال إنّ اميرالمؤمنين عليه السلام قال لي ذات يوم و قد رآني فرحاً يا حسن أتفرح كيف بك إذا رأيت أباك قتيلاً أم كيف بك إذا ولي هذا الأمر بنوأُميّة و أميرها الرحب البلعوم الواسع الأعفاج يأكل و لايشبع يموت و ليس له في السماء ناصر و لا في الأرض عاذر ثمّ يستولي علي غربها و شرقها تدين له العباد و يطول ملكه بسنن البدع و الضلال و يميت الحقّ و سنّة رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله يقسم المال في أهل بيته و يمنعه من هو أحقّ به و يذلّ في ملكه المؤمن و يقوي في سلطانه الفاسق و يجعل المال بين أنصاره دُوَلا و يتّخذ عباد اللّه خَولاً يدرس في سلطانه الحقّ و يظهر الباطل و يلعن الصالحون و يقتل من ناواه علي الحقّ و يدين من والاه علي الباطل فكذلك حتي يبعث اللّه رجلاً في آخر الزّمان و كلب من الدّهر و جهل من الناس يؤيّده اللّه بملائكته و يعصم أنصاره و ينصره بآياته و يظهره علي الأرض حتّي يدينوا طوعاً و كرهاً يملأ الأرض عدلاً و قسطاً و نوراً و برهاناً يدين له عرض البلاد و طولها حتّي لايبقي كافرٌ إلا آمن و لا طالحٌ [ص 58] إلا صلح و تصطلح في ملكه السبّاع و تخرج الأرض نبتها و تنزل السماء بركتها و تظهر له الكنوز يملك ما بين الخافقين أربعين عاماً فطوبي لمن أدرك أيّامه و سمع كلامه و من كامل الزيارة باسناده عن ابن عبّاس قال الملك الذي جاء إلي محمّد صلي اللّه عليه و آله يخبره بقتل الحسين كان جبرئيل الرّوح الأمين منشور الأجنحة باكياً صارخاً قد حمل من تربته و هو يفوح كالمسك و قال ( فقال خ‌ل ) رسول اللّه و تفلح أُمّة تقتل فرخي أو قال فرخ ابنتي قال جبرئيل يضربها اللّه بالاختلاف فيختلف قلوبهم و من بعض مؤلفات اصحابنا روي في بعض الأخبار أنّ ملكاً من ملائكة الصّفيح الأعلي اشتاق لرؤية النبيّ (ص) و استأذن ربّه بالنّزول إلي الأرض لزيارته و كان ذلك الملك لم‌ينزل إلي الأرض أبداً منذ خلق فلما أراد النّزول أوحي اللّه تعالي إليه يقول أيّها الملك أخبر محمّداً أنَّ رجلاً من اُمّته اسمه يزيد يقتل فرخه الطّاهر ابن الطاهرة نظيرة البتول مريم بنت عمران فقال الملك لقد نزلت إلي الأرض و أنا مسرور برؤية نبيّك محمّد (ص) فكيف اُخبره بهذا الخبر الفظيع و إنّني لاستحيي منه أن اُفجّعه بقتل ولده فليتني لم‌انزل إلي الأرض قال فنودي الملك من فوق رأسه أن افعل ما اُمرت به فدخل الملك إلي رسول اللّه (ص) و نشر أجنحته بين يديه و قال يا رسول اللّه اعلم انّي قد استأذنت ربّي في النزول إلي الأرض شوقاً لرؤيتك و زيارتك فليت ربّي كان حطّم أجنحتي و لم‌آتك بهذا الخبر و لكن لا بدَّ من إنفاذ أمر ربّي عزَّ و جلَّ اعلم يا محمّد أنَّ رجلاً من اُمّتك اسمه يزيد زاده اللّه لعناً في الدّنيا و عذاباً في الآخرة يقتل فرخك الطّاهر ابن الطّاهرة و لن‌يتمتّع قاتله في الدّنيا من بعده إلا قليلاً و يأخذه اللّه مقاصّاً له علي سوء عمله و يكون مخلّداً في النّار فبكي النبيّ صلي اللّه عليه و آله بكاءً [ص 59] شديداً و قال أيّها الملك هل تفلح اُمّة تقتل ولدي و فرخ ابنتي فقال لا يا محمّد بل يرميهم اللّه باختلاف قلوبهم و ألسنتهم في دار الدّنيا و لهم في الآخرة عذاب أليم و عن كعب الأحبار حين أسلم في أيّام خلافة عمر بن الخطّاب و جعل الناس يسألونه عن الملاحم الّتي تظهر في آخر الزمان فصار كعب يخبرهم بأنواع الاخبار و الملاحم و الفتن الّتي تظهر في العالم ثمَّ قال و أعظمها فتنة و أشدُّها مصيبة لاتنسي إلي أبد الآبدين مصيبة الحسين عليه السلام و هي الفساد الّذي ذكره اللّه تعالي في كتابه المجيد حيث قال ظهر الفساد في البرِّ و البحر بما كسبت أيدي الناس و إنّما فتح الفساد بقتل هابيل بن آدم و ختم بقتل الحسين عليه السلام أولاتعلمون أنّه يفتح يوم قتله أبواب السّماوات و يؤذن السماء بالبكاء فتبكي دماً فإذا رأيتم الحمرة في السماء قد ارتفعت فاعلموا أنّ السماء تبكي حسيناً فقيل يا كعب لم لاتفعل السماء كذلك و لاتبكي دماً لقتل الأنبياء ممّن كان أفضل من الحسين فقال ويحكم إنَّ قتل الحسين أمر عظيم و إنّه ابن سيّد المرسلين و إنّه يقتل علانية مبارزة ظلماً و عدواناً و لاتحفظ فيه وصيّة جدِّه رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و هو مزاج مائه و بضعة من لحمه يذبح بعرصة كربلا فوالّذي نفس كعب بيده لتبكيه زمرة من الملائكة في السّماوات السبع لايقطعون بكاءهم عليه إلي آخر الدَّهر و إنّ البقعة الّتي يدفن فيها خير البقاع و ما من نبيّ إلا و يأتي إليها يزورها و يبكي علي مصابه و لكربلا في كلّ يوم زيارة من الملائكة و الجنِّ و الإنس فإذا كانت ليلة الجمعة ينزل إليها تسعون‌الف ملك يبكون علي الحسين و يذكرون فضله و إنّه يسمّي في السماء حسيناً المذبوح و في الأرض اباعبداللّه المقتول و في البحار الفرخ الأزهر المظلوم و إنّه يوم قتله تنكسف الشّمس بالنهار و من اللّيل ينخسف القمر و [ص 60] تدوم الظلمة علي الناس ثلاثة ايّام و تمطر السماء دماً و تدكدك الجبال و تغطمط البحار و لولا بقيّة من ذرّيته و طائفة من شيعته الّذين يطلبون بدمه و يأخذون بثأره لصبَّ اللّه عليهم ناراً من السماء أحرقت الأرض و من عليها ثمّ قال كعب يا قوم كأنّكم تتعجّبون بما اُحدّثكم فيه من أمر الحسين و ان اللّه تعالي لم‌يترك شيئاً كان أو يكون من اوَّل الدّهر الي آخره إلا و قد فسّره لموسي عليه السلام و ما من نسمة خلقت إلا و قد رفعت إلي آدم في عالم الذّرِّ و عرضت عليه و لقد عرضت عليه هذه الاُمّة و نظر إليها و إلي اختلافها و تكالبها علي هذه الدّنيا الدنيّة فقال آدم يا ربّ ما لهذه الاُمّة الزكيّة و بلاء الدُّنيا و هم أفضل الاُمم فقال له يا آدم انّهم اختلفوا فاختلفت قلوبهم و سيظهرون الفساد في الأرض كفساد قابيل حين قتل هابيل و إنّهم يقتلون فرخ حبيبي محمّد المصطفي ثمَّ مثّل لآدم مقتل الحسين و مصرعه و وثوب اُمّة جدِّه عليه فنظر اليهم فرآهم مسودَّة وجوههم فقال يا رب ابسط عليهم الانتقام كما قتلوا فرخ نبيّك الكريم عليه أفضل الصلاة و السّلام و من بعض مؤلفات معاصري المجلسي (ره) فيما اوحي اللّه تعالي الي موسي في امر الحسين عليه السلام قال فبكي موسي عليه السلام و قال يا رب و ما لقاتليه من العذاب قال يا موسي عذاب يستغيث منه اهل النار بالنار لاتنالهم رحمتي و لا شفاعة جده عليه السلام و لو لم‌تكن كرامة له لخسفت بهم الارض الخبر ، و من امالي الصدوق في حديث مقتل الحسين عليه السلام عن الصادق عليه السلام ثم سار حتي نزل الوهيمية (كذا) فورد عليه رجل من اهل الكوفة يكني اباهرم فقال يا ابن النبي ما الذي اخرجك من المدينة فقال ويحك يا باهرم شتموا عرضي فصبرت و طلبوا مالي فصبرت و طلبوا دمي فهربت و ايم اللّه ليقتلني ثم ليلبسنهم [ص 61] اللّه ذلا شاملا و سيفا قاطعا و ليسلطن عليهم من يذلهم الخبر ، ارشاد المفيد روي مسعدة بن صدقة ● قال سمعت اباعبداللّه جعفر بن محمّد عليهما السلام خطب النّاس اميرالمؤمنين عليه السلام بالكوفة فحمد اللّه و أثني عليه ثمَّ قال أنا سيّد الشيب و فيّ سنّة من أيوب و سيجمع اللّه لي أهلي كما جمع ليعقوب شمله و ذاك إذا استدار الفلك و قلتم ضلّ أو هلك ألا فاستشعروا قبلها بالصبر و بوؤوا إلي اللّه بالذّنب فقد نبذتم قدسكم و أطفأتم مصابيحكم و قلّدتم هدايتكم من لايملك نفسه و لا لكم سمعاً و لا بصراً ضعف واللّه الطالب و المطلوب هذا و لو لم‌تتواكلوا أمركم و لم‌تتخاذلوا عن نصرة الحقّ بينكم و لم‌تهنوا عن توهين الباطل لم‌يتشجّع عليكم من ليس مثلكم و لم‌يقوَ من قوي عليكم و علي هضم الطاعة و إزوائها ( زيها خ‌ل ) (ظ) عن أهلها فيكم تهتم كما تاهت بنوإسرائيل علي عهد موسي و بحقّ أقول ليضعّفنّ عليكم التيه من بعدي باضطهادكم ولدي ضعف ما تاهت بنوإسرائيل فلو قد استكملتم نهلاً و امتلأتم عللاً من سلطان الشجرة الملعونة في القرآن لقد اجتمعتم علي ناعق ضلال و لأجبتم الباطل ركضاً ثمّ لغادرتم داعي الحقّ و قطعتم الادني من أهل بدر و وصلتم الابعد من أبناء حرب ألا و لو ذاب ما في أيديهم لقد دني التمحيص للجزاء و كشف الغطاء و انقضت المدّة و أزف الوعد و بدا لكم النجم من قبل المشرق و أشرق لكم قمركم كملأ شهر و كليلة تمَّ فإذا استبان ذلك فراجعوا التوبة و خالعوا الحوبة و علموا (كذا) أنّكم إن أطعتم طالع المشرق سلك بكم منهاج رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله فتداويتم من الصّمم و استشفيتم من البكم و كفيتم مؤنة التعسّف و الطلب و نبذتم الثقل الفادح عن الاعناق فلايبعد اللّه إلا من الي ( أبي [ص 62] ظ ) الرحمة و فارق العصمة و سيعلم الّذين ظلموا أيَّ منقلب ينقلبون اقول في فصل الخطاب فيما يقال عند قبر الحسين عليه السلام عن ابي‌عبداللّه عليه السلام اللّهم العن الذين كذبوا رسلك و هدموا كعبتك و حرفوا كتابك و سفكوا دماء اهل بيتك و افسدوا في بلادك و استذلوا عبادك الدعاء ، اقول و في زيارة الناحية سندها مذكور في كتب المزار تروي عن محمد بن مشهدي في المزار الكبير فالويل للعصاة الفسّاق لقد قتلوا بقتلك الإسلام و عطّلوا الصّلاة و الصّيام و نقضوا السّنن و الأحكام و هدموا قواعد الايمان و حرّفوا آيات القرآن و هملجوا في البغي و العدوان لقد أصبح رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله من أجلك موتوراً و عاد كتاب اللّه عزَّ و جلَّ مهجوراً و غودر الحقّ إذ قبرت ( قهرت خ‌ل ) مقهوراً و فقد بفقدك التكبير و التهليل و التحريم و التحليل و التنزيل و التأويل و ظهر بعدك التغيير و التبديل و الالحاد و التعطيل و الأهواء و الأضاليل و الفتن و الأباطيل فقام ناعيك عند قبر جدِّك الرّسول صلي اللّه عليه و آله فنعاك إليه بالدّمع الهطول قائلاً يا رسول اللّه قتل سبطك و فتاك و استبيح أهلك و حماك و سبيت بعدك ذراريك و وقع المحذور بعترتك و ذويك فانزعج الرَّسول و بكي قلبه المهول و عزّاه بك الملائكة و الأنبياء و فجعت أُمّك الزهراء و اختلفت جنود الملائكة المقرّبين تعزّي أباك اميرالمؤمنين و أُقيمت لك المآتم في أعلي عليّين و لطمت عليك الحور العين و بكت السماء و سكّانها و الجنان و خزّانها و الهضاب و أقطارها و البحار و حيتانها و مكة و بنيانها و الجنان و ولدانها و البيت و المقام و المشعر الحرام و الحلّ و الاحرام الزيارة ، عوالم من مصباح الزائر في زيارة كان يزور بها المرتضي (ره) لقد صرع بمصرعك الاسلام و تعطلت الحدود و الاحكام و اظلمت الايام و انكسفت [ص 63] الشمس و اظلم القمر و احتبس الغيث و المطر و اهتز العرش و السماء و اقشعرت الارض و البطحاء و شمل البلا و اختلفت الاهواء و فجع بك الرسول و ازعجت البتول و طاشت العقول ● بحار في سياق نزول الحسين عليه السلام في الثعلبية فلمّا أصبح إذا برجل من أهل الكوفة يكنّي اباهِرَّة الأزدي قد أتاه فسلّم عليه ثمّ قال يا ابن رسول اللّه ما الذي أخرجك عن حرم اللّه و حرم جدِّك محمّد صلي اللّه عليه و آله فقال الحسين عليه السلام ويحك اباهرَّة إنّ بني‌أمية أخذوا مالي فصبرت و شتموا عرضي فصبرت و طلبوا دمي فهربت و أيم اللّه لتقتلني الفئة الباغية و ليلبسنّهم اللّه ذُلاً شاملاً و سيفاً قاطعاً و ليسلّطنّ عليهم من يذلّهم حتّي يكونوا أذلّ قوم من سبأ إذ ملكتهم امرأة منهم فحكمت في أموالهم و دمائهم فصل الخطاب في زيارة الحسين عليه السلام أنت شاهد غير غائب و عالم بما أُتي إلي أهل صفوتك و أحبّائك من الأمر الّذي لاتحمله سماء و لا أرض و لو شئت لانتقمت منهم و لكنّك ذو أناة و قد أمهلت الّذين اجترؤوا عليك و علي رسولك و حبيبك فأسكنتهم أرضك و غذوتهم بنعمتك إلي أجل هم بالغوه و وقت هم صائرون إليه ليستكملوا العمل فيه الّذي قدّرت و الأجل الّذي أجّلت لتخلّدهم في محطّ و وثاق و نار و حميم و غسّاق و الضريع و الاحراق و الأغلال و الأوثاق و غسلين و زقّوم و صديد مع طول المقام في أيّام لظي و في سقر الّتي لاتبقي و لاتذر و في الحميم و الجحيم اقول و قد ذكرت في باب من يعد من قاتليه في كل عصر و حين حديثا شريفا عن الحسن العسكري في سر امهال اللّه قتلة الحسين عليه السلام و ذراريهم فراجع هناك و ذكرت في باب علل شهادته (ع) ما يناسب ذلك .

[ص 64] المقصد الثاني

في صبره و عظم مصابه و ما يتعلق بذلك و فيه نوعان من الابواب

ابواب جمل يسيرة من اخبار كلية في ما يتعلق بصبره عليه السلام نوعا

باب انه عجبت من صبره ملائكة السماء

في زيارة الناحية كما رواها محمد بن مشهدي في المزار الكبير رأيتها في بعض المجاميع قد عجبت من صبرك ملائكة السماوات الزيارة ، و رويت رأس الكلام و ذيله في باب مقتله فترقب .

باب انه عليه السلام قتل صبرا

بحار في خطبة السجاد عليه السلام بالكوفة انا ابن من قتل صبرا و كفي بذلك فخرا .

باب انه جزاهم اللّه احسن جزاء الصابرين في صبرهم

مقتل مولانا الكريم اعلي اللّه مقامه في حديث الصادق عليه السلام مااصيب ولد فاطمة و لايصابون بمثل الحسين و لقد قتل في سبعةعشر من اهل بيته نصحوا للّه و صبروا في جنب اللّه فجزاهم اللّه احسن جزاء الصابرين ، الخبر .

باب جمل يسيرة من الاخبار في صبره عليه السلام و صبر آل‌محمد عليهم السلام نوعا

فصل الخطاب في زيارة الحسين عليه السلام اشهد انكم قد بلغتم و نصحتم و صبرتم و قتلتم و غصبتم و اسيء اليكم فصبرتم بحار من كامل الزيارة باسناده عن الحسين بن ابي‌العلاء عن ابي‌عبداللّه عليه السلام قال ان الحسين بن علي قال لاصحابه يوم أصيبوا اشهد انه قد اذن لكم في قتلكم فاتقوا اللّه و اصبروا اقول يناسب في هذا المقام ذكر هذا الخبر روي رضي بن نبي القزويني في كتاب التظلم من كتاب الاقبال باسناده عن عطيّة بن نجيح بن المطهّر الرازي و إسحاق بن عمّار الصيرفي قالا معا إنّ اباعبداللّه جعفر بن محمّد عليهما السلام كتب إلي عبداللّه بن الحسن حين حُمل هو و أهل بيته يُعزّيه عمّا صار إليه بسم اللّه الرّحمن الرحيم إلي الخلف الصّالح و الذّريّة الطيّبة من ولد اخيه و ابن عمِّه أمّا بعد فلئن كنت تفرّدت أنت و أهل بيتك ممّن حُمل معك بما أصابكم [ص 65] ما انفردت بالحزن و الغبطة (ظ) و الكأبة و أليم وجع القلب دوني فلقد نالني من ذلك من الجزع و القلق و حرِّ المصيبة مثل ما نالك و لكن رجعت إلي ما أمر اللّه جلّ جلاله به المتّقين من الصّبر و حسن العزاء حين يقول لنبيّه صلّي اللّه عليه و آله فاصبر لحكم ربك فإنّك بأعيننا و حين يقول فاصبر لحُكم ربّك و لاتكن كصاحب الحوت و حين يقول لنبيّه صلي اللّه عليه و آله حين مثِّل بحمزة و ان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به و لئن صبرتم لهو خير للصّابرين و صبر صلي اللّه عليه و آله و لم‌يعاقب و حين يقول الّذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنّا للّه و إنّا إليه راجعون اُولئك عليهم صلوات من ربّهم و رحمة و اولئك هم المهتدون و حين يقول إنّما يوفّي الصّابرون أجرهم بغير حساب و حين يقول لقمان لابنه و اصبر علي ما أصابك إنّ ذلك من عزم الامور و حين يقول عن موسي و قال لقومه استعينوا باللّه و اصبروا إنّ الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده و العاقبة للمتّقين و حين يقول الذين آمنوا و عملوا الصالحات و تواصوا بالحقِّ و تواصوا بالصبر و حين يقول ثم كان من الّذين آمنوا و تواصوا بالصّبر و تواصوا بالمرحمة و حين يقول و لنَبلونّكم بشيء من الخوف و الجوع و نقص من الأموال و الأنفس و الثمرات و بشِّر الصّابرين و حين يقول و كأيّن من نبيّ قاتل معه ربّيّون كثير فماوهنوا لما أصابهم في سبيل اللّه و ماضَعفُوا و مااستكانوا و اللّه يحبّ الصّابرين و حين يقول و الصّابرين و الصّابرات و حين يقول و اصبر حتي يحكُم اللّه و هو خير الحاكمين و أمثال ذلك من القرآن كثيرة و اعلم أي عمِّ و ابن عمّ أنَّ اللّه جلّ جلاله لم‌يبال بضرّ الدّنيا لوليّه ساعة قطّ و لا شيء أحبّ إليه من الضرِّ و الجهد و اللأواء مع [ص 66] الصبر و أنّه تبارك و تعالي لم‌يبال بنعيم الدّنيا لعدوّه ساعة قطّ و لولا ذلك ماكان أعداؤه يقتلون أولياءه و يخيفونهم و يمنعونهم و أعداؤه آمنون مطمئنّون عالون ظاهرون و لولا ذلك مااحتجب زكريا و ماقتل يحيي و ماقُتل جدّك عليّ بن ابي‌طالب صلوات اللّه عليه لمّا قام بأمر اللّه عزّ و جلّ ظلماً و عمّك الحسين بن فاطمة صلوات اللّه عليهما اضطهاداً و عدواناً و لولا ذلك ماقال اللّه عزّ و جل في كتابه و لولا أن يكون النّاس اُمّة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرَّحمن لبيوتهم سُقفاً من فضّة و معارج عليها يظهرون و لولا ذلك لماقال في كتابه أيحسبون أنّما نُمدّهم به من مال و بنين نسارع لهم في الخيرات بل لايشعرون و لولا ذلك لماجاء في الحديث لولا أن يحزن المؤمن لجعلت للكافر عصابة من حديد لايصدع رأسه أبداً و لولا ذلك لماجاء في الحديث إنَّ الدّنيا لاتساوي عند اللّه جلَّ و عزَّ جناح بعوضة و لولا ذلك لماسقي كافر منها بشربة من ماء و لولا ذلك لما جاء في الحديث لو أنَّ مؤمناً علي قُلَّة جبل لابتعث اللّه له كافراً أو منافقاً يؤذيه و لولا ذلك لماجاء في الحديث إذا أحبَّ اللّه قوماً أو أحبَّ عبداً صبَّ عليه البلاء صبّاً فلايخرُج في غمّ إلا وقع في غمّ و لولا ذلك لماجاء في الحديث ما من جُرعتين أحبّ إلي اللّه عزّ و جلّ أن يجرعهما عبده المؤمن في الدّنيا من جرعة غيظ كظم عليها و جرعة حزن عند مصيبة صبر عليها بحسن عزاء و احتساب و لولا ذلك مابلغنا ان أصحاب رسول اللّه يدعون علي من ظلمهم بطول العمر و صحَّة البدن و كثرة المال و الولد و لولا ذلك مابلغنا أنَّ رسول اللّه (ص) كان إذا خصّ رجلاً بالترحّم عليه و الاستغفار استشهد فعليكم يا عمِّ و ابن عمِّ و بني عمومتي و إخوتي بالصّبر و الرّضا و التسليم و التفويض إلي اللّه جلّ و عزّ و [ص 67] الرِّضا و الصّبر علي قضائه و التمسّك بطاعته و النزول عند أمره أفرغ اللّه علينا و عليكم الصّبر و ختم لنا و لكم بالأجر و السّعادة و أنقذنا و اياكم من كلّ هلكة بحوله و قوّته إنّه سميع قريب و صلّي اللّه علي صفوته من خلقه محمّد النّبيِّ و أهل بيته بحار من غيبة النعماني باسناده عن ابي‌الطفيل عن ابي‌جعفر عن أبيه عليهما السلام إنّ ابن عبّاس بعث إليه يسأله عن هذه الآية يا ايها الذين آمنوا اصبروا و صابروا و رابطوا فغضب عليّ بن الحسين عليهما السلام و قال للسائل وددت أنّ الّذي أمرك بهذا واجهني قال نزلت في أبي و فينا و لم‌يكن الرباط الّذي أُمرنا به بعد و سيكون ذلك ذريّة من نسلنا المرابط ( و من نسله المرابط خ‌ل ) ثم قال أما إنّ في صلبه يعني ابن عبّاس وديعة ذرئت لنار جهنّم سيخرجون أقواماً من دين اللّه أفواجاً و ستصبغ الأرض بدماء فراخ آل‌محمد عليهم السلام تنهض تلك الفراخ في غير وقت و تطلب غير مدرك و يرابط الذين آمنوا و يصبرون و يصابرون حتي يحكم اللّه و هو خير الحاكمين و من الكنز باسناده عن عيسي بن داود النجار عن موسي بن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال جمع رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله اميرالمؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام و أغلق عليه و عليهم الباب و قال يا أهلي و أهل اللّه إنّ اللّه عزّ و جلّ يقرأ عليكم السّلام و هذا جبرئيل معكم في البيت و يقول ان اللّه عز و جل يقول إنّي قد جعلت عدوكم لكم فتنة فما تقولون قالوا نصبر يا رسول اللّه لأمر اللّه و ما نزل من قضائه حتي نقدم علي اللّه عزّ و جلّ و نستكمل جزيل ثوابه فقد سمعناه يعد الصابرين الخير كلّه فبكي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله حتي سمع نحيبه من خارج البيت فنزلت هذه الآية [ص 68] و جعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون و كان ربّك بصيراً أنّهم سيصبرون اي سيصبرون كما قالوا صلوات اللّه عليهم و من تفسير علي بن ابراهيم اولئك يؤتون اجرهم مرتين بما صبروا قال هم الائمة عليهم السلام و قال الصادق عليه السلام نحن صبر و شيعتنا اصبر منا و ذلك انا صبرنا علي ما نعلم و هم علي ما لايعلمون .

ابواب عظمة مصائبه (ص) نوعا و قد اصيب بكل مصيبة و انتهك بشهادته كل حرمة و ما يتعلق بذلك نوعا

باب ان الفحشاء و المنكر و البغي في القرآن من ظلم الحسن و الحسين و الائمة و قتلهم و منع حقهم

بحار من ارشاد القلوب باسناده عن عطية بن الحرث عن ابي‌جعفر عليه السلام في قوله تعالي ان اللّه يأمر بالعدل و الاحسان الآية ، قال العدل شهادة الاخلاص و ان محمدا رسول اللّه و الاحسان ولاية اميرالمؤمنين و الاتيان بطاعتهما و ايتاء ذي القربي الحسن و الحسين و الائمة من ولده عليهم السلام و ينهي عن الفحشاء و المنكر و البغي هو من ظلمهم و قتلهم و منع حقوقهم .

باب ان اللّه اعفي النبي ان يلقي من امته ما لقي الانبياء من اممها و جعل ذلك علي اهل بيته

روضة الكافي عن ابي‌بصير عن ابي‌عبداللّه عليه السلام قال ان اللّه اعفي نبيكم ان يلقي من امته ما لقيت الانبياء من اممها و جعل ذلك علينا .

باب ان النبي (ص) لو تقدم اليهم في قتال اهل البيت كما تقدم في الوصاية بهم لماازدادوا علي ما فعلوا

[ص 69] مقتل مولانا الكريم اعلي اللّه مقامه من العوالم في خطبة السجاد عليه السلام حين ورد المدينة ايها الناس اصبحنا مطرودين مشردين مذودين شاسعين عن الامصار كأنا اولاد ترك و كابل من غير جرم اجرمناه و لا مكروه ارتكبناه و لا ثلمة في الاسلام ثلمناه ماسمعنا بهذا في آبائنا الاولين ان هذا الا اختلاق واللّه لو ان النبي صلي اللّه عليه و آله تقدم اليهم في قتالنا كما تقدم اليهم في الوصاية بنا لماازدادوا علي ما فعلوا فانا للّه و انا اليه راجعون من مصيبة ما اعظمها و اوجعها و افجعها و اكظها و افظها (كذا) و امرها و افدحها فعند اللّه نحتسب فيما اصابنا و ما بلغ بنا انه عزيز ذو انتقام و من كتاب النوادر لعلي بن اسباط عن بعض اصحابه رواه قال ان اباجعفر عليه السلام قال كان ابي مبطونا يوم قتل ابوه صلوات اللّه عليهما و كان في الخيمة و كنت اري موالينا كيف يختلفون معه يتبعونه بالماء يشد علي الميمنة مرة و علي الميسرة مرة و علي القلب مرة و لقد قتلوه قتلة نهي رسول اللّه ان يقتل بها الكلاب لقد قتل بالسيف و السنان و بالحجارة و بالخشب و بالعصا و لقد اوطئوه الخيل بعد ذلك .

باب جمل من الاخبار في عظم مصابه و عظمه علي جميع الخلق

فصل الخطاب ثم انكب علي القبر و قبله و قل بابي انت و امي يا ابن رسول اللّه بابي انت و امي يا اباعبداللّه لقد عظمت الرزية و جلت المصيبة بك علينا و علي جميع اهل السموات و الارض فلعن اللّه امة اسرجت و الجمت و تهيأت لقتالك يا مولاي يا اباعبداللّه و في زيارة عاشوراء يا اباعبداللّه لقد عظمت الرزية و جلت المصيبة بك علينا و علي جميع اهل الاسلام و جلت و عظمت مصيبتك في السماوات علي جميع اهل السماوات ، فان اردت الاخبار في عظم مصابه فترقب ما اذكره من خطب اهل البيت في [ص 70] الكوفة و الشام و المدينة حين ورودها و لااذكرها هنا خوفا لطول الباب و الكتاب فترقبها في ابوابها . و في حديث زايدة تمامه في ابواب ما يتعلق بانصاره قال جبرئيل لرسول اللّه (ص) فاذا كان ذلك اليوم الذي يقتل فيه سبطك و اهله و احاطت به كتائب اهل الكفر و اللعنة و تزعزعت الارض من اقطارها و مادت الجبال و كثر اضطرابها و اصطفقت البحار بامواجها و ماجت السموات باهلها غضبا لك يا محمد و لذريتك و استعظاما لما ينتهك من حرمتك و لشر ما يكافي به ذريتك الخبر ، فراجع تمامه في ابوابه اقول في كتاب عبدالرضا بن محمد الاوالي و هو كتاب جمعه في اخبار الرضا عليه السلام و هو مؤلف لطيف بديع في ضمن كلامه عليه السلام لهرثمة يا هرثمة اماتعلم ما نزل بنا (ظ) اهل البيت من القتل و السبي و غصب الاموال و سفك الدماء و التشتيت عن الاوطان و ما نلناه من السم و الغدر و الخديعة و المكر و جور الاعداء و شماتة الاعداء و الحساد يا هرثمة اماسمعت بوقعة كربلاء و ما جري بها علي جدي الحسين عليه السلام و حريمه كأنه ليس جدنا محمد المصطفي و لا ابونا علي المرتضي و لا أمنا فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين فوا غوثاه من جور اهل الدنيا و ما نلقي من الجور و الاذي و الظلم اهل البيت .

باب ان مصيبته تصغر عندها المصائب و ان الاعداء ذبحوه كما يذبح الكبش من القفاء من غير حشمة

[ص 71] بحار في حديث الرضا (ع) يا ابن شبيب ان كنت باكيا لشيء فابك للحسين بن علي بن ابي‌طالب فانه ذبح كما يذبح الكبش و قتل معه من اهل بيته ثمانية‌عشر رجلا ما لهم في الارض شبيهون و لقد بكت السموات السبع و الارضون لقتله الخبر ، و روي صاحب الدر الثمين في تفسير قوله تعالي فتلقي آدم من ربه كلمات انه رأي ساق العرش و اسماء النبي و الائمة عليهم السلام فلقنه جبرئيل قل يا حميد بحق محمد يا عالي بحق علي يا فاطر بحق فاطمة يا محسن بحق الحسن و الحسين و منك الاحسان فلما ذكر الحسين عليه السلام سالت دموعه و انخشع قلبه و قال يا اخي جبرئيل في ذكر الخامس ينكسر قلبي و تسيل عبرتي قال جبرئيل ولدك هنا ( هذا خ‌ل ) يصاب بمصيبة تصغر عندها المصائب فقال يا اخي و ما هي قال يقتل عطشانا غريبا وحيدا فريدا ليس له ناصر و لا معين و لو تراه يا آدم و هو يقول وا عطشاه وا قلة ناصراه حتي يحول العطش بينه و بين السماء كالدخان فلم‌يجبه احد الا بالسيوف و شرب الحُتوف فيذبح ذبح الشاة من قفاه و يَنهب رحله اعداؤه و تشهر رؤسهم هو و انصاره في البلدان و معهم النسوان كذلك سبق في علم الواحد المنان فبكي آدم و جبرئيل بكاء الثكلي منتخب الطريحي روي الفضل بن شاذان قال سمعت الرضا عليه السلام يقول لما امر اللّه ابرهيم الخليل عليه السلام ان يذبح مكان اسمعيل الكبش الذي انزله اللّه عليه تمني ابرهيم عليه السلام ان يكون قد ذبح ابنه اسمعيل بيده و انه لم‌يؤمر بذبح الكبش مكانه ليرجع الي قلبه ما يرجع الي قلب الوالد الذي يذبح اعز ولده بيده فيستحق بذلك ارفع درجات اهل الثواب علي المصائب فاوحي اللّه عز و جل يا ابرهيم من احب خلقي اليك فقال يا رب ماخلقت خلقا هو احب الي من حبيبك محمد صلي اللّه عليه و [ص 72] آله فاوحي اللّه اليه يا ابراهيم هو احب اليك ام نفسك قال بل هو احب الي من نفسي قال فولده احب اليك ام ولدك قال بل ولده قال يذبح ولده ظلما علي يدي اعدائه اوجع لقلبك ام ذبح ولدك بيدك في طاعتي قال يا رب ذبح ولده علي يدي اعدائه اوجع لقلبي قال يا ابرهيم ان طائفة تزعم انها من امة محمد صلي اللّه عليه و آله تقتل ولده الحسين عليه السلام من بعده ظلما و عدوانا و يذبح كما يذبح الكبش فيستوجبون بذلك سخطي فجزع ابرهيم لذلك و توجع قلبه فاقبل يبكي فاوحي اللّه عز و جل يا ابرهيم قد فديت جزعك علي ابنك اسمعيل لو ذبحته بيدك بجزعك علي الحسين عليه السلام و قتله و اوجبت لك ارفع الدرجات علي هذا المصاب و ذلك قول اللّه عز و جل و فديناه بذبح عظيم .

باب ان ولد فاطمة مااصيبوا و لايصابون بمثل الحسين عليه السلام

مقتل مولانا الكريم في حديث الصادق عليه السلام مااصيب ولد فاطمة و لايصابون بمثل الحسين ، الخبر .

باب ان يوم الحسين (ع) اعظم مصيبة من ساير الايام و مصابه اعظم المصائب و اكبرها و اجلها

بحار من العيون باسناده عن عبداللّه بن الفضل قال قلت لابي‌عبداللّه عليه السلام يا ابن رسول اللّه كيف صار يوم عاشورا يوم مصيبة و غم و جزع و بكاء دون اليوم الذي قبض فيه رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و اليوم الذي ماتت فيه فاطمة عليها السلام و اليوم الذي قتل فيه اميرالمؤمنين عليه السلام و اليوم الذي قتل فيه الحسن بالسم فقال ان يوم قتل الحسين عليه السلام اعظم مصيبة من جميع ساير الايام و ذلك ان اصحاب الكساء الذين كانوا اكرم الخلق علي اللّه كانوا خمسة فلما مضي عنهم النبي بقي اميرالمؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام فكان فيهم للناس عزاة و سلوة فلما مضت فاطمة عليها السلام كان في اميرالمؤمنين [ص 73] و الحسن و الحسين عليهم السلام للناس عزاة و سلوة فلما مضي منهم اميرالمؤمنين كان للناس في الحسن و الحسين عليهما السلام عزاء و سلوة فلما مضي الحسن عليه السلام كان للناس في الحسين عزاء و سلوة فلما قتل الحسين صلي اللّه عليه لم‌يكن بقي من اصحاب الكساء احد للناس فيه بعد عزاء و سلوة فكان ذهابه كذهاب جميعهم كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم فلذلك صار يومه اعظم الايام مصيبة قال عبداللّه بن الفضل الهاشمي فقلت له يا بن رسول اللّه فلم‌يكن للناس في علي بن الحسين عليه السلام عزاء و سلوة مثل ما كان لهم في آبائه عليهم السلام فقال بلي ان علي بن الحسين كان سيدالعابدين و اماما و حجة علي الخلق بعد آبائه الماضين و لكنه لم‌يلق رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و لم‌يسمع منه و كان علمه وراثة عن ابيه عن جده عن النبي صلي اللّه عليه و آله و كان اميرالمؤمنين عليه السلام و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام قد شاهدهم الناس مع رسول اللّه في احوال تتوالي فكانوا متي نظروا الي احد تذكروا حاله مع رسول اللّه و قول رسول اللّه له و فيه فلما مضوا فقد الناس مشاهدة الاكرمين علي اللّه عز و جل و لم‌يكن في احد منهم فقد جميعهم الا في فقد الحسين عليه السلام لانه مضي في آخرهم فلذلك صار يومه اعظم الايام مصيبة ، الخبر .

باب ان الاعداء كانوا يتقربون الي اللّه في قتله

[ص 74] بحار من امالي الصدوق باسناده عن الثمالي قال نظر علي بن الحسين سيدالعابدين الي عبيداللّه بن العباس بن علي بن ابي‌طالب عليه السلام فاستعبر ثم قال ما من يوم اشد علي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله من يوم احد قتل فيه عمه حمزة بن عبدالمطلب اسد اللّه و اسد رسوله و بعده يوم موتة قتل فيه ابن عمه جعفر بن ابي‌طالب ثم قال عليه السلام و لا يوم كيوم الحسين عليه السلام ازدلف اليه ثلثون‌الف رجل يزعمون انهم من هذه الامة كل يتقرب الي اللّه عز و جل بدمه و هو باللّه يذكرهم فلايتعظون حتي قتلوه بغيا و ظلما و عدوانا ثم قال رحم اللّه العباس فلقد آثر و ابلي و فدي اخاه بنفسه فابدل ( فابدله خ‌ل ) اللّه عز و جل بهما جناحين يطير بهما مع الملئكة في الجنة كما جعل لجعفر بن ابي‌طالب عليه السلام و ان للعباس عند اللّه عز و جل منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيمة .

باب ان الكباير في كتاب اللّه سبع في آل‌محمد (ع) نزلت و منهم استحلت و منها قتل النفس التي حرم اللّه تعالي و هي الحسين (ع)

عوالم من علل الشرايع باسناده عن عبدالرحمن بن كثير عن ابي‌عبداللّه عليه السلام قال ان الكباير سبع فينا نزلت و منا استحلت فاولها الشرك باللّه العظيم و قتل النفس التي حرم اللّه و اكل مال اليتيم و عقوق الوالدين و قذف المحصنة و الفرار من الزحف و انكار حقنا فاما الشرك باللّه فقد انزل اللّه فينا ما انزل و قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله فينا ما قال فكذّبوا اللّه و كذّبوا الرسول فاشركوا باللّه عز و جل و اما قتل النفس التي حرّم اللّه فقد قتلوا الحسين بن علي عليه السلام و اصحابه و اما اكل مال اليتيم فقد ذهبوا بفيئنا الذي جعله اللّه لنا فاعطوه غيرنا و اما عقوق الوالدين فقد انزل اللّه في [ص 75] كتابه النبي اولي بالمؤمنين من انفسهم و ازواجه امهاتهم فعقّوا رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله في ذريته و عقّوا امهم خديجة في ذريتها و اما قذف المحصنة فقد قذفوا فاطمة عليها السلام علي منابرهم ● و اما الفرار من الزحف فقد اعطوا اميرالمؤمنين عليه السلام بيعتهم طائعين غير مكرهين ففرّقوا عنه و خذلوه و اما انكار حقنا فهذا ما لايتنازعون فيه مقتل مولانا الكريم اعلي اللّه مقامه من العوالم من كامل الزيارة بسنده عن المعلي بن خنيس عن ابي‌عبداللّه عليه السلام قال سمعته يقول لاتقتلوا النفس التي حرم اللّه فقد قتلوا الحسين بن علي عليهما السلام في اهل بيته .

باب ان قوله لتفسدن في الارض مرتين قتل علي و طعن الحسن و لتعلن علوا كبيرا قتل الحسين عليه السلام

محجة للسيد هاشم (ره) عن الكليني باسناده عن عبداللّه بن القاسم البطل عن ابي‌عبداللّه عليه السلام في قوله تعالي و قضينا إلي بني‌إسرائيل في الكتاب لتفسدنَّ في الأرض مرَّتين قال قتل عليّ بن ابي‌طالب عليه السلام و طعن الحسن عليه السلام و لتعلنَّ علوّاً كبيراً قال قتل الحسين عليه السلام فإذا جاء وعد اُوليهما فإذا جاء نصر دم الحسين عليه السلام بعثنا عليهم عباداً لنا اُولي بأس شديد فجاسوا خلال الدّيار قوم يبعثهم اللّه قبل خروج القائم عليه السلام ثمّ رددنا لكم الكرَّة عليهم خروج الحسين عليه السلام في سبعين من أصحابه عليهم بيض الذهب لكلّ بيضة وجهان المؤدّون إلي النّاس أنّ هذا الحسين قد خرج لايشكّ المؤمنون فيه و انّه ليس بدجّال و لا شيطان و الحجّة القائم بين أظهركم فإذا استقرت المعرفة في قلوب المؤمنين انّه الحسين عليه السلام جاء الحجّة الموت فيكون الّذي يغسّله و يكفّنه و يحنّطه و يلحّده في حفرته الحسين عليهما السلام و لايلي الوصيّ الا الوصيّ .

[ص 76] باب تبرك بني‌أمية بيوم عاشوراء و جعلهم يوم عاشوراء عيدا و ان اهل الجاهلية يحرمون فيه القتال و الظلم لحرمته و ماعرفوا له حرمة في الحسين (ع)

بحار من الكافي باسناده عن جعفر بن عيسي قال سألت الرضا عليه السلام عن صوم عاشورا و ما يقول الناس فيه فقال عن صوم ابن‌مرجانة تسئلني ذلك يوم صامه الادعياء من آل زياد لقتل الحسين و هو يوم يتشأم به آل‌محمد و يتشأم به اهل الاسلام و اليوم الذي يتشأم به اهل الاسلام لايصام و لايتبرك به و يوم الاثنين يوم نحس قبض اللّه عز و جل فيه نبيه و مااصيب آل‌محمد الا في يوم الاثنين فتشأمنا به و يتبرك به عدونا و يوم عاشورا قتل الحسين و تبرك به ابن‌مرجانة و تشأم به آل‌محمد صلوات اللّه عليهم فمن صامهما او تبرك بهما لقي اللّه تبارك و تعالي ممسوخ القلب و كان محشره مع الذين سنوا صومهما و التبرك بهما و باسناده عن ابن (خ) عبدالملك قال سئلت اباعبداللّه عليه السلام عن صوم تاسوعا و عاشوراء من شهر المحرم فقال تاسوعا يوم حوصر فيه الحسين و اصحابه رضي اللّه عنهم و ايقنوا انه لايأتي الحسين ناصر و لايمده اهل العراق بأبي المستضعف الغريب ثم قال و اما يوم عاشورا فيوم اصيب فيه الحسين صريعا بين اصحابه و اصحابه حوله صرعي عراة افصوم يكون في ذلك اليوم كلا و رب البيت الحرام ما هو يوم صوم و ما هو الا يوم حزن و مصيبة دخلت علي اهل السماء و اهل الارض و جميع المؤمنين و يوم فرح و سرور لابن‌مرجانة و آل‌زياد و اهل الشام غضب اللّه عليهم و علي ذرياتهم و ذلك يوم بكت جميع بقاع الارض خلا بقعة الشام فمن صامه او تبرك به حشره اللّه مع آل‌زياد ممسوخ القلب مسخوطا عليه و من ادخر الي منزله ذخيرة اعقبه اللّه تعالي نفاقا في قلبه الي يوم يلقاه و انتزع البركة عنه و [ص 77] عن اهل بيته و ولده و شاركه الشيطان في جميع ذلك و من امالي الطوسي باسناده عن الحسين بن ابي‌غندر عن ابي‌عبداللّه عليه السلام قال سألته عن صوم يوم عاشورا فقال ذلك يوم قتل الحسين (ع) فان كنت شامتا فصم ثم قال ان آل امية لعنهم اللّه و من اعانهم علي قتل الحسين من اهل الشام نذروا نذرا ان قتل الحسين و سلم من خرج الي الحسين و صارت الخلافة في آل ابي‌سفيان ان يتخذوا ذلك اليوم عيدا لهم يصومون فيه شكرا فصارت في آل ابي‌سفيان سنة الي اليوم في الناس و اقتدي بهم الناس جميعا لذلك فلذلك يصومونه و يدخلون علي عيالاتهم و اهاليهم الفرح في ذلك اليوم الخبر ، و من امالي الصدوق و علل الشرايع باسناده عن جبلة المكّيّة قالت سمعت ميثم التمّار قدّس اللّه روحه يقول واللّه لتقتل هذه الامّة ابن نبيّها في المحرم لعشر يمضين منه و ليتّخذنَّ أعداء اللّه ذلك اليوم يوم بركة و إنّ ذلك لكائن قد سبق في علم اللّه تعالي ذكره أعلم ذلك لعهد عهده إلي مولاي اميرالمؤمنين و لقد اخبرني انّه يبكي عليه كلّ شيء حتي الوحوش في الفلوات و الحيتان في البحار و الطير في جو السماء و تبكي عليه الشمس و القمر و النجوم و السماء و الأرض و مؤمنوا الإنس و الجنّ و جميع ملائكة السماوات و الارضين و رضوان و مالك و حملة العرش و تمطر السماء دماً و رماداً ثمّ قال وجبت لعنة اللّه علي قتلة الحسين كما وجبت علي المشركين الذين يجعلون مع اللّه إلهاً آخر و كما وجبت علي اليهود و النصاري و المجوس قالت جبلة فقلت له يا ميثم و كيف يتّخذ الناس ذلك اليوم الّذي يقتل فيه الحسين يوم بركة فبكي ميثم ثم قال سيزعمون ( يزعمون خ‌ل ) لحديث يضعونه أنّه اليوم الّذي تاب اللّه فيه علي آدم و إنّما تاب اللّه علي آدم في ذي‌الحجّة و يزعمون انه اليوم الذي [ص 78] قبل اللّه فيه توبة داود و إنّما قبل اللّه عزّ و جلّ توبته في ذي‌الحجّة و يزعمون أنّه اليوم الذي اخرج اللّه فيه يونس من بطن الحوت و إنّما أخرج اللّه يونس من بطن الحوت في ذي‌الحجّة و يزعمون انه اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح علي الجوديّ و إنّما استوت علي الجوديّ في يوم الثامن‌عشر من ذي‌الحجّة و يزعمون أنه اليوم الذي فلق اللّه عزّ و جلّ فيه البحر لبني‌إسرائيل و إنّما كان ذلك في الربيع الاوّل ثمّ قال ميثم يا جبلة اعلمي أنّ الحسين بن عليّ سيد الشهداء يوم القيامة و لاصحابه علي سائر الشهداء درجة يا جبلة إذا نظرت إلي الشمس حمراء كأنّها دم عبيط فاعلمي أنَّ سيدالشهداء قد قتل قالت جبلة فخرجت ذات يوم فرأيت الشمس علي الحيطان كأنّها الملاحف المعصفرة فصحت ح و بكيت و قلت قد واللّه قتل سيّدنا الحسين بن عليّ صلوات اللّه عليه و آله و من العيون و امالي الصدوق باسناده عن الريان بن شبيب قال دخلت علي الرضا عليه السلام في اول يوم من المحرم فقال لي يا بن شبيب أصائم انت فقلت لا فقال ان هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريا ربه عز و جل فقال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء فاستجاب اللّه له و امر الملئكة فنادت زكريا و هو قائم يصلي في المحراب ان اللّه يبشرك بيحيي فمن صام هذا اليوم ثم دعا اللّه عز و جل استجاب اللّه له كما استجاب لزكريا عليه السلام ثم قال يا بن شبيب ان المحرم هو الشهر الذي كان اهل الجاهلية فيما مضي يحرمون فيه الظلم و القتال لحرمته فماعرفت هذه الامة حرمة شهرها و لا حرمة نبيها لقد قتلوا في هذا الشهر ذريته و سبوا نساءه و انتهبوا ثقله فلاغفر اللّه لهم ذلك ابدا يا ابن شبيب ان كنت باكيا لشيء فابك للحسين بن علي بن ابي‌طالب عليه السلام فانه ذبح كما يذبح [ص 79] الكبش و قتل معه من اهل بيته ثمانية‌عشر رجلا ما لهم في الارض شبيهون و لقد بكت السموات السبع و الارضون لقتله و لقد نزل الي الارض من الملئكة اربعة‌آلاف لنصره فوجدوه و قد قتل فهم عند قبره شعث غبر الي ان يقوم القائم فيكونون من انصاره و شعارهم يا لثارات الحسين يا بن شبيب لقد حدثني ابي عن ابيه عن جده انه لما قتل جدي الحسين امطرت السماء دما و ترابا احمر يا ابن شبيب ان بكيت علي الحسين حتي تصير دموعك علي خديك غفر اللّه لك كل ذنب اذنبته صغيرا كان او كبيرا قليلا كان او كثيرا يا ابن شبيب ان سرك ان تلقي اللّه عز و جل و لا ذنب عليك فزر الحسين عليه السلام يا ابن شبيب ان سرك ان تسكن الغرف المبنية في الجنة مع النبي صلي اللّه عليه و آله فالعن قتلة الحسين يا ابن شبيت ان سرك ان يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين فقل متي ما ذكرته يا ليتني كنت معهم فافوز فوزا عظيما يا ابن شبيب ان سرك ان تكون معنا في الدرجات العلي من الجنان فاحزن لحزننا و افرح لفرحنا و عليك بولايتنا فلو ان رجلا تولي حجرا حشره اللّه معه يوم القيمة .

باب بمن يشبه امر الحسين و من قتل من الائمة و يمثلون به ممن عظم مصابه في الزمن الاول

بحار من مثير الاحزان قال اصحاب الحديث فلما اتت علي الحسين سنة كاملة هبط علي النبي صلي اللّه عليه و آله اثناعشر ملكا علي صور مختلفة احدهم علي صورة بني‌آدم يعزونه و يقولون انه سينزل بولدك الحسين بن فاطمة ما نزل بهابيل من قابيل و سيعطي مثل اجر هابيل و يحمل علي قاتله مثل وزر قابيل و لم‌يبق ملك الا نزل الي النبي يعزونه و النبي يقول اللّهم اخذل خاذله و اقتل قاتله و لاتمتعه بما طلبه [ص 80] مرآة الانوار من كمال الدين عن الصادق (ع) انه قال بعد ان ذكر ان فرعون شق بطون الحوامل في طلب موسي عليه السلام فأبي اللّه ان يكشف امره و كذلك بنوأمية و بنواالعباس لما ان وقفوا علي ان زوال ملك الامراء و الجبابرة منهم علي يد القائم عليه السلام ناصبونا العداوة و وضعوا سيوفهم في قتل اهل بيت رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و ابادة نسله طمعا منهم في الوصول الي قتل القائم فأبي اللّه ان يكشف امره لواحد من الظلمة الا ان يتم نوره و لو كره المشركون و من تفسير العياشي ان سيدالعابدين قال و الذي بعث محمدا بالحق بشيرا و نذيرا ان الابرار منا اهل البيت و شيعتهم بمنزلة موسي و شيعته و ان عدونا و اشياعهم بمنزلة فرعون و اشياعه تفسير البرهان عن علي بن ابراهيم عن محمد بن مروان رفعه اليهم قال يا ايها الذين آمنوا لاتؤذوا رسول اللّه في علي و الائمة كما آذوا موسي عليه السلام فبرأه اللّه مما قالوا و كان عند اللّه وجيها و من كامل الزيارة عن داود بن فرقد قال سمعت اباعبداللّه عليه السلام يقول كان الذي قتل الحسين عليه السلام ولد زنا و الذي قتل يحيي بن زكريا ولد زنا و قد احمرت السماء حين قتل الحسين عليه السلام سنة ثم قال بكت السماء و الارض علي الحسين بن علي و يحيي بن زكريا و حمرتها بكاؤها مناقب ابن شهراشوب عن عليّ بن الحسين عليهما السلام قال خرجنا مع الحسين عليه السلام فمانزل منزلاً و لاارتحل عنه إلا و ذكر يحيي بن زكريّا و قال يوماً من هوان الدّنيا علي اللّه أنّ رأس يحيي اُهدي إلي بغيّ من بغايا بني‌اسرائيل و في حديث مقاتل عن زين‌العابدين أنّ امرأة ملك بني‌اسرائيل كبرت و أرادت أن تزوّج بنتها منه للملك فاستشار الملك يحيي بن زكريّا فنهاه عن ذلك و زيّنت بنتها و بعثتها إلي الملك فذهبت و لعبت بين [ص 81] يديه فقال لها الملك ما حاجتك قالت رأس يحيي بن زكريّا فقال الملك يا بنيّة حاجة غير هذا قالت مااُريد غيره و كان الملك إذا كذب فيهم تحول عن ملكه فخيّر بين ملكه و بين قتل يحيي فقتله ثمّ بعثه ( بعث ظ ) برأسه إليها في طشت من ذهب فاُمرت الأرض فأخذتها و سلّط اللّه عليهم بخت‌نصّر فجعل يرمي عليهم بالمناجيق و لاتعمل شيئاً فخرجت إليه عجوز من المدينة فقالت أيّها الملك إنَّ هذه مدينة الأنبياء لاتنفتح إلا بما أدلّك عليه قال لك ما سألت قالت ارمها بالخبث و العذرة ففعل فتقطّعت فدخلها فقال لها ما حاجتك قالت في المدينة دم يغلي فاقبل ( فاقتل ظ ) عليه حتّي يسكن فقتل عليه سبعين‌ألفاً حتّي سكن (ظ) يا عليّ واللّه لايسكن دمي حتّي يبعث اللّه المهديّ فيقتل علي دمي من المنافقين الكفرة سبعين‌ألفاً تفسير البرهان من الكافي باسناده عن ابي‌يحيي كوكب الدم عن ابي‌عبداللّه عليه السلام قال ان حواري عيسي كانوا شيعته و ان شيعتنا حوارينا و ماكان ( و ماكان حواري ظ ) عيسي باطوع له من حوارينا لنا انما قال عيسي للحواريين من انصاري الي اللّه قال الحواريون نحن انصار اللّه فلا واللّه مانصروه من اليهود و لاقاتلوهم دونه و شيعتنا واللّه لم‌يزالوا منذ قبض اللّه عز ذكره رسوله ينصروننا و يقاتلون دوننا و يحرقون و يعذبون و يشردون عن البلدان جزاهم اللّه عنا خيرا و قد قال اميرالمؤمنين عليه السلام واللّه لو ضربت خيشوم محبينا بالسيف ماابغضونا و واللّه لو ادنيت الي مبغضينا و حبوت لهم من المال مااحبونا مرآة الانوار من رجال الكشي عن الباقر (ع) قال ان في علي (ع) شبها ليعقوب و ان يعقوب فرق بينه و بين ولده برهة من الزمان ثم جمعوا و ان اللّه سيجمع لعلي ولده كما جمعهم ليعقوب و قد كان ذلك في الدنيا فيكون لعلي كذلك في الدنيا و سيجمعهم في الرجعة [ص 82] مناقب ابن شهراشوب كتب اليه اي الحسين عليه السلام عبداللّه بن جعفر في ذلك اي عدم الخروج الي العراق فاجابه اني رأيت جدي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله في منامي فخبرني بامر و انا ماض له لي كان ام علَيّ فواللّه يا ابن عم ليعتدين علَيّ كما اعتدت اليهود في السبت بحار من تفسير علي بن ابرهيم باسناده عن عاصم بن حميد عن ابي‌عبداللّه عليه السلام قال لقي المنهال بن عمرو علي بن الحسين بن علي فقال له كيف اصبحت يا ابن رسول اللّه قال ويحك اماآن لك ان تعلم كيف اصبحت اصبحنا في قومنا مثل بني‌اسرائيل في آل فرعون يذبحون ابناءنا و يستحيون نساءنا و اصبح خير البرية بعد محمد يلعن علي المنابر و اصبح عدونا يعطي المال و الشرف و اصبح من يحبنا محقورا منقوصا حقه و كذلك لم‌يزل المؤمنون و اصبحت العجم تعرف للعرب حقها بان محمدا كان منها و اصبحت العرب تعرف لقريش حقها بأن محمدا كان منها و اصبحت قريش تفتخر علي العرب بأن محمدا كان منها و اصبحت العرب تفتخر علي العجم بان محمدا كان منها و اصبحنا اهل بيت محمد لايعرف لنا حق فهكذا اصبحنا و من كامل الزيارة عن حسين بن ابي‌العلا قال قال و الّذي رفع إليه العرش لقد حدّثني أبوك بأصحاب الحسين لاينقصون رجلاً و لايزيدون رجلاً تعتدي بهم هذه الامّة كما اعتدت بنو إسرائيل و قتل يوم السّبت يوم عاشوراء ، قال المجلسي هكذا وجدنا الخبر و لعله سقط منه شيء و قال السيد و غيره و خرج زين‌العابدين يوماً يمشي في أسواق دمشق فاستقبله المنهال بن عمرو فقال له كيف أمسيت يا بن رسول اللّه قال أمسينا كمثل بني‌اسرائيل في آل فرعون يذبحون ابناءهم و يستحيون نساءهم يا منهال امست العرب تفتخر علي العجم بأنَّ محمّداً عربيٌّ و أمست قريش تفتخر علي سائر العرب بأنَّ محمّداً منها و امسينا معشر أهل بيته و نحن مغصوبون مقتولون مشرَّدون فإنّا للّه و انا اليه راجعون ممّا أمسينا فيه يا منهال .

[ص 83] المقصد الثالث

في اشتهار شهادته سلفا و في ظهور اثر شهادته علي كل شيء يتعلق به عليه السلام و علي كل شيء قبل شهادته و بعدها و شدة مصاب كل شيء من السدرة الي الثري به في الظاهر و الباطن و الغيب و الشهادة و تغير كل شيء و تأثره بذلك في الشرع و الوجود و وضع اقامة كل شيء العزاء عليه و البكاء عليه علي حسب مقامه شرعا و وجودا و فيه انواع من الابواب

ابواب جمل يسيرة من الاخبار في ذكر شهادته عليه السلام في عالم الذر و في الامم السالفة و كتبهم و اخبار الانبياء عليهم السلام بها و تأثر اممهم بذلك و اشتهار ذلك بينهم