بحار من امالي الطوسي باسناده عن محمّد بن مسلم قال سمعت اباجعفر و جعفر بن محمّد عليهما السلام يقولان إنّ اللّه تعالي عوّض الحسين عليه السلام من قتله أن جعل الإمامة في ذرّيته و الشّفاء في تربته و إجابة الدّعاء عند قبره و لاتعدُّ أيّام زائريه جائياً و راجعاً من عمره ، قال محمد بن مسلم فقلت لأبيعبداللّه عليه السلام هذه الخلال تنال بالحسين عليه السلام فما له في نفسه قال ان اللّه تعالي ألحقه بالنبيّ فكان معه في درجته و منزلته ثمّ تلا ابوعبداللّه عليه السلام و الذين آمنوا و اتّبعتهم ذريتهم بإيمان الحقنا بهم ذرّيّتهم الآية ، و من كمال الدين باسناده عن ابن رئاب قال قال ابوعبداللّه عليه السلام لمّا أن علقت فاطمة بالحسين عليه السلام قال لها رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله إنَّ اللّه عزّ و جلّ وهب لك غلاماً اسمه الحسين عليه السلام يقتله أُمّتي قالت لا حاجة لي فيه فقال إنَّ اللّه عزّ و جلّ قد وعدني فيه عدة قالت و ما وعدك قال وعدني أن يجعل الإمامة من بعده في ولده فقالت رضيت و من تفسير علي بن ابراهيم و وصّينا الانسان بوالديه احسانا قال الاحسان رسول اللّه قوله بوالديه إنما عني الحسن و الحسين عليهما السلام ثم عطف علي الحسين فقال حملته اُمّه كُرهاً و وضعته كرهاً و ذلك أنَّ اللّه أخبر رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و بشّره بالحسين قبل حمله و أنَّ الإمامة تكون في ولده إلي يوم القيامة ثمّ أخبره بما يصيبه من القتل في نفسه و ولده ثمّ عوَّضه بأن جعل الإمامة في عقبه و أعلمه أنّه يقتل ثمّ يردّه إلي الدّنيا و ينصره حتّي يقتل أعداءه و يملّكه الأرض و هو قوله [ص 30] و نريد أن نمنَّ علي الّذين استضعفوا في الأرض الآية ، و قوله و لقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون فبشّر اللّه نبيه (ص) أن أهل بيتك يملكون الأرض و يرجعون إليها و يقتلون أعداءهم فأخبر رسول اللّه (ص) فاطمة (ع) بخبر الحسين (ع) و قتله فحملته كرهاً ثمّ قال ابوعبداللّه عليه السلام فهل رأيتم أحداً يبشّر بولد ذكر فيحملها (كذا) كرهاً أي اغتمّت و كرهت لمّا اخبرها بقتله و وضعته كرهاً لما علمت من ذلك و كان بين الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهما طهر واحد و كان الحسين عليه السلام في بطن اُمّه ستّة أشهر و فصاله أربعة و عشرون شهراً و هو قول اللّه و حمله و فصاله ثلاثون شهراً ، و من تفسير الفرات جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن ابيعبداللّه عليه السلام قال كان الحسين عليه السلام مع امه تحمله فأخذه النبي صلي اللّه عليه و آله و قال لعن اللّه قاتلك و لعن اللّه سالبك و اهلك اللّه المتوازرين عليك و حكم اللّه بيني و بين من اعان عليك قالت فاطمة الزهراء يا ابت اي شيء تقول قال يا بنتاه ذكرت ما يصيبه بعدي و بعدك من الاذي و الظلم و الغدر و البغي و هو يومئذ في عصبة كأنهم نجوم السماء يتهادون الي القتل و كأني انظر الي معسكرهم و الي موضع رحالهم و تربتهم قالت يا ابة و اين هذا الموضع الذي تصف قال موضع يقال له كربلا و هي دار كرب و بلاء علينا و علي الامة ( الأئمة خل ) يخرج عليهم شرار امتي لو ان احدهم شفع له من في السموات و الارضين ماشفعوا فيه و هم المخلدون في النار قالت يا ابة فيقتل قال نعم يا بنتاه و ماقتل قتلة ● احد كان قبله و تبكيه السموات و الارضون و الملئكة و الوحش و النباتات و البحار [ص 31] و الجبال و لو يؤذن لها مابقي علي الارض متنفس و يأتيه قوم من محبينا ليس في الارض اعلم باللّه و لا اقوم بحقنا منهم و ليس علي ظهر الارض احد يلتفت اليه غيرهم اولئك مصابيح في ظلمات الجور ( البحور خل ) و هم الشفعاء و هم واردون حوضي غدا اعرفهم اذا وردوا علي بسيماهم و كل اهل دين يطلبون ائمتهم و هم يطلبون ائمتهم و هم يطلبوننا لايطلبون غيرنا و هم قوام الارض و بهم ينزل الغيث فقالت فاطمة الزهراء يا ابة انا للّه و بكت فقال لها يا بنتاه ان افضل اهل الجنان هم الشهداء في الدنيا بذلوا انفسهم و اموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل اللّه فيقتلون و يقتلون وعدا عليه حقا فما عند اللّه خير من الدنيا و ما فيها قتلة اهون من ميتة من كتب عليه القتل خرج الي مضجعه و من لميقتل فسوف يموت يا فاطمة بنت محمد اماتحبين ان تأمرين غدا بأمر فتطاعين في هذا الخلق عند الحساب اماترضين ان يكون ابنك من حملة العرش اماترضين ان يكون ابوك يأتونه يسئلونه الشفاعة اماترضين ان يكون بعلك يذود الخلق يوم العطش عن الحوض فيسقي منه اولياءه و يذود عنه اعدائه اماترضين ان يكون بعلك قسيم النار و يأمر النار فتطيعه يخرج منها من يشاء و يترك من يشاء اماترضين ان تنظرين الي الملئكة علي ارجاء السماء ينظرون اليك و الي ما تأمرين به و ينظرون الي بعلك قد حضر الخلايق و هو يخاصمهم عند اللّه فما ترين اللّه صانع بقاتل ولدك و قاتليك و قاتل بعلك اذا افلجت (ظ) حجته علي الخلايق و امرت النار ان تطيعه اماترضين ان يكون الملائكة تبكي لابنك و تأسف عليه كل شيء اماترضين ان يكون من اتاه زائرا في ضمان اللّه و يكون من اتاه بمنزلة من حج الي بيت اللّه و اعتمر و لميخل من الرحمة طرفة عين و اذا مات مات شهيدا و ان بقي [ص 32] لمتزل الحفظة تدعوا له ما بقي و لميزل في حفظ اللّه و امنه حتي يفارق الدنيا قالت يا ابه سلمت و رضيت و توكلت علي اللّه فمسح علي قلبها و مسح عينيها و قال اني و بعلك و انت و ابنيك في مكان تقر عيناك و يفرح قلبك و من تفسير الفرات ايضا الحسين بن سعيد معنعناً عن جعفر عن أبيه قال قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله إذا كان يوم القيامة نادي مناد من بطنان العرش يا معشر الخلائق غضّوا أبصاركم حتّي تمرّ بنت حبيب اللّه إلي قصرها فاطمة ابنتي عليها ريطتان خضراوان حواليها سبعونالف حوراء فإذا بلغت إلي باب قصرها وجدت الحسن قائماً و الحسين قائماً مقطوع الرّأس فتقول للحسن من هذا فيقول هذا أخي إنّ أمّة أبيك قتلوه و قطعوا رأسه فيأتيه (كذا) النّداء من عند اللّه يا بنت حبيب اللّه إنّي إنّما أريتك ما فعلت به أمّة أبيك لأنّي ادَّخرت لك عندي تعزية بمصيبتك فيه إنّي جعلت تعزيتك اليوم أنّي لاأنظر في محاسبة العباد حتّي يدخل الجنّة أنت و ذرِّيّتك و شيعتك و من اولاكم معروفاً ممّن ليس هو من شيعتك قبل أن أنظر في محاسبة العباد فتدخل فاطمة ابنتي الجنّة و ذرّيّتها و شيعتها و من اولاها معروفاً ممّن ليس هو من شيعتها فهو قول اللّه عزَّ و جلَّ لايحزنهم الفزع الاكبر قال هول يوم القيامة و هم فيما اشتهت أنفسهم خالدون هي واللّه فاطمة و ذرّيّتها و شيعتها و من أولاهم معروفاً ممّن ليس هو من شيعتها و من كامل الزيارة باسناده عن سعيد بن يسار او غيره قال سمعت اباعبداللّه عليه السلام يقول لما ان هبط جبرئيل علي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله بقتل الحسين اخذ بيد علي فخلا به مليا من النهار فغلبتهما عبرة فلميتفرقا حتي هبط عليهما جبرئيل او قال رسول رب العالمين فقال لهما ربكما يقرؤكما السلام و يقول ( قد خل ) عزمت عليكما لما صبرتما [ص 33] قال فصبرا و من كامل الزيارة ايضا باسناده عن رجل من اصحابنا عن ابيعبداللّه عليه السلام ان جبرئيل نزل علي محمد صلي اللّه عليه و آله فقال يا محمد ان اللّه يقرؤ عليك السلام و يبشرك بمولود يولد من فاطمة عليها السلام تقتله امتك من بعدك فقال يا جبرئيل و علي ربي السلام لا حاجة لي في مولود يولد من فاطمة تقتله امتي من بعدي قال فعرج جبرئيل الي السماء ثم هبط فقال له يا محمد ان ربك يقرؤك السلام و يبشرك انه جاعل في ذريته الامامة و الولاية و الوصية فقال قد رضيت ثم ارسل الي فاطمة ان اللّه يبشرني بمولود يولد منك تقتله امتي من بعدي فارسلت اليه ان لا حاجة لي في مولود يولد مني تقتله امتك من بعدك فارسل اليها ان اللّه جاعل في ذريته الامامة و الولاية و الوصية فارسلت اليه اني قد رضيت فحملته كرها و وضعته كرها و حمله و فصاله ثلثون شهرا حتي اذا بلغ اشده و بلغ اربعين سنة قال رب اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي و علي والدي و ان اعمل صالحا ترضاه و اصلح لي في ذريتي فلو انه قال اصلح لي ذريتي لكانت ذريته كلهم ائمة و لميرضع الحسين من فاطمة و لا من انثي و لكنه كان يؤتي به النبي فيضع ابهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه اليومين و الثلثة فينبت لحم الحسين من لحم رسول اللّه و دمه و لميولد مولود لستة اشهر الا عيسي بن مريم و الحسين بن علي عليه السلام و باسناده عن محمد بن عبداللّه عن ابيه قال سمعت اباعبداللّه عليه السلام يقول أتي جبرئيل رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله فقال له السلام عليك يا محمّد ألاأبشّرك بغلام تقتله أُمّتك من بعدك فقال لا حاجة لي فيه قال فانقض ( فانتهض [ص 34] خل ) إلي السماء ثمَّ عاد إليه الثانية فقال مثل ذلك فقال لا حاجة لي فيه فانعرج إلي السماء ثمّ انقض عليه الثالثة فقال له مثل ذلك فقال لا حاجة لي فيه فقال إنَّ ربّك جاعل الوصيّة في عقبه قال نعم ثمّ قام رسول اللّه فدخل علي فاطمة فقال لها إنَّ جبرئيل أتاني فبشّرني بغلام تقتله أُمّتي من بعدي فقالت لا حاجة لي فيه فقال لها إنّ ربي جاعل الوصيّة في عقبه فقالت نعم ( فنعم خل ) إذن قال فأنزل اللّه تبارك و تعالي عند ذلك هذه الآية فيه حملته أُمّه كرهاً و وضعته كرهاً لموضع إعلام جبرئيل إيّاها بقتله فحملته كرهاً بأنّه مقتول و وضعته كرهاً لأنّه مقتول و باسناده عن ابن بكير عن بعض اصحابنا عن ابيعبداللّه عليه السلام قال دخلت فاطمة علي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و عيناه تدمع فسألته ما لك فقال إنّ جبرئيل أخبرني أنَّ أُمّتك تقتل حُسيناً فجزعت و شقَّ عليها فأخبرها بمن يملك من ولدها فطابت نفسه و سكنت و من بعض مؤلّفات بعض الأصحاب عن أُمسلمة رضي اللّه عنها قالت دخل رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله ذات يوم و دخل في أثره الحسن و الحسين عليهما السلام و جلسا إلي جانبيه فأخذ الحسن علي ركبته اليمني و الحسين علي ركبته اليسري و جعل يقبّل هذا تارة و هذا أُخري و إذا بجبرئيل قد نزل و قال يا رسول اللّه إنّك لتحبُّ الحسن و الحسين فقال و كيف لاأحبّهما و هما ريحانتاي من الدّنيا و قرَّتا عيني فقال جبرئيل يا نبيَّ اللّه إنَّ اللّه قد حكم عليهما بأمر فاصبر له فقال و ما هو يا أخي فقال قد حكم علي هذا الحسن أن يموت مسموماً و علي هذا الحسين أن يموت مذبوحاً و إنَّ لكلِّ نبيّ دعوة مستجابة فإن شئت كانت دعوتك لولديك الحسن و الحسين فادع اللّه أن يسلّمهما من السمِّ و القتل و إن شئت كانت [ص 35] مصيبتهما ذخيرة في شفاعتك للعصاة من أُمّتك يوم القيامة فقال النبيّ صلي اللّه عليه و آله يا اخي جبرئيل أنا راض بحكم ربّي لاأُريد إلا ما يريده و قد أحببت أن تكون دعوتي ذخيرة لشفاعتي في العصاة من أُمّتي و يقضي اللّه في ولديَّ ما يشاء اقول روي السيد الاوحد سيدنا السيد كاظم الرشتي اعلي اللّه مقامه في جواب الشيخ علي بن قرين ورد ان الامة المرحومة يوم القيامة الف صف تسعمائة و تسع و تسعون صف يوم القيامة يدخلون الجنة بشفاعة الحسين عليه السلام و الصف الواحد يستحقون الجنة بشفاعة باقي الائمة و هو (ع) معهم اقول روي الملا عبدالخالق روي انه قال الحسين عليه السلام حينئذ اي حين القي علي الارض الهي اني وفيت بعهدي فاوف بعهدك فنودي يا حسين طب نفسا اني اهب لك من العاصين من امة جدك عددا ترضي فقال عليه السلام الآن طاب علي الموت ينابيع المودة للشيخ سليمان الحسيني البلخي القندوزي من اعيان علماء العامة ظاهرا و اللّه اعلم بباطنه مات في سنة الف و مأتين و سبعين في اسلامبول من كتاب فوائد السمطين في حديث رسول اللّه (ص) مع يهودي يقال له نعثل قال نعثل بعد ما اسلم لقد وجدت في كتب الانبياء المتقدمة و فيما عهد الينا موسي بن عمران عليه السلام انه اذا كان آخر الزمان يخرج نبي يقال له احمد و محمد هو خاتم الانبياء لا نبي بعده فيكون اوصياؤه بعده اثناعشر اولهم ابن عمه و ختنه و الثاني و الثالث كانا اخوين من ولده و يقتل امة النبي الاول بالسيف و الثاني بالسم و الثالث مع جماعة من اهل بيته بالسيف و بالعطش في موضع الغربة فهو كولد الغنم يذبح و يصبر علي القتل لرفع درجاته و درجات اهل بيته و ذريته و لاخراج محبيه و اتباعه من النار و تسعة الاوصياء منهم من اولاد الثالث فهؤلاء الاثناعشر عدد الاسباط الخبر ، [ص 36] بحار من امالي الصدوق عن ابيعبداللّه (ع) في حديث رسول اللّه في مقتل الحسين فقالت امسلمة يا رسول اللّه سل اللّه ان يدفع ذلك عنه فقال قد فعلت فاوحي اللّه عز و جل ان له درجة لاينالها احد من المخلوقين و ان له شيعة يشفعون فيشفعون و ان المهدي من ولده فطوبي لمن كان من اولياء الحسين و شيعته هم واللّه الفائزون يوم القيمة .
باب ان اللّه خلق النور في يوم الجمعة اول شهر رمضان و الظلمة يوم عاشورا و هو يوم الاربعاء و جعل لكل منهما شرعة و منهاجا
بحار من حديث الشيخ في المصباح عن ابيعبداللّه عليه السلام ان اللّه عز و جل لما خلق النور خلقه يوم الجمعة في تقديره في اول يوم من شهر رمضان و خلق الظلمة في يوم الاربعاء يوم عاشورا في مثل ذلك اليوم يعني العاشر من شهر المحرم في تقديره و جعل لكل منهما شرعة و منهاجا ، الخبر .
باب ان شهادة الحسين عليه السلام حجة علي من بين قطريها
بحار في خبر المعراج مما اوحي اللّه الي رسوله مر تمامه في باب العهد علي شهادته في المعراج قال تعالي و قد مضي القضاء مني فيه بالشهادة له و لمن معه و يكون قتله حجة علي من بين قطريها ، الخبر .
باب في ان الجهاد في عصره عليه السلام له عز و القتل له عز و الفرار و المصالحة له ذل و لميرض اللّه له ذلك
بحار من المناقب لابن شهراشوب قيل له يوم الطف انزل علي حكم بني عمك قال واللّه لااعطيكم يدي اعطاء الذليل و لاافر فرار العبيد ثم نادي يا عباد اللّه اني عذت بربي و ربكم من كل متكبر لايؤمن بيوم الحساب و قال عليه السلام موت في عز خير من حياة في ذل و انشأ عليه السلام يوم قتل :
[ص 37]الموت خير من ركوب العار و العار اولي من دخول النار
واللّه ما هذا و هذا جاري
الحلية روي محمّد بن الحسن أنّه لمّا نزل القوم بالحسين و ايقن أنهم قاتلوه قال لأصحابه قد نزل ما ترون من الأمر و إنَّ الدّنيا قد تغيَّرت و تنكّرت و ادبر معروفها و استمرَّت حتّي لميبق منها الا كصبابة الإناء و إلا خسيس عيش كالمرعي الوبيل ألاترون الحقَّ لايعمل به و الباطل لايتناهي عنه ليرغب المؤمن في لقاء اللّه و إني لاأري الموت إلا سعادة و الحياة مع الظالمين إلا برماً و أنشأ متمثّلاً لمّا قصد الطَّفَّ :
سأمضي فما بالموت عار علي الفتي إذا ما نوي خيراً و جاهد مسلما
و واسي الرِّجال الصالحين بنفسه و فارق مذموماً و خالف مجرما
أُقدّمُ نفسي لاأُريد بقاءها لنلقي خميساً في الهياج عرمرما
فإن عشت لمارغم و ان متُّ لمالم كفي بك ذلّاً أن تعيش فترغما
عوالم من كمال الدين و عيون اخبار الرضا في حديث رسول اللّه (ص) لأبي يا أُبي و الّذي بعثني بالحقِّ نبيّاً إنَّ الحسين بن عليّ في السماء أكبر منه في الأرض و إنّه لمكتوب عن يمين عرش اللّه مصباح هدي و سفينة نجاة و إمام غير وهن و عزٌّ و فخر و علم و ذخر ، الخبر .
باب ذكر اخبار سوي ما مر في ان الحسين عليه السلام به و بشهادته قام الدين و شرايعه و فدي دين اللّه و لزمه الجهاد حين رأي الجور مد باعه و اسفر الظلم قناعه
[ص 38] في زيارة الناحيه كما رواها محمد بن مشهدي في المزار الكبير و رأيتها في بعض المجاميع و هي مشهورة : حتّي إذا الجور مدّ باعه و أسفر الظّلم قناعه و دعا الغيّ أتباعه و أنت في حرم جدّك قاطن و للظّالمين مباين جليس البيت و المحراب معتزل عن اللذّات و الشهوات تنكر المنكر بقلبك و لسانك علي حسب طاقتك و إمكانك ثمَّ اقتضاك العلم للإنكار و لزمك أن تجاهد الفجّار فسرت في أولادك و أهاليك و شيعتك و مواليك و صدعت بالحقّ و البيّنة و دعوت إلي اللّه بالحكمة و الموعظة الحسنة و أمرت باقامة الحدود و الطاعة للمعبود و نهيت عن الخبايث و الطّغيان و واجهوك بالظّلم و العدوان فجاهدتهم بعد الايعاد عليهم و تأكيد الحجّة عليهم الزيارة ، عوالم في حديث اللوح و جعلت حسينا خازن وحيي و اكرمته بالشهادة و ختمت له بالسعادة فهو افضل من استشهد و ارفع الشهداء درجة جعلت كلمتي التامة معه و الحجة البالغة عنده الخبر ، فصل الخطاب في زيارة الصادق (ع) للحسين انك قد اقمت الصلوة و آتيت الزكوة و امرت بالمعروف و نهيت عن المنكر و عبدت اللّه مخلصا حتي اتاك اليقين ، و في زيارة ابيالحسن صاحب العسكر له (ع) مثله الا انه و جاهدت في سبيل اللّه حتي اتاك اليقين و في زيارة الصادق عليه السلام ايضا له (ع) اشهد انك حجة اللّه و ابن حجته و اشهد انك قتيل اللّه و ابن قتيله و اشهد انك ثار اللّه في الارض و ابن ثاره و اشهد انك وتر اللّه الموتور في السماوات و الارض و اشهد انك قد بلغت و نصحت و وفيت و وافيت و جاهدت في سبيل ربك و مضيت للذي كنت عليه شهيدا و مستشهدا و شاهدا و مشهودا الزيارة ، و في زيارة اخري اشهد انك قد بلغت عن اللّه ما امرت به و وفيت بعهد اللّه و تمت بك كلماته و جاهدت في سبيله [ص 39] حتي اتاك اليقين و في اخري اللّهم إنّي أشهد أنّ هذا قبر ابن حبيبك و صفوتك من خلقك و أنّه الفائز بكرامتك أكرمته بكتابك و خصصته و ائتمنته علي وحيك و أعطيته مواريث الأنبياء و جعلته حجّة علي خلقك فأعذر في الدّعوة و بذل مهجته فيك ليستنقذ عبادك من الضلالة و الجهالة و العمي و الشكّ و الارتياب إلي باب الهدي من الرّدي و أنت تري و لاتُري و أنت بالمنظر الأعلي حتّي ثار عليه من خلقك من غرّته الدُّنيا و باع الآخرة بالثمن الأوكس و أسخط رسولك و أطاع من عبيدك من أهل النّفاق و حملة الأوزار من استوجب النّار لعن اللّه قاتلي ولد رسولك و ضاعف عليهم العذاب الأليم .
باب الرد علي من قال ان الحسين عليه السلام لميقتل
بحار من العيون في حديث ابيالصلت الهروي مع الرضا (ع) قال يا ابن رسول اللّه في سواد الكوفة قوم يزعمون أنّ الحسين بن عليّ لميقتل و أنّه ألقي شبهه علي حنظلة بن أسعد الشاميِّ و أنه رفع إلي السماء كما رفع عيسي بن مريم عليه السلام و يحتجّون بهذه الآية و لنيجعل اللّه للكافرين علي المؤمنين سبيلاً فقال كذبوا عليهم غضب اللّه و لعنته و كفروا بتكذيبهم لنبيِّ اللّه في إخباره بأنّ الحسين بن عليّ (ع) سيقتل واللّه لقد قتل الحسين و قتل من كان خيراً من الحسين اميرالمؤمنين و الحسن بن عليّ و ما منّا إلا مقتول و أنا واللّه لمقتول بالسمِّ باغتيال من يغتالني أعرف ذلك بعهد معهود إليَّ من رسول اللّه أخبره به جبرئيل عن ربّ العالمين و أمّا قول اللّه عزّ و جلّ و لنيجعل اللّه للكافرين علي المؤمنين سبيلاً فإنّه يقول و لنيجعل اللّه لكافر علي مؤمن حجّة و لقد أخبر اللّه عزّ و جلّ من كفّار قتلوا النبيّين بغير الحقِّ و مع قتلهم إيّاهم لميجعل اللّه لهم علي انبيائه [ص 40] سبيلاً من طريق الحجّة و في حديث عبداللّه بن الفضل الهاشميّ مع الصادق عليه السلام قلت يا ابن رسول اللّه فكيف سمّت العامّة يوم عاشورا يوم بركة فبكي عليه السلام ثمَّ قال لمّا قتل الحسين عليه السلام تقرّب الناس بالشام إلي يزيد فوضعوا له الأخبار و أخذوا عليها الجوائز من الأموال فكان ممّا وضعوا له أمر هذا اليوم و أنّه يوم بركة ليعدل الناس فيه من الجزع و البكاء و المصيبة و الحزن إلي الفرح و السّرور و التبرّك و الاستعداد فيه حكَم اللّه بيننا و بينهم ، قال ثمّ قال عليه السلام يا ابن عمِّ و إنّ ذلك لأقلّ ضرراً علي الإسلام و أهله ممّا وضعه ( وصفه خل ) قوم انتحلوا مودَّتنا و زعموا أنّهم يدينون بموالاتنا و يقولون بإمامتنا زعموا أنَّ الحسين عليه السلام لميقتل و أنّه شبّه للناس أمره كعيسي بن مريم فلا لائمة إذاً علي بنيأُميّة و لا عتب علي زعمهم يا ابن عمِّ من زعم أنَّ الحسين لميقتل فقد كذَّب رسول اللّه عليها و كذَّب من بعده من الأئمّة عليهم السلام في إخبارهم بقتله و من كذَّبهم فهو كافر باللّه العظيم و دمه مباح لكل من سمع ذلك منه ، قال عبداللّه بن الفضل فقلت له يا ابن رسول اللّه فما تقول في قوم من شيعتك يقولون به فقال عليه السلام ما هؤلاء من شيعتي و أنا بريء منهم قال فقلت فقول اللّه عزّ و جلّ و لقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السّبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين قال إن أولئك مسخوا ثلاثة أيام ثم ماتوا و لميتناسلوا و إنّ القردة اليوم مثل أولئك و كذلك الخنزير و سائر المسوخ ما وجد منها اليوم من شيء فهو مثله لايحلُّ أن يؤكل لحمه ثمَّ قال عليه السلام لعن اللّه الغُلاة و المفوِّضة فإنّهم صغّروا عصيان اللّه و كفروا به و أشركوا و ضلّوا و أضلّوا فراراً من إقامة الفرائض و أداء الحقوق .
[ص 41] باب ان القول بذلك كفر و تكذيب و ضلال
بحار من الاحتجاج الكليني عن اسحق بن يعقوب قال ورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السلام عليّ علي يد محمد بن عثمان العمروي بخطه عليه السلام اما قول من زعم ان الحسين لميقتل فكفر و تكذيب و ضلال .
باب جمل من الاخبار اليسيرة من كثيرة غاية الكثرة في وضع نوع العالم عند ما اراد الحسين القتال مع يزيد
قال السيد (ره) في سياق ملاقات الحسين عليه السلام للحر و سيره معه فقام الحسين عليه السلام خطيباً في أصحابه فحمد اللّه و أثني عليه ثمَّ قال قد نزل من الأمر ما قد ترون و إنّ الدّنيا تغيّرت و تنكّرت و أدبر معروفها و لميبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء و خسيس عيش كالمرعي الوبيل ألاترون إلي الحقّ لايعمل به و إلي الباطل لايتناهي عنه ليرغب المؤمن في لقاء ربّه محقا محقا فإنّي لاأري الموت إلا سعادة و الحياة مع الظالمين إلا برما فقام زهير بن القين فقال قد سمعنا هداك اللّه يا ابن رسول اللّه مقالتك و لو كانت الدّنيا لنا باقية و كنّا فيها (ظ) مخلّدين لآثرنا النهوض معك علي الإقامة فيها ، قال و وثب هلال بن نافع البجليّ فقال واللّه ماكرهنا لقاء ربّنا و انا علي نيّاتنا و بصائرنا نوالي من والاك و نعادي من عاداك ، قال و قام بُرير بن خُضير فقال واللّه يا ابن رسول اللّه لقد منَّ اللّه بك علينا أن نقاتل بين يديك فيقطّع فيك أعضاؤنا ثمّ يكون جدّك شفيعنا يوم القيامة ، قال ثمَّ إنَّ الحسين عليه السلام ركب و سار كلّما أراد المسير يمنعونه تارة و يسايرونه أُخري حتّي بلغ كربلا الخبر ، عوالم من الاحتجاج عن سليم بن قيس قال قدم معاوية بن ابيسفيان حاجّاً في خلافته فاستقبله أهل المدينة فنظر فإذا الذين استقبلوه ما منهم قرشيٌّ فلمّا [ص 42] نزل قال ما فعلت الأنصار و ما بالهم لميستقبلوني فقيل إنّهم محتاجون ليس لهم دوابّ فقال معاوية و أين نواضحهم فقال قيس بن سعد بن عبادة و كان سيّد الأنصار و ابن سيّدها أفنوها يوم بدر و أُحد و ما بعدهما من مشاهد رسول اللّه (ص) حين ضربوك و أباك علي الإسلام حتّي ظهر أمر اللّه و أنتم كارهون فسكت معاوية فقال قيس أما إنَّ رسول اللّه (ص) عهد إلينا أنّا سنلقي بعده أثرة قال معاوية فما أمركم به فقال أمرنا أن نصبر حتّي ( حين خل ) نلقاها قال فاصبروا حتّي تلقوها ثمّ إنَّ معاوية مرّ بحلقة من قريش فلمّا رأوه قاموا غير عبداللّه بن عبّاس فقال له يا ابن عباس ما منعك من القيام كما قام أصحابك إلا لموجدة أنّي قاتلتكم بصفّين فلاتجدْ من ذلك يا ابن عبّاس فإنّ عثمان قتل ظلماً قال ابن عباس فعمر بن الخطّاب قد قتل مظلوماً قال عمر قتله كافر قال ابن عبّاس من قتل عثمان قال قتله المسلمون قال فذاك أدحض لحجّتك قال فانا قد كتبنا ( كتبت خل ) في الآفاق ننهي عن ذكر مناقب عليّ و أهل بيته فكفّ لسانك فقال يا معاوية أتنهانا عن قراءة القرآن قال لا قال أفتنهانا عن تأويله قال نعم قال فنقرأه لانسأل عمّا عني اللّه ، ثمّ قال فأيّهما أوجب علينا قراءته أو العمل به قال العمل به قال كيف نعمل و لانعلم ما عني اللّه قال سل عن ذلك من يتأوّله علي غير ما تتأوّله أنت و أهل بيتك قال إنّما أُنزل القرآن علي أهل بيتي أنسأل عنه آل ابيسفيان يا معاوية أتنهانا أن نعبد اللّه بالقرآن بما فيه من حلال و حرام فإن لمتسأل الأُمّة عن ذلك حتّي تعلم تهلك و تختلف ، قال اقرؤا القرآن و تأوَّلوه و لاترووا شيئاً ممّا أنزل اللّه فيكم و ارووا ما سوي ذلك قال فإنَّ اللّه يقول في القرآن [ص 43] يريدون أن يطفئوا نور اللّه بأفواههم و يأبي اللّه إلا أن يتمّ نوره و لو كره الكافرون قال يا ابن عبّاس اربع علي نفسك و كفَّ لسانك و إن كنت لا بدّ فاعلاً فليكن ذلك سرّاً ( شيء خل ) لايسمعه أحد علانية ، ثمّ رجع إلي بيته فبعث إليه بمائةالف درهم و نادي منادي معاوية أن برئت الذمّة ممّن روي حديثاً في ( من خل ) مناقب عليّ و فضل أهل بيته و كان أشدّ الناس بليَّة أهل الكوفة لكثرة من بها من الشيعة فاستعمل زياد بن أبيه و ضمّ إليه العراقين الكوفة و البصرة فجعل يتتبع (ظ) الشيعة و هو بهم عارف يقتلهم تحت كلّ حجر و مدر و أخافهم و قطع الأيدي و الأرجل و صلبهم في جذوع النخل و سمل أعينهم و طردهم و شردهم حتّي نفوا من العراق فلميبق بها أحد معروف مشهور فهم بين مقتول أو مصلوب أو محبوس أو طريد أو شريد و كتب معاوية إلي جميع عمّاله في جميع الأمصار أن لاتجيزوا لأحد من شيعة عليّ و أهل بيته شهادة و انظروا من قبلكم من شيعة عثمان و محبّيه و محبّي أهل بيته و أهل ولايته و الذين يروون فضله و مناقبه فأدنوا مجالسهم و قرّبوهم و أكرموهم و اكتبوا بمن ( ما خل ) ( يروي ظ ) من مناقبه باسمه و اسم أبيه و قبيلته ففعلوا حتي كثرت الرواية في عثمان و افتعلوها لما كان يبعث إليهم من الصّلات و الخلع و القطائع من العرب و الموالي فكثر ذلك في كل مصر و تنافسوا في الأموال و الدّنيا فليس يجيء أحد من مصر من الامصار فيروي في عثمان منقبة أو فضيلة إلا كتب اسمه و قرِّب و أُجيز فلبثوا بذلك ما شاء اللّه ثمّ كتب إلي عمّاله أن الحديث في عثمان قد كثر و فشا في كلّ مصر فادعوا الناس إلي الرّواية في معاوية و فضيلته و سوابقه فإنّ ذلك أحبّ [ص 44] إلينا و أقرّ لأعيننا و أدحض لحجّة أهل هذا البيت و أشدُّ عليهم فقرأ كلّ أمير و قاض كتابه علي الناس فأخذ الناس في الرّوايات في فضائل معاوية علي المنبر و كلّ مسجد زوراً و ألقوا ذلك إلي معلّمي الكتاتيب فعلّموا ذلك صبيانهم كما يعلّمونهم القرآن حتّي علّموه بناتهم و نساءهم و حشمهم فلبثوا بذلك ما شاء اللّه و كتب زياد بن أبيه إليه في حقّ الحضرميّين أنهم علي دين عليّ و علي رأيه فكتب إليه معاوية اقتل كل من كان علي دين عليّ و رأيه فقتلهم و مثل بهم و كتب معاوية إلي جميع البلدان انظروا من قامت عليه البيّنة أنه يحبّ عليّاً و أهل بيته فامحق من ( عن خل ) الديوان و كتب كتاباً آخر انظروا من قبلكم من شيعة عليّ و اتهمتموه بحبّه فاقتلوه و ان لمتقم عليه البيّنة فاقتلوهم علي التّهمة و الظنّة و الشبهة تحت كلّ حجر حتي لو كان الرّجل تسقط منه كلمة ضربت عنقه حتّي كان الرَّجل يرمي بالزّندقة و الكفر كان يكرم و يعظّم و لايتعرّض له بمكروه و الرّجل من الشيعة لايأمن علي نفسه في بلد من البلدان لاسيّما الكوفة و البصرة حتّي لو أنَّ أحداً منهم أراد أن يلقي سرّاً إلي من يثق به لأتاه في بيته فيخاف خادمه و مملوكه فلايحدِّثه إلا بعد أن يأخذ عليه الأيمان المغلّظة ليتمكن عليه ثمّ لايزداد الأمر إلا شدّة حتّي ظهر و ظهر أحاديثهم الكاذبة و نشأ عليه الصبيان يتعلّمون ذلك و كان أشدّ النّاس في ذلك القرّاء المراؤن المصنعون الذين يظهرون الخشوع و الورع فكذّبوا و انتحلوا الأحاديث و ولدوها فيحظون بذلك عند الولاة و القُضاة و يدنون مجالسهم و يصبون بذلك الأموال و القطائع و المنازل حتّي صارت أحاديثهم و رواياتهم عندهم حقّاً و صدقاً فرووها و قبلوها و تعلّموها و علّموها و أحبّوا ( احتووا [ص 45] خل ) عليها و أبغضوا من ردّها و شكَّ فيها فاجتمعت علي ذلك جماعتهم و صارت في يد المتنسّكين و المتديّنين منهم الذين لايستحلّون الافتعال لمثلها فقبلوها و هم يرون أنّها حقّ و لو علموا بطلانها و تيقّنوا أنّها متفعلة لأعرضوا عن روايتها و لميدينوا بها و لميبغضوا من خالفها فصار الحق في ذلك الزّمان عندهم باطلاً و الباطل حقّاً و الكذب صدقاً و الصدق كذباً فلمّا مات الحسن بن عليّ (ع) ازداد البلاء و الفتنة فلميبق للّه وليّ إلا خائف علي نفسه أو مقتول أو طريد أو شريد فلمّا كان قبل موت معاوية بسنتين حجّ الحسين بن عليّ عليهما السلام و عبداللّه بن جعفر و عبداللّه بن عبّاس معه و قد جمع الحسين بن عليّ عليهما السلام بنيهاشم رجالهم و نساءهم و مواليهم و شيعتهم من حجَّ منهم و من لميحجَّ و من بالأمصار ممّن يعرفونه و أهل بيته ثمّ لميدعْ أحداً من أصحاب رسول اللّه (ص) و من أبنائهم و التّابعين و من الأنصار المعروفين بالصلاح و النسك إلا جمعهم فاجتمع إليهم ( لهم خل ) بمني أكثر من ألف رجل و الحسين بن عليّ عليهما السلام في سرادقه عامّتهم التّابعون و أبناء الصّحابة فقام الحسين (ع) فيهم خطيباً فحمد اللّه و أثني عليه ثمّ قال أمّا بعد فإنّ هذا الطاغية قد صنع بنا و بشيعتنا ما قد علمتم و رأيتم و شهدتم و بلغكم و إنّي أُريد أن أسألكم عن أشياء فإن صدقت فصدّقوني و إن كذبت فكذّبوني اسمعوا مقالتي و اكتموا قولي ثمّ ارجعوا إلي أمصاركم و قبائلكم من أمنتم و وثقتم به فادعوهم إلي ما تعلمون فإنّي أخاف أن يندرس هذا الحقّ و يذهب و اللّه متمُّ نوره و لو كره الكافرون فماترك الحسين (ع) شيئاً أنزل اللّه فيهم من القرآن إلا قاله و فسّره و لا شيئاً قاله الرسول في أبيه و أُمّه و أهل بيته إلا رواه و كلّ ذلك يقول الصّحابة اللّهمّ نعم [ص 46] قد سمعناه و شهدناه و يقول التّابعون اللّهمّ قد حدّثناه من نصدّقه و نأتمنه حتّي لميترك شيئاً إلا قاله ثمّ قال أنشدكم باللّه إلا رجعتم و حدّثتم به من تثقون به ثمّ نزل و تفرّق النّاس عن ذلك و من شرح نهج البلاغة لابن ابيالحديد روي ان اباجعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام قال لبعض أصحابه يا فلان ما لقينا من ظلم قريش إيّانا و تظاهرهم علينا و ما لقي شيعتنا و محبّونا من النّاس إنّ رسول اللّه (ص) قبض و قد أخبر أنّا أولي الناس بالنّاس فتمالأت علينا قريش حتّي أخرجت الأمر عن معدنه و احتجّت علي الانصار بحقّنا و حجّتنا تداولتها قريش واحد بعد واحد حتّي رجعت إلينا فنكثت بيعتنا و نصبت الحرب لنا و لميزل صاحب الأمر في صعود كؤد حتّي قتل فبويع الحسن ابنه و عوهد ثمَّ غدر به و أُسلم و وثب عليه أهل العراق حتّي طُعن بخنجر في جنبه و انتهبت عسكره و عولجت خلاخيل أُمّهات أولاده فوادع معاوية و حقن دمه و دماء اهل بيته و هم قليل حقَّ قليل ثمّ بايع الحسين من أهل العراق عشرونالفاً ثمَّ غدر به و خرجوا عليه و بيعته في أعناقهم فقتلوه ثمَّ لمنزل أهل البيت نستذلّ و نستضام و نقصي و نمتهن و نقتل و نخاف و لانأمن علي دمائنا و دماء أوليائنا و وجد الكاذبون الجاحدون لكذبهم و جحودهم موضعاً يتقرَّبون به إلي أوليائهم و قضاة السوء و عمال السوء في كلّ بلدة فحدّثوهم بالأحاديث الموضوعة المكذوبة و رووا عنّا ما لمنقله و لمنفعله ليبغضونا إلي الناس و كان عظم ذلك و كبره زمن معاوية بعد موت الحسن فقلت شيعتنا بكل بلدة و قطعت الأيدي و الأرجل علي الظنّة و كان من ذكر بحبّنا و الانقطاع إلينا سجن أو نهب ماله أو هدمت داره ثمّ لميزل البلاء يشتدّ و يزداد إلي زمان عبيداللّه بن زياد قاتل الحسين ثمَّ جاء الحجّاج فقتلهم كل قتلة و أخذهم [ص 47] بكلِّ ظنّة و تهمة حتّي أنّ الرّجل ليقال له زنديق أو كافر أحبُّ إليه أن يقال شيعة علي و حتّي صار الرَّجل الذي يذكر بالخير و لعلّه يكون ورعاً صدوقاً يحدّث بأحاديث عظيمة عجيبة من تفضيل من قد سلف من الولاة و لميخلق اللّه تعالي شيئاً منها و لاكانت و لاوقعت و هو يحسب انّها حقّ لكثرة من قد رواها ممن لميعرف بكذب و لا بقلّة ورع بحار وجدت في كتاب سليم بن قيس الهلالي قال ابان بن ابيعيّاش قال لي ابوجعفر الباقر عليه السلام ما لقينا أهل البيت من ظلم قريش و تظاهرهم علينا و قتلهم إيّانا و ما لقيت شيعتنا و محبّونا من الناس إنّ رسول اللّه (ص) قبض و قد قام بحقّنا و أمر بطاعتنا و فرض ولايتنا و مودّتنا و أخبرهم بأنّا أولي بهم من أنفسهم و أمر أن يبلغ الشاهد الغائب فتظاهروا علي عليّ عليه السلام و احتجّ عليهم بما قال رسول اللّه (ص) فيه و ما سمعت العامة فقالوا صدقت قد قال رسول اللّه (ص) و لكن قد نسخه فقال إنّا أهل بيت أكرمنا اللّه عزَّ و جلَّ و اصطفانا و لميرض لنا بالدنيا و إنّ اللّه لايجمع لنا النبوّة و الخلافة فشهد له بذلك أربعة نفر عمر و ابوعبيدة و معاذ بن جبل و سالم مولي ابيحذيفة فشبّهوا علي العامة فصدّقوهم و ردّوهم علي أدبارهم و أخرجوها من معدنها حيث جعلها اللّه و احتجّوا علي الانصار بحقّنا فعقدوها لابيبكر ثم ردّها ابوبكر الي عمر يكافيه بها ثم جعلها عمر شوري بين ستّة فجعلها ابن عوف لعثمان علي أن يردّها عليه فغدر به عثمان فأظهر ابن عوف كفره و طعن في جنانه ( حياته خل ) و زعم أنّ عثمان سمّه فمات ثم قام طلحة و الزبير فبايعا عليّاً عليه السلام طائعين غير مكرهين ثم نكثا و غدرا و ذهبا بعائشة معهما إلي البصرة ثم دعا معاوية طغاة أهل الشام إلي الطلب بدم عثمان و [ص 48] نصب لنا الحرب ثم خالفه أهل حرورا علي أن الحكم بكتاب اللّه و سنّة نبيّه (ص) فلو كانا حكما بما اشترط عليهما لحكما أنّ عليّاً اميرالمؤمنين عليه السلام في كتاب اللّه و علي لسان نبيّه (ص) و سنته فخالفه اهل النهروان و قاتلوه ثم بايعوا الحسن بن علي عليهما السلام بعد أبيه و عاهدوه ثم غدروا به و أسلموه و وثبوا به حتي طعنو (كذا) بخنجر في بطنه و انتهبوا عسكره و عالجوا خلاخيل اُمّهات الاولاد فصالح معاوية و حقن دمه و دم اهل بيته و شيعته و هم قليل حقّ قليل حين لميجد أعواناً ثم بايع الحسين عليه السلام من أهل الكوفة ثمانيةعشر ألفاً ثم غدروا به فخرجوا إليه فقاتلوه حتي قتل عليه السلام ثم لمنزل أهل البيت منذ قبض رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله نُذلّ و نُقصي و نُحرم و نُقتل و نُطرد و نخاف علي دمائنا و كل من يحبّنا و وجد الكذّابون لكذبهم موضعاً يتقرّبون إلي اوليائهم و قضاتهم و عمالهم في كل بلدة يحدّثون عدوّنا و ولاتهم الماضين بالأحاديث الكاذبة الباطلة و يحدّثون و يروون عنا ما لمنقل تهجينا منهم لنا و كذباً منهم علينا و تقرُّباً إلي ولاتهم و قضاتهم بالزور و الكذب و كان عظم ذلك و كثرته في زمن معاوية بعد موت الحسن عليه السلام فقلت الشيعة في كل بلدة و قطّعت أيديهم و أرجلهم و صلبوهم علي التّهمة و الظّنة و من ذكر حبّنا و الانقطاع إلينا ثم لميزل البلاء الشديد يزداد من زمن ابن زياد بعد قتل الحسين عليه السلام ثم جاء الحجّاج فقتلهم كلّ قتلة و بكلّ ظنّة و بكلّ تهمة حتي أن الرجل ليقال له زنديق أو مجوسي كان ذلك أحبّ إليه من أن يشار إليه بأنّه من شيعة الحسين عليه السلام و ربما رأيت الرجل يذكر بالخير و لعلّه أن يكون ورعاً صدوقاً يحدّث بأحاديث عظيمة عجيبة من تفضيل بعض من قد مضي من الولاة لميخلق [ص 49] اللّه منها شيئاً قطّ و هو يحسب أنّها حقٌّ لكثرة من سمعها منه ممّن لايعرف بكذب و لا بقلّة ورع و يروون عن عليّ عليه السلام أشياء قبيحة و عن الحسن و الحسين عليهما السلام ما يعلم اللّه أنهم رووا في ذلك الباطل و الكذب و الزور ، قلت له أصلحك اللّه سمّ لي من ذلك شيئاً قال روايتهم ان عمر سيّد كهول اهل الجنّة و إنّ عمر محدّث و إنّ الملك يلقّنه و إنّ السكينة تنطق علي لسانه و ان عثمان الملائكة تستحي منه و أثبت حري فما عليك إلا نبيّ و صدّيق و شهيد ، حتي عدّد ابوجعفر عليه السلام أكثر من مائتي رواية يحسبون أنّها حق فقال هي واللّه كلّها كذب و زور ، قلت أصلحك اللّه لميكن منها شيء قال منها موضوع و منها محرّف فأمّا المحرّف فإنّما عني أنّ عليك نبيّ و وصيّ و صدّيق و شهيد يعني عليّاً (ع) و مثله و كيف لايبارك لك و قد علاك نبي و صديق و شهيد يعني عليّاً (ع) اللّهمّ اجعل قولي علي قول رسول اللّه (ص) و علي قول عليّ (ع) ما اختلف فيه أُمّة محمّد (ص) من بعده إلي أن يبعث اللّه المهديّ عليه السلام .
عوالم من تفسير علي بن ابراهيم في حديث ابيعبداللّه (ع) او كظلمات فلان و فلان في بحر لجي يغشيه موج يعني نعثل و من فوقه موج طلحة و زبير ظلمات بعضها فوق بعض معوية و يزيد و فتن بنيامية اذا اخرج المؤمن يده في ظلمة فتنتهم لميكد يراها و من لميجعل اللّه له نورا اماما من ولد فاطمة فما له من نور فما له من امام يوم القيامة يمشي بنوره الخبر ، منتخب الطريحي روي ان هند ام معوية جائت الي دار رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله عند وقت الصبح و دخلت و جلست الي جانب عايشة و قالت لها يا بنت ابيبكر ان رأيت [ص 50] رؤيا عجيبة و اريد ان اقصها عليك لتقصيها علي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و ذلك قبل اسلام ولدها معوية لعنه اللّه فقالت لها عايشة خبريني بها حتي اخبر بها رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله فقالت اني رأيت في نومي شمسا مشرقة علي الدنيا كلها فولد من تلك الشمس قمرا فاشرق نوره علي الدنيا كلها ثم ولد من تلك القمر نجمان زاهران قد ازهر من نورهما المشرق و المغرب فبينما انا كذلك اذ بدت سحابة سوداء مظلمة كأنها الليل المظلم فولد من تلك السحابة السوداء حية رقطاء فدبت الحية الي النجمين فابتلعتهما فجعلوا الناس يبكون و يتأسفون علي ذلك النجمين قال فجائت عايشة الي النبي صلي اللّه عليه و آله و قصت الرؤيا عليه فلما سمع النبي صلي اللّه عليه و آله كلامها تغير لونه و استعبر و بكي قال يا عايشة انا الشمس المشرقة و اما القمر فهو فاطمة ابنتي و اما النجمان فهما الحسن و الحسين و اما السحابة السوداء فهو معوية و اما الحية الرقطاء فهو يزيد لعنه اللّه عوالم من المناقب الباقر و الصادق عليهما السلام في قوله و الشمس و ضحيها قال هو رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و القمر اذا تلاها علي بن ابيطالب (ع) و النهار اذا جلاها فالحسن و الحسين و آلمحمد عليهم السلام قال و الليل اذا يغشيها عتيق و ابن صهاك و بنوامية و من تولاهم ، اقول و لنا اخبار في ان الليل الائمة المضلون و النهار القايم لايناسب المقام ذكرها و في زيارة الناحية كما رواه سيدنا الاوحد في اسرار الشهادة حتّي إذا الجور مدّ باعه و أسفر الظلم قناعه و دعي الغيّ أتباعه و أنت في حرم جدّك قاطن و للظالمين مباين جليس البيت و المحراب معتزل عن اللّذات و الشهوات تنكر المنكر بقلبك و لسانك علي حسب طاقتك و امكانك ثم اقتضاك العلم للإنكار و لزمك أن تجاهد الكفار فسرت في أولادك و أهاليك و شيعتك و مواليك الزيارة ، و قد ذكرتها في الابواب السابقة و اللاحقة متفرقة .
[ص 51] ابواب جمل يسيرة من الاخبار في وجوب الجهاد علي جميع اهل العالم معه و لو كان معه جميع اهل العالم لقتلوا باجمعهم
باب امر النبي صلي اللّه عليه و آله بنصر الحسين عليه السلام
بحار باسناده عن انس بن ابيسجيم قال سمعت رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله يقول ان ابني هذا يقتل بارض العراق فمن ادركه منكم فلينصره فحضر انس مع الحسين كربلا و قتل معه و في حديث رسول اللّه حين اخبر بقتل الحسين علي المنبر تمامه بسند آخر في باب عذاب قاتليه و قد اخبرني جبرئيل ان ولدي هذا مقتول بالسم و الآخر شهيد مضرج بالدم اللّهم فبارك له في قتله و اجعله من سادات الشهداء اللّهم و لاتبارك في قاتله و خاذله و اصله حر نارك و احشره في اسفل درك الجحيم قال فضج الناس بالبكاء و العويل فقال لهم النبي ايها الناس اتبكونه و لاتنصرونه اللّهم فكن انت له وليا و ناصرا ، الخبر .
باب ان اللّه امره بذلك في عهده اليه
عوالم من علل الشرايع باسناده عن جعفر بن سماعة عن ابيعبداللّه عليه السلام قال نزل جبرئيل عليه السلام علي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله بصحيفة من السماء لمينزل اللّه عز و جل كتابا قبله و لا بعده فيه خواتيم من الذهب فقال له يا محمّد هذه وصيتك إلي النجيب من اهلك فقال له يا جبرئيل و من النجيب من اهلي قال عليّ بن ابيطالب و ولده (خ) إذا توفيت أن يفكّ خاتماً و يعمل بما فيه فلمّا قبض رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله فكّ عليّ عليه السلام خاتماً ثمّ عمل بما فيه و ماتعدّاه ثمّ دفعها إلي الحسن بن عليّ عليهما السلام ففكّ خاتماً و عمل بما فيه ما تقدم ( بما فيه و ماتعداه [ص 52] خل ) ثمّ دفعها إلي الحسين بن عليّ عليهما السلام ففكّ خاتماً فوجد فيه اخرج بقوم إلي الشهادة لهم معك و اشهر نفسك للّه فعمل بما فيها ماتعدّاه ثمّ دفعها إلي رجل بعده ففكّ خاتماً فوجد فيه أطرق و اصمت و الزم منزلك و اعبد ربّك حتّي يأتيك اليقين ثمّ دفعها إلي رجل بعده ففكّ خاتماً فوجد فيه أن حدّث الناس و أفتهم و انشر علم آبائك فعمل بما فيه ماتعدّاه ثمّ دفعها إلي رجل بعده ففكّ خاتماً فوجد فيه أن حدّث الناس و أفتهم و صدّق أباك و لاتخافنّ إلا اللّه فإنّك في حرز من اللّه و ضمان و هو يدفعها إلي رجل بعده و يدفعها من بعده إلي من بعده إلي يوم القيامة ( الي يوم قيام المهديّ خل ) و من غيبة النعماني باسناده عن ابيعبداللّه عليه السلام قال ان اللّه جل اسمه نزل من السماء الي كل امام عهده و ما يعمل به و عليه خاتم فيفضه و يعمل بما فيه .
باب ان اللّه امر بصلح الحسن عليه السلام و قتال الحسين (ع) و لزمه ذلك و لو كان يقاتل معه اهل الارض لقتلوا
بحار من تفسير العياشي عن ادريس مولي لعبداللّه بن جعفر عن ابيعبداللّه عليه السلام في تفسير هذه الآية ألمتر الي الذين قيل لهم كفوا ايديكم مع الحسن و اقيموا الصلوة فلما كتب عليهم القتال مع الحسين قالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولااخرتنا الي اجل قريب الي خروج القائم عليه السلام فان معه النصر و الظفر قال اللّه قل متاع الدنيا قليل و الآخرة خير لمن اتقي الآية ، و منه عن محمد بن مسلم عن ابيجعفر عليه السلام قال واللّه الذي صنعه الحسن بن علي عليهما السلام كان خيرا لهذه الامة مما طلعت عليه الشمس واللّه لفيه نزلت هذه الآية ألمتر الي الذين قيل لهم كفوا ايديكم و اقيموا الصلوة و آتوا الزكوة انما هي طاعة الامام و طلبوا القتال [ص 53] فلما كتب عليهم مع الحسين عليه السلام قالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولااخرتنا الي اجل قريب و قوله ربنا اخرنا الي اجل قريب نجب دعوتك و نتبع الرسل ارادوا تأخير ذلك الي القائم عليه السلام و منه عن علي بن اسباط يرفعه عن ابيجعفر عليه السلام قال لو قاتل معه اهل الارض لقتلوا كلهم ، اقول و في زيارة الناحية للحجة عجل اللّه فرجه ذكرت صدر الكلام في ابواب علل شهادته ثم اقتضاك العلم للانكار و لزمك ان تجاهد الفجار فسرت في اولادك و اهاليك و شيعتك و مواليك الزيارة ، فراجع صدر الكلام و ذيله في الابواب السابقة .
باب انه جرت هذه الآية الذين اخرجوا من ديارهم الآية ، في الحسين (ع)
بحار من تفسير الفرات محمد بن القسم بن عبيد معنعنا عن ابيعبداللّه عليه السلام في قول اللّه الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق الا ان يقولوا ربنا اللّه قال نزل في علي و جعفر و حمزة و جرت في الحسين بن علي عليهم السلام و التحية و الاكرام .
باب ان اللّه كتب علي جميع اهل الارض ان يقاتلوا معه
بحار من نوادر علي بن اسباط عن ثعلبة بن ميمون عن الحسن بن زياد العطار قال سألت اباعبداللّه عليه السلام عن قول اللّه عز و جل ألمتر الي الذين قيل لهم كفوا ايديكم و اقيموا الصلوة قال نزلت في الحسن بن علي عليه السلام امره اللّه بالكف قال قلت فلما كتب عليهم القتال قال نزلت في الحسين بن علي عليهما السلام كتب اللّه عليه و علي اهل الارض ان يقاتلوا معه قال علي بن اسباط و رواه بعض اصحابنا عن ابيجعفر عليه السلام و قال لو قاتل معه اهل الارض كلهم لقتلوا كلهم .
[ص 54] باب نداء جبرئيل علي باب الكعبة و كف الحسين في كفه هلموا الي بيعة اللّه
عوالم من المناقب لابن شهراشوب كتاب التخريج عن العامري بالاسناد عن هبيرة بن مريم عن ابن عباس قال رأيت الحسين عليه السلام قبل ان يتوجه الي العراق علي باب الكعبة و كف جبرئيل في كفه و جبرئيل ينادي هلموا الي بيعة اللّه عز و جل .
باب قول جبرئيل (ع) لرسول اللّه (ص) علي القاعد عن نصرته لعنة اللّه و الملائكة و الناس اذا نادي بها
كتاب التظلم في حديث ولادة الحسين عليه السلام قالت فاطمة يا اباه اقرأ جبرئيل عني السلام و قل له في اي موضع يقتل قال في موضع يقال كربلا فاذا نادي الحسين لميجبه احد فعلي القاعد عن نصرته لعنة اللّه و الملائكة و الناس اجمعين ، الخبر .
ابواب جمل يسيرة من الاخبار في حال نوع العالم بعد شهادته الي قيام القائم عليه السلام و علل عدم اهلاك اللّه اهل الارض
باب انه ارتد الناس بعد قتل الحسين الا ثلثة و في رواية اربعة
طريق النجاة لمولانا الكريم اعلي اللّه مقامه روي عن ابيعبداللّه عليه السلام ارتد الناس بعد قتل الحسين عليه السلام الا ثلثة ابوخالد الكابلي و يحيي بن ام الطويل و جبير بن مطعم ثم ان الناس لحقوا و كثروا و زاد في رواية جابر بن عبداللّه الانصاري .
باب قول الباقر (ع) ان اللّه وقت هذا الامر اي فرج آلمحمد عليهم السلام في السبعين فلما قتل الحسين (ع) اشتد غضب اللّه علي اهل الارض و اخره الي اربعين و مائة فحدثناكم فاذعتم فلميجعل اللّه له وقتا
[ص 55] كتاب تظلم الزهراء لرضي بن نبي القزويني من الكافي باسناده عن ابيحمزة الثمالي قال سمعت اباجعفر عليه السلام يقول يا ثابت ان اللّه تبارك و تعالي قد كان وقت هذا الامر في السبعين فلما ان قتل الحسين صلوات اللّه عليه اشتد غضب اللّه علي اهل الارض فأخره الي اربعين و مائة فحدثناكم فاذعتم الحديث فكشفتم قناع السر و لميجعل اللّه له بعد ذلك وقتا عندنا و يمحو اللّه ما يشاء و يثبت و عنده ام الكتاب قال ابوحمزة فحدثت بذلك اباعبداللّه عليه السلام فقال قد كان ذلك .
باب ان ملكا نادي حين ابتدروا لقطع رأس الحسين عليه السلام الا ايتها الامة الظالمة المتحيرة بعد نبيها لاوفقكم اللّه لفطر و لا اضحي و لايوفقون ابدا الي ظهور القائم
بحار من امالي الصدوق باسناده عن عبداللّه بن لطيف التفليسي قال قال الصادق عليه السلام لمّا ضرب الحسين بن عليّ بالسّيف ثم ابتدر ليقطع رأسه نادي مناد من قبل رب العزّة تبارك و تعالي من بطنان العرش فقال ألا أيّتها الامّة المتحيّرة الظالمة بعد نبيّها لاوفقكم اللّه لاضحي و لا فطر ثمّ قال ابوعبداللّه عليه السلام لا جرم واللّه ماوفّقوا و لايوفّقون أبداً حتّي يقوم ( يثور خل ) ثائر الحسين و من العلل باسناده عن محمد بن اسمعيل الرازي عن ابيجعفر الثاني قال قلت جعلت فداك ما تقول في العامة فانه قد روي انهم لايوفقون لصوم فقال لي اما انهم قد اجيبت دعوة الملك فيهم قال قلت و كيف ذلك جعلت فداك قال ان الناس لما قتلوا الحسين بن علي امر اللّه عز و جل ملكا ينادي ايتها الامة الظالمة القاتلة عترة نبيها لاوفقكم اللّه لصوم و لا فطر و في حديث آخر لفطر و لا اضحي .
[ص 56] باب انه لما قتل الحسين نودي في المدينة اليوم نزل البلاء فلايرون فرحا حتي يقوم قائمكم و ان الامة لايزالون بعد قتل اميرالمؤمنين و بعد قتل الحسين في ظلم و اختلاف و استعمال قياس و ترك محكمات و اخذ بدع و امثال ذلك الي ان يقوم القائم عليه السلام فيطلب بدمه و اللّه امهل الاعداء و لو اذن جبرئيل في يوم عاشورا لاهلكهم بصيحة و قد ظهر الفساد بقتله في الدين و الدنيا و تغير كل شيء عن وضعه و علل عدم اهلاك اللّه جميع اهل الارض