و قد يجمع فعيل بمعني المفعول علي فَعالٰي بفتح الفاء و مقصورة في الآخر كضريس و ضراسٰي و حزين و حزانٰي ،
و ان كان الزايد فيها واواً و علي وزن فَعُول فعلي فُعُل بضمتين غالباً نحو صبور و صبر ،
و قد يأتي علي فُعَلاء بضم الفاء و فتح العين و الف ممدودة بعد اللام نحو ودود و ودداء و عن بعضهم هو جمع وديد نحو كريم و كرماء و هذا اولي لاطّراده و هو قليل ،
و علي اَفعال بفتح الهمزة نحو عَدُوّ و اعداء ،
و الفعول يستوي فيه المذكر و المؤنث كرجل صبور و امرأة صبور و قد يلحقه التاء مبالغة فلايجمع مكسراً نحو فروقة و فروقات و بدون التاء [ص 158] مؤنثاً قد يجمع علي فَعائِل نحو عجوز و عجائز و قلوص و قلائص ،
و الفعيل ان كانت مؤنثة فعلي فِعال بكسر الفاء نحو صبيحة و صباح ،
و علي فَعائِل بفتح الفاء و ممدودة بعد العين نحو صبيحة و صبايح و خليفة و خلائف ،
و قد جاء علي فُعَلاء بضم الفاء و فتح العين و ممدودة بعد اللام نحو خليفة و خلفاء ،
و قد مر ان فعولاً اذا كان للمؤنث يجمع علي فعائل كعجوز و عجائز و ان لحقه تاء المبالغة فصحيحاً كفروقة و فروقات ،
و كل اسم مؤنث كان الزايد فيه رابعاً و الفاً مقصورة اذ لميأت عليه مذكر فان كان مضموم الفاء فعلي فِعال بكسر الفاء نحو اُنْثٰي و اناث ،
و ان كانت مفتوحة فعلي فَعالٍ بفتح الفاء و تنوين اللام و فَعالٰي بفتح الفاء و الف مقصورة نحو دَعْوي و دعاوٍ و دعاوٰي ،
و ان كان الفه ممدودة فعلي وزن فَعالٰي بفتح الفاء و الف مقصورة نحو صحراء و صحارٰي و اصل فَعالٍ بالتنوين فَعالِي علي وزن مساجد و اصل فَعالٰي مقصوراً فَعالِيّ بتشديد الياء كمصابيح ،
و اما ان كان صفة و علي فَعْلٰي من فَعْلٰي و فَعْلان نحو عطشي و عطشان فعلي فِعال بكسر الفاء و من غيره فعلي فَعالٰي نحو حرمي و حرامٰي ،
و ان كان علامة التأنيث فيها ممدودة فعلي فِعال بكسر الفاء نحو [ص 159] بَطْحاء و بِطاح و عُشَراء بضم العين و فتح الشين و عِشار و نَفْساء بفتح النون و فتح الفاء و نِفاس ،
و اما فُعْلٰي بضم الفاء من اَفْعَل فُعْلٰي فعلي فُعَل بضم الفاء و فتح العين نحو كبرٰي و كبر ،
و ان كانت ممدودة فعلي فُعْل بضم الفاء و سكون العين نحو حَمْراء و حمر ،
و اعلم ان الاصل في جمع المؤنث بالالف مطلقاً ان يكون علي منتهي الجموع اي علي فَعالٍ كجوارٍ او فَعالٰي اذ الالف كالجزء لاتسقط ابداً مفردة و مجموعة ،
و ان كان الزايد فيه خامساً و اسماً و الفاً مقصورة فعلي فُعالَيات بضم الفاء و الف بعد العين و قلب المقصورة الاصلية ياء و الف و تاء في الآخر نحو حُبارٰي و حُبارَيات ،
و ان وقع الالف بعد الخامس فتحذف نحو حَوْلايا و حَواليّ علي وزن مصابيح ،
و كل اسم ثلاثي زيد فيه همزة في الاول كاَفْعَل ( اُفْعُل ، اِفْعِل ) مثلثة الهمزة و العين فعلي اَفاعِل نحو اَجْدَل و اجادل و اَصْبَع ( اُصْبُع ، اِصْبِع ) مثلثة الهمزة و مع كل حركة مثلثة الباء و اصابع و اَحْوَص اسماً و احاوص ،
و الافعل الوصفي يجمع علي فُعْل بضم الفاء و سكون العين و فُعْلان بضم الفاء و سكون العين و الف و نون زائدتين بعد اللام نحو احمر و حمران و حمر و لايجمع سالماً و كذا مؤنثه اللهم الا ان يغلب [ص 160] عليهما الاسمية ،
و الافعل التفضيلي يجمع علي اَفاعِل بفتح الهمزة مكسراً نحو افضل و افاضل و يجمع سالماً بالواو و النون نحو افضل و افضلون ،
و كل اسم ثلاثي زيد في آخره الالف و النون ان كان منقولاً عن الوصفية الي الاسمية فعلي فَعالِيْن بفتح الفاء و كسر اللام نحو سِرْحان و سراحين و شَيْطان و شياطين ان كان من شِياط لا من شَيْطَنَ و وَرَشان و وراشين و سُلْطان و سلاطين ،
و قد يأتي علي فِعال ( فَعال ) بكسر الفاء و بفتحها نحو سِرْحان و سِراح ( سَراح ) ،
و ان كان اسماً مرتجلاً فيجمع سالماً نحو غَطَفان و هَمْدان ،
و اما الصفة فعلي فِعال بكسر الفاء او فَعالٰي بفتح الفاء و الف مقصورة نحو غَضْبان و غِضاب و سَكْران و سَكارٰي ،
و جاء فُعالٰي بضم الفاء في مواضع مع فتحها نحو كُسالٰي ( كَسالٰي ) و سكارٰي و عجالٰي و غيارٰي في جمع كَسْلان و سكران و عجلان و غيران ،
و ان كان فُعْلان مضموم الفاء فعلي فِعال بكسر الفاء نحو خمصان و خماص ،
و كل اسم ثلاثي زيد فيه ياء و كانت ثانية نحو فَيْعِل بفتح الفاء و سكون الياء و كسر العين علي ما قيل فعلي اَفعال بفتح الهمزة نحو ميّت و اموات ،
و فِعال بكسر الفاء نحو جيّد و جياد ،
و اَفْعِلاء بفتح الهمزة و كسر العين نحو بيّن و ابيناء و هيّن و [ص 161] اهيناء و الاقوي عندي ان هذه الامثلة علي وزن فعيل في الاصل و يجمع فعيل علي افعال كشريف و اشراف ،
و علي فِعال ككريم و كرام ،
و علي اَفْعِلاء نحو نصيب و انصباء فهي اصلها مَوِيْت و جييد و بيين و هيين فادغم الياء في الياء لثقل الكسرة عليها و حذفها عنها و قلب واو مويت لكسرها ياء و الحاقاً بباب امثالها ثم ( ثم عومل ظ ) معاملة ذات اليائين و لايحتاج الي القلب المكاني ،
و اما ابنية المبالغة من الثلاثي اذا كان لايستوي فيها المذكر و المؤنث فما كان علي فَعّال بفتح الفاء و فُعّال بضمها و فِعِّيْل بكسرها مكسور العين فيستغني عن مكسره بصحيحه نحو ،
فَعّال كشرّاب بفتح الشين و شرّابون و شرّابة و شرّابات ،
و فُعّال كحسّان بضم الحاء و حسّانون و حسّانة و حسّانات ،
و فِعِّيْل كفسّيق بكسر الفاء و فسّيقون و فسّيقة و فسّيقات و الكل مشددة العين و جمع عُوّار بضم العين و تشديد الواو علي عَواوِير شاذ ،
و كذا فُعَّل بضم الفاء و فتح العين المشددة كزمّل و زمّلون و زمّلة و زمّلات ،
و فُعَّيْل بضم الفاء و فتح العين المشددة كسكّيت و سكّيتون و سكّيتة و سكّيتات ،
و فَعِل بفتح الفاء و كسر العين نحو حذر و حذرون و حذرة و حذرات الا الفَعِيْل فان له مكسراً نحو عليم و عُلَماء و كتيبة و كَتائِب ،
[ص 162] و اما ما يستوي فيه المذكر و المؤنث كمِفْعال بكسر الميم و سكون الفاء و مِفْعِيْل بكسر الميم و سكون الفاء و مِفْعَل بكسر الميم و سكون الفاء و فتح العين و فَعال بفتح الفاء و فِعال بكسرها و فَعُوْل بفتح الفاء فتجمع مكسراً ،
فمِفْعال علي مَفاعِيل كمصباح و مصابيح و كذا مِفْعِيل كمعطير و معاطير ،
و مِفْعَل علي مَفاعِل كمدعس و مداعس ،
و فَعال علي فُعَلاء كجبان و جبناء ،
و فِعال بكسر الفاء علي فُعُل بضمتين نحو كناز و كنز و كذا الفَعُول نحو صبور و صبر و قد مرت الثلاثة الاخيرة فراجع ،
و اما الفاعل و المفعول اللذان في اولهما الميم فيجمعان صحيحاً نحو مُكْرَم ( مُكْرِم ) و مكرمون و مكرمة و مكرمات بكسر الراء و فتحها و مضروب و مضروبون و مضروبة و مضروبات ،
و يندر مَلاعِين و ميامين و مشائيم و مكاسير و مساليخ و مياسير و مفاطير و مناكير و مَطافِل و مراضع و مشادن و مشادين .
الثالث - في اوزان جموع الرباعي ،
فالمجرد منه ايّاً كان علي فَعالِل نحو جَعْفَر و جعافر و دِرْهَم و دراهم و زِبْرِج و زبارج و بُرْثُن و براثن و جُخْدَب و جخادب و قِمَطْر و قماطر و ان كان قبل آخره حرف مد فعلي فَعالِيْل نحو قَرطاس ( قُرطاس ، قِرطاس ) و قراطيس و عُصْفُوْر و عصافير و قِنْدِيْل و قناديل ،
و ما كان ملحقاً بهذا الباب فعلي حكمه و ما طابقه ايضاً في الحروف [ص 163] فكذلك نحو تَنْضُب بفتح التاء و سكون النون و ضم الضاد و مِدْعَس كدِرهم فما خلي منهما عن حرف مد فعلي فَعالِل كجَدْوَل و جداول و كَوْكَب و كواكب و عِثْيَر و عثاير و تَنْضُب و تناضب و مِدْعَس و مداعس ،
و ما كان فيه حرف مد فعلي فَعالِيْل نحو قِرْواح و قراويح و قِرْطاط و قراطيط ،
هذا في ما لميكن اعجمياً او منسوباً و اما هما فعلي فَعٰالِلَة نحو جَوْرَب و جواربة و اَشْعَرِيّ و اشاعرة و اشعثيّ و اشاعثة و جاء جمع الاعجمي بغير تاء ايضاً ،
و قد يجمع ما لو جمع جمع علي وزن الجمع الاقصي جمع السلامة و يحذف منه ياء النسبة نحو اشعرون و اعجمون في اشعريّ و اعجميّ و نزل به التنزيل .
اعلم انهم استثقلوا جمع تكسير الخماسي فعمدوا الي الخامس فحذفوه ثم انزلوه منزلة الرباعي فجمعوه علي فَعالِل نحو فَرَزْدَق و فَرازِد و جَحْمَرِش و جَحامِر ،
و منهم من يحذف سمّي حروف الزيادة او ما يقاربها ان كان آخراً او قريباً منه فيقولون في فرزدق فَرازِق .
الخامس - و قد ينزل الجمع منزلة المفرد و يلحق بوزانه منه و يجمع مثله فيجمع اَكْلُب بفتح الهمزة و ضم اللام الذي هو جمع كَلْب علي اَكالِب الحاقاً بباب اصبع و اصابع و اَنعام جمع نَعَم علي اَناعِيم [ص 164] كقَرْطاس بفتح القاف و قراطيس و جِمال جمع جَمَل علي جَمايِل كشمال و شمائل و قيل جمايل جمع جَمالة كرسائل جمع رسالة و هو سماعي ،
و قد يجمع الجمع صحيحاً بالالف و التاء كرِجالات و بُيُوتات و كِلابات و حُمُرات و جُزُرات ،
و قيل باتفاق جمع جمع الجمع و استشهد باَصايِـٔل جمع آصال جمع اُصُل بضمتين جمع اَصِيل و عدّها الفيروزآبادي جميعاً جمع اصيل فاصيل و اصل كنذير و نذر و اصل و آصال كعنق و اعناق و آصال و اصايـٔل كجعفر و جعافر .
السادس - هنا جموع قد وردت علي غير قياساتهم فتكلفوا لها مفردات خيالية فرضية و الوجه حملها علي الشذوذ و القلة فان الجموع المكسرة غير قياسية و هي نحو اَراهِط جمع رَهْط و اَراضِي جمع اَرْض و اباطيل جمع باطل و احاديث جمع حديث و اعاريض جمع عَرُوض و اقاطيع جمع قَطِيع و قَيِّمة جمع قَيِّم و اَهالِي جمع اَهْل و ليالي جمع ليل و حَمِيْر جمع حِمار .
السابع - اعلم ان كل اسم دل علي الماهية من حيث ظهورها في الافراد سواء ظهرت في واحد او ازيد من واحد و ان لحقه تاء دل علي الواحد فهو اسم للجنس كتَمْر و تَمْرة و الفرق بينه و بين الجمع انه يصغر من غير رد الي المفرد و يوصف بمفرد مذكر و يصدق علي الواحد ايضا و قيل انعكس الامر في الكَمْء و الكَمْأَة فالكمء اسم للمفرد [ص 165] و الكمأة للكثير و القليل كالجَبْء و الجَبْأَة نحو غَرْد و غَرْدة و لميثبت اذ قيل بالعكس ايضاً كالمعروف و قال في القاموس الجبء الكمأة جمعه اَجْبُؤ و جِبَأَة كقردة و قال الكمء نبات معروف جمعه اَكْمُؤ و كَمْأَة او هي اسم للجمع او هي للواحد و الكمؤ للجمع او هي تكون واحدة و جمعاً ،
و قيل ما دل علي الجماعة و من حروف اصوله لفظ يدل علي المفرد و لميسمع جمع ذلك المفرد علي زنة ذلك الجمع فليس ذلك بجمع له نحو رَكْب بفتح الراء و سكون الكاف و راكب و حَلَق بفتحتين و حَلْقة بفتح الحاء و سكون اللام و جامل و جَمَل و سُراة و سَرِيّ بفتح السين و كسر الراء و تشديد الياء و فُرْهة بضم الفاء و سكون الراء و فارِه و غَزِيّ بفتح الغين و كسر الزاء و تشديد الياء و غازِي و تُؤٰام كغلام و تَوْأَم بفتح التاء و سكون الواو و فتح الهمزة ،
و قال في القاموس الرَكْب رُكْبان الابل اسم جمع او جمع و هم العشرة فصاعداً و قال حَلْقة جمع حَلَق و قال في جموع جَمَل جامِل نعم قال في السُراة و الغَزِيّ اسم جمع و قال في جموع فارِه فُرْهة و في جموع تَوْاَم تُؤٰام فان ثبت انها توصف بالمفرد المذكر كما قيل فهي اسماء جمع و الا فجموع نادرة .
فصل - و لما فرغنا من الجمع الذي هو تصريف اللفظ بحيث يدل علي الكثير ناسب ان نذكر التصغير الذي هو تصريف اللفظ بحيث يدل علي التحقير [ص 166] فاعلم يا بني وفقك الله و عظمك ان من سنن العرب انهم يزيدون علي الاسم حرفاً و يصوغونه علي وزن خاص ليدل علي التصغير اما عطفاً و شفقة نحو بُنَيّ فان الولد الصغير احري بعطف الوالدين و شفقتهما ،
و اما تحقيراً نحو رُجَيْل ،
و اما تقليلاً للعدد نحو دُرَيْهِمات ،
او تقصيراً للزمان نحو قُبَيْل و بعيد ،
او تقريباً للمسافة و الامتداد نحو دُوَيْن و فويق ،
و قد يصير المصغر علماً بعد التصغير فلايدل علي شئ من ذلك نحو جُمَيْل و كعيب و كميت ،
و قد يقصد تصغير الصفة دون الذات فيقال زيد اُصَيْغِر منك مثلاً و منه ما اُحَيْسِنَه و لكنه شاذ ،
و قيل انه قد يكون للتعظيم و لا برهان لهم عليه و قولهم : دُوَيْهِية تصفرّ منها الانامل ، ليس بحجة مطاع ،
و اعلم يا بني ان اهل ساير اللغات بنوا امر لغتهم علي اقسطها فاذا سمعوا نثراً او نظماً من احد علي غير ذلك الوجه حملوه علي الغلط و الركاكة و خلاف الفصاحة و اما ادباء العرب فجروا علي غير ذلك المجري و حكوا جميع ما سمعوا من عالم و جاهل و فصيح و اعجميّ بريّ او بحريّ بداويّ او بلديّ و جعلوه من باب الاختلاف و لا شك [ص 167] ان مدار كل لغة علي ما ينطق به فصحاؤهم و ذووا نهاهم و لا عبرة بما يتكلم به نسوانهم و اطفالهم و اهل بواديهم و براريهم و جبالهم و في هذا الفصل مقاصد :
المقصد الاول - اعلم يا بنيّ ان التصغير مخصوص بالاسم الظاهر و المبهم و لايجري في فعل و لا حرف و لا ضمير و لا غير متمكن ثنائي و لا اسم يعمل عمل الفعل و لا في مثل اين و متي و من و ما و حيث و منذ و مع و غير و حسبك ،
و بناؤه في الثلاثي علي فُعَيْل بضم الفاء و فتح العين ( و ان كان في اصل الوضع ذا حرفين يزاد فيه ياء حتي يجري مجري الثلاثي خ ) و في الرباعي علي فُعَيْعِل بضم الفاء و فتح العين و سكون الياء و كسر العين الثانية الا اذا كان ملحقاً به تاء تأنيث او الف او الف و نون زائدتان او الف جمع فيفتح و فُعَيْعِيْل بزيادة ياء بعد العين الثانية ان كان فيه حرف مد ،
ثم ان كان في اصل الاسم تاء يزاد فيه التاء او الف مقصورة فالف مقصورة او ممدودة فممدودة او الف و نون زائدتان فهما او الف جمع فهي او علامة جمع تأنيث او تذكير فهي و ان كان منسوباً فحرفها فالثلاثي نحو رُجَيْل و حسين في رَجُل و حَسَن و الرباعي بلا زايد نحو جُعَيْفِر و مكيرم و ان كان ما قبل آخره حرف مد فكدُنَيْنِيْر ،
و مثل ذي التاء طُلَيْحَة و سُلَيْهِية و زُنَيْبِيْرة في طلحة و سلهية و زُنْبُورة ،
[ص 168] ذي الالف المقصورة حُبَيْلٰي و الممدودة حُمَيْراء و خُنَيْفِساء و مُعَيْبِيْراء في حمراء و خُنْفَساء و معبوراء ،
و ان كانت لغير التأنيث فيكسر ما قبل آخره كالالحاقية بباب جعفر نحو مُعَيْزٍ في مَعْزٰي و بباب قِرطاس نحو عُلَيْبِيْء في عِلْباء و كالمنقلبة عن الواو و الياء نحو عُصَيّ و رحيّ و كسيّ و رديّ في العَصٰي و الرحٰي و الكساء و الرداء و الاصلية نحو قُرَيّ في قِراء ،
و الزائدتين كسُكَيْران و عثيمان في سَكْران و عُثْمان و جُعَيْفِران و عُبَيْثِيْران في جعفران و عَبَثْيَران ،
و اما اذا كانتا صالحتين للحوق تاء التأنيث كسِرْحانة و سُلطانة و شَيطانة و امثالها فيكسر ما قبل الآخر كسُرَيْحِيْن و سليطين و شييطين و الف الجمع كاُجَيْمال في اَجْمال ،
و ان كانت لغير الجمع فعلي الاصل كاُعَيْشِيْر ،
و النسبة كبُرَيْدِيّ و مُشَيْهِدِيّ و مُطَيْلِيْقِيّ في البَرْديّ و المشهديّ و المنطلقيّ و علامة جمع التأنيث كمُسَيْلِمات و التذكير كعُمَيْرون ،
و اما الاسم الخماسي فتصغيره ثقيل و نادر و منهم من يحذف الحرف الخامس و منهم من يحذف الزايد ان كان و الا فالشبيه بالزايد و المروي تصغيره من غير تغيير كسُفَيْرِجِل .
المقصد الثاني - اعلم يا بني انه لايعل المصغر للمعل ان لميكن فيه سببه و يرد الي الاصل كبُوَيْب و نويب و مُوَيْزِيْن و مُيَيْقِظ في باب و ناب و مِيزان و مُوقظ ،
[ص 169] و يعل ان كان نحو قُوَيْئِم و تُرَيِّث و اُدَيْد ● و قد مر وجوه الاعلال مفصلاً فراجع ،
و حروف المد الزايدة تبقي واوها علي حالها و اختاها تنقلبان واواً في المصغر نحو طُوَيْمِير و ضُوَيْرِب و مُوَيْزِيب في طُومار و ضارب و مِيزاب ،
و غير الزايدة يبقي ياؤها علي حالها و المنقلبة عن الياء تنقلب ياء نحو قُيَيْر و نييب ،
و ان حذف حرف من الثلاثي اعلالاً يعاد في التصغير سواء ابدل عنه همزة في الاول كابن و اسم و اخت او تاء في الآخر كبنت و هَنْت فيقال بُنَيّ و سميّ و اُخَيّة و بنيّة و هنيّة فالمحذوف واو قلبت ياء اعلالاً او لميبدل كعِدْ و كُلْ اسمين فيقال وُعَيْد و اكيل ،
و ان كان في اصل الوضع ذا حرفين يزاد ياء في الآخر كدُمَيّ في دَم و ان كان بعد ياء التصغير واو او الف منقلبتان او زايدتان قلبتا ياء نحو عُرَيّة و عصيّة و رحيّة و رُسَيِّلة في عُرْوة و عصٰي و رحٰي و رسالة و في الواو المتحركة كاَسْوَد و جَدْوَل وجهان التصحيح و الاعلال كاُسَيْوِد و جديول و اُسَيِّد و جديّل ،
و ان اجتمع بالتصغير و الاعلال ثلث ياءات تحذف الاخيرة كعُطَيّ و اُدَيّة و غويّة و معيّة في عطاء و اِداوة و غاوِية و مُعاوِية ،
و غير المنصرف لاينصرف تصغيره ايضاً كاُحَيّ في اَحْوٰي و اُفَيْضِل في افضل ،
[ص 170] و المؤنثات الثلاثية الخالية عن التاء يزاد في تصغيرها تاء كاُذَيْنة و عيينة و خلافه شاذ كعُرَيْب و عريس بخلاف الرباعي كعُقَيْرِب و ما يختص بالمؤنث كحُيَيْض و طليق ،
و اما المقصورة فتبقي في الرباعي كحُبَيْلٰي و تحذف في الخماسي نحو جُحَيْجِب في جَحْجَبٰي و حُوَيْلِيّ في حَوْلايا ،
و تبقي الممدودة علي حالها نحو حُمَيْراء و خُنَيْفِساء في حَمْراء و خُنْفَساء ،
و يبقي الياء بعد كسرة التصغير علي حالها و ينقلب اليها الالف و الواو نحو قُنَيْدِيْل و مفيتيح و كريديس في قِنديل و مِفتاح و كُردوس ،
و ان كان في ثلاثي زايدان يحذف اقلهما فائدة نحو مُطَيْلِق في مُنْطَلِق و مُغَيْلِم في مُغْتَلِم و مُضَيْرِب في مُضارب و مُقَيْدِم في مُقَدّم ،
و ان تساويا فهما في الحذف سواء نحو ( قليسة كذا ) و قُلَيْنِسة و حُبَيْطٍ و حُبَيْنِط في حَبَنْطٰي ،
و ان كان فيه ثلثة احرف زايدة يحذف منها حرفان نحو مُقَيْعِس في مُقْعَنْسِس ،
و ان كان احدها حرف مد يبدل ياء نحو قُطَيِّع في انقطاع ،
و ان كان اربعة احرف زائدة يحذف حرفان و يبدل حرف المد ياء نحو تُخَيْرِيْج في استخراج و شُهَيْبِيْب في اشهيباب ،
[ص 171] و عمود الباب ان يحذف حتي يدخل في باب احد الاوزان السابقة كما يحذف من الرباعي المزيد فيه جميع الزوايد سوي حرف المد ان كان نحو قُشَيْعِر في مُقْشَعِرّ و حُرَيْجِيْم في احرنجام فيحذف من الخماسي من مجرده حرف و من مزيده ما كان من زيادة نحو سُفَيْرِج في سَفَرْجَل و قُرَيْطِب في قرطبوس ،
و يجوز التعويض من الزوايد المحذوفة بياء ان لميخرج عن الاوزان الثلاثة فيقال مُغَيْلِيْم في مُغَيْلِم .
المقصد الثالث - اعلم يا بني ان تصغير الجموع و ما يشاكلها ليس يجري مجري واحداً ،
اما اسم الجمع و اسم الجنس و الجمع السالم و المكسر للقلة فتصغر علي حالها بلا تغيير نحو قَوْم و قُوَيْم و رَجُل و رُجَيْل و ضاربون و ضُوَيْرِبون و ضاربات و ضُوَيْرِبات و اَفراس و اُفَيْرِيْس و اَفْلُس و اُفَيْلِس و اَرْغِفة و اُرَيْغِيْف و غِلْمة و غُلَيْمة ،
و اما المكسر للكثرة فان كان لمفرده جمع قلة يرد اليه فيقال في غِلْمان غُلَيْمة ايضاً او يرد الي المفرد ثم يصغر ثم يجمع جمع السلامة فيقال غُلَيِّمون و ان لميكن له جمع قلة فلا مناص عن المفرد نحو شُوَيْعِرون في شُعَراء و مُسَيْجِدات في مساجد .
المقصد الرابع - في تصغير اسماء الاشارة و الموصولات و بعض النوادر . اعلم يا بني ان القانون في تصغير اسم الاشارة و الموصول ان يزاد ياء قبل الآخر و الف بعده و يفتح قبل الياء و تدغم ان قارنت [ص 172] مثلها و لايضم الاول نحو ذَيّا و تَيّا في ذٰي و تٰي و ذَيّانِ و تَيّانِ في ذَيْنِ و تَيْنِ و يدخل عليها هاء التنبيه و كاف الخطاب فيقال هاذَيّا و ذيّالِك و هٰؤُلَيّا و الَّذَيّا و الَّتَيّا في الذي و التي و اللَّذَيّانِ و اللَّتَيّانِ في اللذان و اللتان و الَّذَيُّونَ و اللَّتَيّات في الذين و اللاتي ،
و كل ما سمع علي خلاف ما ذكر في هذا الفصل حمل علي الشذوذ نحو اُنَيْسان في انسان و القياس اُنَيْسِين و عُشَيْشِية في عَشِيّة و القياس عُشَيّة و اُغَيْلِمة في غِلْمة و القياس غُلَيْمة و اُصَيْبِية في صِبْية و القياس صُبَيّة و لايصغر اسم يعمل عمل الفعل حين يعمل كما لايصغر الفعل فلايقال زيد ضويرب عمرواً ،
و اما المصغر المرخم فبان يحذف جميع زوايد الاسم فيصغر فتقول في اَحْمَد حُمَيْد و في طالب طُلَيْب ،
و ما احسن هذه القصيدة في التصغير :
نُقَيْطٌ من مُسَيْكٍ في وُرَيْدٍ خُوَيْلُكَ اَوْ وُشَيْمٌ في خُدَيْدٍ
و ذَيّاكَ اللُوَيْمِعُ في الضُحَيّا وُجَيْهُكَ اَمْ قُمَيْرٌ في سُعَيْدٍ
وُجَيْهُ شُوَيْدِنٍ فيهِ شُكَيْلٌ اَدَقُّ مُعَيْنِياتٍ من جُوَيْدٍ
ظُبَيٌّ اَمْ صُبَيٌّ في قُبَيٍّ مُرَيْهِيْبُ السُطَيْوةِ كَالْاُسَيْدِ
مُعَيْشِيْقُ الحُرَيْكةِ و المُحَيّا مُمَيْشِيْقُ السُوَيْلِفِ و القُدَيْدِ
مُعَيْسِيْلُ اللُمَيِّ لَهُ ثُغَيْرٌ رُوَيْقَتُهُ خُمَيْرٌ في شُهَيْدٍ
ظُبَيٌّ في مُقَيْلَتِهِ نُبَيْلٌ مُوَيْقِعُهُ اُفَيْلاذُ الكُبَيْدِ
شُوَيْمِيُّ اللُفَيْظِ فما اُحَيْلا عُذَيْبُ قُوَيْلِهِ لي يا سُوَيْدِي [ص 173]
تُرَيْكِيُّ اللُحَيْظِ لَهُ جُسَيْم تُرَيْفُ لُبَيْنِهِ لِبَنٖي زُبَيْدٍ
مُجَيْدِيْلُ القُدَيْدِ لَهُ خُصَيْرٌ يُجاذِبُهُ كُفَيْلٌ كالطُوَيْدٍ
فُوَيْقُ صُلَيْتِهِ او قرَّتَيْهِ لُيَيْلٌ من فُوَيْحِمَةِ الجُعَيْدِ
رُوَيْدَكَ يا بُنَيَّ فَلِي قُلَيْبٌ مُسَيْلِيْبُ النُجَيْدَةِ و الجُلَيْدِ
جُفَيْني من هُجَيْرِكَ في سُحَيْرٍ اُطَيْوِلَ من مُطَيْلِكَ لِلوُعَيْدِ
و لَسْتُ خُوَيْطِراً لِصُرَيْفِ دَهْرِي رُوَيْبُ خُوَيْدِنٍ تُضْنِي ● جُسَيْدِي
صُرَيْفُ الدَهْرِ يَعْجَزُ عن عُبَيْدٍ سُنَيْدُ ظُهَيْرِهِ نَجْلُ السُّنَيْدِ
نَزَلْتُ حُوَيْزَهُ فَقَضٰي حُقَيْقِي و مالَ جُوَيْنِبِي و رَعٰي عُهَيْدِي
و راشَ جُنَيِّحِي و حَمٰي ظُهَيْرِي و زادَ حُرَيْمَتِي و بني مُجَيْدِي ●
و حَنَّ علي كُسَيْرٍ في قُلَيْبِي كما حَنَّ الاُبَيُّ علي الوُلَيْدِ
رُوَيْقِدَةٌ مُقَيْلَة وافيديه كَأَنَّهُمُ طُفَيْلٌ في مُهَيْدٍ
و طُرْتُ حُوَيْسِدِيْهِ و هم بُؤَيْسٌ مُنَيْظِرُهم كسَمْعِكَ بالمُعَيْدِيّ
دُوَيْنَكَ يا اُهَيْلَ الجُوْدِ مِنِّي نُظَيْماً في وُصَيْفِكَ كالعُقَيْدِ
و هذه القصيدة تشتمل علي كثير من امثلة التصغير و للّٰه درّ قائلها ما اجودها .
فصل - اعلم يا بني ان للعرب في النسبة تصاريف شتي في لغتهم فانهم يدورون ما امكنهم مدار الخفة في الفاظهم فيدخلون علي المنسوب اليه في الاكثر ياء مشددة و يصفون المنسوب به و ان كان مؤنثاً يدخلون عليه تاء التأنيث بعد الياء نحو رجل كوفيّ و امرأة بصريّة [ص 174] و قد تقع بدلاً عن تاء مفرد الجنس نحو اعرابيّ و اعراب و فارسيّ و فارس و عربيّ و عرب و روميّ و روم و قياسها في الكلمة التي ليس في آخرها حرف علة و لا همزة ان تنسب كما هي بلا تغيير نحو زيد و زيديّ ،
و في التي فيها تاء التأنيث حذفها نحو مكّة و مكّيّ و غرفة و غرفيّ و خَمْرة و خَمْريّ ،
و في الكلمة التي في آخرها الف التأنيث قلبها واواً نحو حُبْلَوِيّ ،
و تسقط علامة التثنية و الجمع فيهما فيقال زيديّ في زيدَيْنِ و زيدِيْنَ و مُسْلِمِيّ في مسلمتَيْنِ و مسلمات و ان صارا علمين تركت فيهما ،
و في المعرب بعد العلمية بالحرف وجهان نحو قِنَّسْرِيّ و قنّسرِينيّ في قنّسرِين ،
و الثلاثي الذي قبل آخره مكسور مفرداً يفتح في النسبة نحو نَمَرِيّ و دُئَلِيّ بخلاف ما فوقه نحو تَغْلِبِيّ و مستخرِجيّ و عُلَبِطيّ ،
و الاسم الذي علي وزن فَعِيلة و فَعُولة غير معتل اللام اذا صح عينه و لميكن مضاعفاً قيل يحذف منه الياء و الواو و يفتح ثانيه ● نحو حَنِيفة و حَنَفيّ و شَنُوءة و شَنَئيّ و ان اعتل عينه بقيتا نحو طويلة و طويليّ و قوولة و قووليّ كما اذا كان مضاعفاً نحو شديد و شديديّ و حرور و حروريّ و منهم من لايحذف واو فعولة علي حال و في [ص 175] التذكير و التأنيث فيقول في حلوب و حلوبة حلوبيّ ● و استشذ شَنَئيّ ،
و اما فُعَيْل مصغراً فان كان مذكراً او مضاعفاً يترك فيه الياء علي حالها نحو عُرَيْض و عريضيّ و مُدَيْدة و مديديّ و ان كان مؤنثاً تحذف نحو جُهَيْنة و جُهَنيّ و كلما جاء علي خلاف ما ذكر فهو شاذ و لانطيل الكلام بسردها ،
و يحذف الياء من فَعِيل و فَعِيلة بفتح الفاء و كسر العين و فُعَيْل و فُعَيْلة بضم الفاء و فتح العين ان كانت معتلة اللام و يفتح ما قبل الياء و تبدل واواً فيقال في غَنِيّ و غَنِيّة غَنَويّ و في قُصَيّ و قُصَيّة قُصَويّ و في اُمَيّ و اُمَيّة اُمَويّ بضم الهمزة و فتحها خلاف القياس و تَحَويّ في تَحِيّة مقيس علي غَنَويّ في غَنِيّة ،
و اما فَعُول و فَعُولة بفتح الفاء و ضم العين فان كانت معتلة اللام فتترك الواو علي حالها في المذكر و المؤنث نحو عَدُوّ و عدوّة و عدوّيّ ● و منهم من حذف واو فعولة و فتح ما قبلها فقال في عَدُوّة عَدَوِيّ ● ،
و كل اسم ما قبل آخره ياء مشددة تخفف بحذف الثانية فيقال في سَيِّد سَيْديّ باسكان الياء الاولي و في مُبَيّن مُبَيْنيّ و اُسَيِّد اُسَيْديّ و حُمَيِّر حُمَيْريّ ،
[ص 176] و اذا كان آخر الكلمة الف منقلبة ثالثة و رابعة تقلب واواً و تفتح ما قبلها نحو رَحٰي و رَحَويّ و عَصٰي و عَصَويّ و فَتٰي و فَتَويّ و مَلْهٰي و مَلْهَويّ و مُرْمٰي و مُرْمَويّ ،
و ان تكن غير منقلبة او خامسة فما فوقها تحذف و تكسر ما قبلها نحو حُبْلٰي و حُبْلِيّ و مُصطفٰي و مصطفِيّ و مُستسقٰي و مستسقِيّ و جاء في حُبْلٰي حُبْلَويّ و حُبْلاويّ ايضاً و كذا في مِعزٰي معزِيّ و معزَويّ و معزاويّ و المراد كون الالف رابعة غير معوض بها عن حرف اصلي و يكون ثانيه ساكناً ،
و الياء الثالثة تبدل واوا و يفتح قبلها نحو عَمِي و عَمَويّ و شَجِي و شَجَويّ و تحذف الرابعة و ما فوقها نحو قاضي و قاضيّ بتشديد الياء و منهم من قال قاضَويّ و مشتري و مشتريّ بتشديد الياء و قيل في باب مُحَيٍّ فاعلاً من حَيّٰي يُحَيِّي تَحِيّة مُحَويّ مخففة الواو و مُحَيِّيّ بتشديدين نحو اُمَويّ و اُمَيِّييّ ،
و الواو و الياء الثالثتان المخففتان تثبتان ان كان قبلهما صحيح ساكن و يحذف تاء التأنيث منها ان كانت نحو ظَبْي و ظَبْية و ظَبْيِيّ و غَزْو و غَزْوة و غَزْوِيّ و منهم من قال في مؤنث ذا الباب ظَبَويّ و غَزَويّ بفتح الباء و الزاء ،
و الثلاثي المعتل اللام بالياء اذا كان ما قبل آخره حرف علة قد ادغم فيه يرجع الاول الي اصله و ينطق الثاني بالواو فيقال في طَيّ و حَيّ طَوَويّ و حَيَويّ و اما دَوّ و كُوّة فعلي القياس دَوّيّ و كُوّيّ ،
و ان كان بعد الثالث ياء مشددة اعلالية تنقلب واواً نحو مَرْمِيّ و [ص 177] مَرْمَويّ او زائدة فتحذف نحو كُرسيّ و كرسيّ و بَخاتيّ و بخاتيّ ،
و ان كان آخر الكلمة الف ممدودة تأنيثية تقلب همزته واواً نحو حمراء و حمراويّ و الا و اصلية فتثبت نحو قَرّاء و قرّائيّ و منهم من حمله علي الحمراوي ،
و ان كانت منقلبة او الحاقية فوجهان ككساء و كساويّ و عِلباء و علباويّ و ان كانت جزءاً فعلي القياس نحو ماء و شاء و مائيّ و شائيّ و سمع شاويّ ايضاً ،
و ان كان آخر الكلمة واو او ياء غير معلة بعد الف نحو سَقاية و شَقاوة فيقال سقائيّ و شقاويّ ،
و كل ثلاثي آخره ياء بعد الف منقلبة و الفارق بينه و بين جنسه التاء نحو راي و راية ففيه ثلثة اوجه راييّ و راويّ و رائيّ بالهمزة و في غير المواضع المذكورة لاتتغير الواو و الياء و تأتيان في النسبة علي حالهما ،
و كل ثلاثي متحرك الوسط حذف لامه تعاد في النسبة نحو اَبَويّ و اخويّ و سَتَهيّ في اب و اخ و سَت ،
و ان حذف فاؤه و هو معتل اللام تعاد نحو وَشَويّ في شِية فان اصلها وَشْية علي ما قيل و الصواب انها من باب عِدة او صحيح اللام ينسب كما هو نحو عِدِيّ و زنيّ في عِدة و زنة و سمع عِدَويّ ،
و كذا ان حذف العين و صح اللام نحو سَه و سَهِيّ ،
و اما الثلاثي الساكن الوسط ان حذف لامه بلا عوض ففيه وجهان نحو [ص 178] غَد و غَدِيّ و غَدَويّ فان اصل غَد غَدَوٌ ،
و ان حذف اللام و عوض منها بهمزة وصل ففيه ايضاً وجهان فيقال في ابن ابنيّ و بَنَويّ و في اسم اسميّ و سَمَويّ ،
و كلّما اعيد المحذوف في ساكن الوسط فتح الساكن كما يقال في حِر حِرَحيّ و منهم من يتركه علي حاله و في اُخْت و بِنْت وجهان نظراً الي اصلية التاء و زيادتها فيقال اختيّ و بنتيّ و اَخَويّ و بَنَويّ و الاول اولي لرفع الاشتباه و في كلتا وجوه كِلَويّ علي القياس و كلتاويّ و كلتَويّ و كلتِيّ نحو حُبلاويّ و حبلَويّ و حبلِيّ ،
و اما الكلم الثنائية وضعاً فيزاد من جنس آخرها حرف و ينسب فيقال في لا و ما و با و يا و ذُوْ و لَوْ و امثالها لائيّ و مائيّ و بائيّ و يائيّ و ذُوَويّ و لَوَويّ و قيل في فِي فِيَويّ لكراهة الياءات ،
و اما المنسوب الي المركب فينسب الي صدره نحو بَعْليّ في بَعْلَبَكّ و تَأَبَّطيّ في تَأَبَّطَ شَرّاً و خَمْسيّ في خَمْسَةَعَشَرَ علماً ،
و الي المضاف اليه ان كان اخص نحو زُبَيْريّ في ابنزبير و عَمْرَويّ في ابنعمرو و جوز في مثل غلام زيد النسبة اليهما و ان كان المضاف اخص فاليه نحو امرائيّ في امرءالقيس و عبديّ في عبدمناف و كالكني التي لا واقعية لها و يكني بابي فلان بلا ولد ،
و قد يشتق من المركب بالاشتقاق الاكبر كلمة و ينسب اليها فيقال عَبْشَميّ في عبدشمس و عَبْدَريّ في عبدالدار و عَبْقَسيّ في عبدالقيس و يرد الجمع المكسر الي مفرده نحو كتابيّ و مسجديّ و فَرِيضيّ و [ص 179] صَحَفيّ في الكُتُب و المساجد و الفرايض و الصُحُف و العامة تغلط في قولهم فلان صُحُفيّ بضمتين و الصواب بفتحتين كحَنَفيّ اللهم الا ان يكون علماً كانصاريّ ،
و في الجموع الواردة علي خلاف القياس كمحاسن و مَشابِه و مذاكير وجهان من الرد الي المفرد و نسبتها كما هي ،
و يبقي ما لا مفرد له علي حاله نحو عَبادِيديّ و اعرابيّ كاسم الجمع نحو رَهْطيّ و يرد الي الواحد جمع الجمع فيقال كَلْبيّ في اَكالِب ،
و اعلم انه قد يؤتي بياء النسبة تعظيماً بعد الف و نون نحو لِحْيانيّ و رَقَبانيّ و جُمّانيّ و يلحق به نحو جسمانيّ و نفسانيّ و روحانيّ و عقلانيّ و طبعانيّ ،
و اعلم ان للعرب صيغاً اخر تستعمل في موضع النسبة و لا ياء فيها ،
فمنها علي وزن فاعِل نحو تامِر و لابن و شاعر و دارع و منه عيشة راضِية و طالق و حايض و امثالها ،
و منها علي فَعّال بفتح الفاء و تشديد العين نحو عَطّار و بقّال و حكّاك ،
و منها مُفْعِل نحو مرضع و مطفل و منه و السماء منفطر به ،
و منها علي فَعِيل نحو عزيز و ذليل ،
و منها علي فَعِل بفتح الفاء و كسر العين نحو حَرِح و سَتِه ،
و قد اتينا علي ما يسر الله و له الحمد من المسائل الصرفية و انت يا بنيّ لو تدبرتها بنظر دقيق و اجلت الفكر في اطراف ما ذكرنا من [ص 180] القواعد الكلية لقدرت علي فهم تصاريف اكثر الالفاظ و لميفتك منها الا قليل فنختم الكلام حامداً لله سبحانه علي بلوغ المرام .
و قد وقع الفراغ في التاسع و العشرين من شهر رمضان المبارك من شهور سنة اثنتين و سبعين بعد المأتين و الالف حامداً مصلياً مستغفراً . تمت .