( و اما ) ما ذكر تحت عنوان ادعاء عجيب من قرائن من كلمات الشيخ اعلي الله مقامه تؤيد بانه جاء بها من اراض مسيحية و ذكر من جملة ذلك انه قال ( و اخذت تحقيقات ما علمت عن ائمة الهدي عليهم السلام لميتطرق علي كلماتي الخطأ لاني ما اثبت في كتبي فهو عنهم و هم عليهم السلام معصومون عن الخطأ و الغفلة و الزلل و من اخذ عنهم لايخطي ) فاني لااعلم ما هي عيوب هذه العبارات فهل ان الكاتب يعتقد بان الائمة (ع) ليسوا معصومين و انهم يخطؤن او ان كل من اخذ منهم اخطأ و علي كل حال اي دلالة في هذا الكلام علي انه جاء به من ارض مسيحية .
( و اما ما نقله ) من رسالة نظام العلماء بانه كتب في حق الشيخ انه ( وصل الي مقام يقول سمعت عن الصادق ) ثم يذكر بعد اسطر ( ليس مراده [ص 23] انه سمع من الائمة في اليقظة ) فاني لااعلم اي اشكال في كون الشخص يري الصادق عليه السلام في المنام و يسمع منه شيئا نعم اذا كان الشخص رأي في المنام و لميكن له دليل من الادلة التي اقرها لنا الشرع المقدس فلايستدل بمحض الرؤيا و الشيخ (اع) لميقل بذلك و اني اذكر لك عين عباراته التي ذكرها في شرح احواله قال :
( و كنت في تلك الحال دائما اري منامات و هي إلهامات و اني اذا خفي علي شيء رأيت بيانه و لو اجمالا و لكني اذا اتاني بيانه في الطيف و انتبهت ظهرت لي المسألة بجميع ما تتوقف عليه الادلة بحيث لايخفي علي من احوالها حتي انه لو اجتمع الناس ماامكنهم يدخلون علي شبهة فيها و اطلع علي جميع ادلتها فلو اوردوا علي الف مناف و الف اعتراض ظهر لي محاملها و اجوبتها بغير تكلف فوجدت جميع الاحاديث كلها جارية علي طبق ما رأيت في الطيف و لان الذي اري في المنام معاينة لايقع فيه غلط و اذا اردت ان تعرف صدق كلامي فانظر في كتبي الحكمية فاني في اكثرها في اغلب المسائل خالفت جل الحكماء و المتكلمين فاذا تأملت في كلامي رأيته مطابقا لاحاديث ائمة الهدي عليهم السلام و لاتجد حديثا يخالف شيئا من كلامي ) فلذلك فان كل ما قال هو من الاحاديث و اي اشكال في صدق رؤيا المؤمن و كونها مطابقة للاحاديث و قد قال النبي (ص) ( اذا تقارب الزمان لمتكذب رؤيا المؤمن ) و هذا اي شباهة له مع بولس الذي كان يدعي بانه يري المسيح و بهذا المستند اضاف افكارا و عقائد لدين المسيح .
و اما ما كتب تحت عنوان شركة الالوهية المساهمة [ص 24] من انه كان اعتقاد الشيخ (اع) ان الائمة الاطهار عليهم السلام هم العلة الفاعلية و العلة المادية و العلة الصورية و العلة الغائية للخلق . فهو صحيح و كذلك هو و هو مخصوص بمقام حقيقتهم لا تجليهم البشري المولود بين هذه السماء و الارض و هم في ذلك المقام جعلهم الله علة الخلق و ذات الله منزهة من ان تكون علة الشيء لان العلة تكون مقرونة بالمعلول و ذات الله لاتقترن بشيء و ليس للخلق طريق الي ذات الله و هذا كمال تنزيهنا لله و نعتقد بانه خالق العلة و ليس هو العلة كما قال في الحديث : ( كان عليما قبل ايجاد العلم و العلة ) و نحن نعتقد بان النار علة احتراق القطن و لكن النار و احراقها و احراق و احتراق القطن كله خلق الله و النار ليست شريكة لله فال محمد عليهم السلام الذين نعتقد بانهم علة العلل للخلق نعتقد بانهم عباد الله لايفعلون الا بحول الله و قوته و لايقدرون علي اي عمل من الاعمال بالاستقلال او بالشركة مع الله و كل يوم نشهد في الصلوة و نقول : ( اشهد ان محمدا عبده و رسوله ) و قال اميرالمؤمنين (ع) ( انا عبد من عبيد محمد ) و متي تدل هذه العقائد علي ان محمدا و ال محمد شركاء مع الله حتي يكتب اننا عملنا شركة الوهية مساهمة و متي هذه العقائد تشبه قول النصاري المبدعين و ماادري بماذا يجيبون الله يوم القيامة مع كيل هذه التهم .
و اما العبارة التي نقلها عن السيد (اع) ( ان قلت فاعل العالم ذات الحق كذبت بل كفرت بل اشركت و ان قلت غيره صرت من المفوضة و اطلب الحق من بينهما ) فهو كما قال لان الفاعلية بالمعني الخلقي ان يكون الفاعل [ص 25] مقترنا بالمفعول و كلاهما صفتان مشتقتان من المصدر فلو نسبناها الي ذات الله لجعلنا الصفة المشتقة و المخلوقة قرينة و شريكة مع الله الاتري ان كلمة الفاعل و كلمة المفعول شريكتان في الفاء و العين و اللام كذلك معانيهما ايضا شريكة و بهذا الكلام سترنا الحق و قلنا الكفر المتقرأ قوله تعالي ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون ) المتسمع قول اميرالمؤمنين عليه السلام : ( كمال توحيده الاخلاص له و كمال الاخلاص له نفي الصفات عنه ) و لو قلنا غير الله فاعل بالاستقلال لقلنا بخلاف قول الله حيث يقول : ( خلقكم و ما تعملون ) و يقول ( قل كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لايكادون يفقهون حديثا ) و هذا اعتقاد المفوضة الذين يعتقدون بان الله فاعل لبعض الافعال و الخلق فاعلون لبعض و لكن الحق بين هذين الباطلين الذي قال اعلي الله مقامه اطلبه لذلك فان جميع الاشياء اوجدها الله من العدم الي الوجود فهو اوجد الفواعل و هو اوجد المفعولات هو اوجد العلل و هو اوجد المعلولات و هو الذي جعل العلة علة و لا شريك له في ذلك و كل من يفعل فبحوله و قوته و قد ذكر في الفلسفية شرحا مفصلا في العلل الاربعة .
و اما ما نقله عن السيد المرحوم اعلي الله مقامه في ذكر اقسام الربوبية فان عين العبارات لمتكن في الصفحات التي اشار اليها و لعل ارقام الصفحات طبعت خطأ و لكن المعاني نوعا صحيحة الا ان فهم حقيقتها مشكل جدا و لمن لميكن مشعر الفؤاد فيه بالفعل غير ممكن و ظاهر الكلام كله علي اساس ان ذات غيب الغيوب منزهة عن الاسم و الصفة و جميع اسمائه [ص 26] و صفاته خلقه و من جملة صفاته و اسمائه الرب يعني المالك و هو مصدر جاء بمعني اسم الفاعل و المربوب يعني المملوك و ال محمد عليهم السلام اسماء الله و صفاته كما قالوا ( نحن والله الاسماء الحسني ) و من جملة الاسماء الرب فان الله جعلهم المالكين للخلق و في الحديث في تفسير الاية : ( و اشرقت الارض بنور ربها ) قالوا : رب الارض يعني امام الارض و اطلاق هذه الكلمة عليهم لا اشكال فيه و كما ان الله فاعل لجميع الافعال التي يفعلونها فكذلك هو مالك لجميع الاشياء التي ملكهم اياها كما قالوا : هو المالك لما ملكهم و هم عليهم السلام الرب القرين بالمربوب الذي يعبر عنه في الاصطلاح رب اذ مربوب و لكن الربوبية المطلقة غير المقرونة بالمربوب خاصة بذات الحق تعالي و يعبر عنها ب ( رب اذ لا مربوب ) مثل ساير صفات الله المذكورة في الحديث : ( العلم ذاته و لا معلوم و السمع ذاته و لا مسموع ) لان صفات الله الذاتية لو كانت مثل صفات الخلق التي يقترن فيها علمهم مع معلومهم لكان الله شبيها بخلقه و هو ينافي الاحدية و قد قال تعالي : ليس كمثله شيء لذلك فان الصفات الذاتية لا نظير لها في الخلق فهو عالم و لكن ليس في ذاته معلوم و قادر و لا مقدور في ذاته و رب و لا مربوب في ذاته كما قال الرضا عليه السلام في خطبته : ( له معني الربوبية اذ لا مربوب و حقيقة الالهية اذ لا مألوه و معني العالم و لا معلوم الي اخر الخطبة ) و في دعاء ليلة الاحد ( و ربوبيتك التي دان لك بها كل ذي ربوبية ) فيعلم من ذلك انه يوجد في الخلق ربوبيات دان اصحابها بربوبية الله [ص 27] لذلك فان استعمال الرب بالمعني الخلقي المقرون بالمربوب في ال محمد عليهم السلام لا اشكال فيه و لايلزم منه كونهم شركاء مع الله .
و اما ما ذكر تحت عنوان ( قرت اعين قسسة المسيحيين ) من ان ( الشيخ صارت عليه ديون كثيرة فقال الشاهزادة محمدعلي ميرزا الي الشيخ بع لي بابا من ابواب الجنة اعطيك الف تومان تسدد بها ديونك فباع الشيخ عليه بابا من الجنة و كتب بخطه وثيقة مختومة بخاتمه و اعطاها الي الشاهزادة و قبض منه الف تومان سدد بها ديونه ) فهذا منقول من كتاب قصصالعلماء و الكتاب غير معتبر و لعله كان هناك شيء و فرعوا عليه فروعا و أوراقا و الجنة نوعا مما يشتري و يباع و قد قال تعالي : ( ان الله اشتري من المؤمنين انفسهم و أموالهم بأن لهم الجنة ) و لكن البائع هو الله لأنه المالك للجنة و النار و ليس معه شريك غاية ما هناك ان الأموال التي اشتراها لاتصل الي ذاته و لا بد و ان تصل الي خلقة و الذي يصله التقوي كما قال في الآية الشريفة في القرابين : ( لنينال الله لحومها و لا دماؤها و لكن يناله التقوي منكم ) .
و ترتيب تسديد الأموال مقابل الجنة ان تصرف في الطرق التي امر الله ان تصرف فيها حتي يدخلهم الله الجنة كما في حديث طويل عن النبي صلي الله عليه و اله في اليوم الأول من شعبان انه قال ( ان الله عز و جل اذا كان اول يوم من شعبان امر بأبواب الجنة فتفتح و يأمر بشجرة طوبي فتطلع اغصانها علي هذه الدنيا ) الي ان قال ( فو الذي بعثني بالحق نبيا ان من تعاطي بابا من الخير في هذا اليوم فقد تعلق بغصن من [ص 28] اغصان شجرة طوبي فهو مؤديه الي الجنان ) ثم قال ( فمن تطوع لله بصلوة في هذا اليوم فقد تعلق بغصن و من تصدق في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن و من خفف عن معسر دينه او حط عنه فقد تعلق منه بغصن ) الي ان رفع رأسه الي السماء و ضحك و تكلم بكلمات الي ان قال ( و الذي بعثني بالحق نبيا لقد رأيت تلك الأغصان من شجرة طوبي عادت الي الجنة فنادي منادي ربنا خزانها يا ملائكتي انظروا كل من تعلق بغصن من اغصان طوبي في هذا اليوم فانظروا الي مقدار منتهي ظل ذلك الغصن فأعطوه من جميع الجوانب مثل مساحته قصورا و دورا و خيرات فأعطوه فبعضهم من اعطي مسيرة الف سنة من كل جانب و منهم من أعطي ضعفه و منهم من اعطي ثلاثة اضعافه او اربعة اضعافه او اكثر من ذلك علي قدر قوة ايمانهم ) الي آخر الحديث الشريف و لعل هذا الحديث مثلا ذكر عندهم او امثاله و أراد محمدعلي ميرزا مع اداء دين الشيخ ان يحصل علي هذا الثواب و قد سدد دين الشيخ و أمثال كاتب مزدوران صنعوا لذلك فروعا و أوراقا من ان الشيخ باع الجنة و علي كل حال ان ما ذكرت علي فرض انه كان هناك شئ و أضافوا له شيئا و الا فأنه لايبعد انه لميكن هناك شئ و افتروا الكذب كما تري ان امثال هؤلاء المغرضين لايمتنعون من الكذب و المدينة التي بنيت بعد وفاة السيد المرحوم اعلي الله مقامه بسنين عديدة قالو بانه اعلي الله مقامه جاء منها و كان روسيا فصنعوا هذا ايضا و لو كانت هذه الروية بين علماء الشيخية متعارفة بأنهم يبيعون الجنة فلماذا لميعثروا علي نظير ذلك في مدة تزيد علي مائتي سنة و انت و اباؤك كلكم [ص 29] شيخية فلماذا لمتشاهدوا مثل ذلك و لمتسمعوا به .
و أما ما ذكر تحت عنوان الركن الرابع من ( أنهم سموا هذا الركن الرابع باسم الشيعة الخاص ) ثم ذكر بعد اسطر ( و يرفعونه بالخفاء الي مقام النبوة ) ثم ذكر بعد اسطر ( الشيخ احمد كان يدعي هذا المقام و بعده السيد كاظم كان يدعي هذا المقام ايضا ) اقول لعن الله الكاذب متي و أين ادعوا هذه الدعوي فأن كان في كتاباتهم فليدلنا عليه و الا فلماذا كيل التهم فأنت يا اميري شيخي و اباؤك كانوا من الشيخية فهل سمعتم بذلك أو رأيتم في كتب المشايخ ذلك و أن اظهر مشايخنا اعلي الله مقامهم علوما فلايلزم من ذلك انهم بلغوا مقام النبوة . و ذكر للمثل ان الشيخ كان يدعي علم الكيميا فأي مانع من ان مثل الشيخ له مثل هذا العلم و اذا كان جابر بن حيان السني و الجلدكي و خالد بن يزيد و أمثالهم لهم هذا العلم فلماذا لايكون لعالم شيعي كبير ببركة الأئمة الاطهار هذا العلم بل اريد ان اقول ان كان غيره يعلم ظاهر هذا العلم فأنه كان يعلم باطن هذا العلم و ربما تصدي لعمله ايضا و لكن من المتيقن انه لو قال اني عملته لكان خطرا عليه و من المسلم انه من باب التقية ماكان يظهره . و اما علم طي الارض الذي قال اعلي الله مقامه اني اعلمه و لااعلم عمله فأن كانت الرواية صحيحة فلايعلم ماذا اراد و لكن لا شك بأن الأئمة عليهم السلام كانوا قادرين علي طي الارض و وردت في هذا الباب روايات ايضا و له كيفية البتة و أي مانع من انه اعلي الله مقامه كان يعلم تلك [ص 30] الكيفية و باي ترتيب و لكنه لما لميكن قادرا علي عمله قال لايمكنني عمله .
و أما ما ذكر بعد ذلك انه ( بعد الشيخ أحمد اكمل الخطة السيد كاظم و عند موته لميعين احدا يخلفه بل قال لتلامذته اذهبوا و تفحصوا فان ظهور الامام قريب ) فأننا اولا لمنسمع بأنه قال ذلك أما انه لميعين خلفا له فأن الامر امران أما ان يكون الشخص نفسه و نائبه مثل الائمة الاطهار لهم شأن و درجة لايمكن للرعية معرفتهم من عند انفسهم لان لهم صفات و درجات ليست قابلة لأدراك الرعية مثل صفة العصمة و صفة العلم يعني العلوم المخصوصة بهم عليهم السلام لا محيص من معرفتها الا بالتصريح باسم النائب و تعريفه فأن كلا من الأئمة كان يعرف خليفته بالتصريح و الا فأن الناس لايعرفون و لكن لو تجاوزنا ذلك فأن من سيرة الأئمة الاطهار ظاهرا في مقام رواة الاخبار و الاحاديث قد يعينون رواة اخبارهم و ثقاتهم بالاسم فمثلا كانوا يقولون خذوا من زكريا بن آدم او انهم يقولون محمد بن عثمان ثقتي فما قال لكم فعني يقول او انه يذكر الصفة فمثلا يقول خذوا من ثقة او خذوا ممن نظر في حلالنا و حرامنا و عرف احكامنا او تعلموا ممن علم و عمل و لكن سيرة العلماء جرت غالبا انهم يجيزون كل من كان محل وثاقتهم اجازة رواية و لاتزال هذه السيرة جارية للان و لكن ليس من الحتم ان نذهب خلف الاجازة لانه لميرد ذلك في الاخبار بل انهم اجازوا رواية احاديث من لميقل ارووا عني كما قيل للرضا عليه السلام ان رجلا من اصحابنا يعطيني الكتاب و لايقول اروه عني فهل يجوز لي ان ارويه عنه ؟ فقال [ص 31] اذا علمت انه منه فاروه عنه . فاذا عرفنا الفقيه و العالم بالوثاقة و العلم و العمل نأخذ منه و توثيق من عرفناه سابقا يكون مؤيدا للمطلب البتة و لكن جميع الاطمينان بالله فمن عرفناه في امر الدين بالصفات التي يجب عليه الاتصاف بها و سدد امره و لميبطله نأخذ منه فأذا كان القصد من نائب السيد المرحوم (اع) الفقيه الثقة الراوي لاخبار ال محمد عليهم السلام فللمرحوم الحاج محمدكريم خان اعلي الله مقامه بالاضافة الي نوع العلامات التي ذكروا و الاجازة العربية المفصلة توجد اجازة كتبها له السيد بحيث لميكتبها الي احد غيره و اني هنا اذكر نصها ● : بسم الله الرحمن الرحيم جناب مستطاب عالم عامل فاضل كامل [ص 32] المسدد المؤيد بتأييد الملك المنان محمدكريم خان حكم ايشان مطاع و ترجيح ايشان متبع و راد بر ايشان راد بر خدا و رسول و ائمه طاهرين سلام الله عليهم ميباشد بر كافه ناس امتثال اوامر ايشان لازم و اذعان و انقياد مر احكام ايشان را متحتم و امضاي حكم ايشان بر هر كس لازم و مخالفت ايشان در آنچه بذل جهد نموده و ترجيح داده بعد از استيضاح تام حرام ، جايز التقليد و نافذ الحكم ، هر كس خواهد تقليد ايشان كند كه فايز و ناجي خواهد بود ان شاء الله تعالي و الله سبحانه هو العالم و الواقف و كتب العبد كاظم بن قاسم الحسيني الرشتي حامدا مصليا مسلما مستغفرا .
ثم زينها بخاتمه المبارك و هي موجودة بعينها في مكتبتنا و كان قد كتبها في جواب سائل من كرمان سأله عن المرحوم الحاج محمدكريم خان ، و كذا قال اعلي الله مقامه في حقه انه واقف علي نقطة العلم . اضف الي ذلك فأن جميع علامات العلم و العمل كانت متوفرة فيه و كان موضع تسديد و تأييد الله و مدارنا نحن الان علي العمل بفتاويه حتي ان العلماء الذين جاؤا بعده مثل المرحوم المبرور الحاج محمد خان اعلي الله مقامه و المرحوم جدي الحاج زينالعابدين خان اعلي الله مقامه مع انهم كانوا اصحاب رسالة و فتوي كانوا يعملون بفتاويه و أوصونا بذلك و ان كان القصد من نيابتهم النيابة في شئ اعلي من الفقاهة و الرواية الظاهرة التي هي مطلوب ارباب الفهم و العلم الذين ترقوا عن درجة عوام الناس لان الطالبين من اهل الفهم و الدراية امرهم موكول الي معرفة الصفات [ص 33] و لما كانت درجات الشيعة متفاوتة تفاوتت تلك الصفات ايضا و ادناها علم و حلم و ذكر و فكر و نباهة و نزاهة و حكمة و مستندهم في جميع هذه الصفات كتاب الله و سنة نبيه و اثار الائمة الطاهرين و اعلاها بقاء في فناء و نعيم في شقاء و فقر في غناء و عز في ذل و صبر في بلاء و الرضا و التسليم و تفصيل صفاتهم مذكور في حديث همام و الحديث طويل و قد ترجم الي الفارسية في المجلد الرابع من كتاب ارشاد العوام فمن عرف مثل هؤلاء الاشخاص بصفاتهم و سدده الله و ايده فليجعله اسوة له و قدوة يقتدي به و واسطة بينه و بين امامه .
و اما نائب الامام الخاص الذي هو في كل عصر و زمان واحد و هو اعلي شخص في الشيعة و الناطق الواحد فهو في غيبة الامام غائب و كل من ادعي في غيبة الامام النيابة الخاصة له عليه السلام فهو كذاب و ما ذكره مشايخنا اعلي الله مقامهم في شأن الناطق الواحد فهو من اجل ان تكون لنا معرفة اجمالية و ان نؤمن و نعترف بوجود مثل هذا الشخص الذي قالوا عليهم السلام فيه لكل عصر سلمان و لسنا مكلفين بمعرفة شخصه حتي ان غيره من الشيعة الكبار الذين هم دون درجة الناطق الواحد مثل النقباء و النجباء لميظهروا بهذا الاسم و العنوان في زمان الغيبة الكبري لحد الان و ان نسب بعض جهال الشيخية هذه المقامات للمشايخ اعلي الله مقامهم فأن المشايخ اعلي الله مقامهم انكروا عليهم انكارا شديدا و تبرؤا منهم و أذكر هنا عين عبارات مولاي جدي المرحوم الحاج [ص 34] محمدكريم خان اعلي الله مقامه في الفصل الثاني من كتابه ( چهار فصل ) ● الذي خاطب به الشيخية مزيدا للبصيرة : قال ( و كذلك ينقلون ان بعضا منكم تجعلونني الركن الرابع و كذلك تجعلون المشايخ فأن كان مرادكم اني انا قلت ذلك و كتبته و هو اعتقادي فلذلك احتمالات فأن كان المقصود ان علماء الشيعة قاطبة سلفا كان او خلفا هم الركن الرابع من الايمان يعني الركن الاول معرفة الله و الركن الثاني معرفة النبوة و الركن الثالث معرفة الائمة سلام الله عليهم و الركن الرابع معرفة علماء الشيعة للتقليد و اخذ المسائل ، فليس لذلك اختصاص بي و بمشائخي و جميع العلماء الركن الرابع من الايمان و هو أجماعي العلماء بأن الناس بعد الامام اما فقيه و مجتهد او آخذ عنهم و مقلد و من لميكن مجتهدا يجب عليه ان يعرف فقيها و يقلده هذا ديني فليبلغ الشاهد الغائب و ان كان المقصود من الركن الرابع النقيب و النجيب بالنحو الذي وصفوا به في الاخبار و في بعض الكتب التي كتبتها و يسميني واحد منكم نقيبا او نجيبا فأنا والله العلي العظيم منه بريء و هو ملعون لان ذلك غلو في شأني و والله أني لست أهلا لتلك المقامات و لميجر ذلك علي لساني و لا في قلبي و لا علي خاطري و علي لعنة الله ان ادعيت ذلك او اردته و انا يوم القيمة اخاصم من ينسب الي هذه النسبة العظيمة و هو ملعون و فاسق عندي و ان نسبو ذلك الي السيد [ص 35] و الشيخ اعلي الله مقامهما فوالله العلي الغالب اني مع شدة اتصالي بالسيد المرحوم و خصوصيتي معه لماسمع منه مثل هذا الادعاء كل من نسب لهما نقابة او نجابة فالله يلعنه بجميع لعناته و هما منه بريئان كما كان في حياتهما ينسبون لهما بعض هذه النسب و هما كانا يتبرأان ) انتهي كلامه فهذا هو تمام المطلب فمتي تدل هذه المطالب علي ان مشائخنا اعلي الله مقامهم كانوا يعملون خطة للادعاءات او انهم كانوا اجراء الاستعمار او انهم نعوذ بالله كانوا يقصدون القاء التفرقة بين المسلمين انا لاادري و لا المفتري يدري و لكن الذي اعلمه و عندي يقين به ان الاجابة علي هذا البهتان و هذه الافتراءات لا بد و ان تكون في يوم القيمة و سيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون .
و اما ما ذكر تحت عنوان خطة دقيقة و ادعاءات عجيبة من ان السيد المرحوم (اع) سمي نفسه بالركن الرابع فقد قال الكذب .
و ما ذكره من ان السيد (اع) في شرح القصيدة في عقب البيت :
بضجيع حضرتك الجواد محمد و حفيدها و هو الامام الافضل
رفع الشيخ الي رتبة احمد المرسل بل اعلي يعني مرتبة باطن احمد المرسل فهو كذب محض و افتراء و اصل المطلب ان السيد (اع) قال اثناء تحقيقه في عقب ذلك البيت ان للنبي (ص) اسمين اسم في الارض و هو محمد و اسم في السماء و هو احمد و استنبط هذا المعني من حديث المعراج بأن الله خاطبه في عروجه بيا احمد و يمكن ايضا أنه لاحظ احاديث اخري [ص 36] لمارها انا و قال له ظهور في العوالم الظاهرية مما يتعلق بظواهر الابدان من احكامها و أفعالها و صفاتها و كينوناتها و مظهر هذا الظهور و موقع هذا النور المسمي بمحمد و له ظهور في العوالم الباطنية و الاسرار الغيبية و مظهر ذلك الاسم هو المسمي بأحمد و لما كان الخلق في القوس الصعودي بين علماء الاسلام احكام الظواهر و القرون الاثنيعشر لذلك ظهر في كل قرن عالم و علي ما اصطلحوا عليه مجدد اسمه محمد و هذا المعني ذكره ساير العلماء ايضا حتي انهم عدوا بعض العلماء الذين اسمهم محمد و المروجين للدين الاسلامي المبين في القرن الفلاني و علي كل حال قال لما انتهت دورة الظاهر و بني الامر علي بيان احكام الباطن فلا بد و أن يكون المروج لها مسمي بأحمد ليكون اسمه مطابقا لاسم النبي السماوي و لميقل العالم الي زمان الشيخ المرحوم في قوس النزول ثم يسير بعد ذلك في قوس الصعود ثم ان الكاتب بعد هذا الكذب يشرح كلماته و يقول ( يعني علي ما يطابق نظره ان الشيخ احمد بأنه في الدرجة الاولي من قوس الصعود في الالف و الثلاثمائة و نائبه يكون له مرحلة اعلي فيكون في الدرجة الثانية من قوس الصعود فهل تعلمون المعني الواقعي لهذا الكلام ما هو ؟ اذا كان الشيخ احمد في الدرجة الاولي من القوس الصعودي فيكون مساويا لباطن النبي فأنا الذي في الدرجة الثانية من قوس الصعود اكون اهم و أعلي من باطن النبي ) و أني هنا اولا اذكر عين كلام السيد (اع) حتي تعلم ما كان كلامه ثم اذكر بطلان معاني اغلاطه فلقد قال : ( فتصدي [ص 37] صلي الله عليه و اله للجهاد و تعرض للقتال الي ان اختار الله له دار البقاء ففعل اولياؤه و خلفاؤه و امناؤه كفعله و مشوا علي منواله و احتذوا مثاله و كذلك العلماء البالغون تصدوا لاظهار ما تصدي رسول الله (ص) لظاهر الشريعة و حكوا مثال اسمه الذي في الارض و هو محمد فأن له (ص) اسمين اسم في الارض و هو محمد و اسم في السماء و هو احمد الاسم هو الظهور يعني له ظهوران ظهور في العوالم الظاهرية مما يتعلق بظواهر الابدان من احكامها و افعالها و صفاتها و كينوناتها و مظهر هذا الظهور و موقع هذا النور المسمي بمحمد و له ظهور في العوالم الباطنية و الاسرار الغيبية و مظهر ذلك الاسم هو المسمي بأحمد و لما كان الخلق في القوس الصعودي و كلما قرب من هذا القوس كان غليظا و كثيفا و كلما بعد و قرب الي المبدأ كان رقيقا لطيفا و من عهد النبي (ص) في رأس كل مأة سنة كان يظهر من يروج الاحكام المناسبة لذلك المقام و لما كان مبدء القوس كانت التربية لظهور الاحكام بالظواهر و المروج في رأس كل مأة سنة كان يروج الشريعة علي مقتضي ظواهر الرعية ) الي ان قال ( فلما تمت المأة الثانيةعشرة و تمت الدورة الاولي المتعلقة بالظواهر لشمس النبوة و الاثنتيعشر دورة لقمر الولاية من حيث التبعية فتمت الدورة و تمت مقتضياتها و الكرة الثانية و الدورة الاخري لبيان احكام ظهور البواطن و الاسرار المخفيات و المخبيات تحت الحجب و الاستار و عبارة اخري الدورة الاولي لشمس النبوة كانت لتربية الابدان و الارواح المتعلقة بها مثاله الجنين في بطن الام و الكرة الثانية [ص 38] لتربية الارواح القادسة و النفوس المجردة الغير المرتبط بالاجسام مثاله تربية الارواح بالتكليف في هذه الدنيا فلما تمت الدورة الاولي لشمس النبوة التي هي متعلقة بتربية الظواهر التي هي مقتضي ظهور اسم محمد أتت الدورة الثانية لشمس النبوة لتربية البواطن و الظواهر في هذه الدورة تابعة كما ان الدورة الاولي لتربية الظواهر و البواطن كانت تابعة فكانت هذه الدورة الثانية فيها اسم رسول الله (ص) الذي في السماء و هو احمد فكان المروج و الرئيس في رأس هذه المأة المسمي بأحمد ) الي اخر كلامه فانظر فأن ذلك الزمان الاول جعله مبدأ قوس الصعود .
و اما ما بينه من المعني الذي لا محل له من ان نائب الشيخ (اع) في الدرجة الثانية من قوس الصعود اعلي من الشيخ و الشيخ (اع) مساو لباطن النبي صلي الله عليه و اله فانظر نعوذ بالله أنه لميفهم معني المطلب ابدا او أنه فهم و اراد التلبيس و المسألة هي أن جميع الخلق في القوس الصعودي و لايلزم من ذلك أن الناس في هذا الزمان أعلي من النبي بل معني ذلك أن فهم الناس في هذا الزمان أعلي من فهم الناس في ذلك الزمان و تكليفهم أعلي و أبطن و أذا بين معلم للناس تكليفا أعلي في زمان من الازمنة علي حسب اقتضاء شعورهم فلايلزم منه ان يكون اعلي من المعلم السابق الذي بين تكاليف ادني من تلك التكاليف علي ما يقتضيه قلة شعور الناس و لو كان كذلك للزم نعوذ بالله أن يكون الامير عليه السلام أعلي من النبي او الائمة (ع) اعلي من الامير (ع) لان في [ص 39] زمانهم ازداد فهم الناس و هم عليهم السلام بينوا مطالب اعلي مع أن من المسلم أن النبي صلي الله عليه و اله كان أعلي من الامير و كل واحد من الائمة أعلي من الامام الذي بعده الا الحجة (ع) فأن مقامه بعد سيد الشهداء (ع) اعلي من ساير الائمة و أي اشكال يحصل مثلا اذا اتي شخص معلوماته بمقدار معلومات أستاذ الجامعة الي قرية اهلها أميون و يؤسس مدرسة و لتمشية عمله يفتح صفا اول و يدرس بنفسه و يضع في المدرسة منهجا لدروس السنين المقبلة ثم يعين معلما يدرس في السنة الثانية الصف الثاني ثم يرسل المعلمين سنة بعد سنة ليعلموا علي حسب منهجه الصفوف العليا ثم بعد السنة السادسة يرسل مدرسا يدرس الدروس المتوسطة علي نهج منهجه الي ان يتموا المتوسطة ثم يرسل استاذا لهم لتدريس دروس الجامعة فلايلزم من ذلك ان يكون المدرسون و المعلمون اعلي منه في العلم لانهم يدرسون دروسا أعلي من دروسه و لايلزم من ذلك ان يفهم المعلمون ذلك القسم من المنهج الذي كتبه الاستاذ للمدرسين فكذلك الامر بالنسبة الي النبي (ص) فأنه جاء بدين الاسلام المبين بأمر الله و كان الناس جهالا لايعلمون شيئا فعلمهم هو و خلفاؤه يعني الائمة الاطهار عليهم السلام اياما الدروس الظاهرية من الاحكام الظاهرية في كتابه القران و في منهجهم الذي هو احاديثهم بينوا دستور السنين الاتية للعلماء الذين هم المعلمون و المدرسون فلقد كانوا مدة ما كان الناس في الدورة الاولي الابتدائية فالعلماء الظاهريون الذين هم المعلمون بينوا للناس ظواهر الاحكام التي هي هذه الاحكام من قبيل [ص 40] الطهارة و النجاسة و احكام الصلوة الظاهرية من قبيل القبلة و طرز الوقوف و طرز الركوع و طرز السجود و طرز القراءة او احكام الزكوة و الخمس و المعاملات و النكاح و الارث و امثال ذلك و لايلزم من ذلك ان العلماء الظاهريين الذين هم المعلمون يفهمون التعاليم الموضوعة للعلماء الكبار الذين لا بد و ان ياتوا في الدورات المقبلة من الملاحظات التي هي الاحاديث حتي اذا ما ازداد الشعور و جاء دور الدورة الثانية جاء المدرسون الذين هم العلماء الاعظم من اولئك و فهموا البرنامج من تلك الاحاديث و شرعوا بتعليم الناس و اولئك العلماء هم مشايخنا اعلي الله مقامهم فانهم شرعوا ببيان الاحكام الباطنية و احكام العوالم التي هي فوق العالم الظاهر بالاضافة الي بيان الاحكام الظاهرية انظر فانه لايوجد في كتب علماء السلف غالبا ذكر العوالم العالية مثل عالم المثال و المادة و الطبيعة و النفس و الروح و العقل و الفؤاد و لايوجد تعاليم عن الفكر و الذكر و حكمة ال محمد و الاخوة و موالاة الاولياء و معاداة الاعداء و الاخلاق الحسنة و فضائل الائمة الاطهار (ع) او يوجد قليل جدا و قد عدوها من الفروع فلما بينها المشايخ صارت مستغربة بنظرهم و كثيرا ما انكروها مع ان جميعها مأخوذة من الاحاديث و ملاحظات الاستاذ الاول و لايلزم من ذلك ان يكون العلماء العظام المدرسون بدليل انهم درسوا مطالب اعلي مما درسه ذلك الاستاذ في السنة الاولي الابتدائية اعلي من ذلك الاستاذ بل يقينا انهم ادني منه و يجري الامر علي هذا المنوال الي ان تنتهي هذه الدورة [ص 41] و يأتي استاذ نظير الاساتيذ الاول يعني صاحب الزمان عجل الله فرجه و يعطي تعليمات مناسبة لحال الناس الذين ترقي شعورهم في ذلك الزمان و تكون جميع تعليماته جديدة ، فأذا فهمت هذا المثل تفهم ان الكاتب كيف اراد القاء الشبهة و المغالطة فمتي قال السيد (اع) ان الشيخ نعوذ بالله كان مساويا لمرتبة باطن احمد المرسل .
و اما ما ذكر بعنوان تأييد مطالبه السابقة من ( ان اكثر تلامذة الشيخ احمد و السيد كاظم كانوا مدعين و مبدعين ) و نقل عن شخص ان ٣٨ شخصا منهم كانوا مدعين و مبدعين فيعلم أن تلامذتهم لميكونوا أكثر من ٧٥ تلميذا و علي كل حال كل من كان حاضرا في مجلس علم شخص فلايلزم ان يكون معتقدا بعقيدته و يمكن ان يكون مخالفا لها انظر فأن اكثر اصحاب النبي صلي الله عليه و اله كانوا منافقين و قد قام من بينهم مدعون و مبدعون غصبوا الخلافة و الأمامة و قتلوا بنت النبي و اولاده فكل ايراد يرد علي النبي (ص) يرد علي مشايخنا و ان لميكن علي النبي ايراد فليس علي مشائخنا ايراد و صلي الله علي محمد و اله الطاهرين .
سابع شوال ١٣٨٩ .
تمت الترجمة بحمد الله علي يد العبد الجاني علي بن عبدالله الموسوي في العشرة الاولي من شهر جماديالاولي سنة ١٣٩٧ حامدا مصليا مستغفرا .