[ص 1] رسالة في شرح احوال علماء الفرقة المحقة الشيخية في البصرة
[ص 2] رسالة في شرح احوال علماء الفرقة المحقة الشيخية في البصرة
[ص 3]رسالة في شرح احوال علماء الفرقة المحقة الشيخية في البصرة
من مصنفات العالم الرباني و الحكيم الصمداني
مولانا المرحوم الحاج السيد علي الموسوي اعلي الله مقامه
[ص 4] بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي سيدنا و مولانا محمد و آله الطاهرين و شيعتهم الانجبين و لعنة الله علي اعدائهم و الغاصبين لحقوقهم اجمعين .
اما بعد فلقد طلب مني بعض الكتاب الاحسائية الذي له عزم علي نشر كتاب عن علماء هجر معلومات عن المرحوم الشيخ حسين بن المرحوم المبرور الشيخ محمد بن المرحوم المبرور الشيخ عبدالله بن المرحوم الشيخ ابراهيم المزيدي و عن ولده المرحوم العلامة الفهامة المرحوم الشيخ محمدطاهر المزيدي و عن المرحوم العلامة الوالد جناب السيد عبدالله السيد علي السيد صالح السيد حجي الموسوي لأن اصلهم من منطقة الاحساء فأقول و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم و به نستعين انه ليس عندي من المعلومات الا ما كتبه المرحوم الوالد العلم العلام السيد عبدالله السيد علي الموسوي اعلي الله درجته حين طلب منه ان يكتب مختصرا من احوال علماء الاسرة المزيدية و ادبائها الذين هاجروا الي البصرة و سكنوا فيها و عن احوال الشيخية في البصرة و عن شرح احواله اعلي الله درجته لذا فاني اقدم كل ما كتب و ان كان مكررا فان فيه الفائدة العظيمة لكل من اطلع علي ذلك لانه صحيح و قطعي يقيني يكون اساسا صحيحا لمن اراد الكتابة عن هذه الجهة فان كثيرا مع الاسف الشديد كتبوا عن هذه الجهة المسكينة ما هم منه بريئون و منه ينفرون و ما ذلك الا لان المرحوم الوالد كان له صلة [ص 5] وثيقة بالمرحوم المبرور الشيخ محمدطاهر المزيدي و انه قد تتلمذ علي يده برهة من الزمان و انا اتبعه ان شاء الله ببعض المعلومات المتوفرة لديّ علي حسب ما سمعته من آبائي و اخواني الذين لهم بعض المعلومات الصحيحة عن الاحساء و الاحسائية الذين هاجروا الي البصرة و سوق الشيوخ و العمارة و كربلاء في ناحية عين التمر و الي الدورق من ايران و غيرها من الاماكن فقد قال مولاي و سيدي المرحوم الوالد اعلي الله درجته و رفع منزلته بما هذا نصه :
مختصر من احوال علماء الاسرة المزيدية و ادبائها الذين هاجروا الي البصرة و سكنوا فيها
بسم الله الرحمن الرحيم
ان كبير الاسرة المزيدية في البصرة و عالمها الذي كانت ترجع اليه الاسرة و غيرها و كانوا يأخذون احكام دينهم منه و الذي عاش في القرن الثالثعشر الهجري هو المرحوم العلامة الشيخ حسين نجل العلامة الشيخ محمد نجل العالم الفاضل الشيخ عبدالله المزيدي و هو اول عالم من علماء الشيخية الذين هاجروا الي البصرة من الاحساء علي اثر الموجات الوهابية التي اجتاحت بلاد الاحساء و القطيف و ما والاها و ما فعلته باهلها من القتل و الظلم و التشريد ففروا من بلادهم و تفرقوا في البلدان فمنهم من سكن بلاد ايران و منهم من سكن العراق و كان ذلك قبل اكثر من قرن من الزمان ، فالاسرة المزيدية ممن هاجر الي البصرة كغيرهم من الاحسائية و استوطن فيها و منهم جماعة سكنوا [ص 6] الدورق من ايران انذاك ثم انتقلوا بعد ذلك الي الكويت و لايزال ذريتهم و احفادهم موجودين في الكويت .
اما المرحوم الشيخ حسين المذكور الذي هو جد الأسرة المزيدية الاعلي و الذي تنتمي الاسرة التي في البصرة اليه فقد كان عالما فاضلا و اديبا بارعا صاحب شجاعة و اقدام و له مصنفات عديدة في الاصول و الفقه و الحكمة الالهية و قد قلدوه اهل البصرة من عرب و عجم و اخذوا احكام دينهم عنه و كانت له مكانة سامية و منزلة راقية عندهم و عند الحكومة آنذاك ثم انتقل في اواخر عمره الشريف الي كربلاء المعلاة و بقي فيها حتي وافته المنية و الاجل المحتوم و كان ذلك في اواخر سنة ١٣٠١ هجرية و دفن في احدٰي حجرات صحن سيدنا العباس عليه السلام و كان له اولاد ثلاثة كلهم علماء فضلاء و ادباء اكبرهم المرحوم الشيخ محمدحسن المزيدي الذي خلف اباه و كان المرجع الديني للشيخية في البصرة الي ان توفاه الله في السنة السابعة بعد الثلاثمائة و الالف للهجرة فرجعت الشيخية الي اخيه المرحوم الشيخ محمدطاهر المزيدي رحمه الله و كان عالما فاضلا و اديبا كاملا و شجاعا مطرقا و رجلا سخيا له مصنفات و مؤلفات في الفقه و الاصول و الحكمة الالهية و له منزلة كبيرة مرموقة عند عامة الناس و بقي ساكنا في البصرة حتي وافاه اجله المحتوم في عاشر ذيالحجة سنة ١٣٣٨ هجرية عن عمر ينيف علي السبعين .
و اما اخوهم الاصغر و هو المرحوم الشيخ عليّ المزيدي فقد كان ايضا [ص 7] عالما فاضلا لاسيما في الحكمة الالهية الا انه توفي قبل اخيه المرحوم الشيخ محمدطاهر في اليوم السادس من صفر سنة ١٣٣٣ هجرية و نقل جثمانه الشريف الي النجف الاشرف و لايزال احفادهم الي الآن موجودين في البصرة حرره عبدالله الموسوي في يوم الخميس ٣٠ رجب سنة ١٣٩٠ ه .
و لما سئل عن الشيخية في البصرة كتب اعلي الله درجته بما هذا نصه و نحن نكتبه هنا و ان كان فيه بعض التكرار لما تقدم لأن فيه بعض المواضيع المفيدة مما لميذكر في ما تقدم و فيه شرح احواله نفسه فلقد قال اعلي الله درجته :
اما الشيخية فسموا شيخية لانهم كانوا يقلدون المرحوم المبرور الشيخ احمد بن زينالدين الاحسائي و يأخذون احكام دينهم عنه كما هي طريقة العلماء و المجتهدين رضوان الله عليهم و اما وجودهم في البصرة فالسبب فيه ان كثيرا من الاحسائيين في ذلك العصر أي قبل مائة و خمسين سنة تقريبا نزحوا من الاحساء و ذلك ان الحكومة الوهابية ضيقت الخناق علي الشيعة و زاحمتهم في اديانهم و شردتهم عن اوطانهم ففروا من جور الوهابيين و خرجوا من بلادهم هائمين علي وجوههم سيما السادات و الاشراف و العلماء و المجتهدون فبعضهم أتي البصرة و العمارة و بعضهم مضي الي قبائل كعب في الدورق و بعضهم نزح الي ايران و من جملة من نزح من الاحساء و أتي البصرة العالم الورع التقي اللوذعي الالمعي جناب العالم الشيخ حسين نجل [ص 8] العلامة الشيخ محمد خلف العالم الفاضل الشيخ عبدالله المزيدي و هو اول عالم سكن البصرة من علماء الشيخية و قد قلده اهل البصرة من عرب و عجم و اخذوا احكام دينهم عنه و له مصنفات عديدة في الاصول و الفقه و الحكمة الالهية و بقي هكذا الي ان اتاه اجله و قضي نحبه في كربلاء المعلاة و دفن هناك في حجرة من حجر صحن سيدنا العباس بن عليّ عليه السلام و كان ذلك في سنة ١٣٠١ للهجرة و خلف اولادا ثلاثة الاكبر الشيخ محمدحسن و الاوسط الشيخ محمدطاهر و الاصغر الشيخ عليّ و كلهم علماء فضلاء مجتهدون و كان الاكبر الشيخ محمدحسن هو المرجع الديني للشيخية في البصرة بعد ابيه الي ان توفاه الله في السنة السابعة بعد الثلثمائة و الالف فقلدت الشيخية في البصرة اخاه الشيخ محمدطاهر حتي توفاه الله عز و جل في اواخر سنة ١٣٣٨ عن عمر ينوف علي السبعين و قد اوعز لمقلديه في حال حياته بان يقلدوا العالم الرباني و الحكيم الصمداني جامع المعقول و المنقول حاوي الفروع و الاصول الحاج زينالعابدين خان الكرماني و قال لهم اني و ان كنت مجتهدا استنبط الاحكام الشرعية عن ادلتها التفصيلية و يجوز تقليدي الا اني ارجح لكم ان تقلدوا الحاج زينالعابدين خان الكرماني لاعلميته و افضليته و اورعيته و ان كنت لاامنع من تقليدي او تقليد غيري من اهل الحق و قد سمعت ذلك منه رفع الله شأنه مرارا فقلد اكثر الشيخية في زمانه المرحوم المبرور الحاج زينالعابدين خان رفع الله درجته و جعلوا المرحوم الشيخ محمدطاهر المزيدي واسطة [ص 9] بينهم و بينه و بقي البعض علي تقليد المرحوم الشيخ محمدطاهر المزيدي الي ان توفاه الله سبحانه باجله في سنة ١٣٣٨ كما مر عليك فقلدت الشيخية الموجودة في العراق سواء كانت في البصرة و ضواحيها أو في بغداد و نواحيها أو في كربلاء و اريافها أو في غيرها من المدن العراقية المرحوم الحاج زينالعابدين خان الكرماني اعلي الله مقامه و جعلت العلماء الموجودين في البصرة ممن يحذو حذو الشيخ احمد بن زينالدين الاحسائي اعلي الله مقامه واسطة بينهم و بينه حتي توفاه الله عز و جل في اواخر سنة الستين بعد الثلثمائة و الالف للهجرة فقلدت الشيخية ولده الحاج اباالقاسم خان الكرماني متع الله المسلمين ببقائه و نفعهم بعلومه و لايزالون يقلدونه و يعتمدون عليه و يأخذون احكام دينهم عنه هذه نبذة موجزة و نفثة قصيرة عن وجود الشيخية في البصرة بل في العراق كله .
و اما انا الحقير المسكين عبدالله السيد عليّ السيد صالح السيد حجي السيد صالح الموسوي فاني لااعد نفسي من اهل العلم و لا ممن وقف علي ذلك الرسم و لي الشرف ان اكون خادما للعلماء الربانيين و متأدبا بآداب المؤمنين .
اما ولادتي فهي في شهر ذيالحجة الحرام سنة السابعةعشر بعد الثلثمائة و الالف للهجرة في قرية البراضعية احدي قري البصرة الفيحاء .
الشيوخ الذين قرأت عليهم : اما النحو و الصرف و المنطق و اوائل الفقه و اصوله فقد قرأتها علي المرحوم السيد محمد السيد احمد السويج و اما [ص 10] الحكمة الالهية و بعض العلوم الغريبة كالرمل و شبهه فقد قرأتها علي المرحوم الشيخ محمدطاهر المزيدي و حضرت برهة من الزمان مجلسي درس المرحومين السيد ابيالحسن الاصفهاني و الشيخ محمدحسين النايني و كانا رحمة الله عليهما يباحثان بحثا خارجيا في الفقه و اصوله ثم مضيت الي ايران و اقمت في كرمان سنين عديدة و تشرفت في تلك المدة بمجلس درس المرحوم المبرور علم الاعلام و باب الاحكام جناب الحاج زينالعابدين خان اعلي الله مقامه و كان يباحث في الحكمة الالهية و العلوم الفلسفية و قد امرني حين اقامتي بخدمته و تشرفي بمجلس درسه ان اكتب رسالة في الاصول فكتبت رسالة سميتها الاصول الكريمية فاجازني رفع الله شأنه بعد ان طالعها و قرأها من غير ان استجيزه و اجازته موجودة عندي مختومة بخاتمه الشريف .
اما مؤلفاتي فهي :
١ - الاصول الكريمية في علم الاصول مخطوط
٢ - اجوبة المرحوم العالم السيد مهدي القزويني في اربع مسائل فقهية مخطوط
٣ - جواب المرحوم العالم السيد حسن اللعيبي مخطوط
٤ - جواب المرحوم عليّ بن احمد العيثان الاحسائي مخطوط
٥ - الانوار الجلية في رفع الشبهات عن الشيخية مطبوع
٦ - كتابا المخلصين احدهما تعليقا علي ما ذكره الشيخ احمد عارف الزين صاحب مجلة العرفان و الآخر تعليقا علي ما زعمه الشيخ عبدالمنعم [ص 11] الكاظمي مطبوع
٧ - ترجمة سي فصل
٨ - ترجمة الفصول الاربعة ( چهار فصل )
٩ - ترجمة هداية الصبيان
١٠ - ترجمة رسالة في الرد علي الباب المرتاب
و كلها للمرحوم الحاج محمدكريم خان اعلي الله مقامه و جميعها مطبوعة
١١ - ترجمة هداية المسترشد للمرحوم الحاج محمد خان اعلي الله مقامه مطبوع
١٢ - ترجمة فهرست كتب المرحوم الشيخ احمد الاحسائي و ساير المشايخ العظام اعلي الله مقامهم مخطوط
و اما المهنة فاني امتهن الفلاحة و الزراعة و لازلت امتهنها و ربما اتجر في بعض شهور السنة في شراء التمور و بيعها و استمرار معيشتي و معيشة عيالي و اولادي الكثيرين من ذلك و الحمد لله رب العالمين و الصلوة و السلام علي اشرف خلقه محمد و اهل بيته الطيبين الطاهرين .
كتبه بيده الداثرة عبدالله بن علي الموسوي
اقول كانت هجرة المرحوم الشيخ حسين المزيدي مع الاحسائية بعد سنة ١٢١٦ للهجرة علي موجات عديدة و علي مراحل متعددة و الذين استقروا في البصرة التفوا حول المرحوم الشيخ حسين المزيدي [ص 12] و قلدوه امور دينهم و صارت لهم قوة و منعة حتي ان البصرة في تلك الاوقات كانت تستباح في ايام الثمرة حيث يهجم عليها البدو و الاعراب من البادية و ينهبون و يقتلون و قد رأوا البصريين القاطنين هناك يصلحون دورهم و يسدون الثغرات الحاصلة في جدرانهم و يعززون دفاعاتهم حتي لايتغلب عليهم البدو و ينهبوا اثاثهم فسألوهم كيف تتركونهم ينهبون اما فيكم قوة اما فيكم حرس من الحكومة قالوا الحرس ينهزمون من الباب الكبير ( الدروازة ) لأن البصرة كانت مسورة في القديم و اذا دخلوا يفعلون ما يفعلون فقالوا كيف نكون صرعي للبدو و لا بد و ان نحمي انفسنا و امتعتنا و لو قتلنا عن آخرنا فجلسوا علي الباب الكبير و وضعوا لهم سيطرات متناوبة حتي اذا جاؤا يخبرون بمجيئهم و بعد ايام رأوا غبارا متصاعدا كثيفا من جهة المغرب بعيدا فقيل لهم ها ان العرب البدو قد جاؤا و لما اقتربوا اطلق عليهم الاحسائية النار و ضربوهم ضربا شديدا بالاسلحة التي كانت عندهم و حثهم كثيرا شيخهم الذي كان يرأسهم و هو الشيخ علي المحمد ابو المرحوم الشيخ فارس المعروف لدي البصريين فحثهم علي القتال فانخذل البدو و كسرت شوكتهم و قتل منهم من قتل و انهزموا و غنم الاحسائية منهم غنائم مثل بعض الاسلحة و بعض الامتعة و كانت هذه الوقعة هي الخاتمة و استقرت البصرة بفضل عمل الاحسائية و صارت لهم منعة و مقدرة و كان في ذلك الوقت مايقال علنا الشهادة الثالثة و هي الشهادة بأن عليا اميرالمؤمنين ولي الله فأمر المرحوم المبرور الشيخ حسين المزيدي [ص 13] مؤذنه بأن يشهد بها في الاذان علنا بأعلي صوته و كان المرحوم اول ما اتي يصلي في جامع العروة من قرية السيمر و نقل ذلك الي الوالي العثماني فأمر بأن تمنع فلما بلغ ذلك الي المرحوم الشيخ حسين قال ان هذا هو ديننا و طريقتنا و نحن نجاهد في سبيلها فلما بلغ ذلك الي الوالي قال اتركوهم فأنها فتنة لاتثيروها و بقيت هذه الشهادة المباركة يشهد بها الشيعة علنا علي المآذن لحد يومنا هذا و الحمد لله كما انه لما اوقف في يوم من الايام المرحوم السيد ناصر ( و الجامع الموجود في محلة السيمر باقيا باسم السيد ناصر ) و هو عالم الاصولية في البصرة فلما اوقف في السجن لجلبه من الهند كتبا ممنوعة من قبل الحكومة زاره المرحوم الشيخ حسين في السجن و بقي مدة يحادثه و يؤنسه و اخيرا قال لخادمه اذهب و جئ بفراشي هنا و افرشه الي جانب السيد حتي لايكون هنا وحده فخرج الخادم فسأله بعض الاحسائية الذين كانوا هناك لماذا لميخرج مولانا جناب الشيخ قال هكذا قال فسمعت الاحسائية بذلك فعدوا ان ذلك عار عليهم فجاؤا بأسلحتهم من جهات عديدة و ازدحموا علي السجن ازدحاما عظيما فبلغ الامر الي الوالي فقال ما السبب فقيل له هذا شيخ الاحسائية جاء لزيارة السيد ناصر و يريد البقاء معه في السجن ليؤنسه فقال يخرج و يخرجه امامه ما لنا و لأمثال هذه الفتن فخرجا سالمين معافين و صار لهذه القضية وقع في النفوس و لحد الآن تحكي هذه القصة بين المسنين من اهل البصرة .
و اما اولاده فهم الثلاثة الذين ذكرهم المرحوم الوالد السيد عبدالله [ص 14] الموسوي و هم من نساء شتي و الظاهر ان ام الكبير منهم المرحوم الشيخ محمدحسن من ابنة عمه و المرحوم الشيخ محمدطاهر من امرأة من اخواننا اهل المدينة من عشيرة العلوان و تسمي كورة و والدة المرحوم الشيخ علي هي بنت المرحوم السيد حجي و هو جدنا الاعلي و كلهم قدس الله ارواحهم من العلماء الفضلاء الموالين كل الولاء لأهل البيت عليهم السلام و الناشرين لعلومهم و فضائلهم و المهابين الجانب لشجاعتهم و قد جعل منهم المرحوم الشيخ حسين ولديه الشيخ محمدحسن و الشيخ محمدطاهر وصيين له و لازالت وصيته موجودة عندنا في المكتبة و امرهما كما جاء في وصيته ان يرحلا الي كرمان للتشرف بالمرحوم العلامة و الحبر الفهامة مولانا المرحوم الحاج محمد خان بن المرحوم المبرور العلامة الفهامة صاحب التآليف و التصانيف الكثيرة في اغلب العلوم الحاج محمدكريم خان اعلي الله مقامه الشريف للدرس و التحصيل و التخلق بأخلاق آلمحمد منه و التعلم بعلومهم عنه فقد ذهب المرحوم الحاج محمدحسن الي كرمان و تشرف بخدمة المرحوم الحاج محمد خان اعلي الله مقامه اشهرا و تتلمذ علي يده و سأل منه اسئلة كثيرة قد وصلت الينا منها بعضها و تشرف المرحوم الشيخ محمدطاهر بخدمته ايضا في سنة ١٣٠٦ للهجرة ما يقرب من السنتين و استفاد من ذلك الجناب ما استفاد و حصل من العلوم ما امكنه من التحصيل و اما المرحوم الشيخ علي فقد وفق للتشرف بخدمة ذلك الجناب الشريف سنين عديدة و اعواما مديدة ما يقرب من عشرين سنة [ص 15] حتي انه تزوج هناك و ولد له ثلاث بنات و قد وفق الاولاد الثلاث بحمد الله من التعلم بعلوم آلمحمد عليهم السلام و التخلق بأخلاقهم و جاؤا الي الاخوان الكرام و بذلوا لهم ما امكنهم من التعليم و التدريس و استفاد الاخوان منهم علوم آلمحمد عليهم السلام و تخلقوا بأخلاقهم و لحد الآن بقيت تلك الاخلاق و الآداب الطيبة معروفة عند البصريين بصورة عامة . و قد صنف المرحوم الشيخ حسين علي ما يظهر تصانيف عديدة وصل بعضها الينا فمما وصل الينا من كتبه هداية المسترشدين في التحكيم بين المرحوم الحاج محمد خان اعلي الله مقامه في وحدة الناطق و بين الشيخ محمدباقر الهمداني و قد حكم للمرحوم الحاج محمد خان الكرماني و ذكر انه علي طريقة محمد و اله صلوات الله عليهم و الشيخ محمدباقر كان علي غير طريقتهم بين ذلك بالدليل و البرهان و اخبار آلمحمد عليهم السلام و هو مخطوط و له رسالة اخري موجودة عندنا و هي مخطوطة في اجوبة بعض المسائل الحكمية منها المسألة عن الدليل العقلي و هل لا بد من تحصيله من مقدمات و غير ذلك من المسائل الحكمية و له رسالة ثالثة موجودة ايضا عندنا و هي خطية و هي اجابة لما سأله الشيخ عبدالله شاهين عن مسائل حكمية مفصلة منها سؤاله عن اول فائض افاضه الله تعالي بفعله هل هو نور مطلقا ام هو ظلمة مطلقا ام هو نور و ظلمة مطلقا و يوجد له رسائل اخري لمتصل الينا و اما ولده المرحوم الشيخ محمدحسن فلمتصل منه الينا من رسائله شئ الا بعض المسائل التي سألها من المرحوم [ص 16] الحاج محمد خان اعلي الله مقامه في محضر درسه و اما ولده المرحوم الشيخ محمدطاهر فله رسائل عديدة وصلت الينا و هي موجودة بمكتبتنا و هي كلها خطية و نذكرها هنا و هي كما يلي :
١ - السيرة المزيدية و هي في اصول الفقه الفها في قرية لنكر و اتمها في الساعة السابعة من الليلة الثالثة و العشرين من شهر صفر المظفر احد شهور السنة السابعة و الثلثماية و الالف من الهجرة النبوية و ذكر انه تشرف بالمرحوم المبرور الحاج محمد خان اعلي الله مقامه في سنة ١٣٠٦ ه في كرمان
٢ - رسالة في جواب المرحوم الشيخ علي بن المرحوم الشيخ حسن بن المرحوم الشيخ محمد بن المرحوم الشيخ عبدالحسن الاحسائي عن بعض المسائل التي منها مسألة الاصول عندكم كم هي اصول الدين و اصول الفقه
٣ - كتاب النغمات و المزامير كتاب تاريخي في بعض فضائح اعداء اهل البيت عليهم السلام يقرأ في ايام ربيع الاول
٤ - رسالة في جواب السيد طالب النقيب و هو من شخصيات البصرة المهمة حين سأله و هو في مجلسه عن الشيعة و انهم كم فرقة هذه الايام
٥ - رسالة في جواب الحاج علي بن فاضل بن صالح البحراني في بعض المسائل منها ان علمه تعالي جل شأنه لايتعلق بالمعدومات سيما الممتنعات اذ لا حقائق لها ثابتة حتي يتصور حضورها
[ص 17] ٦ - رسالة في جواب المرحوم الحاج منصور بن المرحوم الحاج كاظم في جمع مسائل الحج علي الاختصار عند ما عزم علي الحج
٧ - رسالة في جواب من سأل عن اثبات بعض الكلمات في عدم جواز الرجوع الي الاموات
٨ - رسالة في جواب بعض الاخوان الذي سأله عن كتابة شئ مختصر عن الاحكام الشرعية المأثورة المروية في الصلاة اليومية و ما يتعلق بها من شرائطها و كيفيتها و مستحباتها
٩ - رسالة نجاة المؤمنين من كيد الشياطين في الرد علي القزويني الذي تكلم بما لايليق علي الشيخية و علمائهم و هي غير تامة
هذه هي الكتب الموجودة عندنا في مكتبتنا و ما وصلت الينا من تصنيفاته و اما المرحوم الشيخ علي فماوصل الينا من تصانيفه الا رسالة واحدة و هي موجودة عندنا في المكتبة و هي ايضا خطية و الرسالة كلفه بها مولانا المرحوم العلامة الحاج محمد خان الابراهيمي اعلي الله مقامه في مسألة الغصب و بسط القول فيه و لميصل الينا منه الا هذه الرسالة .
و هذا آخر ما اردت بيانه باختصار عن اولئك الاعلام الذين اختصوا بخدمة آلمحمد عليهم السلام و ربوا اتباعهم و مقلديهم بهذه التربية الزكية و صلي الله علي محمد و آله خير البرية و سلم تسليما كثيرا و انا العبيد المسكين قليل الاطاعة كثير الاضاعة الراجي عفو ربه علي عبدالله علي الموسوي في يوم الخميس السادس من شهر شعبان سنة ١٤١٦ للهجرة النبوية علي مهاجرها آلاف الصلاة و السلام و التحية .