[ص 2] رسالة السيد محمد ابوالحسن الكاظمي
[ص 3]رسالة السيد محمد ابوالحسن الكاظمي
من مصنفات العالم الرباني و الحكيم الصمداني
مولانا المرحوم الحاج السيد علي الموسوي اعلي الله مقامه
[ص 4] بسم الله الرحمن الرحيم
لحضرة شيخنا الفاضل و الخطيب المصقع الواصل الاجل الاكرم مولانا الآقا السيد محمد ابوالحسن الكاظمي مبلغ الشيعة المحترم
اما بعد فقد وصلني كتابكم و قرأته بصعوبة بالغة لعدم انسي بخطكم حتي اني لماتمكن من قراءة بعض العبارات الا ان ذلك قليل و لايؤثر في فهم المعني و قد ذكرتم فيه بعض الاسئلة عن مواضيع جلها بل كلها موجودة في كتب مشايخنا الكرام اعلي الله لهم المقام مثل كتاب الفطرة السليمة و ارشاد العوام لمولانا الكريم اعلي الله مقامه و ينابيع الحكمة لمولانا المرحوم الحاج محمد خان اعلي الله مقامه و كتاب الفلسفية لمولانا المرحوم الحاج ابيالقاسم خان اعلي الله مقامه و غيرها من الكتب الاخري و كان اللازم عليكم الرجوع الي كتبهم و رسائلهم التي صنفوها في هذا الفن فانها وافية بالمراد كافية بالمرام و هل بعد كلامهم من كلام و كتبهم بحمد الله موجودة و منتشرة و ان لميكن عندكم منها الشيء الكثير فبامكانكم الحصول عليها من المدرسة المباركة الابراهيمية في كرمان و الظاهر ان لكم اتصالا بها و مراسلة معها و انا ان ذكرت شيئا فانما اذكر رواية عنهم و نقلا من كتبهم مع علمي بقصور باعي و قلة متاعي في امثال هذه الامور و لست من الفرسان الجائلة في هذا الميدان و لكنكم لما سألتم و طرقتم الباب فمن غير اللائق ان لاتسمعوا الجواب و لايردكم الخطاب فاقول و الله المأمول و عليه الاتكال في جميع الامور مستعينا في كل ما اذكر بكتب مشايخنا الكرام اعلي الله [ص 5] مقامهم و مدلا علي مواضع الاجابة من رسائلهم اجل الله شأنهم و اذكر اولا السؤال بالفارسية و اترك محل العبارات التي لماتمكن من قراءتها فارغة ثم اذيل السؤال بالجواب في اللغة العربية لكونها اسهل عندي و اوصل الي المراد من غيرها من اللغات فلقد ذكرتم ما هذا نصه :
سؤال ١ - در كتاب مستطاب فطرة السليمة جلد ٢ صفحة ٢٠٧ . . . فرمان علي عليه السلام است كه فرمود انا عابد و انا المعبود . اين حديث مشكل است تشريح فرمائيد ؟
جواب - اقول اعلم اولا ان جميع ما اعتقد و اتكلم فهو مأخوذ من كتب مشائخنا الكرام اعلي الله مقامهم و لست من ارأيت في شيء و ان حصل لاسمح الله سهو او خطأ فهو مني لا منهم لانهم اخذوا علومهم و احكامهم عن اهل البيت عليهم السلام و اهل البيت عليهم السلام معصومون مطهرون لايخطئون و الذي يأخذ عنهم لايخطئ بلا ريب فقولي في الامور قولهم و اعتقادي اعتقادهم فما قال آلمحمد عليهم السلام و ذكر المشايخ اعلي الله لهم المقام قلت و ما دانوا به دنت فيما اسروا به و فيما اعلنوا و فيما بلغني عنهم و فيما لميبلغني و كان اللازم عليك الرجوع الي كتبهم و رسائلهم فلو راجعتها لوجدت ذلك مشروحا فيها و مبينا في مطاويها فلقد ورد ذلك في كتاب الفطرة السليمة المجلد الاول صفحة ٨٠ في المطلب الرابع في توحيد العبادة و لا بد انكم شاهدتم ذلك و قرأتموه و ماادري لماذا سألتم بعد اطلاعكم عليه فان [ص 6] كان تفهما فليس بعد بيانهم و تفهيمهم من بيان و تفهيم و ان كان امتحانا فاني معترف بقصوري و تقصيري و عدم علمي و اني دائما و ابدا ارجو فضلهم و رحمتهم قل بفضل الله و برحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون و اني دائما آمل عفوهم و مغفرتهم و تجاوزهم عن سيئاتي و اغماضهم عن ذنوبي و تقصيراتي فانا يا اخي لست بشيء يذكر و يكفيني فخرا ان اكون احد خدام خدام شيعتهم عليهم السلام الصغار و اما العبارة التي ذكرتموها فهي من المشكلات كما ذكرتم و هي واردة في خطبة الافتخار المروية في الكتاب المبين عن مشارق الانوار و بعدها انا الشاهد انا المشهود و ورد علي سبكها ايضا في الخطبة الطتنجية فانا الآمل و انا المأمول و كل ذلك من المشكلات و المعضلات التي لاتحل الا ببيانات مشائخنا الكرام و الاشكال و الداء العضال في الفقرة الثانية من العبارة و هي قوله عليه السلام انا المعبود و اما العبارة الاولي و هي انا العابد فلا اشكال فيها كثيرا فان العبادة هي العمل بمقتضي العبودية و العبودية هي الانقياد لاوامر الله سواء كانت الكونية منها ام التشريعية فمن انقاد لاوامر الله الكونية الصادرة منه المتعلقة بذوات العباد فهو العبد الكوني لله تعالي و من انقاد لاوامره الشرعية المتعلقة بافعالهم فهو العبد الشرعي له تعالي و الفخر كل الفخر في الانقياد للاوامر الشرعية فيكون الانسان بذلك عبدا شرعيا لله و المنقاد بحقيقة الانقياد و العبد بحقيقة العبودية لله سبحانه هو اميرالمؤمنين عليه السلام بعد رسول الله صلي الله عليه و آله حيث [ص 7] لميسبقه الي اي عبادة علي حقيقتها سابق و لميلحقه في ذلك لاحق و قد افني نفسه لله و امات نفسه و احيا امر الله و لقد كانت تعتريه تلك الغشية اذا وقف لعبادة ربه فيخر كالخشبة اليابسة من خشية الله و كان يقف و الحرب قائمة علي ساق يصلي بين الصفين و للسيوف قصف كقصف الرعد و السهام تمر بين يديه و تحاذي صماخيه و الرماح تتساقط علي جنبيه و هو لايلتفت اليها و لايأبه بها و كان من قبله رسول الله صلي الله عليه و آله حيث قد تعبد لله علي ما جاء في الرواية عشر سنين علي اطراف اصابعه حتي انتفخ الساق و تورم القدم فقيل له يا رسول الله اتتعب نفسك و قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر فقال صلي الله عليه و آله افلااكون عبدا شكورا فهم صلوات الله عليهم لميزالوا كذلك في تقديم امر الله قبل امرهم و حكم الله قبل حكمهم بل ليس لهم في الواقع الا امر الله و حكمه و قد بذلوا انفسهم في مرضاته حتي صاروا منه الي الرضا و سلموا له القضا لذلك جعلهم الله خلفاء في جميع عوالمه و اركانا لتوحيده و شهداء علي خلقه و ادلاء علي صراطه و اقامهم مقامه في ساير عوالمه في الاداء كما ورد في كلام اميرالمؤمنين عليه السلام في صفة الرسول صلي الله عليه و آله اقامه مقامه في ساير عوالمه في الاداء اذ كان لاتدركه الابصار و لاتحويه خواطر الافكار و لاتمثله غوامض الظنون في الاسرار فلما بلغوا ذلك و وصلوا الي ما هنالك جعل الله طاعتهم طاعته و معصيتهم معصيته و معرفتهم معرفته و المعاملة معهم معاملة معه و بيعتهم بيعته و محبتهم محبته [ص 8] فقال تعالي من يطع الرسول فقد اطاع الله و قال تعالي ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله و تقرأ في الزيارة السلام علي من عرفهم فقد عرف الله و من جهلهم فقد جهل الله و من تخلي منهم فقد تخلي من الله و صاروا ابواب الله و سبله و جنبه و يده و وجهه كما تقرأ ايضا في الندبة المعروفة اين باب الله الذي منه يؤتي اين وجه الله الذي اليه يتوجه الاولياء اين السبب المتصل بين اهل الارض و السماء فاذا كانوا كذلك فهلايحق لعلي عليه السلام ان يقول انا العابد و يقصد انه العابد بحقيقة العبودية لله سبحانه و ليس من عابد لله بعد رسول الله بحقيقة العبودية و الانقياد غيره و اما قوله عليه السلام انا المعبود فلا ريب انه عليه السلام لميقصد انه نعوذ بالله هو المقصود بالعبادة اذ ان المقصود بالعبادة هو الله وحده لا شريك له و ان كل معبود مما دون عرشه الي قرار ارضه السابعة السفلي باطل مضمحل ما خلا وجهه الكريم و من عبد غير الله سواء كان قد عبد الحجر او الشجر او الحيوان او الانسان او الانبياء فهو مشرك بالله العظيم كافر برسوله النبي الكريم و هو عليه السلام مااحرق من احرق الا لادعائهم فيه الربوبية امثال عبدالله بن سبأ و اصحابه و لكنه عليه السلام بقوله ذلك اراد ان يبين نكتة دقيقة و حكمة انيقة قد خفيت علي اكثر العلماء و هي ان العبادة بلا شك لاتليق الا بالله و لكن العابد مهما بلغ في عبادته و اعماله فان العبادة و الاعمال علي مثلها تدل و في شكلها تحل و لاتصل الي ذات الباري تعالي لانها غيب بت و مجهول بحت و هو غني عن [ص 9] العالمين لاتنفعه طاعة من اطاعه و لاتضره معصية من عصاه و انما امر الخلق بالعبادة لمصلحتهم و منفعتهم كما ورد في القدسي ماخلقتكم لاربح عليكم بل خلقتكم لتربحوا علي و ورد ايضا في القدسي مازال العبد يتقرب الي بالنوافل و الاوراد حتي احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به و بصره الذي يبصر به و يده التي يبطش بها و رجله التي يمشي بها ان دعاني اجبته و ان سألني اعطيته و ان سكت عني ابتدأته فالمصلحة للعبد لا للرب و العبادة لاتقع علي ذات الباري جل و علا و لو وقعت عليه لكان مخلوقا حادثا و لما علم الله سبحانه من ان خلقه لايسعهم الوصول بعباداتهم اليه و لايمكن معرفته و قد اراد من خلقه عبادته لمصلحتهم و فائدتهم فبأي طريقة يمكنهم العبادة و بأي نحو يسعهم العمل لله و لاتصل الاعمال اليه فلذلك جعل لهم جهات لعبادتهم و امرهم بالتوجه اليها و ايقاع العمل عليها و جعل معرفة تلك الجهات معرفته و التوجه اليها توجها اليه و العمل لها عملا له و انكارها انكاره و معصيتها معصيته و اعظم تلك الجهات هو السبب الاعظم و السبيل الاقوم و اول ما خلق الله و اكرمهم عليه و اقربهم منه و هو محمد المصطفي و آله النجباء الذين قالوا عليهم السلام في الحديث المتواتر عنهم بنا عبد الله و لولانا ماعبد الله و قالوا عليهم السلام نحن الاعراف الذين لايعرف الله الا بسبيل معرفتنا و قالوا لولانا ماعرف الله و لا ريب ان التوجه اليهم في العبادات و الاعمال ليس عبادة لهم و لو كان ذلك كذلك لكان شركا بالله العظيم و الله لايغفر ان يشرك به و يغفر [ص 10] ما دون ذلك لمن يشاء و لكنهم وجهة يتوجه العابد بها الي الله و وسيلة يتوسل العامل بها الي الله كما قال تعالي يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله و ابتغوا اليه الوسيلة فانحصرت الوسيلة الي الله بهم صلوات الله عليهم و هم الجهة العظمي التي امر الناس بالتوجه بها الي الله و اما المقصود بالعبادة فهو الله سبحانه لا غير و كل معبود سواه باطل و قد قال تعالي من كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا و لايشرك بعبادة ربه احدا ثم اراد عليه السلام ان يبين امرا آخر و دقيقة اخري و هي ان العابد و المعبود كالفاعل و المفعول من الصفات المشتقة من المصدر و المصدر مشتق من الفعل علي المذهب الحق فعرصتهما واحدة و هي عرصة المصدر حيث انهما مشتقان منه و الفاعل ذات ظهرت بالفعل يعني المصدر فهي فاعل ظاهر و اثر بيّن و لا ظاهر في عالم الظهور الا نفس الظهور من حيث ظهوره للغير و هو من هذا الحيث دون درجة المصدر و يأتي من بعده و اما المفعول فهو يأتي من بعد الفاعل و دونه في الدرجة لانه المجعول فعلا و من هذا الحيث يكون متأخرا عن الفاعل في الدرجة و المقام و كلاهما من عرصة المصدر لانهما مشتقان منه الا ان المفعول فرع الفاعل و دونه في الدرجة و كذا الامر في العابد و المعبود و قد شرح ذلك و فصله مولانا الكريم اعلي الله مقامه كما ذكرنا في الصفحة المذكورة سابقا من الكتاب المذكور فراجع .
سؤال ٢ - كتاب مستطاب فطرة السليمة جلد ٢ ص ٢٣٣ . [ص 11] كريم خان نوشته باشد ان ميتنا اذا مات لميمت و ان قتيلنا اذا قتل لميقتل آيا حسين عليه السلام قتيل العبرة نيست تشريح فرمائيد
جواب - اقول من انكر وفاة الائمة و شهادتهم و ذكر انهم لميقتلوا بل شبه لهم او قال بتناسخ ارواحهم او انهم آلهة يعبدون من دون الله فقد خرج عن الدين و عليه لعنة اللاعنين و قد لعنه الائمة الاطهار و حذروا اصحابهم و تبرؤا منه و نحن تبعا لائمتنا نبرأ منه برئ الله منه و لكن لا ريب انه قد ورد في الكتاب العزيز الذي لايأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه قوله تعالي و لاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون و الحسين عليه السلام بلا شك قد استشهد و بلغ اعلي درجات الشهادة فهو عند ربه حي يرزق و لكن ليس ببدنه العرضي المأخوذ من اعراض الدنيا و كثافاتها و انما ببدنه الاصلي المناسب لعالم الحقايق لان له بدنين بدن عرضي و بدن اصلي و البدن الاصلي من الحقيقة المحمدية التي هي اول ما خلق الله سبحانه و التي اقر بها الحكماء و وردت بها الاخبار و منها ما ورد في كتاب ينابيع المودة للقندوزي حيث قال الرسول صلي الله عليه و آله لجابر اول ما خلق الله نور نبيك يا جابر ، و اول ما خلق الله حي باق ليس له حدود زمانية و ليس له قيود عرضية و قد ملأ الله به السموات و الارض كما ورد في الدعاء فبهم ملأت سماءك و ارضك حتي ظهر ان لا اله الا انت و هذا البدن الاصلي لايرد عليه الموت و الفناء و لايؤثر فيه السيف و هو وجه الله الباقي بعد فناء الخلق و اما البدن [ص 12] العرضي الذي اخذه من غلائظ هذا العالم و المناسب لأعين الناس حتي يشاهدوه و يتقربوا منه و يسألوه و يستفيدوا منه و به يعاشرهم كما هو مقتضي الآية الشريفة و للبسنا عليهم ما يلبسون فهو لباس يناسب هذا العالم و يناسب مشاعرهم يلبسه متي شاء و يخلعه متي شاء و هذا الذي يرد عليه القتل و تأخذ السيوف منه مأخذها و تنال السهام منه مرادها و هو الذي سقط في حومة كربلا و حز الشمر رأسه و دفن بدنه الشريف في تلك الارض الطيبة و تزوره الشيعة و تستجاب عنده الدعوة و لا منافاة بين كونه صلوات الله عليه قتيل العبرة من حيث هذا البدن العرضي و بين كونه لميمت و لميقتل باعتبار ذلك البدن الاصلي فافهم .
سؤال ٣ - معجزه فعل نبي و امام است يا فعل خداست حقيقت و ضرورت معجزه نزد شما چيست ؟
جواب - المعجز فعل الله سبحانه و تعالي يجريه علي ايدي انبيائه و رسله و الائمة الطاهرين اذ لا فاعل في الوجود الا الله و ليس لاحد فعل الا فعله و لا امر الا امره قال تعالي له الخلق و الامر و قال و ماتشاؤن الا ان يشاء الله و قال ليس لك من الامر شيء ان الامر كله لله فيجري سبحانه هذا الفعل الخارق للعادة و المخالف لطبايع البشر تأييدا لاولئك الاشخاص و تسديدا لهم و اثباتا لحجتهم و دحضا للمبطلين الواقفين حيالهم و المدعين زورا مقابلة اهل الحق و لا ريب انه يحصل ذلك باسباب الا انها اسباب خفية يعلمها اولئك الاشخاص اذ لايكون شيء بلا سبب فان الله خلق هذا العالم علي نهج الاسباب و المسببات فجعل لكل [ص 13] شيء سببا و قد ابي ان يجري الاشياء الا باسبابها غير ان الاسباب منها ظاهرة و معلومة و منها خفية و مستورة فالمعجز يكون باسباب خفية و لايحدث الا اذا اقتضت الضرورة الي احداثه و الا فان الانبياء حاشاهم ان يتلاعبوا بالمعجزات و قد حكي الله سبحانه في محكم كتابه عن اولئك الذين اقسموا بالله جهد ايمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها فقال سبحانه مخاطبا لنبيه قل انما الآيات عند الله و مايشعركم انها اذا جاءت لايؤمنون فلايفعل المعجز بمجرد طلب من سفيه و لكن لما لمتكن هناك علامة للحق و الباطل في ظاهر الخلقة حتي يمكن للخلق تمييزها اقدر الله سبحانه اولياءه علي تلك الاعمال الخارقة للعادة حتي تكون علامة لهم علي اثبات حقهم و انهم قد جاؤا من عند الله و هذا اذا اقتضت الضرورة لذلك لا دائما و لمشائخنا اعلي الله مقامهم ابحاث وافية في المعجز و بيان صفته و الفرق بينه و بين السحر فان شئت الرجوع الي كتبهم في ذلك فراجع مثل كتاب الفطرة السليمة او ارشاد العوام و غيرهما من الكتب فانها بحمد الله كافية .
سؤال ٤ - تفويض و جبر چيست تفويض استقلال و غير استقلال تشريح فرمائيد ؟ آيا تفويض غير استقلالي جائز است يا نه ؟
جواب - مسألة الجبر و التفويض من معضلات المسائل التي حار فيها العلماء الاعلام و ضل فيها الاحلام و زلت فيها الاقدام و قد كفانا مشايخنا الكرام اعلي الله مقامهم زحمة التحقيق و مؤنة التدقيق حيث انهم اعلي الله مقامهم شرحوا المسألة في كتبهم المفصلة التي اعدوها لفهم امثال [ص 14] هذه المسائل و ليس بعد كلامهم كلام و لقد ذكر مولانا الكريم اعلي الله مقامه هذه المسألة في كتابه الفطرة السليمة و شرحها شرحا وافيا بحيث استوعب شرحه ما يزيد علي الخمسة و الاربعين صفحة و كذا شرح في كثير من رسائله هذه المسألة ليطلع عليها امثالكم فان شئت فراجع الفطرة السليمة صفحة ٢٤٧ من المجلد الاول او غيرها من رسائله او رسائل مشائخنا الكرام الآخرين فانها وافية في المرام و اني اكتفي هنا بالتعريف فقط تبركا و تيمنا و اجعل التفصيل علي تلك الكتب الشريفة و الرسائل المنيفة صلوات الله و سلامه علي مؤلفيها و مصنفيها فان التفصيل في امثال هذه الامور شأنهم اعلي الله مقامهم و اما انا فدائما اخاطب نفسي متمثلا بقول الشاعر حيث يقول :
يا باري القوس بريا لست تحسنه لاتفسدنها و اعط القوس باريها
و رأيت في التعريف ايضا ان اذكر كلامهم لان كلامهم نور و امرهم رشد فلقد قال مولانا المرحوم الحاج محمد خان اعلي الله مقامه في كتابه ينابيع الحكمة في مسألة الجبر و التفويض بعد ما ذكر الاخبار الواردة في هذا المضمار ما هذا نصه :
حاصل الاخبار ان الجبر ان تقول ان الله اجبرهم و اكرههم علي المعصية و التفويض ان تقول ان الله وكل امرهم اليهم و يفعلون ما يشاؤن بقدرتهم بل امر بين امرين و ليس الامر بين امرين شيء مركب من الجبر [ص 15] و التفويض فيثبت بذلك كلا النقصين بل الامرين ● شيء ثالث غيرهما اوسع مما بين السماء و الارض و هو الاختيار و الاستطاعة الثابتة لهم بمشية الله فان قلت ان الكل بمشية الله من دون استطاعتهم فقد قلت بالجبر و ان قلت ان الكل باستطاعتهم فقد قلت بالتفويض اقول و هذا هو التفويض الاستقلالي المذكور في السؤال فانه يكون الانسان به مستقلا عن قدرة الله و قدره و هو غير جائز بلا شك فان قدر الله يجري في خلقه كجري الروح في الجسد فلولا قدرة الله و قدره لماتمكن الانسان ان يفعل اي فعل سواء كان خيرا ام شرا و هذا معني قوله تعالي قل كل من عند الله ثم قال اعلي الله مقامه و ان قلت ان استطاعتهم بتقدير الله و مشيته و ارادته و لا حول و لا قوة الا بالله فقد قلت حقا اقول و هذا هو التفويض غير الاستقلالي المذكور في السؤال فتبصر و في الحقيقة كل الاحاديث الدالة بان الله قد فوض الي الائمة الاطهار الامور مثل قوله عليه السلام اما المعاني فنحن معانيه و ظاهره فيكم اخترعنا من نور ذاته و فوض الينا امور عباده ، فانها ترجع الي هذا التفويض الذي لايكونون فيه منقطعين عن الله بل كل ما يفعلون بقدرته و هم متصلون بها كاتصال نور الشمس بالشمس
سؤال ٥ - در تفسير مرآة الانوار ص ٤١ ايران تهران حضرت علي عليه السلام فرمود انا رب الارض الذي تسكن به تشريح فرمائيد ؟
جواب - اقول ان للرب معاني عديدة منها المالك فاذا قيل فلان رب [ص 16] الدار معني ذلك انه مالكها و منها المدبر فاذا قيل فلان رب البيت يعني مدبره و من ذلك يقال للعلماء ربانيون اي مدبرون و منها السيد و علي ذلك ورد قوله تعالي في سورة يوسف و اما احدكما فيسقي ربه خمرا يعني يسقي سيده و كذلك قوله ارجع الي ربك يعني سيدك و منها المربي و هو مشتق من التربية ، و كل هذه المعاني يمكن اطلاقها علي الخلق الا انه اذا عرّف بالالف و اللام و ذكر علي الاطلاق معرفا بها فلايقصد منه الا الله سبحانه و باصطلاح اهل الحكمة الربوبية اذ لا مربوب لايقصد بها الا الله سبحانه و اما قوله عليه السلام انا رب الارض الذي تسكن به فمعناه انه امام الارض الذي تسكن به الارض كما ورد هذا التفسير في حديث آخر روي في مرآة الانوار ايضا و رواه في الكتاب المبين عنها فلقد روي عن القمي في تفسير قوله تعالي و اشرقت الارض بنور ربها ان الصادق عليه السلام قال اي رب الارض يعني امام الارض انتهي اقول و في ذلك اشارة الي ان الارض لاتستقيم بدون امام حي معصوم فلو فقد الامام و لميكن مكانه امام تسيخ الارض باهلها كما ورد ذلك في حديث آخر فلقد روي في الكتاب المبين قال سمع ابوجعفر عليه السلام يقول لو بقيت الارض يوما بلا امام منا لساخت باهلها و لعذبهم الله باشد عذابه ان الله تبارك و تعالي جعلنا حجة في ارضه و امانا في الارض لاهل الارض لنيزالوا في امان من ان تسيخ بهم الارض ما دمنا بين اظهرهم فاذا اراد الله ان يهلكهم و لايمهلهم و لاينظرهم ذهب بنا من بينهم و رفعنا الله ثم يفعل الله ما يشاء و احب و الاخبار بذلك كثيرة .
[ص 17] سؤال ٦ - آيا حضرت علي عليه السلام يا ديگر ائمه اطهار قاسم رزق و معين آجال است ؟
جواب - اقول قال الله سبحانه في محكم كتابه قل الله خالق كل شيء و هو الواحد القهار و قال و الله خلقكم و ما تعملون و قال تعالي و خلق الموت و الحياة و جعل الظلمات و النور و قال تعالي الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه و تعالي عما يشركون ، و قال تعالي ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين فالآيات بان الله خالق كل شيء و انه لا فاعل في الوجود الا هو كثيرة و لايشركه في ذلك احد و لايكون وكيله و لا مأذونا عنه بالانقطاع منه فهو سبحانه احد في ذاته فلا ند و لا ضد له و واحد في صفاته فليس كمثله شيء و واحد في افعاله فلا خالق و لا رازق و لا محيي و لا مميت سواه و واحد في عبادته فلا معبود سواه و كل معبود مما دون عرشه الي قرار ارضه السابعة السفلي باطل مضمحل ما خلا وجهه الكريم و لاينافي هذا انه سبحانه يجري افعاله باسباب غير مستقلة عنه فانه سبحانه ابي ان يجري الاشياء الا باسبابها فجعل لكل شيء سببا فبالشمس و النار يسخن و بالماء يبرد و يلطف و بالهواء يحرك و يجفف و بالعلماء يعلم و بالفقهاء يفقه و بملك الموت يميت و باسرافيل يحيي و بميكائيل يرزق و بجبرئيل يخلق و لذلك ورد نسبة الاماتة مرة الي عزرائيل لانه سبب الاماتة فقال تعالي قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم و مرة نسبها الي نفسه فقال الله يتوفي الانفس [ص 18] حين موتها فاذا نظر الي السبب نسب الفعل للسبب و اذا لمينظر السبب نسب الفعل الي نفسه و لا ضير في كل ذلك فان المقصود ان الفعل له سبحانه و لايشركه فيه احد من خلقه و قد خلق سبحانه بمنه و فضله سببا اعظم و جعله مسبب الاسباب من غير سبب فلا مانع اذا نسب اليه الفعل بلا استقلال و لا انقطاع عنه سبحانه و يكون في المثل بمثابة الحديدة المحماة بالنار فان الفعل بلا شك ليس للحديدة و انما الفعل للنار و قد القت النار مثالها في هذه الحديدة و اظهرت عنها افعالها فصارت تحرق كما ان النار ايضا تحرق و الاحراق فعل النار لا الحديدة و كذا الشعلة التي صارت بابا للنار الغيبية و محلا لظهورها انما صارت تحرق و تنير بالنار الغيبية و الاحراق و الانارة ليست من فعلها و انما هي من فعل النار لا غير و انما هي صارت مثل النار لانها اطاعتها و تقدمت الي محبتها و طاعتها باقدام الامتثال فصفت نفسها و اوجدت لها قابلية بحيث صارت محل استواء النار و ظهورها لذلك صارت مظهر النار و صار فعلها فعل النار و المعاملة معها معاملة مع النار و هذا معني ما ورد في الحديث القدسي عبدي اطعني تكن مثلي انا رب اقول للشيء كن فيكون اطعني فيما امرتك اجعلك مثلي تقول للشيء كن فيكون و كذلك الامر بالنسبة الي علي و اولاده المعصومين عليهم السلام فانهم بعملهم و فنائهم بانفسهم لله سبحانه و باخلاصهم له صاروا محل مشيته و اركان ارادته لذلك صار الله يفعل بهم ما يشاء بلا استقلال منهم و الفعل فعل الله اجراه علي ايديهم و هذا معني ما ورد في [ص 19] دعاء الحسين عليه السلام اللهم منك البدؤ و لك المشية و لك الحول و لك القوة و انت الله الذي لا اله الا انت جعلت قلوب اوليائك مسكنا لمشيتك و مكمنا لاراداتك و جعلت عقولهم مناصب اوامرك و نواهيك فانت اذا شئت ما تشاء حركت من اسرارهم كوامن ما ابطنت فيهم و ابدأت من ارادتك علي السنتهم ما افهمتهم به عنك في عقودهم بعقول تدعوك و تدعو اليك بحقائق ما منحتهم به الدعاء اقول فلما صاروا مشيته و اركان ارادته و اول خلقه و اشرفهم و اقربهم منزلة منه صار لهم كل فضيلة يمكن في رتبة الحدوث و لذلك قالوا عليهم السلام في الحديث الوارد عنهم مستفيضا لاتجعلونا اربابا و قولوا في فضلنا ما شئتم فانكم لاتبلغون كنه ما فينا فان الله عز و جل قد اعطانا اكبر و اعظم مما يصفه واصفكم او يخطر علي قلب احدكم فاذا عرفتمونا هكذا فأنتم المؤمنون و في حديث آخر قالوا عليهم السلام قولوا انا عبيد مربوبون و قولوا في فضلنا ما شئتم و قالوا عليهم السلام ايضا نزلونا عن الربوبية و قولوا في فضلنا ما شئتم و لنتبلغوا الي غير ذلك من الاخبار الساطعة المنار فلو قال قائل هم سبب الرزق و سبب الاحياء و سبب الاماتة فاي عيب يتأتي من ذلك و الانسان بذلك لايكون غاليا اذ انه لميرفعهم عن درجتهم و مقامهم و لميلحقهم بالقديم و انما جعلهم في منزلتهم التي جعلهم الله فيها .
سؤال ٧ - مراد از ولايت محمد و آلمحمد عليهم السلام حكومت شرعيه است يا امور تكوينيه ؟
[ص 20] جواب - المراد من ولاية آلمحمد عليهم السلام في جميع الامور سواء كانت امورا كونية او امورا شرعية غير ان ولايتهم الكونية علي حذو ما ورد فهي بمشيتك دون قولك مؤتمرة و بارادتك دون نهيك منزجرة فلاتجد في الخلق كونا غير مطيع اذ ان الخلق لو لميطع لماوجد و تعينت الطاعة و المعصية في الشرع فمن اطاع آلمحمد عليهم السلام فبمقدار اطاعته و اقدام امتثاله يتقدم في ولايتهم و يفوز بالقربي منهم و بمقدار معصيته و ادباره علي حسب قابليته يبتعد عنهم و يقف في دركات النار ضدهم نعوذ بالله من النار و من غضب الجبار و نسأله تعالي بحرمة محمد و آله ان يجعلنا من اتباعهم و اعوانهم و محبيهم و ان لايفرق بيننا و بينهم طرفة عين ابدا في الدنيا و الآخرة و قد تضمنت كتب مشائخنا اعلي الله مقامهم فنون الادلة علي ذلك من الحكمة و الموعظة الحسنة و المجادلة بالتي هي احسن و ايراد الاخبار الساطعة الانوار بحيث لميبقوا لمحتج من حجة و لا لمنكر من محجة فان شئت فراجع كتبهم فانها بحمد الله وافية و الحديث المستفيض عن اميرالمؤمنين عليه السلام في وصف رسول الله صلي الله عليه و آله خير دليل يدل علي هذا المطلب و قد رويناه قبلا و هو قوله عليه السلام اقامه مقامه في ساير عوالمه في الاداء اذ كان لاتدركه الابصار و لاتحويه خواطر الافكار و لاتمثله غوامض الظنون في الاسرار .
سؤال ٨ - آيا سركار محمد و آلمحمد عليهم السلام محتاج روح بنام روح القدس است ؟
[ص 21] جواب - روي في الكتاب المبين عن البحار سئل ابوعبدالله عليه السلام عن قول الله عز و جل يسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي قال خلق اعظم من جبرئيل و ميكائيل لميكن مع احد ممن مضي غير محمد صلي الله عليه و آله و هو مع الائمة يسددهم و ليس كل ما طلب وجد ، و سئل عن هذه الآية قال خلق اعظم من جبرئيل و ميكائيل كان مع رسول الله صلي الله عليه و آله و هو مع الائمة و هو من الملكوت ، و سئل عن العلم اهو شيء يتعلمه العالم من افواه الرجال ام في الكتاب عندكم تقرؤنه فتعلمون منه قال الامر اعظم من ذلك و اوجب اماسمعت قول الله عز و جل و كذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ماكنت تدري ما الكتاب و لا الايمان ثم قال اي شيء يقول اصحابكم في هذه الآية ايقرون انه كان في حال لايدري ما الكتاب و لا الايمان فقلت لاادري جعلت فداك ما يقولون فقال بلي قد كان في حال لايدري ما الكتاب و لا الايمان حتي بعث الله عز و جل الروح التي ذكر في الكتاب فلما اوحاها اليه علم به العلم و الفهم و هي الروح التي يعطيها الله عز و جل من شاء فاذا اعطاها عبدا علمه الفهم انتهي اقول و قد ذكر المرحوم الحاج زينالعابدين خان اعلي الله مقامه في الحاشية معلقا علي هذا الحديث الاخير بقوله الظاهر ان السائل من غير اصحابنا بقرينة قوله (ع) اصحابكم و بيانه اخيرا علي معتقد اصحاب السائل و الا فالذي يقول وصيه صلوات الله عليهما ان روح القدس في جنان الصاقورة ذاق من حدائقنا الباكورة لايحتاج الي التعلم منه اللهم الا في مقام البشرية [ص 22] الظاهرة فان البدن يتعلم من الروح و مع ذلك هي معه من لدن كان فطيما فتدبر انتهي كلامه علا مقامه و يفهم منه و من كلام مولانا الكريم اعلي الله مقامه انهم عليهم السلام علي مراتب متعددة مرتبة حقيقتهم و هي مرتبة فؤادهم و مرتبة عقلهم و هو مرتبة روح القدس لانه قد جاء الروح بمعني العقل و علي ذلك روي عن الرسول صلي الله عليه و آله انه قال اول ما خلق الله روحي و في حديث آخر اول ما خلق الله عقلي فالروح هنا بمعني العقل و لا ريب ان عقل النبي يأخذ الفيوض و التعاليم من حقيقته و لو لميحمل روح القدس التعاليم من الفؤاد لماعلم العقل شيئا فهنا يحتاج الي روح القدس و اما في مقام حقيقته فلايحتاج الي روح القدس و كذلك كل مرتبة دنيا منهم تأخذ من المرتبة العليا فلو لمتصل الفيوضات من العليا اليها لماعلمت الدنيا شيئا فهم صلوات الله عليهم غير محتاجين في مرتبة حقيقتهم الي روح القدس اما في مراتبهم الدانية فهم محتاجون اليها فافهم و لقد عقد مولانا الكريم اعلي الله مقامه في الفطرة السليمة فصلا شرح فيه روح القدس بالتفصيل و ذلك في المجلد الثالث في الصفحة ١٣٣ و يجدر بك و بامثالك الرجوع اليه .
السؤال ٩ - آيا حركت و سكون ملائكه و شمس قمر از حكم ائمة اطهار (ع) است ؟
جواب - ان لمحمد و آلمحمد مقام اول ما خلق الله و علي ذلك ورد قوله تعالي ان كان للرحمن ولد فانا اول العابدين و قوله صلي الله [ص 23] عليه و آله مخاطبا لجابر اول ما خلق الله نور نبيك يا جابر و هذا المقام مقام حقيقتهم صلوات الله عليهم و مقام مؤثريتهم فيكونون بالنسبة الي ما دونهم بمثابة الشمس بالنسبة الي انوارها فلايتحرك متحرك و لايسكن ساكن الا بهم كما ورد في الزيارة بكم تحركت المتحركات و سكنت السواكن و اما مقام بشريتهم الظاهرة صلوات الله عليهم فلايكون له مثل هذا التأثير و ان كان اعدل من كافة الخلق في هذا المقام فله حدود و قيود و له ابتداء و انتهاء و له زيادة و نقصان و يجري عليه ما يجري علي ساير البشر من الموت و الحياة و الالم و الصحة و المرض و القتل و غير ذلك من الخصائص البشرية و الصفات العنصرية .
سؤال ١٠ - در نماز موقع ادا جملة اياك نعبد و اياك نستعين جائز است يكي از ائمه عليهم السلام يا رسول خدا را در نظر گرفت ؟ و مخاطب كاف در حالت نمازگذار كه را باشد ؟
جواب - اقول عين هذا السؤال سأله جناب الاقا الشيخ محمدتقي الفلسفي الواعظ الشهير من مولانا المرحوم العلام الحاج ابيالقاسم خان ابراهيمي اعلي الله مقامه مع اسئلة اخري بلغت الخمسة و العشرين سؤالا و قد اجاب عنها و طبع الكتاب و عنوانه : فلسفية و انتشر في وقته و ظني القوي انكم مطلعون عليه و قد ترجمته الي العربية و طبع ايضا و انا اكتفي هنا بنقل الترجمة بالعربية حرفيا تبركا و تيمنا فلقد قال اعلي الله مقامه بعد ان ذكر السؤال بالفاظ تقرب من الفاظ سؤالكم في الصفحة ٧١ :
[ص 24] الجواب - اقول مع الاسف انكم لمتسألوا عن تفسير الآيات المباركة و لو سألتم لكان بالامكان ان ابين لكم جهات كثيرة من معانيها و لكنكم سألتم عن جهة خاصة و السائل اعلم بجميع الجهات و من المعلوم ان تقديم ما حقه التأخير و تقديم المفعول علي الفعل يفيد الحصر في هذا المقام و المخاطب في صلوة المصلي ليس غير الله و لايكون غيره احد و بالاضافة الي ذلك توجد دلائل عقلية و نقلية اخري في محالها بان المعبود الحقيقي الواقعي هو الله وحده لا شريك له و عبادة كل احد من خلقه سواء كان النبي او واحدا من الائمة الاطهار صلوات الله عليهم او اي خلق آخر كفر و شرك و عبادة وثن و اشهد ان كل معبود سواك مما دون عرشك الي قرار ارضك السابعة السفلي باطل مضمحل ما خلا وجهك الكريم و جعل صورة واحد منهم عليهم السلام نصب العين او صورة المرشد كما اعتقد به الصوفية في مقام العبادة شرك و عبادة اوثان و المخاطب بالخطاب في هذه الآيات المباركة هو الله وحده لا شريك له و لا شبهة في ذلك الا ان الكلام في كيفية مخاطبة ذات الله انه بأي نحو يكون مع ان ذات الله لاتكون محل ادراك الخلق و هي امتناع صرف و قد قال تعالي ( لاتدركه الابصار و هو يدرك الابصار ) فما لايدركه الانسان لايخاطبه و هذا المطلب و ان لميكن محل السؤال الا اني اقول اجمالا ان الله لما اراد من الخلق عبادته و لايصل الي ذاته احد من خلقه جعل تكليفهم علي قدر وسعهم فقال ( لايكلف الله نفسا الا وسعها ) و لا شبهة بان ذات الله لمتأت الي احد من الخلق و لمتصل [ص 25] الينا و اليك و كلف كل شخص ان يعرف الله بقدر ما رأي من آياته في الآفاق و الانفس كما قال ( سنريهم آياتنا في الآفاق و في انفسهم ) و قال ( و في انفسكم افلاتبصرون ) و في الحديث دليله آياته و وجوده اثباته فكل من حصل علي قسط من المعرفة بالآيات و الصفات فخطابه و عباداته و ادعيته تعود الي ذلك و لا بد من ان يراه كما قال اميرالمؤمنين (ع) لماعبد ربا لماره و امرنا بقوله اعبد الله كأنك تراه فان لمتك تراه فانه يراك و كذا قال تعالي في كتابه المجيد ( لاتدركه الابصار و هو يدرك الابصار ) . و لا بد من معرفة ادراك الله خلقه باي نحو فانه لا شبهة بان ذاته لاتنزل الي رتبة الخلق فتقترن بهم فادراكه للخلق بالاشراف و الاحاطة و العلم و القدرة و السلطنة لا بالذات كما ورد بذلك الحديث و الاحاطة و الاشراف و العلم و القدرة جميعا ليست بذات الله بل صفاته و آياته و هو كما قال اميرالمؤمنين رجع من الوصف الي الوصف و دام الملك في الملك الطريق مسدود و الطلب مردود ،
بعقل نازي حكيم تا كي بفكرت اين ره نميشود طي
بكنه ذاتش خرد برد پي اگر رسد خس بقعر دريا
بالجملة لا بد من الالتفات الي النكتة بان لايعالج الفاسد بالافسد في مقام التحقيق و التفسير فلو خاطبت شخصا و قصدت شخصا آخر لكان شركا كما لو انك انزلت ذات القديم الي عرصة الحدوث و قرنتها بالخلق لكان كفرا و شركا اعلي فالمصلون اما ان نجعلهم قدماء يتكلمون مع ذات الله او نعد القديم خلقا ننزله الي عرصة الخلق و لا فرق فالخلق [ص 26] لايرتفعون عن رتبتهم الخلقية و لا بد و ان يقصدوا شيئا في حال عبادتهم و خطابهم لله فما ذلك الشيء الذي لايلزم منه كفر و شرك و لايلزم منه عبادة غير الله فاذا راجعنا كتاب الله و اخبار آلمحمد عليهم السلام وجدنا قوله تعالي ( قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسني ) و قال تعالي في موضع آخر ( و لله الاسماء الحسني فادعوه بها ) يعني ادعوا الاسماء الحسني لله ادعوا الله او الرحمن فان ذلك يجزيكم و يكفيكم و لكن لا بد و ان نعرف ان هذه الاسماء ليست هي الله و الله واحد و ليس بمتعدد و قد اعطي اميرالمؤمنين عليه السلام دستور العمل في ذلك بقوله من عبد الله بالوهم ان يكون صورة او جسما فقد كفر و من عبد الاسم دون المعني فقد عبد غير الله و من عبد المعني دون الاسم فقد دل علي غائب و من عبد الاسم و المعني فقد اشرك و عبد اثنين و من عبد المعني بوقوع الاسم عليه فعقد به قلبه و نطق به لسانه في سر امره و علانيته فذلك ديني و دين آبائي و الاخبار بهذا المعني كثيرة و المراد ان تدعو المسمي بالاسم و لكن لاتجعل الاسم مسمي و كذلك الامر بعينه بالنسبة الي هذه الآيات المباركة فبعد ان يصف المصلي ربه بجميع انواع الحمد علي نحو الاستغراق و يصفه بالربوبية و السلطنة و الرحمانية و المالكية لجميع الخلق و تحيطه آثار الله و آياته و عظمته و يري تجليه كما قال الصادق (ع) لقد تجلي الله في كلامه لعباده يعدل دفعة واحدة عن وصف الغائب و الايمان بالغيب كما قال تعالي ( يؤمنون بالغيب [ص 27] و يقيمون الصلوة ) و عن الغيبة الي الخطاب فيقول اياك نعبد و اياك نستعين لانه لايري في هذا المقام الا آية الله و احاطته و قدرته فهو لما لايري شيئا الا نور الله و الله نور السموات و الارض يخاطب بهذا الخطاب و هذا النور و ان كان ليس ذات غيب الغيوب بل هو نوره تجلي علي عبده لكن العبد المسكين المخلوق لا سبيل له الي ربه الا بهذا النور الذي اتاه علي حسب معرفته و هذا القدر يكفيه فاذا آمن و علم ان الله ملأ بعلمه و احاطته و قدرته كل مكان و هو اولي بكل شيء من نفسه قبل منه ان شاء الله و التفصيل باكثر من ذلك زائد و علي كل حال جعل الصور الخلقية اي صورة كانت امام العين في حال الصلوة كفر و شرك لااعتقد به انتهي كلامه علا مقامه و ليس بعد كلامه كلام و علي اهل الفهم السلام .
سؤال ١١ - سركار ائمه اطهار مظاهر اسماء خداست تشريح فرمائيد
جواب - اعلم ان الاسم صفة لموصوف كما عرفه الرضا عليه السلام و الظاهر في الصفات هو الله سبحانه و قد ذكرنا سابقا انه يجب ان يعتقد انه سبحانه احد في ذاته اذ لا ند و لا ضد له و واحد في صفاته فليس كمثله شيء و لا ظاهر في شيء من الصفات الا هو سبحانه و تعالي كما قال الحسين عليه السلام في دعائه ايكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتي يكون هو المظهر لك متي غبت حتي تحتاج الي دليل يدل عليك و متي بعدت حتي تكون الآثار هي التي توصلني اليك عميت عين لاتراك و لاتزال عليها رقيبا و الذي يقول ان غيره ظاهر في هذه الاشياء فهو [ص 28] مشرك فالله سبحانه هو الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسني و الامثال العليا و الكبرياء و الآلاء ليس كمثله شيء و هو السميع البصير و لكن مع هذا كله لايخفي علي العاقل اللبيب ان الصفة علي مثلها تدل و هي مقترنة بالموصوف فلو لمتكن مقترنة بالموصوف لماكان الموصوف موصوفا و الصفة صفة لذلك فان الصفة و الموصوف معروفان بالاقتران الممتنع منه ذات الله اذ ان ذات الله لو وقعت عليها الصفة لكانت حادثة بلا شك لذلك فان اميرالمؤمنين نزه الله عن وصف الواصفين بقوله عليه السلام في خطبته المعروفة اول الدين معرفته و كمال معرفته التصديق به و كمال التصديق به توحيده و كمال توحيده الاخلاص له و كمال الاخلاص له نفي الصفات عنه لشهادة كل صفة انها غير الموصوف و شهادة كل موصوف انه غير الصفة فمن وصف الله فقد قرنه و من قرنه فقد ثناه و من ثناه فقد جزأه و من جزأه فقد جهله و من جهله فقد اشار اليه و من اشار اليه فقد حده و من حده فقد عده الي آخر كلماته صلوات الله عليه في التوحيد و لذلك فان الله سبحانه نزه نفسه عن الوصف و خير القول قوله تعالي فلقد قال سبحانه سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام علي المرسلين و الحمد لله رب العالمين فاذا كان كذلك فاين مواقع الاسم و الصفة فلا ريب ان مواقعهما مهما بلغت فانها مخلوقة و مهما تعالت فانها حادثة و المعرفة كل المعرفة تكون في معرفة مواقع الصفة و تكمن في معرفة مواقع الاسم و علي ذلك ورد من عرف مواقع الاسم و الصفة فقد بلغ قرار المعرفة و لا بد [ص 29] و ان يكون محال الصفات خلقا مكرما علي الله و مفضلا علي ساير المخلوقات حتي يليق ان يتصف بتلك الصفات التي نسبها الله الي نفسه و جعلها محل تجليه و موقع نوره و لايوجد خلق اكرم علي الله و اقرب منه غير محمد و آله صلوات الله عليهم الذين جعلهم الله اشرف بريته و اول مخلوقاته فلا بد و ان يكونوا هم صلوات الله عليهم محل تلك الصفات و موقع تلك الاسماء و هذا بعينه ما ورد في الصافي عن الكافي في تفسير هذه الآية الشريفة و لله الاسماء الحسني فادعوه بها فلقد روي عن ابيعبدالله عليه السلام انه قال نحن والله الاسماء الحسني الذي لايقبل من احد الا بمعرفتنا قال فادعوه بها و عن العياشي عن الرضا عليه السلام انه قال اذا نزلت بكم شدة فاستعينوا بنا علي الله و هو قول الله و لله الاسماء الحسني فادعوه بها و الاخبار بذلك كثيرة فهم صلوات الله عليهم مجالي النور و قمص الظهور و مواقع اسماء الله و مظاهرها و لنيقبل عمل عامل من ذكر و انثي الا بالتوسل بها و الالتجاء اليها فانها وسيلة العباد الي الله قال تعالي يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله و ابتغوا اليه الوسيلة و لمولانا الكريم اعلي الله مقامه شرح واف في امر الصفات و الاسماء ذكر في الفطرة السليمة في المجلد الاول و ما علي الانسان الطالب اذا اراد المعرفة الكاملة الا التدقيق فيه و مدارسته باخلاص حتي يحصل منه علي البغية المنشودة .
سؤال ١٢ - در معاد چه عقيدة داريد ؟
جواب - عقيدتي في المعاد هي عقيدة مشائخنا الكرام اعلي الله مقامهم [ص 30] التي ذكروها في كتبهم و ملخصها ان المعاد جسماني و ان الله سبحانه يعيد الارواح في يوم القيامة مع ابدانها و اجسامها فيقوم و لاينكر من نفسه شيئا و لكن المسألة علمية و تحتاج الي دراسة دقيقة و معرفة بعلوم كثيرة و ما يذكره المهرجون علينا و علي مشائخنا اعلي الله مقامهم من اننا ننكر المعاد الجسماني او نقول بالمعاد الروحاني فكله تهريج و كذب علينا و علي مشائخنا و نحن بريؤن منه و نشتكي الي الله ممن ظلمنا و الصق بمشايخنا ما هم بريؤن منه و سيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون .
سؤال ١٣ - آيا معراج بجسم ظاهري است يا بجسم هورقليائي است شيخ احسائي در رساله قطيفيه فرمود كه بجسم هورقليائي است در جسم ظاهري نيست تشريح فرمائيد .
جواب - معراج النبي صلي الله عليه و آله جسماني فقد عرج صلي الله عليه و آله بجسمه الشريف المحسوس و هذا بعينه ما ذكره مولانا المرحوم الشيخ الاوحد الشيخ احمد الاحسائي اعلي الله مقامه في رسالته جوابا للملا كاظم السمناني المطبوعة في جوامع كلمه فلقد قال اعلي الله مقامه اعلم ان نبينا صلي الله عليه و آله عرج بجسمه الي ما شاء الله فلميبق ذرة في الوجود المقيد الا اوقفه الله عليه بجسمه و مثاله و نفسه و عقله و غير ذلك فمر في عروجه الي مقام او ادني علي جميع ما في الدنيا و الرجعة و البرزخ و الآخرة الي آخر كلامه الشريف و كذا ذكر في رسالته القطيفية فلقد قال اعلي الله مقامه فيها ما هذا نصه : [ص 31] اقول ان حقيقة المعراج هو العروج علي ظاهره و لا جهل فيه و انما الجهل في معرفة جسد النبي صلي الله عليه و آله الي آخر ما ذكر من تحقيقات و احتمالات في هذا الموضوع و لميذكر شيئا عن الجسم الهورقليائي كما ذكرتم في السؤال و الذي اعترض عليه المعترضون في عباراته التي اوردها في هذه الرسالة الشريفة بانه يقول بالمعراج الروحاني فاعترضوا عليه بانه قال اذا اراد تجاوز كرة الهواء القي ما فيه من الهواء فيها و اذا اراد تجاوز كرة النار القي ما فيه منها فيها و اذا رجع اخذ ما له من كرة النار فاذا وصل الهواء اخذ ما له من الهواء الي آخر العبارة فهذا القول منه علي ما يقولون يدل علي انه يقول بالمعراج الروحاني و هذه في الحقيقة مغالطة منهم و تشويه لسمعته فانه اعلي الله مقامه اردف كلامه المتقدم بقوله لايقال علي هذا ان هذا قول بعروج الروح خاصة لانه اذا القي ما فيه عند كل رتبة لميصل منه الا الروح لأنا نقول انا لو قلنا بذلك فالمراد بها اعراض ذلك لان ذوات ذلك لو القاها بطلت بنيته بالكلية فيجب ان يكون ذلك موتا لان القائلين بعروج الروح يقولون ان بنيته باقية لاتتفكك و انما مرادنا ان الجسم بالنسبة الي عالم الفساد يتلطف اذا صعد الي عالم الكون و الا فهو علي ما هو عليه من التجسد و التخطيط اقول انظر كيف دفع الاعتراض و التوهم بنفسه بما لا مجال للشك فيه فبطل ما كانوا يأفكون و غلبوا هنالك و انقلبوا صاغرين مع العلم ان كلامه كان احتمالا و لميكن علي وجه القطع و اليقين حتي يؤاخذ بما يقوله المغرضون لو كان فيه مؤاخذة [ص 32] الا ان المسألة مسألة علمية و عويصة و تحتاج الي دراسة وافية و مقدمات كثيرة و لقد ذكر مولانا الكريم اعلي الله مقامه في كتابه ارشاد العوام عند شرحه لهذه المسألة انه يحتاج الانسان في فهمها الي خمسة و عشرين علما و عد منها علم الهندسة و علم الهيئة و علم المجسطي و علم الجغرافيا و علم المرايا و المناظر و العلم الطبيعي و العلم الالهي و علم الفلسفة و علم الطب و علم الانطباعات الي آخر ما ذكر من العلوم و عد في الفطرة السليمة سبعة و عشرين علما فما لميعرف الانسان هذه العلوم لايمكنه الوقوف علي حقيقة المسألة و ملخص ما استفدنا من بياناتهم في هذه المسألة ان البدن العارضي المتكثف لا بد من تلطيفه اذا اراد الصعود الي العوالم العالية لان الكثيف لايقف في حيز اللطيف الا اذا لطف كالماء مثلا فانه لايقف في حيز الهواء الا اذا لطف بالتبخير فحينئذ يجانس الهواء و يقف في حيزه كما هو المشاهد فكذلك الامر بالنسبة الي الصورة البشرية لاتقف في تلك العوالم الا اذا لطفت و هذا ما اراده مولانا الشيخ الاوحد اعلي الله مقامه بقوله و انما مرادنا ان الجسم بالنسبة الي عالم الفساد يتلطف اذا صعد الي عالم الكون الي آخر عبارته المتقدمة ثم ان هذه الغلائظ و الكثافات العارضة في هذه الدنيا ليست في الحقيقة بدن الانسان و لا جسم النبي لانها دائما في تغير دائم و تبدل مستمر فهي بمثابة اللباس للانسان فليس من حقيقته و لا من جسمه الاصلي و ليس عليها المعول لتغيرها و تبدلها و عدم ثبوتها و انما الذي عليه المعول هو البدن [ص 33] الاصلي المناسب لعالم الحقائق و جسم النبي هو جسمه الاصلي الذي لا تغيير فيه و لا تبديل فالمرض لايغيره و الصحة لاتبدله و هو في حال الطفولة و الشباب و الكهولة و الهرم علي نهج واحد و لايتقيد بالقيود المكانية و لايتحدد بالحدود الزمانية فهو الذي عليه المعول و يقف في عرصة المحشر و مع ذلك هو جسم بلا شك و لايخرج عن الجسمانية الا انه جسم لطيف لذلك يملأ ما بين السماء و الارض و يسير ما بين المشرق و المغرب باقل من طرفة عين و هذا معني ما ورد في الدعاء بهم ملأت سماءك و ارضك حتي ظهر ان لا اله الا انت و بهذا الجسم عرج الرسول صلي الله عليه و آله الي مقام قاب قوسين او ادني و كلم الله تكليما فالمعراج جسماني و لما ان الناس لايعرفون الكيفية لعدم احاطتهم بتلك العلوم اكتفي الشارع البر الرؤف الرحيم بالنسبة الينا و الي امثالنا بالاعتقاد علي الاجمال بان المعراج جسماني و ليس كما يقوله البعض بانه روحاني و لكن كيفية ذلك و فهم المسألة علي حقيقتها دونه خرط القتاد و لايمكن لاحد الا لمن مَنَّ الله عليه بالمعرفة و الاحاطة بتلك العلوم التي ذكرها مولانا الكريم اعلي الله مقامه و لمشايخنا اعلي الله مقامهم خاصة مولانا الكريم و لاسيما في كتابه الفطرة السليمة بالعربية و ارشاد العوام بالفارسية شروح مفصلة لهذه المسألة بما لا مزيد عليه فان شئت فراجع تستفد ان شاء الله تعالي
سؤال ١٤ - آيا ائمة اطهار عليهم السلام علل اربعة عالم است يا نه ؟
جواب - اقول العلل الاربع هي العلة المادية و العلة الصورية و العلة [ص 34] الفاعلية و العلة الغائية و لا ريب ان كل ما سوي الله حادث و يحتاج في وجوده الي هذه العلل الاربع كل بحسبه و لا ريب ان العلة و المعلول من المتضايفات التي يذكر كل واحد منهما في الآخر فالعلة تري في المعلول كما ان المعلول يري مع علته لذلك فان الله سبحانه لايكون علة لخلقه و من تصور ذلك فقد الحد في توحيد الله سبحانه لان ذات الله لاتكون مادة لخلقه و لا صورته و لايكون فاعلا من حيث ذاته لان الفاعل يصاقع المفعول و يري معه و ليس فيه اقتضاء الصنع حتي يكون علة غائية و كل ذلك حادث لايليق بذات الله سبحانه و وصف لايليق به تعالي و كمال التوحيد نفي الصفات عنه لذلك ورد في الدعاء كان عليما قبل ايجاد العلم و العلة و ورد ايضا في الخبر علة ما صنع صنعه و هو لا علة له فهذه العلل الاربع تعود الي خلقه و اول الخلق محمد المصطفي و آله صلوات الله عليهم الذين هم مشية الله سبحانه فالعلل تعود اليهم بلا شك و هم العلل الاربع للخلق و قد وردت بذلك اخبار كثيرة رويت في الكتاب المبين و قد شرح هذا المعني مشايخنا الكرام اعلي الله مقامهم في كتبهم لاسيما مولانا الكريم اعلي الله مقامه في كتاب الفطرة السليمة و قد سأل الفلسفي الواعظ مولانا المرحوم الحاج اباالقاسم خان اعلي الله مقامه مثل هذا السؤال و قد اجابه بجواب شاف كاف في رسالته التي اسماها الفلسفية و هي مطبوعة و منتشرة فان شئت فراجع فانه لا مجال لي بان انقل كلامه الشريف هنا لانه مفصل هذا آخر ما اردت بيانه في هذه العجالة [ص 35] و صلي الله علي محمد و آله الاطهار ما كر الليل و النهار .
تمت هذه الوريقات علي يد خادم من خدام المشايخ الكرام اعلي الله لهم المقام العبد الجاني و الاسير الفاني علي بن عبدالله الموسوي في يوم الثلاثاء الثلاثين من ربيع الثاني سنة الف و اربعمائة للهجرة النبوية علي مهاجرها الاف سلام و تحية .