فصل - اعلم ان من التفضلات الالهية ان هذا الرجل و اتباعه مفلسون حتي من الشعوذات و الحيل فضلا عن الكرامات الحقة و لو كان لهم شعوذة واحدة لجعلها بهائم العوام كمعجزة موسي و عيسي و لاضافوا اليها اضعافها و اضعاف اضعافها و شهروها في البلاد بل لايعرفون كالرمال و الفوال بل لايعرفون كالعجائز اللواتي يتفألن بالحصي و لذلك تخلف كل وعد وعدوا به [ص 41] قالوا يخرج من مكة او كربلا او النجف و تخلف و كذلك في ساير البلاد خالفوا كل عهد عاهدوا به في الخروج في يوم معين و هذا من الالطاف الالهية الغيبية فان هذا الرجل لو جعل سورة و وعد فيها بشئ خاص و تحقق ذلك الشئ لملأوا ايران كلها بتلك الكرامة و لزعموا ان ذلك اخبار بالغيب مع ان الرمالين و العجائز اخبروا بالف شئ من هذا النوع و تحقق ما اخبروا به و المشعوذين عملوا اعمالا تحير العقول و مع ذلك لميدعوا شيئا و نحن نحمد الله سبحانه ان هؤلاء البابية مفلسون حتي من الرمل و الشعوذات و نشكره عز و جل علي ان هذا الرجل لايعرف كطفل قرأ النحو و الصرف و لايقدر ان يكتب عبارات فصيحة في صحيفة واحدة و لو كان له تلك القدرة لتطاول في العالم و لكن فضحه الله سبحانه و خذله بحيث لايقدر ان يكتب عبارة واحدة فصيحة [ص 42] بليغة بل لميقدر ان يكتب رسالة واحدة ليس فيها اغلاط كثيرة هكذا فضحه الله بين الخاص و العام .
فصل - اسمع مكررا ان الناس يقولون و هم حياري ان هذا الرجل لو لميكن له منزلة فلأي شئ اتباعه يصبرون علي القتل و لايلعنونه و لايتبرؤن منه فاقول لهم انكم تقيسون اتباعه بانفسكم فترون ان نفوسكم عزيزة لديكم و ترجحونها علي الدنيا و ما فيها و تريدون لها النعيم دائما فتتعجبون من اولئك كيف رضوا بالقتل و لميتبرؤا منه فما اكثر من لايبالي بنفسه و ان نفسه عنده لاتساوي رأس بصل فيهلك نفسه في سبيل رأس بصل و بعضهم يقتل نفسه لئلايسمع كلمة غير ملائمة له و ان بعض النساء حسدا لضرتها تأكل الافيون و تقتل نفسها و في تلك السنة التي جاء فيها المرحوم امير المدفعية الي ولايتنا و ضرب البلوج حاصر منهم ثلاثمائة نفس علي مرتفع فجمع [ص 43] البلوج نساءهم و اطفالهم و ذبحوهم عن آخرهم ثم صلوا جماعة و نزلوا الي الحرب اثنين اثنين حتي قتلوا عن آخرهم و لميتنازلوا عما هم عليه و ما اكثر اهل المذاهب الباطلة في بلادنا و قد اخذتهم الحكام و امروهم بأن يتبرؤا من تلك المذاهب و الا يقتلون فلميتبرؤا و قتلوا أولمتسمعوا ما نقل عن جيش الافرنج ان كل واحد منهم كان يلقي بنفسه في النهر الكبير لاجل ضرب الطبل حتي هلك كثير منهم فان قلت انهم انما عملوا ذلك خوف الموت فالموت موجود امامهم و يلقون بانفسهم اليه باختيارهم و هل ان خوارج النهروان الذين حاربوا اميرالمؤمنين عليه السلام و قتلوا عن آخرهم رأوا حقا هذه وساوس الشيطان و من اخذه العجب بهم فان كان بابيا فقد كان لايستسلم للقتل و يلعنهم و يتبرأ منهم لان نفسه لديه عزيزة كما ان هناك جماعة من البابية خوفا من سطوة [ص 44] السلطان يلعنونهم و يتبرؤن منهم و انفسهم عندهم عزيزة و لو كان ذلك من علامات حقية الباب لكان اللازم عليهم ان يقتلوا و لايلعنوا .
فصل - من جملة كفر صاحب هذا المذهب انه علي ما في المكاتيب المنتشرة نسخ احكام القرآن و شريعة خاتم الانبياء (ص) و اتي بشريعة اخري و قال ان كل من كان في السابق علي شريعة القرآن فهو ناج و اما الآن فالواجب علي الناس ان يتركوا تلك العقائد و ينصرفوا عن تلك الاعمال حتي قول لا اله الا الله و يؤمنوا بي و يعملوا بما اتيت به من الشرع الجديد كما قال في سورته المزخرفة : و من يرزق من بعد بما قد رزقوا من قبل من كل ما هم به ليدينون فاولئك هم لايحل عليهم بما قد نزلنا من قبل في القرآن انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون انا قد انشأنا نشأة الآخرة و ارفعنا كل ما كان الناس به ليدينون [ص 45] قل ان الهواء يطهركم كما يطهركم الماء ان يا عباد الله فاشكرون و من يعمل بعد ان يوصل اليه حكم ربك فلاتقبل عنه من شئ و ان يومئذ كل مثل الذين اوتوا الكتاب من قبل ما لهم من حكم الا من يدخل في دين الله و كان من المخلصين و من يتلو آية من الكتاب او يروي حديثا من بعد يريد ان يعمل به فاولئك مثلهم كمثل الذين كانوا من قبل فسيدخلهم الله ربهم في دين الحق انه كان علي كل شئ قدير ، الي آخر عباراته المزخرفة الركيكة و هي عبارات صريحة في نسخ القرآن و عدم قبول تلك الاعمال في هذا اليوم و قد صرح بذلك ايضا في موارد اخر فمن صدقه في قوله فقد كذب محمد بن عبدالله صلي الله عليه و آله و كذب الله سبحانه فان من ضروريات مذهب الاسلام ان نبينا (ص) آخر الانبياء و دينه آخر الاديان و حلاله حلال الي يوم القيمة و حرامه [ص 46] حرام الي يوم القيمة و هؤلاء الجهال سمعوا حديثا ان صاحب الامر عجل الله فرجه يأتي بكتاب جديد و شرع جديد هو علي العرب شديد و لميعلموا انه عليه السلام لايقوم بنسخ دين جده بل هو دين الاسلام يجدده و يصلح ما فسد منه بالآراء و الاهواء و يظهر القرآن كما انزل و يخرج منه ما حرف و بدل و يأتي بالقرآن الذي نزل علي جده و هذا الرجل لما سمع هذا الحديث و اراد ان يدعي انه صاحب الامر اتي بشرع جديد و قرآن جديد و لكونه سخيفا مزخرفا تصديقه علي العرب شديد و غفل عن ان : گر چه باشد در نوشتن شير شير ، اما :
آن يكي شيري است كادم ميخورد آن يكي شيري است كادم ميخورد
نه هر كه سر نتراشد قلندري داند نه هر كه آينه سازد سكندري داند [ص 47]
نه هر كه طرف كله كج نهاد و تند نشست كلاهداري و آئين سروري داند
و اعجب من ذلك انه يقول ان الدنيا ذهبت و صار الظهور و الآن انتهت ايام الرجعة و صارت القيمة كما ذكر في مزخرفه : انا قد انشأنا نشأة الآخرة و ارفعنا كل ما كان الناس به ليدينون ، ثم يقول بعد ذكر كثير من مزخرفاته : اللهم قد قضي خمسينالف سنة يوم القيمة فاذا لاجعلني النار لمن قد دخل الباب نورا رحمة من عندك انك كنت ذا رحمة عظيما ، و بالجملة فلقد اكثر من المزخرفات و لو اراد احد ضبطها للزمه ان ينسخ جميع ما كتب من مزخرفاته .
فصل - اقول اتماما للحجة و رفعا للعذر عن اتباعه انكم اما انكروا الخاتم صلي الله عليه و آله و قولوا انه لميكن نبيا و لماينقض زمان مجيء الانبياء و اريحوا الخلق و انفسكم و ليعرف الناس تكليفهم و ان [ص 48] كان مع ذلك لايصير امثال هؤلاء انبياء بل لايحسبون في عداد العلماء بل لايعدون من العقلاء و لكن في مقام البحث اقول ان قالوا ان محمد بن عبدالله لميكن نبيا فهذه العقيدة تكون لهم مذهبا حقا كان او باطلا و ان اعترفوا بانه كان نبيا فلا بد و ان يكون صادقا معصوما و جميع ما صدر عنه حق ففي اي مكان من قرآنه قال ان ديني ينسخ بعد الف و مأتي سنة و زيادة و في اي مكان قال يأتي وحي جديد و متي قال يأتي من هو افضل مني بل قال و لكن رسول الله و خاتم النبيين و قال ان الدين عند الله الاسلام و قال و من يبتغ غير الاسلام دينا فلنيقبل منه ، فان قلت ان الاخبار وردت بظهور المهدي عجل الله فرجه و انا المهدي كما ان الباب يقول ذلك احيانا قلت ان المهدي من نسل الامام الحسن العسكري لا ميرزا عليمحمد بن ميرزا رضا البزاز الشيرازي [ص 49] و ان قلت يظهر بأي صورة ارادها قلت فلا امان اذا لاحد و كل بقال يقول انا المهدي و قد ظهر المهدي بصورتي و كيف نعرف علامات الصدق و الكذب فان كانت تعرف بالعلامات فالعلامات الآفاقية قد بينها الائمة عليهم السلام و لميقع منها شئ ظاهرا و ان كنت تأول لنفسك فذلك البقال ايضا يأول لنفسه و يقول انا المهدي و اما انت فدجال اتيت لتضل الناس و ادعيت الربوبية ايضا و كل من اتبعك ايضا اتباع دجال فما جواب ذلك البقال و ان كانت العلامات ظهرت في نفسك فعلامات الحق ثلاثة اشياء العلم و العمل و المعجز اما العلم فانت خال منه بشهادة جميع العلماء بل لاتعرف من العربية ما يعرفه طفل الابجد و رسائلك الموجودة عندنا ضعيفة الاملاء جدا و حروفها التي تري في العين كلها مغلوطة و لا علم و لا فصاحة و لا بلاغة عندك و اقل الطلبة جعلوا سورا افصح من سورك [ص 50] و نسبوها اليك فقبلها اتباعك و اخذوا يبكون ثم ظهر لهم بعد ذلك انها مجعولة عليك فضحك الناس عليهم فان قلت ان العلماء لايفهمون قلت ان ذلك البقال يحيك المزخرفات ايضا فاذا قال له العلماء هذه مزخرفات يقول لهم انتم لاتفهمون و عقولكم قاصرة فما الميزان في معرفة الحق و الباطل و اما العمل فالمتقون في العالم كثيرون و هم اعبد و ازهد منك ثم ان الزهد و العبادة عندنا هي اطاعة الشريعة المحمدية و هذا الرجل نسخها و كفر الناس و من قتل المسلمين و استحل اموالهم و استباح نساءهم و غير دينهم فهو عندنا من افسق الفسقة بل من اكفر الكفرة و كيف نثق بعمله و اما المعجز فلمنر منه معجزا نعم هو ينادي في كل مكان و يكتب ان كتابي هذا معجز و الجن و الانس لايأتون بمثله ماادري هل هو يقول ما جئت به انت ليس مثل ما جئت به انا او العقلاء هم الذين يميزون [ص 51] ذلك فانا رأينا رجالا عواما جعلوا سورا افصح و ابلغ و احلي من سورك مع ان العلماء و العقلاء يعدونها من المزخرفات و يقرؤها الناس في المجالس تفكها و سخرية و كل مبتدئ في طلب العلم يعرف ان هذه كلها مزخرفات فان كان الميزان هو فهم العقلاء و العلماء و العرب فكلهم مجمعون علي ذلك و ان كان الميزان هو قول الباب بأن قولي لميقل مثله احد فالبقال ايضا يختلق مزخرفا و يقول لايقدر احد من الخلق ان يأتي بمثله و كلما اتي احد من الخلق بمثل مزخرفه يقول لااقبل ذلك فان هذا ليس مثل كلامي و كل ما قال له العلماء و الحكماء قولك هذا مزخرف يقول لهم كفرتم اذ لمتؤمنوا به فانه كلام الله و لكنكم لاتعرفونه يا سبحان الله ما ميزان الحق و الباطل اذا هذا محمد بن عبدالله صلي الله عليه و آله اتي بالقرآن الكريم في اوج فصاحة العرب و بلاغتهم و كلهم صدقوه [ص 52] و اظهروا عجزهم عن الاتيان بمثله و الي الآن و قد مضي الف و مائتا سنة و زيادة لميقدر احد من الانس و الجن ان يأتي بمثله و انت ايها الباب اتيت بأضحوكة صارت مضحكة في المجالس و حملك الناس علي الجنون و كتابتنا هذه للمغشوشين ممن يتبعه و اما هو فقد بطل امره و نال جزاءه و تخلفت جميع مواعيده و فضحه الله و لا كلام لنا معه و كلامنا مع الجهال الذين يميلون الي هذه المزخرفات و بالجملة نريد ان نعرف ما ميزان الحق و الباطل يومنا هذا و بأي شئ يعرف المحق من المبطل و هل ان المبطل اذا ادعي يلزمنا تصديقه ايا كان و اي شئ قال او نطلب منه العلامة و العلامة ايضا تكون بادعاء المدعي بأن يقول ان هذه علامة او العقلاء يقولون ان هذه علامة دالة علي المطلوب لا شك ان العلامة لادعاء المدعي لاتكون بادعائه بل العقلاء يقررون انها علامة و انها دالة علي [ص 53] المطلوب فاين العلامة علي حقية هذا الرجل لتتم الحجة علي الخلق و اعجب من ذلك انه حكم بما ينافي عدل الله سبحانه فان الله سبحانه لميبعث نبيا الي الخلق الا و جعل له برهانا ثم فرض عليهم طاعته فاذا لميؤمنوا به يؤاخذهم و جعل علامة الصدق البرهان قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين و هذا هو الذي نريده نحن فأتوا به ان كنتم صادقين فلاتأملوا منا ايمانا بلا برهان و قد ثبت الآن ان لا برهان لكم و نحن لنا برهان فيما قدحنا فيكم به و قد سمعت بعضه .
فصل - و من جملة العجائب التي جاء بها هذا الرجل انه في جميع الموارد يزعم انه افضل من خاتم النبيين و ان كتابه و دينه و متعلقاته افضل من كتابه و دينه و متعلقاته و لميخش سخط الله و لميستح من رسوله (ص) و لمتمنعه ضرورة الاسلام و لمينكر عليه اتباعه و كتابه هذا كله مشحون بالعجائب و [ص 54] الغرائب و انه يفضل نفسه علي جميع الكائنات و اعجب من ذلك كله انه يقول ان الشجرة و مراده منها الباب لما ظهرت هي كشجرة الطور يسمع منها اني انا الله يعني ان الباب لما ظهر قامت القيمة لان القيمة ليست هي ظهور الاموات من التراب بل يظهرون من بطون امهاتهم فايام عيسي قيامة امة موسي و ايام محمد صلي الله عليه و آله قيامة امة عيسي و ايام الباب قيامة امة محمد (ص) و لساعتين و احدعشر دقيقة من الليلة الخامسة من جماديالاولي سنة ١٢٦٠ يكون البعث و هو اول قيامة القرآن و كلها تعرض عليه و يجازيها و لقاء الله لقاء الباب و المراد من البرزخ هو ما بين موسي و عيسي و بين عيسي و محمد صلي الله عليه و آله و بين محمد (ص) و الباب لا ما يقوله الناس و الموت الذي يجب علي كل احد الاقرار به هو الفناء عند لقاء الباب و جميع الاشياء خلقت [ص 55] بتكلم الباب كما قال في كتاب البيان ان شجرة الحقيقة يعني الباب لايشبه قولها قول احد من الممكنات لان جميع كينونات الاشياء خلقت بها مثلا لو لمتتكلم تلك الشجرة في ظهور القرآن بولاية اميرالمؤمنين لمتخلق تلك الولاية و ان كان ولي الله لميزل و لكن مبدأ ظهوره بقول الباب الي ان قال النار و النور كلاهما طائفان حول كلامه و قال في مكان آخر ان فضل بيانه علي القرآن كفضل رسول الله علي عيسي و قال في مكان آخر ان المؤمنين بالقرآن في هذا اليوم ينتظرون ظهور قائم آلمحمد و يتضرعون و يبتهلون اليه و يفتخرون برؤيته في المنام و قد سجنوه في الجبل اي جبل ماكو هذا هو معني الحديث فيه سنة من يوسف يباع و يشتري و بالجملة امثال هذه المزخرفات كثيرة لاتحصي و العاقل لايتفوه بها و لايدعيها و ما اكتبه انا هنا او في سائر الكتب هو مقتضي [ص 56] الكتابات التي انتشرت منه في ايدي اتباعه و اخذت من امته و الا فانا و الحمد لله لماره و لمار اتباعه و لماتكلم معهم و لميأتوا الي و لميعترفوا عندي و لكن مقتضي هذه العبارات ارتداد و كفر و كل من اعتقد ذلك فهو بلا شك مرتد كافر .
فصل - من منن الله سبحانه علي الطائفة الشيخية ان مذهب هذا الرجل رد علي الشيخية و حب الشيخية عنده و النظر في كتبهم حرام و الشيخية عنده اعدي عدو لدينه و قد هددني و توعدني كما في مزخرفاته في معرفة اسم القدوس حيث انزل السورة اولا و اتي بمزخرفات فيها الي ان قال : من اليوم الذي قرئ عليكم كتاب ربكم كتاب البيان حرمنا عليكم يا حروف كلمة البيان و مظاهر النقطة السائرة في هويات الظهور الي تفسير الزيارة و شرح الخطبة و كلما كتب الاحمد بيمينه و الكاظم بيمناه كما حرمنا علي الذين [ص 57] من قبلكم النظر الي عورات امهاتكم و ان هذا من فضلنا عليكم و علي الناس لعلهم يحذرون قل لو انتم تنظرون الي حرف مما حرمنا عليكم علي قدر لمحة البصر او ما هو اقرب ليحجبنكم الله عن مشاهدة من يظهره و هو يوم قيامتكم فاتقوا الله يا اهل البيان لعلكم تفلحون قل انظروا الي الذين ترأسوا بعدهما في الناس كيف انكروا امر الفرقان و كتبوا الي شطر الارض من غربها و شرقها ان الذكر لمجنون و ما جزاء الذين انكروا هذا الامر الا ليحجبهم عن نورنا في هذا و في يوم القيمة و اولئك عن امرنا لمن الغافلين ثم يذكر بعد ذلك مزخرفات اخري ثم يقول قل ان الاحمد و الكاظم و الفقهاء لنيقدرون ان يفهموا و يتحملوا سر التوحيد بافعالهم و كينوناتهم اذ هم اهل التحديد و ما هم عند الله بعالمين الي ان يقول يا اهل الذكر و البيان قد حرم عليكم اليوم [ص 58] بمثل ما حرمنا النظر الي اساطير الاحمد و الكاظم و الفقهاء القعود و الجلوس مع الذين اتبعوهم في الحكم لئلايضلوكم فتكونوا اذا لمن الكافرين و اعلموا يا اهل الفرقان و البيان انكم اليوم اعداء الذين اقتدوا بالاحمد و الكاظم و هم لكم عدو و ليس لكم علي الارض منهم و لا لهم منكم اشد عداوة و لقد القي بينكم و بينهم البغضاء و الشحناء و هو الله ربكم الرحمن قد كان بكل شئ محيطا و بما يعامل مع عباده عليما حكيما فمن يخطر علي قلبه سبع سبع عشر عشر رأس خردل من حب هؤلاء فليذيقنهم يوم القيمة من يطهره الله بنار اليم الي آخر سورته و حاصل عباراته ان الشيخية اعداؤكم فلا بد و ان تكونوا اعداءهم و ان احببتموهم بمقدار سبع سبع عشر عشر رأس خردل يعذبكم الله فلاتجالسوهم فيضلونكم و امثال ذلك و عباراته و ان كانت كلها مزخرفة و لكن من يعرف [ص 59] العربية يعرف بالقرينة ما يريد ان يقول و لميقدر علي ادائه و بالجملة يعلم من اعتقادهم و اقرارهم انهم اعداء الشيخية و الشيخية اعداؤهم فلايشتبهن علي احد ان الشيخية و البابية مذهبهم واحد و طريقتهم واحدة فان الشيخية و الحمد لله بريئون منهم و قد كتبوا الكتب الكثيرة في ردهم و لايزالون يحبون الدولة و يدعون لها بالدوام و هم ملازمون للملة البيضاء المحمدية صلي الله عليه و آله ناشرون لفضائل العترة الطاهرة سلام الله عليهم مشغولون بالدرس و البحث و العلم و العمل و ليس لهم مذهب غير مذهب الاسلام و لا طريقة غير طريقة العلماء الاعلام و الشاهد الصادق علي ذلك ان الشيخ المرحوم اعلي الله مقامه مضت عليه منذ ان نشر العلم ما يقارب الثمانين سنة و قد صدقه جمع كثير في ايران و لمير منهم احد و الحمد لله الا الدعاء للملة و للدولة .
في ذكر بعض بدعه التي اتي بها لنسخ الشريعة المحمدية و التي هي موجودة في الكتب المنسوبة اليه و المأخوذة من اتباعه و التي زعم انها اكمل الشرايع منها انه قال يحرم تعلم غير كتب الباب و يحرم تعلم العلوم السابقة الا قليلا من النحو و الصرف لفهم كتب الباب و يقول يجب هدم الكعبة و مشاهد الانبياء و المرسلين و الائمة الطاهرين سلام الله عليهم و يجب علي امته ان يبنوا تسععشرة بقعة يزورونها و كل من دخل بقعة منها فهو آمن و يعرف من سياق كلامه ان المراد بتلك البقاع رجال و نسخ الحج الي بيت الله الحرام و جعل الحج حول بيت الباب و الكعبة هي بيت الباب و اذا اراد ذو اقتدار ان يبني بيت الباب و المسجد حوله و يرفعه فليرفعه و ليس لاحد ان يظهر الملكية و لايحج عن الميت و النساء ليس عليهن حج و قد اذن لكل حاج [ص 61] ان يعطي اربعة مثاقيل ذهبا بيانية كل مثقال تسععشر حمصة لتسعةعشر من خدام بيت الباب و نساء البلد التي فيها بيت الباب رخص لهن ان يطفن ليلا و علي النساء في مدة عمرهن اربعة مثاقيل ذهبا مرة واحدة و الارض التي ولد فيها الباب هي مسجد الحرام و لاتزال كذلك و الواجب علي امته ان يبنوا ثمانيةعشر مسجدا و لا اسراف في كثرة انارتها و قال السنة ثلاثمائة و واحد و ستون يوما و هي تسعةعشر شهرا كل شهر تسعةعشر يوما و اول السنة تزول الشمس في برج الحمل و لما ظهر الباب حرم علي الناس اموالهم الا من آمن به و كل مدينة فتحوها و فيها مال مجموع بغير عدل فهو للباب ان كان حيا يعطي له و الا فيحفظ له حتي يظهر و غير ذلك من المال يؤخذ خمسه و يقسم علي اهل البيان بحكم تسعةعشر نفسا كبيرا و باقيه يعطي الي والي الفتح و اولياء النصر كل [ص 62] علي حسب شأنه و مقامه و اذا زاد شئ من ذلك فيصرف في البقاع المأمور بها او تعطي الي جميع اهل البيان و ان كان طفلا له ستة اشهر فان ذلك اولي من البقاع ان كانت مرتفعة و الا فارتفاعها اولي و البابي اذا قبض من الكافر شيئا يطهر بقبضه و الكافر اذا اهدي للبابي شيئا يطهر اذا انفصل من يده و كل ما يكون في العالم شئ نفيس فعلي البابي ان يشتريه لعله يصل الي الباب و يستحسنه و يجب علي كل واحد ان يقرأ كل يوم تسععشرة آية اقلا من كتاب البيان و ان لميقدر فليقل تسععشرة مرة الله الله ربي و لااشرك بالله ربي احدا و عليهم ان ينقشوا للرجال هيكلا بشكل هاء و للنساء بنقش دائرة يصحبونها معهم و يكتبون فيهما ما شاؤا من كتاب البيان و ابتدع صلوة للمولود فيها خمس تكبيرات بعد الاولي تسععشرة مرة انا بكل مؤمنون و بعد الثانية انا بكل موقنون [ص 63] و بعد الثالثة انا كل بالله محيون و بعد الرابعة انا كل بالله مميتون و بعد الخامسة انا كل بالله راضيون و صلوة للميت فيها ست تكبيرات بعد الاولي تسععشرة مرة انا كل لله عايدون و بعد الثانية انا كل لله ساجدون و بعد الثالثة انا كل لله قانتون و بعد الرابعة انا كل لله ذاكرون و بعد الخامسة انا كل لله شاكرون و بعد السادسة انا كل لله صابرون و الاموات تدفن في زجاج او حجر صقيل و يوضع في اصبع الميت خاتم عقيق يكتب عليه الله و الميت يوصي و تعرض الوصية علي الباب يحكم فيها بامره و المطهرات النار و الهواء و الماء و التراب و كتاب الله و كل شئ وقع تلقاءه آية من الكتاب فهو طاهر و النقطة اي الباب و آثار النقطة و ذكر اسم الله ستة و ستين مرة يقول الله اطهر و تجفيف الشمس و الاستحالة و الدخول في دين البابية و ما نسب اليه و ما وقع في يد البابي كل ذلك طاهر و [ص 64] كذلك دم الفم طاهر و الغرفة اذا دخلها الحيوان الذي يمشي في المطر طاهرة و لايغير المصلي اذا كان معه اجزاء غير مأكول اللحم و المني طاهر و لو رد رجل علي رجل فعليه للباب خمسة مثاقيل ذهبا و لايطالبه احد فيها و عليه ان يدفعها الي الباب بنفسه و قبل ظهور الباب يجوز لمن عنده شئ ان يملكه و اما اذا ظهر الباب فلايحل له ان يصبر تسع تسع عشر عشر ثانية بل يجب عليه ان يرده الي مالكه و هو الباب و في كل شهر يجب الذكر و في كل يوم يقول خمس و تسعين مرة الله الهي و يقول في اليوم الاول الله اعظم و في الثاني يا الله اقدم و اذا تراضي البايع و المشتري صغيرا او كبيرا فالمعاملة صحيحة و الربوا جايز بين التجار اذا تراضوا فيبيعون الي مدة بقيمة و ينقصونها و المثقال لا بد و ان يكون تسععشرة حمصة و قيمة المثقال الذهب عشرةآلاف دينار و الفضة الف دينار [ص 65] و من كان عنده خمسمأة و اربعون مثقالا و حال عليه الحول فعليه ان يعطي عن كل مثقال ذهب خمسمأة دينار و عن كل مثقال فضة خمسين دينارا و كتب الباب لايجوز زيادتها علي تسعةعشر جزوا يكتبون في ثلاثة اجزاء آياته و في اربعة اجزاء مناجاته و في ستة اجزاء تفاسيره و في ستة اجزاء الصور العلمية و السطر الواحد ثلثون حرفا و الاعراب عشرة حروف و كتابه يكتبونه بالاحمر لا بالاسود و اذا التقي الرجلان يقول احدهما الله اكبر و يجيبه الآخر الله اعظم و المرأتان تقول احداهما الله ابهي و تجيبها الاخري الله اجمل و يجب محو جميع الكتب السابقة من القرآن و الحديث و العلم الا ما كتبه الباب او ما كتب في اثبات امره و كيفية عقد النكاح يقول الرجل انني انا الله رب السموات و رب الارض رب كل شئ رب ما يري و ما لايري رب العالمين و يذكر المهر و المرأة تقول [ص 66] ذلك ايضا و يوقعان علي قرطاس و يشهد عليهما عشرة او ازيد و نهاية مقدار مهر اهل المدن خمسة و تسعون مثقالا من الذهب و اذا ارادوا نقصها ينقصونها تسعةعشر تسعةعشر و في القري هذا المقدار ايضا فضة و الزيادة علي هذا و لو قيراط باطلة و من استدل في هذا اليوم بغير كتاب الباب فهو باطل و من روي معجزة بغير الآيات فلا صحة لها و لو ادعي احد و اتي بآيات فلاتتعرضوا له لان الباب يحزن لذلك و استعمال الذهب و الفضة و اللباس من الحرير حلال و يجب علي كل احد ان يكتب علي الخاتم العقيق الاحمر قل الله حق و ان ما دون الله خلق و كل له عابدون و المعلم لايجوز له ان يضرب الطفل اكثر من خمس عصي خفيفة و لايضربه اذا كان عمره اقل من خمس سنين و بعد الخمس لايضربه علي بدنه بل يضربه علي لباسه و اذا ضربه اكثر او ضربه علي بدنه تحرم عليه زوجته تسععشرة ليلة و ان [ص 67] لميكن له زوجة فعليه دية تسعةعشر تومانا و يرخص الاطفال في ايام العيد يلعبون بما في ايديهم و ان يجلسوا علي الكراسي و من اراد طلاق زوجته فليصبر سنة تسعةعشر شهرا فان اصطلحا فبها و الا فيحل له ان يطلقها فاذا طلقها فلايحل له الرجوع بها الي ان تذهب تسعةعشر يوما و بعدها يحل له الرجوع تسععشرة مرة و دار الباب لايجوز ان تزيد ابوابها علي خمسة و تسعين بابا و لايجوز ان تزيد ابواب كل دار من دور امنائه الثمانيةعشر علي خمسة ابواب و اما سائر الناس فلايزيد علي باب واحد و يوم النوروز منسوب الي الباب و العمل فيه يعدل اعمال السنة و لا بد و ان يحضروا النعمة و لاتكون اقل من عدد ( واحد ) و لاتزيد علي عدد ( مستغاث ) و لايجوز التلذذ في غير النوروز بنعمتين في آن واحد و يقرؤن في ليلة النوروز شهد الله انه لا اله الا هو المهيمن القيوم بعدد ايام السنة [ص 68] و في يومه شهد الله انه لا اله الا هو العزيز المحبوب كذلك و يوم النوروز يوم الباب و الثمانيةعشر يوما بعده ايام امنائه و هي افضل ايام ثمانيةعشر شهرا و لايجوز الصوم في اليوم الاول و لا السفر الا الي البيت او الي مجلس الباب ان استطاع او الي زيارة بيوت وكلائه الثمانيةعشر و الي التجارة و نصرة رجل و لا بأس بأن يصحب المرأة معه في التجارة و الا فلايطل السفر في البر اكثر من سنتين و في البحر اكثر من خمس سنين فان فعل فعليه انفاق مأتين و مثقالين ذهبا ان كان موسرا و الا ففضة و من دخل بيتا بغير اذن او اجبر رجلا علي السفر او اخرجه من بيته جبرا تحرم عليه زوجته تسعةعشر شهرا و من لميعمل بهذا الحكم فعلي شهداء البيان ان يفرضوا علي تعديه خمسة و تسعين مثقالا ذهبا و من علم بأن رجلا اجبر رجلا فليمنعه و اذا اهمل تحرم عليه زوجته تسعةعشر يوما [ص 69] ثم يدفع تسعةعشر مثقالا ذهبا و ان لميستطع ففضة الي شهداء البيان ليعطوها الي الفقراء و المؤذنين و ان لميقدر فليستغفر تسععشرة مرة و بعد ذلك تحل له زوجته و فضلة الفارة طاهرة و الانسان يجدد ما يملكه من الكتب في كل مأتين و سنتين بهذا المعني اما ان يعطيها لرجل آخر او يلقيها في ماء فرات و كل عامل يجب ان يقول حين العمل اني لأعملن هذا لله رب السموات و رب الارض رب ما يري و ما لايري رب العالمين و يجزيه ان يقولها في قلبه و التخليص لازم في كل سنة يعني يختم اي يقرأ في ليلة سماها ليلا واحدا اسما من اسماء الله يتلذذ به و لاينقص و لايضاعف و لايذكر اسما آخر و الناسي ليس عليه بأس و اذا ظهر الباب فلايجوز لاحد ان يتدين بدينه السابق و اذا سمع بظهوره فاللازم عليه ان يأتي اليه ليأمره بما يريد و ما لميأت فليبق علي دينه السابق [ص 70] و اذا اتي اليه ينقطع دينه السابق و يمتثل ما امره به مجددا و يجب علي كل امته ان يكتبوا مضلعا تسعةعشر في تسعةعشر لكل شهر و يملأه بكل اسم اراده مثل الله اكبر او اعظم او اظهر و امثالها و اجاز لهم ان يحسبوا من اول العمر الي آخره و يكتب ما فاته و اذا مات فليكتب وارثه بقدر اشهر عمر الميت و سر التسعةعشر جار في كل شئ حتي في عدد الاقلام في المحفظة و قيمتها و اللازم علي كل من ظهر بالسلطنة من البابية ان يبني عمارتين لاتزيد ابواب الاولي علي خمسة و تسعين بابا و الثانية علي تسعين و هكذا جاء باحكام عجيبة غريبة تشهد جميع العقول السليمة بسخافتها و لغوها و تعتقد بانها بدعة و ضلالة و كفر و لايقل قائل انه نسخ الاحكام السابقة فلاتكون احكامه بدعة لانا نقول ثبت بالضرورة ان حلال محمد حلال الي يوم القيمة و حرامه حرام الي يوم القيمة و تصديق نسخ [ص 71] شرعه صلي الله عليه و آله تكذيب له صلي الله عليه و آله و هو كفر و العاقل اذا انصف يعرف ان هذه المزخرفات المجملة لاتصير دينا و العالم لايستقيم بها و هل ان العاقل يجوز ان هذه الشريعة المبسوطة المحمدية التي بينت احكام العباد و البلاد في كل جزئي جزئي تنسخ بهذه الكلمات المجملة المبهمة التي لاتسمن و لاتغني من جوع و هل ان جميع حوائج الناس و معاملاتهم و منازعاتهم في كل جزئي و كلي تروج بهذه الجزئيات المزخرفة و تضبط امور البلاد و العباد بذلك حاشا و كلا و بالجملة الغرض اطلاعك علي سفاهة هذه الجماعة و بدعهم و اعلم انهم بنصوصهم خارجون بالكلية عن دين الاسلام و كفار و مرتدون نعوذ بالله من غضب الله .
هنا مسألة يجب الالتفات اليها لئلايقع احد في المعصية خطأ و لئلايكون سببا في قتل النفس و هي ان مذهب هؤلاء الجماعة الي الآن لميكن مذهبا مستقلا ظاهرا و قد مزقهم السلطان شر ممزق و لمتسنح لهم الفرصة بأن يضعوا و الحمد لله دينا تاما و مذهبا معينا معروفا مشهورا و هذا الرجل لميجمع ما كتبه فيكون كتابا واحدا له اول و آخر اعطاه الي امته يقرؤنه و يكتبونه و يعملون به بل ما عندهم اوراق مبعثرة فيها مزخرفات لايعتمد علي صحتها و لا علي نسبتها الي الميرزا عليمحمد و يحتمل ان كل واحد من اتباعه يختلق ضلالا و يلقيه الي الخلق نعم ظهر لاغلب الناس نوعا ان هذا الرجل ادعي الوحي و اتي بكتاب و ابدع في الدين و شهر السيف زاعما انه قائم بالجهاد و قتل المسلمين و اما جزئيات مسائلهم فلمتتبلور [ص 73] و هذا الامر النوعي ايضا لميتضح لدي كل صغير و كبير فليس لهم و الحمد لله مذهب مستقل معروف و لايمكن اجراء حكم واحد في حق الجميع و يحتمل ان عشرة رجال من المنسوبين الي هذا الرجل كل واحد منهم يقول بشئ غير ما يقوله الآخر و يحتمل ان واحدا لميسمع كلامهم و لميعرف بدعهم و سمعهم يعظمون سيدا فاحبه ظنا منه انه رجل مؤمن تقي عالم و اخذ يمدحه و يحتمل انه اشتبه في بعض المسائل ظنا منه انهم صادقون و لميطلع علي باقي بدعهم فلايمكن الحكم بكفر كل رجل يقول ان الميرزا عليمحمد رجل صالح نعم اذا اعتنق هذا الدين و اقر علي نفسه به او شهد عليه العدول بانه متدين بهذه البدع و منكر للشرع المحمدي صلي الله عليه و آله فحينئذ يكون كافرا و يقتل و اما اذا ظن جاهل من الجهال بأن الميرزا عليمحمد من السادات و من العلماء [ص 74] و لميعرفه و لميزنه فلايمكن قتله و لا الحكم بكفره فالواجب الاحتياط بأن يسمعوا اقرار الرجل علي نفسه او تقوم عليه البينة العادلة و ان كان مذهب البابية انتشر في ايران بحيث لايشتبه علي احد و لكن لما لميكن لهم نظم معين و ليس لهم طريقة واحدة فالاحتياط ضروري و ما كتبته هنا و سابقا من كفرهم و ارتدادهم فهو حكم نوعي ظهر لي من كتاباتهم فبينت حكم صاحب هذه الكتابات و اما الميرزا عليمحمد و بعض اتباعه الذين قتلوا فقد ايقنت بنوع ادعائهم و اما صاحب هذه الكتابات المتدين بهذا الدين ايا كان فهو قطعا كافر مرتد مفسد للملة و عدو للدولة و لا بد و ان يبادوا من جديد الارض و اما انا فلماجد و الحمد لله منهم احدا و لماتكلم معهم سوي رجلين احدهما الملا صادق الخراساني و الثاني الملا محمدعلي المازندراني جاء الاول الي كرمان يدعوهم الي الباب و قد فضحته [ص 75] بالدليل و البرهان و الثاني جاء الي برسالة من الباب بخطه يأمرني فيها بالمسير الي فارس فرددته مخذولا منكوبا و لمار و الحمد لله غيرهما احدا و لميتباحث معي احد منهم و ليس في بلادنا و الحمد لله احد منهم و حيث ان اقامتي في العاصمة اوشكت علي الانتهاء و انا عازم علي الاستيذان في الانصراف اكتفيت بهذا القدر ارجو قبوله لدي السدة الملكية و لايأخذ علي جلالته خلو العبارات من الفصاحة و البلاغة اذ ان مقصودي ان شاء الله تعالي ان يطبع بهمة السلطان المعظم و ينشر في البلاد و العباد ليعرف العوام هذه الطائفة الضالة المضلة و لئلايغشوهم و يبقوا علي مذهب الاسلام تحت رعاية ظل الله في الارض قائمين بالدعاء و الاخلاص .
تمت الرسالة علي يد مصنفها الداعي لدوام الدولة العلية كريم بن ابراهيم في ١٩ شهر رمضان من شهور سنة ثلاثة و ثمانين بعد المأتين [ص 76] و الالف امتثالا للامر الاقدس الاعلي حامدا مصليا مستغفرا .
* * * * *
تمت الترجمة علي يد مترجمها الحقير المسكين عبدالله الموسوي في عصر يوم الاربعاء الثامن و العشرين من شهر رمضان المبارك سنة ١٣٨٣ و صلي الله علي محمد و آله .