قال وفقه الله : و لكني رأيت في بلادنا دار السلطنة تبريز صانها الله عن التهريز اختلاف العلماء و شقاقهم فانهم صاروا نصفين و تفرقوا فرقتين غال و ناصبي شقوا عصي المسلمين و اوقعوا المنافرة بين المؤمنين حتي تفل بعضهم وجه بعض و تبرأ قوم من قوم ثم الخطب الاعظم و البلاء المبرم و الامر الاعظم ان هذا الداء العضال سرت [ص 41] في النساء و الاطفال فرب مخدرة لاطمة الخدين تقول لزوجها يا ليت بيني و بينك بعد المشرقين يفر المرء من ابيه و امه و اخيه و صاحبته و بنيه و عاملت طايفة مع الاخري معاملة الكفار و ترتبوا عليها احكام الكفار الواردة في الاخبار و لايشتري احدي الطايفتين من الاخري اللحوم و الدسوم و الجلود مما يجب ان يزكي و رب عقد مناكحة او طلاق او وقف اجراه طايفة حكم الاخري بفساده و حتي ضاق الفضاء و كثر الاذي و قدح في ائمة الهدي و صنف واحد منهم كتابا سماه نواقص‌الائمة و قال ان الامام لايعلم وراء الجدار فان الحسين عليه السلام لايدري انه يستشهد و الا لم‌يلق نفسه الي التهلكة و كذلك الرضا عليه السلام في شرب السم و قال بعضهم ان قول عليا ولي الله في الاذان من شعائر الكفر الي غير ذلك من المزخرفات و القي عصاه و قال ابن ابيطالب كعصاي هذه لايقدر علي [ص 42] شئ و لو كان قاسم الارزاق يطعم اولاده يوم اذ يرجفان من الجوع و هذا مثل قول الشمر لعنه الله يوم الطف حين النحر و هو علي صدره الشريف يا حسين ما بالك تمص شفتك قال من العطش قال انك تزعم انك ابن ساقي حوض الكوثر لم لايسقيك الا انه قال لم لم‌يطعم الحسنين و قال ان عليا لايعلم غير الشرايع و ان قوله سلوني قبل ان تفقدوني يعني عن المسائل الفقهية فانحصر شغل الحزبين في تتبع الاخبار فالغلاة باصطلاحهم علي اِثر اَثر يدل علي كمالهم و فضلهم عليهم السلام و النواصب علي صدد خبر يدل علي نقصهم و جهلهم فاذا صادفت الطايفة الاولي علي خبر يدل علي فضلهم و علمهم فرحوا و اذا اصابت الطايفة الثانية علي اثر يدل علي جهلهم و نقصهم فرحوا انظر لماذا فرحنا و لماذا فرحوا كل حزب بما لديهم فرحون قل كل يعمل علي شاكلته و اظن ان هذه النسبة من هذا القبيل و توجيه [ص 43] كلامكم ظاهرا الي بعض منتحلي العلم المعاصرين لكم و العاكفين في بلادكم و المعاندين لكم لا الي فقهائنا و علمائنا رضوان الله عليهم اذ طال ما رأينا تمجيدكم للعلماء و تعظيمكم للفقهاء و هؤلاء ينسبون نفسهم الي الفقهاء الربانيين و يتحصنون بحصن الحصين لتضيعكم و اني خادم الفقهاء و وكيلهم لااعدهم من حزبنا ماكنت متخذ المضلين عضدا فالمرجو من جنابكم ان تكشفوا القناع مما استشكل علي اهل هذا الاصقاع او ترسلوا الي الكتاب ليكون حجة علي الخصام و صلي الله علي محمد و آله الكرام و السلام عليكم و هو خير ختام .

اقول ذكرت هذا الكلام بطوله ليبقي ذكر هؤلاء الاقشاب و يعتبر منه الغابرون من اولي الالباب و ليعلموا عظم محنتي و بلائي و كبر صدماتي و لأوائي و ليعلموا ان عداوة اولياء الله الي اين تنهي امر الانسان و ليبصروا [ص 44] بعينهم حقيقة قوله سبحانه ثم كان عاقبة الذين اساؤا السوأي ان كذبوا بآيات الله و كانوا بها يستهزؤن انظر كيف خسروا انفسهم و عميت اعينهم و عمهت قلوبهم حتي انكروا فضائل آل‌محمد عليهم السلام حتي نزلوهم عن مرتبة اوساط الناس فان في اوساط الناس علماء حكماء يعلمون علوما جمة و لهم تصاريف و مخاريق بالعلوم الغريبة و يخبرون باخبار مستورة عن الناس و يقطعون المسافة البعيدة في زمان قليل و يعلمون علوما يتصرفون بها في اغلب الكائنات و هؤلاء انكروا فضائل آل‌محمد عليهم السلام حتي جعلوهم من ادني الناس و بعد ذلك رجاؤنا مراقبتهم و مداراتهم لنا سفه من رأينا و جهل من بصيرتنا و لانفعل ان شاء الله و كفي في انتصارنا مكابرتهم مع الله و مشاقتهم مع رسول الله و منازعتهم مع آل الله و كل عزيز غالب الله مغلوب فقد والله اراحونا عن منازلتهم بالحجج و البراهين و آيسونا عن احتمال [ص 45] اهتدائهم و كفي بالله زعيما و برسول الله صلي الله عليه و آله خصيما .

و اما قولكم توجيه كلامكم ظاهرا الي آخر ، فهو الحق الذي لا ريب فيه و لا شك يعتريه و احطتم بظاهره و خافيه و مع ذلك تأثمت من تسميتي شخصا بعينه او واحدا باسمه و انما كتبت ما كتبت مبهما و نطقت بما نطقت مرسلا و قلت من كان كذا فهو كذا و الذي يقول كذا فجوابه كذا لعدم مواجهتهم لي بمنكر و مشافهتهم لي بمكروه و ان ثبت لي بعض مناكيرهم يوما لرؤية آثاره و حصول التواتر الموجب للقطع بصدوره عن واحد تكرمت عن تسميتهم و اعرضت عن تعيينهم و طويت كشحا عن تشخيصهم لئلايبقي لاحد منهم علي كلام و لئلايعسر علي اقامة الشهود و الادلة للصدق عليهم فابهمت امرهم ابدا حتي انه لو سألهم سائل ما حجتكم علي فلان و ما دليلكم علي قدحه قالوا انا لم‌نر منه شيئا و لم‌نسمع منه منكرا و لم‌نر منه [ص 46] خطاء نعم نسمع اصحابه يقولون كذا و اخوانه يفعلون كذا يا من اظهر الجميل و ستر القبيح استر علي يوم تبلي السرائر كما سترت علي في الدنيا و لك الحمد و المنة و الفضل و النعمة و لم‌اكن استحق منك هذه الموهبة .

و اما ارسال الكتاب فقد ارسلت اليكم كتاب الزام النواصب و كتابي في رد رجل اصبهاني رد علي وريقات من ذلك الكتاب و لو طلبتم كتابي هداية الطالبين في طهران من عند بعض الاخوان و كتابا آخر لي سميته بسي فصل و هو موجود عند الاخ الصفي الميرزا علي‌محمد الشهير بالصفا حتي تعلموا بلواي في ايدي الظالمين لي كي ترقوا علي و تدعوا الله لي بالفرج او الصبر انه قريب مجيب و ان لم‌تجدوا كتاب هداية الطالبين فاطلبوه من عند اخينا الوفي الحاج محمدعلي من يزد او اطلعونا حتي نبعث عليكم من هنا [ص 47] و هذا آخر ما اجبنا به كتابا منه امده الله بفيوضاته .

و قد بعث الي كتابا آخر لبعض السادة و قد تعرض فيه علي او علي اخواني و اصحابي احب الجواب عنه هنا في الجملة .

قال مكاتبا مخاطبا له امده الله : يا نظام العلماء و معلم الفضلاء قد اشتهر بين اجلاف الطلاب و يزعم البعض انهم من المنتسبين الي اتباع السيد السند و العالم الرباني المعتمد حاجي سيد كاظم المرحوم اعلي الله مقامه قول باطل و كاسد و فاسد و كذب و افتراء و غلط علي ما ينقل عن بعضهم انه يجب ان يكون في زمان الغيبة عالم و عارف يأخذ و يستفيض كلما وصل الي الامام عليه السلام من العلوم و الاحكام و ساير الفيوضات بالتمام ثم يفيض هو الي من دونه من الرعية و المكلفين حسب استعدادهم .

اقول بعد الاغماض عن اعجمية عباراته و ركاكة [ص 48] الفاظه انه يظهر من عباراته انه سمعه بالنقل عنهم و اشتهر بين الناس و رب مشهور و لا اصل له لاسيما في هذا الاوان الذي قد كثر فيه الافتراء و الكذب و البهتان و شهادات بالزور و عدم العيان و وقع بين المسلمين التخاصم و التشاجر و التنازع و التحاور و استحل بعض الافتراء علي البعض استيصالا له و اطفاء لنايرته فكيف يجوز مع هذه الاحوال القبول للاقوال و الاصغاء الي قيل و قال ثم ان هذا القول من اي رجل كان غلو قطعا في حق الشيعة و اصعاد للشيعة الي مقام الامامة و كيف نقول بهذا القول و نحن اللذين نروي انه لم‌يظهر من فضائلهم و علومهم الي جميع الشيعة الا الف غير معطوفة و نروي عدة اخبار ان الامام لايوصف و نقول ان حقيقة الشيعة من شعاع اجسادهم الشريفة فكيف يمكن ان نقول ان واحدا من الشيعة يصل اليه كلما وصل الي الامام عليه السلام [ص 49] و ان اولي العزم من الانبياء لم‌يصل اليهم كلما وصل الي الامام فضلا عن الرعية فان هذا القول الا غلو في الدين و تجاوز عن الحد باليقين فان صدق الرواة اليه فالمروي عنه قد غلا و كفر و ان كذب الرواة فحسابهم علي ربي لو يشعرون .

قال : و لا بد و ان يكون هذا العالم معلوما مشخصا بعينه و لايجوز لاحد ان يأخذ الاحكام و المسائل الا من هذا العالم بواسطة او غير واسطة و يجب علي كل احد ان يعرفه و يأخذ منه فمن لم‌يعرفه او لم‌يأخذ منه فليس له دين و سموه بركن الرابع .

اقول ايضا في جوابه ان صدق الرواة له فالقائل بهذا القول مبطل و عن حلية العقل عاطل و ان كذب الرواة له فحسابهم علي الله و كيف يعقل صحة هذا القول و ليس اليوم في جميع الشيخية من يدعي هذا المقام فعلي هذا هم بانفسهم يكفرون انفسهم فانا والله لم‌نعرف [ص 50] شخصا يجب الرجوع اليه دون غيره غير مولينا الحجة محمد بن الحسن صاحب الامر صلوات الله عليه و لانعرف رجلا من الشيعة يجب رجوع الكل اليه دون غيره فعلي هذا كل معاشر الشيخية كفار بفتوي انفسهم هذا و هذا القول محال من وجه آخر فان ذلك العالم لايخلو اما ان يفتي بالكتاب و السنة و هما حجته علي ما يفتي به فذلك ليس بخاص برجل دون غيره و جميع فقهاء الشيعة يفتون بالكتاب و السنة و يجوز الاخذ عنهم و ليس في الكتاب و السنة تعيين شخص خاص في زمان خاص بل امروا بالاخذ عن الرواة الثقات عموما قال الحجة عليه السلام و اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الي رواة حديثنا فانهم حجتي عليكم و انا حجة الله و في الحنظلية المقبولة انظروا الي رجل منكم قد روي حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف احكامنا فارضوا به حكما فاني جعلته عليكم حاكما الخبر . فالرجل الخاص ليس [ص 51] له حجة منهما علي وجوب طاعته بخصوصه في زمانه فاذ لم‌يكن حجته من كتاب و سنة فلا بد و ان يكون من معجزة و من الذي له معجزة اليوم علي وجوب طاعته ثم لماذا يأتي بالمعجز أياتي بالمعجز علي وجوب تقليده فيما يفتي من كتاب و سنة و اجماع فذلك لايحتاج الي معجز و كل من يفتي بها يجوز الاخذ عنه و لا خصوصية لواحد خاص دون غيره و ان كان يأتي بمعجز علي وجوب طاعته في جميع الامور و ان لم‌يكن في كتاب و لا سنة فان كان يتمشي هذه الطاعة في هذا الزمان فما بال صاحب العصر عجل الله فرجه لايظهر بنفسه و يملأ الارض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا و ان كانت لاتتمشي فما ثمرة المعجزة و اظهار الشخص وجوب طاعته هذا و لو ادعي رجل هذا المقام و لم‌يأت بمعجز لم‌يثبت حقيته و لو اتي به لاجتمع عليه الخلق من كل ناحية و لامحة ينازعه السلاطين فان لم‌يغلب [ص 52] عليهم قتل من يومه كما قتل الباب المرتاب و اعوانه و ان غلب عليهم و يقدر علي ذلك فما بال صاحب الزمان عليه السلام لايظهر و والله لايرتفع راية قبل ظهوره الا و نكست و لايأخذ احد بيعة قبل بيعته الا و كانت بيعة كفر و نفاق و قد فصلنا حرمة الجهاد في زمان الغيبة في كتابنا ازهاق الباطل و لايحل لاحد خروج و لا بيعة و لا رفع راية و لا جهاد حتي يخرج القائم المنتظر عجل الله فرجه حتي ان بعض الفقهاء تركوا كتاب الجهاد في تصنيفهم الفقه لعدم الفائدة في تحقيق مسائله ، فتبين و ظهر ان هذا القول محال ان يصدر من عالم . هذا و هل يتفوه بذلك ذو مسكة ان رجلا واحدا في طهران او اقصي بلاد الهند مثلا في بيت لايعرفه احد و لم‌يقم علي خصوصيته نص و لا اثر و لا معجز و لا دعوة ظاهرة يجب علي كل احد ان يأخذ عنه ، هل كلف العباد بعلم الغيب او يجب عليهم ان يجدوه بعلم الجفر [ص 53] او الرمل و لايكلف الله نفسا الا ما آتيها فهل هذا الا خبط عشواء و هل هذا الا زور و بهتان و هل يتفوه بهذا عاقل و هل بمحض وجود رجل في اقصي بلاد الهند غير معروف باسم و لا نسب و لا حسب سلب الدين عن كل من لم‌يعرفه او من لم‌يأخذ عنه نعوذ بالله من بوار العقل و قبح الزلل و به نستعين .

و الذي نقوله نحن ان وجود اكابر الشيعة في كل عصر مما نطق به الكتاب و السنة و دليل العقل القاطع و اجماع المذهب كما شرحنا في الزام النواصب فوجب علي كل من اطلع علي دليله الاعتقاد به و تولاهم و التبري من اعدائهم علي جهة الاجمال و اصطلحنا علي ذلك بالركن الرابع و لا مشاحة في الاصطلاح و الذي قلنا في اول الزام النواصب ان معرفة الاركان لازمة و جاحدها بعد البيان كافر و جاهلها ضال فانما عنينا به ان من لم‌يعرف الاربعة ضال سواء جهلها معا او [ص 54] جهل واحدا منها اما الجهل بالثلثة فظاهر و اما الجهل بالرابع فان غرضنا من جهله نوعا كما صرحنا به في جملة من كتبنا و سجلنا عليه في مباحثاتنا و المراد بالنوع ان في شيعة آل‌محمد عليهم السلام في كل عصر خيارا بهم يدفع الله عن العباد و يعمر البلاد و ينزل الارزاق و ببركاتهم و دعائهم يلطف الله بساير الخلق فانهم المطيعون للامام في امر و نهي و هم المتقون الصالحون الخيرون الفاضلون المنقادون لساداتهم المتبعون لهم المستحقون لاسم الشيعي و المشايعة التامة الذين منهم الانبياء الاحياء الاربعة و النقباء و النجباء فمن لم‌يعرف ان في الشيعة في كل عصر مؤتما حقيقيا بالامام و هو مشايع حقيقي له فقد ضل في معرفة امامه اذ قال بامام بغير مأموم و بمنير بلا شعاع و لم‌نقل انه كافر او مشرك بل هو من ضعفاء المسلمين الضالين في معرفة هذه المسألة بخصوصها لا في ما يعرفه [ص 55] من امور دينه و ليس هذا الضلال يخرجه عن الدين و الضلال هو فقدان السبيل فالجاهل باي سبيل كان ضال عن ذلك السبيل و انما قلنا ذلك لادلة ذكرناها هناك و لم‌نرد شخصا بخصوصه معاذ الله ان اكون من الجاهلين و ان اوجب علي العباد ما لم‌يوجبه الله سبحانه و الدليل علي عدم ايجاب معرفة شخص بخصوصه عدم بعثه داعيا يدعو الي نفسه و يظهر علي يده آية و معجزة فمن اوجب اليوم علي الناس معرفة شخص بخصوصه فقد ابدع في الدين و حكم بغير حكم رب العالمين و غير سنة خير النبيين و آله الطاهرين عليهم صلوات المصلين و من لم‌يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون لقد صدق الرجل بأن هذا الاعتقاد كفر و شرك .

قال العياذ بالله : هو نازلة منزلة الولي و الامام عليه السلام كما لايقبل شهادة التوحيد و الرسالة الا بالولاية كذلك لايقبل الشهادة و المعرفة بالولاية الا بمعرفة [ص 56] هذا الذي ينحتونه و يقولون به و يفهم من بعضهم انه ينحصر في واحد و من بعضهم لاينحصر بل يتعدد بقدر الحاجة .

اقول اذا ثبت عدم جواز القول بوجوب المعرفة الشخصية بشيعي كامل فجواب هذا القول ظاهر و لكن لا شك في انه كما لايقبل شهادة التوحيد و الرسالة الا بالولاية كذلك لايقبل الشهادة بالولاية الا بولاية اوليائهم و البراءة من اعدائهم فانه كما قال اميرالمؤمنين (ع) محبك من احبك و احب من احبك و ابغض من ابغضك و مبغضك من ابغضك و ابغض من احبك و احب من ابغضك . و قد مر الاخبار الدالة علي وجوب ولاية اوليائهم و البراءة من اعدائهم و ان العدو للشيعي مع العلم بأنه شيعي موال لآل‌محمد عليهم السلام ناصب فعدم النصب من شروط التشيع ثم لا شك ان اولي الاولياء بالولاية الصلحاء و الاتقياء و العلماء و العرفاء [ص 57] ثم اصلح الصلحاء و اتقي الاتقياء و اعلم العلماء و اعرف العرفاء اولي بالولاية ممن هو انزل منهم بدرجة و قد ثبت بالكتاب و السنة ان اشرف الشيعة من كل جهة الاركان و النقباء و النجباء نوعا و ان لم‌نعرف اعيانهم فنحن نقول يا رب انا نوالي اولياء آل‌محمد عليهم السلام جميعهم و لكن نوالي خواص الشيعة و خصيصيهم كسلمان و ابي‌ذر و المقداد و عمار و اضرابهم في كل عصر اكثر من الباقين لشدة خلوصهم في آل‌محمد عليهم السلام فمن لم‌يوال الاولياء كما ذكرنا لايقبل ادعاؤه الولاية لآل‌محمد عليهم السلام و اما وجوب معرفة الشخص الخاص فلا و رب محمد صلي الله عليه و آله رب العزة فانا لانوجب ما لم‌يوجبه الله و لم‌يرد به كتاب و لا سنة و لم‌يرد كتاب و لا سنة في تعريف اشخاص خاصة باعيانهم في كل عصر ان افتريته فعلي اجرامي و انا بريء مما يجرمون . [ص 58] و اما عددهم فانا لم‌نقل بتفرد الشيعي الكامل و لم‌يقل به مشايخنا نعم روي في العوالم ان النقباء مع كل امام اثني‌عشر و العلماء سبعون و روي نعم المنزل طيبة و ما بثلثين من وحشة فنحن نقول بتعددهم و لكن لانعرفهم و لانعلم مواضعهم و لانوجب معرفة اشخاصهم فان عرف احد واحدا منهم احيانا فبفضل الله و الا فلايجب شرعا بل الركن الرابع هو ولاية الاولياء و يدخل فيهم هذه الفقهاء ايضا و يجب تولاهم و البراءة من اعدائهم نعم افقه الفقهاء هم النجباء و النقباء فنعرف نوعهم بالصفة و لانعرف شخصهم بالتعيين و الله علي ما اقول وكيل و صفاتهم ما روي في الكافي في باب صفات المؤمن في حديث همام فمن شاء فليراجعه .

قال : و تتبعت و اطلت النظر ليس لهذا القول عين و لا اثر في كلام الشيخ المرحوم و لا في كلام السيد المرحوم و المراد من النفي عن كلاهما بطلان الاسناد [ص 59] اليهما لا انه ان كان في كلامهما يكون القول به جايزا و صحيحا فان هذا القول باطل و غلط و كفر و ان بالفرض المحال يكون في كلامهما و الحمد لله ليس في كلامهما هذا الغلط و الفاسد الكاسد .

اقول لقد صدق الرجل ليس في كلامهما اعلي الله مقامهما و انار في العالمين برهانهما فمن نسب اليهما القول بوجوب المعرفة الشخصية فقد افتري عليهما و بهتهما كما افتري عليهما البابيون الفجرة الكفرة فهذا القول ليس منهما و لا اليهما و قد اساء الرجل الادب بهما انار الله برهانهما و قدس الله ساحتهما حيث اشعر بأنه لو صدر عنهما كان كفرا و كان الحري ان يكتفي بأنه ليس منهما و ساحتهما اقدس من صدور هذا القول عنهما .

قال : و دلايل بطلان هذا القول انه ان كان كان اهم و انفس و اعلي و اغلي من الاعتقاد بالولاية لان هذا يكون مناط صحته و لا بد ان يشتهر ازيد من اشتهار الولاية .

[ص 60] اقول لقد جادل بالتي هي اسوء فان المجادلة بالتي هي احسن ان يرد الانسان الباطل بالحق لا بباطل آخر فيكون مثل ذلك المبطل و الوجه في بطلان دليله انه لايلزم من كونه شرط صحة الولاية ان يكون اهم و انفس و اعلي منها فان معرفة النبي شرط صحة التوحيد و ليست باعلي من التوحيد و لا باهم منه و انفس و معرفة الولاية شرط صحة معرفة التوحيد و النبوة و ليست باهم و لا اعلي و لا انفس منهما نعم هي شرط صحتهما كما ان الوضوء شرط صحة الصلوة و ليس باهم منها و طهارة الثياب شرط صحتها و ليست باهم منها و لا اعلي و لا اشرف فلا الشرط اهم من المشروط بل الشرط ابدا فرع المشروط و المشروط هو المقصود بالذات فقد رد باطلا بباطل .

و كذا قوله و لا بد ان يشتهر ازيد من اشتهار الولاية ، فان الشرط ابدا اخفي من المشروط فانه مقصود بالتبع و الاعتناء بالمشروط اكثر من كل نفس [ص 61] و ذلك بين و لو قال كان لا بد و ان يشتهر بين الشيعة حتي يعرفه جميع الموالين لكان صدقا و حقا و لكن بطلان ذلك المذهب واضح و الحمد لله غني عن الدليل و لا شك ان وجوب معرفة شخص الشيعي الكامل ليس من الدين و لا من المذهب و هو خلاف ضرورة الاسلام و المذهب و كفي في بطلان قول عدم قيام دليل عليه في المذهب و عدم قائل به مع بقاء الحق في اهله .

قال : و انه ان كان صحيحا يكون هذا الرجل العالم اوسع علما من الانبياء و الاوصياء لساير الانبياء و هذا خلاف المذهب لان مذهبنا ان لا نبي و لا وصي نبي غير محمد و آله صلي الله عليه و آله يكون جامعا للاسماء الحسني و نبينا صلي الله عليه و آله و اوصياؤه جامعون للاسماء الا الاسم المكنون المخزون و اذا لم‌يجمع الاسماء لايكون عالما بكل الفيوضات [ص 62] لأن الفيوضات كل نوع منها تحت اسم من الاسماء فمن لم‌يجمع الاسم لم‌يجمع ما تحت الاسم و بالاجماع الصريح ليس من الامة شخص يضاهي و يساوي نبيا من الانبياء فاذا لم‌يكن النبي جامعا فكيف الامة .

اقول ذلك ايضا مجادلة بالتي هي اسوء و رد باطل بباطل فان جامعية رجل للاسماء الحسني لاتلزم ان يكون مساويا للانبياء و ليس كما زعم ان الانبياء ليسوا بجامعين للاسماء و ليس ان الانبياء اذا جمعوا الاسماء الحسني ساووا محمدا و آل‌محمد عليهم السلام فان للاسماء مراتب عديدة كما ان للوجود مراتب عديدة و ليس يساوي صاحب المرتبة الدنيا صاحب المرتبة العليا الاتري ان لزيد عقلا و لموسي عقلا و لمحمد صلي الله عليه و آله عقلا و ليس يساوي عقل زيد عقل موسي علي نبينا و آله و عليه السلام و لا عقله عقل محمد صلي الله عليه و آله فاذا كان العقل مخلوقا بالاسم البديع [ص 63] كان مربي كل عقل الاسم البديع و لكن الاسم البديع المربي لعقل زيد شعاع الاسم البديع المربي لعقل موسي و هو شعاع الاسم البديع المربي لعقل محمد صلي الله عليه و آله فاذا وصل زيد الي مقام الاسم البديع المربي له ليس واصلا رتبة موسي و كذلك موسي بوصوله الي مقام الاسم المربي لعقله ليس واصلا مقام محمد صلي الله عليه و آله و من هذا الباب روي في فضل بعض الاعمال ان من عمله حشر في درجة ابرهيم عليه السلام و ليس يبلغ احد من الرعية درجة ابرهيم و مثال ذلك في الآفاق ان البروج في الكرسي فاذا كان زحل في اول درجة من الحمل و قارنه القمر في تلك الدرجة ليس زحل بصاعد رتبة الكرسي و لا القمر بصاعد رتبة زحل و ان كان معه في درجته و آية ذلك في الانفس انه روي ان سلمان علم علم محمد و علي و هو من اهل البيت و لا شك انه لم‌يساو محمدا و عليا و لم‌يكن [ص 64] منهم في العالم الخاص بهم و انما ذلك علم اشراق اشرق عليه علم محمد و علم علي صلوات الله عليهما فاذا سمي النور الذي في المرآة بالشمس حقيقة و سميت الشمس التي في السماء بالشمس فليس يساويها الذي في المرآة و كذلك الامر في ساير مراتب الوجود فاذا وصل المؤمن في مراتب وجوده مرتبة الاسماء الثمانية و العشرين و وصل موسي عليه السلام في مراتب وجوده الاسماء الثمانية و العشرين المربية لها و وصل محمد صلي الله عليه و آله و عترته عليهم السلام الي الاسماء المربية لمراتبهم ليس انه لحق الداني العالي فتبين و ظهر علي سبيل الايجاز انه جادل بالباطل و دفع باطلا بباطل و عدم جامعية الانبياء للاسماء فانها حروف الاسم الاعظم و هي غير هذه الاسماء الثمانية و العشرين و يمكن للمؤمن الكامل ان يصير من اهل الفؤاد و يصل بكشف السبحات في كل مرتبة منه [ص 65] مرتبة الاسم المربي له و مع ذلك يكون من شعاع حقيقة الانبياء و يكون فقيرا اليهم قائما بهم مستفيضا منهم مستمدا ادني منهم بالذات و كذلك كون رجل مفيضا لما دونه بجميع فيوض وصل الي مراتبه الثمان و العشرين بقوة اسماء متعلقة بها في مرتبته التي هي رؤس و اشعة للاسماء التي فوقها و نسبتها اليها كشعاع الشمس من الشمس لايوجب كونه مساويا للمنير له الاتري انك اذا قابلت مرآة بالشمس انطبع فيها لونها و شكلها و نورها و جميع ما ظهر منها و اذا قابلت مرآة اخري بالاولي افاضت الاولي علي الثانية شبح جميع ما وصل اليها و كما انه لم‌تفض الشمس نفسها و غيوبها الي الاولي لم‌تفض الاولي نفس ما فيها و غيوبها الي الثانية بل الشمس افاضت نورها و هو جزء من سبعين جزء من شبحها المتصل الا انه يوافقه في الصفة فكذلك المرآة الاولي تفيض شبحها المنفصل [ص 66] و نوره و هو جزء من سبعين جزء من شبحها المتصل فليس للداني من العالي الا ظواهره و اما ساير ما له من غيوبه فهو خاص به و ان كان ظاهره عنوان باطنه و ما اجاد ما قاله ابن‌ازري حيث قال :

ما عسي ان اقول في ذي معال علة الدهر كله احديها

فكذلك اسم البديع في المؤمن جزء من سبعين جزء من اسم البديع في الانبياء و اسمهم جزء من سبعين جزء من الاسم الذي في محمد و آل‌محمد (ص) فاذا افاض المؤمن علي الجن ليس يفيض عين ما افاضه محمد علي الانبياء صلي الله عليهم اجمعين و لا ما افاض الانبياء عليهم السلام و انما يفيض شعاع ما وصل اليه من ظواهرهم و مع ذلك هو عبد من عبيد الانبياء فقير اليهم في كل ما له و به و فيه و منه محتاج اليهم .

فتبين و ظهر ان الرجل جادل بالباطل و بالتي هي اسوء و لم‌يقم دليلا حقا و ان كان ما ادعوه باطلا ان صحت [ص 67] النسبة فلايلزم ان يكون الرجل الشيعي اوسع علما من الانبياء و الاوصياء بل هو رعية لهم خلق من شعاع حقيقتهم و جميع ما له مفاض عليه بواسطتهم صلوات الله عليهم نعم اصل الادعاء ان صحت النسبة باطل لا لاجل ما قال بل لاجل ان المنير يفيض علي الداني من ظاهره لانه لايفيض الا بافاضته و افاضته فعله و فعله ظهوره و ظهوره صفة ظاهره فلايستفيض الداني الا من ظاهره و لايفيض عليه الا من فضل ظاهره و اما غيوبه و بواطنه فهي مخصوصة به فلايعقل ان يكون الداني حاملا لجميع ما وصل الي العالي بل لايحمل الا ما وصل اليه من شعاع ادني درجات العالي و اعلي درجات الداني ظل ادني درجات العالي و شعاعه نسبته اليه نسبة نور الشمس الي الشمس الاتري ان المرآت لاتحكي الا لون وجهك و هيئته و اما علمك و حلمك و كرمك و تقويك فليست تنطبع فيها لانها خصال باطنية اللهم [ص 68] الا ما يدل لون وجهك و هيئته و اساريره عليه من باب القيافة كما هو محقق في محله لان الظاهر عنوان الباطن و تنزله و انعقاد محلوله و اما نفس الخصال الباطنية فليست تنطبع فيها فكذلك الرجل الشيعي لايحمل من امامه الا ما افاض عليه بظاهره و ليس له من غيوبه حظ و لا نصيب اللهم الا ما دل عليه ظاهرهم من باب العنوانية و ان الظاهر علي طبق الباطن و تجسده و ما خفي في الربوبية اصيب في العبودية . هذا هو الوجه في ردهم علي نحو الاختصار و ان لم‌اكن بصدده و الاشارة الي ما حجب عن الاغيار لاهل الدار و ابناء الحكمة الاخيار .

قال : بل لما تترتب لبعض الاغاليط بعض الثمرات و انتفعوا بعض الجهال ببعض المقالات الفاسدة طمع الاجلاف منهم ان مهدوا ببعض المفاسد بعض المقاصد و غلب عليهم الشقوة و اعانهم الشيطان و رأوا الميدان خاليا من الفرسان و الرؤساء و اكثر الناس كالنسناس يتبعون [ص 69] السفهاء و كل ناعق كما شاهدنا و شاهدتم من الباب و غيره و زينت ما صنعوا من افكهم و اختراعهم و المحصل و المحصول من التحرير ان لايغفل الجناب العالي و يدفع البدع و الاكاذيب و مقالات اشباه الناس الذين هم في الحقيقة من الشياطين و الوسواس الذين يوسوسون في حضور الناس و من المرئي منهم و المسمع و الحقير عملت ما عملت و قلت ما قلت في الاندية و المجالس حتي لايقر احد من المنسوبين اليهم هذه المقالات بهذه المقالات و يتبرؤن منه و من قائله حتي اخفت بعضهم بأن هذه المقالة زايدا علي بطلانه و فساده يورث ادعاء البابية للحمقاء و السفهاء و هذا باعث لسياسة السلطان عليهم و طردهم و قتلهم الا لعنة الله علي كل بدعة و مبدع و علي من زكاهم و رباهم و آواهم .

اقول انتهي موضع الحاجة من ذلك الكتاب و لسنا بصدد الاعتراض علي العبارات و ان كانت مختلة [ص 70] و اقول انا ايضا اقتداء بجنابه العالي اللهم العن من ابدع في الدين او غير شيئا من الشرع المبين و اعتقد الربوبية و الالوهية في محمد و آله الطاهرين عليهم صلوات المصلين او صعد الي مقامهم احدا من الانبياء و المرسلين و اوصيائهم المكرمين او رقي الي الانبياء و الوصيين احدا من الشيعة و المؤمنين او ادعي بعدهم الاحاطة بجميع ما احاطوا و العلم بجميع ما علموا و القدرة علي جميع ما قدروا عليه و العن من اوجب علي المؤمنين اليوم الرجوع الي واحد دون غيره من الفقهاء العالمين العاملين و العن من زعم ان من لم‌يعرفه و لم‌يأخذ عنه ليس من اهل الدين ثم العن اللهم من ظلم المؤمنين و افتري عليهم و اغتابهم و اتهمهم و سعي باضرارهم الي السلاطين و اعان عليهم و نقصهم و آذاهم اللهم احصهم عددا و اجعل شملهم بددا و لاتذر منهم علي وجه الارض احدا [ص 71] و عذبهم بالنار خالدين ابدا هذا مختصر الجواب عما ورد علي منكم .

و اما انا و ادعائي فمن عرفني فقد عرفني و من لم‌يعرفني فانا اعرفه بنفسي و اقول اشهد الله و ملئكته و انبياءه و رسله و جميع خلقه مما كان و ما يكون الي يوم القيمة و من بلغه كتابي هذا و اطلع عليه اني لاادعي في ملاء و لا خلاء و لااعتقد من نفسي في قلبي الا اني رجل شرفني الله بالاسلام بعد ايجاده ثم بالايمان ثم علمني بعض العلوم علي حسب قابليتي و ماابرئ نفسي عن الخطاء و مجهولاتي لاتحصي و معلوماتي قليلة لاتخفي والله لاستحيي ان اعد نفسي من عداد العلماء و لااعرف احدا من النجباء و لا النقباء و لا والله ماسمعتها من مشايخي و لا والله ماادعاها سيدي و سندي و استادي و من عليه في ديني اعتمادي و كنت اقرب اليه من كثير من الناس يوم كنت في خدمته [ص 72] و علم ذلك اصحابه و تلامذته فلا و رب البيت و الحرم بل و اِلٰهِ المبدء و الخاتم ماادعي سيدي النقابة و لا النجابة و لاحكاهما عن شيخه و استاده فكيف بي و انا عبدهما الذليل الخاطئ المسكين الفقير الذي لااحسب في بحار علومهم بقطرة و لا نقير ما انا و ما خطري و اين انا و ادعاء الرياسة في دين او دنيا كفاني ان اكون ذنبا لاهل الحق تابعا لهم و هو فخري في الدنيا و الآخرة و قد قلت علي المنابر اني افتخر ان عدني العلماء الراسخون من كلابهم و نسبوني اليهم و لو بالكلبية كفاني هذه النسبة ، و نحن بواد و العذول بوادي ، انا كيف امشي في بلدي و كيف انطق في درسي و مجلسي و كيف اهضم و اظلم و اشتم و اتحمل دائما و الناس كيف يظنون بي و بماذا يتهمون اللهم اكفنيهم بما شئت و اني شئت و عن النبي صلي الله عليه و آله ملعون من يترأس ملعون من يجد حب الرياسة في قلبه ملعون [ص 73] من حدث نفسه بالرياسة ، و انا لااطيق ذلك و لااهواه و لااشتهيه اما و الذي فلق الحبة و برأ النسمة ان لو خيرت بين سلطنة الاقاليم السبعة باقطارها و بين الانزواء عن هذا الخلق المنكوس لاخترت الانزواء و جانبت السفهاء و لم‌اكن لاختار علي الحياة الباقية الدنيا الفانية التي حاصلها ان اكون دكان طبخ العذرة و البس قدره بالالبسة الفاخرة و اطيبه مخافة ان تخرج رايحتها النتنة و اركب الخيول ليكون اقوي في طبخ الاخراء القذرة ما لي و لهذا العيش الخسيس و ترك الامر النفيس و مجاورة الاطيبين و معانقة الحور العين .

بالجملة اشهدك يا سيدي و سندي علي ما اشهدتك و غيرك عليه فاشهد لي بذلك يوم القيمة اللهم و قد امليت ذلك علي كرام الكاتبين و كتبوها فاحفظ كتابهم عندك و اخرج لي يوم القاك و كان تمام ذلك في ضحوة يوم السبت السادس و العشرين من [ص 74] شهر صفر المظفر من شهور سنة احدي و سبعين من الثالثة‌عشرة من المأتين حامدا مصليا مستغفرا .

تمت .