[ص 1]

ديوان المراثي

لمنشده العالم الرباني و الحكيم الصمداني

مولانا المرحوم الحاج محمدكريم خان الكرماني اعلي اللّٰه مقامه

[ص 2] بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد للّه رب العالمين و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين و رهطه المخلصين و لعنة الله علي اعدائهم اجمعين .

و بعد هذا ديوان اشعار وفق الله عبده الاثيم كريم بن ابرهيم لانشائها :

منها قصيدة في الرثي :

اِسْتَبْدَلَ الدَّهْرُ اِعْسارِيْ بِاِيْسارِيْ وَ شابَ صَفْوِيْ بِاَقْذاءٍ وَ اَكْدارٍ

قَدْ كُنْتُ فِيْ مَهْدِ اَمْنٍ فَاسْتَعاضَ بِهِ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَ اِسْهٰارٍ وَ اِخْطارٍ ●

كَاَنَّ آفاتِهِ قَدْراً مُقَدَّرَةٌ وِزانَ عِلْمٍ وَ اِيْمانٍ وَ اَخْطارٍ ●

يُسْقِيْ كُؤُسَ الْمَنايَا الْخَيِّرِيْنَ كَمٰا تُسْقِي السُّقِيُّ كُلَّ عَطْشانٍ بِمِقْدارٍ

اِنْ كانَ يَحْمِيْهِمُ مِنْ طِيْبِ عِيْشَتِهِ فَعِنْدَهُمْ لَيْسَ اِلّٰا مِثْلَ اَقْذارٍ

لٰا غَرْوَ اِنْ ضاقَ بِالْاَبْرارِ سٰاحَتُهُ سِجْنٌ لِطَيّٰارِ قُدْسٍ جَوْفُ اَغْوارٍ

قَوْمٌ تَعالٰي عَلٰي كَيْوانَ قَدْرُهُمُ اَنّٰي يَطِيْبُ لَهُمْ عَيْشٌ بِاَوْكارٍ

قَوْمٌ حَظايِرُ قُدْسِ اللّهِ مَرْتَعُهُمْ اَنّٰي تَمَتَّعُ مِنْ طَلْحٍ وَ اَبْعارٍ

اَحٰاطَنِيْ بِقِسيِّ الدّائِرٰاتِ وَ قَدْ اَلْقانِ كَالْهَدَفِ الْمُلْقٰي بِمِضْمارٍ

فَرامَنِيْ بِسِهٰامِ النّائِبٰاتِ وَ قَدْ اَتانِ اَسْهُمُهُ مِنْ كُلِّ اَقْطارٍ

لٰاتَتْعَبَنْ دَهْرُ كَفّاً اِنَّنِيْ رَجُلٌ بِحَوْلِ رَبِّيْ صَبُورٌ غَيْرُ فَرّارٍ

مٰا لِيْ سِوٰي مُهْجَةٍ اِنِّيْ بَذَلْتُ بِهٰا عَنْ طِيْبِ نَفْسِيَ لٰا كُرْهاً بِاِجْبارٍ [ص 3] 

خُذْهٰا اِلَيْكَ مَتٰي مٰا شِئْتَ لَسْتُ اَرٰي قَدْراً لَها فِيْ طَرِيْقِ الْآلِ الْاَطْهٰارِ

مِنَ السَّفاهَةِ اَنْ نَرْجُو وِدٰادَكَ اِذْ لَمْ‌تُبْقِ بَرّاً نَجٰا مِنْ ضُرِّكَ الْجٰارِيْ

وَ قَدْ اَتانٰا مُصِيْبٰاتٌ اَصَبْتَ بِهَا الرُّسْلَ الْكِرٰامَ وَ اَبْراراً بِاَخْبارٍ

اِنْ لَمْ‌يَكُنْ لَكَ فِيْنا وَقْعُ فادِحَةٍ سِوَي الطُّفُوفِ كَفٰي عَنْ فَتْكِكَ الضّارِيْ

اَصَبْتَ قَلْبَ جَمِيْعِ الْعالَمِيْنَ فَلٰا ذُوْ مُهْجَةٍ قَدْ سَلٰا عَنْ حُزْنِهِ الْوٰارِيْ

اَصَبْتَ قُرَّةَ عَيْنِ الْعٰالَمِيْنَ فَلٰا عَيْنٌ تُرٰي قَدْ خَلَتْ مِنْ دَمْعِهَا الْجٰارِيْ

وٰا حَرَّ قَلْبٰاهُ لِمْ بِيَّ اقْتَصَرْتَ وَ لَمْ تُحْرِقْ بِناۤءَ سَمٰوٰاتٍ بِتزْفارٍ

وٰا دَمْعَ عَيْنٰاهُ لِمْ فِيَّ احْتَقَنْتَ وَ لَمْ تُغْرِقْ بَسِيْطاً بِطُوفٰانٍ وَ اَمْطارٍ

اَمٰاسَمِعْتَ حُسَيْناً قَدْ اُصِيْبَ بِمٰا لَمْ‌يَجْرِ قَطُّ عَلٰي وَغْدٍ وَ كُبّارٍ

يَوْماً اَتَي الطَّفَّ فِيْ قَوْمٍ يَقُودُهُمُ شَوْقٌ يَسُوقُهُمُ تَوْقٌ اِلَي الْبٰارِيْ

لَقِيْ اُناساً عَلَي الْعُدْوٰانِ مُجْتَمِعاً مِنْ كُلِّ صَوْبٍ وَ اَكْنافٍ وَ اَقْتارٍ ●

قَوْماً قَدِ احْتَشَدُوا فِيْ قَتْلِ مَنْ دَمُهُ ثٰارُ الْأِلٰهِ وَ سَبْيِ الْآلِ الْأَبْرٰارِ

قَوْماً خَؤُناً دَعَوْهُ يَهْتَدُونَ بِهِ لَمّٰا اَتٰي بِالْهُدٰي وَلَّوْا بِأِنْكارٍ

يٰا مُهْجَتِي احْتَرِقِيْ مِنْ وَحْشَةٍ عَرَضَتْ عَلَي النِّسٰاۤءِ بِهِمْ مَعْ قُلِّ اَنْصارٍ

وَ رِعْدَةٍ قَدْ طَرَتْ مِنْهُمْ بِصِبْيَتِهِ وَ اَدْمُعٍ قَدْ جَرَتْ كَالصَّوْبِ مِدْرارٍ

هٰذا وَ يَنْعٰي حُسَيْنٌ عِنْدَهٰا حَزَناً بِنَفْسِهِ وَ يُرِيْهٰا سَبْيَهَا الطّارِي

لٰااَنْسَ اِذْ قامَ عِنْدَ الْقَوْمِ مُتَّكِئاً بِعَضْبِهِ قٰاطِعاً اَعْلٰالَ اَعْذارٍ

فَقامَ نٰاشَدَهُمْ بِاللّهِ رَبِّهِمُ فِيْ نَفْسِهِ هَلْ لَكُمْ اِيْجٰاسُ اِنْكارٍ

فَعَدَّ اَشْيٰاخَهُ جَهْراً وَ فَضْلَهُمُ كَيْ لٰايَقُولُوا جَهِلْنا يَوْمَ اِحْضٰارٍ [ص 4] 

فَأَشْهَدُوا اللّهَ اِنّا نَحْنُ عارِفَةٌ بِكُلِّ مٰا قُلْتَهُ يٰا نَجْلَ اَخْيٰارٍ

اَفْدِيْهِ اِذْ قالَ بِمْ قَدْ حَلَّ حِيْنَئِذٍ دَمِيْ لَكُمْ وَ اَنَا ابْنُ طالِبِ الثّارِ

قالُوا عَلِمْنَا الَّذِيْ اَخْبَرْتَ جُمْلَتَهُ وَ لٰا مَحِيْصَ لَكُمْ عَنْ حَدِّ بَتّارٍ

فَدَيْتُهُ آخِذاً حُزْناً كَرِيْمَتَهُ يَقُولُ حَلَّ عَلَيْكُمْ سُخْطُ جَبّارٍ

فَهٰاجَ حُرٌّ فَلَمْ‌يَأْخُذْهُ لَوْمَتُهُمْ فِي اللّهِ فَاخْتارَ زُلْفاهُ عَلَي النّارِ

فَجٰاءَ يَعْدُو وَ كَفّٰاهُ بِهٰامَتِهِ يَقُولُ هَلْ لِيْ مَتٰابٌ يَا ابْنَ اَخْيٰارٍ

فَقالَ اِنْ تُبْتَ تابَ اللّهُ مِنْ كَرَمٍ عَلَيْكَ يا حُرُّ فَانْحُ نَحْوَ كُفّارٍ

لَهْفِيْ عَلَيْهِ وَ قَدْ حٰاطَ الْعُداةُ بِهِ فَخَرَّ مِنْ بَعْدِ جُهْدٍ فَوْقَ اَعْفارٍ

وَ راحَ مِنْ صَحْبِهِ كُلٌّ يُسٰابِقُهُ اَخُوهُ فَوْزاً بِجَنّاتٍ وَ اَنْهٰارٍ

حَتّٰي لَقُوا حَتْفَهُمْ صَلّٰي اِلٰهُهُمُ عَلَيْهِمُ بِعَشِيّٰاتٍ وَ اَبْكارٍ

يا لَيْتَنِيْ كُنْتُ ذاكَ الْيَوْمَ حٰاضِرَهُمْ اَفْدِيْ وَ اُحْيٰي وَ اَفْدِيْهِمْ بِتَكْرارٍ

يا سادَتِيْ يا مَوالِيَّ لَقَدْ سَبَقَتْ حُسْناكُمُ وَ مَلَكْتُمْ اَحْسَنَ الدّارِ

طُوبٰي لَكُمْ مِنْ اُناسٍ شِيْبَ ثٰارُهُمُ بِثٰارِ رَبِّ الْوَرٰي يٰا خَيْرَ اَحْرٰارٍ

يٰا لَهْفَ نَفْسِيَ اِذْ ظَلَّ الْحُسَيْنُ عَلٰي مَتْنِ الْجَوٰادِ فَرِيْداً بَيْنَ كُفّارٍ

مٰا بَيْنَ لٰاطِمَةٍ طَوْراً وَ ثٰاكِلَةٍ وَ رٰاعِدٍ بٰارِقٍ مِنْ نَحْوِ اَشْرٰارٍ

طَوْراً يُلاحِظُ ثَكْلاوٰاتِ عِتْرَتِهِ عَطْشٰي وَ سَغْبٰي وَ حَسْرٰي بَيْنَ فُجّٰارٍ

تٰاراً يُراعِيْ فِتْيٰاناً مُضَرَّجَةً تَحْتَ الْخُيُولِ بِأِيْرٰادٍ وَ اِصْدارٍ

مَرّاً يَرٰي اُمَّةً قَدْ خابَ حَظُّهُمُ قَدْ اَشْحَذُوا ظُبَةَ الْبَتّارِ لِلثّارِ

مَرّاً يَرٰي نَفْسَهُ قَدْ جاۤءَ يُنْقِذُهُمْ مِنَ الرَّدٰي فَأَبَوْا اِلّٰا لَظَي النّٰارِ

ثُمَّ اعْتَدَوْا وَ اَبَوْا اِلّٰا عَدٰاوَتَهُ وَ قَتْلَهُ حَنَقاً مِنْ بَعْدِ اَنْصارٍ [ص 5] 

رُوحِيْ فِداهُ اِذٰا مٰا قامَ مُضْطَلِعاً بَيْنَ الْعُداةِ فَنٰاداهُمْ بِأِجْهارٍ

تَرَحُّماً مِنْهُ لٰا اَنْ يَسْتَجِيْرَ بِهِمْ هَلْ مِنْ مُغِيْثٍ يُغِيْثُ آلَ مُخْتارٍ

هَلْ مِنْ مُجِيْرٍ يُجِيْرُ الْيَوْمَ عِتْرَتَهُ فِيْ ذِي الْفَلٰاةِ يَقِيْهِمْ شَرَّ فُجّٰارٍ

وَ هَلْ بِكُمْ مَنْ يَخافُ اللّهَ فِيْ حَرَمِ ال رَّسُولِ عَلَّ يَقِيْهٰا شَرَّ اَشْرارٍ

لَبَّيْكَ يٰا هٰادِياً سُبْلَ النَّجٰاةِ لَنٰا لَبَّيْكَ يٰا عٰارِياً عَنْ مَلْبَسِ الْعٰارِ

لَبَّيْكَ هٰا اَنَا ذٰا عَبْدُ عَبِيْدِكُمُ مُواقِفٌ لَهُمُ مَعْ شَطَّةِ الدّارِ

لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ مَشْدُودَ الْحِزامِ مُشَ مِّراً لَكُمُ شٰاهِراً سَيْفِيْ كَمَا النّارِ

اِنِّيْ وَ اِنْ لَمْ‌اَكُنْ يَوْماً لِأَفْدِيَكُمْ بِمُهْجَتِيْ فَأَقِيْكُمْ سُوۤءَ اَقْدارٍ

لٰكِنَّنِيْ فِيْ زَمٰانِيْ وٰاقِفٌ لَهُمُ عَلَي الْجِهٰادِ بِأِعْلانِيْ وَ اِسْرارِيْ

اَنْتَ الشَّهِيْدُ وَ كُلُّ الْأَرْضِ مَشْهَدُكُمْ وَ سِرُّ عٰاشُورَ فِيْما بَعْدَهُ جٰارٍ

وَقَفْتُ فِيْ اَرْضِكُمْ فِيْ يَوْمِ فادِحِكُمْ لِجٰاحِدِيْ فَضْلِكُمْ اَعْداءِ قَهّٰارٍ

قَوْسِيْ فَمِيْ وَ سِهٰامِيْ مٰا تَلَفَّظَهُ تُرْسِيْ وِلٰاكُمْ وَ قَوْلُ الْفَصْلِ بَتّارِيْ

يَراعَتِيْ فَرَسِيْ وَ الرِّقُّ مَعْرَكَتِيْ تَجُولُ فِيْ دَعِّ اَعْداكُمْ اِلَي النّارِ

فَرْداً وَ لٰا ناصِرٌ لِيْ غَيْرُ شِرْذِمَةٍ مُسْتَضْعَفِيْنَ ابْتُلُوا مِنْهُمْ بِآصٰارٍ

وَ فَوْجُ اَعْدٰائِنا اَضْعٰافُ ما جُلِبُوا يَوْمَ الطُّفُوفِ وَ عَنْ غَيْرِ الشَّقٰي عارٍ

جُحّادُ آثارِكُمْ كُلّاً وَ قَدْ بَدَتِ الْ بَغْضٰاۤءُ مِنْ فِيْهِمُ مِنْ سُوۤءِ اِضْمارٍ

كَمْ مُؤْمِنٍ قَتَلُوا كَمْ مُسْلِمٍ طَرَدُوا كَمْ عٰارِفٍ شَرَدُوا مِنْ بَعْدِ اِحْصٰارٍ

كَمْ حُجَّةٍ جَحَدُوا كَمْ آيَةٍ كَفَرُوا كَمْ سُنَّةٍ سَتَرُوا بُغْضاً بِأَسْتارٍ

كَمْ حُسْنِ مَكْرُمَةٍ مِنْكُمْ وَ قَدْ جَحَدُوا كَمْ سُوۤءِ عٰاۤئِبَةٍ اَفْشَوْا بِاَمْصٰارٍ

كَمْ مِنْ فَضِيْلَةٍ اضْطُرَّتْ نَواصِبُكُمْ اِلَي الْقَبُولِ وَ هُمْ رَدُّوا بِأِنْكارٍ [ص 6] 

فَدَيْتُ بِالنَّفْسِ وَ الْاَمْوٰالِ فَضْلَكُمُ كَيْ يَعْرِفُوا مِنْ عُلاكُمْ وَحْدَةَ الْبارِيْ

اَعْداكَ قَدْ سَلَبُوا ما قَدْ فَدَيْتُ بِهِ وَ اَوْرَدُوا النّاسَ جَنّاتٍ بِأَنْهارٍ

وَ قَوْمُنا اَنْكَرُوا مٰا قَدْ فَدَيْتُ لَهُ فَأَوْرَدُوا مَنْ اَضَلُّوا اَسْفَلَ النّارِ

شَتّانَ مٰا بَيْنَهُمْ وَاللّهِ فَرْقُهُمُ كَالْفَرْقِ بَيْنَ سِنِمّٰارٍ وَ سُنّارٍ

غَوْثاً بَنِيْ‌اَحْمَدَ اِنِّيْ بُلِيْتُ بِهِمْ عَوْناً بَنِيْ‌حَيْدَرٍ يا خِيْرَةَ الْبٰارِيْ

طٰالَ الْعِرٰاكُ فَمُذْ سَبْعِيْنَ نَحْنُ لَهُمْ مُواقِفُونَ وَ نَرْجُو قَهْرَ قَهّٰارٍ

ظُهُورَ مَوْلَي الْوَرٰي طَوْدِ النُّهٰي عَلَمِ الْ هُدٰي وَ كَهْفِ الْبَرٰايٰا صٰاحِبِ الدّارِ

اَعْنِيْ سَمِيَّ رَسُولِ اللّهِ قاۤئِمَكُمْ وَ مالِئَ الْأَرْضِ عَدْلاً حٰامِيَ الْجٰارِ

وَ رَحْمَةَ اللّٰهِ لِلْأَبْرٰارِ مِنْ كَرَمٍ وَ نِقْمَةَ اللّهِ لِلْفُجّٰارِ وَ الزّارِيْ

رَبِّ انْتَصِرْ لِيْ فَأِنِّيْ قَدْ بُلِيْتُ بِهِمْ فَرْداً وَحِيْداً بِلٰا عَوْنٍ وَ اَنْصارٍ

فَقْدُ النَّبِيِّ وَ هِجْرانُ الْوَلِيِّ مَعَ كُثْرِ الْأَعٰاديِ اَعْيَتْنِيْ وَ اَوْزارِيْ

تَظاهَرَ الدَّهْرُ يٰا رَبِّيْ عَلَيَّ وَ قَدْ اِشْتَدَّ بِيْ فِتَنٌ ظَلْمٰاۤءُ كَالْقٰارِ

لَهْفِيْ عَلٰي سٰادَتِيْ مِمّٰا اَصٰابَهُمُ مِنْ كُلِّ نَغْلٍ وَ زِنْدِيْقٍ وَ كَفّارٍ

يَكادُ يَزْهَقُ رُوحِيْ كُلَّما ذُكِرَتْ حالُ الْبُنَيّاتِ بَعْدَ الْفٰادِحِ الْجٰارِيْ

عِشاۤءَ عٰاشُورَ بَعْدَ الْقَتْلِ اِذْ حَمَلُوا عَلَي الْخِيامِ عَلٰي رَبّٰاتِ الْأَخْدارِ

خَرَجْنَ فازِعَةً لٰا عَنْ تَعَمُّدِهٰا وَجْهاً وَ تَرْكُضُ لَمْ‌تَشْعُرْ بِنُظّارٍ

يَصِحْنَ بِالْوَيْلِ وَ الْعَبْراتُ جارِيَةٌ يَلْطِمْنَ صَدْراً بِلٰا خُمْرٍ وَ اَسْتارٍ

لَمْ‌تَدْرِ مٰاذا يُرِيْدُ الْقَوْمُ نُهْبَتَها اَمْ قَتْلَها اَمْ تُرِيْدُ الْحَرْقَ بِالنّارِ

تَرَي الْخِيامَ خِيامَ الْعِزَّةِ اضْطَرَمَتْ بِالنّارِ فَانْتَشَرَتْ مِنْهٰا بِأِذْعٰارٍ

صٰالُوا عَلَيْها لِسَلْبِ الْاُزْرِ وَ الْخُمُرِ ضَرْباً بِسَوْطٍ لَهٰا طَعْناً بِخَطّارٍ [ص 7] 

مِنْها لَقَدْ سُلِبَتْ مِنْها لَقَدْ جُرِحَتْ مِنْها لَقَدْ ذُعِرَتْ مِنْ خَوْفِهَا الطّارِيْ

مِنْهٰا تُنادِي اَيا رَبّاهُ مَوْتَتَنا عَجِّلْ وَ لَمّايَنَلْنا فُضْحَةُ الْعٰارِ

مِنْهٰا تُنادِيْ اَباهٰا تَسْتَغِيْثُ بِهِ مِنْهٰا اَخاها بِتَزْفارٍ وَ تَضْوارٍ

يا نَفْسُ صَبْراً كَمَا الْأَبْرٰارُ قَدْ صَبَرُوا عَلَي النَّوائِبِ فِيْ مَجْمُوعِ الْاَدْوارِ

لَنٰا بِهِمْ اُسْوَةٌ فِيْ كُلِّ مَا احْتَمَلُوا فَلَمْ‌يُقَدَّرْ سِوَي الْبَلْوٰي لِأَحْرٰارٍ

يٰا آلَ اَحْمَدَ كُلٌّ عِنْدَهُ عَمَلٌ يَرْجُو النَّجاةَ بِهِ فِيْ رَحْمَةِ الْبٰارِيْ

مٰا لِيْ سِوٰي فَضْلِكُمْ مٰا اَسْتَجِيْرُ بِهِ يَئِسْتُ مِنْ سُوۤءِ اَعْمٰالِيْ وَ اَفْكارِيْ

وَاللّهِ لَوْ اِنْ وَكَلْتُمْ عَبْدَ عَبْدِكُمُ لِغَيْرِكُمْ لَهَوٰي فِيْ حُفْرَةِ النّارِ

وَ قَدْ جَرٰي عٰادَةُ الْمُدّٰاحِ فِيْ طَلَبٍ مِنَ الْكِرٰامِ اِذا اَطْرَوْا بِأَشْعٰارٍ

فَلَيْسَ اَكْرَمَ مِنْكُمْ فِي الْوَرٰي اَبَداً وَ لَيْسَ اَلْأَمَ مِنِّيْ فِي الرَّدٰي هٰارٍ

هٰا جِئْتُكُمْ بِقَصِيْدٍ فِيْ مُصٰابِكُمُ وَ الْكَفُّ صَفْرٌ وَ أٰدَ الظَّهْرَ اَوْزارِيْ

لٰااَدَّعِيْ كَرَماً لااَطْمَعَنْ صِلَةً فَخْرِي السُّؤالُ لِقِطْمِيْرٍ وَ قِنْطارٍ

وَ مُنْتَهٰي صِلَتِيْ اَنْ لااُفارِقَكُمْ دِيْناً وَ دُنْياً وَ فِيْ قَبْرِيْ وَ اِحْضارِيْ

وَ تَجْعَلُوا كَرَماً مَوْتِيْ مَماتَكُمُ مَحْيٰايَ مَحْيٰاكُمُ ما عِشْتُ فِي الدّارِ

وَ تَسْأَلُوا اللّهَ اِثْباتِيْ بِلٰا زَلَلٍ عَلٰي مَوَدَّتِكُمْ يٰا آلَ مُخْتارٍ

صَلَّي الْأِلٰهُ عَلَيْكُمْ مَا الثَّرٰي ضَحِكَتْ بِنَبْتِهٰا وَ بَكَتْ سُحْبٌ بِأَمْطارٍ

وَلِيُّكُمْ فِيْ وِلٰاكُمْ سُرَّ مُغْتَبِطاً عَدُوُّكُمْ فِيْ نَواكُمْ غُمَّ بِالنّارِ

تمت .

* * *

و منها قصيدة اخري في الرثي :

اَيَرْقَأُ دَمْعِيْ وَ الْمُصابُ جَلِيْلٌ وَ فِي الْقَلْبِ مِنْ نٰارِ الْكُرُوبِ غَلِيْلٌ [ص 8] 

مُصابُ حُسَيْنٍ يٰا لَهٰا مِنْ مُصِيْبَةٍ جَوٰاها عَنِ الْأَحْشٰاءِ لَيْسَ يَزُولُ

اَذٰابَ فُؤادِيْ شَجْوُهٰا وَ تَقَطَّعَتْ لَهُ كَبِدِيْ وَ الْجِسْمُ مِنْهُ عَلِيْلٌ

وَ مٰا لِيَ لااَبْكِيْ وَ قَدْ ذٰابَ مُهْجَتِيْ كَمَسْجُورِ بَحْرٍ وَ الْعُيُونُ مَسِيْلٌ

اَيَمْنَعُهُ الْعٰادِيْ عَنِ الْعَذْبِ جَفْوَةً وَ تَمْنَعُهُ مِلْحاً وَ اَنْتَ خَلِيْلٌ

يَجُودُ حُسَيْنٌ بِالدِّمٰاۤءِ وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ قِطٰارِ الدَّمْعِ اَنْتَ تَحُولُ

اَيَفْدِيْكَ رُوحُ الْعٰالَمِيْنَ بِنَفْسِهِ وَ اَنْتَ عَلَيْهِ عَنْ بُكٰاكَ بَخِيْلٌ

وَ كٰانَ حَقِيْقاً اَنْ تُقَتَّلَ دُونَهُ وَ يَبْقٰي فَلايَلْقاهُ فِيْكَ دُبُولٌ ●

وَ لايَنْبَغِيْ حٰاشَا الْحُسَيْنِ لِعِصْمَةٍ مِنَ الذَّنْبِ اَنْ تَغْبَرَّ مِنْهُ ذُيُولٌ

وَ لٰكِنْ رَأٰي عٰاراً عَلَيْهِ ذُنُوبَ مَنْ يُضٰافُ اِلَيْهِ اَوْ اِلَيْهِ يَؤُلُ

فَأَكْرِمْ بِهِ اسْتَحْلَي الْحِمٰامَ لِنَفْسِهِ وَ اَسْرَ ذَرٰارِيْهِ وَ اَنْتَ ذَهُولٌ

فَحٰازَ بِهٰذَا الْجُودِ فِي اللّٰهِ سَبْقَةَ الشَّ فٰاعَةِ فِيْ يَوْمٍ مَداهُ طَوِيْلٌ

فَوٰا اَسَفٰا اِبْنُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ يَقُومُ بِظَهْرانَيْهِمُ وَ يَقُولُ

وَ لَيْسَ عَلَي الدُّنْيَا ابْنُ بِنْتِ مُحَمَّدٍ سِوٰاهُ وَ مٰا بِالْقَوْمِ عَنْهُ غُفُولٌ

وَ قَدْ جاۤءَ يَهْدِيْهِمْ وَ يَدْعُوهُمُ اِلٰي سُلُوكِ سَبِيْلِ الرَّبِّ وَ هْوَ دَلِيْلٌ

يَقُولُ اَلٰا هَلْ مِنْ مُغِيْثٍ يُغِيْثُنٰا وَ بَيْنِيْ وَ بَيْنَ الْكٰافِرِيْنَ يَحُولُ

اَما فِيْكُمُ مَنْ يَتَّقِي اللّٰهَ رَبَّهُ اِلٰي نَصْرِنا مِنْ هٰؤُلٰاءِ يَمِيْلُ

فَلَمْ‌يَأْتِهِ مِنْهُمْ جَوٰابٌ بَلِ انْتَهٰي اِلَيْهِ سُيُوفٌ شُهِّرَتْ وَ نُصُولٌ

وَ لَمْ‌يَكُ يَرْجُو نَصْرَهُمْ غَيْرَ اَنَّهُ بِذٰلِكَ اَبْلَي الْقَوْمَ وَ هْوَ جَلِيْلٌ [ص 9] 

وَ اَنّٰي يُرَجِّيْ نَصْرَهُمْ بَعْدَ كُفْرِهِمْ وَ لَمْ‌يَكُ مِنْهُمْ فِيْ عُلٰاهُ جَهُولٌ

فَوٰا لَهْفَتٰا اِذْ جٰاءَ زَيْنَبُ ثٰاكِلاً وَ لاطِمَةً فِيْ وَجْهِهٰا وَ تَقُولُ

اَخِيْ يٰا ثِمٰالِيْ اَنْتَ آيَةُ مَنْ مَضٰي وَ اَنْتَ عَلَيْنٰا حٰافِظٌ وَ كَفِيْلٌ

اَخِيْ رُدَّنٰا عَوْداً لِمَشْهَدِ جَدِّنٰا نَكُنْ عِنْدَهُ مَا الدَّهْرُ عَنْكَ يَدُولُ

فَقٰالَ لَها هَيْهٰاتَ لَوْ تُرِكَ الْقَطٰا لَنامَ وَ مٰا لِيْ نَحْوَ ذٰاكَ سَبِيْلٌ

فَأَنَّتْ وَ قٰالَتْ اِنَّ ذٰاكَ اَشَدُّهٰا عَلَيَّ بِاَنْ تُصْمٰي وَ اَنْتَ ذَلِيْلٌ

وَ صٰاحَتْ وَ شَقَّتْ جَيْبَهٰا حَزَناً لَهُ وَ خَرَّتْ صَرِيْعاً وَ الدُّمُوعُ تَسِيْلُ

فَقٰامَ اِلَيْهَا ابْنُ النَّبِيِّ مُبادِراً فَرَشَّ عَلَيْهَا الْمٰاۤءَ وَ هْوَ يَقُولُ

اُخَيَّةُ قُومِيْ وَ اصْبِرِيْ اِنَّ كُلَّمٰا عَلَي الْأَرْضِ يَفْنٰي وَ السَّمٰاۤءُ تَزُولُ

وَ كُلُّ مُشٰاۤءٍ هٰالِكٌ غَيْرُ وَجْهِهِ وَ لٰا بُدَّ مِنْ اَنْ يَعْتَرِيْهِ عَبُولٌ

اَلَهْفِيْ عَلَي الْعَبّٰاسِ حِيْنَ اَتٰي اِلَيْ هِ مُسْتَرْخِصاً لِلْحَرْبِ وَ هْوَ بَسِيْلٌ

فَقٰالَ اَخِيْ مَهْلاً فَاَنْتَ لِرٰايَتِيْ قِوٰامٌ وَ جُنْدِيْ اِنْ مَضَيْتَ يَزُولُ

فَقٰالَ لَهُ يٰا سَيِّدِيْ قَدْ سَئِمْتُ مِنْ حَيوٰتِيْ وَ اَهْوٰي اَنْ اَرٰانِ اَصُولُ

فَقٰالَ لَهُ فَاطْلُبْ لِعِتْرَةِ اَحْمَدٍ مِنَ الْمٰاۤءِ اِذْ قَدْ مَضَّهُنَّ غَلِيْلٌ

فَرٰاحَ اِلَي الْكُفّٰارِ يُنْذِرُهُمْ فَمٰا تَنَبَّهَ مِنْ نَوْمِ الْغُفُولِ جَهُولٌ

فَآبَ اِلٰي خَيْرِ الْوَرٰي فَاَمَضَّهُ اَنِيْنُ صَبِيّٰاتٍ بِهِنَّ غَلِيْلٌ

فَاَضْرَمَ نٰاراً فِيْ حَشٰاهُ اَنِيْنُهٰا مِنَ الْعَطْشِ حَتّٰي نٰالَهُنَّ قُهُولٌ

فَخٰاضَ الْجُمُوعَ وَ هْوَ حٰامِلُ قِرْبَةٍ يَؤُمُّ فُرٰاتاً لَمْ‌يَرُعْهُ ثَعُولٌ

وَ خٰاضَ فُرٰاتاً وَ اسْتَقَي الْمٰاۤءَ لَمْ‌يَذُقْ مِنَ الْمٰاءِ حُزْناً وَ الْعَدُوُّ تَجُولُ

اَحٰاطُوا بِهِ مِنْ كُلِّ اَوْبٍ لِصَدِّهِ فَلَمْ‌يَعْتَرِضْهُ فَتْرَةٌ وَ نُكُولٌ [ص 10] 

فَحٰارَبَ حَتّٰي اَنَّ يُمْنٰاهُ قُطِّعَتْ فَيُسْرٰاهُ حَتّٰي اَحْدَقَتْهُ خُيُولٌ

رَمَوْهُ بِسَهْمٍ خٰارِقٍ لِسِقائِهِ فَاَوْهَنَ مِنْهُ الْعَزْمَ وَ هْوَ بَسِيْلٌ

اِلٰي اَنْ اَتٰي نَبْلٌ بِلَبَّةِ نَحْرِهِ فَخَّرَ صَرِيْعاً شَبَّكَتْهُ نُصُولٌ

فَصاحَ اَيا مَوْلايَ اَدْرِكْنِ قَبْلَ اَنْ اُفٰارِقَ جُثْمٰانِيْ رَعٰاكَ جَلِيْلٌ

فَجاءَ حُسَيْنٌ وَ هْوَ يَبْكِيْ لِفَقْدِهِ وَ يَرْثِيْهِ بِالْاَشْعٰارِ وَ هْوَ مَلُولٌ

بِنَفْسِيْ حُسَيْنٌ حِيْنَ فٰادَ وَ لَمْ‌يَكُنْ سِوٰي قاتِلِيْهِ راحِمٌ وَ كَفِيْلٌ

اَلَمْ‌يُرْوَ مِنْ شِمْرِ اللَّعِيْنِ اَتاهُ اِذْ بِهِ رَمَقٌ وَ الْقَلْبُ مِنْهُ غَلِيْلٌ

فَظَلَّ لَعِيْنٌ رافِساً بِخِفافِهِ يَقُولُ سَتُسْقٰي قَدْ اَتٰاكَ رَسُولٌ

تَقُولُ عَلِيٌّ مٰالِكُ الْحَوْضِ فِيْ غَدٍ اَبُوكَ عَلٰي رَفْعِ الْاُوٰامِ كَفِيْلٌ

فَقٰالَ لِمَلْعُونٍ اَرِحْهُ بِقَتْلِهِ فَقالَ لَهُ حٰاشٰا اَبُوهُ رَسُولٌ

اَتٰي فَرَقٰي صَدْراً حَوٰي نُورَ رَبِّهِ وَ اَسْمٰاۤءَهُ وَ الْعِلْمُ فِيْهِ يَجُولُ

فَوٰا لَهْفَتٰا اِذْ صٰارَ يَقْبِضُ شَيْبَةً عَلَيْهٰا جَلٰالُ اللّٰهِ وَ هْوَ جَلِيْلٌ

فَلَمّٰا رَآهُ رٰاقِياً فَوْقَ صَدْرِهِ تَبَسَّمَ مِنْ بَلْوٰاهُ وَ هْوَ يَقُولُ

اَتَقْتُلُنِيْ يٰا شِمْرُ قِتْلَةَ عٰالِمٍ بِشَأْنِيْ وَ حَقِّيْ اَمْ بِذٰاكَ جَهُولٌ

فَقٰالَ بَلٰي اِنّيْ بِشَأْنِكَ عٰارِفٌ فَاُمُّكَ خَيْرُ الْغٰانِيٰاتِ بَتُولٌ

اَبُوكَ عَلِيٌّ وَ ابْنُ عَمِّ نَبِيِّنٰا وَ جَدُّكَ خَيْرُ الْعٰالَمِيْنَ رَسُولٌ

وَ يَخْصِمُنٰا يَوْمَ النُّشُورِ اِلٰهُنٰا وَ لَسْتُ اُبٰالِيْ وَ الدُّهُورُ تَدُولُ

فَأَوْلَغَ فِيْ نَحْرِ الْحُسَيْنِ حُسٰامَهُ وَ مَيَّزَ مِنْهُ الرَّأْسَ وَ هْوَ تَلِيْلٌ

اَلَهْفِيْ عَلَي ابْنِ الْمُجْتَبٰي حِيْنَ قَدْ اَتٰي اِلٰي عَمِّهِ الْمَظْلُومِ وَ هْوَ بَئِيْلٌ

فَنٰادٰي حُسَيْنٌ يٰا اُخَيَّةُ اِحْبِسِيْ عَلَيْهِ فَمَيْدانُ الْقِتٰالِ مَهُولٌ [ص 11] 

فَلَمْ‌يَرْتَدِعْ حَتّٰي اَتٰاهُ مُرَمَّلاً عَلٰاهُ لَعِيْنٌ بِالْحُسٰامِ جَبِيْلٌ ●

فَقٰالَ لَهُ يَا ابْنَ الْبَغِيِّ اَعٰازِمٌ عَلٰي قَتْلِ عَمِّيْ وَ الدُّمُوعُ تَسِيْلُ

فَأَهْوٰي لَهُ الْمَلْعُونُ بِالسَّيْفِ فَاتَّقٰي بِسٰاعِدِهِ عَنْ عَمِّهِ لِيَحُول

فَلَمْ‌يَكْتَرِثْ مِنْ جَدِّهِ فَأَطَنَّهُ فَخَرَّ صَرِيْعاً وَ الصَّبِيُّ ضَئِيْلٌ

فَقٰالَ لَهُ صَبْراً حُسَيْنٌ وَ ضَمَّهُ اِلَيْهِ يُسَلِّيْ اِذْ اَتَتْهُ نُصُولٌ

وَ قَدْ جٰاءَ نَصْلٌ ذٰابِحٌ نَحْوَ نَحْرِهِ فَأَصْمٰاهُ لَهْفِيْ مِنْ جَوٰاهُ يَطُولُ

وَ لَهْفِيْ عَلَي الطِّفْلِ الصَّغِيْرِ فَاِنَّهُ رَضِيْعُ اُوٰامٍ اَرْضَعَتْهُ نُصُولٌ

اَيٰا عِتْرَةَ الْمُخْتٰارِ اَبْكِيْ لِأَيِّكُمْ وَ اَنْدُبُ اَيّاً وَ الشُّجُونُ طَوِيْلٌ

وَ اَذْكُرُ اَيّاً مِنْ مَصاۤئِبِكُمْ وَ قَدْ يُصٰادِمُ بَعْضاً بَعْضُهٰا وَ يَحُولُ

كَرِيْمُ بْنُ اِبْرٰهِيْمَ عَبْدُكُمُ الَّذِيْ اِلَيْكُمْ اِلَيْكُمْ فِي الْوِلٰاءِ يَؤُلُ

يُحِبُّ لَكُمْ مَنْ كٰانَ فِي الرِّحْمِ قٰاصِياً وَ يُبْغِضُ فِيْكُمْ مَنْ دَنٰا وَ يَعُولُ

وَ لَسْتُ اُبٰالِيْ مَعْ وِلٰاكُمْ وَ اِنْ هَويَ السَّمٰاۤءُ عَلٰي غَبْراۤئِهٰا وَ تَزُولُ

مَنَنْتُمْ عَلَيْهِ اِذْ جَعَلْتُمْ بِفَضْلِكُمْ لَهُ عِزَّةً فِي الدَّهْرِ وَ هْوَ ذَلِيْلٌ

فَكانَ تَمامَ الْعُمْرِ نٰاشِرَ فَضْلِكُمْ وَ لَمْ‌يَكْتَرِثْ اِنْ ذَبَّ عَنْهُ فُحُولٌ

وَ اَيُّ شَفِيْعٍ عِنْدَكُمْ مِنْ تَوٰاتُرِ الْ كَرٰامَةِ اَدْنٰي وَ الشَّفِيْعُ جَمِيْلٌ

وَ اِنَّ رَجاۤئِيْ فِيْكُمُ اَنْ تُواصِلُوا كَرٰامَتَكُمْ اِنَّ الْكَرِيْمَ وَصُولٌ

وَ اَنْ تَنْسِبُوهُ يَوْمَ حَشْرٍ اِلَيْكُمُ كَما كانَ فِي الدُّنْيا وَ ذاكَ قَلِيْلٌ

لَدٰي جُودِكُمْ ، صَلّٰي عَلَيْكُمْ مَلِيْكُكُمْ مَتٰي ذَرَّ شَمْسٌ اَوْ اَظَلَّ ظَلِيْلٌ [ص 12] 

منها في الاعتراف بالتقصير :

اَرٰي كُلَّ مَنْ اَلْقاهُ يَشْكُو قَرِيْنَهُ وَ يَلْهَفُ مِنْ فَقْدِ الصَّدِيْقِ الْمُوافِقِ

وَ اِنّيْ اَرٰي مِنِّي التَّقاصُرَ اِنْ بَدَتْ مُخٰالَفَةٌ حٰاشَا الخَلِيْلِ الْمُرافِقِ

وَ لَوْ كُنْتَ ذٰا رِفْقٍ وَ مُؤْثِرَ خِلِّهِ عَلٰي نَفْسِهِ لَمْ‌تُلْفِ غَيْرَ الْمُصٰادِقِ

* * *

و منهٰا في ذلة الانسان و هوٰانه :

اَلٰا اَيُّهَا الْاِنْسٰانُ مَهْلاً لَكَ اتَّئِدْ وَ لاتَكُ عَنْ جَهْلٍ بِشَأْنِكَ مُفْرِطاً ●

فَبَدْؤُكَ مِنْ رِجْسِ الْمَنِيِّ قُذِفْتَ مِنْ مَبٰالٍ وَ فِيْ جَوْفِ الْمَحِيْضِ مُضَبَّطاً ●

وَ خَتْمُكَ مَيْتٌ جِيْفَةٌ وَ عَلَي الَّذِيْ يَمَسُّكَ غُسْلٌ كَيْ عَنِ الرِّجْسِ يَجْلِطا ●

وَ مٰا بَيْنَ ذَيْنِ قِرْبَةٌ مِلْؤُهٰا هَنٌ فَيٰا قُبْحَ مَرْأٰي اِنْ تَخَلَّيْتَ ضٰافِطاً ●

لَعَمْرُكَ مٰااَبْقَي الْخَسٰاسَةُ حٰالَةً لِتَزْهُو بِهٰا اِنْ لَمْ‌تَكُنْ مُتَخَبِّطاً ●

فَلٰاتَزْهُ يا اِنْسٰانُ اِنَّكَ خٰاسِرٌ كَفٰي بِكَ ذُلّاً اَنْ تُرٰي مُتَغَوِّطاً

اَلَمْ‌يَكْفِ فِيْ ذُلَّيْكَ اَنَّكَ كُلَّمٰا تَخَلَّيْتَ تُقْعِيْ كَالْكِلابِ مُبَرْثِطاً ●

تَحُشُّ بِاَيْدِيْكَ الْمَحَشَّ وَ كُلَّمٰا فَرَغْتَ تَتِيْهُ ناسِياً لَكَ مُبْعِطاً ●

وَ لَسْتَ عَلٰي نَفْعٍ وَ ضَرٍّ بِقادِرٍ وَ لَسْتَ عَلٰي طَرْدِ الْبَعُوضِ مُسَلَّطاً

وَ يُغْرِقُكَ الْماءُ وَ يُحْرِقُكَ اللَّظٰي وَ يُلْقِيْكَ صَخْرٌ ضٰارِجاً مُتَشَحِّطاً

وَ يَرْمِيْكَ رِيْحٌ كَالْهَشِيْمِ اِذا ذَرَتْ تُؤٰاكِلُكَ الذَّرّاتُ حَتّٰي تُبَقَّطَا ● [ص 13] 

فَلِلّٰهِ كُلُّ الْكِبْرِيٰاءِ وَ بَعْدَهُ لِأَنْوارِهِ الْعُظْمٰي فَلاتَتَوَرَّطا

فَأِنَّهُمُ اَنْوارُ قُدْسٍ وَ اُهْبِطُوا اِلَيْنا لِأَسْرٰارٍ فَلٰاتَكُ غالِطاً

عَلَيْهِمْ سَلامُ اللّٰهِ مٰا ذَرَّ شٰارِقٌ وَ مٰا مِنْهُمُ خَيْرٌ عَلَي الْخَلْقِ اُهْبِطا

* * *

و منهٰا في التغزل :

اِذَا الْغٰانِيٰاتُ تَعَرّضْنَ لِيْ رَأَيْنَ مَشِيْبِيْ وَ زَعْرَ الْقَذال

فَحِدْنَ فَقُلْنَ وَ مٰا عَيْشُنٰا بِلُقْيٰاءِ مَنْ هُوَ ذِكْرُ الزَّوال

وَ جُثْمٰانُهُ نٰاحِلٌ كَالْعَصٰا وَ هَلْ نَحْنُ مُحْتَضِنٰاتُ الْخَيٰال

اَنَبْغِيْ سَوالِمَ تَخْضِيْرِنٰا وَ نَحْنُ غَنِيّٰاتُ خِدْرِ الْحِجال

وَ اِنّٰا عَلٰي عُنْفُوٰانِ الرَّبِيْعِ وَ مَرَّ شِتٰاهُ بِزَهْرِ الْجَمٰال

فَقُلْتُ اصْطَبِرْنَ فَاِنَّ الزَّمٰانَ سَيَجْعَلُ اَبْدٰارَكُنَّ الْهِلال

سَيَجْعَلُ اَسْهُمَكُنَّ حَنِيّاً وَ يُلْحِقُ اِشْراقَكُنَّ الزَّوال

تَصِرْنَ عَجٰايِزَ عَمّٰا وَشِيْكٍ وَ يُكْسِدُ سِلْعَتَكُنَّ الْمَٰاۤل

يُبَيِّضُ اَسْوَدَكُنَّ الْمَشِيْبُ يُسَوِّدُ اَبْيَضَكُنَّ الْهُزال

تُعَلَّقْنَ عَمّٰا قَلِيْلٍ فَلٰا يَمِيْلُ اِلَيْكُنَّ قَطُّ الرِّجٰال

كَذاكَ مُكٰافاةُ صَرْفِ الدُّهُورِ وَ كُلُّ اَتِيٍّ قَرِيْبُ الْمَنال

شَبابُكَ اِنْ كٰانَ فِيْ غَفْلَةٍ فَشَيْبُكَ خَيْرٌ عَلٰي كُلِّ حٰال

وَ كُنْ شابّاً صٰاحِ اَمْ شائِباً فَاِنَّ الْمَرَدَّ اِلٰي ذِي الْجَلال

* * *

و منهٰا قصيدة في الرثي :

اَلدَّهْرُ مُخْتَرِمٌ وَ الْعُمْرُ مُنْصَرِمٌ وَ الرُّوحُ مُنْجَزِمٌ وَ الْجِسْمُ مُنْهَدِمٌ [ص 14] 

بادِرْ دَراكِ خَطِيْئٰاتٍ جَرَمْتَ عَلٰي طُولِ الزَّمٰانِ وَ لَمّايَأْتِكَ الْهَرَمُ

وَ فِي الْكُهُولَةِ قَبْلَ الشَّيْبِ مُنْتَهَزٌ وَ فِي الْحَيٰوةِ اَمٰامَ الْمَوْتِ مُغْتَنَمٌ

جٰاوَزْتُ خَمْسِيْنَ فِيْ اَمْنٍ وَ عٰافِيَةٍ وَ مٰاتَقَدَّمَ مِنِّيْ فِي الْهُدٰي قَدَمٌ

كَفٰي بِنَفْسِيَ خُسْراً اَنَّنِيْ رَجُلٌ اُوتِيْتُ عُمْراً طَوِيْلاً عَمَّهُ النِّعَمُ

وَ مٰاخَلَصْتُ لِرَبِّيْ سٰاعَةً عُمُرِيْ وَ لَمْ‌اَجِدْ عَمَلاً لِيْ مٰا بِهِ وُصَمٌ

لَمْ‌اُوتَ مِنْ عَمَلٍ اِلّٰا وَ قَدْ شَرِكَ الشَّ يْطٰانُ فِيْهِ وَ بِالْاَغْرٰاضِ يُتَّسَمُ

لَقَدْ عَجَزْتُ وَ رَبِّيْ اَنْ اُذَلِّلَ هٰا تِيْكَ الشَّمُوسَةَ حَتّٰي مَلَّنِي السَّأَمُ

يَئِسْتُ مِنْ خَيْرِهٰا اِذْ شُفْتُهٰا حَسَكاً مِنْ اَيِّ وَجْهٍ عَلٰا شَوْكٌ لَهُ ضَخَمٌ

تَاللّٰهِ اِنِّيْ مَتٰي مٰا صِرْتُ مُفْتَكِراً مِنْ بَدْءِ عُمْرِيْ اِلٰي يَوْمِيْ وَ اَحْتَكِمُ

لَمْ‌اُلْفِ مِنِّيَ خَيْراً خالِصاً اَبَداً وَ لَمْ‌اَجِدْ عَمَلاً يُرْجٰي بِهِ الرُّحُمُ

قَدْ اَمْسَكَتْ رَمَقِيْ ثِنْتٰانِ مَنَّ بِهٰا رَبِّيْ عَلَيَّ فَلٰاجاريٰهُمَا النِّعَمُ

سُخْطِيْ لِنَفْسِيْ وَ اَعْمٰالٍ اَتَيْتُ بِهٰا دَهْرِيْ وَ مِنْهٰا فُؤٰادِيْ كٰادَ يَضْطَرِمُ

وَ اَنَّنِيْ كُنْتُ اَهْوٰي كُلَّ صٰالِحَةٍ وَ اَهْلَ خَيْرٍ وَ لِيْ فِيْ حُبِّهِمْ قَدَمٌ

وَ نَوَّهَ اللّٰهُ بِاسْمِيْ فِي الْعِبٰادِ بِاَنْ اَهْوَي الصَّلٰاحَ وَ لِلْأَبْرٰارِ مُخْتَدِمٌ

وَ لَسْتُ اُلْفِيْ مِنِّيْ مٰا اُقَدِّرُهُ دَلِيْلَ خَيْرٍ سِوٰي حُبِّيْ لِمَنْ لَهُمُ

دٰارَ السَّمٰاۤءُ وَ ظَلَّ الْاَرْضُ سٰاكِنَةً وَ مَنْ عَلَي الدِّيْنِ وَ الدُّنْيٰا هُمُ الْحَكَمُ

وَ اَنَّ مُتَّكَلِيْ اَنِّيْ اُسَرُّ لِمٰا سُرُّوا وَ حُزْنِيْ وَ هَمِّيْ عِنْدَ مٰا غُشِمُوا

تَاللّٰهِ قَدْ نٰالَنِيْ مٰا نالَهُمْ وَ كَذٰا مٰا نالَنِيْ فِيْهِمُ لٰا شَكَّ نٰالَهُمُ

وَ كَيْفَ تَسْكُنُ اَعْضٰاءٌ وَ قَدْ هَجَمَتْ بِرُوحِهٰا كُرْبَةٌ اَشْجَتْهُ اَوْ ظُلْمٌ

يٰا قَوْمِ مٰا لِيَ لٰااَبْكِيْ لِرُزْئِهِمِ وَ قَدْ اُصِبْتُ بِبَلْوٰي مٰا اَصٰابَهُمُ [ص 15] 

قُتِّلْتُ اِذْ قُتِلُوا وُطِّئْتُ اِذْ وُطِئُوا كُبِّلْتُ اِذْ كُبِلُوا شُتِمْتُ اِذْ شُتِمُوا

اُسِرْتُ اِذْ اُسِرُوا اُحْسِرْتُ اِذْ حُسِرُوا ذُعِرْتُ اِذْ ذُعِرُوا اُهْلِكْتُ اِذْ شَجِمُوا

سَغِبْتُ اِذْ سَغِبُوا اُظْمِئْتُ اِذْ ظَمِئُوا طُرِدْتُ اِذْ طُرِدُوا حُرِمْتُ اِذْ حُرِمُوا

مَهْمٰا ذَكَرْتُ مُصِيْباتٍ جَرَتْ بِهِمِ دَمْعِيْ لَمُنْسَجِمٌ قَلْبِيْ لَمُضْطَرِمٌ

اَبْكِيْ جَوٰادَ حُسَيْنٍ اِذْ رَآهُ هَوٰي مِنْ ظَهْرِهِ وَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ اِزْدَحَمُوا

فَصٰارَ يَرْكُضُ حَتّٰي جٰاۤءَ مَصْرَعَهُ مُضَرِّجاً خَطْمَهُ حَتّٰي عَلٰاهُ دَمٌ

فَقٰامَ يَعْدُو دَمِيّاً وَ الْمَشٰاقِصُ فِيْ جَنْبَيْهِ وَ السَّرْجُ مَلْوِيٌّ يَذُودُهُمُ

فَصٰارَ يَقْتُلُهُمْ بِالْكَدْمِ وَ الرَّفْسِ وَ يَحْطِمُ الْقَوْمَ حَطْماً قَصْدُهُ الْخِيَمُ

لَمّٰا سَمِعْنَ النِّسٰاۤءُ الطّاهِراتُ بِهِ بَرَزْنَ زاعِمَةً اَنْ عٰادَ صٰاحِهُمُ

رَاَيْنَهُ ضٰارِجاً بِالدَّمِّ مُلْتَوِياً سَرْجاً تَمَكَّنَ فِيْهِ النَّبْلُ وَ السَّهْمُ

يَعْدُو وَ يَصْهَلُ لٰا رٰاعٍ عَلَيْهِ اَتٰي نَحْوَ الْخِيٰامِ وَ مِنْهُ الدَّمْعُ مُنْسَجِمٌ

اَلْقٰي بِجُثَّتِهِ فِي الْاَرْضِ يَضْرِبُهٰا عَلَي النِّعٰالِ فَشُجَّ الرَّأْسُ وَ الْخَطْمُ

فَظَلَّ يَضْرِبُهٰا بِالْأَرْضِ مِنْ شَجَنٍ حَتّٰي قَضٰي ، حَوْلَهَا النِّسْوٰانُ وَ الْخَدَمُ

فَصِحْنَ بِالنَّوْحِ وَ الْعَبْرٰاتُ سٰاكِبَةٌ يَلْطِمْنَ رَأْساً وَ وَجْهاً مَضَّهَا الْأَلَمُ

ظَلَّتْ حَوٰائِرَ لاتَدْرِيْ عَوٰاقِبَهٰا وَ لا مَلاذٌ وَ لا مَلْجا وَ مُنْهَزَمٌ

كَأَنَّهٰا بُهِتَتْ مِنْ دَهْشَةٍ عَرَضَتْ تَصِيْحُ بِالْوَيْلِ وَ الْعَبْراتُ تَنْسَجِمُ

حَتٰي رَأَيْنَ جُمُوعَ الْقَوْمِ قَدْ زَحَفُوا نَحْوَ الْخِيٰامِ فَضٰاقَ الْوَهْدُ وَ الْاَكَمُ

جٰاؤُا مُهَلْهِلَةً راحَتْ مُوَلْوِلَةً جاؤُا عَلٰي فَرَحٍ ظَلَّتْ لَهٰا غُمَمٌ

حَتّٰي دَنَوْا وَ سُيُوفُ الْكُفْرِ شاهِرَةٌ يُهَلْهِلُونَ عَلٰي فَتْحٍ لَهُمْ زَعَمُوا

صالُوا عَلَيْهِنَّ وَ الضَّوْضٰاءُ عٰالِيَةٌ فَطٰاشَ اِذْ ذاكَ مِنْهَا اللُّبُّ وَ الْحُلُمُ [ص 16] 

لَقُوا بِضَرْبٍ وَ لَطْمٍ كُلَّ عاتِقَةٍ مِنْهٰا وَ سَلْبٍ وَ تَجْرِيْحٍ وَ مَااحْتَشَمُوا

عَدَوْنَ فازِعَةً فِيْ كُلِّ ناحِيَةٍ بَيْنَ الْخُيُولِ بِوَيْلاتٍ وَ قَدْ هَجَمُوا

هٰذِيْ تُخَبَّطُ حِيْناً مِنْ سَنٰابِكِهٰا هٰذِيْ تُدَعُّ بِهٰا حِيْناً وَ تَصْطَدِمُ

وَ هُنَّ يَنْدُبْنَ وٰا جَدّٰاهُ حالَتَنٰا وَ وٰا عَلِيّٰاهُ اَدْرِكْنٰا وَ تَلْتَطِمُ

تَلُوذُ هٰذِيْ بِهٰذِيْ مِنْ مَهٰابَتِهِمْ وَ هُمْ يَسُوقُونَهٰا عُنْفاً وَ مَااحْتَشَمُوا

فَلَمْ‌تَكُنْ لَمْحَةٌ اِلّٰا وَ قَدْ سَلَبُوا مُخَدَّراتِ بُيُوتِ الْعِزِّ وَيْلَهُمُ

كَمْ عٰاتِقٍ هَتَكُوا كَمْ مُطْفِلٍ ضَرَبُوا كَمْ مُرْضِعٍ سَلَبُوا كَمْ مُشْنِفٍ خَرَمُوا

هٰذِيْكَ فازِعَةٌ هٰاتِيْكَ ذاعِرَةٌ وَ تِلْكَ يُغْشٰي عَلَيْهٰا تِلْكَ تَنْصَدِمُ

يَلْقَوْنَ هٰذِيْ بِطَعْنِ الرُّمْحِ راكِضَةً وَ ذِيْ بِضَرْبِ قِرابٍ لا اَباً لَهُمُ

كَمْ مٰاجِدٍ اَسَرُوا كَمْ سَيِّدٍ جَرَحُوا كَمْ نِسْوَةٍ شَتَمُوا كَمْ مُدْنِفٍ لَطَمُوا

تَاللّٰهِ اُبْهَتُ مَهْمٰا صِرْتُ مُفْتَكِراً فِيْ حٰالِهٰا فِيْ خِلٰالِ الْخَيْلِ تَنْهَزِمُ

اَماسَمِعْتَ الَّذِيْ تَحْكِيْهِ فاطِمَةُ مِنْ حٰالِهٰا يَوْمَ عٰاشُورٰا اِذَا اقْتَحَمُوا

قالَتْ فَكُنْتُ لَدَي الْخَيْمٰاتِ واقِفَةً رِجٰالُنا كَالأَضاحِيْ فِي الثَّرٰي عُطُمٌ ●