مَكَانَهَا فَدُلَّنٖي اُعْطِكَ مِنْهَا ثُلُثاً وَ الْمُسْلِمٖينَ اَنْحَلُ

مِنْهَا جَمٖيعاً ثُلُثاً و اِنَّنٖي بِدٖينِكُمْ اِذَا دَلَلْتَ اَدْخُلُ

قَالَ لَهُ لٰايَعْلَمُ الْغَيْبَ سِوَي اِلٰهِنَا فَاَنْتَ لَسْتَ تَعْقِلُ

فَجَاۤءَ لِلثَّانٖي فَقَالَ قَوْلَهُ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ فَانْخَزَلُوا

ثُمَّ اُتٖي بِهٖ اِلَي حَيْدَرَةٍ وَ اِنَّهُ لَلسَّبَبُ المُتَّصِلُ

قَالَ ائْتِ بَرْهُوتَ وَ كُنْ فٖيهِ اِلَي غُرُوبِها تَجِدْ غُرٰابَيْنِ بُلُو

وَ ادْعُ اَبٰاكَ بِاسْمِهِ وَ قُلْ لَهُ اَرْسَلَنٖي خَيْرُ الاَنَامِ اَسْئَلُ

عَنِ ٱلكُنُوزِ ثُمَّ سَارَ مُسْرِعاً لِحَضْرَموتٍ فَرَءاهُ يَحْجِلُ

فَقَالَ لِمْ اَتَيْتَنٖي اِلَي هُنَا وَ ذَا بِهٖ نَارُ لَظَي تَشْتَعِلُ

قَالَ الْكُنُوزُ قَالَ فٖي كَذَا وَ فٖي كَذَا وَ لَاتَبْقَ عَلَي مَا غَفَلُوا

اَلَا ٱتَّبِعْ دٖينَ النَّبِيِّ اَحْمَدٍ وَ كُنْ لاَمْرِ صِهْرِهٖ تَمْتَثِلُ

فَاِنَّهَا صَرٖيحَةٌ بِاَنَّهُ يَعْلَمُ مٰا اِلَيْهِ آلَ الْاُوَلُ

وَ مَا يَؤُلُ آخِرٌ لِأَنَّهُمْ اِلَيْهِ مِنْهُ اِنْ عَلَوْا اَوْ سَفُلُوا

وَ كَمْ وَ كَمْ وَ كَمْ لَهُ مَنْقَبَةٌ خَارِقَةٌ ضَلَّ بِهَا مَنْ جَهِلُوا

وَ كَمْ لَهُ مُعْجِزَةٌ وَ كَمْ لَهُ وَاقِعَةٌ بِحَلِّ مَا يَشْتَكِلُ

وَ فَاطِمٌ‌ٍ قَدْ ظَهَرَتْ آيٰاتُهَا فَفٖي حَشَا خَدٖيجَةٍ تُهَلِّلُ

وَ اَشْرَقَتْ بِنُورِهَا الْاَرْضُ مَعاً اِذْ وُضِعَتْ فَفَاحَ مِنْهَا المَنْدَلُ

و ارتفع الجُدْرانُ لَمَّا عَزَمَتْ تَدْعُو وَ دُلِّيَ العَذَابُ القُبُلُ

وَ الْحَسَنُ الزَّكِيُّ في الجودِ لَهُ يَدٌ لَهَا الْبَحْرُ الْخَضَمُّ يَخْجَلُ

وَ قَدْ رُوِي لِسَيِّدِي مَنْقَبَةٌ فَضٖيلَةٌ وَ اِنَّهُ لَاَفْضَلُ [ص 64] 

اِذْ مَلِكُ الرُّومِ لَهُ مُسَاۤئِلٌ مَسَاۤئِلاً يُفْقَدُ فٖيهَا الحِوَلُ

عَنْ صُوَرٍ لِلْاَنْبِيَاۤءِ قٰالَ مَا تَكُونُ هٰذِهٖ وَ مَنْ ذِي الْمُثُلُ

وَ اَيْنَ اَرْوَاحُ الْوَرَي ذَاهِبَةٌ اِذَا فَنَتْ جُسُومُهُمْ وَ انْتَقَلُوا

وَ اَيْنَ اَرْزَاقُهُمُ كَاۤئِنَةٌ تُقْبَضُ اَوْ تُبْسَطُ حٖينَ تَنْزِلُ

وَ سَبْعَةٌ مَارَكَضَتْ فٖي رَحِمٍ فَقَالَ فِي الْكُلِّ كَلَاماً يَفْصِلُ

وَ لِلْحُسَيْنِ سَيِّدٖي مَنَاقِبٌ كَمٰا رُوِي لَهَا الْعُقُولُ تَذْهَلُ

كَامْرَأَةٍ مَيِّتَةٍ تَكَلَّمَتْ قَالَتْ فَمٰالي لَكَ ثُلْثاً اَجْعَلُ

وَ اِنْ تَرَ ابْنٖي لَكُمُ مُخَالِفاً فَمَا لَهُ فِي الْمَالِ قَطُّ مَدْخَلُ

وَ كَمْ لَهُ فَاضِلةٌ فَجُودُهُ هُوَ الْحَيَا اِذَا تَوَالَي الْمَحَلُ

لٰكِنْ لَهُ مُصٖيبَةٌ فَادِحَةٌ بِكُلِّ خَطْبٍ فَادِحٍ تَكَفَّلُ

غَدَاةَ ذَادُوهُ عَنِ الْمٰا فَقَضَي بِغُلَّةٍ لٰاهِبَةٍ لٰاتُنْهَلُ

غَدَاةَ مَا قَدْ قُتِلَتْ حُمَاتُهُ وَ صُرِّعُوا عَلَي الثَّرَي وَ جُدِّلُوا

غَدٰاةَ بِالنِّبَالِ قَدْ اُلْقِيَ عَنْ جَوٰادِهِ وَ هُوَ الجَوَادُ ٱلنَّبِلُ

غَدَاةَ حَزَّ رَأْسَهُ وَ شَالَهُ عَلَي الْقَنَا ذَاكَ اللَّعٖينُ الرَّذِلُ

غَدَاةَ مَا تَخْبِطُهُ خُيُولُهُمْ تَسْبَحُ فَوْقَ جِسْمِهٖ وَ تَجْفِلُ

غَدَاةَ مَا اَكْفَانُهُ تَنْسُجُهَا مِنَ ٱلثَّرَي لَهُ صَباً وَ شَمْئَلُ

غَدَاةَ مَا حَرٖيمُهُ قَدْ سُبِيَتْ وَ سُيِّرَتْ كَمٰا تُسَاقُ الاِبِلُ

فَيَا لَهَا مُصٖيبَةً فَاقِمَةً تُحْزِنُ كُلَّ سَامعٍ وَ تُثْكِلُ

وَ اِنَّ لِلسَّجَّادِ مَوْلٰايَ عُلاً اِذْ نَصَبُوا خَيْمَتَهُ اِذْ نَزَلُوا

فَقَالَ ذَا مَوْضِعُ اِخْوَانِكُمُ مِنْ مُؤْمِنِي الْجِنِّ اَلَا فَانْتَقِلُوا

فَقَالَ هَاتِفٌ لَهُ يَا سَنَدِي وَ سَيِّدِي فَاقْتَرِبُوا تَفَضَّلُوا [ص 65] 

اَلَا ارْحَمُونَا وَ خُذُوا هَدِيَّةً مِنَّا لَكُمْ يَا ابْنَ النَّبِيِّ وَ اقْبَلُوا

اِذَا بِرُمَّانٍ وَ مَوْزٍ عِنَبٍ مَعْ رُطَبٍ اَطْبَاقُهُنَّ تُحْمَلُ

فَقَالَ زَيْنُ‌الْعَابِدٖينَ لِلْاُولَي قَدْ صَحِبُوهُ اَقْبِلُوا ثُمَّ كُلُوا

وَ يَوْمَ اَعْطَي اِبْنَهُ الْبَاقِرَ مِنْ حُقٍّ لَهُ اَصْفَرَ خَيْطاً عَمِلُوا

وَ قَالَ حَرِّكْهُ لَطٖيفاً فَاِذَا اَرْضُ البِلَادِ كُلُّهٰا تَ‍ُزَلْزَلُ

فَالْتَجَأُوا حٖينَ هَوَتْ بُيُوتُهُمْ فَقَالَ ذَا فَ‍ِعَالُنَا اِذْ فَعَلُوا

وَ كَمْ لَهُ وَ كَمْ لَهُ فَضٖيلَةٌ تَشْهَدُ اَنَّهُ الْوَلِيُّ الْاَكْمَلُ

وَ بَاقِرُ‌ِ العِلْمِ اِمٰامٖي خَيْرُ مَنْ يَمْشٖي حَفاً وَ خَيْرُ مَنْ يَنْتَعِلُ

لَقَدْ رَوَي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ اِنَّهُ لَلثِّقَةُ الْمُعَدَّلُ

اِذْ هَدَرَ الوَرْشَانُ عِنْدَ سَيِّدٖي وَ بَعْدُ طٰارٰا اِذْ اَجَابَ لِلْعُلُو

فَقُلْتُ مَا اَرَادَ قَالَ اَمْرُهُ لِظَنِّهٖ بِزَوْجِهٖ مُشْتَكِلُ

يَقُولُ مَا تَحْفَظُنٖي بِنَفْسِهَا يَظُنُّ فٖي زَوْجَتِهٖ وَ يَعْذِلُ

قَالَتْ لَهُ اَلِيَّةً فَقَالَ لٰا اِلَّا بِمَوْلَايَ الاِمَامِ يَفْصِلُ

فَثَمَّ آلَتْ بِوِلٰاۤئٖي بِهِمِ اَنِّيَ مٰاخُنْتُ فَقَالَ اَقْبَلُ

وَ قَالَ سِرْتُ مَعْ اِمٰامٖي فَاِذَا مِنْ جَبَلٍ ذِئْبٌ اِلَيْهِ مُقْبِلُ

فَكَلَّمَ المَوْلَي فَقٰالَ اِرْجِعاً فَقَدْ فَعَلْتُ فَمَضَي يُهَرْوِلُ

فَقُلْتُ مَا ٱلشَّأْنُ فَقَالَ قَالَ لٖي رَاَيْتُ طَلْقَ زَوْجَتٖي لٰايَسْهُلُ

فَجَاۤءَ نَحْوٖي فَرَجاً يَسْأَلُنٖي لَهَا و تُلْقٖي ذَكَراً و تُنْسِلُ

لٰايُوْذِيَنْ دَوَابَ مَنْ شَايَعَنَا فَقُلْتُ رُحْ فَاِنَّنٖي سَاَفْعَلُ

فَقَوْلُنَا لَذَاتُهُ طٰاهِرَةٌ صِفَاتُهُ باهِرَةٌ لَيْسَ غُلُوّ [ص 66] 

وَ جَعْفَرُ‍ِ الصّٰادِقُ مَوْلٰايَ لَهُ مَدَاۤئِحٌ تَحُولُ فٖيهَا الْحِيَلُ

وَ بَعْضُهَا اِذْ قَتَلَ ابْنُ عُرْوَةٍ اِبْنَ خُنَيْسٍ بَعْدَ صَلْبٍ يُثْكِلُ

فَقَالَ مَوْلٰايَ لَهُ لَاَدْعُواً رَبّٖي فَقَالَ ادْعُ فَلَيْسَ يُقْبَلُ

فَسَارَ مُغْضِباً فَحٖينَ جَنَّهُ اللَّيْلُ نَشَا مُغْتَسِلاً يَبْتَهِلُ

يَا ذَا وَ يَا ذٖي يَا ذَوَاتُ اِرْمِهٖ مِنْ اَسْهُمِ الْقُوَّةِ سَهْماً يَقْتُلُ

فَقَالَ لِلْغُلَامِ اُخْرُجْ وَ اسْمَعِ الصَّاۤ ئِحَ قَالَ قَدْ تَعَالَي الزَّجَلُ

وَ اِذْ مِنَ ٱلرَّمْلِ حَثَي بِكَفِّهٖ ثَلَاثَةً لِمَنْ اَتَاهُ يَسْئَلُ

هٰذَاكَ وَ الْمَنْصُورُ عَنْ جَانِبِهٖ وَ هَمَّ يَدْعُوهُ وَ صَدَّ الرَّجُلُ

فَقٖيلَ قَدْ تَرَكْتَ هٰذَا مَلِكاً وَ ذَا فَقٖيرٌ لَايَرَي مَا يَبْذِلُ

فَقَالَ اِنّٖي وَاثِقٌ وَ قَدْ كَسَا هُ اِذْ اَنَالَهُ التُّرٰابَ الخَجَلُ

فَقَالَ اغْسِلْهُ فَبَاعَ جُزْءَهُ بِعَشْرةِ الْآلٰافِ لَيْسَ يُجْهَلُ

وَ كَمْ لَهُ مِنْ صِفَةٍ رَبِّيَّةٍ تُشَكِّكُ الكَيِّسَ لَوْلَا الْاَزَلُ

كَذَا ابْنُهُ الكَاظِمُ قَدْ رُوِي لَهُ مَا لَايَكَادُ يَحْتَوٖيهِ مِقْوَلُ

وَ قَدْ رَوَي صَفْوَانُ قَالَ جَعْفَرٌ اَبُوهُ لٖي وَ اَمْرَهُ اَمْتَثِلُ

اَقْدِمْ بِنَاقَتٖي لِدَارٖي فَاَتَي مُوسَي لَهٰا فَسَارَ وَ هِيَ تَذْمِلُ

وَ بَعْدَ سَاعَةٍ اَتَي مُنْبَعِثاً تَرْفَضُّ مِنْهُ عَرَقاً وَ تَسْبِلُ

فَقُلْتُ رُبَّمَا اَبُوهُ لٰامَنٖي فَقٖيْلَ لٖي شَاۤءَ الْاِمَامُ تَدْخُلُ

فَقَالَ يٰا صَفْوَانُ اِنَّمَا لَهُ اَرَدْتُهَا فَلَاتَكُنْ تَحْتَمِلُ

قَدْ بَلَغَ السَّاعَةَ مَا اَتَاهُ ذُو ٱلْقَرْنَيْنِ اَضْعَافاً وَ مَا لٰايَصِلُ

مُبَلِّغاً تَحِيَّتٖي شٖيعَتَنَا لِاَنَّهُ خَلٖيفَتِي الْمُؤَمَّلُ [ص 67] 

وَ يَوْمَ اِذْ شَاۤءَ الرَّشٖيدُ قَتْلَهُ مُخَبِّراً عُمَّالَهُ اَلَا ارْسِلُوا

لٖي بُكُماً لٰايَعْرِفُونَ رَبَّهُمْ عَلَّ مُهِمّٖي بِهِمُ يُحَصَّلُ

فَاَرْسَلُوا خَمْسٖينَ شَخْصاً عُجُماً لَمْ‌يَفْهَمُوا لِجَهْلِهِمْ مَا فَعَلُوا

فَقَالَ مَنْ رَبُّكُمُ قَالُوا فَمَا نَعْرِفُ ذَا ٱلقَوْلَ وَ لَيْسَ نَعْقِلُ

فَقَالَ تَرْجُمَانُهُ اِنَّ لَهُ هُنَا عَدُوّاً فَعَلَيْهِ فَادْخُلُوا

فَمُذْ رَأَوْا مُوسَي رَمَوْا سِلَاحَهُمْ وَ عَفَّرُوا جِبَاهَهُمْ وَ ابْتَهَلوا

فَمَرَّ يُمْنَاهُ عَلَي رُؤُسِهِمْ وَ دَمْعُهُمْ بِخَشْيَةٍ مُنْهَمِلُ

وَ ظَلَّ مَوْلٰايَ لَهُمْ مُخَاطِباً بِمَا وَعَوْا قٰالَ ٱلرَّشٖيدُ يٰا فُلُ

اَخْرِجْهُمُ فَاُخْرِجُوا وَ مَشْيُهُمْ اِجْلَالَ مُوسَي الْقَهْقَرَي وَ ارْتَحَلُوا

وَ كَمْ لَهُ كَمَا غَدَا مُتَمِّمٌ بِفَضْلِ فَضْلِهِ السَّنِيِّ يَكْمُلُ

وَ لِلرِّضَا صَلَّي عَلَيْهِ رَبُّنٰا فَضَاۤئِلٌ فَبَعْضُهَا مَا نَقَلُوا

بِاَنَّهُ قَدْ كَانَ فٖي مَجْلِسِهٖ يَوْماً اِذَا بِسَيِّدٖي يُهَلِّلُ

مَاتَ فُلَانٌ ثُمَّ بَعْدَ سَاعَةٍ هَلَّلَ قَال كَفَّنُوا اِذْ غَسَّلُوا

وَ بَعْدَ مَا هَلَّلَ قَالَ اِنَّهُ بِرَمْسِهٖ اَجَابَ حٖينَ يُسْئَلُ

عَنْ رَبِّهٖ جَلَّ وَ عَنْ نَبِيِّهٖ وَ عَنْ اِمَامِهٖ وَ لَيْسَ يَفْصِلُ

اِلَيَّ ثُمَّ اِنَّهُ لِوَقْفِهٖ عَلَيَّ اِنَّهُ اِذاً مُنْخَزِلُ

وَ قَالَ اِسْمٰعٖيلُ كُنْتُ عِنْدَهُ اِذْ مَسَحَ الْاَرْضَ اِذَا سَجَنْجَلُ

فَغُيِبَتْ بِمَسْحِهٖ ثَانِيَةً قُلْتُ اعْطِ قَالَ وَقْتُ ذَا مُؤَجَّلُ

وَ كَمْ لَهُ مِنْ آيَةٍ خَارِقَةٍ يَضٖيقُ مِنْ نَشْرِ الْقَلٖيلِ السِّجِلُ

وَ لِلْجَوَادِ في الجَدَا عَاۤئِدَةٌ لَدَيْهِ يَخْجَلُ السَّحَابُ ٱلهَطِلُ [ص 68] 

كَفَاكَ مِنْ نَعْتِ الجَوَادِ نَعْتُهُ وَ اِنَّهُ مِنْ نَعْتِهٖ لَاَكْمَلُ

وَ قَدْ رُوٖي بِاَنَّهُ حٖينَ رَقَي الْمِنْبَرَ طِفْلاً نَاطِقاً يَنْتَضِلُ

اَنَا الْجَوَادُ بْنُ الرِّضَا الْعَالِمُ بِا لْاَنْسَابِ فِي الْاَصْلَابِ وَ المُتَّصِلُ

لَوْلَا اُولُوا الشَّكِّ لَقُلْتُ مِقْوَلاً يَعْجَبُ مِنْهُ آخِرٌ وَ اَوَّلُ

وَ مِثْلُ ذَا اَخْبَرَ اُمَّ جَعْفَرٍ قَدْ جٰاءَ اَمْرُ اللّٰهِ لٰاتَسْتَعْجِلُوا

بِاَنَّ اُمَّ‌الْفَضْلِ قَدْ عَاجَلَهَا لَمَّا رَأَتْهُ حَادِثٌ مُنْفَصِلُ

كَمَا اَتَي ٱلنِّسْوَةَ عِنْدَ يُوسُفٍ وَ شَأْنُ ذَا يَقْصُرُ عَنْهُ الْمَثَلُ

يَنْجُلُ عَنْهُ الْعَلَمُ الْهٰادِي عَلٖي الطَّاهِرُ الطُّهْرُ الْعَلِيُّ الاَمْثَلُ

الْآمِرُ الصُّورَةَ اَنْ قُمْ سَبُعاً فَابْتَلَعَ الْهِنْدِيَّ لَيْسَ يُمْهِلُ

وَ الْمُنْفِذُ الْاِبْلِ لِقُمٍّ هَمَلاً تَحْمِلُ مِنْهَا مِنَحاً وَ تَنْقُلُ

فَعَايَنُوهَا فَاِذَا مَنَاۤئِحٌ تَزُفُّهَا اِلَي الاِمٰامِ ٱلاِبِلُ

هو ٱلْوَلِيُّ مَا يَشَاۤءُ كَاۤئِنٌ بِهٖ لَهُ وَ عَنْهُ مٰا يُمْتَثَلُ

يَعْقبُهُ اَبُو الزَّكٖي مُحَمَّدٍ اَشْرَفُ مٰاشٍ في الثَّرَي وَ اَفْضَلُ

اِذْ قَالَ لِاِبْنِ‌عَاصمٍ اُنْظُرْ اِلَي مَا تَحْتَ رِجْلَيْكَ فَتِلْكَ الْعُمُلُ

هٰذَا الْبِسَاطُ الْاَنْبِيَا قَدْ جَلَسُوا عَلَيْهِ بَلْ وَ الرَّاشِدُونَ الرُسُّلُ

فَقُلْتُ اِكْرَاماً لِهٰذَا اِنَّنٖي مٰا دُمْتُ في الدُّنْيَا فَلَااَنْتَعِلُ

فَقَالَ يٰا عَلِيُّ نَعْلُكَ الَّذٖي لَبِسْتَهُ رِجْسٌ لَعٖينٌ رَذِلُ

فَقُلْتُ فٖي نَفْسٖي فَلَيْتَنٖي اَرَي فَخَالَ مَا فٖي خَاطِرٖي يَبْتَذِلُ

فَحَلَّ عَنِّيَ الْغِطٰا فَخِلْتُ اَقْدَاماً بِهٖ مَعْ صُوَرٍ تُمَثَّلُ

وَ بَعْدَ ذَاكَ رَدَّنٖي مُنْحَجِباً وَ ٱلذَّاتُ عَنْ شُؤُنِهَا لٰاتُسْئَلُ [ص 69] 

صَلَّي عَلَيْهِ اللّٰهُ مٰا تَسَنَّمَتْ بِهِ الْعُلَي مَعَارِجاً لٰاتَسْفُلُ

وَ مَا حَوَي الْكَوْنُ لِكُلِّ ذَرَّةٍ وُجُودُهَا مِنْ جُودِهٖ يَنْفَصِلُ

وَ بَعْدَهُ بَقِيَّةُ اللّٰهِ ابْنُهُ فٖي سَاۤئِرِ الْاَدْوَارِ وَ الْمُؤَمِّلُ

المُرتَجَي طَلْعَتُهُ وَ الْمُلْتَجَا عِصْمَتُهُ وَ ٱلصَّابِرُ الْمُحْتَمِلُ

بِهِ الْهُدَاةُ بَشَّرُوا وَ انْتَظَرُوا وَ صَابَرُوا وَ الْاَنْبِيَاءُ الْاُوَلُ

ذُو الْكَرَّةِ ٱلبَيْضَا فَكُلُّهُمْ اِلَي طَلْعَتِهٖ تَطَلَّعُوا وَ ابْتَتَلُوا

فَنُورُهُ وَحْيُهُمُ وَ وَجْهُهُ قِبْلَتُهُمْ فَحَيْثُ صَلَّوْا وَصَلُوا

فِي الوَرَقِ الْخُضْرِ وِلَاۤؤُهُمْ لَهُ فَعَاهَدُوا عَلَي الْوِلَا فَكُمِّلُوا

الذَّاۤئِدُ الْقَاۤئِدُ وَ ٱلرَّاۤئِدُ وَ الشَّاۤئِدُ وَ الشَّاهِدُ و ٱلمُفَصِّلُ

وَ الْعَابِدُ السَّاجِدُ وَ الْحَامِدُ وَ الزَّاهِدُ وَ الْعَاۤئِدُ وَ الْمُفَضِّلُ

وَ الْعَالِمُ الْحَاكِمُ وَ الْقَاۤئِمُ وَ الْقَاسِمُ وَ ٱلْكَامِلُ وَ الْمُكَمِّلُ

فَاَنْتَ يَا عَيْنَ الْوُجُوبِ اُذُنٌ وَاعِيَةٌ وَ اَنْتَ ذَاكَ الْمَثَلُ

وَ الْعَضُدُ الْقَوِيُّ وَ الْيَدُ ٱلَّتٖي عَلَتْ وَ عَضْبٌ ماٱعْتَرَاهُ الْفَلَلُ

وَ اَنْتَ وَاوٌ نُكِّسَتْ وَ هَاۤؤُهَا وَ الْخَاتَمُ الْمُخَمَّسُ المُسَجَّلُ

وَ الْاَلِفَاتُ وَ الْعُصِي وَ مٖيمُهَا وَ سُلَّمٌ وَ الْاَلِفُ المُنْجَبِلُ

وَ الْقَلَمُ ٱلْجٰارٖي وَ اَنْتَ صَادُهَا وَ نُونُهَا وَ الْاَلِفُ الْمُعْتَدِلُ

وَ البٰاۤءُ وَ النُّقْطَةُ فَالسِّرُّ بِهَا مِنْهَا لَهٰا مُقَنِّعٌ مُجَلِّلُ

وَ مِحْوَرُ الوُجوبِ وَ الْحُدُوثِ وَ السُّورُ الْعَلِيُّ اَنْتَ بَابٌ مُقْفَلُ

وَ انْتَ بِئْرٌ عُطِّلَتْ وَ قَصْرُهَا الْمَشٖيدُ نُوراً وَ الْكِتَابُ المُنْزَلُ

وَ الْقَافُ وَ ٱلسَّدُّ وَ ذُوالْقَرْنَيْنِ بَلْ وَ النَّحْلُ وَ الْاَشْجَارُ بَلْ وَ الجَبَلُ

وَ الْكَنْزُ بَلْ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ الَّتٖي اَنْتَ لَهَا الْمُفَرِّعُ الْمُؤَصِّلُ [ص 70] 

يَا نُقْطَةَ الْاَكْوَارِ وَ الْاَدْوَارِ وَ الْاَطْوَارِ وَ الْاَوْطَارِ اَنْتَ الْمَوْئِلُ

وَ اَنْتَ اَنْتَ يَا مُذٖيبَ مُهْجَتٖي شَوْقاً اِلَيْكَ اَنْتَ لٖي مُتَّكَلُ

خُذْ بِيَدٖي فَلَيْسَ لٖي يَا سَنَدٖي غَيْرُكُمُ اِذَا دَهَانٖي مُشْكِلُ

اِنّٖي عَلَي اِدْرَاكِكُمْ لٖي فَرَجاً وَ غَوْثِكُمْ وَ حُبِّكُمْ مُعَوِّلُ

اَنَا ابْنُ زَيْنِ‌الدّٖينِ قَدْ جِئْتُكُمُ بِمَا ٱسْتَطَعْتُ وَ الرَّجَا اَنْ تَقْبَلُوا

مِنْ اَحْمَدٍ وَ عَبْدُكُمْ مُحَمَّدٌ مُنْتَظِرٌ لِوَعْدِكُمْ مُسْتَعْجِلُ

حَاشَاكُمُ اَنْ تُخْلِفُوا وَعْدَكُمُ وَ اَنْتُمُ مَهْمَا تَقُولُوا تَفْعَلُوا

يٰا سَيِّدٖي آمٰالُنٰا قَدْ رُفِعَتْ اِلَي جَنَابِكَ الْعَلِيِّ نَسْئَلُ

فَلَاتُحٖيلُونَا عَلَي اَعْمَالِنَا وَ اِنْ غَفَلْنَا حَظَّنَا لٰاتُغْفِلُوا

فَشَأْنُكُمْ اَنْ تُجْزِلُوا وَ تُمْهِلُوا وَ نَحْنُ اَهْلٌ للْخَطَا و نُهْمِلُ

صَلَّي عَلَيْكُمْ رَبُّكُمْ مٰا اِنْ هَمَي مِمَّا لَدَيْكُمُ سَحَابٌ هَطِلٌ

وَ مَا دَعَا اللّٰهَ دُعَاةٌ بِكُمُ وَ مَا قَبِلْتُمْ مِنْهُمُ ( لَهُمُ خ ) اِذْ اَقْبَلُوا

اَوْ نَاحَتِ الْاَطْيَارُ فٖي اَشْجَارِهَا نَشْراً لِسِرِّ مَدْحِكُمْ تَرْتَجِلُ ( نشراً لِمَدْحِ سِرِّكُمْ تَرْتَجِلُ نسخة )

تمّت .

قال احمد بن زين‌الدين ناظم هذه القصيدة رأيت في الطيف كاَنّي في مسجدٍ و فيه ثلاثة رجال و معهم شخص يقول لاحدهم يا سيّدٖي كم اعيش فقلتُ له من هذا الذي تسئله قال الحسن بن علي بن ابي‌طالب عليهما السلم فاتيته و قبّلتُ يده و ظننتُ انّ اللذين معه الحسين و علي بن الحسين عليهم السلم فسألته عنهما فقال علي بن الحسين و الباقر عليهم السلم فقلتُ انا له يا سيّدي انا كم اعيش فقال اربع او خمس او قال [ص 71] اربع و خمس الشك منّي و هو ما اشرتُ اليه بقولي « فقال بعض جوده » اعني ده علي الترديد او الشك منّي او علي الجمع و كأني حينئذٍ مضطجع علي قفاي رأسي الي نقطة الجنوب و الثلاثة عليهم السلام قيام الي جانبي الايمن كالمصلّين علي الميت و الذي يلي راسي هو الحسن (ع) و الذي يليه علي بن الحسين (ع) و الباقر (ع) يلي السجّاد فلمّا قال (ع) لي تعيش اربع او خمس رضيتُ فلما علم برضاي قعد عند رأسي و انكبّ عليّ و وضع فمه الشريف علي فمي فقال له احد الاثنين عليهما السلم اصلح ان كان في فرجه خراب فقال (ع) الفرج لايخاف منه و ان اعقمه الله و انما يخاف من القلب فتعلقتُ به فامرّ يده الشريفة علي صدري مبتدئا بوجهي او بنحري الشك منّي حتي احسستُ برد قلبي ثم كأنّا قيام فقلتُ يا سيدي اخبرني بشيء كلما قرأته رأيتكم فقال لي :

كُنْ عن امورك مُعرِضَا و كِلِ الامورَ الي القضا

فلَرُبَّما اتّسع المضيق و ربّما ضاق الفضا

و لرُبَّ امرٍ مُتْعِبٍ لك في عواقبه رضا

اللّه يفعَلُ ما يشاۤء و لاتكن متعرِّضَا

اللّهُ عوّدَكَ الجميل فقِس علي ما قد مضَي [ص 72] 

و قال :

رُبَّ امرٍ ضاقَتِ النّفس به جاۤءَها من قبَل الله فرج

لاتكن من وجه روحٍ آئساً رُبَّما قد فرّجت تلك الرُّتَج

بينما المرء كئيبٌ مدنِفٌ جاۤءه اللهُ برَوحٍ و فرج

و مزج بين الابيات فيقرأ من هذا فقرة و من الاخر فقرة فقلتُ له يا سيدي كيف يكون بيت طويل و بيت قصير فقال (ع) قد يستعمل الشعر هكذا ثم انجرّ بنا الكلام الي الشعر فقلتُ يا سيدي انا نظمت قصيدة فهل رأيتها فقال نعم لكنها ضاۤئعة و ذلك لاني قلتُها في التغزّل فقلتُ انشاۤء اللّه اقول فيكم قصيدة فنظمت القصيدة الميمية و يأتي ذكرها انشاۤء الله تعالي ثم انّي احببتُ الانتباه لئلّاانسي الابيات و لاني كلّما اردتهم رأيتُهم فبقيتُ اقرأ الابيات المعلومة و لم‌ار احداً و بعدَ مدّة استشعرتُ بانه (ع) مايريد منّي قراۤءة الابيات و انّما يريد منّي القيام بما تدلّ عليه فاقبلتُ علي العبادة و قراۤءة القرءان و دوام الفكر و النظر فيما خلق الله سبحانه و تفريغ القلب عن الدنيا و احوالها فماكان الّا مدّة قليلة الّا و قد انفتح لي ابواب المنامات العجيبة التي ماتكاد تحصل لغير اهل العصمة الّا نادراً فكنتُ اغلبَ الليالي و الايام كلما نمتُ رأيتُ مَن اريد رؤيته منهم عليهم السلم و لاتعرض لي شبهة في مسئلة الّا رأيتُ بيانها في المنام و الحاصل انّه جري لي من ذلك امور عجيبة و احوال غريبة يَطُول ذكرها و كنتُ ليلة اخر الليل بعد ان صلّيتُ النافلة سمعتُ حمامة تنوح علي راس نخلةٍ طويلة فذكّرتْني و نظمت هذه القصيدة في مدحهم عليهم السلام و ذكرتُ في اوّلها [ص 73] الاشارة الي ان الحمامة ذكّرتْني و ذكرتُ بعض هذه الرؤيا و رؤيا اخري بعد هذه اني رأيته عليه السلم و بعد ان سألته عن مساۤئل وضع فمه علي فمي و سقاني من ريقه كثيراً جدّا اتخيّله اكثر من ربع ساعة و هو احلي من الشهد الّا انّه ساخن ليس ببارد و هو الذي اشرتُ اليه بقولي :

فصبّ لي مشعشعاً من فمه ارشفُه و خاطري منجذلُ

و لم‌اجد من مرضٍ في خلدي و لم‌يضرّ في شفاه الهَلَلُ

و الهلل دماغ الفيل و هو سمّ ساعة و الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي محمد و اله .

* * * [ص 74]

( من كشكول الشيخ اعلي الله مقامه - تحت ش ٨ )

مما قاله احمد بن زين‌الدين في طريق زيارة الامام علي بن موسي الرضا عليه السلام علي استعجال في عصر السادس و العشرين من ذي‌الحجة الحرام سنة ١٢٢٢ اثنتين و عشرين بعد المائتين و الالف من الهجرة علي مهاجرها و آله السلام قريب طبس :

اليك مسيري يا ابن موسي من البُعدِ يُقَلْقِلُنٖي شَوقي و يزعجُني وجدي

حدانِي من اشراقِكم قاۤئدٌ لكُمْ و داعي اَشْواقي و ساۤئقُها يهدي

فها انا ذا ما بين قاۤئدِ وصلِكم و داعي شوقي خلفَه ساۤئقُ الوَجْدِ

و لي صِبْيَةٌ يا لهفَ نفسي و نسوةٌ اذا غِبتُ عنهم لايقرّونَ من بعدي

و كنتُ اذا ما عَنَّ للقلبِ ذكرُهُمْ تَقطّعُ اَفلاذٌ عليهِمْ مِن الكبدِ

و لمّا دعوتم لَذَّ عندِي فراقُهُمْ و لمّااُبَلْ ما هم عليهِ من الجَهدِ

و لذَّتْ لِيَ الاَزْمات و البَينُ و السُّرَي و هانَتْ بقلبي شدّةُ الحَرِّ و البرْدِ

و بِعْتكمُ نفْسي و ما ارتبطَتْ بهٖ بلُقْيَاكُمُ يوماً فهذا لكم عِندٖي

و انتم بما تَهْوَوْنَ اَوْلي و مُنْيَتٖي هواكم و ما ترضَوْن لي منتهي جَدِّي

فان كان ما في باطني طِبْقَ ظاهري و ذلك في تبليغِ مرضاتِكم يُجْدِي

فَصِلْ في جيادِ السبقِ مضمار سبْقَتٖي و لاتذروني في الردايا مِنَ الضّدِّ

و طهِّر صَدا قلبي بفاضل طُهْرِكُمْ فانتم طَهور للقلوب من الصَّدِّ

ففي اصلِ كَوني طالعي بُرْجُ حبِّكمْ و لاتذروني في قضا طالعِي المُرْدِي

فاِنْ قَلَّ ما عندي فمن فَضْلِ فضلِكم تمامي و اتمامي الي منتهي رُشْدِي

قصدتُك مضطرّاً بدَعوةِ مُخلصٍ يجابُ و لايُنفَي بحالٍ من الرَّدِّ [ص 75] 

و عندك للوُفّادِ اَوْفي جواۤئزٍ و قد جئتُكمْ عن نازحينَ مع الوفدِ

قلوبُهمْ تهوِي اليك و ان نأوْا و كن لي و مَن اهواهُ من سَاكني يزدِ

و انت عليم بالذين عَنَيْتُهم و ما طلبوا منّي لديك كما عندي

و لي طلباتٌ قد سمِعتَ شكايَتٖي لكم فاستجِبْ عِدْني قضا ناجِزِ ٱلوَعْدِ

فان زرتكم فالفضلُ منكم و جُدْتُمُ بها فَاَعِدْني بعد ذلك يا مُبْدِي

و ذلك ممّا كان بينٖي و بينَكُمْ بسطتُ يد الٰامالِ في منتهَي جَهْدٖي

الي وجهِكم وجّهْتُ وجهي و خاطري يدورُ عليكم ما توجَّهَ في قَصْدٖي

و يَهْوٖي فؤادي في الجهاتِ اليكُمُ و مَن لم‌يجدْكم لايقرُّ علي حَدِّ

عليكم صلوةُ اللّهِ ما انبعثتْ بكُمْ لُباناتُ كلِّ الخلقِ في القصرِ و المَدِّ

و ما حَلَّقَتْ في نَيْلِ غاياتِ قَصْدِها نوازِعُ اشواق البرايا من الوُدِّ

تمت .

* * *

( من كشكول الشيخ اعلي الله مقامه - تحت ش ١٠ )

مما قال احمد بن زين‌الدين :

شامت وَمٖيضاً اَضَي من جانبِ الطورِ لها و شمّت لعُرفٍ غيرِ منكورِ

فحٖين اسري بها سرَّتْ بمنبَسِطٍ في ذاتها منطوٍ من غير تقديرِ

لو لم‌تكن تسمعُ الاقلامَ جاريةً مااسمعَتْ عنه اصواتَ الشحارِيرِ

حظائرُ القدسِ مااخضرّتْ بمُورقِها الّا بغابرِ ما اولي و مزبورِ

صفراۤءَ محمرّةً بيضاۤءَ فاحمةً خضراۤءَ ماۤئسةً في غصنِ بَلُّورِ

اللهُ اكبرُ مٰا قلبي بمُتَّهِمٍ ماانْجَدَتْ عنه الّا انّها تُورِي

نُوري بجانبِ طُورِي من مُبَاركةٍ فَوّارةِ النُّور ما هي نارُ مقرورِ [ص 76] 

فغرّدت فوق دَوحٍ شاهِق و بدتْ رُوحَ‌ُ القُوَادٖيرَ راحاً في القواريرِ

تتلو القران و الواح الكليم و انجيلَ المسيحِ زبوراً في المزامٖيرِ

تمٖيسُ عن غصنِ بانٍ في نقيً و تُرِي شمسَ النّهارِ لنا في جنحِ دَيْجُورِ

و اترعَتْ لي كأساً مِنْ معتّقَةٍ بالوصف زَمَّ بِلِصْيالٌ علي جُورِ

فقدَّر القُبّةَ الغَرَّا كهيئَتِها وصْفاً فَعَرْبَدَ في اثوابِ مخمورِ

مرّت و قد غمر الطوفان مشْتَمِلاً وجهَ البلادِ بوجهٍ غيرِ مغمورِ

فتِلْكَ اَوْصَافُها اللّاتي سَكِرْتُ بِها حتّي اذا جُلِيَتْ في قلبِ مَسْرُورِ

مزَاجُها منكَ من ماۤءِ الحيا فلِذا يحْيَي بها الميت مثل النفخ في الصورِ

بياضُ باطِنها ماۤءُ الحيوةِ بما بَطُنتَ من حسنِ سرٍّ فيك مستورِ

و نشرُ فائِحها ما لُفَّ في بَشرٍ سواكَ في دهرِها الَّا علَي زُورِ

و لونُ ظاهرها ما يجهلون بما تحويهِ من كرمٍ في حسنِ تدبيرِ

اِن تُؤلِ عن كرمٍ اَوْ تَلْوِ عن شيَمٍ و بين هذين فضلٌ غير منكورِ

انِ الْتَفَتَّ فَلا عَن غفلةٍ و اذا غفلتَ فهو بلاۤء في المعاذٖيرِ

واللّٰهِ ماقلتُ اِلّا حٖين ركّب لي من احرف الجُود وجداً فوق مقدوري

و سرعةُ السَّير ممّا بي اقمتُ علي ذاك الرجوع اُراعِي قُطْبَ تَدْوٖيري

مااَرْعَوِي عنك الّا بالقبول علي بادي قصوري علي ابداۤء تقصيري

و اِذْ تَبَرّعتمُ في نصب ساكنةٍ منّي فما صدّكم عن رفع مجروري

اخلاقكم فتحَتْ لي بابَ مدحِكمُ و سهّلتْ لي فيكم كلّ تعبٖير

لكن خشيتُ من الاغيار اذْ جهِلوا ما قد علمتُ و شأني سَتْرُ مَخبوري

كتمتُ باطِنَكم في حُسْنِ ظاهرِكم فجاءَنٖي في احترازي عينُ محذوري [ص 77] 

فكان ظاهرُكم يبدِي لباطنِكم هَدٰي بكَ اللّهُ يا نُوراً علي نُورِ

الغيم ناشٍ و ضَوءُ الشمسِ منتشِرٌ فما افادة منظومي و منثوري

تمت .

* * *

و قال ايضا حين سكن الصفاوة و عانَي منها و من اهلها و جهلهم العنا و كابد من البعد و انقطاع السبل الضنا فقال فيها و فيهم بلا تأمل علي الفور ما هو نفثة مصدور :

داهِرُ هذا الدّهرِ كيف يسعَدُ و هو لما يجمعُه مُبَدِّدُ

و لم‌اَزل محترزا من مكرِهٖ يقظان لم‌اركَنْ الي ما يَعِدُ

قد استلنتُ الوعر في جهادِهٖ و في جلادِهٖ و اقوي الجَلدُ

خاتَلَنٖي في مستفزِّ صرفهٖ في الجارياتِ و القضاۤءُ يُسعِدُ

حَيَّرني مِن قدَرِ اللّه الذي جرَي عليّ و الخطوبُ تَرِدُ

تأوِي الي اوكارِها بمهجةٍ تُطوَي علي جمرِ غضيً يتّقِدُ

تصادمَتْ فِيَّ دواعٍ جمّةٌ لم‌استَبِنْ رشدِي اقوم اقعُدُ

اصمِتُ ام انطقُ ام اكتُمُ ما في وارداتِ القلبِ اَمْ اُعدِّدُ

اسيرُ ام امكثُ في ارضِ الجفا بلا صفا اَسْهَرُ ليلي ارقدُ

كأنني وسَط الصفاوةِ التي عنها الصفاۤءُ و الوفاۤءُ يبعدُ

اَعُومُ في بحر الهموم غرقاً حيرانَ اَستنجِدُ مَن لايُنْجِدُ

سامَرني بقٌّ و برغوث عثي و جرجسٌ و صِرْصِرٌ يَطّرِدُ

و حيّةٌ و عقربٌ و سارقٌ و كم غدا يزءَرُ حولِي اَسَدُ

يجيب داعيها بها مُعَتْعِتٌ عيٌّ غَبيٌّ جاهلٌ مُفَنّدُ [ص 78] 

يَصمِتُ صخْراً و يفوهُ هَذراً هاوِي الفؤادِ دهرَهُ لايَجدُ

تخَالُهُمْ احيا و تسعَي بهمُ قبورُهُمْ و هم مَواتٌ خمَدُوا

تخلّقوا اطباعَ وحشِ ارضهم في خبثهم و الاعتِدا هم العَدُو

ساموا كما تسومُ اَنعامُهُمْ آٰوَوْا الي مَرْتعِهِمْ اِنْ وَردُوا

اوْ صَدَروا آوَوْا الي مَرابطٍ يَعْتَلِفُونَ كلّ سحتٍ وجَدُوا

اذا دُعُوا للغيّ يوماً اسرعوا و اِنْ دُعُوا الي الرشاد شردُوا

كم ناصحٍ لهم و كم هادٍ دَعا قدْ بَحَّ داعيهم و لمّا يهتدوا

لم‌يسمعوا دُعاۤءَهُ كأنّما ينعِقُ فيهم بالدُّعا مَنْ يُرْشِدُ

اَلِيّةً بالنّاشِئٖين رغباً وَهْناً و ماصلَّوْا و ماتهجّدوا

و الصابرين عن خسيس دهرهِمْ و اَهْلِه و راغبين اجتهدوا

لَاَنظُرَنْ كفّ الخضيبِ معَهُمْ و عِطْر منشمٍ و ها هُمْ صُرَدُ

و ارْكَبَنْ متنَ عزوفٍ منْهُمُ ضحيً و من ورايَ ليلٌ اسْوَدُ

فاِنْ ظفِرتُ بالفراقِ منهُمُ فطالعي موفّقٌ مُسَدَّدُ

تمت .

* * *

( من كشكول الشيخ اعلي الله مقامه - تحت الف ١٢ )

قد نظمت ما يثبت بالاستفاضة علي ما ذكره الشهيد الاول في قواعده و انا احمد بن زين‌الدين :

يثبت باستفاضة عشرونا و اثنان فاسمعها رُزقتَ عونا

الموت و الولاء و الوصاية مع نسبٍ و اللوث و الولاية

تضرّر الزوج النكاحُ العزل ولادة ثم رضاعٌ حَملُ [ص 79] 

و الصدقات الوقف ملك مطلقُ كفرٌ و اسلامٌ و رشد يصدقُ

او سفهٌ حرّيةٌ و عدلُ و الجرح فاسمع ما عليك اتلو

و قيل و الغصب و دينٌ عُسْرُ و العتق فاحفظ لاعراك ضُرُّ

* * *

( من كشكول الشيخ اعلي الله مقامه - تحت ج ١ )

قيل :

يا ذا الذي بعلومه ضل الاوائل و الاواخر

ما انت الّا كاسر كذب الذي سمّاك جابر

قال محمدتقي بن احمد بن زين‌الدين :

يا ذا الذي بعلومه اغني الاوائل و الاواخر

ما انت الّا جابر كذب الذي سمّاك كاسر

فالحكمة النوراء يدخل خدرها من كان ماهر

ما كل مَن صحب الاماني حيث صار القوم صائر

قال ابوه احمد بن زين‌الدين لما وقف علي مدحه لجابر :

يا ذا الذي بعلومه ضل الاوائل و الاواخر

ما انت الا كاسر كذب الذي سماك جابر

غطّي الضيا بظلامه و البخل شيمة كل فاجر

كالليل فيه مثاله مذ صح انّ الليل كافر

* * * [ص 80]

( من كشكول الشيخ اعلي الله مقامه - تحت ك ٦ )

فائدة - الشمس تسمي مهر و القمر ماه و زحل كيوان و المشتري تير و عطارد هرمس و الزهرة اناهيد و المريخ بهرام كما ذكر بعض الشعراء :

لازلت تبقي و ترقي في العلا ابداً ما دام للسبعة الافلاك احكامُ

مهرٌ و ماهٌ و كيوان و تير معاً و هرمسٌ و اناهيدٌ و بهرامُ

نظم بعضهم ترتيب الكواكب علي ايام الاسبوع و الابتداء بالاحد قال :

شمس تقمّرها مريخها فغدا عُطارد يشتري من زهرة زحلَا

و قال احمد بن زين‌الدين في ترتيبها علي ليالي الاسبوع :

عُطارد المشتري في زهرة زحلُ و الشمس في قمر المريخ اِذْ دَخلَا

و قال ايضا في ترتيب ابيات الكواكب :

في الجدي اۤوي زحل دلوَهُ و الحوت و القوس به المشتري

في حمل العقرب مرّيخها و الاسدِ الشمسُ فلاتمتري

و زهرة في الثور ميزانها عطارد سنبل جوزا حري

و القمر السرطان يأوِي به كلّ سوي مأواه لايجتري

و قال ايضا في شرف كل كوكب من برج :

ميزان كا يعلو زحل سرطان يه للمشتري

و الجدي كه مريخه يط للحمل شمس حرِي

و الحوت كز زهرتها يه سنبل الكاتب دُرِي

و الجيم في الثور انتبه شرف لبدرٍ اَزْهَرِ

تمت .