قال ايده الله و سدده : مسأله ديگر در معاد است ، در ارشاد مي‌فرمائيد اشخاصي كه بحج ميروند و همه در آنجا جمع مي‌شوند معاد بغدادي ببغداد است و كرمانشاهي بكرمان‌شاه ، الي ان قال : پس از اين قرار بايد عالم اعراض كه عالم مستقلي است از جاي خود حركت نكند و اين وضع تغيير نكند ، الي ان حكي عبارة لي في الفطرة السليمة : و ما لم‌يمت الانسان من الدنيا لم‌يحشر في البرزخ و لم‌يشاهده و لم‌ير الارواح و الملئكة و الجنة و النار الدنياويتين و ما لم‌ينفخ في الصور و يمت جميع من في السموات و الارض و يبقوا اربعمائة سنة حتي لايبقي حاس و لا محسوس لم‌يفتح عينه في عرصة القيمة و لم‌ير الصراط و النيران و الجنة و النار و مجمع الكل و منبر الوسيلة و الحكم بين العباد ، الي ان قال : يكنوع بوي تناسخ بمشام حقير ميرسد ، الي ان قال : اشخاص بايد كسر و صوغ بشوند يعني بميرند و باز بقالب ديگر ظهور در اين عالم اعراض نمايند تا حقيقة بر آنها منكشف شود و چشم آخرتي باز شود يا آنكه بعد از مرگ ديگر در عالم اعراض مظهري نخواهند گرفت ، الي آخر ما قال .

[ص 36] اقول يا مولاي ادام الله ايام اقبالك و جمع علي الحق بالك كيف اصنع يقعد مثل جنابك مع تلك الجربزة في كسر بيت في بلد قاص و تراجعون الكتب و الالفاظ و لاتزدادون الا الشكوك و الشبهات و ليس حقيقة هذه المطالب في الكتب و ان ساير العلماء لايصغون الا الي اعلم شخص بزعمهم و لايقرؤن عليه الا علما هو احسن علم لديهم ثم لايحفظون الا احسن ما يسمعون ثم لايكتبون في الكتب الا احسن ما يحفظون و الآثار الباقية عنهم هي خلاصة احسن ما اجتبوه و اختاروه و اما نحن فلانكتب من علمنا الا ادناه و ندخر في صدورنا اعلاه و لاجل ذلك و حقك يا مولاي ان المستمعين من الشيخ كانوا كثيرين من اهل كل بلد فلا و ربك مافهم منه الا السيد الجليل و ان المستمعين من السيد النبيل كانوا كثيرين من اهل كل بلد فلا و ربك لااري احدا فهم منه شيئا الا من اراد الله و خلقه لاجل العلم فالعلم الذي هو هكذا كيف يمكن ان تقعد جنابك في كسر بيت في بغداد و تصل الي حقيقة مطالبه من غير استاد و معلم يعلم بالحق و اني الي الآن لم‌اجد احدا يفهم رطني و يتنبه لمقصودي ،

و عبرت عن خلي بليلي و تارة بهند فما ليلي عنيت و لا هندا

نعم ان الالفاظ قشور للباب من اخذها و قشر قشورها و نقي لبابها فهو من اهل لبابها و الا فلا و مع ذلك لكل سؤال جواب اعلم ان المعاد بفتح الميم بمعني العود و العود هو الرجوع الي ما بدئ [ص 37] و عود كل شيء الي بدئه و لا شك ان للخلق درجات و بدء كل خلق من اول درجته و كل شيء لايتجاوز ما وراء مبدئه فمحال ان يعود الانبياء الي محل الخاتم و محال ان يعود مؤمنوا الانس الي محل الانبياء و محال ان يعود مؤمنوا الجن الي محل مؤمني الانس و محال ان يعود الملئكة الي محل مؤمني الجن و محال ان يعود الحيوان الي محل الملئكة و محال ان يعود النبات الي محل الحيوان و محال ان يعود المعدن الي محل النبات و محال ان يعود الجماد الي محل المعدن و لكل منا مقام معلوم و انا لنحن الصافون و لكل درجات مما عملوا و ماتجزون الا ما كنتم تعملون كما بدءكم تعودون هل يستوي الذين يعلمون و الذين لايعلمون و لقد علمتم النشأة الاولي فلولاتذكرون فلو تفكرت فيما ذكره الله و ذكره الحجج عليهم السلام و ذكره المشايخ لعرفت ان المثل الذي تمثلنا به من امر الحاج هو الحق الواقع و اما ما قلت ان لازم ذلك ان يكون معاد عالم الاعراض هيهنا فلا ضير فان الاعراض لم‌تبدء من العالم الاعلي حتي تعود اليه و لذا قال علي عليه السلام في النفس النباتية اصلها الطبايع بدء ايجادها عند مسقط النطفة مقرها الكبد مادتها لطائف الاغذية فعلها النمو و الزيادة و سبب فراقها اختلاف المتولدات فاذا فارقت عادت الي ما منه بدئت عود ممازجة لا عود مجاورة و قال في النفس الحيوانية قوة فلكية و حرارة غريزية اصلها الافلاك بدء ايجادها عند الولادة [ص 38] الجسمانية فعلها الحيوة و الحركة و الظلم و الغشم و الغلبة و اكتساب الاموال و الشهوات الدنيوية مقرها القلب سبب فراقها اختلاف المتولدات فاذا فارقت عادت الي ما منه بدئت عود ممازجة لا عود مجاورة فتنعدم صورتها و يبطل فعلها و وجودها الخبر ، و هاتان النفسان من اعراض هذه الدنيا و ليستا من ذاتية الانسان فلاتخصان بانسان دون انسان و تنتقلان من انسان الي انسان و لما كان بدؤهما من طبايع هذه الدنيا و افلاكها عادت النفس النباتية الي طبايعها و الحيوانية الي افلاكها و امتزجتا باصليهما و بطل صورتهما و ليس هذا القول من التناسخ في مراح و لا مغدي فان اصحاب التناسخ يقولون لا معاد غير هذه الدنيا و انما ينتقل نفس زيد من بدن زيد بعد موته الي بدن آخر و ينال جزاء عمله في البدن الذي انتقل اليه و هكذا و نحن نقول ان روح زيد اذا عاد يعود عود مجاورة لا عود ممازجة و يعود بدنه الاصلي بشخصيته يوم القيمة و يجزي باعماله في البدن الاصلي و لايسعه غير بدنه و لايدخل في غير بدنه و لاينطبق علي غير بدنه ابدا و اما ما لحقه من الاعراض و الاوساخ في هذه الدنيا فليست منه و لا اليه و لاتخص به و انما هي كفرس ركبه زيد ثم نزل عنه و ركبه غيره او كثوب لبسه ثم تشلح عنه و لبسه غيره و ليست هي بزيد و لا عمرو (ظ) بل لعلها هي حنطة او شعير و شاة او بقرة في ذاتها جاورت زيدا زمانا و فارقته زمانا و ليس هذا القول انكار المعاد الجسماني فان جسم زيد غير [ص 39] جسم الحنطة و الشاة و جسم زيد يعود بجسمانيته و شخصيته و يجزي بعمله و معاده في عرصة القيمة لا هذه الدنيا و تظهر هي اذا تبدلت الارض غير الارض و السماوات و انطوت السماء انطواء الكتب و رفعت و وضعت غيرها خالية عن الاعراض صافية عن الاكدار و زيد بروحه و جسمه يحشر في تلك العرصة و ليس يعود زيد الي الدنيا الا في الرجعة اذا كان من المتمحضين فانه يعود روحه الي جسده بعد ما طهرا من الاعراض فيا مولاي ان لم‌تكن يمكنك لقاء اهل العلم و الاخذ منهم شفاها لاتحم حول هذه المسائل الصعبة و لاتتفكر فيها و لاتتكلم مع الجهال و لاتباحثهم فيها و لاتجادلهم و لاتخاصمهم فيها فانها ممرضة للقلب مورثة للشكوك و يكفيك ان تقول ما قال آل‌محمد قلنا و ما دان آل‌محمد دنا ثم ذرها في سنابلها حتي تلقي من يخبرك عنها و لاتزعم ان احدا ممن لم‌يأخذ شفاها من اهلها يقدر ان يستنبط حقائقها من الكتب فان الكتب ليس فيها الا القشور و ان لها تحت القشور لبابا و اما قولي ما لم‌يمت الانسان من الدنيا الي آخره فله معنيان احدهما ما لم‌يمت الانسان من الدنيا بالموت الاضطراري و ثانيهما ما لم‌يمت الانسان بالموت الاختياري و الاعراض عن الدنيا و الزهد فيها فان من مات عن الدنيا بان اعرض نفسه عنها انفتح عينه الي عالم البرزخ و من مات عن البرزخ بالاعراض عنه انفتح عينه في الآخرة و الذي ذكرت من ذلك الرجل لايحتمل الخلاف في قوله و [ص 40] هو كان سيدنا الاجل اعلي الله مقامه فانما كان منه ذلك لموته الاختياري و امتثال امر موتوا قبل ان تموتوا و حاسبوا قبل ان تحاسبوا فانفتح عينه الي البرزخ و هو الانفتاح الوجداني لا الوجودي و كذلك انفتاح عينه في عرصة القيمة و شهوده الجنة و النار فانه كان وجدانيا لا وجوديا و هذا ايضا رمز مبهم و شرحه مما يطول و قد بسطناه في موضعه و اما ما ذكرتم من الابيات في هذه المسألة فما انا و ما خطري انا مثل الذرة بل اقل انا اعلم بنفسي من غيري و الله اعلم مني بنفسي اللهم اجعلني احسن مما يظنون و اغفر لي ما لايعلمون فيا مولاي ان عندنا في العجم مثل يقولون : آواز دهل شنيدن از دور خوش است ، و يقولون في العرب تسمع بالمعيدي خير من ان تراه فلو رأيتني لوجدتني كما اقول لا كما تزعمون و انا استغفر الله مما لاتعلمون و لاتصغ الي الذين غلوا في امثالي و يدعون ما لاارضي به و اتبرء الي الله منه و اني اخاف ان لم‌اتبرء مما يقولون ان يتبرء الذي هو فوقي مني اعوذ بالله .

قال ايده الله و سدده : مسأله ديگر در خصوص اخوان بقاعده مقرره هر چه اول است آخر بروز ميكند ركن رابع بعد از توحيد و نبوت و امامت بروز كرد و امر اخوان بعد از ركن رابع و هر چه اول است افضل است در اين حرفي ندارم ما ننسخ من آية او ننسها نأت بخير منها او مثلها شاهد بر اين مدعاست ولي عرض بنده اين است كه از ائمه عليهم السلام معجزات بسيار ظهور ميكرد با وجود [ص 41] عدم استعداد زمان و حال با وجود استعداد و ترقي بهيچ وجه اظهار معجز نميشود باعث چيست بلكه بعكس بعضي چيزها بروز ميكند بعد ذكر فرموده سؤال فراموش‌خانه را كه از سيد مرحوم اعلي الله مقامه كرده‌اند و جوابي كه فرموده‌اند قولا و كتبا كه حاجتي بذكر آن نيست .

اقول اعلم يا سيدي ان قوما يأتون علماء هذه الطريقة و يستمعون اليهم اياما عديدة و لم‌يحصلوا مقدمات العلم و لم‌يسلكوا في طريقه علي ما قرروا و علي الترتيب الحكمي فقدموا المؤخرات و اخروا المقدمات فلا جرم لم‌يفتهموا حقيقة ما سمعوا ثم فارقوا العلماء و تفرقوا في البلدان ثم راجعوا الكتب و استنبطوا منها المطالب علي حسب افهامهم الناقصة و ظنونهم الكاسدة و زعموا ان ما استنبطوا هو مراد المشايخ فصدقوا بحسن ظنونهم للمشايخ ثم يلقون تلك المطالب الي من يزعمون انه يصدقهم فيحرفون الناس عن الصراط المستقيم و ربما يذكرونها عند الاعادي و يصيرون سبب التشنيع علي المشايخ و المشايخ برءاء من تلك المطالب و هكذا ديدن الجهال قديما و حديثا من عصر الائمة الي الآن و هذا بلاء ابتلي الله به اولياءه و امتحان و فتنة للناس و انما علي الناس ان لايصدقوا علي المشايخ الا عالما عدلا ذكيا فهما لان القلوب السليمة مفطورة علي عدم تصديق كل احد علي كل احد و لم‌يكثر التشنيع من الاعادي علينا الا بسبب ذلك و الا ليس لاحد حجة [ص 42] علينا انفسنا و لم‌يسمع احد منا ما يخالف ضرورة الاسلام و ما يوجب التشنيع علينا و الي الله المشتكي و المستعان و من تلك المطالب هذا المطلب الذي ذكرتم فان المسلم لايقول ان النبي افضل من الله و لا الائمة افضل من النبي و لا الشيعة افضل من الائمة و لا الاخوان افضل من كبار الشيعة و كذلك المسلم لايقول ان النبوة افضل من التوحيد و لا الولاية افضل من النبوة و لا ولاية اوليائهم افضل من ولايتهم و لا الاخوة افضل من ولاية النقباء و النجباء و ان كان ظهور النبوة بعد التوحيد و الولاية بعد النبوة و ولاية الركن الرابع بعد ولاية الائمة و الاخوة بعد الركن الرابع و حاشا ان يكون مراد المشايخ ذلك و انما مرادهم امر دقيق قد تفوهوا ببعضه و قشوره و ظواهره و كتموا بعضه و لبه لعلوه عن افهام الناس و انا اذكر لك ما يمكن شرحه و بيانه و اشير الي ما لايحس لئلاامنع الحكمة عن اهلها و لااذيعها في غير اهلها اعلم انه ماعبد الله بشيء افضل من التوحيد و لا درجة في الايمان افضل من درجة التوحيد و لا احد افضل من الموحدين و فضل التوحيد علي ساير مراتب الدين كفضل انوار الله علي ساير الخلق ثم يليه في الفضل الاعتراف بالنبوة ثم الاعتراف بالائمة عليهم السلام ثم الاعتراف بكبار الشيعة ثم اخوة الاخوان و هي ادناها و اخسها و ذلك من البديهيات في الاسلام الا ان الله سبحانه لم‌ينزل بذاته الي عرصة الخلق فيراه الناس و يعرفوه و يوحدوه و لم‌يصعد الخلق [ص 43] الي ذاته جل و عز فيشاهدوه فيعرفوه و يوحدوه و لكنه وصف نفسه لخلق بوصف من عرف ذلك الوصف فقد عرف الله بمنتهي جهده و من جهل ذلك الوصف فقد جهل الله قال عليه السلام من عرف مواقع الصفة بلغ قرار المعرفة و ذلك الوصف هو اول ما ابدع الله من نوره و هو الفاتح الخاتم و في الزيارة من عرفهم فقد عرف الله و من جهلهم فقد جهل الله و من تخلي عنهم فقد تخلي عن الله و في الدعاء فجعلتهم معادن لكلماتك و اركانا لتوحيدك و آياتك و مقاماتك التي لا تعطيل لها في كل مكان يعرفك بها من عرفك لا فرق بينك و بينها الا انهم عبادك و خلقك الدعاء ، فمن عرف محمدا صلي الله عليه و آله فهو الذي عرف الله بما وصف به نفسه كما وصف و الا فليس عنده من معرفة الله قليل و لا كثير و لم‌يوحد الله بوجه من الوجوه و ليس من اهل التوحيد ابدا ابدا و ليس اهل لا اله الا الله ابدا ابدا و ان قال لا اله الا الله فهو كما يقول الببغاء لفظ لا اله الا الله علي لسانه و ليس له معني في قلبه و لا معلوم و معروف في مشعره الباطن و انما المعرفة في المشعر الباطن كما ان الرؤية في العين و السمع في الاذن فالعارف بالله هو العارف بمحمد صلي الله عليه و آله و اهل لا اله الا الله هم العارفون بمحمد صلي الله عليه فانه وصف لا اله الا الله و في دعاء علي عليه السلام اسألك باسمك الذي لا اله الا هو و في زيارة الرضا عليه السلام و حروف لا اله الا الله في الرقوم المسطرات [ص 44] فاهل لا اله الا الله هم العارفون بمحمد صلي الله عليه و آله لا علي ان الوصف اشرف من الموصوف و لا علي ان محمدا افضل من الله بل لاجل ان الله هو الغيب الممتنع عن الادراك المجهول الكنه غير المعروف الا بما وصف به نفسه و هو وصفه فالعارف به هو الموحد الحقيقي الذي هو افضل الخلق و توحيده افضل ما عبد الله به و كذلك الامر في الولاية و النبوة فان النبي و ان كان وصف الله الذي به يعرف الله لكن يعرف به الله بعد معرفته و لايعرف الا بآله فمن عرف آل‌محمد عليهم السلام فقد عرف محمدا صلي الله عليه و آله و من انكر آل‌محمد عليهم السلام فقد انكر محمدا صلي الله عليه و آله فانهم نفسه و هم جميعا من نور واحد و روح واحد و طينة واحدة فمن انكر آل‌محمد عليهم السلام فقد انكر محمدا صلي الله عليه و آله و من انكر محمدا صلي الله عليه و آله فقد انكر الله لا لاجل ان الآل افضل منه و هو افضل من الله بل لاجل ان الله لم‌يصف نفسه الا به و لم‌يظهر هو الا في آله فلاجل ذلك صاروا بحيث من عرفهم فقد عرف الله و من جهلهم فقد جهل الله و من تخلي عنهم فقد تخلي عن الله فالمنكرون لآل‌محمد عليهم السلام ليسوا من اهل التوحيد ابدا ابدا و لا من اهل النبوة ابدا ابدا فالعارف بالنبي علي سبيل الواقع و الصدق و الحق هو العارف بآله و الا فاعتراف المعترف به كقول الببغاء اشهد ان محمدا رسول الله فلفظه علي لسانه و يخرج من منقاره و ليس له معني في قلبه [ص 45] ابدا ابدا و كذلك اذا شهد ان لا اله الا الله هو كشهادة الببغاء حرفا بحرف و ان قال قائل كيف يكون شهادتهم بالله و برسول الله كشهادة الببغاء و هم يستدلون علي التوحيد و النبوة بادلة و براهين و لهم فيها تحقيقات انيقة و حكم عميقة قلت ان مشعر معرفة التوحيد فوق مشعر تلك الادلة و ان تلك الادلة لاتفيد لهم الا صورا ذهنية خيالية و فكرية و مشعر التوحيد هو نور الله الذي خلق الله الموحد منه و ذلك النور هو نور محمد و آل‌محمد عليهم السلام و ليس في اولئك ذلك النور اذ لايعرفون محمدا و آل‌محمد عليهم السلام و انما خيالهم و فكرهم ايضا ببغاء خيالي و فكري لعدم باطن لهما و هم لاجل انهم علي صورة الانسان و لهم خيال و فكر و نفس فاجسادهم ببغاء جسداني و نفوسهم ببغاء نفساني و ليس لاحدهما معني و حقيقة و نور فافهم ان كنت تفهم و راجع حديث تعدد الارواح و ما في الانبياء و المؤمن و الكافر علي ما في الكافي تفلح و كذلك الامر في معرفة آل‌محمد عليهم السلام فمن لم‌يعرف اولياءهم و يوالهم و لم‌يعرف اعداءهم فيعادهم ليس يعرفهم حقيقة فان مقامهم فوق مشاعر ساير الناس فلايفوقهم فائق و لايسبقهم سابق و لايلحقهم لاحق و لايطمع في ادراكهم طامع الا بما ظهروا و وصفوا انفسهم و قد وصفوا انفسهم بشيعتهم الكبار و اوليائهم الاطهار الابرار فمن عرفهم فقد عرفهم و من جهلهم فقد جهلهم و من تخلي عنهم فقد تخلي عنهم لا بمعني ان معرفة [ص 46] الشيعة افضل من معرفتهم او ان الشيعة افضل منهم نعوذ بالله بل الشيعة عبيدهم و لكن معرفتهم لاتحصل و لاتنال الا بمعرفة شيعتهم فان شيعتهم وصفهم و ولايتهم شرط ولايتهم قال علي عليه السلام محبك من احبك و احب من احبك و ابغض من ابغضك و مبغضك من ابغضك و ابغض من احبك و احب من ابغضك فمنكر الشيعة و مبغضهم مبغض آل‌محمد عليهم السلام و منكر آل‌محمد عليهم السلام منكر محمد صلي الله عليه و آله و منكر محمد صلي الله عليه و آله منكر الله فاهل التوحيد الحقيقي و اهل النبوة الحقيقية و اهل الولاية الحقيقية هم الموالون لاوليائهم و المعادون لاعدائهم و ليس معني ذلك ان اللاحق افضل من السابق ابدا ابدا و كذلك امر الاخوة فمع ما ذكرنا محمد عبد ذليل لله عز و جل لايملك لنفسه نفعا و لا ضرا و لا موتا و لا حيوة و لا نشورا و معرفته ادون من معرفة التوحيد بسبعين درجة و آل‌محمد عبيد محمد صلوات الله عليهم اجمعين و معرفتهم ادون من معرفة محمد صلي الله عليه و آله بسبعين درجة و شيعتهم عبيد لهم قن رق و معرفتهم ادون و اخس من معرفتهم بسبعين درجة و لايستلزم ذلك ان يظهر من آل‌محمد عليهم السلام اعظم مما ظهر من محمد صلي الله عليه و آله و لا ما يساويه بل لايجب ان يظهروا معجزا للناس لانهم مدلول عليهم بمحمد صلي الله عليه و آله و هو مفترض الطاعة مصدق النبوة و اتي بمعجزات اثبت نبوته و صدق اخباره و قد اخبر [ص 47] بولاية آله كما لايجب ان يظهر معجزة من الكعبة لانها مدلول عليها و دل عليها المخبر الصادق و كفي في احترامها و استقبالها كذلك الامام مدلول عليه لايحتاج الي المعجز و لا خارق العادة فانه مدلول عليه و انما ظهر منهم ما ظهر تفضلا لا اشتراطا فبعد ما دل عليهم و ثبت صدق اخبارهم و دلالتهم فقد دلوا علي شيعتهم و ذكروا علائمهم فالشيعة مدلول عليهم و لايجب ظهور معجزة منهم و لا كرامة و لا خارق عادة و ان ظهر منهم بعض ما اكرمهم الله به من لوازم التأييد و التسديد و التكريم فذلك تفضل من الله جل و عز و ليس شرط قبول امرهم و حكمهم كما انه ليس شرط كون الكعبة قبلة ظهور كرامة منها و معجزة و خارق عادة و ان ظهر منها احيانا بعض خوارق العادة تكريما من الله كما ظهر في الفيل و اصحابه و اضرابهم فذلك كرامة من الله و لطف و فضل فلايجب في الظاهر اخيرا ان يظهر منه ما ظهر من الاول و لايجب ان يعطي جميعهم كرامة و معجزة الاتري ان كل نبي اتي بخارق عادة معين و لم‌يكن يظهر منه غيره و لم‌يعط قوة علي غيره و لا قدرة عليه و فقده القدرة عليه لم‌يكن يضر بنبوته و كذلك كل مدلول عليه اذا لم‌يعط قوة علي كرامة و خارق عادة لايضر بكونه مدلولا عليه و حجة علي الخلق الاتري ان المساجد التي في البلدان مدلول عليها و يجب احترامها و تجنيب النجاسة عنها و لم‌يظهر من واحد منها كرامة فكذلك شيعتهم علي اختلاف درجاتهم هم المدلول [ص 48] عليهم و يجب احترامهم و توليهم و معاداة اعدائهم و بغضهم كفر و نصب و براءة من الله و رسوله و ان لم‌يظهر منهم شيء فاي شيء يطلبون الناس منهم و لم‌يتوقفون ان لم‌يظهر منهم شيء فمن كان من الشيعة مواليا لآل‌محمد عليهم السلام يجب موالاته و البراءة من اعدائه و اداء حقوقه و من كان مع ذلك عدلا ثقة عالما راويا لاخبارهم وجب موالاته و البراءة من اعدائه و اداء حقوقه و قبول روايته و التسليم لحكمه و الرد عليه رد علي آل‌محمد عليهم السلام و شرك بالله و كفر به و حكمه حكم الله و امره امر الله و قوله قول الله و من كان منهم مع ذلك حكيما عارفا بحقايق الاشياء سالكا فيها بنور آل‌محمد عليهم السلام مستدلا بالكتاب و السنة متمسكا بهما مستندا اليهما فامره اعظم و اعظم و ان قلت بم يعرف ذلك الرجل و كل يدعي ذلك قلت :

اذا انبجست دموع من خدود تبين من بكي ممن تباكا

فهب اني اقول الصبح ليل ايعمي الناظرون عن الضياء

و ان اشتبه كل شيء في الدنيا لايشتبه العالم بالجاهل و نور العلم اضوء من صباح و لايخفي علي من لم‌يخاطر بنفسه و كان منصفا طالبا للحق و من كان منهم مع ذلك مقتفيا اثر آل‌محمد عليهم السلام متخلقا باخلاقهم متصفا بصفاتهم عاملا باعمالهم قائلا باقوالهم مؤثرا هواهم علي هواه و اياهم علي نفسه متبعا لهم في القل و الجل فامره اعظم و اعظم و اعظم فبه فتمسكوا فبهداه [ص 49] فاقتدوا و به الي الله فتقربوا فذلكم الرجل نعم الرجل كل الرجل فاين اولئك و كم اولئك اولئك الاقلون عددا الاعظمون خطرا المختفون اثرا المتجنبون هذا الخلق المنكوس المتنزهون عن عشرة هذا الناس المنحوس و ان قلت فبم يعرف اولئك قلت اذا امروا بان يعرفوا انفسهم لايخفي امرهم و ان امروا بان يستتروا لايكشف سرهم و لو شرق مشرق و غرب مغرب لايجدهم ،

لا كل ما يتمني المرء يدركه تجري الرياح بما لاتشتهي السفن

و اعلم ان الشيعة اين ما بلغوا لايصيرون افضل من الانبياء و ان علوم الانبياء محدودة محصورة انظر الي موسي و خضر و قول خضر له اني موكل بامور لاتطيقه و انت موكل بامر لااطيقه انظر اليهما و عدم علمهما بما علمه الصياد من عمل الطير في البحر و انظر الي سليمان و عدم علمه بما علمه النملة و انظر الي الانبياء و عدم علمهم بما لم‌يوح اليهم و هكذا فكيف يمكن للشيعة ان يكون عالما بكل شيء بحيث لايجهل شيئا و يجب تصديق عالم الشيعة فيما علمه لا فيما جهله و انما يدعو الي ما يعلم لا الي ما يجهل و انما مثلهم كآيات الكتاب كل آية حجة فيما تدل عليه لا فيما لاتدل عليه فيجب تصديق آية الصلوة في معني الصلوة و لايجوز انكارها في معني الصلوة لانها لاتدل علي الزكوة و يجب تصديق الرواة العدول فيما يروون و لايجوز انكارهم فيما يروون لاجل ما لايروون افهم ما اقول لك يا سيدي و صحح اعتقادك باتباعي فيما ذكرت لك من علوم آل‌محمد [ص 50] عليهم السلام و لاتخالف ما ذكرت فتضل عن الصراط المستقيم و لاتصغ الي الجهال و الي الذين لم‌يعضوا علي العلم بضرس قاطع و هم بين مفرط و مفرط و الزم النمرقة الوسطي التي اليها يجب ان يرد الغالي و يلحقها التالي و اما طلب المعجز من الشيعة الكاملين و الاخوان البالغين فاعلم ان المعجز هو عمل فوق الطبايع يعجز اصحاب الطبايع عن الاتيان بمثله كما يعجز الحواس الظاهرة عن درك ما فوق عالم الاجسام لانه فوق شهاداتها و مايحيط به قوتها فما يعجز البشر يجب ان يكون بمقتضي ارواح هي فوق شهادات البشر فلاجل ذلك يعجز البشر عن الاتيان بمثله و الروح التي فوق شهادات البشر و النفوس القدسية هي الكلية الالهية و روح القدس و هي مخصوصة بالانبياء و الاوصياء لاتعدوهم الي غيرهم فلاجل ذلك لايقدر غيرهم علي ان يأتي بما يعجز البشر و هو من نوع البشر و لغيره من الارواح مثل ما له فللبشر ان كانوا مؤمنين من الارواح روح البدن و روح القوة و روح الشهوة و روح الايمان و الا فليس فيهم الا روح البدن و روح القوة و روح الشهوة كساير الحيوانات و اما الانبياء و الاوصياء ففيهم روح البدن و روح القوة و روح الشهوة و روح الايمان و روح القدس فلايعجز صاحب الارواح الاربعة عما يفعله اخوه و فرد من نوعه و انما يعجز عما يفعله روح القدس التي هي فوق شهاداته و مشاعره و ما روي ان الائمة عليهم السلام قالوا لبعض الشيعة لازلت مؤيدا [ص 51] بروح او نفث روح القدس علي لسانك فالمراد تأييد الامام عليه السلام لذلك الشيعي حتي قال ذلك لا ان روح القدس في ساير المؤمنين بل في المؤمن يمكن ان يكون عون من اعوانه و شخص من اتباعه و مما ذكرنا من بديع البيان علم ان المعجز شأن الانبياء و الاوصياء فقط و علم مما ذكرنا ان محمدا و آل‌محمد عليهم السلام لما كانوا فوق شهادات الانبياء كان افعالهم معجزة بالنسبة الي ساير الانبياء ايضا فانهم يفعلون ما يفعلون بقوة روح خاصة لهم ليست في ساير الانبياء بالجملة مطالبة الشيعة الذين هم في عرض البشر بالاعجاز اجحاف و ظلم في حقهم فانهم مشتركون مع ساير البشر في الارواح غاية الامر ان كامليهم اصفي و الطف كما ان البلور حجر و ان كان مساويا في الجمادية مع الحجر الغاسق و كونهم اصفي يصير سبب تأييدهم و تسديدهم و الهامهم ببعض الاشياء تكرما و اما ما ظهر من بعض الشيعة في حيوتهم او بعد رحلتهم من العجايب و الخوارق فيكفيك في شرحه ما رواه ابويعقوب يوسف بن محمد بن زياد و ابوالحسن علي بن محمد بن سيار رضي الله عنهما قالا حضرنا ليلة علي غرفة الحسن بن علي بن محمد عليهم السلام و قد كان ملك الزمان له معظما و حاشيته له مبجلين اذ مر علينا والي البلد والي الجسرين و معه رجل مكتوف و الحسن بن علي مشرف من روزنته فلما رآه الوالي ترجل من دابته اجلالا له فقال له الحسن بن علي عليهما السلام عد الي موضعك فعاد و هو معظم له و قال يا ابن [ص 52] رسول الله اخذت هذا في هذه الليلة علي باب حانوت صيرفي فاتهمته بانه يريد نقبه و السرقة منه فقبضت عليه فلما هممت ان اضربه خمسمائة و هذا سبيلي فيمن اتهمته ممن آخذه ليكون قد سعي ببعض ذنوبه قبل ان يأتيني من لااطيق مدافعته فقال لي اتق الله و لاتتعرض لسخط الله فاني من شيعة اميرالمؤمنين و شيعة هذا الامام ابي‌القائم عليه السلام بامر الله فكففت عنه فقلت انا مار بك عليه فان عرفك بالتشيع اطلقت عنك و الا قطعت يدك و رجلك بعد ان اجلدك الف سوط و قد جئتك به يا بن رسول الله فهل هو من شيعة علي كما ادعي فقال الحسن بن علي عليهما السلام معاذ الله ما هذا من شيعة علي عليه السلام و انما ابتلاه الله في يدك لاعتقاده في نفسه انه من شيعة علي عليه السلام فقال الوالي كفيتني مؤنته الآن اضربه خمسمائة لا حرج علي فيها فلما نحاه بعيدا قال ابطحوه فبطحوه و اقام عليه جلادين واحدا عن يمينه و آخر عن شماله فقال اوجعاه فهويا اليه بعصيهما فكانا لايصيبان استه شيئا انما يصيبان الارض فضجر من ذلك فقال ويلكما تضربان الارض اضربا استه فذهبا يضربان استه فعدلت ايديهما فجعل يضرب بعضهما بعضا و يصيح و يتأوه فقال لهما ويلكما امجنونان انتما يضرب بعضكما بعضا اضربا الرجل فقالا مانضرب الا الرجل و ما نقصد سواه لكن تعدل ايدينا حتي يضرب بعضنا بعضا قال يا فلان و يا فلان حتي دعا اربعة و صاروا مع الاولين ستة و قال [ص 53] احيطوا به فكان تعدل بايديهم و ترفع عصيهم الي فوق و كانت لاتقع الا بالوالي فسقط عن دابته و قال قتلتموني قتلكم الله ما هذا فقالوا ما ضربنا الا اياه ثم قال لغيرهم تعالوا فاضربوا هذا فجاؤا فضربوه بعد فقال ويلكم اياي تضربون فاضربوا هذا فضربوه بعد فقال ويلكم اياي تضربون فقالوا لا والله لانضرب الا الرجل قال الوالي فمن اين لي هذه الشجات برأسي و وجهي و بدني ان لم‌تكونوا تضربوني فقالوا شلت ايماننا ان كنا قصدناك بضرب قال الرجل يا عبدالله للوالي اماتعتبر بهذه الالطاف التي بها يصرف عني هذا الضرب ويلك ردني الي الامام و امتثل في امره قال فرده الوالي بعد الي بين يدي الحسن بن علي عليهما السلام فقال يا بن رسول الله عجبا لهذا انكرت ان يكون من شيعتكم و من لم‌يكن من شيعتكم فهو من شيعة ابليس و هو في النار و قد رأيت له المعجزات ما لاتكون الا للانبياء فقال الحسن بن علي عليهما السلام او للاوصياء فقال او للاوصياء فقال الحسن بن علي عليهما السلام للوالي يا عبدالله انه كذب في دعواه انه من شيعتنا كذبة لو عرفها ثم تعمدها لابتلي بجميع عذابك له و لبقي في المطبق ثلثين سنة و لكن الله رحمه لاطلاق كلمة علي ما عني لا علي تعمد كذب و انت يا عبدالله فاعلم ان الله عز و جل قد خلصه من يديك خل عنه فانه من موالينا و محبينا و ليس من شيعتنا فقال الوالي ما هذا كله عندنا الا سواء فما الفرق قال الامام عليه السلام الفرق ان شيعتنا هم الذين [ص 54] يتبعون آثارنا و يطيعوننا في جميع اوامرنا و نواهينا فاولئك شيعتنا فاما من خالفنا في كثير مما فرضه الله عليه فليس من شيعتنا قال الامام عليه السلام و انت قد كذبت كذبة لو تعمدتها و كذبتها لابتلاك الله عز و جل بضرب الف سوط و سجن ثلثين سنة في المطبق قال و ما هي يا بن رسول الله قال بزعمك انك رأيت له المعجزات ان المعجزات ليست له انما هي لنا اظهرها الله فيه ابانة لحجتنا و ايضاحا لجلالتنا و شرفنا و لو قلت شاهدت فيه معجزات لم‌انكره عليك اليس احياء عيسي الميت معجزا فهي للميت ام لعيسي او ليس خلقه من الطين كهيئة الطير فصار طيرا باذن الله اهي للطاير او لعيسي او ليس الذين جعلوا قردة خاسئين معجزة فهي معجزة للقردة او لنبي ذلك الزمان فقال الوالي استغفر الله ربي و اتوب اليه الحديث ، ذكرته بطوله لكثرة محصوله فلا معجزة الا لحجة الزمان الذي فيه الكلية الالهية و قلبه وكر مشية الله و لسانه ترجمة ارادة الله و لايعمل عملا الا بامر الله و اما من سواه من الشيعة و الموالين فلايمكن ان يصدر منهم معجزة نعم يمكن ان يظهر كرامات الله علي بعض اوليائه في مواضع و قد كان و يكون كثيرا و قد شاهدنا كثيرا و اتفق ببركات السادات و الحمد لله غير مرة و هو معجزة لهم سلام الله عليهم يدفعون بها عمن شاؤا و يسوقون الي من شاؤا ما شاؤا من المنافع و يوفقون من شاؤا لما شاؤا و اما كاملوا الشيعة فهم بانفسهم و وجودهم خارق عادة [ص 55] العالم فان بني آدم هؤلاء ليس من عادتهم ان يكونوا معتدلين كمال الاعتدال في الافعال و الاحوال و الاخلاق و السيرة و يكونوا في كمال الذكاوة و العلم و التقوي و الفهم الثاقب و العقل المستنير و يكون فيهم جميع جنود العقل او اكثره و منزهين عن جميع جنود الجهل او اكثره فمهما وجد انسان هكذا فهو اقل من الكبريت الاحمر و هو بوجوده خارق عادة العالم و مع ذلك كثيرا ما يظهر عليهم معجزات الامام عليه السلام و يدعون الله كثيرا فيستجاب دعاؤهم وحيّا و يوفقون و يسددون و يؤيدون بالحق في كثير من المقامات و اما ان يتحدّوا مع الناس فيأتوا بمعجز فليسوا بمأمورين بذلك و لا منصوبين علي ذلك انما هم عبيد مكرمون لايسبقون امامهم بالقول و هم بامره يعملون و اما ما يطلبه الناس منهم من العلم بالغيب و الاطلاع علي جميع ذرات الوجود حتي لايغيب عنهم شيء و وجود جميع العلوم بجزئياتها في صدورهم و لزوم جوابهم عن كل ما سئلوا و ان لايكون احد اعلم منهم بشيء من جزئيات العالم فلا و ربي ماسمعته من احد من المشايخ و لا رأيت في كتبهم و ماساعدني الادلة علي ذلك و لاحصل لي التجربة بذلك بل مارأيت ذلك في آثار الانبياء السلف و لا في آثار اوصيائهم و لاساعدني الادلة بل المأثور خلاف ذلك نعم ذلك مقام الجامع الحق و هو محمد و آل‌محمد عليهم السلام فهم كذلك في افراد الخلق لا غيرهم و هم ايضا قد امروا بان يقولوا رب زدني علما و قال النبي صلي الله عليه و آله [ص 56] رب زدني فيك تحيرا و ان عليا و آله عليهم السلام يستفيدون من محمد صلي الله عليه و آله العلوم دائما بالجملة انا اتبعنا المشايخ في ما يدعون اليه لا في ما لايدعون اليه و في ما يعلمون لانه كان حقا لا في ما يجهلون و ماننكر جهلهم بشيء و لاينافي ادعاءهم فانهم لم‌يدعوا الخاتمية و انما ادعوا انا شيعة لآل‌محمد عليهم السلام و مقام الشيعة لاينافي الجهل بشيء فمن ينصرف عما يعلمون و يدعون اليه من الحق لما لايعلمون فذلك مخاطرة بانفسهم لا بالمشايخ اكان من الجايز الكفر بما جاء به موسي لانه لم‌يعلم باطن الطفل و وراء البحر و تحت الجدار و اسرار اعمال الخضر بل الواجب الايمان بما يدعو اليه لانه مقرون بالحجة و كذلك نحن صدقنا المشايخ فيما ادعوا لانه مقرون بالحجة و لاننكر ما يعلمون لما لايعلمون بالجملة يا سيدي اياك و الغلو و اياك و معاشرة الغلاة المفرطين الجهلة فانهم بانفسهم لايقدرون ان يأتوا علي قولهم بحجة و انما يأتون بكلمات مزخرفة فوحقك ان اغلب ما يروي الغلاة عن المشايخ او ساير العرفاء من المعجزات و الكرامات خرص و تخمين و اغراق و استنباط و كذب و افتراء و تحريف و تغيير و لست انكر وقوع كرامات كثيرة منهم و لكن اغلب ما يقولون كذب و ليس شأن اهل الحق ان يلعبوا بالمعجزات و الكرامات في آناء الليل و النهار و لكل رجل رجل من الاقشاب بل تلك امور اتفاقية و اغلبها توفيقية لا تعمدية و تحدية و اي كرامة اعظم من اقتفائهم [ص 57] اثر محمد و آل‌محمد عليهم السلام في الجل و القل و موافقة قلوبهم لقلوبهم و نفوسهم لنفوسهم و وارداتهم لوارداتهم و الهاماتهم لالهاماتهم و اخلاقهم لاخلاقهم و توفيقاتهم لتوفيقاتهم و اي فخر لهم اعظم من ذلك و والله اهل الحق و الصدق ممتازون عن اهل الباطل و الختل و الغدر كما يمتاز النار عن الماء و لا قوة الا بالله و انما اطلت الكلام في هذا الباب حرصا علي تعديلك ان شاء الله حتي تكون من النمرقة الوسطي لما سمعت من شدة طلبك للحق و ذكاوتك و استقامة فهمك حتي رجوت ان تكون من المعتدلين فطالع ما ذكرت لك و كرر النظر و اثبت عليه حتي لاتكون من الهالكين و اعلم ان اهل الحق قليل و اهل الباطل كثير و اكثرهم لايعقلون و قليل من عبادي الشكور و اما ما ذكره السيد الاجل من النوم فقد اخبر اني رأيت في النوم كذلك و ان من النوم ما هو اضغاث و احلام و ان كان من الكامل و من النوم ما له تأويل حتي من رأي انه نكح امه يزور مكة فما ظنك بساير الرؤيا و رؤيا الانبياء تأول حتي خاتم النبيين صلوات الله عليه و آله و لايجب ان يكون رؤيا الكامل كلها وحيا و واقعا علي ما رأي فاي نقص في قوله اني رأيت في المنام كذا و اما قوله ان ذلك من علم السيميا و الليميا و السحر فالمقصود انه من نوع العلوم الغريبة فاي نكر في ذلك و ما علمكم بالليميا و اخواتها و السحر اما الليميا فهو علم يبحث فيه عن عجايب خواص العقاقير ما يشبه الكرامات و اما السيميا فهو علم يبحث فيه عن تسخير [ص 58] الملئكة الثلثة شمعون و زيتون و سيمون و اعوانهم في اظهار الخيالات و الامثال و تلك الملئكة موكلة بالافكار و عن الطلسمات و تسخير ملئكة السموات و اما الريميا فعلم يبحث فيه عن عجايب المعالجات و سرعة الحركات و اظهار ما يشبه المعجزات و منه علم اللاعبين بالحقق و الآلات المعدة في علمهم لارائة ما يزعم الجاهل انه من خوارق العادات و اما الهيميا فهو علم يبحث فيه عن خواص الحروف و قويها و حقائقها و منه الجفر بفنونه و اما الكيميا فهو علم باحوال الاجساد الناقصة و كيفية ازالة امراضها و تكميل ناقصها بالعقاقير و اما السحر فهو علم يبحث فيه عن كيفية استعانة النفس بمزاولة اعمال و اقوال و معالجات مخصوصة لاظهار الغرايب و ان استعانت بقوي الروحانيات فهي العزائم او بالاجرام الفلكية فهي دعوة الكواكب او بتمزيج القوي السماوية بالارضية فهي الطلسمات او بالخواص العنصرية فهي النيرنجات او بالنسب الرياضية و هي الحيل ، و السحر نوعا عمل يؤثر في النفوس و الاجسام و دق مأخذه و لطف سببه حتي ان من البيان لسحرا و ان النميمة اشد انواع السحر فان النمام يفسد بين الدولتين بكلمتين و يسفك دماء الوف بكلمة و يخرب الديار و يذرها بلاقع بكلم معدودة و يفرق بين المرء و زوجه في يوم و يفسد بين الاحبة في بعض يوم و يتلف الخزائن و الاموال في ساعة فاي سحر اعظم من هذا و اي لوح و طلسم و تسخير و عزايم يفعل هذا الفعل [ص 59] بهذه السرعة و هل النميمة الا استعانة النفس في افساد النفوس و الاجسام بكلمات رتبها بحيث تؤثر في نفس من نم اليه و هل يعمل اهل فراموش‌خانه غير حيل يفزعون القلوب و يستعينون بادوات و آلات تنخلع منها القلوب و تخاف منها النفوس و يخيل اليهم حتي يرق قلوبهم ثم ينمون اليه عن السلطان و اعوانه و انصاره و يذكرون له مرغبات في مواخاتهم و يخدعون النفوس الضعيفة بنصايح و لطايف البيان و اخلاق و صفات هم منها برءاء و يصدقهم النفوس الضعيفة و يحلفونه و يخوفونه حتي لايظهر عند غير اخوانه خشية علي دمه و دماء اخوانه و هل هذه من سحر البيان و استعانة النفوس بتلك الحيل و الكلمات و البيانات و اما النفوس القوية فلاتكاد تنخدع بخدعهم و لايؤثر فيه حيلهم و سحرهم و لذلك كنت اقول دائما ان هذا البيت اذا بني في ايران و ذهب اهله اليه ينكشف امره و يبوحون به حتي يلعب به الصبيان في العقود لان نفوس اهل ايران قوية و اختيارهم قوي فلايثبتون علي حلفهم و لايخافون من تخويفاتهم و يبوحون به عما قريب و قد ذهب جمع و خرجوا و باحوا بجميع ما رأوا بالجملة امر فراموش‌خانه نوع من السحر بلا شك و نوع من الريميا و لعل السيد الاجل اعلي الله مقامه اطلع علي بعض اعمال كان من علم الليميا و ليس بلازم ان جميع استادي هذا الفن في جميع البلاد يدبرون في ذلك تدبيرا واحدا او يدبر الاستاد الواحد مع كل احد بمعاملة واحدة حتي انه قد حكي [ص 60] بعضهم انه ربما يسقون بعض الاشخاص من البنج او الشرس او بعض الادهان المتخذة من المخيلات في الشاء او غيره مما يطعمونه حتي يخيل اليه بعض تلك التخويفات و الامتحانات امورا غريبة و ذلك من نوع علم الليميا هذا مع انا لسنا ندعي في الاكابر انهم لايخفي عليهم خافية في السموات و الارض و لانري عدم علمهم ببعض الاشياء مما لم‌يوكل احدهم به دحضا في حجتهم فيما يعلمون نعم عندهم كليات جميع العلوم و الاحوال لانهم فائزون بنقطة العلم السارية في جميع العلوم و اما الجزئيات فلا و حقك لم‌يثبت ادعاؤهم ذلك بل ادعاء الانبياء السالفة لذلك .

قال ايده الله و سدده : شخصي در مرض موت مال خود را بشخصي يا اشخاصي هبه كند يا مصالحه نمايد صحيح است يا آنكه از ثلث بايد محسوب شود .

اقول اعلم ايدك الله ان المملك هو العقل ملكه الله ما خوله فما دام الروح و العقل في البدن هو مالك ما خوله الله مفوض اليه امر ما خوله ان شاء باعه و ان شاء وهبه و ان شاء صالحه له التصرف في ماله كيف يشاء و اذا تخلي عن الدنيا و ذهب و تركها فقد وهبه الله لورثته الذين هم اولي الناس به و اقربهم منه الي ان يتخلوا من الدنيا بذلك نزل الكتاب و السنة .

قال ادام الله عزه و علاه : در خصوص واسطه بودن فيما بين خود و آنحضرت ، تا آخر فرمايشات .

[ص 61] اقول هذا آخر اسولته ادام الله توفيقاته اعلم ادام الله تولي امرك ان الله عز و جل هو المعبود الحق لا معبود سواه فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا و لايشرك بعبادة ربه احدا و هو جل و علا ذو كمالات لاتتناهي و ذو اسماء لاتحصي و بجمعيته هذه استحق ان يعبد و لايشرك به و هو لم‌يظهر بجميع كمالاته الا في محمد و آل‌محمد عليهم السلام الذين هم الظهور الاعظم الاعظم الاعظم و التجلي الاعلي الاعلي الاعلي لايشاركهم في هذا المقام سواهم قال عليه السلام اما المعاني فنحن معانيه و ظاهره فيكم اخترعنا من نور ذاته و فوض الينا امور عباده الحديث ، و في الدعاء فجعلتهم معادن لكلماتك و اركانا لتوحيدك و آياتك و مقاماتك التي لا تعطيل لها في كل مكان يعرفك بها من عرفك لا فرق بينك و بينها الا انهم عبادك و خلقك فتقها و رتقها بيدك بدؤها منك و عودها اليك الدعاء ، ثم بعدهم الانبياء ليس احد منهم مستجمعا جميع جهات كمالات الرب جل و علا و اسمائه و صفاته و لكل منا مقام معلوم و لايسع احدا منهم ان يدعي مقام الجامعية الاصلية الا ان كل واحد منهم لما بلغ اول اذكاره فقد استجمع المراتب الثماني و العشرين اصلية و ظلية يعني ان منها اصلية علي حسب مقتضي رتبتهم و منها ظلية يطلق عليها الاسم من باب الحقيقة بعد الحقيقة و لان الاثر يطابق صفة مؤثره فلاجل ذلك صار كل واحد حجة علي من بعثوا اليه يوحدون الله و يطيعونه [ص 62] به و اما الشيعة الكاملون البالغون اعلي اذكارهم و اسني انوارهم فهم ايضا مستكملون المراتب الثماني و العشرين الا انها فيها اصلية و ظلية و ظل ظلية من باب تطابق الاثر و المؤثر كما مر و اما غيرهم من الناقصين فاني لهم و اني و لم‌يبلغوا مرتبة فؤادهم و لم‌يصيروا من اهل الشهود و واجدي مراتب الوجود و الواسطة من كان اعلي من الداني و اسفل من العالي و اما من يكون هذا اعلي منه بوجه و هو اعلي من هذا بوجه فهما متصاقعان الفقيه يرجع في طبه الي الطبيب و الطبيب يرجع في فقهه الي الفقيه و هما يرجعان في نقيلة مداسهم الي المنقل و جميعهم في عرض واحد ليس احد واسطة بين الآخر و مبدئه يا سيدي لاتجسر في دينك بهذه الخيالات و لاتقل بشيء بهذه الاستدلالات ان هي الا كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءا لاتتجاوز النطق و السمع و النص الصريح لايتوسط احد بعلم و لا حكمة و لا معرفة و لا تقوي و لا زهد و لا اخلاص و لا صدق ، الامر يا سيدي عظيم و الخطب جسيم فاتقوا الله و لاتقولوا علي الله الا الحق جميع من ترون في عرض واحد لايفضل احدهم علي الآخر اذا فضل العين علي الاذن برؤيتها فضل الاذن ايضا علي العين بسمعها فهما في درجة واحدة لايصير الحجة محجوج من هو حجته و لايصير المطاع مطيع من هو مطاعه ان هذه الا لهو و لعب بالدين الواسطة التي سمعتم بها هي التي لايصل اليك فيض الوجود الا بها فانت من شعاعه و نوره [ص 63] و وجودك تابع لوجوده فهو مظهر جميع كمالات العالي و اسمائه و صفاته المتعلقة بوجودك و ايجادك فانت لاتري العالي الا بها و منها و فيها و هي منشأة الآثار و ناقلة الاخبار من العالي اليك و اما الوسائط الشرعية في الوجودات الشرعية فكذلك فان الوجود اللطيف الشريف يحس ما لايحس من هو اكثف فاذا بدا من الشارع الاول نور شرعي لطيف لايحس به من كان كثيفا ابدا و انما يحس به الطف الامة وجودا فاذا احس به و ترجمه للكثيف و بينه و اوضحه بلسان كثيف يفهمه الكثيف فهذا اللطيف هو الواسطة في الكلي واسطة كلية و في الجزئي واسطة جزئية في ذلك الامر الجزئي بخصوصه و هذه الواسطة الجزئية ليست بشيء فانه ربما تكون انت واسطة له في شيء و يكون هو واسطة لك في شيء فهؤلاء في عرض واحد و اما الذي جميع وجودك الشرعي بتوسطه فهو الواسطة بينك و بين الشارع الاول و انت تنتفع به و لاينتفع هو منك و لايحتاج اليك و الوسائط في الشرع الظاهر فلربما ينقل الحديث عن النبي صلي الله عليه و آله الي مثل سلمان رضي الله عنه كافر مشرك فيكون الكافر واسطة نقل الخبر اليه و لا فائدة في ذلك و لا توسط يتقرب به احد الي الله عز و جل اما انا فلاابرد لاحد ظهري و لااموه في امري و لااضل احدا في شأني و لاادع لاحد عذرا يتعذر به في الغلو في انا رجل قد علمت بعض الكليمات في العلوم المعدودة و الحكم المعروفة و المعارف و الفضائل و ما اقل ما علمته في جنب [ص 64] جملة و منه ما برز في كتبي و تصنيفاتي و تأليفاتي و منه ما هو مستجن في الصدر و لم‌يظهر و اما في نفسي و عملي فانا اعلم بنفسي من غيري و الله اعلم مني بنفسي و انا استغفر الله مما هو اعلم به مني قد امرني الاستاد اجل الله شأنه باظهار ما علمني في هذه الثغور فعملت بامره و نشرت ما قدرت نعم و لله الحمد و له الشكر ظني انه لم‌ينتفع احد منه مثل ما انتفعت و لا بقدره و لم‌يفهم احد مراده مثل ما فهمت و لم‌يطلع احد علي مكنون ما في صدره مثل ما اطلعت و لم‌يسكن نفسه الي احد مثل ما سكن الي هذا ظني و قد يخطئ الظن و قد يصيب و لااعرف علي وجه الارض احدا مثل استادي اجل الله شأنه و لو عرفت للزمته و خدمته و اخذت منه و ليس عدم معرفتي دليل العدم و انا اسأل الله دائما ان يعرفني من آخذ عنه و اتوسل به اليه فلم‌ار اثر الاجابة و الله اعلم بمصلحتي و خيري و هو العالم بحقايق الامر و لااقول غير هذا و لاادعي غير هذا و لااعلم من نفسي غير هذا فمن يريد هذا فهو عندي موجود مبذول و من اراد غير هذا فلا علم لي به و من نسب الي غير هذا فقد افتري علي بما لم‌اعتقد في نفسي و هذه حجة علي من يبلغه كتابي هذا و يطلع عليه ثم ليس علي شيء ان غلا او قلا و لا قوة الا بالله العلي العظيم .

و قد فرغ من تسويد هذه الاوراق مصنفه كريم بن ابرهيم في كرمان في العشر الاوائل من شهر رمضان من شهور سنة السادسة و الثمانين و المأتين من الالف الجديد حامدا مصليا مستغفرا .

تمت .