الباب السادس

في ذكر الياءات و احكامها . اعلم ان المنقول عن ابي‌عمرو ان جملة الياءات المختلفة فيها مائتان و اربع‌عشرة ياء منهن عند الهمزة المفتوحة تسع و تسعون و عند المكسورة اثنتان و خمسون و عند المضمومة عشرة و عند الالف و اللام ست‌عشرة و عند الف الوصل بلا لام سبع و عند بواقي الحروف ثلثون فيقتضي رسم احكامها مقاصد : الاول اعلم ان الحرميين و اباعمرو يفتحون كل ياء بعدها همزة مفتوحة نحو اني اعلم و اني اخلق و لي ان اقول و شبهه حيث وقعت الا ما ياتي و عن ابن‌كثير فتح ثلث ياءات خاصة في البقرة فاذكروني اذكركم و في غافر ذروني اقتل موسي و فيها ايضا ادعوني استجب لكم و اسكنها الباقون و اسكن ابن‌كثير ايضا عشرة مواضع خاصة في آل‌عمران و مريم اجعل لي اية و في هود ضيفي اليس و في يوسف اني اراني في الموضعين اعني الياء في اني دون اراني و حتي ياذن لي ابي و سبيلي ادعو و في الكهف من دوني اولياء و في طه و يسر لي امري و في النمل ليبلوني ءاشكر و عن قنبل زيادة اربع علي ذلك فسكن الياء فيها ايضا في هود و الاحقاف اوزعني ان و في الزخرف من تحتي افلا و عنه و عن البزي ايضا في القصص عندي او لم و عن نافع انه تفرد بفتح يائين في يوسف هذه [ص 88] سبيلي ادعو و في النمل ليبلوني ءاشكر و اسكنها الباقون و روي عنه اوزعني ان في السورتين بالفتح و روي عنه ايضا بالاسكان و عن ابي‌عمرو اسكان تسعة مواضع في هود فطرني افلا و في يوسف ليحزنني ان و سبيلي ادعو و في طه حشرتني اعمي و في النمل اوزعني ان و ليبلوني ءاشكر و في الزمر تامروني اعبد و في الاحقاف اوزعني ان و اتعدانني ان و عن ابن‌عامر في رواية فتح ثمان ياءات لعلي حيث وقعت و في التوبة معي ابدا و في الملك و من معي او رحمنا لا غير و عن ابن‌ذكوان عنه زيادة في هود ارهطي اعز و عن هشام زيادة في غافر ما لي ادعوكم و عن حفص فتح يائين في التوبة و الملك معي و عن الباقين تسكين الياء في جميع القرآن و هو الاصل و لا شك ان المد اخف عن الفتح و يقوم مقامه الثاني و عن نافع و ابي‌عمرو فتح كل ياء بعدها همزة مكسورة في جميع القرآن نحو مني اِلّا و مني انك و يدي اليك و شبهه و لكن تفرد نافع بفتح تسعة في آل‌عمران و الصف من انصاري الي الله و في الحجر بناتي ان و في الكهف و القصص و الصافات ستجدني ان و في الشعراء بعبادي انكم و في صاد لعنتي الي و في المجادلة و رسلي ان الله و في رواية عن ورش عنه زيادة في يوسف و بين اخوتي ان و عن ابن‌كثير فتح يائين في يوسف آبائي ابرهيم و في نوح دعائي الا و عن ابن‌عامر فتح خمس‌عشرة ياء اجري الا حيث وقع و في المائدة و امي الهين و في هود و ما توفيقي الا بالله و في يوسف و حزني الي الله و آبائي ابرهيم و في المجادلة و رسلي ان الله و في نوح دعائي الا و عن حفص فتح ياء اجري حيث وقع و في المائدة يدي اليك و امي الهين لا غير و عن الباقين اسكانها في جميع القرآن و هو الاصل المتبع الثالث و اما الياء قبل الهمزة المضمومة فعن نافع فتحها كقوله [ص 89] تعالي اني اعيذها و اني امرت و شبهه و الباقون يسكنونها و هو الاصل كما عرفت الرابع و اما الياء قبل الالف و اللام نحو ربي الذي و آتاني الكتاب فعن حمزة اسكانها حيث وقعت و عن الكسائي الاسكان في ثلثة مواضع في ابرهيم قل لعبادي الذين و في العنكبوت و الزمر يا عبادي الذين فقط و عن ابن‌عامر الاسكان في موضعين في الاعراف عن آبائي الذين و في ابرهيم قل لعبادي الذين و عن ابي‌عمرو الاسكان في موضعين في العنكبوت و الزمر يا عبادي الذين و عن حفص الاسكان في البقرة عهدي الظالمين و عن الباقين الفتح حيث وقعت و صيانة الياء عن الحذف وجه الفتح و الاصل وجه الاسكان و اذا ادي التقاء الساكنين الي حذف حرف مع بقاء الدال عليه لا مانع من حذفه الا ان الفتح اشهر بينهم و عن كلهم فتح ثلثة مطردة في القرآن و تسعة احرف خاصة فالاول نعمتي التي انعمت و حسبي الله و شركائي الذين حيث وقعت و الثاني في آل‌عمران و قد بلغني الكبر و في الاعراف بي الاعداء و ما مسني السوء ان وليي الله و في الحجر مسني الكبر و في سبا اروني الذين و في المؤمن ربي الله و لما جاءني البينات و في التحريم نبأني العليم الخبير الخامس و اما الياء التي بعدها الف وصل مفردة نحو اني اصطفيتك و شبهه فعن نافع تسكين ثلث اني اصطفيتك و اخي اشدد و يا ليتني اتخذت و عن ابن‌كثير يا ليتني اتخذت و عن قنبل ان قومي اتخذوا و عن ابي‌عمرو فتح الياء حيث وقعت و عن ابي‌بكر فتح من بعدي اسمه احمد و عن الباقين التسكين حيث وقعت السادس و اما الحروف التي بعدها ساير حروف المعجم نحو بيني و بينك و وجهي للذي و امثالها فعن نافع فتح سبع بيتي في البقرة و الحج وجهي في آل‌عمران و الانعام و مماتي لله فيها و ما لي في يس و لي دين في [ص 90] الكافرين و زاد ورش عنه فتح اربع في البقرة ليؤمنوا بي و في طه و لي فيها و في الشعراء و من معي من و في الدخان لي فاعتزلون و عن ابن‌كثير فتح خمس و محياي في الانعام و من ورائي في مريم و ما لي في النمل و يس و اين شركائي في فصلت و زاد البزي بخلاف عنه و لي دين في الكافرين و عن ابي‌عمرو فتح يائين و محياي في الانعام و ما لي في يس و عن ابن‌عامر في رواية فتح ست وجهي في الموضعين و صراطي و محياي في الانعام و ان ارضي في العنكبوت و ما لي في يس و زاد هشام بيتي حيث وقع و ما لي في النمل و لي دين في الكافرين و عن حفص فتح ياء بيتي و وجهي و معي في جميع القرآن و محياي في الانعام و لي في ابرهيم و طه و النمل و يس و في مكانين في صۤ و في الكافرين و عن ابي‌بكر و الكسائي ثلثا محياي في الانعام و لي في النمل و يس لا غير و عن حمزة محياي وحدها و لم‌يفتح من جملة الياءات المختلفة فيها غيرها و انما اختلفوا في ذلك باجتهاداتهم و ليس الفتح بواجب نعم في محياي و مثله يلتقي الساكنان و لذلك ذهب اكثرهم الي فتح يائها و فيه ايضا يقوم المد مقامه و اما عند النحاة فان كان المضاف صحيحا او ملحقا بالصحيح يجوز في الياء الفتح و الكسر و اذا كان المضاف من جنس حروف العلة يفتح لالتقاء الساكنين و لايجوزون السكون و يستضعفون اسكان نافع ياء محياي و لما كان الامر عند القراء علي الجواز سهل الخطب و ما وافق رايهم راي النحاة في ذلك ارجح البتة و لهم احكام مختلفة في الياءات المختلفة في الوصل و الوقف هي جزئيات و مقامها في فرش الكلمات الجزئية .

الباب السابع

في اللامات . اعلم ان المنقول عن ورش تغليظ اللام اذا [ص 91] تحركت بالفتح و من قبلها صاد او طاء او ظاء مفتوحة او ساكنة نحو الصلوة و مصلي و فصلت و فصلي و الطلاق و معطلة و بطل و مطلع و اذ ظلموا و ظلام و اذا وقعت في اخر آية في سورة فواصلها علي ياء احتملت التغليظ و الترقيق نحو لاصدق و لاصلي و لكن كذب و تولي و قال صاحب التيسير ان الترقيق اقيس لتاتي الآي بلفظ واحد و كذلك ان وقعت اللام طرفا بعد الثلثة الاحرف ففيها حال الوقف ايضا وجهان و قال صاحب التيسير التغليظ اقيس بناء علي الوصل و عن الباقين فتح هذه اللام بغير اشباع حيث وقعت و نقل علي تفخيم لام الله و اللهم بعد الفتحة و الضمة نحو قال الله و قالوا اللهم و علي ترقيقها مع الكسرة في الوصل نحو بسم الله و الحمد لله و قل اللهم و نفي الخلاف عن ترقيق ساير اللامات .

الباب الثامن

في الراءات . فعن ورش امالة فتحة الراء بين اللفظين اذ وليت كسرة لازمة او ساكنا قبله كسرة او ياء ساكنة نحو الاخرة و الشعر و الخيرات و استثني من ذلك مواضع السراط و سراط حيث وقعا و الفراق و فراق و الاشراق و اعراضه و اعراضهم و مدرارا و اصرارا و ضرارا و الضرر و القرار و فرارا و ابرهيم و اسرائيل و عمران و ارم و امرا و ذكرا و سترا و وزرا و صهرا و حجرا و اصرهم و مصرا و قطرا و فطرة و وقرا و ما كان من نحو هذا فاخلص الفتحة للراء و وجه القياس حرف الاستعلاء و العجمة و تكرير الراء و اما الراء المضمومة مع الكسرة اللازمة و الياء الساكنة ففي مذهبه كالمفتوحة نحو يسرون و شبهه و لا خلاف عنه في اخلاص فتحة الراء اذا كانت الكسرة السابقة غير لازمة نحو برسول و امال ايضا فتحة بشرر في و المرسلات و عن الباقين اخلاص الفتحة في جميع ما تقدم و اعلم ان كل راء بعد [ص 92] فتحة او ضمة متصلة او منفصلة بساكن تحركت الراء بغير الكسرة او سكنت هي مفخمة بالاجماع المنقول نحو حذر الموت و يردون و العسر و امثال ذلك و كذا ان ولي الراء الساكنة كسرة عارضة متصلة نحو ام ارتابوا لا منفصلة نحو الذي ارتضي و كذا يفخم ان وقع بعدها حرف استعلاء متصلا نحو ارصاد و مرصاد و لا عبرة بالمنفصل نحو فاصبر صبرا و في كل فرق خلاف و ان كان قبلها كسرة لازمة و ليس بعدها حرف استعلاء فهي رقيقة للكل نحو مرية و شرعة الا مرفقا ففيه خلاف و كذا كل راء مكسورة مرققة بلا خلاف وصلا نحو انذر الناس و ان وقعت الراء بعد ساكن قبله كسرة اصلية او ياء ساكنة و ان كان قبلها فتحة متصلة ترقق عند الوقف نحو خبير و السحر و الطير الا اذا كان الساكن حرف استعلاء نحو مصر و القطر ففيه الوجهان و اما الوقف علي الراء المتحركة بغير الفتحة و الساكنة اذا وقعت طرفا فكالوصل ما لم‌تل كسرة او ياء فان الوقف عليها مع الروم في غير مذهب ورش تفخيم و مع غير الروم ترقيق و اما الراء المكسورة ان رمت حركتها فرققها كالوصل و ان سكنتها ففخمها ما لم‌يكن قبلها كسرة او ياء ساكنة نحو منهمر و نذير و اذا وقعت الراء بعد الف قبلها فتحة فمن امالها رققها كحمار .

الباب التاسع

في احكام هاء الكناية و مرادهم الضمير الغايب . فعن ابن‌كثير وصل هاء الكناية اذا انضمت و سكن ما قبلها و تحرك ما بعدها بواو و اذا انكسرت و سكن ما قبلها و تحرك ما بعدها بياۤء فاذا وقف حذف تلك الصلة لانها زائدة نحو عقلوه و شروه و منه و عنه و لابيه و لاخيه و فيه و بنيه و شبهه و وافقه حفص في قوله تعالي فيه مهانا و هشام في ارجه و الباقون [ص 93] يحذفونها هذا اذا لم‌تلق الهاء ساكنا فانها مقصورة عند الجميع نحو اراه الآية و آتيه الله و عن الباقين حذف الضمة و الكسرة في حال الوصل فيما تقدم و عن الجميع وصل المكسورة بياء و المضمومة بواو اذا تحرك ما قبلها و ما بعدها حيث وقع نحو قال له صاحبه و هو يحاوره اكفرت و عن حمزة و ابي‌بكر و ابي‌عمرو تسكين هاء يؤده اليك و لايؤده في آل‌عمران و نوله ما تولي و نصله في النساء و نؤته منها في موضعين في آل‌عمران و في الشوري و عن الحرميين و ابن‌عامر و الكسائي و حفص الكسر و الصلة و عن ابي‌عمرو و عاصم و حمزة تسكين هاء فالقه اليهم بالنمل و عن الحرميين و ابن‌عامر و الكسائي الصلة و عن ابي‌عمرو و ابي‌بكر و خلاد في احد وجهيه تسكين هاء و يتقه فاولئك و عن قالون اختلاس كسرتها و عن الحرميين و ابن‌عامر و الكسائي و خلف و خلاد في الوجه الاخر الوصل بالاشباع و عن حفص اسكان قاف و يتقه و اختلاس كسر الهاء بلا صلة و عن الباقين كسر القاف و الهاء و في الوقف ساكنة باجماع منهم و عن السوسي اسكان هاء و من يأته مؤمنا بطه و عن قالون و هشام في احد وجهيه الهاء بلا صلة في كل ما ذكر من لفظة يوده الي ياته و قال شارح الشاطبية اختياري في الكل اي كل ما قبله كسر الكسر و الصلة لانها اللغة القياسية الشايعة و عن السوسي بلا خلاف و عن هشام و الدوري في احد وجهيهما اسكان هاء يرضه لكم بالزمر و عن حمزة و عاصم و نافع و هشام في وجهه الثاني قصرها اي ضمها بلا صلة و عن ابن‌كثير و الكسائي و ابن‌ذكوان و الدوري في وجهه الثاني الضم و الواو و عن هشام اسكان هاء خيرا يره و هاء شرا يره في الزلزلة و عن الباقين الضم و الصلة و عن ابن‌كثير و ابي‌عمرو و ابن‌عامر ارجئه في الاعراف و الشعراء بزيادة همزة [ص 94] ساكنة و ضم الهاء و عن الباقين حذفها و ضم الهاء و عن عاصم و حمزة اسكان الهاء و عن الكسائي و ابن‌ذكوان كسرها و عن ورش و ابن‌كثير و الكسائي و هشام الصلة و عن الباقين حذف الهمزة و قال شارح الشاطبية اختياري ترك الهمز و الكسر و الصلة لانها الفصحي القياسية و اعلم انه اذا وقع بعد ضمير المتكلم همزة ففيه الوجهان المد و القصر و القصر اولي و ان لم‌تقع بعدها همزة فلا مد في الفها و لا لين بلا خلاف منقول .

الباب العاشر

في اقسام الوقف علي اواخر الكلم و فيه فصلان :

فصل - في احكام الوقف علي مذهب القراء . اعلم ان الوقف في اصطلاحهم قطع النفس و الصوت و السكت قطع الصوت دون النفس و المراد بقطع النفس حبسه في الجوف و ليس كما يفعله اهل الوسواس انهم يقفون ثم يسكتون و يتنفسون نفسا ثم يشرعون فيما بعده بل قطع النفس انحباس النفس مع السكت ثم اطلاقه فيصير زمان الوقف اطول من زمان السكت لامحة للحبس و الاطلاق و هو اي الوقف علي اقسام ثلثة السكون و الروم و الاشمام فالسكون هو حذف الحركة كائنة ما كانت مع قطع الصوت و النفس و الروم مروي عن الكوفيين و ابي‌عمرو و هو فعل من يروم ان يظهر الحركة فيشير من غير تصريح و يحصل ذلك بذهاب معظم الصوت و بقاء صوت ضعيف يسمع بالاذن و يكون ذلك في جميع الحركات الا في النصب و الفتح و الاشمام هو ضم شفتيك بعد سكون الحرف و ليس فهمه حظ الاعمي بخلاف الروم و لايكون الا في الرفع و الضم و امثلة ذلك نحو غفور رحيم يا ابرهيم و ذو الفضل العظيم فاياي فارهبون و لعلكم تذكرون من غفور رحيم بماء معين و هو الغفور الرحيم و اياك نستعين و ان كان اخر الكلمة مشددا نحو [ص 95] و هو الحق و صواف و عليهن فعن الاكثر جواز الروم بل هو احسن من الوقف بالسكون و منعه بعضهم منعا شديدا و عن السمرقندي و غيره التصريح بالوجوب و عن شيخنا الاجل الاوحد اعلي الله مقامه انه الاحوط الاولي لما فيه من حصول براءة الذمة البتة و لم‌يجوزوا الاشارة الي ضمة ميم الجمع في مذهب من ضمها لكونها ساكنة بالروم و لا بالاشمام و كذلك هاء التانيث المحضة كالمنخنقة و الموقوذة و نعمة و شوكة ما لم‌ترسم بالتاء و كذا في المتحرك بحركة عارضية نحو لاتنسوا الفضل و انذر الناس فلاترام و لاتشم و اعلم ان المروي عن نافع و ابي‌عمرو و الكوفيين انهم كانوا يقفون علي مرسوم الخط يعني علي ما كتب في النسخ العثمانية فما كان بالف فبالالف و ما كان بهاء فبالهاء و ما كان بتاء فبالتاء و وقع الاختلاف في مواضع منها كل هاء تأنيث رسمت في المصاحف تاء علي الاصل نحو نعمت و رحمت و شجرت و ثمرت و جنت و لعنت و سنت و معصيت و كلمت و امرات و غيابت و ابت و ابنت و امثالها فعن الكسائي و ابي الوقف فيها بالهاء و عن البزي الوقف علي ثمرت من اكمامها بالهاء و عن الكسائي الوقف علي مرضات الله حيث وقعت و علي اللات و العزي و ذات بهجة و لات حين و هيهات هيهات بالهاء و تابعه البزي في هيهات هيهات فقط و عن ابن‌كثير و ابن‌عامر الوقف علي ابت بالهاء حيث وقع و عن الباقين في هذه المواضع كلها بالتاء اتباعا لخط المصحف و عن ابي‌عمرو الوقف في كاين في جميع القرآن علي الياء و حذف النون و عن الباقين الوقف علي النون و عن الكسائي الوقف في ويكان و ويكانه علي الياء المنونة و عن ابي‌عمرو الوقف علي الكاف و عن الباقين علي الكلمة باسرها و عن ابي‌عمرو في فمال هؤلاء و مال هذا الرسول و مال هذا الكتاب و فمال الذين كفروا الوقف علي [ص 96] ما دون اللام في الاربعة و عن الكسائي روايتان الوقف علي ما و علي اللام و عن الباقين الوقف علي اللام المنفصلة و عن حمزة و الكسائي الوقف في ايا ما تدعوا الوقف علي ايا دون ما و عوض من التنوين الفا و عن الباقين الوقف علي ما و عن ابي‌عمرو و الكسائي في ايها المؤمنون في النور و يا ايها الساحر في الزخرف و ايها الثقلان في الرحمن بالالف في الثلثة و عن الباقين بغير الف و عن الكسائي في واد النمل خاصة بالياء و عن الباقين بغير ياء و عن البزي الوقف بزيادة هاء السكت علي استفهام مجرور بحرف جر نحو لمه و ممه و بمه و عمه و عن الباقين الوقف علي الميم الساكنة و من احكام الوقف المتفق عليها ابدال التنوين بعد فتح غير هاء التانيث الفا و حذفه بعد الضم و الكسر و ابدال نون التاكيد الخفيفة بعد فتح الفا و ابدال نون اذن الفا و زيادة هاء السكت في مواضعها .

خاتمة - اعلم ان المروي عن حمزة في الساكن الذي بعده همزة اذا كان الساكن اخر كلمة و لم‌يكن حرف مد فاتت الهمزة بعده سكتة لطيفة من غير قطع بيانا للهمزة نحو من آمن و هل اتيك و كذلك الاخرة و الارض و الازفة و شبهها لانها بمنزلة كلمتين و اذا كان الساكن مع الهمزة في كلمة لم‌يسكت علي الساكن الا في ما كان من لفظ شئ لا غير و عن الباقين وصل الساكن مع الهمزة من غير سكت .

فصل - و اما احكام الوقف باصطلاح الصرفيين فقالوا الوقف هو قطع الكلمة عما بعدها و هو علي اقسام : الاسكان المحض و هو في كل كلمة اخرها متحرك اعرابا او بناء غير المنصوب المنون و حكي عن الازد قلب التنوين المرفوع بالواو و المكسور بالياء و الروم و هو ايضا في كل كلمة اخرها متحرك كما سبق فيحرك حركة خفية اشعارا بالحركة و هو في المفتوح قليل [ص 97] لان الفتحة خفيفة من نفسها و لايمكن تخفيفها و الاشمام في المضموم اعرابا و بناء بضم الشفتين بعد الاسكان و عن الاكثر ان لا روم و لا اشمام في هاء التانيث لانه لا حركة لها من نفسها و انما المتحرك ما ابدلت منها و يجوز الروم و الاشمام في تاء تأنيث لاتبدل نحو تاء اخت و بنت و لا في ميم الجمع لسكونها و من يضمها و يكسرها في الوصل يقف بالروم و الاشمام و لا في المتحرك بحركة عارضة نحو من يشاء الله و لقد استهزئ و يجب ابدال التنوين المنصوب الفا ان لم‌يكن اخر الكلمة تاء تأنيث فيقال في رايت فرسا فرسا بالالف لا بالنون و حكي عن ربيعة الوقف عليه بالاسكان او الروم و يجب ابدال تنوين اذن الفا و كذا ابدال النون الخفيفة في المفرد المذكر نحو اضربن و كذا يوقف في المقصور المنون علي الالف نحو رايت عصا و رحي و قلب كل الف همزة من غير الفصحاء كقلب الف التانيث همزة او واوا او ياء و يجب عند الاكثر ابدال التاء التانيثية الاسمية هاء نحو رحمة بخلاف الفعلية نحو ضربت فانها يُوقف علي التاء و منهم من شبه تاء هيهات بتاء التانيث الاسمية و كذا تاء ضاربات و اما عرفات فان فتحت تاؤه بناء علي انه مبني علي الفتح يقلب تاؤه هاء في الوقف و ذلك انهم اختلفوا فيه انه جمع عرفة او ليس بجمع و منهم من قال انه جمع عرف لان المذكر قد يجمع علي الالف و التاء و ابدال تاء ثلثة هاء و نقل حركة همزة اربعة اليها في ثلثة اربعة عند العد مع الوصل لاجتماع سببين عدم الارتباط الموجب للابدال تشبيها بالوقف و سرعة العد الموجبة للوصل مع ان همزتها قطعية و انما ذلك من باب تخفيف الهمزة و ذلك في المسرودات شايع بخلاف الم الله فان همزة الله وصلية و يحرك الميم لالتقاء الساكنين و يجب ازدياد الف في انا حال الوقف فيقال في جواب [ص 98] مَن فعل هذا انا بالالف و يكتب انا بالالف اشعارا بذلك و عن الكوفيين انا بالالف في حال الوصل ايضا بناء علي ان ذلك اصله و منه لكنا هو الله ربي فان اصله لكن انا نقل حركة الهمزة تخفيفا الي النون السابقة و اسقطت الهمزة و ادغم النونان و منهم من وقف في انا علي هاء فقال انه نحو مه و ذلك نادر و يجب الحاق هاء السكت في الكلمة الاحٰادية نحو ره بالفتح و قه بالكسر لوجوب الابتداء بالمتحرك و الوقف بالاسكان و كذا في م محذوفة الالف اذا اردت الوقف عليه نحو لاجل مه و يجوز عندهم الحاق الهاء في موضعين احدهما في مثل لم‌يغز و لم‌يرم و لم‌يخش حيث حركات اخرها بنائية فيلحق الهاء لحفظها فيقال لم‌يغزه و لم‌يرمه و لن‌يخشه و عندي هذا خطاء لحصول اللبس و ثانيهما في مثل رايت غلامي بفتح الياء لحفظ حركة الياء بناء علي فتحها و في مثل علام و الي‌م و حتي‌م و المراد في المقامين ان يكون حركة اخر الكلمة بنائية محضة و منهم من جوز لحوق الهاء الفعل الماضي مطلقا نحو ضربه و قعده و منهم من جوزه في اللازم و لايخلو من رجحان لحصول اللبس في المتعدي و اختلفوا في جوازه مع ضمير الفاعل نحو انطلقت و قيل في المنادي المرخم ان بقي حرفان وجب الحاق الهاء و ان بقي ازيد جاز و يجوز ابدال الهاء الفا في ضرورة الشعر و عن ابي‌حيان ان المبني المتحرك الذي لايشبه حركته الاعرابية نحو ضمة هاء ضربه و رماه و فتحة رايت غلامي و كسرة هؤلاء يجب اسكان الهاء في الوقف و ان كان قبل الهاء ساكن صحيح نحو ضرَبْته و عنه ففيه وجهان اسكان الهاء و نقل حركة الهاء الي قبلها فيقال عنه بضم النون و في ياء المتكلم و غيرها وجهان اسكان الياء و الحاق الهاء فيقال رايت غلامي و غلاميه و يضربن و يضربنه و ضربت و ضربته و من يشبع كسرة التاء في المؤنث [ص 99] يقول ضربتيه و يلحق في بعض لغاتهم السين المهملة و في بعضها الشين مكان الهاء فيقال اكرمتكس و اكرمتكش و يسمي السين بالكسكسة و الشين بالكشكشة و ان كان الحرف الاخر غير الضمير ففيه وجهان الاسكان و الحاق الهاء نحو هو و هوه و هي و هيه و مسلمان و مسلمانه و مسلمون و مسلمونه و قال يجب الاسكان في يضربان و يضربون و قال و اما الكلمة التي اخرها الف و يراد اظهارها يجوز الحاق الهاء به فيقال هيهناه و هولاه اذا كانت مقصورة انتهي ، و يجوز حذف الياء الساكنة بعد كسرة نحو هو قاض و يجوز رد الياء في حال الوقف لعدم التقاء الساكنين و كذا و هذا غلامي و اما في مثل رايت القاضي فيلزم الحاق الهاء دون الحذف فتقول رايت القاضيه و اما في مثل رايت غلامي بناء علي فتح ياء المتكلم فيجوز حذف الياء و اسكانها و يجب اثبات الياء و اسكانها في مثل مري اسم الفاعل من اري يري اذا نودي به فتقول يا مري للزوم الاخلال بالحذف و يجوز في الفواصل و القوافي الواوية و اليائية الاثبات و الحذف و ان كان الواو ضمير جمع و الياء ضمير مؤنث فالحذف ضعيف البتة و يجب حذف الواو بالملحقة بالضماير نحو ضربهو و ضربهمو اذا الحقت علي لغة و حذف الياء الملحقة بالاشارات نحو تهي و ذهي و هذهي و يندر حذفها في الوصل و كذا كسر الهاء بلا اشباع و يجب حذف ياء عليهمي و عليكمي علي لغة يلحقون الياء بضمير الجمع و يجب عند قوم في الوقف علي المهموز ابدال الهمزة بمجانس حركتها ساكن نحو هذا الخبو و رايت الخبا و مررت بالخبي فان كان ما قبل الهمزة ساكنة ينتقل اليه حركة الهمزة ثم تقلب و ان كان مفتوحا يبقي علي حاله و ان كان مضموما او مكسورا تقلب الهمزة بجنس حركة ما قبلها فيقال في اكمؤ جمع كمأ اكمو في جميع الحالات و منهم من وقف علي الهمزة [ص 100] بعد ساكن رفعا و جرا و بعد متحرك و اما بعد الساكن نصبا ابدلها الفا و منهم من ينقل حركة الهمزة بعد ساكن الي الساكن رفعا و جرا و يقفون علي الهمزة و منهم من يحذف الهمزة و يقف علي الساكن الا ان يكون الهمزة منصوبة منونة فتبدل الفا نحو رايت ردا و قد يوقف علي الكلمة بالتضعيف بزيادة حرف ساكن من جنس الاخر اذا كان متحركا بعد متحرك و غير لين و همزة نحو هذا جعفر بتشديد الراء و كما روي عن عاصم في الوقف علي مستطر في سورة القمر و قد يقع التضعيف في الشعر مع الف الاطلاق و هي حرف يزاد للترنم و الغنا نحو :

لقد خشيت ان اري جدبا مثل الحريق وافق القصبا

بتشديد الباء في جدبا و القصبا و عن ابي‌حيان ان الثاني من حرفي التضعيف يحرك و يدغم فيه الاول ان لم‌يكن الاخر همزة كنبأ او لينا كسرو و بغي و لا بعد ساكن كعمرو و يوم و بين و لا منصوبا منونا فيقال قام الرجل و رايت الرجل و مررت بالرجل بتشديد اللام و قد سمع الحاق الهاء مع التضعيف و قد ينقل حركة الاخر غير الفتحة الي ما قبله الصحيح و ان كان الاخر همزة ينقل حركتها مطلقا و ان كان الكلمة وزان عدل بكسر العين و سكون الدال لاينقل ضمة اللام الي الدال فلايقال هذا عدل لانه وزن غير مسموع و لا كسرة لام قفل في مررت بقفل فانه ايضا وزن غير مسموع و لكن يتبع العين للفاء لثقل التقاء الساكنين و منهم من يتبع العين للفاء في النصب ايضا طردا للباب و ان كان الكلمة مهموزة جاز النقل و ان حصل وزن غير مسموع جاز كما عن الاكثر و مثال النقل في غير المهموز هذا بكر بضم الفاء و مررت بالبكر و لايقال رايت البكر بفتح الكاف و منهم من جوز نقل الفتحة هنا ايضا و تقول هذا خبؤ بضم الباء و رايت الخبأ بفتح الباء و مررت [ص 101] بالخبئ بكسر الباء و عن ابي‌حيان زيادة شرطين في نقل الحركة صحة حرف الاخر تحرزا من نحو غزو و ظبي و عدم ادغام الساكن السابق تحرزا من نحو لعّل و لم‌ينقل الوقف بالنقل عن احد من القراء الا عن ابي‌عمرو في تواصوا بالصبر فوقف علي الصبر بكسر الباء و اسكان الراء هذا ما وجدناه من علماء الصرف في باب الوقف .

فصل - اعلم انه اذا كان بين الكلام و بين ما بعده منافات من جهة المعني فالوقف لازم و علامته في القرآن م‍ و ذلك كالوقف علي اصحاب النار و الابتداء بالذين يحملون العرش و اما م هكذا فهي علامة قلب النون المتصلة بالباء ميما نحو من بعد و ان لم‌يكن للكلام تعلق بما بعده لا لفظا و لا معني فتام او يكون له تعلق لفظي خاصة فهو الحسن و يكتب لهما ط و هي علامة الوقف المطلق و هو يشمل التام و الحسن اما التام فكالوقف علي يفلحون و الابتداء بان الذين كفروا و الحسن كالوقف علي الحمد لله و الابتداء برب العالمين كما قيل و ان كان له تعلق معنوي فقط فهو كاف للاكتفاء بتمام اللفظ و علامته ك كالوقف علي البسملة و الابتداء بالحمد لله رب العالمين و ان اشتد الارتباط المعنوي فهو مجوز كالوقف علي رب العالمين و الابتداء بالرحمن الرحيم كما قيل و هو غير جايز اختيارا و علامته ز و اذا كان للمعني ارتباط غير مخل في الوقف عليه فهو جايز و علامته ج و ان كان له تعلق لفظي و معنوي بما بعده فهو الوقف القبيح و علامته لا و ما قيل فيه بالوقف فعلامته ق و الوقف الكوفي كالوقف علي فواتح السور علامته قف و الوقفة اليسيرة علامتها قفه و اذا كان الوصل اولي من الوقف يكتب له صلي و اعلم ان هذه المواقع ليست بسنة متبعة فانه ربما يعرف رجل ربطا بين كلمتين لايدركه غيره و رب اخلال بالمعني [ص 102] يعرفه رجل دون آخر و ان لايعرفون من القرآن الا ظواهر عربيته و للحكماء في القرآن مجالا وسيعا لايدخله الا من كان من ابناء الحكمة فلربما يقف الحكيم في موضع لايقف عليه غيره و لربما لايجوز الوقف في موضع جوزوه فاستعمل عقلك ان كنت من ابناء الحكمة و الا فبهديهم اقتده و السلام .

الخاتمة

في بيان معني اللحن ، و لشيخنا الاوحد اعلي الله مقامه كلام فيه اذكره بلفظه ليكون ختام كتابنا هذا مسكا ، قال اعلي الله مقامه :

اعلم ان اللحن علي قسمين لفظي و معنوي و اللفظي قسمان جلي و خفي فالجلي هو تغيير الكلمة و تغيير اعراب الكلمة و لا ريب ان هذا مبطل للقراءة عند جميع القراء و تبطل بذلك الصلوة و يجب تجنبه للقراءة و الصلوة و امثالها و الخفي ترك حقوق الكلمات و هو مخل باللفظ دون المعني كتكرير الراءات و تغليظ اللامات و تفخيم الالفات و تطنين النونات و قلقلتها و امثالها و هو كالاول عند القراء كلهم و عند الفقهاء اذا فحش و المعنوي قسمان : لحن و اهمال فاللحن عدم الاعتقاد لمعاني ما يتلوه مما يظهر له انه من الله اما لتجويز ضد يلقيه الشيطان في قلوب الغافلين او سقطة عادية نبتت من ذلك التجويز او يذكره الخبيث ضد الحق و قائله فيفرضه بين التفاته للضد و لقائله فيشغله بالاقبال اليها لا من جهة الانكار بل من جهة تفهم ما قد فهمه فيشتغل به عن الله فينتج من الفرض الاول الفرض الثاني و من الثاني الريب و منه الشك فيستولي علي القلب و لايظهر علي اللسان فيقول باللسان ما ليس بالقلب قال الله تعالي و لتعرفنهم في لحن القول فلسانه قد يتلو علي ضميره و يشهد الله علي ما في قلبه و هو الد الخصام و لكم الويل مما تصفون فيكون هذه سيماؤ يعرفه به الاولياء و الاهمال عدم الاقبال علي ما يقرؤه فلسانه [ص 103] يتلفظ بالمواعظ علي قلبه الغافل و يقرأ افلايتدبرون القرآن ام علي قلوب اقفالها بل قلوبهم في غمرة من هذا و لهم اعمال من دون ذلك هم لها عاملون ربنا لاتواخذنا ان نسينا او اخطأنا و لاتعاملنا باعمالنا و اغفر لنا ما اسلفنا و اعصمنا فيما استقبلنا انك علي كل شئ قدير .

و اعلم يا اخي ان جميع هذه الابواب سماعية ليس للاجتهادات فيه مدخل اللهم الا ان يجتهد الانسان في الروات و جرحها و تعديلها و ان القوم خلطوا عملا صالحا و اخر سيئا فادخلوا الاجتهاد و القياس و افسدوا علي الناس امرهم و انا انما ذكرنا ما ذكرنا لا لاجل انهم مصيبون او يجوز طاعتهم او يمكن الاعتماد عليهم و تقليدهم بل لاجل ان سادتنا سلام الله عليهم امرونا بقراءة القرآن علي ما يقرؤه الناس فاحتجنا ان نتتبع اقوالهم كيفما كانت و لولا ذلك لكانت اختياراتهم بالاعراض عنها و عدم صرف العمر في النظر اليها و جمعها اولي فنحن نرجو ان نثاب في نظرنا في اقوالهم و آرائهم و الوزر عليهم حيث انقطعوا عن حملة القرآن و عمن نزل في بيوتهم و لكن شرع التقية سوغ لنا ذلك نسئل الله ان يعجل فرج آل‌محمد عليهم السلام و فرجنا بهم و ان يكشف عنا هذه الطخية العمياء التي اذا اخرج الانسان يده فيها لم‌يكد يريها و الله ولي التوفيق و قد كان في قصدي ان اذكر بعد هذه الكليات فرش الحروف الخاصة و اختلاف القراء فيها و وهن عزمي قلة الفائدة و الاكتفاء بقراءة واحد منها و علي ما هو المعروف اليوم بين الشيعة من قراءة عاصم و لاجل ان كتب القراء و التفاسير بها مشحونة و لاجل ان غيرها مما نحن معتنون به اهم منها فلنختم كتابنا هذا الي هنا .

و قد وقع الفراغ من تسويدي اياه في سلخ شهر ذيحجة من شهور سنة اثنتين و سبعين من المائة الثالثة‌عشرة حامدا مصليا مستغفرا .

تمت .