الثالثة يقصر المسافر لزيارة القبور لانها مباحة بل قد تستحب لقوله (ص) الا فزوروها فانها تذكركم الآخرة و كان (ص) يأتي قبا راكبا و ماشيا و يزور القبور و قد تتأكد كزيارة المشاهد المشرفة علي مشرّفيها السلام و لو سافر للنزهة و التفرج فان كان لداع كتفريج هم و تسلية مصيبة و دفع مرض و امثال ذلك قصّر و لو كان لعادة البطّالين و اللهو فالاقرب انه لايقصر لانتفاۤء المصلحة و الصاۤئد للتجارة لاجل التوسعة علي عياله و اخوانه يقصر في صلاته و صومه خلافا لجماعة منهم الشيخان و ابنادريس فحكموا باتمام الصلوة عليه دون الصوم استنادا الي روايات ضعيفة السند و الدلالة و ابنادريس ادّعي عليه الاجماع و للشيخ في النهاية و المبسوط حيث قال يقصر في صلاته دون صومه و الاصح الاوّل لصحيحة [ص 417] معوية بن وهب عن الصادق (ع) هما واحد اذا قصرت افطرتَ و اذا افطَرْتَ قصّرْتَ و الاجماع لميثبت .
الرابعة يثبت القصر مع كل سفر سائغ فلايشترط كون السفر واجبا و لا في حال الخوف للاطلاق و لقوله (ص) صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته و لاتشترط فيه نية القصر فلو صلي و لمينو القصر وجب و لو نوي الاتمام وجب القصر ايضا و لو شرع في الصلوة بنية الاتمام عمداً و كبّر فهل تقع باطلة ام يكون البطلان مراعي بتجاوز الثانية و الركوع في الثالثة فلو عدل عنها الي نية القصر قبل الثالثة صحت و فيه احتمالان من اقتضاۤء النهي الفساد فيستأنف و من تعيّن القصر فلايضر ما نواه مع علمه بامكان العدول قبل الثالثة و من ان النهي انما تعلق بقصد ما زاد علي الثانية و هو خارج عن نيّة المقصورة فلايضر فساده و الاول اقوي لاتحاد النية و بساطتها و لو عدل في السفر المباح في اثناۤئه الي الصيد لهواً اتم حال عدوله سواۤء كان عدوله بنيته عن السفر ام عن طريق سفره مع بقاء عزمه علي السفر و اذا رجع الي سفره او طريقه قصر علي نحو ما فصّل في المسئلة الثانية .
تذنيب - لايترخّص العاصي بسفره في تناول الميتة مع الضرورة لان اباحتها تخفيف للمطيع و هذا قادر علي التوبة المبيحة للتناول و يحتمل الجواز لان التناول انما جاز لتدارك النفس المشرفة علي الهلاك في الحالين و التوبة تدرك بعد تلافي النفس فلا فرق ح و لان التناول من رخص الضرورة لا من رخص السفر لتناول المقيم ذلك مع الضرورة و الاول اشهر و اظهر لان الاباحة منوطة بعدم المعصية لقوله تعالي فمن اضطر غير باغ و لا عاد فاباحة التناول مع الضرورة متوقفة علي التوبة و هو متمكن منها و لو فقد العاصي الماۤء وجب عليه التيمم و الصلوة و الاقرب عدم الاعادة و كذا لو وثب من جبلٍ او بناۤء عال متلاعبا فانكسرت رجله صلي قاعداً و لا اعادة عليه و ان كان السبب منه باختياره لان دوام العجز المانع للقيام ليس باختياره و ان كان مسببا عنه و لهذا لو اختار القيام و اراده لميقدر عليه و قد تقدم في التيمم احكام كثيرة من هذا .
[ص 418] الفصل السادس - خفاۤء الجدران و الاذان و فيه مسائل :
الاولي خفاۤء الجدران و الاذان شرط في القصر فلايقصر المسافر قبل ذلك من بلده و بلد اقامته و كذلك عند دخوله من سفره فالحد الذي اذا وصله خارجاً قصر اذا تجاوزه داخلاً اتم خلافا لابنبابويه حيث اكتفي بمجرد الخروج من المنزل في التقصير و اذا قدم من سفره عنده قصر حتي يدخل منزله لمرسلة مجملة حمل المنزل فيها علي حدوده بتقدير خاف ( مضاف خل ) للدليل المبين كصحيحة محمد بن مسلم و صحيحة عبداللّه بن سنان و الاصح الاوّل ( فالاول اصح خل ) .
الثانية ( الثانية الاصح خل ) الاكتفاۤء باحدي العلامتين خفاء الجدران و الاذان و لايعتبر اجتمٰاعهمٰا معا وفاقا لاكثر المتقدّمين لانهم (ع) انمٰا وضعوا العلٰامتين لعلمهم باغلبية عدم اجتمٰاعهمٰا في اكثر الاوطان فمٰا وجد منهمٰا كفي اعتبٰار خفائه لتقارب التحديد بكل منهما فلو اجتمعٰا في وطن و اعتبرنا الاعتدال في كل واحد منهمٰا لميختلفا بمٰا يعتد الشارع ( الشرع خل ) بمنٰافاته فاذا وجد الاعتدال في كل منهمٰا كان الحدان منهمٰا حدا واحدا متّسعا فيكتفي باقصر المسٰافتين و الا لميكف مٰا جعله الشٰارع كافيا و يحتمل المصير الي اطولهمٰا مسٰافة عملا باستصحاب حكم التمام ( الاتمام خل ) في الخروج و بالعكس في الدخول و انما يكتفي بالاقصر مع الانفراد و هذا قوي عندي و لو صلي في الاقصر عند الخروج و في الاطول عند الدخول تماما و قصرا اخذ بالحائطة لدينه .
الثالثة يعتبر الاعتدال في الجدران فلا عبرة برؤية اعلام البلد كالمنٰار ( كالمناير خل ) و القبب العٰالية و الاسوار الرفيعة و القلاع و المعتبر الرؤية المحققة لنفس البناۤء فلا عبرة بالشبح و الخيٰال و كذلك يعتبر في الاذٰان الاعتدال فلا عبرة باذان عٰالي الصوت المتجٰاوز للعادة بل يعتبر الوسط لانه المتبٰادر عند الاطلاق و المعتبر منه الصوت المحقق بانه صوت اذان و ان لمتتميز ( لميتميز خل ) الفصول و يعرف بسمٰاع بعض حروفه بل يكفي سمٰاع الالف اللّينة فصيحة لا كمثل الرّنة الغير متميّزة ( الغير المتميّزة خل ) علي الاصح و يعتبر فيهما من آخر البلد المعتدلة فلو كانت متسعة اعتبر من آخر محلّته و لو افرط احدهمٰا في العلّو او فرط في النّقص وجب [ص 419] الرجوع الي المعتدل و لو افرطا ( افرط خل ) في العلو او نقصا ( نقص خل ) عن الاعتدال قدرا ( قدر خل ) الاعتدال و رجع اليه كما لو فقدا ( فقد خل ) .
الرابعة لو كانت البلد في مكان منخفض يمنع من الرؤية و السّماع او في مكٰان مرتفع كذلك قدّر الاعتدال و كذا لو لميكن احدهمٰا موجودا و يحتمل في المرتفع تعيّن اعتبٰار الاذان ما لميخرج بالعلّو عن حدّ الاعتدال و كذلك لو كٰان من اهل الخيٰام فيعتبر الاذان او المفروض منهما و لو جمع سور واحد قري متعددة متفاصلة اعتبر خفاء اذان قريته و جدرانهٰا بخلاف مٰا لو قسم البلد نهر عظٖيم و كٰان في جٰانب و اراد العبور و السفر من الجانب الآخر و بخلاف ما لو كان قريتان متلاصقتٰان او متقٰاربتان و اراد السّفر من الاخري لانّهمٰا كالقرية الواحدة الا ان يكون بينهمٰا فصل يعتد به عرفا فمن نهٰاية قريته و الوادي لساكنه كالبلد في اعتبٰار تعدد مواضعه مع السّعة و تعدد الاسمٰاۤء و الحدود كوادي العقيق .
تنبيه - قد تقدم مٰا يدل علي ان شرط القصر مجاوزة موضع خفاۤئهمٰا في الدخول من السفر و بلوغه في الخروج و شرطه ( شرط خل ) قصر الصّوم ذلك مع زوال الشمس فلو خرج بلغ موضع ( خرج و بلغ مواضع خل ) خفائهمٰا بعد الزوال لميفطر سواء بيّت النيّة ام لا و قبل الزوال افطر علي الاصح في ذلك ( ذلك كله خل ) و لو قدم من السفر و تجٰاوز موضع خفٰائهما قبل الزوال و لميكن قد تنٰاول وجب عليه الصّوم و لو تناول قبل او دخل معه ( دخل بعد خل ) الزوال لميجب كما هو مفصل في بابه فكون موضع الخفاء غاية للسفر انما هو علي بعض الوجوه .
المطلب الرابع - في بقايَا احكام مسائل هذا الباب و فيه مساۤئل :
الاولي الواجب علي المسافر بالشرائط المذكورة القصر فلو اتم عالما عامداً اعاد في الوقت و خارجه و ان قعد بقدر التشهد لانها زيادة في الفريضة عمداً فتبطل و لو كان ناسيا اعاد في الوقت دون خارجه لقول الصادق (ع) و ان لميذكر حتي مضي ذلك اليوم فلا اعادة و لو كان جاهلاً باصل القصر بان لمتكن قرئت عليه آية القصر و لميعلمها لميعد مطلقا خلافا لابيالصلاح وَ لَوْ عَلِم باصل القصر و جهل في معرفة ما تعم به البلوي منه اَعاد مطلقاً علي الصحيح [ص 420] بخلاف ما يندر وقوعه من فرضيات المساۤئل فانّ الاقرب المعذوريّة لان منها ما يكاد يخفي علي الفقيه المتوغّل و مثل ذلك يتّسع فيه العذر و الاحتياط لايخفي .
الثانية لو قصّر المسافر و لميعلم بوجوبه او علم و جهل المسافة لميجزه لتوقف الاجزاۤء علي العلم بالسبب او ظنه كما مر و ان وافق فعله علي الصحيح و لو ظن المسافة فاتمّ ثم وافق فعله لظهور الخطاء فالاصح عدم الاجزاۤء لدخوله فيما يظن بطلانه .
الثالثة لو رجع عن نية الاقامة في الاثناۤء قال الشيخ يتم لانه دخل فيها بنية التمام و قيل يرجع الي التقصير ما لميسلم فان كان قد ركع في الثالثة اعادها قصراً و الاصح المضي علي التمام اذا ركع في الثالثة ثم لايقصر حتي يخرج ناوياً للمسافة علي نحو ما مر و لو دخل بنية القصر ثم نوي الاقامة في الاثناۤء عدل بنيته الي الاتمام ما لميسلّم .
الرابعة اذا قصد بلداً ثم منه الي آخر فاِنْ قصرت مسافة الادني و قد نوي الاقامة فيه اتمّ و اعتبر المسافة المستأنَفة بينهما و ان لمينو عشراً فان كانت المسافتانِ مسافةً شرعيّة قصّر فيهما وَ اِلّا فلا و لو توقف سفره علي الرفقة و انتظرهم علي رأس مسَافةٍ قصّر الي ان يمضي شهر ثم يتم و لو كان علي اقل من مسافةٍ اتَمَّ و لو لميتوقّف سفره عليهم قصّر مطلقا اذا تجاوز حدود بلده الي ان يمضي شهر و كذلك من قصد في ابتداۤء سفره المرور ببلدةٍ له فيها حاجة يتوقف سفره علي قضائها مطلقا او الي مدّة اوْ لَايتوقف فان حكمه حكم منتظر الرفقة في جميع ما فُصِّل و لو قصر في الابتداۤء ثم رجع عن نيّة السفر لميعد ما صلاه قصراً و ان كان الوقت باقيا .
الخامسة لو شك في اثناۤء الصلوة هل نوي الاقامة ام لا لَزِمَهُ القصر للاستصحاب الّا ان ينوي الاقامة ح فيتمّ و لو ردّته الريح في السّفينة الي بلد فشك هل هي بلده ام لا اتمّ للشك في سبب الرخصة و لو شك هل هي بلد اقامته ام لا قيل اتمّ للشك كذلك و قيل قصّر للاستصحاب و هو اقرب .
تتمة - الاقرب انّ يوم الدخول و الخروج اذا لميكونا تاۤمَّيْن لمتتم بهما عشرة الاقامة بل يجب التّلفيق و يترتّب عليه الاحكام و قد ذكر سَابقاً .
المطلب الاوّل - في مشروعيتها و هي ثابتة بالنص و الاجماع قال الله تعالي و اذا كنت فيهم فاقمتَ لهم الصلوة الخ ، و قد صلّاها رسول الله في مواطنَ عديدة و صلاها علي (ع) ليلة الهرير و نقل ان الحكم قبل نزول آية هذه الصلوة تأخير الصلوة عند الخوف الي الامن و لهذا اخّر النبي (ص) اربع صلوات يوم الخندق ثم نسخ بآية الخوف و هي مقصورة في السفر اجماعا و في الحضر ايضا علي المشهور الاصح و قيل للباقر (ع) صلوة الخوف و صلوة السّفر تقصران جميعاً قال نعم و صلوة الخوف احق ان تقصر من صلوة السفر ليس فيه خوف و اشترط الشيخ و ابنادريس و جماعة الي اشتراط الجماعة في قصرها و روي محمد بن عذافر عن الصادق (ع) اذا جاۤءت الخيل تضطرب بالسيوف اجزأ تكبيرتانِ و هي مطلقة و فعل النبي (ص) لها جماعة اتّفاقا لا علي الشرطية .
المطلب الثاني - في تسميتها و اعدادها و صورها و هي اربع و ما يلحق بذلك و هي فصول :
الفصل الاول - في الصورة الاولي و هي صلوة ذات الرقاع و فيها مساۤئل :
الاولي في صلوة ذات الرقاع و سمّيت به امّا لان القتال كان عند جبل فيه الوان حمر و صفر و سود اوْ لانّ في الويتهم رقاعاً مختلفة اوْ لان الصحابة لفّوا علي ارجلهم رقاعاً من جلود و خرقٍ لشدّة الحر اوْ لانه قد مرّ بذلك الموضع ثمانية نفر حفاة فتشقّقَتْ ارجلهم و تساقطت اظفارهم فكانوا يلفّون عليها الخرق اَوْ انّ ذلك اسم لشجرة كانت في موضع الغزوة و هي غزوة ذات الرقاع و هو علي ثلاثة اميالٍ من المدينة عند بئر اَرُوما و في ق اُرميَ كحُسميَ و بين هذه الغزوة و بين الهجرة اربع سنين و ثمانية اَيّام .
الثانية في شروطها و هي اربعة : الاول كون العدوّ في غير جهة القبلة من دُبُرِها او يمينها او شمالها بحيث لايمكنهم قتالهم و هم يصلون ما لمينحرفوا عن القبلة و لميجعل العلّامةُ هذا شرطاً بل جوّز صلوة ذات الرقاع و العدوّ في جهة القبلة و المشهور انهم حينئذٍ يصلّون [ص 422] صلوة عُسفان لفقد هذا الشرط و هو لايخلو من احتياط و ان كان ما ذهب اليه العلامة ليس ببعيدٍ الثاني كونه ذا قوة يخاف هجومه علي المسلمين حال الصلوة فلو كان ضعيفاً لايخاف هجومه لمتُصَلَّ هذه الصلوة الثالث ان يكون في المسلمين كثرة يمكن ان يفترقوا فرقتين فرقة تقاوم العدوّ و فرقة تصلي و لايشترط تساوي الفرقتين عدداً بل يكفي في القليلة ما تحصل به المقاومة و لو واحداً و لاتجب الثلاثة للاصل و لانه يسمي طائفة و لو احتاج الحارسون الي الاعانة فللامام ان يكبتَ بمن معه علي العدو و يبنوا علي صلاتهم و لو لمتقاوم الفرقة المقاومة لقلّتهم لمتثبت هذه الصلوة و لو كان مع المسلمين مؤلّفة كفّار لايصلّون و يمكن ان يقاوموا العدوّ حال صلوة المسلمين سقط هذا الشرط و كذا لو افتقروا الي مساعد من المسلمين لايقاوم العدوّ مستقلّا فيصلّي الامام بالباقين سواۤء كانوا مثلهم ام اكثر بهذه الصلوة الرابع الايحتاجوا الي اكثر من افتراق فرقتين لامتناع توزيع الصلوة علي اكثر من فرقتين لانها مقصورة نعم لو احتاجوا الي افتراق ثلث في المغرب شرعت فيها علي الاقوي لامكان التوزيع و كذلك لو اشترطنا في قصرها السّفر و صُلِّيت في الحضر تماما و احتيج في التفريق الي اربع فرق صحت في الرباعيات علي الاقوي و لو لميحتج صلّي بكل فرقة بعضاً مع التساوي و عدمه .
الثالثة في كيفيتها اذا التحم القتال و احتمل الحال قيام بعضهم بالصلوة حيث لاتبلغهم سهام القوم صلّي الامام بالطاۤئفة الاولي ركعة و الثانية تحرسهم عن العدوّ فاذا قام الامام للثانية انفردت الطائفة الاولي و يقرأون و يخفّفُون القراۤءة و الافعال و الاقوال و يطيل الامام القراۤءة في الركعة الثانية خاصة و يتمون صلاتهم و الامام قاۤئم في قراۤءته او قنوته حتي يفرغوا و يمضوا و تجيء الحارسة و تدخل معه و يكبرون للافتتاح و يركع بهم و يسجد و تقوم الجماعة لثانيتهم و يطيل الامام تشهّده الي ان يتشهدوا و يسلّم بهم فيحصل للاولي تكبيرة الاحرام و للثانية التسليم و الاجود عدم وجوب نية الانفراد علي الطاۤئفة الاولي حيث انفردوا لان نيّة ائتمامهم انما هو في الركعة الاولي و غيرها لمينووا الائتمام فيها فلايحتاج في [ص 423] الانفراد الي نيّته الطّارية اكتفاۤء بالاولي و الافضل نيّة المفارقة بعد القيام معه للمشاركة فيه و لو نووا بعد الرفع من السجدة الثانية قبل القيام صح لتمام الركعة به و لو لمينتظر الامام الفرقة الثانية بالتسليم جاز و الافضل له الانتظار و لو نووا الانفراد عند القيام الي الثانية جاز و هل يتعيّن ام يبقي حكم الائتمام الي ان يسلم بهم علي سبيل الافضليّة الاشهر الاظهر الثاني و من ذهب الي الاول حكم بعدم تحمل الامام اوهامهم و يتحمل علي الثّاني و لو كانت الصلوة ثلاثية كالمغرب و المسلمونَ فرقتين تخيّر الامام بين ان يصلي بالاولي ركعة و تأتي الثانية بعد قيامه و فراغ صلوة الاولي فيدخلون في الثانية معه و يصلي بهم الاخيرتين فيقرأون في الثالثة لانها لهم ثانية و باقي الاحكام كما مر و بين ان يصلي بالاولي ركعتين فاذا قام في الثالثة قاموا معه ثم خفّفوا و اتموا و انصرفوا ثم تأتي الثانيةُ فتدخل معه في الثالثة و يركع بهم و يسجد ثم يقومون وَ يأتون بالركعتين مخفّفينَ و ينتظرهم بالتسليم ليسلّم بهم و لو بقي جالساً حتي يسلم الاولون و يأتي الآخرون فيقوم كان افضل ليدركوا الركعة من اوّلِها و حينئذ لاينتظر الاوّلون قيامه و الافضل اَنْ يصلّي بالاولي ركعة و بالثانية ركعتين لصحيحة الحلبي عن الصادق (ع) و لان في الركعة الاولي خمسة اركان النية و القيام و التكبير و الركوع و السجود و في الثانية و الثالثة خمسة اركان القيام و ركوعين و سجودين فيحصل التساوي بخلاف الصورة الثانية كذا قالوا و هو تعليل حسن و هذه الصلوة ليست كغيرها من الصلوات لانفراد المأموم قبل انتهاۤء صلاته و صلوة امامِه وجوبا و بقاۤء ائتمام الثانية في حال قيامهم و قعود امامهم .
الرابعة لو ركع الامام عند مجيء الثانية او قبله فادركوه راكعاً ركعوا معه و صحت لهم الركعة و لو كان ذلك عن عمد منه الّا انه يكون قد ترك السّنّة و لو ادركوه بعد رفعه بحيث لميجتمعَا فيما يصدّق عليه الركوع فاتتهم الصلوة و قد مر انّهم اذا ركعوا معه و سجدوا لايجلسون معه في التشهد بل يقومون في الثانية و لو تابعوه في الجلوس جاز و ان كان الافضل المفارقة و يذكرون اللّه او يستغفرون و لايتشهّدون و ان تشهدوا للمتابعة جاز فاذا سلّم لميسلّموا معه [ص 424] فتنقطع صلاتهم و قاموا فاتمّوا ثم تشهدوا و سلموا و قد روي عن الصادق (ع) معني ذلك .
فصل - لو انتظر الامام الطّاۤئفة الثانية جالساً بعد الرفع من السجدة الثانية و هو قادر علي القيام عمداً فان كَان ذلك كثيراً لايغتفر من العامد بطلت صلاته و صحّت صلوة الطاۤئفة الاولي ثم ان دخلت الثانية معهُ مع علمهم بعدم عذره بطلت صلاتهم و ان لمتعلموا صحت فكان انتظارات الامام ثلاثة ينتظر الاولي في الركعة الثانية حتي تفرغ و ينتظر الثانية فيها حتي تدخل معه و الانتظارانِ متصِلان و ينتظر الثانية حال تشهده حتّي تتم الصلوة و لو قلنا بوجوب الاتمام فيها في الحضر صلي بالاولي ركعتين و تشهد بهم ثم يقوم الي الثالثة فيقومون معه و يتمّون اَرْبعاً مخفّفة و يطوّل في الثالثة فان قلنا بمطلق الذكر سبّح ما شاۤء و الّا سبّح او قرأ و بقي يستغفر و يصلي علي محمد و آلمحمد صلي اللّه عليه و آله حتي تدخل الثانية معه في الثالثة و يتم معهم صلاته و ينتظرهم بعد ان يقوموا لاتمام صلوتهم بان يطيل في تشهده حتي يلحقوا و يسلّم بهم و لو صلي بفرقةٍ ثلاث ركعات علي فرض التمام و بفرقة ركعة واحدة فالاوجه الصحة سواۤء كانت الركعة هي الاولي ام الاخيرة و لو صلي باحديهما الاولي و الاخيرة و بالثانية الوُسْطَيَيْنِ علي ما يأتي تفصيله في صلوة عُسفان لميبعد الجواز و لو احتيج الي قسمتهم ثلاثا في المغرب اَوْ اربعاً في الرباعيّة كانت انتظارات الامام في المغرب اربعة و في الرباعية خمسة .
الخامسة يجب علي الحارسين اخذ السلاح علي الاشهر الاظهر لتوقف الحراسة الواجبة عليه و كذا يجب علي الامام و المصلّينَ معه علي الاصح لذلك و لظاهر الامر الا ان يمنع شيئا من الواجبات كالجوشن الثقيل و كالمغفر المانع من السجود فلايجوز اخذه الّا مع الضرورة فيجب و ان منع و لو آذي المصلّين كالرمح تحوَّلَ صاحِبُه الي الطّرف فان امكن و الّا تركه الّا مع الضرورة و لو كان السِّلَاح نجساً جاز اخذه الّا ان كانت مانعة من الصلوة فيه منفردا فلايجوز كما لو اتفق جوشن مبطّن بساترٍ الّا مع [ص 425] الضرورة و قيل بالمنع مطلقا الّا مع الضرورة و لو ترك اخذ السلاح حيث يجب و صلي لمتبطل صلاته و ان اثم بتركه لانه ليس جزءاً من الصلوة و لا شرطا منها .
السادسة لو سها الامام بما يوجب السجود لميلزمهم شئ و علي قول الشيخ و اتباعه ان كان سهوه في الاولي لزم الطاۤئفة الاولي حكمه فيشير اليهم بالسجود اذا فرغوا و لو سها بعد مفارقتهم له لميلزمهم شئ ثم ان كان قبل تكبير الثانية لميلزم احدا منهم شئ و ان كان بعد تكبيرهم لزمهم حكمه و ان تابَعتْه في مطلق سهوه كان احوط و لا حكم لشك الامام مع حفظ المؤتم به و بالعكس ما لمينفردوا فيلزمهم حينئذٍ حكمهم من البطلان او البناۤء و الاحتياط لو كان في الرباعيّة او البناۤء علي وقوع المشكوك فيه مع كثرة السهو او فعله في محله مع عدم الكثرة الي غير ذلك مما تقدم في باب السهو .
الفصل الثاني - صلوة عُسفان و عسفان بضم العين علي مرحلتين من مكة و في نهاية العلامة و عسفان قرية جامعة علي اثنيعشر فرسخا من مكّة و شروطها ثلاثة :
الاول ان يكون العدوّ في جهة القبلة لانهم لايمكنهم الحراسة في الصلوة الّا بهذه الهيئة او بما شابهَهَا الثاني ان تكون في المسلمين كثرة يمكنهم معها حراسة بعضهم بعضاً بان يفترقوا فرقتين فيصلي بهم و يركع فاذا سجد مع احدهما حرست الثانية الثالث ان يكونوا علي قلّة جبلٍ اوْ ارضٍ مستويةٍ بحيث لايحول بينهم و بين عدوّهم حاۤئل من جبل او غيره ليتوَقوا من كبستهم و كيفيتها ان يحرم بهم جميعاً و يركع بهم فاذا سجد الامام تابعه في سجوده الصف الاوّلُ الذي يلي الامام و حرس الصف الثاني الذي خلف الاول فاذا قام الامام الي الثانية سجد الحارسون اهل الصف الثاني ثم ينتقل كلّ من الصّفين مكان الآخر فاذا ركع الامام في الثانية ركعوا جميعا فاذا سجد سجد معه الذي يليه و حرس الذين خلفهم قائمين فاذا جلس سجد الحارسون و سلم بهم جميعاً و هل يجب انتقال كلّ صفٍ الي محلّ الآخر ام تكفي هذه الهيئة بدون انتقال الاحوط الانتقال تأسّياً بالنبي (ص) و احتمال انه فعله اتفاقاً بعيد نعم لايبعد استحبابه بل لو [ص 426] حرس الاولون قبل و الآخرون بعد بعكس ما ذكر او اختص احدهما بالحراسة في الركعتين معا او ترتّبوا او تفرّقوا في الحراسة مع تعدد الصفوف كما لو كانوا اربعة صفوف مثلا فسجد الاول في الاولي و حرس الباقون او الاولان سجدوا او مع الثالث او الوسطان او بالعكس بان سجد الرابع او الاخيران او ما سوي الاول او الطرفان و حرس غير الساجدين لميبعد الجواز و قد نقله الشيخ و كفي به ناقلاً اذ ليس في ذلك مخالفة مخلّة لا في البعد من الامام علي تقدير سجود غير الاول من دون انتقال و لا في التخلف فان التخلف بركن غير مخلٍّ اختياراً .
تنبيه - توقف المحقّق في رواية هذه الصلوة لانّه لميثبتها بطريق محقق عن اهل البيت (ع) و الاجود عدم التوقف لشهرتها و رواية بعض الاصحاب لها كالشيخ و عمل كثير من العلماۤء و لانها الآن تعدّ من مروياتهم فالعمل بها قوي .
الفصل الثالث - صلوة بطن النخل :
و هو علي ما قيل اسمُ وادٍ بالحجاز اَوْ انه اسم قرية كانت في ذلك الوادي و شروطها كشروط ذات الرقاع صلّاها رسول الله صلي اللّه عليه و آله فصف اصحابه فجعل بعضهم خلفه يصلون و بعضهم بازاۤء العدو يحرسون فصلّي الظهر ركعتين بمن خلفه و سلّم بهم و انطلق الذين صلّوا للحراسة و جاۤء الحارسون فصلّي بهم الظهر ركعتين كذلك الاولي فرضه و الثانية له نفل و فرضٌ للذين صَلّوا معه و هو يشعر بجواز اعادة الامام مع المفترض و هذه لاتحتاج الي مفارقة الامام و لا الي بيان كيفية الصلوة و يتخير بينها و بين ذات الرقاع و الاولي الافضل اختيار هذه اذا كان في المسلمين قوة بحيث لايبالون بطول المكث في الصّلوة و اختيار ذات الرقاع مع الحاجة الي السرعة .
الفصل الرابع - صلوة شدّة الخوف و فيها مسائل :
الاولي كيفيتها و قدرها لاينضبطان الّا بمقدار التمكن فاذا انتهت الحال الي المعانقة و المسايفة و لميمكن فعل شئ من الهيئات المتقدم ذكرها صلوا بحسب [ص 427] الحال رجالاً او ركبانا و يستقبلون القبلة بكل الصلوة ان امكن او بما يمكن و لو بتكبيرة الاحرام و الّا سقط و الاولي مُراعاة الاقرب الي القبلة ان امكن و يأتون من الاقوال و الافعال ما امكنهم و يسقط ما لايمكن فان تمكن من الركوع خاصة ركع و اومأ للسجود و ان تمكن منه علي قربوس سرجه او عرف داۤبّته قدمه علي الايماۤء و يغتفر فيها الفعل الكثير مع الحاجة اليه و الفصل بين الاذكار كما يعتبر حال الامن و لو تمكنوا من الجماعة صلوا جماعة و لايغتفر التباعد الماحي لصورة الائتمام فمن لميتمكن من القرب المعتبر في الصحة لميصلِّ جماعة و لو طرأ البعد الماحي للصورة انفرد المتباعد و لو عاد القرب لميأتم علي الاجود و لو اختلفت جهاتهم جاز اذا لميتقدم المأموم الامام في صوب جهته فينفرد المتقدم منهم .
الثانية اذا تعذرت الافعال و لو بالايماء و تعذرت الاذكار اجزأت عن كل ركعة التسبيحات الاربع بعد النية و تكبير الاحرام فان اميرالمؤمنين (ع) في وقعة صفين ليلة الهرير صلّي الظهر و العصر و المغرب و العشاۤء في اوقاتها بالتكبير و التهليل و التسبيح و التحميد و الدعاۤء و لميأمرهم بالاعادة و يتشهدون و يسلمون مع التمكن منهما علي الاحوط و لو لميتمكن من التشهد اقتصر علي التسليم و لو تركهما مع التمكن فالاحوط الاعادة .
الثالثة لو لميتمكن من التسبيحات عند شدّة المسايفة و اشتدت الحال اجزأه عن كل ركعة تكبيرة فعن الثناۤئية تكبيرتان و الثلاثيّة ثلاث روي عبدالله بن المغيرة عن ابيعبداللّه (ع) قال اقل ما يجزي في حد المسايفة من التكبير تكبيرتان لكل صلوة الا المغرب فان لها ثلثاً و الظّاهر انّ ذلك غير تكبيرة الاحرام اِذْ لاتنعقد بدونها و كذلك النية و كذا التسليم علي الاقرب و لاتجب الاعادة و ان تمكن منها للامتثال .
الرابعة يصلي الخاۤئف من السَّبُع وَ السيل و اللُّص علي نفسه او ماله او علي نفس اخيه المؤمن علي حسب ما يمكنه فيصلّي راكبا او ماشيا او راكضا و يستقبل بكل ما يمكن من الكل او البعض و لو تكبيرة الاحرام ان امكن و اِلَّا اَتَي بما يمكن و لو لميتمكن من الركوع اَوِ السُّجود اَوْمأَ وَ هيَ مَقْصورة حضرا و سَفراً كما مَرّ لانّ الخوف من اسباب القصر بل هو اوْلَي به من السّفر .
الخامسة الموتحل [ص 428] و الغريق و الحريق يصلّون بالصَّلٰوة المعتبرة في حق الحاضر الآمِنِ و يأتي بما يمكن من الافعال و الاقوال و الشروط علي نحو ما تقدم في صلوة المضطرّ و لايجوز لهم التقصير الّا مع السفر او الخوف نعم لو كان في مكان قد اشتعلت النار بقربه و خشي من وصولها كما لو كان في اجمة او في بيوت قصب او سعف و خافَ مِن ادراكِها له فهرب صلي مع ضيق الوقت عن وصول مكان الاطمئنان قصراً لحصول سببه و هو الخوف بخلاف من احاطت به و لايجد مفرّاً فانّ فرضه التمام ما لميكن مسافراً و كذا لو خاف من الغرق مع اتمام الصلوة و مع القصر يرجو السلامة فانه يقصر لحصول الخوف بخلاف الغريق .
الفصل الخامس - في الاحكام و فيه مسائل :
الاولي لايجوز تأخير الصلوة مع هذه الاسباب عن وقتها الي ان تزول هذه الاسباب بل يأتي بها علي ما فصّل و الاولي له تأخيرها الي آخر الوقت فيما يظن فيه السلامة الي ان يؤدّيها و لو ظن التّلف صلّاها و لو في اول الوقت كما فعل الحسين (ع) يوم عاشوراۤء .
الثانية لو تمكن من الاستقبال في الاثناۤء و لميتمكن منه في الابتداۤء فالاقرب الوجوب و لو صلي راكبا و تمكن في الاثناۤء من النزول و السجود وجب و لو نزل و اضطر الي الركوب ركب و يغتفر الفعل الكثير للحاجة و لو علم حالة تمكنه من النزول احتياجه الي الركوب في الاثناۤء فعل و ان تكرر الجميع في صلوة واحدة مع التمكن و لو ترك الاستقبال حال نزوله للامن او السجود استأنف الصلوة و ان علم احتياجه الي الركوب في الاثناۤء و لو تركه حال ركوبه فالاوجه عدم الصحة الّا مع عدم التمكن منه .
الثالثة يجوز ان يضرب الضربة و يطعن الطعنة مع عدم الحاجة لانها فعل قليل و كذلك الاثنتان و تبطل بالثلاث الّا للضرورة و كذلك المشي و الركض و الركوب .
الرابعة لو امسك عنان فرسه في الصلوة جاز فان نازعه او جذبه جذبةً او جذبتين لميضر و مع الضرورة يجوز و ان كثرت المجاذبة او استدبر القبلة و لو ظن زوال العذر قبل خروج الوقت انتظره فان صلي كذلك اعاد .
الخامسة لو رأوا عدوّاً فخافوا فصلّوا [ص 429] صلوة الشّدة فتبيّن ان بينهم حائلاً يمنعهم عن الوصول اليهم لميعيدوا للامتثال المستلزم للاجزاۤء وَ كذَا لو رأوا سواداً او اشخاصا فظنوهم عدوّا فخافوا فصلّوا صلوة شدة الخوف ثم تبيّن الخطاء و لو كان بينهم خندق فخافوا ان تشاغلوا بالصلوة ان يَطُمّوا الخندق و يكبسوهم جاز ان يُصَلّوا صلوة الشّدة .
السادسة يجوز في الخوف ان تصَلّي الجمعة علي صفة ذات الرَقاع بان يفرّقهم فرقتين تقف احدهما معه للصلوة فيخطب بهم و يصلّي بهم ركعةً ثم يقومون في الثانية و يُخَفّفون و يتمّون صلوتهم و يقف الامام و يطيل في قراۤءته بان يتأنّي فيها حتي يفرغوا و تدخل فيها الفرقة الثانية ناوين الجمعة قد ادركوا منها ركعة و لا خطبة لهم لانهم مسبوقون و يطيل في تشهّده حتي يسلم بهم و يجوز اَنْ يخطب بالفرقتين جميعاً ثم يفرّقهم بعد ذلك فرقتين ثم انه قد تقدم ان صلوة الجمعة انّما تثبتُ في الحَضر و انه لا بد من حضور الخطبة تمام العدد المعتبر فلو لميتم العدد بالفرقة الاولي لمتصح و لو تم العدد بالاولي و خطب لها ثم مضت الي العدوّ قبل ان يدخل معه في الصلوة و جاۤءت الثانية وجبت اعادة الخطبة لها و كانت هي الاولي و ان بقي من الاولي كمال العدد او عادوا قبل الخطبة للثانية كفت الخطبة الاولي و لو خطب للثانية ثم رجعت الاولي قبل دخول الثانية في الصلوة معه فالظاهر بقاۤء التّخيير بينهما فان صلّي الركعة الاولي بمن خطب لهم ثانيا فلا اشكال و ان كانت الاولي فَالظاهر الاكتفاۤء بخطبته الاولي لهم و لايضر الفصل الطويل و لاتجب لهم الخطبة ثانِياً و لو كانت الفرقة المصلون تنقص عن العدد كان فرضهم الظهر و الحارسة فرضهم الجمعة فيستنيب من يصلي بهم الجمعة ان لميتمكن هو و الّا صلّي بهم الجمعة فاذا دخلت الكاملة في الجمعة جاز للناقصة الدخول بعد فراغ الاولي في الركعة الثانية جمعةً لعدم اشتراط تمام العدد من الاستمرار و انما يشترط في الانعقاد الهيئة و الانتظار فكما مر و لايجوز ان يصلّي الجمعة بهم علي صفة صلوة بطن النخل اذ لا جمعتين في بلد واحد و يجوز ان تُصلَّي بصفة صلوة عُسفان بل هو اولي .
السابعة يجوز ان تصلّي صلوة الاستسقاۤء بصفة صلوة الخوف [ص 430] فيصلي بالاولي ركعة و بالثانية ركعة و الهيئة و الانتظار كما ذكر سابقا .
الثامنة يجوز ان تصلّي العيدين و الكسوفين في الخوف جماعة علي صفة المكتوبة في الخوف فيصلّي بالاولي خمس ركوعات فاذا سجد بهم قام معهم و اتموا و اطال هو القراۤءة حتي تدخل الثانية معه في اوّل الركعة الثانية قبل ان يركع فيتم بهم ركعة كذلك و ينتظرهم استحبابا حتي يسلموا معه و لو صلي الكسوفين فرادي او بصورة صلوة بطن النخل جاز .
التاسعة يجوز ان يصلّي العيدين بصورة صلوة الخوف فيصلّي بالاولي الركعة الاولي فاذا قام للثانية معهم خفّفوا و اتمّوا و اطال هو القراۤءة حتي يفرغوا و تدخل معه الثانية في الركعة و هي اوّلتُهم فيقنتوا معه اربعة قنوتات و يركع و يطيل في ذكر ركوعه حتي يقنتوا الخامس و يركعوا معه و ان زاد في الدعاۤء في الرابع بعد الموضف حتي يقنتوا الخامس و يكبّر بهم للركوع و يركعوا معه جاز و علي الصورتين يزيد انتظاراً علي ما في غيرها و الباقي كما في غيرها و لاتصلّي بصفة بطن النخل كالجمعة و لو كانت مندُوبة جاز ان يصليها بصفة صلوة بطن النخل .
العاشرة لو صلّي في الامن بصفة صلوة ذات الرقاع جاز و كذا بطن النخل علي الاقوي و هل تجوز صلوة عسفان قال الشيخ نعم و يشكل مع اعتبار التقدم و التأخر لانه فعل كثير بغير ضرورة اما لو كانوا قليلين لايلزم من انتقالهم فعل كثير او لميكن منهم فعل كثير عرفاً او قلنا بعدم اعتبار الانتقال كما هو الاقوي فالاقوي الصحة و اذا قلنا ببطلانهم مع الانتقال لمتبطل صلوة الامام و لو صلي صلوة الامن بصفة صلوة الخوف بجميع انواعها لمتصح .
الحاديةعشرة لاتجوز صلوة الخوف في طلب العدوّ لانتفاۤء السبب المبيح لها اذا كانت بصفة صلوة الشدة من الاقتصار علي التسبيح او التكبير عن الركعة او من المشي او الركوب او الايماۤء و غير ذلك و لو كان بصفة ذات الرقاع او عسفان علي الوجوه المصححة حال الامن جاز و يجوز ح ترك المستحبات و الاقتصار علي اقل المجزي حال الامن من الواجبات .
الثانيةعشرة لو خاف المحرم فوت الحج لفوات الوقوف فهل يجوز له صلوة الخوف من قصر و ايماۤء و غير ذلك لحصول خوف الضرر بفوات الحج ام تجب [ص 431] عليه صلوة الاستقرار فان خالف اعاد لانه كخوف انهزام العدو و الاقرب الاوّل ان خاف الفوات حتّي الضروري و لو ظن انه يدرك الضروري المجزي فالاقرب الثاني .
الثالثةعشرة المدين المعسر ان طلب بغير حق او فقد بيّنة الاعسار و خاف الحبس فهرب جاز ان يصلّي صلوة الخوف و الشدة علي حسب تمكنه بخلاف المطلوب بقصاص و ان رجا فيما بعد ذلك العفو او طلب الديَة لانه عاص و كذا المدين القادر علي الايفاۤء او علي بينة الاعسار ما لميخف الاخذ بغير حق .
الرابعةعشرة يجوز لبس الحرير و الديباج الصفيق للرجال حال الحرب و لايجوز لبس النجس و لا المتنجّس الّا للضرورة و لايجوز ان يلبس فرسه و داۤبّته جلد الميتة و الكلب و الخنزير الّا مع الحاجة و الاقرب عدم جواز تجليد الكتاب بجلدِ كلب او خنزير او ميتةٍ لعموم تحريم جميع وجوه الانتفاعات بها و الله سبحانه اعلم باحكامه و الحمد لله علي التوفيق لاتمامه و صلي اللّه علي محمد و آله منار الهدي و اعلامه .
تمت الرسالة المسماة بالحيدرية بعد صلوة ظهر يوم الاثنين الثامن من جميدي الاولي سنة العشرين و المائتين و الالف من الهجرة علي مهاجرها السلام بقلم الحقير الفقير المقر بالقصور و التقصير مؤلفها العبد المسكين احمد بن زينالدين بن ابراهيم بن صقر بن ابراهيم بن داغر بن خميس بن رمضان بن راشد بن دهيم بن شمروخ آل صقر الاحسائي المطيرفي في الجماعة المحروسة المسماة بالنشوة من اتباع البصرة ذاكراً حامداً مصليا مسلما مستغفرا و الحمد للّه رب العالمين . تم .
خل نوشته شد ) .