[ص 2] دستور التفقه في جواب المرحوم مجتبي خان اخي المؤلف
[ص 3]دستور التفقه في جواب المرحوم مجتبي خان اخي المؤلف
من مصنفات العالم الرباني و الحكيم الصمداني
مولانا المرحوم الحاج زينالعابدين خان الكرماني اعلي الله مقامه
الحمد لله و سلام علي عباده الذين اصطفي .
و بعد ان الاخ الاعزّ الاكرم الآغا مجتبي خان حرسه الله تعالي و كلاه و من كل مكروه وقاه امرني ببيان دستور للتفقه في الاحكام الشرعية و انا في غاية تبلبل البال و اختلال الحال و تفرق الحواس لعزمي علي التشرف الي مشهد الرضا عليه آلاف التحية و الثناء و ارواحنا فداه و عدم اجتماع الاحباب و تهيئ الاسباب و المسؤل المرجو من الله العزيز الوهاب ان يسهل لنا ذلك في خير و عافية و خلوص لوجهه الكريم و قبوله منا بحقه و بحق آبائه الطاهرين و ابنائه الطيبين صلوات الله عليهم اجمعين و لكن الميسور لايسقط بالمعسور و الي الله ترجع الامور و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين .
فاعلم يا اخي وفقك الله لمراضيه ان اعظم الشروط اللازمة في هذا الباب و كل باب من الابواب المأمور بها الخلوص لوجه الله عز و جل و ابتغاء مرضاته فانه ما لميخلص العبد نيته و عمله [ص 5] لوجه الله لايرجي فيه الوصول الي المأمول و قد قال تعالي الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا و قوله تعالي فينا يشعر بغاية الخلوص لوجهه سبحانه فمن جاهد في سبيله خالصا لوجهه يرجي له الهداية و التوفيق البتة و اما من لميخلص النية فغاية ما يحصل له ما نواه فان لكل رجل ما نوي و اما الهداية الي سبيل الله فلميعده سبحانه في صورة عدم الخلوص و العياذ بالله فالواجب اولا اخلاص النية وفقنا الله و اياكم له بحق محمد و آله صلوات الله عليهم ثم من بعد ان كان الانسان من المتحصلين و قد تحصل من مقدمات هذا المقصد علي ما تعلمون فنعم ذلك و الا فليحصل اولا ما لا بد منه اما المقدمات البعيدة كاللغة و الصرف و النحو و امثالها مما يعم جميع العلوم فهي معلومة في محله و اما المقدمات القريبة كعلم الاصول و الدراية و الرواية فهي ايضا مما لا بد منها الا ان الصحيح لنا اولا تحصيل هذه العلوم علي روية مشايخنا اعلي الله مقامهم و لاسيما ابينا اعلي الله مقامه و رفع في الدارين اعلامه فان من تقدم عليه من المشايخ رضوان الله عليهم لميفصحوا بحقيقة هذه العلوم الا في زوايا بياناتهم و لميعلم رطنهم الا ولد بطنهم و هو ابونا الاجل الاوحد اعلي الله مقامه و الحمد لله رب العالمين فلا بد من تحصيل هذه العلوم علي ما بينه روحي فداه و والله لو ان الناس اخذوا ببياناته و قنعوا بها لاستغنوا عن غيرها و سهل [ص 6] لهم السلوك في هذا المسلك بل و حصل لهم العلم حقيقة و ارتفع الظن علي ما اراد الله سبحانه و كلف عباده به و لكن الناس اكثرهم لايعقلون و بالجملة و لكن مع ابتلائنا في تلك الايام بما تعلمون من بيانات ساير الاصحاب (ره) لا بد من الرجوع اليها و اكمل ما يرجع اليه بعد التحصيلات الاجمالية السطحية الرجوع الي شرح النتايج لابينا اعلي الله مقامه فانه ان كان متضمنا للداء فهو متضمن للدواء ايضا و الحمد لله و في خلال ذلك كله لا بد من الرجوع الي اخبار آلمحمد عليهم السلام فان كلامهم نور و امرهم رشد و وصيتهم التقوي و عادتهم الكرم و الجد و الجهد في معرفة معاني الاخبار و مداليل الآثار بالرجوع الي ساير الاخبار فانه لا شك انهم صلوات الله عليهم لميقنعوا في بيان كل مطلب بعبارة واحدة مجملة ان عرفتها فهو و ان لمتعرفها فلايكون لك سبيل الي فهمها و بعض اخبارهم (ص) شارحة لبعض و بعضها مجملة و بعضها مبينة فاصح و انجح ما تقدر به علي معرفة مداليل الاخبار الرجوع الي الاخبار و ضم بعضها الي بعض فان صاحب البيت ادري بما في البيت و صاحب اللسان ادري بحقيقة كلامه بلا شك و من الذي استضاء بالسراج و لميستضئ بنوره فكثرة مطالعة الاخبار و التدبر فيها بل و قراءتها حتي في حال المقابلة عند تصحيح الكتب يعين والله علي فهم الاخبار بحيث لايعين مثله المباحث اللفظية في كتب [ص 7] الاصول و المثل فيهما ان المسائل المدونة في الكتب اذا لميكن للانسان محاورة و مكالمة مع العرب لاتنفع كل النفع و لايقدر بها الانسان علي التكلم معهم بل و لايقدر علي قراءة العبارة العربية في الكتاب صحيحة سليسة كما جربنا ذلك و لكن بالمحاورة مع العرب و قراءة العبائر العربية في الكتاب كثيرا يصير الانسان كأنه عربي و يتكلم بالعربية من غير معاناة و لا كلفة و يقدر به علي فهم الكلام ما لايقدر مثله بمعرفة اللغة و القواعد الصرفية و النحوية و اني و ان لماستكمل ذلك علما و لا عملا و لكن عمدة ما سهل لي في الجملة معرفة معاني الاخبار قراءتي للاخبار علي اخي العلامة اعلي الله مقامه في تصحيح كتابه المبارك كتاب المبين و مما ينفع جدا في فهم الاخبار النظر الي كتب اصحابنا المحدثين كالحدايق لشيخنا الشيخ يوسف رحمه الله و له رضوان الله عليه جامعية في العلم و كأنه متوسط بين الاصولي و الاخباري و له قريحة حسنة و كذلك النظر الي ساير الكتب لعلمائنا الاصوليين و لاسيما ما اكثروا فيه من ذكر الاخبار المأثورة دون ما قنعوا فيه بذكر القواعد الاصولية فقط و بالجملة ليسع الانسان في ان يصير من اهل اللسان و التوفيق من الله الملك المنان .
ثم اذا اراد النظر في مسألة من المسائل و استنباط الحكم فيها فليخلص النية اولا كما عرفت و ليتوجه الي الله سبحانه من سبيل ابوابه و نوابهم القائمين ببابهم و يسأله بهم الهداية و التوفيق [ص 8] لمعرفة الحق و يخلي نفسه عن كل شاغل و عن الميل الي جهة فلاتكون المسألة اليه لو كانت كذا احب اليه مما لو كانت كذا بل يكون سائلا خالصا مسلما لامرهم راضيا بقضائهم و سائلا من الله التوفيق و الهداية بهم فانه علي ما يشاء قدير و بالاجابة جدير ثم ليرجع اولا الي الاخبار المعصومية صلوات الله علي محمد و آلمحمد و ليعرف صحتها من سقمها و اول ما لا بد في القطع علي صحتها ان تأخذها عن الثقات الامناء الذين لا عذر لاحد من موالي آلمحمد عليهم السلام في التشكيك فيما يروون عنهم ثم ان بعض هؤلاء الثقات من يأمن الانسان في الاخذ عنه عما يحتمل في الروايات مما يمنع العمل بها فالامر في رواياتهم سهل يسير و لكن منهم من يروي شوارد الاخبار كالمجلسي رحمه الله و اضرابه حيث لايضمن صحة كل ما روي فامثال هؤلاء لا بد في رواياتهم و ان كانوا موثوقا بهم من النظر فيها احيانا كالروايات التي يروون عن العامة او بعض من ضعفوه اصحابنا و العرض علي الكتاب و السنة و اجماع العامة او ما هم اليه اميل حتي يعرف الصحيح من السقيم و اما معرفة الصحة و السقم علي حسب الاصطلاح المحدث بين اصحابنا الاصوليين فلعمري لاينفع شيئا الا قليلا قليلا و كفي في وهنه جواز مجعولية سند صحيح اقوي ما يكون فان الذي لايبالي بالكذب علي النبي و الامام (ص) لايبالي بالكذب علي فلان الثقة الفقيه الامامي قطعا فيمكن ان يروي عن [ص 9] فلان الثقة عن فلان عن فلان هكذا الي الحجة فيكذب في ذلك كله و يكون الخبر مجعولا في متنه و سنده جميعا فلايعرف صحة الخبر و سقمه بالنظر الي حال الروات السابقة ابدا و لكن لا بد من ان تأخذ ما تأخذ عن الثقات الامناء مما يضمنون صحته فان لمتعرف ضمانهم بصحته فبالعرض علي الكتاب و السنة و علي العامة حسب ما امرونا به سلام الله عليهم و كثيرا ما ينفع في معرفة التقية لحن الاخبار و ما صرحوا او لوحوا به في بعض اخبارهم بل و ما تعرفه من نفس الاخبار اسد و اقوي من كثير مما يعرف باخبار العامة و فتاويهم و آرائهم و ذلك لما تعلم انهم افتوا بتلك الفتاوي المختلفة في ازمنة شتي و لايدري ان الخبر المتقي فيه اي الخبرين هل هو الموافق لفتوي فلان او لفتوي فلان و لكن اذا عرفت التقية من نفس الاخبار المنظور اليها علي وجه الاعتماد فبلا شك هو اسد و اقوي بالجملة فالغرض ان تعرف الصحيح و السقيم اولا فان خلصت لك الاخبار عن الاختلاف و بقي الصحيح المعلوم المعتمد عليه خبرا واحدا لا معارض له من الاخبار الصحيحة فلا بد من العمل به و ان بقي الاختلاف مع ذلك في الاخبار فلتنظر اولا بنظر الدقة و التدبر ان هذا الاختلاف امر واقعي ام لا فان كثيرا من الاختلافات اذا تعمقت فيها و دققت النظر و عرفت معني الخبر ارتفعت بالمرة فلايبقي اختلاف و ح العمل عليهما معا و ان بقي الاختلاف [ص 10] و قد امنت بما عملت سابقا من ان يكون احدهما مكذوبا او تقية فالذي كلفونا به سلام الله عليهم في اخبارهم ان نأخذ بايهما شئنا او بهما جميعا فالغرض الاصلي هو هذا لا غير و لا نقل الا من امام فاضل و لا تقليد لاحد سواهم فكما انه لميكن لاحد من اصحاب الائمة عليهم السلام عند مسائلتهم ان ينظروا في شئ سوي ما كانوا يسمعون من امامهم فيعرفوا معناه و لحنه و يعملوا بمقتضاه كذلك الامر في غير ذلك الزمان و التقليد انما هو لهم في كل زمان و اوان بلا شبهة فلا حاجة الي كلام غيرهم حقيقة اذا عرفت معني كلامهم الا بالنظر الي بعض الجهات احديها و هي الاصل و العمدة ان اصحابنا رضوان الله عليهم انما سعوا في معرفة مداليل الاخبار و معانيها كما انك تسعي الآن و تتعمق فيها و قد سبقوك بمعرفة بعض ذلك فانت بعد ما نظرت الي الاخبار و استفدت منها ما رزقك الله من معانيها و تصاريفها تستعين ببيانات اصحابنا و شروحهم علي معرفة صحة ما عرفت فتزيدك علما و يقينا لا محالة فانا نحن و لو صرنا في معرفة المعاني كاحد من العرب و لكن لا شك ان بمرور الازمان و تغير كيفيات البيان و اختفاء بعض القراين و الامارات قد يعسر فهم المعاني علي الاذهان و متقدموا اصحابنا لقرب زمانهم من زمن الائمة (ص) و اطلاعهم علي بعض ما خفي علينا اولي بمعرفة بعض المعاني منا فمن هنا تستعين بالنظر الي ما بينوا في معرفة [ص 11] صحة ما عرفت و سقمه و لااقول انه يجب ان يكون كل ما عرفوا و بينوا هو بعينه ما اريد من الالفاظ فانه قد يختفي عليهم ايضا بعض ما يظهر علينا بالتتبع في الاخبار و الآثار و كم ترك الاول للآخر و لكن الغرض انك اذا نظرت الي بياناتهم فوافقت ما عرفت و لمتعثر مع ذلك علي ما يزيلك مما عرفت فلا شك ان نفس هذه الموافقة في فهمك و فهم متقدمي اصحابنا العلماء الفقهاء توجب لك زيادة اليقين بلا شبهة و ان وجدت انهم خالفوك في فهم المعني فانظر الي جهة المخالفة و انها من نقص و قصور من نظرك او نظرهم و كلا الامرين ممكن و لست بمعصوم كما انهم لميكونوا معصومين و يجوز فينا السهو و الغفلة و الاشتباه بلا شك فدع عنك التكبر و التعنت و انظر بنظر الانصاف و جانب الاعتساف حتي تعرف الحق و لا حول و لا قوة الا بالله فان كان الحق فيما عرفوا فدع ما عرفت و خذ بما عرفوا و ان كان بخلافه فبخلافه و جهة اخري ان في فهم الضروريات و الاجماع المحقق العام الذي هو يلحق بالضروريات لا بد من النظر الي كلمات الاصحاب و عباراتهم حتي يقف علي الحق فانا لو كنا مشافهين لائمتنا صلوات الله عليهم كنا نستغني بهم عن كثير من تلك الامور فان الحجة مثلا اذا قال لعلي بن يقطين توضأ بوضوء العامة تغسل الوجه و اليدين ثلاثا الي فوق و تمسح الرأس و الاذنين مثلا و تغسل الرجلين وجب عليه التسليم و لميكن له ان يقول هذا مخالف [ص 12] لضرورة الشيعة فانا لاندري و ليس لنا التعرض عليه فلنسلم لحكمهم و لنعمل بمقتضاه حتي يعرفونا ما ارادوا و لكن في مثل هذه الايام مع الحرمان عن المشافهة و بقاء تلك الاخبار المختلفة بايدينا لا بد لنا من معرفة مواقع الاجماع و الضرورة التي لا بد لنا من العلم بها و العمل بمقتضاها فلنرجع الي كتب اصحابنا اهل الحل و العقد حتي نعرف الضروري و النظري و الاجماعي و المختلف فيه و العمل بمقتضاه فيوافق الضرورة و يترك ما خالفها مثلا و جهة اخري ان لاصحابنا رضوان الله عليهم زايدا علي الضرورة و الاجماع المحقق العام اجماعات اخر كما تعلم و فتاو مشهورة لا بد لنا اليوم من العلم بها فتنظر اليها و تطلع عليها فان وجدتهم قد اخذوا باحد الخبرين الذين قد ذكرنا ان التكليف فيهما قولهم (ع) بايهما اخذت من باب الرشاد او بهما جميعا وسعك ، فهم اخذوا باحدهما و اجمعوا عليه او اشتهر بينهم و لا مانع من العمل به فلا شك ان العمل به موسع عليك بموجب الاخبار و موافقة الاصحاب ايضا مرجح آخر و قد ورد في بعض الاخبار خذ بما اشتهر بين اصحابك و دع الشاذ النادر فان المجمع عليه لا ريب فيه ، فانت اذا وجدت خبرين رواهما ثقة امين و لايخالفان كتابا و لا سنة و لمتعرف موافقة احدهما للعامة فابتداءا لا مانع لك من العمل بايهما شئت و لكن اذا اتفق اصحابنا و لو بحسب الغلبة علي احد [ص 13] الخبرين فلا جرم اتفاقهم ايضا مرجح لاختيار هذا الخبر المتفق عليه بداهة فلايعدل عنه و لكن ان وجدتهم بالفرض قد اجمعوا علي فتوي لميرد به كتاب و لا سنة و خالفوا فيه الخبرين او الخبر ان كان واحدا فلايجب الموافقة و لا كرامة فانا لو فرضنا اجماعا من جماعة خاصة علي شئ خالفوا فيه ما بايدينا من الاخبار المأثورة عن اهل البيت سلام الله عليهم و لميستندوا فيه الي خبر صحيح صريح في مدعاهم فاي دليل علي لزوم الموافقة بل لا بد من المخالفة واقعا فان الحق فيما بلغنا عن آلمحمد عليهم السلام دون غيرهم بداهة نعم الا ان يكون ذلك في قوم لهم قوة و منعة و لايمكن مخالفتهم الا ان يتعرض الانسان للهلاك فح من باب التقية توافقهم في العمل و اما بحسب الاعتقاد في نفسك و العمل حيث لا مانع منه فلايجوز مخالفة الاخبار و الاخذ بامثال هذه الاجماعات و لو كان يجب ذلك كان الاجماع الاول الذي هو اول ثلمة ثلمت في الاسلام و اول قارورة كسرت و العياذ بالله اولي بالاتباع من غيره بالجملة فلا بد من التتبع في كتب الاصحاب باحدي هذه الجهات او غيرها مما تقف عليه .
و اما العمل بالاصول الموضوعة المعروفة في كتب الاصحاب فما كان منها منصوصا عليه في اخبار اهل البيت عليهم السلام كاصل الاباحة فيما لميرد فيه نص او نهي او العدم او الحلية او غير ذلك او الاستصحاب في نفس الموضوع [ص 14] اذا لمنعثر فيه علي تغير في نفسه او في حكمه فلا بأس في ترجيح احد الخبرين بالاخذ بها فان هذه الاصول عندنا اخبار عامة و اصول متأصلة لها فروع امرنا بالتفريع عليها فاذا كان احد الخبرين مثلا موافقا لبعض تلك الاصول فالاخذ بها و ترجيح هذا الخبر بعينه لايخرجنا عن معني قوله (ع) بايهما اخذت من باب الرشاد وسعك ، فلا مانع عنه و فيه مزية الموافقة مع الاصحاب و كذلك ان لميكن بايدينا شئ من الاخبار الا هذه الاصول الموضوعة المأثورة فالعمل عليها بداهة لامرهم عليهم السلام به في اخبار عديدة و اما ما لميكن من تلك الاصول منصوصا عليه من اخبار آلمحمد عليهم السلام فلا و ابيك لاينفع شيئا لا في ترجيح احد الخبرين و لا في موضع لميرد نص او نهي كالقياسات و الاستحسانات و الاستصحاب في نفس الحكم و امثالها وفقنا الله و اياكم للعمل بما يحب و يرضي و قد تعلم يا اخي اني علي جناح السفر متبلبل البال مختل الحال و لايسعني التفصيل بازيد من ذلك و في رسائل مشايخي اعلي الله مقامهم غنية و كفاية و الحمد لله و صلي الله علي محمد و آلمحمد .
و قد تمت علي يد العبد الاثيم زينالعابدين بن كريم .
[ص 15]