فاذا عرفت ذلك فاعلم ثانيا ان هذا السماء الملحوظ المشهود داير علي الارض و الارض مركبة من العناصر الاربعة بتمامها و ان كان لكل عنصر مقام خاص الا ان بعضها مركب من بعض و لاتكاد تجد هواء خالصا و لا ترابا خالصا و لا نارا و لا هواء و الكل مع الكل فاذا دار السماء عليها يبلبلها بلبلة و يغربلها غربلة و يسوطها سوط القدر حتي يعود اسفلها اعلاها و اعلاها اسفلها و يتولد من بينها المواليد حسبما اراد الله فكل مولود مركب من تلك العناصر و كل مركب مشغول ذمته بالاخلاط الاربعة و الاخلاط تقتضي العرض لان كلا يريد التغلب علي الآخر و المكر به فيعرض من بينها امور اخر كما يظهر الشأن في العلم الطبيعي فما دام تري الامر هكذا لايظهر الاصل ابدا فلايرفع حكم العرض ابدا [ص 192] و الرجعة ليست شأنها ما ادعيت بل الرجعة في السماء علي ما قال الامام بالحق عليه السلام فما اجهل الرجل حيث ادعي الرجعة و غير الاحكام في الدنيا هيهات هيهات و عرفت مما ذكرنا ان الرجعة لاتظهر في الدنيا ابدا بل هي ثابتة فوق الدنيا بمرتبة بل سبعين درجة و لاتنزل من مقامها ابدا بل يصعد الخلق صعودا الي الرجعة و يلطف الدنيا تلطيفة كما لايخفي علي المتدبر العارف بالامر و يظهر سر ذلك من الفلسفة حيث ان الارض التي هي الجسد تلطف شيئا فشيئا حتي تصير ارضا نفسانية روحانية فتناسب الروحانيات و تشارك السبع الشداد فتكون فعالة بعد ما كانت مفعولة و هكذا الامر هنا فان الارض تلطف و تسير سيرا حتي يصل ارض القيامة فتقوم القيامة في باطنها كما قال تعالي يوم تبدل الارض غير الارض و السماوات و برزوا لله الواحد القهار و الرجعة برزخ بين القيامة و الدنيا كما يظهر من الخبر حيث قال ان الرجعة في السماء و كذلك الجنة البرزخية في السماء ، بالجملة لسنا بصدد البيان بل المراد الاشعار بان الرجل ترك ما انزل الله و كفر بما جاء به الرسول حيث ترك الشريعة .

فصل - في دليل الموعظة الحسنة و هي خاصة باصحاب العقول [ص 193] و لايعرف حظها غيرهم و هي الاخذ بما فيه السلامة و يقر به كل احد ، و لما عرفت سابقا انه لايكون نبيا و لا اماما فهو رجل فنتكلم معه سهل اللسان انه لم ترك الشريعة فاقول لا شك و لا ريب ان الله سبحانه خلق الخلق و ارسل اليهم الرسل بل جعل اول مخلوق من الاناسي نبيا و هو آدم عليه السلام و لم‌يخل الارض بعد آدم من نبي يوما ما او وصي بل جعل كل يوم نبيا و بعد كل نبي وصيا الي يوم الناس هذا و كل امروا باوامر و اقاموا شرايع و احكاما و حللوا و حرموا و لم‌يخل الارض يوما من شريعة و حكم بل صار التكليف كل يوم اكثر و اشد الي يومنا هذا فعرفنا من ذلك انه لا بد من شرع و حكم اذ لو امكن الخلاء لخلا الارض يوما من شريعة و نري عيانا انه اذا ترك الناس يوما كل شريعة لفسد امرهم و لايقدرون علي ان يعيشوا ابدا و لما وجدنا الصلاح في الشريعة و وجدنا الفساد في ترك الشريعة و بناء الدنيا علي الصلاح فان قوام العالم و حيوتهم ما اذا صلح حالهم و لم‌يفسد امرهم و اذا فسد الامور لفسد العالم و بطل النظام بلا كلام فالاحري الابقاء علي شريعة مّا لا محالة و ليس الشريعة الا ما يبقي النظام به من الآداب و الافعال و الاعمال و الصنايع [ص 194] لا غير و لايمكن ان يبقي العالم بلا ادب و حركة و فعل و صنعة فلا بد و ان يجعلوا في المدينة دأبا حتي يصلح به حالهم و عملهم و لايهلكوا و يعمر بلدهم و يعيشوا فلا بد من شرع مّا و فيه السلامة و الا لفسد امر الناس و نقول دستورا هنا في الرد علي ساير الملل مداراة ان تلك القاعدة و الدأب هل يكون من عالم عاقل اولي و احسن او يكون من جاهل لايعرف الهر من البر ، لا شك ان العاقل الحكيم اولي بوضع القواعد من غيره و اي عاقل اعقل من الانبياء فلا بد و ان يقوم النبي بالشرايع و الاحكام لا غير فافهم و تدبر و لا شك ان شرايع ساير الانبياء رفعت و ليس شئ منها بيننا و اليهود لو انصفوا يقرون ان التورية محجوبة عنا و الانجيل ايضا محجوب و لانعلم بالبداهة حق شريعتهم الا ظنا و لا شك ان محمدا (ص) قام بشرع و حكم و كان رجلا عالما و نري ان الآخذين بشرعه محروسون محفوظون من الفتنة فان اخذنا بشرعه لانعاقب يوم القيامة بالبداهة لان الله قد حجب عنا شرع ساير الانبياء و لايظلمنا و لا بد لنا من قاعدة فاما نأخذها بعقلنا او بشرع محمد فالاولي ان نأخذ به ان كان صادقا في دعواه ندخل الجنة و الا فلايعذبنا الله البتة .

[ص 195] فصل - في دليل المجادلة قال تعالي و لاتجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن و قال و جادلهم بالتي هي احسن فاعلم ان الخلق قد اختلف طبايعهم و باختلاف الطبايع يختلف صفاتهم و امزجتهم و كل يقتضي ما هو عليه فالصفراوي يقتضي الرفعة و الكبر و السلطنة و الشجاعة و الفراسة و البلغمي يقتضي الحلم و الذلة و المسكنة و الدموي يقتضي المحبة و الوداد و حب النساء و الشهوة و الميل الي الامارد و امثال ذلك و السوداء يقتضي الوحدة و التفكر الكثير و الفرار من الزحف و امثال ذلك و لايكادون يجتمعون علي امر ابدا فلكل مزاج خاص و اقتضاء خاص فلا بد و ان يجعل الله بينهم حكما خاصا لايتخلفون عنه حتي يعمر المدينة فلا بد من سلطان قاهر بينهم يحكم بحكم واحد يتبعه الصفراوي و البلغمي و الدموي و السوداوي و هذا السلطان هو النبي و دعوته الشريعة فاذا تخلفوا عن الشريعة وقعوا في الاختلاف و افسدوا نظامهم كما يفسد النار الماء و الماء الهواء و التراب و يهلك الحرث و النسل و ذلك من طباع الملك حتي انهم اذا لم‌يجدوا شريعة و سلطانا جعلوا لانفسهم سلطانا من عند انفسهم و اطاعوا امره و الا لبطل النظام بالكلية فالذين [ص 196] ينكرون الشريعة و الاحكام قد انكروا علي مجموع العالم و افسدوا كل الطبايع برأيهم و هواهم ، هذا و هم مع انهم قالوا بالرخصة لم‌يطيقوا ذلك و حكموا باحكام بل بلا شريعة محكمة لايمكن التمشي طرفة عين بل لايمكن اكل لقمة بلا شريعة و لكن الناس اكثرهم لايعقلون .

فصل - و من اسباب الكفر الامر بالجهاد في زمان الغيبة فان الاول منهم خرج مدعيا و امر بالجهاد و خرج بالسيف و امر بقتل المسلمين و قد ورد في اخبار متظافرة انه لايخرج سيف بالحق في زمان الغيبة الا بالدفاع و اول سيف يشهر بالحق سيف الامام عجل الله فرجه و لما خرج بالسيف لعنه الله اهلكه الله و افسد امره و اظهر بطلانه علي الناس و البهاء لعنه الله حيث انه عثر علي فساد الامر بالقتل و النهب و ابتلاه الله بالغل و السلاسل و السجون نهي عن القتل و امر بالمداراة و عدم النزاع تقية كما وجدنا في بعض كتبه و علي اي حال الاول منهم امر بالجهاد و ورد في اخبارنا علي ما رواه الملا محمدباقر غفر الله له و اعلي درجته انه يخرج قبل الظهور سادات يدعون النبوة و يخرجون بالسيف و هو لعنه الله منهم بالجملة لا شك في ذلك و الحمد لله .

[ص 197] المطلب الثالث

في ذكر بعض مذاهبهم و كتبهم لعنهم الله نذكرها هنا عبرة للمعتبر و فيه فصول :

فصل - اعلم ان الميرزا علي‌محمد لما خرج بالامر و ادعي اتي بكتاب و اتبعوه و اجابوه و اطاعوه لجهلهم و عدم اطلاعهم و اجابوا كل ناهق و لم‌يقل احد ماذا يقول و كيف يدعي من لايعلم شيئا و اتبعوه افمن يهدي الي الحق احق ان يتبع امّن لايهدي الا ان يهدي و هو لعنه الله اتي بشرايع و احكام و ذكر سيدي و مولاي اعلي الله مقامه في كتابه ازهاق الباطل و تير شهاب و رسالته التي صنفها في طهران بامر السلطان من فتاويه و احكامه ثم لما مات رجع الامر الي الفاني الذي سموه ازلا اخو الظلمة الحسينعلي الذي سموه البهاء لعنهم الله و كان الحسينعلي سفيرا بينه و بين الناس و اخفاه في بيته حتي رفع الامر فرأي ان الرياسة ثابتة و الناس لايفرون ابدا لميلهم الي الباطل ادعي لنفسه و لم‌يطعه اخوه فتبعه بعضهم و صاروا طائفتين و سموا لعنهم الله بعضهم انفسهم بهائيين و بعضهم ازليين و نزل كل واحد من الاخوين بسور و آيات و [ص 198] احكام و شرايع و لاادري ءانزل الله قبل دينا ناقصا و امرهم بالاتمام ام هم شركاء لله فعزموا علي اتمام امر الله بالجملة لاادري لم فعلوا ما فعلوا و لم اطاعوه اشباه الناس :

علم المحجة واضح لمريده و اري القلوب عن المحجة في عمي

و لقد عجبت لطالب و نجاته موجودة و لقد عجبت لمن نجي

فاذكر هنا بعضا من كتابه و بعضا من شرعه و بعضا من ادلتهم علي حقيته و عبايره حتي تكون عبرة للمعتبر .

فصل - في شرعه و اذكر عبارته بعينه و ان كانت عجمية و لاتناسب العربية الا ان عبايره للعبرة انسب .

قال لعنه الله : بسم الله الامنع الاقدس شبي نيكو در ساعت ميمون در ليله جمعه در خواب ديدم كه بصحراي با فضاي خارج از پشت و فراز سبز و خرم از گل و گياه و انهار مصفي در او جاري من ماء غير آسن و لبن لم‌يتغير طعمه و من عسل مصفي و من خمر لذة للشاربين و آن شهر يك دروازه داشت و يك محل و بر سر هر خانه نوشته بود هو الاقدس جمعي مرداني را ديدم خوشرو و باصفا لباسهاي نيكو در بر و تاجهاي عزت بر سر و [ص 199] كمربند غنا بر كمر نفسي را ديدم در ميانه ايشان همچون شمس در ميان كواكب درخشنده پيش رفتم سؤال كردم از نام مباركش فرمود قدوس از اسم ديگران پرسيدم يكي گفت بهاء الله ديگري جمال الله و ديگري جلال الله سؤال كردم مگر شما را جز نام خداوندي نامي نيست گفتند مگر نشنيده‌اي ليس الا الله و اسماءه و صفاته از مذهب ايشان سؤال نمودم گفتند توحيد گفتم نبي و وصي و نايب در ميان شما كيست گفتند احدي نيست كمال التوحيد نفي الصفات عنه بجهت آنكه مقام ما ثمره شجره است زيرا كه از جهت شجره مباركه وجود چهار مرتبه است كه حقيقت ساري و جاري در آن ميباشد مثل هسته زردآلو كه در خاك مخفي نموده اول در ريشه گم شود و بعد ساق و سرشاخ زند برگ و گل شيعه است ميوه رتبه توحيد است و ملك ملك توحيد است و اين ملك ملكي است كه جميع انبيا و اوليا و شيعيان خبر دادند كه يوم يملأ الارض قسطا و عدلا بنور التوحيد بعد ما ملئت من ظلم الكثرات من احكام الحدود و الاشارات و الجهات عرض كردم پس بزرگ شما كيست گفتند هر كه ما را باشراق جذب نمايد گفتم احكام در بين شما چيست گفتند ميل بفطرت گفتم مرا خبر دهيد [ص 200] از هيولاي فطرت خود گفتند اولا عبادت و سجده بكل موجودات از دره بيضاء تا ذره سوداء ميباشد سجده ما از روي محبت بر دو سنبل ميباشد اول عدل دوم فضل اما عدل هر گاه ظهوري را اظهر از خود يافتيم بحكم جذب او مستحق سجده شده و هر گاه خود را اظهر يافتيم شئونات خود را دانسته فاني در او شويم تا فاني در ما شوند و نظر باتحاد ما گويا نفس واحده ميباشيم و اين وعده‌ايست كه خداوند فرموده كان الناس امة واحدة گفتم خداوند فرموده فاعبد ربك حتي يأتيك اليقين مفسرين گفته‌اند يقين موت ميباشد مگر شما مرده‌ايد كه نماز و روزه نميگيريد گفتند يقين ما مقام توحيد است و صرف تجريد است و كشف سبحات اسماء و صفات ميباشد چنانچه فرموده‌اند از براي هر نفسي هفتادهزار حجاب از نور و ظلمت ميباشد تا خرق ننمايد بمقام يقين نميرسد و الا كفار هم موت ظاهري را دارند و بيقين نميرسند و اما ما حدود ظاهره اگر چه نداريم ولي هميشه در عبادت ميباشيم و نماز ما وصل محبوب ميباشد و در كل شئ چنانچه فرمود اينما تولوا فثم وجه الله و في صلوتهم دائمون و روزه ما ترك غيريت ميباشد و حزن و تكليف در مذهب ما حرام است و نزاع باحدي [ص 201] نداريم نه با سلطان و نه با علما نه از يهود و نه از نصاري و نه با اهل فرقان و نه از اهل بيان ولي دفاع باختيار خود است و اما احكام زنان و مردان اختيار با خود دختر و پسر است هر دو كه راضي شوند كسي را سخني نيست تا مادامي كه يكي راضي و ديگري ناراضي باشد آنكه راضي نيست بايد با او صبر نمايد تا او را راضي نموده ترك رفاقت كند چنانكه اول با هم ميل كردند خلاف انصاف ميباشد ناراضي كند و مهر بميل ايشان است خواه چيزي قرار دهند يا ندهند بايد ضعيفه دستي بدهد و چهار شاهد لازم است تا نزاع نشود اگر چه اهل نزاع را از شهر خود بيرون نمايم و راه بخود ندهيم و هر گاه دو نفر با هم نزاع كنند كه يكي مظلوم و ديگري ظالم بوده باشد ظالم را از شهر خود بيرون نمائيم و حدود در بين ما نيست در حق مقصرين نه قتل و ضرب و نه حبس بلكه حد ايشان خروج از بلد قدس ميباشد حكم واقع اين است كه او را خارج نمائيم زيرا كه اگر فؤاد ميبودند نزاع نميكردند و آنكه اهل توحيد و قدس نيست نميتوان حكم توحيد بر او جاري نمود و چونكه در مذهب ما موعظه و مجادله جايز نيست بلكه بمحبت و جذب قائليم زيرا كه در محبت سرور [ص 202] ميباشد و در منازعه حزن لهذا ما را جز باهل فؤاد كاري نيست و در مذهب ما دختر كه طفل بوده باشد پدر او ولايت ندارد كه او را شوهر دهد مگر آنكه خود بزرگ شده هر كه فؤادش ميل نموده اختيار نمايد تا حزن بر احدي وارد نشود زنان ما اختيار خود را دارند بهر كس ميل نمايند بفيض ملاقات او فايز گردند و مرد او را نميرسد كه نهي نمايد چون غيريت در ميان ما نيست و جميعا جمال الله و جلال الله و ظهور الله ميباشند و در هر ظهور خداوندي حدي و نهيي نيست و همچنين مردهاي ما كه ميل نمايند بر زنان ايشان را نهيي و حزني نيست زيرا كه جميع زنان را بايست نفس خود مسرور بسرور يكديگر شوند و در قبول زينت از اقارب مطلقا حدود نداريم بل حكم در حق ايشان بمثل حكم در حق غير ميباشد و اما در باب مأكول و مشروب و ملبوس و مسموعات و ناظريات و عمارت هر قسم فطرت ما ميل نمايد قبول مينمائيم و اينكه فرموده كلوا و اشربوا كل لكن دو چيز را ملاحظه ميكنيم يكي آنكه سرور او را بر هر لذتي ترجيح دهيم و يكي آنكه در اختيار هر شئ الطف و انظف او را اختيار كنيم و اشياء كثيفه را رد نمائيم و در باب اموال خود كل مال را يك مال ميدانيم [ص 203] ولي بدون رضا تصرف در آن نميكنيم زيرا كه فرموده يوم يغنهم الله كلا من سعته رضاي او را اقدم بر رضاي خود ميدانيم ولي فقر در ميانه ما نيست چنانچه فرموده و جميعا غني ميباشيم بفضل قدس زيرا كه اهل قدس راضي بحزن و تنگي نفس قدسي نميشوند و هر گاه جان بخواهند از براي يكديگر بر سبيل محبت ايثار مينمائيم و در ورود بخانه‌ها بدون رضاي يكديگر داخل نشويم و در امر تكسب احدي از ما بيكار نباشد زيرا كه فطرتهاي ما محبوب دارد تصرف در اشياء و ظهور صنايع را از ايدي عملي ناقص از ما صادر نشود و شئ ناقص را خريد و فروش نكنيم و در معامله دروغ و تزوير را حرام بلكه ترك مينمائيم و مشرك را از بلاد خود خارج نمائيم و رياضت ما در تفكر و جذب حقايق اشياء ميباشد و چونكه حزني نداريم و هميشه در سرور ميباشيم زود متصرف در اشياء ميشويم ولي بر حسب محبت نظر بكل شئ ميكنيم تا مجذوب ما گردند از آب و خاك و هوا و آتش و جماد و حيوان و نبات و ملك و جن و انس و نفوس كامل از ما سير در افلاك نموده و بهر شهري كه بروند در آن شهر اهل قدس باشند بمنزل ايشان رفته خانه خانه او است در منتهاي عزت و احترام او را نگاه دارند ولي بايست [ص 204] علامتي از قدسهاي شهر خود داشته باشد و الا او را بشهر و خانه راه ندهيد زيرا كه شياطين در ارض ميباشند شايد تزوير و حيله نمايند و سبب حزن قدسها گردد و هر گاه فطرت سليم و نفس مستقيم يافته او را جذب نموده بشهر خود آورند و خلعت قدسي پوشانند و تقيه در مذهب ما جايز نيست زيرا كه غير از ظهور شئ را ناظر نيستيم و جميع اديان و مذاهب را قبول داريم از ظهور آدم بديع و شريعت آن تا طلوع قائم و بيان بل جميع ظهورات ظهور الله و كل كتب را كلام الله ميدانيم .

انتهي كلامه لعنه الله و زاد عذابه و عذبه الي آخر الابد و احب ان ارد علي كل كلمة و مطلب من مطالبه حتي تعرف مفاسد امره .

اقول اولا ان رؤياه اضغاث احلام و من تسويلات الشيطان و زعمه لجهله من الرحمن و لا تعبير له و هو لعنه الله اراد من الرؤيا الكشف و الطيف و ان عبر عنه بالرؤيا اما القدس بمعني التنزه و التبري عن الكثرة و لايظهر هذا الاسم المبارك الا في من تنزه عن كل ما يصفون كما قال تعالي سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام علي المرسلين و الحمد لله رب العالمين فاذا رأيت بلدا ذا بيوت و اشجار و انهار فذلك كثرة في كثرة و ذلك مظهر [ص 205] الاسماء و الصفات لا القدس و لكن الرجل لم‌يعرف معني القدس فغفل عن ذلك و مراده من الانهار من لبن و عسل و امثال ذلك التشبيه بالجنة و اتخذ ذلك من كتابنا و مراده تأويل و اراد ان يجعل الدنيا الجنة و قد مر بطلان ذلك في ما مضي و هكذا قوله بسم الله الامنع الاقدس ، المسكين رأي من كتابنا بسم الله الرحمن الرحيم و لم‌يعرف مناسبات الاسماء و لايمكن الابتداء بالامنع الاقدس فانهما مقام فوق الخلق و لا تعلق لهما بالخلق و لا مناسبة لهما بالاعمال و اما الرحمن و الرحيم فهما اسمان متعلقان بالمشية و الارادة و هما متعلقان بالخلق بل هما مبدأ الخلق و قد تعلق بكل شئ رأس من رؤس المشية و امر الله التوسل بهذا الاسم المبارك و المسكين غفل عن ذلك نعم يناسبان الترك و عدم التلبس بشئ و اما ما قال اني وجدت رجالا بتلك الصفات ، مراده هذا الرجال الذين تعلقوا به و قلدوه و اتبعوا امره و هو لعنه الله عرف من الحكماء انه ليس الا الله و صفاته و اسماؤه فتخيل ان تلك الاسماء المعدودة من الجلال و الجمال و الخالق و الرازق و امثالها هي هذه الرجال الذين اختلط مشاعرهم و عذرتهم و كثافتهم هيهات انها جماعة مخصوصون لايشاركهم [ص 206] غيرهم و ساير الناس نسناس كما قال الامام (ع) و النسناس لايكون جلال الله نعم الخلق اسماء و صفات بمعني انها علامات الله كما ان البعرة تدل علي البعير و اثر القدم علي المسير فهذا السقف المرفوع و الارض المفروشة كيف لاتدل علي الخبير حاشا و كلا فهي بهذا التأويل اسماء و صفات لا بالمعني الذي قال و اما ما قال وجدت بينها رجلا كالشمس الدرية و سألت عن اسمه فقال قدوس ، فقد علمت ان القدوس ليس شأنه علي ما زعم و اما ما ادعي انه لم‌يكن لهم نبي و وصي ، فذلك ايضا خطاء آخر فان الخلق ما دام الكثرة لهم رئيس البتة و الاسماء و الصفات بينها قطب ايضا و هو الواسطة بين الله و بين الاسماء و الصفات و كلها يستمدون منه و هو نذيرهم و سائقهم علي ما قال تعالي و ان من امة الا خلا فيها نذير فقوله خطاء محض اذ كل الصفات ليست في شأن واحد فبعضها اعلي و بعضها اسفل فالصفات الذاتية مثلا اعلي من الخلقية فالخلقية تستمد من الذاتية و كذلك كل اسم اسفل يستمد من الاعلي فالاعلي رسول من الله ، و الدليل الذي استدل به من ان كمال التوحيد نفي الصفات عنه خطاء آخر فان ذلك في مقام الوحدة و التوحيد لا العمل و الاستمداد و العلم هذا [ص 207] و هل الخلق مكلفون بكمال التوحيد دائما او في زمانه لا شك ان ذلك في كل الازمنة فلم بعث الله الانبياء و المرسلين و ما قال ان مقامنا الثمرة و مثل بالحبة ، فذلك خطاء آخر و لايناسب المقام ابدا بل الثمرة ثابتة بالاصل و الفرع و لا بد من العمل لثبوت الاصل و الفرع و له في مثاله سهو فان الاصول و الفروع لاتفقد في الاصل و لكن الله قد اخفي في الحبة الشجر بتمامه غاية الامر انه شجر صغير و قد وجدنا ذلك عيانا في الحبة الرطبة و اذا خفي الحبة في التراب تغتذي و تكبر فيرتفع الفروع و ينزل الاصول معا و اما الاستدلال بيوم يملأ الارض الخ ، لاادري لم استدل باخبارنا ان كان عاملا بها لم يترك البعض و يأخذ بالبعض هذا و هو فسر العبارة بالغلط فانها اخبار عن ظهور الامام و هو (ع) يملأها بالحدود و الاحكام فكيف عد الحكم من الظلمة هيهات ما اجهله هل الحرية نور و خير و العبودية ظلمة اللهم لاتزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا و هب لنا من لدنك رحمة انك انت العزيز الوهاب و اما ما قال سألت عن كبيرهم فقال من جذب نفوسنا بالاشراق ، فذلك مناف لامره السابق و الكاذب لايحفظ و قدسهم كاذب مرتاب قال اولا ان بلدنا خال من النبي و الحاكم [ص 208] ثم قال من جذبنا بالاشراق فهو كبيرنا و اما ما ادعي انا من الاتحاد كأننا نفس واحدة ، يكذبون و هم في غاية الفساد و الكثرة و اما قوله تعالي كان الناس امة واحدة ليس ذلك وعدا بل هو اخبار عن العوالم العلوية في الباطن و الاخبار عن السابق في الظاهر بقرينة آخر الآيات و اما ما قال من انا في العبادة ، فالعبادة هي طاعة الله و قد تركتم شريعة محمد كيف عبدتم و وليتم مدبرين ، و اما ساير احكامه فقد ظهر مما مضي .

و اعلم انه لعنه الله عرف من الحكمة نوعا ان كل شئ فيه معني كل شئ فالانسان جامع لجميع العالم من الاسماء و الصفات الي التراب و زعم ان وجود ذلك كوجود النار و ثبوت صفتها له فقال ان الانسان له النبوة و الامامة و الربوبية هيهات هيهات ما اجهله بل المراد الصلوح فانه لا شك انه لم‌يختلط العالي بالسافل و السافل بالعالي اختلاط ادوية المعجون بعضها ببعض بل ما جعل في التراب من الاعلي جعله علي نحو صلوح التصور و الذكر الامكاني فافهم فلاتقول للتراب هذا سماء او هواء او شئ آخر غير التراب و اما اراءة الخلق لنور الله سبحانه فذلك علي قسمين شرعي و هو مخصوص بالانبياء و الاولياء و كوني و هو لايخص احدا دون احد [ص 209] فلا افتخار لاحد في ذلك فعلي ذلك قل للكلب و الحمار و الفرس و السبع و البغال كل ما تقوله لنفسك فان فيها ايضا جميع ذلك بالقوة و هي مرية لنور الله جل و عز فافهم خطاء امرهم و هم صرحوا بما قلت علانية بان من كان في كفه عظم و حجر و در و ياقوت و مرجان اذا قال ان في يدي عظما صادق و ان قال عندي مرجان صدق و هكذا و مراده ما قلنا لا غير فتدبر في فساد امره و بطلان رأيه لعنه الله .

فصل - في ذكر بعض آياته ، قال في سورة الاعراب « تلك آيات الله قد نزلت بالحق من سماء عز بديع و جعلها الله حجة من عنده و برهانا من لدنه علي العالمين » لايخفي بعد الغض عن ركاكة العبارة كفره بادعائه النبوة فيها ، و قال في تلك السورة « ان يا احباء الله من الاعراب اسمعوا نداء الله من هذه الشجرة التي ارتفعت بالحق و تنطق كل ورقة من اوراقها في كل شئ باني انا الله لا اله الا هو المقدس العزيز الكريم » ادعي فيها ما ادعاه وحدة الوجود فكفر مع ما فيها من الركاكة و الغلط و عدم الارتباط ، و قال « كونوا امناء علي انفسكم و انفس الناس ثم في اموالهم و انها لصفة التي احبها الله من قبل ان يخلق الآدم من الماء [ص 210] و الطين » لايخفي ما فيه من الغلط العطف بثم في قوله « ثم في اموالهم » في غير مقامه خطاء و قوله « صفة التي » غلط و الصفة لا بد و ان تكون محلاة باللام في مثل المقام و آدم لايحلي باللام و امثال ذلك كثيرة و لو اردت ان اذكر غلط عبايره لاتعد و لاتحصي و بعد ما عرفت ما قلنا سابقا لانحتاج الي ذكر فساد عبايره و ذلك واضح لمن يعرف العربي و الاشكال في انهم يقولون ان غلطه صحيح و لم‌يجعلوا لانفسهم ميزانا و العجب ثم العجب حيث قالوا ان دليل صحة حكمه و ادعائه انه كان يقول علي الفطرة من غير تفكر و كل احد يقدر علي ان يقول غلطا بلا تفكر و العجب القول الصحيح الصادق بلا فكر سابق بالجملة قال في بعض تلك الآيات « ان اصبغوا يا قوم بصبغ الله ثم اجتنبوا عن صبغ المشركين » هو لعنه الله رأي ان الله قال في كتابه صبغة الله و من احسن من الله صبغة و نحن له عابدون و لم‌يعرف معني الصبغة فسرق الكلمة و غيرها حتي فسد و الصبغ بمعني اللون و لا لون لله و اثبات اللون له كفر و المراد من الصبغة الصوغ اي صنع الله و ان كانت من الصبغ فهو مصدر لا اسم كجلسة من جلس و قيل انها بمعني الفطرة و قيل انها بمعني التطهير و هو رد علي اليهود حيث كانوا يغمسون [ص 211] اطفالهم في الماء الاصفر فانزل الله صبغة الله بالجملة انه سرق و لكنه زل ، قال « ان الله يأمركم بالبر و التقوي ان اتقوا في دين الله و لاترتكبوا البغي و الفحشاء كونوا من الذين يشهد من وجوههم انوار ربكم المختار و يظهر منهم اثر الله و وقاره كذلك ينبغي لكم اهل البهاء في هذه الايام الشديد » انظر الي عجمة كلامه و غلطه حيث قال الايام الشديد و عدم المناسبة بين كلامه و عدم الارتباط و المناسبة و يضحك من آيته الثكلي ، قال « ان يا اعرابي اسمعوا ندائي ثم امشوا علي اثري ثم اذكروا ايام لقائي و وصالي و هجرتي و غربتي و سجني ليذكركم الله في ملكوت عز كريم » و من تقدير الله و حسن الاتفاق و تسديد الله انه يخاطب اصحابه بلفظ الاعراب و في كتابنا الذي انزل علي النبي الصادق المصدق الاعراب اشد كفرا و نفاقا و اجدر ان لايعلموا حدود ما انزل الله و قال في صفة اهل الجنة عربا اترابا فاصحابه الاعراب الذين لم‌يؤمنوا بالله و هم اشد كفرا و نفاقا و اجدر بالجهل و اصحاب محمد المؤمنون به عرب اتراب هذا و والله لاتعجب من قلة شعوره كيف يتكلم بتلك الكلمات و كيف يقول هذه الآيات و هل يفتح فم و يلوك لسان و يتحرك لحية بتلك المزخرفات [ص 212] و والله لاستحيي من رد آياته و بيان مفاسدها فضلا من نقلها و كتبها ، و قال « و القدر شق ثياب الصبر و القضا منع عن الامضاء بما ورد من جنود الاشقياء علي الله العلي الاعلي في ظهوره الاخري و كذلك قضي ان انتم من السامعين هل من ناصر ينصر جمال الله باللسان و يحفظ هيكل امره من سيوف اهل البيان و يكون من الذين مامنعهم حجبات الاسماء عن الورود في طمطام الاعظم هذا الذكر الحكيم و هل ذي رحم يرحم علي هذا المظلوم و يستقيم علي نصره و ينقطع عن العالمين ان يا اعرابي ان الذي لن‌يقدر ان يتكلم في محضري قد قام علي قتلي بعد الذي خلقناه و ربيناه و علمناه و حفظناه في شهور و سنين تالله لو اقص لكم من قصص يوسف البقاء و ما ورد عليه من ذياب البغضاء لتنقطعن عن انفسكم و ارواحكم و تتوجهن الي البيداء و تنوحن الي ان تفارق الروح من اجسادكم و لكن امسكنا القلم عن البيان حفظا لانفسكم يا معشر المخلصين » انظر الي مزخرفاته و خزعبلاته التي يحكيها بلا روية و تفكر بلا عربية و لا حسن عبارة و لا زينة في الكلام علي ان كلامه كفر و خطيئة و يكفي ما ذكر من آياته اطلاعا لمن اراد الاطلاع علي قوله و قول الرجل ادل دليل علي عقله [ص 213] و الانسان ما لم‌يتكلم بشفة لايعرف منه انه عالم او جاهل و لما طال الكلام و اخذني الملال من ذكر الرجل المرتاب اقتصر في العبارة بالاشارة .

فصل - في ذكر بعض خرافاته ، اللعين سمي رجلا من رجاله نعوذ بالله بسلمان و اجترأ علي الله و خاطبه بخطابات عجيبة ، منها « اي سلمان قل الله ظاهر فوق كل شئ و الملك يومئذ لله ثم ذر الناس بما عندهم ، باري معارف قبل را بقبل بگذار موسي كه از انبياي اعظم است بعد از ثلثين يوم كه بقول عرفا در عشره اول افعال خود را در افعال حق فاني نمود و در عشره ثاني صفات خود را در صفات حق و در عشره ثالث ذات خود را در ذات حق و گفته‌اند چون بقيه هستي او در او باقي بود لذا خطاب لن‌تراني شنيد و حال لسان الله ناطق و ميفرمايد يكبار ارني بگو و صدهزار بار بزيارت ذو الجلال فايز شو كجاست فضل اين ايام و ايام قبل » انظر الي جرأته و لايستحيي عن الله و يدعي الفضل علي موسي النبي صلي الله عليه و علي نبينا و آله ما لكم لاترجون لله وقارا و لاتستحيون عن انبياء الله و تدعون الشرافة و الاستعلاء علي اولي العزم من الانبياء و حسبك كفرك ذلك ، و قال « بدان مقصود صاحب مثنوي [ص 214] از ذكر موسي و فرعون ذكر مثل بوده نه آنكه اين دو در ذات يكي بوده‌اند نعوذ بالله عن ذلك چه كه فرعون و امثال او بكلمه موسي خلق شده‌اند لو انتم تعرفون و همان اختلاف ظاهره كه ما بين بوده دليل بر اين است كه در كل عوالم با يكديگر مخالف بوده‌اند و اين بياني است خفي لايعرفه الا كل عارف بصير و صاحب مثنوي جميع عباد را در ملكوت اسماء موسي فرض نموده چه كه كل از تراب خلق شده و بتراب راجع خواهند شد » انظر الي كلامه لعنه الله انه قال بوحدة الموجود كما اعرب في قوله عن ذلك و مراده من اختلافهم في كل العوالم اختلافهم في مقام التفصيل و خالف كتاب الله و قول الائمة عليهم السلام قال الله هل يستوي الذين يعلمون و الذين لايعلمون و قال في حكاية سجدة ابليس لآدم خلقتني من نار و خلقته من طين و قال لايستوي الظلمات و النور و لا الظل و لا الحرور و من قال بوحدة الموجود قال بالاستواء و سبحان ربك عن ذلك و في الخبر ان الله خلق ارواحنا من اعلي عليين و خلق ابداننا من دون ذلك و خلق ارواح شيعتنا من هذه الطينة او مما خلقنا منه علي الروايتين ثم قال كلا ان كتاب الابرار لفي عليين و خلق ارواح اعدائنا من اسفل [ص 215] سجين و خلق ابدانهم من فوق ذلك ثم خلق ارواح شيعتهم من تلك الطينة ثم قال كلا ان كتاب الفجار لفي سجين ، و قد رويته بالمعني لما لم‌يحضرني الرواية الآن و انصف من نفسك هل يوافق الحكمة و العدل و الانصاف ان يرجع خاتم الانبياء و الشيطان و عمر الي شئ واحد فلم يعبد العابدون و يسجد الساجدون و لم سمي الله بعضا بالمقربين و لم يأمر بالطاعة ، و النفع و الضرر لايصلان الي الله باجماع المسلمين و اذ لم‌يصل النفع و الضرر الي الله سبحانه و لايصلان الي الخلق لما قلت ان رجوع الكل الي شئ واحد فالتكليف بلا فايدة و هل يفعل الحكيم ما لا فايدة تحته و هو لايلهو و لايلعب و قد قال من يعمل مثقال ذرة خيرا يره و من يعمل مثقال ذرة شرا يره ، بالجملة و وجدنا منه كتباً كتبها الي اطراف البلاد و امر و نهي و وجدنا بخطه كتابا و قد نسي فيه كلمة و مع ذلك يدعي النبوة و انا ابخل من ذكر كتبه و عبايره فان العمر اعز من ان يصرف في ذلك و لا بد من بيان رسالة صنفها هو او بعض اصحابه في حقيته علي نحو الاختصار من دون ذكر عبايره و تفصيله هذا و من رأي كتبه يعرف سخافة امره حيث انه كتب الكتاب علي لحن اصحاب الوحي و كأنه لايري غير نفسه [ص 216] و العجب من جهله المركب فانه جاهل و يزعم نفسه من العلماء و قد خبط خبط عشواء ، الحاصل صنف مصنفهم رسالة في حقيته و استدل علي حقيته بعبارات مزخرفات اتي بها ميرزا علي‌محمد كأنه قد ثبت امر ميرزا علي‌محمد و لا شبهة في قوله و استدل ايضا بادلة عقلية ، قال ما ملخصه و قد ذكر بالفارسية و احكي بالعربية « ان الله ذكر في البيان ان الناس يمتحنون في مواطن كثيرة و ان التفتوا لاينحرفون عن الصراط و سبب عدم اقبالهم الي مظاهر الجمال الغفلة و عدم التدبر و تقليد اسلافهم او التمسك بالظنون او الاستكبار فمن اراد الوصول عليه بالمجاهدة و مراعاة امور مخصوصة » و لاتزعم ان ما ذكرته بهذه اللفظة الفصيحة منه بل تركت الخرافات و ذكرت ما ذكرت مزينا بعباراتي و ادلتي بالجملة قال « اولا يجب علي الشخص ان يري نفسه بين يدي الله و ينصف فان الله يحب الانصاف و بذلك يجتمع الملل المتفرقة لو انصفوا و لا بد للحق و الباطل من ميزان يوزن به الحق و الباطل ليتم الحجة و الا فلايثبت العقاب و العذاب و الثواب فلينظر الي دينه ان كان بدليل فهو و الا ان كان بمحض التقليد فلايثمر شيئا و الميزان ان كان ما نصبه الله و هو المعجز فلم تقبل من الاولين و لاتقبل [ص 217] من الآخرين و باي دليل تنكر السابقين هذا اول امره » اقول جاء بدليل حق علي باطله و اراد اثباته بذلك فاقول بلي يجب التفكر و ملاحظة الميزان و تصديق الآخر بما صدق به الاول و لكن من الآخر هل الباب المرتاب و البهاء لعنهما الله هما الآخران اللذان يجب تصديقهما حاشا و كلا و ما المعجزة التي جاء به الباب و البهاء هل سهوه المعجزة او غلطه او عدم عربيته و جهله بالحكمة او كذبه او افتراؤه او تحليله حرام محمد او انكار محمد ما المعجزة ؟ من العجب انهم يقولون ان كتابه معجزته فعلي ذلك كل من قال كلاما خاليا عن المعني فليدع النبوة فوا عجباه المزخرف كيف يكون معجزا و والله لو لم‌يكن في الاتيان علي سبك القرآن ترك الادب لجئت بما تتحير في فصاحته ، هذا الكومي السني اتي بخطبة علي سبك القرآن لايعرف الباب المرتاب معناها فضلا عن الاتيان بمثلها و العجب انهم يقولون وجه الاعجاز ان الباب قال بفطرته البيان في يوم و ليلة و كل احد يقول الغلط بلا فكر ، و قد تحير رسول الباب الينا حيث اتي بسورة من مثل سوره بعض اصحابنا و بهت بالجملة قال « مثلا اذا سئل النصراني هل كان موسي نبيا و كان دينه حقا ام لا يقول نعم البتة فان [ص 218] اوردت عليه لم صدقت عيسي يقول لما وجدنا الحجة علي يديه فنقول ان محمدا قد اتي بعد عيسي بحجة و بينة فان كان من اهل التصديق يصدق فورا البتة فان تمسك بان العلامات التي ذكرت في الانجيل لظهور محمد لم‌يظهر نقول لم‌يظهر علامات عيسي ايضا التي وعدت في التورية » الخ كلامه ، اقول لم تفتري علي الله و تكذبه لاثبات باطلك اما اولا فليس الانجيل الذي بين ايديهم ما نزل من السماء و لا التورية كما شهد به الائمة عليهم السلام و اقرَّ به اليهود و النصاري ان علماءهم قد اجتمعوا و صنفوهما انظر الي كتبهم حيث سموا كل سفر باسم الجامع له و قد نسوا التورية و جمع لهم بعض الاحكام و لم‌يأمرهم الله الا بمتابعة التورية و كذلك الانجيل فما في الانجيل لايكون الا من العلماء و ثانيا ما الذي وعد الله و اخلفه و هو لايخلف الميعاد و قد ظهر كل ما وعد هب ان النبي هل بعث الي اليهود و النصاري ام لا و هل صدق من صدق منهم ام لا لا شك في ذلك فهل المصدق رأي ان العلامات لم‌تظهر و صدق لا شك في بطلان ذلك و قد امتحنوا نبينا بانواع الامتحانات و صدقوه و كذلك في زمان عيسي (ع) ، قال « الامر الثاني التفكر تفكر في احوال الامم السالفة [ص 219] ما السبب و العلة انهم ينتظرون الفرج و الموعود يظهر و لايقبلون » اقول ننتظر الفرج و لايظهر من البطون و نحن ننتظر الموعود لا المجعول و ظهر فساد ذلك مما مضي فراجع ، قال « الثالث ترك التقليد و ما يقال انا لانعرف الحجة كلام خال عن المعني و الله لايكلف العباد بما فوق طاقتهم فعليه ان يعرف حجة الله و الله يرسل في كل زمان رسولا و هو الكامل و عليه ان يأتي بما يعجز عن الاتيان بمثله الناس و كل احد يعرف العجز و لايقول اني اقدر مع العجز » ثم ذكر الحديث الشريف في المعجزة ان الله يأتي كل زمان بما اشتهر بين الناس علي يد نبيه لاتمام الحجة فكل امة لاحقة يجب ان يصدق النبي اللاحق اذا اتي بالمعجز قال « كذلك في زمان اهل البيان قد اشتهر التوحيد و علم المعرفة اتي بالتوحيد » اقول اي توحيد لم‌نعرفه من كلامه و لم‌نجد سوي الشرك و لم‌يجد ريح التوحيد و ان اردت التوحيد ها كتب ابي و مشايخي اعلي الله مقامهم انظر اليها و اعرف التوحيد الذي يعجز عن الاتيان بمثله الف باب ، و لما انتهي مقدماته انتج منها حقية البهاء للبابية لعنهم الله و لا اقبال لنفسي في ذكر كلماته و اقتصر بما ذكرت و اختم الرسالة بذكر خاتمة .

[ص 220] خاتمة

يا اخواني وفقكم الله و سددكم قد اشتدت الفتن في آخر الزمان و ظهرت البدع و لايكاد يظهر الحق الا لمن رحم الله فكأنه صار الامر كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض اذا اخرج يده لم‌يكد يراها فراقب نفسك حتي لاتفسد دينك بالآراء و تتبع كل ناعق و تتحرك بكل ريح و ان الشيطان قد اجمع خيله و رجله و شاركهم في الاموال و الاولاد و بسط شباكه و لايطلب الا القاء اهل الحق في التهلكة و لاتجد حقا الا ما في ايدينا و العالم كله باطل الا مواضع العلم و العمل فافتح عين قلبك و اعر الله جمجمتك تد في الارض قدمك و جاهد في الله حق جهاده حتي يأتيك اليقين و اياك اياك لايغرنك زهد الخلايق و علمهم و قولهم و فعلهم فان الشيطان عالم مطلع علي ما لايطلع عليه الا الخصيصون و كل علم تجده عند اهل الله نظيره في الظلمة عند الشيطان فان قاعدة الظلمة عنده بالجملة و القاعدة الكلية التي لايشك فيها و لا ريب يعتريها ان الله سبحانه قد اختار آل‌محمد عليهم السلام علي [ص 221] العالمين و لايلحقهم لاحق و لايسبقهم سابق و لايفوقهم فايق بل لايطمع في ادراكهم طامع فهم المصطفون الاخيار و قد امرنا بالتأسي بهم و قال لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة و قال ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا فالقول قولهم و الامر امرهم و هم الميزان القويم و القسطاس المستقيم و معهم يوازن كل موزون لا غير فاذا ادعي المدعي وازنه بآل‌محمد عليهم السلام فان كان له التأسي بهم في القول و الفعل و العلم و العمل و الحالة فهو الحق و الا فهو علي خلاف محبة الله لانهم قالوا لا حبيب الا هو و اهله و في الزيارة آتاكم الله ما لم‌يؤت احدا من العالمين ، فالتأسي بغيرهم باطل . هذا و يجب علي الناس حج ما انزل الله و لم‌ينزل بعد بعثة محمد صلي الله عليه و آله احد الا اوصياؤه و اهل بيته فاطاعة غيرهم باطلة فمن تأسي بهم فقد عبد الله لانهم يأمرون و ينهون عن الله و ان اطاعهم احد فقد اطاع الله كما في الكتاب من يطع الرسول فقد اطاع الله و الا فهو عابد الشيطان و شريعة النبي صلي الله عليه و آله علي ثلثة اقسام الظاهرية العرضية و هي شرع بدن الانسان و برزخي اصلي طريقي و هو حكم المشاعر البرزخية و حكم [ص 222] اولي جوهري يخص الحقيقة فمن اراد الكلية عليه باتيان كلها فان علي كل حق حقيقة و علي كل صواب نورا و شاهد ذلك الذي يعرف به ان الرجل هكذا الصفات التي مر ذكرها عن علي عليه السلام في الفصول السالفة و الاشارة اليها ان يكون في كل اموره موافقا مطيعا للشريعة المقدسة لايجاوزها شعرة و يكون ذا صفات حميدة و اخلاق جميلة لايغلوا و لايغش و لايلهو و لايلعب و لايبخل و امثال ذلك و يكون عالما عاملا فالرجل هكذا يعد من علماء آل‌محمد و الا فان عمل بالشريعة تامة و لم‌يعرف من الطريقة و الحقيقة شيئا فهو رجل فقيه راو للخبر و ان ادعي الطريقة بلا شريعة فهو كذاب و لا روح الا بالبدن فان امكن ان يخلق نفس بلا بدن يمكن ان يثبت طريقة بلا شرع و قد ورد انه لا ظاهر الا بالباطن و من ذلك فاعرف فساد امر طائفة من الصوفية حيث تركوا الشريعة و ادعوا الطريقة او الحقيقة . بالجملة فالميزان في كل مقام مشخص معين فلاتغتر بمحض الادعاء و احفظ نفسك و اعرف قدرها فانه لايأتي للانسان عمران يأتي في واحد باللهو و اللعب و الآخر للعمل و انظر اولا في امرك حتي يأتيك اليقين ثم اعمل بما اراك الله و الميزان يومنا هذا آثار الائمة [ص 223] سلام الله عليهم و يكفي ما ذكرنا ان كان في الدار ديار و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين و لعنة الله علي اعدائهم اجمعين ثبتنا الله و اياكم بالقول الثابت في الحيوة الدنيا و الآخرة ، ربنا لاتزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا و هب لنا من لدنك رحمة انك انت العزيز الوهاب .

تم الكتاب بعون الله الملك الوهاب علي يدي مصنفه العبد الاثيم محمد بن كريم حامدا مصليا مستغفرا في العشر الآخر من شهر ذي‌الحجة الحرام سنة تسع و ثمانين بعد المأتين بعد الالف خلت من الهجرة المصطفوية علي مهاجرها آلاف التحية و الثناء و روحي له الفداء في قرية رفسنجان من محال كرمان و السلام عليهم اولا و آخرا و ظاهرا و باطنا ، تمت .