[ص 1] صورة اجازة العالم الرباني الحاج محمدكريم خان الكرماني اعلي الله مقامه
[ص 2] صورة اجازة العالم الرباني الحاج محمدكريم خان الكرماني اعلي الله مقامه
[ص 3]صورة اجازة العالم الرباني الحاج محمدكريم خان الكرماني اعلي الله مقامه
للمرحوم المبرور الشيخ محمد بن عبدالنبي البحراني رحمة الله عليه
[ص 4] بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي علا عن ان تدركه الابصار فاقام مقامه خلفائه الاطهار فتجلي بحقائقهم القادسة ليدل خلقه علي ما اراد منهم من معارفه و نطق بألسنتهم الصادقة ليهديهم الي ما شاء من مراضيه و مساخطه و الصلوة علي محمد الفاني من نفسه الباقي بذارئه المخفي بذاته الظاهر ببارئه و آله الذين هم جهات تجلياته و تراجمة ارادته و علي الامناء المنتجبين و حملة الشرع المبين و خزنة علوم الائمة الطاهرين و لعنة الله علي اعدائهم اجمعين .
و بعد يقول العبد الاثيم كريم بن ابراهيم ان التقي النقي و الالمعي الزكي العالم الفاضل و الحكيم الباذل ذا الخصال الرضية و الصفات الزكية المولي الممجد الشيخ محمد بن الشيخ الصفي الشيخ عبدالنبي بن المرحوم العالم الكامل الشيخ نعمةالله البحراني تغمده الله بغفرانه ادام الله عزه و علاه قد عرض علي مخلصه من تصنيفاته و مؤلفاته في علوم شتي كثيرا فأقر عيني و اثلج فؤادي فوجدته ايده الله كما اظن اذ قد تسنم ذري التحقيق اعلاها و رقي في درجات التدقيق اسناها و هذا كان ظني من غزير فهمه و كثير عقله فهو ايده الله و سدده لعمري اهل ان يستقل بالعمل و ان يرجع اليه فيما اشكل فله ان يغوص سدده الله في لجج بحار الاخبار و ان يلج في زخار يم الآثار اذ قد اعطاه الله سبحانه فهما مستقيما و تنبها و معرفة باللحن و نفسا زكية قدسية و تقوي و زكاوة عليه و قد اتي علي ما يشترط في الفقاهة و الحمد لله و اشترط عليه وفقه الله ان يكون في جميع علومه [ص 5] عند آلمحمد عليهم السلام كالميت بين يدي الغسال و كالمقلد عند المجتهد قال الله سبحانه لاتقدموا بين يدي الله و رسوله فلايسبقهم بالقول و ينطق اذا نطقوا كما نطقوا و يسكت اذا سكتوا و يجتنب الاستدلال في دين الله سبحانه فانه لايصاب رأي فقيه بالاستدلال فكيف يصاب دين الله بالاستدلال اللهم الا من الاخبار فانه شيء اخبروا به عن انفسهم فخذ منها لها و لاتستعمل الرأي و القياس و الاستحسان و المصالح و الهوي و الميل ابدا ابدا و لاتعتن بقول من اخذ بها ابدا لايضرك فرقته و لاينفعك موافقته و اذا بدأت في النظر فلاتتجاوزن كلمة واحدة حتي تبينها علي اصل معتمد و لاتسامح فيها فان التقليد لغير المعصوم غير جائز للبصير و كم من كلمة من قلة الاعتناء و المسامحة صارت بديهية و اذا طالبت نفسك بأصل لها لمتجد و اياك اياك و تأويل الاخبار بلا دليل ظاهر فانه لايقوم معه للدين عمود و خذ بظواهر الاخبار الا ان يدعوك امر قطعي الي ارتكابه و القطعيات هي ضرورة المذهب و الكتاب الجامع و السنة الجامعة و اتفاق العقول فان خالف الظاهر واحدا من هذه اوله ان شئت و الا فاتركه و رده الي قائله و هذا احوط فلعله لميرد منه ما ذكرت فيه اللهم الا ان يكون مستندا الي نص ظاهر و اشترط عليه ايضا ما ذكرته في وصية السيد الامين الميرزا زينالعابدين الشيرازي و ان لاينساني في مظان الاجابة و الخلوات و اعقاب الصلوات انشاء الله .
حرره العبد الاثيم كريم بن ابراهيم في سلخ شعبان سنة ١٢٧١ .
[ص 6]