[ص 1] اجازة المرحوم العالم الرباني الحاج محمدكريم خان الكرماني اعلي الله مقامه

[ص 2] اجازة المرحوم العالم الرباني الحاج محمدكريم خان الكرماني اعلي الله مقامه

[ص 3]

اجازة المرحوم العالم الرباني الحاج محمدكريم خان الكرماني اعلي الله مقامه

للملا عبدالسلام السلماسي

[ص 4] بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جل عن ان تحيط به الاوهام و علا عن ان يناله دقايق الافهام تقدس عن ان يذكر معه ما سواه و تنزه عن ان ينتهي اليه ما عداه خلق الخلق لاجل معرفته و ليقوموا بوظائف عبادته فاقام بينهم مقامه اعلاما علاهم بتعليته و زكاهم بتزكيته و جعلهم وجوه معرفته و جهات عبادته و مجالي اسمائه و صفاته بين بريته و اظهرهم في كل مقام علي حسب رتبته فمنهم الذين هم صفوة جميع خليقته و اوايل جواهر العلل لخلق بريته بهم فتح ديوان الاكوان و بهم ختم صحايف الاعيان محمد و اهل بيته الطيبون الطاهرون عليهم صلوات الله و صلوات المصلين و منهم الانبياء و المرسلون و الولاة المكرمون في الامم الماضية و القرون الخالية الذين هم دعاة هدي رشدهم و شراح غوامض شرعهم لمن يليهم من اهل كل عصر البسوا منهم حلل الاصطفاء و بعثوا من عندهم بالشرايع البيضاء فادوا ما حملوا من تلك الاعباء و تحملوا فيهم المحنة و اللاواء صلوات الله عليهم اجمعين دهر الداهرين و منهم الذين اختارهم الله لتبليغ شرايعهم الي الانام في ما بعدهم من الاعوام و لنشر ما صدر عنهم من الاثار في الحلال و الحرام و العلوم و الاحكام و شرح صدورهم بانوارهم و شرفهم بنقل آثارهم (ظ) فاستلانوا من ذلك ما استوعره المترفون و انسوا بما استوحش منه المناوون و هم القري الظاهرة التي هي سبل السير الي القري المباركة و هم لسادتهم السنة ناطقة بالهدي و ايد باسطة بالآلاء عليهم صلوات الله ما دارت الخضراء علي الغبراء و لعنة الله علي الساعين في اطفاء انوار الله و طمس اعلام الله ما كر الجديدان و تتالي الملوان .

[ص 5] و بعد يقول العبد الاثيم كريم بن ابرهيم ان ذا العلم البارع و الفهم الصادع صاحب المكارم و المعالي و حليف العز و المجد العالي جناب المولي العلام و الاولي الفهام جناب مولانا الملا عبدالسلام السلماسي قد ورد بلادنا منذ سنين و شرفنا بلقائه و منّ علينا بصحبته فكنا بلقائه مستانسين و من صحبته مستفيضين و صنف في ايام اقامته لدينا كتبا عديدة في علوم مختلفة و ارانيها فرايتها قد كتبت في غاية التحقيق و شحنت بكل تدقيق فرايته ايده الله حريا بان يعد في زمرة العلماء المحققين و يدخل حمي الحكماء المدققين و ان يستقل بالعمل و التحفظ بنفسه عن العثرة في مواقع الزلل و ان يكون من حملة اثار ائمة الانام و حفظة الفرايض و الاحكام و لكني اوصيه بما اوصيت به نفسي و ساير اخواني من العلماء و خلاني من الحكماء و هو ان يتمسك اولا بعري الايمان و يجعل التقوي شعاره في الاسرار و الاعلان و يكون من اهل الحقيقة و الصدق مع الله في المواطن كلها و يطلب بما منحه الله ما عند الله اذ متاع الدنيا قليل و الاخرة خير لمن اتقي و ان لايعول في دين الله علي الاراء الناقصة و الاهواء المردية و الادلة التي سموها عقلية و الاقيسة الوهمية الخيالية و يغلق هذه الابواب عن دين الله بالكلية و ان لايتجاوز الكتاب و السنة و يري نفسه عند استنباط كل مسألة واقفة محبوسة علي الصراط و يصغي باذن قلبه الي قوله عز و جل ءالله اذن لكم ام علي الله تفترون فان وجدت نفسك تقدر ان تقول انت اذنت لي علي لسان نبيك صلي الله عليه و اله فقل و الا فامسك عنه و السكوت و النجاة خير من القول بشيء و الهلاك و اعلم ان هذا المقام مقام خطير لا بد فيه من التحفظ الكثير و هو مزلة الاقدام و زل عليها اقدام كثير من الاعلام و اياك ان تغتر بقول قائل غير معصوم ما لم‌تراجع الكتاب و السنة فان وجدت عليه شاهدا فهو و الا قائله اولي به و لاتغتر باجتماع و لاتستوحش من افتراق اذا كنت [ص 6] ملازم الحق و اهله و لا عليك ان تستعين بافهام العلماء في فهم الكتاب و السنة و اياك اياك اياك ان تطلب بالعلم الرياسة و الجاه عند الفجرة و تنويه الذكر و جمع حطام الدنيا و لا عليك ان اكرمك الله من عنده و اتاك بشيء من فضله من غير تدبير منك منّا منه عليك بل يكون قصدك خدمة الشريعة الغراء و الملة البيضاء و قد كتبت وصايا عديدة لساير الاخوان و انتم و الحمد لله كنفس واحدة فراجع ادام الله عزك و علاك تلك الوصايا ففيها اسباب النجاة لمن رامها و لاسيما وصيتي الي المرحوم الميرزا زين‌العابدين الشيرازي و ليس لي الان فرصة و لا اقبال علي التفصيل و الذي اختم به الوصية ان تعلم ان ال‌محمد عليهم السلام هم شهداؤ الله في ارضه و هم يرونك و يَرون ظاهرك و باطنك مطلعون علي حوائجك مأمورون من عند الله بهدايتك قادرون علي قضاء حوايجك و تقريب البعيد و تبعيد القريب و التصرف فيك و في ساير الموجودات كيف شاؤا و ارادوا فتمسك بذيل ولايتهم و استعن بهم في جميع الحالات و راقبهم في الانادي و الخلوات و استمد منهم في جميع الحاجات و اطلب منهم ايضاح جميع المشكلات و كن مراقبا لهم في جميع الانات و لاتنسني من صالح الدعوات في اعقاب الصلوات فاني محتاج الي دعاء الاخوان و اسال الله العظيم المنان بتوسط شفعاء الانس و الجان عليهم صلوات الله الملك الديان ان يثبتني و اياكم بالقول الثابت في الحيوة الدنيا و في الاخرة و يجعلنا من خدام الدولة القاهرة القائمية عجل الله بظهورها علي الصدق و النصيحة امين يا رب العالمين ، كتبه العبد الاثيم كريم بن ابرهيم في قرية لنجر صانها الله من شر الجن و البشر في الحادي و العشرين من شهر ذي‌حجة الحرام من سنة سبع و ثمانين من المائة الثالثة بعد الالف حامدا مصليا مستغفرا .

تمت .

[ص 7]