[ص 1] اجازة المرحوم العالم الرباني و الحكيم الصمداني الحاج محمدكريم خان الكرماني (اع)
[ص 2] اجازة المرحوم العالم الرباني و الحكيم الصمداني الحاج محمدكريم خان الكرماني (اع)
[ص 3]اجازة المرحوم العالم الرباني و الحكيم الصمداني الحاج محمدكريم خان الكرماني (اع)
للمرحوم العالم الكامل الشيخ علي بن الشيخ حسن البحراني رحمه الله
الحمد لله الذي هدانا للاسلام و اكرمنا بالايمان و عرفنا الحق الذي عنه يؤفكون و النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون و الصلوة علي من اقامه مقامه في الاداء و ابتعثه علي اهل الارض و السماء و علمه القرٰان و امره بالبيان و علي خلفائه الذين خلفهم في العالمين و نصبهم لشرعه و دينه حافظين و علي حججهم علي الموالين و خلفائهم في شيعتهم المسلمين الذين هم ينفون في كل عصر عن هذا الدين تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تاويل الجاهلين و لعنة الله علي اعدائهم اجمعين الي يوم الدين .
و بعد فقد عرض علي التقي النقي الزكي الصفي ثمرة الفؤاد الحري بالوداد الشيخ العلي و المعتمد الولي الشيخ علي بن المرحوم المقدس المؤتمن الشيخ حسن اطال الله بقاه و جعل اخراه خيرا من اولاه بعض مصنفاته في الحكمة و في اصول الفقه و الفقه فلعمري وجدته طويل الباع سديد الفهم غزير العلم مستقيم الطبع كاملا علما و فهما و بيانا و شاهد قوله عز و جل ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا فرأيت ان اجيزه ايده الله و سدده ان يستقل بالعمل فاجزته علي ان يراقب الله في علمه و عمله كما يفعل و ان لايعتمد ابدا علي رأي و هوي و ان لايعتني ابدا بما قاله قوم ليس له في دين الله برهان و لايبادر بالعمل بكل رواية ما لميصحح مبانيها و معانيها و نعم العون لذلك مراجعة كلمات العلماء فانهم صرفوا اعمارهم في ذلك و لايسارع الي الاعتماد علي اقوال لا شاهد لها من كلمات المعصومين سلام الله عليهم [ص 5] و ان كثرت و ان لايقيس شيئا من الدين بشيء ابدا و ان يكثر مراجعة الاخبار و مطالعة الٰاثار و يجانب الاستدلال بالمظنونات و المستحسنات و لايعتمد الا علي النصوص من اهل الخصوص و لايجري حكم عام في افراد غير متبادرة منه و غير قطعية الفردية و ان لايعتمد علي كل مدعٰي ما لميتقنه و يراجعه و يصححه بنفسه فان الخطاء بين الناس مقسوم سواء كان المدعٰي من الاصول او الفروع و لايغتر بكل نقل اجماع و شهرة فان ما يغفل الناس عنه اكثر مما يلتفتون اليه دائما و اعلم ان اسباب اليقين توجب اليقين قهرا في القلب السليم فما لميحصل اليقين يكون الانسان في شك او جهل و لايجوز المضاء في الشك و الجهل في دين الله فمن شك و ظن فاقام علي احدهما فقد حبط عمله ان حجة الله هي الحجة الواضحة و لايكلف الله نفسا الا ما اتيها و لاتعتمد علي تحقيقات مدع ما لمتراجع تحقيقات مخالفه خصوصا و عموما و لاتعتمد عليهما ما لمتستخبر عقلك فانه الحجة عليك دون عقول الناس و لاتعتمد عليه ما لمتزنه بميزان اهل العصمة سلام الله عليهم فان آثارهم العقل المسموع و قف في فتواك علي قوله عز و جل ءالله اذن لكم ام علي الله تفترون فان كنت ممن تجسر ان تقول انت اذنت لي فافت و الا تركك قولا لاتدريه خير من ذكرك شيئا لاترويه و اعلم انك امرت بطاعة الله لانه ربك و خالقك لا من شيء و امرت بطاعة الرسول لانه مترجم معصوم عن الله و امرت بطاعة اولي الامر لانهم شارحوا قول النبي معصومون و لمتؤمر بطاعة احد سواهم فمن يحك عنهم عن سمع و نطق لك و وثقت به فاسمع عنه و من لايحك عن سمع و نطق فذره و شأنه و لا حكاية الا بالرواية و لا نصيب فيها لاهل الدراية و راجع ما كتبته لساير اخواني من الوصايا ففيها هداية و رشاد بنعمة الله ثم انت حري بملازمة التقوي و اجتناب الركون الي الدنيا الدنية الفانية و ان تعلم ان العلم للعمل و العمل للتقرب الي [ص 6] الله عز و جل و التقرب بالاخلاص يحصل و ان تراقب الله و رسوله و حججه سلام الله عليهم ما استطعت و ان تعلمهم شهودا عليك قل اعملوا فسيري الله عملكم و رسوله و المؤمنون فعليك بالصدق مع الله في المواطن كلها و ان يكون سرك كعلانيتك و خلأك كملاك و لايزيدن خضوع ظاهرك علي خضوع قلبك و تقويك في العلانية علي تقويك في السر و امش علي الارض هونا و كن عند الله خير الناس و عند نفسك شر الناس و عند الناس كاحد من الناس و لاتنسني من صالح دعائك عند حضور قلبك و اعقاب صلوتك ان شاء الله و لاتبادر بفتوي لمتتقنه و لاتانف من قول لاادري و اعترف بخطائك و صدق من يوقفك علي خطائك و لو كان طفلا اينما اوقفك و احذر المراء حذارك من الخمر و الميتة و لحم الخنزير فانه ممرض القلب و مورث الشك و الله خليفتي عليك و صلي الله علي محمد و اله الطاهرين و الحمد لله رب العالمين كتبه العبد الاثيم كريم بن ابرهيم لثلث مضين من شهر جماديالاولي ١٢٧٩ .
( الخاتم الشريف : كريم بن ابرهيم )
[ص 7]