[ص 1] صورة اجازة السيد الجليل السيد كاظم بن السيد قاسم الرشتي اعلي الله مقامه

[ص 2] صورة اجازة السيد الجليل السيد كاظم بن السيد قاسم الرشتي اعلي الله مقامه

[ص 3]

صورة اجازة السيد الجليل السيد كاظم بن السيد قاسم الرشتي اعلي الله مقامه

للمرحوم المبرور الملا حسين الگنجوي رحمة الله عليه

[ص 4] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

الحمد للّه شارح صدور العالمٖين لتلاوة كتابه الحقّ المبٖين و منوّر قلوب المؤمنٖين الكاملٖين لكشف اسرار المعاني و اليقٖين و مفرّغ افئدة العارفين لانجلاء ضياء المعرفة لظهور عرش التّمكٖين و الصّلوة علي نقطة دائرة الابداع و التّكوٖين و علي اهل بيته الغرّ الميامٖين الّذين هم حدُود النون لانبساط الألف في الكاف لاظهار السّٖين .

امّا بعد فانّ المولي الجَلٖيل و العالم النَّبٖيل و الفاضل الأصٖيل ذا الذّكر الجَمٖيل اللّوذعي الألمعي المسدّد المؤيّد الممجّد ذا الفكرة الصّافية و الفطنة الزّاكية و البَصٖيرة الْعالية المنزّه عن الشّين جناب الملّا حسين احسن اللّه حاله و فرّغ لمحبّته و طاعته باله و جعل الي الرّفٖيق الأعلي و المحلّ الأدني مآله انه علي كلّ شيء قدٖير بالنّبي و آله صلي اللّه عليهم اجمعٖين قد عرض عليّ بعض الكرارٖيس و الاجزاۤء التي قد اَوْدع فٖيها بعض لآلي اصداف فكرته الطّاهرة و خزن في طيّ سطورها و مبانٖيها جواهر كنوز فطنته الباهرة فنظرت فٖيها و تأمّلت في معانٖيها و اسرارها و خوافٖيها فوجدتها مجمع علوم تقصر عن تناولها اَيْدي احلام العلماۤء الفحُول و مَهْبط اَنْوار تكلّ دون النّظر الَيْها اَبْصار البصاير و العقول و ينبوع اَسْرار قد تشعّبت منْها جداول حقايق المعقول و المنقول و روضة اَزْهار معارف تتعطر باستنشاق نسمات حقايقها مشاعر ارباب الوصول كَيْف لا و هي الأنوار المشرقة المقتبسة من مصابيح مشكوة اسرار آل الرّسول عليهم سلام اللّه ما دامت الفروع مترتّبة علي الأصول فأذن في مدحها و الثّناۤء علَيْها و ذكر دقايق حقايقها [ص 5] ما عسي اَنْ اقول اذ تلقّتها اولو الافئدة و اصحاب الوصول بالقبول شكر اللّه مساعٖيه الجَمٖيلة و منحه بفَضْله من عطاياه الجزٖيلة اذ تغوّص في بحار الفكرة فاخرج من لآلي المعرفة اَثْمنها و اغلاها و تصاعد الي اعلي ذروة المعرفة فاقتبس من اسرار حجب القدس اسناها و اَبْهاها ختم اللّه له بالحسني و جعل خير يومَيْه غده و خير داريه عقباه و قد استجازني ايّده اللّه و سدّده تيمّنا بسنن العلماۤء و تبرّكا بطرٖيقة اولئك الأزكياء الأصفياء و وصلا لسند الرّواية الي الائمة الأمناء علَيْهم سلام اللّه ما دامت الأرض و السّماۤء و صونا للأخبار عن الارسال و الاهمال و حفظا لها عن الدّثور و الاضْمحلال كما جرت بذلك سجيّة العلماۤء الأعلام و استمرت عليه عادة الفقهاۤء الكرام فاجبت ملتمسه بالسمع و الطّاعة مع الاعتراف بعدم القابلية و قلّة البضاعة في هذه الصّناعة و صرف جوهرة العمر في الاضاعة فاستخرت اللّه سبحانه و اجزت لجنابه اعلي اللّه شانه ان يروي عنّي عن مشائخي جَمٖيع مقروءاتي و مسموعاتي و مؤلّفاتي و مصنّفاتي و اجوبتي للمسائل و غَيْرها من الكتب و الرّسايل و كلّما صحّ لي روايته و جاز لي اجازته بجمٖيع انحاء التّحمل من كتب الاخبار السّاطعة الأنوار و الأدعية و الاذكار و الخطب و المواعظ العليّة المنار و لاسيّما نهج البلاغة و الصّحٖيفة السّجاديّة المحتويين علي كنوز الحقايق و الأسرار سيّما الكتب الأربعة التي علَيْها المدار في هذه الأعصار المشتهرة اشتهار الشّمس في رابعة النّهار للمحمدٖين الثلثة الأبرار و هي الكافي و الفقٖيه و التّهذٖيب و الاستبصار و الجوامع الثلثة لنوادر الاخبار للمحمّدٖين الثلثة ايضا و هي الوافي و الوسايل و البحار و ساير ما صنّف و الّف في الاسلام علماۤء الخاص و العام مما يتعلّق بفنون العلوم الشرعيّة و اَصْناف المعارف الحكمية و الرّسوم [ص 6] المرعيّة من العقليّة و النّقلية و الادبيّة و الكلاميّة و الرّجاليّة و المنطقيّة و غَيْرها علي ما ذكرت مفصّلة في الاجازات المطوّلة فانّي اروي جَمٖيعها سماعا او قرائة او اجازة و هي اعمّها فائدة عن جملة من مشائخي الكرام و علمائنا الأعلام و اساتٖيدنا العظام بطرقهم المختلفة و اسانٖيدهم المتّصلة بالائمة عليهم السّلم كما ذكرتها في بَعْض الاجازات المطوّلة فقد اجزت له ايّده اللّه تعالي ان يروي عنّي اجازة بحق روايتي عن مشائخي ممّن هم في طرق اجازتي بطرقهم الي مشائخهم المثبتة اسامٖيهم في المواطن المألوفة و المواضع المعروفة و الاجازات المفصّلة جميع ما تقدّم من الاصول و الاخبار و الآثار و جميع ما لمشائخي من المصنّفات و المؤلّفات و الفتاوي و كذا جميع ما ظهر من الحقير و ما سيظهر انشاۤء اللّه تعالي واضعاً للاشياۤء في مواضعها و لكل شيءٍ في محلّه عاملا بما اعتبره اَهْل الدّراية في الرّواية سالكا طريق الاحتياط ليفوز بالنّجاة و الهداية باذلا ما منحه اللّه سبحانه من العلم لأهله ملازماً للاخلاص في طلبه و بذله و ان لاينساني من الدّعاء الخاص في خلواته و اعقاب صلواته عسي ان تهبّ عليّ نفحة من نفحات زاكيات دعواته فانّ ربّي مجٖيب قرٖيب و لا حَوْل و لا قوّة الا باللّه العليّ العظٖيم .

و كتب بيمناه الداثرة العَبْد الأحقر الجاني كاظم بن قاسم الحسيني الرّشتي حا (كذا) في سنة ١٢٤٢ حامداً مصلّيا مسلّما مستغفراً .

( خاتمه الشريف : عبده الراجي محمدكاظم الحسيني )

[ص 7]