[ص 1] صورة اجازة السيد الاجل الامجد المرحوم الحاج سيد كاظم الرشتي اعلي اللّه مقامه

[ص 2]

صورة اجازة السيد الاجل الامجد المرحوم الحاج سيد كاظم الرشتي اعلي اللّه مقامه

لميرزا حسين بن السيد عبداللّه

[ص 3] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

الحمد للّه الذي جعل العلماۤء سلّما للارتقاۤء الي معالي الدّرجات و طريٖقا مهيعا لسلوك سبل انحاۤء المزايا و السّعادات و قري ظاهرة للسّير الي القري المباركة التي هي اصل الانوار و سرّ الهدايات و صلي اللّه علي محمّد و اله الّذيٖن باسانيٖدهم المتّصلة ظهرت صحاح روايات النّور و الحكمة بسرّ التّكويٖن و التّشريع لأولي الدّرايات و لعنة اللّه علي اعدائهم الدّاسيٖن لخلط ظلمات رواياتهم بحسان احاديٖث اصحاب الهدايات فسري الخلط و جري في الكلمات من الذّوات و الصّفات في جَميْع الذّرات و الكينونات .

اما بَعْد فقد استجازني من تجب اطاعة امره و اشارته فضلا عن اجابة مسئوله و طلبته و هو السيّد السّند و الكهف المعتمد و الاجلّ الأمجد و الاكمل الاوحد و الاسعد الأرشد العالم العامل و الفاضل الكامل و القاطع الفاصل ذو الفطنة الباهرة و الفكرة الزّاهرة و السّريٖرة الطاهرة العارف الاجل و العالم البدل و الجامع بين العلم و العمل و صاحب الفضل الجلل العارف الربّاني و الوَحيٖد الّذي لَيْس له ثاني المنزّه عن كلّ شين و مين سيّدنا الأميرزا حسين بن السيد السند المفخم المعظم السّيد عبداللّه و حيث رأيته بحرا زاخراً متموّجا بانحاء العلوم و الحقايق و بدرا لامعاً في سماء المعاني و الدّقايق و حاويا لخفايا الأسرار و جامعا للطائف الأفكار و الانظار فاستخرت اللّه سبحانه و اجزت لجنابه اعلي اللّه شانه اَنْ يروي عنّي عن مشايخي الاتي ذكرهم جميع مقروءاتي و مسموعاتي و مؤلّفاتي و اجوبتي للمسائل و كلّما صحّ لي روايته و جاز لي اجازته بجميع انحاء التّحمل من كتب الاخبار السّاطعة الأنوار و الادعية و الاذكار و الخطب و المواعظ العليّة المنار و لاسيّما نهج البلاغة و الصّحيٖفة السجّادية المحتويين علي كنوز الحقايق و الأسرار سيّما الكتب الأربعة التي علَيْها المدار في الأعصار و الامصار المشتهرة [ص 4] اشتهار الشمس في رابعة النّهار للمحمّدين الثلاثة الأبرار و هي الكافي و الفقيه و التّهذيب و الاستبصار و الجوامع الثلثة لنوادر الاخبار للمحمدين الثلاثة ايضا و هي الوافي و الوسائل و البحار و ساير ما صنّف و الّف في الاسلام علماء الخاص و العام مما يتعلّق بفنون العلوم الشرعيّة و اصناف المعارف الحكمية و الرّسوم المرعية من العقليّة و النّقليّة و الأصُولية و الفروعية و الادبيّة و الرّجالية و المنطقية و اللغويّة و الكلاميّة و الهندسيّة و النجوميّة و الطّبيٖعية و ساير العلوم الحقيٖقية و المجازيّة علي ما ذكرت مفصّلة في الاجازات المطوّلة فانّي اروي جميعها سماعا او قرائة او اجازة و هي اعمّها فائدة عن جملة من مشائخي الكرام و علمائنا العظام منهم تاج الفخر و ناموس الدّهر و علّامة العصر موضح الحقيٖقة و الطريٖقة و محيي الشّريٖعة علي الحقيٖقة باب الابواب و مرجع اولي الافئدة و اولي الألباب عماد الديٖن و الاسلام و حجّة اللّه عن حجّة اللّه علي الأنام عزّ الاسلام و المسلميٖن و ركن المؤمنيٖن الممتحنيٖن و افقه الفقهاۤء المجتهديٖن الحكيٖم الرّباني و العارف السّبحاني و الفريٖد الّذي ليس له ثاني علامة الزّمان ينبوع العلْم و الايٖمان و فخر اصحاب الايقان العلم الامجد و الفرد الاوحد استادنا و سنادنا و عمادنا و من عليه اعتمادنا شيخنا الشيخ احمد زين الملّة و الدّيٖن اعلي اللّه مقامه في علّيٖين و جعله ذخرا لنا يَوْم الدّيٖن و منهم الشّيخ الاعظم و العماد الأقوم قدوة الأنام و علم الاعلام و صفوة الفضلاء الكرام و علّامة علماء الاسلام المؤيد بلطف اللّه الخفي و الجلي شيخنا الشّيخ موسي بن الشيخ العلامة الشيخ جعفر النّجفي قدس سرّه و رفع في الملاء الاعلي ذكره و منهم العلم العلامة و الفاضل الفهّامة مهذّب مسائل الدّيٖن الوثيٖق و مقرّب مقاصد الشريٖعة من كلّ فجّ عميٖق ناشر الاخبار و محيي ما اندرس من الاثار و غواص بحار الأنوار المولي الاولي الأوّاه سيّدنا السيّد عَبْداللّه ابن السيد [ص 5] السّند السيّد رضا الشّهيٖر بشبّر قدّس اللّه سرّهما و رفع في الملاء الاعلي ذكرهما و منهم العالم العامل و الفاضل الكامل و القاطع الفاصل قدوة العلماۤء و زبدة الفقهاۤء و اسوة الفضلاۤء ذو النّظر الدّقيٖق و الفكر العميٖق و مقرّب المقاصد من كلّ فج عميٖق الذكيّ اللّوذعي الألمعي مولانا الملّا علي الرّشتي اعلي اللّه منزلته و رفع في علّيٖين مرتبته كلّهم جميٖعا عن الشّيخ الأكمل الاعلم الأورع الأطهر الشّيخ جعفر عن الشيخ العظيٖم الشّان الساطع البرهان كشّاف حقايق الشّريٖعة بطوايف من البيان لم‌يطمثهن انس قبلهم و لا جان المولي الاكمل المرحوم اقا محمدباقر بن محمداكمل قدس سره عن والده الأجلّ الاكمل محمداكمل عن الشيخ الاعظم و البحر الخضم و الطّود الاشم بَحْر العلوم و الأسرار غوّاص بحار الأنوار المؤيّد المسدّد بالفيض القدسي شيخنا و مولانا محمّدباقر المجلسي طاب ثراه و جعل الجنّة مثواه عن جمّ غفير من الفضلاء و جمع كثير من العلماۤء منهم والده التّقي الشّيخ محمّدتقي المجلسي (ره) و المولي ابوالحسن عليّ التّستري و السّيّد محمّد بن السيّد حيدر الحسيني و السّيد محمدقاسم بن الامير محمّد الطّباطبائي القهبياني و الشيخ محمّدشريف الرّويدشتي عن الشيخ البهاۤئي عن عدّة من مشايخه منهم والده الشّيخ حسين بن عبدالصّمد العاملي عن الشيخ الاعظم شيخ علماء الزّمان و مربّي الفضلاۤء الاعلام الشيخ نورالدّين عليّ بن عبدالعالي الميسي عن الشيخ الامام السّعيد بن عمّ الشهيد شمس الدّين محمد بن محمد بن داود الشّهير بابن المؤذّن الجزّيني عن الشيخ العليّ الشيخ ضياۤء الدّين عليّ بن الشيخ السعيد و العالم الفريد شمس الدّين الشّهيد محمّد بن محمّد المكّي عن والده الشّهيٖد (ره) عن عدّة من مشايخه قراءة و سماعا و اجازة منهم العالم المحقّق و الامام المدقّق فخر الدّين ابوطالب محمّد بن العلّامة الاكبر الحسن بن يوسف بن المطهّر و السيّد الطّاهر ذو المجدين عميد الدّين عبدالمطّلب بن السيّد مجدالدين ابن ابي‌الفوارس محمّد بن عليّ بن الاعرج الحسينيّ العبيدلي و السيّد الاكبر العالم السيّد نجم [ص 6] الدّين مهنّا بن سنان المدني و السيّد الجليل احمد بن ابي‌ابراهيم محمّد بن محمّد بن الحسن بن زهرة الحلبي و السيّد النّسابة العلّامة النّقيب تاج الدّين ابي‌عبداللّه محمّد بن القاسم بن معيّة الحسيني الدّيباجي و الشيخ العلّامة قطب الدّين محمّد بن محمّد الرّازي شارح المطالع و الشّمسية و غيرهما و العلّامة اللّبيب و الفاضل الاديب الشيخ رضي الدّين ابي‌الحسن عليّ بن الشيخ جمال الدين بن احمد بن يحيي المعروف بالمزيدي و الشيخ الامام المحقق الشيخ زين الدّين ابي‌الحسن عليّ الطراد المطاربادي بحقّ رواياتهم عن الشيخ الامام العلّامة برهان العلماۤء و سلطان الحكماۤء جمال الملّة و الحقّ و الدّين الحسن بن الامام سديد الدّين يوسف بن عليّ بن المطهّر عن والده و عن المحقق نجم الدّين جعفر بن الحسن بن يحيي بن الحسن بن السّعيد الحلّي و السيّد احمد بن طاوس و اخيه السيّد علي بن طاوس عن الشيخ نجيب الدّين محمّد بن نمّا عن المحقق المدقّق محمّد بن ادريس الحلّي عن الشيخ عربي بن مسافر العبادي عن شيخه الياس بن هشام الحايري عن شيخه ابي‌علي عن والده ابي‌جعفر شيخ الطايفة و ركن الفرقة النّاجية الشيخ محمد بن الحسن الطوسي عن السيّد المرتضي علم الهدي عليّ بن الحسين الموسوي و اخيه السّيّد الرّضي محمد بن الحسين و الشيخ سلّار بن عبدالعزيز الديلمي و الشيخ ابي‌عبداللّه الحسين بن عبيد الغضائري و الشيخ هٰرون بن موسي بن احمد بن سعيد ابي‌محمّد التّلّعكبري و الشيخ محمّد بن عمر بن عبدالعزيز بن ابي‌عمرو الكشّي و عن الشيخ السّعيد ابي‌عبداللّه محمد بن محمد بن النعمان الملقّب بالمفيد عن الشيخ الامام الفقيه الصّدوق ابي‌جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي و الشيخ الفقيه ابي‌القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه عن الشيخ الامام رئيس المحدّثين ثقة الاسلام ابي‌جعفر محمّد بن يعقوب الكلينيّ باسانيده المتصلة الي ارباب العصمة عليهم السّلم المذكورة في الكافٖي و هذا طريق واحد من طرقي الي الائمّة عليهم السلم و لي طرق اخري [ص 7] تتشعب عن كلّ واحد من المشايخ المذكورين الّذين اروي عنهم بلا واسطة بطرقهم المتعددة و اسانيدهم المختلفة المتّصلة الي الائمة عليهم السلم و هي مذكورة في الكتب المفصّلة و الاجازات المطولة تركت ذكرها لضيق المجال و كمال الاستعجال فقد اجزت لسيّدنا المشار اليه جناب السيّد الاميرزا حسين ان يروي عنّي اجازة بحقّ روايتي عن هؤلاۤء العلماۤء الاعلام المذكورين بطرقهم الي مشايخهم المثبتة اساميهم في المواطن المألوفة و المواضع المعروفة جميع ما تقدّم من الاصول و الاخبار و جميع ما لمشايخي المذكورين من المصنّفات و المؤلّفات و الفتاوي و كذا جميع ما ظهر من الحقير من المؤلّفات و الكتب و الرّسائل و اجوبة المسائل و ما سيظهر انشاۤء اللّه تعالي من العربيّة و الفارسيّة و كلّ ما نطق به فمي و جري به قلمي و هي و ان لم‌تكن قابلة لرواية جنابه الّا انّه قد ينظم مع اللؤلؤ السَّبَجُ مع انّ اكثرها بل جلّها و كلّها مستخرجة من اخبار الاطهار و مقتبسة من مشكوة اسرار اولئك الانوار و مأخوذة من مكنونات علومهم الّتي لم‌تمسّها يد الاغيار و هي انشاء اللّه تعالي صافية عن الاكدار انّ فٖي ذلك لذكري لاولي الابصار فاذن لا غَرْوَ لأجل ذلك الانتساب ان تُروي و تبثّ و تنشر فليروِ ادام اللّه علاه جميع ما ذكر و سطر كما شاۤء و احبّ لمن شاۤء و احبّ واضعا للاشياۤء فٖي مواضعها و لكل شيء في محلّه ناظرا الي قوله تعالي انّ اللّه يأمركم ان تؤدّوا الامانات الي اهلها و ملتفتا الي من يأخذ عنه و يروي عنه فان اللّه سبحانه يقول و لاتؤتوا السّفهاۤء اموالكم الّتي جعل اللّه لكم قياما و ارزقوهم فيها و اكسوهم و قولوا لهم قولا معروفا ، و ليخش الّذين لو تركوا من خلفهم ذرّيّة ضعافا خافوا عليهم فليتقوا اللّه و ليقولوا قولا سديدا و تأمّل فيما اوصيك اللّه تعالي به في هذه الايات المباركة فانّه تمام الامر لمن يعقلها و يتدبّر في معانيها [ص 8] و اسرارها و اعلم انك لاتنال الرتبة القصوي و الدّرجة العليا من الوصول الي نقطة العلم اي النقطة الحقيقية التي منها نشأت العلوم و اسرارها و عنها انبثّت الرّسوم و اطوارها و ظهرت الاشياۤء و استقرّت علي قرارها و هي القول الفصل الّذي ليس هو بالهزل فلاتنالها الّا بالتقوي و التّوجه اليه بسرّ الحقيقة و لبّ الطويّة و تطلب ما تريد من العلوم و المعارف من اللّه تعالي مجاهدا فيه و محسنا في الطلب بان تترك العناد و اللّداد و حبّ الرّياسة الذي هو امّ الفساد و ان لاتركن الي طائفة تحبّها و تعتمد عليها فانّ حبّك للشيئ يعمي و يصمّ فيمنع عن النظر في خطائها و التّمييز بين فسادها و صلاحها كما قال الشاعر :

و عين الرّضا عن كلّ عيب كليلة كما انّ عين السّخط تبدي المساويا

و الّاتركن الي قاعدة مأخوذة عن المشهور من غير اصل مأثور عن اهل بيت الحكمة و النّور عليهم سلام اللّه فانّها غير موزونة بالميزان القويم و غير معروضة علي القسطاس المستقيم فايّاك ثم ايّاك و الاعتماد عليها لانك لاتعرف خطائها من صَوابها و لم‌تتميّز غثّها من ثمينها و اللّه سبحانه و تعالي يقول و زنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير و احسن تأويلا و قال عزّ من قائل و السّماء رفعها و وضع الميزان الّاتطغوا في الميزان و قال ايضا تبارك و تعالي فلا و ربّك لايؤمنون حتّي يحكّموك فيما شجر بينهم ثمّ لايجدوا في انفسهم حرجا ممّا قضيت و يسلّموا تسليما فاذا لاتعتمد علي تلك القاعدة قبل ان تزنها بالميزان القويم و القسطاس المستقيم و لاتبخسوا النّاس اشياۤئهم و لاتعثوا في الارض مفسدين بقيّة اللّه خير لكم ان كنتم مؤمنين و كيفية هذا الوزن قد شرحناها و فصّلناها في كثير من مباحثاتنا و اجوبتنا و رسائلنا لاسيّما في المجلد الثاني من شرح الخطبة الطُتَنْجِيَة فليرجع اليها و ان تنظر الي المسائل و المطالب بفطرة صافية و سريرة زاكية و [ص 9] طويّة خالية غير مائلة الي الطّرفين بل هي مستوية في البين و تطلب دليله من الكتاب المحكم تفسيره و المستجمع علي تأويله او المبيّن بصريح البيان من اهل المعاني و البيان عليهم السّلم بظاهر العبارة او بباطن الاشارة و تنظر الي السّنّة النّبوية و الرّوايات المعصوميّة علي قائليها اٰلاف الثناۤء و التّحية بنظر المتعلم المستفهم لا العالم المستغني بشرط ان تكون محكمة مسلّمة مشهورة غير شاذة و لا نادرة الّا ان تكون معها قراين قطعيّة مستفادة من الكتاب و السّنة باوضح الدلالة و ابين الصّراحة و لاتنظر الي المتشابهات و لا الي الشّواذ النّادرة و لا الي ما خالف الاجماع من الفرقة النّاجية فانهم علي الحقّ لقول النّبي صلّي اللّه عليه و اله لاتزال طائفة من امّتي علي الحقّ حتي تقوم السّاعة ، فانّ رواياتهم لاتخالف مذهبهم و لاتظن انهم سلام اللّه عليهم اهملوا رواياتهم و احاديثهم حاشا و كلّا بل هم الحجة البالغة و عندهم المحجة الواضحة بل لاتجد مجملا الّا و بيّنوه و لا مشتملا مشتبها الّا شرحوه و لا مختلفا الّا عيّنوه و لهم مع كلّ وليّ اذن سامعة و عين ناظرة و هو قوله تعالي اليوم اكملت لكم دينكم و اتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الاسلام دينا ثم تنظر بعد ذلك الي العقل الصحيح و الفكر الصّريح فانه حجّة باطنية لايخالف الحجج الظاهرة و لطيفة ربانيّة غيبيّة لاتنافي الرّبانيين في العوالم الشهوديّة فلا محالة يطابقها و يوافقها ثم انظر الي العالم الكتاب التكويني و النقش الفهوانيّ و الخطاب الشّفاهي و البيان الحالي و المثل الالهي فلاتجد مسئلة من المسائل بجميع انحائها و اطوارها الّا و تراها مشروحة فيه و مبيّنة في كتاب حفيظ لايأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد و لايخالف الايات الافاقية و الانفسيّة الايات القراٰنيّة و لا الاخبار المعصوميّة و لا الدلائل العقلية فتدور عليها و هي تدور عليها و كلّ يدور علي الاخر فاذا نظرت [ص 10] بهذا النظر فانت المحسن المجاهد و يجب علي اللّه سبحانه ان يهديك و يسدّدك و يحفظك كما وعد سبحانه و تعالي في قوله عزّ و جلّ و الّذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلنا و هذه السّبُل هي سبيل المعرفة و سبيل المحبة و سبيل الاخلاق و سبيل معرفة النفس و سبيل معرفة الطبايع و سبيل معرفة الاداب و الاخلاق و كل شيئ مما يوصلك اليه و يدلّك عليه و واظب مع ذلك كله علي الطاعات و فعل النوافل و القربات فانّه بها تنال اعلي الدّرجات و اوفر الحظوظ و السّعادات و هذا هو طريق طلب العلم الّذي هو طريق النّجاة كما اروي بطرقي المتقدّمة عن مشايخي المعروفين المثبتة اساميهم باسنادي المتصل بالطريق الصحيح عن شيخ الطائفة عن جماعة اجلّهم شيخ المشايخ العظام و حجة الحجج الكرام ملهم الحق و دليله و منار الدين و سبيله الشيخ المفيد ابي‌عبداللّه محمد بن محمّد بن النعمان الحارثي العكبريّ البغدادي عن الشيخ الصّدوق محمد بن بابويه في كتاب الخصال باسناده الي اميرالمؤمنين عليه السلم عن رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اٰله و قد رووه عنه بتفاوت في العبارات و انا اذكر ما رواه الشيخ عنه قال قال صلّي اللّه عليه و اٰله طلب العلم فريضة علي كل مسلم فاطلبوا العلم في مظانّه و اقتبسوه من اهله فانّ تعليمه للّه حسنة و طلبه عبادة و المذاكرة به تسبيح و العمل به جهاد و تعليمه من لايعلمه صدقة و بذله لاهله قربة الي اللّه تعالي لانّه معالم الحلال و الحرام و منار سبيل الجنة و المونس في الوحشة و الصّاحب في الغربة و الوحدة و المحدّث في الخلوة و الدّليل علي السّرّاۤء و الضّرّاۤء و السّلاح علي الاعداۤء و الزين عند الاخلاء يرفع اللّه به اقواما يجعلهم في الخير قادة تقتبس اٰثارهم و يهتدي بفعالهم و ينتهي الي اٰرائهم و ترغب الملئكة في خلتهم و باجنحتها تمسحهم و في خلواتها تبارك عليهم يستغفر لهم كلّ [ص 11] رطب و يابس حتي حيتان البحر و هوامه و سباع البر و انعامه ان العلم حيوة القلوب من الجهل و ضياء الابصار من الظلمة و قوة الابدان من الضّعف يبلغ العبد به منازل الاخيار و مجالس الابرار و الدّرجات العلي في الدنيا و الآخرة الفكرة فيه تعدل بالصّيام و مدارسته بالقيام به يطاع الرّبّ و يعبد و به توصل الارحام و يعرف الحلال و الحرام العلم امام العمل و العمل تابعه يلهمه السّعداۤء و يحرمه الاشقياۤء و طوبي لمن لم‌يحرمه اللّه منه حظّه ، و في هذا الحديث الشريف كفاية بل هو غاية و نهاية و هذا العلم طريق تحصيله كما اومأنا قبلُ فانّه طريق الهدي و منار التقوي و ارجو من جنابه العالي حفظه اللّه و ادام عليه فيضه المتوالي و وقاه من طوارق الايام و الليالي ان لاينساني من صالح الدعاء في ادبار الصلوات و مظانّ الاجابات و في اوقات خاصّة في الخلوات عسي ان تهبّ عليّ نفحة من نفحات زاكيات دعائه انّ ربّي لطيف مجيب و بالاجابة جدير و حرّره العبد الاثم الغريق في بحر المعاصي و المآثم العبد الجاني الفاني كاظم بن قاسم الحسينيّ الرّشتي حامدا مصلّيا مستغفرا .

عبده الراجي محمدكاظم الحسيني

( جديد شهريور ١٣٩٥ )