[ص 457] فصل - في البواسير ● . هي زيادات غير طبيعية جذبتها القوي الضعيفة علي غير وجه طبيعي نحو الاغوار الباطنة و المواضع الرطبة كبطن الانف و الرحم و المقعدة و سببها الطرطير الملحي المنجمد او مع الكبريت او مع الدم فان كان حرارتها كثيرة صعدت الي الاعلي و الا نزلت الي الاسفل و لذلك تري اصحاب بواسير المقعدة قلما يتوجه السوداء الي ادمغتهم و بالعكس و هي علي اقسام اما ثالولية تشبه الثالول في الصلابة و الاستدارة و مادتها من بحت السوداء و اما عنبية مستديرة ملساء منتفخة خضرة او ارجوانية و مادتها من الدم او مع السوداء او توتية رخوة بين الحمرة و البياض و تبزيرها كالتوت فهي منهما معا او نحلية طوال كالنحل الصغار و هي منهما معا مع غلبة الحرارة و قد تكون عن بلغم اذا انتفخت بيضاء رخوة و هي نادرة و كلها اما عمياء لاتسيل او سيالة تنزف الدم بنسب دورية كالحيض او بلا نسب ظاهرة او باطنة و اسلمها البارزة السيالة الكائنة في المقعدة مما يلي عجب [ص 458] الذنب و اشدها صعوبة العكس و يكون مما يلي المذاكير و لايخلو هذا المرض من ضعف الطحال و يصفر معه اللون و يخضر و يبيض الشفة السفلي و يعرض لصاحبها خفقان و يتقدم صاحبها انتفاخ العروق و علاجها ان يبدء بفصد الباسليق مكررا الي ان يصفو الدم و في السائلة لا فصد الا ان يكون الدم احمر مشرقا قليلا و ان كان اسود غليظا فاياك و اياه لاتقطعه بفصد و لا غيره فانه مصب الامراض السوداوية و امان من السدر و الدوار و الماليخوليا و ذات‌الجنب و الرية و الطحال و الجذام و الصرع و غيرها من الامراض السوداوية و في قطعه خوف الاستسقاء و ضعف الكبد و يسعي دائما في تصفية الدم بما مر في الكليات و ان احتبس الدم و آذي فليعلق العلق حول المقعدة و يفصد من الصافن او يطلي الموضع بمرارة البقر و البصل و ينقي المرة السوداء كلما احس بزيادتها بحب السوداء و حب الدند و امثالهما و ينفعهم القيئ جدا و ينفع في تسكينها و اسقاطها ان آذت و طالت حب اطريفال المقل و حب البواسير و ينفع من البواسير الريحية هذه الحبوب مصطكي مقل ازرق صبر ورد منزوع بالسوية يدق و يعجن مع الزبيب الاخضر و يحبب علي حمصة و يشرب صباحا ثلثا و مساء ثلثا و ينفع من آذاه رياحها التليين ثم اخذ الحلتيث و السكبينج و شراب السنا و ضماد الكزاز و ماء النورة شربا و مطبوخ البسفايج و لاينبغي ان ينحو نحو القطع فان احتمال اذي القطع اعظم من احتمال اذي البواسير و لايحوم حول سد النزافة الا ان يكون الدم رقيقا احمر مشرقا و بدأ الضعف فليدبر في [ص 459] القطع اي قطع الدم فيقطع دم البواسير العفص المسحوق بالنخاع شيافا و شياف الكحل و نسخته كندر جلنار عفص اثمد شب اقاقيا صمغ عربي بالسوية يدق و يعجن بماء الورد و يصنع شيافا كنواة التمر و يحمل و هنا تدابير في الخرم و الاسقاط فمن رام ذلك و لاينبغي له فليطل عليها دهن الزرنيخ فاترا او يحجم الموضع و يضمده بزبل العصفور اثنين مقل اربعة يدق و يعجن بسنام البعير و يضمد به الموضع الي عشرة ايام تسقط و من احرق راس الكلب و اضاف رماده الي الصبر بالسوية و عجنه بماء الكراث و احتمله اسقطها و ينوب مناب القطع الضماد بماء الحديد معجونا به القلي و الكلس و اقوي من الكل ان يؤخذ قلفونيا واحد رهيج و فلفل من كل نصفه و يدق و ينخل و يمرهم بدهن اللوز فيضمد الموضع يسقط البواسير لوقته لكن مع الم شديد يتدارك ببياض البيض و الاسفيداج طلاء و اللبن شربا و الادوية التي تنفع من البواسير مطلقا دهن البواسير يدهن به الموضع و يجعل اخلاط ذلك الدهن شيافا و يحتمله صاحب البواسير و ينفعها ايضا هذا المرهم قنه اربعة شمع علك البطم ورق لسان‌الحمل اليابس من كل واحد زرنباد كات من كل اثنان يمرهم بدهن الالية و يضمد به و ينفع منها كثيرا اطريفال الصغير و الكبير و ينفع من البواسير هذا الدهن فانه اما يقلعها او يخففها يؤخذ شحم الماعز الاحمر مائة و خمسون زبد البحر اسفيداج القلع من كل اثنان سيلقون واحد كافور نصف واحد يذاب الشحم و يخلط به الادوية و يضمد به الموضع مكررا و ينفع منه حب اطريفال المقل و [ص 460] الاطريفال التربدي و الكهربي لقطع دمه و كذا الكسير الدماغ و حب البواسير و جوهر الانتيمون للتقيئ و امالة المادة الي الاعلي و حب الجنطيانا بالغ في ذلك و حب الحلتيث لقطع دمه و دهن البيض لاسقاطه و دهن الراهب لوجعه و دهن الزرنيخ لاسقاطه و دهن الكبريت و دهن اللؤلؤ شربا و دهن النفسين لاسقاطه و روح الملح لازالة القرحة و الزاج المعدني و سفوف البواسير لقطع الدم و سفوف المقلياثا و سكر زحل لازالة ورمه و الشند حمولا و الشياف الثامن و الاربعون لتجفيف البثورات و الضماد الخامس للبواسير البارد و ماء الحديد لقطع البثورات و الماء الخارق يسقطها و مرهم البواسير لاسقاطها و مرهم الرسل و معجون البسد لقطع دم البواسير و كذا معجون الخبث و مفرح الانطاكي و ملح الخبث لقطع الدم و ينفع منه هذا المرهم كافور جلنار من كل درهمان مقل طشم من كل ثلثة دراهم و لب نواة الخوخ المحمص دم‌الاخوين عين الشاة المطبوخة من كل ثلثة مثاقيل يدق و يعجن مرهما و يستعمله فانه يقطع الدم و يصلح القرحة و يسكن الوجع ● [ص 461] و كذا اذا اخذ مقل درهمان و لب نواة الخوخ ثلثة و لب نواة المشمش المر مثله و دق و عجن بماء الكراث عشرة مثاقيل و جعل مرهما و استعمله نفعه و يسكن وجعه البابونج و اكليل‌الملك و زهر الخطمي و بزر الكتان من كل ثلثة افيون زعفران من كل واحد مقل اثنان يعجن بصفرة البيض و شحم الدجاج او دهن الورد و مخ ساق البقر و سنام البعير و يضمد به و يجفف البواسير درور السورنجان و الراوند و ينفع منه بخور دانق من اللوف الشامي و حموله و بخور دانقين نوشادر و دهن البيض يسقط البواسير من المقعد و غيره و صنعته ان يقطر بالقرعة ثم يرد علي ارضه بالسحق و يكرر و ينفع من البواسير حب السندروس و طلاء دهن الباذنجان و يسكنها طلاء البصل المشوي و الاسقيل اولي و كذا لطوخ الزعفران و الافيون و الاشق محلولة في ماء الكراث او الكرنب و يحتمي صاحب البواسير عن مولدات السوداء و مغلظات الدم كلحم البقر و السمك و كل مالح و حامض و يناسبهم شراب الزرشك جدا الي عشرة مثاقيل مع ماء الهندبا او غيره و يحترز حال شدة الوجع عن الحيوانيات و الحلويات و يحترز عما يعقل الطبع دائما و لا بأس بالاسفيدباجات و صفرة البيض و الاسفاناخ و الكراث و سمن البقر و الجوز و اللوز و البندق و الفستق و النارجيل و التين و الزبيب و البصل دون الثوم .

فصل - في الجدري و الحصبة . زعموا انه لا مخلص لاحد عنه و المشاهدة علي خلافه حتي ان في بلادنا محال يسكنها البلوصية لايوجد فيها ابدا و [ص 462] كذا ليس في الزنج و الحبشة و ساير البلاد اليابسة و ظهوره في اكثر الناس كظهور ساير الحميات في الناس بل الحميات اكثر وقوعا منها و زعموا انه من دم الحيض المغتذي به الباقي في الاحشاء و انه محض قول من غير مستند و لرب شخص يظهر به الجدري بعد ستين سنة و كيف يبقي دم الحيض الي ستين سنة و لايتحلل و جميع اعضاء الشخص يتحلل و الذي يظهر من الاخبار علي مصادرها صلوات الله انه لايبقي شئ في البدن اكثر من اربعين يوما و الذي اري ان الجدري و الحصبة و الجمرة و الحب الافرنجي و الحميقا و النار الفارسية و امثالها كلها من نوع واحد الا ان الاختلاف في ردائة المادة و عدمها و كلها من الطرطير الملحي الذي قد عمل فيه الحرارة و دفعه الطبيعة الي ظاهر الجلد علي سبيل البحران الا انه يختلف ذلك الطرطير في الميعان و الغلظة و ساير الكيفيات من الحدة و الملوحة و عدمها و المخالطة مع الكبريت و الزيبق و عدمها فاذا داخل الدم ذلك الطرطير و انبث في الاعضاء احدث البثور بالجملة يتقدمه حمي مطبقة و امتلاء النبض و انتفاخ الوجه و الاصداغ و الاوداج و خشونة في الحلق و حلاوة في الفم و سيلان الدموع و احتكاك الانف و العطاس و نخس في الجسد و تفزع في النوم و وجع في المفاصل و ان كانت هذه الاعراض خفيفة يعقبها الجدري و الا فالحصبة و هي اخبث و الجدري اضر بالعين و شر انواعهما الاسود و الاخضر و البنفسجي و الصغار الصلبة الكثيرة و الشديدة الحمرة و الذي لايبادر الي النضج و الذي يتصل او يعم البدن [ص 463] كالشحم فانها كلها قاتلة و بعد هذا في الردائة الاصفر ثم الابيض الرصاصي المتصل و خير انواعه الاحمر المائل الي البياض المستدير المتفرق خاصة اذا ظهر في الثالث و لانت الحمي فان لحقت الطفل او غيره و لم‌يظهر به علامات الجدري فازرعه فيه فان من منن الله علي العباد ان عرفهم هذه الحيلة و تطاول الازمنة السابقة و هم جاهلون به متكلون باثره و قد من الله علي اهل هذه الازمان ان عرفهم المخلص منه فبادر في كل من لحقته بزرع الجدري و نحن نذكر احكامه في فوايد .

فائدة - اعلم ان بعض البقرات تجدر في فصل الربيع و علامته ان يقل غذاؤها و يحدث بها الحمي و يقل لبنها و يظهر في ضرعها بعد ثلثة ايام او اربعة ايام وسمات صغيرة و تتورم كالزجاجة الشفافة و يكون رؤس تلك الاورام منكوسة عميقة و لونها فرفيرية و لها اصول صلبة مستديرة و اطرافها احمر و ما ليس رؤسها منكوسة فليحذرها فانها ردية و ان ظهر في واحدة تعدي الي جميع القطيع و ينبغي ان يكون البقرة التي يريد اقتناء الجدري عنها شابة فاذا ظهر الجدري فيها و احمر فليشرطه شرطا خفيفا و يدعه حتي يسيل الدم و الريم ثم يعصره حتي يخرج المادة اللزجة الصافية البراقة كالشمع الكافوري و هي التي اذا جفت كانت كالقند المكرر فلياخذ تلك المادة باعواد منحوتة هيئها لذلك و يجففها و يحفظها عن الهواء او ياخذها علي قطع زجاجات معدة و يضع عليها زجاجة اخري و يسد اطرافها بالشمع و ان اخذ المادة [ص 464] عن الانسان المزروع فيه جدري البقرة فلياخذها ايضا كذلك او يصبر حتي يجف الجدري علي بدنه او بدن البقرة و ينفصل قشرته فينزع تلك القشرة و يحفظها عن الهواء و عند الحاجة يحك سطيحها بسكين حديد و يستعمل باطنها كما ياتي و لكن ينبغي ان يكون جدري الانسان من زرع الجدري البقري حتي يكون مامونا من الضرر .

فائدة - اذا اراد زرع الجدري فليشرط الساعد او المعصم ثلث شرطات كل شرط مقدار طول ثلث جدريات تخمينا و لايغرز المشرط حتي يبلغ اللحم بل يخدش الجلد الرقيق حتي يظهر الدم قليلا ثم يحل الجدري المحفوظ علي مزجج بالماء و يلوث به جانبي المشرط و يضع علي موضع الشرط بقوة و اعتماد جانبا بعد جانب ثم يتحفظ علي الموضع حتي يجف ثم يضع عليه شيئا يحفظه عن تفرك الدم الذي عليه و تحككه بشئ كفلقة جوز او شنبرة او غيرهما و يشد عليه فان ظهر عليه قبل ثلثة ايام ريم فلا شئ و بعد الثلثة يحمر الموضع و ربما يمتد الي تسعة ايام و يظهر الجدري علي موضع الشرط و حوله شيئا بعد شئ كاللؤلؤ و ربما يمتد الي ستة‌عشر يوما فان ظهر الجدري كما ذكرنا و الا فليكرر الزرع و ربما يظهر في الطفل الحمي و تنحط بعد يومين و يصح الي خمسة‌عشر يوما فاذا بلغ الجدري الكمال يظهر في وسطه نقطة سوداء و لا خوف فيه و لا غائلة و ليس كالجدري المتعارف فاذا جف و صار قشرا تاخذه و تحفظه للزرع في غيره .

[ص 465] فائدة - اذا كان الورم و الحرارة في موضع الشرط شديدة يبل الخرق بالماء البارد او بخل الرصاص و يضع عليه مكررا فانه يسكن و خل الرصاص يسكن الورم الي خمس ساعات و ان حدث في المحل قرحة يطبخ الخبز في لبن البقر و يضع عليه و ربما يوضع عليه هذا المرهم مرداسنج عشرة الشمع الكافوري خمسة دهن الورد عشرون يمرهم مع قليل خل .

فائدة - اذا زرع الجدري البقري في انسان و اخذ منه و زرع في غيره و كرر يضعف الجدري فيزرعه اخيرا في بقرة و يقتني منها ثانيا فانها تتجدد و يكفي التجديد في كل سنة مرة و الجدري الماخوذ من البقرة يؤثر الي عشرين يوما و الماخوذ من الانسان الي خمسين يوما ثم يضعف الي ان يعدم اثره و ليس في هذا الجدري المزروع عدوي و يمكن زرعه في كل احد حتي الحوامل و ان لم‌يؤثر الزرع مرة يكرر فان ظهر الورم و الاحمر فقد تاثر و لا غائلة في فرفرته و المزروع من البقرة اشد فرفرة و من الانسان اكثر بياضا بالجملة هذا الزرع مجرب معمول ليس فيه خوف و لا ضرر و لا تلف انشاء الله و قد اختبروا ان الجدري المعروف يهلك منه ربع و المزروع من انسان ليس اقتناؤه من البقرة يهلك واحدة من عشرين و المزروع من البقرة و من الانسان المزروع منه لايهلك منها احد الا ان يموت بغير هذه العلة و ذلك من فضل الله علينا و علي الناس و لكن اكثر الناس لايشكرون .

و ان لم‌يمكنك زرع الجدري و قد شاع الجدري في البلد فاسقه لبن الرماك او لبن الحمير ثم افصده ان رايت فيه اثار غلبة الدم ثم مره باخذ ترياق الافاعي [ص 466] كل يوم او برشعثا او ترياق الفاروق او الفادزهر و امثال ذلك حتي لايؤثر فيه الهواء فانه من الامراض المعدية و من جنس الطاعون و لذلك يكون في البلاد الرطبة السريعة التعفن مقدمة الوباء و الطاعون فليجتنب عنه كما يجتنب في الاهوية الوبية و ان ظهر عليه الاعراض و تبين تاثير الهواء و حممه فارعفه او اشرط اذانه او جبهته او افصد الاكحل و استكثر من اخراج دمه و صف دمه بالكسفرة و العناب و الحماض و شراب الريباس و ماء الرمان الحامض و غذه بماء الشعير غدوة و عشية او العدسية بالخل و قليل من السكر و دهن اللوز و البقول الباردة و ربوب الفواكه و ان كان اليبس غالبا فلينه بمثل نقوع الاجاص و ذلك ما لم‌يظهر و الحذر من التليين بعد الظهور فانه يميل المادة الي الداخل فان بدء في الظهور فلا فصد و لا استعمال حامض فان ظهر جيدا فلاتلعب به و ان ابطأ فاسقه الرازيانج بالسكر و ماء الكرفس بالتين و مما يبرز الدم الفاسد الي الظاهر عنب الثعلب عدس ورد احمر كثيرا ابيض عليق زبيب رازيانج بزر الكرفس النبات تين اصفر لك مغسول مفردة و مركبة و جدوار مع مخيض البقر و ليكن الجدوار نصف مثقال و ماء الشعير و اخضب بطون الرجلين في مبادي الظهور بالحنا و الزعفران و العصفر و الخل الي انقطاع الحمي فانه مجرب في حفظ العين و يخفف الحمي و احذر من تليين طبعه فان لان فاسقه رب الآس و رب السفرجل و شراب الآس و لاتغذه بالفروج الي سقوط القشور و بطلان الاعراض و يجب فيه مطلقا هجر الحوامض و بعد الثاني هجر الحلو ثم ان دخل الاسبوع الثالث و الصحة تزيد فخير و الا فترقب الموت قريب .

[ص 467] فصل - في الطاعون ، و هو بثر كالباقلاة فازيد يحدث من دم تعفن و صار سميا بمخالطة الطرطير الملحي المشوب بالكبريتي و اذا انفجر نزف الصديد و الدم فاذا كان الطرطير لطيفا روحانيا صعد الي الدماغ فان كان الطبع ضعيفا اصابه الغشي و التشنج و قتله و ان كان فيه قوة دفعه الي ما خلق اليه من المدفع الرخو و هو العنق و ان كان نفسانيا متوسطا توجه الي القلب فان كان ضعيفا اصابه الخفقان و القلق و الاضطراب و اختنق به و هلك و ان كان فيه قوة دفعه الي المواضع الرخوة التي اعد الله له لتحمل اذاه و هي الآباط و المغابن و ان كان غليظا جسمانيا توجه نحو الكبد فان كانت ضعيفة ابطل عليها القوي الطبيعية و جمد الدم الذي في العروق و اهلكه و ان كان فيها قوة دفعته الي المواضع الرخوة التي اعد الله لها لتتحمل اذاها كالمراق و الاربية فتبين ان ظهور البثرة خير من عدم ظهورها و شرها ما في الابط الشمالي لمجاورته القلب فالعنق فالفخذ اليمني فالفخذ اليسري و منهم من قدم الافخاذ علي العنق و منهم من قدم الابط مطلقا علي الفخذ و اسبابه نحو اسباب الوبا و كون السنة ربيعية و يتحذر عنه بعد العلم بكون السنة وبائية بان يتهيأ بالفصد و الحجامة و تنقية الاخلاط الحادة فاذا بدء الهواء بالتغير فليهجر اللحوم و الحلاوات و كلما يولد الدم و الحركة و الجماع و الحمام و الاعراض و ما مر في الوباء و استعمال ترياق الافاعي [ص 468] و شم الشمامة المقوية و اللخالخ و يبخر بالند الرابع و ياخذ من هذا المعجون كل يوم ثلثة قراريط و يحله بدهن البنفسج و يدهن به حول الانف و هو يدفع السموم و تغير الهواء و الطاعون و الوباء و يفرح و ينفع من الخفقان و ينعش القوي و الاعضاء الرئيسة و تبقي قوته عشر سنين صفته بنفسج ورد يابس نعناع مرزنجوش من كل عشرة طين ارمني درونج صندل بهمن ابيض كزبرة مجففة بعد نقعها في الخل من كل خمسة صبر زعفران طين مختوم مصطكي حب اترج مقشر بسد من كل اربعة كهرب طباشير لادن من كل ثلثة صمغ عنبر من كل اثنان ياقوت احمر مثقال يسحق الكل و يترك في نصف رطل ماء ورد و قد سحل فيه سبعة قراريط بادزهر ثلثا ثم يعجن بشراب الريباس فان تعذر فالسفرجل او التفاح و يرفع و يحمل للتحذر عن الطاعون الياقوت و المرجان فاذا بدء و العياذ بالله فافصد و اسقه حب الشفا مع معصور الرمان و حافظ الصحة و دهن الكبريت الخالص و اصرف جل عنايتك الي تقوية القلب و التبريد و تقوي القوي و ينفع من الطاعون زهر الكبريت الساذج و المركب بالترياق او بشراب الاترج او بما يناسب و لا بد فيه من استعمال الترياق الفاروق و يعالج حماه كسائر الحميات المحرقة و ينفعه جدا دهن الكافور و يعرقه كثيرا و يناسب لتنقيته التربد المعدني مع الايارجات و الانتيمون الديافريطقون و تربد الحيوة و الانتيمون الزجاجي عجيب في الباب و الزاج الجلاء و زاج الحديد و النحاس و معجون الانتيمون و لكن ان سقي المسهل يجب ان يضع علي [ص 469] البثرة شيئا يجذب السم بقوة و ينفع لذلك وضع المحاجم علي الموضع و يفتق دمله بالفاروق المحلول فيه الجدوار ثم يعالج القرحة و لو ضمد علي البثرة الجدوار مكررا و روح الملح جذب سميته و كذا ضماد الجدوار مع ماء الكزبرة و ينفع ضماد هذا الدواء في مواضع ظن البروز قبل البروز و ينفعه شرب الجدوار و الكافور مع الحوامض و يجذب سمية الطاعون ضماد الصابون مقدار درهم و يذر عليه قمحة سكر زحل و يضع عليه فانه يجذب السمية و يجعله في حكم دمله و ينفعه دهن الكهربا طلاء و روح الملح يجذب السمية .

فصل - في المرض الخبيث المعروف بقوفت ، و هو بثور تخرج من الفم او المواضع الندية و الرخوة من البدن غالبا و قد تخرج من ساير البدن تنفجر عن ماء اصفر لها حكة و حرقة و لهيب فوق الوسع و العيون فيه دامعة و تكون البثور غالبا اذا كانت في الفم كنفاطة النار علي هيئة حبة البن و ربما يكون في وسطها خط اسود و ربما تنبسط في الجلد كالبثور البلخية و لونها كلون النحاس و تتشقق و تنفجر عن ماء اصفر و تتقرح و تتورم و هو مرض متطاول معد للناس عنه تنفر شديد و انما ذلك لعدواه و تطاوله و شدة حرقانه و لهيبه و اذاه و قد من الله سبحانه علينا له بمعالجات وحية مجربة و يخطؤن الناس و جهلة الاطباء حيث يظنون انه من الصفراء اغترارا منهم بحرقانه و لهيبه فيامرون بالتبريد و يقتلون الناس بذلك او يبتلونهم بامراض مزمنة من العمي و الصمم و الفالج و اللقوة و الرعشة و العقم و العقر و غير ذلك [ص 470] اذ المشاهدة تشهد بخلاف ذلك و التحرير فيه ان اصل هذا المرض من الطرطير الملحي الذي اصابه حرارة غريبة فاماعته و دفعه الطبيعة الي الخارج فما كان منه ارق و الطف و اشد حرارة صعد الي الاعلي و ما كان منه متوسطا توسط الي الآباط و الصدر و امثالها و ما كان منه اغلظ و اكثف و اقل حرارة ينزل الي الاربية و العجان و العانة و الارجل فهو من الطرطير الملحي و سبب الحكة ملوحته و سبب النفاطة تلك الحرارة الغريبة التي قد تعلقت به و اماعته و جعلته كالماء الحاد المتصاعد من الاملاح بواسطة النار الذي اذا اصاب البدن تنفط و هذا الملح المذاب سبب كثير من الامراض من الاستسقاء و المفاصل و عرق‌النسا و النقرس و جل البثور المتطاولة المتقشرة و النزافة اذ متقشرتها من جامدها و نزافتها من مايعها و الناس يزعمونها من الصفراء و قد غفلوا عن لطافة الصفراء و تحللها في البدن سريعا و عدم لبثها كثيرا بالجملة هذا المرض و ما يشاكله من الطرطير الملحي و شاهد الصدق العلاج و البرء فمتي ظهر بالعليل غذه باغذية حارة حلوة و بماء الرؤس و الاكارع اياما و اياك و الميل به الي الباردة فتجمد المادة و تبقي في اعضائه و تصير سبب امراض مزمنة و اياك ان تبادر الي الاسهال فتميل المادة الي الداخل بل دعها تخرج و اسع في انضاج المادة بالاغذية الحارة الحلوة الغير الغليظة الغير المولدة للسوداء فاذا خرج منها ما يخرج فمره بالاستحمام و غسل البثورات كلا و تنظيفها عن الاوساخ و الادران ثم يجففها و يذر عليها ذرور الورد و يخرج فان من شان هذا الذرور [ص 471] تجفيفها ثم اسق العليل ثلثة ايام او اربعة او خمسة من قرشة هذه الاقراص حملها يؤخذ عفص اقماع الورد من كل اثنان شنجرف مصطكي اصل الجوز من كل واحد يدق و ينخل و يعجن بالبصاق و يقرص و يجفف و يحمل واحدا علي القرشة و يشرب مرة صباحا و مرة مساء بقدر قوة المريض و المرض ففي الشديد يشربها الي خمسة ايام و في الخفيف ثلثة ايام و في المتوسط اربعة فيتورم اللثة و اللهوات و الحلق بذلك و ربما تنجرح و ذلك من اثر دخان الزيبق فيسيل من الفم لعاب كثير و يغتذي في هذه الايام بالحيس العسلي او السكري ثم يسقي العليل منضجا ثلثة ايام من البرساوشان و الدارصيني و اصل السوس و التين و الزبيب ثم يسقيه المسهل بحب القوفت مرة او مرتين او ثلثا او اربعا او خمسا بفاصلة يوم الانضاج بقدر حصول النقاء و القوة يبرؤ باذن الله و ان كان العليل ضعيفا لايطيق المسهل فعالجه بهذا العلاج خذ العشبة الافرنجية خمسة و عشرين شوبشيني اهليلج اصفر راوند من كل ثلثة و يدق و يؤخذ ثلثة اخماس الادوية و يعجن بدبس الزبيب السود و يجعله اثلاثا ياخذ منه كل يوم ثلثا و ياخذ الخمسين الباقين و يغليه في ثلثة امنان ماء حتي ينتصف الماء و يضيف اليه مثقالين راوند و يشرب هذا الدواء الي ثمانية ايام عند العطش و الغذاء الارز من غير ملح مع سمن البقر و يبخر بدنه كل يوم بحبة من هذه الحبوب زيبق شنجرف مرداسنج انيسون المر و الحلو زيت علك البطم شمع من كل ثلثة يدق ما يدق و ينخل و يذيب علك البطم في الزيت علي النار ثم الشمع و يخلط [ص 472] به الادوية و يحبب علي فندقة فيبخر كل يوم بعد الدواء و الغذاء الي ثلثة ايام حتي يعرق و بعد ايام البخور يغتذي بالخبز و ماء الكراع و الشورباجات و يحتمي عن الملح و اللبنيات و الفواكه و الحموضات و الحريفة و ان ظهر المرض بعد البخور من الفم يمضمض برب قراصيا او التوت الاسود الشامي و يذر علي اللثة طباشير جزئين فوفل جزء يدق و ينخل و يستن به حتي يصلح اللثة انشاء الله و كذا ينفع لمن لايقدر علي التنقية شراب العشبة المعرق و ضماد دهن السليماني علي بواطن القدم و ان كان متوسط الحال لايتحمل المسهل القوي فليستعمل اياما من المنضج المذكور ثم يسهل الطبع بحب الدند او الحب المفتح او بالسناء المنقوع كالشاء المحلي بالعسل و يكون مقدار السنا اربعة مثاقيل او خمسة او ستة بقدر الطاقة ياخذ منها ثلثة حبوب او اربعة بقدر الطاقة ثم ياخذ هذه الحبوب اربعة‌عشر يوما ياخذ في اليوم الاول واحدا و يزيد كل يوم واحدا الي سبعة ثم ينقص كل يوم واحدا الي ان تنفد يجف ما به من البثور انشاء الله و صفة تلك الحبوب عاقرقرحا كبريت من كل نصف مثقال زيبق ربع مثقال يقتل الزيبق بالكبريت حتي يسود و يدق عاقرقرحا و ينخل و يخلط به مع عشرين حمصة دقيق الحنطة و يعجن و يحبب علي حمصة صغيرة او ثلث قمحات و يستعمل و يناسب اصحاب هذه الامراض للانضاج الحب المنضج و للاسهال الزيبق الحلو و التدهين بدهن الزيبق و ينفعهم حب الجدوار و ضماد حجر النيران و الغسل بالماء الاول اذا تاكلت و اذا كان المرض شديدا ينفعه شراب السليماني و حب الزيبق الكافوري و غيره .

[ص 473] فصل - في الجمرة ، سميت بذلك لحرقها و ايلامها في العضو كجمرة النار . قيل سببها اخلاط محترقة او غليظة سوداوية و الذي اري انه ايضا من الطرطير الملحي علي ما مر في القوفت و هي بثرة واحدة فاكثر كالخشكريشه غائرة مبسوطة تلذع باحتراق و تاكل و تشوي الجلد و تنخر العظم و يصعد منها بخار و لهيب و يسيل منها صديد و ينقص احساس الجلد و يسود و يظهر دوائر تخالف اللون الطبيعي و حرارة البدن بلا عطش و ظهور الرغوة السوداء في البول و نتن البراز فوق العادة علاجها ان يبدء بالانضاج و استعمال الترياقات حتي يخرج ما يخرج و يكسر سورة سميته ثم يستعمل حب الشفا علي معصور الرمان عند النوم و طلاء الجدوار مع ماء لسان‌الحمل و اذا تاكل فالكي بالفاروق الحاد ثم يضع عليه النخاع او الشحوم حتي يجذب المادة و اياك و التبريد بالاطلية و لا بأس بشرط غائر لاستنزاف المادة ثم وضع النخاع عليه و ينفعه اللؤلؤ المحلول شربا و طلاء فاذا كسر سورة سميته و اخرج المواد بقدر الامكان يناسب لتنقيته اخذ حب الجمرة كل يوم مثقالين و اذا حصل النقاء و بقي التاكل يعالجه بعلاج الاكلة كما ياتي و يناسبها طلاء سفوف بزر الضفدع و سكر زحل يبرؤها في زمان قليل و ان كان فيها لحم فاسد فضع عليه السكر و ان كان الفاسد كثيرا فمع يسير الزنجار ثم تضع عليه الصبر و المرتك بالسمن ليجذب المواد و اذهاب اللحم الفاسد بالفاروق احسن و اولي و ينفعها مرهم الكافور و مرهم النحل و ينفعه قبل الفتح وضع الزبد عليه و شرب ماء التفاح بالصبر و الاجاص بحليب بزر القثاء و يناسب بعد النقاء بالمسهل وضع الطرطير معجونا بالطين الخالص و الاسفيداج عليها و ليحترز عن اصابة موادها موضعا آخر .

[ص 474] فصل - في النار الفارسية ● . قيل مادته دم حاد ينصب تحت الجلد فيحدث نفاطات و الذي اري انه من الملح الذائب و الماء الحاد الذي يحدث في بدن الانسان من عمل الحرارة الغريبة في الملح الذي في بدن الانسان كالجدري و الجمرة و القوفت و غيرها و قد اشتبه عليهم ان علاجه التبريد فانها كلها من باب واحد فينحو في علاجه نحوها و مما ينفع في هذا الباب حب اندروخون و حب الزيبق و حب السليماني و دواء التوتيا و ضماد دهن البلسان و دهن السليماني و رسكفور و ضماد الجرب و الطلاء الثالث‌عشر و الرابع‌عشر و الثامن و العشرون و عرق الصينيات و قرص الجلنار و قرص الزراوند لبقاياه و مرهم التوتيا الرابع و الثلثون و مرهم الصابون لقرحته و مرهم العلك و مرهم النار الفارسي و نقوع الصينيات .

فصل - في الحب الافرنجي ، و هو بثر كالجدري له لهيب و حرقة عظيمة قيل مادته من المواد المحترقة و الغليظة السوداوية يكثر و يقل و الذي اري انه كالجمرة و القوفت من المواد الملحية الذائبة كما مر آنفا و علاجه بعد استعمال الترياقات و كسر سورة السم و ظهور ما يظهر [ص 475] التنقية بالتربد المصعد شربا و طلاء كما ياتي و يناسب انضاجه الحب المنضج و يناسبه بعد ذلك زهر الكبريت الساذج و المركب و ملح اللؤلؤ كل يوم عشر قمحات الي ستة‌عشر يوما ترياق لهذا المرض و الحذر من استعمال الروادع و المبردات من اول الامر و كذا الحذر من استعمال المسهلات قبل استكمال الخروج و بلا وضع جاذب للمواد عليه فاكوه بالفاروق الحاد و اطل المفاصل بالفاروق اللين او مع دهن الآس و المر المكي و يناسبهم شرب حب الشفا مع ماء الرمان و حافظ الصحة و اذا اردت الاسهال فبالمسهلات الترياقية كانتيمون ديافريطقون و التربد المعدني و جوهر الانتيمون و حب الزيبق و الدواء السادس‌عشر و السابع‌عشر و يناسبهم دهن الكبريت بماء الشاهترج و زهر الكبريت الساذج و لبن الكبريت و من الوضعيات مرهم رال .

فصل - في الحزاز ● و الابرية . هي تقشر في جلدة الراس يشبه النخالة و سببها الطرطير الملحي الغير الذائب دفعه الطبيعة لما صعد الي الراس نحو صعود النوشادر الي الاعلي مع يبسه ، علاجه بعد الانضاج التام الطويل و التدبير في الغذاء عن المولدة للسوداء و الميل الي التسخين و الترطيب التنقية بحب الايارج و القوقايا و التربد المعدني مع احدهما و حب السلاطين ثم ضماد دهن القمح و ان كان مع وسخ الاسنان فاقوي و اولي [ص 476] و ينفعهم المداومة بزهر الكبريت الساذج و المركب و ملح المرجان .

فصل - في السعفة . هي قروح تحدث في الراس و هي اربعة اقسام منها شهدية يثقب معها جلدة الراس تنزف رطوبة شهدية و منها تينية و هي قروح مستديرة صلبة تعلوها حمرة و في جوفها اشياء شبيهة بحب التين و منها قروح تسمي جردة تنزف برطوبة كمائية الدم و منها شورجية ينثر عنها قشور بيض و كانه الحزاز كلها عن الطرطير الملحي مايعا و جامدا قد صعد الي الراس و دفعه الطبع علي سبيل البحران الي الخارج لايجوز المبادرة الي علاجها قبل الانضاج التام و تمام اخراج الطبع اياها نعم يجب التدبير في الغذاء بالحارة الرطبة و الحمية عن الغليظة و نحو الباذنجان و الثوم و البصل و البقول و السمن و امثالها الي حصول النضج ثم لا بأس بالاسهال بالايارجات و التربد المعدني و حب السلاطين و القوقايا و حب السعفة و شراب الراوند و الاطريفال السنائي و امثال ذلك و العلاج الفاضل لهذا المرض ● استعمال التربد المعدني باي نحو كان و الكبريت و يناسب من الوضعيات استعمال الفاروق المدبر ثم التدهين بالقيروطي و النفط ثم يتركه اياما و يعيد العمل الي ان يبرء و ينفعه الغسل بالصابون و الماء [ص 477] الحار و كذا ان يغلي السمين الذي علي اللحم و يضمدها به و ينفعه دهن الزيبق و سفوف قشر النارنج و ينفعه دهن القنفذ بليغا وحيا و دهن القمح و الضماد الثامن و ضماد السعفة و ضماد القوبا و قرص السعفة و مرهم الرسل و مرهم الزيبق و ينفعه سفوف الكبريت و يجفف السعفة طلاء الخل و الملح و الاشنان الاخضر مرات و ضماد دهن الفاروق و صفته ان يؤخذ الفاروق و دهن الالية بالسوية و يطبخ في المضاعف الي بقاء الدهن الخالص فيرفع و يضمد به كل يوم مرة و كذا تراب الزيبق و العفص الاخضر و عروق المرجان و المرداسنج و الزراوند اذا دق و طلي مع الخل و دهن الورد و كذا خزف التنور و الملح مسحوقا مع الخل و ينفع الملح و الخل من السعفة و القروح الردية و الجرب و تقشف الجلد ايها كان و ينفعه عرق زبل الحمار الذي يؤخذ بالقصعة المنكوسة عليه بعد حرقه فيتعلق بها الدخان كروح الكبريت و ينفعه العناب المحرق و السمن البقري و التوتياء المسحوق و الحنا مع ماء الهندبا و اعلم انه لاينبغي ان يستعمل المجففات و الروادع و مسددات المسام الا بعد التنقية التامة كما لاينبغي التنقية الا بعد الانضاج التام و اعانة الطبيعة علي اخراج المواد من موضع المرض و الا تنتكس المواد الي الداخل و تنصب الي موضع آخر فيكون ادهي و امر فتعمي او تصم او تورث غددا و اوراما صلبة نعوذ بالله .

[ص 478] فصل - في بنات الليل و الشري . اما بنات الليل هي قطع كبار حمر تظهر في البدن لها قليل نتو لها حكة و حرقة و التهاب تخرج دفعة بالليل و اطراف النهار و هي التي تسمي في العجم اير و كهير و قوس في اختلاف لغاتهم و اما الشري ● فهي بثور صغار و كبار منبسطة عريضة و كثيرا ما تخرج دفعة مع حكة شديدة سببها الطرطير الملحي الذي عمل فيه الحرارة فاماعته كالبورق المذاب فبخرته فصعد الي اطراف البدن فبقي لغلظته كما في الشري او انسداد المسامات كما في بنات الليل تحت الجلد فاحدث ما احدث و اياك ان تستعمل الروادع و المبردات كما يفعله الجهال من دخول الماء البارد و التلطخ بالحمأة فانها تنكس قهقري الي الداخل فيضر بالارواح بل الواجب ان تسعي في اعانة الطبع بالابراز فاسقه الدبس و دخن بالشونيز حتي يخرج ما يخرج و لاتستعمل المسهل اولا فاذا بلغ غايته فلا بأس بالمسهل في البارد حب السلاطين او حب البلغم او حب ايارج جلابا و سفوف التربد و لزوم ماء الجبن و في [ص 479] الحار حب الصفراء و النقوع المربع و نقيع الصبر بماء الهندبا او عنب الثعلب و امثالها و لا بأس في آخره في الحار بالاغتسال بالماء البارد و ينفعه سفوف بزرالبنج يشربه ثلثة ايام علي الريق و ينفعه حب الشفا علي الطعام و سفوف الكافور و يشرب عليه معصور الرمان الحامض و ينفعه في آخره معصور ورق السفرجل مع الصندل و فوش دربندي طلاء و يغتذي بالحصرمية و التفاحية و الريباسية و مر في بنات‌الليل بالتنوير و في النورة شئ من الصبر و المر و شحم الحنظل بل المعتاد به يتنور بذلك في كل شهر مرتين و يدلك بعد ذلك بالحناء و خل الخمر .

فصل - في الجرب ● . هو بثور مختلفة ذات حكة سببه الطرطير الملحي المنصب تحت الجلد و المسامات مسدودة اما من قصافة الجلد او من يبس الهواء او قلة الاستحمام او لبس الثياب الدنسة او ملازمة الغبار و الدخان فان كان ذلك الطرطير رقيقا احدث حكة بلذعة و ان كان غليظا احدث بثورا و الفرق بين الجرب و الحكة نتو الجرب كثيرا و ربما ينزف عنه رطوبة و اكثر ما يعرض فيما بين الاصابع و المرفقين و العصعص و مراق الصفاق و اذا خرجت ابتدات ببثرات حمر ثم تتقيح و يكون معها حكة شديدة و [ص 480] هو من الامراض المتطاولة الملحة العلاج الكافي في ذلك التربد المعدني فانه لا شئ للطرطير الملحي كالتربد ثم اِنْ يَرَ فيه آثار الدم فالفصد ثم تصفية الدم بشراب البنفسج بماء الشعير و الاجاص و العناب و يناسب البلغمي الغاريقون و الصبر و المصطكي حتي انه ان اخذ كل يوم مثقالا من الصبر مع نصفه من المصطكي لايكرره اكثر من سبع و الصفراوي يناسبه الصبر و الاصفر و السقمونيا و المصطكي سواء يؤخذ مثقال بماء التمر الهندي و لاينبغي ان يستعمل الوضعيات الا بعد النقاء و تنظيف البدن و يناسبهم الاطريفال السنائي و حب الابرفيون و حجر الجنة طلاء و دهن حب العرعر و الدهن المثلث للجرب الرطب و رب الخربق شربا و زاج الحديد و النحاس و الزاج و شراب الورد المكرر و الضماد السادس و الخامس‌عشر و ضماد الجرب و ضماد السنا و ضماد القوبا و كبد الكبريت و مرهم الرسل و مرهم العلك و مرهم النحل عند التقرح و يناسبهم بعد ذلك الدلك بالنوشادر بماء الليمون او لب حب البطيخ و البورق او خرء الحمام و الحنا و ينفع من الجرب باقسامه و الحكة هذا الدهن يؤخذ املج غير مقشر و الاصفر من كل عشرة نوشادر ثلثة زيبق مقتول واحد يغلي في دهن الحل و يطلي الموضع بالثفل و يقرب من النار و يعيد العمل ما يلتذ من النار فاذا كرهها ترك و ينفعهم الاستحمام بماء المعدن و ضماد السليماني و طلاء اليدين الي المرفقين بدهن الجرب ثلث ليال و يغسل صباحا و الاستحمام بماء الكبريت بان يلقي في عشرة امنان ماء مثقال من روح الكبريت .

[ص 481] فصل - في الحكة ● . قد مر سببها و هي مشتركة مع الجرب في اسبابه و علاجه و ينفعها اذا وجد آثار الحرارة طلاء لب حب القرع و حب البطيخ مع لبن البنات و كذا الخشخاش المسحوق مع الخل و كذا صبر و نشا مع ماء الهندبا و ماء الكرفس و للتربد المعدني اثر عجيب في دفع الحكة و كل مرض ملحي فلاتغفل و اما حكة الاطراف فياخذ لها كفا من الملح و يمرسه في الماء الساخن و يضع الاطراف فيه ساعة و يناسبهم الاطريفال السنائي و التربد المعدني و حجر الجنة طلاء و دهن البلسان و رب الخربق شربا و رب السقمونيا و زاج الحديد و النحاس و الزاج المعدني و شراب الورد المكرر و الضماد السادس و ضماد السنا و طلاء الحكة و مرهم الخل و مرهم الرسل و مرهم العلك و مرهم النحل عند التقرح .

فصل - في الثالول و المسامير ● . هي نتوات مستديرة صلبة اولها ملساء و تخشن في آخرها و في جوفها عروق و هي قليلة الاحساس سببها الطرطير الملحي الغليظ المنجمد المنصب الي الجلد لا شئ له كقطعه عن اصله ثم كي الموضع بحجر النيران و هذا علاجه الفصل و ربما يكتفي في علاج كل ما كان بعلاج اول نات منها فيطير الباقي و ينفع منها طلائها بالذراريح و الزبيب مسحوقا و كيها بالفاروق الحاد و بعود تين ذكر رطب [ص 482] و كذا يؤخذ اشنان راسخت حب الحنظل بورق ارمني نوشادر شخار زرنيخ جير غير مطفي و يعجن بمرارة البقر او ماء الصابون و يضمد علي الثالول و يترك ساعتين فانه يزيله و اذا عجن رماد الخلاف مع الخل و ضمد به ازاله و بخور ورق الشجر المسمي بالتبريزي يزيله و يسمي بالفتك و علي اوراقه شبه الثاليل و له رقي ليس هنا موضعه ذكرناه في عيون‌التجارب و ان اكثر الثالول و المسمار في البدن دل علي غلبة الطرطير الملحي و يحتاج الي التنقية بعد انضاج طويل فانه ما لم‌يكن غليظا جدا لم‌يحدث ثالولا و الاولي مراعات الغذاء جدا و الامساك عن كل ما يورث السوداء .

فصل - في ساير البثورات ● التي لاتسمي باسم خاص ، و قد عرف ان البثر من الطرطير الملحي الذي قد عمل فيه الحرارة فاماعته حادا كالمياه الحادة فانها محلولة الاملاح بسبب النار فصارت مقرحة لاي موضع تناله و لايكون بثر من الدم وحده فانه حلو دسم لايخرق الاغشية و الجلد و لا البلغم فانه لا حدة فيه و لا الصفراء للطافتها الغير القارة و انما ذلك من الطرطير السوداوي الملحي الذي عمل فيه حرارة الصفراء و حصل له حدة فان غلب الحرارة يزداد حرقة و لهبا و ان ازداد الملح ازداد احتكاكا فان ذاب الملح صار رطبا و ان يبس صار خشكريشه متقشرة فهذا غاية تحرير المسئلة و علي هذه فقس ما سواها ثم ان كانت صلبة كمدة او خضرة فمن جامد الطرطير او حمراء فبممازجة الدم او صفراء كثير النتو [ص 483] كالشوك و كثير الحرقة فلغلبة الصفراء او بيضاء لينة فبممازجة البلغم و الاستدارة التامة من ميعانه و اختلافها في الهيئة من انجماده و النزافة في المايع و الخشكريشه في اليابس الجامد و كثرة النتو من الحرارة و الرطوبة و التفرطح من الجمودة و ممازجة البرودة فان تركبت علامات فمركبة و الا فعلي ما ذكرنا علاجها الفاصل الفاضل اخراج ذلك الطرطير بالتربد المعدني فانه عدو الطرطير الملحي لايجامعان في بدن و ان كان علامة الحرارة زائدة فالفصد تقليلا و تعديلا و الا فلا و يناسب لتنقية اصحاب البثورات التربد المعدني و هذا الحب صبر اهليلج سقمونيا سواء مصطكي نصف احدها يحبب بماء الهندبا و يستعمل بالسكنجبين ان كثرت المادة و الا فبماء الجبن يتناول منه كل ثلثة ايام مثقالين صفة حب آخر يناسب تنقية اصحاب البثور يتناول مثقالا و نصفا كل اربعة ايام شحم الحنظل و لبه غاريقون انزروت سواء تربد نباتي صبر حب بلسان ملح هندي من كل نصف احدها سقمونيا ربع احدها يحبب بماء الرازيانج و لكن يحتاج الي انضاج تام و ان يكن البثر اكالا ذا سمية فلايسهل فانه يميل السم الي الداخل بل يضع عليه الجذابة و يكويه بالفاروق و الجدوار فاذا امن رجوعه يسهل و يناسب البثور من المركبات حافظ الصحة و حب سم الفار و حب الشفا و مرهم التتن و من المفردات الحنا و الآس و النطرون و التين و السداب و الثوم بالعسل ضمادا و الاهليلج مطلقا و ضماد شونيز و بورق و نوشادر بالخل و كذا السندروس و حب البان بالبول و ينفعهم لبن الكبريت يسقي كل يوم دانق في فنجان لبن البقر اياما كثيرة فينفع [ص 484] ذلك جميع الامراض الملحية و ينفعهم مرهم التتن طلاء و من الخواص في البثور تدهين الدبر فانها يزيلها .

الباب السادس‌عشر - في بعض الجروح و القروح و فيه فصول :

فصل - اعلم ان هذا الفن فن مستقل و ان كان من فنون الطب و فيه تأليفات مستقلة و نحن نذكر هنا بعض الجزئيات التي حصل التجربة فيها لئلايخلو كتابنا منه و هو من صناعة اليد المتعلقة باللحم و الجلد و الجرح عبارة عن تفرق اتصال الجلد او مع اللحم سواء كان من قطع او رض او حرق او غرز شئ فيه ما لم‌يمض علي تفرقه اسبوعان فان تجاوزهما فهو القرح علي ما قيل و قيل هو الجرح ما ينضح دما عبيطا سواء طالت المدة ام قصرت فاذا نضح مدة و لو في يومه فهو قرح و لا مشاحة فيه .

فصل - في قواعد كلية في الجروح . اعلم ان العضو ان انشق انشقاقا لم‌ينفصل منه شئ و يسيل دما و ليس عميقا و ليس في العضو عرض آخر كورم او نزول مادة فعلاجه الفاصل ان يرد اطرافه و يذر عليه الذرورات الحابسة الملصقة و يشد عليه حتي لاينفتح شقه و الذرور الثاني يجففها و الذرور الرابع يحبس الدم و يلحم و كذا الخامس و السادس و الثامن و ذرور الاثمد كانه مقطب و الذرور الاعظم و الذرور الحابس و ذرور الزراوند و السرقولون و الذرور الملحم و الزاج الجلاء ذرورا للالحام و ان كان عميقا يقبطه في مواضع منه بقدر الحاجة و يشده برباط شدا متوسطا لان القوي يجلب الورم و الرخو يمنع الالتقاء و ان تقادم الجرح و يبس سطحه فلاتزداد علي حكة حتي يعود طريا ثم تعمل كما مر و تعاهد اطراف الجرح حتي لايكون فيها غريب كشعرة او رطوبة لزجة و غيرها فانها تمنع [ص 485] الالتحام و يجتهد ان يلتحم المقعر كما يلتحم طرفه بل المقعر اولي بالاجتهاد فيه و متي امتنع تقعيره عن الالتحام لغوره شده من اسفل و ذر فيه ما اعد للالحام كالصبر و المرتك و دم‌الاخوين و المر و العنزروت و الكندر و يحترز العليل في زمان الادمال عما يكثر الدم كاللحم و الحلو و قيل ان ابيض الجرح فقد تناول العليل نحو البطيخ و اللبن او مال الي الكمودة فقد اخذ مثل الفول او حمرة زائدة فلحم البقر او حمرة رقيقة فلحم الضان و ان كان الجرح تولد فيه القيح يجتهد في التنقية بنحو السكر و الزنجار او البارود و لايخلي الجرح من الصندل اليابس منثورا و يعصر الجُرح لاخراج القيح ان امكن و ان انفصل منه شئ او يكون علي غير نحو الشق فهناك يحتاج الي الادهان كدهن البلسمو الحادي و الثلثون و دهن الكبريت الخالص و دهن العلك لاسيما بسكر زحل و دهن اصل السوس و هو عجيب لالحام الجراحات و دهن القرنفل يلحم الجراحات الطرية و دهن القطن و دهن الكبريت الثاني و الستون لجراحات العصب و الدهن المثلث للجروح الطرية و دهن المر لالحامها و رفع عفونتها و دهن الورد لرفع المها و المراهم و نشرح ذلك في المقالة الرابعة مفصلا انشاء الله و ان كان غور الجرح اوسع من طرفه فلا بد من شقه و ليشقه من جانب اذا تحرك ذلك العضو لم‌ينفتح ذلك الشق و ان كان عميقا فليلوث فتيلة بالمراهم و الادهان و يضع عليه و الا فيضع علي خرقة و احسنها الكتان و ان كان فيه نصل او عظم او شوك فليضع عليه اولا المراهم الجذابة ان لم‌يصل اليها اليد و الآلة ثم ليعالج الجرح و اذا اشتد الورم و مالت المواد الي الموضع فافصد من المقابل [ص 486] و مما ينفع الجروح ● مرهم ابوخلسا للجروح الحديثة و المرهم الاسود [ص 487] لالحامها و مرهم الباسليقون و مرهم البلسان و مرهم الدقيق لتشنجها و مرهم دم‌الاخوين الثالث و الاربعون لمثل جرح السيف و السكين و مرهم الزيبق لجراحة القضيب و الفرج و المرهم الشافي و مرهم الشمع و مرهم النحل لالحامها و مشمع دياخلون للالحام و مشمع رال لجراحة السيف و ما يشاكله و مشمع الغري للجراحات الجزئية و من العجايب لالصاق الجروح و حبس الدم الخرنوب المسحوق و احسن منه صمغه المنجمد عليه يحك عنه بسكين و يسحق و يذر و رماد الطرفا ايضا نافع في الباب و اعجب من الكل ورق الغبيرا المسحوق طريا كان او يابسا فانه كاف في التقييح و الالحام و يكفي من كل مرهم و ينفع من الجروح و القروح العتيقة المنكرة و يوسع الجرح الاسفنج المحرق المسحوق و الشب المسحوق و ينفع الجراحات الحديثة صمغ البلوط و البلاط و الكابلي ذرورا تبرؤ الي ثلثة ايام و اما العتيقة ان كانت عميقة فيلوث فتيلة بالتوتياء الهندي و يضع فيها يبرء الي ثلثة ايام و الا فيذر عليه و يبرؤ النواصير ذرور التوتيا الهندي و ضماد اصل القصب او ربه مع العسل يخرج النصل الباقي في البدن و يزيل اللحم الزايد مرهم الزيبق و مرهم رال .

فصل - في مجمل من امر القروح . ان كان القرح حي اللحم يستعمل عليه المراهم كما ياتي في المقالة الرابعة كلا في محله و ان كانت لحومه ميتة متفسخة فاسدة فنعم الشئ له الفاروق اللين يغسله به و لايدني اليه دهنا و ان كان اطرافه غليظة فلايكاد يلتئم يحتاج الي استعمال الفاروق الحاد و ان وجد فيه الديدان فلا شئ له كالفاروق ايضا و غيره من اسباب التعطيل و كذا ان كان فيه اوساخ غليظة لزجة كدرة فالفاروق ثم [ص 488] ما يلحمه و ان كان تقعيره اوسع من طرفه فوسعه بالفاروق و ان كان يبطئ به الالتحام فاغسله بماء النورة و ان كان له وجع فلايعالج حتي يسكن الوجع فليسكنه بسمن البقر الحديث و مرهم الشقاق و ضماد داخل الخبز و لبن البقر مطبوخا و ينفع قروح الانف خاصة الزرنيخ و الشعر المحرق بدهن الحل طلاء و من قروح الذكر الخبة المسحوقة ذرورا و لجميع القروح ● ورق الغبيرا مسحوقا طريا كان او يابسا و هو من العجايب و الذي يناسبها من المركبات حجر الجنة لقروح الفم و عفونة القروح و اللحم الزايد و حجر النيران طلاء حول القروح الآكلة لئلاتزيد و تتوسع و دواء التوتيا للخبيثة و دهن الانتيمون باقسامه و دهن حب العرعر للقروح العتيقة و دهن الزيبق للسوداوية و دهن الكافور بدهن حب العرعر للخبيثة و دهن الكبريت لقروح الفم و غيرها و دهن الورد لقرحة النورة و ديك برديك لللحم الفاسد ذرورا و الذرور الثالث للساعية و السابع للحارة الملتهبة و التاسع للآكلة و الذرور الاعظم لورم القروح و الذرور الاكال لللحم الردي و ذرور الزراوند لسرعة الاندمال و ذرور العفص لتجفيف الرطوبات و ازالة اللحم الزايد و الذرور المجفف للتجفيف و رامك للتجفيف طلاء [ص 489] و الزاج المعدني ذرورا و سكر زحل بدهن العلك و الشند طلاء و الصابون مع الحنا لقروح الراس و صمغ البلاط لتجفيف الحديثة و ضماد قرحة الساق اذا كانت في الساق و قرص السليماني لللحم الزايد وضعا و كذا ماء الحديد طلاء و الماء الخارق و ماء المعدن غسلا و ماء النورة للقروح العتيقة و مرهم التاسع‌عشر لانبات اللحم و العشرون للتنقية و الحادي و العشرون و المرهم الاحمر يلحمها و يصلحها و مرهم الاسفيداج يجففها و مرهم الاسفيداج الاسود و مرهم الباسليقون و مرهم التوتيا للقروح الخبيثة و المرهم الجاذب لجذب النصل و الشوك و مرهم الخل للقروح الرطبة و مرهم دم‌الاخوين للقروح العميقة و مرهم رال للسوداوية و المورمة و الناسور و رفع اللحم الفاسد و اصلاح العضو و الانبات و مرهم الزاج للقروح المستنكرة المعجوز عنها و مرهم الزيبق للسوداوية و المرهم الشافي لها مطلقا و مرهم الشك لللحم الزايد و مرهم الشمع كذلك و مرهم الصابون للناصور و مرهم العنزروت لازالة الوضر و الوسخ و اللحم الزايد و مرهم الكافور للقروح الحارة و مرهم الكتان لجذب المادة و الانبات و مرهم الكندر للانبات و الالحام و مرهم ماميران للسوداوية و مرهم النواصير لللحم الفاسد و تنقية الوضر و الوسخ و المشمع الابيض لما لا عمق له و مشمع الزيبق لقروح الحلق و السوداوية و الذي يناسب القروح شربا فالتربد المعدني و جوهر الانتيمون و حب الابرفيون و حب اندروخون و حب الجدوار و حب سم الفار و دهن اللؤلؤ و دهن المرجان و رامك شربا و رب الخربق للخبيثة و رسكفور و روح الملح للقروح الباطنة [ص 490] و سفوف الكبريت للقروح الخبيثة و عرق الصينيات و قرص الجلنار يجففها و قرص الزراوند احسن من الشوبشيني و نقوع الصينيات و قد ياتي في المقالة الرابعة ما يكتفي به .

فصل - في السقطة و الضربة . يؤخذ لها الماء مأتين و الخل الحاد خمسين نوشادر واحدا بارود واحدا و نصفا و يخلط و يبل به خرقة و يضعها علي الموضع و ينفع منه طلاء اقاقيا و صبر و ماش و مغاث و طين ارمني يسحق و يحل في ماء الآس و يطلي علي الموضع بريشة و يستعمل لتسكين وجعه اللودانو و ينفع منه طلاء راوند و اقاقيا و ورق الآس مسحوقا مدافا في دهن الورد الفاتر و الدهن المثلث و مرهم النحل و ان كان كسر ● او خلع فنعم الشئ له مشمع السيلقون .