المطلب الرابع - في ذكر امراض تزول بمرض آخر . اعلم انه لما كانت اعراض الابدان تابعة لاسبابها التي هي الاخلاط و الاخلاط اضداد و يرفع كل خلط ضده فاذا غلب خلط ازال الخلط الاول مع عرضه و يظهر عرضه و ذلك كالتشنج الرطب و التمدد فانهما يزولان بالحمي و الوسواس و الجنون يزولان بالبواسير و الدوالي و مرض الماليخوليا يزول بالبواسير و الهيضة البلغمية تزول بالحمي و الرمد يزول بالاختلاف الصفراوي و الخناق و الذبحة يزولان بحمرة في الصدر او ورم آخر و الفواق الامتلائي يزول بالعطسة و السعال المزمن يزول بورم الخصيتين و الاستسقاء يزول بالاسهال البلغمي و الاسهال الصفراوي يزول بصمم في الاذن و داءالثعلب و الصلعة يزولان بحدوث الدوالي و الاختلاف الطويل يزول من غير باعث و الصمم يزول بالرعاف او اسهال البطن و الوجع تحت الشراسيف من غير ورم يزول بالحمي الحارة و وجع الورك [ص 66] و الرحم و الكلية تزول بانتفاخ عروق المقعدة و الاوجاع السوداوية و الجرب و الحكة تزول بالربع و الدمل المزمن يزول بالاسهال و البحرانات الانتقالية علي ما ذكروا اثنان و عشرون صنفا اليرقان و البرص و الجرب و الجدري و القوباء و النملة و الغدد و السرطان و الدوالي و داء الفيل و اوجاع المفاصل و الظهر و التشنج و الاورام الخفيفة و الطاعون و الدماميل و النار الفارسي و الطرش و البكم و اللقوة و الخناق و الدبيلة و الآكلة و الامراض التي تمنع عن امراض فالرمد يمنع عن العمي و الزكام عن الجنون و الجذام و الدماميل عن البرص و السعال عن الطاعون و البواسير عن امراض الدماغ و شقوق الاعقاب تمنع عن البواسير كذا روي عن اهل العصمة و الطهارة و راينا من كان به شقوق في الاعقاب و هو سليم فعولج فحدث به ورم الساقين كداء الفيل .
المقصد الثاني - في ذكر العلامات المنذرة بسوء الحال و الهلاك نذكرها علي سبيل الاختصار من اقوالهم . فمنها دلالة السحنة و هو تغير الوجه كالميت بان تراه قد تغور عيناه و توتر انفه و يبس اصداغه و بردت آذانه و امتدت جلدة جبهته و ذبل لحمه و خفيت عروقه و كمد لونه او اخضر او اسود او اصفر او ابيض كالقلعي او الجص او اغبر فهذه الجملة تدل علي الموت الا ان تكون من وجع او استفراغ او تعب شديد او سهر كثير او وجع مفرط او مرض مزمن فلاتدل علي الموت و اللون في علل الكبد اصفر ممزوجا بالبياض و في علل الطحال اصفر ممزوجا بالسواد و في [ص 67] البواسير اصفر ممزوجا بالخضرة و كذا درور عروق الصدغين و ارتفاعها و صفرة اللون و بنفسجيته و سواده و كمودته دفعة و كذا الصفرة مع التهبج ردية و اختلاف الاعضاء في اللون و الحرارة و البرودة ردي جدا و منها دلائل الحواس و هو بطلان الحواس و لاسيما السمع و البصر ردي جدا و بطلان السمع اردء و كذا التنفر من الضوء و ظلمة البصر يدل علي اختلاط العقل و ظهور المغص و القيئ في تلك الحال ردي و الخيالات المهولة و رؤية الشخص الاسود المهيب تدل علي قرب الموت و ان لعب بيده كانه يلتقط شيئا او يصيد ذبابا فهو ردي جدا لاسيما في الحادة و اختلاط الذهن مع الضحك احسن و مع الهم ردي و اختلاط العقل مع الوقار قتال و بكاء المريض في المرض الحاد ردي و كذا شدة خوفه من الموت و حزنه له و منها دلائل الصداع و الراس دوام الصداع مع الضعف و المرض حاد ذو علامات ردية يدل علي ان المرض قتال فان كان ساير العلامات جيدة و في جبهته و صدغه ثقل و هو شاب يتوقع الرعاف في السابع و ان لميرعف و طال الي العشرين يتوقع سيلان المادة من الاذن او الانف او العين او ظهور خراج خلف الاذن او حوالي العنق و الصداع في اول المرض يدل علي ضعفه في الرابع و الخامس و قلعه في السابع و ان ابتدء من الثالث ربما يضعف في الخامس و ينقلع في التاسع او الحاديعشر و ان ابتدء من الخامس ينقطع في الرابععشر و ان سكت السكران دفعة يدل علي تشنجه او موته الا ان يتكلم او يحم او ينحل خماره في ساعته و كل مريض تمدد [ص 68] في الرابع يموت و ان تجاوزه ينجو و منها دلائل العين آسمانجونيتها تدل علي طول المرض و حمرتها القانية تدل علي ورم الدماغ و نيلجيتها و بنفسجيتها و كمودتها تدل علي قرب الموت و ان كانت متلألأة و ميل سوادها الي الاعلي يدل علي سوء حال القلب و عدم انطباق العين في النوم من غير عادة و مرض و انتفاخ الجفن و التنفر من الضوء و البريق و حمرة بياض العين مع كمودة العروق و سوادها علامات مهلكة و سرعة حركة العين في الحميات الحادة تدل علي الجنون و سيلان الدمع من غير ارادة لاسيما من عين واحدة ردي الا ان تقرنه علامات الرعاف و التواء الجفن و الانف و الحاجب في المرض الحاد بعد فقدان الحس يدل علي قرب الموت و ان هاجت العين و خفقت فكانه مات و ان بقيت العين مفتوحة لاتخدر يدل علي الموت القريب او قد مات و وقوف النظر من غير غمض و حركة جفن علامة ردية و ارتعاش العين في الحدقة ردي و كمودة البياض و ظلمة البصر دفعة تدل علي الهلاك و كثرة الرمص و القيح ردية و الرمص اليابس ردي و ان ظهر علي العين كنسج العنكبوت ثم انكشف و نزل الي الاهداب و صار رمصا و دام عليه ردي و شدة اتساع العين مع الهذيان و الضعف قتالة و كثرة التباريق ردية و منها دلائل الانف التوائه و تفرطحه و دقة طرفه تدل علي موت عاجل و كذا ان لميعطس بالمعطسات من غير شدة و كذا ان وجد رايحة المسك او دهن البقر او الطين الهندي الذي يغسل به الراس و خروج الطعام و الشراب من الانف في الامراض الحادة ردي [ص 69] و العطسة في اول المرض قبل النضج ردية و بعد التنقية او النضج جيدة و نتنه في الامراض الحادة موت عاجل و الحاح المريض باصبعه في الانف بلا سبب مع الرعشة و غفلة الحواس ردي و الزكام و العطسة في امراض الرية و الاضلاع ردي و منها دلائل الاذن جفاف شحم الاذن و انقلابه و تقلصه و انخفاض صدفها ردي و وجع الاذن في الحميات الحادة ردي الا ان يسيل منها القيح و لايكون في الشبان و منها دلائل الاسنان صرير الاسنان في اليقظة ينذر بالجنون و ان اختلط العقل هلك و كذا خضرتها و تحريكها كانه يمضغ شيئا و منها دلائل الشفة و اللسان افراط يبس الشفة و التوائها و قصرها و بردها في الامراض الحادة ردي و كذا التواء احديها علي الاخري و ان يبس اللسان و الشفة اولا ثم خشن ثم اسود ردي جدا خصوصا في الرابععشر و انشقاق الشفة و خروج الماء الاصفر منه يدل علي صعوبة الامر و بقاء الفم مفتوحا ردي و سواد اللسان و كمودته مع الحرق و اللدغ و الالم في القطن و الاجفان و العشي و سواد الشفة و كمودتها دليل قرب الموت و بياض الشفة دليل ضعف القلب و الكبد و عفونة الفم من عفونة الخلط و اعوجاج فم صاحب السرسام ردي و بياض اللسان و لزوجته من البلغم و صفرته من الصفراء و حمرته من الدم و سواده من السوداء و لزوجته و لينه من الاخلاط الرطبة و تشققه و خشونته من الاخلاط اليابسة و منها دلائل الحلق و المري و الرقبة حدوث الخناق دفعة من غير ان يكون في البحران ردي لاسيما اذا كان زبد علي الفم و في الحميات [ص 70] الصعبة قاتل و كذا اعوجاج الرقبة بحيث يمنع بلع الطعام و كذا حدوث الذبحة و عسر البلع في الامراض الحادة و ان غص بماء فمه او خرج ما يشرب من انفه ردي و ان انتقل ورم ظاهر الخناق الي الباطن و لميعرض ظاهر البدن خراج و لميخرج من فمه قيح و سكن الوجع دل علي قرب الموت و كذا اذا انتقل المادة الي الرية و منها دلائل الحجب اذا حدث من ذات الجنب ذات الرية او البرسام و من الاحتراق الشديد التشنج و التمدد و من الضربة علي الراس اختلاط الذهن و الحيرة و من نفث المدة السل و من ورم الكبد الفواق و من السهر التشنج و اختلاط الذهن و من انكشاف العظم الحمرة اي الورم المسمي بها و من الحمرة العفونة و التقيح و من الضربان الشديد في القروح انفجار الدم و من الوجع المزمن في عضو متصل بالمعدة التفتيح و من البراز اختلاف الدم و من قطع العظم اختلاط الذهن كلها ردية و منها دلائل المعدة حدوث الفواق و حمرة العين بعد القيئ و الفواق مع القيئ و اختلاط العقل مع القولنج دليل سوء و الفواق مع التشنج في الامراض الحادة خصوصا بعد الاستفراغ المفرط ردي ذهاب الشهوة للغذا في المرض المزمن او الحاد ردي تنفخ عضلات البطن و وجعها يدل علي ورم المعدة و ضعف المعدة في امراضها ردي و منها دلائل النفس خروج النفس البارد من الفم و الانف في الامراض الحادة ردي و النفس المتواتر السريع يدل علي الحرارة المفرطة و العظيم المتواتر المتفاوت البارد دليل اختلاط العقل و انتفاء الحرارة الغريزية و اتمام النفس في مرتين يدل علي آفة [ص 71] عضلات الصدر و المنتن يدل علي عفونة الاخلاط و الاعضاء الباطنية و ردائة النفس و ضيقه في الامراض الحادة و ضيقه و اختلاطه في ذات الرية كلها ردية و ان عرض المريض نفس متواتر و غشي دل علي قرب الموت و نفس البكاء و اشتداده في الامراض الحادة دليل سوء و انتفاخ البطن و تواتر النفس و الصعداء في بعض الآنات دليل قرب الموت و منها دلائل الاضطجاع ان وقع علي هيئة غير معتادة ردي لاسيما اذا انحدر عن فراشه و كلما صعد به انحدر و انبطح و كشف اليد و الرجل من حرقة باطنها من غير حر في ملمسها يدل علي الكرب العظيم و حب الاستلقاء يدل علي كثرة الاخلاط في الاحشاء او الضعف او سقوط القوة و حب الانبطاح و بسط الرجلين دليل ردائة الاخلاط و كثرتها و الم البطن و النوم الكثير علي البطن و الوجه في غير المعتاد دليل الآفة في الاحشاء و من ضعف حتي عجز عن المشي ثم عن الجلوس ثم عن الانقلاب من جنب الي جنب ثم الاستلقاء ثم عن الكلام و ان عولج بالموافق لايبرء و منها دلائل النوم و اليقظة نوم النهار و سهر الليل ردي لغير المعتاد و السبات مع ضعف النبض ردي لاسيما اذا كان مع اختلاط العقل و ان احدث النوم ثقلا عظيما او وجعا شديدا في عضو ردي و عدم النوم في الليل و النهار ردي جدا و منها دلائل الجلد قشف الجلد و التصاقه بالعظم ردي جدا و ارتفاع البخار الحار عن الجلد او النفس البارد ردي و كذا يبس الجلد و تقلصه بلا رعاف و لا اسهال دليل قرب الموت و كل مريض امتد جلده و صلب يموت بلا عرق و ان كان متخلخلا [ص 72] يموت بعد العرق و منها دلائل البطن و الشراسيف سخافة المراق دليل الضعف و يبس الاحشاء و قلة الهضم و اطلاق الطبيعة معه ردي و انتفاخ البطن في الامراض الحادة و قلة الهضم مع الاسهال و سخافة المراق علامة الموت لاسيما اذا ظهر معها بثرات كمدة و انتفاخ بطن المريض من ضعفه الكثير دفعة و ساير العلامات الردية دليل قرب الموت و انعصار المعدة ردي و نتو احد طرفي الشراسيف و صلابته ردي و انتفاخ المراق لا من ريح في المهزول دليل ورم الاحشاء و منها دلائل الاستسقاء حدوث الاستسقاء بعد الامراض الحادة ردي و قليل من ينجو منهم و حدوث الاستسقاء او زلق الامعاء لصاحب الطحال الذي له اختلاف الدم مهلك و حدوث السعال ردي للمستسقي و ظهور البثرات في الفم اواخر الاستسقاء مهلك و ترشح الماء الاصفر اواخر الاستسقاء مهلك و ربما يموت الي سبعة و اجتماع الاستسقاء مع الاسهال الصفراوي ردي و منها دلائل العروق انتصاب العروق التي عند الجبين و الاجفان و الترقوة و ارتفاع تلك العروق ردي و منها دلائل المقعدة بروز المقعدة في الامراض الحادة من غير تقلص القضيب و الانثيين و انقلابهما في الامراض الحادة ردي و لين الانثيين و تقدمه علي المرض الحاد ردي و الاحتلام في اول المرض ردي و في اواخره جيد ان كانت القوة باقية و عروض الامراض الحادة للحوامل و ذبول ثديهن دفعة دليل السقوط و ان ذبل احدي ثدييها اسقطت واحدا من التوامين و انعقاد الدم في ثدي المرأة ينذر بتعقب جنون و حدوث القروح في مثانة [ص 73] المشايخ و كلاهم عسر البرء و منها دلائل الاطراف برودة الاطراف في الامراض الحادة دليل سقوط القوة او ورم الاحشاء و الغشي ردي للمريض جدا لاسيما في اول المرض و كمودة الاطراف و الاظفار دليل الهلاك و خضرتها و بنفسجيتها و سوادها اردء و ان كان معها دليل جيد ربما برأ و سقطت اطرافه و حرقة الاطراف مع برودة الباطن دليل قرب الموت و حمرة الاطراف و صفرتها المائلة الي البنفسجية دفعة ردية و ان كان معها غشي فقد قرب الموت و التشنج خصوصا مع الاسهال و الكزاز مع الهذيان قتال و التشنج العارض من شرب الخربق قتال و التشنج و الغشي بعد الطمث ردي و منها دلائل الكلام و الصوت الهذيان في الامراض الحادة مع الوقار و السكون ردي و هذر السكيت و سكوت الهذر دليل ابتداء اختلاط العقل كثرة ذكر الموت و الاموات و كثرة الخوف ردية و منها دلائل الشهوة بطلان شهوة الطعام في الامراض المزمنة ردي و الامتناع من الطعام في اختلاف الدم المزمن ردي و منها دلائل الحركات القلق و الاختلاط دليل توجه المادة الي الدماغ و الرعشة من غير بحران تدل علي استرخاء الاعصاب توثب المريض و تمسكه بكل شئ يدل علي الاختلاط قعود المريض في كل ساعة يدل علي ورم في آلات التنفس و التثاوب و التمطي مع الثقل و البرودة ردي و منها دلائل الورم اورام المغابن اذا حدث بعدها حمي حادة ردية و ان حدثت بعد الحمي فليس بذلك الردي و ورم اصل الاذن ردي لاسيما اذا لمينتضج و كذا اذا انتضج و ساير الاخلاط غير نضيجة و [ص 74] كل ورم طلع فغار ردي و اذا عاد فلا بأس به و تهبج الاطراف قبل الرابععشر ردي جدا و كذا ورم لهات المبرسم و الورم الحاد الحار العظيم مع الاسهال في الحمي الحادة ردي جدا و اسوداد القروح و اخضرارها في الامراض ردي قتال و البثور الجاورسية في الامراض الحادة ردية و بثور الفم في اواخر الاستسقاء مهلكة و البثور و القروح مع سقوط الاشعار حولها ردية و ظهور الورم مع الخراجات العظيمة ردي و منها دلائل العرق كثرة العرق في عضو دليل علي كون مادة المرض في ذلك العضو و عدمه علي عدمه او تكاثف مساماته و العرق الكثير في النوم يدل علي كثرة الاكل او الحاجة الي الاستفراغ او ضعف القوي و الرطوبة في البدن و العرق في اول المرض دليل المادة و مجاهدة الطبيعة و عجزها عن الهضم و القشعريرة بعد العرق دليل شدة المرض و انتشار الخلط الردي في البدن و العرق البارد و الحاد ردي لاسيما في الراس و العنق او لميشمل البدن و هيجان الكزاز بعد العرق ردي و العرق البارد مع الصفرة او الخضرة في الاظفار مهلك و كثرة العرق الجاري حارة و باردة ردي و الحار اخف و ان كثر العرق في الابتداء ثم انقطع دل علي فجاجة المادة و ضعف العروق و ان لمتنقطع به الحمي و لميخف المرض دل علي كثرة المادة و ضعف جميع القوي و طول المرض و علي عدم تحمله الفصد و الاسهال و ان عرقت الجبهة باردا و اخضرت الاطراف و تورم اللسان و ظهر في البدن بثور غريبة دل علي قرب الموت و منها دلائل اليرقان حدوث اليرقان قبل السابع ردي و حدوث [ص 75] الاسهال بعده اقل رداءة و حدوث اليرقان بعد الاسهال ليس بجيد الا ان يخف بعده او قارنه علامات جيدة اخر و الاختلاف المراري بعد اليرقان بحيث يغلي الارض و عليه زبد محترق مخوف الا ان يتدارك بالاسهال البالغ او العرق الشايع و حدوث اليرقان في المرض الحاد مع التهبج مهلك و ربما قتل قبل الرابععشر و صلابة الكبد مع اليرقان ردي و منها دلائل الرعاف الرعاف المفرط الذي لايخف المرض بعده ردي و الرعاف المتقطر قليلا و الاسود ردي و الرعاف الاسود من الشق العليل و الرعاف من المنخر المخالف غير جيد و سيلان المرار الاصفر و الاخضر من الانف ردي و منها دلائل البول الاسود الرقيق مع الاسهال ردي و احتباس البول في الحميات الدائمة مع الصداع و كثرة العرق دال علي حدوث الكزاز و تقطير البول في الحميات الساكنة يدل علي حدوث الرعاف و الرقيق القوام مع دوام العطش و الغليظ الكدر الذي لايرسب و لايصفو و الرقيق الابيض في السرسام و الامراض الحادة و الاسود في الامراض الحادة و الرقيق دائما في الامراض الحادة كلها ردية و ان رق البول في الامراض الحادة ثم غلظ و كدر مع البياض دل علي التشنج و الموت القريب و دوام البول الاحمر الرقيق مع العلامات الجيدة يدل علي سرعة البحران و مع اضدادها علي سرعة العطب و البول الدسم النتن كماء اللحم قتال و البول المنتن مطلقا ردي و اردء منه البول الاسود للكبار و الرقيق المائي للاطفال و من كان به القولنج المعروف بايلاوس و حدث له تقطير البول يموت في سبعة ايام الا ان يحم و يبول [ص 76] كثيرا و ان كان بالمريض دلائل ردية و بال في الرابع البول الزيتي يموت في السابع و البول ذو الالوان و الشف الابيض ردي لاسيما اذا كان مع حمي لاسيما اذا كان مع حمي مع ورم الدماغ و البول الذي يشبه بول الدواب يدل علي الصداع الحاضر او الآتي و من كان في بوله قطع لحم او شعر يدل علي قرحة في الكبد و من بال الدم من غير سبب دل علي انشقاق عرق في كليته و من بال غليظا و كان به تقطير البول سيوجع اسفل بطنه و عانته و الرسوب بعد البول الاسود جيد و الرسوب الاحمر المتعلق المايل الي الفوق في المرض الحاد دليل اختلاط العقل و دوامه ردي و الرسوب المختلف القوام و اللون الزيتي ردي جدا و الرسوب الاسود يدل علي قوة المرض و ان كان معه الذهن مختلطا دل علي الهلاك و ان طال المرض و البول علي صفته و ظهرت العلامة الجيدة و سلامة الذهن دل علي خراج يحدث سريعا تحت الشراسيف و من رسب بوله شبه الرمل دل علي حدوث الحصاة في مثانته و منها دلائل البراز الرقيق الكثير الصفرة و ذو الرغوة ردي كلاهما كالبراز الذي يشبه ماء الارز المطبوخ و يحدث منه الذبول في دفعة او دفعتين و ان كان البراز قليلا املس لزجا ابيض او اشقر ردي و ان كان صفراويا صرفا و المريض لايشتهي الطعام ردي كالذي له اسهال عتيق فانقطع شهوته للطعام و خروج البراز قليلا مع اللذع و العلامات الردية ردي جدا و البراز الصرف اذا حدث عقيبه اختلاف الدم ردي و البراز الاسود الذي يخرج من غير ارادة ردي جدا و ان كان في البراز كقشور الارز مهلك و [ص 77] من كان به دوسنطاريا و خرج خلف اذنه اليسري شئ شبيه بالكرسنة و يكون معه عطش كثير يموت في العشرين من اول مرضه و لايتاخر و لاينجو اذا كان معه كزاز و قيئ و فواق و زوال عقل و اذا ظهر في زلق الامعاء بثرة بيضاء كالحمصة و ادر البول يموت في ساعته و ان ظهر التشنج او الفواق بعد الاستفراغ المفرط ردي و ان ظهر في براز المستسقي شبيه الفحم مهلك و البراز الاخضر و الاسود و الدسم و المنتن في الامراض الحادة قتال و في الصفراوي في مبادي المرض قتال جدا و كذا البراز المطوس و المنتفخ و الاسود بعد طول المرض و اختلاف كثير مهلك و اختلاف الدم ان كان اوله مرة سوداء علامة الموت و كذا من عرضه اختلاف الدم و خرج منه شئ كاللحم هلك و من ذبل من مرض حاد او مزمن ثم خرج منه مرة سوداء او دم اسود يموت في غده و ان حدثت هذه الحالة بمن اسقطت تموت في غدها و اسراف الخلفة في المرض الحاد ردي و ان عرض فواق يقتله و الخلفة السوداوية الشديدة الحموضة التي تغلي الارض مهلكة و ان عرض بعد اختلاف الدم حمي ردي و ان حدثت الخلفة بعد مرض ذي نفث كذاتالجنب و ذاتالرية دليل قرب الموت و كذا ان عرض صاحب السل خلفة يموت و ان حدث بالحامل زحير اَسْقطت و ان حدث اختلاط الذهن بعد سيلان الدم ردي و كل مرض خرج في اوله المرة السوداء من الاعلي او من الاسفل دل علي الموت و ان خرج الدم كثيرا من البدن ثم تشنج يدل علي سوء الحال و منها دلائل النفث خروج النفث كالقيئ [ص 78] الصرف ردي جدا و النفث الاحمر و الاصفر الشديد الصفرة لايخالط شيئا و النفث الرقيق بعد سعال كثير و الاخضر ذو الرغوة ردي و الاكمد و الاسود اسوأ و كل نفث لايزول معه وجع الصدر ردي لاسيما اذا كان اسود و النفث القليل الذي ينفصل بعنف قتال و عدم النفث مع الانتصاب يدل علي ورم عظيم في آلات التنفس و نفث المدة مع رطوبة صفراوية دليل سوء الحال و انقطاع نفث المسلول او خروجه قليلا قليلا دليل قرب الموت و نفث القيح في اول المرض قتال و كل نفث كان اكثر و دفعة اسهل هو اقل ردائة و اطول مدة و منها دلائل القيئ القيئ الاخضر الكراثي لاسيما الكريه الرايحة او علي لون ورق السلق او الاحمر او الاكمد او الزنجاري او الاسود كلها ردي و القيئ المخالف للمعتاد شديد الحموضة مختلف الالوان و المائي و الاصفر المختلط ببلغم ردي و كذا كل قيئ لايسكن العليل بعده و منها دلائل مختلفة ، بطلان العطش في المرض الحاد مهلك و ثقل البدن و الاطراف و استرخاؤها مذموم و سقوط القوة مع بقاء الحرارة و الورم و الحمي مهلك و جذب العليل رجليه الي صدره ثم القاهما مهلك و سكون اعراض المرض الحاد او سكون الوجع من غير سبب ظاهر يدل علي قرب الموت و الفواق مع القيئ و الاختلاط مع القولنج دليل ردي و تركب مرضين متضادين او امراض متضادة ليس بجيد و سقوط الشعر في السل ردي و حدوث السكتة في السكر قتال و المرض المخالف لمزاج المريض و السن و السحنة و الوقت ردي و كل مرض لايفيده التدبير و من لايحس بوجع مولم مختلط العقل يخاف عليه و الاحسن في كل مرض حرارة حول السرة و رقته و هزاله ليسا بجيدين و ان كان معها اسهال فاسوء .
[ص 79] تتمة لهذا المقصد فيما نقل عن ابقراط من القضايا و هي ست و ثلثون قضية احب ان اذكرها هنا : الاولي ان حدث ورم في وجه المريض و له حس و يده اليسري علي صدره غالبا يموت بعد ثلثة و عشرين لاسيما اذا لعب بمنخريه من اول المرض الثانية ان كان ورم في احدي ركبتيه او كلتيهما شديد كبير يموت الي ثلثة لاسيما اذا عرق كثيرا في اول المرض الثالثة ان حدث في عرق السبات بثرة و عليه كالغبار يموت بعد اثنين و خمسين و آيته حدوث العطش الرابعة ان حدث علي لسانه بثرة كالبعرة او كالخروع يموت غدا و آيته ان يطلب في اول المرض اشياء حادة الخامسة ان ظهر علي اصابعه او اضلاعه بثرة سوداء كالكرسنة مع الوجع الكثير يموت بعد يومين و آيته ان يكون ثقيل البدن من اول المرض السادسة ان وجد في ابهام رجله اليسري او يده اليسري بثرة كالباقلا كمد اللون بلا وجع يموت الي ستة ايام و آيته ان يحدث به في اول المرض خلفة و اسهال شديد السابعة ان حدث علي الاصبع الوسطي من رجله اليمني بثرة براقة يموت الي اثنيعشر و آيته ان يطلب الحريفة في اول المرض الثامنة ان كمد اظافيره و ظهر علي جبهته بثور دموية يموت الي اربعة ايام من اول مرضه و آيته كثرة العطسة و التثاوب له التاسعة ان حدث في ابهامي رجليه حكة و كمد عنقه يموت في خامس مرضه قبل الغروب و آيته غلظة بوله العاشرة ان [ص 80] ظهر علي جفنه ثلث بثرات سوداء و كمدة و حمراء يموت الي السابع و آيته جريان البزاق في اول المرض و ان عرضه بصاق في اول الامر يموت الي سبعة و عشرين الحاديةعشرة ان ظهر في جفنه بثرة لينة كالجوزة كمدة اللون يموت الي يومين من اول مرضه و آيته كثرة نومه في اول مرضه الثانيةعشرة ان سال من منخريه دم اشقر و ظهر في ظهر كفه اليمني بثرة بيضاء بلا وجع يموت الي تسعة ايام و علامته سقوط شهوته في اول المرض الثالثةعشرة ان ظهر حمرة علي فخذه اليسري و توجعت و يكون طول مقدارها ثلثة اصابع يموت الي خمسة و عشرين و آيته كثرة الحكة في اول المرض و شهوة البقول الرابعةعشرة ان ظهر خلف اذنه اليمني بثرة كالحمص يموت الي عشرين من اول مرضه في مثل ساعة ظهور البثرة و آيته كثرة البول في اول المرض الخامسةعشرة ان ظهر في اذنه اليسري بثرة سوداء يموت الي احد و عشرين و آيته شهوته في اول المرض للماء البارد السادسةعشرة ان ظهر خلف اذنه اليمني بثرة حمراء حارة كالباقلا يموت الي سبعة و آيته ان يقيئ في اول المرض كثيرا السابعةعشرة ان ظهر تحت ذقنه بثرة حمراء كالباقلا يموت الي اثنين و خمسين و آيته كثرة النفث البلغمي في اول المرض الثامنةعشرة ان حدث به وجع شديد في الحشفة و ظهر في مرفق يده بثرة كمد اللون يموت الي خمسة و آيته شهوة الشراب في اول المرض التاسعةعشر ان ظهر علي طرفه الايسر بثرة كمدة بلا وجع يموت في سابع مرضه قبل الشمس و علامته كثرة تثاوبه العشرون ان ظهر في ابطه [ص 81] الايسر ورم كالسفرجل يموت الي خمسةعشر من اول مرضه و علامته ثقل نومه من اول المرض الحادية و العشرون ان ظهر علي كعبه بثور سود يموت الي ثمانية و عشرين و آيته طلب البرودة من اول المرض الثانية و العشرون ان ظهر علي صدره الايسر بثرة شقراء يموت الي اربعة و آيته كثرة الحكة في عينه في اول المرض الثالثة و العشرون ان ظهر علي قرنه ورم اسود كالجوزة لينا بلا وجع يموت الي اربعين و آيته سبات في اول المرض و شهوة البطيخ و البول الكثير الرابعة و العشرون ان ظهر علي صدره ورم اسود كالبيضة اسود غربيب يموت الي ثلثة اشهر من اول مرضه و آيته شهوة البطيخ في اول مرضه و البول الكثير الخامسة و العشرون ان ظهر علي حلقومه بثرة او تحت جفنه الاسفل يموت الي الواحد و العشرين من مرضه و آيته حدوث شهوة الجماع و الاغذية الردية و الحلوة في اول مرضه السادسة و العشرون ان ظهر عليه في الامراض الحادة نقاط صغار كالجاورس فهي علامة ردية و كبارها اخف السابعة و العشرون ان جف علي المريض قرحة كانت به او اسودت او اخضرت يؤديه الي الهلاك الثامنة و العشرون ان ظهر علي رجله اليمني ورم كالتفاح و به وجع المعدة يموت الي سبعة و عشرين من مرضه و آيته شهوة الحلاوات التاسعة و العشرون ان حدث به وجع البطن و ظهر علي حاجبه بثور سود كالباقلا و تقرحت و طالت الي يومين و ازيد يموت و آيته السبات و كثرة النوم الثلثون ان حدث به وجع الكبد و وجع الاسنان و الحكة [ص 82] الشديدة في القمحدوة و في ابهامي الرجلين و قفاه ظهر شئ كالباقلا يموت في خامس مرضه و علامته عسر البول او التقطير الحادية و الثلثون ان ظهر علي ركبته شئ كالعنبة السوداء و حوله احمر او هو احمر و حوله اسود او اصفر يموت عن قريب و غايته الي خمسين و آيته العرق البارد الكثير الثانية و الثلثون ان ظهر علي وريد عنقه شئ كالخروعة ابيض صلب يموت الي عشرين و غايته الي خمسين و آيته شهوة الحريفة الحادة الثالثة و الثلثون ان ظهر علي صدغه الايسر بثور حمر و حكة شديدة في عنقه يموت في الرابع الرابعة و الثلثون ان ظهر علي بدنه اورام رخوة و اختلاط عقل يموت سريعا الخامسة و الثلثون ان ظهر علي وجهه دمل بلا الم و وجع و يحك انفه يموت في الثاني او الثالث السادسة و الثلثون ان ظهر علي لسانه في المرض الحاد بثرة سوداء كالحمصة دل علي قرب الموت و آيته شهوة الحارة في بدو مرضه .
فصل - في نكس المرض و هو عود المرض قبل الرجوع الي الصحة الكاملة و هو اردء من المرض لانحلال قوة المريض بمقاساة المرض سابقا فيضيق الامر علي الطبيب و يصعب علي المريض و كلما كان النكس اسرع او كان بعد صحة التدبير السابق كان اردء و سببه من حدوث اسباب داخلة او خارجة او سوء تدبير في العلاج الاول او سوء حمية من المريض اما الاسباب الداخلة فكالامراض النائية لمتعدم حبتها و منشاؤها في بدن المريض و الخارجة كما ياتيه من الهواء مثلا و سوء التدبير في العلاج كالاكتفاء بالروادع و المسكنات مثلا من غير تنقية و سوء الحمية [ص 83] كالتخليط و الجماع و التعب و الاعراض و غيرها و كل مرض بحرن قبل النضج قلما يخلو من نكس و الحركة قبل تمام البرء نكس للمريض كما ورد الخبر به عن اهل العصمة و الطهارة فان فيها تحريك الاخلاط و العلامات الدالة علي النكس ثلثعشرة الاولي قلة القوة و عدم الخفة بعد البحران الثانية فقدان شهوة الطعام الثالثة الثقل و الكسالة الرابعة عدم هضم الطعام الخامسة تورم حوالي الكبد و الطحال و تهبج الوجه و تحت الاجفان السادسة السهر و الاضطراب معه السابعة العطش المفرط الثامنة عدم ظهور آثار التغذية و التنمية في البدن التاسعة ان بحرن و غار الخراج معه الي الباطن و لميظهر العاشرة ان يكون اعراض كل نوبة اقوي و اشد الحاديةعشرة ان يكون النبض بعد سريعا متواترا الثانيةعشرة ان يكون البول علي ما كان في بدو المرض من شقرة او حمرة او صفرة او غيرها الثالثةعشرة ان يكون الراس بعد ثقيلا او به صداع او دوار و اكثر الامراض نكسا حميات الاورام و الصرع و السدد و الشقيقة و البيضة و الخوذة و وجع الكبد و الطحال و الكلية و الامراض النزلية كالرمد و السعال و ضيق النفس و امثالها فالواجب ان لايقلع الطبيب عن العلاج ما دام لميرد المريض الي الصحة التامة او كان به احد آثار النكس و اشد ذلك جميعا في النكس ان يدفع المرض باشياء تدفعه بالخاصية و لايدفع السبب الا ان يتقوي المريض بعد و يدفعه طبعه فالاحسن ترك استعمال امثال ذلك الا بعد النقاء و ذلك كالمعالجة بالرقي و الادعية و الالواح و كسقي ما يدفع النوائب بالخاصية و استعمال تلك الامور ثم التخليط بعدها وثوقا بالبرء فانه ينكس المريض لا محالة و لمايحصل النقاء و السبب باق .
[ص 84] فصل - في ذكر علامات محمودة تدل علي برء المريض و لاينبغي ترك العلاج حتي يشاهدها و هي ثبات القوة و سهولة الحركات و النفس و الاستلقاء بمقتضي الطبيعة و الاضطجاع و الانقلاب من جنب الي جنب و القيام بسهولة و الاحلام الطبيعية و وجدان الخفة بعد النوم و الاستفراغات و قوة الدماغ و صحة الذهن و الحواس و حسن الخلق و قلة الانضجار و قوة النبض و عظمه و انتظامه و التنفس الطبيعي و الالتذاذ من الاكل و الشرب و الرغبة اليهما و سرعة الانهضام و الانحدار و النضج الحقيقي و عدم فساده و جودة اللون و الهيئة و النظر كالاصحاء و السحنة الطبيعية و صحة القوة و سرعة العود الي الحالة الطبيعية اذا تغير عنها و عدم الصداع و العطسة بعد المشي و الرعاف في الصداع خصوصا في الحارة و الامراض الدماغية و تحمل الاحوال الهائلة بسهولة و الاقشعرار عقيب الاستفراغ و تسوية الحرارة في جميع البدن و ظهور الاورام الصحيحة الجيدة و النفث النضيج بعد الرقيق و كون البول و البراز طبيعيا و عدم اشتداد المرض ان اساء الحمية و ظهور العلامات المحمودة بعد الجنون و الاستسقاء و اختلاف الدم علامة البرء و ظهور الورم خارج الحلق في الذبحة و البواسير في السرسام و الاختلاف في الرمد و الجشاء الحامض لصاحب الزلق بعد طول المدة لا قبله كل ذلك علامة محمودة تدل علي البرء .
[ص 85] فصل - قد يتغير الافعال الطبيعية فان لميبادر الي تعديلها ربما يؤدي الي اصعب منه و تعديلها باصلاح الغذاء و الامساك عما لايحتاج اليه فان اعتدلت و الا فبالاغذية الدوائية فان اعتدلت و الا فبالادوية الضعيفة و هو كما اذكره لك زيادة شهوة الطعام تدل علي سوء مزاج بارد او بلغم حامض عارض فم المعدة و نقصها يدل علي سوء مزاج حار في فم المعدة و الميل الي الحارة و الحريفة و الحلوة يدل علي سوء مزاج بارد او خلط حامض و الميل الي الباردة يدل علي سوء مزاج حار في فم المعدة و العطش يدل علي سوء مزاج حار يابس او ابخرة كثيرة و قلته تدل علي سوء مزاج بارد رطب او بلغم محتقن و كثرة البراز ان لميكن اكل زايدا تدل علي اجتماع الفضول من السابق و ان قل البراز مع كثرة الاكل يدل علي حبس ثفل في الامعاء و الرياح و القراقر في الامعاء تدل علي كثرة الرطوبة و قلة الحرارة و ان كثر البول مع قلة الشرب فان كان بحرانا فهو و الا فهو من برد الكلي و المثانة او استرخاء المثانة او حرارة الكلية و ان كان مع البول حرقة و لا قرحة في الاحليل فهو من حرارة الكبد او الكلية او المثانة او من بلغم حامض او من سوداء مايعة و ان كثر الطمث في النساء و لا بحران يدل علي ضعف الماسكة و قوة الدافعة او سعة المجاري او تخلخل الآلات و كلها من الحرارة و الرطوبة و ان قل الطمث فمن اضداد ذلك و كثرة العرق من غير بحران من كثرة الفضول و قلته من البرودة و اليبوسة او انسداد المسامات او غلظة الاخلاط و العطاس الزايد اما من ضعف الدماغ او صعود ابخرة حادة [ص 86] و كثرة النزول من المنخرين من ضعف الدماغ او كثرة الابخرة في البدن و قلة النزول من شدة حرارة الدماغ او قلة الابخرة او سدة و كذلك حكم ما يجري من اللهوات و يمكن فيه ايضا ان يكون من رطوبات في فم المعدة او حرارة و يبوسة معصرة للمعدة او خلط حامض في فم المعدة و النوم الكثير من رطوبة الدماغ او خدره و السهر من يبس الدماغ او حرارة صاعدة اليه و زيادة شاهية الجماع من الحرارة و الرطوبة و غلبة الدم و نقصانها من اليبس سواء كان من حرارة او برودة و نقصان الذهن من غلبة رطوبة الدماغ و قوته من غلبة الحرارة و اليبوسة و قد يكون نقصان المنتقلة من كثرة اليبوسة فلاينطبع في الدماغ شئ مما يدركه و كثرة النسيان من غلبة الرطوبة و البرودة علي الدماغ و قلته و زيادة الحفظ من غلبة الحرارة و اليبوسة و كثرة الوساوس في القلب من غلبة الحرارة و اليبوسة و قلتها من البرودة و الرطوبة و الاحلام المختلفة المهولة من اخلاط ردية لطيفة و الاحلام الحمر و الحارة و رؤية القروح و الجروح من غلبة الدم و الاحلام البيض و رؤية البحر و الثلج و المطر و امثالها من البرودة و الرطوبة و الاحلام الصفر و رؤية النيران و الصواعق و امثالها من غلبة الصفراء و الاحلام السود و رؤية الظلمات و المهولات و المخيفات من السوداء و مرارة الفم و صفرة اللسان و يبسه من الصفراء و حمرة اللسان و حلاوة الفم و رطوبته من الدم و سواد اللسان و يبس الفم و عفوصته من السوداء و بياض اللسان و لزوجة الفم و رطوبته و تفاهته من البلغم [ص 87] و حموضته ايضا من غلبة البلغم و كذا حلاوته مع البياض من البلغم الحلو مجمل الامر ان كلما تغير حال من احوال البدن عن الحال الطبيعي الي غيره ينذر بحدوث مرض في البدن و العاقل يبادر الي سد طريقه و تعديله البتة كما ذكرنا سابقا و بذلك يؤدي فرائض الله سبحانه و سننه و يصلح المعاد و المعاش و لنكتف بما ذكرنا في هذا الفصل .
في المعالجات الكلية العامة
اعلم ان العلاج اما بالتدبير او بالادوية او العمل باليد و كل منها قسمان قطع مرض و دفع عرض فقطع المرض هو العلاج الكلي و دفع العرض هو العلاج الجزئي و العلاج الكلي قسمان منه ما لايخص بمرض دون مرض بل يستعمل في كل مرض و منه ما هو مخصوص بمرض خاص بالخاصية ، و المقصود في هذه المقالة ذكر المعالجات الكلية العامة الجارية في كل مرض . و اعلم ان سوء المزاج اما ساذج و اما مادي و الساذج اما من اسباب خارجة او داخلة فان كان سوء المزاج من اسباب خارجة فالعلاج فيه قطع الاسباب اولا ثم رفع الاثر الحادث بالضد و ان كان من اسباب داخلة فان كان من امتلاء فبالاستفراغ و ان كان من كيفية كحدوث الصداع من شرب الماء البارد فبالضد و هذا كلية الامر و يأتي الجزئيات كوجع الامعاء و المعدة من ثقل في محالها و اما المادي فان كان من زيادة كمية فعلاجه الاستفراغ و ان كان فساد كيفية فعلاجه الاستفراغ ان امكن و تبديل الكيفية فيما لايمكن بايراد الاضداد و تبديل الباردة في الابتداء اسهل كما ان تبديل الحارة في الانتهاء . ثم اعلم ان لكل مرض خمس مراتب كما عرفت حركة المادة و بدو [ص 88] ظهور المرض و ايام التزايد و ايام الوقوف و ايام الانحطاط و علاج المرتبة الاولي اصلاح الاغذية و المعالجة بها من ترك ما يزيدها و الاخذ مما ينقصها فان استعمل ذلك لايحتاج الي غيره غالبا و علاج المرتبة الثانية ايضا كذلك فان لمتدفع فبالاغذية الدوائية فانها تدفع بذلك غالبا فان لمينجح و اخذ في التزايد فالتنقية بالاستفراغ بعد الانضاج الي حال الوقوف فان وافق التدبير فلايحتاج الي غيره غالبا و ان لميندفع المرض و استمر فالملطفات ثم المحللات و انما ذلك لبقايا الاخلاط بعد التنقية و كذلك الامر في ايام الانحطاط ليسرع انقطاع المرض و يجد في تقوية الحرارة الغريزية و الاعضاء الرئيسة و تكفي غالبا عن الملطفات و المحللات و ما قيل من التنقية في حركة المادة فشئ لااعرفه و هو خلاف ما صدر عن حجج الله عليهم السلام و قد قالوا امش بدائك ما مشي بك ، و قد مر منا و يأتي الادلة علي ذلك فما دام الطبع غالبا لايحتاج الي دواء فان اخذ في التزايد و عجز الطبع عن رده يحتاج الي معين البتة و ان كان المرض مخصوصا بعضو فينبغي بعد التنقية استعمال الروادع في حال التزايد ان كان حارا و الملطفات ثم الروادع ان كان باردا و الروادع و المحللات في حال الوقوف و المحللات في حال الانحطاط هذا من الخارج و من الداخل فكما مر .
و يشترط في الاستفراغ شروط عشرة : الاول وجود الامتلاء من المواد و قد يستفرغ في فساد الكيفية لتقليل الفواسد الغالبة بالكيفية الثاني قوة البدن الثالث حرارة المزاج و رطوبته و اعتدال السحنة الرابع اعتدال البلد و الفصل عند امكان التاخير [ص 89] الخامس عادة الاستفراغ السادس عدم خوف عروض امراض لازمة عليه بسببه السابع اقتضاء السن فلايكون طفلا و شيخا الثامن ان لايكون صناعته شديدة التحليل التاسع سلامة الاعضاء الرئيسة العاشر ان لايكون في حال السفر فاذا حصل الشروط العشرة يمكن الاستفراغ .
و ليراع في كيفية الاستفراغ شروطا اربعةعشر : الاول اخراج الخلط الموذي خاصة الثاني ان يتبع الطبيعة في ميلها الي جهة الدفع فان كانت مائلة الي القيئ فبالقيئ او الي الاسهال فبالاسهال الثالث ملاحظة المجري الطبيعي كما ان آلات البول مجري محدب الكبد و الامعاء مجري مقعّره و هكذا الباقي و مراعات ان يكون العضو المنقول اليه اخس كالانف للدماغ لا الرية له و ان يكون مشاركا للمؤف مناسبا له الرابع اخراج المادة بقدر الحاجة الخامس ان يلاحظ محل الخلط و كيفيته فان كان في اقعار البدن فيحتاج الي مسهل قوي روحاني و ان كان في الكبد و الطحال فيحتاج الي مسهل متوسط نفساني و ان كان في المعدة فيحتاج الي مسهل ضعيف و لا بأس بجسمانيته و الاخلاط الرقيقة تستخرج بادني مسهل و المتعلكة تحتاج الي مسهل قوي و ان استعمل المنضجات و الاخلاط الدماغية تستخرج بادوية دماغية و المعدية بالمعدية و الكبدية بالكبدية و هكذا يستخرج خلط كل عضو بما يناسبه السادس ان يلاحظ الاشخاص فالقوي يتحمل الدواء القوي و سرعة العمل و الضعيف لا بد فيه من الرفيق اللين السابع ان يلاحظ قوة المرض و ضعفه فالمرض القوي يحتاج الي دواء قوي سريع العمل فلو رفق به يهلك و الضعيف يكون فيه مندوحة فيرفق به الثامن [ص 90] ملاحظة الفرصة فمايمكن الصبر عليه يصبر الي تمام النضج و ما لايمكن يستفرغ قبل النضج حتي يسكن فورته ثم ينضج الباقي التاسع ان لايهتم باخراج الخلط دفعة واحدة بل يخرج في اليوم ما يطيقه المريض ثم يتركه حتي يفيق فلربما يجب ان يصبر يوما و لربما يجب ان يصبر يومين او ثلثة علي حسب قوة البدن و تحمله و حصول النضج العاشر ان يلاحظ مناسبة الاستفراغ للمرض اذا كان الغرض امالة المادة كما ان القيئ لاسافل الاعضاء انسب و الاسهال لاعاليها لامالة المادة الي جهة الضد الحاديعشر ان يحصل اليقين بسلامة طرق الاستفراغ عن السدد المانعة عن الخروج الثانيعشر ان يبادر الي تهيئة الخلط للخروج و يعبر عنها بالانضاج فان بدون الانضاج لايخرج الخلط و ينكاء الدواء القوي الاحشاء و يضر بالطبع الثالثعشر ملاحظة جوهر الخلط فالصفراء الرقيقة يمكن استفراغها بدفعة او دفعتين و اما البلغم اللزج فلايمكن استفراغه الا في دفعات و بعد النضج الرابععشر ملاحظة اختلاط الاخلاط فان كانت مختلطة مع الدم و كان الدم ايضا زائدا مساويا مع الاخلاط فيقدم الفصد ثم يسهل و ان كانت الاخلاط غليظة باردة يقدم المسهل و كذا ان كان الخلط ازيد من الدم يقدم المسهل .
و اذا عرفت ذلك فاعلم انه قد يحتاج الي جذب المادة الي عضو اخس و هو في اول الامر قبل الاستحكام و ينبغي ان يكون الي خلاف جهته في الطول فمن الاعلي الي الاسفل و من الاسفل الي الاعلي و قد يجذب من اليد الي اليد الاخري و لاينبغي الجذب الا بعد استفراغ البدن ان كان امتلاء و تسكين [ص 91] الوجع عن المجذوب عنه ان كان و يعين علي ذلك استعمال الروادع علي المجذوب عنه .
فاذا راعيت هذه الشروط و اردت الاستفراغ فاعلم ان انواع الاستفراغات سبعة الاول القيئ الثاني الاسهال الثالث اخراج الدم الرابع الادرار الخامس التعريق السادس التعطيس السابع اسالة اللعاب و انما ذلك بعد التفتيح و الانضاج و الا فثمانية و قد ذكرنا سابقا مناسبة كل نحو من الاستفراغات لكل نحو من الامراض فلنذكر الآن انحاء المعالجات الكلية في تلو فصول انشاء الله .
فصل - في التفتيح . اعلم انه لا بد اولا لمن يريد العلاج بالاستفراغ ان يفتح المجاري ان كان بها سدد و يحصل اليقين بعدمها ان لمتكن بالامتحانات فان كان فيها سدد فليبادر اولا بتفتيحها فتفتيح سدد الامعاء السفلي بالحقن و الفتايل و الامعاء العليا بالمشروبات المفتحة فان الامعاء بمنزلة المجري للقنوة فما لميفتح طرق المجاري لايجوز ارسال الماء فانه يرجع قهقري و يهدم الآبار بالكلية فاسباب تولد السدد كثيرة منها وقوع شئ غريب في المجري كالحصاة في الاحليل او نواة او حصاة او غيرها بلعها الانسان و منها ثفل كثير يجتمع في المجاري و منها خلط غليظ يتشبث بها و منها دم منعقد فيها لخروجه عن العروق و منها برودة و يبوسة تستولي علي المواد فتجمدها و تسد بها المجاري و منها قوة الماسكة و ضعف الدافعة فيجتمع الفضول في المجاري و لاتندفع و تسدها و منها ان تحدث من شد علي المجري فلاتنفذ فيه المواد فينسد و منها ان ينطبق المجري بسبب ورم عارض في مجاور [ص 92] المجري فيضغطه و يسد طريقه و منها ان يلتوي المجري فينسد بالطي طريقه فينحبس فيه المواد و منها حرارة شديدة تحرق المواد و تيبسها حتي تحبس المجري و منها وجود الديدان و قد تمص الاثفال و تنشفها فتنحبس بها ايضا و منها صوم و امساك تقتني الطبع ما عنده خوفا علي نفسه من عدم وصول الغذاء فيمصه كثيرا ضنة عليه فيجف في المجري و يحبس الطريق و منها كثرة حرارة الكبد و جذبها لمائية الكيلوس فيجففه فيسد المجري و منها ضعف مميزة المعدة فلاتميز بين الصافي و الطرطير فيجري في الماساريقا فيسدها او ضعف مميزة الكبد فيجري الدم في العروق فيسد طرقها و امثال ذلك و الاغذية المسددة اللحوم الغليظة و الخبز الحُوّاريُ لاسيما ان كان فيه دهن و حلاوة و الفطير و الارز و الجاورس و كل حلو غليظ كالقطايف و الماء الكدر و امثالها و اما علامات السدد فان كان السدة في الماساريقا فالبراز رطب دائما و ان كانت في الكبد ففي البراز اخلاط مائلة الي التخلق و فيهما يكون اللون كلون المستسقي و الدم قليلا في البدن و العطش كثيرا و ان كان صفراء متخلقة مميزة فالسدة بين الكبد و بين المرارة او سوداء مميزة فالسدة بين الطحال و الكبد و ان كانت الشاهية ضعيفة و الطحال غليظا فالسدة بين الطحال و فم المعدة و ان كان وجع فويق السرة فالسدة في الامعاء الدقاق و ان كان دونها فالسدة في الامعاء الغلاظ و ان كان البول محبوسا و يجد ثقلا في الجنب الايسر فالسدة بين الكبد و الكلية و ان كان يجد اذي عند القطن فالسدة بين [ص 93] الكلية و المثانة و ان كان يجد انتفاخا في العانة فالسدة في فم المثانة و هكذا يستدل علي مواضع السدد و ليس يعسر لمن علم التشريح و وضع الاحشاء و الذي نذكره هنا بعض المفتحات تذكرة و تاتي في ضمن المعالجات و المقالة الرابعة ما يكفي انشاء الله فهنا مقامات :
الاول في الحقنة اعلم ان للحقنة منافع جليلة و قد ورد بمدحها الاخبار و عمل بها الصالحون و هي تجذب من الاعالي الي الاسافل و تلين و تزلق و تفتح و تنفع من الصداع و الشقيقة و الدوار و السبات و السكتة و السرسام و الصرع و الفالج و الاسترخاء و المفاصل و عرقالنسا و وجع الورك و الرحم و الاعضاء العصبانية و برد الكلي و المثانة و اعضاء التناسل و السحج و قروح الامعاء و تقوي الباه و الاعضاء الرئيسة و غير ذلك و ما ذكره الانطاكي من ان خطرها عظيم فاظنه من باب عدم تداولها في بلاده و قلة تجربته فيها و الا فهي ابعد من الخطر من كثير من المعالجات لان غاية عملها في المعاء المستقيم و الامعاء الغلاظ و ليست بالتي تمكث في البدن زمانا و ليست بالتي تجذب من اعماق البدن كساير الادوية المشروبة و ليست بالتي تصل الي الاعضاء الرئيسة و جُلّ عملها دفع اثفال الامعاء و امالة المواد الي اسفل و لها ايضا شروط ستة : الاول ان يجتنبها ما لميكن ضرورة شديدة في الحر و البرود المفرطين و ان اضطر فليعدل المكان الثاني ان لاتكون بعد لبث طويل في الحمام الثالث ان لاتكون بعد تعب مفرط الرابع ان لايكون المريض طفلا الخامس ان لايكون في حال جوع و شبع و عطش شديد السادس ان يكون [ص 94] الاعضاء الرئيسة سالمة فلا حقنة مع ضعف احدها فان كان مانع من هذه الموانع و احتاج الي التفتيح فليفتح ببعض الفتايل او المشروبات و اما كيفية الحقنة فينبغي ان يراعي فيها شروطا سبعة : الاول ان لايكون الدواء لداغا الثاني ان لايكون شديد الحرارة الثالث ان لايكون مخدرا الرابع ان لايدخل فيه الصبر خاصة الخامس ان لايكون مقدار الماء كثيرا و لا قليلا و قيل حد الاعتدال خمسون مثقالا و يستعمل في هذه الازمان اكثر من ذلك الي ثمانين و لا ضرر فيه فالواجب مراعات السن السادس ان لايكون شديد الحرارة بالفعل و شديد البرودة السابع ان لايكون غليظا و لا رقيقا و قيل المقدار ان يكون الماء عشرة امثال الادوية و يطبخ حتي يذهب الثلثان و ليس ذلك بكلي فان ذلك في بعض الادوية الخفيفة الوزن كالحشايش يغلظ كثيرا و في غيره لا و المعتبر مراعات حال الدواء في المشاهدة ان لايكون متشبثا كالدبس و لا زلقا كالماء و انما اشترط هذه الشروط لان الغليظة تتشبث و تورث الزحير و القروح و الرقيقة تورث الاخلاط الفجة و تنتشر و الباردة تورث الريح و سوء الهضم و الحارة الغشي و الكرب و البخار و الكثيرة ضعف الاعضاء و القليلة قصور الفعل و الحادة قرحة الامعاء و الصبر مضر بالسفل بالخاصية و ينبغي ان يقع المحتقن علي جهة المرض فاذا لاحظت هذه الشروط يمكنك ان تامر بالاحتقان و اسهل آلاته مثانة البقر توضع علي راسها انبوبة و تملأ من الدواء و تنصب الانبوبة في الموضع و تضغط و احسنها الزراقة المعمولة في هذه الازمان و هي احسن لاسيما [ص 95] في السدد الشديدة و فيمن لايصعد فيه الماء من الرياح و السدد و لايخفي حسنها ثم اعلم ان السدة ان كانت شديدة و كانت مرضا فنذكر علاجه في محله في امراض الامعاء انشاء الله و ان كانت جزئية فتزول ببعض الحقن الضعيفة حتي انها ربما تزول بالماء و السكر و دهن الخروع او دهن اللوز و ان احتاج الي اقوي فيدخل قليل ملح و ان احتاج الي اقوي فقليل بورق و يزيد في دهن الخروع و ان كان زيت فاحسن حتي ان الاحتقان بالبورق و الزيت و الماء يخرج البلغم الغليظ و الثفل اليابس و الايلاوس و يفتح القولنج الورمي و السدي و الخلطي و شرب هذا الدواء ايضا مفتح قوي و لايزيد البورق علي درهمين و الزيت علي سبعة ان شرب و اما في الحقنة فقد ذكروا البورق الي خمسة و ليطهر البورق بالحل و العقد بعد حرقه في الفخار او قبله فانه اجود ما يستعمل و الحقنة المائة و الخامسعشر و العشرون و الحادي و العشرون و الثاني و العشرون و الثالث و العشرون و الرابع و العشرون و الصابون شيافا و سيذكر في محله انشاء الله بعض الحقن و الفتايل و غرضنا هنا الحقن الجزئية لتفتيح السدد الجزئية .