[ص 1] رسالة رمزية الي بعض العلماء العارفين

[ص 2] رسالة رمزية الي بعض العلماء العارفين

[ص 3]

رسالة رمزية الي بعض العلماء العارفين

من مصنفات السيد الاجل الاوحد المرحوم

السيد كاظم بن السيد قاسم الحسيني الرشتي اعلي الله مقامه

[ص 4] بسم الله

هذا ما كتبت الي بعض المعاصرين من العلماء العارفين :

اعلي الله درجتك و رفع مرتبتك انه علي كل شيء قدير .

اما بعد فاعلم انه لما ظهر ما ظهر كما ظهر لما ظهر بما ظهر تثلثت ما ظهر كما ستر بما ستر لما ظهر فتربع ما خفي بما بطن لما ظهر كما ظهر فكان العرش فوق الكرسي فلذا صدرت بالله علي المعني الليسي و الايسي فكان الالف قبل اللام و الهاء بعدها للاشارة الي الابتداء و الانتهاء و للتلويح الي ان المبدأ نفس المنتهي لان الكرة دارت علي نفسها فكان قطبها محورها فتحققت به الكاف فصارت مبدأ اللام فظهر الميم فتشخص النون فتعمم بالبياض و تسربل بالسواد و تقمص بالزرقة و تردي بالخضرة فقعد بعد ما قام و اضطجع فنام فمات و دفن و سئل و قبل ثم حشر و نشر كما كان قد خفي و ستر في البعث الاول و الحشر الثاني بالموت الثالث و المسألة الرابعة فاحاط الكرسي بالعرش فانقلب العرش بالفرش كما تري الآن و ان خفي علي ابناء الزمان و هو قول العلي العظيم في منتهي الآية العلي العظيم ،

فلك را عادت ديرينه اين است كه با آزادگان دايم بكين است

لقد علوت علوا ثم دنوت دنوا فقربت اقترابا فخالفت وفاقا و وافقت خلافا فصعدت في الايس و غمضت عن الليس و طرت في هواء [ص 5] اللاهوت فجلست علي غصن الناسوت و نزلت الي الملك بهموت هذا حالك و حالي و مقامك و مقامي و محلك و محلي و منزلك و منزلي قد جمعتهما في كمال المفارقة و فرقتهما في كمال الموافقة و بينت المقامين علي اكمل البيان و اوضح التبيان و هل ازيدك كنا في شجرة واقفين و بالبيت العتيق طائفين فطرت الي الحقيقة و بقيت علي المجاز فصعدت الي الحقيقة فلك المجاز في الطريقة فحصل الاختلاف و انقطع الايتلاف ففارقنا بعضنا بعضا و الحمد لله رب العالمين فاقول مخاطبا لمقامك و مشيرا الي بعض ما لك و ملوحا الي حالك و مآلك كأنك قد استغنيت بالمصباح عن الاصباح و اكتفيت بالسراج عن الصباح أماقرع سمعك حي علي الفلاح حي علي الفلاح فان الديك قد صاح و ريح الروح قد فاح هذا هو المطلوب يا صاح و به القلوب ترتاح و اقوي لها من السفرجل و التفاح و هو الرواح و مراح الارواح و مقوي الاجساد و الاشباح و مورث الرشاد و النجاح و مبين الفساد و الصلاح و كيف تستغني و مافرقت بين الميم و اللام و ماميزت بين الخاص و العام حسبت الخاص عاما و تخيلت بالشيء لاشيئا مع ان اللاشيء نفس الشيء و الخاص عين العام زوج صاحب القباء الاصفر الماشي علي الارض بالتبختر لصاحبة الحسن و الجمال و جامعة الجمال و الكمال و كاملة الكمال و الجلال كأنها الكوكب الدري و النجم المضيء و القمر الجلي و مظهر التجلي و المتجلي [ص 6] ليتولد منهما النور الزاهر و الدر الفاخر قطط الشعر حسن المنظر قد افتتن بحبه الجن و البشر العالم النحرير الكامل الذي ليس له نظير ليعرفك سر الالف و الباء و يعلمك حقيقة السين في الميم و يريك عين الاعيان و حقيقة الانسان في بسم الله الرحمن الرحيم فكن لربك شكورا و علي بلاياه صبورا و لاتنظر الي من قال و انظر الي ما قال ليوصلك الي الكمال و يعرفك الجلال و الجمال و يهديك الي الوصال و يخرجك عن القيل و القال و يشرفك الي المثال مقام الفناء و الزوال و هو عين البقاء و الاستقلال و ظهور الرب الكريم ذي الجلال فتعرف اذن المبدأ و المآل و تتميز بين الحال و القال و تفرق بين الرشد و الضلال هيهات هيهات لايمكن لمن الهاه التكاثر حتي زار المقابر و ذكر اسمه علي المنابر و كتب و سطر في الدفاتر و نسي ما هو عليه في الماضي و الغابر و تفاخر علي الاصاغر و تصاغر للافاخر و تكبر مع الاكابر و خضع للاواخر ألم‌يعلم ان ربه لقاهر و علي جميع اسراره لناظر و عليه لقادر الي هنا ختمت المقال و اظهرت حقيقة الحال و اكملت الحجة و اوضحت المحجة فان قبلت فطوبي لك ثم طوبي لك و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته كتب منشيها و مبديها كاظم بن قاسم الحسيني الرشتي يوم الجمعة سادس شهر رجب المرجب سنة ١٢٣٤ .

[ص 7]