اقول لااعلم ذكرا احسن و لا اخص و لا اجمع للحوائج كلها و لا اقرب الي الله تعالي من الصلوة علي محمد و آلمحمد فعليك بمواظبتها في كل يوم مائة مرة و في يوم الجمعة الف مرة فانك تشاهد من خواصها و تأثيراتها امورا عظيمة يقصر اللسان عن بيانها و ادائها فاذا كان لك حاجة الي الله سبحانه فابدء بالصلوة علي محمد و آلمحمد عليهم السلم بعدد اسمك عارفا بحقهم موقنا بعظيم منزلتهم عند الله تعالي و ان ليس لله تعالي باب اليه من خلقه و لا باب منه الي خلقه بجميع المعاني كلها سويهم ثم تذكر حاجتك ثم تصلي بذلك العدد عودا ليكون البدو و الختم بهم تصديقا لقوله ( بقوله خل ) عليه السلم في الزيارة بكم فتح الله و بكم يختم فان الله تعالي يقضي حاجتك ان شاء الله البتة لان لهم عند الله مقاما عظيما و جاها منيعا .
قال سلمه الله تعالي : المسئلة العشرون - ان تذكر لنا كيفية السلوك الي الله تعالي في الاعمال و الاقوال و الاحوال و كيفية تهذيب الاخلاص و لو كان علي جهة التلويح و الاشارة و ان اكمل الاعمال المستحبة اي شيء و ان اي ذكر افضل الاذكار كلها .
اقول اما بيان كيفية السلوك و تهذيب الاخلاق فقد ذكرته في الرسالة التي كتبناها للاخ الاعز الصادق الموافق العالم الموفق الملا عبدالرزاق و ما ذكرت فيها كفاية للطالب السالك و لا بيان اعظم من ذلك فعليك بتحصيلها [ص 248] و مطالعتها و ظني ان نسختها موجودة عندكم . و اما افضل الاعمال المستحبة كلها فليس شيء الا زيارة مولينا و سيدنا ابيعبدالله الحسين روحي له الفداء و عليه السلم و زيارة جده و ابيه و امه و اخيه و بنيه و البكاء علي عظيم رزيته و جليل مصيبته . و اما افضل الاذكار فقد ذكرنا انه الصلوة علي محمد و آلمحمد عليه و عليهم السلم و من تتبع الاخبار و جاس خلال تلك الديار وجد ما ذكرنا صحوا بلا غبار و صلي الله علي محمد و آله الاطهار .