[ص 1]

فوائد

منسوبة الي السيد الاجل الاوحد

المرحوم السيد كاظم بن السيد قاسم الحسيني الرشتي اعلي الله مقامه

[ص 2] بسم الله الرحمن الرحيم

فائدة - اعلم ان القدر علي قسمين فعليّ و مفعوليّ و الفعليّ علي قسمين امكانيّ و كونيّ اما القدر الامكانيّ الفعليّ هو الذي ذكره مولينا اميرالمؤمنين (ع) جوابا عنه للسائل بقوله ان القدر سرّ من سرّ الله الي ان قال لاينبغي ان يطّلع عليها احد الا الواحد الفرد الحديث و هو العلم الغيب و الذي يختص به سبحانه لا غير و اما القدر الكوني الفعلي هو الذي ذكره مولينا الكاظم (ع) بقوله لايقع شيء في الارض و لا في السماء الا بسبعة بمشية و ارادة و قدر و قضاء و امضاء و اجل و كتاب و قال الرضا (ع) ليونس أتعلم ما القدر قال لا قال (ع) هي الهندسة و وضع الحدود في البقاء و الفناء الحديث و هو الهندسة الايجادية فيه ايجاد الحدود من الارزاق و الآجال و اما القدر المفعولي هو الذي ذكره مولينا علي بن الحسين (ع) بقوله من ان القدر و العمل كالروح و الجسد فكما ان الروح بدون الجسد لاتحس و الجسد بدون الروح لا حركة و لا حراك فيها كذلك القدر و العمل الحديث و المراد منه هو الوجود و المادة و الروح للعمل و العمل ماهية و صورة و جسد له لايكون بدون المادة هذا هو المراد من قوله (ع) ان افعال العباد مخلوق لله خلق تقدير لا خلق تكوين يعني ليس للعباد مدخليّة لايجاد المواد بل الله سبحانه متفرد في ايجاد المادة في جميع مراتب الخلق في الذوات و الصفات و الجواهر و الاعراض و لكن الله سبحانه اقدرهم لتكوّن الصورة فالصورة من العبد بالله و الله سبحانه جعل لعبده مدخليّة لتكوين الصورة يعني العمل لتحقّق الاختيار و عدم الجبر و الاضطرار .

[ص 3] فائدة شريفة - و هي ان كل شيء اذا تحقق بدون الآخر كان ذلك الآخر خارجاً عن حيطة ذلك الشيء مثلا ان ذات زيد موجود متحقق قبل ان يكون فاعلاً للقيام او القعود او الضرب او غيرها ففاعليّة زيد للقيام او القعود خارج عن حقيقة زيد و هذه الفاعليّة هي علّة للقيام و القعود و غيرهما التي تقترن بهما و العلة و المعلول لا بد من كونهما مقترنين و هذه العلية هي ظهور زيد و مثاله و هي غير زيد فاذا عرفت هذه الدقيقة و قرأت قوله تعالي سنريهم آياتنا في الآفاق و في انفسهم الآية ، عرفت ان ذات الله تعالي ليست بعلّة و من قال ان ذات اللّه علّة فقد اخذته العلّة و عرفت قوله (ع) علة ما صنع صنعه و هو لا علة له ، و الصنع هو عالم الامر و المصنوعات عالم الخلق الا له الخلق و الامر و بينهما ربط و ارتباط لا بينه و بين خلقه و هذا الظهور هي آية الله و جعلها الصوفية هي الذات و لهذا قال (ع) في الدعاء ردّاً لهم بدت قدرتك يا الهي و لم‌تبد هيئة فشبّهوك و جعلوا بعض آياتك اربابا اه . فائدة - اعلم ان كل لفظ فله معني و مدلول و مفهوم و مصداق و مراد لان اللفظ هو مرآت و الصورة المنطبعة هي المعني من حيث انه مقترن معه و متحد كالروح و الجسد و من حيث انه انطبع من هذا اللفظ معني في ذهن السامع و انتزع ذهنه عنه يسمّي مفهوما بالنسبة الي الذهن و مدلولا بالنسبة الي اللفظ فذهن السامع كالمرآة و اللفظ كالشاخص كما ان اللفظ مرآت للشاخص الخارجي فالشّاخص من حيث هو هو مراد اللفظ و من حيث ظهوره العام قبل التعلّق هو مسمي و مصداق و من حيث تعلّقه [ص 4] الخارجي الخاص في اللفظ هو معني و من حيث دلالة اللفظ علي المعني الذي ثبت في ذهن السامع مدلول و من حيث ان الذهن يحكي من اللفظ مفهوم فالصورة المتصلة بالشاخص هي المراد من اللفظ و الصورة المنفصلة من المتصلة هي مصداق اللفظ و الصورة المنفصلة من المنفصلة هي المعني في اللفظ مع اللفظ باللفظ و الصورة المنفصلة من الصورة التي في اللفظ مدلول اللفظ و الصورة المتصلة من الصورة المنفصلة من اللفظ التي هي في ذهن السامع مفهوم .

من فوايد السيد السند حاجي سيد كاظم الرشتي اعلي الله مقامه بمحمد و آله .