[ص 2] الرسالة الكشفية في شرح نقطة باء بسم الله و تفسيرها
[ص 3]الرسالة الكشفية في شرح نقطة باء بسم الله و تفسيرها
من مصنفات السيد الاوحد الامجد
المرحوم الحاج سيد كاظم الرشتي اعلي الله مقامه
[ص 4] بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لولي الحمد و الصلوة علي والي لواء الحمد و آله و اولاده حاملي لواء الحمد .
اما بعد فيقول العبد الفقير الي الغني ابن محمدقاسم محمدكاظم الحسيني الموسوي الرشتي لما اشرقت انوار الحكم من جوامع الكلم علي سرائر النعم انكشفت الحجب و تراكمت السحب فنزل الورقاء من بلد العنقاء فصاح بالديك فنعق الغراب و هدرت الحمامة و انتشرت اجنحة الطاوس فمحي الموهوم و صحي المعلوم فجاء السكر و ذهب الصحو فقدم العدم و عدم القدم فسمعنا صيحة اللاهوت في الجبروت بالملكوت عند الملك فقدمنا للجواب فعدمنا في الحساب فبدا لنا ان نكتب هذا الكتاب و نلقي علي السلاك ذلك الخطاب لنفوز بالثواب و يكون زادنا ليوم ( في يوم خل ) الاياب و الله الموفق للصواب .
فنقول اعلم ان الكون هو الحرف الصادر من المتكلم المتنزل ( المنزل خل ) الي اللفظ و النقش و هي ثلثة و ثلثون ثمانية و عشرون منها هو المعروف في السنة العرب و خمسة منها تخحج ( بحجح خل ) و لايجوز التكلم عنها الا بالتلويح المومي اليه في الكلام المجيد للعارف لعلم ( بعلم خل ) التجويد فاشتمل القرآن علي جميع مراتب الانسان عند صيرورة العرش مستوي الرحمان و هو قول ( قوله خل ) الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان و هو القرآن فكان الاول عين الآخر فهو الاول و الآخر و الظاهر و الباطن علي تفسير ظاهر الظاهر فهناك امران نور و سر نور رباني و هنا اسرار كثيرة نقتصر هنا علي بيان نقطة من اسرار النقطة و الاشارة [ص 5] الي ان البسملة مشتمل علي كل الوجود الا انها تظهر بالتلويح من اسرار النقطة اي قليلا من كثيرها فنقول :
بسم الله الرحمن الرحيم سر سبحاني - الباء ثلثة ( ثلث خل ) نقطة و نقش و حركة فالنقطة هي الاصل و هي هنا باعتبارنا هذا هي الالف القائمة المحتجبة باتصال الباء بالسين التي هي من الوجود المقيد التي طولها الف الف ذراع و هو قوله عليه السلم و انا النقطة تحت الباء ، لانه القلم الظاهر باوله بالقاف المحيط بالدنيا و العقل الظاهر بوسطه بالقاف المحيط بالدنيا و القلق ( العلق خل ) الظاهر بآخره بالقاف المحيط بالدنيا و اعتبار القاف اما في الظاهر في الاول و الآخر و الوسط اشارة الي ملئه ( علّية خل ) الوجود في الايام الثلثة فذكرهم بايام الله يوم الاولي و يوم الدنيا و يوم الآخرة فاحاط في كل منها بكل منها مع ما فيها من المراتب و المقامات و الدرجات فالاحاطة واحدة و ظهورها مختلفة كما لايخفي علي العارف ( العارف الحكيم خل ) الفطن و اما باعتبار العدد فللاشارة الي ما تتعلق ( يتعلق خل ) به الاحاطة من المراتب العشرة المخلوقة من القبضات العشرة و اما باعثار ( باعتبار خل ) المرتبة فللاشارة الي انه اول المرتبة الثالثة فلميظهر الكون الا مثلثا النار و الزيت و المس و لذا تري الكلمات و الوجودية ( تري الكلمات الوجودية خل ) الدالة الي هذه المرتبة اكثرها ثلاثية ع ق ل ، ق ل م ، ر و ح ، ع ل ق ، ن و ر ، ا م ر ، و امثالها من العبارات و الاشارات و التلويحات و لذا قلنا ان الكون مثلث و اما باعتبار الصورة كذلك ايضا هذا اذا اعتبرت النقطة هي الالف القائمة و اما اذا اعتبرتها الالف اللينة فيكون المحتجب الالف القائمة و تكون الباء اي الالف القائمة المائلة الي الانبساط الذي هو علي شكل القاعد لا الالف المبسوطة التي [ص 6] هي علي شكل المضطجع اشارة الي البرزخ الثانوي اي الاولي من الوجود المقيد اول التميز و مبدء الكثرة و اصل الشئون المتمايزة و هو الروح في صورة الافتراق اي الرقيقة و لذا تري شكل النقش في النور الرباني هكذا
و فيها دلالة صريحة علي ما اومأنا اليه فالباء بهذا الاعتبار اشارة الي الركن الاسفل الايمن من العرش في مراتب الوجود المقيد فالنقطة في قوله عليه السلم و انا النقطة تحت الباء في هذا الاعتبار اشارة الي الحقيقة المسئولة عنها في حديث كميل الممنوعة جوابها المنهية السؤال عنها قال كميل لما اردفه مولينا اميرالمؤمنين عليه الصلوة و السلم و روحي فداءه علي ناقته فسئله فقال يا اميرالمؤمنين ما الحقيقة اي ما لطيفة السر الوجودي الذي هي غاية سيرنا و منتهي سفرنا و مرجعنا و مآبنا و تجلي الحق لنا و لما كان الامام عليه السلم عارفا بمراد كميل و كان ذلك لايصلح لمقامه و مرتبته لكونه فوق ذكره و سره و لبه منعه عن ذلك فقال عليه السلم و روحي فداه ما لك و الحقيقة اي ما لك و هذا السؤال و انت عنيت بها ما يعمنا و يعمكم و هو لايصح و ليس بيننا و بينكم حقيقة جامعة بل النسبة بالاثرية و المؤثرية و المتبوعية و التابعية و المنيرية و النورية و انت لاتدرك ما لنا و لطيفة وجودنا و ليس فيك ما يهديك اليه بحقيقته فاستغرب كميل ذلك لنقصان معرفته فقال اولست بصاحب سرك اي السر المقنع بالسر اي ليس سرنا واحد و امرنا غير مختلف فقال عليه السلم بلي و لكن يرشح عليك ما يطفح مني فاقره علي ذلك لئلايتوهم البينونة و العزلة و المخالفة التامة و المباينة [ص 7] الكلية فيفسد امره فاستدركه بلكن فقال عليه السلم ان الذي عندك و امثالك رشح ترشح من بحر الصاد الذي هو سرنا و لبنا فماتعرف الا الرشح ( الرشح خل ) و لاتدرك الا العرق و الفاضل و النور و السنا فقال اومثلك يخيب سائلا فاجابه عليه السلم بما يناسب مقامه و مرتبته من الرشح بنسبة مقامه فقال كشف سبحات الجلال ، الحديث . و بالجملة النقطة هي تلك الحقيقة في قوله و انا النقطة تحت الباء ، و هي المقام الخامس من المقامات و العلامات التي لا تعطيل لها في كل مكان و هي الدلالة الظاهرة من الكلمة التامة و الماء النازل من السحاب المتراكم الذي آثاره الريح بين يدي الرحمة و الماء الذي كان عرش الحق عليه قبل خلق السموات و الارض بالمدة الغير المتناهية و جنان الصاقورة ( الصاغورة خل ) التي ذاق روح القدس اي الالف القائمة منها الباكورة و نور السموات و الارض الذي مثل نوره كمشكوة فيها مصباح المصباح في زجاجة و امر الله الواحد الذي هو اقرب من لمح البصر و بحر المزن الذي ينزل منه الماء في قوله تعالي افرأيتم الماء الذي تشربون ءانتم انزلتموه من المزن ام نحن المنزلون و الذات و ذات الذوات و الذات في الذوات للذات و الجوهر الذي به قامت الاعراض كلها من الذوات و الصفات و الجواهر و الاعراض قال و نعم ما قال :
يا جوهرا قام الوجود به و الناس بعدك كلهم عرض
فتلك النقطة هي التي مبدء الالف و منشأها و مقوم وجودها و محقق حقيقتها و مذوت ذاتها و هي النقطة التي اشار اليها الشاعر بالفارسية :
[ص 8]نقطه با كو ز ظل وحدت حق شد پديد منشأ خط الف گرديد بي گفت و شنيد
از الف پيدا حروف از حرف قرآن مجيد پس بهر حرف از كلام واحد فرد وحيد
شاهد موجود بر يكتايي مولا عليست
و يقال لهذه النقطة انها اصل الحروف و كلها و ليس الحروف شيئا غيرها لانها لما تحركت وجدت الالف القايم في كمال البساطة و القيام اشارة اليها علي هذه الصورة فاذا انبسطت وجدت الباء فهي ( فهو خل ) تكرير الالف و انبساطها لفظا و معني اما الثاني فلانها في العدد اثنان و هو تكرر الواحد و اما الاول فلان صورتها هكذا
و هي انبساط القايم فاذا مالت الالف علي الباء حدثت الجيم علي هذه الصورة
فاذا انبسطت الباء و تكررت كانت منها ( منه خل ) الدال هكذا
فاذا مالت علي الجيم كانت منها الهاء هكذا
لان ميل القايم الي الانبساط و ميل المنبسط الي الركود فافهم و كذا ساير الحروف فانها وجدت بحذافيرها من تكرر الالف و الباء فلذا قالت الجفرية ان الالف هو الاختراع الثاني و الباء هو الابتداع الثاني و الباء في الحقيقة هي تكرر الالف و انبساطها فكانت مادة الحروف كلها و صورها هي الالف اذا ازلت عنها السبحات و السبحات وقوعها مكررة ( متكررة خل ) و الا ما من شيء الا الالف ( الف خل ) في الحروف و لما كان الظاهر طبق الباطن و الصورة مثال الحقيقة كانت البواطن مثل الظواهر فكان باطن الالف الذي هو الواحد اصلا و اسا و اسطقسا لبواطن ساير الحروف لان الاثنين ليس الا الواحد مرتين و كذا الثلثة ثلث مرات فمادة الاعداد و صورها انما هو الواحد خاصة كما ان مادة الحروف و صورها كلها الالف [ص 9] القايم خاصة و الصوفية لما اطلعوا علي هذه الدقيقة و لميعثروا علي انها مثال الظهور و التجلي للخلق بالخلق في مقامات الرسم و درجات الاسم زعموا فحكموا علي انها الحق و قالوا انه تعالي كالواحد في الاعداد و كالالف في الكلمات كما قال شاعرهم :
اينجا حلول كفر بود اتحاد هم اين وحدت است ليك بتكرار آمده
و جعلوا الآية الها و الصورة اصلا فكانوا كما قال الامام عليه السلم بدت قدرتك يا الهي و لمتبد هيئة فشبهوك و جعلوا بعض آياتك اربابا يا الهي فمن ثم لميعرفوك يا سيدي ، و لو شاء الله ( ربك خل ) ما فعلوه فذرهم و ما يفترون و لاتتوهم ان المقام الخامس من المقامات و العلامات التي جعلناها بهذا الاعتبار هي النقطة في قوله عليه السلم و انا النقطة تحت الباء هي كذلك ( كل خل ) الاشياء فتكون الحقيقة المحمدية صلي الله عليهم في هذا المقام كل الاشياء فيرد علينا ما اوردناه علي القول بان بسيط الحقيقة كل الاشياء لست اقول ذلك و انما اقول ان النقطة لما تحركت حدثت منها الالف التي هي تكررها و هي النفس الرحماني الاولي بفتح الفاء فتنزلت الالف الي الحروف العاليات المناسبة لتلك المقامات فانقسمت اليها ثم اجتمعت تلك الاحرف كلمة فكانت الكلمة التامة وعاء لمراتب النقطة الغير المنقسمة في الجهات الثلث و هو قوله تعالي حم و هي النقطة و الكتاب المبين و هي الالف و النفس الرحماني انا انزلناه اي الالف في ليلة مباركة اي الكلمة التامة و التعبير عنها بالليلة اشارة الي الكثرة المستلزمة للسواد الذي اصله الليل فكل سواد من الليل كما ان كذلك كل بياض [ص 10] و ضياء من النهار فيها اي في الكلمة التامة يفرق يمتاز كل امر حكيم كل امام حكيم بعد امام حكيم كل حرف عال بعد حرف عال آخر و هذه المراتب كل واحد منها عين الآخر و هو قولهم عليهم السلم في مقام الجمع كلنا محمد اولنا محمد آخرنا محمد اوسطنا محمد صلي الله عليهم اجمعين و هو الكلمة التامة الطيبة التي هي كالشجرة الطيبة التي اصلها ثابت و فرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين باذن ربها و هو قوله صلي الله عليه و آله انا الشجرة و علي اصلها و فاطمة لقاحها و الائمة اغصانها الحديث ، الحاصل لك ان تقول ان النقطة هي كل الكلمة بهذا الاعتبار لكن لما تمت الكلمة ظهرت منها الدلالة و هي المقام الخامس من تلك المقامات فوقعت علي قلب المخاطب فقام المعني و تحقق المدلول و بهذا تعرف ( نعرف خل ) ان المعني بعد اللفظ ( الزمان خل ) في الزمان و ان كان قبله في الدهر فتنزل ذلك المعني الذي هو عبارة عن العقل الكلي و النور المحمدي صلي الله عليه و آله الي مقام الرقايق من سنخه فتحقق البرزخ اي الرقيقة التي هي عبارة عن الروح الكلي اي النور الاصفر ( الاخضر خل ) كما ان العقل هو النور الابيض و بياضه لكمال بساطته و عدم تحركه بالنسبة اليه في مقامه و رتبته و صفرة الروح من جهة الحرارة الحاصلة من حركة التنزل و رطوبته نفسه فكان العقل في مقام الروح حارا رطبا و هو يقتضي لون الصفرة علي التحقيق و لما وصل في النزول الي هذا المقام تنزل الي مقام الصورة من ذلك السنخ التي هي عبارة عن النفس الكلية النور الاخضر و خضرتها من جهة اختلاط السواد الحاصلة من الكثرة مع الصفرة [ص 11] و هو يقتضي الخضرة فتنزل من ذلك المقام الي مقام الطبيعة اي النور الاحمر لاختلاط الصفرة مع البياض كالشنجرف المركب من الكبريت الاصفر و الزيبق الابيض فتنزل من ذلك المقام الي مقام الاجسام فلما تمت المراتب و الدرجات و كان من جهة قربها الي المبدء الفياض في كمال النورانية انعكست عن كل مرتبة اشعة يناسبها فتكثرت اشعة العقل الكلي و الروح الكلي و النفس الكلية و الطبيعة الكلية فتكثرت الاشخاص و الافراد و الانواع و الاجناس و الكليات و الجزئيات و الذاتيات و العرضيات علي كثراتها و اختلافاتها و كلها اشعة و آثار من تلك المراتب و اختلافها من جهة اختلاف تلك ضرورة ان الشعاع يشابه المنير و هو قول مولينا اميرالمؤمنين علي محمد و عليه و زوجته و ابنائه الصلوة و السلام و روح ( روحي و روح خل ) العالمين فداهم حيث قال العرش مركب من اربعة انوار نور احمر منه احمرت الحمرة و نور اخضر منه اخضرت الخضرة و نور اصفر منه اصفرت الصفرة و نور البيض منه ( نور ابيض ابيض منه خل ) البياض و منه ضوء النهار و في رواية و منه ابيض البياض فالعرش عبارة عن مجموع الانوار الاربعة و هو العرش الثالث و محل استواء الرحمن برحمانيته فالنور الابيض عبارة عن الركن الايمن الاعلي انما اخره رعاية لمرتبة الصعود و هو العقل الاول الكلي و القلم و النور و الامر الذي به قامت السموات و الارضون و بياضه لما عرفت مما اسلفنا و النور الاصفر عبارة عن الركن الاسفل الايمن من العرش و هو الروح الكلي و الروح من امر ربي و الروح في قوله تعالي و نفخت فيه من روحي و صفرته لما عرفت و النور الاخضر [ص 12] اشارة الي الركن الاسفل الاعلي من العرش و النور الاحمر اشارة الي الركن الاسفل الايسر من العرش و قوله عليه السلم منه ابيض البياض او منه احمرت الحمرة و منه اصفرت الصفرة و منه اخضرت الخضرة اشارة الي انبعاث العقول الجزئية من العقل الكلي و الارواح الجزئية من الروح الكلي و النفوس الجزئية من النفس الكلية و الطبايع الجزئية من الطبيعة الكلية انبعاث الاشعة من المنير فالمنير اصل بالنسبة الي الانوار و مراتب المنير عاليها اصل بالنسبة الي سافلها فتذهب السلسلة حتي تتصل الي النقطة فهي اصل للكل و هي ( فهي خل ) اس التأسيسات و مادة المواد و هيولي الهيوليات و اسطقس الاسطقسات و الماء الذي به حيوة كل شيء فبهذا الاعتبار يصح لك ان تقول انه كل الاشياء علي هذا المعني الذي بينت و شرحت و فصلت و اجملت و احكمت و اتقنت فافهم المراد و لاتظن بنا ظن السوء فتقول انا تبعنا اولئك الجماعة في قولهم بسيط الحقيقة كل الاشياء لانقول بقولهم و لانتبع كلماتهم بل نقول كما قال سيدنا و مولينا علي بن محمد النقي الهادي علي جده و جدته و آبائه و ابنيه الصلوة و السلم ذكركم في الذاكرين و اسماءكم في الاسماء و ارواحكم في الارواح و انفسكم في النفوس و آثاركم في الآثار و قبوركم في القبور الزيارة ، و كما قال مولينا اميرالمؤمنين عليه السلم انا الذات انا ذات الذوات انا الذات في الذوات للذات فاحفظه و عه و تحفظ من الزلل .
هذا كله اذا اردنا بالنقطة هي الالف اللينية و اما اذا جعلناها الكلمة التامة فالمراد بالباء هو الالف القائمة كما دلت عليه الاخبار [ص 13] الواردة عن الائمة الاطهار عليهم سلام الله الملك الجبار و المحتجب هو الالف اللينية المشار اليها بالواو المطوية لفظا و نقشا في كن قال عليه السلم الباء بهاء الله ، و هو الالف و اعلم ان النقطة هي القطب فكل عال قطب لسافله فهو نقطة لوجوده و لذا اعتبرناها مرة الفا قائمة و مرة لينية و مرة كلمة تامة و هي كما سبق مركبة من اربع مراتب السر و الظاهر من حيث هو ظاهر و الحق و سر السر و الظاهر و حق الحق و السر المستسر بالسر ( و السر المستتر خل ) و الباطن من حيث هو باطن و حق الحق و السر المقنع بالسر و الباطن و حق الحق و الرابع ( الرابعة خل ) هو النقطة الحقيقية الاصلية و هي ليست كل الحروف و الا يصح قول الضرار ان مشية الله تنكح و تشرب و تأكل نعم هي كل حروف نفسها فحدثت منها الالف بالانبساط فوجدت منها الحروف بالافتراق و الامتياز فاجتمعت في الكلمة التامة و هذه المراتب الاربعة هي المقامات و العلامات التي لا تعطيل لها في كل مكان قال الحجة المنتظر عجل الله فرجه و بمقاماتك و علاماتك التي لا تعطيل لها في كل مكان يعرفك بها من عرفك لا فرق بينك و بينها الا انهم عبادك و خلقك فتقها و رتقها بيدك بدؤها منك و عودها اليك اعضاد و اشهاد و مناة و اذواد (خ) و حفظة و رواد فبهم ملأت سمائك و ارضك حتي ظهر الا اله الا انت ، فافهم و اعرف ان النقطة في البسملة هي الاسم الذي استقر في ظله فلايخرج منه الي غيره و هو الاسم الاعظم و هو الذي لايعلمه الا الله و كل مراتب اسماء ( اسماء الله خل ) الاعظم في تمام الكلمة ( الكلمة و ما ذكرنا خل ) و لسنا بصدد بيان الكل و المقصود قد حصل و الحمد لله رب العالمين و السلام علي تابع الهدي .
[ص 14]