[ص 1] رسالة في كيفية صلوة الليل

[ص 2] رسالة في كيفية صلوة الليل

[ص 3]

رسالة في كيفية صلوة الليل

من مؤلفات السيد الاجل الاوحد المرحوم

السيد كاظم بن السيد قاسم الحسيني الرشتي اعلي الله مقامه

[ص 4] بسم الله الرحمن الرحيم

اعلم وفقك الله تعالي لما يحب و يرضي و رزقك خير الدنيا و الآخرة بمحمد و آله الطاهرين ينبغي لك ان تقوم من منامك اذا انتصف الليل للصلوة و الدعاء و التضرع بين يدي رب العباد لتنال ما هو المراد فان صلوة الليل هي فخر المؤمن و زينته في الدنيا و الآخرة بذلك وردت اخبار منها ما رواه عبدالله بن سنان عن ابي‌عبدالله (ع) قال سمعت اباعبدالله (ع) يقول ثلث هن فخر المؤمن و زينته في الدنيا و الآخرة الصلوة في آخر الليل و يأسه مما في ايدي الناس و ولايته الامام من آل‌محمد (ص) فاذا انتبهت من نومك فاول ما ينبغي لك فعله السجود فقد ورد ان النبي (ص) كان اذا انتبه من نومه سجد ثم قال في سجوده او بعد رفع راسه : الحمد لله الذي احياني بعد ما اماتني و اليه النشور الحمد لله الذي رد علي روحي لاحمده و اعبده و روي عن الباقر (ع) انه قال اذا قمت بالليل فانظر في آفاق السماء و قل : اللهم انه لايواري منك ليل ساج و لا سماء ذات ابراج و لا ارض ذات مهاد و لا ظلمات بعضها فوق بعض و لا بحر لجي تدلج بين يدي المدلج من خلقك تعلم خائنة الاعين و ما تخفي الصدور غارت النجوم و نامت العيون و انت الحي القيوم لاتاخذك سنة و لا نوم سبحان رب العالمين و اله المسلمين و الحمد لله رب العالمين ، ثم اقرء الآيات الخمس من آخر آل‌عمران ان في خلق السموات و الارض و اختلاف الليل و النهار لآيات لاولي الالباب الذين يذكرون الله قياما و قعودا و علي جنوبهم و يتفكرون في خلق [ص 5] السموات و الارض ربنا ماخلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته و ما للظالمين من انصار ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا و كفر عنا سيئاتنا و توفنا مع الابرار ربنا و آتنا ما وعدتنا علي رسلك و لاتخزنا يوم القيمة انك لاتخلف الميعاد فان اردت التوجه الي العبادة و كان لك حاجة الي التخلي فابدء به اولا فانه لا صلوة لحاقن و لا حاقب و لا حازق فاذا اردت الدخول الي الخلا فقدم رجلك اليسري عند اول دخولك ان كان بيتا و ان تخليت في الصحراء و نحوها فقدمها في موضع جلوسك و قل : بسم الله و بالله اعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم ، و يكره لك اطالة الجلوس و يستحب لك ان تمسح بطنك بعد الفراغ بيدك اليمني قائما قائلا : الحمد لله الذي اماط عني الاذي و هنأني طعامي و شرابي و عافاني من البلوي و ان استنجيت بالماء فقل : الحمد لله الذي جعل الماء طهورا و لم‌يجعله نجسا و قل حال الاستنجاء : اللهم حصن فرجي و اعفه و استر عورتي و حرمني علي النار و اذا خرجت من الخلا فقدم رجلك اليمني و قل عند الخروج : الحمد لله الذي عرفني لذته و ابقي في جسدي قوته و اخرج عني اذاه يا لها نعمة يا لها نعمة لايقدر القادرون عدها ثم توضأ الوضوء الكامل باديا بالسواك ثم تطيب فقد روي عن الصادق (ع) انه قال كانت للنبي ممسكة اذا هو توضأ اخذها بيده و هي رطبة و روي ايضا عنه (ع) انه قال ركعتان يصليها ( يصليهما خ‌ل ) متعطر افضل من سبعين ركعة ( ركعة يصليهما خ‌ل ) غير متعطر فاذا توضات [ص 6] و تعطرت فاجلس مستقبل القبلة ثم ادع بدعاء زين‌العابدين (ع) الذي كان يدعوا به في جوف الليل : الهي غارت نجوم سمائك و نامت عيون انامك و هدأت اصوات عبادك و انضمت و غلقت الملوك عليها ابوابها و طاف عليها حراسها و احتجبوا عمن يسالهم حاجته ( حاجة خ‌ل ) او ينتجع منهم فايدة و انت الهي حي قيوم لاتاخذك سنة و لا نوم و لايشغلك شيء عن شيء ابواب سمائك لمن دعاك مفتحات و خزاينك غير مغلقات و ابواب رحمتك غير محجوبات و فوائدك لمن سالك غير محظورات بل هي مبذولات الهي انت الكريم الذي لاترد سائلا من المؤمنين و لاتحجب عن احد منهم ارادك لا و عزتك و جلالك و لاتختزل حوائجهم دونك و لايقضيها احد غيرك اللهم و قد تراني و وقوفي و ذل مقامي بين يديك تعلم سريرتي و تطلع علي ما في قلبي و ما يصلح به امر آخرتي و دنياي اللهم ان ذكرت الموت و اهوال المطلع و الوقوف بين يديك نغصني مطعمي و مشربي و اغصني ريقي و اقلقني عن وسادي و منعني رقادي كيف ينام من يخاف ملك الموت في طوارق الليل و طوارق النهار بل كيف ينام العاقل و ملك الموت لاينام لا بالليل و لا بالنهار و يطلب روحه في البيات و في آناء الساعات و كان (ع) يسجد بعد الدعاء و يلصق خده بالتراب و يقول : اسئلك الروح و الراحة عند الموت و العفو عني حين القاك و يستحب لك ان تصلي ركعتين قبل صلوة الليل كذا كان يفعل السجاد (ع) تقرء في الاولي بقل هو الله احد و في الثانية بقل يا ايها الكافرون ثم تدعوا بما ورد عن علي (ع) روي ابوالدرد ( ابوالدرداء خ‌ل ) انه سمع [ص 7] اميرالمؤمنين (ع) يدعو في جوف الليل : الهي كم من موبقة حلمت عن مقابلتها بنقمتك و كم من جريرة تكرمت عن كشفها بكرمك الهي ان طال في عصيانك عمري و عظم في الصحف ذنبي فما انا بمؤمل غير غفرانك و لا انا براج غير رضوانك الهي افكر في عفوك فتهون علي خطيئتي ثم اذكر العظيم من اخذك فتعظم علي بليتي آه ان انا قرئت في الصحف سيئة انا ناسيها و انت محصيها فتقول خذوه فيا له من ماخوذ لاتنجيه عشيرته و لاتنفعه قبيلته آه من نار تنضج الاكباد و الكلي آه من نار نزاعة للشوي آه من غمرة ( من غمرة من خ‌ل ) لهبات لظي ، ثم ابك بعد هذا الدعاء و ادع بما شئت و قم لصلوة الليل و ينبغي لك ان تقول قبل الشروع : اللهم اني اتوجه اليك بنبيك نبي الرحمة و آله و اقدمهم بين يدي حوائجي فاجعلني بهم في الدنيا و الآخرة من المقربين اللهم ارحمني بهم و لاتعذبني بهم و اهدني بهم و لاتضلني بهم و ارزقني بهم و لاتحرمني بهم و اقض لي حوائج الدنيا و الآخرة انك علي كل شيء قدير و بكل شيء عليم ثم تفتح الركعة الاولي بالتكبيرات السبع مع ادعيتها الثلاثة و الافضل ان تقرء فيها بعد الحمد سورة التوحيد ثلثين مرة و في الثانية سورة الجحد و في الركعات الباقية السور الطوال هذا ان اتسع الوقت و الا فالقصار و الا فالفاتحة وحدها و اعلم انه كما يستحب القنوت في الفرائض كذا يستحب في النوافل و يستحب الاطالة لما ورد عن النبي (ص) انه قال اطولكم قنوتا في دار الدنيا اطولكم راحة يوم القيمة و من الادعية المختصرة التي ينبغي ان يدعي بها ما روي عن الصادق (ع) انه [ص 8] كان يدعو به : الهي كيف ادعوك و قد عصيتك و كيف لاادعوك و قد عرفتك ( عرفت خ‌ل ) حبك في قلبي و ان كنت عاصيا مددت اليك يدا بالذنوب مملوة و عينا بالرجاء ممدودة مولاي انت عظيم العظماء و انا اسير الاسراء انا الاسير بذنبي المرتهن بجرمي الهي لئن طالبتني بذنبي لاطالبنك بكرمك و لئن طالبتني بجريرتي لاطالبنك بعفوك و لئن امرت بي الي النار لاخبرن اهلها اني كنت اقول لا اله الا الله محمد رسول الله اللهم ان الطاعة تسرك و المعصية لاتضرك فهب لي ما يسرك و اغفر لي ما لايضرك يا ارحم الراحمين ، و من الادعية التي ينبغي ان يدعي بها ما روي عن الرضا (ع) : اللهم ان الرجاء لسعة رحمتك انطقني باستقالتك و الأمل لأناتك و رفقك شجعني علي طلب امانك و عفوك و لي يا رب ذنوب قد اوجهتها اوجه الانتقام و خطايا قد لاحظتها عين ( اعين خ‌ل ) الاصطلام و استوجبت بها علي عدلك اليم العذاب و استحققت باجتراحها مبير العقاب و خففت ( خفت خ‌ل ) تعويقها لاجابتي و ردها اياي عن قضاء حاجتي بابطالها طلبتي و قطعها الاسباب رغبتي من اجل ما انقض ظهري من ثقلها و بهظني من الاستقال ( الاستقلال خ‌ل ) بحملها ثم تراجعت ربي الي حلمك عن الخاطئين و عفوك عن المذنبين و رحمتك للعاصين فاقبلت بثقتي متوكلا عليك طارحا نفسي بين يديك شاكيا بثي اليك سائلا ما لااستوجبه من تفريج الهم و ما لااستحقه من تنفيس الغم مستقيلا اياك واثقا مولاي بك اللهم فامنن علي بالفرج و تطول علي بسهولة المخرج و اذللني رأفتك ( و ادللني برأفتك خ‌ل ) علي سمت المنهج و ازلقني بقدرتك من الطريق الاعوج و خلصني من سجن الكرب [ص 9] باقالتك و اطلق اسري برحمتك و طل علي برضوانك و جد علي باحسانك و اقلني عثرتي و فرج كربتي و ارحم عبرتي و لاتحجب دعوتي و اشدد بالاقالة عذري ( ازري خ‌ل ) و قوي ( قو خ‌ل ) بها ظهري و اصلح بها امري و اطل بها عمري و ارحمني يوم حشري و وقت نشري انك جواد كريم رؤف رحيم ، فاذا فرغت من الركعة الثانية فادع بهذا الدعاء و يستحب ان تدعوا به بين كل ركعتين من الركعات الثمان و هو هذا : اللهم اني اسئلك و لم‌يسئل مثلك انت موضع مسئلة السائلين و منتهي رغبة الراغبين ادعوك و لم‌يدع مثلك و ارغب اليك و لم‌يرغب الي مثلك انت مجيب دعوة المضطرين و ارحم الراحمين اسئلك بافضل المسائل و انجحها و اعظمها يا الله يا رحمن يا رحيم و باسمائك الحسني و امثالك العليا و نعمك التي لاتحصي و باكرم اسمائك عليك و احبها اليك و اقربها منك وسيلة و اشرفها عندك منزلة و اجزلها لديك ثوابا و اسرعها في الامور اجابة و باسمك المكنون الاكبر الاعز الاجل الاعظم الاكرم الذي تحبه و تهواه و ترضي به عمن دعاك و بكل اسم هو لك في التوراة و الانجيل و الزبور و الفرقان العظيم و بكل اسم دعاك به حملة عرشك و ملائكتك و انبيائك و رسلك و اهل طاعتك من خلقك ان تصلي علي محمد و آل‌محمد و ان تعجل فرج وليك و ابن اوليائك و تعجل خزي اعدائه و ان تفعل كذا و كذا ثم تسبح تسبيح الزهراء (ع) و تسجد سجدتي الشكر و يحسن ان تدعوا في احديهما بهذا الدعاء المنسوب الي سيد العابدين (ع) : الهي و عزتك و جلالك و عظمتك لو اني منذ بدعت فطرتي من اول الدهر [ص 10] عبدتك دوام خلود ربوبيتك بكل شعرة في كل طرفة عين سرمد الابد بحمد الخلايق و شكرهم اجمعين لكنت مقصرا في بلوغ شكر خفي نعمة من نعمك علي و لو اني كربت معادن حديد الدنيا بانيابي و حرثت ارضها باشفار عيني و بكيت من خشيتك مثل بحور السموات و الارضين دما و صديدا لكان ذلك قليلا في كثير ما يجب من حقك علي و لو انك الهي عذبتني بعذاب الخلايق اجمعين و عظمت للنار خلقي و جسمي و ملأت طبقات جهنم مني حتي لايكون لجهنم حطب سواي لكان ذلك بعدلك علي قليلا في كثير ما استوجبه من عقوبتك ، فاذا فرغت من الركعة الثامنة فادع بهذا الدعاء : يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله صل علي محمد و آله و ارحمني و ثبتني علي دينك و دين نبيك و لاتزغ قلبي بعد اذ هديتني و هب لي من لدنك رحمة انك انت الوهاب و تقول ايضا : اللهم انت الحي القيوم العلي العظيم الخالق الرازق المبدي المحي المميت المبدئ البديع لك الكرم و لك الجود و لك المن و لك الامر وحدك لا شريك لك يا خالق يا رازق يا محي يا مميت يا بديع يا رفيع اسئلك ان تصلي علي محمد و آل‌محمد و ان ترحم ذلي بين يديك و تضرعي اليك و وحشتي من الناس و انسي بك ، ثم تدعو بالدعاء الذي كان يدعوا به اميرالمؤمنين (ع) : اللهم اني اسئلك بحرمة من عاذ بك و لجأ الي عزك و استظل بفيئك و اعتصم بحبلك و لم‌يثق الا بك يا جزيل العطايا يا مطلق الاساري يا من سمي نفسه من جوده وهابا ادعوك رغبا و رهبا و خوفا [ص 11] و طمعا و الحاحا و الحافا و تضرعا و تملقا و قائما و قاعدا و راكعا و ساجدا و راكبا و ماشيا و ذاهبا و جائيا و في كل حالاتي اسئلك ان تصلي علي محمد و آل‌محمد و ان تفعل بي كذا و كذا ثم تسجد سجدتي الشكر و تدعو فيهما بما سبق ذكره فاذا فرغت من الركعات الثمان تقوم الي ركعتي الشفع و مفردة الوتر تقرء في الركعة الاولي من الشفع اولي المعوذتين و في الاخري الاخري فاذا سلمت فادع بهذا الدعاء : الهي تعرض لك في هذا الليل المتعرضون و قصدك فيه القاصدون و امل فضلك و معروفك الطالبون و لك في هذا الليل نفحات و جوايز و عطايا و مواهب تمن بها علي من تشاء من عبادك و تمنعها من لم‌تسبق له العناية منك و ها انا ذا عبدك الفقير اليك المؤمل فضلك و معروفك فان كنت يا مولاي تفضلت في هذه الليلة علي احد من خلقك و عدت عليه بعائدة من عطفك فصل علي محمد و آله الطيبين الطاهرين الخيرين الفاضلين و جد علي بطولك و معروفك يا رب العالمين و صلي الله علي محمد خاتم النبيين و آله الطاهرين الذين اذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا ان الله حميد مجيد اللهم اني ادعوك كما امرتني فاستجب لي كما وعدتني انك لاتخلف الميعاد ، ثم قم الي مفردة الوتر و توجه بالتكبيرات السبع و الادعية الثلاثة و تقرء فيها بعد الحمد التوحيد ثلثا و المعوذتين ثم ترفع يديك و تقنت و انت تبكي او تتباكي و تدعوا بما روي عن الصادق (ع) و الباقر (ع) قالا قل في قنوت الوتر : لا اله الا الله الحليم الكريم لا اله الا الله العلي العظيم سبحان الله [ص 12] رب السموات السبع و رب الارضين السبع و ما فيهن و ما بينهن و رب العرش العظيم اللهم انت الله نور السموات و الارض و انت الله عماد السموات و الارض و انت الله قوام السموات و الارض و انت الله صريخ المستصرخين و انت الله غياث المستغيثين و انت الله المفرج عن المكروبين و انت الله المروح عن المغمومين و انت الله مجيب دعوة المضطرين و انت الله اله العالمين و انت الله الرحمن الرحيم و انت الله كاشف السوء و انت الله بك تنزل كل حاجة يا الله ليس يؤد ( يرد خ‌ل ) غضبك الا حلمك و لاينجي من عقابك الا رحمتك و لاينجي منك الا التضرع اليك فهب لي من لدنك يا الهي رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك بالقدرة التي بها احييت جميع ما في البلاد و بها تنشر ميت العباد و لاتهلكني غما حتي تغفر لي و ترحمني و تعرفني الاستجابة في دعائي و ارزقني العافية الي منتهي اجلي و اقلني عثرتي و لاتشمت بي عدوي و لاتمكنه من رقبتي اللهم ان رفعتني فمن‌ذا الذي يضعني و ان وضعتني فمن‌ذا الذي يرفعني و ان اهلكتني فمن‌ذا الذي يحول بينك و بيني او يتعرض لك في شيء من امري و قد علمت ان ليس في حكمك ظلم و لا في نقمتك عجلة و انما يعجل من يخاف الفوت و انما يحتاج الي الظلم الضعيف و قد تعاليت عن ذلك علوا كبيرا يا الهي فلاتجعلني للبلاء غرضا و لا لنقمتك نصبا و مهلني و نفسي و اقلني عثرتي و لاتتبعني ببلاء علي اثر بلاء فقد تري ضعفي و قلة حيلتي استعيذ بك الليلة فاعذني و استجير بك من النار فاجرني و اسئلك الجنة فلاتحرمني ، و يستحب ان [ص 13] تدعوا لاربعين من اخوانك فصاعدا ثم تقول استغفر الله ربي و اتوب اليه ، سبعين مرة و ينبغي ان تعد الاستغفار بيدك اليمني و تنصب يدك اليسري و لو اتيت بتمام المأة كان افضل ثم تقول سبع مرات : استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم لجميع ظلمي و جرمي و اسرافي علي نفسي و اتوب اليه ثم تقول رب اسأت و ظلمت نفسي و بئس ما صنعت و هذه يداي جزاء بما كسبت و هذه رقبتي خاضعة لما ابنت ( اتيت خ‌ل ) و ها انا ذا بين يديك فخذ لنفسك من نفسي الرضا حتي ترضي لك العتبي لااعود ثم تقول العفو العفو ثلثمائة مرة ثم تقول رب اغفر لي و ارحمني و تب علي انك انت التواب الرحيم ، و ان كان الوقت متسعا فيستحب لك ان تضيف الي ما تقدم ما كان يدعو به سيد العابدين (ع) : سيدي سيدي هذه يداي قد مددتهما اليك بالذنوب مملوة و عيناي بالرجاء ممدودة و حق لمن دعاك بالندم تذللا ان تجيبه بالكرم تفضلا سيدي امن اهل الشقاء خلقتني فاطيل بكائي ام من اهل السعادة خلقتني فابشر رجائي سيدي ام لضرب المقامع خلقت اعضائي ام لشرب الحميم خلقت امعائي سيدي لو ان عبدا استطاع الهرب من مولاه لكنت اول الهاربين منك لكني اعلم اني لاافوتك سيدي لو ان عذابي مما يزيد في ملكك لسألتك الصبر عليه غير اني اعلم انه لايزيد في ملكك طاعة المطيعين و لاينقص منه معصية العاصين سيدي ما انا و ما خطري هب لي بفضلك و جللني بسترك و اعف عن توبيخي بكرم وجهك الهي و سيدي ارحمني مصروعا علي الفراش تقلبني ايدي احبتي و ارحمني مطروحا علي المغتسل يغسلني [ص 14] صالح جيرتي و ارحمني محمولا قد تناول الاقرباء اطراف جنازتي و ارحم في ذلك البيت المظلم وحشتي و غربتي و وحدتي ، و ان ضاق فاقتصر علي ما يسعه الوقت ثم اركع و بعد اذ ترفع راسك من الركوع يستحب لك ان تدعو بهذه الكلمات : هذا مقام من حسناته نعمة منك و سيئاته بعمله و ذنبه عظيم و شكره قليل الهي طموح الآمال قد خابت الا لديك و معاكف الهمم قد تقطعت الا عليك و مذاهب العقول قد سمت الا اليك فاليك الرجاء و اليك الملتجي يا اكرم مقصود و يا اجود مسئول هربت اليك بنفسي يا ملجأ الهاربين باثقال الذنوب احملها علي ظهري و مااجد لي اليك شافعا سوي معرفتي بانك اقرب من رجاه الطالبون و لجأ اليه المضطرون و امل ما لديه الراغبون يا من فتق العقول بمعرفته و اطلق الالسن بحمده و جعل ما امتن به علي عباده كفاءا لتادية حقه و صل ( حقه صل خ‌ل ) علي محمد و آله و لاتجعل الهموم علي عقلي سبيلا و لا للباطل علي عملي دليلا برحمتك يا ارحم الراحمين ، ثم تسجد السجدتين و تتشهد فاذا سلمت فسبح تسبيح الزهراء (ع) ثم تدعوا بالدعاء المعروف بدعاء الحزين : اناجيك يا موجود في كل مكان لعلك تسمع ندائي فقد عظم جرمي و قل حيائي مولاي يا مولاي اي الاهوال اتذكر و ايها انسي و لو لم‌يكن الا الموت لكفي كيف و ما بعد الموت اعظم و ادهي مولاي يا مولاي حتي متي و الي متي اقول لك العتبي مرة بعد اخري ثم لاتجد عندي صدقا و لا وفا ( وفاء خ‌ل ) فيا غوثاه ثم وا غوثاه بك يا الله من هوي قد غلبني و من عدو قد استكلب علي و من دنيا قد تزينت [ص 15] لي و من نفس امارة بالسوء الا ما رحم ربي مولاي يا مولاي ان كنت رحمت مثلي فارحمني و ان كنت قبلت مثلي فاقبلني يا قابل السحرة اقبلني يا من لم‌ازل اتعرف منه الحسني يا من يغذيني بالنعم صباحا و مساءا ارحمني يوم آتيك فردا شاخصا اليك بصري مقلدا عملي قد تبرء جميع الخلايق مني نعم و ابي و امي و من كان له كدي و سعيي فان لم‌ترحمني فمن يرحم في القبر وحشتي و من ينطق لساني اذا خلوت بعملي و سئلتني عما انت اعلم به مني فان قلت نعم فاين المهرب من عدلك و ان قلت لم‌افعل قلت الم‌اكن الشاهد عليك فعفوك عفوك يا مولاي قبل ان تلبس الابدان سرابيل القطران عفوك عفوك يا مولاي قبل ان تغل الايدي الي الاعناق يا ارحم الراحمين و يا خير الغافرين ، ثم تسجد و تقول : اللهم صل علي محمد و آل‌محمد و ارحم ذلي بين يديك و تضرعي اليك و وحشتي من الناس و انسي بك يا كريم يا كائنا قبل كل شيء و يا مكون كل شيء يا كائنا بعد كل شيء لاتفضحني فانك بي عالم و لاتعذبني فانك علي قادر اللهم اني اعوذ بك من كرب الموت و من سؤال ( سوء خ‌ل ) المرجع في القبور و من الندامة يوم القيمة اسئلك عيشة هنيئة و ميتة سوية و منقلبا كريما غير مخز و لا فاضح اللهم مغفرتك اوسع من ذنوبي و رحمتك ارجي عندي من عملي فصل علي محمد و آل‌محمد و اغفر لي يا حيا لايموت ، و بعد فراغك من مفردة الوتر و ما تعلق بها تقوم الي ركعتي الفجر و افضل اوقاتهما ما بين الفجرين و يجوز تقديمهما عليهما لانه ورد عن الرضا (ع) انه قال احشو بهما صلوة الليل و يمتد [ص 16] وقتهما الي طلوع الحمرة تقرء في الاولي بعد الحمد الجحد و في الثانية التوحيد . . .

( الي هنا وجد في النسخة الموجودة )

[ص 17]