[ص 1] اجوبة سؤالات فقهية اتت من بلدة الاحساء

[ص 2]

اجوبة سؤالات فقهية اتت من بلدة الاحساء

مشتملة علي اربعة و عشرين سؤالا

من مصنفات العالم الرباني و الفقيه الصمداني

مولانا المرحوم الحاج سيد كاظم الرشتي اعلي اللّه مقامه

[ص 3] بسم اللّه الرحمن الرحيم و به نستعين

الحمد للّه رب العالمين و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .

اما بعد فيقول العبد الجاني و الاسير الفاني كاظم بن قاسم الحسيني الرشتي ان هذه كلمات امليتها جوابا لمسائل اتت من بلد الاحساء صانها اللّه عن الاسواء مقتصرا علي مجرد الفتوي من غير ذكر الدليل لكثرة الاشغال و تبلبل البال و علي اللّه التوكل في كل الأحوال .

قال سلمه اللّه تعالي : ما معني قوله عليه السلام الرياء شرك و تركه كفر .

اقول : الرياء عبارة عن ارائة العمل فان كان المقصود ارائة العمل للخلق الحادث الفقير فذلك هو الشرك فاذا لم‌يجز ارائة العمل للغير بحيث يكون رؤيته هي الداعية للعمل يجب ارائة العمل للّه باعتقاد ان اللّه سبحانه يري العبد و يطلع علي ظاهره و باطنه و سره و علانيته فيكون خاضعا خاشعا في عمله للّه قاصدا ان اللّه سبحانه يريه و يري عمله و يطلع علي ظاهره و باطنه و سره و علانيته فالرياء بمعني ارائة العمل لغير اللّه لتكون الارائة هي الداعية للعمل شرك لأنه جعل للّه شريكا في عبادته و بمعني ارائة العمل للّه بحيث تكون الارائة داعية للعمل و اعتقاد ان اللّه ناظر مطلع عليه و انه بمرأي من اللّه و مسمع واجب و ترك هذا الرياء كفر لأنه اعتقاد نفي الحق الواجب القديم سبحانه و تعالي و انما اتخذ الهه هويه و هذا هو الكفر البالغ فالضمير في تركه راجع الي الرياء لكن لا الرياء الذي هو الشرك بل الرياء الذي هو الواجب من ارائة عمله للّه سبحانه و اعتقاد انه الحاضر الناظر فالضمير راجع الي صورة الرياء و ان اختلف متعلقاته في القرآن امثال ما ذكرنا كثيرة منها قوله تعالي [ص 4] لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم ثم رددناه اسفل سافلين و منها قوله تعالي و وصينا الانسان بوالديه حسنا و ان جاهداك علي ان تشرك بي الآية ، فان الضمير في المقامين يرجع الي صورة الوالدين و الانسان فافهم .

قال سلمه اللّه تعالي : و هل الوضوء لمصلي النافلة واجب او مستحب لان الصلوة مشروطة بالوضوء سواء كانت واجبة او مستحبة و كذا الغسل بالنسبة لها انبأنا ايدك اللّه .

اقول : الطهارة الشرعية التي هي الوضوء و الغسل شرط للصلوة واجبة كانت ام مستحبة و لاتصح الصلوة بدونها سواء كانت مستحبة او واجبة لأن اللّه سبحانه قال و قوله الحق اذا قمتم الي الصلوة فاغسلوا وجوهكم و ايديكم الي المرافق الآية ، و الصلوة اعم من ان تكون مستحبة او واجبة .

قال سلمه اللّه تعالي : و هل الانصات للمأموم اذا سمع قراءة الامام في الاولتين جهرية ام اخفاتية واجب ام مستحب و هل الذكر واجب ام مستحب علي المأموم في اولتي الاخفاتية .

اقول : اما الانصات في الجهرية فلا اشكال عندي في وجوبه و اما في الاخفاتية فحيث كان مبناها الاخفات فلايجب الانصات بل يذكر اللّه سبحانه حين قرائة الامام في الاولتين من الاخفاتية و يسبحه و يصلي علي محمد و آل‌محمد و يستغفر و هذا الذكر لا ريب انه مستحب ليس بواجب و الخلاف في هذه المسئلة عظيم جدا و الذي ذكرناه هو المحصل من ادلة الكتاب و السنة .

قال سلمه اللّه تعالي : و لو قام المصلي لصلوة الظهر و عند الشروع فيها نسي و نوي العصر و ذكر بعد هل يجوز له العدول الي الظهر و لو قبل التسليم سواء كان في وقت المختص دون المشترك ام فيها فعلي تقدير عدم العدول متم العصر و تأتي (كذا) بالظهر بعد و يكفيه ام لا .

[ص 5] اقول : اذا ذكر في اثناء الصلوة انه كان يجب عليه الظهر و قد نوي العصر فليعدل بنيته الي الظهر و يتمم الصلوة ظهرا سواء كان في الوقت المختص ام في الوقت المشترك و هذا العدول لايمكن الا اذا ذكر في اثناء الصلوة قبل التسليم و اما اذا ذكر بعد التسليم ان في ذمته الظهر و قد نوي العصر فان كان في الوقت المشترك صحت صلوته ثم يقوم فيأتي بالظهر و قد اجزاه العصر .

قال سلمه اللّه تعالي : و لو قام المصلي الي الركعة الثالثة او الرابعة ناويا قرائة الحمد و سهي عنها و سبح او نوي التسبيح و سهي و قرأ الحمد و ذكر في اثناء كل منهما هل يتم ما شرع فيه و يكفيه ام يرجع الي المقصود و لو قصد احدهما و نسي و اتي بالآخر و ذكر و اتي بالمقصود هل تصح صلوته ام لا .

اقول : اذا نوي قرائة الحمد و سبح او نوي التسبيح و قرأ لايكتفي بما فعل بل يأتي اما بمقصوده المنوي اولا او بالذي اتي به ثانيا اختيارا له لمكان التخيير مثلا اذا قرأ الحمد غير ناوي لها فهو بالخيار بين ان يسبح او يقرء الحمد مستأنفا بقصد التخيير و كذا التسبيح و بالجملة فالذي فعله لا عن نية فالمنوي لم‌يأت به و الذي اتي به غير منوي و قد قال عليه السلام انما الاعمال بالنيات ، و لا عمل الا بنية ، فحينئذ لايكتفي بالذي فعل فكأنه لم‌يفعل فهو بالخيار بين التسبيح ايهما اختار و اتي به فما ذكرت انه لو قصد احدهما الي آخر هو الصحيح بلا اشكال .

[ص 6] قال سلمه اللّه تعالي : و لو صلي انسان فرض الظهر و قام للعصر و صلي منها ركعتين و ذكر ان صلوة الظهر ناقصة ركعة هل يعدل بها الي الظهر او يتمها عصرا و يعيد الظهر ام تبطل الفرضان .

اقول : بل بطل الفرضان لأن في العصر زادت ركعة عن ما كان يجب عليه في الظهر و ذلك يوجب لبطلان الصلوة و عدم صحة العدول فيعيد الفرضين قطعا و العدول ليس هنا محله و لاتقاس هذه الصورة و تقديم العصر ساهيا علي الظهر في الوقت المشترك لأن و ذلك (كذا) اذا صلي العصر ناويا لها و لم‌يذكر الا بعد الفراغ من الصلوة كما هو من رد ( كما هو مورد . ظ ) النص لا في هذه الصورة المذكورة فان فيما يخالف الاصل يقتصر علي حد الضرورة .

قال سلمه اللّه تعالي : و هل التجافي واجب او مستحب .

اقول : بل مستحب ليس بواجب و قصد المتابعة يكفي فيما فيه التجافي .

قال سلمه اللّه تعالي : و هل علي المسبوق جهر في صلوته ام يكره له الجهر .

اقول : اما المسبوق في الاخفاتية فيجب عليه الاخفات و اما في الجهرية فقد ذكر شيخنا اعلي اللّه مقامه انه اذا كان بحيث يسمع قرائته الامام اذا اجهر يجب عليه الاخفات و ان كان بحيث لايسمع يجهر و الاصح عندي انه يخفت علي كل حال سواء سمع الامام قرائته ام لا .

قال سلمه اللّه تعالي : و ما يقول سيدنا في الزباد (ظ) هل تجوز الصلوة مع مصاحبته ام لا و علي تقدير عدم الجواز لو صلي انسان و هو فيه هل تبطل ام تصح و يأثم و علي التقديرين يعم الرايحة لو ذهب الجرم بغير غسل ام الجرم خاصة .

[ص 7] اقول : ان الزباد حيث انه عرق حيوان غير مأكول اللحم لاتجوز الصلوة معه و لو صلي انسان و هو فيه تبطل صلوته و اما الرائحة المحضة مع ذهاب الجرم بالكلية لايؤثر في البطلان لأن الحكم علي العين لا علي العرض من الرايحة و اللون الا اذا كان منبئا عن وجود العين .

قال سلمه اللّه تعالي : لو طلق رجل او وكيله زوجته بحضور عدلين عند المطلق و عند الغير ليس بعدلين فهل يصح الطلاق ام لا و علي تقدير الصحة لو اتت المطلقة الي الغير بأن يعقد بها علي زوج آخر فهل تجوز له العقد عليها ام لا و علي تقدير عدم الجواز لو اخذ الاقرار من المطلق بأنه طلقها و من المطلقة بأنها اعتدت و خرجت من العدة هل يجوز له العقد عليها ام لا و لو كان احد الشاهدين يعرف من نفسه الفسق هل يصح له ان يعقد عليها ام لا .

اقول : مدار صحة الطلاق ايقاعه بحضور عادلين عند المطلق بما ظهر له و اما الواقع الحقيقي فلاكلف اللّه العباد به للعسر و الحرج الشديد و لأمور يطول الكلام بذكرها بل يراد من المكلف ما علمه و تبين عنده و هو قوله تعالي معاذ اللّه ان نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده فاذا اوقع الطلاق عند من يسوغ له شرعا ايقاعه صح الطلاق و انحلت عقدة النكاح و حصلت البينونة بعد انقضاء العدة او في اثنائها اذا كان خلعيا او مباراتا فاذن يجوز لكل احد اذا كان كفوا ان يعقد عليها سواء كان الشهود عنده عدول او فساقا لأن العبرة بوثاقة الشهود و عدالتهم لدي المطلق لا عند كل احد و كذلك الشاهد اذا عرف من نفسه الفسق و كان عند المطلق عادلا صح العقد و يجوز له ان يعقد المرأة المطلقة لنفسه او لغيره و اذا اقر المطلق بأنه طلقها و اقرت المطلقة بأنها خرجت من العدة انتفي المانع و يصح للخاطبين ان يخطبوها و يعقدوا عليها كائنا من كان سوي من حرمه اللّه عليها .

[ص 8] قال سلمه اللّه تعالي : لو كان عند انسان قدر وقف للحسين عليه السلام و اراد ان يستعمله في تعزية ابيه او ابنائه او احد الولايم سواء كان في وليمة عرس او غيره و نوي ان يقرء تعزية للحسين عليه السلام و قرء هل يجوز له ذلك الاستعمال ام لا .

اقول : اذا كان الوقف علي تعزية الحسين عليه السلام لايجوز استعماله في غيره الا اذا كان فيه تعزية للحسين عليه السلام علي كل حال فحينئذ يجوز استعمال القدر المذكور في المواضع المذكورة اذا كان فيها القرائة علي الحسين عليه السلام .

قال سلمه اللّه تعالي : و ما يقول سيدنا في مصحف رأينا في ظهره مكتوبا وقفية علي اناس مخصوصين و لاعرفنا آخر الوقف الي من ينتهي و الموقوف عليهم مجهولون مايدري من هم و لا في اي بلد موجودين او معلومين هل يجوز القرائة فيه و الحال هذه ام لا بد من الفحص عن اهله .

اقول : اذا جهل الموقوف عليهم بالمرة يرجع الي حاكم الشرع فيقرء في القرآن باذن منه .

قال سلمه اللّه تعالي : لو وكله علي طلاق و هو يعرف انه مايحسن لفظ الطلاق و لا لفظ العقد يجوز للوكيل ان يوكل غيره بدون اذن من الموكل ام لا .

اقول : لايجوز للوكيل ان يوكل غيره بدون اذن من الموكل الا ان يوكله وكالة مطلقة عامة .

قال سلمه اللّه تعالي : و ما يقول سيدنا في جلد الضب و الهر هل يجوز استعمالهما و مصاحبتهما في الصلوة ام لا .

[ص 9] اقول : لايجوز استعمالهما و مصاحبتهما في الصلوة اذا كان في شيء من لباسه او علي بدنه .

قال سلمه اللّه تعالي : و لو كان عند انسان مكحلة عظم فيل او في خنجر لو صلي و هي عنده تصح صلوته ام لا .

اقول : الاحوط بطلان الصلوة بها بل هو الاصح .

قال سلمه اللّه تعالي : و لو تعدد ذكر محمد صلي اللّه عليه و آله في آية من القرآن او غيرها هل تعدد الصلوة عليه ام تكفي صلوة واحدة .

اقول : اذا كان تعدد الذكر بفاصلة كقرائة سورة الحمد مثلا او غيرها بمقدارها يجب تعدد الصلوة و اذا كان ذكره صلي اللّه عليه و آله متعددا متصلا تكفي صلوة واحدة و تتعدد الصلوة بفاصلة مقدار قرائة سورة الحمد .

قال سلمه اللّه تعالي : لو وجبت الزكوة و عليه دين مستوعب النصاب يجوز له ان يدفع ما عليه من الزكوة الي واجب النفقة عليه ام لا .

اقول : لايجوز دفع الزكوة الي واجب النفقة عليه الا عند الضرورة .

قال سلمه اللّه تعالي : و كذا لو كان عنده فقيرا يعوله في شهر رمضان في النفقة خاصة يجوز ان يدفع اليه فطرته و فطرة عياله ام لا .

اقول : يجوز ان يدفع اليه الفطرة له و لعياله ما سوي فطرة الفقير المعال عليه فان فطرة نفسه لايجوز ان يعطي اياه الا اذا كان ليلة العيد لم‌يكن عنده و لايعوله و الا فلو كان عنده تلك الليلة يجب عليه ان يؤدي فطرته لكن لا اليه بل الي فقير آخر و اما فطرة نفسه و عياله فيجوز ان يدفعها اليه .

[ص 10] قال سلمه اللّه تعالي : و لو دخل المأموم مع الامام في اول صلوته و لم‌يلحقه في الركوع هل يلحقه في السجود و تصح صلوته او يبقي منتصبا حتي يقوم الي الثانية ام تبطل .

اقول : المؤتم اذا نوي بضم انه يلحقه في الركوع ثم لم‌يلحقه فان كان بصبره و بقائه منتصبا حتي يقوم الامام الي الثانية لم‌يحصل فعل كثير بحيث تمحو به صورة الصلوة يصبر و يبقي منتصبا حتي يقوم الامام الي الثانية فيلحقه و ان كان يحصل الفعل الكثير و تنمحي صورة الصلوة فتبطل نيته و يستأنف الصلوة لأن المنوي لم‌يأت به و الذي اتي به غير منوي و يحتمل صحة الصلوة اذا صلي منفردا لأن نية الصلوة و حصلت و الجماعة صفة زائدة و بقوتها تمنع (كذا) بطلان اصل الصلوة و الاحوط ان يعيدها و بالجملة فالصحة في غير الصورة الاولي علي الوجه الذي ذكرنا مشكلة و الاحتياط ما ذكرناه و هو طريق السلامة .

قال سلمه اللّه تعالي : و لو تخلف المأموم عن الامام او ركنين و لم‌ينفرد عنه تصح صلوته ام لا .

اقول : الظاهر من كلام الاصحاب ان القدوة لاتبطل بالتأخر عن ركن او ركنين لأن الصلوة علي ما افتتحت فان انعقدت الصلوة صحيحة فاذا اخل في المتابعة بركن او اكثر لم‌يؤثر في بطلان الصلوة اذا لم‌يقم علي البطلان دليل واضح و توقف في التذكرة و استقرب عدم البطلان و ابطل بعضهم و الاحتياط مطلوب في مثل هذه المقامات فعند الاخلال يأتي بما وجب عليه و يلحق بالامام سواء فعل ذلك عمدا او سهوا الا ان في صورة العمد آثم عاص بخلاف صورة السهو .

[ص 11] قال سلمه اللّه تعالي : و ما يختار سيدنا في محرمات الذبيحة كم هي عندكم اخبرنا عنها مفصلا .

اقول : الاصح و الاحوط انها خمسةعشر و هي الدم و الروث و الطحال و القضيب و الانثيان و حرمة هذه الستة اجماعية و المثانة و المرارة و المشيمة و الفرج ظاهره و باطنه و النخاع و هو الخيط الابيض في وسط الفقار و العلباوان و هما عصبتان عريضتان صفراوان ممدودتان من الرقبة علي الظهر الي عجب الذنب و الغدد و ذات الاشاجع و هي اصول الاصابع التي يتصل بعصب ظاهر الكف و خرزة الدماغ و هي كالغدة بقدر الحمصة في وسط الدماغ اي المخ يخالف لونها لونه فيميل الي الغبرة و هذه التسعة قد اختلفت فيها كلمات الاصحاب و الاحوط التجنب و التحريم .

قال سلمه اللّه تعالي : و عن معني قول الرسول صلي اللّه عليه و آله لجبرئيل حال موته و عند الشدائد لاتخذلني يا حبيبي جبرئيل افدنا ايدك اللّه و سددك .

اقول : هذا القول من باب قولهم اياك اعني و اسمعي يا جارة ذكر نفسه الشريفة و اراد شيعة اميرالمؤمنين عليه السلام كما قوله تعالي ليغفر لك اللّه ما تقدم من ذنبك و ما تأخر و اي ذنب كان لرسول اللّه صلي اللّه عليه و آله فاضاف الشيعة الي نفسه و جعل ذنبهم ذنبه و شدة مفارقة ارواحهم من اجسادهم شدته و حيث ان جبرائيل جاذب الرحمة و جالبها عند الحضور الي احد من شيعته و امته امة الاجابة احب رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله حضوره عندهم فامتثل جبرائيل امر النبي صلي اللّه عليه و آله فلايموت احد من الشيعة الا و هو حاضر عنده طارد للشيطان عنه و جالب للخير اليه و مأهل له بان يحضر عنده رسول اللّه و اميرالمؤمنين عليهما السلام و ساير الائمة عليهم السلام و الا فلا شدة علي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله عند خروجه من هذه الدنيا بل [ص 12] هو عين و امته ( عين راحته . ظ ) و فوزه اماسمعت ما قاله اميرالمؤمنين (ع) حين ما ضرب ابن ملجم المرادي لعنه اللّه علي قرنه الشريف فانه عليه السلام قال فزت و رب الكعبة فاذا كان هذا قول الوصي فالنبي صلي اللّه عليه و آله اعظم و اعظم فالشدائد ليست له و انما هي لغيره نسبها الي نفسه تشريفا و تعظيما كما نسب اللّه البيت و الروح الي نفسه و قال و طهر بيتي ، و نفخت فيه من روحي فافهم .

قال سلمه اللّه تعالي : و لو وكل رجل رجلا علي تزويج بنته فقال له ان جاءها نصيب زوجها تصح الوكالة و لايعتبر بالشرط ام لا .

اقول : ان علق التوكيل يمحي ( بمجيء . ظ ) النصيب و حصول الزوج فالوكالة باطلة و ان نجز الوكالة و وكله الآن و لكنه قد شرط تأخير التصرف فيما وكل له و هو العقد الي حصول الزوج فذلك صحيح يمضي تصرفه فيه بخلاف الاول .

قال سلمه اللّه تعالي : ما معني ما ورد عنهم عليهم السلام ان الدعاء الملحون لايقبل افدنا .

اقول : المراد بالدعاء الملحون هو الدعاء الصادر عن قلب مشغول لا توجه له و لا اقبال يسئل اللّه سبحانه و قلبه مع زيد و عمرو او انه ملحون لعدم قبول ولاية اهل البيت فكل دعاء غير مقترن بالولاية ملحون و ان كان صحيحا فان اللّه سبحانه و تعالي قال انما يتقبل اللّه من المتقين و المتقون هم الذين يتقون عن ولاية اعداء اللّه و الدعاء عبادة لقوله تعالي ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين فالدعاء الملحون هو الدعاء المقرون بولاية الاعداء و اما اذا كان القلب منعقد بولاية الاحباء اولياء اللّه مقبلا الي اللّه متوجها اليه و داعيا له سبحانه فانه مقبول و ان كان ملحونا في اللغة الظاهرية و قد روي ان الملائكة تصحيح (كذا) اللحن و اتيانه مع القدرة علي الصحيح فانه ليس بداع و انما هو المستهزئ نعوذ باللّه من شرور انفسنا و من سيئات اعمالنا نسئل الستر و العافية و الكفاية في الدين و الدنيا .

[ص 13] هو ما سنح بالبال مع كمال الاستعجال و توفر الاختلال نسئل اللّه ان يعصمنا من الزلل في الاقوال و الافعال انه كريم قدير متعال . صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين و سلم تسليما كثيرا كثيرا كثيرا .

( جديد شهريور ١٣٩٥ )