[ص 1] اجوبة سؤالات فقهية كثيرة
[ص 2]اجوبة سؤالات فقهية كثيرة
مشتملة علي ستة و اربعين سؤالا
من مصنفات العالم الرباني و الفقيه الصمداني
مولانا المرحوم الحاج سيد كاظم الرشتي اعلي اللّه مقامه
[ص 3] بسم اللّه الرحمن الرحيم
قال سلمه اللّه تعالي : و ما يقول سيدنا و مولانا فيما اذا مات انسان و قد وجبت الزكوة في الغلات و ضاقت تركته عن الدين هل تخرج الزكوة من الاصل او يقع التخاصص ( التحاصص . ظ ) بين الزكوة و ارباب الدين .
اقول : اذا ثبت تعلق الزكوة فانها تخرج من الاصل لانها تتعلق بالعين لا بالنماء (ظ) فيجب اخراجها اولا كملا ثم تقسم ما بقي علي الغرماء .
قال سلمه اللّه تعالي : و اذا اشتري انسان ثمرة نخل او كرم هل تجب عليه الزكوة ام لا و علي الاول تجب بعد اخراج المؤن المتقدمة و المتأخرة و حصة السلطان او لا و هل الثمن من المؤن و حينئذ ماتجب الا في الفائدة اذا بلغت النصاب و هل استقرار الوجوب بمجرد الاحمرار و الاصفرار و الانعقاد او اذا كان تمرا و زبيبا .
اقول : اذا اشتري ثمرة نخل او كرم فان كان ... بدو الصلاح اي الاحمرار و الاصفرار في التمر و انعقاد الحب في الزبيب فالزكوة علي البايع دون المشتري فان ادي البايع الزكوة او جعلها في ذمته فلا كلام و الا فالزكوة انما تتعلق بالعين فيجب اخراج العشر اذا سقي سيحا و نصف العشر اذا كان بالدلاء فيرجع المشتري بنسبة قيمتها اي الزكوة علي البايع ان كان باعه جميع الثمرة لانه قد باع ما لايملك بالنسبة الي الزكوة لأنها حق الفقراء كما اذا باع ماله و مال غيره و ان كان الشراء قبل بدو الصلاح فالزكوة علي المشتري لانها انما تعلقت في ملكه دون ملك البايع فليس علي البايع شيء فيخرج الزكوة بعد اخراج المؤن المتقدمة و المتأخرة فيما يتعلق بزرع تلك السنة و حصة السلطان و الثمن من المؤن فيجب اعتبار النصاب بعد اخراج الثمن و سائر المؤن علي الاصح الاقوي و استقرار الوجوب اي وجوب الزكوة بمجرد الاحمرار و الاصفرار و الانعقاد لا صيرورتها تمرا او زبيبا نعم لايجب الاخراج الا بعد ان يصير تمرا او زبيبا .
[ص 4] قال سلمه اللّه تعالي : و هل يجوز التصرف قبل اعتبار النصاب اذا احتاج او يعتبره .
اقول : يجوز التصرف بشرط ضبط الحساب و حفظه حتي يلاحظ بعد ذلك من بلوغ النصاب و عدمه .
قال سلمه اللّه تعالي : و هل يشترط في مستحق الزكوة العدالة ام لا .
اقول : الاصح عندي عدم اشتراط العدالة لاطلاق قوله تعالي انما الصدقات للفقراء و المساكين الآية ، نعم يجب ان لايكون شارب الخمر و شارب المسكر فانه قد نص الامام عليه السلام علي منعها عنه و لا ريب انه الاحوط و الاشبه بالمذهب .
قال سلمه اللّه تعالي : هل يجب دفعها الي الفقيه او يجوز له تقسيمها علي الفقراء و لو كن نساء .
اقول : لايجب دفعها الي الفقيه اما الامام عليه السلام اذا بعث عليها يجب دفعها الي عامله و اما غيره فلايجب دفعها اليه بل يجوز ان يقسمها علي الفقراء و المساكين رجالا و نساء و اطفالا الا ان حصة الطفل يسلمها الي وليه .
قال سلمه اللّه تعالي : و هل يعتبر في الكنز و المعدن نصاب النقدين في الزكوة ام لا .
اقول : الظاهر ان المعتبر في نصابهما بلوغه عشرين دينارا و قال بعضهم نصاب النقدين و فيه رواية مرسلة و الاصح ما ذكرناه .
قال سلمه اللّه تعالي : و هل في الصدقة و الهبة و الهدية خمس بعد المؤنة ام لا و هل يجبر (ظ) خسران رأس المال بالربح في عامه ام لا .
اقول : الاظهر وجوب الخمس في كلما يفيد اذا كان زائدا عن مؤنة السنة هدية كانت او هبة او ميراث او غير ذلك خلافا للمشهور و المعتبر في وجوب الخمس زيادة المال الغير المخمس عن مؤنة السنة بلا تفصيل و قوله سلمه اللّه و هل يجبر خسران رأس المال جوابه ان المال في العام الاول اذا زاد عن مؤنة السنة و تعلق به الخمس وجب فان خسر المال و نقص بعد تعلق الخمس فيه لايسقط عنه الخمس و في السنة الثانية اذا حصل له ربح و نماء لايجبر به خسران العام الاول بعد تعلق الخمس فان لميتعلق به فلا بأس بهذه الملاحظات و بالجملة فالمناط الزيادة عن مؤنة السنة في عامه .
[ص 5] قال سلمه اللّه تعالي : و المال الذي خمسه العام الاول فالمؤنة من المال المكتسب (ظ) في العام الاول للخمس او من المال المكتسب (ظ) في العام الثاني .
اقول : قد ذكرنا لك ان المدار زيادة المال عن مؤنة السنة فان كان عنده مال و لو كان مخمسا تكفي به مؤنة سنة فالذي يكتسبه فيما بعد يخمسه كائنا ما كان .
قال سلمه اللّه تعالي : و هل يجوز للفقير ان يسرق من مال الغني الذي لميزكه صاحبه و كذلك السيد من المال الذي لميخمسه ام لا .
اقول : ان حصل القطع ببقاء الزكوة في ذلك المال بعينه و يري نفسه ممن يستحق الزكوة يجوز ان يسرق مقدارها او اقل منها لا تحصيل لماله و ذلك لا اشكال فيه و كذلك السيد بالنسبة الي الخمس من حق السادة و اذا كان وكيلا من قبل الحاكم الوالي .
قال سلمه اللّه تعالي : القادر علي العربية يصح منه العقد اذا الحن في عقد النكاح و الطلاق و غيرها من العقود .
اقول : حيث اخترنا ان العربية ليست شرطا في العقود ما سوي الطلاق يقينا و النذر ظاهرا فيجوز ان يعبر عنها بكل عبارة دالة علي الايجاب و القبول من مادة ذلك العقد مثلا في النكاح لا بد ان يأتي بلفظ التزويج و النكاح و التمتع و امثالها من الصيغ المشتقة من هذه المادة و اما اذا اتي بغيرها مثل الصلح او الاباحة او التحليل او الهبة و امثالها مما يفيد الرضا بالتصرف فلايجوز و هكذا غيره فاذا الحق بما لايتغير المعني و لايخل بالمقصود فلا بأس و اما الطلاق فحيث ان له صيغة مخصوصة لاتحصل البينونة و لاتنحل عقدة النكاح الا بها و هي فلانة طالق او هي طالق او انت طالق او هذه طالق فلايجوز اللحن فيها و لا بد ان يعتبر ما يعتبره اهل اللغة في اداء تلك الصيغة .
[ص 6] قال سلمه اللّه تعالي : و هل يجوز ان يستأثر علي زوجته و عياله بشيء من المأكول ام لا و هل يجوز لذوي الازواج ان يؤثر واحدة بلباس او اكل او وقاع اذا فعل الواجب مع الباقيات .
اقول : اذا فعل الواجب مع الباقيات مما يجب عليه من اداء حقهن فلا بأس ان يؤثر واحدة بزوائد خارجة عن حد الواجب من لباس و اكل و شرب و جماع و امثال ذلك .
قال سلمه اللّه تعالي : و هل للزوج اكراه الزوجة علي خدمة البيت اذا لميقدر علي خادم مثل هبش التمن او طحن البر و امثال ذلك .
اقول : لايجوز للزوج اكراه زوجته الا فيما يجب عليها من تمكينها اياه بكلما يريد من جهات الاستمتاع فاذا امتنعت كانت ناشزا لاتستحق النفقة و لا الكسوة و لا السكني فيوعظها اولا ثم يهجرها في المضجع ثانيا ثم يضربها ثالثا بحيث يكون ( لايكون . ظ ) مدميا و لا مبرحا و اما فيما سوي ذلك فلايجوز اكراهها لاسيما لخدمته فان خدمتها عليه لا خدمته عليها فلايجوز استخدامها الا بطيب نفسها و رضاها في جميع الاحوال .
قال سلمه اللّه تعالي : فما حكم شركة الابدان اذا وقعت مثل الاخوان اذا مات ابوهم و مثل العلاليج في بستان و مثل النجار و الصفار ما يمكن استقلال واحد بنفسه .
اقول : الشركة شرعا لاتتحقق الا بمزج المال بحيث لايتميز مال احد الشريكين او الشركاء عن الآخر و اما اذا كان العمل متميزا و المال الذي بازاء ذلك العمل متميزا فلاتقع الشركة فيه بحال من الاحوال فان وقع التصرف في هذا المال فان كان بعنوان الاباحة و الهبة و الصلح فلا بأس و ان كان بعنوان الشركة فحرام فشركة الابدان مع تمايز الشركاء في العمل و الاستحقاق غير مشروعة فلايحل من حيث هذا العنوان .
[ص 7] قال سلمه اللّه تعالي : و لو وكل انسان انسانا علي بيع شيء فباعه بدون ثمن المثل هل يرجع بالناقص عليه او لا و كذا لو وكله علي مشتري شيء فاشتري بازيد من ثمن المثل .
اقول : اذا وكله علي بيع شيء او مشتر له فلايخلو اما ان يعين له ثمن ام لا فان عين ثمنا يتبع ما عين سواء كان زائدا عن ثمن المثل او لا فان لميتبع ما عينه بطل البيع لبطلان الوكالة و العقد الفضولي في غير النكاح و ان كان باطلا من اصله فمع فرض الصحة ليس هذا محله لانه باعه من حيث انه وكيل لا من حيث انه فضولي و العقود تابعة للقصود و كل عنوان تقتضي حكما خاصا و شرائط و آداب غير ما للعنوان الآخر و ان اشتراك الجميع في الفائدة و ان لميعين الثمن عند التوكيل بل اطلق فان اصحابنا رضي اللّه عنهم كما هو مقتضي الادلة ذهبوا الي ان الاطلاق يتصرف الي ثمن المثل فاذا خالف كان خالف ما عين فيكون باطلا من اصله فليس له ان يرجع بالناقص عليه في صورة البيع او الزائد في صورة المشتري و الوقف علي الاجارة كما زعموا (ظ) في هذا المقام لميتضح لي بعد دليله .
قال سلمه اللّه تعالي : هل يجب علي الزوج ان يعلم زوجته الصلوة و باقي ما يجب عليها ام لا .
اقول : مقتضي قوله تعالي قوا انفسكم و اهليكم نارا وقودها الناس و الحجارة وجوب ذلك عليه و لايلزم مباشرة بنفسه بل اما ان يعلمها او يرخصها و يأذن لها حتي تتعلم فاذا امتنعت يعذرها و اذا فعلت ما يوجب الحد يقيم عليها الحد هذا فيما اذا كان الزوج حاكما شرعيا و مجتهدا مطلقا و الا فلاتجوز اقامة الحد عليها بحال و لايجوز للمجتهد اقامة الحدود في زمان الغيبة لانها من خواص الامام عليه السلام كالجهاد و جوز بعضهم ممن منع اقامة الحدود في زمان الغيبة اقامة الحد علي الزوجة و الولد و المملوك اذا كان فقيها جامعا للشرائط و الاحوط التجنب مطلقا .
[ص 8] قال سلمه اللّه تعالي : و اذا سافر الانسان و لميبلغ حد الترخص ايجوز له الافطار .
اقول : لايجوز له الافطار لعدم تحقق سفره لان السفر الشرعي لايتحقق الا بشيئين احدهما قصد المسافة (ظ) و ثانيهما الخروج عن حد الترخص فاذا قصد المسافة و لميخرج عن حد الترخص فهو في حكم المقيم فاذا افطر وجبت عليه حكمه .
قال سلمه اللّه تعالي : و ما يقول سيدنا و مولانا في المرئة اذا ضربت لغير ذنب و خرجت غضبانة علي زوجها هل حينئذ ناشز لاتستحق شيئا ام لا .
اقول : ان كان من يدفع عنها الاذي من حاكم او غيره فاذا خرجت تكون ناشزا و ان لميكن من يدفع عنها الاذي و هي تتأذي في بيت زوجها بلا موجب و لا سبب يقتضيها و تثبت ذلك فاذا خرجت دفعا للضرر عن نفسها لاتكون ناشزا بل تستحق النفقة لان دفع الضرر المظنون واجب فكيف بالمتيقن فتستحق النفقة و الكسوة و ان كانت خارجة و يستحق المؤذي لها التعزير و التأديب .
قال سلمه اللّه : و لو طلق انسان زوجته طلاقا رجعيا و مالبثت او عند اهلها ضيقت عندهم تستحق شيئا ام لا .
اقول : يجب علي المطلقة بالطلاق الرجعي ان لاتخرج من عند زوجها في المكان الذي عينه لها و لو خرجت و مالبثت و لمترجع الي عند زوجها ما دامت في العدة لمتستحق شيئا لانها ناشز و شرط استحقاق هذه النفقة هو شرط استحقاقها حال كونها في حبالته حتي ان بعض اصحابنا ذهب الي انها لايجوز ان تخرج من بيت زوجها و لو باذنه لأن الكون في مكانها في العدة حق من اللّه لاينتفي باذن الزوج كالعدة .
[ص 9] قال سلمه اللّه : و هل يجوز للاجنبي المحادثة من الاجنبية بتحية او حاجة او ابتياع شيء منها او بيعها شيئا او غير ذلك بغير شهوة .
اقول : الذي يظهر لي في هذه المسئلة العمل بقوله تعالي و لايخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض و قلن قولا معروفا فلا بأس بالكلام و المحادثة بما لايهيج شهوة و بغير شهوة .
قال سلمه اللّه : و هل ابتياع شيء مما يكال و يوزن بغير كيل و وزن و بغير صلح كما يفعل الآن .
اقول : لايجوز ابتياع المكيل و الموزون بغير الكيل و الوزن و لو فعل كان باطلا غير ناقل .
قال سلمه اللّه : فما حكم من تناول المفطر ظانا دخول الليل او بقاؤه او افطر بظلمة موهمة و تبين في المواضع الثلثة .
اقول : اذا اكل في الليل ظانا بقاؤه ثم تبين انه في فجر فان كان قبل الاكل تفحص و تجسس و لميتبين له الفجر فأكل او جامع او اتي بما يحرم علي الصائم فصومه صحيح و لا قضاء عليه و ان اتي بما يوجب الافطار استصحابا للوقت من دون تفحص عليه القضاء دون الكفارة و اما الصورتان الاخيرتان ففيهما القضاء ايضا دون الكفارة .
قال سلمه اللّه تعالي : و ما حكم من ارتمس في شهر رمضان هل يصح غسله ام لا .
اقول : يصح غسله و يفسد صومه و يجب عليه القضاء و الكفارة ان ارتمس متعمدا .
قال سلمه اللّه : و هل تكرر الكفارة بتكرر المقتضي اتحد الجنس او اختلف ام لا .
[ص 10] اقول : فيه خلاف و الاظهر ان الكفارة تتكرر بتكرر الفعل تماما و تمام كل فعل علي حسبه فالاكل اذا فرغ منه شبع او لميشبع لا كل لقمة لقمة و كذلك الشرب اذا شرب و قطع و اذا شرب مرة ثانية بعد القطع تتكرر الكفارة و كذلك الجماع اذا اولج ثانيا يتكرر الكفارة و هكذا فسو ( قس . ظ ) ما عداها .
قال سلمه اللّه تعالي : فلو شهد العدل الواحد برؤية الهلال يقبل ام لا .
اقول : لايثبت الهلال الا بشاهدين عادلين رجلين فلايثبت بشاهد و يمين و لا برجل و امرأتين و لا باربع نساء .
قال سلمه اللّه : و هل يعتبر في الشياع برؤية الهلال في الصحو خمسون شاهدا ام لا .
اقول : لا فرق بين الصحو و الغيم فاذا شهد رجلان عادلان ثقتان علي انهما رأياه رأي العين يجب الصيام و الافطار و لايلزم الثبوت و الشهادة عند الحاكم الشرعي بل كل من اذا شهد عنده عدلان يجوز ان يصوم او يفطر .
قال سلمه اللّه : و النذر المعين كفارته كبري او صغري و هي مخيرة ام لا .
اقول : كفارة النذر المعين مخيرة كبري علي احوط الاقوال و احسنها .
قال سلمه اللّه تعالي : و هل تجب المتابعة في قضاء شهر رمضان ام لا .
اقول : لاتجب المتابعة اجماعا و هل تستحب او يستحب التفريق قولان المشهور استحباب المتابعة فقال المفيد باستحباب التفريق و الاصح قول المشهور و هو المنصور بالادلة .
قال سلمه اللّه : من افطر علي محرم جاهل ما حكمه .
[ص 11] اقول : اذا افطر علي محرم يجب عليه الكفارات الثلثة جمعا و الجاهل غير معذور فكذلك .
قال سلمه اللّه : من اخر الغسل الي الفجر ما حكمه .
اقول : فان كان بعد الجنابة نام بقصد ان يستيقظ و يغتسل ثم لمينتبه الي الفجر فلا شيء عليه فان نام و استيقظ ثم نام ثانيا و لمينتبه حتي طلع الفجر فعليه القضاء دون الكفارة فاذا انتبه ثالثا ثم نام بقصد الغسل ثم لمينتبه الي ان يطلع الفجر فعليه القضاء و الكفارة و ان ترك الغسل متعمدا من غير ان ينام الي ان يطلع الفجر فعليه القضاء و الكفارة و الجاهل بالحكم ليس بمعذور و حكمته (كذا) حكم المتعمد .
قال سلمه اللّه : و من افطر في السفر المحرم جاهلا ما حكمه .
اقول : يجب عليه القضاء و الكفارة فان الجاهل في هذا المقام كالمتعمد .
قال سلمه اللّه : و لو استمر المرض الذي افطر فيه الي شهر رمضان المقبل او تكاسل عن القضاء حتي تمرض او سافر و دخل شهر رمضان ما حكمه .
اقول : اذا استمر العذر من مرض او سفر حتي اتصل بشهر رمضان آخر يسقط عنه القضاء و عليه لكل يوم فدية مد من طعام و ان تكاسل من القضاء بعد تمكنه و زوال العذر فعليه القضاء و الكفارة المذكورة و هي لكل يوم مد من الطعام و المد ربع الصاع و الصاع ستمائة و اربعةعشر مثقالا و ربع مثقال بالمثاقيل الصرفية .
قال سلمه اللّه تعالي : و هل يجب علي الطفل القضاء عن ابيه بعد البلوغ و علي البنات و مطلق الوارث ام لا و لو تساوت الاولاد ما حكمهم .
[ص 12] اقول : يجب علي الولد الاكبر من الذكور القضاء عن ابيه ما فاته من صلوة او صيام و ليس علي البنات و لا مطلق الوارث شيء من وجوه القضاء فاذا تساوت الاولاد الذكور في السن قال بعض الاصحاب تساووا بالحصص و قال ابن ادريس لا قضاء عليهم لان التكليف بذلك يتعلق بالولد الاكبر و ليس هنا ولد اكبر و قال ابن البراج يقرع بينهم و القول الاول المشهور هو الاقرب و ان كان قول ابن ادريس لايخلو من قرب الا ان المشهور احوط مراعاء (كذا) لازمة في الدين .
قال سلمه اللّه : و هل يجب علي من يجب عليه القضاء من ابيه ان يقض ما فاته سفرا ام مطلقا .
اقول : يجب عليه القضاء عن ابيه ما فاته لمرض او سفر او لعذر شرعي لا مطلقا فلو ان اباه ترك الصلوة متعمدا او انه اخل بشرائطها الواجبة و كذلك تارك الصوم لميصم مع التمكن او اخل بشرائطه و اتي ببعض المفطرات فانه لايجب علي الولد الاكبر ان يقضي عنه ذلك .
قال سلمه اللّه تعالي : و هل تكفي نية واحدة في شهر رمضان .
اقول : الاصح انها تكفي و الاحوط تجديد النية في كل ليلة .
قال سلمه اللّه تعالي: و هل تكفي نية النافلة في النهار و لو بعد الزوال .
اقول : الظاهر ان مراده بنية النافلة نية الصوم المستحب نعم يجوز نية الصيام في التطوع و لو بعد الزوال بل قبل الغروب بشيء يسير .
قال سلمه اللّه : و جلوس المرئة في الماء يوجب القضاء ام لا .
[ص 13] اقول : لايوجب القضاء علي الاصح و الافضل لها تركه .
قال سلمه اللّه : و هل يجوز صوم (ظ) الزوجة و الولد و العبد و الضيف بدون اذن الزوج و الاب و المولي و المضيف اعني ينعقد ام لا اذا كانوا غائبين (ظ) .
اقول : اما الزوجة و العبد فلايجوز صومهما تطوعا الا باذن الزوج و المولي حاضرين كانا ام غائبين نهياهما ام لا و في كل هذه الصور يفسد صومهما اما الضيف فقد ذهب جماعة من اصحابنا الي تحريم صومه من دون اذن المضيف و ذهب جماعة الي الكراهة و الاول اقرب و اما الولد فالاحوط الحاقه بمن تقدم و اما الكراهة فاتفاقية .
قال سلمه اللّه تعالي : و من نسي غسل الجنابة (ظ) يجب عليه قضاء الصوم ام لا .
اقول : الاصح انه يجب عليه قضاء الصوم كما يجب عليه قضاء الصلوة .
قال سلمه اللّه تعالي : الذي يكري نفسه لحفظ سفينة و غيرها علي ان ينظرها و يقاتل دونها هل سفره مباح او محرم .
اقول : اذا آجر نفسه لحفظ السفينة عن اللصوص و الظالم و غيرهم فلا ريب ان سفره مباح ليس بمحرم .
قال سلمه اللّه : لو كان اكبر الاولاد غير بالغ فمن (ظ) يقضي عن الاب ما فاته و الصيام .
اقول : كلما فات من الاب من الصلوة او الصوم في مرضه الذي لميبرء منه و توفي فيه فلا قضاء له و لايقضي عنه و اما ما فات من الصلوة و الصوم في المرض و السفر و غيرهما من الاعذار و زال العذر و تمكن من القضاء و لميقض يجب علي اكبر اولاده الذكور ان يقضي عنه فان كان اكبر الذكور صغيرا ينتظر البلوغ ثم يقضي عنه هذا اذا لميوص (ظ) الاب بالقضاء من الثلث و الا فيخرج من الثلث و يقضي عنه .
[ص 14] قال سلمه اللّه تعالي : في اي موضع يجب فيه التتابع في الصوم .
اقول : يجب التتابع في ( ١ ) صوم شهر رمضان و ( ٢ ) صوم الاعتكاف و ( ٣ ) كفارة القتل و ( ٤ ) كفارة قضائه و ( ٥ ) كفارة خلف النذر و ما في معناه من العهد اليمين و ( ٦ ) كفارة الظهار و ( ٧ ) كفارة القتل و ( ٨ ) كفارة حلق الرأس في حال الاحرام و ( ٩ ) صوم الثلاثة ايام في بدل الهدي و ( ١٠ ) صوم ثمانيةعشر في بدل البدنة و بدل الشهرين عند العجز عنهما قال في المدارك و يمكن المناقشة في وجوب المتابعة في صيام كفارة قضاء شهر رمضان و حلق الرأس و صوم الثمانيةعشر في الموضعين الاطلاق الامر (كذا) بالصوم في جميع هذه الموارد فيحصل الامتثال مع التتابع بدونه انتهي ، و لا ريب ان ما عليه المشهور هو احوط (ظ) و هنا اربعة لايشترط فيها التتابع و هو صوم النذر المجرد عن التتابع و ما في معناه من العهد و اليمين و صوم القضاء و يندرج فيه قضاء شهر رمضان و النذر المعين و صوم جزاء الصيد و السبعة في بدل الهدي و هذه الاربعة لايشترط فيها التتابع و ما قال (ظ) اكثر الاصحاب .
قال سلمه اللّه تعالي : و الشيخان لو عجز عن الصوم او قدرا عليه لكن بمشقة لاتتحمل عادة ما حكمهما (ظ) .
اقول : اذا عجز الشيخان بالمرة او قدرا عليه مع المشقة فالمشهور بين الاصحاب انهما يفطران و عليهما الفدية عن كل يوم بمد و قال المفيد و بعض من تبعه انهما اذا عجزا بالمرة ليس عليهما شيء و ان اطاقا بمشقة عليهما الفدية و ليس عليهما الكفارة تمسكا بظاهر قوله تعالي و علي الذين يطيقونه فدية طعام مسكين و الاستدلال بهذه الآية ضعيف جدا كالقول بالتفصيل و الاصح ما ذهب اليه المشهور لعموم الادلة .
[ص 15] قال سلمه اللّه تعالي : و الحامل المقرب و المرضعة اذا خافتا علي الولد ما حكمهما .
اقول : قد ذهب بعض اصحابنا الي ان يحصل ( الي ان الحامل . ظ ) المقرب و المرضعة اذا خافتا علي انفسهما تفطران و تقضيان عند زوال العذر تمسكا بظاهر الآية و اذا خافتا علي الولد تفطران و تقضيان و تفديان بالمد و نفي بعض الاصحاب الفدية و اقتصر علي القضاء و الاحوط هو القول الاول و هو ابرء للذمة .
قال سلمه اللّه تعالي : و هل يجوز صوم يوم الثلاثين من شعبان بتردد النية اعني بين الوجوب و الندب .
اقول : لايجوز التردد في نية يوم الثلاثين اذا كان يوم الشك بل يجب نية الندب فاذا تبين فيما بعد انه من شهر رمضان تجزي عنه و اما اذا نوي الوجوب فيبطل الصوم و لايجزي عن شهر رمضان و اذا نوي مرددا فكذلك في البطلان و لايجزي عن شهر رمضان و اللّه المستعان .
قال سلمه اللّه : و هل يجوز ضرب الزوجة و الولد و العبد و الامة تأديبا ام لا .
اقول : اما ضرب الزوجة فيجوز علي التفصيل الذي ذكرناه و بيناه من انها اذا منعت نفسها و مامكنت الزوج علي الاستمتاع بها يوعظها الزوج اولا ثم يهجرها في المضجع ثانيا ثم يضربها ثالثا بحيث لميكن مدميا و لا مبرحا و لايجوز ضربها و لا الولد و لا العبد و الامة الا اذا اتوا بمنكر فاقتضي الامر بالمعروف و النهي عن المنكر الضرب فانه يجوز فان الامر بالمعروف و النهي عن المنكر اذا تمت شرايطها و تحققت يجب ان يراعي في الانكار و مراتبه الثلاث القلب و اللسان و اليد فالاول واجب مطلقا فاذا علم ان فاعل المنكر ينزجر باظهار الكراهية وجب و كذا لو عرف احتياجه الي الهجر وجب و لميجب الزايد و لميؤثر انتقل الي الانكار باللسان بالوعظ و الزجر و يستعمل الايسر اولا فان افاد و الا انتقل الي ما [ص 16] فوقه و لو لميؤثر افتقر الي اليد في الضرب و شبهه و لو افتقر الي الجراح قال السيد يجوز ذلك بغير اذن الامام و قال الشيخ ظاهر مذهب شيوخنا الامامية ان هذا الجنس من الانكار لايكون الا بلائمه (كذا) او لمن يأذن له الامام و هو الاقوي فالضرب لهؤلاء المذكورين لاجل التأديب الشرعي (ظ) اذا خالفوا ما امرهم اللّه به او ارتكبوا ما نهيهم اللّه عنه يجوز و اما في سوي ذلك فلايجوز .
قال سلمه اللّه تعالي : لو وجد في دار الاسلام كنز و عليه سكة الاسلام هل هو كنز ام لقطة .
اقول : المشهور بين الاصحاب انه لقطة يجري عليه حكمها و بعضهم نفاها و الاول اصح و احوط .
و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين و الحمد للّه رب العالمين .
( جديد شهريور ١٣٩٥ )