[ص 2] رسالة في بعض ضروريات الصلوات اليومية
[ص 3]رسالة في بعض ضروريات الصلوات اليومية
من مصنفات السيد الاجل الامجد
المرحوم السيد كاظم بن السيد قاسم الرشتي اعلي الله مقامه
[ص 4] بسم الله الرحمن الرحيم و به نستعين
الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين .
اما بعد فيقول العبد الجاني كاظم بن قاسم الحسيني الرشتي ان هذه كلمات مختصرة في بعض الضروريات مما يتعلق بالصلوة اليومية كتبتها اجابة لالتماس بعض المؤمنين عسي الله ان يعم نفعها و يجعلها ذخرا لنا يوم الدين .
اعلم ان الصلوة بعد معرفة الله و معرفة اوليائه اعظم اركان الدين اذا قبلت قبل ما سواها و اذا ردت رد ما سواها و تجب قبل الشروع معرفة . . . ( لايقرأ ) منها الطهارة و هي الوضوء و الغسل و التيمم عند حصول موجباتها منها ازالة النجاسة الخبثية عند التمكن منها منها ستر العورتين بغير الحرير و الذهب و المغصوب للرجال و للنساء ستر جميع بدنهن بغير المغصوب و يجوز لهن لبس الحرير و الذهب منها تعين الوقت و هو الزوال المعلوم بزيادة الظل بعد نقصانه للظهر ثم بعد مضي مقدار اربع ركعات تامة الاركان و الشرايط و الآداب للعصر و ركعتين كذلك للمسافر ثم يشترك الظهر و العصر في الوقت الي ان يبقي الي الغروب مقدار اداء اربع ركعات فتختص ح بعصر و غروب الشمس المعلومة بزوال الحمرة المشرقية للمغرب و بعد مضي مقدار اداء صلوة المغرب تامة الاركان و الشرايط و الآداب يدخل وقت العشاء ثم يشتركان الي ان يبقي الي انتصاف الليل مقدار اداء العشاء فتختص بها دون المغرب و طلوع الفجر الصادق لصلوة الصبح و يمتد وقتها الي طلوع الشمس منها تعيين القبلة و هي عين الكعبة فاهل الجهة الشرقية يجعلون الجدي خلف المنكب [ص 5] الايمن و المغرب علي اليمين و المشرق علي اليسار و هم ح الي ناحية القبلة منها تحصيل المكان المباح فلو صلي في المكان المغصوب عالما عامدا مختارا بطلت صلوته .
فاذا تهيأ هذه المقدمات شرع في الصلوة الواجبة المكتوبة و هي تشتمل علي واجبات و مندوبات و الواجبات تشتمل علي ركن و غير ركن فالركن منها خمسة النية و تكبيرة الاحرام و القيام و الركوع و السجود و هذه الخمسة لو تركها او اخل بها او افسدها عمدا او سهوا بطلت صلوته و يجب عليه الاستيناف و الاتيان بصلوة جديدة و اما الواجب الغير الركن فثلثة و هي القرائة و التشهد و التسليم و لو اخل بهذه الثلثة او تركها عمدا بطلت صلوته كالخمسة المذكورة و ان اخل بها او تركها سهوا اما القرائة فلو ذكر قبل ان يركع قرء و ركع صحت صلوته و لا شيء عليه و ان ذكرها بعد ما ركع مضي في صلوته و لا شيء عليه و اما التشهد و التسليم فان ذكرهما قبل ان يخرج من محلهما اتي بهما و لا شيء عليه و ان خرج عن محلهما يبني علي صلوته فيتمها ثم يقضيها ثم يسجد سجدتي السهو لكل واحد منهما و في التشهد ان ذكره في القيام قبل ان يركع قعد و تشهد ثم يقوم و يتم صلوته و يسجد سجدتي السهو و يجب فيهما السجود علي الاعضاء السبعة كما في الصلوة اليومية و هي اليدان و الركبتان و ابهامي الرجلين و الجبهة و كذا يجب فيهما الطهارة و ستر العورتين و استقبال القبلة و اباحة المكان و السجود علي ما يصح عليه السجود و الطمأنينة بين السجدتين كما في الصلوة اليومية و التشهد الخفيف اشهد ان لا اله الا الله و اشهد ان محمدا رسول الله اللهم صل علي محمد و آلمحمد السلام عليكم و يجب الذكر [ص 6] فيهما و هي ما في الروايات بسم الله و بالله و صلي الله علي محمد و آلمحمد فلو اتي بغيره مما في غيرهما جاز و هما واجبان لكل زيادة و نقيصة واجبة و محلهما بعد السلام و قبل فعل المنافي كالحدث و استدبار القبلة و الكلام و امثالها مما سيأتي انشاء الله تعالي و لاتبطل الصلوة بتركها عمدا و ان اثم و اذنب و يجب ان يأتي بهما بعد ذلك و ان طالت المدة و لايقصد فيهما الاداء و لا القضاء و لو في خارج الوقت .
و لنذكر امورا يجب تركها في الصلوة و فعلها يوجب بطلانها منها ترك الحدث فلو احدث في اثناء الصلوة بطلت صلوته منها ترك الكلام بحرفين فصاعدا فلو تكلم بهما بغير القرآن و الدعاء بطلت صلوته و يساوي في هذا الحكم العالم و الجاهل و المختار و المضطر و لو تكلم ناسيا صحت صلوته و يأتي بسجدتي السهو فلو تلفظ بحرف واحد لمتبطل صلوته الا اذا كان مفيدا مثل ع و ق و امثالهما و ح تبطل الصلوة فلو تلفظ بحرف واحد و مدة زائدة علي المعتاد بطلت صلوته و كذا لو تنحنح بحيث يظهر حرفان صحيحان بطلت صلوته و يجب علي المصلي رد السلام بحيث يسمعه مع الامكان و عدم التقية و عدم توقفه علي اجهار الصلوة منها ترك الدعاء لامر حرام فلو دعي كذلك بطلت صلوته منها ترك القهقهة عمدا كان ام غيره بخلاف التبسم منها ترك البكاء لامر الدنيا كما لو بكي للميت او لفوت شيء من حطام الدنيا بحيث دمعت عيناه و سالت عبرته بطلت و اما البكاء لسيدالشهداء عليه السلام فلاتبطل صلوته بل يزيدها نورا و بهاء منها ترك الاكل و الشرب في اثناء الصلوة فلو اكل في اثنائهما (كذا) بطلت صلوته و يجوز شرب الماء في صلوة الوتر لمن يريد الصوم و هو عطشان [ص 7] منها ترك الانحراف عن القبلة بجميع اعضائه فلو انحرف قليلا بحيث لميبلغ الي محض اليمين و الشمال لايلتفت و ان بلغ اليهما فان كان سهوا و لميذكر حتي تمت صلوته لايلتفت و لو كان عمدا يعيدها مطلقا في الوقت و خارجه و ان سهوا و ذكر فيها يعيدها في الوقت لا في خارجه و لو استدبر من القبلة في اثناء الصلوة بطلت صلوته و اما مجرد الالتفات بالوجه لايضر منها ترك الصلوة في مكان نجس يسري النجاسة الي بدنه و ثوبه فلو صلي كذلك بطلت صلوته منها ترك الصلوة في الثوب النجس و المغصوب او المكان المغصوب مع العلم بالنجاسة و الغصبية فلو صلي و الحال هذه بطلت صلوته فلو كان عالما ثم نسي و صلي يعيد صلوته في الوقت وجوبا و الاحوط ان يعيدها في الخارج ايضا و جاهل الحكم ليس بمعذور و جاهل النجاسة و الغصبية معذور منها ترك الغناء في الصلوة فلو قرء الحمد و السورة او احد اذكار الصلوة بلحن الموسيقي يعد في العرف غناء بطلت صلوته منها ترك التبعيض و لو تبعض في غير صلوة الآيات بطلت صلوته و كذا لو قرء سورتين بعد الحمد بطلت صلوته و استثني منه قرائة و الضحي و المنشرح فانهما سورة واحدة فلايجوز افراد واحد منهما دون الآخر و كذا سورة الفيل و لايلاف و اما ما سوي هذه السورة فلايجوز القران بينها منها ترك القرائة في صلوة الجماعة مع امام عادل مرضي يسمع قرائته فلو قرء و الحال هذه بطلت صلوته منها ترك اختيار المسافر الاتمام في مواطن الاربع مع ضيق الوقت و لو اختاره و خرج الوقت بطلت صلوته .
و اما احكام الشك في الصلوة فاعلم انه لو شك في صلوة الصبح او المغرب [ص 8] او لميدر كم ركعة صلي او من صلي و لميدر اي صلوة نوي اولا او شك بين الاثنين و الثلثة او الاثنين و الاربع او الاثنين و الثلثة و الاربعة قبل اكمال السجدتين بطلت صلوته و لو شك في الرباعيات بعد اكمال السجدتين و حفظ الركعتين فلو غلب ظنه علي جهة او طرف يبني عليه فيسقط الاحتياط و سجدة السهو فلو شك بين الاثنين و الاربع او بين الثلثة و الاربع و غلب ظنه في الاول علي الاثنين و في الثانية علي الثلثة يبني عليهما فلو استمر الشك فلا كلام و ان حصل اليقين فان وافق فهو المطلوب و ان خالف بطلت صلوته و لو كان الظن بعكس ما ذكر و ظهرت المخالفة يأتي بما نقص و يسجد للسهو و لو شك بين الاثنين و الثلثة بعد اكمال السجدتين فان غلب ظنه علي طرف فيبني عليه و الا فيبني علي الاكثر و يتم صلوته فان انتقل شكه الي شك آخر فيعمل علي مقتضاه مثلا لو شك بين الاثنين و الثلثة يبني علي الثلثة ثم تيقن ذلك و شك بين الثلثة و الاربعة فيعمل ح علي مقتضي الشك الثاني و هكذا لو عدل منه الي شك آخر ما لميكن كثير الشك فلو شك ثلثة مرات متواليات بني علي وقوع المشكوك فيه ما لميلتزم الزيادة فيبني حينئذ علي الصحيح مثلا لو شك بين الثلثة و الاربع يبني علي الاربع و يتم صلوته و لايأتي بالاحتياط و لو شك بين الاربع و الخمس يبني علي الصحيح و هو الاربع و لايأتي بسجدة السهو و لو حصل بعد الشك و البناء ظن الي احد الطرفين يعمل علي مقتضاه كما لو شك بين الثلثة و الاربع و بني علي الاربع ثم رجح الثلثة قرء التسبيح ثم رجح الاثنين و قرء الحمد و السورة بعد قرائة التسبيح و كذا يعمل بما يرجح عنده و يغلب علي ظنه و لو شك بين الواحد و الاثنين يتروّي زمانا [ص 9] بما لايخرج عن العادة و حدده بعضهم بمقدار قرائة الحمد فان رجح جانبا عمل علي مقتضاه و الا بطلت صلوته و لو شك بين الاثنين و الثلثة بعد اكمال السجدتين بني علي الثلثة و اتم صلوته ثم يحتاط بركعة من قيام او بركعتين من جلوس و هذا هو الحكم بعينه في الشك بين الثلثة و الاربع مطلقا في حال القيام او الركوع او بعد الركوع او في السجود الاولي او بعد السجود الاولي او في السجود الثانية يبني علي الاربع و اتم صلوته ثم يحتاط بركعة من قيام او بركعتين من جلوس و لو شك بين الاثنين و الاربع بعد اكمال السجدتين بني علي الاربع و يتم صلوته ثم يأتي بركعتين من قيام و لو شك بين الاثنين و الثلثة و الاربعة بني علي الاربع و يأتي بركعتين من قيام اولا ثم بركعتين من جلوس ثانيا و لو شك بين الاربع و الخمس فان كان قبل الركوع يقعد فينتقل شكه الي الثلثة و الاربع فيسلم و يأتي بركعة من قيام او ركعتين من جلوس و يسجد سجدتي السهو و ان كان بعد اكمال السجدتين تبني علي الاربع و يسجد سجدتي السهو و ان كان فيما بين الركوع و قبل اكمال السجدتين يتم صلوته و يعيدها احتياطا .
[ص 10]