الخامس - في الركوع و يجب فيه الانحناء الي ان تصل الكفّان الي الركبتين و هو واجب في الصلوة في كل ركعة مرّة و في الكسوف و الخسوف و الآيات [ص 53] في كل ركعة خمس ركوعات و هو ركن في الاولتين و الاخيرتين تبطل الصلوة بتركه عمداً و سهواً و الرجل و المرءة سواء فيه و طويل اليدين و الاصابع و قصيرهما و فاقدهما يرجع الي مستوي الخلقة و لو لم‌يضع راحتيه علي ركبتيه و شك بعد القيام هل بلغ بانحنائه حدّ الاجزاء ام لا ؟ يمضي و لايلتفت و يجب فيه الطمانينة بحيث يستقرّ اعضاءه و تسكن في هيئة الركوع بقدر الذكر الواجب و ليست ركناً علي الصحيح فلاتبطل الصلوة بالاخلال بها سهواً و يجب ان يقصد بهوية الركوع فلو هوي لتناول شئ او قتل عقرب و ان بلغ حدّ الراكع وجب الانتصاب التام تمّ الانحناء له و لو انحني بغير الركوع فان لم‌يشعر حتي وضع جبهته علي موضع السجود بطلت صلوته و ان كان قبل ذلك وجب الانتصاب ثم يهوي بنية الركوع و لو هوي بقصده حتي هوي علي الارض قبل وضع الجبهة فان سهي عن قصده قبل بلوغ حدّ الراكع وجب عليه الارتفاع الي حدّ الراكع و اتمام ركوعه و ان سهي بعد البلوغ فالاصحّ الاكتفاء فينتصب للسمعلة و لو عجز عن الركوع الّا مع الاعتماد علي شئ وجب و لو بالاجرة و يجب فيه الذكر و يكفي مطلق الذكر علي الاقوي و الافضل سبحان ربي العظيم و بحمده ثلاثاً و لا بدّ من تعين ( تعيين خ‌ل ) الواجب فلو اطلق حمل علي الاولي و يجب فيه الموالاة بحيث لايخرج بالفصل في بعض كلماته عن كونه ذكراً و يجب فيه الترتيب و العربية و يجب التعلم و تجنب اللحن و يجب فيه الطمانينة بقدر الواجب راكعاً و لايكفي ايقاعه هاوياً او رافعاً راسه عمداً فان كان ناسياً يتدارك ما لم‌يفارق [ص 54] هيئة الركوع و تستحب الزيادة في الذكر فيسبح خمساً و الافضل سبعاً و ما زاد افضل فقد عدّ ابان بن تغلب عن الصادق عليه السلام و هو يصلّي ستين مرّة الّا اذا كان المصلي اماماً فالافضل له التخفيف فان في الجماعة الضعيف و مَن له الحاجة و يجب الرفع من الركوع بعد انتهاء الذكر معتدلاً قائماً مطمئناً بلا خلاف عندنا و ليس ركناً فلو هوي من ركوعه الي السجود ساهياً حتي وضع جبهته استمرّ و صحّت صلوته .

السادس - في السجود و هو ركن و يجب في كل ركعة مرّتان اجماعا و تبطل الصلوة بتركهما عمداً او سهواً و لو ترك سجدة واحدة سهواً لاتبطل بها الصلوة و تبطل ان كان عمدا و يجب السجود علي الاعضاء السبعة الجبهة و الكفّين و الركبتين و ابهامي الرجلين فلو اخلّ بواحد منها عمداً بطلت صلوته و ان كان ناسياً فلا و لايتحقق الركن الّا مع وضع الجبهة و لو وضعها بنيّة السجود فالاجود عدم جواز رفعه فلو احتاج ح الي نقله لتقديم شئ او تاخيره جرّه و امسك حين الجرّ عن الذكر و يجب وضع الجبهة علي ما يصحّ السجود عليه مما انبت الارض غير ماكول و لا ملبوس و يجوز في باقي الاعضاء الا في اليدين فانه يستحب فيهما ما يجب في الجبهة اختيارا و يكفي من الجبهة المسمّي و لايجب الاستيعاب بل هو افضل و كذا في باقي الاعضاء علي الاجود و لايجزي غير الابهامين عنهما اختيارا و لو وضعهما علي ظهورهما اختياراً لم‌يجز و يجزي مع التعذر و لايجزي احدي جانبي الجبهة اختياراً و حدّها من قصاص الشعر الي الحاجبين طولاً و عرضاً ما انفضت من جانبيها [ص 55] و لايجزي عنهما غيرها و غير مستوي الخلقة يرجع اليه فان كان فيها دمل حفر حفيرة ليقع السليم منها علي الارض فان استوعب سجد علي احد جنبيه و الاولي تقديم الايمن فان تعذّر عليه فالايسر فان تعذّر سجد علي ذقنه فان تعذر اومأ برأسه ( بالراس خ‌ل ) و الايماء للسجود اخفض منه للركوع فان تعذّر عليه الاخفض كفاه الممكن و لو عجز عن الايماء بالراس اومأ بطرفه و ان عجز صوّره بقلبه و يجب فيه الذكر كما مرّ في الركوع فالافضل الاحوط ثلاثا و يجب ان يسمع نفسه فلو لم‌يسمع نفسه اختياراً بطلت و يعيدها قبل الرفع فلو ترك عمداً حتي رفع اختياراً بطلت صلوته و تجب فيه الطمانينة بقدر الذكر فلو شرع قبل وصول الجبهة و سكون الاعضاء او رفع قبل انتهائه بطلت صلوته الّا اذا كان ( الّا ان يكون خ‌ل ) ساهياً فتصحّ و لو نسيه اعاده ان لم‌يرفع و ان رفع مضي و لو عاد الي السجود لتلافيه بطلت صلوته و يجب عليه رفع راسه من السجود بعد اكمال الذكر و الجلوس بين السجدتين و الطمانينة فيه معتدلا فلو اخلّ بها اختياراً عامداً بطلت صلوته و يستحب اذا هوي للسجود ان يتلقي الارض بيديه اوّلاً قبل ركبتيه و لايبرك كما يبرك البعير الّا مع التقية و لو فعل لغيرها جاز و ترك المستحب و اما المرءة فتسبق بركبتيها في الهوي و تقعد قبل السجود و لو فعلت كما يفعل الرجل جاز و تركت الافضل .

السابع - في التشهد و هو واجب في الثنائية مرّة و في الثلاثية و الرباعية مرّتين بلا خلاف عندنا و هو فعل من افعال الصلوة ، تبطل الصلوة بالاخلال به عمداً ، عالماً كان بالحكم او جاهلاً و ان كان سهواً تداركه و قضي [ص 56] ما يجب قضاءه منه و يسجد للسهو و هو ليس بركن و لا فرق بين الشهادتين و بين الصلوة علي النبي و آله صلي الله عليهم فيه و يجب فيه الجلوس بقدر الواجب منه مطمئناً فلو شرع فيه قبل الجلوس او قبل الطمانينة او لم‌يطمئن في اثنائه او نهض قبل الفراغ منه عامداً مختاراً بطلت صلوته و تجب فيه الشهادتان الشهادة بالتوحيد و الشهادة بالرسالة و الاجود و الاولي تعيّن ما في رواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام و هو اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له و اشهد ان محمداً عبده و رسوله و لايجوز غير هذه الصورة فلو غيّر و بدّل كما لو بدّل ( ابدل خ‌ل ) اشهد باَعلم او اتيقن او اقطع او اجزم او غير ذلك لم‌يجز و يجب فيه الصلوة علي محمد و آل‌محمد و صورتها : اللهم صلّ علي محمد و آل‌محمد و لو غيّرها بابدالٍ او حذفٍ او تقديمٍ او تاخيرٍ فالاقرب عدم الاجزاء فلو نسيها قضاها و سجد سجدتي السهو و يجب في التشهد و الصلوة علي محمد و آل‌محمد اللفظ العربي و الموالات و استماع ( اسماع خ‌ل ) نفسه كسائر الاذكار و لو تقديراً فلايجوز مخالفة ما ذكر مع الامكان و سعة الوقت و الجاهل مع التضيق ياتي بما يقدر عليه و يجب عليه التعلم مع السعة و اما مع العجز و ضيق الوقت فيجتزي بالحمد لله مع قدرته ( بقدره خ‌ل ) و لو لم‌يحسن شيئاً جلس بقدره و لايسقط الجلوس علي الاصحّ .

الثامن - في التسليم و الحق انه واجبٌ و داخل في الصلوة فلو وقع من [ص 57] المصلّي قبله او في اثنائه حدثٌ او منافٍ بطلت صلوته و الصحيح انه ليس بركن و الاحوط و الاولي الاتيان بالصيغتين و هي : السلام علينا و علي عباد الله الصالحين و السلام عليكم و اما تعيين الواجب منهما فعندي فيه اشكال و الاحتياط طريق السلامة و اما السلام عليك ايها النبي فهو مستحب اتفاقاً و يجب في التسليم الجلوس و الطمانينة بقدر الواجب و اللفظ العربي و الترتيب و الموالات عرفاً فلو خالف واحداً منها عمداً اختياراً بطلت صلوته .

الفصل الثالث - في ذكر امور يجب تركها في الصلوة و فعلها يوجب بطلانها : يجب ترك الحدث فلو احدث في اثنائها بطلت صلوته سواء كانت الطهارة من الوضوء او الغسل او التيمم و كذلك لو كان في اثناء السلام عليكم و يجب ترك الكلام بحرفين فصاعداً فلو تكلم بهما من غير قرآن و لا دعاء بطلت صلوته و يساوي في هذا الحكم العالم و الجاهل و المختار و المضطر و لو تكلم ناسياً صحت صلوته و ياتي بسجدتي السهو فلو تلفظ بحرف واحد لم‌تبطل الّا اذا كان مفيداً مثل عِ و قِ و امثالهما فح تبطل الصلوة به فلو تلفظ بحرفٍ واحد و مدّه زائداً عن المعتاد و كذا لو تنحنح بحيث يظهر منه حرفان فصيحان بطلت صلوته و يجب علي المصلّي ردّ السلام بلفظ المسلِّم بحيث يسمعُهُ مع الامكان و عدم التقية و عدم توقفه علي اجهار الصوت و تبطل صلوته ح و يجب ترك الدعاء لامر حرام و يجب ترك القهقهة عمداً سواء كان مختاراً ام غيره بخلاف التبسم فلو قهقه في الصلوة سهواً لم‌تبطل بها الصلوة و يجب ترك البكاء لامر [ص 58] الدنيا فلو بكي لامرٍ من امور الدنيا بطلت صلوته و خصصه المشهور بما اذا كان له صوت و الاطلاق مقتضي الاحتياط اذا دمعت عينه و سالت عبرته و اما البكاء لسيدالشهداء فلاتبطل به الصلوة و يجب ترك الفعل الكثير عمداً و فهمه موكول الي العرف فلو كانت الزيادة من جنس الصلوة و لم‌تكن منها كما لو صلّي خمس ركعات بطلت صلوته عمداً كان او سهواً و يجب ترك الاكل و الشرب في اثناء الصلوة فلو اكل او شرب في اثنائها بطلت صلوته و استثني شرب الماء في صلوة الوتر لمريد الصوم و هو عطشان و يجب ترك الانحراف عن القبلة بجميع اعضائه فلو انحرف قليلاً بحيث لم‌يبلغ الي محض اليمين و الشمال فان كان سهواً و لم‌يذكر حتي تمت صلوته لايلتفت و لو كان عمداً يعيدها و لو كان سهواً و ذكر قبل الفراغ منها يجب عليه الرجوع الي سمت القبلة فلو لم‌يرجع ح فهو عامد يعيد الصلوة في الوقت و خارجه فان انحرف الي محض اليمين فان كان عمداً يعيد الصلوة مطلقا في الوقت و خارجه و ان كان سهواً يعيد في الوقت لا في خارجه و لو استدبر عن القبلة في اثناء الصلوة بطلت صلوته و وجبت الاعادة في الوقت و في خارجه سواء كان عمداً او سهواً و اما مجرد الالتفات بالوجه فلاتبطل به الصلوة فلو صلّي قبل الوقت عمداً بطلت و كذا لو ظنّ دخول الوقت و كان قادراً علي تحصيل التعيين ( اليقين خ‌ل ) ثم تبين ان الوقت بعده ( بعد ما خ‌ل ) دخل بطلت صلوته و لو صلّي في مكان نجس تسري [ص 59] النجاسة الي بدنه و ثوبه بطلت صلوته و كذا لو صلّي في ثوب نجس او مغصوب او في مكان مغصوب مع العلم بالنجاسة و الغصبية بطلت صلوته و لو كان عالماً ثم نسي فصلّي يعيد صلوته في الوقت وجوباً و الاحوط ان يقضيها في الخارج ايضا و جاهل الحكم ليس بمعذور بخلاف جاهل النجاسة و الغصب فانه معذور فلو صلّي مكشوف العورة بطلت صلوته فلو قرأ الحمد و السورة او احد اذكار الصلوة بلحن موسيقي يعدّ في العرب غناء بطلت صلوته فلو قصد ببعض افعال الصلوة غيرها كما لو قصد بالركوع تعظيم الداخل عليه او قصد بالصلوة الرياء بطلت صلوته و لو قصد المسافر اتمام الصلوة في مواضع التخيير في المواطن الاربعة مع ضيق الوقت بطلت صلوته و لو تبعّض في السورة في غير صلوة الآيات بطلت فلو قرأ سورتين بعد الحمد بطلت صلوته و استثني منه قرائة و الضحي و الم‌نشرح فانهما يحسبان سورة واحدة في الحكم فلايجوز افراد واحد منهما دون الآخر و كذلك سورة الفيل و لايلاف و اما ما سوي هذه السور فلايجوز القِران بينهما فلو قرأ في صلوة الجماعة مع امام عادل مرضيّ يسمع قرائته بطلت صلوته و لو تيمم و دخل في الصلوة ثم وجد الماء قبل الركوع يجب عليه ان يقطعها و يتوضأ و يستأنف الصلوة فلو لم‌يقطع و صلّي بطلت صلوته .

الفصل الرابع - في احكام الخلل الواقع في الصلوة و فيه مسائل :

الاولي لو اخلّ المصلّي عمداً بشئ من واجبات الصلوة سواء كان شرطاً كالطهارة و ستر العورة او سبباً كالوقت او جزءاً سواء كان ركناً او غير ركن بطلت صلوته [ص 60] سواء كان عالماً بالمسئلة الشرعيه ام جاهلاً الا الجهر و الاخفات فان الجاهل بالمسئلة معذور فيهما الثانية لو اخلّ بركن من الاركان عمداً كان او سهواً بطلت صلوته الّا ان يتداركه قبل الخروج من محله و الاركان خمسة كما مرّ القيام و النية و تكبيرة الاحرام و الركوع و السجود فلو نسي الركوع و لم‌يذكر حتي وضع الجبهة علي الارض بطلت صلوته و لو ذكر قبل وضع الجبهة علي الارض يرجع و يركع و تصحّ صلوته الثالثة لو نقص ركعة من ركعات الصلوة و لم‌يذكرها الّا بعد ان صدر منه حدث او استدبر القبلة او غير ذلك من فعل المنافي بطلت صلوته الرابعة لو نسي بعض الركعات و لم‌يذكرها حتي دخل في صلوة اخري فان طالت الفاصلة بينهما بطلت الاولي الخامسة لو شكّ بعد السلام هل ترك بعض افعال الصلوة ام لا صحّت صلوته و لا شئ عليه السادسة لو شكّ في عدد الركعات فان كان في الثنائية كصلوة الصبح و صلوة المسافر او في اولتي الرباعية او في الثلاثية مطلقا كصلوة المغرب بطلت صلوته و وجبت الاعادة و الشكّ في اجزاء الاولتين من الرباعية و الثلاثية و في الثنائية مثل الذكر و الركوع و الطمانينة ليس بمبطل لها فان كان في محله ياتي بما شكّ و ان تجاوز عنه يمضي و لايلتفت و لو لم‌يدر كم ركعة صلّي بطلت السابعة لو شك في فعل من افعال الواجبة في الصلوة سواء كان ركناً او غير ركن فان كان في محله ياتي بما شك مثلاً لو شك في النية قبل ان يتلفظ بتكبيرة الاحرام و في التكبير قبل ان يشرع في دعاء التوجه او القراءة و في القرائة قبل ان يقنت و في الركوع قبل ان يسجد و في [ص 61] السجود قبل ان يتشهد و في التشهد قبل ان يقوم و هكذا نظائرها فلو تجاوز عن محله كما ذكرنا لم‌يلتفت ثم لو ذكر ان ذلك المشكوك فيه كان لم‌يات به فان كان ركناً بطلت صلوته و ان كان غير ركن يقضيه ثم يسجد السجدتين للسهو فلو ذكر ان ذلك الفعل كان قد اتي به فان كان ركناً بطلت الصلوة و الا فليسجد سجدتي السهو .

الفصل الخامس - في احكام السهو الواقع في الصلوة و فيه مسائل :

الاولي في ذكر امور لاتتدارك و لاتتلافي ان نسيها لو نسي الحمد او السورة كلاً او بعضاً او مجموع الحمد و السورة فان ذكره قبل الركوع يقرء و ان كان بعد الركوع او في اثنائه يمضي في صلوته و لا شئ عليه و لو نسي الجهر و الاخفات في الكل او في البعض فالاقوي صحّة صلوته و لا اعادة عليه فيقرء من الموضع الذي ذكره ما يلزمه من الجهر و الاخفات و لو نسي الطمانينة في الركوع فان ذكر قبل رفع الراس منه ياتي بها و ان كان بعد رفع الراس يمضي و لا شئ عليه و لو نسي الطمانينة التي هي بعد رفع الراس من الركوع فان ذكره قبل السجود ياتي بها و ان كان في السجود يمضي و لا شئ عليه و يتحقق السجود بوضع الجبهة علي الارض و لو نسي الطمانينة التي في السجود فان ذكر قبل رفع الراس ياتي بها و ان ذكر بعد رفع الراس منه يمضي و لايلتفت و لو نسي الطمانينة التي في التشهد فان كان قبل الانتصاب للقيام ياتي به و ان كان بعده يمضي و لايلتفت و لو نسي ذكر الركوع فان ذكره قبل ان يخرج عن حدّ الراكع ياتي به و ان ذكر بعد ان خرج عن [ص 62] حدّه يمضي و لايلتفت و كذلك حكم ذكر السجود و لا حكم للشك في سجود السهو بان شكّ هل سجد واحدة او اثنين يسجد سجدة اخري و ليس لها احتياط و لا سجدة للسهو و كذا لا حكم في الشك في نفي السهو بان شكّ هل سهي ام لا و كذا ( كذلك خ‌ل ) لا حكم للشك في الشك و الشك في صلوة الاحتياط و كذا الشك لكثير الشك فيبني علي وقوع المشكوك فيه او علي الصحة و يسقط عنه صلوة الاحتياط و سجدتا السهو و مرجع حدّ الكثرة الي العرف و حدده بعضهم بان يسهو ثلاث مرّات متواليات بحيث يكون بعد كل سهو ذكر سواء كان في صلوة واحدة او في ثلاث صلوات و هو جيّد و كذلك لا حكم للشك مع غلبة الظن كاَن شكّ بين الثلاث و الاربع و غلب ظنّه علي الاربع يبني عليه او علي الثلاث فيبني عليه و لا شئ عليه و كذا لا حكم للشك و السهو في النافلة فيبني علي الاقل علي الاحوط و قال شيخنا قدّس الله نفسه يجوز له البناء علي الاكثر .

الثانية في بيان امور لها تدارك و تلافي و لو نسي الركوع و ذكر قبل ان يسجد ينتصب قائماً و يطمئن استحباباً ثم يركع هذا اذا لم‌يكن قاصداً للركوع في الهوي و اما اذا كان قاصداً له و لم‌يذكر حتي هوي للسجود و ذكر قبل ان يضع جبهته علي الارض فيرتفع ح الي حدّ الركوع فيركع و ياتي بالذكر ثم يرفع راسه فيسجد و لو نسي السجدتين او واحدة منهما و ذكر قبل الركوع سجد و لو اتي بالقرائة ثم يقوم فيقرء و يركع و لو ذكر في الركوع او بعده فان كان المنسي سجدتين بطلت صلوته و ان كان واحدة يمضي في صلوته و يقضيها بعد السلام و يسجد سجدتي السهو و لو قعد و ذكر انه نسي سجدة واحدة و شكّ انها هل هي [ص 63] من الركعة المتقدمة او الركعة التي رفع راسه عن سجودها يبني علي انها لهذه الركعة فيسجد و لو نسي التشهد و ذكر قبل الركوع جلس و تشهد و لو كان في الركوع او بعده يمضي و يقضيه بعد السلام و يسجد سجدتي السهو و كذلك لو نسي بعض التشهد او نسي الصلوة علي محمد و آل‌محمد و لو نسي اربع سجدات لاربع ركعات فلو ذكر قبل السلام يسجد ثم يتشهد و يسلّم ثم يقضي ثلاث سجدات و يسجد لكل سجدة سجدتي السهو و لايسجد للرابعة للاتيان بها و لو ذكر بعد السلام يقضي اربع سجدات علي الترتيب و يسجد لثلاثة منها لكل واحدة سجدتي السهو و لايسجد للرابعة و لايكون الشك سبباً لسجدتي السهو الّا عند احتمال الزيادة كالشك بين الاربع و الخمس .

الثالثة في ذكر احكام سجدتي السهو و هما تجبان لكل زيادة و نقيصة واجبة علي الاصحّ و لو عزم علي فعل المنافي للصلوة كالتكلم و استدبار القبلة و امثالها و لم‌يفعل لاتجب عليه السجدة و هما محلهما بعد السلام و قبل فعل المنافي كالحدث و استدبار القبلة و الكلام و ليستا بشرطين للصلوة و ان كانتا واجبتين فلاتبطل الصلوة بتركهما عمداً حتي فعل المنافي و ان اثم و يجب ان ياتي بهما بعد ذلك و ان طالت المدة و لايقصد فيهما الاداء و القضاء و لو في خارج الوقت و يجب فيهما السجود علي الاعضاء السبعة المذكورة و كذا يجب فيهما الطهارة و ستر العورة و استقبال القبلة و اباحة المكان و السجود علي ما يصحّ عليه السجود و الطمانينة بين السجدتين و التشهد الخفيف و الاصحّ وجوب الذكر فيهما و هو ما في [ص 64] الروايات مثل بسم الله و بالله اللهم صلّ علي محمد و آل‌محمد ، فلو اتي بغيره مما في غيرها جاز و صحّ العمل بالجميع و لو تعدد السهو في الصلوة تعدد له السجدة و ان كان المتعدد مختلفاً او متجانساً و الاصحّ ترتيب السجدات علي ترتيب اسبابها فلو نسي التشهد و التسليم فيقدم السجدة التي للتشهد علي التي للتسليم و الاجزاء المنسية يجب ان ياتي بها في الوقت فلو اخّرها عمداً حتي خرج الوقت بطلت صلوته و تجب الاعادة و ان كان سهواً يقضيها و ان طالت الفاصلة و الاولي الاعادة عند الفاصلة الكثيرة و لو نسي السجدتين ياتي بهما حيث ما ذكر .

الفصل السادس - في احكام الشك في الصلوة . لو شك في الثنائية او الثلاثية او لم‌يدر كم صلّي في ركعة او لم‌يدر ايّ صلوة نوي او شكّ بين الاثنين و الثلاث او الاثنين و الاربع او الاثنين و الثلاث و الاربع قبل اكمال السجدتين بطلت صلوته و لو شكّ في الرباعية بعد اكمال السجدتين و حفظ الركعتين فلو غلب ظنه علي جهة و طرف يبني عليه فيسقط الاحتياط و سجدة السهو فلو شك بين الاثنين و الاربع او بين الثلاث و الاربع و غلب ظنه في الاولي علي الاثنين و في الثانية علي الثلاثة يبني عليهما فلو استمرّ الشك فلا كلام و ان حصل اليقين فان وافق فهو المطلوب و ان خالف بطلت صلوته و لو كان الظن بعكس ما ذكر و ظهرت المخالفة ياتي بما نقص و يسجد للسهو و لو شك بين الاثنين و الثلاث بعد اكمال السجدتين فان غلب ظنه علي طرف فيبني عليه و الّا فيبني علي الاكثر و يتمّ صلوته فان انتقل شكّه الي شك آخر فيعمل علي [ص 65] مقتضاه مثلا لو شكّ بين الاثنين و الثلاث و بني علي الثلاث ثمّ تيقن ذلك و شك بين الثلاث و الاربع فيعمل ح علي مقتضي هذا الشك لا الشكّ الاول و هكذا لو عدل منه الي شك آخر ما لم‌يكن كثير الشك فلو شك ثلاث مراة متواليات بني علي وقوع المشكوك فيه ما لم‌يستلزم الزيادة فيبني ح علي الصحيح مثلا لو شك بين الثلاث و الاربع يبني علي الاربع و يتمّ صلوته و لاياتي بالاحتياط و لو شكّ بين الاربع و الخمس يبني علي الصحيح و لاياتي بسجدة السهو و لو حصل بعد الشك و البناء ظنّ الي احد الطرفين يعمل علي مقتضاه كما لو شك بين الثلاث و الاربع و بني علي الثلاث ثم رجّح الثلاث قرء التسبيح ثم رجح الاثنين فقرء الحمد و السورة بعد قرائة التسبيح و هكذا يعمل بما يترجح عنده و يغلب علي ظنه و لو شكّ بين الواحد و الاثنين يتروي زمانا بما لايخرج عن العادة و حدده بعضهم بمقدار قرائة الحمد فان رجّح جانباً و طرفاً عمل علي مقتضاه و الا بطلت صلوته و لو شكّ بين الاثنين و الثلاث بعد اكمال السجدتين بني علي الثلاث و اتمّ صلوته ثم يحتاط بركعة من قيام او بركعتين من جلوس و هذا هو الحكم بعينه في الشك بين الثلاث و الاربع مطلقا و لو شكّ بين الاثنين و الاربع بعد اكمال السجدتين يبني علي الاربع و يتمّ صلوته ثم ياتي بركعتين من قيام احتياطا و لو شكّ بين الاثنين و الثلاث و الاربع بعد اكمال السجدتين يبني علي الاربع و يتم صلوته ثم ياتي بركعتين من قيام احتياطا و ركعتين من جلوس كذلك و لو شكّ بين الاربع و الخمس فان كان قبل الركوع يقعد فينتقل شكه الي الثلاث و الاربع [ص 66] و قد ذكرنا حكمه آنفاً و يسجد سجدتي السهو و لو كان بعد اكمال السجدتين يبني علي الاربع و يسجد سجدتي السهو و ان كان فيما بين الركوع و قبل اكمال السجدتين يتم صلوته و يسجد سجدتي السهو و يعيد الصلوة احتياطاً و لو شكّ بين الاثنين و الخمس و الثلاث و الخمس ففي الصورة الاولي فالاصحّ بطلان الصلوة قبل اكمال السجدتين و بعده و في الصورة الثانية فان كان قبل الركوع قعد و انتقل شكّه الي الاثنين و الاربع فيعمل علي مقتضاه و ان كان بعد الركوع فعلي التفصيل الذي ذكرنا في الشك بين الاربع و الخمس فيما بين الركوع و قبل اكمال السجدتين .

الفصل السابع - في كيفية صلوة الاحتياط . تجب في هذه الصلوة النية و تكبيرة الاحرام و الحمد و يجب الاخفات في القرائة و يستحب الجهر في البسملة و يجب فيها جميع ما يجب في الصلوة اليومية من الشرايط و الاركان من الطهارة و اباحة المكان و ستر العورة و استقبال القبلة و سائر الآداب و الشرائط و الافعال و لايجوز الاتيان بها جماعة و لو وجبت صلوة الاحتياط مثلاً في صلوة الظهر ثم دخل في العصر قبل ان ياتي بها فذكر في اثنائها يعدل الي صلوة الاحتياط و يجب الاتيان بها بعد السلام و قبل المنافي فلو احدث قبل صلوة الاحتياط بطلت صلوته سواء استمر الاشتباه او تبين انّ الاحتياط كان لازماً و لو تبين الغني عنها صحّت صلوته و لو نسي بعض اجزاء الصلوة مما تلزمه السجدة ثم شكّ بما يلزمه الاحتياط يقضي الاجزاء المنسية اوّلاً بعد التسليم ثم يأتي بصلوة [ص 67] الاحتياط بعد ثم ياتي بالسجدتين فلو عكس عمداً بطلت صلوته و لو كان سهواً فان قدّم الاحتياط علي قضاء الاجزاء المنسية ياتي بقضاء تلك الاجزاء ثم يعيد صلوة الاحتياط احتياطاً و ان قدّم السجدة علي الاجزاء او علي صلوة الاحتياط فاعادة السجدة و عدمها محتملان و لو اتي بصلوة الاحتياط بعد شكه فان استمر الشك و الاشتباه فعمله صحيح و لا شئ عليه فان ارتفع الشك و حصل العلم فان كان في اثناء الصلوة فلايخلو اما ان يذكر ان صلوته كانت تامة فان صلّي الاحتياط فتحسب له نافلة و ان لم‌يصلّ لايلزمه الاتمام فان ذكر ان الصلوة كانت ناقصة و ذكر بعد الاحتياط فان وافق عدده عدد ما نقص صحّت صلوته و ان خالف فالاحوط اعادة الصلوة بل يجب عليه ذلك فلو ذكر بعد التسليم و قبل الاحتياط ان صلوته كانت ناقصة يتمّ ما نقص منها و يسجد سجدتي السهو و لا احتياط عليه و لو كان في اثناء صلوة الاحتياط و ذكر ان صلوته كانت ناقصة فلو كانت صلوة الاحتياط ركعة من قيام و ذكر قبل الركوع فان شاء قرء الحمد فيها او قرء التسبيح و ان كان قد قرء الحمد يتمّ صلوته و يسجد سجدتي السهو و الزوايد مغتفرة فلو كانت صلوة الاحتياط ركعتين من جلوس فان ذكر في الركعة الاولي ان صلوته كانت ناقصة يقوم و يسبّح و يتمّ الصلوة و لو كان بعد اتمام الذكر في السجدة الثانية من الركعة الثانية رفع راسه و تشهّد و سلّم و لا شئ عليه و ان كان فيما بين الركوع من الركعة الاولي الي اتمام الذكر في السجدة الثانية من الركعة الثانية بطلت صلوته و لو ذكر في اثناء الاحتياط ان صلوته كانت صحيحة فان شاء [ص 68] قطعها و ان شاء اتمّها نافلة و الافضل الاتمام و لو ذكر في اثناء السجدة عدم الزيادة و النقيصة قطع السجدة و الله اعلم .

خاتمة - في صلوة الجماعة و لها فضل عظيم و ثواب جسيم كما دلّت عليه الاخبار و شهد لها صحيح الاعتبار و قد روي الشيخ الشهيد الثاني (ره) عن كتاب الامام و الماموم للشيخ ابي‌محمد جعفر بن احمد القمي باسناده المتصل الي ابي‌سعيد الخدري قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله اتاني جبرئيل مع سبعين‌الف ملك بعد صلوة الظهر فقال يا محمد ان ربي يقرؤك السلام و اهدي اليك هديتين لم‌يهدهما الي نبي قبلك قلت و ما تلك الهديتان قال الوتر ثلاث ركعات و الصلوة الخمس في جماعة قلت يا جبرئيل و ما لامتي في الجماعة قال يا محمد اذا كانا اثنين كتب الله لكل واحد بكل ركعة ماة و خمسين صلوة و اذا كانوا ثلاثة كتب الله لكل واحد بكل ركعة ستماة صلوة و اذا كانوا اربعة كتب الله تعالي لكل واحد بكل ركعة الفاً و ماتي صلوة و اذا كانوا خمسة كتب الله لكل واحد بكل ركعة الفين و اربعماة صلوة و اذا كانوا ستة كتب الله لكل منهم بكل ركعة اربعة‌آلاف و ثمان ماة صلوة و اذا كانوا سبعة كتب الله لكل واحد بكل ركعة تسعة‌آلاف و ستماة صلوة و اذا كانوا ثمانية كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة تسعة‌عشر الفا و ماتي صلوة و اذا كانوا تسعة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة ثمانية و ثلاثين الفاً و اربعماة صلوة و اذا كانوا عشرة كتب الله تعالي لكل واحد منهم بكل ركعة ستة و سبعين الفاً و ثمانماة صلوة فان زادوا علي العشرة فلو صارت بحار السموات و الارض كلها مداداً و الاشجار [ص 69] اقلاما و الثقلان مع الملائكة كُتّاباً لم‌يقدروا علي ثواب ركعة واحد منها يا محمد (ص) تكبيرة يدركها المؤمن مع الامام له خير من ستين‌الف حجة و عمرة و خير من الدنيا و ما فيها سبعين‌الف مرّة و ركعة يصليها المؤمن مع الامام خير من ماة‌الف دينار يتصدّق بها علي المساكين و سجدة يسجدها المؤمن مع الامام خير من عتق ماة رقبة . و مثله من الاحاديث لاتكاد تحصي و يستحب حضور جماعة المخالفين استحباباً مؤكدا و قد استفاضت الاخبار بذلك و قد روي الصدوق في الفقيه عن زيد الشحّام عن الصادق عليه السلام قال يا زيد خالطوا الناس باخلاقهم صلّوا في مساجدهم و عودوا مرضاهم و اشهدوا جنايزهم و ان استطعتم ان تكونوا الائمة و المؤذنين فافعلوا فانكم اذا فعلتم ذلك قالوا هؤلاء الجعفرية رحم الله جعفراً ما كان احسن ما يؤدّب اصحابه و اذا تركتم ذلك قالوا هؤلاء الجعفرية ما كان اسوء ما يؤدّب اصحابه و روي الشيخ في التهذيب عن اسحق بن عمار قال قال لي ابوعبدالله عليه السلام يا اسحق تصلّي معهم في المسجد قلت نعم قال صلّ معهم فان المصلّي معهم في الصف الاول كالشاهر سيفه في سبيل الله لدفعه شرّ العدو و روي ايضاً في الصحيح او الحسن عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال من صلّي معهم في الصف الاول كان كمن صلّي خلف رسول الله في الصف الاول و الاخبار في ذلك كثيرة جدّاً فلاينبغي للانسان المؤمن ان يدع ما يوصيه به امامه و فيه ايضاً عن اسحق بن عمار قال قلت لابي‌عبدالله عليه السلام انّي [ص 70] لادخل المسجد و اجد الامام قد ركع و قد ركع القوم فلايمكنني ان ءاذّن فاكبّر فقال لي فاذا كان ذلك فادخل معهم في الركعة و اعتدّ بها فانها من افضل ركعاتك الحديث ، و اذا صلّيت معهم فاقرء في نفسك سرّاً و لاتعتدّ بقرائتهم و يسقط الجهر و يجزيك الحمد مع تعذّر السورة اذا خفتَ عدم اللحوق بهم او غيره من الموانع فلو ركع الامام قبل اتمام الفاتحة فقيل انه يركع و يقرء في ركوعه و قيل انه يسقط القرائة و قيل بل يحتاط بالاعادة في هذه الصورة و خير الاقوال اوسطها و الاحتياط طريق السلامة .

فصل - في احكام صلوة الجماعة . لايجوز للماموم ان يتقدم علي الامام في المكان فلو تقدّم عليه بطلت صلوته و المعتبر في التقديم تقديم العقب و اما تقديم الراس و اصابع الرجلين فلا عبرة به و الاحوط تاخّر الماموم مطلقاً و لو كان الماموم واحداً وقف علي الجانب الايمن استحباباً و ان كانا اثنين يستحب ان يكونا خلف الامام و لو اتي الثاني في الاثناء يستحب للاوّل ان يتاخّر حتي يكونا خلف الامام و لو كان الماموم امرأة تقف خلفه بقدر مسقط الجسد و لو كان رجلاً و امرأة يقف الرجل علي الجانب الايمن و المرأة خلفه و لو كثرت الجماعة يقفون صفوفا خلفه علي الترتيب فيتقدم اهل الفضل و المعرفة و اصحاب العقول السليمة و ذووا الالباب و الافئدة في الصف الاول و هكذا يقفون علي الترتيب و تقف الخنثي و الاطفال في آخر الصفوف و يجب ان لايكون الماموم بعيداً عن الامام بما لايتخطي و يكون قريباً منه بقدر مسقط الجسد علي [ص 71] الاحوط الاولي و هكذا نسبة كل صف الي الصف الذي بعده و الظاهر انّ ما يعتبر من البُعد بين الصفين هو البعد المعتبر في الجانبين و يجب ان لايكون بين الامام و الماموم حائلاً يمنعه عن مشاهدته او مشاهدة من يشاهده و الّا بطلت صلوته و لو كان حائلاً قصيراً لايمنع عن المشاهدة حال القيام جاز الاقتداء و صحّت الصلوة و لو كان الماموم امرأة يجوز ان تقتدي خلف حائل مانع كالجدار و غيره سواء كانت جميلة او غيرها شابة او غيرها و لو كان الحائل مشبكاً لايمنع عن المشاهدة و انما يمنع عن الاستطراق جاز الاقتداء و يجب ان لايكون الامام في المكان اعلي من الماموم و لو كان موقفه اعلي بطلت صلوة الماموم و لو كان الارتفاع لمحض انحدار الارض لا للبناء جاز و لو كان الارتفاع قليلاً بما لايعدّ في العرف ارتفاعاً جاز و لو كان الامام علي سطح و الماموم علي سطح آخر جاز الاقتداء ان لم‌يكن بينهما البُعد الممنوع او يكون سطح الماموم اعلي من سطح الامام و وجب علي الماموم ان ينوي المامومية و يعيّن الامام الذي يقتدي به بشئ من المشخصات فلو قصد الاقتداء بواحد كزيد مثلا ثم تبيّن انه عمرو بطلت صلوته و ان كان عمرو صالحاً للامامة فلو قصد الاقتداء بالامام الحاضر و جعل الاسم كزيد مثلاً بياناً له ثم تبين عدم مطابقة الاسم فالاقرب صحّة الصلوة و لو كان قدّامه اثنان و اقتدي بواحد منهما لا علي التعين بطلت صلوته و لايجب علي الامام ان يقصد نية الامامة فلو صلّي بقصد الانفراد ثم صلّي معه جماعة صحّت صلوتهم سواء علم بهم ام لم‌يعلم نعم حصول الثواب موقوف علي [ص 72] نية الامامة فلو اتي و الامام في اثناء الصلوة ينوي الاقتداء بشرط ان يراعي نظم صلوته و يتابع الامام بما لايخلّ بها فلو سبقه الامام بركعة يتابعه في القنوت و في التشهد يقصد المتابعة فاذا قام الامام للركعة الثالثة يقوم الماموم للثانية فيقرء الحمد وجوباً و القنوت ان امكن و ان كان بقوله اللهم صلي علي محمد و آل‌محمد و كذا يجب قراءة السورة و لو خاف فوت الركوع يكتفي في السورة مهما امكنه و اذا ماامكن قراءة السورة اصلاً اكتفي بالحمد وحده و لايجوز ان يبعّض الحمد مطلقا فيلحق الامام في الركوع فيسجد مع الامام فاذا قام الامام للرابعة قعد للتشهد و لم‌يتابعه في القيام و يتشهد و يلحق به و هكذا يراعي نظم صلوته في باقي الافعال و يجوز ان يدخل في الصلوة بنية المامومية ثم قصد الامامة سواء قدّمه الامام او الجماعة او تقدم من نفسه و كذا لو قصد الانفراد فاقتدي به الآخرون و لايجوز للماموم ان يعدل من امام الي امام آخر في اثناء الصلوة نعم يجوز للمسبوق ان يقتدي بآخر في اتمام صلوته بعد فراغ الامام عن صلوته و يجوز للماموم نية الانفراد لعذر فاذا قصد الانفراد في الركعة الاولي او الثانية فالاولي ان يقرء سواء فرغ الامام عن القرائة ام لا و يجوز اقتداء صلوة الظهر بالعصر و العكس و المغرب بالعشاء و العكس و الاداء بالقضاء و العكس و اليومية بصلوة الطواف و يجوز اقتداء المفترض بالمتنفل اذا كان الاصل فرضاً و المسبوق في التشهد الاخير مخيّر بين ان يفارق الامام و يقصد الانفراد قبل التشهد او بعده و بين ان ينتظر الامام حتي يسلّم ثم يقوم و يتمّ ما [ص 73] بقي من صلوته و لو انتظر حتي يسلّم الامام كان افضل و يستحب لمن صلّي منفرداً ان يعيد صلوته اذا حضرت الجماعة سواء كان اماماً او ماموماً ( زاد في نسخةٍ : و يستحب لمن صلي الفريضة بالجماعة ان يعيدها اذا حضرت جماعة اخري سواء كان اماماً او مامونا ) و الاحتياط للامام اذا صلّي الفريضة عدم الاعادة الّا ان ينوي فرضاً آخر كالقضاء عن نفسه او غيره و لايشترط الاذان و الاقامة في صلوة الجماعة يعني ليسا شرطين واجبين و الّا فهما مستحبان و يجب للماموم ان يدرك الامام في الركوع و ان لم‌يدركه في القرائة و تكبيرة الاحرام فاذا اتي و الامام راكع ينوي و يكبّر وجوباً ثم يكبّر للركوع استحباباً فيلحق بالامام في الركوع و لو خاف ان لايلحقه يقتصر بتكبيرة الاحرام وحدها و لو ادرك الامام في الركوع صحّت صلوته و ان لم‌يدرك الطمانينة و يجب علي الماموم ان يتابع الامام في الافعال اجماعاً و في الاقوال علي الاحوط و لايجوز ان يتقدم عليه و يكفي المسمّي في المتابعة بان لايشرع قبل الامام و لايفرغ قبله و اما المتابعة في خصوص الالفاظ بحسب كمّها و كيفها و هيئاتها و سائر احوالها فلاتجب فلو تقدم عليه سهواً و سلّم قبله يعيد ما تقدمه عليه و لايجوز ان يتقدم عليه فلو تقدم عليه عمداً اثم و صحّت صلوته و ان كان سهواً فلا باس عليه فان ظنّ اللحوق به يجب عليه و الّا فلا فان امكنه الرجوع و اللحوق في هذه الصورة و تركه عمداً بطلت صلوته و اما المتقدم عامداً فلايجوز له الرجوع فان رجع عمداً بطلت صلوته و لايجوز القرائة للماموم في الاولتين جهرية كانت او اخفاتية اذا سمع قراءة الامام او همهمته فان لم‌يسمع شيئاً منها تستحب له القرائة مطلقاً و في الاخيرتين مخيّر بين قرائة [ص 74] الحمد و التسبيح و الاخير افضل فلو شكّ الماموم في تكبيرة الاحرام و الامام في القرائة يكبّر فاذا ركع لايلتفت سواء كان مع الامام او بعده فاذا قرء الماموم في الاولتين اثم و صحّت صلوته .

و الطفل بعد سبع سنين يلزمه وليه علي الصلوة و اذا بلغ وجبت عليه الصلوة و يتحقق البلوغ بثلاثة امور : الاول الاحتلام بشرائطه و علاماته كما تقدّم في بحث الجنابة و الثاني انبات الشعر الخشن علي العانة و الثالث اكماله خمسة‌عشر سنة و اذا تحقق واحد من هذه الثلاثة تحقق البلوغ و ثبت التكليف و الا فلا و كذلك البنت تشارك الولد في الاولين و تفارقه في اكمالها تسع سنين و رؤيتها دم الحيض و الحمل فاذا تحقق واحد من هذه الشروط ثبت بلوغها و تكليفها و الصبي المميّز عبادته شرعية علي الاصحّ الاظهر فينوي الوجوب ان شاء و تكفيه لو بلغ قبل خروج الوقت علي الاقوي .

فصل - روي عن النبي صلي الله عليه و آله اذا بلغ الصبي سبع سنين امر بالصلوة فاذا بلغ عشراً ضرب عليه و اذا بلغ ثلاثة‌عشرة سنة فرّق بينهم في المضاجع فاذا بلغ في ثمانية‌عشرة علّم القرآن فاذا بلغ احدي و عشرين انتهي له طوله و اذا بلغ ثمانية و عشرين كمل عقله فاذا بلغ ثلثين بلغ اشدّه فاذا بلغ اربعين عوفي عن البلوي الثلاث الجذام و الجنون و البرص فاذا بلغ خمسين حبّب اليه الانابة فاذا بلغ الستين غفرت ذنوبه فاذا بلغ السبعين عرفه اهل السماء فاذا بلغ الثمانين كتبت الحسنات و لم‌تكتب السيئات فاذا بلغ التسعين كتب اسير الله في ارضه فاذا بلغ المأة شفع في سبعين من اهل بيته و جيرانه و معارفه .

[ص 75] هذا آخر ما اردنا ايراده في هذه العجالة من المسائل الضرورية اسئل الله العظيم ان ينفع به المؤمنين و يجعله ذخراً في يوم الدين و الحمد لله اولاً و آخراً و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين .

قد فرغ من تأليفها مؤلّفها يوم الخميس الحادي‌عشر من شهر رجب المرجب من شهور سنة ١٢٤٢ من الهجرة النبويّة حامداً مصلّياً مسلّماً مستغفرا .