قال سلمه الله تعالي : المسئلة - حجية كتاب و سنت بر مؤمنين معلوم است آن دو دليل ديگر كه اجماع و دليل عقل است حجية آنها به كتاب و سنت است يا به عقل اجماع ظاهر و واضح و اگر به كتاب و سنت باشد دليل قاطع است يا ظني و همچنين بغير كتاب و سنت قطعي است يا ظني شقوق را با دليل اجمالي بيان فرمائيد .

اقول اما الاجماع فعند الامامية هو الاتفاق الكاشف عن قول المعصوم عليه السلام علي جهة القطع و لايعتبر فيه عدد خاص او اتفاق كل الأمة بل [ص 61] العمدة حصول القطع بقوله عليه السلام غير متميز عن قول المجمعين ليحصل القطع بمراده و اما عند التمايز فلايحصل القطع بمراده لأنهم عليهم السلام يتكلمون بكلمة و يريدون منها احد سبعين وجها لهم المخرج في كل وجه فأني يحصل القطع حينئذ بالمراد نعم اذا كان قوله عليه السلام بين قول المجمعين يعلم انه عليه السلام لايريد الا ما يريدون فيحصل القطع بذلك و هذا هو فائدة الاجماع دون الخبر الممتاز فاذا كان المراد من الاجماع هذا المعني فطالب الدليل لحجيته طالبٌ الدليل علي حجية قول المعصوم عليه السلام و لايطلب الدليل لذلك من كان شيعيا مواليا لهم معتقدا لامامتهم و لا العامي المخالف ايضا لأن حجية قول آل‌محمد عليهم السلام ثابتة عند جميع الفرق من امة محمد صلي الله عليه و آله و الاجماع حقيقة خبر من الاخبار الا انه خبر مقطوع به و غيره خبر تجري فيه الاحتمالات و لا شك ان ذلك اقوي و اعظم و اولي بالاتباع من غيره مما يحتمل الاحتمالات و تجري عليه الشبهات من قوله تعالي و ماارسلنا من رسول و لا نبي الا اذا تمني القي الشيطان في امنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان الآية و هذا لا شك فيه و لا ريب يعتريه نعم يبقي الكلام في ان هذا الاجماع ممكن متحقق ام لا فيه خلاف حتي بين المجتهدين فمن قائل بوجوده في حال الغيبة و من قائل بعدم وجوده و تحققه فيها فحجية الاجماع علي ما ذكرنا لك لاتحتاج الي دليل بل هي من ضروريات مذهب الفرقة الناجية و كلما دل علي حجية قول المعصوم عليه السلام يدل علي حجية الاجماع بعينه و اما انه يحصل ام لا فكلام آخر [ص 62] اما اجماع ضروري الدين و المذهب فلا شك في وجودهما و تحققهما و اما ساير اقسام الاجماع من المركب و المحقق العام و الخاص و المشهوري و المنقول و السكوتي فالحق انها تحصل و يحصل القطع بدخول قول المعصوم من جهة القراين و الاحوال و الاعتبارات و ساير الجهات الاتري انه تحصل لك امور قطعية تقطع بها مع وجود المخالف و تعلم يقينا ان فيما فهمت رضاء الله سبحانه دون ما فهمه مخالفك فاذا امكن حصول القطع مع وجود المخالف فلا احد من العقلاء فرّق بين قطع و قطع فيجوز ان يحصل القطع برأي المعصوم ايضا و قوله عليه السلام و ان وجد مخالف و هذا لاينبغي التشكيك فيه و اما دليل العقل فهو ان كان دليلا تعرف العقول عَدْله فلا شك فيه و الاخبار متظافرة بل متواترة بذلك و ان العقل حجة لله باطنية كالانبياء عليهم السلام و ان العقل معصوم مسدد منزه عن الخطاء و لكن يبقي الكلام و الاشتباه في الموضوع بأن الذي ادركه الشخص بقوته الفكرية هل اتي اليه و تلقّته القوي من العقل المستقر في الجانب الايمن من القلب ام من النفس الامارة بالسوء المستقر في الجانب الايسر من القلب فاذا حصل الاشتباه نحتاج الي مميّز و مشخّص للادراكين و لايكون المميز الا اطباق العقول السليمة المستقيمة او الاخبار الصحيحة المعصومية و قد ذكرنا شرح هذه المسئلة في اول المسائل فراجع و الحاصل ان حجية العقل معروفة معلومة بالضرورة لأنه نور قد جعله الله سبحانه في القلب لادراك الحسن و القبح و ليكون داعيا [ص 63] الي طاعته و عبادته و رضاه كما بعث الانبياء عليهم السلام لذلك و ذلك لا شك فيه لكن الخلاف الواقع بين العلماء في حجيته و عدم حجيته انما هو في الموضوع ان هل هذا المدرك عقل ام لا و ان العقل يدرك الاحكام الشرعية ام لا و ان كانوا يعبرون عن ذلك بحجية العقل و عدمها و الحق ان العقل حجة كالمعصوم و لكن كما ان الرواة عن المعصوم عليه السلام تغيّر و تبدّل و تكذب عليه كذلك القوي و المشاعر التي في الدماغ من قوي المتخيلة و المتفكرة و المتوهمة و غيرها تغيّر و تبدّل و تكذب و تصدق فلاتعتمد بكل ما تؤدي اليك الاتري الاحول يقطع و يتقن ان ما رءاه اثنان مع انه في الواقع واحد فاذا اتاك شيء من قواك و مشاعرك فتثبّت لديها و زنها بالميزان القويم و القسطاس المستقيم لتعرف صدقها من كذبها و غثّها من سمينها كما تفعل باقوال الرواة اذا اخبروا (ظ) عن المعصوم عليه السلام بحديث فلاتقبل كلما يقولون و لاتعتمد بكلما يخبرون بل تطلب المرجحات و الموازين و هذا آية ذاك بعينه فافهم فدليل الاجماع و العقل من الكتاب و السنة القطعيّين لا غيرهما و اذا راموا اثبات الاجماع بالاجماع و العقل بالعقل لقد اتوا بالمصادرة الواضحة و المكابرة الظاهرة و الاجماع و العقل ايضا نوع من الكتاب و السنة و لذا نقول ان العقل شرع داخل كما ان الشرع عقل خارج فافهم و لاتكثر المقال فان العلم نقطة كثّرها الجهّال .

قال سلمه الله تعالي : المسئلة - در اصول فقه علم شرط است يا ظن كفايت ميكند بيان فرمائيد با دليل اجمالي توجروا .

اقول قد دلت الادلة القطعية من العقلية و النقلية ان الاصل حرمة العمل بالظن و قد خرج من هذه الكلية بعض الظنون في الاحكام [ص 64] الفقهية و بقي ما سواه داخلا في عموم الحرمة لأن الظن لايغني من الحق شيئا ثم انا نقول ان اصول الفقه هي القواعد و الادلة و الاحكام التي يُبني عليها الفقه و اغلب الفقه مداره علي الظنون علي ما بيّنا و اوضحنا و فصّلنا في هذه المسائل و في غيرها من اجوبة المسائل و ساير المباحثات و اثبات هذه الظنون انما كان في اصول الفقه فلو كان مبني اصول الفقه ايضا علي الظنون لكانوا مثبتين للظنون بالظنون و هو المصادرة و الكلام الذي لا محصّل له و يحتاج ايضا في اثبات ذلك الظن الي علم آخر و هو ايضا اصول الفقه و بالجملة فالعمل و الاعتقاد علي الظن في غير الفقه محرّم لايجوز و الظن الذي في الفقه ايضا مرجعه الي العلم و اليقين و دليله في اصول الفقه و لاتنظر الي القائل بالجواز فانه اخطأ .

المسئلة - واجب است بر حق تعالي بيان احكام اصول و فروع و تبيين آنها بر وجهي كه شكي در نفس ما انزل الله مر طالب حق مخلص را نباشد يا واجب نيست و در صورتي كه طالب از باب داخل شود بر حق تعالي واجب است هداية آن بحق نفس الامر يا واجب نيست .

اقول اعلم ان الله سبحانه لايجب عليه شيء نعم هو تعالي شأنه اوجب علي نفسه كرما و تفضّلا و وعد في مقام الحكمة ان يبيّن للخلق جميع ما يريد منهم و يكلفهم بذلك لأن الخلق ضعفاء عاجزون جهال لايعلمون الا ما علّمهم الله سبحانه من طريق هدايتهم و رشدهم و تربيتهم و ترقّيهم الي ما هو اعلي الدرجات و اسني المقامات فوجب ان يبيّن لهم ما يتّقون كما قال عز من قائل لاتحرك به لسانك لتعجل به ان علينا جمعه و قرآنه فاذا قرأناه فاتّبع قرآنه ثم ان علينا بيانه و قال ايضا [ص 65] عز و جل ثم ان علينا للهدي و قال ايضا و علي الله قصد السبيل و قال و ماكان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم حتي يبين لهم ما يتقون و امثالها من الآيات و كذلك الروايات و بيانه تعالي لا بد ان يكون بيانا واضحا جليّا لايكون اجلي منه لأنه كمال الحجة البالغة و الحجة التامّة و البيان لايخلو من امرين بيان حاليّ و بيان مقاليّ و البيان الحالي اجلي من المقالي يقينا و كلاهما اكمل و اعظم و ادخل لدحض الاباطيل و اقرب الي العظمة و الكبرياء و الرحمة و الرأفة فوجب عليه سبحانه ان يبيّن للخلق جميع ما يريد منهم بالبيانين و لما كان البيان كلما هو اقرب الي المبين له اكمل و اولي و احسن مما اذا كان بعيدا بالضرورة و ليس شيء اقرب الي الشيء من نفسه و من العالم الذي هو جزء منه فجعل سبحانه و له الحمد نفسه و حقيقة ذاته كتابا كتب فيه كلما يريد منه من جميع تكاليفه اتماما للحجة و اكمالا للنعمة و هو قول اميرالمؤمنين عليه السلام علي ما في الغرر و الدرر ان الصورة الانسانية هي اكبر حجة الله علي خلقه و هي الكتاب الذي كتبه بيده و هي الهيكل الذي بناه بحكمته و هي مجمع صور العالمين و هي المختصر من اللوح المحفوظ الحديث ، ثم قارنه سبحانه بالبيان المقالي و هو الكتاب الحميد الذي لايأتيه الباطل من بين و لا من خلفه و الانبياء و المرسلون و الاوصياء المرضيّون فجاؤا ببيان الاحكام علي طبق الكينونة و الفطرة الاولي فطرة التوحيد الذي فطر الناس عليها و تلك هي الاحكام الواقعية فمن سلك ذلك المسلك وقع علي حقيقة ما انزل الله سبحانه من الاحكام الواقعية [ص 66] الاولية علي اوضح بيان و اكمل تبيان لأن الله سبحانه لاتخفي حجته و لايطفي نوره اعلام القاصدين اليه واضحة و سبل الراغبين اليه راشدة و لما اختلط النور بالظلمة و ظهرت الفطرة الثانية المعوجّة و غلب حكمها علي الفطرة الاولية وجبت التقية و جاءت الاحكام الظاهرية و حصل الاختلاف و بطل الايتلاف و هي المسمّاة عندنا بالاحكام النفس الامرية المكتوبة عند الله في اللوح المحفوظ الا انها في الالواح الجزئية التي يقع عليها المحو و الاثبات بالزيادة و النقصان و التغيير و التبديل و هو قوله عز و جل فاذ لم‌يأتوا بالشهداء فاولئك عند الله هم الكاذبون و هذه الاحكام الظاهرية في شريعة التقية الشاملة لكل الامامية هي الشرايع التي نشروها و الحدود التي اقاموها و الفرايض التي بيّنوها كما في الزيارة فأوصلوا عليهم السلام الي جميع الطالبين من اهل الاستيضاح من فقهائنا المجتهدين رضوان الله عليهم اجمعين تكاليفهم من الاحكام الظاهرية فهم مخطئون في الاحكام الواقعية و مصيبون في الاحكام النفس الامرية فالحكم حكمان و بطل التصويب فاذا دخل الطالب من الباب فعلي الله سبحانه ان يهديه الي الصواب من حكمه الظاهري الذي هو النفس الامري لا الي الحكم الواقعي الاوّلي لأن العمل علي ذلك ليس صلاحهم و اما العلم بذلك بدون العمل فلانمنعه و ان لم‌يقم عليه دليل و لا برهان و لا نص علي ذلك صريحا من سادات الزمان سلام الله عليهم في حين و آن .

قال سلمه الله تعالي : حكم حق تعالي واحد است كه نفس ما انزل الله باشد يا متعدد است كه با ظاهري باشد و مجتهد مكلف به ظاهري است يا نفس [ص 67] الامري پس هر چه مجتهد فَهْمد بر آن حجة است مطلقا يا نفس ما انزل الله حجة است بر آن لا غير .

اقول قد سبق آنفا جواب هذه المسئلة من ان الحكم حكمان واقعي و ظاهري و الاول واحد و الثاني متعدد بتغيير المصالح و الاقتضاءات و المجتهد مكلف بما يسوق اليه الادلة الشرعية من الكتاب و السنة و الاجماع و دليل العقل و ساير التفاصيل المتفرعة علي هذه الاصول الاربعة فما ادت اليه هذه الادلة فذلك تكليفه و المؤدّي اليه قد يكون اوّليا و قد يكون ثانويا و التعيين بنظر صاحب الوقت النائب عن الله تعالي و القائم مقامه في الاداء و ليس للمجتهد في ذلك من شيء و انما هو لسان له عليه السلام الي شيعته و رعيته و هو القرية الظاهرة للسير الي القري المباركة فيقف علي حد ما يوقفه الحجة عليه السلام فاذا بذل جهده و استفرغ وسعه فالذي يصل اليه هو تكليفه و الا لكان تكليفا بما لايطاق و لكان الامام عليه السلام مغريا بالباطل لو لم‌يكن ذلك تكليفه و لكن بشرط ان يكون بذل جهده و استفراغ وسعه من الباب الذي امروا عليهم السلام و الاصول التي القوا الينا لأنه حينئذ مجاهد و علي الله ان يهديه سبيله و هو المحسن و ان الله لمع المحسنين فافهم .

قال سلمه الله تعالي : المسئلة - تكليف حق تعالي مر بندگان را در هر عصر نسبت بأهل آن عصر بتوسط امام عليه السلام ميباشد يا انواع مكلفين را در عصر پيغمبر صلي الله عليه و آله تكليف نموده لا غير بحيثيتي كه شامل جميع ازمنه و اوقات و افراد مكلفين شود و علي الاول بتوسط امام [ص 68] مخفي و نائب غير واضح الدلالة با بالغية حجة خداي تعالي چه قسم تكليف و اتمام حجة ميشود بينوا توجروا .

اقول اعلم ان الله سبحانه ليس عنده مضي و لا حال و لا استقبال و لا انتظار و لا غيبة و لا تعطيل بل كل شيء عنده سبحانه حاضر و كلف الخلق تكليفا واحدا وقع علي الكل علي اختلاف اعصارهم و امكنتهم و اوقاتهم و كيفياتهم و كمياتهم و هيئاتهم و ساير احوالهم كل ذلك دفعة واحدة في اماكن وجوداتهم و رتب حدود انّياتهم و ماهياتهم و الانبياء و الاوصياء عليهم السلام حملة ذلك التكليف و حفظته للايصال الي المكلفين كالارض الحافظة لظهور نور الشمس علي كافة الخلق فان الشمس لها اشراق و نور واحد يشرق علي الكل في مكانه و وقته و زمانه و لو لم‌يكن جسم كثيف لم‌يكن لنورها ظهور اصلا فالجسم الكثيف يحمل ظهور اشراقات انوار الشمس الي المستشرقين المستنيرين و هكذا حال الانبياء و الاوصياء عليهم السلام فانهم حملة تكاليف الله الي عامة المكلفين و لايشترط في حمل التكليف و ايصاله الي المكلفين ان يكون الحامل ظاهرا معلوما معاينا للمكلف الاتري الملائكة فانهم حملة تدبير الله تعالي و فيوضاته الي كافة الخلق و لايرونه ثم ان الامام المخفي عليه السلام و روحي فداه و عجل الله فرجه يؤدّي الي المكلفين تكاليفهم بتوسط احاديث آبائه عليهم السلام و بتوسط العلماء و الرواة من شيعته و يؤدي و يوصل الي كل ذي حق حقه من غير ان يروه و ذلك من بلاغ الحجة و كمال النعمة لأنه عليه السلام لو كان ظاهرا [ص 69] مشهورا كان في ظهوره فساد كليّ يؤل الي ابطال النظام و اعدام العالم بالمرة فغاب رحمة لهم و يؤدي اليهم حقهم تحت الحجاب كالشمس اذا جلّلها السحاب كما كانت عادة الانبياء الماضين عليهم السلام يغيبون انفسهم عند استيلاء الظلمة و قلة الانصار فنوّابه عليه السلام في غيبة واضحوا الدلالة ظاهروا الحجة يوصلون الطالبين الي غاية مقصودهم و مأمولهم و يوضحون لهم الطريق الي الحجة عليه السلام بأدلتهم و براهينهم كيف لا و هم العدول الذين جعلهم الامام عليه السلام لردع المنحرفين و نفي تحريف الغالين و انتحال المبطلين معهم الحجج و البينات و الدلايل الظاهرات و الحجج البالغات يدلون الطلاب الي الغائب المنتظر و النور المستتر عجل الله ظهوره و بروز نوره انهم يرونه بعيدا و نريه قريبا ايجوز في عدل الله سبحانه و حكمته ان يدع الخلق مهملين حياري غيّب عنهم امامهم و سيدهم رحمة لهم و نظرا و لطفا بهم ثم لم‌يجعل فيهم من يقوم بهم الحجة عليهم و لم‌ينصب لهم منار رشد و هداية كيف و قد قال عز و جل و جعلنا بينهم و بين القري التي باركنا فيها قري ظاهرة و قدّرنا فيها السير سيروا فيها ليالي و اياما آمنين و قد قال الباقر عليه السلام نحن القري التي بارك الله فيها و القري الظاهرة شيعتنا ه‍ ، فالتكليف لايقع علي المكلف الا بعد بلوغه و عقله فاذا بلغ و عقل و ادرك بالفهم المسدد باعانة اولئك الراشدين الهادين معرفة الله سبحانه و صفاته و انبيائه و حججه و ان الحجة المنتظر عليه السلام مخفي و معه آثار الانبياء و انه يد الله الباسطة و عينه الناظرة [ص 70] و اذنه الواعية و حكمته البالغة و رحمته الواسعة و حجته البالغة علم و عرف ان غيبته عليه و علي آبائه السلام لاتمنع عن رعاية رعيته و حفظ شيعته و الطريق اليه اولئك الامناء الاجلّاء ثم من بعدهم عامة الفقهاء الآخذين عنه و عن آبائه عليهم السلام الناهجين منهجهم العاملين بأوامرهم و نواهيهم كما قال عليه السلام و اما الامور الحادثة فارجعوا فيها الي رواة حديثنا فانهم حجتي عليكم و انا حجة الله علي الخلق .

قال سلمه الله تعالي : انسان مكلف است بآنچه فهمد اعم از آنكه موافق با غرض الهي باشد يا نباشد يا مكلف است به تحصيل غرض الهي علي ما هو في نفس الامر و علي الثاني لازم بر خدا تبيين است يا غير لازم و علي التقادير خطاء در آن معصية است .

اقول اعلم ان الانسان مكلف بسلوك سبيل الرب ذللا و ذلك ان يدخل بابا امره الله تعالي بالدخول فيه و يسلك سبيلا جعله الله سبحانه له للسير اليه فاذا سلك ذلك المسلك و دخل ذلك المدخل فلا بد ان يصل الي ما هو غرضه سبحانه و مقصوده من التكليف سواء كان ذلك مما يقصد بذاته او يقصد بالعرض ففي زمان الغيبة وجب علينا الرجوع الي الكتاب و السنة و ما يؤل اليهما و يتفرع عليهما و ان لانخرج عنهما غير قاصدين للعناد و حب الفساد و لا محصّلين لنا قاعدة كلية اخذناها بالتسليم فنجعل الكتاب و السنة تابعان لها فنقبل ما يوافقها و نطرح او نـٔوّل ما يخالفها و لا مأنوسين بطائفة لتميل القلوب اليها فتصعب مفارقتها و ان [ص 71] ظهرت لنا مرجوحيّتها فان حبّك للشيء يعمي و يصم بل ناظرين اليهما بصافي الطوية و خالص النظر فما تصل اليه افهامنا و تقف عنده احلامنا و لم‌نجد مقاما اعلي منه فهو تكليفنا المطابق لغرض الله تعالي و الا لكان تعالي مغريا بالباطل تعالي ربي عن ذلك علوا كبيرا و لايجوز ان يكلفنا الله تعالي بما نفهم و ما نعقل و ان لم‌يكن مطابقا لغرضه تعالي فيلزم من ذلك الهرج و المرج و الامر باتباع الخطاء و ان نصدّق كل مذهب و دين و ملة حيث انهم قالوا بما فهموا و الله سبحانه اجل و اعظم من ان يكلف عبيده بشيء ثم لم‌يجعل لهم طريقا الي ذلك الشيء فان ذلك نقص في الحكمة و فتور في القدرة و هما محالان علي خالق البرية بل لا بد ان يجعل لهم دليلا و طريقا الي ذلك ليقع علي مطلوب الله تعالي سواء كان مقصوده و مطلوبه الاول و بالذات من حكم الكينونة الاولي من الواقعي الاوّلي او الثاني و بالعرض من حكم الكينونة الثانية من الواقعي الثانوي الذي هو الحكم النفس الامري و الخطاء حينئذ لايكون الا بالاعراض عن باب الهدي و التخلف عن التمسك بالعروة الوثقي و لا شك في انه فاسق آثم عاصي ان لم‌يكن عن عناد و الا فكافر ظالم غاشم و اما خطاء الحكم المقصود لذاته و اصابة المقصود لغيره فلا عصيان و لا اثم و لا طغيان لأنه ايضا من تكليفه و يجب عليه العمل به .

قال سلمه الله تعالي : مجملا بيان فرمائيد كه در نائب معصوم چه شروطي معتبر است از علم و عمل و بچه قسم دانسته مي‌شود كه مدّعي اجتهاد نائب هست يا نيست محق است يا مبطل بيان فرمائيد .

[ص 72] اقول اعلم ان النائب علي قسمين قسم يرجع اليه في كل الامور من الاحكام التكليفية و العلوم العقلية و النقلية و المعارف الالهية و الاسرار الربانية و الحِكَم المخزونة و العلوم المكتومة المكنونة و هو بابه في كل مقام خصوصا في الاسرار و البواطن القرآنية و باطن الباطن الي سبعة و التأويل و تأويل التأويل الي سبعة و الظاهر و ظاهر الظاهر الي سبعة و هكذا ساير المقامات من اسرار المذهب و الدين و ما يتفرع عليهما من اسرار حقايق الكائنات و ذوات الموجودات و صفاتها و ساير مقتضياتها من شرايطها و لوازمها و مكملاتها و متمماتها و ساير ما لها و بها و منها و عنها و اليها و فيها و عندها و عليها و غير ذلك من اسرار الحروف و اصواتها اللفظية و رسومها الرقميّة و قواها العددية و حقايقها الفكرية و ساير قراناتها الحقيقية و هو الباب المطلق و السر الحق و هذا النائب يعتبر فيه من العلم و العمل ما قدمنا ذكره في جواب مسئلة الفرق بين العارف و الصوفي فلانُعيده و قسم آخر نائب يرجع اليه في الاحكام التكليفية خاصة دون غيرها و هذا القسم يعبر عنهم بالمجتهدين و هؤلاء لهم شرائط في تحقق الاجتهاد نفسه و شرائط لهم في كمال الاجتهاد الاولي يشترط فيهم معرفة ( ١ ) علم النحو و ( ٢ ) الصرف و ( ٣ ) اللغة بقدر الضرورة و ان كان بكتاب يرجع اليه عند الضرورة اما المسائل المتفق عليها من هذه العلوم فهو في سعة و اما المختلف فيها فلا بد من النظر و الترجيح فيها و لايكفيه تقليد اهل الفن في ذلك لاختلافهم و عدم حجية الظن الحاصل من ترجيح كل واحد علي فرض [ص 73] اختيار واحد و ترجيح تقليده فليس له الا الاعتماد علي ترجيحه في المقام و ( ٤ ) علم الكتاب مما يتعلق بالآيات التي في ذكر الحلال و الحرام و ساير التكاليف المتعلقة علي الايام و هي علي ما هو الظاهر عند القوم تقريبا خمسمائة آية قد جمعوها و ضبطوها و فسّروها شكر الله مساعيهم الجميلة و يجب عليه الاقتصار علي تفسير الظاهر دون التعرّض للبواطن و الاسرار و ( ٥ ) علم الحديث مما يتعلق بالاحكام الفقهية مع الاقتصار علي المقبولات المحكمات دون الضعاف المتشابهات الا ان يجد لها من السنة ما يبيّن المراد و يقوّي الاعتماد و ( ٦ ) علم الدراية و الرجال و يعتمد في التوثيق و التضعيف علي ما يظهر له من الترجيح بحسب الاجتهاد لا الاعتماد علي القول قبل الفحص البالغ فان التوثيق و التضعيف عندنا من باب الظنون الاجتهادية لا الشهادة و لا الرواية علي ما يزعمون و ( ٧ ) علم الفقه من المتون و المفصّلات و الكتب الاستدلالية ليظهر له العلم بمواقع الاجماع و الشهرة و فهم الاصحاب من الكتاب و السنة لئلايخالف اجماعهم و ( ٨ ) علم الكلام ليعرف التكليف و المكلِّف و انه لايفعل القبيح و ان خطابه عام و انه كامل و غير ذلك و لعمري ان معرفة هذا العلم علي ما هو عند اهل البيت عليهم السلام من اعظم المهمات للفقيه و ان كان اكثر الناس لايعلمون و ( ٩ ) علم اصول الفقه لمعرفة المطلق و المقيّد و المجمل و المبين و العام و الخاص و المحكم و المتشابه و النص و الظاهر و المفهوم و المنطوق و الاشارة و العبارة و الاوامر و النواهي و الرخص و العزائم و الناسخ و المنسوخ و فحوي الخطاب و لحن الخطاب و دليل الاقتضاء و التنبيه و غير ذلك من الامور التي يحتاج اليها المجتهد في معرفة الكتاب و السنة [ص 74] و وجب ان يكون فيه القوة القدسية و الملكة الالهية التي يقتدر بها علي استنباط المسائل الفقهية عن ادلتها التفصيلية و يرد الفروع الشرعية الي الاصول الملقاة عن اهل بيت العصمة و الطهارة و هذا اعظم الشروط و اعلاها و لولاها لم‌يقتدر علي شيء من الاستنباط و يعرف وجود هذه الملكة بعلامات عشر : الاولي ان لايكون معوج السليقة لأنه آفة للحاسة الباطنية كالامراض التي تصيب الحواس الظاهرية كالعمي و الصمم و امثالهما الثانية ان لايكون بحّاثا و في قلبه محبة البحث و الاعتراض و الميل اليه اما حبا لاظهار الفضيلة او انه مرض قلبي كالكلب العقور الثالثة ان لايكون لجوجا عنودا يحبّ اثبات مطلبه و ان ظهر له فساده الرابعة ان لايكون مستبدّا برأيه في حال قصوره فان ذلك من اعظم الآفات و اعظم الموانع لنيل السعادات الخامسة ان لايكون له حدّة زايدة لايقف علي حد مثل اصحاب الجربزة السادسة ان لايكون بليدا غبيّا لايتفطن للمشكلات و الدقايق و يقبل كلما يسمع و يري السابعة ان لايكون متوغلا في الحكمة الفلسفية و مستأنسا بمطالب الصوفية و مايلا الي دقايق اهل الكلام فان هذا يمنعه عن ادراك حقيقة الحق في المسئلة فان حبك للشيء يعمي و يصم الثامنة ان لايكون له انس بالتوجيه و التأويل في الآية و الحديث الي حد تصير عنده المعاني المؤوّلة مساوية للظواهر و الايعوّد نفسه بكثرة الاحتمالات و ايراد المناقشات في التوجيهات التاسعة ان لايكون جريا في الفتوي بل يصبر و يتفطن و ينظر و يتأمل و يذكر قوله تعالي قل ءالله اذن لكم ام علي الله تفترون و لايترك الاحتياط مهما امكن و [ص 75] هذا الذي ذكرنا مجمل شرايط الاجتهاد في نفسه فاذا نقص واحدة منها لم‌يتحقق الاجتهاد و علم المنطق ليس من الشرايط علي ما يزعمون .

و اما شرايط كمال الاجتهاد فأمور كثيرة و اشياء عجيبة غريبة لايسعني بيانها لأن العلماء ماتصدّوا لذكرها و اعرضوا عنها فنجري مجراهم و نسكت عما سكتوا و الذي ذكروا لكمال الاجتهاد امور منها معرفة علم الهيئة لمعرفة الزوال و معرفة طول البلدان و عرضها التي لها مدخلية في معرفة اول الهلال و معرفة القبلة و ما يجري مجراها و منها علم الطب لمعرفة الامراض المبيحة للافطار و غير ذلك و منها علم الحساب لمعرفة الضرب و القسمة و معرفة الكسر و الجذر التي لها مدخلية في المواريث و الفرايض و امثالها و منها معرفة الهندسة ليتمكن من معرفة الاشكال و الحدود و الاوضاع التي تتعلق بها البيع و الشري مثل لو باع بشكل العروس و منها معرفة علم المعاني و البيان لمعرفة الفصاحة و البلاغة التي لها مدخلية تامة في معرفة كلام اصحاب العصمة و الطهارة سلام الله عليهم الذي هو تحت كلام الخالق و فوق كلام المخلوقين .

فاذا تحققت هذه الشرايط و اجتمعت هذه الامور فهو النايب عن المعصوم عليه السلام بالنيابة الجزئية في الاحكام الفقهية و الشرط الاعظم في الفتوي العدالة و قد ذكر اميرالمؤمنين صلوات الله عليه للمفتي شرايط لا بد من رعايتها و هي اعظم العلامات فيه كما رواه المجلسي في البحار عن اميرالمؤمنين عليه السلام انه قال لقاض هل تعرف الناسخ من المنسوخ قال لا قال فهل اشرفت علي مراد الله عز و جل في امثال القرآن [ص 76] قال لا قال اذا هلكت و اهلكت و المفتي يحتاج الي معرفة معاني القرآن و حقايق السنن و بواطن الاشارات و الآداب و الاجماع و الاختلاف و الاطلاع علي اصول ما اجمعوا عليه و ما اختلفوا فيه ثم حسن الاختيار ثم العمل الصالح ثم الحكمة ثم التقوي ثم حينئذ ان قدر و هذه الشرايط هي المعتبرة في المفتي النايب عن المعصوم عليه السلام و يعرف اجتهاده بشهادة المجتهد له اما بتصريحه او بأن يفتي في حضوره و لايمنعه مع العلم بعدم التقية او برؤيته منتصبا للفتوي مرجعا للشيعة و لايكون له معارض و لا ممانع مع وصفه بالتقوي و العدالة ثم ان العدالة المعتبرة في الفقيه المفتي يجب ان تكون اعظم من العدالة المعتبرة في غيره لأنه امين الله المتصرف في دماء المسلمين و فروجهم و اموالهم .

قال سلمه الله تعالي : المسئلة - احاديث كتب معتبره قطعيه است يا ظنيه و علي تقدير القطعية حجة نصّ و ظاهر است يا با غير و علي التقادير حجية عقل بتأييد نقل علي تقدير القول به بچه معني است آيا بايد معقول را مطابق منقول كرد يعني تعدي از نص و ظاهر نبايد نمود يا منقول را مطابق معقول بايد نمود پس تأويل منقول جايز لأجل المطابقة و بالجمله ميبايد دست از فهم خود برداشت و از كتاب و سنت بالنص و الظاهر اخذ اصول و فروع نمود يا آنچه فهميد از كتاب و سنت اعم از مطابقه آن با غرض الهي يا عدم مطابقه مكلف است بآن بيان فرمائيد .

اقول اما قطعية احاديث الكتب الاربعة و هي الكافي و الاستبصار و الفقيه و [ص 77] التهذيب فقد ذهب اليها الاخباريون و استندوا في ذلك الي شهادات مؤلفيها و حكمهم بصحة ورود الاحاديث المدونة فيها عن الائمة عليهم السلام و وجوب قبول شهادتهم لأنهم من الثقات العدول و الاجلاء الفحول اتعبوا انفسهم و اسهروا عيونهم في تهذيب الاخبار و تنقيحها و تمييز غثها عن سمينها و اخذوها من الاصول الاربعة‌مائة التي عرض اغلبها علي الائمة عليهم السلام و حكموا بصحتها و كما انكم تقبلون شهادتهم في الجرح و التعديل و التوثيق و التضعيف في الرواة فاقبلوا شهادتهم فيما حكموا بصحته من الاحاديث و الاخبار و اما الاصوليون فقد انكروا قطعيتها و ذهبوا الي ظنيتها في الدلالة و السند و قد طال التشاجر بينهم و ذكر كل منهم لتحقيق مدعاهم ادلة و براهين اعرضنا عن ذكرها لكونها مذكورة موجودة في كتب الفريقين و الحق المعتمد هو ان الاخبار المروية عن الائمة الاطهار عليهم سلام الله الملك الجبار الموجودة في الكتب المعتبرة و غيرها ترجع قطعيتها الي نظر الفقيه حسب ما يري من الترجيحات و التسديدات من صاحب الزمان عجل الله فرجه و عليه السلام حسب ما يري مصلحة الناظر المستوضح و مقلديه و هي تختلف بحسب المصالح و الحكم و قد يكون الخبر قطعيا لبعض و ظنيا لآخر و موهوما مطروحا بالنسبة الي آخر اذ لا كل خبر يروي عنهم عليهم السلام الموجودة في هذه الكتب صحيح قطعي الصدور و اما حكم المشايخ الثلثة بصحة الاخبار الواردة فلايفيد القطع بصحة ورودها عن المعصوم عليه السلام لاحتمال ان تكون الصحة مستندة الي ترجيحه و [ص 78] نظره كما هو الظاهر و لايلزم ان يكون نظره مطابقا للواقع لعدم عصمته و ان السهو و النسيان مما يساوق طبيعة الانسان و ما ترجح لأحد من الفقهاء لايكون حجة لآخر و لا مفيدا للقطع بأن هذا الترجيح مطابق للواقع و هؤلاء المشايخ رضوان الله عليهم ماعاصروا الائمة عليهم السلام و لم‌يأخذوا منهم مشافهة او من الثقات المعتبرين او ممن يقطعون علي انهم لايكذبون عند الاخذ عنهم حتي نقبل شهادتهم في صحة اخبارهم و انما اخذوا هذه الاخبار حسب ما وجدوا من الترجيحات و القراين الاتري الشيخ الصدوق كيف اعتمد علي شيخه محمد بن الحسن بن الوليد تبعا لشيخه محمد بن الحسن الصفار في اخراج اولئك الثلثين من نوادر محمد بن احمد بن يحيي العطار و حكم بعدم جواز العمل علي ما تفرّدوا به و قال رحمه الله و كلما لم‌يصححه شيخي فهو ليس بصحيح ثم اعتمد علي رواية محمد بن عيسي بن عبيداليقطيني عن يونس بن عبدالرحمن و هو من اولئك الثلثين في الاغتسال بماء الورد مع انه مخالف لجمهور الشيعة بل و اجماعهم و قد تفرد محمد بن عيسي بهذه الرواية فظهر لك ان العمدة في تصحيحهم بالمرجحات الخارجية كما هو دأب فقهائنا من المجتهدين و الاخباريين و لااظن ان هذه الترجيحات تكون حجة علي غيرهم فمابقي الا ما ذكرنا و ما ذكروا من قبول شهادتهم في الجرح و التعديل فالحق المعتمد عندنا ان التوثيق و التضعيف من باب الظنون الاجتهادية لا من باب الشهادة و لا من باب الرواية كما بينا في ساير مباحثاتنا و اجوبتنا للمسايل فاذا لانعتمد علي مجرد قولهم الا اذا لم‌يكن [ص 79] له معارض و مخالف فاذا وجد المعارض و المخالف فالعبرة بالتراجيح ثم لو فرضنا الاعتماد علي قولهم في الجرح و التعديل لم‌يحصل لنا قطع بالواقع و غايته الظن الا اذا ضمّ الي قرائن اخر تفيد القطع فعلي هذا لو فرضنا قبول شهادتهم فيما حكموا بصحته من الاخبار لاتوجب قطعية الاخبار لأن اخبارهم لايفيد القطع لعدم عصمتهم مع ما نشاهد من مخالفة بعضهم لبعض آخر كما ذكر الصدوق رحمه الله في اول الفقيه ما معناه لم‌اقصد في تصنيف هذا الكتاب قصد المصنفين قبلي في ايراد كلما رووا و انما اذكر ما احكم بصحته الخ ، و الظاهر ان مراده من المصنفين قبلي الكليني رحمه الله انظر كيف طعن عليه بأنه يذكر كلما يروي و ان لم‌يكن صحيحا و هذا كما تري .

و الحاصل مستند الاخباريين ضعيف و قطعية الصدور غير واضحة الا علي جهة الاجمال فالامر في هذه الاخبار علي ما يري الفقيه علي ما ذكرنا من حقيقة الحكمين الواقعي الاولي و الواقعي الثانوي فكل من نظر وصل الي ما هو له من الحكم المختص به ان كان نظره علي النهج المقرر عندهم عليهم السلام و اما الحجة في هذه الاخبار هي النصوص و الظواهر و اما ما عدا ذلك من المتشابهات فلا حجية فيها اجماعا .

و اما حجية العقل المستند فبيانه كما فصّلنا و اوضحنا في المسئلة الاولي من هذه المسائل من ان المعقول يجب ان يكون مستندا و موزونا بميزان الشرع علي حسب ما هو الحجة فيه من القطع و الظن فان كان في الفرعيات فلا بد من تطابقه بالنص و الظاهر و ان كان في غيره من الاعتقاديات فيجب تطابقه بهما ان افاد القطع و الا فبانضمامهما الي اشياء [ص 80] اخر حتي يفيدا القطع و لاتؤوّل المنقول بالمعقول الا اذا كان لك دليل من المنقول من اجماع او نص او خبر محفوف بقرائن القطع او لكونه فردا من افراد ما علم ثبوته بالقطع و لاتعتمد علي عقلك اي علي ما تفهمه فانه غير معلوم هل هو من العقل او من النفس و العقل لايخالف الشرع ابدا و من هذه الجهة اوجبنا الميزان كما اوجب الله علينا بقوله تعالي و اقيموا الوزن بالقسط و قوله تعالي و زنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير و امثالهما من الآيات و بالجملة يجب ان تكون في فهمك مستندا الي الله تعالي لتكون كالشجرة الطيبة التي اصلها ثابت و فرعها في السماء و لاتكن مستندا الي نفسك فتهلك و تكون كالشجرة الخبيثة التي اجتثت من فوق الارض ما لها من قرار و العقل ( الادراك خ‌ل ) الغير الموزون بميزان الشرع الغير المتعين بأنه هو العقل من نفسك و ليس من الله تعالي و لست اقول انك خذ الكتاب و السنة من باب التعبد و التقليد بل اقول اجعل فهمك تابعا لمن اختاره الله في سره و ائتمنه علي غيبه و احذر من قوله تعالي و لاتمش في الارض مرحا انك لن‌تخرق الارض و لن‌تبلغ الجبال طولا و اما الفهم في الكتاب و السنة مع عدم مطابقته لغرض الله تعالي فباطل فاسد و الامر في ذلك علي ما ذكرنا و شرحنا في اثناء هذه المسائل .

قال سلمه الله تعالي : المسئلة - در هر زمان دليل حجية حجة خداي تعالي معجزه بود يا قول صاحب معجزه در خصوص شخص و در اين زمان دليل حجيت نايب امام عليه السلام چيست بر وجهي كه حجت تمام شود آيا كرامت است يا غيرها و اين زمان را [ص 81] زمان فتره مي‌نامند يا نمي‌نامند موافق شرع بينوا توجروا .

اقول قد ذكرنا في اجوبة المسائل السابقة ما يكون جوابا لهذا السؤال من ان النايب المطلق هو الذي لطف سره و حسه و ظاهره و باطنه و اتقي الله سبحانه و تعالي و فعل الواجبات و المندوبات و ترك المحرمات و المكروهات و المباحات و حفظ سره عن النظر الي غير خالق الارضين و السموات فصار محلا لنظر الامام عليه السلام و مرجعا لشيعته من الخواص و العوام و دليل حجيته كونه تابعا مطلقا في الاحوال و الاقوال و الحركات و السكنات لقوله تعالي فمن تبعني فانه مني و قال اميرالمؤمنين عليه السلام المتبعون لقادة الدين الائمة الهادين الذين يتأدبون بآدابهم و ينهجون منهجهم هجم بهم العلم علي حقيقة الايمان فاستلانوا من احاديثهم ما استوعر علي غيرهم و استأنسوا بما استوحش منه المكذبون و اباه المسرفون اولئك اتباع العلماء حقا فعلماؤهم و اتباعهم خرس صمت في دولة الباطل الحديث ، نقلته بالمعني فالمتابعة المطلقة بحيث لايجدونه فيما نهاه الله و لايفقدونه فيما امره الله تعالي هي اعظم العلامات و اكبر الادلة و اما الكرامات فهو لايخلو منها البتة لأنه محل نظر الامام عليه السلام فهو اذن كالحديدة المحماة تنفعل له الاشياء و يحكم بما يريد في الاكوان لأنه ترك ما يريد لما يريد الله فالله تعالي ايضا يترك ما يريد لما يريد هذا الولي النائب الا ان امتياز الكرامات من السحر و الشعبدة في غاية الاشكال فان اولياء الشياطين يفعلون كما يفعل اولياء الله في الصورة الظاهرة كالمشي في [ص 82] الماء و الطيران في الهواء و الدخول في النار و عدم التأثير بها و امثالها من الامور الخارقة للعادات الا ان ما يفعله النائب الحق باعانة الملائكة و ما يفعله نائب الشيطان باعانة الابالسة و الشياطين فلاتغتر اذا ما رأيت شيئا من ذلك و تحكم بأنه من اولياء الله فتضل و تهلك و تُهلك و قد نقل ان ابن‌المقنع ادعي الربوبية و تبعه علي ذلك خمسون‌الفا و كان يريهم العجائب و الغرائب من علم السيمياء و غيره من انواع السحر فالدليل الاعظم و العلامة الكبري هو ما ذكرنا لك في الفرق بين العارف و الصوفي في العلم و العمل علي التفصيل الذي ذكرت و بينت اذ لايصح ان يكون نائب الامام يعمل عمل الشيطان فانه نائب الشيطان لا نائب الامام فالفارق هو العمل ثم الكرامة اذا اتفقت و الا اذا رأيته في العمل و العلم تابعا مطيعا منقادا ذليلا لله تعالي في التمسك بظاهر الشريعة و باطن الحقيقة فهو الذي يجب عليك التمسك به و الاخذ عنه و السير فيه ليالي و اياما آمنين و لهم مراتب و درجات بحسب المعروفية و الاشتغال بالناس و عدمها و اما زمان الفترة فالظاهر انه اذا اطلق في الاخبار و كلمات العلماء الابرار هو ما بين عيسي و محمد صلي الله عليه و آله و عليه السلام لضعف ظهور الحق و استيلاء الباطل و اما هذه الازمنة من جهة قوة ظهور الدين المحمدي صلي الله عليه و آله فلم‌يبق مكان الا و قد وصل خبر النبوة و الولاية اليه ببركة شهادة سيدالشهداء عليه و علي جده و ابيه و امه آلاف التحية و الثناء فكل من طلب ادني طلب وجد الحق لكثرة العلماء و الكتب و المصنفات و اعلاء كلمة الحق كل يوم خمس مرات علي المنارات [ص 83] و المساجد و اقامة عزاء الحسين عليه السلام في كل وقت و آن و في كل بلد و مكان في اطراف العالم خصوصا في اطراف الهند و الافرنج و غيرها فلم‌يحصل فتور في الذكر و انتشار الخبر حتي يسمي هذا الزمان زمان فترة نعم اذا اردت ان تسميه من جهة فتور ظهور دولة الحق و عدم استيلائها علي كل احد فلا بأس .

قال سلمه الله تعالي : در غيبت امام عليه السلام امر و نهي امام به احدي از علماء ميرسد يا باب تبليغ بالكليه مسدود است و در صورت سد باب چه فائده در وجوب وجود امام و حجة است در هر زمان و عصر و چه معني دارد قول صادق عليه السلام در حديث مفضل مشهور كه امر و نهي او يعني صاحب الزمان عليه السلام بيرون خواهد آمد بسوي نائبان و معتمدان كه بشيعيانش برسانند بيان فرمائيد .

اقول اما في الغيبة الصغري كانت التوقيعات ترد علي ايدي الابواب الاربعة اعني عثمان بن سعيد العمري و محمد بن عثمان و الحسين بن روح و علي بن محمد الصيمري و تصل الي الشيعة و كانوا ينتفعون بذلك حتي آن اوان الغيبة الكبري و ادرك علي بن محمد آخر الابواب الوفاة فقيل له اوص الي احد ليقوم مقامك فأجاب (ره) هكذا لله امر هو بالغه فمات (ره) فلم‌تجد الشيعة منه روحي له الفداء خبرا و لا اثرا فلايخرج امره و نهيه عليه السلام الي احد ظاهرا معلوما ليتبين له كما كان في الغيبة الصغري و مراد الامام الصادق عليه السلام ان امره و نهيه يخرج الي نوابه و معتمديه فمحمول علي الغيبة الصغري لا الكبري و [ص 84] اما في الكبري فباب الوصول اليه عليه السلام مسدود لكنه عليه السلام لايغفل عن شيعته و رعيته طرفة عين و لايهملهم ابدا و لايخلّيهم عن نظر العناية كيف و هو عليه السلام صاحب المرئي و المسمع كل امور شيعته و مواليه و غيرهم تقع بمرءي منه و مسمع و يوصل الي كل احد ما يصلحه و يتم تكوينه و كينونته بذلك كما كان يوصله في وقت الظهور حرفا بحرف الا انه الآن لاتراه لكنه يراك و هو عليه السلام ان غاب عنك فأنت ماغبت عنه فالذي تتصوره من الفائدة في وجوده عليه السلام قبل الغيبة فهي بعينها موجودة بعد الغيبة و ليس شرط ايصال الفائدة رؤية المستفيد للمفيد بوجه من الوجوه مثل الملائكة بالنسبة اليك و قد قال عليه السلام في توقيعه للمفيد (ره) ما لفظه المبارك نحن و ان كنا ثاوين بمكاننا النائي من مساكن الظالمين حسبما ارانا الله سبحانه من الصلاح لنا و لشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت دولة الدنيا للفاسقين فانا نحيط عِلْماً بأنبائكم و لايعزب عنا شيء من اخباركم و معرفتنا بالأذل الذي اصابكم مذ جنح كثير منكم الي ما كان السلف الصالح عنه شاسعا و نبذوا العهد المأخوذ منهم وراء ظهورهم كأنهم لايعلمون انّا غير مهملين لمراعاتكم و لا ناسين لذكركم و لولا ذلك لنزل بكم البلاء و اصطلمكم الاعداء فالفائدة في وجود امام العصر و ولي الامر عليه السلام قبل الغيبة و بعدها واحدة بل في الغيبة اعظم و اشدّ في المراعاة من حال الظهور و قد دلت الاخبار بأن الخلق ينتفعون به عليه السلام في غيبته كما ينتفعون بالشمس اذا جللها السحاب ه‍ ، و المثال مقرّب من وجه و مبعّد من كل الوجوه نعم اولئك الثلثين الاوتاد النجباء النقباء يشافهونه عليه السلام و يأمرهم و ينهاهم بالمشافهة و [ص 85] العيان و قد اخبر الشيخ علي بن فاضل المازندراني ان في الجزيرة الخضراء اهلها ماكانوا يرونه عليه السلام رأي العيان نعم يأتي اليهم الامر و النهي و جميع ما كانوا محتاجين اليه في كل جمعة علي يد الحاكم و هو احد اولاده عليه السلام و قد اخبر انه ايضا ماكان يراه عليه السلام بل يدخل في قبّة علي الجبل كل يوم جمعة و يجد اللوح مكتوبا فيه جميع احوال الاسبوع من كلما يحتاجون اليه علي التفصيل فيأتي به و يعمل علي مقتضاه في ذلك الاسبوع فيجدد لهم لوح آخر في الجمعة الاخري و هكذا و امّا اهل جابلقا و جابرسا و ساير العوالم التي تحت جبل القاف و التي وراها فانهم يرونه عليه السلام رأي العين و يأتي اليهم و يعلّمهم الكتاب و الحكمة و يزكّيهم و يعلّمهم من علوم القرآن ما لو سمع اهل هذه الدنيا كلمة من تلك العلوم لكفروا او ماتوا و انعدموا و اضمحلّوا و اهل هذه الدنيا من شدة ما فيهم من الكثافات و الاغراض لم‌يتحمل بنيتهم لدوام اشراق نوره عليه السلام و الا لاحترقوا فاذا غاب عنهم و وقعت الحرارة عليهم من وراء الحجاب صلحت بنيتهم و تحملت لاشراقات انواره (ع) كالاكسير المستجنّ في الجمادات و النباتات و الحيوانات فلاتظهر حقيقة الاكسير فيها الا بعد تدبيرها و تصفيتها و ازالة اوساخها بالنار الا ان النار اذا شدّدتها اول مرة احرقت الاصل و الثفل و بطل ما كان مقصودا بالذات من اظهار الاكسير و حسن التدبير و اما اذا جعلتها في نار لينة خفيفة و شددت عليه النار بالتدريج قويت شيئا فشيئا و نضجت بحيث لاتحترق بالنار و يثبت لها معها القرار و [ص 86] تظهر منها افعال غريبة و آثار عجيبة بتقدير العزيز الجبار و هكذا نسبة اهل هذه الدنيا نسبة الفلذات و غيرها قبل بلوغها حد الاكسيرية فلايلايم و لايناسب وقوع حرارة نظر الامام عليه السلم التي حرارة النيران جزء من سبعين جزء من تلك الحرارة علي طبايع اهل هذه الدنيا الغير الناضجة و قرائحهم الجامدة من غير حجاب اذاً لاضمحلت و عدمت و بطلت فصار عليه السلم يدبّرهم في الحجاب ليتحمّلوا من مشاهدته بغير حجاب ان في ذلك لعبرة لأولي الالباب فالفائدة في حضوره و غيبته عليه السلم واحدة في كل باب و الله سبحانه هو المعين الموفق للصواب .

قال سلمه الله تعالي - اشتراط عصمة امام عليه السلم و عصمة نبي عليه السلم از جهة حفظ شريعت است و وصول نفس ما انزل الله الي الناس و مع ذلك وسايط ما بين امام و خلق كه علما باشند غير معصومند و جايز الخطا فكيف يستوي الامر و بالجملة امر بطاعة غير معصوم قبيحست عقلا و شرعا مع ان الامام عليه السلم امر بالرجوع الي الرواة و حكم بكونهم حجة الامام عليه السلم و هم غير معصومين فكيف التخلص من ذلك بينوا توجروا .

اقول اما عصمة النبي صلي الله عليه و آله و الامام عليه السلم فمما لا شك فيه لمن عرف الله و عرف قيوميته و كيفية سلوكه بخلقه و عصمتهم عليهم السلم لا لأجل كونهم حفظة للشريعة وحده و ان كانت لها مدخلية فيها بالعرض و لذا قال عز و جل الله اعلم حيث يجعل [ص 87] رسالته بل العصمة نور ذاتي فيهم لكونهم خلقوا علي هيكل التوحيد و صفة التفريد و التجريد و خلع الانداد و رفع الاضداد بحقيقة ما هم اهله و هذه الحقيقة علي الوصف الذي ذكرنا تقتضي علي ما هي عليه حفظ الشريعة و حمل آثار الحقيقة الي سلّاك الطريقة من غير تبديل و تغيير و زيادة و نقصان و فتور و توان ليستقيم بذلك النظام و تظهر حكمة الملك العلام فلولا العصمة في المعصومين لم‌تظهر حكمة الله تعالي و كمال علمه و بلاغ حجته و لم‌تكمل كينونات الخلايق و لم‌تنضج الطبايع و القرائح فبطل بذلك النظام و كان الايجاد عبثا و هباءً و شرح هذا الكلام مما لايناسب هذا المقام فالعصمة الموجبة لكمال العلم و كمال القدرة و كمال الحكمة و بلاغ الحجة في الحجج المعصومين سلام الله عليهم اجمعين مما لا شك فيه و لا ريب يعتريه و اما في غيرهم سلام الله عليهم فلاتجب فيهم العصمة اذ ليسوا بصاحب دين و لا صاحب مذهب و لا صاحب شريعة و انما هم رعايا حملة احكام الامام عليه السلم الي ساير الرعية و غير مخطئين في هذه الحاملية لتأدية الاحكام الظاهرية التي هي الواقعية الثانوية علي التفصيل الذي ذكرنا مرارا في هذه الاجوبة لكونهم القري الظاهرة للسير الي القري المباركة كما في قوله تعالي و جعلنا بينهم و بين القري التي باركنا فيها قري ظاهرة و قدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي و اياما آمنين و قد قال مولينا الباقر عليه السلم نحن القري التي بارك الله فيها و القري الظاهرة شيعتنا ه‍ ، فيكون السير فيهم اخذ احكام ائمتهم سلام الله عليهم عنهم [ص 88] و هم آمنون في هذا الاخذ و الاعطاء عن الخطاء و الغفلة و النسيان و الا لا معني للأمن في السير و قال عز و جل و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا و ان الله لمع المحسنين و قال عز و جل لاتحرك به لسانك لتعجل به ان علينا جمعه و قرآنه فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم ان علينا بيانه و قال عز و جل و علي الله قصد السبيل فالعالم العارف المستوضح الفقيه من شيعتهم عليهم السلم اذا كانوا عدولا ثقات لايريدون الا دينه و مذهبه منه عليه السلم فعلي الامام عليه السلم ان يسدده و يعطيه حقه مما فيه صلاحه و به قوام معاده و معاشه له و لتابعيه و مقلديه فهو حينئذ لسان الامام عليه السلم و الامام عليه السلم هو المبين لهم ما هو تكليفهم الا انه بلسان شيعته و عدول رعيته ممن يعرف لحن الخطاب و مواقع الاشارات علي الوجه الصواب و هم و انكانوا مخطئين في الحكم الواقعي و مختلفين في الحكم الظاهري الا ان كل ذلك بنظر الامام عليه السلم و هو الذي اوقع الخلاف فيهم عيبا لهذه السفينة لتسلم عن غصب الملك الظالم فعصمة الامام عليه السلم تسد خطأ هذه الوسايط و تمنع ما دام الحيرة باقية و الغيبة واقعة فلاتجب عصمة الوسائط مطلقا حينئذ لأنهم ليسوا بكليين و المقصودين بالذات و انما هم حملة جزئية بل ربما من حيث لايشعرون فعصمة الامام عليه السلم تكفي لحفظ الشريعة و سد الخلل الواقع في الدين و لذا قالوا عليهم السلم ان الله لايخلي الارض من حجة كيما ان زاد المؤمنون ردّهم و ان نقصوا اتمّه لهم ه‍ ، و المؤمنون جمع محلّي [ص 89] باللام يفيد العموم الاستغراقي اجماعا فيكون الحكم شاملا علي كل فرد فرد لا علي المجموع من حيث المجموع و قال تعالي اليوم اكملت لكم دينكم و اتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الاسلام دينا و قال ايضا اليوم يأس الذين كفروا من دينكم فلاتخشوهم و اخشون فاذا كان المسدد المعصوم العالم المحيط بكل الرعية القادر علي اصلاحهم موجودا فلايضر عدم عصمة غيره لأن غيره ليس بأولي الامر الا بالعرض و المجاز فافهم و اتقن ما اسعدك لو وفقت لفهمه و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين . لقد فرغ من تسويد هذه . . .

( الي هنا كان في النسخة الاصلية )