[ص 2] صورة وصية السيد المرحوم اعلي الله مقامه
[ص 3]صورة وصية السيد المرحوم اعلي الله مقامه
السيد الاجل الاوحد الامجد المرحوم
السيد كاظم بن السيد قاسم الحسيني الرشتي اعلي الله مقامه
[ص 4] بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي اختار لنفسه الدوام و البقاء و قهر عباده بالموت و الفناء و اوجب الوصية عند ( قبل خل ) حلول المنية و الصلوة و الصلوة علي ( و السلام علي خل ) محمد خير البرية و آله الراقين مراقيه في المقامات القدسية و لعنة الله علي ظالميهم و مبغضيهم و شانئيهم و الشاكين فيهم و المنحرفين عنهم ابد الآبدين .
اما بعد فهذه وصية العبد المسكين الحقير المهين اسير الشهوات و قرين الكربات التابع للهوي و العاصي للمولي المغرور بهذه الدنيا و زخرفها المقيد بوثائق العلايق و شهواتها الجاني الفاني غريق لجة العصيان و حريق نيران الحرمان كاظم بن قاسم الحسيني ابا و الموسوي اما و الرشتي مولدا و الكربلائي مسكنا و مدفنا ان شاء الله تعالي و نسئله ان يشاء ذلك و يفعل انه حميد مجيد .
فأول وصيتي اني اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له قديم الالهية عظيم الجبروت واسع الملك ( الملكوت خل ) الاول بلا اول كان قبله و الآخر بلا آخر يكون ( كان خل ) بعده فهو الاول في آخريته و الآخر في اوليته و لايزال كذلك و انه تعالي ( انه كذلك خل ) الواحد في الذات و الصفات و العبادة و الافعال لايضاده شيء و لايناده شيء و لايوازره شيء و لايشاركه شيء ليس كمثله شيء و هو السميع العليم اوجد الاشياء لا من شيء و صورها لا علي احتذاء مثال و احكم صنعها لا لحاجة منه اليه و كونها بغير مباشرة و ذرأها بغير ملامسة و مقارنة و انما ازمة الامور [ص 5] بيده و اعنتها مسلمة الي امره و انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون لا اله الا هو له الحكم و اليه ترجعون و اشهد ان محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب عليه صلوات الله ( اشهد ان محمدا خل ) عبده و رسوله المنتجب في الظلال المنتجب ( المنتخب خل ) في الميثاق الذي استخلصه ( استخلصه الله خل ) في القدم علي ساير الامم اقامه مقامه في ساير عالمه ( عوالمه خل ) في الاداء اذ كان لاتدركه الابصار و لاتحويه خواطر الافكار و ان الانبياء حجج الله و اصفيائه دعاة ( دعاة امره خل ) و هداة رشده هو الاول في الميثاق و الآخر في البعثة و التلاق و الشرايع كلها منسوخة و شريعته باقية الي يوم يكشف عن ساق و هو يومئذ ولي الحساب و اليه الاياب في جميع الممالك و الآفاق من اهل الخلاف و الوفاق و اهل التسليم و النفاق و اشهد ان الاوصياء الاصفياء النقباء النجباء الشهداء الازواد الرواد من بعده ( الرواد بعده خل ) صلي الله عليه و آله اثنيعشر النجوم الزهر عدة الشهور و كلمة التوحيد في السطور المعنيون ( السطور و المعينون خل ) في التورية و الانجيل و الزبور اولهم بالنص الواضح المتواتر الجلي اميرالمؤمنين ابوالحسن علي بن ابيطالب عليه السلام ثم الحسن بن علي الزكي ابومحمد عليه السلام ثم الشهيد السعيد ابوعبدالله الحسين ( حسين خل ) بن علي عليه السلام ثم زينالعابدين ابومحمد علي بن الحسين عليه السلام ثم ابوجعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام ثم ابوعبدالله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام ثم ابوابرهيم موسي بن جعفر الكاظم عليهما السلام ثم ابوالحسن علي بن موسي الرضا عليهما السلام ثم ابوجعفر محمد بن علي الجواد عليهما السلام ثم ابوالحسن علي بن محمد الهادي عليهما السلام ثم [ص 6] ابومحمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام ثم ابوالقاسم الحجة بن الحسن الهادي الخلف القائم المنتظر الذي به يملؤ الله الارض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا و انه حي لايموت حتي يبطل الجبت و الطاغوت و انهم ائمتي و سادتي و قادتي بهم اتولي و من اعدائهم اتبرء و انه يجري لهم ما يجري لرسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ماخلا النبوة و انهم نفسه و من طينته محال مشية الله و السنة ارادته و تراجمة وحيه و اركان توحيده و الشهداء علي خلقه و ان اعدائهم ملعونون ناكسوا رؤسهم عند ربهم قد عاينوا الخزي و الندامة و الحمد لله رب العالمين و اشهد ان الموت حق و مسئلة منكر و نكير في القبر حق و جنة الدنيا و نارها لماحضي الايمان ( الايمان و ماحضي خل ) و الكفر حق و نفخ الصور حق و البعث حق و تطائر الكتب ( الكتب حق خل ) و الصراط و الميزان ( الميزان حق خل ) و الجنة و النار حق و الوسيلة لمحمد و آله صلي الله عليه و عليهم حق و لواء الحمد لاميرالمؤمنين علي بن ابيطالب عليه السلام حق و ان جميع آلمحمد ( ان آلمحمد خل ) سلام الله عليهم للشفاعة حق لايردون و لايسبقون و بامر الله و حكمه يعملون و ان جميع ما انزل علي محمد صلي الله عليه و آله و نطق به و اوصل الي الخلق حق لا شك فيه و لا ارتياب و لا تبديل ( تبدل خل ) و لا انقلاب و ان الشريعة باقية الي يوم يقوم الحساب هذا اعتقادي علي ذلك ان شاء الله تعالي احيي و عليه اموت و عليه ابعث و بعون الله تعالي مواليا لاولياء الله و معاديا لاعدائه متبرئا من الجبت و الطاغوت و ابنتيهما و ساير الشياطين و المردة اللهم العنهم لعنا وبيلا [ص 7] و عذبهم عذابا اليما يستغيث منه اهل النار في النار ما شاء الله كان و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم .
و الثاني اذا حضر الاجل المحتوم علي الانام و ادرك الموت المفروض علي الخاص و العام و احاط بي هادم اللذات المفرق بين القبايل و الجماعات فيغسلني ( فليغسلني خل ) الشفيق بي و الرفيق بحالي بالاغسال الثلثة و الاحوط ان يجعل الحنوط سبعة مثاقيل و ثلث مثقال سوي الكافور المستعمل للغسل و عندي كافور ذخرته لهذا الامر و ان ( فان خل ) نقص يتم ( يتمم خل ) بالكافور المتعارف ان امكن و الا ففيه الكفاية و يكفنوني بالكفن الذي ذخرته لنفسي و بذلت مجهودي لتحصيله لعل الله يرحمني و يستر به عوراتي يوم القيمة و عندي فص عقيق منقوش عليه اسماء الائمة عليهم السلام يجعلونه في فمي و العقيق مع الكفن و عندي ايضا خاتم عقيق حلقته منه يجعلونه في اصبعي و فيه الاسم الاعظم و اسماء الائمة عليهم السلام لعل الله سبحانه يرحمني و يكشف كربتي بهم و تنالني الرحمة ببركتهم عليهم السلام و خط في كفني كتبه لي شيخي و استادي و من حبه ذخري ليوم معادي فليجعلونه ( ليجعلونه خل ) معي في لحدي و التربة المطهرة الحسينية علي مشرفها آلاف الثناء و التحية فليجعلونه ( فليجعلونها خل ) معي مع ساير التربة ( الترب خل ) التي عندي مذخور في كفني لساير الائمة عليهم السلام مع خشبة من الضريح المقدس لعل الله سبحانه يتفضل علي هذا العاصي ( العاصي الضايع خل ) ببركتها فانه ذو الفضل العظيم و المن الجسيم ثم يصلي علي و يدفن بي ( و يدفنوني خل ) في اقرب الاماكن الي القبر المطهر روحي لمشرفه [ص 8] الفداء فان ذلك غاية مقصودي و نهاية مأمولي و اسئل الاخوان ان يساعدني في هذا الامر و ان لميصنعوا ( ان يساعدوني علي هذا الامر و ان يصنعوا خل ) معي معروفا فان لميكن ( لميمكن خل ) الدفن في الرواق المطهر لقلة ما عندي و عدم ذات يدي ( ذات ما في يدي خل ) فلايدفنوني في الصحن المشرف و لا في الحجرات لادائه الي النبش المحرم بل يخرجوني الي البرية و يدفنوني في موضع خال و الله المستعان و عليه التكلان و ما توفيقي الا بالله عليه توكلت و هو رب العرش العظيم و ان وفقني الله سبحانه و تعالي الدفن ( للدفن خل ) في الرواق فليحذروا ان يجعلوا مدفني من طرف الرأس المقدس او من طرف الوجه المقابل نسئل الله الاعانة و حسن الخاتمة و الحشر مع الائمة عليهم السلام ، و السلام .
[ص 9]