[ص 1] خطبة يوم الغدير و الجمعة

[ص 2] خطبة يوم الغدير و الجمعة

[ص 3]

خطبة يوم الغدير و الجمعة

انشأها السيد الاجل الاوحد المرحوم

السيد كاظم بن السيد قاسم الحسيني الرشتي اعلي الله مقامه

[ص 4] بسم الله الرحمن الرحيم

ايها الناس ان هذا يوم قد اجتمعت فيه حرمتان احديهما الغدير و الاخري الجمعة فازداد شرفا علي شرف و نورا علي نور و الحرمة الثالثة الحضور عند اميرالمؤمنين عليه السلام و هذه حرمات قل ما يتفق اجتماعها و تواصلها فاحمدوا الله و اشكروه و اعرفوا قدر هذه النعمة و افهموا مقام هذه الكرامة و تقربوا الي الله تعالي بالعمل الصالح و اعلموا ان العمل الصالح لايصعد الي درجة القبول الا بالاعتقاد الصحيح و معرفة فضل اميرالمؤمنين عليه السلام و الاعتراف بعلو مقامه و سمو رتبته و اعلموا انه عليه السلام و اخوه ( اخاه ظ ) و اولاده و زوجته عليهم السلام امناء الله و ابواب رحمته و مقاليد مغفرته و سحائب (كذا) رضوانه و مفاتيح جنانه هم مفاتح الغيب هم السر اللاريب هم محال المشية و هم السن الارادة و هم قصبة الياقوت و هم حجاب الملك و الملكوت .

ايها الناس نزلوهم في مراتبهم و لاترفعوهم عن الحد الذي جعله الله لهم لاتغلوا في دينكم و لاتقولوا علي الله الا الحق هم ليسوا بارباب من دون الله و لا هم شركاء مع الله و لا فوض اليهم امر الله بل هم عباد مكرمون لايسبقونه بالقول و هم بامره يعملون يعلم ما بين ايديهم و ما خلفهم [ص 5] و لايشفعون الا لمن ارتضي و هم من خشيته مشفقون و من يقل منهم اني اله من دونه فذلك نجزيه جهنم و كذلك نجزي الظالمين .

ايها الناس انهم كلمة الله و انهم حملة امر الله و ان رسول الله صلي الله عليه و آله عبد لله شرفه الله و عظمه بحقيقة ما هو اهله و عرج بجسمه الي السماء بل بثيابه و نعله و ان الخلق يوم القيمة يحشرون بابدانهم و اجسادهم الدنيوية المرئية المحسوسة في الدنيا و الله سبحانه هو العالم بالاشياء كلها قبل ايجادها و مع وجودها و بعد وجودها فلاتتفاوت له الاحوال و لايوصف بالانتقال و لايعتريه زوال و لا اضمحلال و هو الحي القيوم القادر المتعال .

ايها الناس هذا هو الاعتقاد الصحيح فمن اعتقد بهذا الاعتقاد فميزانه رجيح يستحق ثواب الله و يستوجب عطاء الله بزيارة اميرالمؤمنين عليه السلام في هذا اليوم و من لم‌يعتقد الذي ذكرناه كله او بعضه فقد حبط عمله و ما له في الآخرة من خلاق .

ايها الناس هذا اعتقادي و ديني و عليه انعقد ضميري و به ادين الله في سري و علانيتي و ملئت كتبي و مصنفاتي من هذا النوع من الاعتقاد و جميع كلماتي ترجع الي ما ذكرنا و ان كانت بعبارات مختلفة و اري علماء هذا البلد ينازعوني و يخالفوني فان كان نزاعهم و خلافهم في هذه [ص 6] العقايد فاني ادين الله بها و ابرء ( الي الله خ‌ل ) من كل من لم‌يعتقدها و ان كان ينسبون الي ما ينافي هذه العقايد فاني ابرء الي الله منها و ممن يدين بها و ارادوا مني الاجتماع فطلبت منهم الحكم لقطع النزاع و مااستصعبت عليهم في امر الحكومة بل اخترت لهم علماء اتقياء ابرارا زهادا يصلحون للحكم في هذه المسائل لان الحكم في هذا المقام هو الذي يعرف ضروريات المذهب و الدين و حيث ان علماء العراق متهمون بي و بهم اخترت لهم علماء غرباء زوارا اتقياء و انا عندكم من الآن الي غدات غد متي ما شائوا بشرط الحكم فانا حاضر و لاتختلفوا و لاتتقولوا الكذب و الزور و لاتقولوا ان فلانا اردنا منه الاجتماع لقطع النزاع فابي و لا ريب ان قطع النزاع لايكون الا بالحكم المطاع و اما بدونه فيزداد النزاع و الجدال و يحدث ما تمج منه اولوا الابصار و الاسماع و الصلوة علي رسول الله الصادق الامين و السلام علي عباد الله الصالحين و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .

[ص 7]